النص المفهرس

صفحات 381-400

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٥
٣٨١
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤٧
((اللَّهُمَّ! لَا عَيْشَ إلَّا عَيْشُ الآخِرَةْ فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةْ))
١/٦٢
٤٦٥١ - ٦/١٢٩ - وحدّثنا يَحَْى بْنُ يَحْبَى وَشَيْبَانِ بْنُ فَرُّوخَ - قَالَ/ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ج١٩
شَيْبَانُ: حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَارِثِ - عَنْ أَبِي النََّّحِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانُوا يَرْتَجِزُونَ ،
وَرَسُولُ اللهِبَ﴿ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ :
اللَّهُمَّ! لَ خَيْرَ إلَّا خَيْرُ الآخِرَةْ
(١) فَاغْفِرْ لِلََّنْصَارِ(١) وَالْمُهَاجِرَهْ
وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ - بَدَلَ فَانْصُرْ -: فَاغْفِرْ.
٤٦٥٢ - ٧/١٣٠ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً، حَدَّثْنَا ثَابِتٌ
عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﴿ كَانُوا يَقُولُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ :
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَّعُوا مُحَمَّدًا عَلَى الإِسْلاَمِ مَا بَقِينَا أَبداً
(2) - أَوْ قَالَ: عَلَى الْجِهَادِ، شَكَّ حَمَّادٌ (2)، وَالنَِّيُّ ◌َهَ يَقُولُ:
ج ١٩
٦٢/ب
((اللَّهُمَّ! إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَةْ فَاغْفِرْ لِلَأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةْ))
٤٧/٤٥ - باب: غزوة ذي قرد | وغيرها |
٤٦٥٣ - ١/١٣١ - وحدّثنا قُتِيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - يَعْنِي: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ -، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ ابْنَ الْأَكْوَعِ يَقُولُ: خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالْأُولَى، وَكَانَتْ لِقَاحُ
٤٦٥١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠٠).
٤٦٥٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٥٤).
٤٦٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: من رأى العدو فنادى بأعلى صوته: يا صباحاه، حتى
يسمع الناس (الحديث ٣٠٤١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات القرد (الحديث ٤١٩٤)،
تحفة الأشراف (٤٥٤٠).
باب: غزوة ذي قرد وغيرها
٤٦٥٣ - ٤٦٥٥ - قوله: (كانت لقاح النبيّ وَّ ترعى بذي قرد) هو بقتح القاف والراء وبالدال المهملة،
وهو ماء على نحو يوم من المدينة مما يلي بلاد غطفان. واللقاح جمع لقحة بكسر اللام وفتحها، وهي ذات
اللبن قريبة العهد بالولادة وسبق بيانها .
(1-1) في المطبوعة: فانصر الأنصار.
(2-2) في المطبوعة ما بين العارضتين جاء بعد: ما بقينا أبداً.

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٥
٣٨٢
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤٧
رَسُولِ اللهِوَ﴿ تَّرْعَىْ بِذِي قَرَدٍ ، قَالَ: فَلَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ، قَالَ: فَصَرَخْتُ ثَلاَثَ صَرَخَاتٍ :
يَا صَبَاحَاهْ! قَالَ: فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَبَتَّيِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَىْ وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ بِذِي
ج ـ قَرَدٍ، وَقَدْ أَخَذُوا يَسْقُونَ مِنَ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي، وَكُنْتُ رَامِياً، وَأَقُولُ :
١/٦٣
وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ
فَأَرْتَجِزُ، حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللَّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلاثِينَ بُرْدَةً، قَالَ: وَجَاءَ النِّيُّ ◌َِ
وَالنَّاسُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِّ الله! إِنِّي قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ، وَهُمْ عِطَاشْ، فَأَبْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ،
فَقَالَ: ((يَا ابْنَ الأَْوَعِ! مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ)). قَالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا، وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ اللهِوَ﴿ عَلَىْ نَاقَتِهِ
حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ.
٤٦٥٤ - ٢/١٣٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ
ج١٩ _ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ/، كِلَاهُمَا عَنْ عِكْرِمَةً بْنِ عَمَّارٍ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ
٦٣/ب
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، وَهَذَا حَدِيثُهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ الْحَنَفِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، حَدَّثَنَا
٤٦٥٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٥٢٥).
قوله: (فصرخت ثلاث صرخات يا صباحاه) فيه جواز مثله الإنذار بالعدو ونحوه.
١٧٣/١٢
قوله: (فجعلت أرميهم وأقول.
أنا ابن
واليوم يوم الرضع)
الأكوع
فيه جواز قول مثل هذا الكلام في القتال، وتعريف الإنسان بنفسه إذا كان شجاعاً ليرعب خصمه.
وأما قوله (اليوم يوم الرضع) قالوا: معناه اليوم يوم هلاك اللئام، وهم الرضع من قولهم لئيم راضع أي
رضع اللؤم في بطن أمه، وقيل لأنه يمص حلمة الشاة والناقة لئلا يسمع السؤال والضيفان صوت الحلاب
فیقصدوه، وقيل لأنه يرضع طرف الخلال الذي يخلل به أسنانه ويمص ما يتعلق به، وقيل معناه اليوم يعرف .
من رضع كريمة فأنجبته أو لئيمة فهجنته، وقيل معناه اليوم يعرف من أرضعته الحرب من صغره وتدرب بها
ويعرف غيره.
قوله: (حميت القوم الماء) أي منعتهم إياه .
قوله مثل: (ملكت فأسجح) هو بهمزة قطع، ثم سين مهملة ساكنة، ثم جيم مكسورة، ثم حاء
مهملة، ومعناه: فأحسن وارفق. والسجاحة السهولة أي لا تأخذ بالشدة، بل ارفق فقد حصلت النكاية في
العدو ولله الحمد.

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٥
٣٨٣
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤٧
عِكْرِمَةُ - وَهُوَ: ابْنُ عَمَّارٍ -، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةً، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَّةَ مَعَ
رَسُولِ اللهٌِّ، وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لَا تُرْوِيهَا، قَالَ: فَقَّعَدَ
رَسُولُ اللهِلَّهُ عَلَىْ جَبَا الرَّكِيَّةِ، فَإِمَّا دَعَا وَإِمَّا بَسَقَ فِيهَا، قَالَ: فَجَاشَتْ، فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا،
قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ﴿َ دَعَانًا لِلْبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ / أَوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بَايَعَ
وَبَايَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ: ((بَايِعْ، يَا سَلَمَةُ !)) . قَالَ قُلْتُ : قَدْ بَايَعْتُكَ ،
يَا رَسُولَ الله! فِي أَوَّلِ النَّاسِ، قَالَ: ((وَأَيْضاً)). قَالَ: وَرَآنِي رَسُولُ اللهِ﴾ عَزِلاً - يَعْنِي:
لَيْسَ مَعِيَ(١) سِلاَحٌ -، قَالَ: فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ﴿ حَجَفَةٌ أَوْ دَرَقَةٌ، ثُمَّ بَايَعَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي
آخِرِ النَّاسِ قَالَ: ((أَلَ تُبَايِعُنِي؟ يَا سَلَمَةُ!)). قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ ، يَا رَسُولَ الله ! فِي أَوَّلِ
النَّاسِ، وَفِي أَوْسَطِ النَّاسِ، قَالَ: ((وَأَيْضاً)). قَالَ: فَبَايَعْتُهُ الثَّالِثَةُ، ثُمَّ قَالَ لِي: (( يَا سَلَمَةُ!
أَيْنَ حَجَفَتُكَ أَوْ دَرَقَتُكَ / الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟)). قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ عَزِلاً ،
فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﴿ وَقَالَ: ((إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الأَوَّلُ: اللَّهُمَّ ! أَبْغِنِي حَبِيباً
هُوَ أَحَبُّ إِلَّ مِنْ نَفْسِي))، ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ، حَتَّى مَشَىْ بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ ،
ج ١٩
١/٦٤
ج ١٩
٦٤/ب
قوله: (قدمنا المدينة ونحن أربع عشرة مائة) هذا هو الأشهر، وفي رواية: (ثلاث عشرة مائة) وفي ١٢ / ١٧٤
رواية) (خمس عشرة مائة).
قوله: (فقعد النبيّ وَّر على جبا الركية) الجبا بفتح الجيم وتخفيف الباء الموحدة، مقصور، وهي
ما حول البئر. وأما الركي، فهو البئر، والمشهور في اللغة ركي بغير هاء ووقع هنا الركية بالهاء، وهي لغة
حكاها الأصمعي وغيره.
قوله: (فأما دعا وأما بصق فيها فجاشت فسقينا واستقينا) هكذا هو في السنخ بسق بالسين، وهي
صحيحة، يقال: بزق وبصق وبسق ثلاث لغات بمعنى، والسين قليلة الاستعمال. وجاشت أي ارتفعت
وفاضت، يقال: جاش الشيء يجيش جيشاناً إذا ارتفع. وفي هذا معجزة ظاهرة لرسول اللّه مح له، وقد سبق
مراراً كثيرة التنبيه على نظائرها.
قوله: (ورآني عزلا) ضبطوه بوجهين: أحدهما فتح العين مع كسر الزاي. والثاني ضمهما، وقد فسره
في الكتاب بالذي لا سلاح معه، ويقال له أيضاً أعزل وهو أشهر استعمالاً .
قوله: (حجفة أو درقة) هما شبيهتان بالترس.
قوله: (اللهم أبغني حبيباً) أي أعطني .
قوله: (ثم إن المشركين راسلونا الصلح) هكذا هو في أكثر النسخ: ((راسلونا)) من المراسلة، وفي
١٧٥/١٢
(1) في المطبوعة : معه .

