النص المفهرس

صفحات 41-60

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣٨
٤١
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١١
٤٨٧٥ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةً. ح وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ
خَالِدٍ، حَدِّثَنَا مُحَمِّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ -، حَدِّثْنَا شُعْبَةُ، كِلَهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
١١/٣٨ - باب: فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره ،
وخلافته في أهله بخير
٤٨٧٦ - ١/١٣٣ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لأَّبِي
كُرَيْبٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأُعْمَشِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ
الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَِّّ ◌ِ﴿ فَقَالَ: إِنِّي أَبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي، فَقَالَ: (مَا عِنْدِي)) ..
فَقَالَ رَجُلٌ: يَارَسُولَ الله! أَنَا أَدُلُّهُ عَلَى مَنْ يَحْمِلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَه: ((مَنْ دَلَّ عَلَىْ خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ
أُجْرٍ فَاعِلِهِ».
ج ٢٠
٥٥/ب
٤٨٧٧ - ٢/٠٠٠ - وحدثناه(١) إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ
خَالِدٍ ، أَخْبَرَنَا (2) مُحَمِّدٌ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ(2)-، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٤٨٧٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٨٧٤).
٤٨٧٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في الدال على الخير (الحديث ٥١٢٩)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: العلم، باب: ما جاء في الدال على الخير كفاعله (الحديث ٢٦٧١) و (الحديث ٢٦٧١ م)، تحفة
الأشراف (٩٩٨٦).
٤٨٧٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٨٧٦).
باب: فضل إعانة الغازي في سبيل اللّه بمركوب
وغيره وخلافته في أهله بخير
٤٨٧٦ - ٤٨٨٤ - قوله: (أبدع بي) هو بضم الهمزة وفي بعض النسخ بدع بي بحذف الهمزة وتشديد الدال
ونقله القاضي عن جمهور رواة مسلم. قال: والأول هو الصواب ومعروف في اللغة وكذا رواه أبو داود
وآخرون بالألف ومعناه هلكت دابتي وهي مركوبي.
٣٨/١٣
قوله ◌َله: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) فيه فضيلة الدلالة على الخير والتنبيه عليه والمساعدة
لفاعله وفيه فضيلة تعليم العلم ووظائف العبادات. لاسيما لمن يعمل بها من المتعبدين وغيرهم. والمراد
(1) في المطبوعة: وحدثنا.
(2-2) في المطبوعة: محمد بن جعفر.

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣٨
٤٢
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١١
ج ٢٠
١/٥٦
٤٨٧٨ - ٣/١٣٤- ح(٤) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَّمَةً ،
أَخْبَرَنَا(2) ثَابِتْ، عَنْ أَنْسِ ابْنِ مَالِكِ |. ح وَحَدْثِّي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لَهُـ، حَدَّثَنَا
بَهْزَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابْنُ سَلَمَةَ |، حَدَّثَنَا ثَابِتُ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ : أَنَّ فَتَّى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ/:
يَا رَسُولَ الله! إنِّي أُرِيدُ الْغَزْوَ وَلَيْسَ مَعِيَ مَا أَتَجْهُزُ، قَالَ (( اتْتِ فُلَاناً فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهِّزَ فَمَرِضَ،
فَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَعْطِي الَّذِي تَجْهِّزْتَ بِهِ، قَالَ: يَا فُلَنَةُ!
أَعْطِيهِ الَّذِي تَجَهِّزْتُ بِهِ ، وَلاَ تَحْبِسِي عَنْهُ شَيْئاً، فَوَالله! لَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئاًفَيُّبَارَكَ لَكِ فِيهِ.
٤٨٧٩ - ٤/١٣٥ - وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصورٍ، وَأَبُو الطَّاهِرِ - قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ،
وَقَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ-، أَخْبَرَنِي عَمْرُوبْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ
جْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ﴾َ: أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ جَهُّزَ غَازِیاً فِي /
ج ٢٠
٥٦/ب
سَبِيلِ الله فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَقَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا)).
٤٨٨٠ - ٥/١٣٦- حدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدْثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ -، حَدَّثْنَا حُسَيْنٌ
الْمُعَلِّمُ، حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرُّحْمَْنِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ﴿َ: «مَنَ جَهُّزَ غَازِياً فَقَدْ غَزَا ، وَمَنْ خَلَفَ غَازِياً فِي
أَهْلِهِ فَقَدْ غَزَا)).
٤٨٧٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: فيما يستحب من إنفاد الزاد في الغزو إذا قفل
(الحديث ٢٧٨٠)، تحفة الأشراف (٣٢٤).
٤٨٧٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: فضل من جهز غازياً أو خلفه بخير (الحديث ٢٨٤٣)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: ما يجزىء من الغزو (الحديث ٢٥٠٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الجهاد، باب: ما جاء في فضل من جهز غازياً (الحديث ١٦٢٨) و(الحديث ١٦٣١)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الجهاد، باب: فضل من جهز غازياً (الحديث ٣١٨٠) و(الحديث ٣١٨١)، تحفة الأشراف (٣٧٤٧).
٤٨٨٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٨٧٩).
بمثل أجر فاعله أن له ثواباً بذلك الفعل كما أن لفاعله ثواباً ولا يلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء.
قوله: (إن فتى من أسلم قال: يا رسول اللّه: إني أريد الغزو وليس معي ما أتجهز به، قال: اثت فلاناً
فإنه قد كان تجهز فمرض إلى آخره) فيه فضيلة الدلالة على الخير وفيه أن ما نوى الإنسان صرفه في جهة بر
فتعذرت عليه تلك الجهة يستحب له بذله في جهة أخرى من البر، ولا يلزمه ذلك ما لم يلتزمه يالنذر.
قوله#: (من جهز غازياً فقد غزا. ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا) أي حصل له أجر بسبب الغزو
٣٩/١٣
(1) ساقطة من المطبوعة.
(2) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣٨
٤٣
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١١
٤٨٨١ - ٦/١٣٧ - وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ،
حَدَّثَنَا يَحْيَىْ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ، مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ﴾ِ بَعَثَ بَعْثاً إِلَىْ بَنِي لَحْيَانَ، مِنْ هُذَيْلِ /، فَقَالَ: ((لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنٍ جَ"]
أَحَدُهُمَا، وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا)).
٤٨٨٢ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنيه إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ-،
قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، عَنْ يَحْيَىْ، حَدِّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى الْمَهْرِيِّ،
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ :﴿ بَعَثَ بَعْثاً، بِمِثْلِهِ(١).
٤٨٨٣ - ٨/٠٠٠ - ١ وأحدثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله - يَعْنِي: ابْنَ مُوسَىْ -، عَنْ
شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَىْ، بِهَذَا الإِسْنَادَ، مِثْلَهُ.
٤٨٨١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: ما يجزىء من الغزو (الحديث ٢٥١٠)، تحفة
الأشراف (٤٤١٤).
٤٨٨٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٨٨١).
٤٨٨٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٨٨١).
وهذا الأجر يحصل بكل جهاد وسواء قليله وكثيره، ولكل خالف له في أهله بخير من قضاء حاجة لهم وإنفاق
عليهم أو مساعدتهم في أمرهم. ويختلف قدر الثواب بقلة ذلك وكثرته. وفي هذا الحديث الحث على
الإحسان إلى من فعل مصلحة للمسلمين أو قام بأمر من مهماتهم.
قوله: (إن رسول اللَّه # بعث بعثاً إلى بني لحيان من هذيل فقال لينبعث من كل رجلين أحدهما
والأجر بينهما) أما بنو لحيان فبكسر اللام وفتحها والكسر أشهر وقد إتفق العلماء على أن بني لحيان كانوا في
ذلك الوقت كفاراً فبعث إليهم بعثاً يغزونهم، وقال لذلك البعث: ليخرج من كل قبيلة نصف عددها وهو
المراد بقوله من كل رجلين أحدهما. وأما كون الأجر بينهما فهو محمول على ما إذا خلف المقيم الغازي في
أهله بخير كما شرحناه قريباً وكما صرح به في باقي الأحاديث.
قوله: (في إسناد هذا الحديث أبو سعيد مولى المهري) هو بالراء واسمه سالم بن عبد الله أبو عبد اللَّه ٤٠/١٣
النصري بالنون المدني مولى شداد بن الهادي، ويقال: مولى مالك بن أوس بن الحدثان ويقال: مولی دوس
ويقال له: سالم سبلات بالسين المهملة والباء الموحدة المفتوحتين. وهو سالم البرد بالراء وآخره دال وهو
سالم مولى النصريين بالنون وهو أبو عبد اللَّه مولى شداد وهو سالم أبو عبد الله المديني وهو سالم مولى
مالك بن أوس وهو سالم مولى المهربين، وهو سالم مولى دوس وهو سالم أبو عبد الله الدوسي، ولسالم هذا
نظائر في هذا وهو أن يكون للإنسان أسماء أو صفات وتعريفات يعرفه كل إنسان بواحد منها. وصنف الحافظ
(1) في المطبوعة: بمعناه.

