النص المفهرس

صفحات 201-220

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٣
٢٠١
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٩
حَدِيثٍ جَرِيرٍ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فِي بَيْتِهِ، وَهُنَّ اللُّعَبُ.
٧/٨٢ - حدّثنا أَبُوكُرَّيْبٍ/، حَدْثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّاسَ ج٢٥.
كَانُوا يَتْحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ مَرْضَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ﴾.
١/٥٨
٦٢٤٠ - ٨/٨٣ - حدّثني الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ - قَالَ
عَبْدٌ: حَدَّثَنِي، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدِّثْنَا - يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدْثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيْ ﴾
قَالَتْ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ :﴿ فَاطِمَةَ، بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ / ﴿، إِلَىْ رَسُولِ اللَّهِ﴿ِ، فَاسْتَأْذَنَتْ ع٢٥َّ
عَلَيْهِ وَهِّوَ مُضْطَجِعْ مَعِي فِي مِرْطِي، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ
٥٨/ب
يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِ ابْنَةٍ أَبِي قُحَافَةٌ، وَأَنَا سَاكِنَةٌ، قَالَتْ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ﴿َ: ((أَنْ بُنَيَّةُ! أُلَسْتِ
تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟)). فَقَالَتْ: بَلَىْ، قَالَ: ((فَأَحِّي هَذِهِ) قَالَتْ: فَقَامَتْ فَاطِمَةُ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ ﴿، فَرَجَعَتْ إِلَىْ أَزْوَاجِ النّبِيِّ ﴾ فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِي قَالَتْ، وَبِالَّذِي قَالَ لَّهَا/
ج ٢٥
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: فَقُلْنَ لَهَا: مَا رَأَيْنَاكِ (٤) أَغْنَيْتِ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ، فَارْجِعِي إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ﴾ فَقُولِي
١/٥٩
٦٢٣٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الهبة، باب: قبول الهدية (الحديث ٢٥٧٤)، تحفة الأشراف (١٧٠٤٤).
٦٢٤٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الهبة، باب: من أهدی إلی صاحبه وتحری بعض نسائه دون بعض
(الحديث ٢٥٨١ م) تعليقاً، وأخرجه النسائي في كتاب: عشرة النساء، باب: حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض
(الحديث ٣٩٥٤) و (الحديث ٣٩٥٥)، تحفة الأشراف (١٧٥٩٠).
ينتمعن: يتغيين حياء منه وهيبة. وقد يدخلن في بيت ونحوه. وهو قريب من الأول. ويسر بهن بتشديد الراء
أي: يرسلهن وهذا من لطفه { $*، وحسن معاشرته.
٢٠٤/١٥
قولها: (يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة) معناه: يسألنك التسوية بينهن في محبة القلب، وكان #
يسوي بينهن في الأفعال، والمبيت ونحوه. وأما محبة القلب فكان. يحب عائشة أكثر منهنٍ. وأجمع
المسلمون على أن محبتهن لا تكليف فيها، ولا يلزمه التسوية فيها؛ لأنه لا قدرة لأحد عليها إلا اللَّه سبحانه
وتعالى. وإنما يؤمر بالعدل في الأفعال. وقد اختلف أصحابنا وغيرهم من العلماء في أنه و لو هل كان يلزمه
القسم بينهن في الدوام والمساواة في ذلك. كما يلزم غيره أم لا يلزمه، بل يفعل ما يشاء من إيثار وحرمان؟
فالمراد بالحديث طلب المساواة في محبة القلب لا العدل في الأفعال، فإنه كان حاصلاً قطعاً. ولهذا كان
يطاف به 18 في مرضه عليهن حتى ضعف، فاستأذنهن في أن يمرض في بيت عائشة، فأذن له.
(1) في المطبوعة: نراك.
٢٠٥/١٥

٢٠٢
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٩
ج ٢٥
٥٩/ب
لَهُ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةٍ أَبِي قُحَافَةٌ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاللَّهِ! لَ أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَداً،
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﴾ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، زَوْجَ النّبِيِّ :﴿، وَهْيَ الَّتِي كَانَتْ
تُسَامِينِي مِنْهُنَّ فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُ خَيْرَاً فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ، وَأَتْقَىْ
. لِلّهِ، وَأَصْدَقَ حَدِيثاً/، وَأَوْصَلَ لِلْرَّحِمِ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةٌ، وَأَشْدَ ابْتِذَالاً لِنَفْسِهَا فِي الْعَمْلِ الَّذِي تَصَدَّقُ
بِهِ، وَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ(١) كَانَتْ فِيهَا، تُسْرِعُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ، قَالَتْ:
فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ه، وَرَسُولُ اللّهِ ﴿ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا، عَلَى الحَالِ (2) الَّتِي دَخَلَتْ
فَاطِمَةُ عَلَيْهَا وَهَّوَ بِهَا، فَأَذِينَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ
يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ (٥) أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ وَقَعَتْ بِي. فَاسْتَطَالَتْ عَلَيْ، وَأَنَا أَرْقُبُ
رَسُولَ اللَّهِ :﴿ وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ، هَلْ يَأْذَنُّ لِي فِيهَا، قَالَتْ: فَلَمْ تَبْرَحْ زَيْنَبُ حَتَّىْ عَرَفْتُ أَنْ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ، قَالَتْ: فَلَمَا وَقَعْتُ بِهَا لَمْ أَنْشَبْهَا حِينَ أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَقَالَ
ج ٢٥
١/٦٠
قولها: (يناشدنك) أي: يسألنك.
قولها: (هي التي تساميني) أي: تعادلني وتضاهيني في الحظوة والمنزلة الرفيعة. مأخوذ من السمو،
وهو: الارتفاع.
قولها: (ما عدا سورة من حد كانت فيها تسرع منها الفيئة) هكذا هو في معظم النسخ سورة من حد
بفتح الحاء بلا هاء. وفي بعضها من حدة بكسر الحاء، وبالهاء. وقولها: سورة. هي بسين مهملة مفتوحة،
ثم واو ساكنة، ثم راء، ثم تاء. والسورة الثوران، وعجلة الغضب. وأما الحدة فهي: شدة الخلق وثورانه.
ومعنى الكلام: أنها كاملة الأوصاف إلا أن فيها شدة خلق وسرعة غضب تسرع منها. الفيئة بفتح الفاء
وبالهمز، وهي: الرجوع. أي: إذا وقع ذلك منها رجعت عنه سريعاً ولا تصر عليه. وقد صحف صاحب
٢٠٦/١٥ التحرير في هذا الحديث تصحيفاً قبيحاً جداً، فقال: ما عدا سودة بالدال، وجعلها سودة بنت زمعة. وهذا
من الغلط الفاحش نبهت عليه لئلا يغتر به.
قولها: (ثم وقعت بي فاستطالت علي، وأنا أرقب رسول اللَّه#، وأرقب طرفه. هل يأذن لي فيها،
فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول اللَّه# لا يكره أن أنتصر، فلما وقعت بها لم أنشبها حين أنحيت
عليها) أما أنحيت فبالنون المهملة أي: قصدتها، واعتمدتها بالمعارضة. وفي بعض النسخ حتى بدل حين.
وكلاهما صحيح. ورجح القاضي حين بالنون. ومعنى لم أنشبها: لم أمهلها. وفي الرواية الثانية: لم
أنشبها أن أثخنتها عليه بالعين المهملة، وبالياء. وفي بعض النسخ بالغين المعجمة. وأثخنتها بالثاء
(1) في المطبوعة: حد.
