النص المفهرس
صفحات 61-80
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٩
٦١
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩
مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، وَزَادَ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ:
قَرْيَتَيْنٍ بِالشَّامِ، بَيْنَهُمَّا مَسِيرَةُ ثَلاَثِ لْيَالٍ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ بِشْرٍ، ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.
٥٩٤٣ - ٢٠/٠٠٠ - وحدثني سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةً، عَنْ مُوسَىْ بْنِ عُقْبَةً،
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ﴿، بِمِثْلِ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ.
٥٩٤٤ _ ٢١/٣٥ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدِّثَنِي عُمَرُ بْنُ
مُحَمِّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((إنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضاً كَمَا بَيْنَ جَرْبًا
وَأَذْرُحَ، فِيهِ أَبَارِيقُ كُتُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ، لَمْ يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَداً)).
ج ٢٤
٢٨/ب
٥٩٤٥ - ٢٢/٣٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، / وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ
الْمَكِّيُّ، - وَاللَّفْظُ لاِبْنٍ أَبِي شَيْبَةً -، - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - عَبْدُ
الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ،
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ؟ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيْدِهِ! لآِيْتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدٍ
نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِهَا، أَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ
مَا عَلَيْهِ، يَشْخُبُ فِيهِ مِيزَابَانٍ مِنَ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ
إِلَىْ أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللََّنِ، وَأَحْلَىْ مِنَ الْعَسَلِ». /
ج ٢٤
١/٢٩
٥٩٤٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٢٤١).
٥٩٤٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع، باب: ما جاء في صفة أواني الحوض
(الحديث ٢٤٤٥)، تحفة الأشراف (١١٩٥٣).
٥٩٤٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١١٦).
وفيه معنى: المعجزة.
قوله#: (لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها، ألا في الليلة المظلمة المصحية آنية الجنة من
شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه يشخب فيه ميزابان من الجنة).
أما قوله: (ألا في الليلة المظلمة) فهو بتخفيف ألا. وهي التي للاستفتاح، وخص الليلة المظلمة
المصحية؛ لأن النجوم ترى فيها أكثر. والمراد بالمظلمة: التي لا قمر فيها مع أن النجوم طالعة. فإن وجود
القمر يستر كثيراً من النجوم.
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٩
٦٢
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩
٥٩٤٦ - ٢٣/٣٧ - حدّثنا أَبُوِ غَسَانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، - وَأَلْفَاظُهُمْ
مُتْقَارِبَةٌ -، قَالُوا: حَدَّثْنَا مُعَاذٌ - وَهُوَ: ابْنُ هِشَامٍ -، حَدُثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي
الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ نَّبِيِّ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((إِنِّي لَيِعُقْرٍ حَوْضِي
أَذُودُ النَّاسَ لِأهْلِ الْيَمْنِ، أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضُ عَلَيْهِمْ))، فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ فَقَالَ: ((مِنْ مُّقَامِي
إِلَىْ عَمَّانَ))، وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ: ((أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللََّنِ، وَأَحْلَى مَنَ الْعَسْلِ، يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانٍ
يَمُدَّانِهِ مِنَ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ)).
ج ٢٤
٢٩/ب
وَحَدَّثَنِيِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَىْ، حَدِّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةً، پِسْنَادِ/
مِشَامٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِهِ، غَيْرَ أَنْهُ قَالَ: ((أَنَا، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عِنْدَ عُقْرِ الْحَوْضِ)).
٥٩٤٧ - ٢٤/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةً،
عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النّبِيِّ :﴿، حَدِيثَ الْحَوِضِ، فَقُلْتُ
لِيَخْيَى بْنِ حَمَّدٍ: هَذَا حَدِيثٌ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ، فَقَالَ: وَسَمِعْتُهُ أَيْضاً مِنْ شُعْبَةٌ، فَقُلْتُ:
انْظُرْ لِي فِيهِ، فَنَظَرَ لِي فِيهِ فَحَدِّثَنِي بِهِ.
٥٩٤٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١١٦).
٥٩٤٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١١٦).
وأما قوله#: (آنية الجنة)، فضبطه بعضهم برفع انية، وبعضهم بنصبها. وهما صحيحان، فمن
رفع فخبر مبتدأ محذوف، أي: هي آنية الجنة. ومن نصب فبإضمار أعني أو نحوه، وأما آخر ما عليه
فمنصوب، وسبق نظيره في كتاب الإيمان.
وأما (يشخب) فبالشين، والخاء المعجمتين، والياء مفتوحة، والخاء مضمومة ومفتوحة. والشخب:
السيلان، وأصله ما خرج من تحت يد الحالب عند كل غمرة وعصرة لضرع الشاة.
٦٠/١٥
وأما (الميزابان) فبالهمز، ويجوز قلب الهمزة ياء.
قوله: (عن معدان اليعمري) بفتح ميم اليعمري، وضمها منسوب إلى يعمر.
قوله : (إني لبعقر حوضي) هو بضم العين، وإسكان القاف، وهو موقف الإبل من الحوض إذا
وردته، وقيل: مؤخره.
قوله: (أذود الناس لأهل اليمن أضرب بعصاي حتى يرفض عليهم) معناه: أطرد الناس عنه غير
أهل اليمن ليرفض على أهل اليمن، وهذه كرامة لأهل اليمن في تقديمهم في الشرب منه مجازاة لهم
بحسن صنيعهم، وتقدمهم في الإسلام، والأنصار من اليمن، فيدفع غيرهم حتى يشربوا كما دفعوا في
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٩
٦٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩
٥٩٤٨ - ٢٥/٣٨ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامِ الْجُمْحِيُّ، حَدُّثَنَا الرَّبِيعُ - يَعْنِي: ابْنُ مُسْلِمٍ -
عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((لَأَذُودَنَّ عَنْ حَوْضِي رِجَالاً كَمَا تُذَادُ
الْغَرِيبَةُ مِنَ الإِبِلِ ».
ج ٢٤
٥٩٤٩ - ٢٥/٠٠٠ _ وحدّثنيه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا / شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ
زِيَادٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ِ: بِمِثْلِهِ.
١/٣٠
٥٩٥٠ - ٢٦/٣٩ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ
٥٩٤٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٣٧٩).
٥٩٤٩ - أخرجه البخاري في كتاب: المساقاة، باب: من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه
(الحديث ٢٣٦٧)، تحفة الأشراف (١٤٣٨٥).
٥٩٥٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: في الحوض، وقول الله تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾
(الحديث ٦٥٨٠)، تحفة الأشراف (١٥٥٨).
الدنيا عن النبي ﴿ أعداءه، والمكروهات، ومعنى: يرفض عليهم. أي: يسيل عليهم . ومنه حديث البراق
استصعب حتى أرفض عرقاً أي: سال عرقه. قال أهل اللغة: والغريب وأصله من الدمع، يقال: أرفض
الدمع إذا سال متفرقاً.
قال القاضي: وعصاه المذكورة في هذا الحديث هي: المكنى عنها بالهراوة في وصفه # في كتب
الأوائل بصاحب الهراوة. قال أهل اللغة: الهراوة بكسر الهاء: العصا. قال: ولم يأت لمعناها في صفته ﴾.
