النص المفهرس

صفحات 41-60

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ٢٤
٤١
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٤٥
فَأَعْطَاهُ دِرْعاً لَهُ ، رَهْناً.
٤٠٩١ - ٢/١٢٥ - وحدّثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالاَ: أَخْبَرْنَا
عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأُسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتِ :
اشْتَرَىْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنْ يَهُودِيِّ طَعَاماً، وَرَهَنَهُ دِرْعاً مِنْ حَدِيدٍ.
٤٠٩٢ - ٣/١٢٦ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ، أَخْبَرَنَا(١)
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: ذَكَرْنَا الرَّهْنَ فِي السَّلَمِ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ | النَّخَعِيِّ |،
فَقَالَ: حَدَّثْنَا الأُسْوَدُ/ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ِ اشْتَرَىْ مِنْ يَهُودِيِّ طَعَاماً إِلَىْ ١٧
أَجَلٍ ، وَرَهَنَّهُ درْعاً لَهُ مِنْ حَدِيدٍ.
= (الحديث ٢٢٠٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: السلم، باب: الكفيل في السلم، (الحديث ٢٢٥١)، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: الرهن في السلم (الحديث ٢٢٥٢)، وأخرجه في كتاب: الاستقراض، باب: من اشترى
بالدين وليس عنده ثمنه ... (الحديث ٢٣٨٦)، وأخرجه أيضا في كتاب: الرهن، باب: من رهن درعه
(الحديث ٢٥٠٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الرهن عند اليهود وغيرهم (الحديث ٢٥١٣)، وأخرجه
أيضاً في كتاب الجهاد، باب: ما قيل في درع النبي ◌َ 18 والقميص في الحرب (الحديث ٢٩١٦) بنحوه، وأخرجه
أيضاً في كتاب: المغازي، باب: ٨٦ - (الحديث ٤٤٦٧) بِنحوه، وأخرجه النسائي في كتابٍ: البيوع، باب:
الرجل يشتري الطعام إلى أجل ويسترهن البائع منه بالثمن رهناً (الحديث ٤٦٢٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه،
باب: مبايعة أهل الكتاب (الحديث ٤٦٦٤)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الرهون، باب: حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة (الحديث ٢٤٣٦). تحفة الأشراف (١٥٩٤٨).
٤٠٩١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٠٩٠).
٤٠٩٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٠٩٠).
أجل ورهنه درعاً له من حديد) فيه جواز معاملة أهل الذمة والحكم بثبوت أملاكهم على ما في أيديهم. وفيه
بيان ما كان عليه النبي # من التقلل من الدنيا وملازمة الفقر. وفيه جواز الرهن، وجواز رهن آلة الحرب
عند أهل الذمة، وجواز الرهن في الحضر. وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأحمد والعلماء كافة إلا
مجاهداً وداود فقالا لا يجوز إلا في السفر تعلقًا بقوله تعالى: ﴿وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان
مقبوضة﴾(١) واحتج الجمهور بهذا الحديث، وهو مقدم على دليل خطاب الآية.
وأما اشتراء النبي ◌َّ الطعام من اليهودي ورهنه عنده دون الصحابة، فقيل فعله بيانًا لجواز ذلك،
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٨٣.

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ٢٥
٤٢
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٤٦
٤٠٩٣ - ٤/٠٠٠ - حدّثنا |١٥ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ عَنِ الْأَعْمَشِ،
عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: حَدِّثَنِي الأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِّ وَّهِ، مِثْلَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ: مِنْ حَدِيدٍ.
٤٦/٢٥ - باب: السلم
٤٠٩٤ - ١/١٢٧ - وحدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْيَىْ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَىْ - قَالَ عَمْرٌو :
حَدَّثَنَا. وَقَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَبْنَةَ-، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ
أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: قَدِمَ النِّيُّ ◌َ﴿َ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثَّمَارِ، السّنّةَ
- وَالسَّيْنِ ، فَقَالَ: / ((مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ ، إِلَى أُجْلٍ.
مَعْلُومٍ )).
ج ١٧
٢٢/ب
٤٠٩٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٠٩٠).
٤٠٩٤ - أخرجه البخاري في كتاب: السلم، باب: السلم في كيل معلوم (الحديث ٢٢٣٩) وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه باب: السلم في وزن معلوم (الحديث ٢٢٤٠) و(الحديث ٢٢٤١)،
وأخرجه فيه أيضاً، باب: السلم إلى أجل معلوم (الحديث ٢٢٥٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: البيوع والإجارات،
باب: في السلف (الحديث ٣٤٦٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في السلف في الطعام
والتمر (الحديث ١٣١١)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: السلف في الثمار (الحديث ٤٦٣٠)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: التجارات، باب: السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم (الحديث ٢٢٨٠)، تحفة
الأشراف (٥٨٢٠).
وقيل لأنه لم يكن هناك طعام فاضل عن حاجة صاحبه إلا عنده، وقيل لأن الصحابة لا يأخذون رهنه والتر،
ولا يقبضون منه الثمن، فعدل إلى معاملة اليهودي لئلا يضيق على أحد من أصحابه. وقد أجمع المسلمون
على جواز معاملة أهل الذمة وغيرهم من الكفار إذا لم يتحقق تحريم ما معه، لكن لا يجوز للمسلم أن يبيع
أهل الحرب سلاحًا وآلة حرب، ولا يستعينون به في إقامة دينهم، ولا بيع مصحف، ولا العبد المسلم لكافر
٤٠/١١ مطلقًا والله أعلم.
باب: السلم
٤٠٩٤ - ٤٠٩٧ - قال أهل اللغة: يقال السلم. والسلف، وأسلم وسلم، وأسلف وسلف. ويكون السلف
أيضًا قرضًا، ويقال: استسلف. قال أصحابنا: ويشترك السلم والقرض في أن كلا منهما إثبات مال في
الذمة بمبذول في الحال. وذكروا في حد السلم عبارات أحسنها، أنه عقد على موصوف في الذمة ببذل
يعطى عاجلاً سمي سلمًا لتسليم رأس المال في المجلس. وسمي سلفًا لتقديم رأس المال. وأجمع
المسلمون على جواز السلم.
قوله {#1: (من سلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) فيه جواز السلم،