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٥
٣٨٤
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤٧
ج ١٩
١/٦٥
وَاصْطَلَحْنَا، قَالَ: وَكُنْتُ تَبِيعاً لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَسْقِي فَرَسَهُ، وَأَحُسُّهُ، وَأَخْدِمُهُ، وَآَكُلُ مِنْ
طَعَامِهِ. وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي، مُهَاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ﴿، قَالَ: فَلَمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ
مَكَّةَ ، وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ، أَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا، فَاضْطَجَعْتُ فِي أَصْلِهَا /، قَالَ :
فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَجَعَلُوا يَقْعُونَ فِي رَسُولِ اللهِوَ﴿َ، فَأَبْغَضْتُهُمْ،
فَتَحَوَّلْتُ إِلَىْ شَجَرَةٍ أُخْرَىْ، وَعَلَّقُوا سِلاَحَهُمْ، وَاضْطَجَعُوا، فَيْنَمَا هُمْ كَذْلِكَ إِذْ نَادَىْ مُنَادٍ مِنْ
أَسْفَلِ الْوَادِي: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ! قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ ، قَالَ: فَاخْتَرَْتُ سَيْفِي، ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَى أُولَئِكَ
الأَرْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ ، فَأَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ، فَجَعَلْتُهُ ضِغْئاً فِي يَدِي، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ
مُحَمَّدٍ! لَ يَرْفَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأْسَهُ إِلَّ ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَهُ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَىْ
رَسُولِ اللهِوَ﴿ /، قَالَ: وَجَاءَ عَمِّ عَامِرُ بِرَجُلٍ مِنَ الْعَبَلاَتِ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزْ، يَقُودُهُ إِلَىْ
رَسُولِ اللهِ{﴿، عَلَىْ فَرَسٍ مُجَفَّفٍ، فِي سَبْعِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ﴾
ج ١٩
٦٥/ب
بعضها: ((راسونا)) بضم السين المهمة المشددة. وحكى القاضي فتحها أيضاً، وهما بمعنى راسلونا،
مأخوذ من قولهم رس الحديث يرسه إذا ابتدأه، وقيل من رس بينهم أي أصلح، وقيل معناه فاتحونا من قولهم
بلغني رس من الخبر أي أوله. ووقع في بعض النسخ وأسونا بالواو أي اتفقنا نحن وهم على الصلح، والواو
فيه بدل من الهمزة، وهو من الأسوة.
قوله: (كنت تبعاً لطلحة) أي خادماً اتبعه.
قوله: (أسقي فرسه وأحسه) أي أحك ظهره بالمحسة لأزيل عنه الغبار ونحوه.
قوله: (أتيت شجرة فكسحت شوكها) أي كنست ما تحتها من الشوك.
قوله: (قتل ابن زنيم) هو بضم الزاي وفتح النون .
قوله: (فاخترطت سيفي) أي سللته.
قوله: (وأخذت سلاحهم فجعلته ضغئاً في يدي) الضغث الحزمة.
قوله: (جاء رجل من العبلات يقال له مكرز) هو بميم مكسورة ثم كاف ثم راء مكسورة ثم زاي،
١٧٦/١٢ والعبلات بفتح العين المهملة والباء الموحدة قال الجوهري في الصحاح: العبلات بفتح العين والباء من
قريش، وهم أمية الصغرى، والنسبة إليهم عبلى ترده إلى الواحد، قال: لأن اسم أمهم عبلة. قال القاضي:
أمية الأصغر وأخواه نوفل وعبد الله بن عبد شمس بن عبد مناف نسبوا إلى أم لهم من بني تميم اسمها عبلة
بنت عبيد.
قوله: (على فرس مجفف) هو بفتح الجيم وفتح الفاء الأولى المشددة أي عليه تجفاف بكسر التاء،
وهو ثوب كالجل يلبسه الفرس ليقيه من السلاح، وجمعه تجافيف.

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٥
٣٨٥
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤٧
فَقَالَ: ((دَعُوهُمْ. يَكُنْ لَهُمْ بَذْهُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ)). فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللهِ﴿ه، وَأَنْزَلَ الله عَزَّ
وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَْنِ مَكّةٌ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ﴾(١)
الآيَةَ كُلَّهَا .
قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ. فَزَلْنَا مَنْزِلًا، بَيْنَا وَبَيْنَ بَنِي لِحْيَانَ جَبْلٌ، وَهُمُ
الْمُشْرِكُونَ، فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ الله /ِ لِمَنْ رَقِيَ هَذَا الْجَبَلَ اللَّيْلَةَ، كَأَنَّهُ طَلِيعَةٌ لِلنَّبِّ ◌ِ ١٩
وَأَصْحَابِهِ ، قَالَ سَلَمَةُ: فَرَقِيتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَرَّتَيْنٍ أَوْ ثَلَاثاً، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهَِهُ
بِظَهْرِهِ مَعَ رَبَاحٍ غُلاَمِ رَسُولِ اللهِّهَ، وَأَنَا مَعَهُ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ، أُنَدِّيهِ مَعَ الَّهْرِ ،
فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَىْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِوَهُ، فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ، وَقْتَلَ
قوله وَلفي: (دعوهم يكن لهم بدء الفجور وثناه) أما البدء فبفتح الباء وإسكان الدال وبالهمز أي ابتداؤه
وأما ثناه فوقع في أكثر النسخ ثناه مثلثة مكسورة، وفي بعضها ثنياه بضم الثاء وبياء مثناة تحت بعد النون،
ورواهما جميعاً القاضي. وذكر الثاني عن رواية ابن ماهان، والأول عن غيره قال: وهو الصواب أي عودة
ثانية .
قوله: (بني لحيان) بكسر اللام وفتحها لغتان.
قوله: (لمن رقي الجبل).
وقوله بعده: (فرقیت) كلاهما بكسر القاف.
قوله: (فنزلنا منزلاً بيننا وبين بني لحيان جبل وهم المشركون) هذه اللفظة ضبطوها بوجهين ذكرهما
القاضي وغيره: أحدهما وهم المشركون بضم الهاء على الابتداء والخبر، ولاثاني بفتح الهاء وتشديد الميم ١٢/ ١٧٧
أي هموا النبيّ وَّر وأصحابه وخافوا عائلتهم، يقال همني الأمر وأهمني، وقيل همني إذا بنى وأهمني
أغمني .
قوله: (وخرجت بفرس لطلحة أنديه) هكذا ضبطناه أنديه بهمزة مضمومة ثم نون مفتوحة ثم دال
مكسورة مشددة، ولم يذكر القاضي في الشرح عن أحد من رواة مسلم غير هذا. ونقله في المشارق عن
جماهير الرواة، قال: ورواه بعضهم عن أبي الحذاء في مسلم أبديه بالباء الموحدة بدل النون. وكذا قاله
ابن قتيبة أي أخرجه إلى البادية وأبرزه إلى موضع الكلأ، وكل شيء أظهرته فقد أبديته، والصواب رواية
الجمهور بالنون، وهي رواية جميع المحدثين. وقول الأصمعي وأبي عبيد في غريبه والأزهري وجماهير
أهل اللغة والغريب ومعناه: أن يورد الماشية الماء فتسقي قليلاً، ثم ترسل في المرعى، ثم ترد الماء فترد
قليلاً، ثم ترد إلى انمرعى. قال الأزهري: أنكر ابن قتيبة على أبي عبيد والأصمعي كونهما جعلاه بالنون،
وزعم أن الصواب بالباء، قال الأزهري: أخطأ ابن قتيبة والصواب قول الأصمعي.
(1) سورة: الفتح، الآية: ٢٤ .