(2) في المطبوعة: الحالة.
(3) في المطبوعة: ابنة.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٣
٢٠٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٩
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ وَتَبَسَّمَ: (إِنَّهَا ابْنَةُ أَّبِي بَكْرٍ)).
٦٢٤١ - ٩/٠٠٠ - وحدّثنيه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ قُهْزَاذَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنِهِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ فِي الْمَعْنَىْ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلَمًّا
وَقَعْتُ بِهَا لَمْ أَنْشَبْهَا أَنْ أَنْخَنْتُهَا غَبَةً.
٦٠/ب
ج ٢٥
٦٢٤٢ - ١٠/٨٤ - | وأحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ/: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ أَبَي أُسَامَةً،
عَنْ مِشَامٍ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ لَيَتَفَقِّدُ يَقُولُ: ((أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا
خَدَاً؟)) اسْتِبْطَاءٌ لِيَوْمٍ عَائِشَةً، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي.
٦٢٤٣ - ١١/٨٥ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللّهِ﴿ يَقُولُ:
٦٢٤١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢٤٠).
٦٢٤٢ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل عائشة رضي الله عنها (الحديث ٣٧٧٤)، تحفة
الأشراف (١٦٨٠٨).
٦٢٤٣ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: مرض النبي # ووفاته (الحديث ٤٤٤٠)، وأخرجه أيضاً فى
كتاب: المرضى، باب: تمني المريض الموت (الحديث ٥٦٧٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب:
٧٧ - (الحديث ٣٤٩٦)، تحفة الأشراف (١٦١٧٧).
المثلثة، والخاء المعجمة. أي: قمعتها، وقهرتها. وقولها: أولاً ثم وقعت بي، أي: استطالت علي ونالت
مني بالوقيعة في .
اعلم أنه ليس فيه دليل على أن النبيّ # أذن لعائشة ولا أشار بعينه ولا غيرها، بل لا يحل اعتقاد
ذلك، فإنه ﴿ تحرم عليه خائنة الأعين. وإنما فيه أنها انتصرت لنفسها فلم ينهها.
وأما قوله #1: (إنها ابنة أبي بكر). فمعناه: الإشارة إلى كمال فهمها، وحسن نظرها. والله أعلم. ٢٠٧/١٥
قولها: (قبضة اللَّه بين سحري ونحري) السحر بفتح السين المهملة وضمها، وإسكان الحاء. وهي:
الرئة وما تعلق بها. قال القاضي: وقيل: إنما هو شجري بالشين المعجمة، والجيم. وشبك هذا القائل
أصابعه. وأومأ إلى أنها ضمته إلى نحرها مشبكة يديها عليه. والصواب المعروف هو الأول.
قوله: (فلما كان يومي قبضه الله) أي: يومها الأصيل بحساب الدور والقسم، وإلا فقد كان صار
جميع الأيام في بيتها.
قولها: (وأخذته بحة) هي بضم الباء الموحدة، وتشديد الحاء، وهي غلظ في الصوت.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٣
٢٠٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٩
ج ٢٥
١/٦١
قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهّوَ مُسْنِدٌ إِلَىْ صَدْرِهَا، وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمُّ/ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي،
وَالْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ»
٦٢٤٤ - ١٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُوكُرَّيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدِّثْنَا
ابْنُ نُمَيٍْ. حَدُثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، كُلُّهُمْ، عَنْ هِشَامٍ.
بَهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
٦٢٤٥ - ١٣/٨٦ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِى، وَابْنُ بَشَارٍ - وَاللَّفْظِ لِبْنِ الْمُثَنِّى - قَالَا: حَدَّثَنَا
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ
أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ نَبِيٌّ حَتَّىْ يُخَيَّ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيِّ لَ﴿، فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ
ج°) فِيهِ، وَأَخَذَتْهُ بُحَّةً/، يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِينَ وَالصِّدِّيقِينَ والشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ
وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً﴾ (٤).
ج ٢٥
٦١/ب
قَالَتْ: فَطَنْتُهُ خُيِّرَ حِينَئِذٍ.
٦٢٤٦ -... /١٤ - حدّثنا |١٥ أُبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ. [ح] وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللُّهِ بْنُ
مُعَاذٍ، حَدْثَنَا أَبِي، قَالَا: حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٦٢٤٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٦٢٤٣).
٦٢٤٥ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: مرض النبي8# ووفاته (الحديث ٤٤٣٥)
و (الحديث ٤٤٣٦) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من
النبيين﴾ (الحديث ٤٥٨٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في ذكر مرض رسول اللّه وَالذ
(الحديث ١٦٢٠)، تحفة الأشراف (١٦٣٣٨).
٦٢٤٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٦٢٤٥).
قوله: (اللهم اغفر لي، وارحمني، والحقني بالرفيق) وفي رواية: الرفيق الأعلى. والصحيح
الذي عليه الجمهور، أن المراد بالرفيق الأعلى: الأنبياء الساكنون أعلى عليين ولفظة رفيق تطلق على
الواحد، والجمع، قال الله تعالى: ﴿وحسن أولئك رفيقاً﴾(١) وقيل: هو اللَّه تعالى. يقال: اللَّه رفيق
٢٠٨/١٥ بعباده. من الرفق والرأفة، فهو فعيل بمعنى فاعل. وأنكر الأزهري هذا القول. وقيل: أراد مرتفق الجنة.
(1) سورة: النساء، الآية: ٦٩.
(١) سورة: النساء، الآية: ٦٩.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٣
٢٠٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٩
٦٢٤٧ - ١٥/٨٧ - وحدّثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ ابْنِ سَعْدٍ |، حَدْثَنِي أَبِي، عَنْ
جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ،
فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ل:﴿ ﴿ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ وَّهُوَ ج٢ْ
صَحِيحٌ: (إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَّبِيِّ قَطُ، حَتَّى يُرَىْ مَفْعَدُّهُ فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيِّرُ)). قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا نَزَّلَ
بِرَسُولِ اللّهِ ﴿، وَرَأْسُهُ عَلَىْ فَخِذِي، غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً ثُمَّ أَفَاقَ، فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السُّقْفِ، ثُمّ
قَالَ: ((اللَّهُمُّ! الرِّفِيقَ الْأَعْلَىْ)).
قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: إِذَاً لَا يَخْتَارُّنَا.
قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَرَفْتُ الْحَدِيثَ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثْنَا بِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ فِي قَوْلِهِ: (( إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ
نَبِيَّ قَطُّ حَتَّى يَرَىْ مَفْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمِّ يُخَيُِّ)).
ج ٢٥
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تِلْكَ آَخِرُ كَلِمَةٍ تَكلُّم بِهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ قَوْلَهُ: ((اللّهُمُّ! الرَّفِيقَ
الأغلی».
٦٢/ب
٦٢٤٨ - ١٦/٨٨ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كِلَهُمَا، عَنْ
أَبِي نُعَيْمٍ ، قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ
الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ، إِذَا خَرَجَ(١) فِي سَفَرٍ (١) أَفْرَعْ بَيْنَ
نِسَائِهِ، فَطَارَتِ الْقَرْعَةُ عَلَىْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، فَخَرَجْتًا مَعْهُ جَمِيعاً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ، إِذَا كَانَ
٦٢٤٧ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: آخر ما تكلم به النبي محمد (الحديث ٤٤٦٣)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الدعوات، باب: دعاء النبي ◌َّه: ((اللهم الرفيق الأعلى)) (الحديث ٦٣٤٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الرقاق، باب: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (الحديث ٦٥٠٩)، تحفة الأشراف (١٦١٢٧).
