النص المفهرس

صفحات 421-440

المعجم - السلام: ك ٣٩ ، ب ٢٨
٤٢١
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٣
بِسُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ / أَمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، أَحْتٍ ◌ٍّـ
عُكَاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَىْ رَسُولِ اللَّهِ :﴿هَ، لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَبَالَ عَلَيْهِ،
فَدَّعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ.
قَالَتْ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بِابْنِ لِ، قَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ: (عَلَمَهْ تَدْغَرْنَ أَوْلَاَ دَكُنَّ
بِهَذَا الْعِلَقِ؟ عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةً أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ، يُسْعَطُ مِنْ
الْعُذْرَةِ، وَيُلَّدُّ مِنْ ذاتِ الْجَنْبِ)).
٥٧٢٧ - ٢/٨٧ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَیْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهَبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ
ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُتْبَةَ بْنٍ مَسْعُودٍ، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ
مِحْصَنٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللَّه ◌َهَا، وَهِيَ أُخْتُ عُكّاشَةَ بْنِ .
= الكتاب: نفسه، باب: اللدود (الحديث ٥٧١٣)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: العذرة (الحديث ٥٧١٥)، وأخرجه
أيضا فيه، باب: ذات الجنب (الحديث ٥٧١٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطب، باب: في العلاق
(الحديث ٣٨٧٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطب، باب: دواء العذرة والنهي عن الغمز (الحديث ٣٤٦٢)
و (الحديث ٣٤٦٢° م)، تحفة الأشراف (١٨٣٤٣).
٥٧٢٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٧٢٦).
وإنما أمر لل بلدهم عقوبة لهم، حين خالفوه في إشارته إليهم: لا تلدوني. ففيه أن الإشارة المفهمة
كصريح العبارة في نحو هذه المسألة. وفيه تعزير المتعدي بنحو من فعله الذي تعدى به. إلا أن يكون فعلاً ١٩٩/١٤
محرما .
قولها: (دخلت عليه بابن لي قد أعلقت عليه من العذرة فقال: علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق
عليكن بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب يسعط من العذرة ويلد من ذات الجنب).
أما قولها: (أعلقت عليه). فهكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم عليه. ووقع في صحيح البخاري
من رواية معمر وغيره عليه. فأعلقت عليه كما هنا. ومن رواية سفيان بن عيينة فأعلقت عنه، بالنون. وهذا هو
المعروف عند أهل اللغة. قال الخطابي: المحدثون يروونه أعلقت عليه. والصواب عنه. وكذا قاله غيره.
وحكاهما بعضهم لغتين أعلقت عنه وعليه. ومعناه عالجت وجع لهاته بأصبعي. وأما العذرة فقال العلماء:
هي بضم العين وبالذال المعجمة. وهي وجع في الحلق يهيج من الدم. يقال في علاجها عذرته فهو
معذور. وقيل هي قرحة تخرج في الخرم الذي بين الحلق والأنف تعرض للصبيان غالباً عند طلوع العذرة
وهي خمسة كواكب تحت الشعري العبور. وتسمى العذارى. وتطلع في وسط الحز. وعادة النساء في
معالجة العذرة أن تأخذ المرأة خرقة فتفتلها فتلا شديداً وتدخلها في أنف الصبي. وتطعن ذلك الموضع
فينفجر منه دم أسود. وربما أقرحته. وذلك الطعن يسمى: دغراً وغدراً. فمعنى تدغرن أولادكن: أنها تغمز

المعجم - السلام: ك ٣٩،ب ٢٩
٤٢٢
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٤
مِْصَنٍ، أَحَدٍ بَنِي أَسَدِ بْنٍ خُزَيْمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللّهِ ﴾ بِابْنِ لَهَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَأْكُلّ
الطّعَامَ، وَقَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، - قَالَ يُبْنُسُ: أَعْلَقَتْ غَمْزَتْ فَهْيَ تَخَافُ أَنْ تَكُونَ بِهِ عُذْرَةً -
قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((عَلَامَهْ تَدْخَرْنَ أَوْ لَ دَكُنَّ بِهَذَا الْإِعْلَاقِ؟ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ،
- يَعْنِي: بِ الْكُسْتَ - فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ)).
قَالَ عُبَيْدُ اللّهِ: وَأَخْبَرَتْنِي أَنَّ ابْنَهَا، ذَاكَ، بَالَ فِي حَجْرٍ رَسُولِ اللهِ﴾، فَدْعَا رَسُولُ اللَّه ◌ِ﴾
بِمَاءٍ فَتَضَحَهُ عَلَىْ بَوْلِهِ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلًا.
١٤/٢٩ - باب : التداوي بالحبة السوداء
ج ٢٣
١/٣٨ ٥٧٢٨ - ١/٨٨- حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ/، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَّيْلٍ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّهُ سَمِعَ
رَسُولَ اللَّهِ :﴿ يَقُولُ: ((إنَّ فِي الْحَيَِّ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إلّ السَّامَ))، وَالسَّامُ: الْمَوْتُ،
وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ: الشُّونِيزُ.
٥٧٢٨ - حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، أخرجه البخاري في كتاب: الطب، باب: الحبة السوداء
(الحديث ٥٦٨٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطب، باب: الحبة السوداء (الحديث ٣٤٤٧)،
(الحديث ١٣٢١٠). وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٢٨٥) وحديث
أبي الطاهر انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٣٤٧). وحديث أبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الطب، باب: ما جاء في الحبة السوداء (الحديث ٢٠٤١)، تحفة الأشراف (١٥١٤٨). وحديث عبد الله بن عبد
الرحمن الدارمي، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥١٧٧).
حلق الولد بأصبعها فترفع ذلك الموضع وتكبسه. وأما العلاق فبفتح العين. وفي الرواية الأخرى:
((الأعلاق)). وهو الأشهر عند أهل اللغة، حتى زعم بعضهم أنه الصواب. وأن العلاق لا يجوز. قالوا:
والأعلاق مصدر أعلقت عنه. ومعناه أزلت عنه العلوق. وهي الآفة والداهية. والأعلاق هو معالجة عذرة
الصبي وهي وجع حلقه، كما سبق. قال ابن الأثير: ويجوز أن يكون العلاق هو الاسم منه. وأما ذات
١٤/ ٢٠٠ الجنب فعلة معروفة. والعود الهندي يقال له القسط والكست. لغتان مشهورتان.
قوله : (علامه تدغرن أولادكن). هكذا هو في جميع النسخ علامه. وهي هاء السكت. ثبتت هنا
في الدرج.
قوله: (والحبة السوداء الشونيز) هذا هو الصواب المشهور الذي ذكره الجمهور. قال القاضي: وذكر
الحربي عن الحسن أنها الخردل. قال: وقيل: هي الحبة الخضراء. وهي البطم والعرب تسمى الأخضر

المعجم - السلام: ك ٣٩، ب ٣٠
٤٢٣
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٥
وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرٍ وَحَرْمَلَةُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النَّبِيِّ {#. ح وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَعَمْرٌو
النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمْرَ، قَالُوا: حَدِّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ،
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ. / ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدُّارِمِيُّ، أَخْبَرَنًا ٣٣٤
أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، كُلُّهُمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ
٣٨/ب
النَّبِيِّ ◌َ﴿، بِمِثْلِ حَدِيثٍ عُقَيْلٍ، وَفِي حَدِيثٍ سُفْيَانَ، وَيُونُسَ: الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ، وَلَمْ يَقُلِ:
الشُّونِيزُ.
٥٧٢٩ - ٢/٨٩- وحدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدِّثْنَا
إِسْمَاعِيلُ، - وَهُوَ: ابْنُ جَعْفَرٍ -، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ْ قَالَ:
(مَا مِنْ دَاءٍ، إلّ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ مِنْهُ شِفَاءٌ، إلّ السَّامَ)).
١٥/٣٠ - باب: التلبينة مجمة لفؤاد المريض
٥٧٣٠ - ١/٩٠- حدّثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي،
حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةً/، زَوْجِ النّبِيِّ :﴿، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ج١٣
مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذْلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إلَّ أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِيُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ
١/٣٩
فَطْبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ، فَصُبَّتِ التِّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهُ
يَقُولُ: ((التَّلْبِيَةُ مُجَّمَّةً لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ)».
٥٧٢٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٩٨).
٥٧٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الأطعمة، باب: التلبينة (الحديث ٥٤١٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطب،
باب: التلبينة للمريض (الحديث ٥٦٨٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطب، باب: ما جاء ما يطعم المريض
(الحديث ٣٠٣٩° م) بنحوه، تحفة الأشراف (١٦٥٣٩).
أسود. ومنه سواد العراق لخضرته بالأشجار. وتسمى الأسود أيضاً أخضر.
قوله : (التلبينة مجمة لفؤاد المريض وتذهب بعض الحزن). أما مجمة فبفتح الميم والجيم.
ويقال: بضم الميم وكسر الجيم. أي تريح فؤاده وتزيل عنه الهم. وتنشطه والجمام المستريح كأهل
النشاط .
٢٠١/١٤