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٥
٣٨٦
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤٧
ج ١٩
٦٦/ب
رَاعِيَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ! خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله /، وَأَخْبِرْ
رَسُولَ اللهِوَ﴿ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَىْ سَرْجِهِ، قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ عَلَىْ أَكَمَةٍ فَاسْتَقْبِلْتُ الْمَدِينَةَ ،
فَنَادَيْتُ ثَلَاثاً: يَا صَبَاحَاهْ! ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، وَأَرْتَجِزُ ، أَقُولُ :
وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضْعِ
الأكوعِ
أَنَا ابْنُ
فَأَلْحَقُ رَجُلاً مِنْهُمْ، فَأَصْكُ سَهْماً فِي رَحْلِهِ ، حَتَّى خَلَصَ نَصْلُ السَّهْمِ إِلَىْ كَتِفِهِ . قَالَ
قُلْتُ : خُذْهَا :
وَالْيَوْمَّ يَوْمُ الرُّضَّعِ
وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ
قَالَ: فَوَالله! مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ، فَإِذَا رَجْعَ إِلَيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَجَلَسْتُ فِي
ج ١٩
١/٦٧
أَصْلِهَا، ثُمَّ رَمَيْتُهُ، فَعَقَرْتُ بِهِ، حَتَّى / إِذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ فَدَخَلُوا فِي تَضَايُقِهِ، عَلَوْتُ الْجَبَلَ .
فَجَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ الله مِنْ بَعِيرٍ مِنْ ظَهْرٍ
رَسُولِ اللهِ ﴿ إِلَّ خَلَّقْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِيٍ، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، ثُمَّ اتََّعْتُهُمْ أَرْمِيهِمْ، حَتَّىْ أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ
ثَلاثِينَ بُرْدَةً وَثَلَائِينَ رُمْحاً، يَسْتَخِقُونَ، وَلَا يَظْرَحُونَ شَيْئاً إِلَّ جَعَلْتُ عَلَيْهِ آرَاماً مِنَ الْحِجَارَةِ،
يَعْرِفُهَا رَسُولُ اللهِوَّهِ وَأَصْحَابُه، حَتَّى إِذَا (١)أَتَوْا تَضَايُقاً(2) مِنْ ثَّةٍ فَإِذَا هُمْ قَدْ أَتَاهُمْ فُلَانُ بْنُ بَدْرٍ
قوله: (فأصك سهماً في رحله حتى خلص نصل السهم إلى كتفه) هكذا هو في معظم الأصول
المعتمدة رحله بالحاء وكتفه بالتاء بعدها فاء وكذا نقله صاحب المشارق والمطالع، وكذا هو في أكثر
١٧٨/١٢ الروايات، والأول هو الأظهر. وفي بعضها رجله بالجيم وكعبه بالعين ثم الباء الموحدة قالوا: والصحيح
الأول لقوله في الرواية الأخرى ((فأصكه بسهم في نغض كتفه)) قال القاضي في الشرح: هذه رواية شيوخنا،
وهو أشبه بالمعنى، لأنه يمكن أن يصيب أعلى مؤخرة الرحل، فيصيب حينئذٍ إذا أنفذ، كتفه ومعنى أصك
أضرب.
قوله: (فما زلت أرميهم وأعقر بهم) أي أعقر خيلهم، ومعنى أرميهم أي بالنبل. قال القاضي : ورواه
بعضهم هنا أردیهم بالدال.
قوله: (فجعلت أرديهم بالحجارة) أي آميهم بالحجارة التي تسقطهم وتنزلهم.
(جعلت عليهم آراما من الحجارة) هو بهمزة ممدودة ثم مفتوحة، هي الأعلام، وهي حجارة تجمع
وتنصب في المفازة يهتدي بها، واحدها إرم كعنب وأعناب.
(1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المطبوعة: متضايقاً.

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٥
٣٨٧
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤٧
ج ١٩
٦٧/ب
الْفَزَارِيُّ، فَجَلَسُوا يَتَضَحَّوْنَ / - يَعْنِي يَتَغَدَّوْنَ -، وَجَلَسْتُ عَلَىْ رَأْسٍ قَرْنٍ ، قَالَ الْفَزَارِيُّ :
مَا هَذَا الَّذِي أَرَىْ؟ قَالُوا: لَقِينَا، مِنْ هَذَا، الْبُرْحَ، وَالله! مَا فَارَقَنَا مُنْذُ غَلَسٍ، يَرْمِيْنَا حَتَّى
انْتَزَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا، قَالَ: فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ، أَرْبَعَةٌ ، قَالَ: فَصَعِدَ إِلَيَّ، مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ
فِي الْجَبَلِ ، قَالَ: فَلِمَّا أَمْكُنُونِي مِنَ الْكَلاَمِ قَالَ قُلْتُ: هَلْ تَعْرِفُونِي؟ قَالُوا: لَا ، وَمَنْ أَنْتْ ؟
قَالَ قُلْتُ: أَنَا سَلَمَةُ ابْنُ الأَكْوَعِ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ وَهَ! لَا أَطْلُبُ رَجُلاً مِنْكُمْ إلَّا أَدْرَكْتُهُ،
وَلَ يَطْلُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكَنِي، قَالَ أَحَدُهُمْ : أَنَا أَظُنُّ ، قَالَ/ : فَرَجْعُوا ، فَمَا بَرِحْتُ مَكّانِي
ج ١٩
١/٦٨
حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، قَالَ: فَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ ، عَلَىْ إِثْرِهِ
أَبُو قَتَادَةَ الأنْصَارِيُّ، وَعَلَى إِثْرِهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ الأَخْرَمِ،
قَالَ: فَوَلَّوْا مُذْبِرِينَ، قُلْتُ: يَا أَخْرَمُ! احْذَرْهُمْ، لَا يَقْتَِّعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِلَهُ
وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: يَا سَلَمَةُ! إنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ ،
فَلاَ تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ، قَالَ: فَخَلَّيْتُهُ. فَالْتَقَىْ هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَْنِ، قَالَ: فَعَقَّرَ
بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ / فَرَسَهُ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتْلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَلَىْ فَرَسِهِ، وَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ ، فَارِسُ.
ج ١٩
٦٨/ب
رَسُولِ اللهِوَّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَطَعَنَهُ فَقْتَلَهُ، فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحمَّدٍ وَه! لَتَبِعْتُهُمْ أَعْدُو عَلَىْ
رِجْلَيَّ، حَتَّى مَا أَرَىْ وَرَائِي، مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ بَ﴿ وَلَا غُبَارِهِمْ، شَيْئاً، حَتَّى يَعْدِلُوا قَبْلَ
غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَىْ شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ، يُقَالُ لَهُ ذاقَرَدٍ، لِيَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْ عِطَاشٌ ، قَالَ: فَنَظَرُوا إِلَيّ
أَعْدُو وَرَاءَهُمْ، فَحَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ - يَعْنِي: أَجْلَيْتُمْ عَنْهُ - فَمَا ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً، قَالَ: وَيَخْرُجُونَ
فَيَشْتَدُّونَ فِي ثَنَّةٍ ، قَالَ: / فَأَعْدُوا فَلْحَقُّ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَصُكُّهُ بِسَهْمِ فِي نُغْضِ كَتِفِهِ ، قَالَ
ج ١٩
١/٦٩
قوله: (وجلست على رأس قرن) هو بفتح القاف وإسكان الراء، وهو كل جبل صغير منقطع عن
الجبل الكبير.
١٧٩/١٢
قوله: (لقينا من هذا البرح) هو بفتح الباء وإسكان الراء أي شدة.
قوله: (يتخللون الشجر) أي يدخلون من خلالها أي بينها .
قوله: (ماء يقال له ذا قرد) كذا هو في أكثر النسخ المعتمدة ذا بألف، وفي بعضها ذو قرد بالواو وهو
الوجه .
قوله: (فحليتهم عنه) هو بحاء مهملة ولام مشددة غير مهموزة أي طردتهم عنه، وقد فسره في
الحديث بقوله يعني أجليتهم عنه بالجيم. قال القاضي: كذا روايتنا فيه هنا غير مهموز، قال: وأصله الهمز ١٢/ ١٨٠
فسهله، وقد جاء مهموزاً بعد هذا في هذا الحديث.
قوله: (فأصكه بسهم في نغض كتفه) هو بنون مضمومة ثم غين معجمة ساكنة ثم ضاد معجمة، وهو
العظم الرقيق على طرف الكتف، سمي بذلك لكثرة تحركه، وهو الناغض أيضاً.

