النص المفهرس

صفحات 181-200

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٥
١٨١
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥١
حَتَّى إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَّهُ فِي الْقَبَضِ لَمَتْنِي نَفْسِي، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَعْطِنِهِ، قَالَ فَشَدُ لِي
صَوْتَهُ: (رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ))، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ (١).
قَالَ: وَمَرِضْتُ فَأَرْسَلْتُ إِلَى (2) رَسُولِ اللَّهِ(2) ﴿ فَأَتَانِي، فَقُلْتُ: دَعْنِي أَقْسِمْ مَالِي حَيْثُ
شِئْتُ، قَالَ: فَأَبِىْ. قُلْتُ: فَالنَّصْفَ، قَالَ: فَأَبَىْ، قُلْتُ: فَالثُّلُثَ، قَالَ: فَسَكَتَ فَكَانَ، بَعْدُ،
الثُّلُثُ جَائِزاً.
١/٤٣
قَالَ: وَأَتَيْتُ عَلَىْ نَفْرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ، فَقَالُوا: تَعَالَ نُطْعِمْكَ وَنَسْقِيكَ/ خَمْراً،
وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرِّمَ الْخَمْرُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فِي حَشِّ - وَالْحَشِِّ الْبُسْتَانُ - فَإِذَا رَأْسُ جَزُورٍ مَشْوِيٌّ
عِنْدَهُمْ، وَزِقٌّ مِنْ خَمْرٍ، قَالَ: فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ، قَالَ: (٤) فَذَكَرْتُ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرِينَ(3)
عِنْدَهُمْ، فَقُلْتُ: الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَأَخَذَ رَجُلٌ أَحَدَ لَحْبَي الرِّأْسِ فَضَرَ بَنِي بِهِ
فَجَرَحَ أَنْفِي (4)، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَنْزَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيِّ - يَعْنِي: نَفْسَهُ -، شَأْنَ
الْخَمْرِ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالْأُزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ(٤) فَاجْتَنْبُوهُلَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ (5)﴾ (٥).
٦١٨٩ - ١٠/٤٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى / وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
٤٣/ب
٦١٨٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦١٨٨).
١٥/ ١٨٥
نواجذه بالذال المعجمة. أي: أنيابه. وقيل: أضراسه. وسبق بيانه مرات.
قوله: (حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار قالا: حدثنا شعبة ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
وكيع ح وحدثنا أبو كريب، وإسحاق الحنظلي، عن محمد بن بشر، عن مسعرح، وحدثنا ابن أبي عمر،
حدثنا سفيان، عن مسعر كلهم، عن سعد بن إبراهيم. قال: أبو مسعود الدمشقي، وأبو علي الغساني
وغيرهما) هكذا رواه مسلم قالوا: وأسقط من روايته سفيان الثوري بين وكيع ومسعر، لأن أبا بكر بن
أبي شيبة إنما رواه في مسنده، والمغازي، وغيره موضع عن وكيع، عن الثوري، عن مسعر. وادعى
بعضهم أن وكيعاً لم يدرك مسعراً. وهذا خطأ ظاهر، فقد ذكر ابن أبي حاتم وغيره وكيعاً فيمن روي عن ١٨٦/١٥
مسعر، ولأن وكيعاً أدرك نحوست وعشرين سنة من حياة مسعر، مع أنهما كوفيان. قال: أبو نعيم الفضل بن
(1) سورة: الأنفال، الآية: ١.
(2-2) في المطبوعة: النبي.
(3-3) في المطبوعة: فَذُكِرَتْ الأنصارُ والمهاجرون.
(4) في المطبوعة: بأنفي.
(5-5) زيادة في المخطوطة .
(6) سورة: المائدة، الآية: ٩٠.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٥
١٨٢
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥١
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ قَالَ: أَنْزِلَتْ فِيْ أَرْبَعُ آيَاتٍ،
وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى: حَدِيثٍ زُهَيْرٍ عَنْ سِمَاكٍ، وَزَادَ فِي حَدِيثٍ شُعْبَةَ: قَالَ: فَكَانُوا إِذا أَرَادُوا أَنْ
يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا، ثُمْ أَوْجَرُوهَا، وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا: فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ فَفَزَرَهُ، فَكَانَ(١)
أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا.
٦١٩٠ - ١١/٤٥ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَثْنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ
ج ٢٥
١/٤٤
شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ: فِيِّ نَزَلَتْ ﴿وَلاَ تَْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ / رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾(2).
قَالَ: نَزَّلَتْ فِي سِتَّةٍ: أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ مِنْهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَالُوا لَهُ: تُدْنِي هَؤُلاءِ.
٦١٩١ - ١٢/٤٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ
إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ سَعْدٍ. قَالَ: كُنَّا مَعَ النّبِيِّ ﴾ُ سِتَةً نَفَرٍ، فَقَالَ
الْمُشْرِكُونَ لِلْنَبِّ ﴾: اْرُدْ هَؤُلاءِ لاَ يَجْتَرِ ؤُنَ عَلَيْنَا.
٦١٩٠ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: مجالسة الفقراء (الحديث ٤١٢٨)، تحفة الأشراف (٣٨٦٥).
٦١٩١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦١٩٠).
دكين، والبخاري، وغيرهما. توفي مسعر سنة خمس وخمسين ومائة. وقال أحمد بن حنبل، وغيره: ولد
وكيع سنة تسع وعشرين ومائة. فلا يمتنع أن يكون وكيع سمع هذا الحديث من مسعر، وكون ابن أبي شيبة
رواه، عن وكيع، عن الثوري، عن مسعر لا يلزم منه منع سماعه من مسعر. كما قدمناه في نظائره والله أعلم.
قوله: (أردت أن ألقيه في القبض) هو بفتح القاف، والباء الموحدة، والضاد المعجمة. الموضع
الذي يجمع فيه الغنائم. وقد سبق شرح أكثر هذا الحديث مفرقاً. والحش بفتح الحاء، وضمها: البستان.
قوله: (شجروا فاها بعصاً، ثم أوجروها) أي: فتحوه، ثم صبوا فيها الطعام. وإنما شجروها بالعصا
لئلا تطبقه، فيمتنع وصول الطعام جوفها. وهكذا صوابه بالشين المعجمة، والجيم، والراء، وهكذا في
جميع النسخ قال القاضي: ويروى شحوا فاها بالحاء المهملة، وحذف الراء. ومعناه: قريب من الأول،
أي: أو سعوه، وفتحوه. والشحو: التوسعة. ودابة شحو: واسعة الخطو. ويقال: أوجره ووجره، لغتان
الأولی أفصح وأشهر.
١٨٧/١٥
قوله: (ضرب أنفه ففزره) هو بزاي ثم، راء يعني: شقه. وكان أنفه مغزوراً، أي: مشقوقاً.
(1) في المطبوعة: وكان.
(5) سورة: الأنعام، الآية: ٥٢.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٦
١٨٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٢
قَالَ: وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، وَبِلَالٌ، وَرَجُلَانٍ لَسْتُ أَسَمِّيهِمَا، فَوَقَعَ فِي
نَفْسٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ / مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقَعَ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ ج٢٥
يَدْعُونَ رَبِّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾(١).
٤٤/ب
٥٢/٦ - باب: من فضائل طلحة والزبير، رضي الله تعالى عنهما
٦١٩٢ - ١/٤٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، وَحَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ الْأَعْلَىْ. قَالُوا: حَدْثْنَا الْمُعْتَمِرُ - وَهِّوَ: ابْنُ سُلَيْمَانَ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ،
قَالَ: لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ فِي بَعْضٍ تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَائِلَ فِيهِنْ رَسُولُ اللَّهِ وَه، غَيْرُ طَلْحَةً
وَسَعْدٍ، عَنْ حَدِيثِهِمَا.
