النص المفهرس
صفحات 21-40
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٢٦
٢١
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٧٩
٤٨٢٧ - ٦/٩٩ - وحدّثناه(١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ وَابْنُ إِذْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ،
عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((الْخَيْرُ مَعْقُوصٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ)).
قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله! بِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: ((الأُجْرُ والْمَغْتَمُ إِلَىْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ)).
٤٨٢٨ - ٧/٠٠٠ - وحدّثناه إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ /، بِهَذَا الإِسْنَادِ. ج٢
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : عُرْوَةُ بْنُ الْجَعْدِ .
٤١/ب
٤٨٢٩ - ٨/٠٠٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْبَىْ وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، جَمِيعاً عَنْ
أَبِي الْأَخْوَصِ. ح وَحَدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ ، جَمِيعاً عَنْ
شَبِيبٍ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، عَنِ النَِّيِّ ◌َ﴿ه، وَلَمْ يَذْكُرِ: ((الْأَجْرَّ وَالْمَغْتَمَّ)). وَفِي
حَدِيثِ سُفْيَانَ: سَمِعَ عُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ. سَمِعَ النَِّّ ◌َ﴾.
٤٨٣٠ - ٩/٠٠٠ - | و| حدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي (2) أَبِي. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ
بَشَّارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، كِلَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ
حُرَيْثٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ /، عَنِ النِّّ ◌َه، بِهَذَا، وَلاَ (3) يَذْكُرِ: ((الأَجْرَ وَالْمَغْتَّمَ)).
ج ٢٠
١/٤٢
٤٨٣١ - ١٠/١٠٠ - وحدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثْنَا مْحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى | وَابْنُ
= وأخرجه أيضاً في كتاب: فرض الخمس، باب: قول النبي : ((أحلت لكم الغنائم)) (الحديث ٣١١٩)، وأخرجه
أيضاً فى كتاب: المناقب، باب: ٢٨ - (الحديث ٣٦٤٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الجهاد، باب: ما جاء
في فضل الخيل (الحديث ١٦٩٤) وأخرجه النسائي في كتاب: الخيل، باب: قتل ناصية
الفرس (الحديث ٣٥٧٦) و(الحديث ٣٥٧٧) و(الحديث ٣٥٧٨) و (الحديث ٣٥٧٩)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: التجارات، باب: اتخاذ الماشية (الحديث ٢٣٠٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجهاد، باب: ارتباط الخيل
في سبيل اللَّه (الحديث ٢٧٨٦)، تحفة الأشراف (٩٨٩٧).
٤٨٢٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٨٢٦).
٤٨٢٨ - تقدم تخريجه (الحدیث ٤٨٢٦).
٤٨٢٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٨٢٦).
٤٨٣٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٨٢٦).
٤٨٣١ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة =
الأسد بإسكان السين فنسبوا إليه وقيل إلى بارق بن عوف بن عدي ويقال له: عروة بن الجعد كما وقع في
رواية مسلم وعروة بن أبي الجعد وعروة بن عياض بن أبي الجعد.
(1) في المطبوعة: وحدثنا.
(2) في المطبوعة : حدثنا.
(3) في المطبوعة: ولم.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٢٧
٢٢
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٨٠
بَشَّارٍ، قَالَ | حَدَّثَنَا يَحْبَىْ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَاحِ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ |
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الخَيْلِ».
٤٨٣٢ - ١١/٠٠٠ - وحدثنا يَحْتِى بْنُ حَبِيبِ الحَارِثيُّ(١) حَدِّثْنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ ..
ح وَحدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التِيَّاحِ، سَمِعَ
أَنَسأْ يُحَدِّثُ عَنِ النِّّ ◌ِ﴾، بِمِثْلِهِ.
٢٧/ ٨٠ - باب: ما يكره من صفات الخيل
٤٨٣٣ - ١/١٠١ - وحدّثنا يَحْيِى بْنُ يَحْيَیْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ،
ج ٢٠
وَأَبُوكُرَيْبٍ - قَالَ يَحْيَىْ /: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدْثَنَا وَكِيعُ - عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلْمِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةً، عَنُ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ﴿ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنْ
الْخَيْلِ.
٤٢/ب
٤٨٣٤ - ٢/١٠٢ - وحدّثنا مُحَمِّدُ (2) بْنُ عَبْدِ الله (2) بْنِ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنِي
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنِيْ(3) عَبْدُ الرِّزَّاقِ، جَمِيعاً عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. وَزَادَ
= (الحديث ٢٨٥١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب: ٢٨ - (الحديث ٣٦١٥)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الخيل، باب: بركة الخيل (الحديث ٣٦٧٣)، تحفة الأشراف (١٦٩٥).
٤٨٣٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٨٣١).
٤٨٣٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: ما يكره من الخيل (الحديث ٢٥٤٧)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الجهاد، باب: ما جاء ما يكره من الخيل (الحديث ١٦٩٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الخيل، باب:
الشكال في الخيل (الحديث ٣٥٦٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد، باب: ارتباط الخيل في سبيل الله
(الحديث ٢٧٩٠)، تحفة الأشراف (١٤٨٩٠).
٤٨٣٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٨٣٣).
باب: ما يكره من صفات الخیل
٤٨٣٣ - ٤٨٣٥ - قوله: (كان رسول اللّه# يكره الشكال من الخيل) وفسره في الرواية الثانية بأن يكون في
رجله اليمنى بياض. وفي يده اليسرى أو يده اليمنى ورجله اليسرى. وهذا التفسير أحد الأقوال في الشكال.
١٨/١٣ وقال أبو عبيد وجمهور أهل اللغة والغريب: هو أن يكون منه ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة. تشبيهاً
(1) زيادة في المخطوطة .
(2-2) زيادة في المخطوطة.
(3) في المطبوعة: حدثنا.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٢٨
٢٣
التحفة - الجهاد. ك: ٢١، ب ١
فِي حَدِيثٍ عَبْدِ الرِّزَّاقٍ: وَالشِّكَالُ أَنْ يَكُونَ الْفَرَسُ فِي رِجْلِهِ الْيُمْنَىْ بَيَاضٌ وَفِ يَدِهِ الْيُسْرَىْ، أَوْ
فِي يَدِهِ الْيُمْنَى وَرِجْلِهِ الْيُسْرَىْ.
٤٨٣٥ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفٍَ .. اح ◌ُوَحَدُثَنَا
مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، جَمِيعاً عَنْ / شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَمِيِّ، عـ
عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ ﴾، بِمِثْلِ حَدِيثٍ وَكِيعٍ . وَفِي رِوَايَةٍ وَهْبٍ : عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ ، وَلَمْ يَذْكُرِ النّخَعِيِّ .
[٢١/٠٠٠ - كتاب: الجهاد](1)
١/٢٨ - باب: فضل الجهاد والخروج في سبيل الله
٤٨٣٦ - ١/١٠٣ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ - وَهُوَ: ابْنُ الْقَعْقَاعِ-،
عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: «تَضَمِّنَ الَه لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ،
٤٨٣٥ - أخرجه النسائي في كتاب: الخيل، باب: الشكال في الخيل (الحديث ٣٥٦٨)، تحفة
الأشراف (١٤٨٩٤).
٤٨٣٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: الجهاد من الإيمان (الحديث ٣٦)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الإيمان، باب: الجهاد (الحديث ٥٠٤٥) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد، باب: فضل
الجهاد في سبيل الله (الحديث ٢٧٥٣)، تحفة الأشراف (١٤٩٠١) و (١٤٩٠١ _أ_).
