النص المفهرس
صفحات 321-340
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢٨
٣٢١
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٧
ج ٢٢
٦٦/ب
٥٥١٣ - ٢/٠٠٠ - وحدّثني / زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ .
- يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيُّ -، كِلَهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٥٥١٤ - ٣/١٠٤ - وحدّثنا يَحْنَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، يَعْنُونَ
ابْنَ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:
(((الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ)).
٢٧/٢٨ - باب: كراهة قلادة الوتر | في رقبة البعير |
٥٥١٥ _ ١/١٠٥ - حدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي
بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ: أَنَّ أَبَا بَشِيرِ الأنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ الله ◌ِ﴾ فِي بَعْضٍ.
أَسْفَارِهِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِوَ رَسُولاً - قَالَ عَبْدُ الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَسِبْتُ أَنّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي ج٢٢
مَبِيْتِهِمْ - ((لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةٍ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ ، أَوْ قِلَادَةً، إلَّا قُطِعَتْ)) .
١/٦٧
٥٥١٣ - حديث زهير بن حرب، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٦١٤)، وحديث قتيبة، أخرجه الترمذي في
كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في كراهية الأجراس على الخيل (الحديث ١٧٠٣)، تحفة الأشراف (١٢٧٠٣).
٥٥١٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٨٣).
٥٥١٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل
(الحديث ٣٠٠٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في تقليد الخيل بالأوتار (الحديث ٢٥٥٢). تحفة
الأشراف (١١٨٦٢).
القاضي أن هذه رواية الأكثرين. قال: وضبطناه عن أبي بحر بإسكانها. وهو اسم للصوت. فأصل الجرس ٩٤/١٤
بالإسكان الصوت الخفي. أما فقه الحديث ففيه كراهة استصحاب الكلب والجرس في
الأسفار. وأن الملائكة لا تصحب رفقة فيها أحدهما. والمراد بالملائكة ملائكة الرحمة والاستغفار
لا الحفظة. وقد سبق بيان هذا قريباً. وسبق بيان الحكمة في مجانبة الملائكة بيتاً فيه كلب. وأما الجرس
فقيل: سبب منافرة الملائكة له أنه شبيه بالنواقيس، أو لأنه من المعاليق المنهي عنها. وقيل: سببه كراهة
صوتها. وتؤيده رواية مزامير الشيطان. وهذا الذي ذكرناه من كراهة الجرس على الإطلاق هو مذهبنا ومذهب
مالك وآخرين. وهي كراهة تنزيه. وقال جماعة من متقدمي علماء الشام: يكره الجرس الكبير دون الصغير.
باب: كراهة قلادة الوتر في رقبة البعير
٥٥١٥ - قوله مثل: (لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت). قال مالك: أرى ذلك من العين.
هكذا هو في جميع النسخ: قلادة من وتر أو قلادة. فقلادة الثانية مرفوعة معطوفة على قلادة الأولى. ومعناه
أن الراوي شك هل قال: قلادة من وتر أو قال: قلادة فقط، ولم يقيدها بالوتر. وقول مالك: أرى ذلك من
العين. هو بضم همزة أرى أي أظن أن النهي مختص بمن فعل ذلك بسبب رفع ضرر العين.
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧ ، ب ٢٩
٣٢٢
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٨
قَالَ مَالِكٌ: أُرَىْ ذُلِكَ مِنَ الْعَيْنِ.
٢٨/٢٩ - باب: النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ، ووسمه فيه
٥٥١٦ - ١/١٠٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ
أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ :﴿ عَنِ الضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ، وَعَنِ الْوَسْمِ فِي
الْوَجْهِ .
٥٥١٧ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا(١) هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدِّثْنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ
حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ﴿َ، بِمِثْلِهِ/ .
ج ٢٢
٦٧/ب
٥٥١٨ - ٣/١٠٧ - وحدّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ ، عَنْ أَبِي
٥٥١٦ - اخرجه الترمذي في كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في كراهية التحريش بين البهائم والضرب والوسم في
الوجه (الحديث ٢٧١٠)، تحفة الأشراف (٢٨١٦).
٥٥١٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٥١٦).
٥٥١٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٥٧).
وأما من فعله لغير ذلك من زينة أو غيرها فلا بأس. قال القاضي: الظاهر من مذهب مالك أن النهي
مختص بالوتر دون غيره من القلائد. قال: وقد اختلف الناس في تقليد البعير وغيره من الإنسان وسائر
الحيوان ما ليس بتعاويذ مخافة العين. فمنهم من منعه قبل الحاجة إليه. وأجازه عند الحاجة إليه لدفع
٩٥/١٤ ما أصابه من ضرر العين ونحوه. ومنهم من أجازه قبل الحاجة وبعدها، كما يجوز الاستظهار بالتداوي قبل
المرض. هذا كلام القاضي. وقال أبو عبيد: كانوا يقلدون الإبل الأوتار لئلا تصيبها العين؛ فأمرهم النبي ◌َإلا
بإزالتها إعلاماً لهم أن الأوتار لا ترد شيئاً. وقال محمد بن الحسن وغيره: معناه لا تقلدوها أوتار القسي لئلا
تضيق على أعناقها فتخنقها. وقال النضر: معناه لا تطلبوا الدخول التي وترتم بها في الجاهلية. وهذا تأويل
ضعيف فاسد والله أعلم.
باب: النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه
٥٥١٦ - ٥٥١٩ - قوله: (نهى رسول اللَّه ◌ِ﴾ عن ضرب الحيوان في الوجه وعن الوسم في الوجه) وفي
(1) في المطبوعة: وحدثني.
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢٩
٣٢٣
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٨
الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِّ ◌َ مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: ((لَعَنَ الله الَّذِي
وَسَمَهُ )).
٥٥١٩ - ٤/١٠٨ - حدّثنا أُحْمَدُ بْنُ عِيسَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ نَاعِماً، أَبَا عَبْدِ الله، مَوْلَىْ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبْاسٍ يَقُولُ:
وَرَأَىْ رَسُولُ اللهِ وَهِ حِمَاراً مَوْسُومَ الْوَجْهِ فَأَنْكَرَ ذلِكَ، قَالَ: فَوَالله! لَ أَسِمُهْ إِلاَّ فِي أَقْصَىْ شَيْءٍ
مِنَ الْوَجْهِ ، فَأَمْرَ بِحِمَارٍ لَهُ فَكُوِيَ فِي جَاعِرَتَيْهِ فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَوَى الْجَاعِرَتَيْنِ.
٥٥١٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٥١٠).
رواية: (مر عليه حمار وقد وسم في وجهه فقال: لعن اللَّه الذي وسمه) وفي رواية ابن عباس رضي اللَّه عنه: ٩٦/١٤
(فأنكر ذلك قال: فوالله لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه فأمر بحمار له فكوی في جاعرتيه فهو أول من
کوی الجاعرتین).
أما الوسم فبالسين المهملة. هذا هو الصحيح المعروف في الروايات، وكتب الحديث. قال
القاضي: ضبطناه بالمهملة. قال: وبعضهم يقوله بالمهملة وبالمعجمة. وبعضهم فرق فقال: بالمهملة في
الوجه وبالمعجمة في سائر الجسد. وأما الجاعرتان فهما حرفا الورك المشرفان مما يلي الدبر. وأما القائل:
فوالله لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه. فقد قال القاضي عياض: هو العباس بن عبد المطلب. كذا ذكره
في سنن أبي داود. وكذا صرح به في رواية البخاري في تاريخه. قال القاضي: وهو في كتاب مسلم مشكل
يوهم أنه من قول النبي مثير. والصواب أنه قول العباس رضي الله عنه. كما ذكرنا. هذا كلام القاضي،
وقوله: یوهم أنه من كلام النبي {# ليس هو بظاهر فيه. بل ظاهره أنه من كلام ابن عباس. وحينئذ يجوز أن
تكون القضية جرت للعباس ولابنه. وأما الضرب في الوجه فمنهي عنه في كل الحيوان المحترم من الآدمي
والحمير والخيل والإبل والبغال والغنم وغيرها. لكنه في الآدمي أشد لأنه مجمع المحاسن. مع أنه لطيف
لأنه يظهر فيه أثر الضرب. وربما شانه وربما آذى بعض الحواس.