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣٩
٤٤
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١٢
٤٨٨٤ - ٩/١٣٨ - وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ
الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، مَوْلَى الْمَهْرِيِّ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ/
أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿َ بَعَثَ إِلَىْ بَنِي لَحْيَانَ: ((لِيَخْرُجَ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ)).
ج ٢٠
٥٧ /ب
ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ : ((أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ، كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ )).
١٢/٣٩ - باب: حرمة نساء المجاهدين ، وإثم من خانهم فيهن
٤٨٨٥ - ١/١٣٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْئَدٍ ،
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿: ((حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى
الْقَاعِدِينَ، كَحُرْمَةٍ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلاً مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ ،
فَيَخُونُهُ فِيهِمْ، إِلَّا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأْخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنَّكُمْ؟))/.
ج ٢٠
١/٥٨
٤٨٨٦ - ٢/٠٠٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ
عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةً ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ - يَعْنِي: النِِّّ ◌ِ﴾ - بِمَعْنَى حَدِيثٍ
الثّورِيِّ.
٤٨٨٧ -٣/١٤٠ - وحدّثناه سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَعْنَبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَدٍ ،
٤٨٨٤ - تقدم تخريجه (الحدیث ٤٨٨١).
٤٨٨٥ - وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: حرمة نساء المجاهدين على القاعدين (الحديث ٢٤٩٦)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: حرمة نساء المجاهدين (الحديث ٣١٨٩)، وأخرجه أيضاً فيه، باب:
من خان غازياً في أهله (الحديث ٣١٩٠)، و (الحديث ٣١٩١)، تحفة الأشراف (١٩٣٣).
٤٨٨٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٨٨٥).
٤٨٨٧ - تقدم تخريجه (الحدیث ٤٨٨٥).
عبد الغني بن سعيد المصري في هذا كتاباً حسناً وصنف فيه غيره.
باب: حرمة نساء المجاهدين وإثم من خانهم فيهن
٤٨٨٥ - ٤٨٨٧ - قوله: (حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم) هذا في شيئين
٤١/١٣ أحدهما: تحريم التعرض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة وحديث محرم وغير ذلك. والثاني: في برهما
والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن التي لا يترتب عليها مفسدة ولا يتوصل بها إلى ريبة ونحوها.
قوله :# في الذي يخون المجاهد في أهله: (إن المجاهد يأخذ يوم القيامة من حسناته ما شاء فما
ظنكم) معناه ما تظنون في رغبته في أخذ حسناته والاستكثار منها في ذلك المقام. أي لا يبقى منها شيئاً إن
أمکنه والله أعلم.

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤٠
٤٥
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١٣
بِهَذَا الإِسْنَادِ: فَقَالَ: ((فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ)). فَالْتَّفْتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِأَهْ فَقَالَ: ((فَمَا
ظُكُمْ؟ ».
١٣/٤٠ - باب: سقوط فرض الجهاد عن المعذورين
٤٨٨٨ - ١/١٤١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَى، وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لإِبْنِ الْمُثَنَّى-، قَالَا:
حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ: أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ :
﴿لَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .... وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾(١) فَأَمَرَ / رَسُولُ اللهُِّ زَيْداً.
فَجَاءَ بِكَتِفٍ يَكْتُبُهَا، فَشَكًا إِلَيْهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتّهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ
الْمُؤْمِنِينَ غَيْرَّ أُولِي الضَّرَرِ﴾(2).
ج ٢٠
٥٨/ب
قَالَ شُعْبَةُ: وَأَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ زَيْدِ ابْنِ ثَابِتٍ |، فِي هَذِهِ الآيَةِ:
﴿لَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بِمِثْلِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ . وَقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ فِي رِوَايَتِهِ : سَعْدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
٤٨٨٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: قول الله عز وجل ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين
غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل اللّه بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين
درجة وكلَّا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين - إلى قوله - غفوراً رحيماً﴾ (الحديث ٢٨٣١)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل اللّه﴾
(الحديث ٤٥٩٣)، تحفة الأشراف (١٨٧٧).
باب: سقوط فرض الجهاد عن المعذورین
٤٨٨٨ - ٤٨٨٩ - قوله: (فجاء بكتف يكتبها) فيه جواز كتابة القرآن في الألواح والأكتاف وفيه طهارة عظم
المذكي وجواز الانتفاع به قوله تعالى: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ الآیة فیه دلیل
لسقوط الجهاد عن المعذورين. ولكن لا يكون ثوابهم ثواب المجاهدين بل لهم ثواب نياتهم إن كان لهم نية
صالحة كما قال: ((ولكن جهادونية)) وفيه أن الجهاد فرض كفاية ليس بفرض عين. وفيه رد على من ٤٢/١٣
يقول: إنه كان في زمن النبي # فرض عين وبعده فرض كفاية، والصحيح أنه لم يزل فرض كفاية من حين
شرع وهذه الآية ظاهرة في ذلك، لقوله تعالى: ﴿وكلاّ وعد اللَّه الحسنى وفضل اللَّه المجاهدين على
القاعدين أجراً عظيماً﴾(١) وقوله تعالى: ﴿غير أولي الضرر) قرىء غير بنصب الراء ورفعها قراءتان
(1) سورة: النساء، الآية: ٩٥.
(2) سورة: النساء، الآية: ٩٥.
(١) سورة: النساء، الآية: ٩٥.