بالشکال الذي تشکل به الخیل فإنه یکون في ثلاث قوائم غالباً. قال أبو عبيد: وقد یکون الشکال ثلاث قوائم
مطلقة وواحدة محجلة. قال: ولا تكون المطلقة من الأرجل أو المحجلة إلا الرجل وقال ابن دريد: الشكال
أن يكون محجلاً من شق واحد في يده ورجله فإن كان مخالفاً قيل: الشكال مخالف.
قال القاضي: قال أبو عمر والمطرز: قيل: الشكال بياض الرجل اليمنى واليد اليمنى. وقيل: بياض
الرجل اليسرى واليد اليسرى. وقيل: بياض اليدين. وقيل: بياض الرجلين، وقيل: بياض الرجلين ويد
واحدة، وقيل: بياض اليدين ورجل واحدة. وقال العلماء: إنما كرهه لأنه على صورة المشكول. وقيل:
يحتمل أن يكون قد جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة. قال بعض العلماء: إذا كان مع ذلك أغر زالت
الكراهة لزوال شبه الشكال.
باب: فضل الجهاد والخروج في سبيل اللّه
٤٨٣٦ - ٤٨٤٣ - قوله#: (تضمن اللَّه لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاداً - إلى قوله - أن أدخله ١٩/١٣
(1) زيادة من تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٢٨
٢٤
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١
لَا يُخْرِجُهُ إِلَّ جِهَادُ(١) فِي سَبِيلِي، وَإِيمَانَ (2) بِي، وَتَصْدِيقٌ(٥) بِرَسُولِي(٨)، فَهْوَ عَلَيٍّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ
الْجَنَّةَ، أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَىْ مَسْكَيْهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، نَائِلاً مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ
بِّدِهِ! مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهْثَتِهِ حِينَ كُلِمَ، لَوْتُهُ | ◌َوْنُ | دَمِ
وَرَيحُهُ مِسْكٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدَهِ! لَوْلاَ أَنْ أَشُقُّ(5) عَلَى الْمُسْلِمِينَ، مَا قَعَدْتُ خِلافَ سَرِيَّةٍ
تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّه أَبَداً، وَلَكِنْ لَ أَجِدُ سَعَةٌ فَأَحْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ
يَتَخَلِّفُوا عَنِّي، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيّدِهِ! لَوَدِدْتُ أَنِّي أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ ثُمَّ
أَغْزُو فَأُقْتَلُ)).
٤٨٣٧ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ
عُمَارَةَ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٤٨٣٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٨٣٦).
الجنة). وفي الرواية الأخرى: ((تكفل اللَّه)) ومعناهما أوجب اللَّه تعالى له الجنة بفضله وكرمه سبحانه
وتعالى. وهذا الضمان والكفالة موافق لقوله تعالى: ﴿ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم
الجنة﴾(١) الآية.
قوله سبحانه وتعالى: (لا يخرجه إلا جهاداً في سبيلي) هكذا هو في جميع النسخ: ((جهاداً) بالنصب
وكذا قال بعده. وإيماناً بي وتصديقاً. وهو منصوب على أنه مفعول له. وتقديره لا يخرجه المخرج ويحركه
المحرك إلا للجهاد والإيمان والتصديق.
قوله: (لا يخرجه إلا جهاداً في سبيلي وإيماناً بي وتصديقاً برسلي). معناه لا يخرجه إلا محض
الإيمان والإخلاص لله تعالى.
قوله في الرواية الأخرى: (وتصديق كلمته) أي: كلمة الشهادتين. وقيل: تصديق كلام اللَّه في
الإخبار بما للمجاهد من عظيم ثوابه.
قوله تعالى: (فهو علي ضامن) ذكروا في ضامن هنا وجهين أحدهما: أنه بمعنى مضمون كماء دافق
ومدفوق. والثاني : أنه بمعنی ذو ضمان.
قوله تعالى: (أن أدخله الجنة) قال القاضي يحتمل أن يدخل عند موته كما قال تعالى في الشهداء:
٢٠/١٣ ﴿أحياء عند ربهم يرزقون﴾.(٢). وفي الحديث: ((أرواح الشهداء في الجنة)). قال: ويحتمل أن يكون المراد
دخوله الجنة، عند دخول السابقين والمقربين بلا حساب ولا عذاب ولا مؤاخذة بذنب. وتكون الشهادة
(1) في المطبوعة: جهاداً.
(2) في المطبوعة: وإيماناً.
(3) في المطبوعة: وتصديقاً .
(4) في المطبوعة: برسلي.
(5) في المطبوعة: يشق.
(١) سورة: التوبة، الآية: ١١١.
(٢) سورة: آل عمران، الآية: ١٦٩.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٢٨
٢٥
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١
٤٨٣٨ - ٣/١٠٤ - وحدّثنا يَحَْى بْنُ يَحْنَىْ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ
أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النّبِيِّ / ﴿، قَالَ: ((تَكَفَّلَ الله لِمَنْ جَاهَدَ فِي ج٣
سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ مِن بْتِهِ إِلَّ جِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَىْ
مَسْكَيْهِ الَّذِي خَرَجٌ مِنْهُ ، مَعَ مَا نَالَ مِن أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ)).
١/٤٤
٤٨٣٩ - ٤/١٠٥ - حدّثنا عَمْرَو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدُثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي
الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِّّ :﴿ قَالَ: ((لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ الله، وَالله
أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ ، إِلَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ ، اللُّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ
مِسْكٍ )».
٤٨٤٠ - ٥/١٠٦ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ جْـ
٤٤/ب
مُنَبِّهٍ ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ﴿ه، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ
٤٨٣٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٨٩٤).
٤٨٣٩ - أخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: من كلم في سبيل الله عز وجل (الحديث ٣١٤٧)، تحفة
الأشراف (١٣٦٩٠).
٤٨٤٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٧٥) و(١٤٧٧٩).
مكفرة لذنوبه كما صرح به في الحديث الصحيح .
قوله: (أو أرجعه إلى مسكنه نائلاً ما نال منَّ أجر أو غنيمة) قالوا: معناه ما حصل له من الأجر بلا غنيمة
إن لم يغنم أو من الأجر والغنيمة معاً إن غنموا. وقيل: إن أو هنا بمعنى الواو أي من أجر وغنيمة. وكذا وقع
بالواو في رواية أبي داود. وكذا وقع في مسلم في رواية يحيى بن يحيى التي بعد هذه بالواو. ومعنى
الحديث: أن الله تعالى ضمن أن الخارج للجهاد ينال خيراً بكل حال فإما أن يستشهد فيدخل الجنة. وإما
أن يرجع بأجر. وإما أن يرجع بأجر وغنيمة .
قوله ◌َسير: (والذي نفس محمد بيده ما من كلم يكلم في سبيل اللَّه إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين
کلم. لونه لون دم وریحه مسك). أما الکلم بفتح الكاف وإسكان اللام فهو الجرح ويكلم بإسكان الكاف
أي يجرح وفيه دليل على أن الشهيد لا يزول عنه الدم بغسل ولا غيره. والحكمة في مجيئه يوم القيامة على
هيئته: أن يكون معه شاهد فضيلته وبذله نفسه في طاعة الله تعالى. وفيه دليل على جواز اليمين وانعقادها
بقوله: والذي نفسي بيده ونحو هذه الصيغة من الحلف بما دل على الذات. ولا خلاف في هذا. قال
أصحابنا: اليمين تكون بأسماء الله تعالى وصفاته أو ما دل على ذاته. قال القاضي: واليد هنا بمعنى القدرة ٢١/١٣
والملك.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٢٨
٢٦
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١
رَسُولُ اللهِ﴿: «كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمْ تَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهَا إِذَا طُعِثَتْ
تَفَجِّرُ دَمَأْ ، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ(١) وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْكِ))، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: ((وَالَّذِي نَفْسُ
مُحَمِّدٍ فِي يَدِهِ ! لَوْلَا أَنْ أَشْقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَكِنْ
لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتْبِعُونِي، وَلاَ تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي)).
