النص المفهرس
صفحات 261-280
المعجم - اللقطة : ك ٣١، ب ٥
٢٦١
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٢
قَالَ: ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذلِكَ ثَمَانِيَّةٌ فَقَالُوا: هَلْ مِنْ طَهُورٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِصَ: ((فَرِغَ
الْوَضُوءُ )).
أكل منه جزء، أو شرب جزء خلق اللّه تعالى جزءاً آخر يخلفه، قال: ومعجزات النبي مّ ضربان:
أحدهما: القرآن وهو منقول تواتراً. والثاني: مثل تكثير الطعام والشراب ونحو ذلك. ولك فيه طريقان:
أحدهما: أن تقول تواترت على المعنى كتواتر جود حاتم طبىء وحلم الأحنف بن قيس، فإنه لا ينقل
في ذلك قصة بعينها متواترة، ولكن تكاثرت أفرادها بالآحاد حتى أفاد مجموعها تواتر الكرم والحلم.
وكذلك تواتر آنخرق العادة للنبي وَ ئية بغير القرآن.
والطريق الثاني: أن تقول إذا روى الصحابي مثل هذا الأمر العجيب، وأحال على حضوره فيه مع
سائر الصحابة، وهم يسمعون روايته ودعواه، أو بلغهم ذلك ولا ينكرون عليه، كان ذلك تصديقاً له يوجب
العلم بصحة ما قال والله أعلم.
وفي هذا الحديث استحباب المواساة في الزاد، وجمعه عند قلته، وجواز أكل بعضهم مع بعض في
هذه الحالة، وليس هذا من الربا في شيء، وإنما هو من نحو الإباحة. وكل واحد مبيح لرفقته الأكل من
طعامه، وسواء تحقق الإنسان أنه أكل أكثر من حصته أو دونها أو مثلها، فلا بأس بهذا، لكن يستحب له
الإيثار والتقلل، لا سيما إن كان في الطعام قلة والله أعلم.
بِسِاللهِالرَّبِالَّمَ
ج ١٨
٠٠٠/٣٢ - كتاب: /الجهاد والسير
١/٥٧
/ ٣/١ - باب: جواز الإغارة على الكفار الذين بلغتهم دعوة الإسلام ، من
غیر تقدم الإعلام بالإغارة /
٤٤٩٤ - ١/١ - حدّثني(١) يَحْنَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ،
قَالَ: كَتَبْتُ إِلَىْ نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ ؟ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيِّ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ
الإِسْلاَمِ، قَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللهِوَهَ عَلَىْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَىْ عَلَى الْمَاءِ ،
٤٤٩٤ - أخرجه البخاري في كتاب: العتق، باب: من ملك من العرب رقيقاً فوهب، وباع وجامع، وفدى، وسبی
الذريّة (الحديث ٢٥٤١)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في دعاء المشركين (الحديث ٢٦٣٣)، تحفة
الأشراف (٧٧٤٤).
كتاب : الجهاد والسير
باب: جواز الإغارة على الكفار الذين بلغتهم دعوة الإسلام
من غير تقدم إعلام بالإغارة
٤٤٩٤ - ٤٤٩٥ - قوله:(حدثنا یحیی بن یحیی التميمي قال حدثنا سلیم بن أخضر عن ابن عون قال كتبت
إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال قال فكتب إلي إنما كان في أول الإسلام قد أغار رسول اللَّه ◌َ ار على ٣٥/١٢
بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى سبيهم وأصاب يومئذ قال
يحي بن يحي أحسبه قال جويرية أو البتة ابنة الحارث وحدثني هذا الحديث عبد الله بن عمر وكان في ذلك
(1) في المطبوعة : حدثنا.
المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٢
٢٦٤
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤
فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبِى سَبْيَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ، - قَالَ يَحْيَىْ: أَحْسِبُهُ قَالَ - جُوَيْرِيَةً، - أَوْ قَالَ الْبَنَّةَ -
ابْنَةَ الْحَارِثِ .
وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ ، وَكَانَ فِي ذَاكَ الْجَيْشِ .
٤٤٩٥ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، بِهَذَا
الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. وَقَالَ : جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، وَلَمْ يَشُكِّ.
٤/٢ - باب: تأمير الإمام الأمراء على البعوث ، ووصيته
إیاهم بآداب الغزو وغيرها
٤٤٩٦ - ١/٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ/، حَدِّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ. ح وَحَدُّثَنَا
ج ١٨
٥٧/ب
٤٤٩٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٤٩٤).
٤٤٩٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في دعاء المشركين (الحديث ٢٦١٢) و (الحديث ٢٦١٣)، =
الجيش قال: وقال في الرواية الأخرى (جويرية بنت الحارث) ولم يشك أما قوله (أو البتة) فمعناه ان يحي
بن يحي قال: أصاب يومئذ بنت الحارث، وأظن شيخي سليم بن أخضر سماها في روايته جويرية، أو أعلم
ذلك وأجزم به وأقوله البتة وحاصله أنها جويرية فيما أحفظه إما ظناً وإما علماً. وفي الرواية الثانية قال: هي
جويرية بنت الحارث بلا شك.
قوله: (وهم غارون) هو بالغين المعجمة وتشديد الراء أي غافلون. وفي هذا الحديث جواز الإغارة
على الكفار الذين بلغتهم الدعوة من غير إنذار بالإغارة. وفي هذه المسئلة ثلاثة مذاهب حكاها المازري
والقاضي: أحدها: يجب الإنذار مطلقاً. قال مالك وغيره: وهذا ضعيف. والثاني: لا يجب مطلقاً وهذا
أضعف منه أو باطل. والثالث: يجب إن لم تبلغهم الدعوة، ولا يجب إن بلغتهم، لكن يستحب. وهذا هو
الصحيح. وبه قال نافع مولى ابن عمر والحسن البصري والثوري والليث والشافعي وأبو ثور وابن المنذر
والجمهور. قال ابن المنذر: وهو قول أكثر أهل العلم. وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على معناه،
فمنها هذا الحديث، وحديث قتل كعب بن الأشرف، وحديث قتل أبي الحقيق. وفي هذا الحديث جواز
٣٦/١٢ استرقاق العرب، لأن بني المصطلق عرب من خزاعة. وهذا قول الشافعي في الجديد وهو الصحيح. وبه
قال مالك وجمهور أصحابه وأبو حنيفة والأوزاعي وجمهور العلماء. وقال جماعة من العلماء: لا يسترقون.
وهذا قول الشافعي في القديم.
باب: تأمير الإمام الأمراء على البعوث
ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها
٤٤٩٦ - ٤٥٠٣ - قوله: (كان رسول اللَّه إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله
المعجم ۔ الجهاد: ك ٣٢، ب ٢
٢٦٥
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤
إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ: أَمْلَهُ عَلَيْنَا إِمْلَاءً.