٦١٩٣ - ٢/٤٨ - حدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانِ بْنُ عُنَيْنَةً/، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَدِرٍ، عَنْ ◌ٍْـ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَانْتَذَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمْ
نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمِّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَذَبَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ النّبِيُّ :﴿َ: ((لِكُلِّ نَبِّ حَوَارِيّ وَحَوَارِيٌّ
الزُّبِيْرُ )).
٦١٩٢ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: ذكر طلحة بن عبيد الله (الحديث ٣٧٢٢ و٣٧٢٣)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: ﴿إِذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل
المؤمنون﴾ (الحديث ٤٠٦٠ و٤٠٦١)، تحفة الأشراف (٣٩٠٣).
٦١٩٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: هل يبعث الطليعة وحده (الحديث ٢٧٤٧)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: السير وحده (الحديث ٢٩٩٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: أخبار الآحاد، باب: بعث
النبي #* الزبير طلعة وحده (الحديث ٧٢٦١)، تحفة الأشراف (٣٠٣١).
قوله: (عن أبي عثمان، قال: لم يبق مع رسول اللَّه # في بعض تلك الأيام إلى قوله: غير طلحة،
وسعد. عن حديثهما) معناه: وهما حدثاني بذلك والله أعلم.
باب: من فضائل طلحة والزبير رضي الله عنهما
٦١٩٢ - ٦٢٠١ - قوله: (ندب رسول اللَّه# الناس، فانتدب الزبير) أي: دعاهم للجهاد، وحرضهم عليه
فأجابه الزبير.
قوله {#: (لكل نبي حواري، وحواريّ الزبير) قال القاضي: اختلف في ضبطه، فضبطه جماعة من
(1) سورة: الأنعام، الآية: ٥٢.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٦
١٨٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٢
٦١٩٤ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو كُرَّيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ،
وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كِلَهُمَا، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَِّرِ، عَنْ
جَابِرٍ، عَنِ النِِّيِّ {﴾. بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
٤٥/ب
جُ " ٦١٩٥ - ٤/٤٩ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ / بْنُ الْخَلِيلِ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا، عَنِ ابْنِ مُسْهِرٍ،
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ:
كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ، مَعَ النِّسْوَةِ، في أُظُمٍ حَسَّانَ، فَكَانَ يُطَأُِّىءُ لِي مَرَّةً
فَأَنْظُرُ، وَأْطَأِْىءُ لَهُ مَرَّةً فَنْظُرُ، فَكُنْتُ، أَعْرِفُ أَبِي إِذَا مَرَّ عَلَىْ فَرَسِهِ فِي السِّلَاحِ ، إِلَىْ بَنِي قُرَيْظَةً.
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبِيْرِ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَّبِي، فَقَالَ:
ج ٢٥
ج°٢ _ وَرَأَيْتَنِي يَا بُنَّيِّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ! لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَ/، يَوْمَئِذٍ، أَبُوَيْهِ. فَقَالَ:
١/٤٦
((فَدَاكَ أَبِي وَأَمِي)).
٦١٩٦ - ٥/٠٠٠ - | و | حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي الْأُطُمِ الَّذِي فِيهِ
٦١٩٤ - حديث أبي كريب عن أبي أسامة، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٠٨٧)، وحديث أبي كريب
وإسحاق بن إبراهيم، أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: فضل الطليعة (الحد ث ٢٨٤٦)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة الخندق (الحديث ٤١١٣)، وأخرجه الترمذي في كتب: المناقب، باب:
مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه (الحديث ٣٧٤٥). وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: فضائل أصحاب
رسول الله## (الحديث ١٢٢)، تحفة الأشراف (٣٠٢١).
٦١٩٥ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب الزبير (الحديث ٣٧٢٠)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: المناقب، باب: مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه (الحديث ٣٧٤٣)، وأخرجه ابن ماجه في
المقدمة، باب: في فضائل أصحاب رسول الله# (الحديث ١٢٣)، تحفة الأشراف (٣٦٢٢).
٦١٩٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦١٩٥).
١٨٨/١٥ المحققين، بفتح الياء من الثاني كمصرخي. وضبطه أكثرهم بكسرها. والحواري: الناصر، وقيل:
الخاصة .
قوله: (عن عبد الله بن الزبير، قال: كنت أنا وعمرو بن أبي سلمة يوم الخندق مع النسوة في أطم
حسان، فكان يطأطىء لي مرة، فانظر إلى آخره) الأطم بضم الهمزة: والطاء: الحصن وجمعه آطام كعنق
وأعناق. قال القاضي: ويقال: في الجمع أيضاً إطام بكسر الهمزة. والقصر كأكام، وأكام. وقوله: كان

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٦
١٨٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٢
النِّسْوَةُ، يَعْنِي: نِسْوَةَ النَّبِّ ◌َ﴿َ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ
يَذْكُرْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُرْوَةً فِي الْحَدِيثِ وَلَكِنْ أَدْرَجَ الْقِصَّةَ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
٦١٩٧ - ٦/٥٠ - | و | حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدُثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، - ا يَعْنِي |: ابْنَ مُحَمَّدٍ -،
عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ/ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ عَلَىْ حِرَاءٍ، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ج10.
وَعُثْمَانُ وَعَلِيّ وَطَلْحَةً وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَتِ الصُّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((اهْدَأْ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّ نَبِّ
أُوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ)).
٦١٩٨ -٧/٠٠٠ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنٍ خُنَيْسٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْدِيُّ،
قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوْيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَىْ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ عَلَىْ جَبْلِ حِرَاءٍ،
فَتَحَرَّكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: / ((اسْكُنْ، حِرَاءُ! فَمَا عَلَيْكَ إِلَّ نَبِيِّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ)). وَعَلَيْهِ
ج ٢٥
١/٤٧
النِّيُّ ◌َ﴿ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيَّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
٦١٩٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: في مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه (الحديث ٣٦٩٦)،
تحفة الأشراف (١٢٧٠٠).
٦١٩٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧٦٥).
يطأطىء، هو بهمز آخره. ومعناه: يخفض لي ظهره. وفي هذا الحديث دليل لحصول ضبط الصبي،
وتمييزه وهو ابن أربع سنين. فإن ابن الزبير ولد عام الهجرة في المدينة، وكان الخندق سنة أربع من الهجرة
على الصحيح، فيكون له في وقت ضبطه لهذه القضية دون أربع سنين. وفي هذا رد على ما قاله جمهور
المحدثين: أنه لا يصح سماع الصبي حتى يبلغ خمس سنين. والصواب صحته متى حصل التمييز، وإن
كان ابن أربع أو دونها. وفيه منقبة لابن الزبير لجودة ضبطه لهذه القضية مفصلة في هذا السن. والله أعلم. ١٨٩/١٥
قوله: (إن رسول اللَّه ◌ِ﴾ كان على حراء. هو وأبو بكر، وعمر، وعلي، وعثمان، وطلحة، والزبير.
فتحركت الصخرة. فقال رسول اللَّهوله: (اهداً فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد) هكذا وقع في
معظم النسخ بتقديم علي على عثمان. وفي بعضها بتقديم عثمان على علي، كما وقع في الرواية الثانية
باتفاق النسخ .