وأما الوسم في الوجه فمنهي عنه بالإجماع للحديث. ولما ذكرناه. فأما الآدمى فوسمه حرام لكرامته
ولأنه لا حاجة إليه فلا يجوز تعذيبه. وأما غير الآدمي فقال جماعة من أصحابنا: يكره. وقال البغوي: من
أصحابنا: لا يجوز. فأشار إلى تحريمه وهو الأظهر، لأن النبي ◌ُ ◌ّ لعن فاعله. واللعن يقتضي التحريم.
وأما وسم غير الوجه من غير الآدمي فجائز بلا خلاف عندنا، لكن يستحب في نعم الزكاة والجزية
ولا يستحب في غيرها ولا ينهى عنه.
قال أهل اللغة: الوسم أثر كية. يقال: بعير موسوم وقد وسمه يسمه وسماً وسمةً. والميسم الشيء
الذي يوسم به. وهو بكسر الميم وفتح السين وجمعه مياسم ومواسم. وأصله كله من السمة وهي العلامة،
ومنه موسم الحج أي معلم جمع الناس. وفلان موسوم بالخير، وعليه سمة الخير. أي علامته. وتوسمت فيه
كذا أي رأيت فيه علامته والله أعلم.
٩٧/١٤
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٣٠
٣٢٤
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٩
٢٩/٣٠ - باب: جواز وسم | الحيوان | غير الآدمي في غير الوجه ،
وبدنه في نعم الزكاة والجزية
ج ._ ٥٥٢٠ - ١/١٠٩ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي | مُحَمِّدُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ،
١/٦٨
عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لِي: يَا أَنَسُ! انْظُرْ هَذَا الْغُلَّمَ.
فَلَا يُصِيبَنَّ شَيْئاً حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِّ :﴿ يُحَنِّكُهُ، قَالَ فَغَدَوْتُ فَإِذَا هُوَ فِي الْحَائِطِ، وَعَلَيْهِ
خَمِيصَةٌ حُوَيْتِيَّةً ، وَهُوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ.
٥٥٢١ - ٢/١١٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ (١) أُنْسَ بْنَ مَالِكٍ(١) رَضِيَ الله عَنْهُ يُحَدِّثُ أَنَّ أُمَّهُ حِينَ وَلَدَتٍ،
انْطَلَقُوا بِالصَّبِيِّ إِلَى النَّبِّ :﴿ يُحَنِّكُهُ، قَالَ: فَإِذَا النَِّيُّ ◌َ فِي مِرْبَدٍ يَسِمُ غَنَماً، قَالَ شُعْبَةُ :
وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ : فِي أَذَّانِهَا.
ج ٢٢
٦٨/ب
٥٥٢٢ - ٣/١١١ - وحدثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْیَیْ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةً، حَدَّثَنِي
مِشَامُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسأْ يَقُولُ: دَخَلْنَا عَلَىْ رَسُولِ اللهِ﴿ مِرْبَداً وَهُوَ يَسِمُ غَنَماً .
قَالَ : أَحْسِبُهُ قَالَ : فِي أَذَّانِهَا .
٥٥٢٠ - أخرجه البخاري في كتاب: العقيقة، باب: تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه، وتحنيكه
(الحديث ٥٤٧٠) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: الخمصية السوداء (الحديث ٥٨٢٤)، وأخرجه
مسلم في كتاب: الآداب، باب: استحباب تحنيك المولود عند ولادته، وحمله إلى صالح يحنكه، وجواز تسمية يوم
ولادته، واستحباب التسمية بعبد الله وإبراهيم وسائر أسماء الأنبياء، عليهم السلام (الحديث ٥٥٧٩)، تحفة
الأشراف (١٤٥٩).
٥٥٢١ - أخرجه البخاري في كتاب: الصيد والذبائح، باب: الوسم والعلم في الصورة (الحديث ٥٥٤٢)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في وسم الدواب (الحديث ٢٥٦٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: اللباس،
باب: لبس الصوف (الحديث ٣٥٦٥)، تحفة الأشراف (١٦٣٢).
٥٥٢٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٥٢١).
باب: جواز وسم الحيوان غير الآدمي في غير الوجه
وندبه في نعم الزكاة والجزية
٥٥٢٠ - ٥٥٢٣ - قوله: (عن أنس قال: لما ولدت أم سليم قالت لي: يا أنس انظر هذا الغلام فلا یصیین شيئاً
حتى تغدو به إلى النبي # يحنكه فغدوت فإذا هو في الحائط وعليه خميصة حويتية وهو يسم الظهر الذي
قدم عليه في الفتح) وفي رواية: (فإذا النبي 18 في مربد بسم غنماقال شعبة وأكثر علمي أنه قال في آذانها)
(1-1) في المطبوعة: أنساً.
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٣٠
٣٢٥
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٩
وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَىْ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ ، حَدِّثَنَا
وفي رواية: (رأيت في يد النبي ◌َّه الميسم وهو يسم إبل الصدقة).
أما الخميصة فهي : كساء من صوف أوخز ونحوهما مربع له أعلام.
وأما قوله: (حويتية) فاختلف رواة صحيح مسلم في ضبطه، فالأشهر: أنه بحاء مهملة مضمومة ثم واو ٩٨/١٤
مفتوحة ثم ياء مثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق مكسورة ثم مثناة تحت مشددة. وفي بعضهم: ((حوتنبة))
بإسكان الواو وبعدها مثناة فوق مفتوحة ثم نون مكسورة، وقد ذكرها القاضي. وفي بعضها ((جونية)» بإسكان
الواو وبعدها نون مكسورة وفي بعضها: ((حريثية)» بحاء مهملة مضمومة وراء مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم
مثلثة مكسورة منسوبة إلى بني حريث، وكذا وقع في رواية البخاري لجمهور رواة صحيحة، وفي بعضها:
((حونبية)) بفتح الحاء المهملة وإسكان الواو ثم نون مفتوحة ثم باء موحدة. ذكره القاضي. وفي بعضها
((خويثية)) بضم الخاء المعجمة وفتح الواو وإسكان المثناة تحت وبعدها مثلثة حكاه القاضي، وفي بعضها:
((جوينية بجيم مضمومة ثم واو ثم مثناة تحت ثم نون مكسورة ثم مثناة تحت مشددة، وفي بعضها ((جونية))
بفتح الجيم واسكان الواو وبعدها نون.
قال القاضي في ((المشارق)): ووقع لبعض رواة البخاري: ((خيبرية)) منسوبة إلى خيبر ووقع في
الصحيحين: ((حوتكية)) بفتح الحاء وبالكاف أي: صغيرة، ومنه رجل حوتكي أي: صغير. قال صاحب
((التحرير)) في شرح مسلم: في الرواية الأولى هي منسوبة إلى الحويت وهو قبيلة أو موضع. وقال القاضي
في: ((المشارق)): هذه الروايات كلها تصحيف إلا روايتي جونية بالجيم وحريثية بالراء والمثلثة فأما الجونية
بالجيم فمنسوبة إلى بني الجون قبيلة من الأزد أو إلى لونها من السواد أو البياض أو الحمرة، لأن العرب
تسمي كل لون من هذه جوناً. هذا كلام القاضي. وقال ابن الأثير في: ((نهاية الغريب)) بعد أن ذكر الرواية
الأولى: هذا وقع في بعض نسخ مسلم ثم قال: والمحفوظ المشهور جونية أي: سوداء، قال: وأما الحويتية
فلا أعرفها وطالما بحثت عنها فلم أقف لها على معنى والله أعلم.