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤١
٤٦
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١٤
٤٨٨٩ - ٢/١٤٢ - ح (٤) وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ،. حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحْقُ عَنِ
الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، كَلِّمَهُ ابْنُ أُمَّ مَكْتُومٍ، فَزَلَتْ: غَيْرَ أُولِيَ
الضُّرَرِ.
١٤/٤١ - باب: ثبوت الجنة للشهيد
ج ٢٠
١/٥٩
٤٨٩٠ - ١/١٤٣ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الأُشْعَنِيُّ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ - وَاللَّفظُ / لسَعِيدٍ -، قَالاً (2)
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِراً يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ أَنَا، يَا رَسُولَ اللهِ! إِنْ قُتِلْتُ ؟
قَالَ: ((فِي الْجَنَِّ)) . فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّىْ قُتِلَ. وَفِي حَدِيثٍ سُوَيْدٍ : قَالَ
رَجُلٌ لِلِنْبِّ ◌َ﴿، يَوْمَ أُحُدٍ.
٤٨٩١ - ٢/١٤٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكْرِيَّاءَ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ ،
عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ إِلَى النَّبِّ ﴾. ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَّابٍ
الْمِصِيصِييُّ، حَدَّثَنَا عِيسَىْ - يَعْنِي: ابْنَ يُونُسَ -، عَنْ زَكْرِيَّاءَ، عَنْ أَبِي إِسْخَقَ، عَنِ الْبَرَاءِ،
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ - قَبِيلٍ مِنَ الأَنْصَارِ - فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَّهَ إِلَّ الله، وَأَنَّكَ عَبْدُهُ
- وَرَسُولُهُ /، ثمَّ تَقَدَّمَ فَقّاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَقَالَ النِّيُّ :﴿هُ: (عَمِلَ هَذَا يَسِيراً، وَأُجِرَ كَثِيراً)).
ج ٢٠
٥٩/ب
٤٨٨٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨٨٩).
٤٨٩٠ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة أحد (الحديث ٤٠٤٦)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الجهاد، باب: ثواب من قتل في سبيل الله عز وجل (الحديث ٣١٥٤)، تحفة الأشراف (٢٥٣٠).
٤٨٩١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨٣٤).
مشهورتان في السبع قرأ نافع وابن عامر والكسائي بنصبها والباقون برفعها. وقرىء في الشاذ بجرها فمن
نصب فعلى الاستثناء ومن رفع فوصف للقاعدين أو بدل منهم ومن جر فوصف للمؤمنين أو بدل منهم.
قوله: (فشكا إليه ابن أم مكتوم ضرارته) أي: عماه هكذا هو في جميع نسخ بلادنا ((ضرارته)) بفتح
الضاد. وحكى صاحب المشارق والمطالع عن بعض الرواة: أنه ضبط ضرراً به والصواب الأول.
باب: ثبوت الجنة للشهيد
٤٨٩٠ - ٤٨٩٥ - قال رجل: أين أنا يا رسول اللَّه إن قتلت، قال: في الجنة. فألقى تمرات كن في يده ثم
قاتل حتى قتل) فيه ثبوت الجنة للشهيد وفيه المبادرة بالخير وأنه لا يشتغل عنه بحظوظ النفوس.
قوله: (وحدثنا أحمد بن جناب المصيصي) بالجيم والنون. وأما المصيصي فبكسر الميم والصاد
٤٣/١٣
(1) ساقطة من المطبوعة.
(2) ساقطة من المخطوطة .

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤١
٤٧
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١٤
٤٨٩٢ - ٣/١٤٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنٍ أَبِي النَّضْرِ، وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَمُحَمِّدُ بْنُ
رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنِ حُمَّيْدٍ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةً، قَالُوا: حَدُثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ
- وَهُوَ: ابْنُ الْمُغِيرَةِ -، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ﴾ِ بُسَيْسَةَ، عَيْناً
يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ - قَالَ:
لَ أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ - قَالَ: فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ/﴿ فَتَكَلُّمَ ،
فَقَالَ: ((إِنَّ لَنَا طَلِيَةً، فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِراً فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا)) . فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهْرَانِهِمْ
فِي ◌ُلْوِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: ((لَاَ، إِلَّ مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِراً)) . فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِلَهُ وَأَصْحَابُهُ،
ج ٢٠
١/٦٠
٤٨٩٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في بعث العيون (الحديث ٢٦١٨) مختصراً، تحفة
الأشراف (٤٠٨).
المشددة ويقال بفتح الميم وتخفيف الصاد وجهان معروفان الأول أشهر منسوب إلى المصيصة المدينة
المعروفة.
قوله: (جاء رجل من بني النبيت) هو بنون مفتوحة ثم باء مكسورة ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق
وهم قبيلة من الأنصار كما ذكر في الكتاب.
قوله: (بعث رسول اللَّه ◌ُ﴾ بسيسة عيناً) هكذا هو في جميع النسخ بسيسة بياء موحدة مضمومة
وبسينين مهملتين مفتوحتين بينهما ياء مثناة تحت ساكنة، قال القاضي: هكذا في جميع النسخ قال: وكذا
رواه أبو داود وأصحاب الحديث. قال: والمعروف في كتب السيرة بسبس بياءين موحدتين مفتوحتين بينهما
سين ساكنة وهو بسبس بن عمرو. ويقال: ابن بشر من الأنصار من الخزرج، ويقال: حليف لهم. قلت:
يجوز أن يكون أحد اللفظين إسماً له والآخر لقباً.
وقوله: (عيناً) أي متجسساً ورقيباً.
قوله: (ما صنعت عير أبي سفيان) هي الدواب التي تحمل الطعام وغيره من الأمتعة. قال في
المشارق: العير هي الإبل والدواب تحمل الطعام وغيره من التجارات. قال: ولا تسمي عيراً إلا إذا كانت ٤٤/١٣
كذلك. وقال الجوهري في الصحاح: العير الإبل تحمل الميرة وجمعها عيرات بكسر العين وفتح الياء.
قوله : (إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضراً فليركب) هي بفتح الطاء وكسر اللام أي شيئاً نطلبه.
والظهر الدواب التي تركب.
قوله: (فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم) هو بضم الظاء وإسكان الهاء أي مركوباتهم في هذا
إستحباب التورية في الحرب وأن لا يبين الإمام جهة إغارته وإغارة سراياه لئلا يشيع ذلك فيحذرهم العدو.
قوله: (في علو المدينة) بضم العين وكسرها.

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤١
٤٨
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١٤
ج ٢٠
٦٠/ب
حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَىْ بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَفِ: ((لَا (١)يَتَقَدَّمَنْ أَحَدُكُمْ(١)
إِلَىْ شَيْءٍ حَتَّىْ أَكُونَ أَنَا دُونَهُ)). فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَ/: ((قُومُوا إِلَىْ جَتَّةٍ عَرْضُهَا
السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ)). قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الأنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ الله! جَنَّةٌ عَرْضُهَا
السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: بَخٍْ بَخٍْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: «مَا يَحْمِلُكَ عَلَى
قَوْلِكَ بَخٍْ بَخٍْ)). قَالَ: لَا، وَاللهِ! يَا رَسُولَ الله! إِلَّ رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: (( فَإِنَّكَ مِنْ
أَهْلِهَا)) . قَالَ: فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَيْنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى أَكُلَ
تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةً طَوِيلَةٌ، قَالَ فَرمَىْ بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الثَّمْرِ ، ثمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّىْ قُتِلَ.
٤٨٩٣ - ٤/١٤٦ - حدّثنا يَحْنَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْبَىْ / - قَالَ
قُتَنِيَةُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ - عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ
عَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، وَهُوَ بِحَضْرَةِ الْعَدْوِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ﴾ٍ:
ج ٢٠
١/٦١
٤٨٩٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: فضل الجهاد، باب: ما ذكر أن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف
(الحديث ١٦٥٩)، تحفة الأشراف (٩١٣٩).
قوله #: (لا يتقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه) أي قدامه متقدماً في ذلك الشيء لئلا
يفوت شيء من المصالح التي لا تعلمونها.
قوله: (عمير بن الحمام) بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم.
قوله: (بخ بخ) فيه لغتان إسكان الخاء وكسرها منوناً. وهي كلمة تطلق لتفخيم الأمر وتعظيمه في
الخير.
قوله: (لا والله يا رسول اللَّه إلا رجاءة أن أكون من أهلها) هكذا هو في أكثر النسخ المعتمدة رجاءة
٤٥/١٣ بالمد ونصب التاء. وفي بعضها رجاء بلا تنوين وفي بعضها بالتنوين ممدودان بحذف التاء. وكله صحيح
معروف في اللغة. ومعناه: والله ما فعلته لشيء إلا لرجاء أن أكون من أهلها.
قوله: (فأخرج تمرات من قرنه): هو بقاف وراء مفتوحتين ثم نون أي جعبة النشاب. ووقع في بعض
نسخ المغاربة فيه تصحيف.
قوله: (لئن أنا حبيت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة. فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم
حتى قتل) فيه جواز الانغمار في الكفار والتعرض للشهادة وهو جائز بلا كراهة عند جماهير العلماء.
قوله: (وهو بحضرة العدو) هو بفتح الحاء وضمها وكسرها ثلاث لغات. ويقال: أيضاً بحضر بفتح
الحاء والضاد بحذف الهاء.
(1-1) في المطبوعة: يقدمن أحد منكم.