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٥
٣٨٨
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤٧
قُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَْوَعِ، وَالْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضْعِ، قَالَ: يَا ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ! أَكْوَعُهُ بُكْرَةَ. قَالَ
قُلْتُ: نَعَمْ، يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ! أَكْوَعُكَ بُكْرَةَ، قَالَ: وَأَرْدَوْا فَرَسَيْنٍ عَلَىْ ثَنَّةٍ ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِمَا
أَسُوقُهُمَا إِلَىْ رَسُولِ اللّهَِ، قَالَ: وَلَحِقَنِي عَامِرٌ بِسَطِيحَةٍ فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ وَسَطِيحَةٍ فِيهَا مَاءٌ ،
فَتَوَضَّأْتُ وَشْرِبْتُ، ثُمَّ أَيْتُ رَسُولَ اللهِوَ﴿ وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلََّّتُهُمْ عَنْهُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِه
قَدْ أَخَذَ تِلْكَ الإِبِلَ /، وَكُلَّ شَيْءٍ اسْتَنْقَذْتُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَكُلَّ(١) رُمْحٍ وَبُرْدَةٍ، وَإِذَا بِلَالٌ
قَدْءَانَحَرَ نَاقةٌ مِنَ الإِبِلِ الَّذِي اسْتَنْقَدْتُ مِنَ الْقَوْمِ، وَإِذَا هُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللهِوَ﴿َ مِنْ كَبِدِهَا
وَسَنَامِهَا، قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! خَلَّنِي فَأَنْتَخِبُ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ، فَأَتَّبِعُ الْقَوْمَ فَلَا يَبْقَىْ
مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّ قَتَلْتُهُ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِوَ حَتَّىْ بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ ، فَقَالَ :
((يَا سَلَمَةُ! أَتْرَاكَ كُنْتَ فَاعِلًا؟)). قُلْتُ: نَعَمْ، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ! فَقَالَ: ((إِنَّهُمُ الآنَ لَيُفْرَوْنَ فِي
ج١٩ . أَرْضٍ غَطفَانَ)). قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ، فَقَالَ: نَحَرَ/ لَهُمْ فُلَانٌ جَزُوراً، فَلَمَّا كَشَفُوا
ج ١٩
٦٩/ب
١/١٠
قوله: (یا ثكلته أمه أكوعه بكرة قلت نعم) معنی تكلته أمه فقدته.
وقوله: ((أكوعه)) هو برفع العين أي أنت الأكوع الذي كنت بكرة هذا النهار، ولهذا قال نعم. وبكرة
منصوب غير منون، قال أهل العربية: يقال أتيته بكرة بالتنوين إذا أردت أنك لقيته باكراً في يوم غير معين،
قالوا: وإن أردت بكرة يوم بعينه قلت: أتيته بكرة غير مصروف، لأنها من الظروف غير المتمكنة.
قوله: (وأردوا فرسين على ثنية) قال القاضي: رواية الجمهور بالدال المهملة، ورواه بعضهم
بالمعجمة، قال: وكلاهما متقارب المعنى فبالمعجمة معناه خلفوهما، والرذى الضعيف من كل شيء،
وبالمهملة معناه أهلكوهما وأتعبوهما حتى أسقطوهما تركوهما. ومنه التردية وأردت الفرس الفارس
أسقطته .
قوله: (ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن) السطيحة إناء من جلود سطح بعضها على بعض
والمذقة بفتح الميم وإسكان الذال المعجمة، قليل من لبن ممزوج بماء.
قوله: (وهو على الماء الذي حلأتهم عنه) كذا هو في أكثر النسخ حلأتهم بالحاء المهملة والهمز،
وفي بعضها حليتهم عنه بلام مشددة غير مهموز، وقد سبق بيانه قريباً.
قوله: (نحر ناقة من الإبل الذي استنقذت من القوم) كذا في أكثر النسخ الذي، وفي بعضها التي،
وهو أوجه، لأن الإبل مؤنثة، وكذا أسماء الجموع من غير الآدميين والأول صحيح أيضاً. وأعاد الضمير إلى
الغنيمة لا إلى لفظ الإبل.
١٨١/١٢
قوله: (ضحك حتى بدت نواجذه) بالذال المعجمة أي أنيابه، وقيل أضراسه والصحيح الأول، وسبق
بيانه في كتاب الصيام.
(1) في المطبوعة: وكل.
(2) زيادة في المخطوطة .

المعجم ـ الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٥
٣٨٩
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤٧
جِلْدَهَا رَأَوْا غُبَاراً، فَقَالُوا: أَتَاكُمُ الْقَوْمُ، فَخَرَجُوا هَارِبِينَ، فَلَمَا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللهِِّ:
((كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِتَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ)). قَالَ: ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِّ
سَهْمَيْنِ: سَهْمُ الْفَارِسِ وَسَهْمُ الرَّاجِلِ، فَجَمْعَهُمَا لِي جَمِيعاً، ثُمَّ أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِوَ﴿هُ وَرَاءَهُ
عَلَى الْعَضْبَاءِ ، رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ: فَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ
لا يُسْبَقُ شَدًّا، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: أَلَا مُسَابِقٌ / إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ؟ فَجَعَلَ يُعِيدُ
ذلِكَ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلَامَهُ قُلْتُ: أَمَا تُكْرِمُ كَرِيماً، وَلَ تَهَابُ شَرِيفاً؟ قَالَ: لَاَ ، إِلَّ أَنْ
يَكُونَ رَسُولُ اللّهِ بَِّ، قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! بِأَبِي وَأُمِّي! ذَرْنِي فَلِأُسَابِقَ الرَّجُلَ، قَالَ: ((إِنْ
شِئْتَ )). قَالَ: قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ، وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ فَطَفَرْتُ فَعَدَوْتُ ، قَالَ: فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفاً أَوْ
شَرَفَيْنِ أَسْتَبْقِي نَفْسِي، ثُمَّ عَدَوْتُ فِي إِثْرِهِ، فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفاً أَوْ شَرَفَيْنِ ، ثُمَّ إِنِّي رَفَعْتُ حَتَّى
أَلْحَقَهُ، قَالَ: فَأَصُكُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، قَالَ قُلْتُ: قَدْ سُبِقْتَ. وَالله! قَالَ: أَنَا أَظُنُ ، قَالَ : فَسَبَقْتُهُ /
إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَوَاللهِ! مَا لَبِثْنَا إِلَّ ثَلاَثَ لَيَالٍ حَتَّى خَرَجْنَا إِلَىْ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ طُ،
قَالَ : فَجَعَلَ عَمِّى عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ :
وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَيْنًا
تَاللّه! لَوْلَا اللّهِ مَا اهْتَدَيْنَا
ج ١٩
٧٠/ب
١/٧١
قوله مثل: (كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة) هذا فيه استحباب الثناء على الشجعان
وسائر أهل الفضائل، لا سيما عند صنيعهم الجميل، لما فيه من الترغيب لهم، ولغيرهم في الإكثار من
ذلك الجميل. وهذا كله في حق من يأمن الفتنة عليه بإعجاب ونحوه.
قوله: (ثم أعطاني رسول اللَّه ◌ِليه سهمين سهم الفارس وسهم الراجل فجمعهما لي) هذا محمول
على أن الزائد على سهم الراجل كان نفلاً، وهو حقيق باستحقاق النفل، رضي الله عنه، لبديع صنعه في ١٨٢/١٢
هذه الغزوة .
قوله: (وكان رجل من الأنصار لا يسبق شداً) يعني عدواً على الرجلين.
قوله: (فطفرت) أي وثبت وقفزت .
قوله: (فربطت عليه شرفاً أو شرفين أستبقي نفسي) معنى ربطت حبست نفسي عن الجري الشديد.
والشرف ما ارتفع من الأرض.
وقوله: (أستبقي نفسي) بفتح الفاء أي لئلا يقطعني البهر وفي هذا دليل لجواز المسابقة على الأقدام،
وهو جائز بلا خلاف إذا تسابقا بلا عوض، فإن تسابقا على عوض ففي صحتها خلاف الأصح عند أصحابنا
لا تصح .
قوله: (فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم) هكذا قال هنا عمي وقد سبق في حديث أبي الطاهر عن ١٨٣/١٢
ابن وهب أنه قال أخي فلعله كان أخاه من الرضاعة وكان عمه من النسب.

