النص المفهرس
صفحات 41-60
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣
٤١
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣
٥٩٠١ - ٢/٥ - وحدّثني إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدِّثْنَا مَالِكٌ. ح وَحَدِّثَنِي
أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ، وَحَانَتْ صَلَةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ
يَجِدُوهُ. فَأَتِيَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَه فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ يَدَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ
يَتَوَضُِّوا مِنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضُّؤْا مِنْ عِنْدِ
آخرِهِمْ /.
ج ٢٤
١٤/ب
٥٩٠٢ - ٣/٦ - حدّثني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ - يَعْنِي: ابْنَ هِشَامٍ -، حَدَّثَنِي أَبِي
عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيِّ اللّهِ ﴿ وَأَصْحَابَهُ بِالزَّوْرَاءِ - قَالَ: وَالزَّوْرَاءُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ
السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ فِيمَا ثَمِّه ◌ِ دَعَا بِقَدّحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَجَعَلَ يَنْبَعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضُّأَ
جَمِيعُ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ كَانُوا؟ يَا أَبَا حَمْزَةً! قَالَ: كَانُوا زُهَاءَ الثَّلَائِمِائَةِ.
٥٩٠٣ - ٤/٧ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدُثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
٥٩٠١ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: التماس الوضوء إذا حانت الصلاة (الحديث ١٦٩، وأخرجه
أيضاً في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٥٧٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
المناقب، (الحديث ٣٦٣١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من الإناء (الحديث ٧٦)، تحفة
الأشراف (٢٠١).
٥٩٠٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٧٩).
٥٩٠٣ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٥٧٢)، تحفة
الأشراف (١١٨٣).
قوله: (فالتمس الناس الوضوء) هو بفتح الواو على المشهور، وهو الماء الذي يتوضأ وسبق بيان لغاته
في كتاب الطهارة.
قوله: (حتى توضؤوا من عند آخرهم) هكذا هو في الصحيحين من عند آخرهم، وهو صحيح ومن
هنا بمعنى إليّ وهي لغة.
قوله: (كانوا زهاء الثلاثمائة) أما زهاء فبضم الزاي، وبالمد أي: قدر ثلاثمائة. ويقال أيضاً لها:
باللام. وقال في هذه الرواية: ثلاثمائة. وفي الرواية التي قبلها: ما بين الستين إلى الثمانين. قال العلماء:
هما قضيتان جرتا في وقتين، ورواهما جميعاً أنس. وأما قوله: الثلاثمائة فهكذا هو في جميع النسخ
٣٩/١٥
الثلاثمائة، وهو صحيح، وسبق شرحه في كتاب الإيمان في حديث حذيفة اكتبوا لي كم بلفظ الإسلام.
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣
٤٢
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣
أَنَسٍ : أَنَّ النّبِيِّ : ﴿ِ كَانَ بِالزَّوْرَاءِ، فَأَتِيَ بِإِنَاءِ مَاءٍ لاَ يَغْمُرُ أَصَابِعَهُ، أَوْ قَدْرَ مَا يُوَارِي أَصَابِعَهُ، ثُمِّ
ذَكّرَ نَحْوَ حَدِيثٍ مِشَامٍ.
ج ٢٤
١/١٥
٥٩٠٤ -٥/٨ - وحدّثني سَلَّمَةُ/ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَثْنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدْثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ
أَبِي الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أُمَّ مَالِكٍ كَانَتْ تُهْدِي لِلنَّبِيِّ :﴿ فِ عُكَّةٍ لَهَا سَمْناً، فَيَأْتِيَهَا بُنُومًا
فَيَسْأَلُونَ الْأُدْمَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ، فَتَعْمِدُ إِلَى الَّذِي كَانَتْ تُهْدِي فِيهِ لِلنَّبِيِّ :﴿َ، فَتَجِدُ فِيهِ
سَمْناً، فَمَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَ بَيْتِهَا حَتَّىْ عَصَرَتْهُ، فَأَتَّتِ النّبِيِّ :﴿ فَقَالَ: ((عَصَرْتِيهَا؟)) قَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ: ((لَوْ تَرَكْتِيهَا مَا زَالَ قَائِماً».
٥٩٠٥ -٦/٩ - وحدّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَثْنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدْثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ
أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلاً أَتَّى النّبِيِّ ◌َ﴿ يَسْتَطْعِمُهُ، فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسْقٍ شَعِيرٍ، فَمَا زَالَ
الرَّجُلُ يَأْكُلُ / مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ وَضَيْفُهُمَا، حَتَّىْ كَالَهُ، فَتَى النَّبِيِّ ﴾ فَقَالَ: (لَوْلَمْ تَكِلْهُ لَّأَكُلْتُمْ مِنْهُ،
وَلَقَامَ لَكُمْ)).
ج ٢٤
١٥/ب
٥٩٠٦ - ٧/١٠ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدْثَنَا أَبُو عَلِيِّ الْحَتَفِيُّ، حَدَّثَنَا
مَالِكٌ - وَهْوَ: ابْنُ أَنَسٍ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ: أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بْنَ وَائِلَةً أَخْبَرَهُ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ
جَبَلٍ أَخْبَرَهُ، قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴿ عَامَ غَزْوَةٍ تَبُوكَ، فَكَانَ يَجْمَعُ الصَّلَةَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ
وَالْعَصْرَ جَمِيعاً، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعاً، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْماً أَخَّرَ الصَّلَةِ، ثُمْ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ
٥٩٠٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٥٩).
٥٩٠٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٦٠).
٥٩٠٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٣٢٢).
قوله: (لا يغمر أصابعه) أي: لا يغطيها.
قوله: (والمسجد فيما ثمة) هكذا هو في جميع النسخ: ثمة. قال أهل اللغة: ثم بفتح الثاء، وثمة
بالهاء بمعنى: هناك وهنا، فثم للبعيد، وثمة للقريب.
قوله# (لو تركتيها ما زال قائماً) أي موجوداً حاضراً.
قوله: في حديث غزوة تبوك: (كان يجمع الصلاة) إلى آخره هذا الحديث سبق في كتاب الصلاة،
٤٠/١٥ وفيه هذه المعجزة الظاهرة في تكثير الماء، وفيه الجمع بين الصلاتين في السفر.
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣
٤٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣
وَالْعَصْرَ جَمِيعاً، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعاً، ثُمَّ قَالَ: (إِنْكُمْ
سَتَأْتُونَ غَداً، إنْ شَاءَ اللَّهُ/، عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْجِيَ النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا مِنْكُمْ
فَلاَ يَمْسٌ مِنْ مَائِهَا شَيْئاً حَتَّىْ آتِيَ)) فَجِثْنَاهَا وَقَدْ سَبَقْنَا إِلَيْهَا رَجُلَانٍ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُ،
بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: فَسأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئً؟)). قَالَا: نَعَمْ، فَسَبَّهُمّا
النّبِيُّ :﴿، وَقَالَ: لَهُمَّا مَا شَاءَ اللّهُ أَنْ يَقُولَ. قَالَ: ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلاً قَلِيلاً، حَتَّى
اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، قَالَ: وَغَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿َ فِيهِ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ
مُنْهَمِرٍ، أَوْ قَالَ: غَزِيرٍ، شَكَّ أَبُو عَلِيٍّ أَيُّهُمَا قَالَ، حَتَّى اسْتَقَى النَّاسُ، ثُمْ قَالَ: ((يُوشِكُ، يَا مُعَاذُ!
إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةً، أَنْ تَرَىْ مَا هَهُنَا قَدْ مُلِيَ جِنَاناً/)).
ج ٢٤
١٦/ب
٥٩٠٧ - ٨/١١ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ، حَدِّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَمْرِو بْنٍ
يَحْيَىْ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَّيْدٍ، قَالَ: خَرَجْنًا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ن غَزْوَةَ تَّبُوكَ، فَأَتَيْنَا وَادِيَ الْقُرَىْ عَلَىْ حَدِيقَةٍ لِإِمْرَأَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مِ:
((اخْرُ صُوهَا)). فَخَرَصْنَاهَا، وَخَرَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ه عَشِّرَةَ أَوْسُقٍ، وَقَالَ: ((أَخْصِيهَا حَتَّى تَرْجِعَ
٥٩٠٧ - تقدم تخريجه في كتاب: الحج، باب: أحد جبل يحبنا ونحبه (الحديث ٣٣٥٨) مختصراً.