٤٤٩٧ - ٠٠٠/٣ - وحدّثني عَبْدُ الله بْنُ هَاشِمٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ .. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي:
ابْنَ مَهْدِيٍّ -، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْئَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةً، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ
رَسُولُ اللهِوَهِ، إِذَا أَمْرَ أَمِيراً عَلَىْ جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ خَيْراً، ثُمَّ قَالَ: ((اغْزُوا بِاسْمِ الله، فِي سَبِيلِ الله . قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِالله، اغْزُوا
وَلَ تَغُلُوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَمْثُلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيداً، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَىْ
ثَلَاثٍ خِصَالٍ - أَوْ خِلَالٍ -، فَتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ /مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ،
فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبِلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَىْ دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ،
١/٥٨
ج ١٨
= وأخرجه الترمذي في كتاب: السير، باب: ما جاء في وصيته﴿ في القتال (الحديث ١٦١٧)
و (الحديث ١٦١٧ م)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الديات، باب: ما جاء في النهي عن المثلة (الحديث ١٤٠٨)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد، باب: وصية الإمام (الحديث ٢٨٥٨)، تحفة الأشراف (١٩٢٩)
و (١١٦٤٨).
٤٤٩٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٤٩٦).
تعالى ومن معه من المسلمين خيراً ثم قال اغزوا باسم اللَّه في سبيل اللّه قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا
ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدأ) أما السرية فهي قطعة من الجيش تخرج منه تغير وترجع إليه. قال
إبراهيم الحربي: هي الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها. قالوا: سميت سرية لأنها تسري في الليل ويخفى
ذهابها، وهي فعیلة بمعنی فاعلة: یقال: سری وأسری إذا ذهب ليلاً.
قوله وَله: (ولا تغدروا) بكسر الدال، والوليد الصبي. وفي هذه الكلمات من الحديث فوائد مجمع
عليها وهي: تحريم الغدر، وتحريم الغلول، وتحريم قتل الصبيان إذا لم يقاتلوا، وكراهة المثلة،
واستحباب وصية الإمام أمراءه وجيوشه بتقوى الله تعالى، والرفق بأتباعهم، وتعريفهم ما يحتاجون في
غزوهم وما يجب عليهم، وما يحل لهم وما يحرم عليهم، وما يكره وما يستحب.
قوله : (وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك ٣٧/١٢
فأقبل منهم وكف عنهم ثم أدعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم ثم أدعهم إلى التحول
من دارهم) قوله ثم آدعهم إلى الإسلام، هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم ثم أدعهم. قال القاضي
عياض رضي اللَّه تعالى عنه: صواب الرواية أدعهم بإسقاط ثم، وقد جاء بإسقاطها على الصواب في كتاب
أبي عبيد، وفي سنن أبي داود وغيرهما، لأنه تفسير للخصال الثلاث وليست غيرها. وقال المازري: ليست
ثم هنا زائدة، بل دخلت لاستفتاح الكلام والأخذ.
قوله وَئية: (ثم آدعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم
ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين
المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٢
٢٦٦
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٤
وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ ، فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا أَنْ
يَتْحَوَّلُوا مِنْهَا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَ يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ ، إلَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ هُمْ
أَبَوْا فَسَلْهُمُ الْجِزْيَةَ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِالله وَقَاتِلْهُمْ ،
وَإِذَا خَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ نَبِّهِ، فَلاَ تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ الله
وَلَّ ذِمََّ نَبِّهِ ، / وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكُمْ، أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ
ج ١٨
٥٨/ب
يجري عليهم حكم اللَّه الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا
مع المسلمين) معنى هذا الحديث، أنهم إذا أسلموا استحب لهم أن يهاجروا إلى المدينة، فإن فعلوا
ذلك، كانوا كالمهاجرين قبلهم في استحقاق الفيء والغنيمة وغير ذلك، وإلا فهم أعراب كسائر أعراب
المسلمين الساكنين في البادية من غير هجرة ولا غزو، فتجري عليهم أحكام الإسلام ولا حق لهم في
الغنيمة والفيء، وإنما يكون لهم نصيب من الزكاة إن كانوا بصفة استحقاقها. قال الشافعي: الصدقات
للمساكين ونحوهم ممن لا حق له في الفيء، والفيء للأجناد، قال: ولا يعطى أهل الفيء من الصدقات
ولا أهل الصدقات من الفيء، واحتج بهذا الحديث. وقال مالك وأبو حنيفة: المالان سواء، ويجوز صرف
كل واحد منهما إلى النوعين. وقال أبو عبيد: هذا الحديث منسوخ، قال: وإنما كان هذا الحكم في أول
الإسلام لمن لم يهاجر، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولی ببعض﴾(١) وهذا الذي
آدعاه أبو عبيد لا يسلم له.
٣٨/١٢
قوله ◌َّل: (فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن هم أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم) هذا مما يستدل به
مالك والأوزاعي وموافقوهما في جواز أخذ الجزية من كل كافر عربياً كان أو عجمياً كتابياً أو مجوسياً
أو غيرهما. وقال أبو حنيفة رضي اللَّه تعالى عنه: تؤخذ الجزية من جميع الكفار إلا مشركي العرب
ومجوسهم. وقال الشافعي: لا يقبل إلا من أهل الكتاب والمجوس عرباً كانوا أو عجماً. ويحتج بمفهوم آية
الجزية وبحديث سنوا بهم سنة أهل الكتاب، ويتأول هذا الحديث على أن المراد بأخذ الجزية أهل
الكتاب، لأن اسم المشرك يطلق على أهل الكتاب وغيرهم، وكان تخصيهم معلوماً عند الصحابة.
واختلفوا في قدر الجزية، فقال الشافعي: أقلها دينار على الغني، ودينار على الفقير أيضاً في كل سنة،
وأكثرها ما يقع به التراضي. وقال مالك: هي أربعة دنانير على أهل الذهب وأربعون درهماً على أهل
الفضة. وقال أبو حنيفة رضي اللّه تعالى عنه وغيره من الكوفيين وأحمد رضي اللَّه تعالى عنه: على الغني
ثمانية وأربعون درهماً، والمتوسط أربعة وعشرون، والفقير آثنا عشر.
قوله : (وإذا حاصرت أهل حسن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله
وذمة نبيه ولكن إجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن
تخفروا ذمة الله وذمة رسوله وَه) قال العلماء: الذمة هنا العهد. وتخفروا بضم التاء، يقال: أخفرت الرجل
(١) سورة: الأنفال، الآية: ٧٥.
المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٣
٢٦٧
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥
أَصْحَابِكُمْ ، أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَأَرَادُوكَ أَنْ
تُنْزِلَهُمْ عَلَىْ حُكْمِ اللهِ ، فَلَ تُنْزِلْهُمْ عَلَىْ حُكْمِ الله، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَىْ حُكْمِكَ ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي
أُصِيبُ حُكْمَ الله فِيهِمْ أُمْ لَا )) .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ. وَزَادَ إِسْحَقُ فِي آخِرٍ حَدِيثِهِ عَنْ يَحْيَىْ بْنِ آدَمَ قَالَ :
فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُقَاتِلٍ بْنٍ حَيَّانَ، - قَالَ يَحْيَىْ: يَعْنِي: أَنَّ عَلْقَمَةَ يَقُولُهُ لِإِبْنِ حَيَّانَ .
فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنِ النّبِّ ◌َّ نَحْوَهُ.
٤٤٩٨ - ٢/٤ - وحدّثني حَجَّجُ بْنُ / الشَّاعِرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا ج١٨َ
شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْتَدٍ: أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَخُ
١/٥٩
إِذَا بَعَثَ أَمِيراً أَوْ سَرِيَّةٌ دَعَاهُ فَأَوْصَاهُ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَىْ حَدِيثٍ سُفْيَانَ.
٤٤٩٩ - ٣/٥ - حدّثنا إبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ ،
عَنْ شُعْبَةَ ، بِهَذَا.
٥/٣ - باب: في [ الأمر ](١) بالتيسير وترك التنفير
٤٥٠٠ - ١/٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لْإِبِي بَكْرٍ -، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو
٤٤٩٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٤٩٦).
٤٤٩٩ - تقدم تخريجه (الحدیث ٤٤٩٦).
٤٥٠٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في كراهية المراء (الحديث ٤٨٣٥)، تحفة الأشراف (٩٠٦٩).
إذا نقضت عهده، وخفرته أمنته وحميته. قالوا: وهذا نهي تنزيه أي لا تجعل لهم ذمة الله، فإنه قد ينقضها
من لا يعرف حقها، وينتهك حرمتها بعض الأعراب وسواد الجيش.
قوله ◌َّه: (وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم اللَّه فلا تنزلهم على حكم الله ٣٩/١٢
ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا) هذا النهي أيضاً على التنزيه
والاحتياط، وفيه حجة لمن يقول ليس كل مجتهد مصيباً، بل المصيب واحد وهو الموافق لحكم الله تعالى
في نفس الأمر. وقد يجيب عنه القائلون بأن كل مجتهد مصيب، بأن المراد أنك لا تأمن أن ينزل على وحي
بخلاف ما حكمت، وهذا المعنى منتف بعد النبي وَله.
قوله: (حدثنا مسلم بن هيصم) بفتح الهاء والصاد المهملة.
(1) في المخطوطة: أمر البعوث.
المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٣
٢٦٨
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥
أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ، إِذَا
بَعَثَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضٍ أَمْرِهِ، قَالَ: ((بَشِّرُوا وَلاَ تُنفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا)).
٤٥٠١ - ٢/٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ / بْنِ أَبِي بُرْدَةً ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ النَّبِّ وَ بَعَثَهُ وَمُعَاذًَ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: ((يَسِّرَا وَلاَ تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا
وَلَا تُتَفِّرًا وَتَطَاوَعَا وَلاَ تَخْتَلِفًا)).
ج ١٨
٥٩/ب
٤٥٠١ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع
(الحديث ٤٣٤٣)، و (الحديث ٤٣٤٤) و (الحديث ٤٣٤٥) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجهاد، باب:
ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه (الحديث ٣٠٣٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الأدب، باب: قول النبي ويظهر: ((يسروا ولا تعسروا)) (الحديث ٦١٢٤) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأحكام،
باب: أمر الوالي إذا وجه أميرين إلى موضع أن يتطاوعا ولا يتعاصيا (الحديث ٧١٧٢) مطولاً، وأخرجه مسلم في
كتاب: الأشربة، باب: بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام (الحديث ٥١٨٢) و (الحديث ٥١٨٣)
و (الحديث ٥١٨٤) مطولاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الحدود، باب: الحكم فيمن ارتد (الحديث ٤٣٥٦)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الأشربة، باب: تحريم كل شراب أسكر (الحديث ٥٦١١)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الأشربة، باب: كل مسكر حرام (الحديث ٣٣٩١)، تحفة الأشراف (٩٠٨٦).
قوله {ل: (بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا) وفي الحديث الآخر: (أنه قال لمعاذ
٤٠/١٢ وأبي موسى الأشعري رضي اللَّه تعالى عنهما: يسر ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا) وفي
حديث أنس رضي اللَّه تعالى عنه: (يسروا ولا تعسروا وسكنوا ولا تنفروا). إنما جمع في هذه الألفاظ بين
الشيء وضده، لأنه قد يفعلهما في وقتين، فلو أقتصر على يسروا لصدق ذلك على من يسر مرة أو مرات
وعسر في معظم الحالات، فإذا قال: ولا تعسروا أنتفى التعسير في جميع الأحوال من جميع وجوهه، وهذا
هو المطلوب. وكذا يقال في يسرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا، لأنهما قد يتطاوعان في وقت ويختلفان في
وقت، وقد يتطاوعان في شيء ويختلفان في شيء وفي هذا الحديث الأمر بالتبشير بفضل الله وعظيم ثوابه،
وجزيل عطائه وسعة رحمته، والنهي عن التنفير بذكر التخويف، وأنواع الوعيد محضة من غير ضمها إلى
التبشير. وفيه تأليف من قرب إسلامه، وترك التشديد عليهم، وكذلك من قارب البلوغ من الصبيان، ومن
بلغ ومن تاب من المعاصي كلهم يتلطف بهم، ويدرجون في أنواع الطاعة قليلاً قليلاً. وقد كانت أمور
الإسلام في التكليف على التدريج، فمتى يسر على الداخل في الطاعة، أو المريد للدخول فيها سهلت
عليه، وكانت عاقبته غالباً التزايد منها، ومتى عسرت عليه أوشك أن لا يدخل فيها، وإن دخل أوشك أن
لا يدوم أو لا يستحليها. وفيه أمر الولاة بالرفق، وأتفاق المتشاركين في ولاية ونحوها، وهذا من المهمات،
فإن غالب المصالح لا يتم إلا بالاتفاق، ومتى حصل الاختلاف فات. وفيه وصية الإمام الولاة، وإن كانوا
أهل فضل وصلاح كمعاذ وأبي موسى، فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤
٢٦٩
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٦
٤٥٠٢ - ٣/٠٠ - وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو. ح وَحَدِّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللّهَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، كِلَاهُمَا
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِّ لَّهِ، نَحْوَ حَدِيثٍ شُعْبَةً. وَلَيْسَ فِي
حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنْسَةَ: (( وَتَطَاوَعَا وَلاَ تَخْتَلِفًا)).
٤٥٠٣ - ٤/٨ - حدّثنا عَبَيْدُ اللّه بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبِيُّ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التََّّاحِ،
عَنْ أَنَسٍ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْوَلِيدِ، حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّاحِ /، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ ج11َ
مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَّهِ: ((يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا)).
