النص المفهرس

صفحات 81-100

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١٩
٨١
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٩
٥٩٩٥ - ٦/٠٠٠ - وحدّثناه ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدِّثْنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ
النَِّّ ◌َ﴿/، وَلَمْ يَذْكُرْ: حَادٍ حَسَنُ الصَّوْتِ.
ج ٢٤
٤٢/ب
١٩/١٩ - باب: قرب النبيّ عليه السلام من الناس، وتبركهم به
٥٩٩٦ - ١/٧٤ - حدّثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ أَبِي النَّضْرِ، وَهَرُونُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ، جَمِيعاً عَنْ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، - يَعْنِي: هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ -،
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ
جَاءَ خَدَمُ الْمَدِينَةِ بِأَنِهِمْ فِيهَا الْمَاءُ، فَمَا يُؤْتَىْ بِإِنَاءٍ إِلَّ غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا، فَرُبَّمَا جَاؤُهُ فِي الْغَدَاةِ
الْبَارِدَةِ فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِيهَا.
٥٩٩٧ - ٢/٧٥ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدِّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدِّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ
أَنَسٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ وَالْحَلَّقُ يَحْلِقُهُ، وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ
شَعْرَةً إِلاَّ فِي يَدِ رَجُلٍ .
٥٩٩٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٦٩).
٥٩٩٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤١٩).
٥٩٩٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٢٠).
٨١/١٥
الدعاء، وإنما يراد بها المدح والتعجب. وفي هذه الأحاديث جواز الحداء، وهو بضم الحاء ممدود، وجواز
السفر بالنساء، واستعمال المجاز. وفيه مباعدة النساء من الرجال ومن سماع كلامهم إلا الوعظ ونحوه.
باب: قربه * من الناس
وتبرکهم به وتواضعه لهم
٥٩٩٦ - ٥٩٩٨ - قوله: (كان رسول اللَّه، إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء فما يؤتى
بإناء إلّ غمس يده فيه، فربما جاؤوه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها) وفي الرواية الأخرى: (رأيت رسول
اللَّه ،﴿، والحلاق يحلقه، وأطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل) وفي الآخر: (ان
امرأة كانت في عقلها شيء، فقالت يا رسول اللَّه: ان لي إليك حاجة، فقال: يا أم فلان انظري أي:
السكك شئت حتى أقضي لك حاجتك، فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها) في هذه
الأحاديث بيان بروزه# للناس، وقربه منهم ليصل أهل الحقوق إلى حقوقهم، ويرشد مسترشدهم
ليشاهدوا أفعاله، وحركاته، فيقتدى بها، وهكذا ينبغي لولاة الأمور. وفيها صبرها على المشقة في نفسه
لمصلحة المسلمين، وإجابته من سأله حاجة أو تبريكاً بمس يده، وإدخالها في الماء كما ذكروا. وفيه التبرك

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٢٠
٨٢
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٢٠
٥٩٩٨ - ٣/٧٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةً،
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ◌ِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ،
فَقَالَ: ((يَا أُمَّ قُلَانٍ! انْظُرِي أَيِّ السّكَكِ شِئْتٍ، حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ))، فَخَلاَ مَعَهَا فِي بَعْضٍ
الطُّرُقِ. حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا.
٢٠/ ٢٠ - باب: مباعدته ◌َا* للآثام، واختياره من المباح أسهله،
وانتقامه لله عند انتهاك حرماته
٥٩٩٩ - ١/٧٧ - حدّثنا قُتَِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ، ح وَحَدِّثْنَا
١٩٢٤. يَحْيَى بْنُ يَحْبَى / قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ،
زَوْجِ النَّبِيِّ ﴿ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا خُيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ بَيْنَ أَمْرَيْنٍ إِلَّ أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمَاً، فَإِنْ
كَانَ إِثْماً كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ﴾َ لِنَفْسِهِ، إِلَّ أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلْ.
٥٩٩٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في الجلوس في الطرقات (الحديث ٤٨١٩)، تحفة الأشرف
(٣٢٦).
٥٩٩٩ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: صفة النبي 8# (الحديث ٣٥٦٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الأدب، باب: قول النبي مثل: ((يسروا ولا تعسروا)) (الحديث ٦١٢٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب:
في التجاوز في الأمر (الحديث ٤٧٨٥)، تحفة الأشراف (١٦٥٩٥).
بآثار الصالحين، وبيان ما كانت الصحابة عليه من التبرك بآثاره #، وتبركهم بإدخال يده الكريمة في
الآنية، وتبركهم بشعره الكريم، وإكرامهم إياه أن يقع شيء منه، إلّ في يد رجل سبق إليه. وبيان تواضعه
٨٢/١٥ بوقوفه مع المرأة الضعيفة.
قوله: (خلا معها في بعض الطرق) أي: وقف معها في طريق مسلوك ليقضي حاجتها، ويفتيها في
الخلوة. ولم يكن ذلك من الخلوة بالأجنبية، فإن هذا كان في ممر الناس، ومشاهدتهم إياه وإياها لكن
لا يسمعون كلامها؛ لأن مسألتها مما لا يظهره. والله أعلم.
باب: مباعدته* للآثام واختياره من المباح أسهله
وانتقامه لله تعالى عند انتهاك حرماته
٥٩٩٩ - ٦٠٠٥ - قولها: (ما خير رسول اللّه* بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً
كان أبعد الناس منه) فيه استحباب الأخذ بالأيسر والأرفق ما لم يكن حراماً أو مكروهاً. قال القاضي:
ويحتمل أن يكون تخييره # هنا من اللّه تعالى، فيخيره فيما فيه عقوبتان أو فيما بينه وبين الكفار من

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٢٠
٨٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٢٠
٦٠٠٠ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعاً، عَنْ جَرِيرٍ، ح وَحَدَّثَنَّا
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، كِلَهُمَا، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمِّدٍ، فِي رِوَايَةٍ فُضَيْلٍ بْنِ
شِهَابٍ. وَفِي رِوَايَةٍ جَرِيرٍ مُحَمِّدِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةً.
٦٠٠١ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنيه حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَیْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثٍ مَالِكٍ.
ج ٢٤
٦٠٠٢ - ٤/٧٨ - حدّثنا/ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: شِ
مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ بَيْنَ أَمْرَيْنٍ، أَحَدُهُمَا أَيْسَرُ مِنَ الآخَرِ، إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْماً.
فَإِنْ كَانَ إِثْماً، كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ.
٤٣/ب
٦٠٠٣ - ٥/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ نُمَّيْرٍ جَمِيعاً، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَّيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ، إِلَىْ قَوْلِهِ: أَيْسَرَهُمَا، وَلَمْ يَذْكُرًا مَا بَعْدَهُ.
٦٠٠٤ - ٦/٧٩ - حدّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ،
٦٠٠٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٦٧٩).
٦٠٠١ - أخرجه البخاري في كتاب: الحدود، باب: كم التعزير والأدب (الحديث ٦٨٥٣)، تحفة
الأشراف (١٦٧٠٩).
٦٠٠٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨٤٧).
٦٠٠٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٩٩٤).
٦٠٠٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨٤٨).
القتال، وأخذ الجزية، أو في حق أمته في المجاهدة في العبادة أو الاقتصار، وكان يختار الأيسر في كل
هذا. قال: وأما قولها: ما لم يكن إثماً، فيتصور إذاً خيره الكفار والمنافقون، فأما إن كان التخيير من الله
تعالى، أو من المسلمين فيكون الاستثناء منقطعاً.
قولها: وما انتقم رسول اللّه ## لنفسه إلا أن تنتهك حرمة اللَّه) وفي رواية: (ما نيل منه شيء قط،
فينتقم من صاحبه إلّ أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى، فينتقم لله تعالى) معنى نيل منه: أصيب بأذى ٨٣/١٥
من قول أو فعل. وانتهاك حرمة اللَّه تعالى هو: ارتكاب ما حرمه.
قولها: (إلا أن تنتهك حرمة اللَّه) استثناء منقطع معناه: لكن إذا انتهكت حرمة اللّه انتصر لله تعالى،
وانتقم ممن إرتكب ذلك. في هذا الحديث الحث على العفو، والحلم، واحتمال الأذى، والانتصار لدين