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٥
٣٩٠
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤٧
فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَقَيْنَا
وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا
وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((مَنْ هَذَا؟)). قَالَ: أَنَا عَامِرٌ، قَالَ: ((غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ)). قَالَ:
وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِوَ الإِنْسَانٍ يَخُصُّهُ إِلَّ اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَنَادَىْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله
ج ١٩
عَنْهُ، وَهَّوَ عَلَىْ / جَمَلٍ لَهُ: يَا نَبِيَّ الله! لَوْلاَ | مَا أَمَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، قَالَ: فَلمَّا قَدِمْنَا خَيْرَ قَالَ:
٧١/ب
خَرَجَ مَلِكُهُمْ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ | وَ ايَقُولُ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السَّلاَحِ بَطَلّ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
قَالَ : وَبَرَزّ لَهُ عَمِّي عَامِرٌ ، فَقَالَ :
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ شَاكِي السَّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرٌ
قَالَ: فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ . فَوَقَعَ سَيْفُ مِرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ ، فَرَجَعَ
سَيْفُهُ عَلَىْ نَفْسِهِ ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ . فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ .
ج ١٩
١/٧٢
قَالَ سَلَمَةُ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌ِ﴿ يَقُولُونَ /: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَّلَ
نَفْسَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ ◌َ﴿ وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟ قَالَ
رَسُولُ الله ◌ِجُ: ((مَنْ قَالَ ذُلِكَ؟)). قَالَ قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: ((كَذَبَ مَنْ قَالَ
قوله: (يخطر بسيفه) هو بكسر الطاء أي يرفعه مرة ويضعه أخرى ومثله خطر البعير بذنبه يخطر بالكسر
إذا رفعه مرة ووضعه مرة.
قوله: (شاك السلاح) أي تام السلاح. يقال: رجل شاكي السلاح وشاك السلاح وشاك في السلاح
من الشوكة، وهي القوة والشوكة أيضاً السلاح، ومنه قوله تعالى: ﴿وتودون أن غير ذات الشوكة تكون
لكم﴾(١).
قوله: (بطل مجرب) هو بفتح الراء أي مجرب بالشجاعة وقهر الفرسان. والبطل الشجاع يقال بطل
الرجل. بضم الطاء، يبطل بطالة وبطولة أي صار شجاعاً .
قوله: (بطل مغامر) بالغين المعجمة أي يركب غمرات الحرب وشدائدها ويلقي نفسه فيها.
قوله: (وذهب عامر يسفل له) أي يضربه من أسفله، هو بفتح الياء وإسكان السين وضم الفاء.
١٨٤/١٢
(١) سورة: الأنفال، الآية: ٧.

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٥
٣٩١
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤٧
ذُلِكَ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنٍ))، ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَىْ عَلِي رَضِيَ الله عَنْهُ، وَهُوَ أَرْمَدُ، فَقَالَ: ((لَأَعْطِيْنَ
الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، وَ(١)يُحِبُّهُ اللهِ وَرَسُولُهُ)) قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ، وَهُوَ
ج ١٩
أَرْمَدُ، حَتَّىْ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ، فَبَسَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ فَقَالَ/ :
٧٢/ب
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَقَالَ عَلِيُّ :
أَنَا الَّذِي سَمِّنْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثٍ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السُّنْدَرَهْ
قَالَ: فَضْرَبَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتْلَهُ ، ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ عَلَىْ يَدَيْهِ رُضْوَانُ الله عَلَيْهِ .
ا قَالَ إِبْرَاهِيمُ: حدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ يَحْيَىْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ بِطُولِهِ |.
قوله: (وهو أرمد) قال أهل اللغة: يقال رمد الإنسان بكسر الميم يرمد بفتحها رمداً، فهو رمد وأرمد
إذ هاجت عينه .
قوله: (أنا الذي سمتني أمي حيدرة) حيدرة اسم للأسد. وكان علي رضي الله عنه قد سمي أسداً في
أول ولادته. وكان مرحب قد رأى في المنام أن أسداً يقتله، فذكره علي، رضي الله عنه، ذلك ليخيفه
ويضعف نفسه. قالوا وكانت أم علي سمته أول ولادته أسدا باسم جده لأمه أسد بن هشام بن عبد مناف،
وكان أبو طالب غائباً، فلما قدم سماه علياً، وسمي الأسد حيدرة لغلظه والحادر الغليظ القوي. ومراده أنا
الأسد على جرأته وإقدامه وقوته.
قوله: (أو فيهم بالصاع كيل السندره) معناه: أقتل الأعداء قتلاً وساعاً ذريعاً. والسندرة مكيال واسع، ١٨٥/١٢
وقيل هي العجلة أي أقتلهم عاجلاً، وقيل مأخوذ من السندرة، وهي شجرة الصنوبر يعمل منها النبل
والقسي .
قوله: (فضرب رأس مرحب) يعني علياً فقتله، هذا هو الأصح أن علياً هو قاتل مرحب، وقيل إن قاتل
مرحب هو محمد بن مسلمة، قال ابن عبد البر في كتابه الدرر في مختصر السير: قال محمد بن إسحاق:
إن محمد بن مسلمة هو قاتله، قال: وقال غيره: إنما كان قاتله علياً، قال ابن عبد البر: هذا هو الصحيح
عندنا، ثم روى ذلك بإسناده عن سلمة وبريدة، قال ابن الأثير الصحيح الذي عليه أكثر أهل الحديث وأهل
(1) في المطبوعة: أو.

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٦
٣٩٢
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤٨
٤٦٥٥ - ٣/٠٠٠ - [وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْدِيُّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا النّضرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ
عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، بِهَذَا ](2).
٤٨/٤٦ - باب: قول الله تعالى: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم ﴾ الآية
٤٦٥٦ - ١/١٣٣ - حدّثني عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنِسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَىْ رَسُولِ اللهِلَهُ
مِنْ جَبْلِ التِّنْعِيمِ مُتْسَلُّحِينَ، يُرِيدُونَ غِرَّةَ النَّبِّ ◌َ﴿ وَأَصْحَابِهِ، فَأَخَذَهُمْ سِلَّمَاً، فَاسْتَحْيَاهُمْ ،
ج ١٩
١/٧٣
٤٦٥٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٥٢٥).
٤٦٥٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في المن على الأسير بغير فداء (الحديث ٢٦٨٨)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الفتح (الحديث ٣٢٦٤)، تحفة الأشراف (٣٠٩).
السير، أن علياً هو قاتله والله أعلم.
وأعلم أن في هذا الحديث أنواعاً من العلم سوى ما سبق التنبيه عليهِ، منها أربع معجزات
لرسول اللَّه ◌ُ له: إحداها: تكثير ماء الحديبية، والثانية: إبراء عين علي رضي الله عنه، والثالثة: الإخبار
بأنه يفتح اللَّه على يديه، وقد جاء التصريح به في رواية غير مسلم هذه، والرابعة، إخباره ◌ُ ◌ّ بأنهم يقرون
في غطفان وكان كذلك. ومنها جواز الصلح مع العدو، ومنها بعث الطلائع، وجواز المسابقة على الأرجل
بلا عوض، وفضيلة الشجاعة والقوة. ومنها مناقب سلمة بن الأكوع وأبي قتادة والأحزم الأسعدي رضي الله
عنهم. ومنها جواز الثناء على من فعل جميلاً، واستحباب ذلك إذا ترتب عليه مصلحة، كما أوضحناه
قريباً، ومنها جواز عقر خيل العدو في القتال، واستحباب الرجز في الحرب، وجواز قول الرامي والطاعن
والضارب خذها وأنا فلان أو ابن فلان. ومنها جواز الأكل من الغنيمة، واستحباب التنفيل منها لمن صنع
صنيعاً جميلاً في الحرب، وجواز الإرداف على الدابة المطبقة، وجواز المبارزة بغير إذن الإمام كما بارز
١٨٦/١٢ عامر. ومنها ما كانت الصحابة رضي الله عنهم عليه من حب الشهادة والحرص عليها. ومنها إلقاء النفس
في غمرات القتال، وقد اتفقوا على جواز التغرير بالنفس في الجهاد في المبارزة ونحوها. ومنها أن من مات
في حرب الكفار بسبب القتال يكون شهيداً، سواء مات بسلاحهم، أو رمته دابة، أو غيرها، أو عاد عليه
سلاحه كما جرى لعامر. ومنها تفقد الإمام الجيش ومن رآه بلا سلاح أعطاه سلاحاً.
باب: قول الله تعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم الآية
٤٦٥٦ - قوله: (یریدون غرته) أي غفلته.
قوله: (فأخذهم سلماً) ضبطوه بوجهين: أحدهما بفتح السين واللام، والثاني بإسكان اللام مع كسر
(2) ساقطة من المخطوطة والتصويب من المطبوعة.