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ٢٥
٤٣
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٤٦
٤٠٩٥ - ٢/١٢٨ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ ابْنِ نَجِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي
عَبْدُ الله بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِلَّهِ وَالنَّاسُ
يُسْلِفُونَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِوَ: ((مَنْ أَسْلَفَ فَلاَ يُسْلِفْ إِلَّ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزٍْ
مَعْلُومٍ )).
٤٠٩٦ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ،
جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَ حَدِيثٍ عَبْدِ الْوَارِثِ . وَلَمْ
يَذْكُرْ: ((إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ)).
٤٠٩٧ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا / أبُو كُرَيْبٍ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، قَالاً: حَدَّثَنَا وَكِيعُ. ح وَحَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِ
ج ١٧
١/٢٣
٤٠٩٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٠٩٤).
٤٠٩٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٠٩٤).
٤٠٩٧ - تقدم تخريجه (الحدیث ٤٠٩٤).
وأنه يشترط أن يكون قدره معلومًا بكيل، أو وزن، أو غيرهما مما يضبط به، فإن كان مذروعًا(١) كالثوب،
اشترط ذكر ذرعان معلومة، وإن كان معدوداً کالحیوان اشترط ذكر عدد معلوم. ومعنى الحديث، أنه إن
أسلم في مكيل، فليكن كيله معلومًا، وإن كان في موزون، فليكن وزنًا معلومًا، وأن كان مؤجلاً، فليكن
أجله معلومًا. ولا يلزم من هذا اشتراط كون السلم مؤجلاً، بل يجوز حالاً، لأنه إذا جاز مؤجلاً مع الغرر،
فجواز الحال أولى، لأنه أبعد من الغرر. وليس ذكر الأجل في الحديث لاشتراط الأجل، بل معناه إن كان
أجل، فليكن معلومًا، كما أن الكيل ليسٍ بشرط، بل يجوز السلم في الثياب بالذرع، وإنما ذكر الكيل
بمعنى أنه إن أسلم في مكيل فليكن كيلاً معلومًا، أو في موزون، فليكن وزنًا معلومًا. وقد اختلف العلماء
في جواز السلم الحال مع إجماعهم على جواز المؤجل، فجوز الحال الشافعي وآخرون، ومنعه مالك
وأبو حنيفة وآخرون. وأجمعوا على اشتراط وصفه بما يضبط به.
قوله ◌َّة: (من سلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم) هكذا هو في أكثر الأصول تمر
بالمثناة، وفي بعضها ثمر بالمثلثة، وهو أعم وهكذا في جميع النسخ. ووزن معلوم بالواو لا بأو ومعناه: إن ٤١/١١
أسلم كيلاً أو وزنًا، فليكن معلومًا. وفيه دليل لجواز السلم في المكيل وزنًا، وهو جائز بلا خلاف. وفي
جواز السلم في الموزون کیلاً وجهان لأصحابنا: أصحهما جوازه کعكسه.
قوله: (حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وإسماعيل بن سالم جميعاً عن ابن عيينة) هكذا هو
(١) مذروعًا: يقاس بالذراع.

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ٢٦
٤٤
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٤٧
بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنٍ أَبِي نَجِيحٍ ، بِإِسْنَادِهِمْ،
مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُنَيْنَةَ. يَذْكُرُ فِيهِ: ((إِلَىْ أَجَلٍ مَعْلُومٍ)).
٤٧/٢٦ - باب: تحريم الاحتكار في الأقوات
٤٠٩٨ - ١/١٢٩ - حدّثنا عَبْدُ اللّه بْنُ مَسْلَمَةَ بْنٍ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي: ابْنَ بِلَالٍ -،
عَنْ يَحْيَى - وَهُوَ: ابْنُ سَعِيدٍ - قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ : أَنَّ مَعْمَراً قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِوَ: ((مَنِ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِىءٌ))، فَقِيلَ لِسَعِيدٍ: فَإِنَّكَ تَحْتَكِرُ؟ قَالَ سَعِيدٌ: إِنَّ مَعْمَراً
الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ يَحْتَكِرُ.
٤٠٩٩ - ٢/١٣٠ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الأَشْعَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ
ج١٧ عَجْلَانَ، عَنْ / مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ
٢٣/ب
رَسُولِ اللهِوَِّ، قَالَ: ((لَا يَحْتَكِرُ إلاّ خَاطِىءٌ)).
٤٠٩٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع والإجارات، باب: في النهي عن الحكرة (الحديث ٣٤٤٧)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في الاحتكار (الحديث ١٢٦٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: التجارات،
باب: الحكرة والجلب (الحديث ٢١٥٤)، تحفة الأشراف (١١٤٨١).
٤٠٩٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٤٠٩٨).
في نسخ بلادنا عن ابن عيينة، وكذا وقع في رواية أبي أحمد الجلودي، ووقع في رواية ابن ماهان عن
مسلم عن شيوخه هؤلاء الثلاثة عن ابن علية، وهو إسماعيل بن إبراهيم. قال أبو علي الغساني وآخرون من
الحفاظ: والصواب رواية ابن ماهان، قالوا: ومن تأمل الباب عرف ذلك. قال القاضي: لأن مسلمًا ذكر أولاً
حديث ابن عيينة عن ابن أبي نجيح، وفيه ذكر الأجل، ثم ذكر حديث عبد الوارث عن ابن أبي نجيح،
وليس فيه ذكر الأجل، ثم ذكر حديث ابن علية عن ابن أبي نجيح وقال بمثل حديث عبد الوارث، ولم يذكر
إلى أجل معلوم، ثم ذكر حديث سفيان الثوري عن ابن أبي نجيح، وقال بمثل حديث ابن عيينة يذكر فيه
٤٢/١١ الأجل.
باب: تحريم الاحتكار في الأقوات
٤٠٩٨ - ٤١٠٠ - قوله : (من احتكر فهو خاطىء) وفي رواية (لا يحتكر إلا خاطىء) قال أهل اللغة:
الخاطىء بالهمز، هو العاصي الآثم. وهذا الحديث صريح في تحريم الاحتكار. قال أصحابنا: الاحتكار
المحرم هو الاحتكار في الأقوات خاصة، وهو أن يشتري الطعام في وقت الغلاء للتجارة ولا يبيعه في
الحال، بل يدخره ليغلوا ثمنه. فأما إذا جاء من قريته، أو اشتراه في وقت الرخص، وادخره أو ابتاعه في
وقت الغلاء لحاجته إلى أكله، أو ابتاعه ليبيعه في وقته، فليس باحتكار ولا تحريم فيه. وأما غير الأقوات،
فلا يحرم الاحتكار فيه بكل حال. هذا تفصيل مذهبنا.