٦٢٤٨ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: القرعة بين النساء إذا أراد مفرا (الحديث ٥٢١١)، تحفة
الأشراف (١٧٤٦٢).
قولها: (فأشخص بصره إلى السماء) هو بفتح الخاء. أي: رفعه إلى السماء ولم يطرف.
قولها: (كان رسول اللَّه # إذا خرج أقرع بين نسائه، فطارت القرعة على عائشة وحفصة) أي:
خرجت القرعة لهما. ففيه صحة الإقراع في القسم بين الزوجات، وفي الأموال، وفي العتق، ونحو ذلك ٢٠٩/١٥
(1-1) زيادة في المخمفرطة .

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٣
٢٠٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٩
ج ٢٥
١/٦٣
بِاللَّيْلِ، سَارَ مَّعَ عَائِشَةَ، يَتْحَدَّثُ مَعَهَا، فَقَالَتْ حَقْصَةُ لِعَائِشَةَ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ
بَعِيرَكِ، فَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ؟ قَالَتْ: بَلَىْ. فَرَكِبَتْ عَائِشَةُ عَلَىْ بَعِيرٍ حَفْصَةٌ، وَرَكِبَتْ حَفْصَةُ عَلَىْ بَعِيرِ
عَائِشَةَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ إِلَىْ جَمَلِ عَائِشَةَ، وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ ثُمَّ سَارَ مَعَهَا، حَتّى نَزَلُوا،
فَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ فَغَارَتْ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعْلَتْ تَجْعَلُ رِجْلَهَا بَيْنَ الْإِذْخِرِ وَتَقُولُ: يَا رَبِّ! سَلِّطْ عَلَيِّ
عَقْرَباً أَوْ حَيَّةٌ تَلْدَغُنِي، رَسُولُكَ وَلاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئاً.
٦٢٤٩ - ١٧/٨٩ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ، حَدِّثْنَا سُلَيْمَانُ، - يَعْنِي: ابْنَ بِلَالٍ -،
- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنْسِ / بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النِّيِّ(1):﴿ يَقُولُ: ((فَضْلُ
عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ».
ج ٢٥
٦٣/ب
٦٢٤٩ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل عائشة رضي الله عنها (الحديث ٣٧٧٠)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة، باب: الثريد (الحديث ٥٤١٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب: نفسه، بابٍ: ذكر
الطعام (الحديث ٥٤٢٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: فضل عائشة رضي الله عنها
(الحديث ٣٨٨٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأطعمة، باب: فضل الثريد على الطعام (الحديث ٣٢٨١)، تحفة
الأشراف (٩٧٠).
مما هو مقرر في كتب الفقه مما في معنى هذا. وبإثبات القرعة في هذه الأشياء، قال الشافعي، وجماهير
العلماء، وفيه: أن من أراد سفراً ببعض نسائه أقرع بينهن كذلك. وهذا الأقراع عندنا واجب في حق غير
النبيّ ﴾. وأما النبيّ ه ففي وجوب القسم في حقه خلاف. قدمناه مرات، فمن قال: بوجوب القسم،
يجعل إقراعه واجباً. ومن لم يوجبه يقول: إقراعه 8$ من حسن عشرته، ومكارم أخلاقه.
قولها: (إن حفصة قالت لعائشة، ألا تركبين الليلة بعيري، وأركب بعيرك) قال القاضي، قال
المهلب: هذا دليل على أن القسم لم يكن واجباً عليه وَه، فلهذا تحيلت حفصة على عائشة بما فعلت،
ولو كان واجباً لحرم ذلك على حفصة. وهذا الذي ادعاه ليس بلازم. فإن القائل: بأن القسم واجب عليه
لا يمنع حديث الأخرى في غير وقت. عماد القسم. قال أصحابنا: يجوز أن يدخل في غير وقت عماد
القسم إلى غير صاحبة النوبة، فيأخذ المتاع أو يضعه أو نحوه من الحاجات، وله أن يقبّلها ويلمسها من غير
إطالة. وعماد القسم في حق المسافر هو وقت النزول، فحالة السير ليست منه سواء كان ليلاً أو نهاراً.
قولها: (جعلت رجلها بين الأذخر، وتقول: إلى آخره) هذا الذي فعلته، وقالته حملها عليه فرط
الغيرة على رسول اللّه **. وقد سبق أن أمر الغيرة معفو عنه.
(1) في المطبوعة: رسول اللَّه.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٣
٢٠٧
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٩
٦٢٥٠ - ... /١٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، - يَعْنُونَ:
ابْنَ جَعْفَرٍ - . [ح] وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ(١) بْنُ سَعِيدٍ(١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ -، كِلَاهُمَا
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَِّّ لَ﴿، بِمِثْلِهِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا سَمِعْتُ:
رَسُولَ اللّهِ :﴿ وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ.
٦٢٥١ - ١٩/٩٠ - | و| حدثنا أُبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ/ ◌ٍ .. ـ
وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا حَدَّثْهُ: أَنَّ النّبِيِّ ◌َّ
قَالَ لَهَا: ((إِنَّ جِبْرِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ». قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.
٦٢٥٢ - ... /٢٠ - حدّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ، حَدَّثْنَا زَكْرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةً،
قَالَ: سَمِعْتُ عَامِراً يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ و ◌َه
قَالَ لَها: پِمِثْلِ حَدِيثِهِمَا.
٦٢٥٣ -... /٢١ - | و| حدثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٦٢٥٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢٤٩).
٦٢٥١ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستئذان، باب: إذا قال: فلان يقرئك السلام (الحديث ٦٢٥٣)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في الرجل يقول: فلان يقرئك السلام (الحديث ٥٢٣٢)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الاستئذان، بابٍ: ما جاء في تبليغ السلام (الحديث ٢٦٩٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب:
فضل عائشة رضي الله عنها (الحديث ٣٨٨٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: رد السلام
(الحديث ٣٦٩٦)، تحفة الأشراف (١٧٧٢٧).
٦٢٥٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢٥١).
٦٢٥٣ - تقدم تخريجه (الحدیث ٦٢٥١).
قولِهِ وَل﴿ لعائشة رضي الله عنها: (إن جبريل يقرأ عليك السلام، قالت: فقلت: وعليه السلام ٢١٠/١٥
ورحمة اللَّه) فيه فضيلة ظاهرة لعائشة رضي الله عنها، وفيه استحباب بعث السلام، ويجب على الرسول
تبليغه. وفيه بعث الأجنبي السلام إلى الأجنبية الصالحة إذا لم يخف ترتب مفسدة، وأن الذي يبلغه السلام
يرد عليه. قال أصحابنا: وهذا الرد واجب على الفور. وكذا لو بلغه سلام في ورقة من غائب لزمه أن يرد
السلام عليه. باللفظ على الفور. إذا قرأه، وفيه أنه يستحب في الرد أن يقول: وعليك، أو عليكم السلام.
(1) زيادة في المخطوطة .

٢٠٨
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٠
ج ٢٥
٦٤/ب
٦٢٥٤ - ٢٢/٩١ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ / الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا
شُعَيْبَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ وَّهِ، قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ له: ((يَا عَائِشُ! هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأْ عَلَيْكِ السَّلَمَ )). قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ
وَرَحْمَةُ اللهِ.