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٢١
٨٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٢١
قَالَتْ: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللّهِ ﴾ِ شَيْئاً قَطْ بِيَدِهِ، وَلَ امْرَأَةً، وَلَا خَادِماً، إِلَّ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ الله،
وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطْ، فَنْتَقِمْ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلاَّ أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللَّه، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ
عَزَّ وَجَلَ.
١٠٥ _ ٦٠٠٥ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ / أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَوْكِيعٌ،
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، كُلُّهُمْ، عَنْ عِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَىْ
بَعْضٍ.
١/٤٤
٢١/٢١ - باب: طيب رائحة النبيّ #، ولين مسه، والتبرّك بمسحه
٦٠٠٦ - ١/٨٠ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّدُ، حَدْثَنَا أَسْبَاطٌ - وَهِّوَ: ابْنُ نَصْرٍ
الْهَمْدَانِيُّ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً، قَالَ: صَلَّيْتُ مَّعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ صَلَةَ الأُولَىْ، ثُمَّ خَرَجَ
إِلَىْ أَهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِداً وَاحِداً، قَالَ: وَأَمَّا أَنَا
٦٠٠٥ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: ضرب النساء
(الحديث ١٩٨٤)، تحفة الأشراف (١٧٢٦٢)، وحديث أبي كريب، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠٥١)
وحديث أبي كريب، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢١٨).
٦٠٠٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١٣٦).
الله تعالى ممن فعل محرماً أو نحوه. وفيه أنه يستحب للأئمة، والقضاة، وسائر ولاة الأمور التخلق بهذا
الخلق الكريم، فلا ينتقم لنفسه، ولا يهمل حق اللَّه تعالى. قال: القاضي عياض، وقد أجمع العلماء على
أن القاضي لا یقضي لنفسه، ولا لمن لا يجوز شهادته له.
قولها: (ما ضرب رسول اللَّه # شيئاً قط بيده، ولا امرأة، ولا خادمً إلا أن يجاهد في سبيل اللَّه) فيه
٨٤/١٥ أن ضرب الزوجة، والخادم، والدابة وإن كان مباحاً للأدب، فتركه أفضل.
باب: طيب ريحه # ولين مسه
٦٠٠٦ - ٦٠٠٨ - قوله: (صلاة الأولى) يعني: الظهر. والوالدان: الصبيان وأحدهم وليد، وفي مسحه ﴾
الصبيان بيان حسن خلقه ورحمته للأطفال، وملاطفتهم. وفي هذه الأحاديث بيان طيب ريحه 8#، وهو
مما أكرمه الله تعالى. قال العلماء: كانت هذه الريح الطيبة صفته #وإن لم يمس طيباً، ومع هذا فكان
يستعمل الطيب في كثير من الأوقات مبالغة في طيب ريحه لملاقاة الملائكة، وأخذ الوحي الکریم،
ومجالسة المسلمين.

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٢١
٨٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٢١
فَمَسَحَ خَدِّي، قَالَ: فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْداً أَوْ رِيحاً كَأَنَّمَا أَخْرَجْهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ.
٦٠٠٧ - ٢/٨١ - وحدّثنا قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثْنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ،
ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، - وَاللَّفْظِ لَهُ -، حَدَّثْنَا هَاشِمٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْقَاسِمِ -، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ
- وَهُوَ: ابْنُ الْمُغِيرَةَ -، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ أَنَسٌ: مَا شَمِمْتُ عَنْبَراً قَطُ، وَلَ مِسْكاً، وَلاَ شَيْئاً أَظْيَب مِنْ
رِيحِ رَسُولِ اللّهِ ﴿، وَلَ مَسِسْتُ شَيْئاً قَطْ دِيبَاجاً وَلاَ حَرِيراً أَلْيَنَ مَسَّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾.
٦٠٠٨ - ٣/٨٢ - وحدّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرِ الدَّارِمِيُّ، حَدِّثْنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدِّثَنَا
ثَابِتْ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُ، إِذَا مَشَىْ تَكَفَّأَ. وَلَ
مَسِسْتُ دِيَبَاجَةٌ وَلاَ حَرِيرَةٌ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللّهِ ﴾، وَلَ شْمِمْتُ مِسْكَةً وَلاَ عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْ
رَائِحَةِ النَّبِيِّ (١) ﴾.
٦٠٠٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٢١).
٦٠٠٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٦٠).
قوله: (كإنما أخرجت من جؤنة عطار) هي بضم الجيم، وهمزة بعدها. ويجوز ترك الهمزة بقلبها،
واوًاكما في نظائرها، وقد ذكرها كثيرون أو الأكثرون في الواو. قال القاضي: هي مهموزة، وقد يترك
همزها. وقال الجوهري: هي بالواو، وقد تهمز. وهي: السقط الذي فيه متاع العطار. هكذا فسره
الجمهور. وقال صاحب العين: هي سليلة مستديرة مغشاة.
وأما قوله: (ما شممت) هو بكسر الميم الأولى على المشهور، وحكى أبو عبيد، وابن السكيت،
والجوهري، وآخرون فتحها.
١٥/ ٨٥
قوله: (أزهر اللون) هو الأبيض المستنير، وهي أحسن الألوان.
قوله: (كأن عرقه اللؤلؤ) أي: في الصفاء والبياض. واللؤلؤ بهمز أوله وآخره، وبتركهما، وبهمز
الأول دون الثاني وعكسه.
قوله: (إذا مشی تکفا) هو بالهمز، وقد يترك همزه، وزعم کثیرون أن أکثر ما یروی بلا همز، ولیس
كما قالوا: قال: شمر. أي: مال يميناً وشمالاً. كما تكفأ السفينة. قال الأزهري: هذا خطأ؛ لأن هذا صفة
المختال، وإنما معناه: أن يميل إلى سمته. وقصد مشيه كما قال في الرواية الأخرى: كإنما ينحط في
صبب. قال القاضي: لا بعد فيما قاله شمر إذا كان خلقة وجبلة. والمذموم منه ما كان مستعملاً مقصوداً.
(1) في المطبوعة: رسول اللّه.