تفسير إلا ما يظهر لي في هذا الحديث هذا كلام القاضي، وهذا الذي قاله في تفسير الهراوة بهذه العصا
بعيد أو باطل؛ لأن المراد بوصفه بالهراوة تعريفه بصفة يراها الناس معه يستدلون بها على صدقه، وأنه
المبشر به المذكور في الكتب السالفة، فلا يصح تفسيره بعصا تكون في الآخرة. والصواب في تفسير
صاحب الهراوة، ما قاله الأئمة المحققون: أنه # كان يمسك القضيب بيده كثيراً، وقيل: لأنه كان يمشي ١٥/ ٦٢
والعصا بين يديه، وتغرز له، فيصلي إليها. وهذا مشهور في الصحيح والله أعلم.
قوله : (يغت فيه ميزابان يمدانه) أما يغت فبفتح الياء، وبغين معجمة مضمومة ومكسورة، ثم مثناة
فوق مشددة. وهكذا قال: ثابت والخطابي، والهروي، وصاحب التحرير، والجمهور، وكذا هو في معظم
نسخ بلادنا، ونقله القاضي عن الأكثرين. قال الهروي: معناه: يدفقان فيه الماء دفقاً متتابعاً شديداً. قالوا:
وأصله من اتباع الشيء الشيء. وقيل: يصبان فيه دائماً صباً شديداً. ووقع في بعض النسخ: يعب بضم
العين المهملة، وبباء موحدة. وحكاها القاضي، عن رواية العذري قال: وكذا ذكره الحربي، وفسره بمعنى
ما سبق أي: لا ينقطع جريانهما. قال: والعب الشرب بسرعة في نفس واحد. قال القاضي: ووقع في
رواية ابن ماهان: يثعب بمثلثة، وعين مهملة أي: يتفجر.
وأما قوله هو: (يمدانه) فبفتح الياء، وضم الميم أي: يزيدانه، ويكثرانه.
قوله: (لأذودن عن حوضي رجالاً كما تذاد الغريبة من الإبل) معناه: كما يذود الساقي الناقة
٦٣/١٥
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٩
٦٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩
شِهَابٍ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِع ◌َ﴿ قَالَ: ((قَدْرُ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنْ
الْيَمْنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأُبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ».
٥٩٥١ - ٢٧/٤٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمِ الصَّفَّارُ، حَدِّثْنَا وُهَيْبٌ،
قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ صُهَيْبٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: حَدِّثْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النّبِيِّ :﴿ قَالَ:
(٢)) (( لَيَرِدَنَّ عَلَيُّ الْحَوْضَ رِجَالٌ/ ممَّنْ صَاحَبَتِي، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرُفِعُوا إِلَيٌّ، اخْتُلِجُوا دُونِي،
ج ٢٤
٣٠/ب
فَلََّقُولَنَّ: أَيْ رَبِّ! أُصَيْحَابِيٍ، أُصَيْحَابِيٍ، فَلَيُقَالَنُّ لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)).
٥٩٥٢ - ٢٨/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَثْنَا عَلِيُّ بْنُ
مُسْهِرٍ. ح وَحَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، جَمِيعاً، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنٍ
النّبِيِّ ◌َهَ، بَهَذَا الْمَعْنَىْ، وَزَادَ: ((آنَِتُهُ عَدَدُ النَّجُومِ».
٥٩٥٣ - ٢٩/٤١ - وحدّثنا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ، وَهُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، - واللَّفْظُ
◌ِعَاصِمٍ -، حَدِّثَنَا مُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ أَبِي، حَدَثْنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النّبِيِّ :﴿، قَالَ:
(مَا بَيْنَ نَاحِيَّتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةٍ)).
٢- ٥٩٥٤ - ٣٠/٤٢ - وحدّثنا هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدِّثَنَا مِشَامٌ/. [ح] وَحَدِّثَنَا
ج ٢٤
١/٣١
٥٩٥١ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: في الحوض. وقول الله تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾
(الحديث ٦٥٨٢)، تحفة الأشراف (١٠٦٩).
٥٩٥٢ - تقدم تخريجه في كتاب: الصلاة، باب: حجه من قال: البسملة آية من أول كل سورة، سوى براءة
(الحديث ٨٩٢)، أما الزيادة ((انيته عدد النجوم))، انفرد به مسلم تحفة الأشراف ١٥٧٩).
٥٩٥٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٣١).
٥٩٥٤ - حديث هارون بن عبد الله، أخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: ذكر الحوض (الحديث ٤٣٠٤)،
تحفة الأشراف (١٣٧٠). وحديث حسن بن علي الحلواني، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٤٢).
الغريبة عن إبله إذا أرادت الشرب مع إبله.
قوله في حديث أنس من رواية حرملة: (قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن، وإن فيه من
الأباريق كعدد نجوم السماء) وقع في بعض النسخ كما بالكاف، وفي بعضها لما باللام، وكعدد بالكاف،
وفي بعضها لعدد نجوم السماء باللام وكلاهما صحيح.
قوله #: (ليردن على الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم، ورفعوا إلى اختلجوا دوني،
فلأقولن: رب أصيحابي أصحابي فليقالن لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك) أما اختلجوا، فمعناه:
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٩
٦٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩
حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِيُّ، حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةً، كِلَهُمَا، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَنَسٍ، عَنِ النّبِيِّ :﴿، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُمَا شَكّا فَقَالَا: أَوْ مِثْلَ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعَمَّانَ، وَفِي حَدِيثٍ
أَبِي عَوَانَةَ: (مَا بَيْنَ لَبَتَيْ حَوْضِي)).
٥٩٥٥ - ٣١/٤٣ - وحدّثني يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّزِيُّ، قَالَا:
حَدَّثَنَا خَالِدُبْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَّدَةَ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ: قَالَ نَبِيُّ اللّهِ ﴾: «تُرَىْ فِيهِ
أَبَارِيُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السُّمَاءِ».
٥٩٥٦ - ٣١/٠٠٠ - وحدّثنيه زُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدُثَنَا الْحَسَنَ بْنُ مُوسَىْ، حَدِّثْنَا شَيْبَانُ، عَنْ
قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيِّ اللّهِ ﴿ قَالَ: مِثْلَهُ، وَزَادَ: ((أَوْ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ».
٥٩٥٧ - ٣٢/٤٤ - حدّثني الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ السُّكُونِيُّ / حَدَّثَنِي أَبِي - رَحِمَهُ اللهُ -، »
٣١/ب
حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ خَيْئَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَ﴿ قَالَ: ((أَلَّ
إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْخَوْضِ، وَإِنَّ بُعْدَ مَّا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَبْلَةَ، كَأَنَّ الأُبَارِيقَ فِيهِ
النُّجُومُ)».
٥٩٥٨ - ٣٢/٤٥ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كَبْتُ إِلَىْ جَابِرِ بْنِ
سَمُرَةَ مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ﴿َ، قَالَ: فَكَتَّبَ إِلَيُّ: إِنِّي سَمِعْتُهُ
يَقُولُ: ((أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْخَوْضِ».
٥٩٥٥ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: ذكر الحوض (الحديث ٤٣٠٥)، تحفة الأشراف (١١٩٣).
٥٩٥٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٠٢).
٥٩٥٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١٦٢).
٥٩٥٨ - تقدم تخريجه في كتاب: الإمارة، باب: الناس تبع لقريش والخلافة في قريش (الحديث ٤٦٨٨) مطولاً.