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٧
٣٩٣
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤٩
فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهْوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِيَظْنٍ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ
عَلَّيْهِمْ﴾(١) .
٤٧/ ٤٩ - باب: غزوة النساء مع الرجال
٤٦٥٧ - ١/١٣٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً ،
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أُمُّ سُلَيْمِ اتَّخَذَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ خِنْجَراً، فَكَانَ مَعَهَا، فَرَآهَا أَبُو طَلْحَةً ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! هَذِهِ أُمُّ سُلَّيْمِ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِلَّهُ: ((مَا هَذَا
الْخِنْجَرُ ؟ )). قَالَتِ: أَتَّخَذْتُهُ، إِنْ ذَنَا فِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ/، فَجَعَلَ .
رَسُولُ اللهِ يَضْحَكُ، قَالَتْ: يَا رَسُولُ الله! اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطّلْقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِلَ: ((يَا أُمُّ سُلَيْمٍ! إنَّ الله قَدْ كَفَىْ وَأَحْسَنَ)).
ج ١٩
٧٣/ب
٤٦٥٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٥٥).
السين وفتحها. قال الحميدي: ومعناه الصلح. قال القاضي في المشارق: هكذا ضبطه الأكثرون، قال
فيه: وفي الشرح الرواية الأولى أظهر، ومعناها أسرهم، والسلم الأسر. وجزم الخطابي بفتح اللام والسين
قال: والمراد به الاستسلام والإذعان كقوله تعالى: ﴿وألقوا إليكم السلم﴾(١) أي الآنقياد، وهو مصدر يقع
على الواحد والاثنيه والجمع. قال ابن الأثير: هذا هو الأشبه بالقصة، فإنهم لم يؤخذوا صلحاً، وإنما
أخذوا قهراً، وأسلموا أنفسهم عجزاً، قال: وللقول الآخر وجه، وهو أنه لما لم يجر معهم قتال، بل عجزوا
عن دفعهم والنجاة منهم، فرضوا بالأسر، فكأنهم قد صولحوا على ذلك.
باب: غزوة النساء مع الرجال
٤٦٥٧ - ٤٦٦٠ - قوله: (أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجراً) هكذا هو في النسخ المعتمدة يوم حنين،
بضم الحاء المهملة وبالنونين، وفي بعضها يوم خيبر، بفتح الخاء المعجمة والأول هو الصواب. والخنجر ١٨٧/١٢
بكسر الخاء وفتحها، ولم يذكر القاضي في الشرح إلا الفتح، وذكرهما معاً في المشارق ورجح الفتح. ولم
يذكر الجوهري غير الكسر. فهما لغتان، وهي سكين كبيرة ذات حدين. وفي هذا الغزو بالنساء وهو مجمع
عليه .
قولها: (بقرت بطنه) أي شققته.
قولها: (أقتل من بعدنا من الطلقاء) هو بضم الطاء وفتح اللام، وهم الذين أسلموا من أهل مكة يوم
الفتح، وسموا بذلك لأن النبي مَّة من عليهم وأطلقهم. وكان في إسلامهم ضعف، فاعتقدت أم سليم
أنهم منافقون، وأنهم استحقوا القتل بأنهزامهم وغيره.
وقولها: (من بعدنا) أي من سوانا.
(1) سورة: الفتح، الآية: ٢٤ .
(١) سورة: النساء، الآية: ٩٠.

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٧
٣٩٤
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤٩
٤٦٥٨ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنيه مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا
إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، فِي قِصَّةٍ أُمُّ سُلَّيْمٍ عَنِ النَِّّ ◌َ﴾، مِثْلَ
حَدِيثٍ ثَابِتٍ.
٤٦٥٩ - ٠٠٠/١٣٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله :﴿ يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ، وَنِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ / مَعَهُ إِذَا غَزَا ،
فَيَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجرْحَىْ.
ج ١٩
١/٧٤
٤٦٦٠ - ٣/١٣٦ - حدّثني(١) عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - وَهُوَ :
أَبُو مَعْمَرِ الْمِنْقَرِيُّ -، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - وَهْوَ : ابْنُ صُهَيْبٍ-، عَنْ أَنَسِ ابْنِ
مَالِكٍ |، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ عَنِ النَِّّ ◌َهُ، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَي
(2) رَسُولِ اللهِ(2) ﴿ِ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِياً شَدِيدَ النِّزْعِ، وَكَسَرَ
يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنٍ أَوْ ثَلَاثاً، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنَ النِّبْلِ، فَيَقُولُ: انْثُرْهَا لِأَّبِي
٤٦٥٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٩).
٤٦٥٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في النساء يغزون (الحديث ٢٥٣)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: السير، باب: ما جاء في خروج النساء في الحرب (الحديث ١٥٧٥)، تحفة الأشراف (٢٦١).
٤٦٦٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: غزو النساء وقتالهن مع الرجال (الحديث ١٨٨٠)
مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب أبي طلحة رضي الله عنه (الحديث: ٣٨١)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: ﴿إِذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل
المؤمنون﴾ (الحديث ٢٤٠٦٤)، تحفة الأشراف (١٠٤١).
قوله: (كان النبي مل* يغزو بالنساء فيسقين الماء ويداوين الجرحى) فيه خروج النساء في الغزو؛
والانتفاع بهن في السقي والمداواة ونحوهما. وهذه المداواة لمحارمهن وأزواجهن، وما كان منها لغيرهم
١٨٨/١٢ لا بكون فيه مس بشرة إلا في موضع الحاجة.
قوله: (أبو معمر المنقري) هو بكسر الميم وإسكان النون وفتح القاف، منسوب إلى منقر بن عبيد بن
مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم بن مرة بن أد بن طلحة بن إلياس بن مضر بن
نزار بن معد بن عدنان.
قوله: (مجوب عليه بحجفة) أي مترس عنه ليقيه سلاح الكفار.
قوله: (کان أبو طلحة رامیاً شديد النزع) أي شديد الرمي.
قوله: (الجعبة) بفتح الجيم.
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(2-2) في المطبوعة: النبي .

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٨
٣٩٥
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٠
ج ١٩
٧٤/ب
طَلْحَةَ، قَالَ: وَيُشْرِفُ نَبِيُّ الله /﴿ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيُّ الله! بِأَبِي أَنْتَ
وَأُمِّي ! لَا تُشْرِفْ لَا يُصِبْكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةً
بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانٍ ، أَرَىْ خَدَمَ سُوقِهِما، تَنْقُلاَنِ الْقِرَبَ عَلَىْ مُتُونِهِمَا ، ثُمِّ
تُفْرِغَانِهِ فِي أَقْوَاهِهِمْ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَانِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ تُفْرِ غَانِهِ فِي أَفْوَاءِ الْقَوْمِ ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ
مِنْ يَدِ(١) أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنٍ وَإِمَّ ثَلَاثاً، مِنَ النُّعَاسِ .
٥٠/٤٨ - باب: النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم . والنهي عن
قتل صبیان أهل الحرب
٤٦٦١ - ١/١٣٧ - حدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ تَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي: ابْنَ بِلَالٍ -، عَنْ
جَعْفَرِابْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنٍ هُرْمُزَ/: أَنَّ نَجْدَةً كَتَّبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ
خَمْسٍ خِلَالٍ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْلاَ أَنْ أَكْتُمَ عِلْماً مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ، كَتَّبَ إِلَيْهِ نَجْدَةُ: أَمَّا بَعْدُ ،
ج ١٩
١/٧٥
٤٦٦١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في المرأة والعبد يحذيان في الغنيمة (الحديث ٢٧٢٧)
و (الحديث ٢٧٢٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: في بيان مواضع قسم الخمس وسهم
ذي القربى (الحديث ٢٩٨٢) مختصراً، وأخرجه الترمذي في كتاب: السير، باب: من يعطى الفيء
(الحديث ١٥٥٦)، تحفة الأشراف (٦٥٥٧).
قوله: (أرى خدم سوقها) هو بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة، الواحدة خدمة، وهي الخلخال.
وأما السوق فجمع ساق. وهذه الرواية للخدم لم يكن فيها نهي، لأن هذا كان يوم أحد قبل أمر النساء
بالحجاب وتحريم النظر إليهن، ولأنه لم يذكر هنا أنه تعمد النظر إلى نفس الساق، فهو محمول على أنه
حصلت تلك النظرة فجأة بغير قصد ولم يستدمها.
قوله: (نحري دون نحرك) هذا من مناقب أبي طلحة الفاخرة.
قوله: (على متونهما) أي على ظهورهما. وفي هذا الحديث اختلاط النساء في الغزو برجالهن في ١٨٩/١٢
حال القتال لسقي الماء ونحوه.
باب: النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم
والنهي عن قتل صبيان أهل الحرب
٤٦٦١ - ٤٦٦٨ - قوله: (فقال ابن عباس لولا أن أكتم علماً ما كتبت إليه) يعني إلى نجدة الحروري من
الخوارج معناه: أن ابن عباس يكره نجدة لبدعته، وهي كونه من الخوارج الذين يمرقون من الدين مروق
(1) في المطبوعة: يدي.