قَالَتْ: وَهْوَ یَرَى مَا لَا أَرَى.
١٤/ ٦٠ - باب: | ذكر | حديث أم زرع
٦٢٥٥ - ١/٩٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عِيسَىْ(1) بْنِ
يُونُسَ(١) - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ حُجْرٍ -، حَدَّثَنَا عِيَسِىْ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَخِيهِ،
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: جَلْسَ إِحْدَى عَشْرَةَ/ امْرَأَةٌ، فَتَعَاهَدْنَ
١/٦٥
ج ٢٥
٦٢٥٤ - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة (الحديث ٣٢١٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
فضائل الصحابة، باب: فضل عائشة رضي الله عنها (الحديث ٣٧٦٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب:
من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفاً (الحديث ٦٢٠١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاستئذان، باب: تسليم الرجال
على النساء والنساء على الرجال (الحديث ٦٢٤٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: فضل عائشة
رضي الله عنها (الحديث ٣٨٨١)، وأخرجه النسائي في كتاب: عشرة النساء، باب: حب الرجل بعض نسائه أكثر
من بعض (الحديث ٣٩٦٤)، تحفة الأشراف (١٧٧٦٦).
٦٢٥٥ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: حسن المعاشرة مع الأهل (الحديث ٥١٨٩)، تحفة
الأشراف (١٦٣٥٤).
٠٠.
بالواو. فلو قال: عليكم السلام، أو عليكم أجزأه على الصحيح، وكان تاركاً للأفضل. وقال بعض
٢١١/١٥ أصحابنا: لا يجزئه. وسبقت مسائل السلام في بابه مستوفاة، ومعنى يقرأ عليك السلام: يسلم عليك.
قوله تعالى: (يا عائش) دليل لجواز الترخيم، ويجوز فتح الشين وضمها.
باب: حدیث أم زرع
٦٢٥٥ - ٦٢٥٦ - قوله: (أحمد بن جناب) بالجيم والنون. قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في
كتابه المبهمات: لا أعلم أحداً سمى النسوة المذكورات في حديث أم زرع، إلا من الطريق الذي أذكره.
وهو غريب جداً، فذكره، وفيه: أن الثانية: اسمها عمرة بنت عمرو. واسم الثالثة: حنى بنت نعب.
والرابعة: مهدد بنت أبى مرزمة. والخامس: كبشة. والسادسة: هند. والسابعة: حنى بنت علقمة.
والثامنة: بنت أوس ابن عبد والعاشرة: كبشة بنت الأرقم. والحادية عشر: أم زرع بنت أکهل بن ساعد.
قولها: (جلس إحدى عشرة امرأة) هكذا هو في معظم النسخ، وفي بعضها جلسن بزيادة نون. وهي
(1-1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٤
٢٠٩
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٠
وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنْ شَيْئاً.
قَالَتِ الْأُولَىْ: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثَّ، عَلَىْ رَأْسٍ جَبَلٍ ا وَعْرٍ ، لَاَ سَهْلٌ فَيْتَقْىُ، وَلَ
سَمِينَ فَيْتَقَلَ.
قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَ أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَ أَذَرَهُ إِنْ أَذْكُرُهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ [َبُجَّرَهُ](٤).
قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أَعَلَّقْ.
لغة قليلة سبق بيانها في مواضع منها حديث يتعاقبون فيكم ملائكة، وإحدى عشرة، وتسع عشرة، وما بينهما
يجوز فيه إسكان الشين، وكسرها، وفتحها. والإسكان أفصح وأشهر.
قولها: (زوجي لحم جمل غث على رأس جبل، وعد لا سهل فيرتقي، ولا سمين فينتقل) قال
أبو عبيد، وسائر أهل الغريب، والشراح: المراد بالغث: المهزول. وقولها: على رأس جبل وعن أي: ٢١٢/١٥
صعب الوصول إليه. فالمعنى: أنه قليل الخير من أوجه منها كونه كلحم الجمل، لا كلحم الضأن. ومنها:
أنه مع ذلك غث مهزول رديء. ومنها: أنه صعب التناول لا يوصل إليه إلا بمشقة شديدة. هكذا فسره
الجمهور. وقال الخطابي، قولها. على رأس جبل أي: يترفع ويتكبر ويسمو بنفسه فوق موضعها كثيراً.
أي: أنه يجمع إلى قلة خيره تكبره، وسوء الخلق قالوا. وقولها: ولا سمين فينتقل. أي: تنقله الناس إلى
بيوتهم ليأكلوه بل يتركوه رغبة عنه الرداءته. قال الخطابي: ليس فيه مصلحة يحتمل سوء عشرته بسببها.
يقال: أنقلت الشيء بمعنى: نقلته. وروى في غير هذه الرواية، ولا سمين فينتقي. أي: يستخرج نقيه.
والنقي بكسر النون، وإسكان القاف هو: المخ. يقال: نقوت العظم، ونقيته، وانتقيته إذا استخرجت نقيه.
قولها: (قالت الثانية: زوجي لا أبث خبره إني أخاف أن لا أذره أن أذكره أذكر عجره وبجره) فقولها:
لا أبث خبره. أي: لا أنشره وأشيعه إني أخاف أن لا أذره. فيه تأويلان أحدهما لابن السكيت وغيره: أن
الهاء عائدة على خبره، فالمعنى: أن خبره طويل أن شرعت في تفصيله لا أقدر على إتمامه لكثرته.
والثانية: أن الهاء عائدة على الزوج، وتكون لا زائدة كما في قوله تعالى: ﴿ما منعك أن لا تسجد﴾(١)
ومعناه: إني أخاف أن يطلقني فأذره. وأما عجره وبجره، فالمراد بهما: عيوبه. وقال الخطابي، وغيره:
أرادت بهما عيوبه الباطنة، وأسراره الكامنة. قالوا: وأصل العجر أن يتعقد العصب، أو العروق حتى تراها
ناتئة من الجسد. والبجر نحوها إلا أنها في البطن خاصة. واحدتها بجرة. ومنه قيل: رجل أبجر إذا كان
ناتىء السرة عظيمها. ويقال أيضاً: رجل أبجر. إذا كان عظيم البطن، وامرأة بجراء والجمع بجر. وقال
الهروي: قال ابن الأعرابي: العجرة نفخة في الظهر، فإن كانت في السرة فهي بجرة.
قولها: (قالت: الثالثة زوجي العشنق أن أنطق أطلق وأن أسكت أعلق) فالعشنق بعين مهملة مفتوحة
ثم شين معجمة مفتوحة، ثم نون مشددة، ثم قاف. وهو: الطويل. ومعناه: ليس فيه أكثر من طول بلا نفع.
فإن ذكرت عيوبه طلقني، وإن سكت عنها علقني، فتركني لا عزباء ولا مزوجة.
١٥/ ٢١٣
(1) تصحفت في المخطوطة إلى (يَجُرُهُ) والتصويب من المطبوعة.
(١) سورة: الأعراف، الآية: ١٢.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٤
٢١٠
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٠
قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلٍ تِهَامَةَ، لَ حَرَّ وَلاَ قُرَّ، وَلَ مَخَافَةً وَلاَ سَأَمَةً .
قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْچِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجْ أَسِدَ، / وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.