٦/٤ - باب: تحريم الغدر
٤٥٠٤ - ١/٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنِي
زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ - يَعْنِي: أَبَا قُدَامَةَ السَّرَخْسِيِّ -، قَالَ: حَدَّثْنَا يَحْيَىْ - وَهُوَ:
الْقَطَّانِ -، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ الله. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنٍ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا أَبِي ،
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ: ((إِذَا جَمَعَ الله الأُوَّلِينَ
وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ ، فَقِيلَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنٍ فُلَانٍ )).
٤٥٠٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٥٠١).
٤٥٠٣ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: ما كان النبي #* يتخوله بالموعظة والعلم كي لا ينفروا
(الحديث ٦٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: قول النبي * يسروا ولا تعسروا (الحديث ٦١٢٥)، تحفة
الأشراف (١٦٤٤).
٤٥٠٤ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة، وحديث محمد بن عبد الله بن نمير، انفرد به مسلم، تحفة =
قوله: (حدثنا محمد ابن عباد حدثنا سفيان عن عمرو عن سعيد بن أبي بردة) هذا مما أستدركه
الدارقطني وقال: لم يتابع ابن عباد عن سفيان عن عمرو عن سعيد، وقد روي عن سفيان عن مسعر عن ٤١/١٢
سعيد ولا يثبت، ولم يخرجه البخاري من طريق سفيان، هذا كلام الدارقطني. ولا إنكار على مسلم، لأن
ابن عباد ثقة، وقد جزم بروايته عن سفيان عن عمرو عن سعيد، ولو لم يثبت لم يضر مسلماً، فإن المتن
ثابت من الطرق.
٤٢/١٢
باب: تحريم الغدر
٤٥٠٤ - ٤٥١٣ - قوله : (لكل غادر لواء يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان) وفي رواية: (يعرف به) وفي
المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤
٢٧٠
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٦
٤٥٠٥ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. ح وَحَدُّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّنُ، حَدَّثْنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةً، كِلَهُمَا عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ، عَنِ / النِّّ ◌َ﴿، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
ج ١٨
٦٠/ب
٤٥٠٦ - ٣/١٠ - وحدّثنا يَحْبَىْ بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفٍَ ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَه: ((إِنَّ الْغَادِرَ يَنْصِبُ الله لَهُ
لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُقَالُ: أَلَا هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ )).
٤٥٠٧ - ٤/١١ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةً وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ الله: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِّ
يَقُولُ: ((لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَّةِ)).
٤٥٠٨ - ٥/١٢ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. ح وَحَدِّثَنِي
بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ -، كِلَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي
وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النِّّنََّ، قَالَ: ((لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءُ / يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ
فُلانٍ ».
ج ١٨
١/٦١
٤٥٠٩ - ٦/٠٠٠ - وحدّثناه إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ . ح وَحَدَّثَنِي
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَْنِ، جَمِيعاً عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ . وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ((يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ)).
٤٥١٠ - ٧/١٣ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ،
= الأشراف (٧٨٦٢) و(٧٩٩٦) و (٨١٠٠). وحديث زهير بن حرب أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب:
ما يدعي الناس بآبائهم (الحديث ٦١٧٧) مختصراً، تحفة الأشراف (٨١٦٦).
٤٥٠٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: السير، باب: ما جاء أن لكل غادر لواء يوم القيامة (الحديث ١٥٨١)، تحفة
الأشراف (٧٦٩٠).
٤٥٠٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧١٣٣).
٤٥٠٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٧٠٧) و (٧٠٠٦).
٤٥٠٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الجزية والموادعة، باب: إثم الغادر للبر والفاجر (الحديث ٣١٨٦ و٣١٨٧)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد، باب: الوفاء بالبيعة (الحديث ٢٨٧٢)، تحفة الأشراف (٩٢٥٠).
٤٥٠٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٤٥٠٨).
٤٥١٠ - تقدم تخريجه (الحدیث ٤٥٠٩).
المعجم ـ الجهاد: ك ٣٢، ب ٤
٢٧١
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٦
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ:﴿: ((لِكُلُّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يُعْرَفُ بِهِ ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةٌ قُلَانٍ».
٤٥١١ - ٨/١٤ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَله: ((لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ / يُعْرَفُ پِهِ ».
ج ١٨
٦١/ب
٤٥١٢ - ٩/١٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِّى وَعُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ، قَالَ: ((لِكُلِّ غَادِرٍ
لِوَاءٌ عِنْدَ اسْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
٤٥١٣ - ١٠/١٦ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ
الرِّيَّانِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَه: ((لِكُلُّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرٍ غَدْرٍهٍ ، أَلَ وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ غَدْراً مِنْ أَمِيرٍ عَامَّةٍ )).
٤٥١١ - أخرجه البخاري في كتاب: الجزية والموادعة، باب: إثم الغادر البر والفاجر (الحديث ٣١٨٦ و٣١٨٧)،
تحفة الأشراف (٤٤٠).
٤٥١٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣١٢).
٤٥١٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣٨٢).
رواية: (لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة) وفي رواية: (لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدره ألا
ولا غادر أعظم غدراً من أمير عامة) قال أهل اللغة: اللواء الراية العظيمة لا يمسكها إلا صاحب جيش
الحرب، أو صاحب دعوة الجیش، ویکون الناس تبعاً له، قالوا: فمعنی لكل غادر لواء أي علامة یشهر بها
في الناس، لأن موضوع اللواء الشهرة، مكان الرئيس علامة له، وكانت العرب تنصب الألوية في الأسواق
الحفلة لغدرة الغادر لتشهيره بذلك.
وأما الغادر فهو الذي يواعد على أمر ولا يفي به، يقال: غدر يغدر بكسر الدال في المضارع. وفي ٤٣/١٢
هذه الأحاديث بيان غلظ تحريم الغدر، لا سيما من صاحب الولاية العامة، لأن غدره يتعدى ضرره إلى
خلق كثيرين، وقيل لأنه غير مضطر إلى الغدر لقدرته على الوفاء، كما جاء في الحديث الصحيح في تعظيم
كذب الملك، والمشهور أن هذا الحديث وارد في ذم الإمام الغادر. وذكر القاضي عياض احتمالين:
أحدهما هذا وهو نهى الإمام أن يغدر في عهوده لرعيته وللكفار وغيرهم، أو غدره للأمانة التي قلدها
لرعتيه، والتزم القيام بها، والمحافظة عليها، ومتى خانهم أو ترك الشفقة عليهم، أو الرفق بهم، فقد غدر
بعهده، والاحتمال الثاني أن يكون المراد نهي الرعية عن الغدر بالإمام، فلا يشقوا عليه العصا،
ولا يتعرضوا لما يخاف حصول فتنة بسببه، والصحيح الأول والله أعلم.