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ٢٧
٤٥
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٤٨
٤١٠٠ - ٣/٠٠٠ - قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ مُسْلِمٌ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَمْرِونٍ عَوْنٍ، أَحْبَرَنَا
خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ عَمْرِوبْنِ يَحْيَىْ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ
مَعْمَرِ بْنِ أَبِي مَعْمَرٍ ، أَحَدٍ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ. فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ
سُلَيْمَانَ بْنٍ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَىْ .
٤٨/٢٧ - باب: النهي عن الحلف في البيع
٤١٠١ - ١/١٣١ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثْنَا أَبُوصَفْوَانَ الأُمَوِيُّ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ
وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ
ج ١٧
ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ / أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلِسِّلْعَةِ،
مَمْحَقَةً لِلِّبْحِ)).
١/٢٤
٤١٠٠ - تقدم تخريجه (الحدیث ٤٠٩٨).
٤١٠١ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: ﴿يمحق اللُّه الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار
أثيم﴾ (الحديث ٢٠٨٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: البيوع والإجارات، باب: في كراهية اليمين في البيع
(الحديث ٣٣٣٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: المنفق سلعته بالحلف الكاذب (الحديث ٤٤٧٣)،
تحفة الأشراف (١٣٣٢١).
قال العلماء: والحكمة في تحريم الاحتكار دفع الضرر عن عامة الناس. كما أجمع العلماء على أنه
لو كان عند إنسان طعام، واضطر الناس إليه ولم يجدوا غيره، أجبر على بيعه دفعًا للضرر عن الناس. وأما
ما ذكر في الكتاب عن سعيد بن المسيب ومعمر راوي الحديث، أنهما كانا يحتكران، فقال ابن عبد البر
وآخرون: إنما كان يحتكران الزيت، وحملا الحديث على احتكار القوت عند الحاجة إليه والغلاء. وكذا
حمله الشافعي وأبو حنيفة وآخرون وهو الصحيح.
قول مسلم: (وحدثني بعض أصحابنا عن عمرو بن عون قال حدثنا خالد بن عبد اللَّه عن عمر ٤٣/١١
بن يحيى عن محمد بن عمرو عن سعيد بن المسيب) قال الغساني وغيره: هذا أحد الأحاديث الأربعة عشر
المقطوعة في صحيح مسلم. قال القاضي: قد قدمنا أن هذا لا يسمى مقطوعًا، إنما هو من رواية
المجهول، وهو كما قال القاضي ولا يضر هذا الحديث، لأنه أتى به متابعة، وقد ذكره مسلم من طرق
متصلة، برواية من سماهم من الثقات. وأما المجهول، فقد جاء مسمى في رواية أبي داود وغيره، فرواه
أبو داود في سننه عن وهب بن بقية عن خالد بن عبد الله عن عمر بن يحيى بإسناده والله أعلم.
باب: النهي عن الحلف في البيع
٤١٠١ - ٤١٠٢ - قوله : (الحلف منفقة للسلعة ممحقة للربح) وفي رواية: (إياكم وكثرة الحلف في

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ٢٨
٤٦
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٤٩
٤١٠٢ - ٢/١٣٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ
لإِبْنِ أَبِي شَيْبَةً - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً - عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ
مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((إِيَّكُمْ وَكْثِرَةَ
الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ ، فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ )) .
٤٩/٢٨ - باب: الشفعة
٤١٠٣ - ١/١٣٣ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُس، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، ح وَحَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةً عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ (1)بْنِ عَبْدِ الله (١)، قَالَ: قَالَ
ج ١٧
رَسُولُ اللهِوَهُ: / ((مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيٌ فِي رَبْعَةٍ أَوْ نَخْلٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ ،
٢٤/ب
فَإِنْ رَضِيَ أَخَذَ ، وَإِنْ كَرِه تَرَكَ » .
٤١٠٤ - ٢/١٣٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ
٤١٠٢ - أخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: المنفق سلعته بالحلف الكاذب (الحدیث ٤٤٧٢)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: التجارات، باب: ما جاء في كراهية الأيمان في الشراء والبيع (الحديث ٢٢٠٩)، تحفة
الأشراف (١٢١٢٩).
٤١٠٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٧٣٦).
٤١٠٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع والإجارات، باب: في الشفعة (الحديث ٣٥١٣)، وأخرجه النسائي في
كتاب: البيوع، باب: بيع المشاع (الحديث ٤٦٦٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الشركة في الرباع
(الحديث ٤٧١٥)، تحفة الأشراف (٢٨٠٦).
البيع فإنه ينفق ثم يمحق). المنفقة والممحقة، بفتح أولهما وثالثهما وإسكان ثانيهما. وفيه النهي عن كثرة
الحلف في البيع، فإن الحلف من غير حاجة مكروه، وينضم إليه هنا ترويج السلعة، وربما اغتر المشتري
٤٤/١١ باليمين والله أعلم.
باب: الشفعة
٤١٠٣ -٤١٠٥ - قوله: (ژ من کان له شريك في ربعة أو نخل فليس له أن یبیع حتی یؤذن شریکه فان
رضي أخذ وإن كره ترك) وفي رواية (قضى رسول اللّه # بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط لا
بحل له أن یبیع حتی یؤذن شریکه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به) وفي رواية (قال
رسول اللّه ◌َي الشفعة في كل شرك في أرض أو ربع أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه
(1-1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ٢٨
٤٧
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٤٩
إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ نُمَيْرٍ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنِ إِذْرِيسَ -،
حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَضَىْ رَسُولُ اللهِوَّهِ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَّةٍ
لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ ، لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ،
فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.
٤١٠٥ - ٣/١٣٥ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ
٤١٠٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤١٠٤).
فيأخذ أو يدع فإن أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه). قال أهل اللغة: الشفعة من شفعت الشيء إذا ضممته
وثنيته، ومنه شفع الأذان. وسميت شفعة لضم نصيب إلى نصيب، والربعة والربع بفتح الراء وإسكان الباء،
والربع الدار والمسكن، ومطلق الأرض وأصله المنزل الذي كانوا يرتبعون فيه، والربعة تأنيث الربع، وقيل
واحدة، والجمع الذي هو اسم الجنس ربع كثمرة وتمر. وأجمع المسلمون على ثبوت الشفعة للشريك في
العقار ما لم يقسم. قال العلماء: الحكمة في ثبوت الشفعة إزالة الضرر عن الشريك، وخصت بالعقار لأنه
أكثر الأنواع ضرراً. واتفقوا على أنه لا شفعة في الحيوان والثياب والأمتعة وسائر المنقول.
قال القاضي، وشذ بعض الناس، فأثبت الشفعة في العروض، وهي رواية عن عطاء وتثبت في كل ٤٥/١١
شيء حتى في الثوب. وكذا حكاها عنه ابن المنذر، وعن أحمد رواية أنها تثبت في الحيوان والبناء
المنفرد. وأما المقسوم فهل تثبت فيه الشفعة بالجوار؟ فيه خلاف. مذهب الشافعي ومالك وأحمد وجماهير
العلماء لا تثبت بالجوار. وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وسعيد بن المسيب
وسليمان بن يسار وعمر بن عبد العزيز والزهري ويحيى الأنصاري وأبي الزياد وربيعة ومالك والأوزاعي
والمغيرة بن عبد الرحمن وأحمد وإسحاق وأبي ثور. وقال أبو حنيفة والثوري: تثبت بالجوار والله أعلم.
واستدل أصحابنا وغيرهم بهذا الحديث على أن الشفعة لا تثبت إلا في عقار محتمل للقسمة، بخلاف
الحمام الصغير والرحى ونحو ذلك. واستدل به أيضًا من يقول بالشفعة فيما لا يحتمل القسمة.
وأما قوله وَّر: (فمن كان له شريك) فهو عام يتناول المسلم والكافر والذمي، فتثبت للذمي الشفعة
على المسلم، كما تثبت للمسلم على الذمي، هذا قول الشافعي ومالك وأبي حنيفة والجمهور. وقال
الشعبي والحسن وأحمد رضي الله عنهم: لا شفعة للذمي على المسلم. وفيه ثبوت الشفعة للأعرابي
كثبوتها للمقيم في البلد، وبه قال الشافعي والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وابن المنذر والجمهور:
وقال الشعبي : لا شفعة لمن لا يسكن بالمصر.
وأما قوله رَ ير: (فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن رضي أخذ وإن كره ترك) وفي الرواية
الأخرى: (لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه) فهو محمول عند أصحابنا على الندب إلى إعلامه، وكراهة