قوله: (والعين مثل الشراك تبض) هكذا ضبطناه هنا تبض بفتح التاء، وكسر الموحدة، وتشديد الضاد
المعجمة. ونقل القاضي اتفاق الرواة هنا على: أنه بالضاد المعجمة. ومعناه: تسيل. واختلفوا في ضبطه
هناك، فضبطه بعضهم بالمعجمة، وبعضهم بالمهملة. أي: تبرق. والشراك بكسر الشين وهو: سير
النعل. ومعناه: ماء قليل جداً.
قوله: (فجرت العين بماء منهمر) أي: كثير الصب، والدفع.
قوله : (قد ملىء جناناً) أي: بساتين، وعمراناً، وهو جمع جنة. وهو أيضاً من المعجزات. قوله
في حديث المرأة: ((أنها حين عصرت العكة ذهبت بركة السمن)). وفي حديث الرجل حين كال الشعير
فني. ومثله حديث عائشة: حين كالت الشعير ففني. قال العلماء: الحكمة في ذلك أن عصرها، وكيله
مضادة للتسليم، والتوكل على رزق الله تعالى، ويتضمن التدبير، والأخذ بالحول والقوة، وتكلف الإحاطة ١٥/ ٤١
بأسرار حکم الله تعالی وفضله، فعوقب فاعله بزواله.
قوله * في الحديقة: (اخرصوها) هو بضم الراء وكسرها، والضم أشهر، أي: احزروا كم يجيء
من تمرها. فيه استحباب امتحان العالم أصحابه بمثل هذا التمرين، والحديقة البستان من النخل إذا كان
عليه حائط.
ج ٢٤
١/١٦
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣
٤٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣
إِلَيْكِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ)). وَانْطَلَقْنَا، حَتَّى قَدِمْنَا تَبُّوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ
شَدِيدَةٌ، فَلَ يَقُمْ فِيهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيَشُدُّ عِقَالَهُ))، فَهَبْتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ،
ج ٢٤
١/١٧
فَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ بِجَبَلَىْ طَيِّءٍ، وَجَاءَ/ رَسُولُ ابْنِ الْعَلْمَاءِ، صَاحِبٍ أَيْلَةَ، إِلَىْ
رَسُولِ اللّهِ :﴿ بِكِتَابٍ، وَأَهْدَىْ لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَتَّبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﴿هَ، وَأَهْدَىْ لَهُ بُرْداً، ثُمَّ
أَقْبَلْنَا حَتَّىْ قَدِمْنَا وَادِيَ الْقُرَىْ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: الْمَرْأَةَ عَنْ حَدِيقَتِهَا: ((كَمْ بَلَغَ ثَمَرُهَا؟)).
فَقَالَتْ: عَشّرَةَ أَوْسُقٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: (إِنِّي مُسْرِعٌ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُسْرِعْ مَعِيَ، وَمَنْ شَاءَ
فَلْيَمْكُثْ))، فَخَرَجْنَا حَتَّىْ أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: ((هَذِهِ طَابَةُ، وَهَذَا أُحُدٌ، وَهْوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا
وَنُحِبُّهُ))، ثُمَّ قَالَ: (إنَّ خَيْرَ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النِّجَّارِ، ثُمَّ دَارُ بَتِي عَبْدِ الْأُشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي
ج ٢٤
عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةً، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ / خَيْرَ)). فَلَحِقْنَا سَعْدُ بْنُ
١٧/ب
قوله #: (ستهب عليكم الليلة ريح شديدة، فلا يقم فيها أحد، فمن كان له بعير فليشد عقاله،
فهبت ريح شديدة، فقام رجل، فحملته الريح حتى ألقته بجبلي طيء) هذا الحديث فيه هذه المعجزة
الظاهرة من أخباره# بالمغيب، وخوف الضرر من القيام وقت الريح. وفيه ما كان عليه# من الشفقة
على أمته والرحمة لهم، والاعتناء بمصالحهم، وتحذيرهم ما يضرهم في دين أو دنيا، وإنما أمر بشد عقل
الجمال لئلا ينفلت منها شيء، فيحتاج صاحبه إلى القيام في طلبه، فيلحقه ضرر الريح وجبلا طيء
مشهوران، يقال لأحدهما: أجاء بفتح الهمزة، والجيم، وبالهمز، والآخر سلمى بفتح السين. وطيء بياء
مشددة بعدها همزة على وزن سيد، وهو أبو قبيلة من اليمن، وهو: طيء بن أدر بن زيد بن كهلان بن سبأ
بن حمير. قال صاحب التحرير: وطيء يهمز، ولا يهمز لغتان.
قوله: (وجاء رسول بن العلماء) بفتح العين المهلمة، وإسكان اللام وبالمد.
قوله: (وأهدي له بغلة بيضاء) فيه قبول هدية الكافر، وسبق بيان هذا الحديث وما يعارضه في
٤٢/١٥ الظاهر، وجمعنا بينهما. وهذه البغلة هي دلدل بغلة رسول اللَّه﴾ المعروفة، لكن ظاهر لفظه هنا
أنه أهداها للنبي # في غزوة تبوك، وقد كان غزوة تبوك سنة تسع من الهجرة، وقد كانت هذه البغلة عند
رسول اللَّه قبل ذلك، وحضر عليها غزاة حنين كما هو مشهور في الأحاديث الصحيحة، وكانت حنین
عقب فتح مكة سنة ثمان. قال القاضي: ولم يرو أنه كان للنبي## بغلة غيرها. قال: فيحمل قوله على أنه
أهداها له قبل ذلك، وقد عطف الإهداء على المجيء بالواو، وهي لا تقتضي الترتيب. والله أعلم.
قوله#: (وهذا أحد وهو جبل يحبنا ونحبه) سبق شرحه في آخر كتاب الحج.
قوله: (خير دور الأنصار دار بني النجار) قال القاضي المراد أهل الدور، والمراد القبائل، وإنما
٤٣/١٥
فضل بني النجار لسبقهم في الإسلام وآثارهم الجميلة في الدين.
قوله: (ثم دار بني عبد الحارث بن خزرج) هكذا هو في النسخ بني عبد الحارث. وكذا نقله القاضي
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٤
٤٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤
عُبَادَةَ، فَقَالَ: أَبُو أُسَيْدٍ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِ خَيْرَ دُورَ الْأَنْصَارِ، فَجَعَلْنَا آخِراً، فَأَدْرَكَ سَعْدٌ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خَيَّرْتَ دُورَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلْتَنَا آخِراً، فَقَالَ: ((أَوَلَيْسَ بِحَسِْكُمْ
أَنْ تكُونُوا مِنَ الْخِيَارِ)).
٥٩٠٨ - ٩/١٢ - حدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا عَفَّانُ. ح وَحَدِّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُوبْنُ يَحْيَىْ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ،
إِلَىْ قَوْلِهِ: ((وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ))، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ مِنْ قِصَّةٍ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةً، وَزَادَ فِي
حَدِيثٍ وُهَيْبٍ، فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِبَحْرِهِمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثٍ وُهَيْبٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ
رَسُولُ اللَّهِ وَِ.
٤/٤ - باب: توكله على الله تعالى، وعصمة الله تعالى له من الناس
٥٩٠٩ - ١/١٣ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ، مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ، - وَاللَّفْظُ لَهُ -، أَخْبَرَنَا
٥٩٠٨ - تقدم تخريجه في كتاب: الحج، باب: أحد جبل يحبنا ونحبه (الحديث ٣٣٥٨) مختصراً.
٥٩٠٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة
(الحديث ٢٩١٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: تفرق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر
(الحديث ٢٩٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، وهي غزوة محارب خصفة من بني
ثعلبة من غطفان (الحديث ٤١٣٤) و(الحديث ٤١٣٥) و(الحديث ٤١٣٦)، تحفة الأشراف (٢٢٧٦) و (٣١٥٤).