اقتطعوا. وأما أصيحابي، فوقع في الروايات مصغراً مكرراً. وفي بعض النسخ أصحابي أصحابي مكبراً
مكرراً. قال القاضي: هذا دليل لصحة تأويل من تأول أنهم أهل الردة، ولهذا قال فيهم: سحقاً سحقاً،
ولا يقول: ذلك في مذنبي الأمة بل يشفع لهم، ويهتم لأمرهم. قال: وقيل: هؤلاء صنفان أحدهما عصاة
مرتدون عن الاستقامة لا عن الإسلام، وهؤلاء مبدلون للأعمال الصالحة بالسيئة. والثاني: مرتدون إلى
الكفر حقيقة ناكصون على أعقابهم، واسم التبديل يشمل الصنفين.
٦٤/١٥
قوله # (ما بين لا بتي حوضي) أي: ناحيتيه والله أعلم.
٦٥/١٥
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١١،١٠
٦٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١١،١٠
١٠/ ١٠ - باب : في قتال جبريل وميكائيل عن
النَّبِيّ ◌ِ﴾، يوم أحد
ج" ٥٩٥٩ - ١/٤٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ / أَبِي شَيْبَةَ، حَدْثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ،
١/٣٢
عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ وَعَنْ شِمَالِهِ، يَوْمَ
أَحُدٍ، رَجُلَيْنٍ عَلَيْهِمَا ثِيّابُ بَيَاضٍ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَ بَعْدُ، يَعْنِي: جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا
السَّلَامُ.
٥٩٦٠ - ٢/٤٧ - وحدّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنًا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا سَعْدٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنٍ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ يَوْمَ أُحُدٍ، عَنْ
يَمِينِ رَسُولِ اللّهِ ﴾﴿ وَعَنْ يَسَارِهِ، رَجُلَيْنٍ عَلَيْهِمَا ثِيّابٌ بِيضٌ، يُقَاتِلاَنِ عَنْهُ كَأَشَدُّ الْقِتَالِ، مَا رَأَيْتُهُمَا
قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ.
١١/١١ - باب : في شجاعة النبيّ عليه السلام، وتقدمه للحرب
ج ٢٤
١/٤٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيعِيُّ، وَسَعِيدُ/ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتِكِيُّ،
٢٩٤ _ ٥٩٦١.
٣٢/ب
٥٩٥٩ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله
فليتوكل المؤمنون﴾ (الحديث ٤٠٥٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: الثياب البيض (الحديث ٥٨٢٦)،
تحفة الأشراف (٣٨٤٣).
٥٩٦٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٥٩٥٩).
٥٩٦١ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: الشجاعة في الحرب والجبن (الحديث ٢٨٢٠)، =
باب: إكرامه 11
بقتال الملائكة معه *
٥٩٥٩ - ٥٩٦٠- قوله: (رأیت عن یمین رسول الله ﴾، وعن شماله یوم أحد رجلین علیھما ثیاب بياض
ما رأيتهما قبل. ولا بعد. يعني: جبريل، وميكائيل عليهما السلام) وفي الرواية الأخرى: (أحدهما عن
يمينه، والآخر عن يساره يقاتلان عنه كأشد القتال) فيه: بيان كرامة النبي # على اللّه تعالى، وإكرامه إياه
بإنزال الملائكة تقاتل معه، وبيان أن الملائكة تقاتل، وأن قتالهم لم يختص بيوم بدر. وهذا هو الصواب
خلافاً لمن زعم اختصاصه، فهذا صريح في الرد عليه، وفيه فضيلة الثياب البيض، وأن رؤية الملائكة
لا تختص بالأنبياء بل يراهم الصحابة والأولياء، وفيه منقبة لسعد بن أبي وقاص الذي رأى الملائكة. والله
٦٦/١٥ أعلم.
باب: شجاعته *
٥٩٦١ - ٥٩٦٣ - قوله: (كان رسول## أحسن الناس، وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس الخ) فيه
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١١
٦٧
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١١
وَأَبُو كَامِلٍ، - وَاللَّفْظِ لِيَحْبَىْ -، - قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ،
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدّ النَّاسِ، وَكَانَ
أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقّدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدَينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلْقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلَقَّاهُمْ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ رَاجِعاً، وَقَدْ سَبَقَّهُمْ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَىْ فَرَسٍ لَّبِي طَلْحَةً عُرْي، فِي عُنُقِهِ
السّيْفُ. وَهْوَ يَقُولُ: (لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا) قَالَ: ((وَجَدْتَهُ بَحْراً، أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ)).
قَالَ: وَكَانَ فَرَساً يُبَطَأُ.
٥٩٦٢ - ٢/٤٩ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ،
قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعْ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ : ﴿ فَرَساً/ ◌ِبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ: مَنْدُوبٌ، فَرَكِبَهُ فَقَالَ: «مَا
رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ ، وَإِنْ وَجَدْتَاهُ لَبَحْراً)).
ج ٢٤
١/٣٣
= وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الحمائل وتعليق السيف بالعنق (الحديث ٢٩٠٨)، وأخرجه أيضاً فيه، باب:
إذا فِزعوا بالليل (الحديث ٣٠٤٠)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: ركوب الفرس العري (الحديث ٢٨٦٦)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الأدب، باب: حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل (الحديث ٦٠٣٣)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في الخروج عند الفزع (الحديث ١٦٨٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد،
باب: الخروج في النفير (الحديث ٢٧٧٢)، تحفة الأشراف (٢٨٩).
٥٩٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الهبة، باب: من استعار من الناس الفرس (الحديث ٢٦٢٧)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الجهاد والسير، باب: اسم الفرس والحمار (الحديث ٢٨٥٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل (الحديث ٢٨٦٢)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: مبادرة الإمام عند الفزع
(الحديث ٢٩٦٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: المعاريض مندوحة عن الكذب (الحديث ٦٢١٢)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: ما روي في الرخصة في ذلك (الحديث ٤٩٨٨)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في الخروج عند الفزع (الحديث ١٦٨٥) و(الحديث ١٦٨٦)، تحفة
الأشراف (١٢٣٨).
بیان ما أكرمه الله تعالی به من جمیل الصفات، وأن هذه صفات كمال.
قوله: (هو على فرس لأبي طلحة عري في عنقه السيف، وهو يقول: لم تراعوا، لم تراعوا. قال:
وجدناه لبحراً، أو انه لبحر. قال: وكان فرساً يبطأ) وفي رواية: فاستعار النبي # فرساً لأبي طلحة يقال له:
مندوب، فركبه، فقال: ما رأينا من فزع، وان وجدناه لبحراً. وأما قوله: يبطأ، فمعناه: يعرف بالبطء،
والعجز، وسوء السير.
قوله #: (لم تراعوا) أي: روعاً مستقراً، أو روعاً يضركم. وفيه فوائد. منها بيان شجاعته 18 من ٦٧/١٥
شدة عجلته في الخروج إلى العدو قبل الناس كلهم، بحيث كشف الحال، ورجع قبل وصول الناس. وفيه
بيان عظيم بركته، ومعجزته في انقلاب الفرس سريعاً بعد أن كان يبطأ، وهو معنى قوله #: وجدناه بحراً
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١٢
٦٨
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٢
٥٩٦٣ - ٣/٠٠٠ - وحدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
ح وَحَدَّثَنِهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ - قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنٍ جَعْفٍَ، قَالَ: فَرَسأَ لَنَا، وَلَمْ يَقُلْ: لِأَّبِي طَلْحَةً، وَفِي حَدِيثٍ خَالِدٍ، عَنْ
قَتَادَةً، سَمِعْتُ أَنساً.
١٢/١٢ - باب: كان النبيّ ◌َلز أجود الناس بالخير من الريح المرسلة
٠٥٩٦٤ - ١/٥٠ - حدّثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثْنَا إِبْرَاهِيمُ، - يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ - ، عَنِ
الزَّهْرِيِّ، ح وَحَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ، مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه / ﴾.
أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَةٌ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَلْقَاهُ، فِي
كُلِّ سَنَةٍ، فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِغَ، فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ ﴾ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ
رَسُولُ اللّهِ ﴾﴿ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.
ج ٢٤
٣٣/ب
٥٩٦٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٥٩٦٢).
٥٩٦٤ - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الوحي، باب : -٦ (الحديث ٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصوم،
باب: أجود ما كان النبي # يكون في رمضان (الحديث ١٩٠٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر
الملائكة (الحديث ٣٢٢٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب: صفة النبي (الحديث ٣٥٥٤)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: فضائل القرآن، باب: كان جبريل يعرض القرآن على النبي # (الحديث ٤٩٩٧)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الصيام، باب: الفضل والجود في شهر رمضان (الحديث ٢٠٩٤)، تحفة الأشراف (٥٨٤٠).
أي: واسع الجري. وفيه جواز سبق الإنسان وحده في كشف أخبار العدو ما لم يتحقق الهلاك، وفيه جواز
العارية، وجواز الغزو على الفرس المستعار لذلك، وفيه استحباب تقلد السيف في العنق، واستحباب
تبشير الناس بعدم الخوف إذا ذهب. ووقع في هذا الحديث تسمية هذا الفرس مندوباً، قال القاضي: وقد
كان في أفراس النبي # مندوب، فلعله صار إليه بعد أبي طلحة هذا كلام القاضي قلت: ويحتمل أنهما
فرسان اتفقا في الإسم.
باب : جوده *
٥٩٦٤ - ٥٩٦٥ - قوله: كان رسول اللَّه* أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان إن
٦٨/١٥ جبريل يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ، فيعرض عليه رسول الله# القرآن، فإذا لقيه جبريل كان
رسول اللّه * أجود بالخير من الريح المرسلة).
أما قوله: (وكان أجود ما يكون). فروي برفع أجود ونصبه، والرفع أصح وأشهر. والريح المرسلة
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١٣
٦٩
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٣
٥٩٦٥ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثْنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ يُونُسَ، ح وَحَدَّثْنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ،
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرْنَا مَعْمَرٌ، كِلَاهُمَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
١٣/١٣ - باب: كان رسول الله وَّ أحسن الناس خلقاً
٥٩٦٦ - ١/٥١ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ
الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ / اللَّهِ ﴾﴿ عَشْرَ سِنِينَ، واللَّهِ! مَا قَالَ لِي: أَنَّا جَ"
قَطُّ، وَلاَ قَالَ لِي لِشَيْءٌ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ وَهَلَّ فَعَلْتْ كَذّا؟
زَادَ أَبُو الرَّبِيعِ: لَيْسَ مِمَّا يَصْنَعُهُ الْخَادِمُ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: وَاللَّهِ!
٥٩٦٧ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ
أَنَسٍ، بِمِثْلِهِ.
٥٩٦٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٩٦٤).
٥٩٦٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٠٦).
٥٩٦٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل (الحديث ٦٠٣٨)،
تحفة الأشراف (٤٣٦).
بفتح السين، والمراد: كالريح في إسراعها، وعمومها.
وقوله: (كان يلقاه في كل سنة) كذا هو في جميع النسخ، ونقله القاضي عن عامة الروايات والنسخ.
قال: وفي بعضها كل ليلة بدل سنة. قال: وهو المحفوظ لكنه، بمعنى الأول؛ لأن قوله حتى ينسلخ بمعنى
كل ليلة، وفي هذا الحديث فوائد منها: بيان عظم جوده 9، ومنها استحباب إكثار الجودة في رمضان،
ومنها زيادة الجود والخير عند ملاقاة الصالحين، وعقب فراقهم للتأثر بلقائهم، ومنها استحباب مدارسة
القرآن .
باب: حسن خلقه ﴾
٥٩٦٦ - ٥٩٧١ - قوله: (خدمت رسول اللَّه﴿ عشر سنين، والله ما قال لي أفأً قط، ولا قال لشيء لم
فعلت كذا؟ وهلا فعلت كذا) وفي رواية: (ولا عاب علي شيئاً). وفي رواية: (تسع سنين) وفي رواية:
(كان رسول اللَّه * أحسن الناس خلقاً).
أما قوله: (ما قال لي: أناً). فذكر القاضي وغيره فيها عشر لغات أف بفتح الفاء، وضمها، وكسرها ٦٩/١٥
بلا تنوين، وبالتنوين. فهذه ست. وأف بضم الهمزة، وإسكان الفاء، وإف بكسر الهمزة، وفتح الفاء،
وأفى وأفه بضم همزتهما. قالوا: وأصل الأف، والتف وسخ الأظفار، وتستعمل هذه الكلمة في كل ما
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١٣
٧٠
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٣
٥٩٦٨ - ٣/٥٢ - وحدّثناه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعاً، عَنْ إِسْمَاعِيلَ - وَاللَّفْظُ
لَأحْمَدَ - قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ الْمَدِينَةَ، أَخَذَ أَبُو طَلْحَةً بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَىْ رَسُولِ اللَّهِ﴾، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَنْساً غُلاَمٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي السُّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَاللَّهِ مَا قَالَ لِي
لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ٍ وَلاَ لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمْ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا مَكَذَا؟
ج ٢٤
٣٤/ب
٥٩٦٩ - ٤/٥٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَابْنُ نُمَّيْرٍ، قَالَا: حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثْنَا
زَكّرِيَّاءُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ - وَهُوَ: ابْنُ أَبِي بُرْدَةَ -، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾ تِسْعَ
سِنِينَ. فَمَا أَعْلَمُهُ قَالَ لِي قَطُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ وَلَ عَابَ عَلَيُّ شَيْئاً قَطُّ.
٥٩٧٠ - ٥/٥٤ - حدّثني أَبُو مَعْنِ الرَّقَاشِيُّ، زَيْدُ بْنُ يَزِيدٌ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدِّثْنَا عِكْرِمَةُ
- وَهُوَ: ابْنُ عَمَّارٍ - قَالَ: قَالَ إِسْحَقُ: قَالَ أَنَسٌ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴾ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقاً،
٢٤٤ فَأَرْسَلَّنِي يَوْماً لِحَاجَةٍ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ! لَ أَذْهَبُ، وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ/ِ﴾،
ج ٢٤
١/٣٥
فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرْ عَلَىْ صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ، فَإِذَا رَسُولُ اللّهِ﴾ قَدْ قَبَضَ بِقْفَايَ مِنْ
وَرَائِي، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَّهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: ((يَا أُنَيْسُ! أَذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ؟)). قَالَ: قُلْتُ:
نَعَمْ. أَنَا أَذْهَبُ، يَا رَسُولَ اللهِ!
٥٩٦٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الوصايا، باب: استخدام اليتيم في السفر والحضر إذا كان صلاحاً له. ونظر الأم
أو زوجها لليتيم (الحديث ٢٧٦٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الديات، باب: من استعان عبداً أو صبياً
(الحديث ٦٩١١)، تحفة الأشراف (١٠٠٠).
٥٩٦٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٥٨).
٥٩٧٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في الحلم وأخلاق النبي (الحديث ٤٧٧٣)، تحفة
الأشراف (١٨٤).