وقوله: (اهدأ) بهمز آخره أي: أسكن. وحراء بكسر الخاء، وبالمد. هذا هو الصواب. وقد سبق
بيانه واضحاً في كتاب الإيمان، وأن الصحيح أنه مذكر ممدود مصروف. وفي هذا الحديث معجزات
لرسول الله، منها: إخباره أن هؤلاء شهداء، وماتوا كلهم غير النبي #9 وأبي بكر شهداء. فإن عمر،
وعثمان، وعلياً، وطلحة، والزبير رضي الله عنهم قتلوا ظلماً شهداء. فقتل الثلاثة مشهور. وقتل الزبير
بوادي السباع بقرب البصرة منصرفاً تاركاً للقتال. وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركاً للقتال، فأصابه سهم،

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٧
١٨٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٣
٦١٩٩ - ٨/٥١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَعَبْدَةُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ
أَبِهِ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: أَبَوَاكَ، وَاللَّهِ! مِنَ الَّذِينَ [اسْتَجَابُوا](١) لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ
الْقُرْحُ.
٦٢٠٠ - ٩/٠٠٠ - وحدثنا [ ٥] أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مِشَامٌ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، وَزَادَ: تَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ.
٦٢٠١ - ١٠/٥٢ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنٍ
ج ٢٥
الْبَهِيُّ /، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَتْ لِيْ عَائِشَةُ: كَانَ أَبَوَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِمَا
٤٧/ب
أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ.
٥٣/٧ - باب: فضائل أبي عبيدة بن الجراح، رضي الله تعالى عنه
٦٢٠٢ - ١/٥٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيّةً، حَدَّثَنَا(2) خَالِدٌ،
[ح] وَحَدِّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَبَةٌ، قَالَ: قَالَ
أَنْسَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: ((إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيناً، وَإِنَّ أَمِينَنَا، أَيْتُهَا الْأُمَّةُ، أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ)).
٦١٩٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠١١)و(١٧٠٨٥).
٦٢٠٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨٣٨).
٦٢٠١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٣٦٣).
٦٢٠٢ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه
(الحديث ٣٧٤٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: قصة أهل نجران (الحديث ٤٣٨٢)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: أخبار الآحاد، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصوم والفرائض والأحكام
(الحديث ٧٢٥٥)، تحفة الأشراف (٩٤٨).
فقتله. وقد ثبت أن من قتل ظلماً فهو شهيد. والمراد شهداء في أحكام الآخرة، وعظيم ثواب الشهداء. وأما
في الدنيا فيغسلون، ويصلى عليهم. وفيه بيان فضيلة هؤلاء، وفيه إثبات التمييز في الحجاز. وجواز التزكية
والثناء على الإنسان في وجهه، إذا لم يخف عليه فتنة بإعجاء ونحوه. وأما ذكر سعد بن أبي وقاص في
١٩٠/١٥ الشهداء في الرواية الثانية، فقال القاضي: إنما سمي شهيداً؛ لأنه مشهود له بالجنة.
باب: من فضائل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه
٦٢٠٢ - ٦٢٠٥ - قوله: (إن لكل أمة أميناً، وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح) قال القاضي:
(1) تصحفت فى المخطوطة إلى استحابوا، والتصويب من المطبوعة.
(2) في المطبوعة: عن.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٧
١٨٧
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٣
٦٢٠٣ - ٢/٥٤ - حدّثنا(٤) عَمْرُو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ | - وَهّوَ: ابْنُ سَلَمَةَ -| عَنْ
ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ أَهْلَ الْيَمْنِ قَدِمُوا عَلَىْ النَّبِيِّ(٦)﴿ِ، فَقَالُوا: / ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلَّمْنَا السُّنّةَ ٢٥٤
وَالْإِسْلاَمَ، قَالَ: فَأَخَذَّ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَالَ: ((هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ)).
١/٤٨
٦٢٠٤ - ٣/٥٥ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَارٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثَنِّى -، قَالاَ: حَدَّثَنَا
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدْثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَنقَ يُحَدِّثُ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذّيْفَةً،
قَالَ: جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ابْعَثْ إِلَيْنَا رَجُلًا أَمِيناً، فَقَالَ:
(لَأَبْعَثَنْ إِلَيْكُمْ رَجُلاً أَمِيناً حَقَّ أَمِينٍ، حَقَّ أَمِينٍ)). قَالَ: فَاسْتَشْرَفَ لَّهَا النَّاسُ، قَالَ: فَبَعَثَ أَبًّا
عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ /.
ج ٢٥
٤٨/ب
٦٢٠٥ - ... /٤ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حَدْثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي
إِسْحَقَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
٦٢٠٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٦١).
٦٢٠٤ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه
(الحديث ٣٧٤٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب قصة أهل نجران (الحديث ٤٣٨٠)
و (الحديث ٤٣٨١) وأخرجه أيضاً في كتاب: أخبار الآحاد، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان
والصوم والفرائض والأحكام (الحديث ٧٢٥٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب معاذ بن
جبل، وزيد بن ثابت، وأبيّ، وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم (الحديث ٣٧٩٦)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: المقدمة، باب: في فضائل أصحاب رسول الله# (الحديث ١٣٥)، تحفة الأشراف (٣٣٥٠).
٦٢٠٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢٠٤).
هو بالرفع على النداء. قال: والإعراب الأفصح أن يكون منصوباً على الاختصاص. حكى سيبويه: اللهم
اغفر لنا أيتها العصابة، وأما الأمين فهو الثقة المرضي. قال العلماء: والأمانة مشتركة بينه وبين غيره من
الصحابة، لكن النبيّ 1 خص بعضهم بصفات غلبت عليهم، وكانوا بها أخص.
قوله: (فاستشرف لها الناس) أي: تطلعوا إلى الولاية، ورغبوا فيها حرصاً على أن يكون هو الأمين
الموعود في الحديث، لا حرصاً على الولاية من حيث هي.
١٩١/١٥
(1) في المطبوعة: حدثني.
(2) في المطبوعة: رسول الله.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٨
١٨٨
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٤
٥٤/٨ - باب: فضائل الحسن والحسين، رضي الله عنهما
٦٢٠٦ - ١/٥٦ - حدّثنا(٤) أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ، حَدَّثَنَا(٢) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي
يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﴾: أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ: (3) ((اللَّهُمّْ! إِنِّي أُحِبُّهُ،
فَأَجِبَّهُ وَأَحِبَّ(٥) مَنْ يُحِبَّهُ)).
٦٢٠٧-٢/٥٧ - حدّثنا ابْنُ أَبِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ
جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴾ فِي طَائِفَةٍ مِنَ النّهَارِ،َ لَ
• يُكَلِّمُنِي وَلَ أَكُلِّمُهُ، حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْقَاعَ، ثُمْ/ انْصَرَفَ، حَتّىْ أَتَّىْ خِبَاءَ فَاطِمَةَ رَضِيَ الله
عَنْهَا فَقَالَ: ((أَثَمْ لُكَهُ؟ أَثُمَّ لُكَعُ؟)) يَعْنِي: حَسَناً؛ فَظَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمْهُ لِإِنْ تُغَسُّلَهُ وَتُلْبِسَهُ
سِخَاباً، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَىْ، حَتَّى اعْتَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾:
(اللَّهُمْ! إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ وَأَحِبُّ(5) مَنْ يَحِبُّهُ)).