قال: وهو خطأ من الرواة، وصوابه بني الحارث بحذف لفظة عبد.
قوله: (وكتب له رسول اللّه # ببحرهم) أي: ببلدهم، والبحار القرى.
باب: توکله علی الله تعالی وعصمة الله تعالی له من الناس
٥٩٠٩ - ٥٩١١ - فيه حديث جابر: ففيه بيان توكل النبي #، وعصمة اللّه تعالى له من الناس. كما قال
اللَّه تعالى: ﴿والله يعصمك من الناس﴾(١) وفيه جواز الاستظلال بأشجار البوادي، وتعليق السلاح وغيره
فيها، وجواز المن على الكافر الحربي، وإطلاقه. وفيه الحث على مراقبة الله تعالى، والعفو والحلم،
ومقابلة السيئة بالحسنة .
(١) سورة: المائدة، الآية: ٦٧.
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٤
٤٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤
ج ٢٤
١/١٨
إبْرَاهِيمُ - يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ -، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنّانِ بْنِ أَبِي سِنَّانِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ غَزْوَةً قِبَل نَجْدٍ، فَأَدْرَكنّا رَسُولُ اللهِ ﴾ فِي وَادٍ / كَثِيرِ
الْعِضَاءِ، فَزّلَ رَسُولُ اللّهِ﴾ْ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ سَيْفَهُ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، قَالَ: وَتَفَرِّقَ النَّاسُ
فِي الْوَادِي يَسْتَظِلُّونَ بِالشّجَرِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((إنَّ رَجُلاً أَثَانِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَأَخَذّ السَّيْفَ
فَاسْتَبْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَىْ رَأْسِي، فَلَمْ أَشْعُرْ إلَّ وَالسَّيْفُ صَلْتاً فِي يَدِهِ، فَقَالَ لِي: مَنْ يَعْتَعُكَ مِنِّي؟
قَالَ قُلْتُ: اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ: مَنْ يَمْتَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ قُلْتُ: اللَّهُ. قَالَ: فَشَامَ السَّيْفَ، فَهَا هُوَ
ذَا جَالِسٌ)) ثُمَّ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴾.
٥٩١٠ - ٢/١٤ - وحدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ، قَالَا: أَخْبَرَنًا
ج ٢٤ _ أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ / عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنّانِ الدُّؤَّلِيُّ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ
١٨/ب
عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ :﴿َ، أَخْبَرَهُمَا: أَنَّهُ غَزَا
مَعَ النّبِيِّ :﴿ِ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ النَّبِيُّ ◌َهَ قَفَّلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ يَوْماً، ثُمِّ ذَكَرَ نَحْوَ
حَدِيثٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَمَعْمٍَ .
٥٩١١ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا عَفَّانُ، حَدِّثْنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا
يَحْيِىِ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتٍ
الرِّقَاعِ، بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْ: ثُمَّ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ رَسُولُ / اللَّهِ.
ج ٢٤
١/١٩
٥٩١٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٩٠٩).
٥٩١١ - تقدم تخريجه في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الخوف (الحديث ١٩٤٦).
قوله: (في وادٍ كثير العضاه) هو بالعين المهملة، والضاد المعجمة، وهي كل شجرة ذات شوك.
٤٤/١٥
قوله: (إن رجلاً أتاني) قال العلماء: هذا الرجل اسمه غورث بغين معجمة، وثاء مثلثة. والغين
مضمومة ومفتوحة. وحكى القاضي الوجهين، ثم قال: الصواب الفتح. قال: وضبطه بعض رواة البخاري
بالعين المهملة، والصواب المعجمة. وقال الخطابي: هو غويرث، أو غورث على التصغير. والشك وهو
غورث بن الحارث. قال القاضي: وقد جاء في حديث آخر مثل هذا الخبر، وسمي الرجل فيه دعثوراً.
قوله: (والسيف صلتاً في يده إلى قوله: فشام السيف) أما صلتاً فبفتح الصاد وضمها، أي:
مسلولاً. وأما شامه، فبالشين المعجمة، ومعناه: غمده ورده في غمده. يقال شام السيف: إذا سله، وإذا
٤٥/١٥ أغمده فهو من الأضداد، والمراد هنا أغمده.
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٥
٤٧
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥
٥/٥ - باب: بيان مثل ما بعث النبيّ وَلقر من الهدى والعلم
٥٩١٢ - ١/١٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو عَامِرِ الْأُشْعَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ - وَاللَّفْظُ
٥٩١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: فضل من علم وعلم (الحديث ٧٩)، تحفة الأشراف (٩٠٤٤).
باب: بيان مثل ما بعث به النبي ◌ِ *
من الهدى والعلم
٥٩١٢ - قوله: (إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً فكانت منها طائفة
طيبة قبلت الماء، فأنبتت الكلأ، والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس،
فشربوا منها، وسقوا، ورعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلا، فذلك
مثل من فقه في دين الله، ونفعه اللَّه بما بعثني الله به فعلم وعلم. ومثل من لم يرفع بذلك رأساً، ولم يقبل
هدي الله الذي أرسلت به).
أما (الغيث) فهو: المطر، وأما العشب، والكلأ، والحشيش، فكلها أسماء للنبات، لكن الحشيش
مختص باليابس، والعشب، والكلأ مقصوراً مختصان بالرطب. والكلأ بالهمز يقع على اليابس، والرطب.
وقال الخطابي، وابن فارس: الكلأ يقع على اليابس، وهذا شاذ ضعيف. وأما الأجادب فبالجيم، والدال
المهملة، وهي الأرض التي لا تنبت كلا. وقال الخطابي: هي الأرض التي تمسك الماء فلا يسرع فيه
النضوب. قال ابن بطال، وصاحب المطالع، وآخرون: هو جمع جدب على غير قياس. كما قالوا: في
حسن جمعه محاسن، والقیاس أن محاسن جمع محسن، وكذا قالوا: مشابه جمع شبه، وقياسه أن یکون
جمع مشبه .
قال الخطابي، وقال بعضهم: أحادب بالحاء المهملة، والدال. قال: وليس بشيء. قال: وقال
بعضهم: أجارد بالجيم، والراء، والدال قال: وهو صحيح. المعنى: أن ساعدته الرواية. قال الأصمعي: ٤٦/١٥
الأجارد من الأرض ما لا ينبت الكلأ، معناه: أنها جرداء هزرة لا يسترها النبات قال، وقال بعضهم: إنما
هي آخاذات بالخاء، والذال المعجمتين، وبالألف وهو جمع آخاذة، وهي الغدير الذي يمسك الماء. وذكر
صاحب المطالع هذه الأوجه التي ذكرها الخطابي فجعلها روايات منقولة. وقال القاضي في الشرح: لم يرد
هذا الحرف في مسلم، ولا في غيره إلا بالذال المهملة من الجذب الذي هو ضد الخصب. قال: وعليه
شرح الشارحون وأما القيعان فيكسر القاف جمع القاع، وهو: الأرض المستوية. وقيل: الملساء. وقيل:
التي لا نبات فيها. وهذا هو المراد في هذا الحديث كما صرح به #. ويجمع أيضاً على أقوع وأقواع
والقيعة بكسر القاف بمعنى: القاع. قال الأصمعي قاعة الدار: ساحتها. وأما الفقه في اللغة فهو: الفهم.
يقال: منه فقه بكسر القاف يفقه فقهاً بفتحها، كفرح يفرح فرحاً. وقيل: المصدر فقهاً بإسكان القاف، وأما
الفقه الشرعي، فقال صاحب العين، والهروي، وغيرهما: يقال منه فقه بضم القاف. وقال: ابن دريد
بكسرها كالأول. والمراد بقوله# فقه في دين اللَّه هذا الثاني، فيكون مضموم القاف على المشهور،
وعلی قول ابن دريد بكسرها، وقد روي بالوجهين، والمشهور الضم.