وأما قوله: (قال شعبة) وأكثر علمي روي بالثاء المثلثة وبالباء الموحدة وهما صحيحان والميسم بكسر
الميم سبق بيانه في الباب قبله وسبق هناك أن وسم الآدمي حرام. وأما غير الآدمي فالوسم في وجهه منهي
عنه، وأما غير الوجه فمستحب في نعم الزكاة والجزية وجائز في غيرها، وإذا وسم فيستحب أن يسم الغنم
في آذانها والإبل والبقر في أصول أفخاذها؛ لأنه موضع صلب فيقل الألم فيه، ويخف شعره، ويظهر
الوسم. وفائدة الوسم تمييز الحيوان بعضه من بعض ويستحب أن يكتب في ماشية الجزية: جزية،
أو صغار، وفي ماشية الزكاة: زكاة، أو صدقة. قال الشافعي وأصحابه: يستحب كون ميسم الغنم ألطف من
ميسم البقر، وميسم البقر ألطف من ميسم الإبل، وهذا الذي قدمناه من استحباب وسم نعم الزكاة والجزية
هو مذهبنا ومذهب الصحابة كلهم رضي الله عنهم وجماهير العلماء بعدهم ونقل ابن الصباغ وغيره إجماع ٩٩/١٤
الصحابة عليه. وقال أبو حنيفة: هو مكروه؛ لأنه تعذيب ومثلة وقد نهي عن المثلة وحجة الجمهور هذه
الأحاديث الصحيحة الصريحة التي ذكرها مسلم وآثار كثيرة عن عمر وغيره من الصحابة رضي الله عنهم؛
ولأنها ربما شردت فيعرفها واجدها بعلامتها فيردها والجواب عن النهي عن المثلة والتعذيب أنه عام،
وحديث الوسم خاص فوجب تقديمه والله أعلم.
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٣١
٣٢٦
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٣٠
مُحَمِّدٌ وَيَحْيَىْ وَعَبْدُ الرَّحْمَْنِ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ.
٥٥٢٣ - ٤/١١٢ - حدّثنا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ، عَنْ
ج٢٢_ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ /، رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ فِي يَدٍ
١/٦٩
النِّّ(١) ﴿ِ الْمِيْسَمِ، وَهُوَ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ.
٣٠/٣١ - باب: كراهة القزع
٥٥٢٤ - ١/١١٣ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي يَحْيِى - يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ -، عَنْ عُبَيْدِ الله،
أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله :﴿َ نَهَىْ عَنِ الْقَزَعِ ، قَالَ: قُلْتُ
لِنَافِعٍ: وَمَا الْقَزَعُ؟ قَالَ: يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَاءُ بَعْضٌ.
٥٥٢٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: وَسْمِ الإمام إبل الصدقة بيده (الحديث ١٥٠٢)، تحفة
الأشراف (١٧٦).
٥٥٢٤ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: القزع (الحديث ٥٩٢٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الترجل، باب: في الدؤابة (الحديث ٤١٩٣). وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة من السنن، باب: النهي عن
القزع (الحديث ٥٠٦٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ذكر النهي عن أن يحلق أو يحلق بعض شعر
الصبي ويترك بعضه (الحديث ٥٢٤٥) و(الحديث ٥٢٤٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: اللباس، باب: النهي عن
القزع (الحديث ٣٦٣٧)، تحفة الأشراف (٨٢٤٣).
وأما المربد فبكسر الميم وإسكان الواء وفتح الموحدة وهو الموضع الذي تحبس فيه الإبل وهو مثل
الحظيرة للغنم، فقوله: هنا في مربد، يحتمل أنه أراد الحظيرة التي للغنم فأطلق عليها اسم المربد مجازاً
لمقاربتها ويحتمل أنه على ظاهره وأنه أدخل الغنم إلى مربد الإبل ليسمها فيه.
وأما قوله: (يسم الظهر) فالمراد به الإبل سميت بذلك لأنها تحمل الأثقال على ظهورها.
وفي هذا الحديث فوائد كثيرة: منها جواز الوسم في غير الآدمي، واستحبابه في نعم الزكاة والجزية،
وأنه ليس في فعله دناءة ولا ترك مروءة، فقد فعله النبي وص هر. ومنها بيان ما كان عليه النبي مثّة من التواضع
وفعل الأشغال بيده ونظره في مصالح المسلمين والاحتياط في حفظ مواشيهم بالوسم وغيره. ومنها استحباب
تحنيك المولود وسنبسطه في بابه إن شاء الله تعالى. ومنها حمل المولود عند ولادته إلى واحد من أهل
الصلاح والفضل يحنكه بتمرة ليكون أول ما يدخل في جوفه ريق الصالحين فيتبرك به والله أعلم.
باب: كراهة القزع
٥٥٢٤١٠٠/١٤ - ٥٥٢٧ - قوله: (أخبرني عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر أن النبي ◌َّ نهى عن القزع قلت لنافع:
وما القزع قال: يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعض) وفي رواية: (أن هذا التفسير من كلام عبيد الله).
(1) في المطبوعة: رسول الله.
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٣٢
٣٢٧
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٣١
٥٥٢٥ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا
أَبِي. قَالاَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَجَعَلَ التَّفْسِيرَ، فِي حَدِيثٍ أَبِي أَسَامَةَ، مِنْ قَوْلِ
عَبَيْدِ الله .
٥٥٢٦ - ٣/٠٠٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ
نَافِعٍ. ح وَحَدَّثْنَا(١) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ، حَدَثْنَا يَزِيدُ - يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ -، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ
نَافِعٍ، بِإِسْنَادٍ عُبَيْدِ الله. مِثْلَهُ. وَأَلْحَقًا التّفْسِيرَ فِي الْحَدِيثِ.
٥٥٢٧ - ٤/٠٠٠ - ١ واحدثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ
عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثْنَا أَبُو جَعْفَرِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا
حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَيْنِ السَّرَّاجِ ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّّ ◌َلُ،
بِذلِكَ.
٣١/٣٢ - باب: النهي عن الجلوس في الطرقات، وإعطاء الطريق حقه
٥٥٢٨ - ١/١١٤ - حدّثني سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمْ ، عَنْ
٥٥٢٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٥٢٤).
٥٥٢٦ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٥٢٤).
٥٥٢٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٧٥٦).
٥٥٢٨ - أخرجه البخاري في كتاب: المظالم، باب: أفنية الدور والجلوس فيها والجلوس على الصعدات
(الحديث ٢٤٦٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاستئذان، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً
القزع بفتح القاف والزاي وهذا الذي فسره به نافع، أو عبيد الله هو الأصح، وهو: أن القزع حلق بعض
الرأس مطلقاً. ومنهم من قال: هو حلق مواضع متفرقة منه. والصحيح الأول؛ لأنه تفسير الراوي وهو غير
مخالف للظاهر فوجب العمل ه. وأجمع العلماء على كراهة القزع إذا كان في مواضع متفرقة إلا أن يكون
لمداواة ونحوها وهي كراهة تنزيه وكرهه مالك في الجارية والغلام مطلقاً. وقال بعض أصحابه: لا بأس به
في القصة والقفا للغلام. ومذهبنا كراهته مطلقاً للرجل والمرأة، لعموم الحديث.
قال العلماء: والحكمة في كراهته أنه تشويه للخلق. وقيل: لأنه أذى الشر والشطارة. وقيل: لأنه زي
اليهود وقد جاء هذا في رواية لأبي داود والله أعلم.
١٠١/١٤
باب: النهي عن الجلوس في الطرقات وإعطاء الطريق حقه
٥٥٢٨ - ٥٥٢٩ - قوله : (إياكم والجلوس في الطرقات قالوا: يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا نتحدث
(1) في المطبوعة: وحدثني .
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٣٣
٣٢٨
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٣٢
ج ٢٢
١/٧٠
. عَطَاءِ بْنٍ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِّ:﴿ قَالَ: «إِيَّكُمْ / وَالْجُلُوسَ
بِالْطُّرُقَاتِ (١)». قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! مَا أَنَا بُدَّ مِنْ مَجَالِنًا، نَتَحَدِّثُ فِيهَا، قَالَ رَسُولُ اله ◌َةٍ:
(( فَإِذَا أَبَيْتُمْ إلَّ الْمَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقُّهُ )). قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: ((غَضُّ الْبَصَرِ ، وَكَفَّ
الأَذَىْ، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ )).