٤٤/١٢
المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٦،٥
٢٧٢
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٨،٧
| ٧/٥ - باب: جواز الخداع في الحرب |
٤٥١٤ - ١/١٧ - وحدّثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظ لِعَلِيِّ
ج ١٨
- وَزُهَيْرٍ - قَالَ عَلِيُّ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - قَالَ: سَمِعَ عَمْرُو جَابِراً يَقُولُ : قَالَ/
١/٦٢
رَسُولُ اللهِّ: ((الْحَرْبُ خُدْعَةُ)).
٤٥١٥ - ٢/١٨ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَك، أَخْبَرَنَا
مَعْمَرْ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَ﴾: ((الْحَرْبُ خُذْعَةٌ)).
٨/٦ - باب: كراهة تمني لقاء العدوّ ، والأمر بالصبر عند اللقاء
٤٥١٦ - ١/١٩ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثْنَا أَبُو عَامِرٍ
الْعَقَدِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ - وَهُّوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْحِزَامِيُّ -، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيِّ ◌َهْ قَالَ: ((لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا)).
٤٥١٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: الحرب خدعة (الحديث ٣٠٣٠) وأخرجه أبو داود في
كتاب: الجهاد، باب: المكر في الحرب (الحديث ٢٦٣٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في
الرخصة في الكذب والخديعة في الحرب (الحديث ١٦٧٥)، تحفة الأشراف (٢٥٢٣).
٤٥١٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: الحرب خدعة (الحديث ٣٠٢٩)، تحفة
الأشراف (١٤٦٧٦).
٤٥١٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: لا تمنوا لقاء العدو (الحديث ٣٠٢٦)، تحفة
الأشراف (١٣٨٧٤).
باب: جواز الخداع في الحرب
٤٥١٤ - ٤٥١٥ - قوله : (الحرب خدعة) فيها ثلاث لغات مشهورات، أتفقوا على أن أفصحهن خدعة
بفتح الخاء وإسكان الدال. قال ثعلب وغيره: وهي لغة النبي ◌َّ، والثانية: بضم الخاء وإسكان الدال،
والثالثة: بضم الخاء وفتح الدال. وأتفق العلماء على جواز خداع الكفار في الحرب، وكيف أمكن
الخداع، إلا أن يكون فيه نقض عهد، أو أمان فلا يحل. وقد صح في الحديث جواز الكذب في ثلاثة
أشياء: أحدها في الحرب. قال الطبري: إنما يجوز من الكذب في الحرب المعاريض دون حقيقة
الكذب، فإنه لا يحل، هذا كلامه. والظاهر إباحة حقيقة نفس الكذب، لكن الاقتصار على التعريض
أفضل والله أعلم.
باب: كراهة تمني لقاء العدو والأمر بالصبر عند اللقاء
٤٥١٦ - ٤٥١٧ - قوله ومَث: (لا تمنوا لقاء العدو وإذا لقيتموهم فاصبروا) وفي الرواية الأخرى: (لا تتمنوا
المعجم - الجهاد : ك ٣٢، ب ٦،٥
٢٧٣
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٨،٧
ج ١٨
٦٢/ب
٤٥١٧ - ٢/٢٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي
مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ كِتَابِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابٍ / النَّبِّي ◌َّهِ، يُقَالُ لَهُ
عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَىْ، فَكَتَبَ إِلَىْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، حِينَ سَارَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ، يُخْبِرُهُ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وََّ كَانَ، فِي بَعْضٍ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوِّ، يُنْتَظِرُ حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشِّمْسُ قَامَ فِيهِمْ
فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسْأَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا ،
وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ))، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ◌َهُ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ! مُنْزِلَ الْكِتَابِ ،
٤٥١٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: الجنة تحت بارقة السيوف (الحديث ٢٨١٨)، وأخرجه =
لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف). إنما نهى عن
تمني لقاء العدو ولما فيه من صورة الإعجاب، والإتكال على النفس، والوثوق بالقوة، وهو نوع بغي. وقد
ضمن اللّه تعالى لمن بغى عليه أن ينصره، ولأنه يتضمن قلة الاهتمام بالعدو واحتقاره، وهذا يخالف ٤٥/١٢
الاحتياط والحزمّ وتأوله بعضهم على النهي عن التمني في صورة خاصة، وهي إذا شك في المصلحة فيه
وحصول ضرر: وإلا فالقتال كله فضيلة وطاعة: والصحيح الأول ولهذا تممهم### بقوله مثل: ((واسألوا اللَّه
العافية)) وقد كثرت الأحاديث في الأمر بسؤال العافية، وهي من الألفاظ العامة المتناولة لدفع جميع
المكروهات في البدن والباطن في الدين والدنيا والآخرة. اللهم إني أسألك العافية العامة لي ولأحبائي
ولجميع المسلمين.
وأما قوله : (وإذا لقيتموهم فاصبروا) فهذا حث على الصبر في القتال وهو آكد أركانه. وقد جمع
الله سبحانه آداب القتال في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم
تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ولا تكونوا
كالذين خرجوا من ديارهم بطراً ورئاء الناس ويصدون عن سبيل اللَّه﴾(١).
وأما قوله مَله: (واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف) فمعناه: ثواب اللَّه والسبب الموصل إلى
الجنة عند الضرب بالسيوف في سبيل اللَّه ومشي المجاهدين في سبيل اللّه فأحضروا فيه بصدق وأثبتوا.
قوله في هذا الحديث: (أن النبي ◌َّر انتظر حتى مالت الشمس قام فيهم فقال يا أيها الناس إلى
آخره) وقد جاء في غير هذا الحديث، أنه # كان إذا لم يقاتل أول النهار، انتظر حتى تزول الشمس. قال
العلماء: سببه أنه أمكن للقتال، فإنه وقت هبوب الريح ونشاط النفوس، وكلما طال ازدادوا نشاطاً وإقداماً
على عدوهم. وقد جاء في صحيح البخاري: ((أخر حتى تهب الأرواح وتحضر الصلاة)) قالوا: وسببه فضيلة ٤٦/١٢
أوقات الصلوات والدعاء عندها.
قوله: (ثم قام النبي ◌َّثة فقال اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا
عليهم) فيه استحباب الدعاء عند اللقاء والاستنصار والله أعلم.
(١) سورة: الأنفال، الآيات: ٤٥، ٤٦، ٤٧.
المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٧
٢٧٤
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٩
وَمُجْرِيَ السَّحَابِ ، وَهَازِمَ الْأُخْزَابِ ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ )).
٩/٧ - باب: | استحباب | الدعاء بالنصر عند لقاء العدوّ
٤٥١٨ - ١/٢١ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ،
ج ١٨ِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَىْ، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِوَ عَلَى الأَحْزَابِ فَقَالَ: / («اللَّهُمَّ ! مُنْزِلَ
الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابٍ، اهْزِمِ الْأَحْزَابَ ، اللَّهُمَّ ! اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ)).
٤٥١٩ - ٢/٢٢ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثْنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي
خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللهِوَهَ بِمِثْلِ حَدِيثِ خَالِدٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ :
((هَازِمَ الْأَحْزَابِ )). وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: ((اللَّهُمَّ!)).
= أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الصبر عند القتال (الحديث ٢٨٣٣) مختصراً، وأخرجه أيضاً فيه، باب: كان النبي(وَلَّ
إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس (الحديث ٢٩٦٥ و٢٩٦٦)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: لا تمنوا
لقاء العدو (الحديث ٣٠٢٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التمني، باب: كراهية تمني لقاء العدو (الحديث ٧٢٣٥)
مختصراً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في كراهية تمني لقاء العدو (الحديث ٢٦٣١)، تحفة
الأشراف (٥١٦١).
٤٥١٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة
(الحديث ٢٩٣٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة الخندق (الحديث ٤١١٥)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الدعوات، باب: الدعاء على المشركين (الحديث ٦٣٩٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول
اللَّه تعالى: ﴿أَنزله بعلمه والملائكة يشهدون﴾ (الحديث ٧٤٨٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الجهاد، باب:
ما جاء في الدعاء عند القتال (الحديث ١٦٧٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد، باب: القتال في سبيل اللَّه
سبحانه وتعالى (الحديث ٢٧٩٦)، تحفة الأشراف (٥١٥٤).
٤٥١٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٤٥١٨).
قوله: (عن أبي النضر عن كتاب رجل من الصحابة) قال الدارقطني هو حديث صحيح، قال: وآتفاق
البخاري ومسلم على روايته حجة في جواز العمل بالمكاتبة والإجازة، وقد جوزوا العمل بالمكاتبة
والإجازة. وبه قال جماهير العلماء من أهل الحديث والأصول والفقه، ومنعت طائفة الرواية بها، وهذا غلط
والله أعلم .
باب : استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو
٤٥١٨ - ٤٥٢١ - ذكر في الباب دعاءه وَ ليل عند لقاء العدو، وقد اتفقوا على استحبابه.
قوله مَّة: (اللهم اهزمهم وزلزلهم) أي آزعجهم وحركهم بالشدائد. قال أهل اللغة: الزلزال والزلزلة
الشدائد التي تحرك الناس.
٤٧/١٢
المعجم ـ الجهاد: ك ٣٢، ب ٨
٢٧٥
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ١٠
٤٥٢٠ - ٣/٠٠٠ - وحدّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةً، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . وَزَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ: (( مُجْرِيَ السَّحَابِ )).
٤٥٢١ - ٤/٢٣ - وحدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الصَّمّدِ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ
أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ كَانَ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: ((اللَّهُمَّ! إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ، لَا تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ)).
١٠/٨ - باب: / [تحريم](1) قتل النساء والصبيان | في الحرب |
٤٥٢٢ - ١/٢٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثْنَا
قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثْنَا لَيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الله : أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضٍ مَغَازِي
رَسُولِ اللهِلَّ مَقْتُولَةٌ فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِوَِّ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.
٤٥٢٣ - ٢/٢٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضٍ تِلْكَ
الْمَغَازِي، فَتَهَىْ رَسُولُ اللهِلَّهَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.
٤٥٢٠ - تقدم تخريجه (الحدیث ٤٥١٨).
٤٥٢١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٥٠).
٤٥٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: قتل الصبيان في الحرب (الحديث ٣٠١٤)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في قتل النساء (الحديث ٢٦٦٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: السير، باب:
ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان (الحديث ١٥٦٩)، تحفة الأشراف (٨٢٦٨).
٤٥٢٣ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨١٠١)، وحديث
قوله: (أن رسول اللّه و لي كان يقول يوم أحد اللهم إنك إن تشأ لا تعبد في الأرض) قال العلماء: فيه
التسليم لقدر الله تعالى، والرد على غلاة القدرية الزاعمين أن الشر غير مراد ولا مقدر، تعالى الله عن
قولهم. وهذا الكلام متضمن أيضاً لطلب النصر، وجاء في هذه الرواية أنه مع ط/ قال: ((هذا يوم أحد)) وجاء
بعده أنه قاله ((يوم بدر)) وهو المشهور في كتب السير والمغازي ولا معارضة بينهما، فقاله في اليومين والله
أعلم.
باب: تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب
٤٥٢٢ - ٤٥٢٣ - قوله: (نهى رسول اللَّه ◌َ لل عن قتل النساء والصبيان) أجمع العلماء على العمل بهذا
الحديث، وتحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا، فإن قاتلوا قال جماهير العلماء: يقتلون. وأما شيوخ
(1) في المخطوطة: النهي عن.
المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٩
٢٧٦
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ١١
١١/٩ - باب: جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد
ج ١٨
١/٦٤
- ٤٥٢٤ - ١/٢٦ - | وإحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْتَىْ وَسَعِيدُ بْنُ مَنّصُورٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، جَمِيعاً عَنِ /
ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ يَحْيَىْ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ،
عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّمَةَ ، قَالَ: سُئِلَ النِّيُّ ◌َ عَنِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيِّتُونَ فَيُصِيبُونَ مِنْ
نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيُّهِمْ فَقَالَ: ((هُمْ مِنْهُمْ)).
٤٥٢٥ - ٢/٢٧ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزّهْرِيِّ، عَنْ
عُبَيْدِ الله بْن عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَئِّامَةً، قَالَ: قُلْتُ :
= أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة، أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: قتل النساء في الحرب
(الحديث ٣٠١٥)، تحفة الأشراف (٧٨٣٠).
٤٥٢٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: أهل الدار يبيتون، فيصاب الولدان والذراري
(الحديث ٣٠١٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في قتل النساء (الحديث ٢٦٧٢)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: السير، باب: ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان (الحديث ١٥٧٠)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الجهاد، باب: الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان (الحديث ٢٨٣٩)، تحفة الأشراف (٤٩٣٩).
٤٥٢٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٤٥٢٤).
الكفار، فإن كان فيهم رأي قتلوا، وإلا ففيهم وفي الرهبان خلاف. قال مالك وأبو حنيفة: لا يقتلون.
٤٨/١٢ والأصح في مذهب الشافعي قتلهم.
باب: جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد
٤٥٢٤ - ٤٥٢٦ - قوله: (سئل رسول الله - عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم
وذراريهم فقال هم منهم) هكذا هو في أكثر نسخ بلادنا سئل عن الذراري، وفي رواية عن أهل الدار من
المشركين. ونقل القاضي هذه عن رواية جمهور رواة صحيح مسلم، قال: وهي الصواب. فأما الرواية
الأولى فقال: ليست بشيء، بل هي تصحيف، قال: وما بعده هو تبيين الغلط فيه. قلت: وليست باطلة
كما أدعى القاضي بل لها وجه، وتقديره: سئل عن حكم صبيان المشركين الذين يبيتون فيصاب من نسائهم
وصبيانهم بالقتل فقال: ((هم من آبائهم)) أي لا بأس بذلك، لأن أحكام آبائهم جارية عليهم في الميراث،
وفي النكاح، وفي القصاص، والديات، وغير ذلك، والمراد إذا لم يتعمدوا من غير ضرورة. وأما الحديث
السابق في النهي عن قتل النساء والصبيان، فالمراد به إذا تميزوا، وهذا الحديث الذي ذكرناه من جواز
٤٩/١٢ بيانهم، وقتل النساء والصبيان في البيات، هو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور. ومعنى البيات
ويبيتون أن يغار عليهم بالليل، بحيث لا يعرف الرجل من المرأة والصبي.
المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ١٠
٢٧٧
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ١٢
يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا نُصِيبُ فِي الْبَيَاتِ مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: ((هُمْ مِنْهُمْ)).
٤٥٢٦ - ٣/٢٨ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنٍ
الصِّعْبِ بْنٍ جَئَّامَةَ: أَنَّ النَِّيِّ وَهَ ا قِيلَ لَهُ: لَوْ أَنَّ خَيْلاً أَغَارَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَأَصَابَتْ مِنْ أَبْنَاءِ
الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: ((هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ)).
ج ١٨
٦٤/ب
١٢/١٠ - باب: [ جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها ](1)
٤٥٢٧ - ١/٢٩ - حدّثنا يَحْنَى بْنُ يَحْيَیْ وَمُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدِّثْنَا
قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ حَرِّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ
وَقَطَعَ ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ.
٤٥٢٦ - تقدم تخريجه (الحدیث ٤٥٢٤).
٤٥٢٧ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: حديث بني النضير ومخرج رسول اللَّه ◌َ ار في دية الرجلين
وما أرادوا من الغدر برسول الله ﴾ (الحديث ٤٠٣١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿ما قطعتم من
لينة﴾ (الحديث ٤٨٨٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في الحرق في بلاد العدو (الحديث ٢٦١٥)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: السير، باب: التحريق والتخريب (الحديث ١٥٥٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: تفسير
القرآن باب: ومن سورة الحشر (الحديث ٣٣٠٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد باب: التحريق بأرض العدو
(الحديث ٢٨٤٤)، تحفة الأشراف (٨٢٦٧).
وأما الذراري، فبتشديد الياء وتخفيفها، لغتان التشديد أفصح وأشهر، والمراد بالذراري هنا النساء
والصبيان. وفي هذا الحديث دليل لجواز البيات، وجواز الإغارة على من بلغتهم الدعوة من غير إعلامهم
بذلك. وفيه أن أولاد الكفار حكمهم في الدنيا حكم آبائهم. وأما في الآخرة ففيهم إذا ماتوا قبل البلوغ
ثلاثة مذاهب: الصحيح أنهم في الجنة. والثاني في النار. والثالث لا يجزم فيهم بشيء والله أعلم.
باب: جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها
٤٥٢٧ - ٤٥٢٩ - قوله: (حرق #* نخل بني النضير وقطع وهي البويرة فأنزل الله تعالى: ﴿ما قطعتم من
لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن اللَّه وليخزي الفاسقين﴾(١) قوله حرق بتشديد الراء والبويرة بضم
الباء الموحدة، وهي موضع نخل بني النضير. واللينة المذكورة في القرآن هي أنواع الثمر كلها إلا العجوة،
وقيل كرام النخل، وقيل كل النخل، وقيل كل الأشجار للينها. وقد ذكرنا قبل هذا، أن أنواع نخل المدينة
مائة وعشرون نوعاً. وفي هذا الحديث جواز قطع شجر الكفار وإحراقه. وبه قال عبد الرحمن بن القاسم
ونافع مولى ابن عمر ومالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق والجمهور. وقال أبو بكر
(1) في المخطوطة: باب: قطع نخل العدو وتحريقها. (١) سورة: الحشر، الآية: ٥.
المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ١١
٢٧٨
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ١٣
زَادَ قُتَيِّبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ فِي حَدِيثِهِمَا: فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِيَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا
قَائِمَةٍ عَلَىْ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ ﴾ (١).
٤٥٢٨ - ٢/٣٠ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَهَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ
مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهَِّهُ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَحَرِّقَ ،
ج١٨ وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ : /
١/٦٥
حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
وَهَانَ عَلَىْ سَرَاةِ بَنِي لُؤَيِّ
وَفِي ذُلِكَ نَزَلَتْ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىْ أُصُولِهَا﴾ الآيَةِ.
٤٥٢٩ - ٣/٣١ - وحدّثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ خَالِدِ السَّكُونِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ
نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَرَّقَ رَسُولُ اللهِوَّ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ.
١٣/١١ - باب: تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة
٤٥٣٠ - ١/٣٢ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنِّهٍ، قَالَ: هَذَا
مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِوَّةِ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((غَزَا نَبِيُّ مِنْ
٤٥٢٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: حرق الدور والنخيل (الحديث ٣٠٢١)، تحفة
الأشراف (٨٤٥٧).
٤٥٢٩ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد، باب: التحريق بأرض العدو (الحديث ٢٨٤٥)، تحفة
الأشراف (٨٠٦٠).
٥٠/١٢ الصديق والليث بن سعد وأبو ثور والأوزاعي رضي الله عنه في رواية عنهم لا يجوز.
٤٥٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: فرض الخمس، باب: قول النبي قال: ((أحلت لكم الغنائم)) =
قوله :
حريق بالبويرة مستطير
وهان على سراة بني لؤي
المستطير المنتشر، والسراة بفتح السين أشراف القوم ورؤساؤهم والله أعلم.
باب: تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة
٤٥٣٠ - قوله ◌َّ: (غزا نبي من الأنبياء عليهم السلام فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة وهو
(1) سورة: الحشر، الآية: ٥.
المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ١١
٢٧٩
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ١٣
٦٥/ب
الأَنْبِيَاءِ ، فَقَالَ / لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ، وَهُو يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا، وَلَّمَّا يَبْنِ، ١ ١٨٤
وَلَا آخَرُ قَدْ بَنَى بُنْيَانً، وَلَمَّا يَرْفَعْ سُقْفَهَا، وَلَا آخَرُ قَدِ اشْتَرَىْ غَنَماً أَوْ خَلِفَاتٍ، وَهُوَ مُنْتَظِرٌ
وِلَدَهَا، قَالَ: فَغَزَا، فَأَدْنَى لِلْقَرْيَةِ حِينَ صَلَةِ الْعَصْرِ، أَوْ قَرِيباً مِنْ ذُلِكَ، فَقَالَ لِلِشَّمْسِ : أَنْتِ
مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ ، اللَّهُمَّ ! احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيْئاً، فَحُبِسَتْ عَلَيْهِ حَتَّى فَتَحَ الله عَلَيْهِ ، قَالَ: فَجَمْعُوا
مَا غَيِمُوا ، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ، فَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَهُ، فَقَالَ: فِيكُمْ غُلُولٌ، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ
رَجُلٌ، فَبَايَعُوهُ، فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمُ الْغُلُولُ، فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلْتُكَ ، فَبَايَعَتْهُ ،
قَالَ: فَلَصِقَتْ بِيَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ: فِيكُمُ الْغُلُولُ، أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ، قَالَ: فَأَخْرَجُوا لَهُ مِثْلَ
= (الحديث ١٣٢٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: من أحب البناء قبل الغزو (الحديث ٥١٥٧) مختصراً،
تحفة الأشراف (١٤٦٧٧)، وحديث محمد بن رافع، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٨٠).