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٥
٤٨
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٥
لِبِي عَامِرٍ -، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، عَنِ النَّبِيِّ ﴾
قَالَ: ((إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ عَزَّ وَجَلٌ مِنَ الْهُدَىْ وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضاً، فَكَانَتْ مِنْهَا
-
طَائِفَةٌ طَيَِّةً، قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتِ الْكَلَّ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَتَفَعَ اللَّهُ
بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَرَعَوْا، وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَىْ، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لاَ تُمْسِكُ مَاءٌ
ج ٢٤
وَلَا تُنْبِتُ كَلَّ/ فَذْلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُّهَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَنَفَعَهُ بِمَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ
يَنْفَعْ بِذَلِكَ رَأْساً، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ)).
وأما قوله#: (فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء) فهكذا هو في جميع نسخ مسلم طائفة طيبة،
ووقع في البخاري فكان منه نقية قبلت الماء بنون مفتوحة، ثم قاف مكسورة، ثم ياء مثناة من تحت مشددة.
وهو بمعنى: طيبة. هذا هو المشهور في روايات البخاري. ورواه الخطابي، وغيره ثغبة بالثاء المثلثة،
والغين المعجمة والباء الموحدة. قال الخطابي: وهو مستنقع الماء في الجبال، والصخور، وهو الثغب
أيضاً وجمعه ثغبان. قال القاضي، وصاحب المطالع: هذه الرواية غلط من الناقلين، وتصحيف، وإحالة
للمعنى، لأنه إنما جعلت هذه الطائفة الأولى مثلاً لما ينبت. والثغبة لا تنبت، وأما قوله#: وسقوا. فقال
أهل اللغة: سقي وأسقى بمعنى لغتان. وقيل سقاه: ناوله ليشرب، وأسقاه جعل له سقيا. وأما قوله ﴾:
ورعوا فهو بالراء من الرعي هكذا هو في جميع نسخ مسلم، ووقع في البخاري: وزرعوا، وكلاهما
صحيح. والله أعلم.
أما معاني الحديث، ومقصوده فهو تمثيل الهدي الذي جاء به# بالغيث، ومعناه: أن الأرض، ثلاثة
أنواع، وكذلك الناس. فالنوع الأول من الأرض ينتفع بالمطر، فيحيى بعد أن كان ميتاً، وينبت الكلا،
٤٧/١٥ فتنتفع بها الناس، والدواب، والزرع وغيرها. وكذا النوع الأول من الناس يبلغه الهدي والعلم، فيحفظه
فيحيا قلبه، ويعمل به، ويعلمه غيره، فينتفع وينفع. والنوع الثاني من الأرض ما لا تقبل الانتفاع في
نفسها، لكن فيها فائدة. وهي إمساك الماء لغيرها، فينتفع بها الناس، والدواب. وكذا النوع الثاني من
الناس لهم قلوب حافظه، لكن ليست لهم أفهام ثاقبة، ولا رسوخ لهم في العقل يستنبطون به المعاني
والأحاكم، وليس عندهم اجتهاد في الطاعة والعمل به، فهم يحفظونه حتى يأتي طالب محتاج متعطش لما
عندهم من العلم أهل للنفع والانتفاع، فيأخذه منهم. فينتفع به، فهؤلاء نفعوا بما بلغهم. والنوع الثالث من
الأرض السباخ التي لا تنبت ونحوها، فهي لا تنتفع بالماء، ولا تمسكه لينتفع بها غيرها، وكذا النوع الثالث
من الناس ليست لهم قلوب حافظة، ولا أفهام واعية، فإذا سمعوا العلم لا ينتفعون به ولا يحفظونه لنفع
غيرهم. والله أعلم.
وفي هذا الحديث أنواع من العلم منها ضرب الأمثال، ومنها فضل العلم والتعليم، وشدة الحث
عليهما، وذم الإعراض عن العلم. والله أعلم.
١٩/ب
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٦
٤٩
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦
٦/٦ - باب: شفقته ** على أمته، ومبالغته في تحذيرهم مما يضرهم
٥٩١٣ - ١/١٦ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادِ الْأُشْعَرِيّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ-، قَالَا:
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدةَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، عَنِ النّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ
مَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتِى قَوْمَهُ، فَقَالَ: يَا قَوْمٍ! إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا الَّذِيرُ
الْعُرْيَانُ، فَالنِّجَاءَ، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَدْلَجُوا فَانْطَلَقُوا عَلَىْ مُهْلَتِهِمْ، وَكَذَّبَتْ طَائِقَةٌ مِنْهُمْ
فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي وَاتُبِعَ مَا جِئْتُ/
بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ).
ج ٢٤
١/٢٠
٥٩١٤ - ٢/١٧ - وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرْشِيُّ، عَنْ
٥٩١٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: الانتهاء من المعاصي (الحديث ٦٤٨٢)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: الاقتداء بسنن رسول اللّه﴾ (الحديث ٧٢٨٣)، تحفة
الأشراف (٩٠٦٥).
٥٩١٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: الأمثال، باب: ما جاء في مثل ابن آدم وأجله وأمله (الحديث ٢٨٧٤)، تحفة
الأشراف (١٣٨٧٩).
باب: شفقته ◌َي على أمته
ومبالغته في تحذيرهم مما يضرهم
٥٩١٣ - ٥٩١٧ - قوله: (لأني أنا النذير العريان) قال العلماء: أصله أن الرجل إذا أراد إنذار قومه
وإعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه، وأشار به إليهم إذا كان بعيداً منهم ليخبرهم بما دهمهم، وأكثر
ما يفعل هذا ربيئة القوم، وهو طليعتهم، ورقيبهم. قالوا: وإنما يفعل ذلك؛ لأنه أبين للناظر، وأغرب،
وأشنع منظراً، فهو أبلغ في استحثاثهم في التأهب للعدو. وقيل معناه: أنا النذير الذي أدركني جيش العدو،
فأخذ ثيابي، فأنا أنذركم عرياناً.
قوله: (فالنجاء) ممدود أي: أنجوا النجاء، أو اطلبوا النجاء. قال القاضي: المعروف في النجاء إذا ٤٨/١٥
أفرد المد. وحكى أبو زيد فيه: القصر أيضاً، فإذا ما كرروه، فقالوا: النجاء النجاء، ففيه المد والقصر معاً.
قوله : (فادلجوا، فانطلقوا على مهلتهم). أما أدلجوا فيإسكان الدال، ومعناه: ساروا من أول
الليل. يقال: أدلجت بإسكان الدال إدلاجاً، كأكرمت إكراماً، والاسم الدلجة بفتح الدال، فإن خرجت من
آخر الليل قلت: أدلجت بتشديد الدال. أدلج إدلاجاً بالتشديد أيضاً، والإسم: الدلجة بضم الدال، قال:
ابن قتيبة، وغيره، ومنهم من يجيز الوجهين في كل واحد منهما، وأما قوله على مهلتهم: هكذا هو في
جميع نسخ مسلم بضم الميم، وإسكان الهاء، وبتاء بعد اللام. وفي الجمع بين الصحيحين: مهلهم
بحذف التاء، وفتح المیم، والهاء، وهما صحيحان.
قوله: (فصبحهم الجيش، فأهلكهم واجتاحهم) أي: استأصلهم.
٤٩/١٥
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٦
٥٠
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦
أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِعَهَ: ((إنَّمَا مَثْلِي وَمَثَلُ أُمَّتِي
كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَاراً، فَجَعَلَتِ الدَّوَابُّ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهِ، فَأَنَا آخِذٌ بِحُجْزِكُمْ وَأَنْتُمْ تَقَحِّمُونَ
نیہ».
٥٩١٥ - ٣/٠٠٠ - وحدّثناه عَمْرُو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالاَ: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
٥٩١٦ -٤/١٨ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ،
قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَذَكَرٌ أَحَادِيثٌ مِنْهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَلِ:
(مَثَلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَاراً، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهَا جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي فِي الَّارِ
يَقَعْنَ فِيهَا، وَجَعَلَ يَحْجُزُهُنَّ وَيَغْلِيْنَهُ فَيَتَقَّحَّمْنَ فِيهَا، قَالَ: فَذَلِكُمْ مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ، أَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ
عَنِ النَّارِ، هَلُمْ عَنِ النَّارِ، هَلُمَّ عَنِ النَّارِ، فَتَغْلِيُونِي تَقَحِّمُونَ فِيهَا)).
ج ٢٤
٢٠/ب
٥٩١٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٧٠٠).
٥٩١٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٧١).
قوله: (فجعل الجنادب، والفراش يقعن فيها) وفي رواية: الدواب والفراش. وفي رواية أنا آخذ
بحجزكم، وأنتم تقحمون فيها. وفي رواية: وأنتم تفلتون من يدي. أما الفراش، فقال الخليل: هو الذي
يطير كالبعوض. وقال غيره: ما تراه كصغار البق يتهافت في النار. وأما الجنادب فجمع جندب، وفيها ثلاث
لغات: جندب بضم الدال وفتحها، والجيم مضمومة فيهما. والثالثة حكاه القاضي: بكسر الجيم، وفتح
الدال. والجنادب هذا الصرار الذي يشبه الجراد. وقال أبو حاتم: الجندب على خلقة الجراد له أربعة
أجنحة كالجرادة، وأصغر منها يطير، ويصر بالليل صراً شديداً. وقيل: غيره.
وأما التقحم، فهو الإقدام، والوقوع في الأمور الشاقة من غير تثبت. والحجز جمع حجزة، وهي:
معقد الأزار والسراويل. وأما قوله #1: وأنا آخذ بحجزكم فروي بوجهين: أحدهما اسم فاعل بكسر الخاء،
وتنوين الذال. والثاني: فعل مضارع بضم الذال، بلا تنوين. والأول أشهر، وهما صحيحان. وأما تفلتون
فروي بوجهين: أحدهما فتح التاء، والفاء المشددة. والثاني ضم التاء، وإسكان الفاء، وكسر اللام
المخففة. وكلاهما صحيح يقال: أفلت مني، وتفلت إذا نازعك الغلبة والهرب، ثم غلب وهرب. ومقصود
الحديث: أنه* شبّه تساقط الجاهلين، والمخالفين بمعاصيهم، وشهواتهم في نار الآخرة، وحرصهم
على الوقوع في ذلك مع منعه إياهم، وقبضه على مواضع المنع منهم بتساقط الفراش في نار الدنيا لهواه،
وضعف تمييزه، وكلاهما حريص على هلاك نفسه ساع في ذلك لجهله.
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٧
٥١
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧
٥٩١٧ - ٥/١٩ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدُّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثْنَا سَلِيمُ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَاراً، فَجَعَلَ
الْجَنَادِبُ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وَأَنَا آَخِذٌ بِحُجْزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَفَلْتُونَ مِنْ
یدي»/ .
ج ٢٤
١/٢١
٧/٧ - باب: ذكر كونه وَل18 خاتم النبيين
٥٩١٨ - ١/٢٠ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمِّدِ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ
الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ ◌َهَ، قَالَ: ((مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَمَّثَلِ رَجُلٍ بَنِىْ بُنْيَاناً
فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُطِيفُونَ بِهِ، يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنًا بُنْيَاناً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، إِلَّ هَذِهِ
اللَّغَةَ، فَكُنْتُ أَنَا تِلْكَ اللَِّنَّةَ)).
٥٩١٩ - ٢/٢١ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ
مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَذَكَرَ أَحَادِيثٌ مِنْهَا: وَقَالَ
أَبُو الْقَاسِمِوَهَ: ((مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ ابْتَنَى بُيُوتاً فَأَحْسَنَهَا وَأَجْمَلَهَا وَأَكْمَلَهَا،
إِلَّ مَوْضِعَ لَبِثَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا/، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ وَيُعْجِبُهُمُ الْبَنْبَانُ فَيَقُولُونَ: أَلّ ◌َ ).
وَضَعْتَ هَهُنَّا لَبِنَةً! فَيَتِمَّ بُنْيَاتُكَ))، فَقَالَ مُحَمَّدٌ ﴿: «فَكُنْتُ أَنَا اللَِّنَّةَ)).
٢١/ب
٥٩٢٠ - ٣/٢٢ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيَِّةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، - يَعْنُونَ:
ابْنَ جَعْفَرٍ -، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِل
قَالَ: (مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنْ بُنْيَاناً فَأَحْسَتَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّ مَوْضِعَ لَبِثَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ
مِنْ زَوَايَاهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ: هَلَّ وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّنَةُ! قَالَ: فَأَنَا
اللَِّنَّةُ، وَأَنَا خَاتَمُ النَِّّينَ)).
٥٩١٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٢٦٥).
٥٩١٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٧٠٥).
٥٩١٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٧٠).
٥٩٢٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٨١٧).
٥٠/١٥
قوله: (حدثنا سليم عن سعيد) هو بفتح السين، وكسر اللام، وهو: سليم بن حبان.
باب: ذكر كونه 18 خاتم النبيين
٥٩١٨ - ٥٩٢٢ - قوله : *: (مثلي ومثل الأنبياء من قبلي إلى قوله: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين) فيه
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٨
٥٢
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٨
ج" ٥٩٢١ -... /٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدُثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً/ عَنِ
١/٢٢
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((مَثَلِي وَمَثَلُ النَّبِينَ)).
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٥٩٢٢ - ٥/٢٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدْثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدِّثْنَا
سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النّبِيِّ :﴿ قَالَ: (مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَّىْ دَاراً فَأَتَمَّهَا
وَأَكْمَلَهَا إِلَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتْعَجِّبُونَ مِنْهَا، وَيَقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَِّئَةِ!))
قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: ((فَأَنَا مَوْضِعُ اللُِّثَةِ، جِئْتُ فَخَتَمْتُ الْأَنْبِيَاءَ).
وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثْنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سَلِيمٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، وَقَالَ: بَدَلَ
- أَتَمَّهَا - أَحْسَنَهَا.
٨/٨ - باب: إذا أراد الله تعالى رحمة أمة قبض نبيها قبلها
٢٢/ب
ج" ٥٩٢٣ - ١/٢٤ - قَالَ مُسْلِمٌ: وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَمِمِّنْ رَوَىْ ذُلِكَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ
الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةً، حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، عَنِ
النَّبِيِّ ﴿ قَالَ: (إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ، قَبَضَ نَبِّهَا قَبْلَهَا، فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطاً
وَسَلَفَأْ بَيْنَ يَدَيْهَا، وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ، عَذِّبَهَا، وَتَبِيُّهَا حَيَّ، فَأَهْلَكَهَا وَهّوَ يَنْظُرُ، فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا
حِين كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمْرَهُ)).
٥٩٢١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٠٠٨).
٥٩٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: خاتم النبيين## (الحديث ٣٥٣٤)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الأمثال، باب: ما جاء في مثل النبي ، والأنبياء قبله (الحديث ٢٨٦٤)، تحفة الأشراف (٢٢٦٠).
٥٩٢٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٠٧٢).
٥١/١٥ فضيلته*، وأنه خاتم النبيين، وجواز ضرب الأمثال في العلم وغيره. واللبنة بفتح اللام، وكسر الباء،
ويجوز إسكان الباء مع فتح اللام وكسرها كما في نظائرها. والله أعلم.
باب: إذا أراد الله تعالی رحمة أمة قبض نبيها قبلها
٥٩٢٣- قال مسلمة: (وحدثت عن أبي أسامة، وممن روی ذلك عنه إبراهيم بن سعید الجوهري، حدثنا
أبو أسامة إلى آخره) قال المازري، والقاضي: هذا الحديث من الأحاديث المنقطعة في مسلم، فإنه لم
يسم الذي حدثه عن أبي أسامة. قلت: وليس هذا حقيقة انقطاع، وإنما هو رواية مجهول، وقد وقع في
حاشية بعض النسخ المعتمدة. قال الجلودي: حدثنا محمد بن المسيب الأرعياني، قال: حدثنا إبراهيم
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٩
٥٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩
٩/٩ - باب: إثبات حوض نبينا وصلفي وصفاته
٥٩٢٤ - ١/٢٥ - حدّثني أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدِّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرِ
قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبَأْ يَقُولُ: سَمِعْتُ النّبِيِّ :﴿ يَقُول: (أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْخَوْضِ)).