المعجم - السلام: ك ٣٩، ب ٣١
٤٢٤
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٦
١٦/٣١ - باب: التداوي بسقي العسل
٥٧٣١ - ١/٩١- حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَى، وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ، - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثْنِّى - قَالاً:
حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتْوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ،
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبِيِّ :﴿ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ِ: (اسْقِهِ عَسْلاً)).
. فَسَقَاءُ، ثُمّ جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي سَقَيْتُهُ عَسَلَا فَلَمْ / يَزِدْهُ إِلَّ اسْتِطْلَاقاً، فَقَالَ لَهُ: ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَاءَ
الرَّابِعَةَ فَقَالَ: ((اسْقِهِ عَسَلًا)). فَقَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّ اسْتِظْلَاقاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ﴾:
(صَدّقَ اللَّهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكٌ)). فَسَقَاهُ فَبَرَأَ.
ج ٢٣
٣٩/ب
٥٧٣٢ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنيه عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، - يَعْنِي: ابْنَ عَطَاءٍ -، عَنْ
سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النّبِيُّ ◌َ﴾
فَقَالَ: إِنَّ أَخِي عَرِبَ بَطْنُهُ، فَقَالَ لَهُ: ((اسْقِهِ عَسَلًا)). بِمَعْنَى حَدِيثِ شُعْبَةً.
٥٧٣١ - أخرجه البخاري في كتاب: الطب، باب: الدواء بالعسل، وقول الله تعالى: ﴿فيه شفاء للناس﴾
(الحديث ٥٦٨٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب: نفسه، باب: دواء المبطون (الحديث ٥٧١٦)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الطب، باب: ما جاء في التداوي بالعسل (الحديث ٢٠٨٢)، تحفة الأشراف (٤٢٥١).
٥٧٣٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٧٣١).
وأما (التلبينة)(١) فبفتح التاء. وهي حساء من دقيق أو نخالة. قالوا: وربما جعل فيها عسل. قال
٢٠٢/١٤ الهروي وغيره: سميت تلبينة تشبيهاً باللبن لبياضها ورقتها. وفيه استحباب التلبية للمحزون.
قوله: (إن أخي عرب بطنه) هو بفتح العين وكسر الراء. معناه فسدت معدته.
قوله: (صدق اللَّه وكذب بطن أخيك) المراد قوله تعالى: ﴿يخرج من بطونها شراب مختلف
ألوانه فيه شفاء للناس﴾ (٢) وهو العسل. وهذا تصريح منه وَّ القول بأن الضمير في قوله تعالى: ﴿فيه شفاء﴾ يعود
إلى الشراب الذي هو العسل. وهو الصحيح. وهو قول: ابن مسعود وابن عباس والحسن وقتادة وغيرهم.
وقال مجاهد: الضمير عائد إلى القرآن. وهذا ضعيف مخالف لظاهر القرآن، ولصريح هذا الحديث
الصحيح. قال بعض العلماء: الآية على الخصوص. أي شفاء من بعض الأدواء. ولبعض الناس. وكان داء
هذا المبطون مما يشفى بالعسل. وليس في الآية تصريح بأنه شفاء من كل داء ولكن علم النبي # أن داء
٢٠٣/١٤ هذا الرجل مما يشفى بالعسل والله أعلم.
(١) التلبينة: مصدر لبّن، وهو ما يطبخ من ماء الشعير أو النخالة، وسمي بذلك لشبهه باللبن.
(٢) سورة: النحل، الآية: ٦٩.

المعجم - السلام: ك ٣٩ ، ب ٣٢
٤٢٥
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٧
١٧/٣٢ - باب : الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها
ج ٢٣
٥٧٣٣ - ١/٩٢ - حدّثنا يَحْيَىُ بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ/، جــ
وَأَبِي النَّضْرِ، مَوْلَىْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنْهُ سَمِعَهُ
١/٤٠
يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ:﴿﴿ فِي الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أُسامَةُ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((الطَّاعُونُ رِجْزٌ أَوْ عَذَابٌ أُرْسِلَ عَلَىْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا
سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَ تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ)).
وَقَالَ أَبُو الْنَّضْرِ: ((لاَ يُخْرِ جُكُمْ إِلَّ فِرَارٌ مِنْهُ)).
٥٧٣٣ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ٥٤ - (الحديث ٣٤٧٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الحيل، باب: ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون (٦٩٧٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الجنائز، باب:
ما جاء في كراهية الفرار من الطاعون (الحديث ١٠٦٥)، تحفة الأشراف (٩٢).
باب: الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها
٥٧٣٣ - ٥٧٤٨ - قوله * في الطاعون: (أنه رجز أرسل على بني إسرائيل أو على من كان قبلكم فإذا
سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه). وفي رواية: (أن هذا
الوجع أو السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم ثم بقي بعد بالأرض فيذهب المرة ويأتى الأخرى. فمن
سمع به بأرض فلا يقدمن عليه. ومن وقع بأرض وهو بها فلا يخرجنه الفرار منه). وفي حديث عمر رضي
الله عنه: (أن الوباء وقع بالشام). أما الوباء فمهموز مقصور وممدود لغتان. القصر أفصح وأشهر. وأما
الطاعون: فهو: قروح تخرج في الجسد، فتكون في المرافق أو الآباط أو الأيدي أو الأصابع. وسائر البدن.
ويكون معه ورم وألم شديد. وتخرج تلك القروح مع لهيب ويسود ما حواليه. أو يخضر أو يحمر حمرة
بنفسجية كدرة. ويحصل معه خفقان القلب والقيء.
وأما الوباء، فقال الخليل وغيره: هو الطاعون. وقال: هو كل مرض عام. والصحيح الذي قاله
المحققون: أنه مرض الكثيرين من الناس في جهة من الأرض دون سائر الجهات. ويكون مخالفاً للمعتاد
من أمراض في الكثرة وغيرها. ويكون مرضهم نوعاً واحداً بخلاف سائر الأقات. فإن أمراضهم فيها مختلفة.
قالوا: وكل طاعون وباء وليس كل وباء طاعوناً. والوباء الذي وقع في الشام في زمن عمر كان طاعوناً. وهو
طاعون عمواس. وهي قرية معروفة بالشام. وقد سبق في شرح مقدمة الكتاب في ذكر الضعفاء من الرواة
عند ذكره طاعون الجارف، بيان الطواعين وأزمانها وعددها، وأماكنها ونفائس مما يتعلق بها. وجاء في هذه
الأحاديث أنه أرسل على بني إسرائيل أو من كان قبلكم عذاباً لهم. هذا الوصف بكونه عذاباً مختص بمن
كان قبلنا. وأما هذه الأمة فهو لها رحمة وشهادة ففي الصحيحين قوله #1: ((المطعون شهيد)). وفي حديث
آخر في غير الصحيحين: ((أن الطاعون كان عذاباً يبعثه اللَّه على من يشاء فجعله رحمة للمؤمنين فليس من