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ٢٩
٤٨
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٥٠
أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ / سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ: ((الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ فِي أَرْضٍ
ج ١٧
٢٥ /
أَوْ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ ، لَ يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ فَيَأْخُذَ أَوْ يَدَعَ، فَإِنْ أَبِىْ فَشَرِيكُهُ
أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ ».
٥٠/٢٩ - باب: غرز الخشب في جدار الجار
٤١٠٦ - ١/١٣٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ
الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ: ((لَا يَمْتَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةٌ فِي
چداره )».
٤١٠٦ - أخرجه البخاري في كتاب: المظالم، باب: لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره
(الحديث ٢٤٦٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأقضية، باب: أبواب من القضاء (الحديث ٣٦٣٤)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الأحكام، باب: ما جاء في الرجل يضع على حائط جاره خشباً (الحديث ١٣٥٣)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: الأحكام، باب: الرجل يضع خشبة على جدار جاره (الحديث ٢٣٣٥)، تحفة
الأشراف (١٣٩٥٤).
بیعه قبل إعلامه کراهة تنزیه، ولیس بحرام. ویتأولون الحدیث على هذا، ويصدق على المكروه، أنه ليس
٤٦/١١ بحلال، ويكون الحلال بمعنى المباح، وهو مستوي الطرفين، والمكروه ليس بمباح مستوي الطرفين، بل
هو راجح الترك. واختلف العلماء فيما لو أعلم الشريك بالبيع فأذن فيه فباع، ثم أراد الشريك أن يأخذ
بالشفعة فقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابهم وعثمان البتي وابن أبي ليلى وغيرهم: له أن يأخذ
بالشفعة. وقال الحكم والثوري وأبو عبيد وطائفة من أهل الحديث: ليس له الأخذ. وعن أحمد روايتان
كالمذهبين والله أعلم.
باب: غرز الخشب في جدار الجار
٤١٠٦ - ٤١٠٧ - قوله : (لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره ثم يقول أبو هريرة مالي أراكم
عنها معرضين واللَّه لأرمين بها بين أكتافكم) قال القاضي: روينا قوله خشبة في صحيح مسلم وغيره من
الأصول والمصنفات، خشبة بالإفراد وخشبه بالجمع، قال: وقال الطحاوي عن روح بن الفرج: سألت
أبا زيد والحرث بن مسكين ويونس بن عبد الأعلى عنه فقالوا: كلهم خشبة بالتنوين على الإفراد. قال
عبد الغني بن سعيد: كل الناس يقولونه بالجمع إلا الطحاوي.
وقوله: (بين أكتافكم) هو بالتاء المثناة فوق أي بينكم. قال القاضي: قد رواه بعض رواة الموطأ
أكنافكم بالنون، ومعناه: أيضًا بينكم والكنف الجانب، ومعنى الأول أني أصرح بها بينكم، وأوجعكم
بالتقريح بها، كما يضرب الإنسان بالشيء بين كتفيه.

المعجم - المساقاة: ك ٢٧، ب ٣٠
٤٩
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٥١
قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَالله لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ.
٤١٠٧ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ،
وَحَرْمَلَةُ / بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرْنَا ج١٧
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ.
٢٥/ب
٥١/٣٠ - باب: تحريم الظلم وغصب الأرض وغیرها
٤١٠٨ - ١/١٣٧ - حدّثنا يَحَْىْ بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ: ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبَّاسٍ بْنِ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ
السَّاعِدِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُقَيْلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((مَنِ اقْتَطَعَ شِبْراً مِنَ
الأَرْضِ ظُلْماً، طَوَّقَهُ الله إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعٍ أَرَضِينَ)).
٤١٠٩ - ٢/١٣٨ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ
٤١٠٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤١٠٦).
٤١٠٨ - انفرد به مسلم (تحفة الأشراف ٤٤٥٧).
٤١٠٩ - انفرد به مسلم (تحفة الأشراف ٤٤٦٧).
قوله: (مالي أراكم عنها معرضين) أي: عن هذه السنة، والخصلة، والموعظة، أو الكلمات. وجاء
في رواية أبي داود: ((فنكسوا رءوسهم فقال مالي أراكم أعرضتم)). واختلف العلماء في معنى هذا
الحديث، هل هو على الندب إلى تمكين الجار من وضع الخشب على جدار جاره، أم على الإيجاب؟
وفيه قولان للشافعي وأصحاب مالك، أصحهما في المذهبين الندب. وبه قال أبو حنيفة والكوفيون. والثاني
الإيجاب. وبه قال أحمد وأبو ثور وأصحاب الحديث، وهو ظاهر الحديث. ومن قال بالندب قال ظاهر ١١/ ٤٧
الحديث، أنهم توقفوا عن العمل، فلهذا قال مالي أراكم عنها معرضين. وهذا يدل على أنهم فهموا منه
الندب لا الإيجاب، ولو كان واجبًا لما أطبقوا على الإعراض عنه والله أعلم.
باب: تحریم الظلم وغصب الأرض وغيرها
٤١٠٨ - ٤١١٤ - قوله : (من اقتطع شبراً من الأرض ظلمًا طوقه اللَّه إياه يوم القيامة من سبع أرضين)
وفي رواية ((من أخذ شبراً من الأرض بغير حق طوقه اللَّه في سبع أرضين يوم القيامة)) قال أهل اللغة:
الأرضون بفتح الراء، وفيها لغة قليلة بإسكانها حكاها الجوهري وغيره. قال العلماء: هذا تصريح بأن
الأرضين سبع طبقات، وهو موافق لقول الله تعالى: ﴿سبع سموات ومن الأرض مثلهن﴾(١) وأما تأويل
المماثلة على الهيئة والشكل، فخلاف الظاهر. وكذا قول من قال المراد بالحديث سبع أرضين من سبع
(١) سورة: الطلاق، الآية: ١٢ .