ج ٢٤
٥٩٢٥ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَثْنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُوكُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ
بِشْرٍ، جَمِيعاً عَنْ مِسْعَرٍ، ح وَحَدِّثْنَا عُبَيْدُ / اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدُثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِى،
حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ، كِلَهُمَا، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَّيْرٍ، عَنْ جُنْدَبٍ، عَنِ
النَّبِيِّ ◌َ﴿، بِمِثْلِهِ.
١/٢٣
٥٩٢٦ - ٣/٢٦ - حدّثنا قُتِيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ - عَنْ
أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلاً يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ :﴿ يَقُولُ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ
٥٩٢٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: في الحوض. وقول اللَّه تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾
(الحديث ٦٥٨٩)، تحفة الأشراف (٣٢٦٥).
٥٩٢٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٥٩٢٤).
٥٩٢٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الفتن، باب: ما جاء في قول الله تعالى: ﴿واتقوا فتنة لا تصيين الذين ظلموا
منكم خاصة﴾ وما كان النبي ◌َله يحذر من الفتن (الحديث ٧٠٥٠، ٧٠٥١)، تحفة الأشراف (٤٧٨٢).
بن سعيد الجوهري بهذا الحديث، عن أبي أسامة بإسناده.
٥٢/١٥
باب: إثبات حوض نبينا### وصفاته
٥٩٢٤ - ٥٩٥٨ - قال القاضي عياض رحمه الله: أحاديث الحوض صحيحة، والإيمان به فرض،
والتصديق به من الإيمان، وهو على ظاهره عند أهل السنة، والجماعة لا يتأول ولا يختلف فيه. قال
القاضي: وحديثه متواتر النقل رواه خلائق من الصحابة، فذكره مسلم من رواية ابن عمرو بن العاص،
وعائشة، وأم سلمة، وعقبة بن عامر، وابن مسعود، وحذيفة، وحارثة بن وهب، والمستورد، وأبي ذر،
وثوبان، وأنس، وجابر ابن سمرة، ورواه غير مسلم من رواية أبي بكر الصديق، وزيد بن أرقم، وأبي
أمامة، وعبد الله بن زيد، وأبي برزة، وسويد بن حبلة، وعبد الله بن الصنابحي، والبراء بن عازب،
وأسماء بنت أبي بكر، وخولة بنت قيس، وغيرهم. قلت: ورواه البخاري، ومسلم أيضاً من رواية أبي
هريرة، ورواه غيرهما من رواية عمر بن الخطاب، وعائذ بن عمر، وآخرين وقد جمع ذلك كله الإمام
الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه البعث والنشور بأسانيده وطرقه المتكاثرات. قال القاضي: وفي بعض هذا
ما يقتضي كون الحديث متواتراً.
قوله: (أنا فرطكم على الحوض) قال أهل اللغة: الفرط بفتح الفاء، والراء. والفارط هو الذي
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٩
٥٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩
وَرَدَ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً، وَلَيْرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، ثُمِّ يُحَالُ بَيْنِي
وَبَيْتَهُمْ)).
قَالَ أَبُو حَازِمٍ : فَسَمِعَ النَّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّشٍ وَأَنَا أُحَدِّثُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: مَكَذَا
سَمِعْتَ سَهْلًا يَقُولُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَىْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ يَزِيدُ فَيَقُولُ: ((إِنَّهُمْ مِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا
ج ٢٤
٢٣/ب
تَذْرِي مَا / عَمِلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقاً سُحْقاً لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي)).
٥٩٢٧ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ أُسَامَةُ عَنْ
أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ، عَنِ النِّّ :﴿ وَعَنِ النَّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنِ
النَّبِيِّ ﴿ِ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ يَعْقُوبَ.
٥٩٢٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٦٦٨).
يتقدم الوارد ليصلح لهم، والحياض، والدلاء ونحوها من أمور الاستقاء، فمعنى فرطكم على الحوض:
سابقکم إليه کالمهيء له.
٥٣/١٥
قوله#: (ومن شرب لم يظمأ أبداً) أي: شرب منه. والظمأ مهموز مقصور كما ورد به القرآن
العزيز، وهو: العطش. يقال: ظمىء يظمأ ظمأ، فهو ظمآن، وهم ظماء بالمد. كعطش يعطش عطشاً،
فهو عطشان، وهم عطاش. قال القاضي: ظاهر هذا الحديث أن الشرب منه يكون بعد الحساب، والنجاة
من النار، فهذا هو الذي لا يظمأ بعده. قال: وقيل: لا يشرب منه إلّ من قدر له السلامة من النار. قال:
ويحتمل أن من شرب منه من هذه الأمة، وقدر عليه دخول النار لا يعذب فيها بالظمأ، بل يكون عذابه بغير
ذلك؛ لأن ظاهر هذا الحديث أن جميع الأمة يشرب منه إلا من ارتد وصار كافراً قال: وقد قيل: إن جميع
الأمم من المؤمنين يأخذون كتبهم بأيمانهم، ثم يعذب الله تعالى من شاء من عصاتهم. وقيل: إنما يأخذه
بيمينه الناجون خاصة. قال القاضي: وهذا مثله قوله #1: (من ورد شرب)). هذا صريح في أن الواردين
كلهم يشربون وإنما يمنع منه الذين يذادون، ويمنعون الورود لارتدادهم. وقد سبق في كتاب الوضوء بيان
هذا الذود والمذودين.
قوله #: (سحقاً سحقاً) أي: بعداً لهم بعداً. ونصبه على المصدر، وكرر للتوكيد.
قوله: (حدثنا هارون ابن سعيد، حدثنا ابن وهب، أخبرني أبو أسامة، عن أبي حازم، عن سهل،
عن النبي #، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد، عن النبي( #) قال العلماء: هذا العطف على
٥٤/١٥ سهل، فالقائل: وعن النعمان. هو: أبو حازم. فرواه عن سهل ثم رواه، عن النعمان، عن أبي سعيد.
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٩
٥٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩
٥٩٢٨ - ٥/٢٧ - وحدّثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِيُّ، حَدْثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَّحِيُّ عَنِ ابْنِ
أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ،
وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ. وَمَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الْوَرِقِ، وَرِيحُهُ أَطْيْبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كُجُومِ السَّمَاءِ، فَمَنْ
شَرِبَ مِنْهُ فَلاَ يَظْمَأُ بَعْدُهُ أَبَداً)).
ج ٢٤
قَالَ: وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ / أَبِي بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿َ: ((إِنِّي عَلَى الْخَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ جَ"
يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ أُنَاسٌ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبّ! مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي، فَيُّقَالُ: أَمَا شَعَرْتُ مَا
١/٢٤
عَمِلُوا بَعْدَكَ؟ وَاللَّهِ! مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَىْ أَعْقَابِهِمْ)).
قَالَ: فَكَانَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ! إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَىْ أَعْقَابِنَا أَوْ أَنْ نُفْتَنَ عَنْ
دِیننا.
٥٩٢٩ -٦/٢٨ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدْثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثْمٍ، عَنْ
٥٩٢٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: في الحوض، وقول الله تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾
(الحديث ٦٥٩٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الفتن، باب: ما جاء في قول الله تعالى: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذي
ظلموا منكم خاصة﴾ وما كان النبي إله يحذر من الفتن (الحديث ٧٠٤٨)، تحفة الأشراف (١٥٧١٩).
٥٩٢٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٢٤٢).
قوله *: (حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء) قال العلماء: معناه: طوله كعرضه. كما قال في
حديث أبي ذر المذكور في الكتاب: عرضه مثل طوله.
قوله : (ماؤه أبيض من الورق) هكذا هو في جميع النسخ الورق بكسر الراء، وهو الفضة.
والنحويون يقولون: ان فعل التعجب الذي يقال فيه هو أفعل من كذا، إنما يكون فيما كان ماضيه على ثلاثة
أحرف، فإن زاد لم يتعجب من فاعله، وإنما يتعجب من مصدره، فلا يقال: ما أبيض زيداً، ولا زيد أبيض
من عمرو، وإنما يقال: ما أشد بياضه، وهو أشد بياضاً من كذا. وقد جاء في الشعر أشياء من هذا الذي
أنكروه فعدوه شاذاً لا يقاس عليه، وهذا الحديث يدل على صحته، وهي لغة وإن كانت قليلة الاستعمال،
ومنها قول عمر رضي اللَّه عنه: ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.