٢٠٤ ٤٨٤١ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَّرَ/، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ
١/٤٥
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ :﴿ يَقُولُ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشْقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا قَعَدْتُ خِلاَفَ
سَرِيَّةٍ)). بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ
الله، ثُمَّ أَحْيَىْ)) . بِمِثْلِ حَدِيثٍ أَبِي زُرْعَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
٤٨٤١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٧١٢) و (١٣٧١٣).
قوله: (والذي نفس محمد بيده لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل
اللَّه) أي: خلفها وبعدها. وفيه ما كان عليه# من الشفقة على المسلمين والرأفة بهم. وأنه كان يترك بعض
ما يختاره للرفق بالمسلمين. وأنه إذا تعارضت المصالح بدأ بأهمها. وفيه مراعاة الرفق بالمسلمين والسعي
في زوال المكروه والمشقة عنهم.
قوله: (لوددت أن أغزو في سبيل اللَّه فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل) فيه فضيلة الغزو والشهادة.
وفيه تمني الشهادة والخير. وتمني ما لا يمكن في العادة من الخيرات. وفيه أن الجهاد فرض كفاية لا فرض
عین.
قوله: (والله أعلم بمن يكلم في سبيله). هذا تنبيه على الإخلاص في الغزو وأن الثواب المذكور
فيه إنما هو لمن أخلص فيه وقاتل لتكون كلمة الله هي العليا قالوا: وهذا الفضل وإن كان ظاهره أنه في قتال
الكفار فيدخل فيه من خرج في سبيل الله في قتال البغاة وقطاع الطريق وفي إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ونحو ذلك. والله أعلم.
قوله: (وجرحه يثعب) هو بفتح الياء والعين وإسكان المثلثة بينهما. ومعناه: يجري متفجراً أي
كثيراً. وهو بمعنى الرواية الأخرى: ((يتفجر دماً».
قوله: (تكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت) الضمير في كهيئتها يعود على الجراحة وإذا طعنت
بالألف بعد الذال كذا في جميع النسخ.
قوله : (والعرف عرف المسك) هو بفتح العين المهملة وإسكان الراء وهو الريح.
٢٢/١٣
(1) في المطبوعة: لون دم ..
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٢٩
٢٧
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢
٤٨٤٢ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَى، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ - يَعْنِي: الثَّقَفِيِّ -. ح وَحَدَّثْنَا
أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَّرَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً ، كُلُّهُمْ
عَنْ يَحْيَىْ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((لَوْلاً أَنْ
أَشْقَّ عَلَىْ أُمَّتِي لُأَحْبَيْتُ / أَنْ لَ أَتَخَلَّفَ خَلْفَ سَرِيَّةٍ )) نَحْوَ حَدِيثِهِمْ.
ج ٢٠
٤٥/ب
٤٨٤٣ - ٨/١٠٧ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿ه: ((تَضَمِّنَ اللهِ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ)). إلَىْ قَوْلِهِ: ((مَا تَخَلَّفْتُ
خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ الله تَعَالَىْ)).
٢/٢٩ - باب: فضل الشهادة في سبيل الله تعالى
٤٨٤٤ - ١/١٠٨ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
قَتَّادَةَ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ |، عَنِ النّبِّ :﴿َ. قَالَ: ((مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ، لَهَا عِنْدَ الله
خَيْرُ ، يَسْرُّهَا أَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا ، وَلَ أَنَّ لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إلّ الشِّهِيذُ ، فَإِنَّهُ يَتَمَنّى أَنْ يَرْجِعَ
فَيُقْتَلَ فِي الدُّنْيَا، لِمَا يَرَىْ مِنْ فَضْلِ الشِّهَادَةِ »/.
ج ٢٠
١/٤٦
٤٨٤٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: الجعائل والحمائل في السبيل (الحديث ٢٩٧٢)،
وأخرجه مسلم في كتاب: الإمارة، باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل اللّه (الحديث ٤٨٥٣)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: تمني القتل في سبيل الله تعالى (الحديث ٣١٥١)، تحفة
الأشراف (١٢٨٨٥).
٤٨٤٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٦١١).
٤٨٤٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٩٥).
باب: فضل الشهادة في سبيل اللّه تعالى
٤٨٤٤ - ٤٨٤٩ - قوله: (حدثنا أبو خالد الأحمر عن شعبة عن قتادة وحميد عن أنس) قال أبو علي
الغساني: ظاهر هذا الإسناد أن شعبة ترويه عن قتادة وحميد جميعاً عن أنس. قال: وصوابه أن أبا خالد
يرويه عن حميد عن أنس ويرويه أبو خالد أيضاً عن شعبة عن قتادة عن أنس. قال: وهكذا قاله عبد الغني بن
سعيد. قال القاضي: فيكون حميد معطوفاً على شعبة لا على قتادة. قال: وقد ذكره ابن أبي شيبة في كتابه
عن أبي خالد عن حميد وشعبة عن قتادة عن أنس فبيّنه. وإن كان فيه أيضاً إيهام فإن ظاهره أن حميداً يرويه
عن قتادة. وليس المراد كذلك. بل المراد أن حميداً يرويه عن أنس كما سبق.
٢٣/١٣
قوله : (ما من نفس تموت لها عند الله خیر یسرها أنها ترجع إلى الدنيا ولا أن لها الدنيا وما فيها"
إلا الشهيد إلى آخره) هذا من صرائح الأدلة في عظيم فضل الشهادة والله المحمود المشكور؛ وأما سبب
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٢٩
٢٨
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢
٤٨٤٥ - ٢/١٠٩ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْتَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدُّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ عَنِ النّبِّ :﴿ قَالَ: ((مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ، يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إلَىْ الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، غَيْرُ الشَّهِيدِ، فَإِنَّهُ يَتَمَنّى
أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، لِمَا يَرَىْ مِنَ الْكَرَامَةِ ».
٤٨٤٦ - ٣/١١٠ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثْنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ
أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قِيلَ لِلنَِّّ ﴾َ: مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله أعَزّ
◌ْ . وَجَلَّ |؟ قَالَ: ((لَا تَسْتَطِيعُوهُ)) قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرْتَيْنٍ أَوْ ثَلَاثاً، / كُلُّ ذُلِكَ يَقُولُ :
((لَ تَسْتَطِيعُونَهُ))، وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: ((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ
بِآيَاتِ اللهِ، لَ يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَ صَلَةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله تَعَالَى)).
ج ٢٠
٤٦/ب
٤٨٤٧ - ٤/٠٠٠ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ. ح وَحَدَّثْنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا
جَرِيرٌ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، كُلُّهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ،
نَحْوَهُ.
٤٨٤٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا (الحديث ٢٨١٧)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: فضائل الجهاد، باب: في ثواب الشهيد (الحديث ١٦٦٢)، تحفة الأشراف (١٢٥٢).
٤٨٤٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٦٣٤).
٤٨٤٧ - حديث قتيبة، أخرجه الترمذي في كتاب: فضائل الجهاد، باب: ما جاء في فضل الجهاد
(الحديث ١٦١٩)، تحفة الأشراف (١٢٧٩١). وحديث زهير بن حرب، وحديث أبي بكر بن أبي شيبة، انفرد بهما
مسلم، تحفة الأشراف (١٢٦١٣) و (١٢٨٠٠).