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ٣٠
٥٠
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٥١
ج - مُحَمَّدٍ : أَنَّ أَبَهُ حَدَّثَهُ، عَنْ / سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنٍ نُفَيْلٍ: أَنَّ أَرْوَىْ خَاصَمَتْهُ فِي بَعْضٍ
دَارِهِ ، فَقَالَ: دَعُوهَا وَإِيَّهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ
حَقِّهِ ، طُوِّقَهُ فِي سَبْعٍ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ))، اللَّهُمَّ! إِنْ كَانَتْ كَاذِيَةٌ، فَأَعْمِ بَصَرَهَا، وَاجْعَلْ
قَبْرَهَا فِي دَارِهَا .
قَالَ : فَرَأَيْتُهَا عَمْيَاءَ تَلْتَمِسُ الْجُدُرَ . تَقُولُ: أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، فَيْنَمَا هِيَ تَمْشِي
فِي الدَّارِ مَرَّتْ عَلَىْ بِثْرِ فِي الدَّارِ ، فَوَقَعَتْ فِيهَا ، فَكَانَتْ قَبْرَهَا.
ج ١٧
٢٦/ب
٤١١٠ - ٣/١٣٩ - حدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ
أَبِهِ ، أَنَّ أَرْوَىْ بِنْتَ أُوَيْسٍ / ادَّعَتْ عَلَىْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أَخَذَ شَيْئاً مِنْ أَرْضِهَا، فَخَاصَمَتْهُ إِلَىْ
مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : أَنَا كُنْتُ أَخُذُ مِنْ أَرْضِهَا شَيْئاً بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ
رَسُولِ اللهِوَِّ؟ قَالَ: وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِلَّهِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((مَنْ
أَخَذَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ ظُلْماً طُوِّقَهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ))، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لَ أَسْأَلُكَ بَيِّنَةً بَعْدَ هَذَا ،
فَقَالَ : اللَّهُمَّ ! إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَعَمِّ بَصَرَهَا وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا .
قَالَ: فَمَا مَاتَتْ حَتَّىْ ذَهَبَ بَصَرُهَا، ثُمَّ بَيْنَا هِيَ تَمْشِي فِي أَرْضِهَا إِذْ وَقَعَتْ فِي حُفْرَةٍ
فَمَاتَتْ.
٤١١٠ - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في سبع أرضين، وقول اللَّه تعالى: ﴿الذي خلق
سبع سموات ومن الأرض مثلهن - إلى قوله - وقد أحاط بكل شيء علماً﴾ (الحديث ٣١٩٨)، تحفة
الأشراف (٤٤٦٤).
أقاليم، لأن الأرضين سبع طباق، وهذا تأويل باطل أبطله العلماء، بأنه لو كان كذلك لم يطوق الظالم بشبر
من هذا الإقليم شيئًا من إقليم آخر، بخلاف طباق الأرض فإنها تابعة لهذا الشبر في الملك، فمن ملك شيئًا
من هذه الأرض ملكه وما تحته من الطباق.
قال القاضي: وقد جاء في غلظ الأرضين وطباقهن وما بينهن حديث ليس بثابت. وأما التطويق
المذكور في الحديث فقالوا: يحتمل أن معناه أنه يحمل مثله من سبع أرضين ويكلف إطاقة ذلك، ويحتمل
٤٨/١١ أن يكون يجعل له كالطوق في عنقه كما قال سبحانه وتعالى: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾(١) وقيل:
معناه: أنه يطوق إثم ذلك ويلزمه كلزوم الطوق بعنقه، وعلى تقدير التطويق في عنقه يطول اللَّه تعالى عنقه،
(١) سورة: آل عمران، الآية: ١٨٠.

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ٣٠
٥١
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٥١
ج ١٧
١/٢٧
٤١١١ - ٤/١٤٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنٍ أَبِي زَائِدَةً ، عَنْ
هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ / بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِّ ◌َ﴾﴿ يَقُولُ: ((مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنْ -
الأَرْضِ ظُلْماً ، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعٍ أَرَضِينَ)).
٤١١٢ - ٥/١٤١ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهُ: ((لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، إلَّ طَوَّقَهُ الله إلَىْ
سَبْعٍ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
٤١١٣ - ٦/١٤٢ - وحدّثني(١) أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمْدِ - يَعْنِي: ابْنَ
عَبْدِ الْوَارِثِ -، حَدَّثَنَا حَرْبٌ - وَهُوَ: ابْنُ شَدَّادٍ-، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ - وَهُوَ : ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ - عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ أَبَا سَلَّمَةَ/ حَدَّثَهُ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ، وَأَنَّهُ دَخَلَ ہلـ
عَلَىْ عَائِشَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَلَمَةَ! اجْتَنِبِ الأَرْضَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِوَلْ قَالَ: ((مَنْ
ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ طُوَّقَهُ مِنْ سَبْعٍ أَرَضِينَ)).
٤١١٤ - ٧/٠٠٠ - وحدّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا(2) أَبَانٌ، حَدَّثَنَا
يَحْيَى: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إبْرَاهِيمَ حَدَّثَّهُ: أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَىْ عَائِشَةَ . فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
٤١١١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤١١٠).
٤١١٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٦٠٦).
٤١١٣ - أخرجه البخاري في كتاب: المظالم، باب: إثم من ظلم شيئاً من الأرض (الحديث ٢٤٥٣)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في سبع أرضين، وقول اللّه تعالى: ﴿الذي خلق سبع سموات ومن
الأرض مثلهن - إلى قوله - وقد أحاط بكل شيء علماً﴾ (الحديث ٣١٩٥)، تحفة الأشراف (١٧٧٤٠).
٤١١٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤١١٣).
كما جاء في غلظ جلد الكافر وعظم ضرسه. وفي هذه الأحاديث تحريم الظلم، وتحريم الغصب وتغليظ
عقوبته. وفيه إمكان غصب الأرض، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه:
لا یتصور غصب الأرض.
٤٩/١١
وقوله رَّه: (من ظلم قيد شبر من الأرض) هو بكسر القاف وإسكان الياء أي قدر شبر من الأرض،
یقال قید وقاد وقیس وقاس بمعنی واحد. وفي الباب حبان بن هلال بفتح الحاء. وفي حدیث سعید بن زيد
رضي الله عنهما منقبة له، وقبول دعائه، وجواز الدعاء على الظالم، ومستدل أهل الفضل والله أعلم.
٥٠/١١
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(2) في المطبوعة: أخبرنا.