قوله # *: (كيزانه كنجوم السماء) وفي رواية (فيه أباريق كنجوم السماء) وفي رواية (والذي نفس
محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها). وفي رواية: (وأن فيه من الأباريق كعدد نجوم ٥٥/١٥
السماء). وفي رواية: (آنيته عدد النحوم). وفي رواية: (ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم
السماء). وفي رواية: (كأن الأباريق فيه النجوم).
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٩
٥٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩
ج ٢٤
٢٤/ب
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مِ﴿ يَقُولُ، وَهْوَ
بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ: ((إِنِّي عَلَى الْخَوْضِ، أَنْتَظِرُ مَنْ / يَرِدُ عَلَيٍّ مِنْكُمْ، فَوَاللَّهِ! لَيُقْتَطْعَنَّ دُونِي
رِجَالٌ، فَلَّقُولَنَّ: أَيْ رَبّ! مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، مَا زَالُوا
يَرْجِعُونَ عَلَیْ أَعْقَابِهِمْ».
٥٩٣٠ - ٧/٢٩ - وحدّثني يُونسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَ نِي
عَمْرٌو، - وَهُوَ: ابْنُ الْحَارِثِ -، أَنَّ بُكَيْراً حَدَّثَهُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَىْ أُمُّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ :﴿ِ، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ
يَذْكُرُونَ الْخَوْضَ، وَلَمْ أَسْمَعْ ذُلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَلَمّا كَانَ يَوْماً مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَارِيَةُ
٥ ٢٤ _ تَمْشُطُنِي، فَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: ((أَيُّهَا النَّاسُ!)). فَقُلْتُ لِلْجَارِيَةِ: اسْتَأْخِرِي عَنِّي / قَالَتْ:
إِنَّمَا دَعَا الرِّجَالَ وَلَمْ يَدْعُ النِّسَاءَ، فَقُلْتُ: إِنِّي مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إنِّي لَكُمْ فَرَطٌ
عَلَى الْحَوْضِ، فَإِيَّنيَ! لَ يَأْتِيَنْ أَحَدُكُمْ فَيُذَبُّ عَنِّي كَمَا يُذَبُّ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، فَأَقُولُ: فِيمَ هَذَا؟
فَيْقَالُ: إِنَّكَ لَا تَذْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقاً».
١/٢٥
٥٩٣١ - ٨/٠٠٠ - وحدّثني أَبُو مَعْنِ الرَّقَاشِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا
أَبُو عَامِرٍ - وَهُوَ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو-، حَدَّثْنَا أَفْلِحُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدُثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ:
كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تُحَدِّثِ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النّبِّ :﴿ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهِيَ تَمْتَشِطُ (أَيُّهَا النَّاسُ!))،
، فَقَالَتْ لِمَاشِطَتِهَا: كُفِّي رَأْسِي، بِنَحْوِ حَدِيثِ بُكَيْرٍ، عَنِ / الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ.
ج ٢٤
٢٥/ب
٥٩٣٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨١٧٣).
٥٩٣١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨١٧٣).
الصواب المختار أن هذا العدد للآنية على ظاهره، وأنها أكثر عدداً من نجوم السماء، ولا مانع
عقلي، ولا شرعي يمنع من ذلك، بل ورد الشرع به مؤكداً كما قال#: والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر
من عدد نجوم السماء. وقال القاضي عياض: هذا إشارة إلى كثرة العدد، وغايته الكثيرة من باب قوله {ڑ *:
((لا يضع العصا عن عاتقه)). وهو باب من المبالغة معروف في الشرع واللغة، ولا يعد كذباً إذا كان المخبر
٥٦/١٥ عنه في حيز الكثرة، والعظم، ومبلغ الغاية في بابه بخلاف ما إذا لم يكن كذلك. قال: ومثله كلمته ألف
مرة، ولقيته مائة كرة، فهذا جائز إذا كان كثيراً، وإلا فلا هذا كلام القاضي والصواب الأول.
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٩
٥٧
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩
٥٩٣٢ - ٩/٣٠ - حدّثنا قُتَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ،
٥٩٣٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الشهيد (الحديث ١٣٤٤)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٥٩٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب : =
قوله # في الحوض: (وان عرضه ما بين أيلة إلى الجحفة) وفي رواية: (بين ناحيتيه كما بين جرباء
وأذرح). قال الراوي: هما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال. وفي رواية: (عرضه مثل طوله ما بين
عمان إلى أيلة). وفي رواية: (من مقامي إلى عمان). وفي رواية: (قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من
اليمن). وفي رواية: (ما بين ناحيتي حوضي كما بين صنعاء والمدينة).
أما أيلة فبفتح الهمزة، وإسكان المثناة تحت، وفتح اللام، وهي: مدينة معروفة في عراف الشام على
ساحل البحر متوسطة بين مدينة رسول اللّه #، ودمشق، ومصر بينها وبين المدينة نحو خمس عشرة
مرحلة، وبينها وبين دمشق نحو اثنتي عشرة مرحلة، وبينها وبين مصر نحو ثمان مراحل. قال الحازمي :
قيل: هي آخر الحجاز، وأول الشام. وأما الجحفة، فسبق بيانها في كتاب الحج، وهي بنحو سبع مراحل ١٥/ ٥٧
من المدينة بينها وبين مكة. وأما جرباً فبجيم مفتوحة، ثم راء ساكنة، ثم باء موحدة، ثم ألف مقصورة هذا
هو الصواب المشهور: أنها مقصورة. وكذا قيدها الحازمي في كتابه: ((المؤتلف)) في الأماكن، وكذا ذكرها
القاضي، وصاحب المطالع، والجمهور، وقال القاضي، وصاحب المطالع: ووقع عند بعض رواة البخاري
ممدوداً. قالا: وهو خطأ، وقال صاحب التحرير: هي بالمد، وقد تقصر. قال الحازمي: كان أهل جرباً
يهوداً كتب لهم النبي ◌َّ# الأمان لما قدم عليه لحية بن رؤبة صاحب أيلة بقوم منهم، ومن أهل أذرح يطلبون
الأمان .
وأما أذرح فبهمزة مفتوحة، ثم ذال معجمة ساكنة، ثم راء مضمومة، ثم حاء مهملة. هذا هو الصواب
المشهور الذي قاله الجمهور. قال القاضي، وصاحب المطالع، ورواه بعضهم: بالجيم. قالا: وهو
تصحيف لا شك فيه، وهو كما قالا: وهي مدينة في طرف الشام في قبلة الشويك بينها وبينه نحو نصف
يوم، وهي في طرف الشراط بفتح الشين المعجمة في طرفها الشمالي، وتبوك في قبلة أذرح بينهما نحو
أربع مراحل، وبين تبوك ومدينة النبي # نحو أربع عشرة مرحلة، وأما عمام فبفتح العين، وتشديد الميم،
وهي بلدة بالبلقاء من الشام. قال الحازمي: قال: ابن الأعرابي: يجوز أن يكون فعلان من عم يعم،
فلا تنصرف معرفة، وتنصرف نكرة. قال: ويجوز أن يكون فعالاً من عمن، فتنصرف معرفة ونكرة إذا عنى
بها البلد. هذا كلامه والمعروف في روايات الحديث، وغيرها ترك صرفها. قال القاضي عياض: وهذا
الاختلاف في قدر عرض الحوض ليس موجباً للاضطراب، فإنه لم يأت في حديث واحد بل في أحاديث
مختلفة الرواة، عن جماعة من الصحابة سمعوها في مواطن مختلفة ضربها النبي في كل واحد منها مثلاً
لبعد أقطار الحوض وسعته، وقرب ذلك من الأفهام لبعد ما بين البلاد المذكورة، لا على التقدير الموضوع
للتحديد، بل للإعلام بعظم هذه المسافة، فبهذا تجمع الروايات هذا كلام القاضي.
قلت: وليس في القليل من هذه منع الكثير. والكثير ثابت على ظاهر الحديث، ولا معارضة. والله
أعلم.