تسميته شهيداً. فقال النضر بن شميل: لأنه حي فإن أرواحهم شهدت وحضرت دار الإسلام. وأرواح غيرهم
إنما تشهدها يوم القيامة. وقال ابن الأنباري: إن الله تعالى وملائكته عليهم الصلاة والسلام يشهدون له
بالجنة. وقيل: لأنه شهد عند خروج روحه ما أعده الله تعالى له من الثواب والكرامة، وقيل: لأن ملائكة
الرحمة يشهدونه فيأخذون روحه، وقيل: لأنه شهد له بالإيمان وخاتمة الخير بظاهر حاله. وقيل لأن عليه
شاهداً بكونه شهيداً وهو الدم، وقيل: لأنه ممن يشهد على الأمم يوم القيامة بإبلاغ الرسل الرسالة إليهم
وعلى هذا القول يشاركهم غيرهم في هذا الوصف.
قوله: (ما يعدل الجهاد في سبيل اللَّه قال: لا تستطيعوه) هكذا هو في معظم النسخ: ((لا تستطيعوه)»،
٢٤/١٣ وفي بعضها: ((لا تستطيعونه)) بالنون. وهذا جارٍ على اللغة المشهورة. والأول صحيح أيضاً. وهي لغة
فصيحة حذف النون من غير ناصب ولا جازم. وقد سبق بيانها ونظائرها مرات.
قوله : (مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله إلى آخره). معنى
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣٠
٢٩
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٣
٤٨٤٨ - ٥/١١١- حدّثني حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدُثْنَا أَبُو تَوْبَةً، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ،
عَنْ زَيْدِ بْنِ سَعَلَامٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي النَّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرٍ
رَسُولِ اللهِ﴾، فَقَالَ / رَجُلٌ: مَا أُبَالِي أَنْ لا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الإِسْلَامِ، إِلَّ أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجُّ، 7،5
ج ٢٠
١/٤٧
وَقَالَ آخَرُ : مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الإِسْلَامِ، إِلَّ أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَقَالَ آخَرُ :
الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْهُ وَقَالَ: لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ
مِنْبَرٍ رَسُولِ اللهِ ﴿ه، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنْ إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ دَخَلْتُ فَاسْتَفْتَتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ
فِيهِ ، فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ أَجْعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجُّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ
الآخِرِ﴾(١) الآيَةَ إِلَىْ آخِرِهَا.
٤٨٤٩ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنيه عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ / الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ج٢٠
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، أَخْبَرَنِي زَيْدٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي النَّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ.
٤٧/ب
مِنْبَرٍ رَسُولِ الله ◌ِ﴿َ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ أَبِي تَوْبَةً.
٣/٣٠ - باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله
٤٨٥٠ - ١/١١٢- حدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنٍ قَعْنَبٍ، حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمّةَ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ
٤٨٤٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٦٤١).
٤٨٤٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٦٤١).
٤٨٥٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٥٦).
القانت هنا: المطيع، وفي هذا الحديث عظيم فضل الجهاد لأن الصلاة والصيام والقيام بآيات الله أفضل
الأعمال. وقد جعل المجاهد مثل من لا يفتر عن ذلك في لحظة من اللحظات. ومعلوم أن هذا لا يتأتى
الأحد، ولهذا قال رَ له: ((لا تستطيعونه)) والله أعلم.
قوله: (أن عمر رضي اللَّه عنه زجر الرجال الذين رفعوا أصواتهم يوم الجمعة عند المنبر). فيه كراهة
رفع الصوت في المساجد يوم الجمعة وغيره. وأنه لا يرفع الصوت بعلم ولا غيره عند اجتماع الناس
للصلاة. لما فيه من التشويش عليهم وعلى المصلين والذاكرين والله أعلم.
باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله
٤٨٥٠ - ٤٨٥٥ - قوله : (لغدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها) الغدوة بفتح الغين السير
(1) سورة: التوبة، الآية: ١٩.
٢٥/١٣
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣٠
٣٠
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٣
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ﴾: ((لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا
وَمَا فِيهَا)).
٤٨٥١ - ٢/١١٣ - حدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
- سَهْلٍ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِلَ﴿ قَالَ: ((وَالْغَدْوَةَ يَغْدُوهَا الْعَبْدُ فِي / سَبِيلِ الله،
١/٤٨
خَيْرُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ».
ج ٢٠
٤٨٥٢ - ٣/١١٤ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ ، عَنْ
سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ | السَّاعِدِيِّ |، عَنِ النِِّّ ◌َ ﴿ قَالَ: ((غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ
فِي سَبِيلِ الله، خَيْرُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)).
٤٨٥٣ - ١١٤ م/٤ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً ، عَنْ يَحْيَىْ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ
ذَكْوَانَ إِ بْنِ | أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((لَوْلاَ أَنَّ رِجَالاً مِنْ
أُمَّتِي )) . وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ : ((وَلَرَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ الله أَوْ غَدْوَةٌ ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)).
٤٨٥١ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: مثل الدنيا في الآخرة (الحديث ٦٤١٥) مطولاً، تحفة
الأشراف (٤٧١٦).
٤٨٥٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: الغدوة والروحة في سبيل الله (الحديث ٢٧٩٤)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: فضل غدوة في سبيل الله عز وجل (الحديث ٣١١٨)، تحفة
الأشراف (٤٦٨٢).
٤٨٥٣ - تقدم تخريجه في كتاب: الإمارة، باب: فضل الجهاد والخروج في سبيل الله (الحديث ٤٨٤٢).
أول النهار إلى الزوال والروحة السير من الزوال إلى آخر النهار، وأو هنا للتقسيم لا للشك. ومعناه أن الروحة
يحصل بها هذا الثواب، وكذا الغدوة. والظاهر أنه لا يختص ذلك بالغدو والرواح من بلدته. بل يحصل هذا
الثواب بكل غدوة أو روحة في طريقه إلى الغزو. وكذا غدوة وروحة في موضع القتال. لأن الجميع يسمى
غدوة وروحة في سبيل الله.
ومعنى هذا الحديث أن فضل الغدوة والروحة في سبيل اللَّه وثوابهما خير من نعيم الدنيا كلها لو ملكها
إنسان وتصور تنعمه بها كلها، لأنه زائل ونعيم الآخرة باق. قال القاضي: وقيل: في معناه ومعنى نظائره من
٢٦/١٣ تمثيل أمور الآخرة وثوابها بأمور الدنيا؛ أنها خير من الدنيا وما فيها لو ملكها إنسان وملك جميع ما فيها وأنفقه
في أمور الآخرة. قال هذا القائل: وليس تمثيل الباقي بالفاني على ظاهر إطلاقه والله أعلم.
قوله: (وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا مروان بن معاوية عن يحيى بن سعيد) هكذا هو في جميع نسخ
بلادنا. وكذا نقله أبو علي الغساني عن رواية الجلودي قال: ووقع في نسخة ابن ماهان حدثنا أبو بكر بن أبي
٢٧/١٣ شيبة حدثنا مروان فذكر ابن أبي شيبة بدل ابن أبي عمر قال: والصواب الأول.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣١
٣١
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٤
٤٨٥٤ - ٥/١١٥ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ/ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ
لِبِي بَكْرٍ وَإِسْحَقَ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدِّثْنَا الْمُفْرِىءُ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ - عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي شُرَحْيِيلُ بْنُ شَرِيكِ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُوبَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَهُ: ((غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرَ مِمّا
طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ)).
٤٨٥٥ - ٦/٠٠٠ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنٍ قُهْزَاذَ، حَدِّثْنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ
شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ /: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُوبَ الأَنْصَارِيِّ يَقُولُ: قَالَ ◌ٍلـ
رَسُولُ اللهِ﴿َ، بِمِثْلِهِ سَوَاءً ..