يستقذر. وهي اسم فعل تستعمل في الواحد، والاثنين، والجمع، والمؤنث، والمذكر بلفظ واحد. قال
اللَّه: ﴿فلا تقل لهما أف﴾(١) قال الهروي: يقال لكل ما يضجر منه، ويستثقل: أف له. وقيل: معناه:
الاحتقار. مأخوذ من الأفف، وهو القليل. وأما قط ففيها لغات قط، وقط بفتح القاف وضمها مع تشديد
الطاء المضمومة، وقط بفتح القاف وكسر الطاء المشددة، وقط بفتح القاف، وإسكان الطاء، وقط بفتح
٧٠/١٥ القاف، وكسر الطاء المخففة. وهي لتوكيد نفي الماضي.
(١) سورة: الإسراء، الآية: ٢٣.
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١٤
٧١
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٤
قَالَ أَنَسٌ: وَاللَّهِ! لَقَدْ خَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، مَا عَلِمْتُهُ قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمْ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟
أَوْ لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ: هَلَّا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا.
٥٩٧١ _ ٦/٥٥ - وحدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، وَأَبُو الرُّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي
التَّّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقاً. /
ج ٢,٤
٣٥/ب
١٤/١٤ - باب: ما سئل رسول الله له شيئاً قط
فقال: لا . وكثرة عطائه
٥٩٧٢ - ١/٥٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَ بِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ
ابْنِ الْمُنْكَدِرٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ شَيْئاً قَطُّ فَقَالَ: لَا.
٥٩٧٣ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدْثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، ح وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حدِّثْنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي: ابْنَ مَهْدِيٍّ -، كِلَهُمَا، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ، مِثْلَهُ، سَوّاءً.
٥٩٧١ - تقدم تخريجه في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: جواز الجماعة في النافلة، والصلاة على حصير
وخمرة وثوب وغيرها وغيرها من الطاهرات (الحديث ١٤٩٨) مطولاً .
٥٩٧٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٠٣٥).
٥٩٧٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل (الحديث ٦٠٣٤)،
تحفة الأشراف (٣٠٢٤).
وأما قوله: (تسع سنين) وفي أكثر الروايات عشر سنين، فمعناه: أنها تسع سنين، وأشهر فإن
النبي * أقام بالمدينة عشر سنين تحديداً لا تزيد ولا تنقص، وخدمه أنس في أثناء السنة الأولى. ففي
رواية: التسع لم يحسب الكسر، بل اعتبر السنين الكوامل، وفي رواية: العشر حسبها سنة كاملة، وكلاهما
صحيح. وفي هذا الحديث بيان كمال خلقه #، وحسن عشرته، وحلمه، وصفحه.
باب: في سخائه {﴾﴾
٥٩٧٢ - ٥٩٧٨ - قوله: (ما سئل رسول اللَّه *شيئاً قط فقال: لا) وذكر الحديث بعده في إعطائه ◌ِ لو
للمؤلفة وغيرهم. في هذا كله بيان عظيم سخائه، وغزارة جوده ﴿﴿، ومعناه: ما سئل شيئاً من متاع الدنيا.
قوله: (حدثنا أبو كريب، حدثنا الأشجعي، قال: وحدثني محمد ابن المثنى) هكذا هو في جميع
نسخ بلادنا محمد بن المثنى، وكذا نقله القاضي عياض، عن الجلودي، ووقع في رواية ابن ماهان محمد ٧١/١٥
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١٤
٧٢
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٤
٥٩٧٤ - ٣/٥٧ - وحدّثنا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التِّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -،
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ مُوسَىْ بْنِ أَنِسٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ عَلَى الإِسْلَامِ شَيْئاً إلاّ
أَعْطَاهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَماً بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَىْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمٍ! أَسْلِمُوا، فَإِنَّ
ج٢٤ _ مُحَمِّداً/ يُعْطِي عَطَاءٌ لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ.
١/٣٦
٥٩٧٥ - ٤/٥٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ
ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ : أَنْ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِّ :﴿ٍ غَنَّمَا بَيْنَ جَبَلَيْنٍ، فَأَعْطَاهُ إِياهُ، فَتَىْ قَوْمَهُ فَقَالَ: أَيْ
قَوْمٍ! أَسْلِمُوا، فَوَاللهِ! إِنَّ مُحَمِّداً لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الْفَقْرَ.
فَقَالَ أَنَسَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إلّ الدُّنْيَا، فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ
مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا.
٥٩٧٦ - ٥/٥٩ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ،
أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللّهِ ﴾ِ غَزْوَةَ الْفَتْحِ، فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجَ،
٥٩٧٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦١٤).
٥٩٧٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٥٩).
٥٩٧٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم (الحديث ٦٦٦)، تحفة
الأشراف (٤٩٤٤).
بن حاتم، وكذا ذكره أبو مسعود الدمشقي، وخلف الواسطي.
قوله: (فأعطاه غنماً بين جبلين) أي: كثيرة كأنها تملأ ما بين جبلين، وفي هذا مع ما بعده إعطاء
المؤلفة، ولا خلاف في إعطاء مؤلفة المسلمين، لكن هل يعطون من الزكاة؟ فيه خلاف، الأصح عندنا:
أنهم يعطون من الزكاة، ومن بيت المال والثاني لا يعطون من الزكاة بل من بيت المال خاصة، وأما مؤلفة
الكفار فلا يعطون من الزكاة، وفي إعطائهم من غيرها خلاف، الأصح عندنا لا يعطون؛ لأن اللَّه تعالى قد
أعز الإسلام عن التألف بخلاف أول الأمر، ووقت قلة المسلمين.
قوله: (فقال أنس: ان كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه
من الدنيا وما عليها) هكذا هو في معظم النسخ فما يسلم وفي بعضها فما يمسي وكلاهما صحيح، ومعنى
٧٢/١٥ الأول فما يلبث بعد إسلامه إلا يسيراً حتى يكون الإسلام أحب إليه، والمراد: أنه يظهر الإسلام أولاً للدنيا
٧٣/١٥ لا بقصد صحيح بقلبه، ثم من بركة النبي #، ونور الإسلام لم يلبث إلا قليلاً حتى ينشرح صدره بحقيقة
الإیمان، ویتمکن من قلبه، فیکون حیتنذٍ أحب إليه من الدنيا وما فيها.
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١٤.
٧٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٤
رَسُولُ اللَّهِ/ِ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاقْتَتَلُوا بِحُنَيْنِ، فَنَصَرَ اللَّهُ دِينَهُ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَعْطَىْ "
٣٦/ب
رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَوْمَئِذٍ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ، ثُمَّ مِائَةً، ثُمَّ مِائَةً.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّب: أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ: وَاللَّهِ! لَقَدْ أَعْطَانِي
رَسُولُ اللَّهِ :﴿ مَا أَعْطَانِ، وَإِنَّهُ لَ بَغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ.
٥٩٧٧ - ٦/٦٠ - حدّثنا عَمْرٌو النَّقِدُ، حَدْثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ: أَنَّهُ سَمِعَ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، ح وَحَدِّثْنَا إِسْحَقُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ عَمْرٍو،
عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابٍِ، أَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى الآخَرِ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي / عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -
قَالَ: سُفْيَانُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنُ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ سُفْيَانُ:
وَسَمِعْتُ أَيْضاً عَمْرَوبْنَ دِينَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَزَادَ
أَحَدُهُمَا عَلَىْ الآخَرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ مَكَذَا،
وَهَكَذَا، وَهَكَذَا)). وَقَالَ: بِيَدَيْهِ جَمِيعاً، فَقُبِضَ النّبِيُّ :﴿ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، فَقَدِمَ عَلَىْ
أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ، فَأَمَرَ مُنَّادِياً فَنَادَى: مَنْ كانَتْ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ :﴿ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتٍ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ:
إِنَّ النّبِيِّ :﴿﴿ قَالَ: ((لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَنْكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَنْكَذَا)). فَحَثْىْ أَبُو بَكْرٍ
مَرَّةً/، ثُمْ قَالَ لِي: عُدَّهَا، فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ خَمْسُمَائِةٍ، فَقَالَ: خُذْ مِثْلَيْهَا.