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٩
٥٨
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ خَرَجَ يَوْماً فَصَلَّى عَلَىْ أَهْلِ أُحُدٍ صَلَتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ
انْصَرَفَ إِلَي الْمِنْبَرِ، فَقُّالَ: (إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي، وَاللَّهِ! لَأَنْظُرُ إِلَى خَوْضِيَ
الآنَ، وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ، أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ، وَإِنِّي، وَاللَّهِ! مَا أَخَافُ
عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَتَافَسُوا فَیِهَا».
٢٥ _ ٥٩٣٣ - ١٠/٣١ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا وَهْبَ - يَعْنِي: ابْنَ جَرِيرٍ - حَدَّثَنَا/ أَبِي،
قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْتَدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ،
قَالَ: صَلَى رَسُولُ اللَّهِ وَهُ عَلَى قَتْلَىْ أُحُدٍ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرِ كَالْمُؤَدِّعٍ لِلْأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ، فَقَالَ:
١/٢٦
= غزوة أحد (الحديث ٤٠٤٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: أحد جبل يحبنا ونحبه (الحديث ٤٠٨٥)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (الحديث ٦٤٢٦)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: في الحوض (الحديث ٦٥٩٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجنائز، باب: الميت يصلى
على قبره بعد حين (الحديث ٣٢٢٣) و(الحديث ٣٢٢٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على
الشهداء (الحديث ١٩٥٣)، تحفة الأشراف (٩٩٥٦).
٥٩٣٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٩٣٢).
قولها (كفي رأسي) هو بالكاف أي أجمعيه وضمي شعره بعضه إلى بعض.
قولها: (إني من الناس) دليل لدخول النساء في خطاب الناس: وهذا متفق عليه، وإنما اختلفوا في
دخولهن في خطاب الذكور. ومذهبنا أنهن لا يدخلن فيه، وفيه إثبات القول بالعموم.
٥٨/١٥
قوله: (صلّى على أهل أحد صلاته على الميت) أي: دعا لهم بدعاء صلاة الميت. وسبق شرح هذا
الحديث في كتاب الجنائز.
قوله #: (وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن) هذا تصريح بأن الحوض حوض حقيقي على ظاهره،
كما سبق، وأنه مخلوق موجود اليوم، وفيه جواز الحلف من غير إستحلاف لتفخيم الشيء وتوكيده.
قوله: (وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض إني والله ما أخاف عليكم.
أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها)(١) هكذا هو في جميع النسخ مفاتيح في
اللفظين بالياء. قال القاضي، وروي: مفاتيح بحذفها. فمن أثبتها فهو جمع مفتاح، ومن حذفها فجمع
مفتح، وهما لغتان فيه. وفي هذا الحديث معجزات لرسول اللّه ﴿، فإن معناه: الإخبار بأن أمته تملك
خزائن الأرض، وقد وقع ذلك، وأنها لا ترتد جملة، وقد عصمها اللَّه تعالى من ذلك، وأنها تتنافس في
الدنیا، وقد وقع کل ذلك.
قوله: (صلى رسول اللّه* على قتلى أحد، ثم صعد المنبر كالمودع الأحياء والأموات، فكانت
(١) قوله عليه السلام (أن تنافسوا فيها) أي في الدنيا الدنية الخسيسة .
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٩
٥٩
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩
(إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنَّ عَرْضَهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى الْجُحْفَةِ، إِنِّي لَسْتُ أَخْشَىْ عَلَيْكُمْ أَنْ
تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أَخْشَىْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا، وَتَقْتَتِلُوا، فَتَهْلِكُوا، كَمَا هَلَّكَ مَنْ كَانْ
قبلگُمْ».
قَالَ عُقْبَةُ: فَكَانَتْ آخِرَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ عَلَى الْمِنْبَرِ.
٥٩٣٤ - ١١/٣٢ - وحدّثنا أَبُو بَكْرٍ / بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ نُمَّيْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو ج ٢٤
٢٦/ب
مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى
الْحَوْضِ ، وَلأَنَازِ عَنْ أَقْوَاماً ثُمَّ لَأُغْلَبَنْ عَلَيْهِمْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! أَصْحَابِيٍ، أَصْحَابِيٍ، فَيُقَالُ:
إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ».
٥٩٣٥ - ١٢/٠٠٠ - وحدثناه عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: ((أَصْحَابِي، أَصْحَابِي)).
٥٩٣٦ - ١٣/٠٠٠ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا، عَنْ جَرِيرٍ.
ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثنّى، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، جَمِيعاً عَنْ مُغَيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النّبِيِّ :﴿، بِنَحْوِ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، وَفِي حَدِيثِ شُعْبَةً/، عَنْ مُغِيرَةً، سَمِعْتُ ج٢٤.
أَبًا وَائِلٍ.
١/٢٧
٥٩٣٧ - ١٤/٠٠٠ - وحدّثناه سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الْأُشْعَبِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ. ح وَحَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
٥٩٣٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: في الحوض. وقول اللَّه تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾
(الحديث ٦٥٧٥)، تحفة الأشراف (٩٢٦٣).
٥٩٣٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٩٣٤).
٥٩٣٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: في الحوض. وقول الله تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾
(الحديث ٦٥٧٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الفتن، باب: ما جاء في قول الله تعالى: ﴿واتقوا فتنة لا تصيين الذين
ظلموا منكم خاصة﴾ وما كان النبي # يحذر من الفتن (الحديث ٧٠٤٩)، تحفة الأشراف (٩٢٩٢).
٥٩٣٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: في الحوض، وقول الله تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾
(الحديث ٦٥٧٥) تعليقاً، تحفة الأشراف (٣٣٤١).
آخر ما رأيته على المنبر) معناه: خرج إلى قتلى أحد، ودعا لهم دعاء مودع، ثم دخل المدينة، فصعد
المنبر، فخطب الأحياء خطبة مودع. كما قال: النواس بن سمعان، قلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع. ٥٩/١٥
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٩
٦٠
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩
أَبِي شَيَّةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، كِلَهُمَا، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النِِّّ ﴾،
نَحْوَ حَدِيثِ الْأُعْمَشِ وَمُغِيرَةً.
٥٩٣٨ - ١٥/٣٣ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَارِثَةٌ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((حَوْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةٍ)).
فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ: ((الْأَوَانِي))؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ: ((تُرَىْ فِيهِ الآنِيَّةُ
مِثْلَ الْكَوَاكِبِ)).
٥٩٣٩ - ١٦/٠٠٠ - وحدّثني إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمِّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، حَدَّثْنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، / عَنْ مَعْبَدِ بْنٍ خَالِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبِ الْخُزَاعِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾
يَقُولُ: وَذَكَرَ الْحَوْضَ. بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الْمُسْتَوْرِدِ وَقَوْلَهُ.
ج ٢٤
٢٧/ب
٥٩٤٠ - ١٧/٣٤ - حدّثنا أَبُو الْرُّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالاً: حَدَّثَنَا حَمَّادً،
- وهّوَ: ابْنُ زَيْدٍ -، حَدَّثَنَا أَيُوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((إنَّ أَمامَكُمْ
حَوْضاً. مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيِّهِ كَمَا بَيْنَ جَرْبًا وَأَفْرُخَ».
٥٩٤١ - ١٨/٠٠٠ - حدّثنا زُمَّيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
يَحْيَىْ - وَهِّوَ: الْقَطّانُ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﴾ قَالَ: ((إنَّ
أَمَامَكُمْ حَوْضاً كَمَا بَيْنَ جَرْبًا وَأَفْرُخَ»، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُثُنّى: «خوْضِي» /
ج ٢٤
١/٢٨
٥٩٤٢ - ١٩/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا
٥٩٣٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: في الحوض. وقول اللَّه تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾
(الحديث ٦٥٩١)، تحفة الأشراف (٣٢٨٧).
٥٩٣٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٩٣٨).
٥٩٤٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في الحوض (الحديث ٤٧٤٥)، تحفة الأشراف (٧٥٣٨).
٥٩٤١ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: في الحوض. وقول الله تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾
(الحديث ٦٥٧٧) تحفة الأشراف (٨١٥٨).
٥٩٤٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٠٠١) و(٨١٠٤)