ج ٢٥
١/٤٩
٦٢٠٦ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: ما ذكر في الأسواق (الحديث ٢١٢٢) مطولاً، وأخرجه أيضاً في
كتاب: اللباس، باب: السخاب للصبيان (الحديث ٥٨٨٤) مطولاً، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: في فضل
أصحاب رسول الله* (الحديث ١٤٢)، تحفة الأشراف (١٤٦٣٤).
٦٢٠٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢٠٦).
باب: من فضائل الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما
٦٢٠٦ - ٦٢١١ - قوله*للحسن: (إني أحبه، فأحبه، وأحبب من يحبه) فيه حث على حبه، وبيان
لفضيلته رضي الله عنه.
١٩٢/١٥
قوله: (في طائفة من النهار حتى جاء سوق بني قينقاع، ثم انصرف حتى أتى خباء فاطمة، فقال: أثم
لكع أثم لكع. ((يعني: حسناً) فظننا أنه إنما تحبسه أمه؛ لأن تغسله وتلبسه سخاباً) أما قوله: طائفة من
النهار، فالمراد قطعة منه. وقينقاع بضم النون، وفتحها، وكسرها سبق مرات. ولكع المراد به هنا:
الصغير. وخباء فاطمة بكسر الخاء المعجمة، وبالمد. أي: بيتها. والسخاب بكسر السين المهملة،
وبالخاء المعجمة، جمعه سخب، وهو: قلادة من القرنفل، والمسك، والعود، ونحوها من أخلاط الطيب
يعمل على هيئة السبحة، ويجعل قلادة للصبيان والجواري. وقيل: هو خيط فيه خرز سمي سخاباً لصوت
(1) في المطبوعة: حدثني.
(2) في المطبوعة: حدثني.
(3) في المطبوعة: لحسن.
(4) في المطبوعة: وأحبب.
(5) في المطبوعة: وأحبب.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٨
١٨٩
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٤
٦٢٠٨ - ٣/٥٨ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدْثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ - وَهُوَ: ابْنُ
ثَابِتٍ - . حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَىْ عَائِقِ النَّبِيِّ ﴾، وَهْوَ يَقُولُ:
(اللَّهُمْ! إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ)).
٤٩/ب
٦٢٠٩ - ٤/٥٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ / قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرُ، حَدَّثَنَا ج٢٥
شُعْبَة، عَنْ عَدِيِّ - وَهَّوَ: ابْنُ ثَابِتٍ -، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ وَاضِعاً الْحَسَنَ بْنَ
عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، وَهِّوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمْ! إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ)).
٦٢١٠ - ٥/٦٠ - حدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّومِيِّ، الَْمَامِيُّ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا:
حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمِّدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ - وَهُوَ: ابْنُ عَمَّارٍ -؛ حَدَّثَنَا إِيَاسٌ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: لَقَدْ قُدْتُ
٦٢٠٨ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب الحسن والحسين رضي الله عنه
(الحديث ٣٧٤٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين عليهما السلام
(الحديث ٣٧٨٢) و (الحديث ٣٧٨٣)، تحفة الأشراف (١٧٩٣).
٦٢٠٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢٠٨).
٦٢١٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في ركوب ثلاثة على دابة (الحديث ٢٧٧٥)، تحفة
الأشراف (٤٥١٨).
خرزه عند حركته من السخب بفتح السين، والخاء، يقال: الصخب بالصاد وهو اختلاط الأصوات. وفي
هذا الحديث جواز إلباس الصبيان القلائد، والسخب، ونحوها من الزينة. واستحباب تنظيفهم لا سيما عند
لقائهم أهل الفضل، واستحباب النظافة مطلقاً.
قوله: (جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه) فيه استحباب ملاطفة الصبي ومداعبته رحمة
له ولطفاً واستحباب التواضع مع الأطفال وغيرهم. واختلف العلماء في معانقة الرجل للرجل القادم من
سفر، فكرهها مالك وقال: هي بدعة واستحبها سفيان، وغيره، وهو الصحيح الذي عليه الأكثرون،
والمحققون. وتناظر مالك وسفيان في المسألة، فاحتج سفيان بأن النبيَ # فعل ذلك بجعفر حين قدم.
فقال مالك: هو خاص به. فقال سفيان: ما يخصه بغير دليل، فسكت مالك. قال القاضي عياض:
وسكوت مالك دلیل لتسليمه قول سفيان وموافقته. وهو الصواب حتی یدل دلیل للتخصيص.
١٥/ ١٩٣
قوله: (رأيت رسول اللَّه * واضعاً الحسن بن علي على عاتقه) العاتق ما بين المنكب والعنق، وفيه
ملاطفة الصبيان ورحمتهم ومماستهم، وأن رطوبات وجهه ونحوها ظاهرة حتى تتحقق نجاستها. ولم ينقل
عن السلف التحفظ منها، ولا يخلون منها غالباً.
قوله: (لقد قدت بني الله #، والحسن، والحسین بغلته الشهباء هذا قدامه وهذا خلفه) فيه دليل

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٩، ١٠ ١٩٠
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٥، ٥٦
بِنَِّيِّ اللّهِ* وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ، حَتَّىْ أَدْخَلْتُهُمْ حُجْرَةَ النَّبِيِّ :﴿، هَذَا قُدَّامَهُ
وَهَذَا خَلْفَهُ.
/ ٥٥/٩ - باب: فضائل أهل بيت النبيّ #|
ج٢٠_ ٦٢١١ - ١/٦١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ/، وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نُمَّيْرٍ - وَاللَّفْظُ لِأَّبِي
بَكْرٍ -. قَالَ: حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّ بِنْتِ شَيْبَةً،
قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ: خَرَجَ النّبِيُّ هَ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحْلٌ، مِنْ شَغَّرِ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ
عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَأَدْخَلَهُ (٤) مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةٌ فَأَدْخَلَهَا، ثُمِّ جَاءَ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمّ
قَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرَّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَظْهِيراً﴾ (2).
٥٦/١٠ - باب: فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، رضي الله عنهما
٦٢١٢ - ١/٦٢ - حدّثنا تُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ، الْقَارِيُّ، عَنْ
ج ٢٥
- مُوسَىْ / بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بْنَ حَارِثَةً إِلَّ
٥٠/ب
٦٢١١ - تقدم تخريجه في كتاب: اللباس والزينة، باب: التواضع في اللباس، والاقتصار على الغليظ منه واليسير
في اللباس والفراش وغيرهما، وجواز لبس الثوب الشعر، وما فيه أعلام (الحديث ٥٤١٢) مختصراً.
٦٢١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله﴾ (الحديث ٤٧٨٢)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأحزاب (الحديث ٣٢٠٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
المناقب، باب: مناقب زيد بن حارثة رضي الله عنه (الحديث ٣٨١٣)، تحفة الأشراف (٧٠٢١).
لجواز ركوب ثلاثة على دابة إذا كانت مطيقة، وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة. وحكى القاضي عن
بعضهم منع ذلك مطلقاً، وهو فاسد.
قوله: (وعليه مرط مرحل) هو بالحاء المهملة، ونقل القاضي أنه وقع ببعض رواة كتاب مسلم
بالحاء، ولبعضهم بالجيم. والمرحل بالحاء هو: المرشي المنقوش عليه صور رحال الإبل، وبالجيم عليه
١٩٤/١٥ صور المراجل. وهي: القدور. وأما المرط فبكسر الميم، وهو: كساء جمعه مروط، وسبق بيانه مرات قوله
تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت﴾(١) قيل: هو الشك. وقيل: العذاب. وقيل:
الإثم. قال الأزهري: الرجس اسم لكل مستقذر من عمل.