ج ٢٤
١/٣٧
ج ٢٤
٣٧/ب
٥٩٧٧ - حديث عمرو الناقد، أخرجه البخاري في كتاب: الهبة، باب: إذا وهب هبة أو وعد ثم مات قبل أن تصل
إليه (الحديث ٢٥٩٨)، تحفة الأشراف (٣٠٣٣)، وحديث إسحاق، أخرجه البخاري في كتاب: الكفالة، باب: من
تكفل عن ميت ديناً فليس له أن يرجع (الحديث ٢٢٩٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الشهادات، باب: من أمر بإنجاز
الوعد (الحديث ٢٦٨٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فرض الخمس، باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب
المسلمين (الحديث ٣١٣٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: قصة عمان والبحرين (الحديث ٤٣٨٣)،
تحفة الأشراف (٢٦٤٠).
قوله: (فحثى أبو بكر رضي الله عنه مرة، ثم قال لي: عدها فعددتها، فإذا هي خمسمائة، فقال: خذ
مثلیها) يعني: خذ معها مثلیھا، فیکون الجمیع ألفاً وخمسمائة؛ لأن له ثلاث حثيات، وإنما حثی له أبو بكر
بيده؛ لأنه خليفة رسول اللّه #، فيده قائمة مقام يده، وكان له ثلاث حثيات بيد رسول الله #، وفيه انجاز
العدة. قال الشافعي، والجمهور: إنجازها والوفاء بها مستحب، لا واجب. وأوجبه الحسن، وبعض
المالكية .
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١٥
٧٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٥
٥٩٧٨ - ٧/٦١ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمِّدُ بْنُ
الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ :﴿ جَاءَ أَبَا بَكْرٍ مَالٌ مِنْ قِبَلِ الْعَلَاءِ بْنِ
الْحَضْرَبِيِّ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﴾ِ دَيْنَ، أَوْ كَانَتْ لَهُ قِبَلَهُ عِدَةٌ، فَلْيَأْتِنَا، بِنْحْوٍ
حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةً.
١٥/١٥ - باب: رحمته* الصبيان والعيال، وتواضعه، وفضل ذلك
ج ٢٤
١/٣٨
٥٩٧٩ - ١/٦٢ - حدّثنا هَذَّابُ بْنُ خَالِدٍ وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، كِلَاهُمَا، عَنْ سُلَيْمَانَ - وَاللَّفْظُ
لِشْيَانَ -، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ الْبَنَّانِيُّ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((وُلِّدَ لِيَ / اللَّيْلَةَ غُلَمُ، فَسَمَّيْتُ بِاسْمِ أَبي، إِبْرَاهِيمَ))، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمَّ سَيْفٍ،
امْرَأَةٍ قَيْنٍ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَيْفٍ، فَانْطَلَقَ يَأْتِهِ وَاتَّبَعْتُهُ، فَانْتَهَيْنَا إِلَىْ أَبِي سَيْفٍ وَهْوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ، قَدِ
امْتَلَّا الْبَيْتُ دُخَاناً، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيِّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ! أَمْسِكْ، جَاءَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ، فَأَمْسَكَ، فَدَعَا النَّبِيُّ : ﴿ بِالصَّبِيِّ، فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ.
فَقَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَدَمَعَتْ عَيْنًا
٥٩٧٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٥٩٧٧).
٥٩٧٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: قول النبي #: ((إنا بك لمحزونون)) (الحديث ١٣٠٣)
تعليقاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجنائز، باب: في البكاء على الميت (الحديث ٣١٢٦)، تحفة
الأشراف (٤٠٥).
باب: رحمته* الصبيان
والعیال وتواضعه وفضل ذلك
٧٤/١٥ ٥٩٧٩ - ٥٩٨٥ - قوله: (عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه *: ولد لي الليلة غلام فسميته باسم
أبي إبراهيم، ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين. يقال له: أبو سيف، فانطلق يأتيه، واتبعته إلى آخره) القين
بفتح القاف الحداد، وفيه جواز تسمية المولود يوم ولادته، وجواز التسمية بأسماء الأنبياء صلوات الله عليهم
وسلامه، وسبقت المسألتان في بابهما، وفيه استتباع العالم والكبير بعض أصحابه إذا ذهب إلى منزل قوم
ونحوه، وفيه الأدب مع الكبار.
قوله: (وهو يكيد بنفسه) أي: يجود بها، ومعناه: وهو في النزع.
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١٥
٧٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٥
رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَقَالَ: ((تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلاَ تَقُولُ إِلَّ مَا يَرْضَىْ رَبُّنًا، وَاللَّهِ!
يَا إِبْرَاهِيمُ! إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ)).
٥٩٨٠ - ٢/٦٣ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ / لِزُهَيْرِ - قَالَا: جَ"
٣٨/ب
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، - وَهُوَ: ابْنُ عُلَيّةً -، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَ حَداً كَانَ أَرْحَمْ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضِعاً لَهُ فِي عَوَالِي
الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ وَإِنَّهُ لَيُدْخَنُ، وَكَانَ ظِثْرُهُ قَيْنَاً، فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبْلُهُ، ثُمّ
یرْجِعُ.
قَالَ عَمْرٌو: فَلَمَا تُوُفِّيَّ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي، وَإِنَّهُ مَاتَ فِي النَّذيِ،
وَإِن لَهُ لَظِئْرَيْنٍ تُكَمِّلَانٍ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَِّ» .
٥٩٨١ - ٣/٦٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدِّثْنَا أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرِ عَنْ
مِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمَ نَاسَ مِنْ الْأَعْرَابِ عَلَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَقَالُوا: أَتْقَبْلُونَ
صِبْيَانَكُمْ/؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالُوا: لَكِنَّا، وَاللَّهِ! مَّا نُقَبِّلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((وَأَمْلِكُ إِنْ كَانَ
اللَّهُ نَزَعَ مِنْكُمُ الرَّحْمَةَ)).
ج ٢٤
١/٣٩
وقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: ((مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ)).
٥٩٨٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٠٨).
٥٩٨١ - حديث أبو أسامة، أخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: بر الوالد والإحسان إلى البنات
(الحديث ٣٦٦٥)، تحفة الأشراف (١٦٨٢٢). وحديث ابن نمير، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠٠٥).
قوله: (فدمعت عينا رسول اللَّه* إلى آخره) فيه جواز البكاء على المريض، والحزن وأن ذلك
لا يخالف الرضا بالقدر بل هي رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما المذموم الندب، والنياحة،
والويل، والثبور، ونحو ذلك من القول الباطل، ولهذا قال #1: ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.
قوله: (ما رأيت أحداً أرحم بالعيال من رسول اللَّه﴾ قال: وكان إبراهيم مسترضعاً في عوالي
المدينة إلى قوله: فيأخذه، فيقبله) أما العوالي فالقرى التي عند المدينة، وقوله أرحم بالعيال هذا هو ٧٥/١٥
المشهور الموجود في النسخ والروايات. قال القاضي وفي بعض الروايات بالعباد، ففيه بيان كريم خلقه #
ورحمته للعيال والضعفاء، وفيه جواز الإسترضاع، وفيه فضيلة رحمة العيال، والأطفال وتقبيلهم.