٤/٣١ - باب: بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات
٤٨٥٦ - ١/١١٦ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، حَدِّثَنِي أَبُوهَانِى؛
الْخَوْلاَِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبْلِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنْ رَسُولَ اللهِ:﴿ قَالَ: ((يَا
أَبَا سَعِيدٍ! مَنْ رَضِيَ بِالله رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِّا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)). فَعَجِبَ لَهَا
أَبُو سَعِيدٍ، فَقَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ، يَا رَسُولَ الله! فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: ((وَأَخْرَىْ يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةً
٤٨٥٤ - أخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: فضل الروحة في سبيل اللّه عز وجل (الحديث ٣١١٩)، تحفة
الأشراف (٣٤٦٦).
٤٨٥٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٨٥٤).
٤٨٥٦ - أخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: درجة المجاهد في سبيل الله عز وجل (الحديث ٣١٣١)، تحفة
الأشراف (٤١١٢).
باب: بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات
٤٨٥٦ - قوله: (وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة فى الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض.
قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: الجهاد في سبيل الله) قال القاضي عياض رضي الله عنه: يحتمل أن
هذا على ظاهره وأن الدرجات هنا المنازل التي بعضها أرفع من بعض في الظاهر وهذه صفة منازل الجنة كما
جاء في أهل الغرف، أنهم يتراءون كالكوكب الدري. قال: ويحتمل أن المراد الرفعة بالمعنى من كثرة
النعيم وعظيم الإحسان مما لم يخطر على قلب بشر ولا بصفة مخلوق. وأن أنواع ما أنعم الله به عليه من
البر والكرامة يتفاضل تفاضلاً كثيراً. ويكون تباعده في الفضل كما بين السماء والأرض في البعد. قال
القاضي: والاحتمال الأول أظهر. وهو كما قال والله أعلم.
٢٨/١٣
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣٢
٣٢
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٥
دَرَجَّةٍ فِي الْجَنَّةِ ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضِ)). قَالَ: وَمَا هِيَ ؟ يَا رَسُولَ الله !
ج ». قَالَ: ((الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله /، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله)).
٤٩/ب
٥/٣٢ - باب: من قتل في سبيل الله كفَّرت خطاياه، إلا الدَّین
١/٥٠
٤٨٥٧ - ١/١١٧ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: | أَنَّهُ | سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ◌ِ﴾: أَنَّهُ قَامَ فِيهِمْ فَذَكَرٌ لَهُمْ:
((أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله وَالْإِيمَانَ بِاله أَفْضَلُ الأَعْمَالِ ) فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ! أَرَأَيْتَ
إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ تُكَفِّرُ عَنِّي خَطَايَايَ /؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ﴿َ: (( نَعَمْ ، إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ
الله، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُخْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُذْبِرٍ)). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: ((كَيْفَ قُلْتَ؟)). قَالَ:
أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَتْكَفِّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهَِ: (( نَعَمْ، وَأَنْتَ صَابِرٌ
مُحْتَسِبُ ، مُقْبِلَ غَيْرُ مُذْبِرٍ ، إِلَّ الدَّيْنَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ لِي ذُلِكَ)).
ج ٢٠
٤٨٥٨ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ ،
أَخْبَرَنَا يَحْيَىْ (١)بْنُ سَعِيدٍ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ
٤٨٥٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الجهاد، باب: ما جاء فيمن يستشهد وعليه دين (الحديث ١٧١٢)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الجهاد، باب: من قاتل في سبيل اللّه تعالى وعليه دين (الحديث ٣١٥٦) و (الحديث ٣١٥٧)،
تحفة الأشراف (١٢٠٩٨).
٤٨٥٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٨٥٧).
باب: من قتل في سبیل الله کفرت خطایاه إلا الدین
٤٨٥٧ - ٤٨٦١ - قوله* للذي سأله عن تكفير خطاياه إن قتل: (نعم إن قتلت في سبيل اللَّه وأنت صابر
محتسب مقبل غير مدبر. ثم أعاده فقال: إلا الدين فإن جبريل قال لي ذلك). فيه هذه الفضيلة العظيمة
للمجاهد، وهي تكفير خطاياه كلها، إلا حقوق الآدميين. وإنما يكون تكفيرها بهذه الشروط المذكورة وهو
أن يقتل صابراً محتسباً مقبلا غير مدبر. وفيه أن الأعمال لا تنفع إلا بالنية والإخلاص لله تعالى.
قوله: (مقبل غير مدبر) لعله احتراز ممن يقبل في وقت ويدبر في وقت، والمحتسب هو المخلص
لله تعالى. فإن قاتل لعصبية أو لغنيمة او لصيت أو نحو ذلك فليس له هذا الثواب ولا غيره.
وأما قوله:#: ((إلا الدين)) ففيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين. وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من
أعمال البر لا يكفر حقوق الآدميين، وإنما یکفر حقوق الله تعالی.
(1-1) في المطبوعة: يعني: ابن سعيد.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣٢
٣٣
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب٥
أَبِيهِ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىْ رَسُولِ الله ◌َ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ الله ؟ بمعنى حَدِيثٍ
اللَّيْثِ.
٤٨٥٩ - ٣/١١٨ - وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ
قَيْسٍ. ح |قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَجْلَانَ/، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِ عَ لـ
قَتَادَةً، عَنْ أَبِيِهِ ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿َ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَىْ صَاحِبِهِ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيِّ ◌َ، ا وَهْو
عَلَى الْمِنْبَرِ |، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ ضَرَبْتُ بِسَيْفِي. بِمَعْنَى حَدِيثِ الْمَقْبُرِيِّ.
٤٨٦٠ - ٤/١١٩ - حدّثنا زَكْرِيَّاءُ بْنُ يَحْتَىْ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُفَضِّلُ - يَعْنِي: ابْنَ
فَضَالَةَ -، عَنْ عَيَّشٍ - وَهُوَ : ابْنُ عَبَّاسٍ الْقِْبَانِيُّ -، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يزِيدَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الْحُبْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ النَِّيِّ(١) ﴿ قَالَ: ((يُغْفَرُ لِلِشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ ، إلاّ
الدَّيْنَ )».
٤٨٦١ - ٥/١٢٠ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا / عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِىءُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ ٣٤
١/٥١
أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ النَِّيَّ ◌َ﴿ قَالَ: ((الْقَبْلُ فِي سَبِيلِ الله يُكَفِّرُ كُلِّ شَيْءٍ ، إِلَّ الدَّيْنَ)).
٤٨٥٩ - أخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: من قاتل في سبيل اللّه تعالى وعليه دين (الحديث ٣١٥٨)،
تحفة الأشراف (١٢١٠٤).
٤٨٦٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٨٥٨).
٤٨٦١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٨٥٨).
وأما قوله ◌َّه: ((نعم)) ثم قال بعد ذلك: (إلا الدين) فمحمول على أنه أوحي إليه به في الحال، ولهذا
قال ◌َ له: ((إلا الدين)) فإن جبريل قال لي ذلك والله أعلم.
قوله: (حدثنا سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن قيس قال: وحدثنا ابن ٢٩/١٣
عجلان عن محمد بن قيس عن أبي عبد الله بن أبي قتادة) القائل: وحدثنا ابن عجلان هو سفيان.
قوله: (عن عياش بن عباس القتباني) الأول بالشين المعجمة. والثاني بالمهلمة والقتباني بالقاف
مكسورة ثم مثناة فوق ساكنة موحدة منسوب إلی قتبان بطن من رعين.