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤١
٤٩
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١٤
(إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلالِ السُُّوفِ)). فَقَامَ رَجُلٌ رَتُّ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَىْ! أنْتَ
سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَجْعَ إِلَىْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ
السَّلاَمَ، ثُمِّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ فَلْقَهُ، ثُمَّ مَشَىْ بِسَيْفِهِ إِلَى الْعَدُوِّ، فَضَرَبَ بِهِ حَتَّىْ قُتِلَ.
٤٨٩٤ - ٥/١٤٧- حدّثني(٤) مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثْنَا عَفَّنُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتْ/، عَنْ ج٢
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ إِلَى النَّبِّ لَ﴿ فَقَالُوا: أَنِ ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالاً يُعَلِّمُونَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ،
٦١/ب
فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ ، يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ، فِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ ، يَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ ،
وَيَتَدَارَسُونَ بِاللَّيْلِ يَتْعَلِّمُونَ، وَكَانُوا بِالنَّهَارِ يَجِيْثُونَ بِلْمَاءِ فَيَضَعُونَهُ فِي الْمَسْجِدٍ، وَيَحْتَطِبُونَ
فَيَبِيعُونَهُ، وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ لِأَهْلِ الصُّفَّةِ، وَلِلْفُقْرَاءِ، فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ ◌َ﴿ إِلَيْهِمْ، فَعَرَضُوا لَهُمْ
فَقَتَّلُوهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْمَكَانَ، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ! بَلِّغْ عَنَّا نَبِيِّنَا: أَنَّا قَدْ لَقِيْنَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ ،
وَرَضِيتَ عَنَّا، قَالَ | وَأَتَىْ رَجُلٌ حَرَاماً، خَالَ/ أَنَس، مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ بِرُمْحٍ حَتَّى أَنْفَذَهُ، قَالَ (2) "".
حَرَامٌ : فُزْتُ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿ لِأَصْحَابِهِ: ((إِنَّ إِخْوَاتَكُمْ قَدْ قُتِلُوا، وَإِنَّهُمْ
١/٦٢
قَالُوا: اللَّهُمَّ! بَلِغْ عَنَّا نَبِّنَا: أَنَّا قَدْ لَقِينَكَ فَرَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَّا)).
٤٨٩٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٥٧).
قوله : (إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف) قال العلماء: معناه: إن الجهاد وحضور معركة
القتال طريق إلى الجنة وسبب لدخولها.
قوله: (كسر جفن سيفه) هو بفتح الجيم وإسكان الفاء وبالنون وهو غمده.
٤٦/١٣
قوله: (وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد) معناه يضعونه في المسجد مسبلاً لمن أراد
استعماله لطهارة أو شرب أو غيرهما. وفيه جواز وضعه في المسجد. وقد كانوا يضعون أيضاً أعذاق التمر
لمن أرادها في المسجد في زمن النبي #، ولا خلاف في جواز هذا وفضله.
قوله: (ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة) أصحاب الصفة هم الفقراء الغرباء الذين
كانوا يأوون إلى مسجد النبي 188 وكانت لهم في آخره صفة وهو مكان منقطع من المسجد مظلل عليه يبيتون
فيه، قاله إبراهيم الحربي والقاضي. وأصله من صفة البيت وهي شيء كالظلة قدامه فيه فضيلة الصدقة
وفضيلة الاكتساب من الحلال لها، وفيه جواز الصفة في المسجد وجواز المبيت فيه بلا كراهة وهو مذهبنا
ومذهب الجمهور.
قوله: (اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا) فيه فضيلة ظاهرة للشهداء وثبوت
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(2) في المطبوعة: فقال.

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤١
٥٠
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١٤
٤٨٩٥ - ٦/١٤٨ - أ وأحدثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ
ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: عَمِّيَ الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللهِلَهَ بَدْراً، قَالَ: فَشَّقَّ
عَلَيْهِ، قَالَ: أَوْلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهَ غُيِّبْتُ عَنْهُ، وَإِنْ أَرَانِيَ الله مَشْهَداً، فِيمَا بَعْدُ ، مَعَ
رَسُولِ اللهِ ﴿َ، / لَيَرَانِيَ الله مَا أَصْنَعُ، قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، قَالَ: فَشَهِدَ مَعَ
رَسُولِ اللهِ ﴿ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: يَا أَبَا عَمْرٍ و! أَيْنَ ؟ فَقَالَ :
وَاهَاً لِرِيحِ الْجَنَّةِ، أَجِدُهُ دُونَ أُحُدٍ ، قَالَ: فَقَاتَّلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ، قَالَ: فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ
وَثَمَانُونَ، مِنْ بَيْنٍ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ ، قَالَ فَقَالَتْ أُخْتُهُ، عَمَّتِيَ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ: فَمَا عَرَفْتُ
أَخِي إِلاَّ بِبْنَانِهِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىْ نَحْبَهُ
◌ٍ* وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدِّلُوا تَبْدِيلاً ﴾(١) قَالَ: فَكَانُوا يُرَوْنَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي / أَصْحَابِهِ.
ج ٢٠
٦٢/ب
٤٨٩٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأحزاب (الحديث ٣٢٠٠)، تحفة
الأشراف (٤٠٦).
٤٧/١٣ الرضا منهم ولهم وهو موافق لقوله تعالى: ﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾(١) قال العلماء: رضي الله عنهم
بطاعتهم ورضوا عنه بما أكرمهم به وأعطاهم إياه من الخيرات. والرضى من اللّه تعالى إفاضة الخير
والإحسان والرحمة. فيكون من صفات الأفعال، وهو أيضاً بمعنى إرادته فيكون من صفات الذات.
قوله: (ليراني الله ما أصنع) هكذا هو في أكثر النسخ: ((ليراني)) بالألف وهو صحيح. ويكون ما أصنع
بدلاً من الضمير في أراني أي ليرى اللَّه ما أصنع. ووقع في بعض النسخ ليرين اللَّه بياء بعد الراء ثم نون
مشددة. وهكذا وقع في صحيح البخاري وعلى هذا ضبطوه بوجهين أحدهما: ليرين بفتح الياء والراء أي
يراه اللَّه واقعاً بارزاً. والثاني: ليرين بضم اليَّاء وكسر الراء. ومعناه ليرين اللَّه الناس ما أصنعه ويبرزه الله
تعالی لهم.
قوله: (فهاب أن يقول غيرها) معناه: أنه اقتصر على هذه اللفظة المبهمة أي قوله ليرين اللَّه ما أصنع
مخافة أن يعاهد اللَّه على غيرها فيعجز عنه. أو تضعف بنيته عنه أو نحو ذلك وليكون إبراء له من الحول
والقوة.
قوله: (واهاً لريح الجنة أجده دون أحد) قال العلماء: واهاً كلمة تحنن وتلهف.
قوله: (أجده دون أحد) محمول على ظاهره. وأن اللَّه تعالى أوجد ريحها من موضع المعركة. وقد
٤٨/١٣ ثبتت الأحاديث أن ريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام.
(1) سورة: الأحزاب، الآية: ٢٣ .
(١) سورة: المائدة، الآية: ١١٩.