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٢٢
٨٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٢٢
٢٢/٢٢ - باب: طيب عرق النبيّ #، والتبرّك به
٦٠٠٩ - ١/٨٣ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمْ - يَعْنِي: ابْنَ الْقَاسِمِ - عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ
ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ◌ٍ فَقَالَ عِنْدَنَا، فَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّ
بِقَارُورَةٍ، فَجَعْلَتْ تَسْلُتُّ الْعَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيِّ ﴾ فَقَال: (يَا أُمَّ سُلَّيْمٍ! مَا هَذَا الَّذِي
تَصْئَعِينَ؟)). قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِنَا، وَهُوَ مِنْ أَْيَبِ الطّيبِ.
ج ٢٤
٤٥/ب
٦٠١٠ - ٢/٨٤ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدُثْنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثْنَّى، حَدَّثْنَا عَبْدُ العَزِيزِ،
- وَهّوَ: ابْنُ أَبِي سَلَمَةً -، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةً، عَنْ أَنَسِ بْنٍ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ
النِّبِيُّ * يَدْخُلُ بَيْتَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ / فِيهِ، قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَّى
فِرَاشِهَا، فَأَتِيَتْ فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ :﴿ نَامَ فِي بَيْتِكِ، عَلَىْ فِرَاشِكِ، قَالَ: فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ،
وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُّهُ عَلَىْ قِطْعَةٍ أَدِيمٍ، عَلَى الْفِرَاشِ، فَفَتْحَتْ عَتِيدَتَهَا فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذُلِكَ الْعَرَقّ
فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا، فَفَزِعَ النَّبِيُّ ﴾ فَقَالَ: ((مَا تَصْتَعِينَ؟ يَا أُمَّ سُلَّيْمٍ!)) فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا، قَالَ: ((أَصَبْتٍ)).
٦٠١١ - ٣/٨٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثْنَا
٦٠٠٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٢٢).
٦٠١٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨٢).
٦٠١١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨٣٢٥).
باب: طيب عرقه # والتبرك به
٦٠٠٩ - ٦٠١٦ - قوله: (فقال: عندنا فعرق) أي: نام للقيلولة.
٨٦/١٥
قوله: (تسلت العرق) أي: تمسحه، وتتبعه بالمسح .
قوله: (كان النبي # يدخل بيت أم سليم، فينام على فراشها) قد سبق أنها كانت محرماً له #، ففيه
الدخول على المحارم، والنوم عندهن، وفي بيوتهن، وجواز النوم على الأدم، وهي: الإنطاع والجلود.
قوله: (ففتحت عتيدتها) هي بعين مهملة مفتوحة، ثم مثناة من فوق، ثم من تحت. وهي كالصندوق
الصغير تجعل المرأة فيه ما يعز من متاعها.
قوله: (ففزع النبي ، فقال: ما تصنعين) معنى فزع: استيقظ من نومه.

"المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٢٣
٨٧
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٢٣
أَيُوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةً، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمَّ سُلَيْمٍ، أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا، فَبْسُطُ لَهُ
نِطْعاً فَيَقِيلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَبْعَلُهُ فِي الُطِيبِ وَالْقَوَارِيرِ، فَقَالَ
النَّبِيُّ : / ((يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! مَا هَذَا؟)). قَالَتْ: عَرَقُكَ أَدُوفُ بِهِ طِيِي.
ج ٢٤
١/٤٦
٢٣/٢٣ - باب: عرق النبيّ # في البرد، وحين يأتيه الوحي
٦٠١٢ - ١/٨٦ - حدّثنا أَبُو كُرَّيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبَو أُسَامَةً عَنْ مِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ لَيْزَلُ عَلَىْ رَسُولِ اللَّهِ * فِي الْغَدَاءِ الْبَارِدَةِ، ثُمَّ تَفِيضُ جَبْهَتُهُ عَرَقاً.
٦٠١٣ - ٢/٨٧ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيِنَةَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ،
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً وَابْنُ بِشٍْ، جَمِيعاً عَنْ هِشَامٍ، ح وَحَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -.
حَدْثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنِّ هِشَامٍ سَأَلَ النَّبِيِ ﴾:
ج ٢٤
كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ: ((أَحْيَاناً يَأْتِنِي فِي مِثْلٍ صَلْصَلَةٍ / الْجَرَسِ وَهُوَ أَشْدُّهُ عَلَيْ، ثمِّ يَقْصِمُ.
حَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُهُ، وَأَحْيَاناً مَلَكٌ فِي مِثْلِ صُورَةِ الرَّجُلٍ، فَأَعِي مَا يَقُولُ)).
٤٦/ب
٦٠١٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨٤٩).
٦٠١٣ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة وحديث محمد بن عبد الله بن نمير، انفرد بهما مسلم، تحفة
الأشراف (١٦٩٢٤) و (١٧١٨٧).
قولها: (عرقك أدوف به طيبي) هو بالدال المهملة وبالمعجمة، والأكثرون على المهملة. وكذا نقله ١٥/ ٨٧
القاضي عن رواية الأكثرين، ومعناه: غلط. وسبق بيان هذه اللفظة في أول كتاب الإيمان.
قوله: (كيف يأتيك الوحي، فقال: أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشد عليّ، ثم يفصم
عني، وقد وعيته، وأحياناً ملك في مثل صورة الرجل، فأعي ما يقول) أما الأحيان: فالأزمان. ويقع على
القليل والكثير، ومثل صلصلة هو بنصب مثل. وأما الصلصلة فبفتح الصادين، وهي الصوت المتدارك قال
الخطابي: معناه: أنه صوت متدارك يسمعه، ولا يثبته أول ما يقرع سمعه حتى يفهمه من بعد ذلك. قال
العلماء والحكمة في ذلك: أن يتفرغ سمعه #، ولا يبقى فيه، ولا في قلبه مكان لغير صوت الملك.
ومعنى وعيت: جمعت وفهمت وحفظت. وأما يفصم فبفتح الياء، وإسكان الفاء، وكسر الصاد المهملة.
أي: يقلع وينجلي ما يتغشاني منه قاله: الخطابي. قال العلماء: الفصم هو القطع من غير إبانة، وأما
القصم بالقاف، فقطع مع الإبانة والانفصال. ومعنى الحديث: أن الملك يفارق على أن يعود، ولا يفارقه
مفارقة قاطع لا يعود وروي هذا الحرف أيضاً یفصم بضم الياء، وفتح الصاد على ما لم يسم فاعله. وروي
بضم الياء وكسر الصاد على أنه أفصم يفصم رباعي، وهي لغة قليلة. وهي من أفصم المطر إذا أقلع وكف. ٨٨/١٥