ج ٢٥
٦٥/ب
قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْچِي إِنْ أَكَلَ لَفِّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفِّ، وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَّفَّ، وَلَا يُولِجُ
الْكَفِّ، لِيَعْلَمَ الْبَثَّ.
قَالَتِ السَّابِعَة: زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلْكِ، أَوْ جَمَعَ
كُلَالَكِ.
(قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة، لا حر، ولا قر، ولا مخافة، ولا سآمة) هذا مدح بليغ ومعناه:
ليس فيه أذى بل هو راحة ولذاذة عيش كليل تهامة لذيذ معتدل ليس فيه حر ولا برد مفرط، ولا أخاف له
غائلة لکرم أخلاقه، ولا يسأمني ويمل صحبتي.
(قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهد وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد) هذا أيضاً مدح بليغ.
فقولها: فهد بفتح الفاء، وكسر الهاء. تصفه إذا دخل البيت بكثرة النوم، والغفلة في منزله عن تعهد ما ذهب
من متاعه، وما بقي. وشبهته بالفهد لكثرة نومه. يقال: أنوم من فهد. وهو معنى قولها: ولا يسأل عما عهد.
أي: لا يسأل عما كان عهده في البيت من ماله، ومتاعه. وإذا خرج أسد بفتح الهمزة، وكسر السين. وهو
وصف له بالشجاعة. ومعناه: إذا صار بين الناس، أو خالط الحرب كان كالأسد. يقال: أسد واستأسد قال
القاضي، وقال ابن أبي أويس: معنى فهد إذا دخل البيت وثب علي وثوب الفهد، فكأنها تريد ضربها.
والمبادرة بجماعها. والصحيح المشهور التفسير الأول.
(قالت السادسة: زوجي أن أكل لف، وإن شرب اشتف، وان اضطجع التف، ولا يولج الكف ليعلم
البث). قال العلماء: اللف في الطعام الإكثار منه مع التخليط من صنوفه، حتى لا يبقى منها شيئاً.
والاشتفاف في الشرب أن يستوعب جميع ما في الإناء. مأخوذ من الشفافة بضم الشين، وهي ما بقي في
الإناء من الشراب. فإذا شربها. قيل: اشتفها، وتشافها. وقولها: لا يولج الكف ليعلم البث، قال أبو عبيد:
أحسبه کان بجسدها عيب، أو داء کنت به، لأن البث الحزن، فكان لا يدخل يده في ثوبها ليمس ذلك
فيشق عليها، فوصفته والمروءة وكرم الخلق. وقال الهروي، قال ابن الأعرابي: هذا ذم له أرادت وإن
اضطجع، ورقد التف في ثيابه في ناحية، ولم يضاجعني ليعلم ما عندي من محبته. قال: ولا بث هناك
إلا محبتها الدنو من زوجها. وقال آخرون: أرادت أنه لا يفتقد أموري، ومصالحي. قال: ابن الأنباري رد
ابن قتيبة على أبي عبيدة تأويله لهذا الحرف، وقال: كيف تمدحه بهذا، وقد ذمته في صدر الكلام. قال
٢١٤/١٥ ابن الأنباري: ولا رد على أبي عبيد الأن النسوة تعاقدن أن لا يكتمن شيئاً من أخبار أزواجهن، فمنهن من
كانت أوصاف زوجها كلها حسنة، فوصفتها، ومنهن من كانت أوصاف زوجها قبيحة، فذكرتها. ومنهن من
كانت أوصافه فيها حسن وقبيح فذكرتهما. وإلى قول: ابن الأعرابي، وابن قتيبة ذهب الخطابي، وغيره،
واختاره القاضي عياض.
(قالت السابعة: زوجي غياياء، أو عياياء طباقاء كل داء له داء شجك أو فلك أو جم كلالك). هكذا

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٤
٢١١
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٠
قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي، الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، وَالْمَسُ مَسُّ أَرْنَبِ.
قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرِّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ(١).
قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِلٌّ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ،
وقع في هذه الرواية: غياياء بالغين المعجمة أو عياياء بالمهملة. وفي أكثر الروايات بالمعجمة. وأنكر
أبو عبيد، وغيره المعجمة. وقالوا: الصواب المهملة. وهو الذي لا يلقح. وقيل: هو العنين الذي تعييه
مباضعة السناء، ويعجز عنها. وقال القاضي، وغيره: غياياء بالمعجمة صحيح، وهو مأخوذ من الغياية،
وهي: الظلمة، وكل ما أظل الشخص ومعناه: لا يهتدي إلى سلك. أو أنها وصفته بثقل الروح، وأنه كالظل
المتكاثف المظلم الذي لا إشراق فيه، أو أنها أرادت أنه غطيت عليه أموره أو يكون غياياء من الغي، وهو
الانهماك في الشر. أو من الغي الذي هو الخيبة. قال اللّه تعالى: ﴿فسوف يلقون غياً﴾(١) وأما طباقاء،
فمعناه: المطبقة عليه أموره حمقاً. وقيل: الذي يعجز عن الكلام، فتنطبق شفتاه. وقيل: هو العي الأحمق
القدم. وقولها: شجك. أي: جرحك في الرأس فالشجاج جراحات الرأس والجراح فيه وفي الجسد.
وقولها: فلك الفل الكسر، والضرب ومعناه: أنها معه بين شج رأس، وضرب، وكسر عضو، أو جمع
بينهما. وقيل: المراد بالفل هنا: الخصومة. وقولها: كل داء له داء أي: جمع أدواء الناس مجتمعة فيه.
(قالت الثامنة: زوجي الريح ريح زرنب، والمس مس أرنب) الزرنب نوع من الطيب معروف قيل:
أرادت طيب ريح جسده. وقيل: طيب ثيابه في الناس وقيل: لين خلقه وحسن عشرته. والمس مس أرنب
صريح في لين الجانب، وكرم الخلق.
قالت التاسعة زوجي: رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من النادي) هكذا هو
في النسخ النادي بالياء. وهو: الفصيح في العربية. لكن المشهور في الرواية: حذفها ليتم السجع. قال ٢١٥/١٥
العلماء: معنى رفيع العماد: وصفه بالشرف وسناء الذكر. وأصل العماد عماد البيت. وجمعه عمد وهي
العيدان. التي تعمد بها البيوت أي: بيته في الحسب رفيع في قومه وقيل: إن بيته الذي يسكنه رفيع
العماد، ليراه الضيفان، وأصحاب الحوائج، فيقصدوه. وهكذا بيوت الأجواد. وقولها: طويل النجاد بكسر
النون. تصفه بطول القامة. والنجاد حمائل السيف، فالطويل يحتاج إلى طول حمائل سيفه، والعرب تمدح
بذلك، قولها: عظيم الرماد. تصفه بالجود، وكثرة الضيافة من اللحوم، والخبز. فيكثر وقوده، فیکثر رماده.
وقيل: لأن ناره لا تطفأ بالليل لتهتدي بها الضيفان. والأجواد يعظمون النيران في ظلام الليل، ويوقدونها
على التلال ومشارف الأرض، ويرفعون الأقباس على الأيدي لتهتدي بها الضيفان. وقولها: قريب البيت من
النادي، قال أهل اللغة: النادي، والناد، والندى، والمنتدى مجلس القوم وصفته بالكرم والسؤدد؛ لأنه
لا یقرب البيت من النادي إلا من هذه صفته، لأن الضیفان يقصدون النادي، لأن أصحاب النادي يأخذون
ما يحتاجون إليه في مجلسهم من بيت قريب النادي، واللئام يتباعدون من النادي.