باب: من فضائل زيد بن حارثة وابنه أسامة رضي اللَّه عنهما
٦٢١٢ -٦٢١٥ - قوله: (ما كنا ندعوزيد بن حارثة إلا زید بن محمد حتى نزل في القرآن ادعوهم لآبائهم)
(1) في المطبوعة: فدخل.
(2) سورة: الأحزاب، الآية: ٣٣.
(١) سورة: الأحزاب، الآية: ٣٣.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٩، ١٠ ١٩١
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٥، ٥٦
زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ: ﴿ادْعُوهُمْ لِإِبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللّهِ﴾ (١).
| قَالَ الشَّيْخُ أَبُو أَحْمَدَ، مُحَمِّدُ بْنُ عِيسَىْ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
يُوسُفَ الدُّوَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ | .
٦٢١٣ - ... /٢ - حدّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّنُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَىْ بْنُ
عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ، بِمِثْلِهِ .
٦٢١٤ - ٣/٦٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَيَحْتِى بْنُ أَيُوبَ، وَقُتِبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ - قَالَ يَحْنَى بْنُ
يَحَيىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدِّثْنَا - إِسْمَاعِيلُ، - يَعْنُونَ: ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: أَنَّهُ
سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ بَعْثً، وَأَمْرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَة بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِي ◌ْ)
إِمْرَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ فَقَالَ: ((إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمْرَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ،
١/٥١
وَايْمُ اللَّهِ! إِنْ كَانَ لَخَلِيقاً لِلْإِمْرَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيٍّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبُّ النَّاسِ
إِلَيِّ، بَعْدَهُ».
٦٢١٥ - ٤/٦٤ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُوْ أُسَامَةَ، عَن عُمَرَ - يَعْنِي: ابْنّ
٦٢١٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢١٢).
٦٢١٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الأيمان والنذور، باب: قول النبي ◌َله: ((وايم الله)) (الحديث ٦٦٢٧) وأخرجه
الترمذي في كتاب المناقب باب: مناقب زيت بن حارثة رضي الله عنه. (الحديث ٣٨١٦) م، تحفة
الأشراف (٧١٢٤).
٦٢١٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٧٧٨).
قال العلماء: كان النبي # قد تبنی زیداً ودعاه ابنه، وكانت العرب تفعل ذلك یتبنی الرجل مولاه أو غيره،
فیکون ابناً له یوارثه، وينتسب إليه حتى نزلت الآية، فرجع كل إنسان إلى نسبه إلا من لم يكن له نسب
معروف، فيضاف إلى مواليه. كما قال اللّه تعالى: ﴿فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ١٩٥/١٥
وموالیکم﴾(١).
قوله:##: (وإن كان لخليقاً للإمارة) أي: حقيقاً بها فيه جواز إمارة العتيق وجواز تقديمه على
العرب، وجواز تولية الصغير على الكبار. فقد كان أسامة صغيراً جداً توفي النبيّ 8 *، وهو ابن ثمان عشرة
(1) سورة: الأحزاب، الآية: ٥.
(١) سورة: الأحزاب، الآية: ٥.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١١
١٩٢
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٧
ج ٢٥
٥١/ب
حَمْزَةَ -، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ: أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ، وَهْوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: ((إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ
- يُرِيدُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍا - فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةٍ أَبِيهِ / مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللَّهِ! إِنْ كَانَ لَخَلِيقَاً لَهَا، وَأَيْمُ
اللَّهِ! إِنْ كَانَ لْأَحَبَّ النَّاسِ إِلَيٍّ، وَابْمُ اللَّهِ! إِنَّ هَذَا لَهَا لَخَلِيقٌ - يُرِيدُ أَسَامَةَ | بْنَ زَيْدٍ | - ، وَايْمُ
اللَّهِ! إِنْ كَانَ لَأَحَبُّهُمْ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَوْصِيكُمْ (١) بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ صَالِحِيكُمْ)).
٥٧/١١ - باب: فضائل عبد الله بن جعفر، رضي الله عنهما
٦٢١٦ - ١/٦٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً عَنْ حَبِيبٍ بْنِ الشَّهِيدِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ لابْنِ الزُّبَيْرِ: أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﴾،
أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَمَلَنَا، وَتَرَكَكَ.
٦٢١٧ - ... /٢ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرْنَا أَبُو أَسَامَةً عَنْ حَبِيبٍ بْنِ الشْهِيدِ، بِمِثْلِ
ج°) حَدِيثٍ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَإِسْنَادِهِ/.
٦٢١٨ - ٣/٦٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَىْ - - قَالَ أَبُو
٦٢١٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: استقبال الغزاة (الحديث ٣٠٨٢)، تحفة
الأشراف (٥٢٢٠).
٦٢١٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢١٦).
٦٢١٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في ركوب ثلاثة على دابة (الحديث ٢٥٦٦)، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب: الأدب، باب: ركوب ثلاثة على دابة (الحديث ٣٧٧٣)، تحفة الأشراف (٥٢٣٠).
سنة. وقيل: عشرين، وجواز تولية المفضول على الفاضل للمصلحة، وفي هذه الأحاديث فضائل ظاهرة
لزيد، ولأسامة رضي الله عنهما. ويقال: طعن في الأمرة، والعرض، والنسب. ونحوها يطعن بالفتح،
وطعن بالرمح. وإصبعه وغيرها يطعن بالضم .. هذا هو المشهور، وقيل: لغتان فيهما، وإلا مرة بكسر الهمزة
الولاية، وكذلك الأمارة.
باب: من فضائل عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما
٦٢١٦ - ٦٢٢٠ - قوله: (قال عبد الله بن جعفر، لابن الزبير: أتذكر إذ تلقينا رسول اللَّه # أنا وأنت
وابن عباس فحملنا، وتركك) معناه: قال ابن جعفر، فحملنا وتركك، وتوضحه الروايات بعده، وقد توهم
(1) في المطبوعة: فأوصيكم.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٢
١٩٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٨
بَكْرٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ يَحْيَىْ: أَنْبَرَنَا - أَبُو مُعَاوِيَّةً، عَنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلَقِّيَ بِصِبْيَانٍ أَهْلِ بَيْتِهِ، قَالَ: وَإِنَّهُ
قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَسْبِقَ بِي إِلَيْهِ، فَحَمَلْنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ، فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ، قَالَ:
فَأُدْخِلْنَا الْمَدِينَةَ، ثَلاثَةٌ عَلَىْ دَابَّةٍ وَاحِدَةٍ(1).
٦٢١٩ - ٤/٦٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَاصِمٍ،
حَدَّثَنِي مُوَرِّقٌ، حَدَّثَنِي / عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ النِّيُّ :﴿ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلْقِّيَ بِنَا، قَالَ:
فَتُلْقِّيَ بِي وَبِالْحَسَنِ أَوْ بِالْحُسَيْنِ، قَالَ: فَحَمَلَ أَحَدَنّا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْآخَرَ خَلْفَهُ، حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَّةَ.
ج ٢٥
٥٢/ب
٦٢٢٠ - ٥/٦٨ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ، حَدَّثْنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفٍَ، قَالَ: أَرْدَفَنِي
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرِّ إِلَيٌّ حَدِيثاً، لَا أَحَدِّثُ بِهِ أَحَدأْ مِنَ النَّاسِ .
٥٨/١٢ - باب: فضائل خديجة أم المؤمنين، رضي الله عنها
٦٢٢١ - ١/٦٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً /، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَّيْرِ وَأَبُو أُسَامَةَ [ح] وَحَدَّثَنًا ١٥٤
١/٥٣
٦٢١٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢١٨).