قوله 8* (وإنه مات في الثدي، وإن ظئرين تكملان رضاعه في الجنة) معناه: مات وهو في سن
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١٥
٧٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٥
٥٩٨٢ - ٤/٦٥ - وحدثني عَمْرُو النَّقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعاً، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ عَمْرٌو: حَدِّثْنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ أَبْصَرْ
النّبِيِّ :﴿ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي عَشْرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبِّلْتُ وَاحِداً مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾:
(إنّهُ مَنْ لَ يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ)).
٥٩٨٣ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
◌ْ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﴿، بِمِثْلِهِ. /
ج ٢٤
٣٩/ب
٥٩٨٤ - ٦/٦٦ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ، ح وَحَدَّثَنَا
إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَىْ بْنُ يُونُسَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ،
مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشّجُّ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، - يَعْنِي ابْنَ
غِيَاثٍ -، كُلُّهُمْ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَأَبِيَ ظِبْيَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((مَنْ لَ يَرْحَمِ النَّاسَ لَ يَرْحَمْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلْ)).
٥٩٨٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في قبلة الرجل ولده (الحديث ٥٢١٨)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في رحمة الولد (الحديث ١٩١١)، تحفة الأشراف (١٥١٤٦).
٥٩٨٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٢٨٦).
٥٩٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: رحمة الناس والبهائم (الحديث ٦٠١٣)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: التوحيد، باب: قول الله تبارك وتعالى: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾
(الحديث ٧٣٧٦)، تحفة الأشراف (٣٢١١).
رضاع الثدي، أو في حال تغذيه بلبن الثدي. وأما الظئر فبكسر الظاء مهموزة، وهي المرضعة ولد غيرها،
وزوجها ظئر لذلك الرضيع، فلفظة الظئر تقع على الأنثى والذكر، ومعنی تکملان رفساعه أي تتمانه سنتين
فإنه توفي وله ستة عشر شهراً، أو سبعة عشر، فترضعانه بقية السنتين فإنه تمام الرضاعة بنص القرآن: قال
صاحب التحرير: وهذا الإتمام لإرضاع إبراهيم رضي الله عنه يكون عقب موته، فيدخل الجنة متصلاً
بموته، فيتم فيها رضاعه كرامة له ولأبيه #. قال القاضي، وإسم أبي سيف هذا البراء، وإسم أم سيف
٧٦/١٥ زوجته خولة بنت المنذر الأنصارية كنيتها أم سيف وأم بردة.
قوله #: (إنه من لا يرحم لا يرحم) وفي رواية: (من لا يرحم الناس لا يرحمه الله). قال العلماء:
هذا عام يتناول رحمة الأطفال وغيرهم.
٧٧/١٥
قوله: (عن أبي ظبيان) بفتح الظاء وكسرها.
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١٦
٧٧
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٦
٥٩٨٥ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَّيْرٍ، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النّبِيِّ :﴿، ح وَحَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ أَبِي عُمَّرَ
وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ / نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنٍ ◌ّ.ـ
النَّبِيِّ #ِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ .
١٦/١٦ - باب: كثرة حياته ﴾*
٥٩٨٦ - ١/٦٧ - حدّثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةً، سَمِعَ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، ح وَحَدِّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ
الْمُثَنِّى وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ زُهَيْرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ْ أَشْدَّ
حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا. وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئاً عَرَفْتَاهُ فِي وَجْهِهِ.
ج ٢٤
٥٩٨٧ -٢/٦٨ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنٍ / ٤٠/ب
الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَىْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حِينَ قَدِمَ مُعَاوِيَةُ إِلَّى
٥٩٨٥ - حديث أبو بكر بن أبي شيبة، أخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في رحمة المسلمين
(الحديث ١٩٢٢)، تحفة الأشراف (٣٢٢٨). وحديث أبو بكر بن أبي شيبة وابن عمر، انفرد به مسلم، تحفة
الأشراف (٣٢٣٤).
٥٩٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: صفة النبي # (الحديث ٣٥٦٢) و (الحديث ٣٥٦٣)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: من لم يواجه الناس بالعتاب (الحديث ٦١٠٢)، وأخرجه فيه أيضاً،
باب: الحياء (الحديث ٦١١٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: الحياء (الحديث ٤١٨٠)، تحفة
الأشراف (٤١٠٧).
٥٩٨٧ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: صفة النبي# (الحديث ٣٥٥٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
فضائل الصحابة، باب: مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (الحديث ٣٧٥٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الأدب، باب: لم يكن النبي# فاحشاً (الحديث ٦٠٢٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: حسن الخلق
(الحديث ٦٠٣٥)، وأخرجه الترمذي في. كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في الفحش والتفحش
(الحديث ١٩٧٥)، تحفة الأشراف (٨٩٣٣) ..
باب: کثرة حيائه ﴾﴾
٥٩٨٦ - ٥٩٨٨ - قوله: (كان رسول اللَّه# أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئاً عرفناه
في وجهه) العذراء البكر؛ لأن عذرتها باقية وهي جلدة البكارة. والخدر ستر يجعل للبكر في جنب البيت،
ومعنى عرفنا الكراهة في وجهه أي لا يتكلم به لحيائه بل يتغير وجهه، فنفهم نحن كراهته، وفيه فضيلة
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١٧
٧٨
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٧
الْكُوفَةِ، فَذَكَّرَ، رَسُولَ اللّهِ :﴿ فَقَال: لَمْ يَكُنْ فَاحِشاً وَلاَ مُتَفَحَّشاً، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إنَّ
مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِتَكُمْ أَخْلَاناً».
قَالَ عُثْمَانُ: حِينَ قَدِمَ مَعَ مُعَاوِيَّةً إِلَى الْكُوفَّةِ.
٥٩٨٨ - ٣/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، وَوْكِيعٌ، ح وَحَدُثَنَا ابْنُ
نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشْجُّ، حَدِّثْنَا أَبُو خَالِدٍ، - يَعْنِي: الْأَحْمَرَ -، كُلُّهُمْ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
١٧/١٧ - باب: تبسمه # وحسن عشرته
٥٩٨٩ -١/٦٩ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: قُلْتُ
ج" لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾؟ قَالَ: نَعَمْ، كَثِيراً، كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ/ مُصَلَّهُ الَّذِي
ج ٢٤
١/٤١
٥٩٨٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٩٨٧).
٥٩٨٩ - تقدم تخريجه في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل
المساجد (الحدیث ١٥٢٣).
الحياء، وهو من شعب الإيمان، وهو خير كله، ولا يأتي إلا بخير. وقد سبق هذا كله في كتاب الإيمان،
وشرحناه واضحاً. وهو محثوث عليه ما لم ينته إلى الضعف، والنخو كما سبق.
قوله: (لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً) قال القاضي: أصل الفحش الزيادة، والخروج عن الحد قال
الطبري الفاحش: البذيء. قال ابن عرفة الفواحش عند العرب: القبائح. قال الهروي: الفاحش ذو
الفحش، والمتفحش الذي يتكلف الفحش، ويتعمده لفساد حاله. قال: وقد يكون المتفحش الذي يأتي
الفاحشة.