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ٣١
٥٢
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٥٢
٥٢/٣١ - باب: قدر الطريق إذا اختلفوا فيه
٤١١٥ - ١/١٤٣ - حدّثنا (١) أُبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
الْمُخْتَارِ ، حَدِّثْنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ (2) رسُولَ
الله/ (2) ◌ِ﴿ قَالَ: ((إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطّرِيقِ، جُعِلَ عَرْضُهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ)).
ج ١٧
١/٢٨
٤١١٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٥٥٥).
باب: قدر الطريق إذا اختلفوا فيه
٤١١٥ - قوله روسية: (إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبع أذرع) هكذا هو في أكثر النسخ ((سبع أذرع))
وفي بعضها: ((سبعة أذرع)) وهما صحيحان، والذراع يذكر ويؤنث والتأنيث أفصح. وأما قدر الطريق، فإن
جعل الرجل بعض أرضه المملوك طريقاً مسبلة للمارين فقدرها إلى خيرته والأفضل توسيعها وليست هذه
الصورة مرادة الحديث وإن كان الطريق بين أرض لقوم «وأرادوا إحياءها(١) فإن أتفقوا على شيء فذاك، وإن
اختلفوا في قدره جعل سبع أذرع، وهذا مراد الحديث. أما إذا وجدنا طريقاً مسلوكاً وهو أكثر من سبعة
أذرع، فلا يجوز لأحد أن يستولي على شيء منه وإن قل، لكن له عمارة ما حواليه من الموات(٢)، ويملكه
بالإحياء بحيث لا يضر المارين. قال أصحابنا: ومتى وجدنا جادة مستطرقة ومسلكاً مشروعاً نافذاً حكمنا
باستحقاق الاستطراق فيه بظاهر الحال، ولا يعتبر مبتدأ مصيره شارعاً. قال إمام الحرمين وغيره: ولا يحتاج
ما يجعله شارعاً إلى لفظ في مصيره شارعاً ومسبلاً هذا ما ذكره أصحابنا فيما يتعلق بهذا الحديث. وقال
آخرون: هذا في الأفنية إذا أراد أهلها البنيان، فيجعل طريقهم عرضه سبعة أذرع لدخول الأحمال والأثقال
ومخرجها وتلاقيها. قال القاضي: هذا كله عند الاختلاف كما نص عليه في الحديث. فأما إذا أتفق أهل
الأرض على قسمته، وإخراج طريق منها كيف شاؤوا فلهم ذلك ولا أعتراض عليهم، لأنها ملكهم والله
أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.
(1) في المطبوعة : حدثني .
(2-2) في المطبوعة: النبي .
(١) إحياء الأرض جعلها صالحة للزراعة.
(٢) الموات: الأرض التي لا تصلح فيها الزراعة إلا بعد إصلاحها وتمهيدها.

بِسِ اللهِالشَّمِ الرَّحِيمِ
١٣/٢٣ - كتاب: الفرائض
[١/٠٠٠ - باب: ((لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم))] (1)
٤١١٦ - ١/١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْنَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ
لِيَحْيَى - قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
حُسَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِّ ◌َهِ قَالَ: ((لَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ،
وَلَ يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ )).
٤١١٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الفرائض، باب: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وإذا أسلم قبل أن
يقسم الميراث فلا ميراث له (الحديث ٦٧٦٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: أين ركز النبي ﴿ ﴿ الراية
يوم الفتح (الحديث ٤٢٨٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الفرائض، باب: هل يرث المسلم الكافر
(الحديث ٢٩٠٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الفرائض، باب: ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر
(الحديث ٢١٠٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الفرائض، باب: ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك
(الحديث ٢٧٢٩)، تحفة الأشراف (١١٣).
كتاب الفرائض
٤١١٦ - ٤١٣٨ - هي جمع فريضة من الفرض وهو التقدير، لأن سهمان الفروض مقدرة، ويقال للعالم
بالفرائض فرضي وفارض وفريض كعالم وعليم حكاه المبرد. وأما الإرث في الميراث فقال المبرد: أصله ٥١/١١
العاقبة، ومعناه: الانتقال من واحد إلى آخر.
قوله : (لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم) وفي بعض النسخ: ((ولا الكافر المسلم)»
بحذف لفظة يرث. أجمع المسلمون على أن الكافر لا يرث المسلم، وأما المسلم فلا يرث الكافر أيضاً
عند جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وذهبت طائفة إلى توريث المسلم من الكافر، وهو
مذهب معاذ بن جبل ومعاوية وسعيد بن المسيب ومسروق وغيرهم. وروي أيضاً عن أبي الدرداء والشعبي
(1) زيادة من تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف.

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ١
٥٤
التحفة - الفرائض: ك ١٣، ب ٢
٢/١ - باب: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلاولى رجل ذكر
٤١١٧ - ١/٢ - حدّثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ - وَهْوَ: النَّرْسِيُّ -، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ،
٢ - عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: / ((أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ
لاوْلَی رَجُلٍ ذَكَرٍ )).
٤١١٨ - ٢/٣ - حدّثنا أمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدِّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهَ، قَالَ: ((أَلْحِقُوا
الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلَّوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ )).
٤١١٩ - ٣/٤ - وحدّثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَاللَّفْظُ
٤١١٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الفرائض، باب: ميراث الولد من أبيه وأمه (الحديث ٦٧٣٢)، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن (الحديث ٦٧٣٥)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: ميراث الجد
مع الأب والإخوة (الحديث ٦٧٣٧)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: ابني عمَّ أحدهما أخ للأم والآخر زوج
(الحديث ٦٧٤٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الفرائض، باب: في ميراث العصبة (الحديث ٢٨٩٨)
وأخرجه الترمذي في كتاب: الفرائض، باب: في ميراث العصبة (الحديث ٢٠٩٨) و (الحديث ٢٠٩٨ م) وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: الفرائض باب: ميراث العصبة (الحديث ٢٧٤٠)، تحفة الأشراف (٥٧٠٥).
٤١١٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤١١٧).
٤١١٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٤١١٧).
والزهري والنخعي نحوه على خلاف بينهم في ذلك، والصحيح عن هؤلاء كقول الجمهور. وأحتجوا
بحديث: ((الإسلام يعلو ولا يعلى عليه)) وحجة الجمهور هذا الحديث الصحيح الصريح، ولا حجة في
حديث الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، لأن المراد به فضل الإسلام على غيره، ولم يتعرض فيه لميراث،
فكيف يترك به نص حديث: ((لا يرث المسلم الكافر)». ولعل هذه الطائفة لم يبلغها هذا الحديث.
وأما المرتد فلا يرث المسلم بالإجماع، وأما المسلم فلا يرث المرتد عند الشافعي ومالك وربيعة
وابن أبي ليلى وغيرهم، بل يكون ماله فيئاً للمسلمين. وقال أبو حنيفة والكوفيون والأوزاعي وإسحاق: يرثه
ورثته من المسلمين. وروي ذلك عن علي وابن مسعود وجماعة من السلف، لكن قال الثوري وأبو حنيفة:
ما كسبه في ردته فهو للمسلمين. وقال الآخرون: الجميع لورثته من المسلمین.
٥٢/١١
وأما توريث الكفار بعضهم من بعض كاليهودي من النصراني وعكسه والمجوسي منهما وهما منه،
فقال به الشافعي وأبو حنيفة رضي الله عنهما وآخرون ومنعه مالك. قال الشافعي: لكن لا يرث حربي من
ذمي ولا ذمي من حربي. قال أصحابنا: وكذا لو كانا حربيين في بلدين متحاربين لم يتوارثا والله أعلم.
قوله ◌َير: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر) وفي رواية: (فما تركت الفرائض