٦٢٢٠ - تقدم تخريجه في كتاب: الحيض، باب: ما يستتر به لقضاء الحاجة (الحديث ٧٧٢) مطولاً .
٦٢٢١ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: تزويج النبي * خديجة وفضلها رضي الله عنها
(الحديث ٣٨١٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ﴿وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك
وطهرك واصطفاك على نساء العالمين - إلى قوله - وما كنت لديهم إذ يختصمون﴾ (الحديث ٣٤٣٢)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: المناقب، باب: فضل خديجة رضي الله عنها (الحديث ٣٨٧٧)، تحفة الأشراف (١٠١٦١).
القاضي عياض أن القائل فحملنا هو ابن الزبير، وجعله خلطاً في رواية مسلم، وليس كما قال: بل صوابه ١٩٦/١٥
ما ذكرناه. وأن القائل فحملنا وترکك ابن جعفر.
قوله: (كان رسول اللَّه## إذا قدم من سفر تلقى بصبيان أهل بيته) هذه سنة مستحبة أن يتلقى
الصبيان المسافر، وأن يركبهم، وأن يردفهم، ويلاطفهم والله أعلم.
باب: فضائل خدبحة
١٩٧/١٥
٦٢٢١ - ٦٢٣٢ - قوله *: (خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد، وأشار وكيع
(1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٢
١.٩٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٨
أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. [ح] وَحَدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمٍ، أَخْبَرَنًا
عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ - وَاللَّفْظُ حَدِيثُ أَبِي أُسَامَةَ - [ح] وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ،
حَدْثَنَا أَبُو أُسَامَةً، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيّا
بِالْكُوفَةِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النِّيِّ(١) ﴿ يَقُولُ: ((غَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ
بِنْتُ خُوَيْلٍِ)).
قَالَ أَبُوكُرَّيْبٍ: وَأَشَارَ وَكِيعٌ إِلَى السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ .
ج ٢٥
٥٣/ب
٦٢٢٢ - ٢/٧٠ - | و| حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرّيْبٍ، قَالاً: / حَدَّثَنّا وَكِيعٌ.
[ح] وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، جَمِيعاً عَنْ شُعْبَةً.
[ح] وَحَدَّثّنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا أَبِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً،
عَنْ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مُوَسَىْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ِ: ((كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ
٦٢٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿وضرب إليه مثلاً الذين آمنوا امرأة"
فرعون - إلى قوله - وكانت من القانتين﴾ (الحديث ٣٤١١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: قوله تعالى:
﴿إذ قالت الملائكة يا مريم - إلى قوله - فإنما يقول له كن فيكون﴾ (الحديث ٣٤٣٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
فضائل الصحابة، باب: فضل عائشة رضي الله عنها (الحديث ٣٧٦٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة، باب:
الثريد (الحديث ٥٤١٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في فضل الثريد (الحديث ١٨٣٤)،
وأخرجه النسائي في كتاب: عشرة النساء، باب: حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض (الحديث ٣٩٥٧)
مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأطعمة، باب: فضل الثريد على الطعام (الحديث ٣٢٨٠)، تحفة
الأشراف (٩٠٢٩).
إلى السماء والأرض) أراد وكيع بهذه الإشارة تفسير الضمير في نسائها، وأن المراد به جميع نساء الأرض.
أي: كل من بين السماء والأرض من النساء. والأظهر أن معناه: أن كل واحدة منهما خير نساء الأرض في
عصرها. وأما التفضيل بينهما، فمسكوت عنه. قال القاضي: ويحتمل أن المراد: أنهما من خير نساء
الأرض. والصحيح الأول.
قوله: (كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون)
يقال: كمل بفتح الميم، وضمها، وكسرها. ثلاث لغات مشهورات. الكسر ضعيف. قال القاضي: هذا
الحديث يستدل به من يقول: بنبوة النساء، ونبوة آسية، ومريم. والجمهور على: أنهما ليستا نبيتين، بل
هما صديقتان ووليتان من أولياء الله تعالى. ولفظة الكمال تطلق على تمام الشيء. وتناهيه في بابه. والمراد
(1) في المطبوعة: رسول اللّه.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٢
١٩٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٨
النِّسَاءِ غَيْرُ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ، وَآسِيَةِ امْرَأَةٍ فِرْعَوْنَ، وَإِنَّ فَضْلٍ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الَّرِيدِ عَلَىْ
سَائِرِ الطَّعَامِ».
٦٢٢٣ - ٣/٧١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ نُمَّيْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ
عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ/: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَىْ جِبْرِيلُ النَّبِيِّ ﴿، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتْكَ، مَعَهَا إِنَاءُ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَنْكَ فَاقْرَ أَعَلَيْهَا
السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَ صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُ، وَلَمْ يَقُلْ فِي الْحَدِيثِ:
وَمِنِّي.
٦٢٢٣ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: تزويج النبي 8* خديجة وفضلها رضي اللّه عنها
(الحديث ٣٨٢٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾
(الحديث ٧٤٩٧) مختصراً، تحفة الأشراف (١٤٩٠٢).
هنا التناهي في جميع الفضائل، وخصال البر والتقوى.
قال القاضي: فإن قلنا: هما نبيتان فلا شك أن غيرهما لا يلحق بهما، وإن قلنا: وليتان لم يمتنع أن
يشاركهما من هذه الأمة غيرهما. هذا كلام القاضي وهذا الذي نقله من القول بنبوتهما غريب ضعيف. وقد
نقل جماعة الإجماع على عدمها. والله أعلم.
قوله : (وفضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام) قال العلماء: معناه: أن ١٩٨/١٥
الثريد من كل طعام أفضل من المرق. فثريد اللحم أفضل من مرقه، بلا ثريد. وثريد ما لا لحم فيه أفضل
من مرقه. والمراد بالفضيلة نفعه والشبع منه. وسهولة مساغه، والالتذاذ به، وتيسر تناوله، وتمكن الإنسان
من أخذ كفايته منه بسرعة وغير ذلك. فهو أفضل من المرق كله، ومن سائر الأطعمة وفضل عائشة على
النساء زائد كزيادة فضل الثريد على غيره من الأطعمة. وليس في هذا تصريح بتفضيلها على مريم، وآسية
لاحتمال أن المراد تفضيلها على نساء هذه الأمة.
قوله: (عن أبي هريرة، قال: أتى جبريل النبيّ ◌َ﴿، فقال: يارسول اللَّه هذه خديجة قد أتتك معها
إناء فيه أدام، أو طعام، أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها، ومني. وبشرها يبيت في
الجنة من قصب لاصخب فيه ولا نصب). هذا الحديث من مراسيل الصحابة. وهو حجة عند الجماهير كما
سبق، وخالف فيه الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائني، لأن أبا هريرة لم يدرك أيام خديجة، فهو محمول على ١٩٩/١٥
أنه سمعه من النبيّ، أو من صحابي. ولم يذكر أبو هريرة هنا سماعه من النبيّ ﴾. وقوله: أو لا قد
أتتك معناه: توجهت إليك. وقوله: فإذا هي أتتك أي: وصلتك فاقرأ عليها السلام، أي: سلم عليها.
وهذه فضائل ظاهرة لخديجة رضي اللَّه عنها.