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٢٤
٨٨
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٢٤
٦٠١٤ - ٣/٨٨ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَىْ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةً، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِبِ، قَالَ: كَانَ نَّبِيُّ اللَّهِ ﴾ إِذَا أَنْزِلَ عَلَيْهِ
الْوَحْيُ، كُرِبَ لِذْلِكَ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ .
٦٠١٥ - ٤/٨٩ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مِشَامٍ، حَدِّثْنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنٍ
الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كَانَ النّبِيِّ ﴾ إِذَا أُنْزِلَ.
عَلَيْهِ الْوَحْيُ نَكَسَ رَأْسَهُ، وَنَكَسَ أَصْحَابُهُ رُؤُسَهُمْ، فَلَمَّا أَتْلِيَ عَنْهُ، رَفَعَ رَأْسَهُ.
٢٤/٢٤ - باب: في سدل النبيُّ ﴾ شعره، وفرقه
- ٦٠١٦ - ١/٩٠ - حدّثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ / زِيَادٍ - قَالَ مَنْصُورٌ:
١/٤٧
ج ٢٤
٦٠١٤ - تقدم تخريجه في كتاب: الحدود، باب: حد الزنى (الحديث ٤٣٩٠) مطولاً.
٦٠١٥ - تقدم تخريجه في كتاب: الحدود، باب: حد الزنى (الحديث ٤٣٩٠) مطولاً.
٦٠١٦ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: صفة النبي 198 (الحديث ٣٥٥٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
مناقب الأنصار، باب: إتيان اليهود النبي # حين قدم المدينة (الحديث ٣٩٤٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس،
باب: الفرق (الحديث ٥٩١٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: ما جاء في الفرق (الحديث ٤١٨٨)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: فرق الشعر (الحديث ٥٢٥٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: اللباس،
باب: اتخاذ الجمة والذوائب (الحديث ٣٦٣٢)، تحفة الأشراف (٥٨٣٦).
قال العلماء: ذكر في هذا الحديث حالين من أحوال الوحي، وهما مثل صلصلة الجرس، وتمثل الملك
رجلاً. ولم يذكر الرؤيا في النوم وهي من الوحي، لأن مقصود السائل بيان ما يختص به النبي #، ويخفي
فلا يعرف الأمن جهته، وأما الرؤيا فمشتركة معروفة.
قوله: (کرب لذلك وتربد وجهه) هو بضم الكاف، وکسر الراء. ومعنى تربد: أي: تغير وصار كلون
الرماد. وفي ظاهر هذا مخالفة لما سبق في أول كتاب الحج في حديث المحرم الذي أحرم بالعمرة، وعليه
خلوق وأن يعلى بن أمية نظر إلى النبي # حال نزول الوحي وهو محمر الوجه. وجوابه: أنها حمرة كدرة.
وهذا معنى التربد، وأنه في أول يتربد، ثم يحمر، أو بالعكس.
قوله: (أتلي عنه) هكذا هو في معظم نسخ بلادنا أتلي بهمزة ومثناة فوق ساكنة، ولام وياء: ومعناه:
ارتفع عنه الوحي. هكذا فسره صاحب التحرير. وغيره. ووقع في بعض النسخ: أجلي بالجيم. وفي رواية
٨٩/١٥٠ ابن ماهان: أنجل. ومعناهما: أزيل عنه وزال عنه. وفي رواية البخاري: أنجل. والله أعلم.
باب: في سدل النبيّ # شعره وفرقه
٦٠١٦ - ٦٠٢٧ - قوله: (كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٢٥
٨٩
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٢٥
حَدَّثَنَا، وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنًا - إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِيَانِ: ابْنُ سَعْدٍ - ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدُلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ
رُؤُسّهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يُحِبُّ مُوَافَقَةً أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾
نَاصِيَتَهُ، ثُمِّ فَرَقَ بَعْدُ.
٦٠١٧ - ٢/٠٠٠ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنُ ابْنِ شِهَابٍ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
٢٥/٢٥ - باب: في صفة النبيّ ◌َ﴾، وأنه كان أحسن الناس وجهاً
٦٠١٨ - ١/٩١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
٦٠١٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠١٦).
٦٠١٨ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: صفة النبي * (الحديث ٣٥٥١)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
اللباس، باب: الثوب الأحمر (الحديث ٥٨٤٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: اللباس، باب: في الرخصة في ذلك
(الحديث ٤٠٧٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الترجل، باب: ما جاء في الشعر (الحديث ٤١٨٤) مختصراً،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال (الحديث ٢٨١١ م)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: اتخاذ الجمة (الحديث ٥٢٤٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
لبس الحلل (الحديث ٥٣٢٩)، تحفة الأشراف (١٨٦٩).
رسول الله ﴾﴾ یحب موافقة أهل الكتاب فیما لم يؤمر به، فسدل ناصیته، ثم فرق بعد.
قال أهل اللغة: يقال: سدل يسدل ويسدل. بضم الدال وكسرها. قال القاضي سدل الشعر:
إرساله. قال: والمراد به هنا عند العلماء إرساله على الجبين، واتخاذه كالقصة. يقال: سدل شعره، وثوبه
إذا أرسله، ولم يضم جوانبه. وأما الفرق فهو فرق الشعر بعضه من بعض. قال العلماء: والفرق سنة؛ لأنه
الذي رجع إليه النبي #. قالوا: فالظاهر أنه إنما رجع إليه بوحي، لقوله: أنه كان يوافق أهل الكتاب فيما
لم يؤمر به. قال القاضي: حتى قال بعضهم: نسخ المسدل، فلا يجوز فعله، ولا اتخاذ الناصية والجمة.
قال: ويحتمل أن المراد جواز الفرق لا وجوبه، ويحتمل أن الفرق كان باجتهاد في مخالفة أهل الكتاب
لا بوحي. ويكون الفرق مستحباً، ولهذا اختلف السلف فيه ففرق منهم جماعة، واتخذ اللمة آخرون. وقد
جاء في الحديث: أنه كان للنبي 18 له، فإن انفرقت فرقها وإلا تركها، قال مالك: فرق الرجل أحب إليّ.
هذا كلام القاضي.
والحاصل أن الصحيح المختار جواز السدل والفرق، وأن الفرق أفضل. والله أعلم. قال: القاضي،
واختلف العلماء في تأويل موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه شيء، فقيل: فعله استثلافاً لهم في أول

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٢٥
٩٠
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٢٥
ج ٢٤
٤٧/ب
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَقّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءِ / يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ْ رَجُلاً
مَرْبُوعاً، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةٍ أُذُنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً قَطْ
أَحْسَنَ مِنْهُ ﴾.
٦٠١٩ - ٢/٩٢ - حدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي
إِسْحَقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾، شَعْرُهُ
يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ. بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَ بِالْقَصِيرِ.
قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: لَهُ شَعَرٌ.
٦٠١٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: ما جاء في الشعر (الحديث ٤١٨٣)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: اللباس، باب: ما جاء في الرخصة في الثوب الأحمر للرجال (الحديث ١٧٢٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
المناقب، باب: ما جاء في صفة النبي# (الحديث ٣٦٣٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في
الرخصة في لبس الحمرة للرجال (الحديث ٢٨١١ م)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: اتخاذ الجمة
(الحديث ٥٢٤٨)، تحفة الأشراف (١٨٤٧).
الإسلام، وموافقة لهم على مخالفة عبدة الأوثان، فلما أغنى اللَّه عن استثلافهم، وأظهر الإسلام على
الدين كله. صرح بمخالفتهم في غير شيء منها. صبغ الشيب، وقال آخرون: يحتمل أنه أمر باتباع
شرائعهم فيما لم يوح إليه شيء، وإنما كان هذا فيما علم أنهم لم يبدلوه، واستدل بعض الأصوليين بهذا
٩٠/١٥ الحديث أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه. وقال آخرون: بل هذا دليل أنه ليس بشرع لنا؛
لأنه قال: يحب موافقتهم. فأشار إلى أنه إلى خيرته، ولو كان شرعاً لنا لتحتم إتباعه. والله أعلم.
قوله: (كان رسول اللَّه* مربوعاً) هو بمعنى قوله في الرواية الثانية: ليس بالطويل ولا بالقصير.
قوله: (عظيم الجمة إلى شحمة أذنيه) وفي رواية: (ما رأيت من ذي لمة أحسن منه)، وفي رواية:
(كان يضرب شعره إلى منكبيه) وفي رواية: (إلى شحمة أذنيه) وفي رواية: (ما رأيت في ذا لمة أحسن منه)
وفي رواية: (كان يضرب شعره منكبيه) وفي رواية: (إلى أنصاف أذنيه) وفي رواية: (بين أذنيه وعاتقه).
قال أهل اللغة: الجمة أكثر من الوفرة. فالجمة: الشعر الذي نزل إلى المنكبين. والوفرة: ما نزل
إلى شحمة الأذنين واللمة: التي ألمت بالمنكبين. قال القاضي: والجمع بين هذه الروايات: أن ما يلي
الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه، وهو الذي بين أذنيه وعاتقه، وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه. قال:
وقيل: بل ذلك لاختلاف الأوقات فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب، وإذا قصرها كانت إلى أنصاف
الأذنين. فكان يقصر ويطول بحسب ذلك. والعاتق ما بين المنكب والعنق، وأما شحمة الأذن فهو اللين منها
٩١/١٥ ١في أسفلها، وهو معلق القرط منها. وتوضح هذه الروايات رواية إبراهيم الحربي كان شعر رسول اللَّه ﴾
فوق الوفرة ودون الجمة.