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ١
٥٥
التحفة - الفرائض: ك ١٣، ب ٢
لِبْنِ رَافِعٍ - قَالَ إِسْحَقُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ -، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنٍ
ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((أَقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلٍ.
الْفَرَائِضِ عَلَىْ كِتَابِ الله ، فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ / فَلَأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ )).
ج ١٧
١/٢٩
٤١٢٠ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنيه مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو كُرَيْبِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، نَحْوَ حَدِيثِ وُهَيْبٍ وَرَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ.
٤١٢٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٤١١٧).
فلأولى رجل ذكر) وفي رواية: (اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله فما تركت الفرائض فلأولى
رجل ذكر).
قال العلماء: المراد بأولى رجل أقرب رجل مأخوذ من الولي، بإسكان اللام على وزن الرمي وهو
القرب، وليس المراد بأولى هنا أحق، بخلاف قولهم الرجل أولى بماله، لأنه لو حمل هنا على أحق لخلي
عن الفائدة، لأنا لا ندري من هو الأحق.
قوله روسيا: (رجل ذكر) وصف الرجل بأنه ذكر تنبيهاً على سبب استحقاقه، وهو الذكورة التي هي
سبب العصوبة وسبب الترجيح في الإرث، ولهذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين. وحكمته أن الرجال
تلحقهم مؤن كثيرة بالقيام بالعيال، والضيفان، والأرقاء والقاصدين، ومواساة السائلين، وتحمل الغرامات
وغير ذلك والله أعلم.
وهذا الحديث في توريث العصبات، وقد أجمع المسلمون على أن ما بقي بعد الفروض فهو
للعصبات، يقدم الأقرب فالأقرب. فلا يرث عاصب بعيد مع وجود قريب، فإذا خلف بنتاً وأخاً وعماً، ٥٣/١١
فللبنت النصف فرضاً، والباقي للأخ، ولا شيء للعم. قال أصحابنا: والعصبة ثلاثة أقسام: عصبة بنفسه
كالابن وابنه، والأخ وابنه، والعم وابنه، وعم الأب والجد وابنهما ونحوهم. وقد يكون الأب والجد عصبة،
وقد يكون لهما فرض. فمتى كان للميت ابن أو ابن ابن لم يرث الأب إلا السدس فرضاً. ومتى لم يكن ولد
ولا ولد ابن ورث بالتعصيب فقط. ومتى كانت بنت أو بنت ابن أو بنتان أو بنتا ابن أخذ البنات فرضهن،
وللأب من الباقي السدس فرضاً والباقي بالتعصيب. هذا أحد الأقسام، وهو العصبة بنفسه، القسم الثاني
العصبة بغيره وهو البنات بالبنين، وبنات الابن ببني الابن، والأخوات بالأخوة. والثالث العصبة مع غيره،
وهو الأخوات للأبوين، أو للأب مع البنات وبنات الابن، فإذا خلف بنتاً وأختاً لأبوين، أو لأب، فللبنت
النصف فرضاً، والباقي للأخت بالتعصيب، وإن خلف بنتاً وبنت ابن وأختأ لأبوين، أو أختاً لأب، فللبنت
النصف ولبنت الابن السدس، والباقي للأخت. وإن خلف بنتين وبنتي ابن وأختاً لأبوين، أو لأب، فللبنتين
الثلثان والباقي للأخت ولا شيء لبنتي الابن لأنه لم يبقى شيء من فرض جنس البنات وهو الثلثان.
قال أصحابنا: وحيث أطلق العصبة، فالمراد به العصبة بنفسه، وهو كل ذكر يدلي بنفسه بالقرابة ليس
بينه وبين الميت أنثى. ومتى انفرد العصبة أخذ جميع المال، ومتى كان مع أصحاب فروض مستغرقة، فلا

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ٢
٥٦
التحفة - الفرائض: ك ١٣، ب ٣
٣/٢ - باب: ميراث الكلالة
٤١٢١ - ١/٥ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرِ النَّقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
الْمُنْكَدِرِ ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ﴿ وَأَبُو بَكْرٍ ، يَعُودَانِي ،
مَاشِيَانٍ . فَأَغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَأَفَقْتُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ! كَيْفَ
٤١٢١ - أخرجه البخاري في كتاب: المرضى، باب: عيادة المغمى عليه (الحديث ٥٦٥)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الفرائض، باب: قول اللّه تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم ... ) (الحديث ٦٧٢٣)، وأخرجه أيضاً في
کتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما کان النبي ټڼ يسأل مما لم ينزل عليه الوحي فیقول لا أدري أو لم يجب
عليه حتى ينزل عليه الوحي، ولم يقل برأي أو قياس (الحديث ٧٣٠٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الفرائض،
باب: في الكلالة (الحديث ٢٨٨٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الفرائض، باب: ميراث الأخوات
(الحديث ٢٠٩٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة النساء (الحديث ٣٠١٥)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الطهارة، باب: الانتفاع بفضل الوضوء (الحديث ١٣٨) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
الجنائز، باب: ما جاء في عيادة المريض (الحديث ١٤٣٦) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الفرائض، باب:
الكلالة (الحديث ٢٧٢٨)، تحفة الأشراف (٣٠٢٨).
شيء له، وإن لم يستغرقوا كان له الباقي بعد فروضهم. وأقرب العصبات البنون، ثم بنوهم، ثم الأب، ثم
الجد إن لم يكن أخ، والأخ إن لم يكن جد، فإن كان جد وأخ، ففيها خلاف مشهور. ثم بنو الإخوة، ثم
بنوهم وإن سفلوا، ثم أعمام الأب، ثم بنوهم وإن سفلوا، ثم أعمام الجد، ثم بنوهم، ثم أعمام جد
الأب، ثم بنوهم وهكذا. ومن أدلى بأبوين يقدم على من يدلي بأب، فيقدم أخ من أبوين على أخ من أب
ويقدم عم الأبوين على عم أب وكذا الباقي ويقدم الأخ من الأب على ابن الأخ من الأبوين، لأن جهة
الأخوة أقوى وأقرب. ويقدم ابن أخ لأب على عمٍ لأبوين، ويقدم عم لأب على ابن عم لأبوين، وكذا
الباقي والله أعلم. ولو خلف بنتاً وأختاً لأبوين وأخاً لأب، فمذهبنا ومذهب الجمهور، أن للبنت النصف
والباقي للأخت ولا شيء للأخ. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: للبنت النصف، والباقي للأخ دون
٥٤/١١ الأخت، وهذا الحديث المذكور في الباب ظاهر في الدلالة لمذهبه والله أعلم.
قوله: (عن جابر مرضت فأتاني رسول اللَّه ### وأبو بكر يعوداني ماشيان) هكذا هو في أكثر النسخ:
(«ماشيان))، وفي بعضها: ((ماشيين)) وهذا ظاهر والأول صحيح أيضاً، وتقديره وهما ماشيان. وفيه فضيلة
عيادة المريض، واستحباب المشي فيها.
قوله: (فأغمى عليّ فتوضأ ثم صب عليّ من وضوئه فأفقت) الوضوء هنا بفتح الواو، الماء الذي
يتوضأ به. وفيه التبرك بآثار الصالحين، وفضل طعامهم وشرابهم ونحوهما، وفضل مؤاكلتهم ومشاربتهم
ونحو ذلك. وفيه ظهور آثار بركة رسول اللَّه ◌َ . واستدل أصحابنا وغيرهم بهذا الحديث، على طهارة
الماء المستعمل في الوضوء والغسل، رداً على أبي يوسف القائل بنجاسته، وهي رواية عن أبي حنيفة.
وفي الاستدلال به نظر، لأنه يحتمل أنه صب من الماء الباقي في الإناء، ولكن قد يقال البركة العظمى فيما
لاقى أعضاءه ◌َ ﴿ في الوضوء والله أعلم.