ج ٢٥
١/٥٤

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٢
١٩٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٨
٦٢٢٤ - ٤/٧٢ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ ثُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ | الْعَبْدِيُّ | ،
٢ .. عَنْ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَىْ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ بَشْرَ خَدِيجَةً پِنْتٍ فِي /
ج ٢٥
٥٤/ب
الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَشْرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصْبَ.
٦٢٢٥ - ٥/٠٠٠ - حدّثناه(٤) يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً. [ح] وَحَدَّثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ
أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ. [ح] وحَدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَجْرِيرٌ.
[ح] وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنٍ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْنَىْ،
عَنِ النَّبِيِّ ﴾، بِمِثْلِهِ .
٦٢٢٦ - ٦/٧٣ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ: بَشَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ خَدِيجَةَ، بِنْتَ خُوَّيْلِدٍ، بِيْتٍ فِي الْجَنَّةِ.
ج٢٠ ٦٢٢٧ - ٧/٧٤ - حدّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةٌ، / حَدَثْنَا مِشَامٌ، عَنْ
ج ٢٥
١/٥٥
٦٢٢٤ - أخرجه البخاري في كتاب: العمرة، باب: متى يحل المعتمر (الحديث ١٧٩٢) مختصراً، وأخرجه أيضاً
في كتاب: مناقب الأنصار، باب: تزويج النبي * خديجة وفضلها رضي الله عنها (الحديث ٣٨١٩)، تحفة
الأشراف (٥١٥٧).
٦٢٢٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٦٢٢٤).
٦٢٢٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠٨١).
٦٢٢٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: حسن العهد من الإيمان (الحديث ٦٠٠٤)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزَّع عن قلوبهم قالوا ماذا
قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾ (الحديث ٧٤٨٤) مختصراً، تحفة الأشراف (١٦٨١٥).
وقوله: (ببيت من قصب) قال جمهور العلماء: المراد به قصب اللؤلؤ المجوف، كالقصر المنيف.
وقيل: قصب من ذهب منظوم بالجوهر. قال أهل اللغة: القصب من الجوهر ما استطال منه في تجويف.
قالوا: ويقال: لكل مجوف قصب. وقد جاء في الحديث مفسراً ببيت من لؤلؤة محياة، وفسروه بمجوفة.
قال الخطابي، وغيره: المراد بالبيت هنا القصر. وأما الصخب فبفتح الصاد، والخاء، وهو الصوت
المختلط المرتفع. والنصب: المشقة والتعب. ويقال: فيه نصب بضم النون، وإسكان الصاد. ويفتحهما
لغتان حكاهما القاضي وغيره. كالحزن، والحزن. والفتح أشهر، وأفصح. وبه جاء القرآن، وقد نصب
١٥/ ٢٠٠ الرجل بفتح النون، وكسر الصاد إذا أعيا.
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٢
١٩٧
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٨
أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَىْ خَدِيجَةً، وَلَقَدْ هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتْزَوْجَنِي
بِثَلاَثِ سِنِينَ، لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُّهُ بَذْكُرُهَا، وَلَقَدْ أَمْرَهُ رَبّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُبَشِّرُهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ فِي
الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشّاةَ ثُمَّ يُهْدِيهَا إِلَىْ خَلَائِلِهَا.
٦٢٢٨ - ٨/٧٥ - حدّثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثْنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ، عَنْ مِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَىْ نِسَاءِ النَّبِيِّ :﴿ إِلَّ عَلَىْ خَدِيجَةَ، وَإِنِّي لَمْ أُدْرِكْهَا.
قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ إِذَا ذَبَحَ الشّاةَ فَيَقُولُ: (أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى / أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ)) قَالَتْ، ٢٠٢
فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا فَقُلْتُ: خَدِيجَةَ؟ فَقَالَ | رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ |: ((إِنِّي | قَدْ | رُزِقْتُ حُبُّهَا)).
٥٥/ب
٦٢٢٩ - ٩/٠٠٠ - حدّثنا زُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعاً عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامِ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي أَسَامَةَ ، إِلَىْ قِصَّةِ الشَّاةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الزِّيَادَةَ بَعْدَهَا.
٦٢٣٠ - ١٠/٧٦ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزّهْرِيِّ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا ◌ِرْتُ(1) عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبَِِّ(١) مَا غِرْتُ عَلَىْ خَدِيجَةً، لِكَثْرَةِ ذِكْرِهِ
إيَّاهَا، وَمَا رَأَيْتُهَا قَطُ.
٦٢٣١ - ١١/٧٧ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ/، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ◌ٍ.
١/٥٦
٦٢٢٨ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: تزويج النبي 18 خديجة وفضلها رضي الله عنها
(الحديث ٣٨١٨) مطولاً بنحوه، وأخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في حسن العهد
(الحديث ٢٠١٧)، تحفة الأشراف (١٦٧٨٧).
٦٢٢٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢١٢).
٦٢٣٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٦٦١).
٦٢٣١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٦٦٢).
قوله: (عن عائشة، قالت: هلکت خديجة قبل أن يتزوجني بثلاث سنین) تعني : قبل أن يدخل بها
لا قبل العقد، وإنما كان قبل العقد بنحو سنة ونصف.
قوله: (يهديها إلى خلائلها) أي: صدائقها. جميع خليلة، وهي: الصديقة.
قوله ##: (رزقت حبها) فيه إشارة إلى أن حبها فضيلة حصلت.
(1-1) في المطبوعة: للنبي ## على امرأة من نسائه.
٢٠١/١٥

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٣
١٩٨
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٩
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمْ يَتَزَوَّجِ(٤) رَسُولُ اللَّهِ﴾(١) عَلَىْ خَدِيجَةً حَتَّى مَاتَتْ.
٦٢٣٢ -١٢/٧٨ - حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدْثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، [عَنْ
عَائِشَةَ)، قَالَتٍ: اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، أَحْتُ خَدِيجَةَ، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَعْرَفَ اسْتِْذَانَ
خَدِيجَةً فَارْتَاحَ لِذَلِكَ. فَقَالَ: ((اللَّهُمْ! هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلٍِ))، فَغِرْتُ فَقُلْتُ: وَمَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ
عَجَائِ قُرَيْشٍ، حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ، هَلَّكَتْ فِي الدُّهْرِ، فَأَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا!
٥٩/١٣ - باب: في [فضل] عائشة، رضي الله تعالى عنها
٦٢٣٣ - ١/٧٩ - حدّثنا خَلَفُ بْنُ مِشَامٍ وَأَبُو الرَّبِيعَ/، جَمِيعاً، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، - وَاللَّفْظُ
ج ٢٥
٥٦/ب
لإِبِي الرَّبِيعِ -. حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةٌ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾:
((أُرِيتُكِ فِي الْمَنَّامِ ثَلاَثَ لَيَالٍ، جَاءَنِي بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأْتِكَ،
٦٢٣٢ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: تزويج النبي # خديجة وفضلها رضي الله عنها
(الحديث ٣٨٢١)، تحفة الأشراف (١٧١٠٥).
٦٢٣٣ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: النظر إلى المرأة قبل التزويج (الحديث ٥١٢٥)، تحفة
الأشراف (١٦٨٥٩).
قولها: (فارتاح لذلك) أي: هش لمجيئها وسر بها لتذكره بها خديجة وأيامها. وفي هذا کله دليل
لحسن العهد، وحفظ الود، ورعاية حرمة الصاحب، والعشير في حياته ووفاته، وإكرام أهل ذلك
الصاحب.