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٢٦
٩١
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٢٦
٦٠٢٠ - ٣/٩٣ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمٌ بْنٍ
يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ أَحْسَنَ
النَّاسِ وَجْهاً /، وَأَحْسَنَهُ خَلْقاً، لَيْسَ بِالطَِّيلِ الذَّاهِبِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ.
ج ٢٤
١/٤٨
٢٦/٢٦ - باب: صفة شعر النبيُّ ◌َ﴾
٦٠٢١ - ١/٩٤ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَثْنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنًا قَتَادَةُ، قَالَ: قُلْتُ
لَأَنّسِ بْنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﴾؟ قَالَ: كَانَ شَعَراً رَجِلًا، لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلَ السُّبْطِ،
بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ.
٦٠٢٢ - ٢/٩٥ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَبَّنُ بنُ هِلَالٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى،
حَدَّثْنَا عَبْدُ الصَّمَّدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٍ، حَدِّثْنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ كَانَ يَضْرِبُ
شَعْرُهُ مَنْكِبَيْهِ.
٦٠٢٠ - أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب: صفة النبي# (الحديث ٣٥٤٩)، تحفة الأشراف (١٨٩٣).
٦٠٢١ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: الجعد (الحديث ٥٩٠٥) و(الحديث ٥٩٠٦)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الزينة، باب: الأخذ من الشعر (الحديث ٥٠٦٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: اللباس، باب:
اتخاذ الجمة والذوائب (الحديث ٣٦٣٤) مختصراً، تحفة الأشراف (١١٤٤).
٦٠٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: الجعد (الحديث ٥٩٠٣) و (الحديث ٥٩٠٤)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الزينة، باب: اتخاذ الجمة (الحديث ٥٢٥٠)، تحفة الأشراف (١٣٩٦).
قوله في حديث البراء: (كان رسول اللَّه * أحسن الناس وجهاً، وأحسنهم خلقاً) قال القاضي:
ضبطناه خلقاً بفتح الخاء، وإسكان الأمن هنا؛ لأن مراده صفات جسمه. قال: وأما في حديث أنس فرويناه
بالضم؛ لأنه إنما أخبر عن حسن معاشرته. وأما قوله: وأحسنه. فقال أبو حاتم، وغيره: هكذا تقوله العرب
وأحسنه، يريدون وأحسنهم، ولكن لا يتكلمون به، وإنما يقولون: أجمل الناس وأحسنه. ومنه الحديث:
خير نساء ركبن الإبل نساء قريش. أشفقه على ولد، وأعطفه على زوج. وحديث أبي سفيان: عندي أحسن
نساء العرب وأجمله.
قوله: (كان شعراً رجلاً ليس بالجعد ولا السبط) هو بفتح الراء، وكسر الجيم، وهو الذي بين
الجعودة والسبوطة. قاله: الأصمعي، وغيره. قوله: (عن شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت جابر ٩٢/١٥

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٢٧، ٢٨
٩٢
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٢٧، ٢٨
٦٠٢٣ - ٣/٩٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ
ج" حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ ﴾ إِلَىْ أَنْصَافٍ/ أُذُنَّهِ.
٤٨/ب
٢٧/٢٧ - باب: في صفة فم النبيُّ ◌َّهِ، وعينيه، وعقبيه
٦٠٢٤ - ١/٩٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثْنِّى -، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةً قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللّهِ ﴾ ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْكَلَ الْعَيْنِ، مَنْهُوسَ الْعَقِبْنِ، قَالَ قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا ضَلِيعُ الْفَمِ؟
قَالَ: عَظِيمُ الْفَمِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَشْكَلُ الْعَيْنِ؟ قَالَ: طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا مَنْهُوسُ
الْعَقِبِ؟ قَالَ: قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ.
٢٨/٢٨ - باب: كان النبيّ* أبيض، مليح الوجه
٦٠٢٥ - ١/٩٨ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْجُرَیْرِيِّ، عَنْ أَبِي
الطُّفَّيْلِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: | أَ ا رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾/؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ أَبْيَضَ، مَلِيحَ الْوَجْهِ.
ج ٢٤
١/٤٩
٦٠٢٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: ما جاء في الشعر (الحديث ٤١٨٦)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الزينة، باب: اتخاذ الجمة (الحديث ٥٢٤٩)، تحفة الأشراف (٥٦٧).
٦٠٢٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: المباقب، باب: صفة النبي 18 (الحديث ٣٦٤٦) و(الحديث ٣٦٤٧)،
تحفة الأشراف (٢١٨٣).
٦٠٢٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: هدي الرُّجل (الحديث ٤٨٦٤)، تحفة الأشراف (٥٠٥٠).
بن سمرة. قال: كان رسول اللّه * ضليع الفم أشكل العين، منهوس العقبين. قال: قلت لسماك:
ما ضليع الفم. قال: عظيم الفم. قلت: ما أشكل العين؟ قال: طويل شق العين. قلت: ما منهوس
العقب؟ قال: قليل لحم العقب).
أما قوله: (في ضليع الفم) فكذا قاله الأكثرون، وهو الأظهر. قالوا: والعرب تمدح بذلك، وتذم
صغر الفم. وهو معنى قول: ثعلب في ضليع الفم واسع الفم، وقال شمر: عظيم الأسنان. وأما قوله: في
أشكل العين، فقال القاضي: هذا وهم من سماك باتفاق العلماء، وغلط ظاهر، وصوابه ما اتفق عليه
العلماء ونقله أبو عبيد، وجميع أصحاب الغريب: أن الشكلة حمرة في بياض العينين، وهو محمود.
والشهلة بالهاء حمرة في سواد العين.