المعجم - السلام: ك ٣٩، ب ٣٢
٤٢٦
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٧
٥٧٣٤ - ٢/٩٣ - حدّثنا عَبْدُ اللَّه بْنُ مَسْلَمَةَ بْنٍ قَعْنَبِ، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ،
- وَنَسَبَهُ ابْنُ قَعْنَبِ، فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ -، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ
أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ /رَسُولُ اللَّهِ﴿ه: «الطَّاعُونُ آيَةُ الرِّجْزِ، ابْتَلَى اللَّه
عَزَّوَجَلْ بِهِ نَاساً مِنْ عِبَادِهِ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ، فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا
تَفِرُّوامِنْهُ».
ج ٢٣
٤٠/ب
هَذَا حَدِيثُ الْقَعْنَبِيِّ، وَقُتِبَةً نَحْوُهُ.
٥٧٣٥ - ٣/٩٤ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نُمَيْرٍ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ
الْمُنْكَدِرٍ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾َ: ((إنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزُ سُلْطَ
عَلَىْ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَوْ عَلَىْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَاراً مِنْهُ، وَإِذَا كَانَ
بِأَرْضٍ، فَلَا تَدْخُلُوهَا)).
ج" ٥٧٣٦ - ٤/٩٥ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا / ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِ
١/٤١
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ
أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَ﴿هَ: ((هُوَ عَذَابٌ أَوْ رِجْزٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَلَىْ طَائِقَةٍ مِنْ
بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ نَاسٍ كَانُوا قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا عَلَيْهِ، وَإِذَا دَخَلَهَا
عَلَيْكُمْ، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَاراً)).
٥٧٣٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٧٣٣).
٥٧٣٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٧٣٣).
٥٧٣٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٧٣٣).
٢٠٤/١٤ عبد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابراً يعلم أنه لن يصبه إلا ما كتب اللّه له إلا كان له مثل أجر شهيد)).
وفي حديث آخر: ((الطاعون شهادة لكل مسلم)). وإنما يكون شهادة لمن صبر كما بينه في الحديث
المذكور. وفي هذه الأحاديث منع القدوم على بلد الطاعون. ومنع الخروج منه فراراً من ذلك. أما الخروج
لعارض فلا بأس به. وهذا الذي ذكرناه هو مذهبنا، ومذهب الجمهور. قال القاضي: هو قول الأكثرين.
قال: حتى قالت عائشة: الفرار منه كالفرار من الزحف. قال: ومنهم من جوز القدوم عليه والخروج منه

المعجم - السلام: ك ٣٩،ب ٣٢
٤٢٧
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٧
٥٧٣٧ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو الرَّبِيع، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، وَقُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالاً: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ
- وَهُوَ: ابْنُ زَيْدٍ -، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، كِلَهُمَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ
دِينَارٍ، پِاسْنَادِ ابْن ◌ُرَیْجٍ /، نَحْوَ حَدِيثِهِ.
ج ٢٣
٤١/ب
٥٧٣٨ - ٦/٩٦ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾: أَنّهُ قَالَ: (إنَّ هَذَا الْوَجَعَ أَوِ السَّفَمَ رِجْزٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ، ثُمُّ بَقِيَ
بَعْدُ بِالْأَرْضِ، فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَيَأْتِي الْأُخْرَىْ، فَمَنْ سَمِعَ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا يَقْدَمَنَّ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَقَعَ
بِأَرْضٍ وَهُوَ بِهَا، فَلَ يُخْرِجَتَّهُ الْفِرَارُ مِنْهُ».
٥٧٣٩ - ٧/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدٍ، - يَعْنِي: ابْنَ زِیَادٍ -، حَدَّثَنَا
مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِ يُونُسَ، نَحْوَ حَدِيثِها.
ج ٢٣
١/٤٢
٥٧٤٠ - ٨/٩٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ:
كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَبَلَغَنِي أَنَّ الطَّاعُونَ قَدْ وَقَعَ بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ لِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَغَيْرُهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّه ◌ِّه
قَالَ: ((إِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ فَوَقَعَ بِهَا، فَلَ تَخْرُجْ مِنْهَا، وَإِذَا بَلَغَكَ أَنْهُ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلْهَ)). قَالَ:
قُلْتُ: عَمِّنْ؟ قَالُوا: عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ يُحَدِّثُ بِهِ، قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالُوا: غَائِبُ، قَالَ: فَلَقِيتُ أَخَاهُ
٥٧٣٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٧٣٣).
٥٧٣٨ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٧٣٣).
٥٧٣٩ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٧٣٣).
٥٧٤٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الطب، باب: ما يذكر في الطاعون (الحديث ٥٧٢٨)، تحفة الأشراف (٨٤)
و (٨٤١ ٣).
فراراً. قال وروي هذا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وأنه ندم على رجوعه من سرغ(١). وعن ٢٠٥/١٤
أبي موسى الأشعري ومسروق والأسود بن هلال: أنهم فروا من الطاعون. وقال عمرو بن العاص فروا عن
هذا الرجز في الشعاب والأودية ورؤوس الجبال. فقال معاذ: بل هو شهادة ورحمة. ويتأول هؤلاء النهي
على أنه لم ينه عن الدخول عليه والخروج منه مخافة أن يصيبه غير المقدر؛ لكن مخافة الفتنة على الناس.
لئلا يظنوا أن هلاك القادم إنما حصل بقدومه وسلامة الفار. إنما كانت بفراره. قالوا: وهو من نحو النهي عن ٢٠٦/١٤
(١) سرغ: قرية في طرف الشام.

المعجم - السلام: ك ٣٩ ،ب ٣٢
٤٢٨
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٧
- إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: شَهِدْتُ أُسَامَةَ يُحَدِّثُ سَعْدَاً، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلِ يَقُولُ: /
ج ٢٣
٤٢/ب
(إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رِجْزٌ أَوْ عَذَابٌ أَوْ بَقِيَّةُ عَذَابِ عُذِّبَ بِهِ أُنَاسٌ مِنْ قَبْلِكُمْ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ
بِهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا بَلَغَكُمْ أَنَّهُ بِأَرْضٍ، فَلَا تَدْخُلُوهَا)).
قَالَ حَبِيبٌ: فَقُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: أَنْتَ سَمِعْتَ أُسامَةَ يُحَدَّثُ سَعْدَاً وَهُوَ لاَ يُنْكِرُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
٥٧٤١ - ٩/٠٠٠ - وحدّثناه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بَهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ
لَمْ يَذْكُرْ قِصَّةً عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ.
٥٧٤٢ - ١٠/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالُوا: قَالَ
١٣٤_ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: بِمَعْنَى حَدِيثِ شُعْبَةً/.
١/٤٣
٥٧٤٣ - ١١/٠٠٠ - وحدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعْدٌ
٥٧٤١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٧٤٠).
٥٧٤٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٧٤٠).
٥٧٤٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٧٤٠).
الطيرة والقرب من المجذوم. وقد جاء عن ابن مسعود قال: الطاعون فتنة على المقيم والفار. أما الفار
فيقول: فررت فنجوت. وأما المقيم فيقول: أقمت فمت. وإنما فر من لم يأتِ أجله. وأقام من حضر أجله.
والصحيح ما قدمناه من النهي عن القدوم عليه، والفرار منه لظاهر الأحاديث الصحيحة. قال العلماء: وهو
قريب المعنى من قوله: ((لا تتمنوا لقاء العدو، وأسألوا اللَّه العافية. فإذا لقيتموهم فاصبروا)). وفي هذا
الحديث الاحتراز من المكاره وأسبابها. وفيه التسليم لقضاء الله عند حلول الآفات والله أعلم. واتفقوا على
جواز الخروج بشغل وغرض غير الفرار. ودليله صريح الأحاديث.
قوله في رواية أبي النضر: (لا يخرجكم إلا فرار منه) وقع في بعض النسخ فرار بالرفع. وفي بعضها
فراراً بالنصب. وكلاهما مشكل، من حيث العربية، والمعنى. قال القاضي: وهذه الرواية ضعيفة عند أهل
٢٠٧/١٤ العربية مفسدة للمعنى. لأن ظاهرها المنع من الخروج لكل سبب إلا للفرار، فلا منع منه. وهذا ضد
المراد. وقال جماعة: إن لفظة إلا هنا غلط من الراوي. والصواب حذفها. كما هو المعروف في سائر
الروايات. قال القاضي: وخرج بعض محققي العربية لرواية النصب وجهاً. فقال: هو منصوب على الحال.