٥٥٢٩ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ. ح وَحَدَّثْنَاهُ
مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ - يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ -، كِلَاهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ.
٣٢/٣٣ - باب: تحريم فعل الواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة ،
والنامصة والمتنمصة ، والمتفلجات ، والمغيرات خلق الله
٥٥٣٠ - ١/١١٥ - وحدّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلك خير لكم لعلكم تذكرون - إلى قوله - والله يعلم ما تبدون
وما تكتمون﴾ (الحديث ٦٢٢٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في الجلوس في الطرقات
(الحديث ٤٨١٠)، وأخرجه مسلم في كتاب: السلام، باب: من حق الجلوس على الطريق رد السلام
(الحديث ٥٦١٣) و(الحديث ٥٦١٤)، تحفة الأشراف (٤١٦٤).
٥٥٢٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٥٥٢٨).
٥٥٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: وصل الشعر (الحديث ٥٩٣٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: الموصولة (الحديث ٥٩٤١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: الواصلة (الحديث ٥١٠٩)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: لعن الواصلة والمستوصلة (الحديث ٥٢٦٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
النكاح، باب: الواصلة والواشمة (الحديث ١٩٨٨)، تحفة الأشراف (١٥٧٤٧).
فيها قال: فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه قالوا: وما حقه قال: غض البصر وكف الأذى ورد السلام
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) هذا الحديث كثير الفوائد وهو من الأحاديث الجامعة، وأحكامه ظاهرة،
وينبغي أن يجتنب الجلوس في الطرقات لهذا الحديث، ويدخل في كف الأذى اجتناب الغيبة، وظن السوء،
وإحقار بعض المارين، وتضييق الطريق، وكذا إذا كان القاعدون ممن يهابهم المارون أو يخافون منهم،
ويمتنعون من المرور في أشغالهم بسبب ذلك لكونهم لا يجدون طريقاً إلا ذلك الموضع.
باب: تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة
والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله تعالى
٥٥٣٠ - ٥٥٤٦ - قوله: (جاءت امرأة فقالت: يا رسول الله إن لي ابنة عريساً أصابتها حصبة فتمرق شعرها
(1) في المطبوعة: في الطرقات.
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٣٣
٣٢٩
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٣٢
٧٠/ب
فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ / بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ فَقَالَتْ:
يَا رَسُولَ الله! إنَّ لِي ابْنَةً عُرَيِّساً، أَصَابَتْهَا حَصْبَةٌ فَتَمَرِّقَ شَغَّرُهَا، أَفَأَجِلُهُ؟ فَقَالَ: ((لَعَنَ الله
الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ)).
٥٥٣١ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا عَبْدَةٌ. ح وَحَدَّثَنَاهُ| ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا
أَبِي وَعَبْدَةُ. ح وَحَدَّثْنَا أَبُوكُرَيْبٍ، حَدَّثْنَا وَكِيعٌ. حِ وَحَدَّثَنَا عَمْرَو النَّاقِدُ، أَخْبَرَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ،
أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةً. غَيْرَ أَنَّ وَكِيعاً.
وَشُعْبَةَ فِي حَدِيثِهِمَا: فَتَمَرَّطَ شَغَرُهَا.
٥٥٣١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٥٣٠).
أفأصله فقال: لعنِ اللَّه الواصلة والمستوصلة) وفي رواية: (فتمرق شعر رأسها وزوجها يستحسنها أفأصل ١٠٢/١٤
شعرها يا رسول اللَّه فنهاها) وفي رواية: (أنها مرضت فتمرط شعرها) وفي رواية: (فاشتكت فتساقط شعرها
وأن زوجها يريدها).
أما: (تمرق) فبالراء المهملة وهو بمعنى: تساقط وتمرط كما ذكر في باقي الروايات ولم يذكر القاضي
في الشرح إلا الراء المهملة كما ذكرنا وحكاه في: ((المشارق)) عن جمهور الرواة، ثم حكى عن جماعة من
رواة صحيح مسلم: أنه بالزاي المعجمة. قال: وهذا وإن كان قريباً من معنى الأول ولكنه لا يستعمل في
الشعر في حال المرض.
وأما قولها: (إن لي ابنة عريساً) فبضم العين وفتح الراء وتشديد الياء المكسورة تصغير عروس،
والعروس يقع على المرأة والرجل عند الدخول بها.
وأما: (الحصبة) فبفتح الحاء وإسكان الصاد المهملتين. ويقال أيضاً بفتح الصاد وكسرها ثلاث لغات
حكاهن جماعة، والإسكان أشهر وهي بثر تخرج في الجلد يفول منه حصب جلده بكسر الصاد يحصب.
وأما: (الواصلة) فهي التي تصل شعر المرأة بشعر آخر، والمستوصلة التي تطلب من يفعل بها ذلك.
ويقال لها: موصولة.
وهذه الأحاديث صريحة في تحريم الوصل ولعن الواصلة والمستوصلة مطلقاً، وهذا هو الظاهر
المختار، وقد فضله أصحابنا فقالوا: إن وصلت شعرها بشعر آدمي فهو حرام بلا خلاف، سواء كان شعر
رجل أو امرأة، وسواء شعر المحرم والزوج وغيرهما بلا خلاف، لعموم الأحاديث ولأنه يحرم الانتفاع بشعر
الآدمي وسائر أجزائه لكرامته، بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه، وإن وصلته بشعر آدمي، فإن كان شعراً
نجساً وهو شعر الميتة وشعر ما لا يؤكل إذا انفصل في حياته فهو حرام أيضاً للحديث، ولأنه حمل نجاسة في ١٠٣/١٤
صلاته وغيرها عمداً وسواء في هذين النوعين المزوجة وغيرها من النساء والرجال، وأما الشعر الطاهر من غير
الآدمي فإن لم يكن لها زوج ولا سيد فهو حرام أيضاً، وإن كان فثلاثة أوجه: أحدها: لا يجوز لظاهر
٣٣٠
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٣٣
التحفة ۔ اللباس : ك ٢٦، ب ٣٢
٥٥٣٢ - ٣/١١٦ - وحدّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا حَبَّنُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ، حَدَّثَنَا
ج٢٢ _ مَنْصُورٌ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ /: أَنَّ امْرَأَةً أَتْتِ النِِّّ لَهَ، فَقَالَتْ: إِنِّي زَوِّجْتُ
١/٧١
ابْنَتِي، فَتَمَزَّقَ(١) شَغَّرُ رَأْسِهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَجِثُهَا (2) ، أَفَأَصِلُ؟ يَا رَسُولَ الله! فَتَهَاهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ.
٥٥٣٣ - ٤/١١٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ .
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةً، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ
اللّه عَنْهَا : أَنَّ جَارِيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَرَّطَ شَغَّرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهُ ،
فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﴿ عَنْ ذَلِكَ؟ فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ.
ج ٢٢
٧١/ب
٥٥٣٤ - ٥/١١٨ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ ،
٥٥٣٢ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: وصل الشعر (الحديث ٥٩٣٥)، تحفة الأشراف (١٥٧٤٠).
٥٥٣٣ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: لا تطيع المرأة زوجها في معصية (الحديث ٥٢٠٥)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: اللباس، باب: وصل الشعر (الحديث ٥٩٣٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة من السنن،
باب: المستوصلة (الحديث ٥١١٢)، تحفة الأشراف (١٧٨٤٩).
٥٥٣٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٥٣٣).
الأحاديث والثاني لا يحرم وأصحها عندهم إن فعلته بإذن الزوج أو السيد جاز وإلا فهو حرام. قالوا: وأما
تحمير الوجه والخضاب بالسواد وتطريف الأصابع فإن لم يكن لها زوج ولا سيد أو كان وفعلته بغير إذنه
فحرام. وإن أذن جاز على الصحيح هذا تلخيص كلام أصحابنا في المسألة.