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٢٩
٩٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٢٩
قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: مَاتَ أَبُو الطُّفَيْلِ سَنَّةً مِائَةٍ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ مَاتٌ مِنْ أَصْحَابٍ
رَسُولِ اللهِ ﴾.
٦٠٢٦ - ٢/٩٩ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأُعْلَى، عَنِ
الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الطَّفَيْلِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ وَمَا عَلَىْ وَجْهِ الْأَرْضِ رَجُلٌ رَآهُ غَيْرِي،
قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحاً مُقَصِّداً.
٢٩/٢٩ - باب : شيبه *
٦٠٢٧ - ١/١٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَابْنُ نْمَيْرِ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، جَمِيعاً، عَنِ ابْنِ
إِذْرِيسَ، قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ الْأُوْدِيَّ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: هَلْ خَضَبَ رَسُولُ / اللَّهِ ﴾؟ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَأَىْ مِنَ الشَّيْبِ إِلَّ، - قَالَ ابْنُ جَ !.
إِذْرِيسَ: كَأَنْهُ يُقْلِلُهُ . . وَقَدْ خَضَبَ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ بِالْخَنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
٦٠٢٨ - ٢/١٠١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَارِ بْنِ الرِّیَّانِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِیلُ بْنُ زَگْرِیّاء، عَنْ عَاصِمِ
الْأَحْوَلِ، عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ خَضَبَ؟ فَقَالَ: لَمْ
يَبْلُغِ الْخِضَابَ، كَانَ فِي لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْضِبُ؟ قَالَ: فَقَالَ:
نَعَمْ، بِالْجِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
٦٠٢٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠٢٥).
٦٠٢٧ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: ما يذكر في الشيب (الحديث ٥٨٩٤)، تحفة
الأشراف (١٤٦٠).
٦٠٢٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠٢٧).
وأما المنهوس فبالسين المهملة هكذا ضبطه الجمهور. وقال صاحب التحرير: ابن الأثير روي
بالمهملة والمعجمة، وهما متقاربان، ومعناه: قليل لحم العقب. كما قال. والله أعلم.
٩٣/١٥
قوله: (كان أبيض مليحاً مقصداً) هو بفتح الصاد المشددة، وهو الذي ليس بجسيم،
ولا نحيف ولا طويل، ولا قصير. قال شمر: هو نحو الربعة والقصد بمعناه والله أعلم.
باب: شيبه *
٦٠٢٨ - ٦٠٣٧ - قوله: (سألت أنس بن مالك هل كان رسول اللَّه * خضب، فقال: لم يبلغ الخضاب

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٢٩
٩٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٢٩
٦٠٢٩ - ٣/١٠٢ - وحدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثْنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ،
عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَخَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾؟ قَالَ: إِنَّهُ
◌ٍ، لَمْ / يَرَ مِنَ الشَّيْبِ إِلَّ قَلِيلاً.
٦٠٣٠ - ٤/١٠٣ - حدّثني أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتْكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّاً، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ
مَالِكٍ عَنْ خِضَابِ النّبِيِّ ﴾؟ فَقَالَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدِّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِهِ فَعَلْتُ، وَقَالَ: لَمْ
يَخْتَضِب. وَقَدِ اخْتَضَبَ أَبُوبَكْرٍ بِالْجِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَاخْتَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ بَحْتاً.
٦٠٣١ - ٥/١٠٤ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَيِيُّ، حَدْثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْمُثْنِّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ
قَتَادَةً، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَنْتِفَ الرُّجُلُ الشَّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، قَالَ: وَلَمْ
يُخْتَضِبْ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ، إِنَّمَا كَانَ البَيَاضُ فِي عَنْفَقَتِهِ وَفِي الصُّدْغَيْنِ، وَفِي الرِّأْسِ نَبْدٌ.
وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الْمُثَنِى، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
٦٠٢٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠٢٧).
٦٠٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: ما يذكر في الشيب (الحديث ٥٨٩٥)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الترجل، باب: في الخضاب (الحديث ٤٢٠٩)، تحفة الأشراف (٢٩٣).
٦٠٣١ - أخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: الخضاب بالصفرة (الحديث ٥١٠٢)، تحفة الأشراف (١٣٢٨).
كان في لحيته شعرات بيض) وفي رواية: (لم ير من الشيب إلّ قليلاً). وفي رواية: (لو شئت أن أعد
شمطات. كن في رأسه، ولم يخضب). وفي رواية: (لم يخضب رسول اللّه #، إنما كان البياض في
عنفقته، وفي الصدغين، وفي الرأس نبذ). وفي رواية: (ما شانه اللَّه ببيضاء) وفي رواية أبي جحيفة: (رأيت
رسول الله# هذه منه بيضاء ووضع الراوي بعض أصابعه على نفقته) وفي رواية له: (رأيت
رسول اللّه* أبيض قد شاب). وفي رواية جابر بن سمرة: (انه سئل عن شيب النبي 8#، فقال: (كان إذا
دهن رأسه لم ير منه شيء، وإذا لم يدهن رئي منه). وفي رواية له: (كان قد شمط مقدم رأسه ولحيته).
٩٤/١٥ وفي رواية لأنس: (يعد عداً توفي وليسٍ في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء). وفي حديث أم سلمة: أنها
أخرجت لهم شعرات من شعر رسول اللّه # حمراً مخضوبة بالحناء والكتم.
قال القاضي: اختلف العلماء هل خضب النبي ## أم لا، فمنعه الأكثرون بحديث أنس وهو مذهب
مالك، وقال بعض المحدثين: خضب لحديث أم سلمة هذا، ولحديث ابن عمر: أنه رأى النبي # يصبغ
بالصفرة. قال: وجمع بعضهم بين الأحاديث بما أشار إليه في حديث أم سلمة من كلام أنس في قوله،
فقال: ما أدري في هذا الذي يحدثون إلا أن يكون شيء من الطيب الذي كان يطيب به شعره؛ لأنه # كان

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٢٩
٩٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٢٩
٦٠٢ - ٦/١٠٥ - وحدثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَى، وَابْنُ بَشْارٍ، / وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ جلل.ـ
وَهَرُونِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، جَمِيعاً عَنْ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنِى: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، سَمِعَ أَبَا إِيَّاسٍ، عَنْ أَنْسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ النَّبِيِّ :﴿ِ؟ فَقَالَ: مَا
شَانَهُ اللَّهُ بِبَيْضَاءَ.
٦٠٣٣ - ٧/١٠٦ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدِّثْنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْخْقَ. حِ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
يَحْيِىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحُقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾، هَذِهِ مِنْهُ
٦٠٣٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٩٧).
٦٠٣٣ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: صفة النبي (الحديث ٣٥٤٥)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: اللباس، باب: من ترك الخضاب (الحديث ٣٦٢٨)، تحفة الأشراف (١١٨٠٢).
يستعمل الطيب كثيراً وهو يزيل سواد الشعر، فأشار أنس إلى أن تغيير ذلك ليس بصبغ، وإنما هو لضعف
لون سواده بسبب الطيب. قال: ويحتمل أن تلك الشعرات تغيرت بعده لكثرة تطييب أم سلمة لها إكراماً.
هذا آخر كلام القاضي .
والمختار: أنه# صبغ في وقت. وتركه في معظم الأوقات فأخبر كل بما رأى وهو صادق. وهذا
التأويل كالمتعين، فحديث ابن عمر في الصحيحين: ولا يمكن تركه، ولا تأويل له والله أعلم. وأما
اختلاف الرواية في قدر شيبه، فالجمع بينها أنه رأى شيئاً يسيراً، فمن أثبت شيبه أخبر عن ذلك اليسير،
ومن نفاه أراد أنه لم يكثر فيه كما قال في الرواية الأخرى: لم يشتد الشيب. أي: لم يكثر. ولم يخرج شعره
عن سواده وحسنه. كما قال في الرواية الأخرى: لم ير من الشيب إلّ قليلاً.
قوله: (أعد شمطاته) وفي الرواية الأخرى: (كان قد شمط بكسر الميم). اتفق العلماء على أن
المراد بالشمط هنا إبتداء الشيب. يقال منه: شمط وأشمط.
قوله: (خضب أبو بكر، وعمر، وعثمان رضي اللَّه عنهم بالحناء والكتم) أما الحناء فممدود. وهو
معروف. وأما الكتم فبفتح الكاف، والتاء المثناة من فوق المخففة. هذا هو المشهور. وقال أبو عبيدة: هو ٩٥/١٥
بتشديد التاء. وحكاه غيره، وهو نبات يصبغ به الشعر يكثر بياضه أو حمرته إلى الدهمة.
قوله: (اختضب عمر بالحناء) هو بالحاء المهملة. معناه: خالصاً لم يخلط بغيره.
قوله: (عن أنس رضي الله عنه، قال: يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته) هذا
متفق عليه. قال أصحابنا، وأصحاب مالك: يكره ولا يحرم.
قوله: (وفي الرأس نبذ) ضبطوه بوجهين أحدهما: ضم النون وفتح الباء. والثاني: بفتح النون،
وإسكان الباء. وبه جزم القاضي. ومعناه: شعرات متفرقة.
قوله: (سمع أبا إياس) هو: معاوية بن قرة.