المعجم - السلام: ك ٣٩، ب ٣٢
٤٢٩
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٧
جَالِسَيْنٍ يَتْحَدَّثَانِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ﴿: بِنَحْرِ حَدِيثِهِمْ.
٥٧٤٤ - ١٢/٠٠٠ - وحدّثنيه وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ، - يَعْنِي: الطَّحَّانَ-، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ،
عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النّبِيِّ ﴾، بِنَحْوِ
حدِیثھِمْ.
٥٧٤٥ - ١٣/٩٨ - حدّثنا يَحْيَىُ بْنُ يَحْيَىُ الَّهِيمِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ / بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ //سـ
نَّوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أَهْلُ
الْأَجْنَادِ، أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُ وهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَّرُ: ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَدَعَوْتُهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ
الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَاخْتَلِفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلاَ نَرَىْ أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ
بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، وَلَ نَرَىْ أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَىْ هَذَا الْوَبَاءِ،
فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارِ / فَدَعَوْتُهُمْ لَهُ. فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ جٍ(1.
ج ٢٣
١/٤٤
٥٧٤٤ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٧٤٠).
٥٧٤٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الطب، باب: ما يذكر في الطاعون (الحديث ٥٧٢٩)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الجنائز، باب: الخروج من الطاعون (الحديث ٣١٠٣)، تحفة الأشراف (٩٧٢١).
قال: ولفظة إلا هنا للإيجاب لا للاستثناء. وتقديره لا تخرجوا إذا لم يكن خروجكم إلا فراراً منه والله أعلم.
واعلم أن أحاديث الباب كلها من رواية أسامة بن زيد. وذكر في الطرق الثلاث في آخر الباب ما يوهم أو
يقتضي أنه من رواية سعد بن أبي وقاص عن النبي 18. قال القاضي وغيره: هذا وهم إنما هو من رواية سعد
عن أسامة عن النبي ﴿﴿ والله أعلم.
قوله: (حتى إذا كان بسرغ لقيه أهل الأجناد) أما سرغ. فبسين مهملة مفتوحة. ثم راء ساكنة ثم غين
معجمة. وحكى القاضي وغيره أيضاً فتحُ الراء. والمشهور إسكانها ويجوز صرفه وتركه. وهي قرية في طرف
الشام مما يلي الحجاز.
وقوله: (أهل الأجناد) وفي غير هذه الرواية: ((أمراء الأجناد)) والمراد بالأجناد هنا مدن الشام الخمس.
وهي فلسطين والأردن ودمشق وحمص وقنسرين. هكذا فسروه واتفقوا عليه. ومعلوم أن فلسطين اسم لناحية
بيت المقدس والأردن اسم لناحية سيان وطبرية. وما يتعلق بهما. ولا يضر إطلاق اسم المدينة عليه.

المعجم - السلام: ك ٣٩،ب ٣٢
٤٣٠
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٧
الْمُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ ههُنَا مِنْ مَشْيَخَةٍ
قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ ، فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رَجُلَانٍ، فَقَالُوا: نَرَىْ أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا
تُقْدِمَّهُمْ عَلَىْ هَذَا الْوَبَاءِ، فَنَادَىْ عُمْرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَىْ ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو
عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: أَفِرَاراً مِنْ قَدَرِ اللَّه؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةً ! - وَكَانَ عُمْرُ يَكْرَهُ
خِلَافَهُ - نَعَمْ، نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَىْ قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِبْلٌ فَهَبَتَّ وَادِياً لَهُ عُدْوَتَانٍ،
قوله: (أدع لي المهاجرين الأولين فدعا ثم دعا الأنصار ثم مشيخة قريش من مهاجرة الفتح). إنما
٢٠٨/١٤
رتبهم هكذا على حسب فضائلهم. قال القاضي: المراد بالمهاجرين الأولين من صلى للقبلتين. فأما من
أسلم بعد تحويل القبلة فلا يعد فيهم. قال: وأما مهاجرة الفتح، فقيل: هم الذين أسلموا قبل الفتح،
فحصل لهم فضل بالهجرة قبل الفتح: إذ لا هجرة بعد الفتح. وقيل هم مسلمة الفتح الذين هاجروا بعده
فحصل لهم اسم دون الفضيلة. قال القاضي: هذا أظهر لأنهم الذين ينطلق عليهم مشيخة قريش. وكان
رجوع عمر رضي الله عنه لرجحان طرف الرجوع لكثرة القائلين به. وأنه أحوط. ولم يكن مجرد تقليد
المسلمة الفتح؛ لأن بعض المهاجرين الأولين وبعض الأنصار أشاروا بالرجوع وبعضهم بالقدوم عليه.
وانضم إلى المشيرين بالرجوع رأي مشيخة قريش. فكثر القائلين به مع مالهم من السن والخبرة وكثرة
التجارب، وسداد الرأي. وحجة الطائفتين واضحة مبينة في الحديث. وهما مستمدان من أصلين في
الشرع. أحدهما: التوكل والتسليم للقضاء. والثاني: الاحتياط والحذر ومجانبة أسباب الإلقاء باليد إلى
التهلكة. قال القاضي: وقيل: إنما رجع عمر لحديث عبد الرحمن بن عوف، كما قال مسلم هنا في روايته
عن ابن شهاب: أن سالم بن عبد الله قال: ((إن عمر إنما انصرف بالناس عن حديث عبد الرحمن بن عوف)).
٢٠٩/١٤ قالوا: ولأنه لم یکن لیرجع لرأي دون رأي حتى يجد علماً وتأول هؤلاء.
قوله: (إني مصبح على ظهر فأصبحوا) فقالوا: أي مسافر إلى الجهة التي قصدناها أولاً لا للرجوع
إلى المدينة. وهذا تأويل فاسد. ومذهب ضعيف. بل الصحيح الذي عليه الجمهور وهو ظاهر الحديث
أو صريحه أنه إنما قصد الرجوع أولاً بالاجتهاد حين رأى الأكثرين على ترك الرجوع مع فضيلة المشيرين به.
وما فيه من الإحتياط ثم بلغه حديث عبد الرحمن فحمد الله تعالى وشكره على موافقة اجتهاده واجتهاد معظم
أصحابه نص رسول اللّه إليه. وأما قول مسلم: إنه إنما رجع لحديث عبد الرحمن. فيحتمل أن سالماً
لم يبلغه ما كان عمر عزم عليه من الرجوع قبل حديث عبد الرحمن له. ويحتمل أنه أراد لم يرجع إلا بعد
حديث عبد الرحمن والله أعلم.
قوله: (إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه) هو بإسكان الصاد فيهما أي مسافر راكب على ظهر
الراحلة. راجع إلى وطني. فأصبحوا عليه. وتأهبوا له.
قوله: (فقال أبو عبيدة أفراراً من قدر اللَّه؟ فقال عمر لو غيرك قالها يا أبا عبيدة. وكان عمر يكره
خلافه. نعم نفر من قدر اللَّه إلى قدر الله. أرأيت لو كان لك إبل فهبطت وادياً له عدوتان إحداهما خصيبة
والأخرى جدبة. أليس إن رعيت الخصيبة رعيتها بقدر اللَّه. وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر اللَّه). أما العدوة

