النص المفهرس
صفحات 261-280
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٣ ٢٦١ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٩ قَالَ: وَالرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ/. ج ٢٦ ١/٩ ٦٣٣٢ - ٣/١٤٩ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَمْرِو بُنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَادٍ، حَدَثْنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَّارَةَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَّادٍ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ عُمَّرَ، فَمَرَّ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنّةِ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ قَالُوا: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: سُبْحَانَ اللّه! مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، إِنَّمَا رَأَيْتُ كَأَنَّ عَمُوْداً وُضِعَ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، فَنُصِبَ فِيهَا، وَفِي رَأْسِهَا عُرْوَةً، وَفِي أَسْفَلِهَا مِنْصَفْ - والْمِنْصَفُ الْوَصِيفُ .. فَقِيلَ لِيَ: ارْقَهْ، فَرَقِيتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقَصَصْتُهَا / عَلَى " رَسُولِ اللهِ ﴿، فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَه: ((يَمُوتُ عَبْدُ الله وَهْوَ آخِذٌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىْ)). ٩/ب ٦٣٣٣ - ٤/١٥٠ - حدّثنا قُتَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ - قَالَ: (١) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنٍ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشّةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً فِي حَلْقَةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: وَفِيهَا شَهْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ، وَهُوَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثاً حَسَناً، قَالَ: فَلَمَّا قَامَ قَالَ: الْقَوْمُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَىْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَىْ هَذَا، قَالَ: فَقُلْتُ: وَالله! لَأَتْبَعَنَّهُ فَلََّعْلَمَنَّ / مَكَانَ بَيْتِهِ، قَالَ: فَتَبِعْتُهُ، فَانْطَلَقْ حَتَّىْ كَادَ أَنْ يَخْرُجْ ج ٢٦ ١/١٠ مِنْ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، قَالَ: فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي، فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ يَا ابْنَ أَخِي! قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتُ الْقَوْمَ يَقُولُونَ لَكَ لَمَّا قُمْتَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَىْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَىْ هَذَا، فَأَعْجَبَنِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ، قَالَ: الله أَعْلَمُ بِأَهْلِ الجَنَّةِ، وَسَأْحَدَّثُكَ مِمْ قَالُوا ذَاكَ، إِنِّي بَيْنَمَا أُنَا نَائِمٌ، إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي: تُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قَالَ: فَإِذَا أَنَا بِجْوَادْ عَنْ شِمَالِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ لِإِخُذَّ فِيهَا، فَقَالَ لِي: لَا تَأْخُذْ فِيهَا فَإِنَّهَا طُرُقُ / أَصْحَابِ الشِّمَالِ، قَالَ: ". ٦٣٣٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٣٣١). ٦٣٣٣ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: تعبير الرؤيا، باب: تعبير الرؤيا (الحديث ٣٩٢٠)، تحفة الأشراف (٥٣٣٠). قوله: (فإذا أنا بجواد عن شمالي) الجواد جمع جادة. وهي: الطريق البينة المسلوكة. والمشهور فيها جواد بتشديد الدال. قال القاضي عياض: وقد تخفف. قاله صاحب العين. (1) زيادة في المخطوطة . المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٤ ٢٦٢ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٠ وَإِذَا(١) جَوَادُّ مَنْهَجٌ عَلَىْ يَمِينِي، فَقَالَ لِي: خُذْ مَهُنَا، فَأَتَّىْ بِي جَبَلًا، فَقَالَ لِيَ: اصْعَدْ، قَالَ: فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَرْتُ عَلَى اسْتِي، قَالَ: حَتَّىْ فَعَلْتُ ذَلِكَ مِرَاراً، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَىْ بِي عَمُوداً، رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ وَأَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ، فِي أَعْلَاهُ حَلْقَةٌ، فَقَالَ لِيَ: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْعَدُ هَذَا؟ وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجْلَ بِي، قَالَ: فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلْقَةِ، قَالَ: ثُمْ ضَرَبَ الْعَمُودَ فَخَرُّ، قَالَ: وَبَقِيتُ مُتَعْلَّقاً بِالْحَلْقَةِ حَتَّى أَصْبَحْتُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النّبِيِّ :﴿ فَقَصَصْتُهَا / عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((أَمَّ الطُّرُقُ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِكَ فَهْيَ طُرُقُ أَصْحَابٍ الشِّمَالِ، قَالَ: وَأَمَّ الطّرِقُ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِكَ فَهْيَ طُرُقُ أَصْحَابٍ الْيَمِينِ، وَأُمَّا الْجَبَلُ فَهِّوْ مِنْزِلُ الشُّهَدَاءِ، وَلَنْ تَنَالَهُ، وَأَمَّا الْعَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِيَ عُرْوَةُ الْإِسْلَامِ وَلَنْ تَزَالَ مُتْمَسِّكاً بِهِ(2) حَتَّى تَمُوتْ)). ج ٢٦ ١/١١ ٨٠/٣٤ - باب: فضائل حسَّان بن ثابت، رضي الله عنه ٦٣٣٤ - ١/١٥١ - حدّثنا عَمْروُ النَّقِدُ، وَإِسْحَقُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ مَّرْ ج٢١ _ بِحَسَّانٍ وَهُوَ يُنشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، فَقَالَ/: قَدْ كُنْتُ أَنْشِدُ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ج ٢٦ ١١/ب ٦٣٣٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الشعر في المسجد (الحديث ٤٥٣)، أيضاً في كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة (الحديث ٣٢١٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: هجاء المشركين (الحديث ٦١٥٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في الشعر (الحديث ٥٠١٣) و (الحديث ٥٠١٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد (الحديث ٧١٥)، تحفة الأشراف (٣٤٠٢) و (الحديث ١٣١٤٠) و(١٥١٥٦). قوله: (وإذا جواد منهج عن يميني) أي: طرق واضحة بينة مستقيمة، والنهج الطريق المستقيم، ونهج الأمر وأنهج إذا وضح. وطريق منهج ومنهاج، ونهج أي: بين واضح. قوله: (فزجل بي) هو: بالزاي، والجيم. أي: رمي. بي. والله أعلم. باب: فضائل حسان بن ثابت رضيَّ اللَّه عنه ١٦/ ٤٤ ٦٣٣٤ - ٦٣٤٥ - هو: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري. عاش هو وآباؤه الثلاثة كل واحد مائة وعشرين سنة، وعاش حسان ستين سنة في الجاهلية، وستين في الإسلام. قوله: (إن حسان أنشد الشعر في المسجد بإذن النبي (#) فيه جواز إنشاد الشعر في المسجد إذا كان (2) في المطبوعة: بها. (1) في المطبوعة: فإذا. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٤ ٢٦٣ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٠ ثُمِّ الْتَقَتْ إِلَىْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ الله! أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((أَجِبْ عَنِّي، اللَّهُمْ! أَيَذْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ)).؟ قَالَ: اللَّهُمَّ! نَعَمْ. ٦٣٣٥ - ... /٢ - حدّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ حَسَّانَ قَالَ: فِي حَلْقَةٍ فِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ! يَا أَبَا هُرَيْرَةً! أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ، فَذَكَّرَ مِثْلَهُ. ٦٣٣٦ - ٣/١٥٢ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِ / أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتِ الْأَنْصَارِيِّ يَسْتَشْهِدُ ج(1. أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ! هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيِّ ◌َ يَقُولُ: (يَا حَسَّانُ! أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، اللَّهُمَّ! أَيَذْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ)). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ. ٦٣٣٧ - ٤/١٥٣ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِيٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ - وَهُوَ: ابْنُ ثَابِتٍ - قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ وَهُوَ (١) بْنَ عَازِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ لِحَسَّانِ بْنٍ ثَابِبٍ: (اهْجُهُمْ، أَوْ هَاجِهِمْ، وَجِبْرِيلُ مَعَكَ)). ٦٣٣٨ - ... /٥ - حدّثنيه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ / [ح] وَحَدَّثَنَا(2) أَبُو بَكْرِ بْنُ ج ٢٦ ١٢/ب ٦٣٣٥ - حديث ابن المسيب، تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٣٣٤)، وحديث أبي هريرة، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف ( ١٣٢٩٥). ٦٣٣٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٣٣٤). ٦٣٣٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: هجاء المشركين (الحديث ٦١٥٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة (الحديث ٣٢١٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: مرجع النبي # من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة، ومحاصرته إياهم (الحديث ٤١٢٣)، تحفة الأشراف (١٧٩٤). ٦٣٣٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٣٣٧). مباحاً، واستحبابه إذا كان في ممادح الإسلام وأهله، أو في هجاء الكفار، والتحريض على قتالهم، أو ٤٥/١٦ تحقيرهم ونحو ذلك. وهكذا كان شعر حسان، وفيه استحباب الدعاء لمن قال شعراً من هذا النوع، وفيه جواز الانتصار من الكفار، ويجوز أيضاً من غيرهم بشرطه، وروح القدس جبريل #1. (1) زيادة في المخطوطة . (2) في المطبوعة: وحدثني. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٤ ٢٦٤ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٠ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرْ، [ح] وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، كُلُهُمْ، عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. ٦٣٣٩ - ٦/١٥٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ مِمِّنْ كَثْرَ عَلَىْ عَائِشَةَ، فَسَبْتُهُ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي! دَعْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِعُ عَنْ رَسُولِ الله ◌ِ﴾. ٦٣٤٠ - ٧/٠٠٠ - حدّثْنا| ١٥ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ٦٣٤١ - ٨/١٥٥ - حدّثني بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدَ - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ج ٢٦ - سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الضُّحَىْ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا/ حَسَّانِ بْنُ ثَابِتٍ ١/١٣ يُنْشِدُهَا شِعْراً، يُشْبِّب بِأَبْيَاتٍ لَهُ، فَقّالَ: وَتُصْبِحُ غَرْثَىْ مِنْ لُحُومِ الْغَوَفِلِ حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذْلِكَ، قَالَ: مَسْرُوقٌ فَقُلْتُ لَهَا: لِمْ تَأْذَنِينَ لَهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ؟ ٦٣٣٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨٣٤). ٦٣٤٠ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: حديث الإفك (الحديث ٤١٤٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب: من أحب أن لا يُسَبَ نَسْبهُ (الحديث ٣٥٣١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: هجاء المشركين (الحديث ٦١٥٠)، تحفة الأشراف (١٧٠٥٥). ٦٣٤١ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: حديث الإفك (الحديث ٤١٤٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿يعظكم اللَّه أن تعودوا لمثله أبداً﴾ (الحديث ٤٧٥٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب: نفسه، باب: ويبين الله لكم الآيات، ﴿والله عليم حكيم﴾ (الحديث ٤٧٥٦)، تحفة الأشراف (١٧٦٤٣). قوله: (ينافح عن رسول اللّه(#) أي: يدافع، ويناضل. قوله: (یشبب بأبيات له فقال: وتصبح غرثى من لحوم الغوافل) حصان رزان ماتزن بريبة أما قوله: يشبب. فمعناه: يتغزل. كذا فسره في المشارق. وحصان بفتح الحاء أي: محصنة عفيفة. ورزان: كاملة العقل. ورجل رزين. وقوله: ما تزن. أي: ما تتهم. يقال: زننته، وأزننته، إذا ظننت به ٤٦/١٦ خيراً أو شراً. وغرثى بفتح الغين المعجمة، وإسكان الراء، وبالمثلثة. أي: جائعة. ورجل غرثان، وامرأة المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٤ ٢٦٥ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٠ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالَّذِي تَوَلِّى كِيْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(٤). قَالَتْ(2): وَأَيُّ(٥) عَذَابِ أَشْدُّ مِنَ الْعَمَىْ؟ إِنَّهُ كَانَ يُنَافِعُ، أَوْ يُهَاجِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾. ٦٣٤٢ - ... /٩ - حدّثناه ابْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعُبَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: قَالَتْ: كَانَ يَذُبُّ / عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، وَلَمْ يَذْكُرْ: حَصَانٌ رَزَانٌ. ج ٢٦ ١٣/ب ٦٣٤٣ - ١٠/١٥٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكْرِيَّاءَ، عَنْ هِشّامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ حَسَّانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اثْذَنْ لِي فِي أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: ((كَيْفَ بِقَرَابَتِي مِنْهُ؟)) قَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ! لَأَسُلْنَكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسْلُّ الشَّغَرَةُ مِنَ الْخَمِيرِ، فَقَالَ حَسَّانُ: وَإِنَّ سَنَامَ الْمَجْدِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ قَصِيدَتَهُ هَذِهِ . بُنُوبِنْتِ مَخْزُومٍ، وَوَالِدُكَ الْعَبْدُ ٦٣٤٤ - ١١/٠٠٠ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةً، بِهَذَا ٦٣٤٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٣٤١). ٦٣٤٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢٩٩). ٦٣٤٤ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: حديث الإفك (الحديث ٤١٤٥)، وأخرجه أيضاً فى كتاب: المناقب، باب: من أحب أن لا يسب نسبه (الحديث ٣٥٣١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: هجاء المشركين (الحديث ٦١٥٠)، تحفة الأشراف (١٧٠٥٤). غرثى. معناه: لا تغتاب الناس؛ لأنها لو اغتابتهم شبعت من لحومهم. قوله: (يا رسول اللَّه ائذن لي في أبي سفيان. قال: كيف بقرابتي منه؟ قال: والذي أكرمك لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمیر. فقال حسان: وان سنام المجد من آل هاشم بنوبنت مخزوم ووالدك العبد) وبعد هذا بيت لم يذكره مسلم وبذكرة تتم الفائدة والمراد وهو: كرام ولم يقرب عجائزك المجد ومن ولدت أبناء زهرة منهمو المراد ببنت مخزوم: فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم أم عبد اللَّه، والزبير، ٤٧/١٦ (1) سورة: النور، الآية: ١١ . (2) في المطبوعة: فقالت (3) في المطبوعة: فأي. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٤ ٢٦٦ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٠ ج ٢٦ ١/١٤ . الْإِسْنَادِ، قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ النّبِيِّ: ﴿/ فِي مِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا سُفْيَانَ، وَقَالَ بَدَلَ - الْخَمِيرِ -: الْعَجِينِ. ٦٣٤٥ - ١٢/١٥٧ - حدّثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدُثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدُثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُمَّارَةَ بْنٍ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((اهْجُوا قَرَيْشاً، فَإِنَّهُ أَشْدُّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقٍ بِالنّبْلِ)). فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ: ((اهْجُهُمْ)). فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يُرْضِ، فَأَرْسَلَ إِلَىْ ج٢٦ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَىْ حَسَّانَ بْنٍ ثَابِتٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ/، قَالَ حَسَّانُ: قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ ١٤/ب ٦٣٤٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٧٤٤). وأبي طالب. ومراده بأبي سفيان. هذا المذكور المهجو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب. وهو ابن عم النبي 8*، وكان يؤذي النبي ◌َ*، والمسلمين في ذلك الوقت، ثم أسلم، وحسن إسلامه. وقوله: ولدت أبناء زهرة منهم. مراده: هالة بنت وهب بن عبد مناف أم حمزة، وصفية. وأما قوله: ووالدك العبد. فهو سب لأبي سفيان بن الحارث. ومعناه: أن أم الحارث بن عبد المطلب، والد أبي سفيان هذا. هي: سمية بنت موهب. وموهب غلام لنبي عبد مناف، وكذا أم أبي سفيان بن الحارث كانت كذلك. وهو مراده بقوله: ولم يقرب عجائزك المجد. قوله لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير. المراد بالخمير: العجين. كما قال في الرواية الأخرى ومعناه: لأتلطفن في تخليص نسبك من هجوه بحيث لا يبقى جزء من نسبك في نسبهم الذي ناله الهجو. كما أن الشعرة إذا سلت من العجين لا يبقى منها شيء فيه. بخلاف ما لو سلت من شيء صلب، فانهار بما انقطعت، فبقيت منها فيه بقية. قوله : (اهجوا قريشاً، فانه أشد عليها من رشق بالنبل) هو بفتح الراء. وهو: الرمي بها. وأما الرشق بالكسر. فهو: اسم للنبل التي ترمي دفعة واحدة. وفي بعض النسخ: رشق النبل. وفيه جواز هجو الكفار ما لم يكن أمان، وأنه لا غيبة فيه. وأما أمره ◌َ# بهجائهم، وطلبه ذلك من أصحابه واحداً بعد واحد، ولم يرض قول الأول. والثاني: حتى أمر حسان. فالمقصود منه النكاية في الكفار. وقد أمر الله تعالى بالجهاد في الكفار، والأغلاظ عليهم، وكان هذا الهجو أشد عليهم من رشق النبل. فكان مندوباً لذلك مع ما فيه من كف أذاهم، وبيان نقصهم، والانتصار بهجائهم المسلمين. قال العلماء: ينبغي أن لا يبدأ ٤٨/١٦ المشركون بالسب، والهجاء مخافة من سبهم الإسلام وأهله. قال الله تعالى: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون اللَّه، فيسبوا الله عدواً بغير علم﴾ (١) ولتنزبه ألسنة المسلمين عن الفحش إلّ أن تدعو إلى ذلك (١) سورة: الأنعام، الآية: ١٠٨ . المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٤ ٢٦٧ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٠ تُرْسِلُوا إِلَىْ هَذَا الْأَسَدِ الضَّارِبِ بَذَنِّهِ. ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ، (٤)ثُمَّ قَالَ: (1) وَالَّذِي بَعَثَّكَ بِالْحَقِّ! لَأَفْرِيَنْهُمْ بِسَانِي فَرْيَ الْأَدِيمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((لَا تَعْجَلْ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيْشٍ. بِأَنْسَابِهَا، وَإِنَّ لِي فِيهِمْ قَرَابَةَ(2)، حَتَّى يُلَخِّصَ لَكَّ نَسَبِي)). فَأَتَّهُ حَسَّانُ، ثُمِّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ لَخَّصَ لِي نَسَبْكَ، وَالَّذِي بَعْثَكَ بِالْحَقِّ! لَأَسُلُّنْك مِنْهُمْ كَمَا تُسَلَّ الشّعْرَةُ مِنْ الْعَجِينِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ يَقُولُ لِحَسَّانِ (٥) بْنِ ثَابِتٍ(٥): / ((إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لاَ جَّـ يَزَالُ يُؤْيِّدُكَ، مَا نَافَحْتَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ). وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَىْ وَاشْتَغَىْ)). قَالَ حَسَّانُ : وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ مَجَوْتَ مُحَمِّداً فَأَجَّبْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ شِهِمْتُهُ الْوَفَاءُ هَجَوْتَ مَحَمِّداً بَرًّا حَنِيفاً(4) ضرورة لإبتدائهم به، فيكف أذاهم ونحوه كما فعل النبي 8 9. قوله: (قد آن لكم) أي: حان لكم. (أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه) قال العلماء: المراد بذنبه هنا: لسانه. فشبهه نفسه بالأسد في انتقامه وبطشه إذا اغتلظ. وحينئذٍ يضرب بذنبه جنبيه كما فعل حسان بلسانه حین أدلعه، فجعل يحركه، فشبه نفسه بالأسد، ولسانه بذنبه. قوله: (ثم أدلع لسانه) أي: أخرجه عن الشفتين. يقال: دلع لسانه، وأدلعه، ودلع اللسان بنفسه. قوله: (لأفرینھم بلساني فري الأديم) أي: لأمزقن أعراضهم تمزيق الجلد. قوله : (هجاهم حسان فشفي، واشتفى) أي: شفى المؤمنين، واشتفى. هو بما ناله من أعراض الكفار، ومزقها، ونافح عن الإسلام، والمسلمين. قوله: (هجوت محمداً براً تقياً) وفي كثير من النسخ: حنيفاً بدل تقياً. فالبر بفتح الباء الواسع الخير. وهو مأخوذ من البر بكسر الباء، وهو الاتساع في الإحسان. وهو إسم جامع للخير. وقيل: البرهنا بمعنى: ٤٩/١٦ المتنزه عن المآثم. وأما الحنيف، فقيل: هو المستقيم. والأصح: أنه المائل إلى الخير. وقيل: الحنيف التابع ملة إبراهيم / * . قوله: (شيمته الوفاء) أي: خلقه. قوله: (1-1) في المطبوعة: فقال. (2) في المطبوعة: نسباً. (3-3) زيادة في المخطوطة . (4) في المطبوعة: تقياً. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٤ ٢٦٨ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٠ لِعِرْضٍ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي فَكِلْتُ بُنَيِّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْمَا تُثِيرُ النّفْعَ مِنْ كَنَفَيْ كَدَاءِ عَلَىْ أَكْتَافِهَا الْأَسَلُ الظُّمَاءُ يُبَارِينَ الْأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ تُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ تَظَلُّ جِيّادُنَا مُتَمَطُرَاتٍ فَإِنْ أَعْرَضْتُمُ(١) عَنَّا اعْتَمَرْنَا وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ/ ج ٢٦ ١٥/ب لعرض محمد منكم وقاء) (فان أبي ووالدتي وعرضي هذا مما احتج به ابن قتيبة لمذهبه أن عرض الإنسان هو نفسه لا أسلافه؛ لأنه ذكر عرضه وأسلافه بالعطف. وقال غيره: عرض الرجل أموره كلها التي يحمد بها، ويذم من نفسه، وأسلافه، وكل ما لحقه نقص يعيبه. وأما قوله: وقاء فبكسر الواو، وبالمد. وهو ما وقيت به الشيء. قوله: (تثير النقع) أي: ترفع الغبار، وتهيجه. قوله: (من كنفي كداء) هو بفتح النون أي: جانبي كداء. بفتح الكاف، بالمد. هي ثنية على باب مكة. سبق بيانها في كتاب الحج. وعلى هذه الرواية في هذا البيت أقواء(١) مخالف لباقيها. وفي بعض النسخ غايتها كداء، وفي بعضها موعدها كداء. قله: (يبارين الأعنة) ويروي: يبارعن الأعنة. قال القاضي: الأول هو رواية الأكثرين ومعناه: أنها الصرامتها، وقوة نفوسها تضاهي أعنتها بقوة جبذها لها، وهي منازعتها لها أيضاً. قال القاضي: وفي رواية ابن الحذاء: يبارين الأسنة. وهي: الرماح. قال: فان صحت هذه الرواية، فمعناها: أنهن يضاهين قوامها واعتدالها. قوله: (مصعدات) أي: مقبلات اليكم، ومتوجهات. يقال: أصعد في الأرض إذا ذهب فيها مبتدئاً، ولا يقال للراجع . قوله: (على أكتافها الأسل الظماء) أما أكتافها فبالتاء المثناة فوق، والأسل بفتح الهمزة، والسين المهملة، وبعدها لام. هذه رواية الجمهور. والأسل: الرماح. والظماء: الرقاق. فكأنها لقلة مائها عطاش. وقيل: المراد بالظماء: العطاش. لدماء الأعداء. وفي بعض الروايات: الأسد الظماء بالدال. أي: الرجال المشبهون للأسد العطاش الى دمائكم. قوله: (تظل جيادنا متمطرات) أي: تظل خيولنا مسرعات يسبق بعضها بعضاً. ٥٠/١٦ قوله: (تلطمهن بالخمر النساء) أي: تمسحهن النساء بخمرهن بضم الخاء، والميم. جمع خمار. أي: يزلن عنهن الغبار. وهذا لعزتها وكرامتها عندهم. وحكى القاضي: أنه روي بالخمر بفتح الميم. جمع خمرة، وهو صحيح المعنى لكن الأول هو المعروف، وهو الأبلغ في اكرامها. (1) في المطبوعة: أعرضتمو . (١) الإقواء: عيب من عيوب القافية. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٥ ٢٦٩ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨١ وَإِلَّ فَاصْبِرُوا لِضِرَابٍ يَوْمٍ. وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدأَ وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ يَسَّرْتُ جُنْداً تَلاَ(١) فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ وَجِبْرِيلٌ رَسُولُ اللَّهِ فِينًا يُعِزُّ اللَّهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ يَقُولُ: الْحَقِّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ هُمُ الْأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللَّقَاءُ سِبَابٌ أَوْقِتَالٌ أَوْ مِجَاءٌ وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءٌ وَرُوحُ الْقُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ ٨١/٣٥ - باب: من فضائل أَبِي هُرَيْرَةَ الدوسيّ، رضي الله عنه ٦٣٤٦ - ١/١٥٨ - حدّثنا عَمْرَو النَّقِدُ، حَدَّثْنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، ا يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ |، حَدِّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَىْ الْإِسْلَامِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فَدَعَوْتُهَا يَوْماً فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللهِوَهَ مَا أَكْرَهُ، فَأَتَيْتُ / رَسُولَ اللَّهِ﴿ وَ أَنَا جَ". أَبْكِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي كُنْتُ أَدَعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَىْ عَلَيّ، فَدَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَاسْمَعَتْنِي ١/١٦ فِيكَ مَا أَكْرَهُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: ((اللَّهُمْ! اهْدِ أُمُّ أَبِي هُرَيْرَةَ))، فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِراً بِدَعْوَةِ نِبِيِّ اللّهِ ﴾، فَلَمَّا جِئْتُ فَصِرْتُ إِلَى الْبَابِ، فَإِذَا هُوَ مُجَافٌ، فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيِّ، فَقَالَتْ: مَكَانَكَ! يَا أَبَا هُرَيْرَةً! وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ، قَالَ: ٦٣٤٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٨٤٤). قوله: (وقال اللَّه: قد يسرت جنداً) أي: هيأتهم، وأرصدتهم. قوله: (عرضتها اللقاء) هو بضم العين. أي: مقصودها، ومطلوبها. قوله: (ليس له كفاء) أي: مماثل، ولا مقاوم. والله أعلم. باب: من فضائل أبي هريرة رضيَّ اللّه عنه ٥١/١٦ ٦٣٤٦ - ٦٣٥٠ - قوله: (فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف) أي: مغلق. قوله: (خشف قدمي) أي: صوتهما في الأرض. وخضخضة الماء صوت تحريكه، وفيه استجابة دعاء رسول اللَّه على الفور بعين المسؤول، وهو من أعلام نبوته ﴿﴿، واستحباب حمد اللَّه عند حصول النعم . ٥٢/١٦ (1) في المطبوعة: لنا. ٢٧٠ المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٥ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨١ ج ٢٦ ١٦/ب . فَاغْتَسَلَتْ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا، فَفَتَحَتِ الْبَابَ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ/! أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمِّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَأَتَتُهُ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَبْشِرْ قَدِ اسْتَجَابَ اللّهُ دَعْوَتَكَ وَهَدَىْ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، | وَأَثْنَىْ عَلَيْهِ وَقَالَ: خَيْراً. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبَِّنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَىْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُحَبَِّهُمْ إِلَيْنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((اللَّهُمَّ! حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا - يَعْنِي: أَبَا هُرَيْرَةَ - وَأُمَّهُ إِلَىْ عِبَادِكَ ج ٢٦ _ الْمُؤْمِنِينَ، وَحَبِّبْ إِلَيْهِمُ الْمُؤْمِنِينَ)). فَمَا خُلِقٌ مُؤْمِنْ يَسْمَعُ بِي، وَلَا يَرَانِي / إِلَّ أَحَبَّنِي. ١/١٧ ٦٣٤٧ - ٢/١٥٩ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعاً، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ زُهَيْرُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأُعْرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ، كُنْتُ رَجُلًا مِسْكِيناً، أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ عَلَىْ مِلْءٍ بَطْنِي، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمْ الْقِيَامُ عَلَىْ أَمْوَالِهِمْ، وَقَالَ(١) رَسُولُ اللّهِوَ: ((مَنْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ فَلَنْ يَنْسَىْ/ شَيْئاً سَمِعَهُ مِنِّي) فَيَسَطْتُ ثَوْبِي حَتَّى قَضَىْ حَدِيثَهُ، ثُمَّ ضَمَعْتُهُ إِلَّيِّ، فَمَا نَسِيتُ شَيْئاً سَمِعْتُهُ مِنْهُ. ج ٢٦ ١٧/ب ٦٣٤٨ - ... /٣ - حدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مَعْنَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ. ٦٣٤٧ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: حفظ العلم (الحديث ١١٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحرث والمزارعة، باب: ما جاء في الغرس (الحديث ٢٣٥٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: الحجة على من قال إن أحكام النبي# كانت ظاهرة وما كان يغيب بعضهم عن مشاهد النبي ◌ّلة وأمور الإسلام (الحديث ٧٣٥٤)، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: من سئل عن علم فكتمه (الحديث ٢٦٢)، تحفة الأشراف (١٣٩٥٧). ٦٣٤٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٣٤٧). قوله: (كنت أخدم رسول اللَّه # على ملء بطني) أي: ألازمه، وأقنع بقوتي، ولا أجمع مالاً لذخيرة، ولا غيرها، ولا أزيد على قوتي. والمراد: من حيث حصل القوت من الوجوه المباحة، وليس هو من الخدمة بالأجرة. قوله: (يقولون ان أبا هريرة يكثر الحديث، والله الموعد) معناه: فيحاسبني أن تعمدت كذباً، ١٦/ ٥٣ (1) في المطبوعة: فقال. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٥ ٢٧١ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨١ ح وَحَدِّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كِلَهُمَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. غَيْرَ أَنَّ مَالِكاً أنْتَهَى حَدِيثُهُ عِنْدَ انْقِضَاءٍ قَوْلٍ: أَبِي هُرَيْرَةً، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ الرِّوَايَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿: ((مَنْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ). إِلَىْ آخِرِهِ. ٦٣٤٩ - ٤/١٦٠ - | و| حدثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىُ التَّجِيِّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَ نِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ /، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةً! جَاءَ فَجَلَسَ جَ". ١/١٨ إِلَىْ جَنْبٍ حُجْرَتِي، يُحَدِّثُ عَنِ النّبِيِّ :﴿، يُسْمِعُنِي ذَلِكَ، وَكُنْتُ أُسَبِّحُ، فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَدْ أَكْثَرَ، وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ، وَيَقُولُونَ: مَا بَالُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لاَ يُحَدِّثُونَ(1) مِثْلَ أَحَادِيثِهِ؟ وَسَأُخْبِرُكَ (2) عَنْ ذْلِكَ/ إِنَّ إِخْوَانِي مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَرَضِيهِمْ، وَإِنَّ إِخْوَانِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلَّهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ، وَكُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ عَلَىْ مِلْءٍ بَطْنِي، فَأَشْهَدُ إِذَا غَبُوا، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا، وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَوْماً: ((أَيُّكُمْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ فَيَأْخُذُ مِنْ حَدِيثِي هَذَا، ثُمْ يَجْمَعُهُ إِلَى صَدْرِهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَْسَ شَيْئاً سَمِعَهُ)). فَبَسَطْتُ بُرْدَةً عَلَيٍّ، حَتَّىْ فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ، ثُمَّ جَمَعْتُهَا إِلَىْ صَدْرِي، فَمَا ج ٢٦ ١٨/ب ٦٣٤٩ - حديث ابن شهاب عن عروة عن عائشة، أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: صفة النبي ◌َّم. (الحديث ٣٥٦٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: العلم، باب: في سر الحديث (الحديث ٣٦٥٥)، تحفة الأشراف (١٦٦٩٨). وحديث أبي هريرة، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٣٦٢). ويحاسب من ظني بي السوء. قوله: (يشغلهم الصفق بالأسواق) هو بفتح الياء من يشغلهم. وحكي ضمها، وهو غريب. والصفق هو كناية عن التبايع، وكانوا يصفقون بالأيدي من المتبايعين بعضها على بعض. والسوق مؤنثة ويذكر، سميت به لقيام الناس فيها على سوقهم، وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة لرسول اللّه 8# في بسط ثوب أبي هريرة . قوله: (كنت أسبح فقام قبل أن أقضي سبحتي) معنى. أسبح: أصلي نافلة. وهي السبحة بضم السين. قيل: المراد هنا: صلاة الضحى. قوله: (لم يكن يسرد الحدیث کسردكم) أي: يكثره، ويتابعه. والله أعلم. (1) في المطبوعة: يتحدثون. (2) في المطبوعة: وسأخبركم. ٥٤/١٦ المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٦ ٢٧٢ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٢ ج ٢٦ - نسِيتُ بَعْدَ ذُلِكَ الْيَوْمِ شَيْئاً حَدَّثَنِي بِهِ، وَلَوْلاَ آيَتَانٍ أَنْزَلَهُمَا اللّهُ فِي كِتَابِهِ / مَا حَدَّثْتُ شَيْئاً أَبداً: ﴿إِنَّ ١/١٩ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّئَاتِ وَالْهُدَىْ﴾ (٤) إِلَىْ آخِرِ الْآَيَتَيْنِ. ٦٣٥٠ - ٥/٠٠٠ - | وأحدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللّهِ ﴾. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. ٨٢/٣٦ - باب: من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم، وقصة حاطب بن أبي بلتعة ٦٣٥١ - ١/١٦١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَعَمْرٌو النَّقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو، - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ /: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنْبَرَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وَهّوَ كَاتِبُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه وَهْوَ يَقُولُ: بَعَثْنَا رَسُولُ اللَّهِ مَ ﴿ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ، فَقَالَ: ((اقْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا فَعِينَةٌ مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا)). فَانْطَلَقْنَا تَعَادَىْ بِنَا خَيْلُنَا، فَإِذَا ج ٢٦ ١٩/ب ٦٣٥٠ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في قول اللَّه عزّ وجل: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله - إلى قوله - والله خير الرازقين). وقوله: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ (الحديث ٢٠٤٧)، تحفة الأشراف (١٣١٤٦). ٦٣٥١ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة الفتح وما بعث به حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يخبرهم بغزو النبي# (الحديث ٤٢٧٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجهاد والسير، باب: الجاسوس (الحديث ٣٠٠٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿لا تتخذوا عَدُوي وعدوكم أولياء﴾. (الحديث ٤٨٩٠). وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في حكم الجاسوس إذا كان مسلماً (الحديث ٢٦٥٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الممتحنة (الحديث ٣٣٠٥)، تحفة الأشراف (١٠٢٢٧). باب: من فضائل حاطب بن أبي بلتعة وأهل بدر رضيَّ اللَّه عنهم ٦٣٥١ - ٦٣٥٣ - قوله: (روضة خاخ) هي بخاءين معجمتين. هذا هو الصواب الذي قاله العلماء كافة في جميع الطوائف، وفي جميع الروايات والكتب. ووقع في البخاري من رواية أبي عوانة: حاج بحاء مهملة، والجيم. واتفق العلماء على: أنه من غلط أبي عوانة، وإنما اشتبه عليه بذات حاج بالمهملة، والجيم. وهي: موضع بين المدينة والشام على طريق الحجيج، وأما روضة خاخ فبين مكة والمدينة بقرب المدينة. قال صاحب المطالع، وقال الصائدي: هي بقرب مكة. والصواب الأول. قوله: (فإن بها ظعينة معها كتاب) الظعينة هنا: الجارية وأصلها الهودج، وسميت بها الجارية؛ (1) سورة: البقرة، الآية: ١٥٩ - ١٦٠. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٦ ٢٧٣ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٢ نَحْنُ بِالْمَرْأَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيِّنْ الثَُّابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ هِ، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ / حَاطِبٍ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إلَى ". نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةً، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ﴾ِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ع ◌َ: «يَا حَاطِبُ! مَا هَذَا؟))، قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيِّ يَا رَسُولَ اللّهِ! إِنِّي كُنْتُ امْرَأْ مُلْصَقاً فِي قُرَيْشٍ - قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ حَلِيفاً لَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا - وَكَانَ مِمِّنْ كَانَ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ، فَأَحْبَيْتُ، إِذْ فَاتَنِي ذُلِكَ مِنَ النِّسَبِ فِيهِمْ، أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدأْ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْهُ كُفْراً وَلاَ ارْتِدَاداً عَنْ دِينِي، وَلاَ رِضاً بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلاَمِ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َّ: ج ٢٦ ٢٠/ب (صَدَقَ)). فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ: ((إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَذْراً، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ). فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتْخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوْكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾(٤)، وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ أَبِي بَكْر وَزُهَيْرٍ ذِكْرُ الآيَةِ، وَجَعَلَهَا إِسْحَقُ، فِي رِوَايَتِهِ، مِنْ تِلاَوَةِ سُفْيَانٌ. لأنها تكون فيه، واسم هذه الظعينة سارة مولاة لعمران بن أبي صيفي القرشي. وفي هذا معجزة ظاهرة لرسول اللَّهِ ﴾. وفيه متك أستار الجواسيس بقراءة كتبهم سواء كان رجلاً أو امرأة، وفيه هتك ستر المفسدة إذا كان فيه مصلحة، أو كان في الستر مفسدة. وإنما يندب الستر إذا لم يكن فيه مفسدة، ولا يفوت به مصلحة، وعلى هذا تحمل الأحاديث الواردة في الندب إلى الستر. وفيه أن الجاسوس وغيره من أصحاب الذنوب الكبائر لا يكفرون بذلك، وهذا الجنس كبيرة قطعاً؛ لأنه يتضمن إيذاء النبي وَظهره وهو كبيرة بلا شك لقوله تعالى: ﴿إن الذين يؤذون اللَّه ورسوله لعنهم اللَّه﴾ (١) الآية. وفيه أنه لا يحد العاصي، ولا يعزر إلا بإذن الإمام. وفيه إشارة جلساء الأمام والحاكم بما يرونه، كما أشار عمر بضرب عنق حاطب. ومذهب الشافعي، وطائفة: أن الجاسوس المسلم يعزر، ولا يجوز قتله. وقال بعض المالكية: يقتل إلا أن ٥٥/١٦ يتوب، وبعضهم يقتل وإن تاب: وقال مالك: يجتهد فيه الأمام. قوله: (تعادي بنا خيلنا) هو بفتح التاء. أي: تجري. قوله: (فأخرجته من عقاصها) هو بكسر العين. أي: شعرها المضفور، وهو جمع عقيصة. قوله ﴿: (لعل الله إطلع على أهل بدر. فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) قال العلماء: معناه: الغفران لهم في الآخرة، وإلّ فإن توجه على أحد منهم حد أو غيره أقيم عليه في الدنيا. ونقل القاضي عياض: الإجماع على إقامة الحد، وأقامه عمر على بعضهم. قال: وضرب النبي وَ ﴾ مسطحاً ٥٦/١٦ الحد، وكان بدریاً. (1) سورة: الممتحنة، الآية: ١. (١) سورة: الأحزاب، الآية: ٥٧. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٦ ٢٧٤ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٢ ٦٣٥٢ - ... /٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، [ح] وَحَدَّثَنَا ج١١ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، ح / وَحَدَّثْنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثْنَا ج ٢٦ ١/٢١ خَالِدَ - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ-، كُلُّهُمْ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعْدٍ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ رضِيَ اللَّه عنه، قَالَ: بَعَثّنِي النَّبِيُّ(٤) ﴿ وَأَبَا مَرْتَدِ الْغَنّوِيِّ، وَالزُّبْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ، فَقَالَ: ((انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِ كِينَ مَعَهَا كِتَابَ مِنْ خَاطِبٍ إِلَى الْمُشْرِكِينَ))، فَذَكَّرَ بِمَعْنَىْ حَدِيثٍ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ. ٦٣٥٣ - ٣/١٦٢ حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، [ح] وَحَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ٢١/ب ج ٢٦ عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ، عَنْ / جَابِرٍ أَنَّ عَبْداً لِحَاطِبٍ جَاءَ رَسُولَ اللّهِ ﴾ِ يَشْكُو حَاطِباً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبَ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (( كَذَبْتَ، لَا يَدْخُلُهَا، فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْراً وَالْحُدَنِيَةَ)). ٦٣٥٢ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: فضل من شهد بدراً (الحديث ٣٩٨٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاستئذان، باب: من نظر في كتاب من يحذر من المسلمين ليستبين أمره (الحديث ٦٢٥٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجهاد والسير، باب: إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة والمؤمنات إذا عصين الله وتجريدهن (الحديث ٣٠٨١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب: ما جاء في المتأولين (الحديث ٦٩٣٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في حكم الجاسوس إذا كان مسلماً (الحديث ٢٦٥١)، تحفة الأشراف (١٠١٦٩). ٦٣٥٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: فيمن سب أصحاب النبي (الحديث ٣٨٦٤)، تحفة الأشراف (٢٩١٠). قوله: (عن علي رضيَّ اللّه عنه. قال: بعثني رسول اللَّه #، وأبا مرثد الغنوي، والزبير بن العوام) وفي الرواية السابقة: المقداد بدل أبي مرثد. ولا منافاة، بل بعث الأربعة علياً، والزبير، والمقداد، وأبا مرثد. قوله: (يا رسول اللَّه ليدخلن حاطب النار. فقال رسول اللَّه#: كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدراً، والحديبية) فيه فضيلة أهل بدر، والحديبية، وفضيلة حاطب لكونه منهم. وفيه أن لفظة الكذب هي الأخبار عن الشيء على خلاف ما هو عمداً كان أو سهواً سواء كان الأخبار عن ماضٍ أو مستقبل. وخصته المعتزلة بالعمد. وهذا يرد عليهم. وسبقت المسئلة في كتاب الإيمان. وقال بعض أهل اللغة: لا يستعمل الكذب ٥٧/١٦ إلا في الأخبار عن الماضي، بخلاف ما هو مستقبل. وهذا الحديث يرد عليه والله أعلم. (1) في المطبوعة: رسول اللَّه. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٧، ٣٨ ٢٧٥ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٤،٨٣ ٨٣/٣٧ - باب : من فضائل أصحاب الشجرة، أهل بيعة الرضوان، رضي الله عنهم ٦٣٥٤ - ١/١٦٣ - حدّثني هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ، حَدْثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي أُمَّ مُبَشِّرٍ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النّبِيِّ ﴾ يَقُولُ، عِنْدَ حَقْصَةَ: ((لاَ يَدْخُلُ النَّارَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، أَحَدٌ، الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا)). قَالَتْ/: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَانْتَهْرَهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا﴾(١) فَقَالَ - النّبِيُّ :﴿: ((قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ثُمَّ تُنَِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا ◌ُنَّا﴾))(2). ج ٢٦ ١/٢٢ ٨٤/٣٨ - باب: من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين، رضي اللَّهُ عنهما ٦٣٥٥ - ١/١٦٤ - حدّثنا أَبُو عَامِرِ الْأُشْعَرِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعاً عَنْ أَّبِي أُسَامَةَ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً، حَدْثَنَا بُرَيْدُ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدُ النّبِيِّ ﴾، وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةٍ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَتَّىْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ِ رَجُلٌ أَعْرَابِيَّ، ٦٣٥٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨٣٥٦). ٦٣٥٥ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة الطائف في شوال سنة ثمان (الحديث ٤٣٢٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطهارة، باب: الغسل والوضوء في المحضب والقدح والخشب والحجارة (الحديث ١٩٦)، تحفة الأشراف (٩٠٦١). باب: من فضائل أصحاب الشجرة أهل بيعة الرضوان رضيَّ اللَّه عنهم ٦٣٥٤ - قوله# *: (لا يدخل النار أن شاء اللَّه من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها) قال العلماء: معناه: لا يدخلها أحد منهم قطعاً، كما صرح به في الحديث الذي قبله حديث حاطب، وإنما قال: إن شاء اللَّه للتبرك. لا للشك. وأما قول حفصة: بلى. وانتهار النبي# لها، فقالت: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾(١) فقال النبي ): وقد قال: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾(٢). فيه دليل للمناظرة، والإعتراض، والجواب على وجه الاسترشاد وهو مقصود حفصة؛ لا أنها أرادت رد مقالته#. والصحيح أن المراد بالورود في الآية المرور على الصراط، وهو جسر منصوب على جهنم، فيقع فيها أهلها، وينجو الآخرون. باب: من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين رضيَّ اللَّه عنهما ٦٣٥٥ - ٦٣٥٦ - في الحديث الأول فضيلة ظاهرة لأبي موسى، وبلال، وأم سلمة رضيَّ اللَّه عنهم. وفيه (1) سورة: مريم، الآية: ٧١. (2) سورة: مريم، الآية: ٧٢ . (١) سورة: مريم، الآية: ٧١. (٢) سورة: مريم، الآية: ٧٢. ٢٧٦ المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٨ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٤ ج ٢٦ فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزِ لِ، يَا مُحَمِّدُ! مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ / لَهُ رَسُولُ اللّهِ﴾: ((أَبْشِرْ))، فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ، ٢٢/ب أَكْثَرْتَ عَلَيُّ مِنْ: (أَبْشِرْ)). فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ عَلَىْ أَبِي مُوسَىْ وَبِلاَلٍ، كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ، فَقَالَ: (إِنَّ هَذَا قَدْ رَدِّ الْبُشْرَىْ، فَاقْبَلَا أَنْتُمَا)). فَقَالاَ: قَبِلْنَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ بِقْدَحٍ. فِيهِ مَاءً، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجِّ فِيهِ، ثُمِّ قَالَ: ((اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَىْ وُجُومِكُمَّا وَنُحُورِكُمَا، وَأَبْشِرَا)) فَأَخَذَا الْقَدَحَ، فَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ، فَنَادَتْهُمَا أُمُّ سَلَمَةً مِنْ وَرَاءِ السّْرِ /: أَفْضِلَا لأِمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا، فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً. ج ٢٦ ١/٢٣ ٦٣٥٦ - ٢/١٦٥ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَادٍ، أَبُو عَامِرِ الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ - وَاللَّفْظُ لِبِي عَامِرٍ - قَالاَ: حَدْثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: لَمَّا فَرَغُ النَِّّ ◌َّهِ مِنْ حُنَيْنٍ، بَعَثَ أَبَاعَامٍِ عَلَى جَيْشٍ إِلَىْ أَوْطَاسٍ، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ، فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَىْ: وَبَعَثْنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ، قَالَ فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ، ج ٢٦ _ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِسَهْمٍ، فَأَتْبتَهُ فِي رُكْبَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَمِّ! مَنْ رَمَاكَ/؟ فَأَشَارَ ٢٣/ب أَبُو عَامِرٍ إِلَىْ أَبِي مُوسَىْ، فَقَالَ: إِنَّ ذَاكَ قَاتِي، تَرَاهُ ذُلِكَ الَّذِي رَمَانِي، قَالَ أَبُو مُوسَىْ: فَقَصَدْتُ لَهُ فَاعْتَمَدْتُهُ فَلَحِقْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي وَلَّىْ عَنِّي ذَاهِباً، فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ: أَلَّ تَسْتَحْيِي؟ أَلَسْتَ عَرَبِيًّا؟ أَلَا تَثْبُتُ؟ فَكَفَّ، فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهِّوَ، فَاخْتَلَفْنَا أَنَا وَهُّوَ ضَرْبَتَيْنٍ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمِّ رَجَعْتُ إِلَىْ أَبِي عَامِرٍ فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَتَلَ صَاحِبَكَ، قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السُّهْمَ، فَتَزَعْتُهُ فَتَزَا مِنْهُ الْمَاءُ، ج ٢٦ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! انْطَلِقْ إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ ﴾ فَأَقْرِتْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ / | أَبُو ١/٢٤ عَامِرٍ | : اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: وَاسْتَعْمَلَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ، وَمَكْثَ يَسِيراً ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَىْ ٦٣٥٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: نزع السهم من البدن (الحديث ٢٨٨٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزاة أوطاس (الحديث ٤٣٢٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الدعوات، باب: الدعاء عند الوضوء (الحديث ٦٣٨٣)، تحفة الأشراف (٩٠٤٦). ٥٨/١٦ استحباب البشارة، واستحباب الازدحام فيما يتبرك به، وطلبه ممن هو معه، والمشاركة فيه. قوله: (فنزامنه الماء) هو بالنون، والزاي. أي: ظهر وارتفع، وجرى ولم ينقطع. ٥٩/١٦ المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٩ ٢٧٧ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٥ النّبِيِّ :﴿َ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ، وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ، وَقَدْ أَثْرَ رُمَّالُ السَّرِيرٍ بِظَهْرٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ وَجَنْبَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بُخَبْرِنَا وَخَبْرٍ أَبي عَامِرٍ، وَقُلْتُ لَهُ: قَالَ: قُلْ لَهُ: يَسْتَغْفِرْ لِي، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمْ رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمِّ! اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ، أَبِي عَامِرٍ). حَتَّى ج ٢٦ رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ مِنَ النَّاسِ )) !. فَقُلْتُ: وَلِي، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ النَّبِيُّ :﴿َ: ((اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلاً كَرِيماً)). ٢٤/ب قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: إِحْدَاهُمَا لَأَبِي عَامِرٍ، وَالْأخْرَىْ لِيِي مُوسَىْ. ٨٥/٣٩ - باب: من فضائل الأشعريين، رضي الله عنهم ٦٣٥٧ - ١/١٦٦ - حدّثنا أَبُوكُرَيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ه: ((إِنِّي لَأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الْأُشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ، حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ، بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ ٦٣٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر (الحديث ٤٢٣٢)، تحفة الأشراف (٩٠٥٥). قوله: (على سرير مرمل، وعليه فراش، وقد أثر رمال السرير بظهر رسول اللَّه (#) أما مرمل فيإسكان الراء، وفتح الميم. ورمال بكسر الراء وضمها، وهو الذي ينسج في وجهه بالسعف ونحوه، ويشد بشريط ونحوه. يقال: منه أرملته، فهو مرمل. وحكي رملته فهو مرمول. وأما قوله: وعليه فراش، فكذا وقع في صحيح البخاري، ومسلم، فقال القابسي: الذي أحفظه في غير هذا السند عليه فراش. قال: وأظن لفظة ما سقطت لبعض الرواة، وتابعه القاضي عياض، وغيره على أن لفظه ما ساقطة. وأن الصواب إثباتها. قالوا: وقد جاء في حديث عمر في تخيير النبي وَالد أزواجه على رمال سرير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبيه . قوله: (ثم رفع يديه، ثم قال: اللهم اغفر لعبيد أبي عامر حتى رأيت بياض أبطيه إلى آخره) فيه استحباب الدعاء، وإستحباب رفع اليدين فيه. وأن الحديث الذي رواه أنس: أنه لم يرفع يديه إلا في ثلاثة مواطن محمول على أنه لم يره، وإلا فقد ثبت الرفع في مواطن كثيرة فوق ثلاثين موطناً. باب: من فضائل الأشعريين رضيَّ اللَّه عنهم ٦٣٥٧ - ٦٣٥٨ - قوله : (إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أرَ منازلهم حين نزلوا بالنهار) أما قوله ◌َ: يدخلون. ٦٠/١٦ المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٩ ٢٧٨ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٥ ٢١٤ _ جينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُمْ / حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ - أَوْ قَالَ الْعَدُوْ - قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُ ونَكُمْ ١/٢٥ أَنْ تَنْظُرُ وهُمْ)). ٦٣٥٨ - ٢/١٦٧ - حدّثنا أَبُو عَامِرِ الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعاً عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً، حَدُثَنِي بُرَيْدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ، أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ، إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، جَمَّعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمِّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ، بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ)). ٦٣٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الشركة، باب: الشركة في الطعام والنهد والعُروض (الحديث ٢٤٨٦)، تحفة الأشراف (٩٠٤٧). فبالدال من الدخول هكذا هو في جيمع نسخ بلادنا. ونقله القاضي، عن جمهور الرواة في مسلم، وفي البخاري. قال: ووقع لبعض رواة الكتابين يرحلون بالراء، والحاء المهملة من الرحيل. قال: واختار بعضهم هذه الرواية، قلت: والأولى صحيحة أو أصح. والمراد: يدخلون منازلهم إذا خرجوا لشغل، ثم رجعوا، وفيه دليل لفضيلة الأشعريين، وفيه أن الجهر بالقرآن في اللیل فضیلة، إذا لم یکن فيه إيذاء لنائم، أو لمصل، أو غيرهما، ولا رياء والله أعلم. والرفقة بضم الراء وكسرها. قوله: (ومنهم حكيم إذا لقي الخيل، أو قال: العدو. قال لهم: إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم) أي: تنتظروهم. ومنه قوله تعالى: ﴿انظرونا نقتبس من نوركم﴾(١) قال القاضي: واختلف شيوخنا في المراد بحكيم هنا. فقال أبو علي الجياني: هو اسم علم لرجل. وقال أبو علي الصدفي: هو صفة من الحكمة . ٦١/١٦ قوله# *: (إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو إلى آخره) معنى أرملوا: فني طعامهم. وفي هذا الحديث فضيلة الأشعريين، وفضيله الإيثار والمواساة، وفضيلة خلط الأزواد في السفر، وفضيلة جمعها في شيء عند قلتها في الحضر، ثم يقسم. وليس المراد بهذه القسمة المعروفة في كتب الفقه بشروطها ومنعها في الربويات، واشتراط المواساة، وغيرها. وإنما المراد هنا: إباحة بعضهم بعضا، ومواساتهم بالموجود. وقوله #1: (فهم مني وأنا منهم) سبق تفسيره في باب فضائل جليبيب. (١) سورة: الحديد، الآية: ١٢. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٤٠ ٢٧٩ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٦ ٨٦/٤٠ - باب: من فضائل أبي سفيان بن حرب، رضي الله عنه ج ٢٦ ٢٥/ب ٦٣٥٩ - ١/١٦٨ - حدّثني عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْمَعْقِرِيُّ/ قَالاً: حَدَّثَنَا النِّضْرُ - وَهِّوَ: ابْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ -، حَدِّثْنَا عِكْرِمَةُ، حَدُثْنَا أَبُو زُمَّيْلٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَىْ أَبِي سُفْيَانَ وَلاَ يُقَاعِدُونَهُ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ :﴿: يَا نَبِيِّ اللهِ! ثَلاَثُ أَعْطِنِيهِنْ، قَالَ: ((نَعَمْ )). قَالَ: عِنْدِي أَحْسَنُ الْعَرَبِ وَأَجْمَلُهُ، أُمَّ حَبِيبَةً بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، (١) أُزَوِّجُكَ بِهَا (٤)، قَالَ: (نَعَمْ) قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ، تَجْعَلُهُ كَاتِباً بَيْنَ يَدَيْكَ، قَالَ: (نَعَمْ))، قَالَ: وَتُؤْمِّرُنِي حَتَّى أَقَاتِلَ الْكُفَّارَ، كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: ((نَعَمْ)). ج ٢٦ قَالَ أَبُوِ زُمَّيْلٍ ، وَلَوْلَ أَنَّهُ طَلَبَ ذُلِكَ مِنَ النَّبِّ ◌َهِ، مَا أَعْطَاهُ ذلِكَ، لَإِنَّهُ / لَمْ يَكُنْ يُسْئَلُ شَيْئاً إِلَّ قَالَ: ١/٢٦ «نَعَمْ)). ٦٣٥٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٦٧٤). باب: من فضائل أبي سفيان صخر بن حرب رضيَّ اللّه عنه ٦٣٥٩ - قوله: (أحمد بن جعفر المعقري) هو بفتح الميم، وإسكان العين المهملة، وبكسر القاف منسوب إلی معقر، وهي ناحية من الیمن. قوله: (حدثنا أبو زميل، قال: حدثني ابن عباس، قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان، ولا يقاعدونه، فقال للنبي وَ له: يا نبي اللَّه ثلاث أعطنيهن. قال: نعم. قال: عندي أحسن العرب، وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها؟ قال: نعم. قال: ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك. قال: نعم. قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين. قال: نعم. قال: أبو زميل ولولا أنه طلب من ٦٢/١٦ النبي ◌َّ ما أعطاه ذلك؛ لأنه لم يكن يسأل شيئاً إلا قال: نعم. أما أبو زميل فبضم الزايّ، وفتح الميم، وإسكان الياء. واسمه سماك بن الوليد الحنفي اليمامي، ثم الكوفي. وأما قوله أحسن العرب وأجمله فهو كقوله: كان النبي ◌ّ أحسنّ الناس وجهاً، وأحسنه خلقاً. وقد سبق شرحه في فضائل النبي مضيئة، ومثله الحديث بعده في نساء قريش أحناه على ولد وأرعاه لزوجٍ. قال أبو حاتم السجستاني، وغيره: أي : وأجملهم، وأحسنهم، وأرعاهم لكن لا يتكلمون به إلا مفرداً. قال النحويون: معناه: وأجمل من هناك. واعلم أن هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بالإشكال. ووجه الإشكال أن أبا سفيان إنما أسلم يوم فتح مكة سنة ثمان من الهجرة، وهذا مشهور لا خلاف فيه. وكان النبي ◌َ# قد تزوج أم حبيبة قبل ذلك بزمان طويل. قال أبو عبيدة، وخليفة بن خياط، وابن البرقي، والجمهور: تزوجها سنة ست. وقيل: سنة سبع. قال القاضي عياض: واختلفوا أين تزوجها، فقيل: بالمدينة بعد قدومها من الحبشة. وقال الجمهور: بأرض الحبشة، قال: واختلفوا فيمن عقد له عليها هناك، فقيل: عثمان. وقيل: خالد بن سعيد بن العاصي (1-1) في المطبوعة: أزوجكها. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٤١ ٢٨٠ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨٧ ٨٧/٤١ - باب : من فضائل جعفر بن أبي طالب، وأسماء بنت عميس، وأهل سفينتهم، رضي الله عنهم ٦٣٦٠ - ١/١٦٩ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادِ الْأُشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثْنَا أَبُو أَسَامَةً، حَدَّثَنِي بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: بَلَغَنَّا مَخْرَجُ النَّبِيِّ(١) ﴿ وَنَحْنُ بِالْيَمْنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ، أَنَا وَأَخَوَانٍ لِي، أَنَا أَصْغَرُهُمَا، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ وَالْآخَرُ أَبُورُهْمٍ، إِمَّا قَالَ بِضْعاً وَإِمَّا قَالَ ثَلاثَةٌ وَخَمْسِينَ أَوِ اثْنَيْنٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، قَالَ: فَرَكِبْنَا سَفِينَةٌ، فَأَلْقَتْنَا سَفِيْنَا إِلَىْ النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ جَعْفَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ /﴿ بَعَثَنَا هَهُنَا، وَأَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ، فَأَقِيمُوا مَعَنَا، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعاً، قَالَ: فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللّهِ ﴾ حِينَ افْتَحَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمْ لَنَا، أَوْ قَالَ: أَعْطَانًا مِنْهَا، وَمَا قَسَمَ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﴿(٥) لِحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئاً، إِلَّ لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إِلَّ لِأَصْحَابِ سَفِينَيْنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، قَسَمَ لَهُم مَعَهُمْ، قَالَ: فَكَانَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا - يَعْنِي: لِهْلِ السَّفِيَةِ - نَحْنُ سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ. ج ٢٦ ٢٦/ب ٦٣٦٠ - أخرجه البخاري في كتاب: فرض الخمس، باب: ١٥ - (الحديث ٣١٣٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة الحبشة (الحديث ٣٨٧٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر (الحديث ٤٢٣٠)، تحفة الأشراف (٩٠٥١). بإذنها. وقيل النجاشي؛ لأنه كان أمير الموضع وسلطانه. قال القاضي: والذي في مسلم هنا أنه زوجها أبو سفيان غريب جداً، وخبرها مع أبي سفيان حين ورد المدينة في حال كفره مشهور، ولم يزد القاضي على هذا. وقال ابن حزم: هذا الحديث وهم من بعض الرواة؛ لأنه لا خلاف بين الناس أن النبي # تزوج أم حبيبة قبل الفتح بدهر، وهي بأرض الحبشة، وأبوها كافر. وفي رواية، عن ابن حزم أيضاً: أنه قال موضوع، قال: والآفة فيه من عكرمة بن عمار الراوي، عن أبي زميل. وأنكر الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه اللّه هذا على ابن حزم، وبالغ في الشناعة عليه. قال: وهذا القول من جسارته فإنه كان هجوماً على تخطئة الأئمة الكبار، وإطلاق اللسان فيهم. قال: ولا نعلم أحداً من أئمة الحديث نسب عكرمة بن عمار إلى وضع الحديث، وقد وثقه وكيع، ويحيى بن معين، وغيرهما، وكان مستجاب الدعوة، قال: وما توهمه ابن حزم من منافاة هذا الحديث لتقدم زواجها غلط منه وغفلة؛ لأنه يحتمل أنه سأله تجديد عقد النكاح تطبيباً لقلبه؛ لأنه كان ربما يرى عليها غضاضة من رياسته ونسبه أن تزوج بنته بغير رضاه، أو أنه ظن أن إسلام الأب في مثل هذا يقتضي تجديد العقد. وقد خفي أوضح من هذا على أكبر مرتبة من أبي سفيان ممن كثر علمه، وطالت صحبته هذا كلام أبي عمرو رحمه الله. وليس (1) في المطبوعة: رسول اللّه. (2-2) زيادة في المخطوطة .