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٢٩
٩٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٢٩
بَيْضَاءَ. وَوَضّعَ زُهَيْرٌ بَعْضَ أَصَابِعِهِ عَلَى عَنْفَقَتِهِ. قِيلَ لَهُ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَبْرِي النّبْلَ
وَأَرِيشُهَا.
٦٠٣٤ - ٨/١٠٧ - حدّثْنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، حَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةً قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ أَبَيَضَ قَدْ شَابَ، كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ
يُشْبِهُهُ.
٦٠٣٥ - ٩/٠٠٠ - وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ
جَ نُعَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ، كُلُّهُمْ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ/، بِهَذَا، وَلَمْ يَقُولُوا: أَبْيَضَ
قَدْ شَابَ.
٦٠٣٦ - ١٠/١٠٨ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ سُئِلَ، عَنْ شَرْبِ النّبِيِّ ﴾؟ فَقَالَ: كَانَ إِذَا
دَهَنَ رَأْسَهُ لَمْ يُرَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِذَا لَمْ يَدْهُنْ رُئِيَ مِنْهُ.
٦٠٣٧ - ١١/١٠٩ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ،
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةً يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ /﴾﴿ قَدْ شَمِطْ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَكَانَ إِذَا ادُهَنَ
لَمْ يَتّبِيِّنْ، وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبِّنَ، وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللُّحْيَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا،
بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَكَانَ مُسْتَدِيراً، وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ عِنْدَ كَتِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ، يُشْبِهُ
جَسَدَهُ.
ج ٢٤
٥١/ب
٦٠٣٤ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: صفة النبي# (الحديث ٣٥٤٣) و(الحديث ٣٥٤٤)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في العدة (الحديث ٢٨٢) و(الحديث ٢٨٢٧)، تحفة
الأشراف (١١٧٩٨).
٦٠٣٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠٣٤).
٦٠٣٦ - أخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: الدهن (الحديث ٥١٢٩)، تحفة الأشراف (٢١٨٢).
٦٠٣٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١٣٩).
قوله: (أبري النبل وأريشها) أما أبري فبفتح الهمزة، وأما أريشها فبفتح الهمزة أيضاً وكسر الراء،
٩٦/١٥
وإسكان الياء. أي: أجعل للنبل ريشاً.

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٠
٩٧
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٠
٣٠/٣٠ - باب: إثبات خاتم النبوة، وصفته، ومحلة من جسده وَّيه
٦٠٣٨ - ١/١١٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ،
قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةً قَالَ: رَأَيْتُ خَاتِماً فِي ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ، كَأَنَّهُ بَيْضَةُ حَمَامٍ.
٦٠٣٩ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسىْ، أَخْبَرَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ
سِمَاكٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
ج ٢٤
٦٠٤٠ - ٣/١١١ - وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّدٍ/، قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - وَهُوَ: ابْنُ
إِسْمَاعِيلَ -، عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالّتِي
إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَتْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ،
ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتِمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ.
١/٥٢
٦٠٣٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١٩٠).
٦٠٣٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١٤٦).
٦٠٤٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: استعمال فضل وضوء الناس (الحديث ١٩٠)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: المناقب، باب: ٢١ - (الحديث ٣٥٤٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المرضى، باب: من ذهب بالصبي
المريض ليُدعى له (الحديث ٥٦٧٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الدعوات، باب: الدعاء للصبيان بالبركة ومسح
رؤسهم (الحديث ٦٣٥٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: في خاتم النبوة (الحديث ٣٦٤٣)، تحفة
الأشراف (٣٧٩٤).
باب: إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله من جسده وَل9
٦٠٣٨ - ٦٠٤٦ - قوله: (ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده) وفي رواية (بين كتفيه
مثل زر الحجلة) وفي رواية: (فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى جمعاً عليه خيلان ١٥/ ٩٧
كأمثال الثآليل).
أما بيضة الحمامة فهو بيضتها المعروفة، وأما زر الحجلة فيزاي، ثم راء. والحجلة بفتح الحاء
والجيم هذا هو الصحيح المشهور. والمراد بالحجلة: واحدة الحجال وهي؛ بيت كالقبة لها أزرار كبار،
وعري هذا هو الصواب المشهور الذي قاله: الجمهور. وقال بعضهم: المراد بالحجلة الطائر المعروف،
وزرها بيضتها، وأشار إليه الترمذي، وأنكره عليه العلماء.
وقال الخطابي: روي أيضاً بتقديم الراء على الزاي، ويكون المراد البيض. يقال: أرزت الجرادة
بفتح الراء، وتشديد الزاي إذا كبست ذنبها في الأرض، فباضت، وجاء في صحيح البخاري كانت بضعة