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤٢
٥١
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١٥
١٥/٤٢ - باب: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
٤٨٩٦ - ١/١٤٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظِ لِإِبْنِ الْمُثَنَى - قَالَ: حَدِّثْنَا
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ | قَالَ |: حَدِّثّنًا
أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ: أَنَّ رَجُلاً أَعْرَائِيًّا أَتَى النَّبِّ :﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! الرِّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ،
وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَىْ مَكَانُّهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لِ: ((مَنْ
قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ الله أَعْلَىْ فَهُوَ فِي سَبِيلِ الله )).
٤٨٩٧ - ٢/١٥٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَابْنُ نُمَّيْرٍ ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ
الْعَلَاءِ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ /: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً - عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، مپربـ
عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةٌ، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةٌ، وَيُقَاتِلُ
رِيَاءٌ، أَيُّ ذُلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿: ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا ، فَهُوَ
فِي سَبِيلِ الله )).
٤٨٩٨ - ٣/٠٠٠ - وحدّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ
٤٨٩٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا (الحديث ٢٨١٠)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من قاتل للمغنم هل ينقص من أجره (الحديث ٣١٢٦)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: التوحيد، باب: قوله تعالى: ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾ (الحديث ٧٤٥٨)، وأخرجه أبو داود
في كتاب: الجهاد، باب: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا (الحديث ٢٥١٧) و(الحديث ٢٥١٨)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: فضائل الجهاد، باب: ما جاء فيمن يقاتل رياءً وللدنيا (الحديث ١٦٤٦)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الجهاد، باب: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا (الحديث ٣١٣٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
الجهاد، باب: النية في القتال (الحديث ٢٧٨٣)، تحفة الأشراف (٨٩٩٩).
٤٨٩٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٨٩٦).
٤٨٩٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٨٩٦).
باب: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
٤٨٩٦ - ٤٨٩٩ - قوله : (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيلِ اللَّه) فيه بيان أن الأعمال
إنما تحسب بالنيات الصالحة، وأن الفضل الذي ورد في المجاهدين في سبيل الله يختص بمن قاتل لتكون
كلمة الله هي العليا.
قوله: (الرجل يقاتل للذكر) أي ليذكره الناس بالشجاعة وهو بكسر الذال.
قوله: (ويقاتل حمية) هي الأنفة والغيرة والمحاماة عن عشيرته.
٤٩/١٣

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤٣
٥٢
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١٦
شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ. قَالَ: أَتَّيِّنَا رَسُولَ اللهِوَ﴿ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله! الرَّجُلُ يُقَاتِلُ مِنَّا
شَجَاعَةٌ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
٤٨٩٩ - ٤/١٥١ - | وأحدثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ،
ج ٢٠ عَنْ / أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ:﴿ عَنِ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ الله | عَزَّ وَجَلْ|؟
ج ٢٠
١/٦٤
فَقَالَ: الرِّجُلُ يُقَاتِلُ غَضَباً وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ - وَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ
قَائِماً - فَقَالَ: ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ الله )).
١٦/٤٣ - باب: من قاتل للرياء والسمعة استحق النار
٤٩٠٠ - ١/١٥٢ - حدّثنا يَحْنَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا
ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: تَفَرُّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي
٢٠٥ هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ نَائِلٌ أَحَدُ(١) أَهْلِ الشَّامِ: أَيُّهَا الشَّيْخُ! حَدِّثْنَا حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِيهِ/،
قَالَ: نَعَمْ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ:﴿ يَقُولُ: ((إنَّ أَوْلَ النَّاسِ يُقْضَىْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ، رَجُلٌ
اسْتُشْهِدَ، فَأَتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ : قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى
اسْتُشْهِدْتُ ، قَالَ: كَذَبْتَ ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لَّإِنْ يُقَالَ جَرِيءٌ ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى
وَجْهِهِ حَتَّىْ أَلْقِيَ فِي النَّارِ ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَأَتِيَ بِهِ ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا ،
٦٤/ب
٤٨٩٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٨٩٦).
٤٩٠٠ - أخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: من قاتل ليقال: فلان جريء (الحديث ٣١٣٧)، تحفة
الأشراف (١٣٤٨٢).
قوله: (فرفع رأسه إليه وما رفع رأسه إليه إلا أنه كان قائماً) فيه أنه لا بأس أن يكون المستفتي واقفاً إذا
كان هناك عذر من ضيق مكان أو غيره وكذلك طالب الحاجة. وفيه إقبال المتكلم على من يخاطبه.
باب: من قاتل للرياء والسمعة استحق النار
٤٩٠٠ - ٤٩٠١ - قوله: (تفرق الناس عن أبي هريرة فقال له ناتل أحد الشام: أيها الشيخ) وفي الرواية
الأخرى: ((يقال له ناتل الشامي)) هو بالنون في أوله وبعد الألف تاء مثناة فوق. وهو ناتل بن قيس الحزامي
الشامي من أهل فلسطين وهو تابعي وكان أبوه صحابياً وكان ناتل كبير قومه.
قوله: (في الغازي والعالم والجواد وعقابهم على فعلهم ذلك لغير اللَّه وإدخالهم النار) دليل على
٥٠/١٣
(1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - الإمارة : ك ٣٣، ب ٤٤
٥٣
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١٧
قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وعلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ ، قَالَ : كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ
تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِىءٌ، فَقَدْ قِيلَ /، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُجِبَ عَلَىْ ج٢
وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ الله عَلَيْهِ وَأَعْطَهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلُّهِ ، فَأَتِيَ بِهِ فَعَرِّفَهُ
١/٦٥
نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا ، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا
لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ هُوَ جَوَادٌ. فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُجِبَ عَلَىْ وَجْهِهِ ،
ثُمَّ أَلْقِيَ فِي النَّارِ)).
٤٩٠١ - ٢/٠٠٠ - وحدثناه عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ - يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ-، عَنِ ابْنِ
جُرَيْجٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: تَفَرَّجَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ
لَهُ نَائِلٌ الشَّامِيُّ، وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ / حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ.
ج ٢٠
٦٥/ب
١٧/٤٤ - باب : بیان قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم
٤٩٠٢ - ١/١٥٣ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِّثَنَا
حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِي هَانِىءٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُّلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: ((مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ الله فَيُصِيبُونَ الْغَنِيمَةَ، إلَّ تَعَجُلُوا ثُلُغَيْ أُجْرِ هِمْ
٤٩٠١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٠٠).
٤٩٠٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في السرية تخفق (الحديث ٢٤٩٧)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الجهاد، باب: ثواب السرية التي تخفق (الحديث ٣١٢٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد، باب:
النية في القتال (الحديث ٢٧٨٥)، تحفة الأشراف (٨٨٤٧).
تغليظ تحريم الرياء وشدة عقوبته. وعلى الحث على وجوب الإخلاص في الأعمال. كما قال اللّه تعالى:
﴿ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾(١) وفيه أن العمومات الواردة في فضل الجهاد إنما هي لمن
أراد الله تعالى بذلك مخلصاً. وكذلك الثناء على العلماء وعلى المنفقين في وجوه الخيرات كله محمول
على من فعل ذلك للَّه تعالى مخلصاً.
قوله: (تفرج الناس عن أبي هريرة) أي تفرقوا بعد اجتماعهم.
باب: بیان قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم
٤٩٠٢ - ٤٩٠٣ - قوله : (ما من غازية تغزو في سبيل اللَّه فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من
الآخرة. ويبقى لهم الثلث. وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم). وفي الرواية الثانية: (ما من غازية أو ٥١/١٣
(١) - سورة: البينة، الآية: ٥.