المعجم - السلام: ك ٣٩ ، ب ٣٢
٤٣١
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٧
إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ وَالأُخْرَىْ جَدْبَةٌ أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتُهَا / بِقَدْرِ اللَّهِ، وإِنْ رَعَيْتُ الْجَّذِّبَةَ ".
رَعَيْتَهَا بَقَدَرِ اللّهِ؟ قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ مُتَغَيِّاً فِي بَعْضٍ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ
عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْماً، سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه ◌َلْ يَقُولُ: ((إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ
بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلاَ تَخْرُجُوافِرَاراً مِنْهُ)).
قَالَ: فَحَمِدَ اللَّه عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ أَنْصَرفَ.
٥٧٤٦ - ١٤/٩٩ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، - قَالَ
ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا - عَبْدُ الرُّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثٍ
مَالِكٍ، وَزَادَ فِي حَدِيثٍ مَعْمَرٍ: قَالَ: وَقَالَ لَّهُ أَيْضَاً: أَرَأَيْتَ أَنَّهُ لَوْرَعَى الْجَذِبَةَ وَتَرَكَ الْخَصْبَةَ أَكُنْتُ
مُعَجِّزَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَسِرْ إذاً، قَالَ: فَسَارَ حَتَّىْ أَتَى الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: هَذَا الْمَحِلُّ، أَوْ قَالَ:
هَذَا الْمَنْزِلُ إِنْ شَاءَ / اللَّه.
ج ٢٣
١/٤٥
٥٧٤٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٧٤٥).
فبضم العين وكسرها. وهي جانب الوادي والجدبة بفتح الجيم وإسكان الدال المهملة. وهي ضد
الخصيبة. وقال صاحب التحرير: الجدبة هنا بسكون الدال وكسرها. قال: والخصبة كذلك.
أما قوله: (لو غيرك قالها يا أبا عبيد). فجواب لو محذوف. وفي تقديره وجهان ذكرهما صاحب
التحرير وغيره. أحدهما: لو قاله غيرك لأدبته لاعتراضه علي في مسألة اجتهادية. وافقني عليها أكثر الناس،
وأهل الحل والعقد فيها. والثاني: لو قالها غيرك لم أتعجب منه. وإنما أتعجب من قولك أنت ذلك. مع ما ٢١٠/١٤
أنت عليه من العلم والفضل. ثم ذكر له عمر دليلاً واضحاً من القياس الجلي الذي لا شك في صحته.
وليس ذلك اعتقاداً منه أن الرجوع يرد المقدور. وإنما معناه أن اللَّه تعالى أمر بالاحتياط والحزم ومجانبة
أسباب الهلاك كما أمر سبحانه بالتحصن من سلاح العدو وتجنب المهالك، وإن كان كل واقع فبقضاء الله
وقدره السابق في علمه. وقاس عمر على رعي العدوتين لكونه واضحاً لا ينازع فيه أحد. مع مساواته لمسئلة
النزاع.
قوله: (أكنت معجزه) هو بفتح العين وتشديد الجيم. أي تنسبه إلى العجز. ومقصود عمر: أن الناس
رعية لي استرعانيها اللَّه تعالى. فيجب علي الاحتياط لها. فإن تركته نسبت إلى العجز. واستوجبت العقوبة
والله أعلم.
قوله: (هذا المحل أو قال هذا المنزل) هما بمعنى، وهو بفتح الحاء وكسرها. والفتح أقيس، فإن ما
كان على وزن فعل ومضارعه يفعل بضم ثالثه، كان مصدره واسم الزمان والمكان منه مفعلاً بالفتح كقعد
يقعد مقعداً، ونظائره إلا أحرفاً شذت جاءت بالوجهين. منها المحل.

المعجم - السلام: ك ٣٩،ب ٣٢
٤٣٢
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٧
٥٧٤٧ - ١٥/٠٠٠ - وحدّثنيه أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَخْيَىُ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي
يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ، وَلَمْ يَقُلْ:
عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ الله.
٥٧٤٨ - ١٦/١٠٠ ۔ وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَیْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا جَاءَ سَرَّغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ
بِالشَّامِ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴾ قَالَ: ((إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا
تَقْدَّمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَ تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ»، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ
سَرَّغَ.
وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنِ عُمَرَ (١)، أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا / انْصَرَفَ بِالنَّاسِ مِنْ
حَدِيثٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
ج ٢٣
٤٥/ب
٥٧٤٧ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٧٤٥).
٥٧٤٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الطب، باب: ما يذكر في الطاعون (الحديث ٥٧٣٠)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الحيل، باب: ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون (الحديث ٦٩٧٣)، تحفة الأشراف (٩٧٢٠).
قوله في الإسناد: (عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن
عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس). قال الدارقطني: كذا قال مالك. وقال
٢١١/١٤ معمر ويونس عن عبد الله بن الحارث. قال: والحديث صحيح على اختلافهم. قال: وقد أخرجه مسلم من
طريق يونس. عن عبد الله بن الحارث. وأما البخاري فلم يخرجه إلا من طريق مالك.
واعلم أن في حديث عمر هذا فوائد كثيرة منها خروج الإمام بنفسه في ولايته في بعض الأوقات ليشاهد
أحوال رعيته، ويزيل ظلم المظلوم. ويكشف كرب المكروب. ويسد خلة المحتاج. ويقمع أهل الفساد،
ويخافه أهل البطالة. والأذى، والولاة. ويحذروا تجسسه عليهم ووصول قبائحهم إليه، فينكفوا. ويقيم في
رعيته شعائر الإسلام ويؤدب من رآهم مخلين بذلك. ولغير ذلك من المصالح. ومنها تلقي الأمراء ووجوه
الناس الإمام عند قدومه. وإعلامهم إياه بما حدث في بلادهم من خير وشر ووباء ورخص وغلاء وشدة
ورخاء وغير ذلك. ومنها استحباب مشاورة أهل العلم والرأي في الأمور الحادثة، وتقديم أهل السابقة في
ذلك. ومنها تنزيل الناس منازلهم، وتقديم أهل الفضل على غيرهم والابتداء بهم في المكارم. ومنها جواز
الاجتهاد في الحروب ونحوها. كما يجوز في الأحكام. ومنها قبول خبر الواحد، فإنهم قبلوا خبر
عبد الرحمن. ومنها صحة القياس. وجواز العمل به. ومنها ابتداء العالم بما عنده من العلم قبل أن يسأله،
(1-1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - السلام: ك ٣٩، ب ٣٣
٤٣٣
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٨
١٨/٣٣ - باب: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، ولا نوء ولا غول، ولا يورد
ممرض على مصح
٥٧٤٩ - ١/١٠١ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرٍ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، - وَاللَّفْظُ لِإِبِي الطَّاهِرِ -، قَالاً:
أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةً، حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((لَ عَدْوَى، وَلاَ صَفَرَ، وَلَ هَامَةً». فَقَّالَ أَعْرَابِيَّ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرِّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا
فَيُجْرِبُهَا كُلَّهَا؟ قَالَ: ((فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟)).
٥٧٥٠ - ٢/١٠٢ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، - وَهُوَ:
ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ -، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةً/ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((لَ عَدْوَىْ، وَلَ طِيْرَةً، وَلَا صَفَرَ،
وَلَ هَامَةً)). فَقَالَ أَعْرَابِيَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِمِثْلِ حَدِيثٍ يُونُسَ.
ج ٢٣
١/٤٦
٥٧٤٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٣٢٧).
٥٧٥٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الطب، باب: لا صفر وهو داء يأخذ البطن (الحديث ٥٧١٧)، تحفه
الأشراف (١٥١٨٩).
كما فعل عبد الرحمن. ومنها اجتناب أسباب الهلاك، ومنها منع القدوم على الطاعون، ومنع الفرار منه.
والله أعلم.
٢١٢/١٤
باب: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء ولا غول
ولا یورد ممرض علی مصح
٥٧٤٩ - ٥٧٥٨ - قوله ﴿ من رواية أبي هريرة: (لا عدوى ولا صفر ولا هامة. فقال أعرابي يا رسول الله
فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء. فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها. فيجربها كلها؟ قال: فمن
أعدى الأول). وفي رواية: (لا عدوى ولا طيرة ولا صفر ولا هامة). وفي رواية أن أبا هريرة كان يحدث
بحديث: ((لا عدوى)). ويحدث عن النبي ﴾ أيضاً. أنه قال: ((لا يورد ممرض على مصح)). ثم إن
أبا هريرة اقتصر على رواية حديث: ((لا يورد ممرض على مصح)). وأمسك عن حديث: ((لا عدوى))
فراجعوه فيه. وقالوا له: إنا سمعناك تحدثه فأبى أن يعترف به. قال أبو سلمة الراوي عن أبي هريرة فلا أدري
أنسي أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر. قال جمهور العلماء: يجب الجمع بين هذين الحديثين. وهما
صحيحان. قالوا وطريق الجمع أن حديث: ((لا عدوى)) المراد به نفي ما كانت الجاهلية تزعمه وتعتقده أن
المرض والعاهة تعدي بطبعها لا بفعل اللّه تعالى.