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣١
٩٨
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣١
٦٠٤١ - ٤/١١٢ - حدّثنا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ -، ح وَحَدِّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ
سَعِيدٍ، حَدِّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، كِلَاهُمَا، عَنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ، ح وَحَدَّثَنِي حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ
- وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْنِي: ابْنَ زِيَادٍ -، حَدَّثْنَا عَاصِمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ،
. قَالَ: / رَأَيْتُ النَّبِيِّ :﴿ وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزاً وَلَحْماً، أَوْ قَالَ: ثَرِيداً، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ
٥٢/ب
النِّيُّ وَ﴿َ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكَ، ثُمّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَتْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾(١).
ج ٢٤
قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ فَظَرْتُ إِلَىْ خَاتِمِ النّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، عِنْدَ نَاغِضٍ كَتِهِ الْيُسْرَىْ، جُمْعاً.
عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَأَمْثَالِ الثَّلِيلِ .
٣١/٣١ - باب: في صفة النبيّ وَّير، ومبعثه، وسنه
٦٠٤٢ - ١/١١٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنٍ أَبِي
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لَيْسَ بِالطَِّيلِ الْبَائِنِ وَلَا
ج٢٤ _ بِالْقَصِيرِ/، وَلَيْسَ بِالْأُبْيَضِ الْأُمْهَقِّ وَلَا بِالْآدَمِ، وَلَ بِالْجَعْدِ الْقَطْطِ وَلَ بِالسَّبِطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى
١/٥٣
رَأْسٍ أَرْبَعِينَ سَنَّةٌ، فَأَقَامَ بِمَكّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَىْ رَأْسٍ سِتِّينَ سَنَةً،
وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ.
٦٠٤١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٣٢١).
٦٠٤٢ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: صفة النبي# (الحديث ٣٥٤٧) و (الحديث ٣٥٤٨)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: الجعد (الحديث ٥٩٠٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب:
في مبعث النبي ◌َالر، وابن عم كان حين بعث وأخرجه (الحديث ٣٦٢٣)، تحفة الأشراف (٨٣٣).
٩٨/١٥
ناشزة. أي مرتفعة على جسده، وأما ناغض كتفه، فبالنون، والغين، والضاد المعجمتين، والغين مكسورة.
وقال الجمهور: النغض والنغض والناغض أعلى الكتف، وقيل: هو العظم الرقيق الذي على طرفه. وقيل:
ما يظهر منه عند التحرك.
وأما قوله: (جمعاً) فبضم الجيم، وإسكان المیم، ومعناه: أنه کجمع الکف، وهو صورته بعد أن
تجمع الأصابع وتضمها. وأما الخيلان فبكسر الخاء المعجمة، وإسكان الياء. جمع خال وهو الشامة في
الجسد. والله أعلم.
قال القاضي: وهذه الروايات متقاربة متفقة على أنها شاخص في جسده قدر بيضة الحمامة، وهو
(1) سورة: محمد، الآية: ١٩.

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٢
٩٩
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٢
٦٠٤٣ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وقُتَِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ، - يَعْنُونَ: ابْنَ جَعْفَرٍ - ح وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي
سُلَيْمَانَ بْنُ بِلَالٍ، كِلَهُمَا، عَنْ رَبِيعَةَ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَْنِ -، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِهِمَا: كَانَ أَزْهَرَ.
٣٢/٣٢ - باب: كم سنّ النبيّ ﴾ یوم قبض
٦٠٤٤ - ١/١١٤ - حدّثني أَبُو غَسَّانَ الرَّازِيُّ، مُحَمِّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدِّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا
عُثْمَانِ بْنُ زَائِدَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ / أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ وَهَّوَ ابْنُ
ثَلَاثٍ وَسِتِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ وَهْوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِينَ، وَعُمَّرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَبِتِينَ.
ج ٢٤
٥٣/ب
٦٠٤٥ - ٢/١١٥ - وحدّثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي. قَالَ:
حَدْثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ تُوُفِّيَ وَّوَ ابْنُ
ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، بِمِثْلِ ذُلِكَ.
٦٠ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبَّادُ بْنُ مُوسَىْ، قَالَا: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْنَىْ،
عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعاً، مِثْلَ حَدِيثٍ عُقْلٍ .
٦٠٤٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠٤٢).
٦٠٤٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٣٧).
٦٠٤٥ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: وفاة النبي ﴿ (الحديث ٣٥٣٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
المغازي، باب: وفاة النبي * (الحديث ٤٤٦٦)، تحفة الأشراف (١٦٥٤١).
٦٠٤٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٢٨).
نحو بيضة الحجلة، وزر الحجلة. وأما رواية: جمع الكف وناشز، فظاهرها المخالفة، فتؤول على وفق
الروايات الكثيرة، ويكون معناه على هيئة جمع الكف لكنه أصغر منه في قدر بيضة الحمامة قال القاضي:
وهذا الخاتم هو أثر شق الملكين بين الكتفين، وهذا الذي قاله ضعيف بل باطل؛ لأن شق الملكين إنما
كان في صدره وبطنه. والله أعلم.

المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٣
١٠٠
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٣
٣٣/٣٣ - باب: كم أقام النبيّ ◌َلتر بمكة والمدينة
ج ٢٤
١/٥٤
٦٠٤٧ - ١/١١٦ - حدّثنا أَبُو مَعْمَرٍ، إِسْمَاعِيلُ / بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو،
قَالَ: قُلْتُ لِعُرْوَةَ: كَمْ كَانَ النَِّّ :﴿ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْراً: قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ثَلََّّثَ
عَشْرَةً.
٦٠٤٨ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ لِعُرْوَةَ: كَمْ
٦٠٤٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٣٠١).
٦٠٤٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٣٠١).
باب: قدر عمره # وإقامته بمكة والمدينة
٦٠٤٧ - ٦٠٥٧ - ذكر في الباب ثلاث روايات إحداها: أنه# توفي وهو ابن ستين سنة، والثانية: خمس
وستون، والثالثة: ثلاث وستون وهي: أصحها وأشهرها. رواه مسلم هنا من رواية عائشة. وأنس،
وابن عباس رضي الله عنهم. واتفق العلماء على أن أصحها ثلاث وستون، وتأولوا الباقي عليه. فرواية
ستين اقتصر فيها على العقود. وترك الكسر. ورواية الخمس متأولة أيضاً وحصل فيها اشتباه وقد أنكر عروة
على ابن عباس.
قوله: (خمس وستون) ونسبه إلى الغلط وأنه لم يدرك أول النبوة، ولا كثرت صحبته بخلاف الباقين،
واتفقوا أنه # أقام بالمدينة بعد الهجرة عشر سنين، وبمكة قبل النبوة أربعين سنة. وإنما الخلاف في قدر
إقامته بمكة بعد النبوة، وقيل: الهجرة والصحيح: أنها ثلاث عشرة. فيكون عمره ثلاثاً وستين. وهذا الذي
ذكرناه أنه بعث على رأس أربعين سنة هو الصواب المشهور الذي أطبق عليه العلماء. وحكى القاضي
٩٩/١٥ عياض، عن ابن عباس، وسعيد بن المسيب رواية شاذة: أنه # بعث على رأس ثلاث وأربعين سنة،
والصواب أربعون كما سبق. وولد عام الفيل على الصحيح المشهور، وقيل: بعد الفيل بثلاث سنين.
وقيل: بأربع سنين. وادعى القاضي عياض الإجماع على عام الفيل، وليس كما ادعى. واتفقوا أنه ولد يوم
الاثنين في شهر ربيع الأول وتوفي يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، واختلفوا في يوم الولادة هل هو ثاني
الشهر، أم ثامنه، أم عاشره، أم ثاني عشره. ويوم الوفاة ثاني عشره ضحى. والله أعلم.
قوله: (ليس بالطويل البائن ولا بالقصير) المراد بالبائن زائد الطول أي: هو بين زائد الطول والقصير،
وهو بمعنى ما سبق أنه كان مقصداً.
قوله: (ولا الأبيض الأمهق، ولا بالآدم) الأمهق بالميم هو شديد البياض كلون الجص، وهو كريه
المنظر، وربما توهمه الناظر أبرص. والآدم الأسمر. معناه: لیس باسمر، ولا بأبیض کریه البیاض بل أبيض
بياضاً نيراً، كما قال في الحديث السابق: أنه # كان أزهر اللون، وكذا قال في الرواية التي بعده: كان
أزهر.