قالت: العاشرة: زوجي مالك، فما مالك مالك خير من ذلك. له إبل كثيرات المبارك، قليلات
(1) في المطبوعة: النادي.
(١) سورة: مريم، الآية: ٥٩.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٤
٢١٢
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٠
قَلِيلَاتُ / الْمَسَارِحَ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنْ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.
ج ٢٥
١/٦٦
قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةً: زَوْجِي أَبُوزَرْعٍ ، فَمَا أَبُوزَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيِّ، وَمَلَّ مِنْ شَحْمٍ
عَضُدَيَّ، وَبَجِّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٌّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ.
وَأَطِيطٍ، وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَ أَقَبْحُ، وَأَرْقَدُ فَأَتَصَبِّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقْنَّحُ.
المسارح إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك) معناه: أن له إبلا كثيراً فهي باركة بفنائه، لا يوجهها
تسرح إلا قليلاً قدر الضرورة، ومعظم أوقاتها تكون باركة بفنائه. فإذا نزل به الضيفان كانت الإبل حاضرة،
فيقريهم من ألبانها ولحومها. والمزهر بكسر الميم. العود الذي يضرب. أرادت أن زوجها عود إبله إذا نزل
به الضيفان نحر لهم منها، وأتاهم بالعيدان، والمعازف، والشراب. فإذا سمعت الإبل صوت المزهر علمن
أنه قد جاءه الضيفان وأنهن منحورات هوالك هذا تفسير أبي عبيد والجمهور. وقيل: مباركها كثيرة
لكثرة ما ينحر منها للأضياف. قال: هؤلاء ولو كانت كما قال الأولون لماتت هزالاً. وهذا ليس بلازم،
فإنها تسرح وقتاً تأخذ فيه حاجتها، ثم تبرك بالفناء وقيل: كثيرات المبارك أي: مباركها في الحقوق،
٢١٦/١٥ والعطايا، والحمالات، والضيفان كثيرة، ومراعيها قليلة؛ لأنها تصرف في هذه الوجوه. قاله: ابن
السكيت. قال القاضي عياض، وقال أبو سعيد النيسابوري: إنما هو إذا سمعن صوت المزهر بضم الميم،
وهو موقد النار للأضياف. قال: ولم تكن العرب تعرف المزهر بكسر الميم الذي هو العود، إلا من خالط
الحضر. قال القاضي: وهذا خطأ منه؛ لأنه لم يروه أحد بضم الميم؛ ولأن المزهر بكسر الميم مشهور في
أشعار العرب؛ ولأنه لا يسلم له أن هؤلاء النسوة من غير الحاضرة. فقد جاء في رواية: أنهن من قرية من
قرى اليمن. قالت الحادية عشرة، وفي بعض النسخ الحادي عشرة، وفي بعضها الحادية عشر. والصحيح
الأول.
قولها: (أناس من حلى أذني) هو هو بتشديد الياء من أذني على التثنية. والحلى بضم الحاء،
وكسرها لغتان مشهورتان. والنوس بالنون، والسين المهملة الحركة من كل شيء متدل. يقال: منه ناس
ينوس نوساً. وأناسه غيره أناسة. ومعناه: حلاني قرطة وشنوفاً، فهي تنوس أي: تتحرك لكثرتها.
قولها: (وملأ من شحم عضدي) وقال العلماء: معناه: أسمنني، وملأ بدني شحماً. ولم ترد
اختصاص العضدین، لكن إذا سمنتا سمن غيرهما.
قولها: (وبجحني فبجحت إلى نفسي). هو بتشديد جيم. بجحني فبجحت بكسر الجيم، وفتحها
لغتان مشهورتان. أفصحهما الكسر. قال الجوهري: الفتح ضعيفة، ومعناه، فرحني ففرحت. وقال
ابن الأنباري: وعظمني فعظمت عند نفسي. يقال: فلان يتبجح بكذا. أي: يتعظم ويفتخر.
قولها: (وجدني في أهل غنيمة بشق، فجعلني في أهل صهيل، وأطيط، ودائس، ومنق) أما قولها:
في غنيمة فبضم الغين تصغير الغنم. أرادت أن أهلها كانوا أصحاب غنم لا أصحاب خيل وإبل؛ لأن
الصهيل أصوات الخيل. والأطيط أصوات الإبل، وحنينها. والعرب لا تعتد بأصحاب الغنم، وإنما يعتدون
بأهل الخيل والإبل وأما قولها: بشق فهو بكسر الشين وفتحها. والمعروف في روايات الحديث، والمشهور
لأهل الحديث: كسرها. والمعروف عند أهل اللغة: فتحها. قال أبو عبيد: هو بالفتح. قال والمحدثون

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٤
٢١٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٠
أُّ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ.
ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجِعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ. بِنْتُ أَبِي
زَرْعٍ ، فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا /، وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا.
ج ٢٥
٦٦/ب
يكسرونه. قال: وهو موضع. وقال الهروي: الصواب الفتح. قال ابن الأنباري: هو بالكسر والفتح، وهو
موضع. وقال ابن أبي أويس، وابن حبيب: يعني: بشق جبل لقلتهم، وقلة غنمهم. وشق الجبل ناحيته.
وقال القبتيني: ويقطونه بشق بالكسر. أي: بشظف من العيش، وجهد. قال القاضي عياض: هذا عندي
أرجح، واختاره أيضاً غيره، فحصل فيه ثلاثة أقوال. وقولها: ودائس هو الذي يدوس الزرع في بیدره. قال
الهروي، وغيره: يقال: داس الطعام درسه. وقيل الدائس: الأبدك. قولها: ومنق هو بضم الميم، وفتح ٢١٧/١٥
النون، وتشديد القاف. ومنهم من يكسر النون. والصحيح المشهور فتحها. قال أبو عبيد: هو بفتحها. قال
والمحدثون: یکسر ونها ولا أدري ما معناه. قال القاضي : روایتنا فیه بالفتح، ثم ذكر قول أبي عبيد. قال،
وقاله ابن أبي أويس: بالكسر وهو من النقيق، وهو أصوات المواشي. تصفه بكثرة أمواله، ویکون منق من
أنق إذا صار ذا نقيق، أو دخل في النقيق. والصحيح عند الجمهور فتحها. والمراد به الذي ينقي الطعام،
أي: يخرجه من بيته وقشوره. وهذا أجود من قول الهروي: هو الذي ينقيه بالغربال. والمقصود: أنه
صاحب زرع، ويدوسه، وينقيه.
قولها: (فعنده أقول، فلا أقبح وأرقد، فأتصبح، وأشرب فأتقنح) معناه: لا يقبح قولي فیرد بل يقبل
مني. ومعنى أتصبح: أنام الصبحة، وهي بعد الصباح. أي: أنها مكفية بمن يخدمها فتنام. وقولها:
فأتقنح. هو بالنون بعد القاف. هكذا هو في جميع النسخ بالنون. قال القاضي: لم نروه في صحيح
البخاري، ومسلم إلا بالنون. وقال البخاري، قال بعضهم: فأتقمح بالميم. قال: وهو أصح. وقال
أبو عبيد: هو بالميم قال، وبعض الناس: يرويه بالنون ولا أدري ما هذا. وقال آخرون: النون والميم
صحیحتان، فأيهما معناه: أروي حتى أدع الشراب من شدة الري، ومنه قمح البعير يقمح إذا رفع رأسه من
الماء بعد الري. قال أبو عبيد: ولا أراها. قالت: هذه إلا لعزوة الماء عندهم. ومن قاله بالنون، فمعناه:
أقطع المشرب، وأتمهل فيه. وقيل: هو الشرب بعد الري. قال أهل اللغة: قنحت الإبل إذا تكارهت،
وتقنحته أيضاً.