المعجم - السلام: ك ٣٩، ب ٣٣
٤٣٤
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٨
٥٧٥١ - ٣/١٠٣ - وحدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ،
عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سِنّانُ بْنُ أَبِي سِنّاٍ الدُّؤَلِيُّ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﴾:
(لاَ عَدْوَىْ)، فَقَامَ أَعْرَابِيٍّ فَذَكَرَ بِمِثْلٍ حَدِيثٍ يُونُسَ، وَصَالِحٍ ، وَعَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنٍ أُخْتِ نَمِرٍ: أَنَّ النّبِيِّ ﴾ قَالَ: ((لَ عَدْوَى، وَلَ صَفَرَ، وَلاَ هَامَةً)).
٥٧٥٢ - ٤/١٠٤ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَةٌ، - وَتَقَارَبًا فِي اللَّفْظِ -، قَالَ: أَخْبَرَنًا
ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ :﴿ قَالَ: ((لاَ عَدْوَى))، وَيُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((لاَ يُورِهُ مُمْرِضَ عَلَىْ
مُصِحّ)).
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمَا كِلَيْهِمَا(٤)، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾، ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيْرَةً
٥٧٥١ - حديث عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخرجه البخاري في كتاب: الطب، باب: لا عدوى
(الحديث ٥٧٧٣)، تحفة الأشراف (١٣٤٨٩)، وحديث السائب بن يزيد، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف
(٣٨٠١).
٥٧٥٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٣٢٧).
٢١٣/١٤
وأما حديث: ((لا يورد ممرض على مصح)). فأرشد فيه إلى مجانبة ما يحصل الضرر عنده في العادة
بفعل اللَّه تعالى، وقدره. فنفى في الحديث الأول العدوى بطبعها. ولم ينف حصول الضرر عند ذلك بقدر
الله تعالى وفعله. وأرشد في الثاني إلى الاحتراز مما يحصل عنده الضرر بفعل الله وإرادته وقدره. فهذا
الذي ذكرناه من تصحيح الحديثين والجمع بينهما هو الصواب الذي عليه جمهور العلماء. ويتعين المصير
إليه. ولا يؤثر نسيان أبي هريرة لحديث لا عدوى لوجهين. أحدهما: أن نسيان الراوي للحديث الذي رواه
لا يقدح في صحته عند جماهير العلماء. بل يجب العمل به، والثاني: أن هذا اللفظ ثابت من رواية غير
أبي هريرة. فقد ذكر مسلم هذا من رواية السائب بن يزيد، وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وابن عمر عن
النبي#. وحكى المازري والقاضي عياض عن بعض العلماء أن حديث: ((لا يورد ممرض على مصح)).
منسوخ بحديث: ((لا عدوى)) وهذا غلط لوجهين. أحدهما أن النسخ يشترط فيه تعذر الجمع بين الحديثين،
ولم يتعذر بل قد جمعنا بينهما. والثاني: أنه يشترط فيه معرفة التاريخ وتأخر الناسخ. وليس ذلك موجوداً
هنا. وقال آخرون: حديث لا عدوى على ظاهره. وأما النهي عن إيراد الممرض على المصح فليس
للعدوى، بل للتأذي بالرائحة الكريهة وقبح صورته. وصورة المجذوم. والصواب ما سبق والله أعلم.
قوله: (ولا صفر) فيه تأويلان أحدهما: المراد تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر. وهو النسيء
(1) في المطبوعة: كلتيهما.

المعجم - السلام: ك ٣٩، ب ٣٣
٤٣٥
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٨
بَعْدَ ذلِكَ عَنْ قَوْلِهِ: ((لَ عَدْوَىْ)، وَأَقَامَ عَلَى ((أَنْ لاَ يُورِهُ مُعْرِضٌ عَلَى مُصِحِّ))، قَالَ: فَقّالَ
الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ، - وَهُوَ: ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ -: قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُكَ، يَا أَبَا هُرَيْرَةً! تُحَدِّثْنَا مَّعَ
هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثاً آخَرَ قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ، كُنْتَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّه /﴿: ((لَ عَذْوَىْ))، فَأَبَىْ ".
أَبُو هُرَيْرَةً أَنْ يَعْرِفَ ذْلِكَ، وَقَالَ: ((لاَ يُورِدُ مُعْرِضٌ عَلَىْ مُصِحِّ))، فَمَا رَآهُ الحَارِثُ فِي ذَلِكَ حَتَّى
١/٤٧
غَضِبَ أَبُو هُرَيْرَةً فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ، فَقَالَ لِلْحَارِثِ: أَتَدْرِي مَاذَا قُلْتُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةً:
قُلْتُ: أَبَيْتُ.
قَالَ أَبُو سَلّمَةَ: وَلَعَمْرِي! لَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةً يُحَدِّثْنَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَالَ: ((لَاَ عَدْوَىْ)).
فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ، أَوْ نَسَخَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَ؟.
٥٧٥٣ - ٥/١٠٥ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَحَسَنَ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، - قَالَ عَبْدٌ:
حَدَّثَنِي، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - يَعْقُوبُ، - يَعْنُونَ: ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ-، حَدُثَنِي أَبِي، عَنْ
صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، أَنَّ/
رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَالَ: (لَ عَدْوَى)). وَيُحَدِّثُ مَعَ ذُلِكَ: ((لَا يُورِدُ الْمُعْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ»، بِمِثْلِ
حدیثٍ يُونُسَ .
ج ٢٣
٤٧/ب
٥٧٥٣ - تقدم تخريجه في كتاب: السلام، باب: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، ولا نوء
(الحديث ٥٧٥٠).
الذي كانوا يفعلونه. وبهذا قال مالك وأبو عبيدة. والثاني: أن الصفر دواب في البطن وهي دود. وكانوا ٢١٤/١٤
يعتقدون أن في البطن دابة تهيج عند الجوع. وربما قتلت صاحبها. وكانت العرب تراها أعدى من الجرب.
وهذا التفسير هو الصحيح. وبه قال مطرف وابن وهب وابن حبيب وأبو عبيد. وخلائق من العماء. وقد ذكره
مسلم عن جابر بن عبد اللّه راوي الحديث. فيتعين إعتماده. ويجوز أن يكون المراد هذا، والأول جميعاً.
وأن الصفرين جميعاً باطلان لا أصل لهما. ولا تصريح على واحد منهما.
قوله#: (ولا هامة)(١) فيه تأويلان. أحدهما: أن العرب كانت تتشاءم بالهامة. وهي الطائر
المعروف من طير الليل. وقيل: هي البومة. قالوا: كانت إذا سقطت على دار أحدهم رآها ناعية له نفسه
أو بعض أهله. وهذا تفسير مالك بن أنس. والثاني: أن العرب كانت تعتقد أن عظام الميت، وقيل: روحه
تنقلب هامة تطير. وهذا تفسير أكثر العلماء. وهو المشهور، ويجوز أن يكون المراد النوعين. فإنهما جميعاً
(١) قال المناوي: الهامة دابة تخرج من رأس القتيل أو تتولد من دمه فلا تزال تصيح حتى يؤخذ بثأره هكذا زعمه العرب،
فكذبهم الشرع.