(1) في المطبوعة: رسول الله.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣٣
٣٤
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٦
٦/٣٣ - باب: بيان أن أرواح الشهداء في الجنة . وأنهم
أحياء عند ربهم يرزقون
٤٨٦٢ - ١/١٢١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحَْىْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، كِلَهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيّةً .
ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، جَمِيعاً عَنِ الْأَعْمَشِ. ح وَحدَّثَنَا
٤٨٦٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة آل عمران (الحديث ٣٠١١)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: الجهاد، باب: فضل الشهادة في سبيل اللّه تعالى (الحديث ٢٨٠١)، تحفة الأشراف (٩٥٧٠).
باب: في بيان أن أرواح الشهداء في الجنة وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون
٣٠/١٣ ٤٨٦٢ - قوله: (حدثني يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وذكر إسناده إلى مسروق. قال: سألنا عبد الله
عن هذه الآية: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ قال: أما إنا قد
سألنا عن ذلك فقال أرواحهم في جوف طير خضر). قال المازري: كذا جاء عبد اللَّه غير منسوب. قال أبو
علي الغساني: ومن الناس من ينسبه فيقول: عبد الله بن عمرو. وذكره أبو مسعود الدمشقي في مسند ابن
مسعود، قال القاضي عياض: ووقع في بعض النسخ من صحيح مسلم عبد الله بن مسعود. قلت وكذا وقع
في بعض نسخ بلادنا المعتمدة. ولكن لم يقع منسوباً في معظمها، وذكره خلف الواسطي والحميدي
وغيرهما في مسند ابن مسعود وهو الصواب. وهذا الحديث مرفوع لقوله: ((إنا قد سألنا عن ذلك فقال
- يعني النبي {َط *)).
قوله وَلي في الشهداء: (أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث
شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل) فيه بيان أن الجنة مخلوقة موجودة، وهو مذهب أهل السنة وهي التي أهبط
منها آدم وهي التي ينعم فيها المؤمنون في الآخرة. هذا إجماع أهل السنة، وقالت المعتزلة وطائفة من
المبتدعة أيضاً وغيرهم: إنها ليست موجودة وإنما توجد بعد البعث في القيامة، قالوا: والجنة التي أخرج
منها آدم غيرها، وظواهر القرآن والسنة تدل لمذهب أهل الحق، وفيه إثبات مجازاة الأموات بالثواب
والعقاب قبل القيامة. قال القاضي: وفيه أن الأرواح باقية لا تفنى فينعم المحسن ويعذب المسيء وقد جاء
به القرآن والآثار وهو مذهب أهل السنة خلافاً لطائفة من المبتدعة قالت تفنى. قال القاضي: وقال هنا أرواح
الشهداء، وقال في حديث مالك إنما نسمة المؤمن، والنسمة تطلق على ذات الإنسان جسماً وروحاً وتطلق
على الروح مفردة. وهو المراد بها في هذا التفسير في الحديث الآخر بالروح، ولعلمنا بأن الجسم يفنى
٣١/١٣ ويأكله التراب، ولقوله في الحديث: ((حتى يرجعه اللّه تعالى إلى جسده يوم القيامة)).
قال القاضي: وذكر في حديث مالك رحمه الله تعالى نسمة المؤمن. وقال منا: الشهداء لأن هذه
صفتهم لقوله تعالى: ﴿أحياء عند ربهم يرزقون﴾(١) وكما فسره في هذا الحديث. وأما غيرهم فإنما يعرض
(١٠) سورة: آل عمران، الآية: ١٦٩.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣٣
٣٥
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٦
ج ٢٠
مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُْ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةً، عَنْ مَسْرُوقٍ /، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ الله - هُوَ: ابْنُ مَسْعُودٍ - عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: جريـ
﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عَنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾(1) قَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ
سَأَلْنَا عَنْ ذلِكَ، فَقَالَ: «أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفٍ طَيْرٍ خُضْرٍ ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ
عليه مقعده بالغداة والعشي كما جاء في حديث ابن عمر. وكما قال في آل فرعون: ﴿النار يعرضون عليها
غدواً وعشياً﴾(١) قال القاضي: وقيل بل المراد جميع المؤمنين الذين يدخلون الجنة بغير عذاب فيدخلونها
الآن بدليل عموم الحديث. وقيل بل أرواح المؤمنين على أفنية قبورهم والله أعلم.
قوله وَي في هذا الحديث: ((في جوف طير خضر)) وفي غير مسلم: ((بطير خضر)) وفي حديث آخر:
((بحواصل طير)». وفي الموطأ: ((إنما نسمة المؤمن طير)) وفي حديث آخر عن قتادة: ((في صورة طير
أبيض)). قال القاضي: قال بعض المتكلمين على هذا الأشبه صحة قول من قال طير أو صورة طير. وهو أكثر
ما جاءت به الرواية لاسيما مع قوله تأوي إلى قناديل تحت العرش.
قال القاضي: واستبعد بعضهم هذا ولم ينكره آخرون. وليس فيه ما ينكر ولا فرق بين الأمرين، بل
رواية طير أو جوف طير أصح معنى. وليس للأقيسة والعقول في هذا حكم. وكله من المجوزات. فإذا أراد
اللَّه أن يجعل هذه الروح إذا خرجت من المؤمن أو الشهيد في قناديل أو أجواف طير أو حيث يشاء كان
ذلك، ووقع ولم يبعد. لاسيما مع القول بأن الأرواح أجسام. قال القاضي: وقيل: إن هذا المنعم أو
المعذب من الأرواح جزء من الجسد تبقى فيه الروح وهو الذي يتألم ويعذب ويلتذ وينعم وهو الذي يقول:
(رب ارجعون)) وهو الذي يسرح في شجر الجنة. فغير مستحيل أن يصور هذا الجزء طائراً أو يجعل في
جوف طائر وفي قناديل تحت العرش وغير ذلك مما يريد الله عز وجل. قال القاضي: وقد اختلف الناس في
الروح ما هي اختلافاً لا يكاد يحصر. فقال كثير من أرباب المعاني وعلم الباطن المتكلمين: لا تعرف
حقيقته ولا يصح وصفه وهو مما جهل العباد علمه. واستدلوا بقوله تعالى: ﴿قل الروح من أمر ربي﴾ (٢)
وغلت الفلاسفة فقالت بعدم الروح.
وقال جمهور الأطباء: هو البخار اللطيف الساري في البدن. وقال كثيرون من شيوخنا: هو الحياة.
وقال آخرون: هي أجسام لطيفة مشابكة للجسم يحيى لحياته أجرى اللّه تعالى العادة بموت الجسم عند
فراقه، وقيل: هو بعض الجسم، ولهذا وصف بالخروج والقبض وبلوغ الحلقوم، وهذه صفة الأجسام لا
المعاني. وقال بعض متقدمي أئمتنا: هو جسم لطيف متصور على صورة الإنسان داخل الجسم. وقال بعض
مشايخنا وغيرهم. إنه النفس الداخل والخارج. وقال آخرون: هو الدم، هذا ما نقله القاضي. والأضح عند ٣٢/١٣
أصحابنا أن الروح أجسام لطيفة متخللة في البدن. فإذا فارقته مات.
قال القاضي: واختلفوا في النفس والروح فقيل: هما بمعنى: وهما لفظان لمسمى واحد وقيل: إن
(1) سورة: آل عمران، الآية: ١٦٩.
(١) سورة: غافر، الآية: ٤٦.