قولها: (عكومها رداح) قال أبو عبيد، وغيره: العكوم الأعدال، والأوعية التي فيها الطعام، والأمتعة.
واحدها عكم بكسر العين، ورداح أي: عظام كبيرة. ومنه قيل: للمرأة رداح إذا كانت عظيمة الأكفال. فإن
قيل: رداح مفردة. فكيف وصف بها العكوم؟ والجمع لا يجوز وصفه بالمفرد. قال القاضي: جوابه أنه أراد
کل عکم منها رداح أو يكون رداح هنا مصدراً كالذهاب.
قولها: (وبيتها فساح) بفتح الفاء، وتخفيف السين المهملة. أي: واسع. والفسيح مثله. هكذا فسره
الجمهور. قال القاضي: ويحتمل أنها أرادت كثرة الخير والنعمة.
قولها: (مضجعه كمسل شطبة) المسل بفتح الميم، والسين المهملة، وتشديد اللام. وشطبة بشين ٢١٨/١٥

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٤
٢١٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٠
جَارِيَّةُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَّةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَ تَبْثُّ حَدِيثَنَا تَبْئِثًا، وَلاَ تُنْقِّثُ مِيرَتْنَا تَنْقِيثاً، وَلَا
تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.
معجمة، ثم طاء مهملة ساكنة، ثم موحدة، ثم هاء. وهي ما شطب من جريد النخل. أي: شق وهي
السعفة؛ لأن الجريد تشقق منها قضبان رقاق. مرادها أنه: مهفهف خفيف اللحم كالشطبة، وهو ما يمدح به
الرجل. والمسل هنا مصدر بمعنى المسلول. أي: ماسل من قشره. وقال: ابن الأعرابي، وغيره أرادت
بقولها کمسل شطبة: أنه کالسیف سل من غمده.
قولها: (وتشبعه ذراع الجفرة) الذراع مؤنثة، وقد تذكر والجفرة بفتح الجيم، وهي الأنثى من أولاد
المعز. وقيل: من الضأن. وهي ما بلغت أربعة أشهر، وفصلت عن أمها. والذكر جفر؛ لأنه جفر جنباه.
أي: عظماً. قال القاضي: قال أبو عبيد، وغيره: الجفرة من أولاد المعز. وقال ابن الأنباري، وابن دريد:
من أولاد الضأن. والمراد: أنه قليل الأكل. والعرب تمدح به.
قولها: (طوع أبيها، وطوع أمها) أي: مطيعة لهما منقادة لأمرهما.
قولها: (وملء كسائها) أي: ممتلئة الجسم سمينته. وقالت في الرواية الأخرى: صفر ردائها، بكسر
الصاد والصفر: الخالي. قال الهروي: أي: ضامرة البطن، والرداء ينتهي إلى البطن. وقال غيره: معناه:
أنها خفيفة. أعلى البدن، وهو موضع الرداء ممتلئة أسفله، وهو موضع الكساء. ويؤيد هذا أنه جاء في
رواية: وملء أزارها. قال القاضي: والأولى أن المراد امتلأ منكبيها، وقيام نهديها بحيث يرفعان الرداء عن
أعلى جسدها، فلا يمسه فيصير خالياً بخلاف أسفلها.
قولها: (وغيظ جارتها) قالوا: المراد بجارتها: ضرتها. يغيظها ما ترى من حسنها، وجمالها،
وعفتها، وأدبها. وفي الرواية الأخرى: وعقر جارتها هكذا هو في النسخ عقر بفتح العين، وسكون القاف
قال القاضي: كذا ضبطناه عن جميع شيوخنا قال: وضبطه الجياني عبر بضم العين، وإسكان الباء
الموحدة. وكذا ذكره ابن الأعرابي، وكأن الجیاني أصلحه من كتاب الأنباري، وفسره الأنباري بوجهين
أحدهما: أنه من الاعتبار أي: ترى من حسنها وعفتها وعقلها ما تعتبر به. والثاني: من العبرة وهي البكاء
أي: ترى من ذلك ما يبكيها لغيظها وحسدها. ومن رواه بالقاف فمعناه: تغيظها، فتصير كمعقور. وقيل:
تدهشها من قولهم عقر ذا دهش.
قولها: (لا تبث حديثنا تبثيثاً) هو بالباء الموحدة بين المثناة، والمثلثة. أي: لا تشيعه، وتظهره بل
٢١٩/١٥
تکتم سرنا، وحديثنا كله. وروي في غير مسلم: تنث وهو بالنون، وهو قريب من الأول أي: لا تظهره.
قولها: (ولا تنقث ميرتنا تنقيثا) الميرة الطعام المجلوب، ومعناه: لا تفسده، ولا تفرقه، ولا تذهب
به. ومعناه: وصفها بالأمانة.
قولها: (ولا تملأ بيتنا تعشيشاً) هو بالعين المهملة. أي: لا تترك الكناسة، والقمامة فيه مفرقة كعش
الطائر، بل هي مصلّحة للبيت معتنية بتنظيفه. وقيل: معناه: لا تخوننا في طعامنا في زوايا البيت، كأعشاش
الطير. وروي في غير مسلم: تغشيشاً بالغين المعجمة من الغش. قيل: في الطعام. وقيل: من النميمة،

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٤
٢١٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٠.
قَالَتْ: خَرَجَ أَبُوزَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَّهَا وَلَدَانٍ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِنْ
تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنٍ، فَطَلَّقْنِي وَنَّكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِيًّا،
وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَماً ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجاً، قَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ، فَلَوْ
أي: لا تتحدث بنميمة.
قولها: (والأوطاب تمخض). هو جمع وطاب بفتح الواو، وإسكان الطاء وهو جمع قليل النظير. وفي
رواية في غير مسلم، والوطاب وهو الجمع الأصلي، وهي سقية اللبن التي يمخض فيها. وقال أبو عبيد:
هو جمع وطبة .
قولها: (يلعبان من تحت خصرها برمانتين) قال أبو عبيد: معناه: أنها ذات كفل عظيم، فإذا استلقت
على قفاها نتأ الكفل بها من الأرض حتى تصير تحتها فجوة يجري فيها الرمان قال القاضي، قال بعضهم:
المراد بالرمانتين هنا: ثدياها ومعناه: أن لها نهدين حسنين صغيرين كالرمانتين قال القاضي: هذا أرجح
لا سيما، وقد روي من تحت صدرها، ومن تحت درعها؛ ولأن العادة لم تجر برمي الصبيان الرمان تحت
ظهور أمهاتهم، ولا جرت العادة أيضاً باستلقاء النساء كذلك حتى يشاهده منهن الرجال.
قولها: (فنكحت بعده رجلاً سرياً ركب شرياً) أما الأول: فبالسين المهملة على المشهور. وحكى
القاضي، عن ابن السكيت: أنه حكى فيه المهملة، والمعجمة. وأما الثاني: فبالشين المعجمة
بلا خلاف. فالأول معناه: سيداً شريفاً. وقيل: سخياً والثاني: هو الفرس الذي يستشري في سيره. أي:
يلح، ويمضي بلا فتور ولا انكسار. وقال ابن السكيت: هو الفرس الفائق الخيار.