المعجم - السلام: ك ٣٩، ب ٣٣
٤٣٦
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٨
٥٧٥٤ - ٦/٠٠٠ - حدّثناه عَبْدُ اللَّهِ بْنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ،
عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
٥٧٥٥ - ٧/١٠٦ - حدّثنا يَحْيَىُ بْنُ أَيُوبَ، وَقُتِبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ،
- يَعْنُونَ: ابْنَ جَعْفَرٍ -، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((لاَ عَدْوَىْ،
وَلَ هَامَةً، وَلاَ تَوْءَ، وَلَا صَفَرَ)).
٤ .- ٥٧٥٦ - ١٠٧ /٨ - حدّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبْرِ، عَنْ / جَابِرٍ.
١/٤٨
ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَىُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابٍِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((لَ عَدْوَى وَلَ طِيْرَةً، وَلَا غُولَ)).
٥٧٥٧ - ٩/١٠٨ - وحدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا بَهْزُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، - وَهُوَ:
التُّسْتَرِيُّ -، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((لَ عَدْوَىْ، وَلاَ غُولَ،
وَلَا صَفَرَ)).
٥٧٥٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الطب، باب: لا عدوى (الحديث ٥٧٧٣)، تحفة الأشراف (١٥١٦١).
٥٧٥٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٩٩).
٥٧٥٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٧٣٨).
٥٧٥٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٩٧).
٢١٥/١٤ باطلان. فبين النبي ﴿ إبطال ذلك وضلالة الجاهلية فيما يعتقده من ذلك. والهامة بتخفيف الميم على
المشهور الذي لم يذكر الجمهور غيره. وقيل بتشديدها، قاله جماعة. وحكاه القاضي عن أبي زيد
الأنصاري الإمام مي اللغة.
٢١٦/١٤
قوله : (ولا نوء) أي لا تقولوا مطرنا بنوء كذا. ولا تعتقدوه، وسبق شرحه واضحاً في كتاب الصلاة.
قوله {َقيقة: (ولا غول) قال جمهور العلماء: كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات. وهي جنس
من الشياطين. فتتراءى للناس وتتغول تغولاً أي: تتلون تلوناً. فتضلهم عن الطريق. فتهلكهم. فأبطل
النبي #* ذاك. وقال آخرون: ليس المراد بالحديث نفي وجود الغول. وإنما معناه إبطال ما تزعمه العرب من
تلون الغول بالصور المختلفة واغتيالها. قالوا: ومعنى لا غول أي لا تستطيع أن تضل أحداً. ويشهد له
حديث آخر: ((لا غول ولكن السعالي)). قال العلماء: السعالي بالسين المفتوحة والعين المهملتين. وهم
سحرة الجن. أي ولكن في الجن سحرة، لهم تلبيس وتخيل. وفي الحديث الآخر: إذا تغولت الغيلان فنادوا
بالأذان. أي ارفعوا شرها بذكر الله تعالى. وهذا دليل على أنه ليس المراد نفي أصل وجودها. وفي حديث

المعجم - السلام: ك ٣٩ ، ب ٣٣
٤٣٧
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٨
٥٧٥٨ - ١٠/١٠٩ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حدَّثْنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،
أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّه، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ : ﴿ يَقُولُ: ((لَا عَذْوَى،
وَلَا صَفَرَ، وَلَ غُولَ)).
٤٨/ب
وَسَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ يَذْكُرُ: أَنَّ جَابِراً فَسِّرَ لَهُمْ قَوْلَهُ: ((وَلَ صَفَرَ))، فَقَالَ أَبُوِ الزُّبَيْرِ: الصَّفَرُ/ ٣٣٤
الْبَطْنُ، فَقِيلَ لِجَابِرٍ: كَيْفَ؟ قَالَ: كَانَ يُقَالُ دَوَابُّ الْبَطْنِ، قَالَ: وَلَمْ يُفَسِّرِ الْغُولَ، قَالَ أَبُو الزُّبِيْرِ:
هَذِهِ الْغُولُ الَّتِي تَغَوَّلُ.
٥٧٥٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٥٨).
أبي أيوب: ((كان لي تمر في سهوة. وكانت الغول تجيء فتأكل منه».
قوله : (فمن أعدى الأول) معناه أن البعير الأول الذي جرب من أجربه؟ أي وأنتم تعلمون
وتعترفون، أن اللَّه تعالى هو الذي أوجد ذلك، من غير ملاصقة لبعير أجرب. فأعلموا أن البعير الثاني
والثالث وما بعدهما إنما جرب بفعل اللَّه تعالى وارادته لا بعدوى تعدي بطبعها. ولو كان الجرب بالعدوى
بالطبائع لم يجرب الأول لعدم المعدي. ففي الحديث بيان الدليل القاطع لإبطال قولهم في العدوى
بطبعها .
قوله {ي ليفر: (لا يورد ممرض على مصح) قوله يورد بكسر الراء. والممرض والمصح بكسر الراء والصاد
ومفعول يورد محذوف أي: لا يورد إبله المراض قال العلماء: الممرض صاحب الإبل المراض والمصح
صاحب الإبل الصحاح فمعنى الحديث لا يورد صاحب الإبل المراض إبله على إبل صاحب الإبل الصحاح
لأنه ربما أصابها المرض بفعل اللَّه تعالى. وقدره الذي أجرى به العادة لا بطبعها. فيحصل لصاحبها ضرر
بمرضها. وربما حصل له ضرر أعظم من ذلك باعتقاد العدوى بطبعها فيكفر. والله أعلم.
قوله: (كان أبو هريرة يحدثهما كلتيهما) كذا هو في جميع النسخ كلتيهما بالتاء والياء. مجموعتين.
الضمير عائد إلى الكلمتين، أو القصتين أو المسألتين ونحو ذلك.
قوله: (قال أبو الزبير: هذه الغول التي تغول) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا. قال أبو الزبير: وكذا ٢١٧/١٤
نقله القاضي عن الجمهور. قال: وفي رواية الطبري أحد رواة صحيح مسلم. قال أبو هريرة: قال:
والصواب الأول.
قوله: (أنه قال في تفسير الصفر هي دواب البطن). هكذا هو في جميع نسخ بلادنا دواب. بدال
مهملة وباء موحدة مشددة. وكذا نقله القاضي عن رواية الجمهور. قال: وفي رواية العذري ذوات بالذال
المعجمة والتاء المثناة، فوق. وله وجه. ولكن الصحيح المعروف هو الأول. قال القاضي: واختلفوا في
قوله ◌َله: ((لا عدوى)). فقيل: هو نهي عن أن يقال ذلك أو يعتقد. وقيل: هو خبر. أي لا تقع عدوى
بطبعها .