قوله : (إِن من خياركم أحاسنكم أخلاقاً) فيه الحث على حسن الخلق، وبيان فضيلة صاحبه،
وهو صفة أنبياء الله تعالى وأوليائه. قال الحسن البصري: حقيقة حسن الخلق بذل المعروف، وكف
٧٨/١٥ الأذى، وطلاقة الوجه. قال القاضي عياض: هو مخالطة الناس بالجميل والبشر، والتودد لهم، والإشفاق
عليهم، واحتمالهم، والحلم عنهم، والصبر عليهم في المكاره، وترك الكبر، والاستطالة عليهم، ومجانبة
الغلظ، والغضب، والمؤاخذة. قال: وحكى الطبري خلافاً للسلف في حسن الخلق هل هو غريزة أم
مكتسب؟ قال القاضي: والصحيح أن منه ما هو غريزة، ومنه ما يكتسب بالتخلق، والإقتداء بغيره. والله
أعلم.
باب: تبسمه ## وحسن عشرته
٥٩٨٩ - قوله: (كان لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس، وكانوا يتحدثون،
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١٨
٧٩
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٨
يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّىْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ، وَكَانُوا يَتْحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرٍ
الجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ، وَيَتْبَسُمْ ﴾.
١٨/١٨ - باب: رحمة النبيّ ◌َ و للنساء،
وأمر السواق مطایاهن بالرفق بهن
٥٩٩٠ - ١/٧٠ - حدّثنا أَبُوِ الرَّبِيعِ الْعَتَّكِيُّ، وَحَامِدُ بْنُ عُمَرَ، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو كَامِلٍ ،
جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ / زَيْدٍ، قَالَ أَبُو الرُّبِيعِ: حَدَّثْنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ،
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ فِي بَعْضٍ أَسْفَارِهِ، وَغُلاَمٌ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، يَحْدُو، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ه: ((يَا أَنْجَشَةُ! رُوَيْدَكَ، سَوْقاً بِالْقَوّارِيرِ)).
ج ٢٤
٤١/ب
٥٩٩١ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَّكِيُّ، وَحَامِدُ بْنُ عُمَّرَ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ، بِنَحْوِهِ.
٥٩٩٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه
(الحديث ٦١٤٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ما جاء في قول الرجل ((ويلك)) (الحديث ٦١٦١)،
وأخرجه أيضاً فيه، باب: من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفاً (الحديث ٦٢٠٢)، وفيه أيضاً، باب: المعاريض
مندوحة عن الكذب (الحديث ٦٢٠٩)، تحفة الأشراف (٣٠٠) و (٩٤٩).
٥٩٩١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٩٩٠).
فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم) فيه استحباب الذكر بعد الصبح وملازمة مجلسها ما لم يكن
عذر. قال القاضي: هذه سنة كان السلف، وأهل العلم يفعلونها، ويقتصرون في ذلك الوقت على الذكر
والدعاء حتى تطلع الشمس. وفيه جواز الحديث بأخبار الجاهلية وغيرها من الأمم، وجواز الضحك.
والأفضل الاقتصار على التبسم كما فعله رسول اللَّه 18 في عامة أوقاته. قالوا: ويكره إكثار الضحك، وهو
في أهل المراتب، والعلم أقبح. والله أعلم.
٧٩/١٥
باب: رحمته38 النساء والرفق بهن
٥٩٩٠ - ٥٩٩٥ - قوله : * (يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير) وفي رواية: ويحك يا أنجشة رويداً سوقك
بالقوارير، وفي رواية: يا أنجشة لا تكسر القوارير. يعني: ضعفة النساء. أما أنجشة فبهمزة مفتوحة،
وإسكان النون، وبالجيم، وبشين معجمة. وأما رويدك فمنصوب على الصفة بمصدر محذوف أي سق
سوقاً رويداً، ومعناه: الأمر بالرفق بهن. وسوقك منصوب بإسقاط الجار أي: ارفق في سوقك بالقوارير.
٨٠/١٥
قال العلماء: سمي النساء قوارير لضعف عزائمهن تشبيهاً بقارورة الزجاج لضعفها، وإسراع الانكسار
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ١٨
٨٠
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٨
٥٩٩٢ - ٣/٧١ - وحدّثني عَمْرَو النَّقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، كِلَهُمَا، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ زُهَيْرٌ:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثْنَا أَيُوبُ عَنْ أَبِي قِلَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النّبِّ ◌َ﴿ أَتَىْ عَلَىْ أَزْوَاجِهِ، وَسَوَاقٌ
· يَسُوقُ بِهِنْ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، فَقَالَ: ((وَيْحَكَ بَا أَنْجَشَةُ! رُوَيْداً سَوْقَكَ / بِالْقَوَارِيرِ).
ج ٢٤
١/٤٢
قَالَ: قَالَ أَبُوقِلَابَةَ: تَكَلِّمْ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ بِكْلِمَةٍ لَوْ تَكَلِّمُ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ.
٥٩٩٣ - ٤/٧٢ - وحدّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَّيْمَانَ التِيْمِيِّ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ح وَحَدِّثْنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدِّثْنَا التَيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ
أُمُ سُلَيْمٍ مَعَ نِسَاءِ النِّّ لَ﴿َ، وَهُنَّ يَسُوقُ بِهِنَّ سَوَاقٌ، فَقَالَ نَبِيُّ اللّهِ ﴾: «أَيْ أَنْجَشَةُ! رُوَيْداً
سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ).
٥٩٩٤ - ٥/٧٣ - وحدّثنا ابْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي هَمَّامٍ، حَدَّثْنَا قَتَادَةُ، عَنْ
أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﴿ حَادٍ حَسَنُ الصَّوْتٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﴾: ((رُوَيْدَاً يَا أَنْجَشَةُ!
لاَ تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ))، يَعْنِي: ضَعَفَةَ النِّسَاءِ.
٥٩٩٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٩٩٠).
٥٩٩٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٨٣).
٥٩٩٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: المعاريض مندوحة عن الكذب (الحديث ٦٢١١)، تحفة
الأشراف (١٣٩٧).
إليها. واختلف العلماء في المراد بتسميتهن قوارير على قولين ذكرهما القاضي، وغيره أصحهما عند
القاضي، وآخرين، وهو الذي جزم به الهروي، وصاحب التحرير، وآخرون أن معناه: أن أنجشة كان
حسن الصوت، وكان يحدو بهن، وينشد شيئاً من القريض والرجز وما فيه تشبيب، فلم يأمن أن يفتنهن،
ويقع في قلوبهن حداؤه، فأمره بالكف عن ذلك. ومن أمثالهم المشهورة الغنارقية الزنا.
قال القاضي: هذا أشبه بمقصوده #، وبمقتضى اللفظ. قال: وهو الذي يدل عليه كلام أبي قلابة
المذكور في هذا الحديث في مسلم. والقول الثاني أن المراد به الرفق في السير؛ لأن الإبل إذا سمعت
الحداء أسرعت في المشي واستلذته، فأزعجت الراكب وأتعبته، فنهاه عن ذلك؛ لأن النساء يضعفن عند
شدة الحركة، ويخاف ضررهن وسقوطهن. وأما ويحك فهكذا وقع في مسلم. ووقع في غيره ويلك. قال
القاضي، قال سيبويه: ويل كلمة تقال: لمن وقع في هلكة، وويح زجر لمن أشرف على الوقوع في هلكة.
وقال الفراء: ويل، وويح، وويس. بمعنى، وقيل: ويح كلمة لمن وقع في هلكة لا يستحقها. يعني: في
عرفنا فيرثي له، ويترحم عليه. وويل ضده. قال القاضي، قال بعض أهل اللغة: لا يراد بهذه الألفاظ حقيقة