قولها: (وأخذ خطياً) هو بفتح الخاء وكسرها. والفتح أشهر، ولم يذكر الأكثر غيره. وممن حكى
الكسر: أبو الفتح الهمداني في كتاب الاشتقاق. قالوا: والخطي الرمح منسوب إلى الخط قرية من سيف
البحر. أي: ساحله عند عمان، والبحرين قال: أبو الفتح، قيل: لها الخط؛ لأنها على ساحل البحر. ٢٢٠/١٥
والساحل يقال له: الخط، لأنه فاصل بين الماء والتراب. وسميت الرماح خطية؛ لأنها تحمل إلى هذا
الموضع، وتثقف فيه. قال القاضي: ولا يصح قول من قال: أن الخط منبت الرماح.
قولها: (وأراح على نعما ثريا) أي: أتى بها إلى مراحها. بضم الميم. هو موضع مبيتها والنعم،
الإبل، والبقر، والغنم. ويحتمل أن المراد هنا بعضها، وهي: الإبل. وادعى القاضي عياض: أن أكثر أهل
اللغة على أن النعم مختصة بالإبل. والثريّ بالمثلثة، وتشديد الياء. الكثير من المال، وغيره ومنه الثروة في
المال، وهي کثرته.
قولها: (وأعطاني من كلٍ رائحة زوجاً) فقولها: من كل رائحة. أي: مما يروح من الإبل، والبقر
والغنم، والعبيد. وقولها: زوجاً. أي: اثنين ويحتمل أنها أرادت صنفاً. والزوج يقع على الصنف، ومنه
قوله تعالى: ﴿وكنتم أزواجاً ثلاثة﴾(١) قولها في الرواية الثانية: وأعطاني من كل ذابحة زوجاً. هكذا هو في
(١) سورة: الواقعة، الآية: ٧.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٤
٢١٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٠
جَمَعْتُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْطَانِي مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ.
ج ٢٥
١/٦٧
قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ لِي / رَسُولُ اللَّهِ :﴿َ: ((كُنْتُ لَكِ كَأَّبِي ذَرْعٍ لِإِمِّ ذَرْعٍ).
٦٢٥٦ - ٢/٠٠٠ - | و | حدّثنيه الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعَيلَ، حَدَّثْنَا
سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَيَايَاءُ طِبَاقَاءُ، وَلَمْ يَشُكْ،
٦٢٥٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢٥٥).
جميع النسخ: ذابحة بالذال المعجمة، وبالباء الموحدة أي: من كل ما يجوز ذبحه من الإبل، والبقرة،
والغنم، وغيرها. وهي فاعلة بمعنى مفعولة.
قوله: (ميري أهلك) بكسر الميم من الميرة أي: أعطيهم، وأفضلي عليهم، وصليهم. قولها في
الرواية الثانية: ولا تنقث ميرتنا تنقيئاً، فقولها: تنقث بفتح التاء، وإسكان النون، وضم القاف وجاء قولها:
تنقيقاً مصدراً على غير المصدر، وهو جائز. كقوله تعالى: ﴿فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتاً
حسناً﴾(١) ومراده: أن هذه الرواية وقعت بالتخفيف كما ضبطناه. وفي الرواية السابقة: تنقث بضم التاء،
وفتح النون، وكسر القاف المشددة، وكلاهما صحيح.
قوله ﴿ لعائشة رضي الله عنها: (كنت لك كأبي زرع لأم زرع) قال العلماء: هو تطييب لنفسها،
وإيضاح لحسن عشرته إياها. ومعناه: أنا لك کأبي زرع. وكان زائدة، أو للدوام كقوله تعالى: ﴿وكان اللَّه
غفوراً رحيماً﴾(٢) أي: كان فيما مضى، وهو باق كذلك. والله أعلم.
قال العلماء في حديث أم زرع: هذا فوائد. منها استحباب حسن المعاشرة للأهل وجواز الأخبار عن
الأمم الخالية، وأن المشبه بالشيء لا يلزم كونه مثله في كل شيء، ومنها أن كنايات الطلاق لا يقع بها
طلاق إلا بالنية، لأن النبيّ - قال لعائشة: كنت لك كأبي زرع لأم زرع. ومن جملة أفعال أبي زرع أنه
٢٢١/١٥ طلق امرأته أم زرع كما سبق. ولم يقع على النبيّ # طلاق بتشبيهه، لكونه لم ينو الطلاق قال المازري:
قال بعضهم: وفيه أن هؤلاء النسوة ذكر بعضهن أزواجهن بما يكره، ولم يكن ذلك غيبة لكونهم لا يعرفون
بأعيانهم، أو أسمائهم، وإنما الغيبة المحرمة أن يذكر إنساناً بعينه، أو جماعة بأعيانهم. قال المازري:
وإنما يحتاج إلى هذا الاعتذار، لو كان النبيّ * سمع امرأة تغتاب زوجها، وهو مجهول فأقر على ذلك.
وأما هذه القضية فإنما حكتها عائشة عن نسوة مجهولات غائبات، لكن لو وصفت اليوم امرأة زوجها
بما يكرهه، وهو معروف عند السامعين كان غيبة محرمة، فإن كان مجهولاً لا يعرف بعد البحث. فهذا
الأحرج فيه عند بعضهم، كما قدمنا. ويجعله كمن قال في العالم: من يشرب أو يسرق. قال: المازري،
وفيما قاله هذا القائل احتمال. قال القاضي عياض: صدق القائل المذكور، فإنه إذا كان مجهولاً عند
(١) سورة: آل عمران، الآية: ٣٧.
(٢) سورة: النساء، الآية: ٩٦ و١٠٠ و١٠٦. وفي كثير من السور.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٤
٢١٧
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٠
وَقَالَ: قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ. وَقَالَ: وَ اصِفْرُ رِدَائِهَا، وَخَيْرُ نِسَائِهَا، وَعَقْرُ جَارَتِهَا، وَقَالَ: وَلاَ تَنْقُثُ مِيرَتْنَا
تَنْقِيثًا، وَقَالَ: وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ ذَابِحَةٍ زَوْجًا.
السامع، ومن يبلغه الحديث عنه لم يكن غيبة؛ لأنه لا يتأذى إلا بتعيينه. قال: وقد قال إبراهيم: لا يكون
غيبة ما لم يسم صاحبها باسمه، أوينبه عليه بما يفهم به عنه. وهؤلاء النسوة مجهولات الأعيان، والأزواج لم
يثبت لهن إسلام، فيحكم فيهن بالغيبة لوتعين، فكيف مع الجهالة. والله أعلم.
بعونه تعالى تم الجزء الخامس عشر
ويليه الجزء السادس عشر وأوله باب: فضائل فاطمة رضي اللَّه عنها

SC
حشللر ميحي مشار صحبنفسالا.
٥
بشَرْح الإِمَامِ مُحيى الدّيْن النّوَوَيُّ
المتوفى سنة ٦٧٦هـ
المسمّى
المِنْهَاج
شَرْح صَحِّيّح مُسْلم بُنِ الجَّارة
الجُزءُ السَّادِسِ عَشر
حقق أصوله وخرّج أحاديثه على الكتب السنة
ورقمه حسب المعجم المفهرس وتحفة الأشراف
الشَيخِ خَليل مَامُونشِيحَا
دار المعرفة
بيروت - لبنان
30