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤٤
٥٤
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١٧
مِنْ الْآخِرَةِ، وَيَبْقَىْ لَهُمُ الثّلُثُ، وإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةٌ تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ)).
٤٩٠٣ - ٢/١٥٤ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، حَدِّثْنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ
يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِىءٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبْلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ﴿/: «مَا مِنْ غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فَتَغْتَمُ وَتَسْلَمُ إِلَّ كَانُوا قَدْ تَعَجِّلُوا ثُلُثَيْ أُجُورِهِمْ،
وَمَا مِنْ غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تَخْفِقُ وَتَصَابُ إِلََّ تَمْ لَهُمْ(١) أُجُورُهُمْ)).
ج ٢٠
١/٦٦
٤٩٠٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٠٢).
سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم وما من غازية أو سرية تخفق وتصاب إلا تم
أجورهم) قال أهل اللغة: الإخفاق أن يغزوا فلا يغنموا شيئاً. وكذلك كل طالب حاجة إذا لم تحصل فقد
أخفق، ومنه أخفق الصائد إذا لم يقع له صيد. وأما معنى الحديث فالصواب الذي لا يجوز غيره: أن الغزاة
إذا سلموا أو غنموا يكون أجرهم أقل من أجر من لم يسلم أو سلم ولم يغنم. وأن الغنيمة هي في مقابلة جزء
من أجر غزوهم، فإذا حصلت لهم فقد تعجلوا ثلثي أجرهم المترتب على الغزو. وتكون هذه الغنيمة من
جملة الأجر، وهذا موافق الأحاديث الصحيحة المشهورة عن الصحابة كقوله: منا من مات ولم يأكل من
أجره شيئاً ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها، أي: يجتنيها فهذا الذي ذكرنا هو الصواب، وهو ظاهر
الحدیث.
ولم يأت حديث صريح صحيح يخالف هذا، فتعين حمله على ما ذكرنا وقد إختار القاضي عياض
معنى هذا الذي ذكرناه بعد حكايته في تفسيره أقوالاً فاسدة منها: قول من زعم أن هذا الحديث ليس
بصحيح ولا يجوز أن ينقص ثوابهم بالغنيمة كما لم ينقص ثواب أهل بدر وهم أفضل المجاهدين وهي أفضل
غنيمة، قال: وزعم بعض هؤلاء أن أبا هانىء حميد بن هانىء راويه مجهول. ورجحوا الحديث السابق في
أن المجاهد يرجع بما نال من أجر وغنيمة. فرجحوه على هذا الحديث لشهرته وشهرة رجاله، ولأنه في
الصحيحين وهذا في مسلم خاصة. وهذا القول باطل من أوجه: فإنه لا تعارض بينه وبين هذا الحديث
المذكور. فإن الذي في الحديث السابق رجوعه بما نال من أجر وغنيمة ولم يقل أن الغنيمة تنقص الأجر أم
لا. ولا قال أجره کأجر من لم يغنم فهو مطلق، وهذا مقيد فوجب حمله عليه.
وأما قولهم: أبو هانيء مجهول فغلط فاحش. بل هو ثقة مشهور روى عنه الليث بن سعد وحيوة وابن
وهب وخلائق من الأئمة ويكفي في توثيقه إحتجاج مسلم به في صحيحه. وأما قولهم: أنه ليس في
الصحيحين فليس لازماً في صحة الحديث كونه في الصحيحين ولا في أحدهما. وأما قولهم: في غنيمة بدر
فليس في غنيمة بدر نص أنهم لو لم يغنموا لكان أجرهم على قدر أجرهم وقد غنموا فقط وكونهم مغفوراً لهم
مرضياً عنهم. ومن أهل الجنة لا يلزم أن لا تكون وراء هذا مرتبة أخرى هي أفضل منه مع أنه شديد الفضل
عظيم القدر.
(1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤٥
٥٥
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١٨
١٨/٤٥ - باب: قوله خلفي: ((إنما الأعمال بالنية)) وأنه
يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال
٤٩٠٤ - ١/١٥٥ - حدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ
مُحَمِّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنٍ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِوَ: ((إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِإِمْرِىءٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ مِجْرَتُهُ إِلَى الله
٤٩٠٤ - أخرجه البخاري في كتاب: في بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول اللَّه# (الحديث ١)
مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الإيمان، باب: ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة ولكل امرىء ما نوى
(الحديث ٥٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: العتق، باب: الخطأ والنسيان في العتاق والطلاق ونحوه
(الحديث ٢٥٢٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة
(الحديث ٣٨٩٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: من هاجر أو عمل خيرا لتزويج امرأة فله ما نوى
(الحديث ٥٠٧٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان والنذور، باب: النية في الأيمان (الحديث ٦٦٨٩)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الحيل، باب: في ترك الحيل، وأن لكل امرئ ما نوى في الأيمان وغيرها (الحديث ٦٩٥٣) وأخرجه
أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: فيما عني به الطلاق والنيات (الحديث ٢٢٠١)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
فضائل الجهاد، باب: فيمن يقاتل رياءً وللدنيا (الحديث ١٦٤٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: النية
في الوضوء (الحديث ٧٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطلاق، باب: الكلام إذا قصد به فيما يحتمل معناه
(الحديث ٣٤٣٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان والنذور، باب: النية في اليمين (الحديث ٣٨٠٣)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: النية (الحديث ٤٢٢٧)، تحفة الأشراف (١٠٦١٢).
ومن الأقوال الباطلة ما حكاه القاضي عن بعضهم أنه قال لعل الذي تعجل ثلثي أجره إنما هو في
غنيمة أخذت على غير وجهها وهذا غلط فاحش إذ لو كانت على خلاف وجهها لم يكن ثلث الأجر. وزعم
بعضهم أن المراد أن التي أخفقت يكون لها أجر بالأسف على ما فاتها من الغنيمة فيضاعف ثوابها كما
يضاعف لمن أصيب في ماله وأهله وهذا القول فاسد مباين لصريح الحديث. وزعم بعضهم أن الحديث
محمول على من خرج بنية الغزو والغنيمة معاً، فنقص ثوابه. وهذا أيضاً ضعيف والصواب ما قدمناه. والله
أعلم.
باب: قوله﴿ إنما الأعمال بالنية
وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال
٤٩٠٤ - ٤٩٠٥ - قوله: (إنما الأعمال بالنية) الحديث. أجمع المسلمون على عظم موقع هذا الحديث
وكثرة فوائده وصحته. قال الشافعي وآخرون: هو ثلث الاسلام. وقال الشافعي: يدخل في سبعين باباً من
الفقه. وقال آخرون: هو ربع الإسلام. وقال عبد الرحمن بن مهدي وغيره: ينبغي لمن صنف كتاباً أن يبدأ
فيه بهذا الحديث تنبيهاً للطالب على تصحيح النية. ونقل الخطابي هذا عن الأئمة مطلقاً وقد فعل ذلك ٥٣/١٣
البخاري وغيره، فآبتدؤا به قبل كل شيء. وذكره البخاري في سبعة مواضع من كتابه. قال الحفاظ: ولم