قولها: (عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين) معناه: عجوز كبيرة جداً حتى قد سقطت أسنانها
من الكبر، ولم يبق لشدقها بياض شيء من الأسنان، إنما بقي فيه حمرة لثاتها. قال القاضي: قال
المصري، وغيره من العلماء: الغيرة مسامح للنساء فيها، لا عقوبة عليهن فيها لما جبلن عليه من ذلك.
ولهذا لم تزجر عائشة عنها. قال القاضي: وعندي أن ذلك جرى من عائشة لصغر سنها، وأول شبيبتها،
ولعلها لم تكن بلغت حينئذٍ.
· باب: فضائل عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
٦٢٣٣ - ٦٢٥٤ - قوله: (جاءني بك الملك في سرقة من حرير) هي بفتح السين المهملة، والراء.
-
(1-1) في المطبوعة: النبي.
(2) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٣
١٩٩
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٩
فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكٍ، فَإِذَا أَنْتِ هِيَ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، يُمْضِهِ)).
٦٢٣٤ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثْنَا ابْنُ إِذْرِيسَ. [ح] وَحَدِّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدِّثْنَا أَبُو أَسَامَةً،
ا جَمِيعاً إ، عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
٦٢٣٥ - ٣/٨٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي أُسَامَةً، حَدَّثَنَا
مِشَامٌ / [ح] وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَثْنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ٢٠٢
عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ﴿َ: (إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةٌ، وَإِذَا كُنْتٍ عَلَيِّ غَضْبَىْ))
قَالَت: فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذلِكَ؟ قَالَ: ((أُمَّا إِذَا كُنْتٍ عَنِّي رَاضِيَةً، فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا، وَرَبِّ
مُحَمِّدٍ! وَإِذَا كُنْتِ غْضَبَىْ، قُلْتِ: لَ وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ!)). قَالَتْ قُلْتُ: أَجَلْ، وَاللَّهِ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا
أَهْجُرُ إلا اسْمَكَ.
٦٢٣٦ - ... /٤ - وحدثناه ابْنُ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةً أ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، إِلَى
قَوْلِهِ: لَا، وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
٦٢٣٤ - حديث ابن نمير، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٩٦٦). وحديث أبي كريب، أخرجه البخاري في
كتاب: النكاح، باب: نكاح الأبكار (الحديث ٥٠٧٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التعبير، باب: كشف المرأة في
المنام (الحديث ٧٠١١)، تحفة الأشراف (١٦٨١٠).
٦٢٣٥ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: غيرة النساء ووجودهن (الحديث ٥٢٢٨)، تحفة
الأشراف (١٦٨٠٣).
٦٢٣٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: ما يجوز من الهجران لمن عصى (الحديث ٦٠٧٨)، تحفة
الأشراف (١٧٠٥٦).
وهي : الشقق البيض من الحرير. قاله: أبو عبيد وغيره.
قوله { ل: (فأقول: إن يك من عند الله يمضه) قال القاضي: إن كانت هذه الرؤيا قبل النبوة، وقبل
تخليص أحلامه#* من الأضغاث. فمعناها: إن كانت رؤيا حق. وإن كانت بعد النبوة، فلها ثلاثة معان ٢٠٢/١٥
أحدها: إن المراد أن تكن الرؤيا على وجهها وظاهرها لا تحتاج إلى تعبير وتفسير، فسيمضه اللّه تعالى،
وينجزه، فالشك عائد إلى أنها رؤيا على ظاهرها أم تحتاج إلى تعبير وصرف على ظاهرها. الثاني: أن
المراد أن كانت هذه الزوجة في الدنيا يمضها اللّه، فالشك أنها زوجته في الدنيا أم في الجنة. الثالث: أنه
لم يشك، ولكن أخبر على التحقيق، وأتى بصورة الشك كما قال: أأنت أم أم سالم. وهو نوع من البديع
عند أهل البلاغة يسمونه تجاهل العارف، وسماه بعضهم مزج الشك باليقين.
قوله: (إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علي غضبى إلى قولها: يا رسول اللَّه ما أهجر

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٣
٢٠٠
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥٩
ج ٢٥
٥٧/ب
٦٢٣٧ - ٥/٨١ - حدّثنا يَجْيَئُ بْنُ يَحْيَى، / أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ، قَالَتْ: وَكَانَتْ تَأْتِيني
صَوَاحِبِي، فَكُنْ يَنْقَمِعْنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ، قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ.
٦٢٣٨ - ٦/٠٠٠ - حدّثناه أَبُو كُرَّيْبِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. [ح] وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا
جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ فِي
٦٢٣٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠٣٧).
٦٢٣٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٧٨) و(١٦٨٥٠) و(١٧١٩١).
إلا اسمك) قال القاضي: مغاضبة عائشة للنبيّ * هي مما سبق من الغيرة التي عفي عنها للنساء في كثير
من الأحكام، كما سبق لعدم انفكاكهن منها. حتى قال، مالك، وغيره من علماء المدينة: يسقط عنها الحد
إذا قذفت زوجها بالفاحشة على جهة الغيرة. قال: واحتج بما روي، عن النبيّ /: أنه قال: ما تدري
الغيراء أعلى الوادي من أسفله ولولا ذلك لكان على عائشة في ذلك من الحرج مافيه، لأن الغضب على
النبيّ ﴾، وهجره كبيرة عظيمة. ولهذا قالت: لا أهجر إلا اسمك، فدل على أن قلبها وحبها كما كان،
وإنما الغيرة في النساء لفرط المحبة. قال القاضي: واستدل بعضهم بهذا: أن الاسم غير المسمى في
المخلوقين، وأما في حق اللَّه تعالى فالاسم هو المسمى.
٢٠٣/١٥
قال القاضي: وهذا كلام من لا تحقيق عنده. من معنى المسألة لغة، ولا نظراً. ولا شك عند
القائلين: بأن الاسم هو المسمى. من أهل السنة، وجماهير أئمة اللغة، أو مخالفيهم من المعتزلة: أن
الاسم قد يقع أحياناً. والمراد به التسمية حيث كان في خالق أو مخلوق. ففي حق الخالق تسمية المخلوق
له باسمه، وفعل المخلوق بذلك بعباراته المخلوقة. وأما أسماؤه سبحانه وتعالى التي سمى بها نفسه
فقديمة، كما أن ذاته وصفاته قديمة. وكذلك لا يختلفون أن لفظة الاسم إذا تكلم بها المخلوق، فتلك
اللفظة، والحروف، والأصوات المقطعة المنفهم منها الاسم: أنها غير الذات بل هي التسمية. وإنما
الاسم الذي هو الذات ما يفهم منه من خالق ومخلوق هذا آخر كلام القاضي.
قوله: (عن عائشة أنها كانت تلعب بالبنات عند رسول الله (#) قال القاضي: فيه جواز اللعب بهن.
قال: وهن مخصوصات من الصور المنهى عنها. لهذا الحديث ولما فيه من تدريب النساء في صغرهن لأمر
أنفسهن، وبيوتهن، وأولادهن. قال: وقد أجاز العلماء بيعهن وشرائهن. وروي عن مالك كراهة شرائهن.
وهذا محمول على كراهة الاكتساب بها، وتنزيه ذوي المروآت عن تولي بيع ذلك لا كراهة اللعب، قال:
ومذهب جمهور العلماء: جواز اللعب بهن. وقالت طائفة: هو منسوخ بالنهي عن الصور. هذا كلام
القاضي.
قولها: (وكانت تأتيني صواحبي، فكن ينقمعن من رسول اللَّه ﴿، فكان يسر بهن إلي) معنى