يريد أن يبني بها ولما يبن ولا آخر قد بنى بنياناً ولما يرفع سقفها ولا آخر قد اشترى غنماً أو خلفات وهو
منتظر ولادها) أما البضع، فهو بضم الباء، وهو فرج المرأة. وأما الخلفات، فبفتح الخاء المعجمة وكسر
اللام، وهي الحوامل. وفي هذا الحديث، أن الأمور المهمة ينبغي أن لا تفوض إلا إلى أولى الحزم وفراغ
البال لها، ولا تفوض إلى متعلق القلب بغيرها، لأن ذلك يضعف عزمه، ويفوت كمال بذل وسعه فيه.
٥١/١٢
قوله : (فغزا فأدنى للقرية حين صلاة العصر) هكذا هو في جميع النسخ فأدنى بهمزة قطع. قال
القاضي: كذا هو في جميع النسخ فأدنى رباعي. إما أن يكون تعدية لدنى أي قرب فمعناه: أدنى جيوشه
وجموعه للقرية وإما أن يكون أدنى بمعنى حان أي قرب فتحها من قولهم أدنت الناقة إذا حان نتاجها، ولم
يقولوه في غير الناقة .
قوله ◌َّة: (فقال للشمس أنت مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها على شيئاً فحبست عليه حتى فتح الله
القرية) قال القاضي: إختلف في حبس الشمس المذكور هنا، فقيل ردت على أدراجها، وقيل وقفت ولم
ترد، وقيل أبطىء بحركتها، وكل ذلك من معجزات النبوة، قال: ويقال أن الذي حبست عليه الشمس
يوشع بن نون. قال القاضي رضي الله عنه: وقد روي أن نبينا وَ ل حبست له الشمس مرتين: إحداهما يوم
الخندق حين شغلوا عن صلاة العصر حتى غربت، فردها اللَّه عليه حتى صلى العصر، ذكر ذلك الطحاوي
وقال: رواته ثقاة. والثانية صبيحة الإسراء حين انتظر العير التي أخبر بوصولها مع شروق الشمس، ذكره
يونس بن بکیر فی زیادته على سيرة ابن إسحاق.
قوله : (فجمعوا ما غنموا فأقبلت النار لتأكله فأبت أن تطعمه فقال فيكم غلول) هذه كانت عادة
الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم في الغنائم أن يجمعوها، فتجيء نار من السماء فتأكلها فيكون ذلك
علامة لقبولها وعدم الغلول، فلما جاءت في هذه المرة فأبت أن تأكلها، علم أن فيهم غلولاً، فلما ردوه
جاءت فأكلتها. وكذلك كان أمر قربانهم إذا تقبل جاءت نار من السماء فأكلته.
٥٢/١٢
المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ١٢
٢٨٠
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ١٤
رَأُسٍ بَقَرَةٍ مِنْ / ذَهَبٍ ، قَالَ: فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ ، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَتْهُ ، فَلَمْ تَحِلَّ
الْغَنَائِمُ لَأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا ، ذُلِكَ بِأَنْ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَأَىْ ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا، فَطَيِّبَهَا لَنَا)).
١/٦٦
١٤/١٢ - باب: الأنفال
٤٥٣١ - ١/٣٣ - وحدّثنا قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ ،
عَنْ أَبِهِ ، قَالَ: أَخَذَ أَبِي مِنَ الْخُمْسِ سَيْفاً، فَتَّى بِهِ النَّبِّ ◌َهَ، فَقَالَ: هَبْ لِي هَذَا، فَأَبِى ،
فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لله وَالرَّسُولِ﴾(١).
٤٥٣٢ - ٢/٣٤ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثَنّى-، قَالاَ: حَدَّثَنَا
ج١٨ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ صْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : /
ج ١٨
٦٦/ب
٤٥٣١ - أخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل سعد بن أبي وقاص (الحديث ٦١٨٨، ٦١٨٩)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في النفل (الحديث ٢٧٤٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير
القرآن، باب: ومن سورة الأنفال (الحديث ٣٠٧٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ومن سورة العنكبوت
(الحديث ٣١٨٩)، تحفة الأشراف (٣٩٣٠).
٤٥٣٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٥٣١).
قوله رَّير: (فوضعوه في المال وهو بالصعيد) يعني وجه الأرض. وفي هذا الحديث إباحة الغنائم لهذه
الأمة زادها اللَّه شرفاً، وأنها مختصة بذلك والله أعلم.
باب: الأنفال
٤٥٣١ - ٤٥٤٠ - قوله: (عن مصعب بن سعد عن أبيه قال أخذ أبي من الخمس سيفاً فأتى به النبي الو
فقال هب لي هذا فأبى قال فأنزل الله تعالى: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال للَّه والرسول﴾(١)) فقوله عن
أبيه قال أخذ أبي هو من تلوين الخطابي، وتقدیره عن مصعب بن سعد، أنه حدث عن أبيه بحدیث قال
فيه: قال أبي: أخذت حكم الغنائم من الخمس سيفاً إلى آخره. قال القاضي: يحتمل أن يكون هذا الحديث
قبل نزول الآية وإباحتها، قال: وهذا هو الصواب وعليه يدل الحديث. وقد روي في تمامه ما بينه من كلام
النبي و 9 لسعد بعد نزول الآية خذ سيفك إنك سألتنيه وليس لي ولا لك. وقد جعله الله لي وجعلته لك،
قال: واختلفوا في هذه الآية فقيل هي منسوخة بقوله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للَّه خمسة
وللرسول﴾(٢) وأن مقتضى آية الأنفال والمراد بها أن الغنائم كانت للنبي ه خاصة كلها، ثم جعل الله
أربعة أخماسها للغانمين بالآية الأخرى، وهذا قول ابن عباس وجماعة، وقيل هي محكمة، وأن التنفيل من
٥٣/١٢ الخمس، وقيل هي محكمة وللإمام أن ينفل من الغنائم ما شاء لمن شاء بحسب ما يراه، وقيل محكمة
مخصوصة والمراد أنفال السرايا.
قوله: (عن سعد قال نزلت فيّ أربع آيات أصبت سيفاً) لم يذكر هنا من الأربع إلا هذه الواحدة. وقد
(1) سورة الأنفال، الآية: ١.
(٢) سورة: الأنفال، الآية: ٤١.
(١) سورة: الأنفال، الآية: ١.