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤٥
٥٦
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١٨
وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ مِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوُ امْرَأَةٍ يَتَزَوْجُهَا، فَهِجْرَتُهُ
إِلَىْ مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ )).
٦٦/ب
٤ ٤٩٠٥ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ / بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثْنَا أَبُو الرُّبِيعِ
الْعَتَكِيُّ، حَدِّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ - يَعْنِي:
الثِّقَفِيِّ -. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدِ الْأُحْمَرُ، سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَّيْرٍ، حَدُثَنَا حَفْصٌ - يَعْنِي: ابْنَ غِيَاتٍ -، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. ح وَحَدِّثْنَا
٤٩٠٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٠٤).
يصح هذا الحديث عن النبي # إلا من رواية عمر بن الخطاب ولا عن عمر إلا من رواية علقمة بن وقاص
ولا عن علقمة إلا من رواية محمد بن إبراهيم التيمي ولا عن محمد إلا من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري.
وعن يحيى انتشر فرواه عنه أكثر من مائتي إنسان أكثرهم أئمة، ولهذا قال الأئمة: ليس هو متواتراً وإن كان
مشهوراً عند الخاصة والعامة؛ لأنه فقد شرط التواتر في أوله وفيه طرفة من طرف الأسناد فإنه رواه ثلاثة
تابعیون بعضهم عن بعض يحيى ومحمد وعلقمة.
قال جماهير العلماء من أهل العربية والأصول وغيرهم: ((لفظة: ((إنما)) موضوعة للحصر تثبت المذكور
وتنفي ما سواه. فتقدير هذا الحديث أن الأعمال تحسب بنية. ولا تحسب إذا كانت بلا نية. وفيه دليل على
أن الطهارة وهي الوضوء والغسل والتيمم لا تصح إلا بالنية وكذلك الصلوة، والزكوة والصوم والحج
والإعتكاف وسائر العبادات، وأما إزالة النجاسة فالمشهور عندنا أنها لا تفتقر إلى نية؛ لأنها من باب التروك
والترك لا يحتاج إلى نية، وقد نقلوا الإجماع فيها وشذ بعض أصحابنا فأوجبها وهو باطل. وتدخل النية في
الطلاق والعتاق والقذف، ومعنى دخولها أنها إذا قارنت كناية صارت كالصريح وإن أتى الصريح طلاق ونوى
طلقتين أو ثلاثاً وقع ما نوى وإن نوى بصريح غير مقتضاه دين فيما بينه وبين الله تعالى. ولا يقبل منه في
الظاهر.
قوله : (وإنما لإمرىء ما نوى) قالوا فائدة ذكره بعد إنما الأعمال بالنية: بيان أن تعيين المنوي شرط
فلو كان على إنسان الصلوة مقضية لا يكفيه أن ينوي الصلوة الفائتة بل يشترط أن ينوي كونها ظهراً أو غيرها ..
لولا اللفظ الثاني لاقتضى الأول صحة النية بلا تعيين أو أوهم ذلك.
قوله: (فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله) معناه من قصد بهجرته وجه الله
وقع أجره على الله، ومن قصد بها دنياً أو امرأة فهي حظ ولا نصيب له في الآخرة بسبب هذه الهجرة. وأصل
٥٤/١٣ الهجرة: الترك والمراد هنا ترك الوطن. وذكر المرأة مع الدنيا يحتمل وجهين: أنه جاء أن سبب هذا الحديث
أن رجلاً هاجر ليتزوج امرأة يقال لها أم قيس فقيل له مهاجر أم قيس. والثاني: أنه للتنبيه على زيادة التحذير
من ذلك وهو من باب ذكر الخاص بعد العام تنبيهاً على مزيته والله أعلم.

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤٦
٥٧
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١٩
مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ. ح وَحَدِّثْنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، كُلُّهُمْ
عَنْ يَحْيَىْ بْنِ سَعِيدٍ ، بِإِسْنَادِ مَالِكٍ: وَمَعْنَى حَدِيثِهِ .
وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: سَمِعْتُ عُمَّرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يُخْبِرُ عَنِ النِّّ ◌َ﴾.
١٩/٤٦ - باب: استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى
٤٩٠٦ - ١/١٥٦ - وحدّثنا شَيْبَانُ بْنُ / فَرُّوخَ، حَدَثْنَا حَمَادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتْ، عَنْ ج٣
أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ |، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقاً، أُعْطِيَهَا، وَلَوْ لَمْ
١/٦٧
تُصِبْهُ )).
٤٩٠٧ - ٢/١٥٧ - وحدّثنا(١) أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ - وَاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ - قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ:
أَخْبَرَنَا، وَقَالَ حَرْمَلَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ -، حَدِّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ : أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ
سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ حَدَّثَّهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النِّّ ◌َهِ قَالَ: ((مَنْ سَأَلَ الله الشُّهَادَةَ بِصِدْقٍ،
بَلْفَهُ الله مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَىْ فِرَاشِهِ)). ] وَلَمْ بَذْكُرْ أَبُو الطَّاهِرِ فِي حَدِيثِهِ :
(پصِدْقٍ)).|
٤٩٠٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٥٨).
٤٩٠٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الاستغفار (الحديث ١٥٢٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
فضائل الجهاد، باب: ما جاء فيمن سأل الشهادة (الحديث ١٦٥٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب:
مسألة الشهادة (الحديث ٣١٦٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد، باب: القتال في سبيل الله سبحانه وتعالى
(الحديث ٢٧٩٧)، تحفة الأشراف (٤٦٥٥).
باب: استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى
٤٩٠٦ - ٤٩٠٧ - قوله *: (من طلب الشهادة صادقاً أعطيها ولو لم تصبه). وفي الرواية الأخرى: ﴿من
سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه﴾ معنى الرواية الأولى مفسر من الرواية
الثانية ومعناهما جميعاً: أنه إذا سأل الشهادة بصدق أعطى من ثواب الشهداء وإن كان على فراشه. وفيه
استحباب سؤال الشهادة واستحباب نية الخير.
(1) في المطبوعة : حدثني.
٥٥/١٣