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٨
٣٩٦
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٠
فَأَخْبِرْنِ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَغْزُو بِالنُّسَاءِ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ؟ وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ
الصُّبْيَانَ ؟ وَمَتَّى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَّتِيمِ ؟ وَعَنِ الْخُمْسِ لِمَنْ هُوَ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَتَبْتَ
تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ:﴿ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ فَيِّدَاوِينَ الْجَرْحَىْ وَيُحْذَيْنَ مِنْ
الْغَنِيمَةِ ، وَأَمَّا بِسَهْمٍ، فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ /، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فَلاَ تَقْتُلِ
الصِّبْيَانَ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي: مَتَّى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ ؟ فَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ
الأَخْذِ لِنَفْسِهِ، ضَعِيفُ الْعَطَاءِ مِنْهَا، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحٍ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ
الْيَتْمُ. وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمْسِ لِمَنْ هُوَ؟ وَإِنَّا كُنَّ ا نَقُولُ: هُوَ لَنَا. فَأَبِىْ عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ.
ج ١٩
٧٥/ب
السهم من الرمية، ولكن لما سأله عن العلم لم يمكنه كتمه، فاضطر إلى جوابه، وقال: لولا أن أكتم علماً
ما كتبت إليه أي لولا أني إذا تركت الكتابة أصير كاتماً للعلم مستحقاً لوعيد كاتمه لما كتبت إليه.
قوله: (كان يغزو بالنساء فيداوين الجرحي ويحذين من الغنيمة) وأما بسهم فلم يضرب لهن فيه
حضور النساء الغزو ومداواتهن الجرحى كما سبق في الباب قبله.
وقوله: (يحذين) هو بضم الياء وإسكان الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة أي يعطين تلك العطية
وتسمى الرضخ. وفي هذا أن المرأة تستحق الرضخ ولا تستحق السهم. وبهذا قال أبو حنيفة والثوري
والليث والشافعي وجماهير وقال الأوزاعي: تستحق السهم إن كانت تقاتل أو تداوي الجرحى. وقال مالك:
لا رضخ لها. وهذان المذهبان مردودان بهذا الحديث الصحيح والصريح .
١٩٠/١٢
قوله: بعد هذا: (وسألت عن المرأة والعبد هل كان لهم سهم معلوم إذا حضروا البأس وأنهم لم يكن
لهم سهم معلوم إلا أن يحذيا من غنائم القوم) فيه أن العبد يرضخ له ولا يسهم له. وبهذا قال الشافعي
وأبو حنيفة وجماهير العلماء. وقال مالك: لا رضخ له كما قال في المرأة. وقال الحسن وابن سيرين
والنخعي والحکم: إن قاتل أسهم له.
قوله: (إن رسول اللَّه﴿ لم يكن يقتل الصبيان فلا تقتل الصبيان) فيه النهي عن قتل صبيان أهل
الحرب، وهو حرام إذا لم يقاتلوا. وكذلك النساء، فإن قاتلوا جاز قتلهم.
قوله: (وكتبت تسألني متى ينقضي يتم اليتيم فلعمري إن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ
لنفسه ضعيف العطاء منها فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتيم) معنى هذا متى
ينقضي حكم اليتم، ويستقل بالتصرف في ماله، وأما نفس اليتم فينقضي بالبلوغ. وقد ثبت أن النبي وَثّ
قال: ((لا يتم بعد الحلم)) وفي هذا دليل للشافعي ومالك وجماهير العلماء، أن حكم اليتم لا ينقطع بمجرد
البلوغ ولا بعلو السن، بل لا بد أن يظهر منه الرشد في دينه وماله. وقال أبو حنيفة: إذا بلغ خمساً وعشرين
سنة، زال عنه حكم الصبيان وصار رشيداً يتصرف في ماله، ويجب تسليمه إليه، وإن كان غير ضابط له.
وأما الكبير إذا طرأ تبذيره، فمذهب مالك وجماهير العلماء وجوب الحجر عليه. وقال أبو حنيفة: لا يحجر.
قال ابن القصار وغيره: الصحيح الأول وكأنه إجماع.
قوله: (وكتبت تسألني عن الخمس لمن هو وإنا كنا نقول هو لنا فأبى علينا قومنا ذاك) معناه: خمس

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٨
٣٩٧
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٠
٤٦٦٢ - ٢/١٣٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا عَنْ حَاتِمِ بْنِ
إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِابْنِ مُحَمَّدٍ إ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ: أَنَّ نَجْدَةً كَتَبَ / إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
يَسْأَلُهُ عَنْ خِلَالٍ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ حَاتِمٍ: وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾
لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فَلَا تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ، إِلَّ أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي
قَتْلَ .
١/٧٦
وَزَادَ إِسْحَقُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ حَاتِمٍ : وَتُمَيِّزَ الْمُؤْمِنَ، فَتَقْتُلَ الْكَافِرَ وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ.
٤٦٦٣ - ٣/١٣٩ - وحدّثنا ابْنُ أَبِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ
الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَب نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ الْحَرُورِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنٍ
الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ / يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ، هَلْ يُقْسَمُ لَهُمَا؟ وَعَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ؟ وَعَنِ الْيَتِيمِ مَتَّى يُنْقَطِعُ.
عَنْهُ الْيَنْمُ؟ وَعَنْ ذَوِي الْقُرْبَىْ، مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ لِيَزَيدَ: اكْتُبْ إِلَيْهِ . فَلَوْلَا أَنْ يَقْعَ فِي أُحْمُوقَةٍ
ج ١٩
٧٦/ب
٤٦٦٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٦٦١).
٤٦٦٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٦٦١).
خمس الغنيمة الذي جعله اللَّه لذوي القربى، وقد اختلف العلماء فيه. فقال الشافعي مثل قول ابن عباس:
وهو أن خمس الخمس من الفيء والغنيمة يكون لذوي القربى، وهم عند الشافعي والأكثرين بنو هاشم وبنو
المطلب.
وقوله: (أبي علينا قومنا ذاك) أي رأوا أنه لا يتعين صرفه إلينا، بل يصرفونه في المصالح. وأراد بقومه ١٢/ ١٩١
ولاة الأمر من بني أمية، وقد صرح في سنن أبي داود في رواية له، بأن سؤال نجدة لابن عباس عن هذه
المسائل كان في فتنة ابن الزبير، وكانت فتنة ابن الزبير بعد بضع وستين سنة من الهجرة. وقد قال الشافعي
رحمه اللّه: يجوز أن ابن عباس أراد بقوله أبى ذاك علينا قومنا من بعد الصحابة، وهم يزيد بن معاوية والله
أعلم.
قوله: (فلا تقتل الصبيان إلا أن تكون تعلم ما علمه الخضر من الصبي الذي قتل) معناه: أن الصبيان
لا يحل قتلهم، ولا يحل لك أن تتعلق بقصة الخضر وقتله صبياً، فإن الخضر ما قتله إلا بأمر الله تعالى له
على التعيين، كما قال في آخر القصة: ﴿وما فعلته عن أمري﴾(١) فإن كنت أنت تعلم من صبي ذلك فآقتله،
ومعلوم أنه لا علم له بذلك فلا يجوز له القتل.
قوله: (وتميز المؤمن فتقتل الكافر وتدع المؤمن) معناه: من يكون إذا عاش إلى البلوغ مؤمناً، ومن
يكون إذا عاش كافراً، فمن علمت أنه يبلغ كافراً فاقتله، كما علم الخضر أن ذلك الصبي لو بلغ لكان
كافراً، وأعلمه اللَّه تعالى ذلك، ومعلوم أنك أنت لا تعلم ذلك فلا تقتل صبياً.
١٩٢/١٢
قوله: (لولا أن يقع في أحموقة ما كتبت إليه) هى بضم الهمزة والميم يعني فعلاً من أفعال الحمقى
(١) سورة: الكهف، الآية: ٨٢.