وقال القاضي عياض: اختلف العلماء في المسئلة فقال مالك والطبري وكثيرون أو الأكثرون الوصل
ممنوع بكل شيء سواء وصلته بشعر أو صوف أو خرق. واحتجوا بحديث جابر الذي ذكره مسلم بعد هذا:
أن النبي زجر أن تصل المرأة برأسها شيئاً. وقال الليث بن سعد: النهي مختص بالوصل بالشعر،
ولا بأس بوصله بصوف وخرق وغيرها. وقال بعضهم: يجوز جميع ذلك. وهو مروي عن عائشة، ولايصح
عنها، بل الصحيح عنها كقول الجمهور. قال القاضي: فأما ربط خيوط الحرير الملونة ونحوها مما لا يشبه
١٠٤/١٤ الشعر فليس بمنهي عنه؛ لأنه ليس بوصل ولا هو في معنى مقصود الوصل، وإنما هو للتجمل والتحسين.
قال: وفي الحديث أن وصل الشعر من المعاصي الكبائر للعن فاعله، وفيه أن المعين على الحرام يشارك
فاعله في الإثم، كما أن المعاون في الطاعة يشارك في ثوابها. والله أعلم.
وأما قولها: (وزوجها يستحسنها) فهكذا وقع في جماعة من النسخ بإسكان الحاء وبعدها سين مكسورة
(1) في المطبوعة: فتمرق.
.(2) في المطبوعة: يستحسنها.
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٣٣
٣٣١
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٣٢
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَّنَّاقَ، عَنْ صَفِيَّةً بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: أَنَّ امْرَأَةٌ
مِنَ الأَنْصَارِ زَوَّجَتِ ابْنَةً لَهَا. فَاشْتَكَتْ فَتْسَاقَطَ شَعْرُهَا، فَأَتَتِ النَّبِّ ◌َ﴿ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا
يُرِيدُهَا، أَفَأَصِلُ شَعَرَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لَ: ((لُعِنَ الْوَاصِلَاتُ)).
٥٥٣٥ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنيه مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمٌ بْنِ
نَافِعٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: ((لُعِنَ الْمُوصِلَاتُ)).
٥٥٣٦ - ٧/١١٩ - حدّثني (١) مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنٍ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ
وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَ: حَدَّثْنَا يَحْيَىْ - وَهُوَ: الْقَطَّنُ - عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ، عَنْ(2)
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِلَ﴿ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ.
٥٥٣٧ - ٨/٠٠٠ - وحدّثنيه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا
صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةً عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِّ ◌َهَ، بِمِثْلِهِ.
٥٥٣٨ - ٩/١٢٠ - حدّثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لإِسْحِنْقَ - أَخْبَرَنَا
٥٥٣٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٥٣٣).
٥٥٣٦ - حديث محمد بن عبد الله بن نمير، أخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: الواصلة والواشمة
(الحديث ١٩٨٧)، تحفة الأشراف (٧٩٥٣). وحديث زهير بن حرب، أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب:
المستوشمة (الحديث ٥٩٤٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: صلة الشعر (الحديث ٤١٦٨)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة (الحديث ٢٧٨٣ م)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: المستوصلة (الحديث ٥١١١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
لعن الواصلة (الحديث ٥٢٦٤)، تحفة الأشراف (٨١٣٧).
٥٥٣٧ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: الموصولة (الحديث ٥٩٤٢)، تحفة الأشراف (٧٦٨٨).
٥٥٣٨ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ (الحديث ٤٨٨٦)
و (الحديث ٤٨٨٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: المتفلجات للحسن (الحديث ٥٩٣١)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: المتنمصات (الحديث ٥٩٣٩)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: الموصولة =
ثم نون من الاستحسان، أي: يستحسنها فلا يصبر عنها، ويطلب تعجيلها إليه. ووقع في كثير منها:
((يستحثنيها)) بكسر الحاء وبعدها ثاء مثلثة ثم نون ثم ياء مثناة تحت من الحث وهو: سرعة الشيء وفي
بعضها: ((يستحثها)) بعد الحاء ثاء مثلثة فقط والله أعلم.
وفي هذا الحديث: أن الوصل حرام سواء كان لمعذورة أو عروس أو غيرهما.
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(2) في المطبوعة: أخبرني.
١٠٥/١٤
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧ ، ب ٣٣
٣٣٢
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٣٢
ج ٢٢
٧٢/ب
جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: لَعَنَ اللهِ الْوَاشِمَاتِ
وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ /، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتٍ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، قَالَ: فَبَلَغَ
ذُلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، يُقَالُ لَهَا: أُمَّ يَعْقُوبَ، وَكَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَتَتْهُ فَقَالَتْ: مَا حَدِيثٌ
بَلَغَنِي عَنْكَ: أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتٍ وَالْمُتْنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتٍ لِلْحُسْنِ الْمُغَيَِّاتِ
خَلْقَ الله، فَقَالَ عَبْدُ الله: وَمَا لِيَ لَ أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ:﴿؟ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ. فَقَالَتِ
=. (الحديث ٥٩٤٣)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: الواشمة (الحديث ٥٩٤٤ م)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: المستوشمة
(الحديث ٥٩٤٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: صلة الشعر (الحديث ٤١٦٩)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة (الحديث ٢٧٨٢)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الزينة من السنن، باب: المتنمصات (الحديث ٥١١٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
لعن المتنمصات والمتفلجات (الحديث ٥٢٦٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: الواصلة والواشمة
(الحديث ١٩٨٩)، تحفة الأشراف (٩٤٥٠).
قوله: (لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات
خلق الله) أما: (الواشمة) بالشين المعجمة ففاعلة الوشم وهي أن تغرز إبرة أو مسلة أو نحوهما في ظهر
الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل
أو النورة فيخضر، وقد يفعل ذلك بدارات ونقوش وقد تكثره وقد تقلله وفاعلة هذا واشمة، وقد وشمت تشم
وشماً، والمفعول بها موشومة فإن طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة، وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها
باختيارها، والطالبة له، وقد يفعل بالبنت وهي طفلة فتأثم الفاعلة ولا تأثم البنت، لعدم تكليفها حينئذٍ.
قال أصحابنا: هذا الموضع الذي وشم يصير نجساً فإن أمكن إزالته بالعلاج وجبت إزالته وإن لم
يمكن إلا بالجرح فإن خاف منه التلف أو فوات عضو أو منفعة عضو أو شيئاً فاحشاً في عضو ظاهر لم تجب
إزالته، فإذا بان لم يبق عليه إثم وإن لم يخف شيئاً من ذلك ونحوه لزمه إزالته ويعصى بتأخيره وسواء في هذا
كله الرجل والمرأة، والله أعلم.
وأما (النامصة) بالصاد المهملة فهي التي تزيل الشعر من الوجه والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها
وهذا الفعل حرام إلا إذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالتها، بل يستحب عندنا وقال ابن جرير:
لا يجوز حلق لحيتها ولا عنفقتها ولا شاربها، ولا تغيير شيء من خلقتها بزيادة ولا نقص ومذهبنا ما قدمناه من
استحباب إزالة اللحية والشارب والعنفقة، وأن النهي إنما هو في الحواجب وما في أطراف الوجه، ورواه
بعضهم المنتمصة بتقديم النون، والمشهور تأخيرها ويقال للمنقاش منماص بكسر الميم.
وأما المتفاجات فالبالفاء والجيم والمراد مفلجات الأسنان بأن تبرد ما بين أسنانها الثنايا والرباعيات،
وهو من الفلج بفتح الفاء واللام، وهي فرجة بين الثنايا والرباعيات، وتفعل ذلك العجوز ومن قاربتها في
السن إظهاراً للصغر وحسن الأسنان، لأن هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغار، فإذا عجزت
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٣٣
٣٣٣
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٣٢
الْمَرْأَةُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَي الْمُصَحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتٍ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، قَالَ
الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَمَا ءَاتَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَكُمْ(١) عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾(2). قَالَتِ (٥) الْمَرْأَةُ:
فَإِنِّي أَرَىْ شَيْئاً مِنْ هَذَا عَلَى امْرَأَتِكَ الآنَ. قَالَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي. قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَى امْرَأَةٍ
عَبْدِ الله فَلَمْ تَرَ شَيْئاً ، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَيْئاً. فَقَالَ: أَمَا لَوْ كَانَ ذُلِكَ، لَمْ نُجَامِعْهَا.