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤٨،٤٧
٥٨
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٠ - ٢١
٤٧/ ٢٠ - باب: ذم من مات ولم يغز ، ولم يحدث نفسه بالغزو
٤٩٠٨ - ١/١٥٨ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمِ الْأَنْطَاكِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ
الْمُبَارَكِ، عَنْ وُهَيْبِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمِّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ سُمَيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿َ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ، مَاتَ عَلَىْ شُعْيَةٍ
مِنْ نِفَاقٍ » .
قَالَ ابْنُ سَهْمٍ : قَالَ عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ: فَتْرَى أَنَّ ذُلِكَ كَانَ عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِّ.
٢١/٤٨ - باب: ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر
٤٩٠٩ - ١/١٥٩ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدْثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ،
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النّبِّ:﴿ فِي غَزَاةٍ ، فَقَالَ: ((إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِ جَالاً مَا سِرْتُمْ مَسِيراً وَلاَ قَطَعْتُمْ
ج "٢_ وَادِياً، إلَّ كَانُوا / مَعَكُمْ، حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ)).
١/٦٨
٤٩٠٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: كراهية ترك الغزو (الحديث ٢٥٠٢)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الجهاد، باب: التشديد في ترك الجهاد (الحديث ٣٠٩٧)، تحفة الأشراف (١٢٥٦٧).
٤٩٠٩ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد، باب: من حبسه العذر عن الجهاد (الحديث ٢٧٦٥)، تحفة
الأشراف (٢٣٠٤).
باب: ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو
٤٩٠٨ - قوله : (من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق قال عبد الله بن المبارك
فنرى أن ذلك كان على عهد رسول الله (وَل*).
قوله: (نُرى) بضم النون أي نظن. وهذا الذي قاله ابن المبارك محتمل. وقد قال غيره أنه عام.
والمراد أن من فعل هذا فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد في هذا الوصف. فإن ترك الجهاد أحد
شعب النفاق وفي هذا الحديث أن من نوى فعل عبادة فمات قبل فعلها لا يتوجه عليه من الذم ما يتوجه على
من مات ولم ينوها.
وقد اختلف أصحابنا فيمن تمكن من الصلوة في أول وقتها فأخرها بنية أن يفعلها في أثنائه فمات قبل
فعلها أو أخر الحج بعد التمكن إلى سنةٍ أخرى فمات قبل فعله هل يأثم أم لا؟ والأصح عندهم أنه يأثم في
الحج دون الصلوة لأن الصلوة قريبة فلا تنسب إلى تفريط بالتأخير بخلاف الحج. وقيل: يأثم فيهما وقيل:
٥٦/١٣ لا يأثم فيهما. وقيل: يأثم في الحج الشيخ دون الشاب والله أعلم.
باب: ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر
٤٩٠٩ - ٤٩١٠ - قوله # *: (إن بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم حبسهم

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤٩
٥٩
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٢
٤٩١٠ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشْجُّ، قَالَ: حَدَثْنَا وَكِيعُ. ح وَحَدْثّنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنًا
عِيسىْ بْنُ يُونُسَ ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ وَكِيعٍ: ((إِلَّ شَرِكُوكُمْ
فِي الأَجْرِ ».
٢٢/٤٩ - باب: فضل الغزو في البحر
٤٩١١ - ١/١٦٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ
أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ :﴿ كَانَ يَدْخُلُ عَلَىْ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتٍ مِلْحَانَ
فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﴿ يَوْماً فَأَطْعَمَتْهُ ، /
ج ٢٠
٦٨/ب
ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﴾. ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ:
٤٩١٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٠٩).
٤٩١١ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: الدعاء في الجهاد والشهادة للرجال والنساء
(الحديث ٢٧٨٨) و (الحديث ٢٧٨٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاستئذان، باب: من زار قوماً فقال عندهم
(الحديث ٦٢٨٢) و(الحديث ٦٢٨٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التعبير، باب: رؤيا النهار (الحديث ٧٠٠١)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: فضل الغزو في البحر (الحديث ٢٤٩١) وأخرجه الترمذي في كتاب:
فضائل الجهاد، باب: ما جاء في غزو البحر (الحديث ٢٤٩١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: فضل
الجهاد في البحر (الحديث ١٦٤٥)، تحفة الأشراف (١٩٩).
المرض). وفي رواية: (إلا شركوكم في الأجر) قال أهل اللغة: شركه بكسر الراء بمعنى شاركه وفي هذا
الحديث فضيلة النية في الخير وأن من نوى الغزو وغيره من الطاعات فعرض له عذر منعه حصل له ثواب نيته
وأنه كلما أكثر من التأسف على فوات ذلك وتمنى كونه مع الغزاة ونحوهم كثر ثوابه والله أعلم.
باب: فضل الغزو في البحر
٤٩١١ - ٤٩١٤ - قوله: (إن النبي ◌َّ كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وتفلي رأسه وينام
عندها) اتفق العلماء على أنها كانت محرماً له *. واختلفوا في كيفية ذلك. فقال ابن عبد البر وغيره: كانت
إحدى خالاته من الرضاعة. وقال آخرون: بل كانت خالة لأبيه أو لجده؛ لأن عبد المطلب كانت أمه من بني ٥٧/١٣
النجار.
قوله: (تفلي) بفتح التاء وإسكان الفاء فيه جواز فلي الرأس وقتل القمل منه ومن غيره. قال أصحابنا: قتل
القمل وغيره من المؤذيات مستحب. وفيه جواز ملامسة المحرم في الرأس وغيره مما ليس بعورة. وجواز
الخلوة بالمحرم والنوم عندها. وهذا كله مجمع عليه. وفيه جواز أكل الضيف عند المرأة المزوجة مما قدمته

المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤٩
٦٠
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٢
مَا يُضْحِكُكَ؟ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((نَاسٌ مِنْ أُمِِّي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ
هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكاً عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ . - يَشُكُّ أَيُهُمَا قَالَ -قَالَتْ: فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ الله! ادْعُ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَدَعَا لَهَا، ثُمِّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهِّوْ
يَضْحَكُ ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ؟ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةٌ فِي
(٢) .. سَبِيلِ الله)). كَمَا قَالَ فِي الْأُولَىْ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله!/ ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ،
ج ٢٠
١/٦٩
قَالَ: ((أَنْتِ مِنَ الأُوَّلِينَ )) .
فَرَكِبَتْ أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ الْبَحْرَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةً ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ
الْبَحْرِ ، فَهَلَكَتْ.
٤٩١٢ - ٢/١٦١ - حدّثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
٤٩١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: فضل من يصرع في سبيل اللَّه فمات فهو منهم
(الحديث ٢٧٩٩) و(الحديث ٢٨٠٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: غزو المرأة في البحر
(الحديث ٢٨٧٧) و (الحديث ٢٨٧٨)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: ركوب البحر (الحديث ٢٨٩٤)
و (الحديث ٢٨٩٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: فضل الغزو في البحر (الحديث ٢٤٩٠)
و (الحديث ٢٤٩٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: فضل الجهاد في البحر (الحديث ٣١٧٢)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد، باب: فضل غزو البحر (الحديث ٢٧٧٦)، تحفة الأشراف (١٨٣٠٧).
له إلا أن یعلم أنه من مال الزوج. ویعلم أنه یکره أکله من طعامه.
قولها: (فاستيقظ وهو يضحك) هذا الضحك فرحاً وسروراً بكون أمته تبقى بعده متظاهرة بأمور
الإسلام قائمة بالجهاد حتى في البحر.
قوله وَله: (يركبون ثبج هذا البحر) الثبج بثاء مثلثة ثم باء موحدة مفتوحتين ثم جيم. وهو ظهره ووسطه
وفي الرواية الأخرى: (يركبون ظهر البحر).
قوله: (كالملوك على الأسرة). قيل: هو صفة لهم في الآخرة إذا دخلوا الجنة. والأصح أنه صفة
لهم في الدنيا أي يركبون مراكب الملوك لسعة حالهم واستقامة أمرهم وكثرة عددهم.
قولها في المرة الثانية: (ادّع الله أن يجعلني منهم وكان دعالها في الأولى قال أنت من الأولين) هذا
دليل على أن رؤياه الثانية غير الأولى، وأنه عرض فيها غير الأولين. وفيه معجزات للنبي وَله. منها إخباره
ببقاء أمته بعده وأنه تكون لهم شوكة وقوة وعدد، وأنهم يغزون وأنهم يركبون البحر وأن أم حرام تعيش إلى
٥٨/١٢ ذلك الزمان. وأنها تكون معهم وقد وجد بحمد الله تعالى كل ذلك. وفيه فضيلة لتلك الجيوش وأنهم غزاة
في سبيل الله .