المعجم - السلام: ك ٣٩، ب ٣٤
٤٣٨
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٩
١٩/٣٤ - باب: الطيرة والفأل، وما يكون فيه من الشؤم
٥٧٥٩ - ١/١١٠ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبِرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ : ﴿ يَقُولُ: ((لَ طِيْرَةَ، وَخَيْرُهَا
الْقَالُ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه! وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: (الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ)).
٥٧٦٠ - ٢/٠٠٠ - وحدّثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَّبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي
عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، ح وَحَدَّثَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ،
جلـ كِلَاهُمَا، عَنِ الزُّمْرِيِّ، بِهَذَا / الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
ج ٢٣
١/٤٩
وَفِي حَدِيثٍ عُقّيْلٍ: عَنْ رَسُولِ اللهِ﴾، وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُ: وَفِي حَدِيثٍ شُعَيْبٍ: قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيِّ :﴿، كَمَّا قَالَ مَعْمَرٌ.
٥٧٦١ - ٣/١١١ - حدّثنا هَذَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ
نّبِيَّ اللَّه ◌ِ﴾ قَالَ: ((لَ عَدْوَى، وَلاَ طِيْرَةَ، وَيُعْجِبُنِي، الْقَالُ: الْكَلِمَةُ الْحَسَنَّةُ، الْكَلِمَةُ الطَّةُ)).
٥٧٥٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الطب، باب: الطيرة (الحديث ٥٧٥٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب: نفسه،
باب: الفأل (الحديث ٥٧٥٥)، تحفة الأشراف (١٤١١٠).
٥٧٦٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٧٥٩).
٥٧٦١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٢١).
باب: الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم
٥٧٥٩ - ٥٧٧٣ - قوله ###: (لا طيرة وخيرها الفأل. قيل: يا رسول اللَّه. وما الفأل؟ قال: الكلمة الحسنة
الصالحة يسمعها أحدكم). وفي رواية: (لا طيرة ويعجبني الفأل الكلمة الحسنة الكلمة الطيبة). وفي
رواية: (وأحب الفأل الصالح). أما (الطيرة) فبكسر الطاء وفتح الياء على وزن العنبة. هذا هو الصحيح
المعروف في رواية الحديث وكتب اللغة والغريب. وحكى القاضي وابن الأثير: أن منهم من سكن الياء
والمشهور الأول. قالوا: وهي مصدر تطير طيرة. قالوا: ولم يجيء في المصادر على هذا الوزن إلا تطير
طيرة. وتخير خيرة بالخاء المعجمة. وجاء في الأسماء حرفان. وهما شيء طيبة أي طيب. والتولة بكسر التاء
المثناة وضمها وهو نوع من السحر. وقيل: يشبه السحر. وقال الأصمعي: هو ما تتحبب به المرأة إلى
زوجها. والتطير التشاؤم. وأصله الشيء المكروه من قول أو فعل أو مرئي. وكانوا يتطيرون بالسوائح
٢١٨/١٤ والبوارح، فينفرون الظباء والطيور فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به، ومضوا في سفرهم وحوائجهم وإن

المعجم - السلام: ك ٣٩، ب ٣٤
٤٣٩
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٩
٥٧٦٢ - ٤/١١٢ ۔ وحدّثناه مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةً يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النّبِيِّ :﴿، قَالَ: ((لاَ عَدْوَىْ، وَلَا
طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْقَأْلُ)). قَالَ: قِيلَ: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: ((الْكَلِمَةُ الطََّةُ)).
ج ٢٣
٥٧٦٣ - ٥/١١٣ - وحدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ/، حَدَّثَنِي مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
مُخْتَارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيِىُ بْنُ عَتِيقٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِوَهِ: ((لَ عَدْوَى، وَلاَ طِيْرَةَ، وَأُحِبُّ الْقَأْلَ الصَّالِحَ)).
٤٩/ب
٥٧٦٤ - ٦/١١٤ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِله: ((لَ عَدْوَىْ، وَلَ هَامَةَ، وَلّ ◌ِيَّرَةَ،
وَأُحِبُّ الْفَأَّلَ الصَّالِحَ)).
٥٧٦٥ - ٧/١١٥ - وحدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. ح وَحَدَّثَنَا
٥٧٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الطب، باب: لا عدوى (الحديث ٥٧٧٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
الطب، باب: من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة (الحديث ٣٥٣٨)، تحفة الأشراف (١٢٥٩).
٥٧٦٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٥٧٧).
٥٧٦٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٥٥٦).
٥٧٦٥ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: ما يتقى من شؤم المرأة (الحديث ٥٠٩٣)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الطب، باب: لا عدوى (الحديث ٥٧٧٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطب، باب: في الطيرة
(الحديث ٣٩٢٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في الشؤم (الحديث ٢٨٢٤)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الخيل، باب: شؤم الخيل (الحديث ٣٠٧١)، تحفة الأشراف (٦٦٩٩).
أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم، وتشاءموا بها. فكانت تصدهم في کثیر من الأوقات عن
مصالحهم. فنفى الشرع ذلك وأبطله. ونهى عنه. وأخبر أنه ليس له تأثير بنفع ولا ضر. فهذا معنى قوله :
((لا طيرة)). وفي حديث آخر: ((الطيرة شرك)). أي اعتقاد أنها تنفع أو تضر إذ عملوا بمقتضاها معتقدين
تأثيرها فهو شرك، لأنهم جعلوا لها أثراً في الفعل والإيجاد. وأما الفأل فمهموز ويجوز ترك همزه. وجمعه
فؤول. كفلس وفلوس. وقد فسره النبي ( بالكلمة الصالحة والحسنة الطيبة قال العلماء: يكون الفأل فيما
يسر وفيما يسوء والغالب في السرور. والطيرة لا يكون إلا فيما يسوء. قالوا: وقد يستعمل مجازاً في السرور.
يقال: تفاعلت بكذا بالتخفيف. وتفألت بالتشديد. وهو الأصل. والأول مخفف منه ومقلوب عنه. قال
العلماء: وإنما أحب الفأل لأن الإنسان إذا أمل فائدة اللّه تعالى وفضله عند سبب قوي أو ضعيف، فهو على ٢١٩/١٤

المعجم - السلام: ك ٣٩، ب ٣٤
٤٤٠
التحفة - الطب: ك ٢٨، ب ١٩
ج ٢٣
١/٥٠
يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ، ابْنَيْ
عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ، وَالْمَرْأَةٍ،
وَالْفَرَسِ)).
٥٧٦٦ - ٨/١١٦ - وحدّثنا أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي
يُؤنُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةً، وَسَالِمٍ، ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَّرَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((لَ عَذْوَى، وَلَ طِيْرَةً، وَإِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ)).
ج ٢٣
٥٠/ب
٥٧٦٧ - ٩/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، وَحَمْزَةَ، ابْنَيْ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنِ النّبِيِّ :﴿. ح وَحَدَّثْنَا يَحْيَىُ بْنُ يَحْيَىْ، وَعَمْرَوَ النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ
- حَرْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النّبِيِّ ﴾. ح وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ/،
حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، وَحَمْزَةً،
ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَّرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ، عَنِ النّبِيِّ : ﴿. ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ
اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدْثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. ح وَحَدَّثَنَهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ،
أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَقَ. ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّه بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، كُلُّهُمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنٍ
٥٧٦٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٥٧٦٥).
٥٧٦٧ - حديث يحيى بن يحيى عن سفيان، أخرجه النسائي في كتاب: الخيل، باب: شؤم الخيل
(الحديث ٣٥٧٠)، تحفة الأشراف (٦٨٢٦). وحديث عبد الملك بن شعيب، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف
(٦٨٩٢). وحديث يحيى بن يحيى عن بشر، أخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: ما يكون فيه اليمن والشؤم
(الحديث ١٩٩٥)، تحفة الأشراف (٦٨٦٤). وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخرجه البخاري في
كتاب: الجهاد والسير، باب: ما يذكر من شؤم الفرس (الحديث ٢٨٥٨)، تحفة الأشراف (٦٨٣٨).
خير في الحال. وإن غلط في جهة الرجاء فالرجاء له خير. وأما إذا قطع رجاءه وأمله من اللَّه تعالى فإن ذلك
شر له. والطيرة فيها سوء الظن. وتوقع البلاء. ومن أمثال التفاؤل أن يكون له مريض فيتفاءل بما يسمعه
فيسمع من يقول: يا سالم أو يكون طالب حاجة فيسمع من يقول يا واجد. فيقع في قلبه رجاء البرء
أو الوجدان والله أعلم.
قوله : (الشؤم في الدار والمرأة والفرس). وفي رواية: (إنما الشؤم في ثلاثة: المرأة والفرس