٥٥٣٩ - ١٠/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ: ابْنُ
مَهْدِيٍّ -، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وَحَدْثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدُثْنَا مُفَضَّلٌ
- وَهُوَ: ابْنُ مُهَلْهِلٍ -، كِلَهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ، بِمَعْنَى حَدِيثٍ جَرِيرٍ . غَيْرَ أَنَّ فِي
حَدِيثِ سُفْيَانَ : الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ. وَفِي حَدِيثِ مُفَضَّلٍ : الْوَاشِمَاتِ وَالْمَوْشُومَاتِ.
ج ٢٢
٥٥٤٠ - ١١/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً/، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالُوا :
حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ عَنْ مَنْصُورٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، الْحَدِيثَ عَنِ النِّّ ◌َ﴾. مُجَرِّداً
عَنْ سَائِرِ الْقِصَّةِ . مِنْ ذِكْرِ أُمِّ يَعْقُوبَ.
٧٣/ب
٥٥٤١ - ١٢/٠٠٠ - | وأحدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرَّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ -يَعْنِي: ابْنَ حَازِمٍ-، حَدَّثَنَا
٥٥٣٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٥٥٣٨).
٥٥٤٠ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٥٣٨).
٥٥٤١ - أخرجه النسائي في كتاب: الزينة من السنن، باب: المتنمصات (الحديث ٥١١٥)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: لعن المتنمصات والمتفلجات (الحديث ٥٢٦٨) و(الحديث ٥٢٧٠)، تحفة
الأشراف (٩٤٣١).
المرأة كبرت سنها وتوحشت فتبردها بالمبرد لتصير لطيفة حسنة المظهر، وتوهم كونها صغيرة، ويقال له ١٠٦/١٤
أيضاً: الوشر ومنه لعن الواشرة والمستوشرة، وهذا الفعل حرام على الفاعلة والمفعول بها، لهذه الأحاديث،
ولأنه تغيير لخلق اللَّه تعالى، ولأنه تزوير، ولأنه تدليس.
وأما قوله: (المتفلجات للحسن) فمعناه يفعلن ذلك طلباً للحسن. وفيه إشارة إلى أن الحرام هو
المفعول لطلب الحسن، أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس والله أعلم.
قوله: (لو كان ذلك لم نجامعها) قال جماهير العلماء: معناه لم نصاحبها ولم نجتمع نحن وهي، بل
كنا نطلقها ونفارقها. قال القاضي: ويحتمل أن معناه لم أطأها. وهذا ضعيف والصحيح ما سبق فيحتج به
في أن من عنده امرأة مرتكبة معصية كالوصل أو ترك الصلاة أو غيرهما ينبغي له أن يطلقها. والله أعلم.
١٠٧/١٤
قوله: (حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا جرير حدثنا الأعمش عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله عن
(1) في المطبوعة: نهيئكم وهي تقرأ على قراءة ورش.
(2) سورة: الحشر، الآية: ٧.
(3) في المطبوعة: فقالت.
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٣٣
٣٣٤
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٣٢
الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ ﴿، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.
٥٥٤٢ - ١٣/١٢١ - وحدّثنا(١) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَمُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: زَجْرَ
(2) رَسُولُ اللهِ(2) ﴿ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئاً/.
ج ٢٢
١/٧٤
٥٥٤٣ - ١٤/١٢٢ - حدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ
حُمَّيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، عَامَ حَجِّ ، وَهْوَ عَلَى الْمِنْبَرِ،
وَتَنَاوَلَ قُصَّةٌ مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ، يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ! أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ﴿ يَنْهَىْ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: ((إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ
نِسَاؤُهُمْ )).
٥٥٤٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٥٧).
٥٥٤٣ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ٥٤ - (الحديث ٣٤٦٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
اللباس، باب: وصل الشعر (الحديث ٥٩٣٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: صلة الشعر
(الحديث ٤١٦٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في كراهية إتخاذ القصّة (الحديث ٢٧٨١)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: الوصل في الشعر (الحديث ٥٢٦٠)، تحفة الأشراف (١١٤٠٧).
النبي (*) هذا الإسناد مما استدركه الدارقطني على مسلم وقال: الصحيح عن الأعمش إرساله قال: ولم
يسنده عنه غير جرير، وخالفه أبو معاوية وغيره فروه عن الأعمش عن إبراهيم مرسلاً، قال: والمتن صحيح
من رواية منصور عن إبراهيم يعني: كما ذكره في الطرق السابقة وهذا الإسناد فيه أربعة تابعيون بعضهم عن
بعض، وهم جرير والأعمش وإبراهيم وعلقمة، وقد رأى جرير رجلاً من الصحابة وسمع أبا الطفيل، وهو
صحابي. والله أعلم.
قوله: (إن معاوية تناول وهو على المنبر قصة من شعر كانت في يدي حرسي) قال الأصمعي وغيره:
هي شعر مقدم الرأس المقبل على الجبهة. وقيل: شعر الناصية والحرسي كالشرطي وهو: غلام الأمير.
قوله: (وأخرج كُبة من شعر) هي بضم الكاف وتشديد الباء، وهي شعر مكفوف بعضه على بعض.
قوله: (يا أهل المدينة أين علماؤكم) هذا السؤال للإنكار عليهم بإهمالهم إنكار هذا المنكر وغفلتهم
عن تغييره، وفي حديث معاوية: هذا اعتناء الخلفاء وسائر ولاة الأمور بإنكار المنكر وإشاعة إزالته، وتوبيخ
من أهمل إنكاره ممن توجه ذلك عليه .
١٠٨/١٤
قوله: (إنما هلكت بنو اسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم) قال القاضي: قيل: يحتمل أنه كان
(1) في المطبوعة: وحدثني .
(2-2) في المطبوعة: النبي .
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٣٤
٣٣٥
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٣٣
٥٥٤٤ - ١٥/٠٠٠ - حدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنِيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ
يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ. ح وَحَدْثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ،
أَخْبَنَا مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ / الزُّهْرِيِّ، بِمِثْلٍ حَدِيثٍ مَالِكِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ: ((إِنَّمَا عُذِّبَ عَلـ
بَنُو إِسْرَائِيلَ ».
٥٥٤٥ - ١٦/١٢٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرُ، عَنْ شُعْبَةً. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى
وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ: حَدِّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِوبْنِ مُرَّةَ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيِّبِ ، قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَّا وَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَىْ أَنَّ أَحَداً
يَفْعَلُهُ إِلَّ الْيَهُودَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ بَلَغَهُ فَسَمَّاهُ الزُّورَ.
٥٥٤٦ - ١٧/١٢٤ - | وأحدثني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا (١) مُعَاذٌ
- وَهُوَ : ابْنُ هِشَامٍ -، حَدِّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ /: أَنَّ مُعَاوِيَّةَ قَالَ ذَاتَ .
يَوْمٍ: إِنَّكُمْ قَدْ أَحْدَثْتُمْ زِيَّ سَوْءٍ. وَإِنَّ نَبِيِّ اللهِ ﴿ نَهَىْ عَنِ الزُّورِ، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ بِعَصاً عَلَىْ
رَأْسِهَا خِرْقَةٌ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَلَا وَهَذَا الزُّورُ، قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: مَا يُكَثِّرُ بِهِ النِّسَاءُ أَشْعَارَهُنَّ مِنْ
الْخِرَقِ.