(٢) سورة: الإسراء، الآية: ٨٥.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣٤
٣٦
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٧
الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَىْ تِلْكَ الْقَنَّادِيلِ، فَاطْلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطٌّلَاعَةٌ، فَقَالَ: هَلْ
تَشْتَهُونَ شَيْئاً؟ قَالُوا: أَيُّ شَيْءٍ نَشْتَهِي؟ وَتَحْنُ نَسْرَعُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا، فَفَعَلَ ذُلِكَ بِهِمْ
ثَلَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا، قَالُوا: يَا رَبِّ! نُرِيدُ أَنْ تَرُدُّ أَرْ وَاحَنَا فِي
ج ٢ أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي / سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَىْ أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا ».
١/٥٢
٧/٣٤ - باب: فضل الجهاد والرباط
٤٨٦٣ - ٨/١٢٢ - حدّثنا مَنْصُورٌ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدِّثْنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ
الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى
النّبِّ ◌َ﴿ فَقَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: ((رَجُلٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ)). قَالَ:
ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ، يَعْبُدُ الله رَبَهُ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ )).
٤٨٦٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله
(الحديث ٢٧٨٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: العزلة راحة من خلاط السوء (الحديث ٦٤٩٤)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في ثواب الجهاد (الحديث ٢٤٨٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
فضائل الجهاد، باب: ما جاء أي الناس أفضل (الحديث ١٦٦٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب:
فضل من يجاهد في سبيل اللَّه (الحديث ٣١٠٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الفتن، باب: العزلة
(الحديث ٣٩٧٨)، تحفة الأشراف (٤١٥١).
النفس هي النفس الداخل والخارج. وقيل: هي الدم. وقيل: هي الحياة والله أعلم. قال القاضي: وقد
تعلق بحديثنا هذا وشبهه بعض الملحدة القائلين بالتناسخ وانتقال الأرواح وتنعيمها في الصور الحسان
المرفهة وتعذيبها في الصور القبيحة المسخرة. وزعموا أن هذا هو الثواب والعقاب، وهذا ضلال بين وإبطال
لما جاءت به الشرائع من الحشر والنشر والجنة والنار، ولهذا قال في الحديث: ((حتى يرجعه اللَّه إلى جسده
يوم يبعثه))، يعني يوم يجيء بجميع الخلق واللَّه أعلم.
قوله : (فقال لهم اللَّه تعالى هل تشتهون شيئاً الخ) هذا مبالغة في إكرامهم وتنعيمهم إذ قد أعطاهم
اللَّه ما لا يخطر على قلب بشر ثم رغبهم في سؤال الزيادة فلم يجدوا مزيداً على ما أعطاهم. فسألوه حين
رأوه أنه لا بد من سؤال أن يرجع أرواحهم إلى أجسادهم ليجاهدوا ويبذلوا أنفسهم في سبيل الله تعالى
ويستلذوا بالقتل في سبيله والله أعلم.
باب: فضل الجهاد والرباط
٣٣/١٣ ٤٨٦٣ - ٤٨٦٨ - (أي الناس أفضل فقال: رجل يجاهد في سبيل اللَّه بماله ونفسه) قال القاضي: هذا عام
مخصوص، وتقديره: هذا من أفضل الناس. وإلا فالعلماء أفضل، وكذا الصديقون كما جاءت به
الأحاديث.
قوله ێ: (ثم مؤمن في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره) فيه دليل لمن قال بتفضيل
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣٤
٣٧
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٧
٤٨٦٤ - ٢/١٢٣ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، حَدَّثَنَا(١) عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْنِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ/: قَالَ رَجُلٌ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ يَا رَسُولَ الله! ج1
قَالَ: ((مُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ الله)). قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي
شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ ، يَعْبُدُ رَبُّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهٍ )).
٤٨٦٥ - ٣/١٢٤ - وحدّثنا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ
الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، فَقَالَ: ((وَرَجُلٌ فِي شِعْبٍ)). وَلَمْ يَقُلْ: ((ثُمِّ
رَجُلٌ)).
٤٨٦٦ - ٤/١٢٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ بَعْجَةَ (2)بْنِ عَبْدِ الله (2)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ﴾َ: أَنَّهُ قَالَ: ((مِنْ خَيْرٍ
مَعَاشٍ / النَّاسِ لَهُمْ، رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، يَطِيرُ عَلَىْ مَنْتِهِ، كُلُّمَا سَمِعَ هَيْعَةً
أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَيْهِ ، يَبْتَغِي الْقَتْلَ وَالْمَوْتَ مَظَانُّهُ، أَوْ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ فِي رَأْسٍ شَعَفَةٍ مِنْ هَذِهِ
ج ٢٠
١/٥٣
٤٨٦٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث، ٤٨٦٣).
٤٨٦٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٨٦٣).
٤٨٦٦ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الفتن، باب: العزلة (الحديث ٣٩٧٧)، تحفة الأشراف (١٢٢٢٤).
العزلة على الاختلاط وفي ذلك خلاف مشهور. فمذهب الشافعي وأكثر العلماء أن الاختلاط أفضل بشرط
رجاء السلامة من الفتن، ومذهب طوائف أن الاعتزال أفضل وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بأنه محمول
على الاعتزال في زمن الفتن والحروب أو هو فيمن لا يسلم الناس منه ولا يصبر عليهم أو نحو ذلك من
الخصوص، وقد كانت الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وجماهير الصحابة والتابعين والعلماء والزهاد
مختلطين فيحصلون منافع الاختلاط كشهود الجمعة والجماعة والجنائز وعيادة المرضى وحلق الذكر وغير
ذلك.
وأما (الشعب) فهو ما انفرج بين جبلين، وليس المراد نفس الشعب خصوصاً، بل المراد الانفراد
والاعتزال. وذكر الشعب مثالاً لأنه خالٍ عن الناس غالباً. وهذا الحديث نحو الحديث الآخر حين سئل ؤاد
عن النجاة فقال: ((أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك)).
قولهِ مَله: (من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه) المعاش: هو العيش وهو الحياة، ٣٤/١٣
وتقديره والله أعلم. من خير أحوال عيشهم رجل ممسك.
قوله وَله: (يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي القتل والموت مظانه): معناه
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
(2-2) زيادة في المخطوطة .
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣٥
٣٨
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٨
الشّعَفِ، أَوْ بَطْنٍ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ، يُقِيمُ الصَّلَةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ
الْيَقِينُ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ فِي خَيْرٍ)).
٤٨٦٧ - ٥/١٢٦ - وحدّثناه قُتَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، وَيَعْقُوبُ - يَعْنِي:
ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ الْقَارِيَّ -، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. وَقَالَ : عَنْ بَعْجَةَ بْنِ
عَبْدِ الله بْنِ بَدْرٍ. وَقَالَ: ((فِي شِعْبَةٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ)). خِلَفَ رِوَايَةٍ يَحْيَىْ/.
ج ٢٠
٥٣/ب
٤٨٦٨ - ٦/١٢٧ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُوكُرَيْبٍ، قَالُوا: حَدِّثْنَا
وَكِيعٌ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ الله الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النِّّ ◌َ﴾،
بِمَعْنَى حَدِيثٍ أَبِي حَازِمٍ عَنْ بَعْجَةً. وَقَالَ: ((فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ)).
٨/٣٥ - باب: بيان الرجلين ، يقتل أحدهما الآخر ، يدخلان الجنة
٤٨٦٩ - ١/١٢٨ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدْثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنٍ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((يَضْحَكُ الله إِلَىْ رَجُلَيْنٍ، يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا
الآخَرَ ، كِلَهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ)) فَقَالُوا: كَيْفَ؟ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ الله عَزَّ
وَجَلٌّ فَيُسْتَشْهَدُ ، ثمِّ يَّتُوبُ اللهِ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْلِمُ ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الله عَزَّ وَجَلٌ فَيُسْتَشْهَدُ))/.
ج ٢٠
١/٥٤
٤٨٦٧ - تقدم تخريجه بمثل الذي قبله الحديث (الحديث ٤٨٦٦).