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٨
٣٩٨
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٠
مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ ، اكْتُبْ: إِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يَحْضُرَانِ الْمَغْتَمَ، هَلْ يُقْسَمُ لَهُمَا
شَيْءٌ؟ وَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ، إِلَّ أَنْ يُحْذَيَا، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ؟ وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ﴾
لَمْ يَقْتُلُهُمْ، وَأَنْتَ فَلَا تَقْتُلْهُمْ، إلَّ أَنْ تَعْلَمَ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسَىْ مِنْ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ،
وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْيَتِيمِ ، مَتَّى يَنْقَطِعُ عَنْهُ / اسْمُ الْيُتْمِ؟ فَإِنَّهُ(١٤) لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيَتْمِ حَتَّىْ يَبْلُغَ
وَيُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدٌ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلْنِي عَنْ ذَوِي الْقُرْبَىْ، مَنْ هُمْ؟ وَإِنَّا زَعَمْنَا أَنَّا هُمْ، فَبَىْ ذَلِكَ عَلَيْنَا
قَوْمُنَا .
ج ١٩
١/٧٧
٤٦٦٤ - ٤/٠٠٠ - ١ وإحدثنا | ٥ ١ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، حَدِّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنٍ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى
ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ .
(2) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ(2): حَدَّثَنِي عَبْدُ الرُّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. بَهَذَا
الْحَدِيثِ، بِطُولِهِ.
٧٧/ب
ج١٩ ٤٦٦٥ - ٥/١٤٠ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ بْنِ حَازِمٍ /، حَدِّثَنِي أَبِي،
قَالَ: سَمِعْتُ قَيْساً يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٌ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، قَالَ:
حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا جَرِيْرُ بْنُ حَازِمٍ ، حَدْثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ . قَالَ : كَتَبَ
نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: فَشَهِدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ حِينَ قَرَّأَ كِتَابِهُ وَحِينَ كَتَبَ جَوَابَهُ . وَقَالَ
ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالله! لَوْلَا أَنْ أَرُدُّهُ عَنْ نَتْنٍ يَقْعُ فِيهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ ، وَلاَ نُعْمَةَ عَيْنِ ، قَالَ: فَكَتَبَ
٤٦٦٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٦٦١).
٤٦٦٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٦٦١).
ويرى رأياً كرأيهم. ومثله قوله في الرواية الأخرى. ((والله لولا أن أرده عن نتن يقع فيه ما كتبت إليه)) يعني
بالنتن الفعل القبيح، وكل مستقبح يقال له النتن والخبيث والرجس والقذر والقاذورة.
قوله: (لا ینقطع عنه اسم الیتیم حتی یبلغ ویؤنس منه رشد) يعني لا ينقطع عنه حکم الیتم کما سبق،
١٩٣/١٢ وأراد بالاسم الحكم.
قوله: (ولا نعمة عين) هو بضم النون وفتحها أي مسرة عين ومعناه: لا تسر عينه. يقال: نعمة عين
ونعمة عين ونعامة عين ونعمى عين نعماً ونعيم عين ونعام عين بمعنى: وأنعم اللَّه عينك أي أقرها، فلا
(1) في المطبوعة: وإنه .
(2 - 2) في المطبوعة: قال أبو إسحاق.

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٨
٣٩٩
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٠
١/٧٨
إلَيْهِ: إِنَّكَ سَأَلْتَ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى الَّذِي ذَكَرَ اللهِ، مَنْ هُمْ؟ وَإِنَّا كُنَّا نَرَىْ أَنَّ قَرَابَةً
رَسُولِ اللهِوَ﴿ هُمْ نَحْنُ، فَأَبَىْ ذُلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا، وَسَأَلْتَ / عَنِ الْيَتِيمِ، مَتَّى يَنْقَضِي يُتْمُهُ؟ وَإِنَّهُ ١٩
إذَا بَلَغَ النِّكَاحَ وأُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ وَدُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ، فَقْدِ انْقَضَىْ يُتْمُهُ، وَسَأَلْتَ: هَلْ كَانَ
رَسُولُ اللهِوَ﴿ يَقْتُلُ مِنْ صِبْيَانِ الْمُشْرِكِينَ أَحَدَأَ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ﴾َ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ مِنْهُمْ أَحَداً ،
وَأَنْتَ ، فَلَا تَقْتُلْ مِنْهُمْ أَحَداً، إلَّ أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخِضرُ مِنَ الْغُلاَمِ حِينَ قَتَلَهُ ،
وَسَأَلْتَ عَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ، هَلْ كَانَ لَهُمَاسَهْمٌ مَعْلُومٌ، إذَا حَضَرُوا الْبَأْسَ؟ وَإِنَّهُمْ(١) لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمٌ
مَعْلُومٌ ، إلَّ أَنْ يُحْذَيَا مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ.
٤٦٦٦ - ٦/١٤١ - وحدّثني أُبُوكُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ
الْأَعْمَشُ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ صَيْفِيٍّ / ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، ہہـ
فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ . وَلَمْ يُتِمَّ الْقِصَّةِ ، كَإِثْمَامٍ مَنْ ذَكَرْنَا حَدِيثَهُمْ.
٤٦٦٧ - ٧/١٤٢ - حدّثنا أُبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ،
عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ﴾ُ سَبْعَ
غَزَوَاتٍ ، أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ ، فَأَصْنَعُ لَهُمُ الطّعَامَ، وَأُدَاوِي الْجِرْحَىْ، وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَىْ.
٤٦٦٨ - ٨/٠٠٠ - حدّثناه(2) عَمْرٌ و النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ،
بِهَذَا الإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ.
٤٦٦٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٦٦١).
٤٦٦٧ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد، باب: العبيد والنساء يشهدون مع المسلمين (الحديث ٢٨٥٦)،
تحفة الأشراف (١٨١٣٧).
٤٦٦٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٦٦٧).
يعرض لك نكد في شيء من الأمور.
قوله: (إذا حضروا البأس) بالباء الموحدة، وهو الشدة، والمراد هنا الحرب.
(1) في المطبوعة : فإنهم.
(2) في المطبوعة: وحدثنا.
٩٤/١٢

المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٩
٤٠٠
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥١
٥١/٤٩ - باب: عدد غزوات النبيّ الرّ
ج ١٩
١/٧٩
. ٤٦٦٩ - ١/١٤٣ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى وَابْنُ بَشَارٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثَنِّى -/قَالَا: حَدَّثَنَا
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ يَزِيدٌ خَرَجٌ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ،
فَصَلَىْ رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ اسْتَسْقَىْ، قَالَ: فَلَقِيتُ يَوْمَئِذٍ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَقَالَ: لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ غَيْرُ
رَجُلٍ، أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ رَجُلٌ، قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: كَمْ غَزَا رَسُولُ اللهِ﴾؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ ، فَقُلْتُ :
كَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَ فَقُلْتُ: فَمَا أَوِّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا؟ قَالَ : ذَاتُ
الْعُسَيْرِ أَوِ الْعُشَيْرِ.
٤٦٧٠ - ٢/١٤٤ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا يَحْيَىْ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي
إِسْحَقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، سَمِعَهُ / مِنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ :﴿ِ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَحَجِّ بَعْدَ مَا
هَاجَرَ حَجَّةٌ لَمْ يَحُجِّ غَيْرَهَا، حَجَّةَ الْوَدَاعِ .
ج ١٩
٧٩/ب
٤٦٦٩ - حديث عبد الله بن يزيد أخرجه البخاري في كتاب: الاستسقاء، باب: الدعاء في الاستسقاء قائماً
(الحديث ١٠٢٣)، تحفة الأشراف (٩٦٧٢) بنحوه. حديث زيد بن أرقم تقدم تخريجه في كتاب: الحج، باب:
بیان عدد عمر النبي # وزمانهن (الحديث ٣٠٢٥).
٤٦٧٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٦٦٩).
باب: عدد غزوات النبي 1
٤٦٦٩ - ٤٦٧٥ - ذكر في الباب من رواية زيد بن أرقم وجابر وبريدة، أن رسول اللَّه# غزا تسع عشرة
غزوة، وفي رواية بريدة قاتل في ثمان منهن. قد اختلف أهل المغازي في عدد غزواته8# وسراياه، فذكر
ابن سعد وغيره عددمن مفصلات على ترتيبهن، فبلغت سبعاً وعشرين غزاة وستاً وخمسين سرية. قالوا:
قاتل في تسع من غزواته، وهي بدر وأحد والمريسيع والخندق وقريظة وخيبر والفتح وحنين والطائف، هكذا
عدوا الفتح فيها، وهذا على قول من يقول فتحت مكة عنوة، وقد قدمنا بيان الخلاف فيها. ولعل بريدة أراد
بقوله قاتل في ثمان أسقاط غزاة الفتح، ويكون مذهبه أنها فتحت صلحاً كما قاله الشافعي وموافقوه.
قوله: (قلت فما أول غزوة غزاها قال ذات العسير أو العشير) هكذا في جميع نسخ صحيح مسلم
العسير أو العشير العين مضمومة، والأول بالسين المهملة، والثاني بالمعجمة. وقال القاضي في المشارق:
هي ذات العشيرة بضم العين وفتح الشين المعجمة، قال: وجاء في كتاب المغازي يعني: من صحيح
البخاري، عسير. بفتح العين وكسر السين المهملة بحذف الهاء، قال: والمعروف فيها العشيرة مصغرة
بالشين المعجمة والهاء، قال: وكذا ذكرها أبو إسحاق، وهي من أرض مذحج.
قوله: (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحي بن آدم حدثنا وهیب عن أبي إسحاق عن زيد بن