ج ٢٢
١/٧٥
٣٣/٣٤ - باب: النساء الكاسيات العاريات المائلات الممیلات
٥٥٤٧ _ ١/١٢٥ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي
٥٥٤٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٥٥٤٣).
٥٥٤٥ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ٥٤ - (الحديث ٣٤٨٨)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الزينة من السنن، باب: وصل الشعر بالخرق (الحديث ٥١٠٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الوهل في
الشعر (الحديث ٥٢٦١)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: وصل الشعر بالخرق (الحديث ٥٢٦٢) و(الحديث ٥٢٦٣)،
تحفة الأشراف (١١٤١٨).
٥٥٤٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٥٥٤٥).
٥٥٤٧ - أخرجه مسلم في كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: النار يدخلها الجبارون (الحديث ٧١٢٣).
تحفة الأشراف (١٢٦١٠).
محرماً عليهم فعوقبوا باستعماله، وهلكوا بسببه. وقيل: يحتمل أن الهلاك كان به وبغير مما ارتكبوه من
المعاصي فعند ظهور ذلك فيهم هلكوا وفيه معاقبة العامة بظهور المنكر.
باب: النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات
٥٥٤٧ - قوله : (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء ١٠٩/١٤
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٣٥
٣٣٦
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٣٤
هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :﴿: ((صِنْفَانٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْتَابٍ
الْبَقْرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ ، مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْتِمَةِ الْبُخْتِ
الْمَائِلَةِ ، لَ يَدْخُلْنَ / الْجَنَّةَ، وَلَ يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ كَذَا وَكَذَا)).
ج ٢٢
٧٥/ب
٣٤/٣٥ - باب: النهي عن التزوير في اللباس وغيره ، | والتشبع بما لم يُعطَّ |
٥٥٤٨ - ١/١٢٦ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَثْنَا وَكِيعٌ وَعَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ
عُرْوَةً |، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله ! أَقُولُ : إِنَّ زَوْچِي
أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿َ: ((الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ )).
٥٥٤٩ - ٢/١٢٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا مِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةً،
٥٥٤٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠٨٠) و (١٧٢٧٠).
٥٥٤٩ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: المتشبع بما لم ينل وما ينهى عن افتخار العزة
(الحديث ٥٣١٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في المتشبع بما لم يعط (الحديث ٤٩٩٧)، تحفة
الأشراف (١٥٧٤٥).
كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن
ريحها توجد من مسيرة كذا وكذا). هذا الحديث من معجزات النبوة فقد وقع هذان الصنفان وهما موجودان،
وفيه ذم هذین الصنفین قیل: معناه کاسیات من نعمة الله عاریات من شكرها. وقيل: معناه تستر بعض بدنها
وتکشف بعضه إظهاراً بحالها ونحوه. وقيل: معناه تلبس ثوباً رقيقاً يصف لون بدنها.
وأما (مائلات) فقيل: معناه عن طاعة اللَّه وما يلزمهن حفظه مميلات، أي: يعلمن غيرهن فعلهن
المذموم. وقيل: مائلات يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن، وقيل: مائلات يمشطن المشطة المائلة وهي
مشطة البغايا مميلات يمشطن غيرهن تلك المشطة، ومعنى رؤوسهن كأسنمة البخت أن يكبرنها ويعظمنها
بلف عمامة أو عصابة أو نحوها.
باب: النهي عن التزوير في اللباس وغيره
والتشبع بما لم يعط
٥٥٤٨ - ٥٥٥٠ - قولها: (إن امرأة قالت: يا رسول اللَّه أقول إن زوجي أعطاني ما لم يعطني فقال
رسول اللّه # المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور).
قال العماء: معناه المتكثر بما ليس عنده بأن يظهر أن عنده ما ليس عنده يتكثر بذلك عند الناس،
ویتزین بالباطل فهو مذموم كما يذم من لبس ثوبي زور، قال أبو عبيد وآخرون: هو الذي يلبس ثياب أهل
الزهد، والعبادة، والورع، ومقصوده أن يظهر للناس أنه متصف بتلك الصفة، ويظهر من التخشع والزهد
١٤/ ١١٠ أكثر مما في قلبه، فهذه ثیاب زور ورياء. وقيل: هو كمن لبس ثوبين لغيره وأوهم أنهما له. وقيل: هو من
المعجم ۔ اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٣٥
٣٣٧
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٣٤
عَنْ أَسْمَاءَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِّ لَ﴿ فَقَالَتْ: إِنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ مَالٍ
زَوْجِي مَا(٨) لَمْ يُعْطِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَ /: ((الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ )).
ج ٢٢
١/٧٦
٥٥٥٠ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً. [ح] وَحَدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ
إبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، كِلَهُمَا عَنْ هِشَامٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٥٥٥٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٥٤٩).
يلبس قميصاً واحداً ويصل بكميه كمين آخرين، فيظهر أن عليه قميصين. وحكى الخطابي قولاً آخر: أن
المراد هنا بالثوب الحالة والمذهب والعرب تكني بالثوب عن حال لابسه، ومعناه: أنه كالكاذب القائل ما لم
یکن. وقولاً آخر أن المراد الرجل الذي تطلب منه شهادة زور فيلبس ثوبین یتجمل بهما فلا ترد شهادته لحسن
هيئته والله أعلم.
قوله في إسناد الباب: (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا وكيع وعبدة عن هشام عن أبيه عن
عائشة رضي الله عنها) وذكر الحديث وبعده عن ابن نمير أيضاً عن عبدة عن هشام عن فاطمة عن أسماء
الحديث، وبعده عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة وعن إسحاق عن أبي معاوية كلاهما عن هشام
بهذا الإسناد، هكذا وقعت هذه الأسانيد في جميع نسخ بلادنا على هذا الترتيب، ووقع في نسخة ابن ماهان
رواية ابن أبي شيبة، وإسحاق عقيب رواية ابن نمير عن وكيع، ومقدمة على رواية ابن نمير عن عبدة وحده
واتفق الحفاظ على أن هذا الذي في نسخة ابن ماهان خطأ، قال عبد الغني بن سعيد: هذا خطأ قبيح.
قال: وليس يعرف حديث هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها إلا من رواية مسلم عن ابن نمير، ومن
رواية معمر بن راشد. وقال الدارقطني في كتاب ((العلل)): حديث هشام عن أبيه عن عائشة إنما يرويه هكذا
معمر والمبارك بن فضالة، ويرويه غيرهما عن فاطمة عن أسماء وهو الصحيح. قال: وإخراج مسلم حديث
هشام عن أبيه عن عائشة لا يصح والصواب حديث عبدة ووكيع، وغيرهما عن هشام عن فاطمة عن أسماء.
والله أعلم.
١١١/١٤
(1) في المطبوعة: بما.
بِسِاللهِالَِّلَّمَ
٢٧/٣٨ - كتاب: [الآداب](1)
١/١ - باب: النهي عن التكني بأبي القاسم ، وبيان ما يستحب من الأسماء
٥٥٥١ - ١/١ - حدّثنا(2) أَبُو كُرَيْبِ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: أَخْبَرَنَا ،
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا - وَاللَّفْظُ لَهُ ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - يَعْنِيَانِ الْفَزَارِيُّ -، عَنْ حُمَّيْدٍ ، عَنْ
أَنْسٍ، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَجُلاً بِالْبَقِيعِ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ! فَالْتَّفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِوَّةِ، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ الله! إنِّي لَمْ أَعْنِكَ، إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلَاناً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ: ((تَسَمَّوْا بِاسْمِي
ج ـ وَلَا تَكَنَّوْا / بِكُنْتِي)).
٥٥٥١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٧٠).