٤٨٦٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٨٦٦).
٤٨٦٩ - أخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: اجتماع القاتل والمقتول في سبيل اللَّه في الجنة
(الحديث ٣١٦٥)، تحفة الأشراف (١٣٦٨٥).
يسارع على ظهره وهو متنه كلما سمع هيعة: وهي الصوت عند حضور العدو وهي بفتح الهاء وإسكان الياء
والفزعة: بإسكان الزاي النهوض إلى العدو، ومعنى يبتغي القتل مظانة، يطلبه في مواطنه التي يرجى فيها
لشدة رغبته في الشهادة. وفي هذا الحديث فضيلة الجهاد والرباط والحرص على الشهادة.
قوله: (أو رجل في غنيمة في رأس شعفة) الغنيمة بضم الغين تصغير الغنم أي قطعة منها،
٣٥/١٣ والشعفة بفتح الشين والعين أعلى الجبل.
باب: بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة
٤٨٦٩ - ٤٨٧١ - قوله: (يضحك اللَّه إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة يقاتل هذا
في سبيل اللّه فيستشهد ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيقاتل في سبيل اللَّه فيستشهد) قال القاضي:
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣٦
٣٩
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٩
٤٨٧٠ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
وَكِيْعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ سَوَاءَ(١).
٤٨٧١ - ٣/١٢٩ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَثْنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ
مُنَّبِّهٍ ، قَالَ: هَذَا ما حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةً عَنْ رَسُولِ اللهِ ﴾، فَذَكَّرَ أَحَادِيثٌ مِنْهَا : وَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَ﴿: ((يَضْحَكُ الله لِرَجُلَيْنِ، يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلَهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ)). قَالُوا:
كَيْفَ؟ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((يُقْتَّلُ هَذَا فَيَلِجُ الْجَنّةَ، ثُمْ يَتُوبُ الله عَلَى الْآخَرِ فَيَهْدِيهِ إِلَى
الإِسْلاَمِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله / فَيْسُتَشْهَدُ)).
ج ٢٠
٥٤/ب
٩/٣٦ - باب: من قتل كافراً ثم سدّد
٤٨٧٢ - ١/١٣٠ - حدّثنا يَحْبَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ
- يَعْنُونَ: ابْنَ جَعْفَرٍ-، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِلَهُ قَالَ:
((لَا يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَداً ».
٤٨٧٠ - أخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: فيما أنكرت الجهمية (الحديث ١٩١)، تحفة الأشراف (١٣٦٦٣).
٤٨٧١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٧٦).
٤٨٧٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في فضل من قتل كافراً (الحديث ٢٤٩٥)، تحفة
الأشراف (١٤٠٠٤).
الضحك هنا إستعارة في حق اللَّه تعالى لأنه لا يجوز عليه سبحانه الضحك المعروف في حقنا لأنه إنما يصح
من الأجسام وممن يجوز عليه تغير الحالات واللَّه تعالى منزه عن ذلك، وإنما المراد به الرضا بفعلهما
والثواب عليه وحمد فعلهما ومحبته وتلقي رسل اللَّه لهما بذلك لأن الضحك من أحدنا إنما يكون عند
موافقته ما يرضاه وسروره وبره لمن يلقاه قال: ويحتمل أن يكون المراد هنا ضحك ملائكة اللَّه تعالى الذين
يوجههم لقبض روحه وإدخاله الجنة كما يقال: قتل السلطان فلاناً أي أمر بقتله.
باب: من قتل كافراً ثم سدد
٣٦/١٣
٤٨٧٢ - ٤٨٧٣ - قوله : (لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبداً) وفي رواية: ((لا يجتمعان في النار إجتماعاً
يضر أحدهما الآخر، قيل: من هم يا رسول اللَّه قال: مؤمن قتل كافراً ثم سدد)). قال القاضي في الرواية
الأولى يحتمل أن هذا مختص بمن قتل كافراً في الجهاد فيكون ذلك مكفراً لذنوبه حتى لا يعاقب عليها أو
يكون بنية مخصوصة أو حالة مخصوصة، ويحتمل أن يكون عقابه أن عوقب بغير النار كالحبس في الأعراف
(1) زيادة في المخطوطة .
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣٧
٤٠
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ١٠
٤٨٧٣ - ٢/١٣١ - حدّثنا عَبْدُ الله بْنُ عَوْنٍ الْهِلَالِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْفَزَارِيُّ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ
مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّنْ:
(لا يَجْتَمِعَانٍ فِي النَّارِ اجْتِمَاعاً يَضُرُّ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ)) قِيلَ: مَنْ هُمْ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ (مُؤْمِنْ قَتْلَ
كَافِرَاً ثُمَّ سَدَّدَ».
١٠/٣٧ - باب: فضل الصدقة في سبيل الله ، وتضعيفها
ج ٢٠
١/٥٥ ٤٨٧٤ - ١/١٣٢ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأُعْمَشِ / ، عَنْ
أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ ، فَقَالَ: هَذِهِ
فِي سَبِيلِ الله، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾َ: «لَكَ بِهَا، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، سَبْعُمِائَةٍ نَاقَةٍ ، كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ)).
٤٨٧٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧٨٩).
٤٨٧٤ - أخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: فضل الصدقة في سبيل اللّه عز وجل (الحديث ٣١٨٧)، تحفة
الأشراف (١٣٢).
عن دخول الجنة أو لا. ولا يدخل النار أو يكون أن عوقب بها في غير موضع عقاب الكفار. ولا يجتمعان في
إدراكها. قال:
وأما قوله في الرواية الثانية: (اجتماعاً يضر أحدهما الآخر) فيدل على أنه اجتماع مخصوص قال: وهو
مشكل المعنى وأوجه ما فيه أن يكون معناه ما أشرنا إليه أنهما لا يجتمعان في وقت إن إستحق العقاب فيعيره
بدخوله معه. وأنه لم ينفعه إيمانه وقتله إياه. وقد جاء مثل هذا في بعض الحديث، لكن قوله في هذا
الحديث: ((مؤمن قتل كافراً ثم سدد)» مشكل لأن المؤمن إذا سدد ومعناه إستقام على الطريقة المثلى ولم
يخلط لم يدخل النار أصلا سواء قتل كافراً أو لم يقتله.
قال القاضي: ووجهه عندي أن يكون قوله ثم سدد عائداً على الكافر القاتل ويكون بمعنى الحديث
السابق يضحك اللّه إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة. ورأى بعضهم أن هذا اللفظ تغير من
بعض الرواة، وأن صوابه مؤمن قتله كافر ثم سدد ويكون معنى قوله: ((لا يجتمعان في النار اجتماعاً يضر
أحدهما الآخر)) أي لا يدخلانها للعقاب، ويكون هذا إستثناء من إجتماع الورود وتخاصمهم على جسر
٣٧/١٣ جهنم، هذا آخر كلام القاضي.
باب: فضل الصدقة في سبيل اللّه تعالى وتضعيفها
٤٨٧٤ - ٤٨٧٥ - قوله: (جاء رجل بناقة مخطومة فقال هذه في سبيل اللَّه فقال رسول اللَّه ◌َ ي لك بها يوم
القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة) معنى مخطومة: أي فيها خطام وهو قريب من الزمام وسبق شرحه مرات،
قيل: يحتمل أن المراد له أجر سبعمائة ناقة ويحتمل أن يكون على ظاهره ويكون له في الجنة بها سبعمائة
كل واحدة منهن مخطومة يركبهن حيث شاء للتنزه كما جاء في خيل الجنة ونجبها وهذا الاحتمال أظهر، واللَّه
أعلم.