كتاب : الآداب
باب: النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء
٥٥٥١ - ٥٥٦٣ - قوله: (نادى رجل رجلاً بالبقيع يا أبا القاسم فالتفت إليه الرسول فقال: يا رسول الله
إني لم أعنك إنما دعوت فلاناً فقال رسول اللَّه 3: تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي) اختلف العلماء في هذه
المسئلة على مذاهب كثيرة، وجمعها القاضي وغيره أحدها: مذهب الشافعي، وأهل الظاهر: أنه لا يحل التكني
بأبي القاسم لأحد أصلاً، سواء كان اسمه محمداً أو أحمد أم لم يكن لظاهر هذا الحديث، والثاني: أن هذا
النهي منسوخ، فإن هذا الحكم كان في أول الأمر لهذا المعنى المذكور في الحديث، ثم نسخ. قالوا: فيباح
التكني اليوم بأبي القاسم لكل أحد، سواء من اسمه محمد وأحمد وغيره. وهذا مذهب مالك. قال
القاضي: وبه قال جمهور السلف، وفقهاء الأمصار، وجمهور العلماء، قالوا: وقد اشتهر أن جماعة تكنوا
بأبي القاسم في العصر الأول وفيما بعد ذلك إلى اليوم مع كثرة فاعل ذلك، وعدم الإنكار، الثالث: مذهب
١١٢/١٤ ابن جرير أنه ليس بمنسوخ، وإنما كان النهي للتنزيه، والأدب، لا للتحريم. الرابع: أن النهي عن التكني
(1) في المخطوطة: الآداب والاستئذان.
(2) في المطبوعة: حدثني.
المعجم - الآداب: ك ٣٨، ب ١
٣٣٩
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ١
٥٥٥٢ - ٢/٢ - حدّثني إبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ - وَهْوَا: الْمُلَقَّبُ بِسَبَلَان -، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ
عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ وَأَخِيهِ عَبْدِ الله، سَمِعَهُ مِنْهُمَا سَنَّةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . يُحَدِّثَانِ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((إِنَّ أَحَبُّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى الله عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ)).
٥٥٥٣ - ٣/٣ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَنْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ عُثْمَانُ: حَدِّثْنَا، وَقَالَ
٥٥٥٢ _ حديث عبيد الله بن عمر عن نافع، أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في تغيير الأسماء
(الحديث ٤٩٤٩)، تحفة الأشراف (٧٩٢٠). وحديث عبد الله عن نافع، أخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب:
ما جاء. ما يستحب من الأسماء (الحديث ٢٨٣٤)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: ما يستحب من
الأسماء (الحديث ٣٧٢٨)، تحفة الأشراف (٧٧٢١).
٥٥٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: فرض الخمس، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿فإن لله خمسه وللرسول﴾
(الحديث ٣١١٤) و(الحديث ٣١١٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب: كنية النبي #
(الحديث ٣٥٣٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: قول النبي هذه: ((سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي))
(الحديث ٦١٨٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من سمى بأسماء الأنبياء (الحديث ٦١٩٦)، تحفة
الأشراف (٢٢٤٤).
بأبي القاسم مختص بمن اسمه محمد أو أحمد، ولا بأس بالكنية وحدها لمن لا يسمى بواحد من الاسمين،
وهذا قول جماعة من السلف، وجاء فيه حديث مرفوع عن جابر. الخامس: أنه ينهى عن التكني بأبي القاسم
مطلقاً، وينهى عن التسمية بالقاسم، لئلا يكنى أبوه بأبي القاسم، وقد غير مروان بن الحكم اسم ابنه
عبد الملك حين بلغه هذا الحديث، فسماه عبد الملك، وكان سماه أولاً القاسم، وفعله بعض الأنصار
أيضاً. السادس: أن التسمية بمحمد ممنوعة مطلقاً سواء كان له كنية أم لا، وجاء فيه حديث عن النبي # :
((تسمون أولادكم محمداً ثم تلعنونهم» وكتب عمر إلى الكوفة: لا تسموا أحداً باسم نبي، وأمر جماعة
بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم محمد حتى ذكر له جماعة: أن النبي # أذن لهم في ذلك وسماهم به فتركهم.
قال القاضي: والأشبه أن فعل عمر هذا إعظام لاسم النبي ◌َّه؛ لئلا ينتهك الاسم كما سبق في
الحدیث: «تسمونهم محمداً ثم تلعنونهم». وقيل: سبب نھي عمر أنه سمع رجلا یقول لمحمد بن زید بن
الخطاب: فعل الله بك يا محمد. فدعاه عمر فقال: أرى رسول اللَّه وَ ه يسب بك والله لا تدعى محمداً ما
بقیت، وسماه عبد الرحمن.
قوله: (حدثني إبراهيم بن زياد الملقب بسبلان) وهو بسين مهملة مفتوحة ثم موحدة مفتوحة.
قوله: (عن عبيد الله بن عمر وأخيه عبد اللَّه) هذا صحيح؛ لأن عبيد اللّه ثقة حافظ ضابط مجمع على
الاحتجاج به. وأما أخوه عبد اللَّه فضعيف لا يجوز الاحتجاج به، فإذا جمع بينهما الراوي جاز ووجب العمل
بالحديث اعتماداً على عبيد الله.
قوله: (إن أحب أسمائكم إلى اللّه عبد الله وعبد الرحمن) فيه التسمية بهذين وتفضيلهما على
سائر ما یسمی به.
المعجم - الآداب: ك ٣٨،ب ١
٣٤٠
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ١
ج ٢٢
١/٧٧
إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا - جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ :
وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ. فَسَمَّاهُ مُحَمِّداً. فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ اللهِ ﴾/،
فَانْطَلَقَ بَابْنِهِ حَامِلَهُ عَلَىْ ظَهْرِهِ. فَأَتَىْ بِهِ النَِّيِّ :﴿، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! وُلِدَ لِ غُلَمَ. فَسَمَّيْتُهُ
مُحَمَّداً، فَقَالَ لِي قَوْمِي: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ اللهِ:﴿َ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَةِ: ((تَسَمَّوْا
بِاسْمِي وَلاَ تَكْتُوا بِكُنْيَتِي. فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمُ. أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ)).
٥٥٥٤ - ٤/٤ - حدّثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْثَرَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلاَمٌ، فَسَمِّاهُ مُحَمِّداً، فَقُلْنَا: لَا تَكْنِيكَ
جَ بِرَسُولِ اللهِ﴾، حَتَّى تَسْتَأْمِرَهُ، قَالَ فَتَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ وُلِدَ لِي غُلَمَ فَسَمَّيْتُهُ بِرَسُولِ الله/ ﴾،
٧٧/ب
وَإِنَّ قَوْمِي أَبَوْا أَنْ يَكْتُونِي بِهِ، حَتَّى تَسَتَأْذِنَ النَّبِّ ◌َ﴾، فَقّالَ: ((سَمُوا بِاسْمِي، وَلاَ تَكَنَّوْا
بِكُنْيَتِي ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُ قَاسِماً ، أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ)).
٥٥٥٥ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثُمِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: الطُّحَّانَ -، عَنْ
حُصَيْنٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ: ((فَإِنَّمَا بُعِثْتُ قَاسِماً، أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ)).
٥٥٥٦ _ ٦/٥ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا وَكِيمٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ
الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَثُ ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿: ((تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنَّوْا بِكُنْتِي، فَإِنِّي/ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ)).
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: ((وَلاَ تَكْتُوا)).
ج ٢٢
١/٧٨
٥٥٥٧ - ٧/٠٠٠ - ١ وأحدثنا أَبُوكُرَيْبٍ، (١) مُحَمِّدُ بْنُ العَلَاءِ(١) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ
٥٥٥٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٥٥٣).
٥٥٥٥ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٥٥٣).
٥٥٥٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٥٥٣).
٥٥٥٧ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٥٥٣).
قوله:#: (فإنما أنا قاسم أقسم بينكم) وفي رواية للبخاري في أول الكتاب، في باب: من يرد الله به
١١٣/١٤
خيرا يفقهه في الدين: ((وإنما أنا قاسم والله يعطي)). قال القاضي عياض: هذا يشعر بأن الكنية إنما تكون
١١٤/١٤ بسبب وصف صحيح في المكنى، أو لسبب اسم ابنه، وقال ابن بطال في شرح رواية البخاري: معناه أني
(1-1) زيادة في المخطوطة .