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ٢
٥٧
التحفة - الفرائض: ك ١٣، ب ٣
أَقْضِي فِي مَالِي ؟ فَلَمْ يَرُدِّ عَلَيَّ شَيْئاً، حَتَّى نَزَّلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ: ﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ الله يُقْتِيكُمْ فِي
الْكَلَالَةِ﴾(١).
٤١٢٢ - ٢/٦ - حدّثني / مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرْنَا(2) ج ١٧
٢٩/ب
ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ ◌َهُ وَأَبُو بَكْرٍ
فِي بَنِي سَلِمَةً يَمْشِيَانِ ، فَوَجَدَنِي لَ أَعْقِلُ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ مِنْهُ فَفَقْتُ ، فَقُلْتُ :
كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ يَا رَسُولَ الله! فَنَزَلَتْ: ﴿ يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلَادِكُمْ لِلِذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ
الأَنْثَيْنِ﴾ (3).
٤١٢٣ - ٣/٧ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي: ابْنَ مَهْدِيٍّ-،
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : عَادَنِي
رَسُولُ اللهِلَ﴿ وَأَنَا مَرِيضٌ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ /، مَاشِيَيْنِ، فَوَجَدَنِي قَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ
رَسُولُ اللهِوَهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَأَفَقْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِلَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله!
كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ فَلَم يَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئاً ، حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ.
ج ١٧
١/٣٠
٤١٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ (الحديث ٤٥٧٧)، تحفة
الأشراف (٣٠٦٠).
٤١٢٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٠٢٧).
قوله: (قلت يا رسول اللَّه كيف أقضي في مالي فلم يرد علي شيئاً حتى نزلت آية الميراث
﴿يستفتونك قل اللَّه يفتيكم في الكلالة﴾) وفي رواية: فنزلت: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ
الأنثيين) وفي رواية ((نزلت آية الميراث)) فيه جواز وصية المريض، وإن كان يذهب عقله في بعض أوقاته،
بشرط أن تكون الوصية في حال إفاقته وحضور عقله. وقد يستدل بهذا الحديث، من لا يجوز الاجتهاد في ١١/ ٥٥
الأحكام للنبي ول، والجمهور على جوازه، وقد سبق بيانه مرات. ويتأولون هذا الحديث وشبهه، على أنه ٥٦/١١
لم يظهر له بالاجتهاد شيء، فلهذا لم يرد عليه شيئاً رجاء أن ينزل الوحي.
(1) سورة النساء، الآية: ١٧٦ .
(2) في المطبوعة: حدثنا.
(3) سورة: النساء، الآية: ١١.

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ٢
٥٨
التحفة - الفرائض: ك ١٣، ب ٣
٤١٢٤ - ٤/٨ - حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ
قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِوَهُ وَأَنَا مَرِيضٌ لَ أَعْقِلُ، فَتَوَضُأَ ،
فَصَبُّوا عَلَيٍّ مِنْ وَضُوئِهِ ، فَعَقَلْتُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إنّمَا يَرِثُنِي كَلَاَلَةٌ. فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ.
ج ١٧
٣٠/ب
فَقُلْتُ لِمُحَمْدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِكُمْ فِي الكَلَالَةِ؟ قَالَ: مَنْكَذَا أُنْزِلَتْ. /
٤١٢٥ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَأَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ. ح
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، فِي حَدِيثٍ
وَهْبٍ بْنِ جَرِيرٍ : فَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ . وَفِي حَدِيثِ النِّضْرِ وَالْعَقَدِيِّ: فَزَلَتْ آيَةُ الْفَرْضِ . وَلَيْسَ
فِي رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ : قَوْلُ شُعْبَةً لِاِبْنِ الْمُنْكَدِرِ.
٤١٢٦ - ٦/٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدِّمِيُّ، وَمُحَمِّدُ بْنُ المُثَنِى - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثَنِى -
قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ
مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَذَكَرَ نِّ اللهَّهَ . وَذَكَرَ أَبَا
بَكْرٍ /، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئاً أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ الْكَلالَةِ، مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِوَلَ فِي شَيْءٍ
مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ ، حَتَّىْ طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ،
وَقَالَ: ((يَا عُمَرُ ! أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟)). وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضٍ
فِيهَا بِقَضِيَّةٍ ، يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَمَنْ لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ.
ج ١٧
١/٣١
٤١٢٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الطهارة، باب: صبّ النبي﴿ وضؤه على مغمى عليه (الحديث ١٩٤)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: المرضى، باب: وضوء العائد للمريض (الحديث ٥٦٧٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الفرائض، باب: ميراث الأخوات والإخوة (الحديث ٧٦٤٣)، تحفة الأشراف (٣٠٤٣).
٤١٢٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤١٢٤).
٤١٢٦ - تقدم تخريجه في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: نهي من أكل ثوماً، أو بصلاً، أو كراثاً،
أو نحوها (الحدیث ١٢٥٨).
قوله: (إن عمر رضي اللّه عنه قال إني لا أدع بعدي شيئاً أهم عندي من الكلالة ما راجعت
رسول اللَّه في شيء ما راجعته في الكلالة وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه حتى طعن بإصبعيه في
صدري وقال يا عمر ألا يكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء وإني إن أعش أقض فيها بقضية يقضى
بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن) أما آية الصيف، فلأنها نزلت في الصيف.
وأما قوله: (وإني إن أعش) إلى آخره هذا من كلام عمر لا من كلام النبي ﴿، وإنما أخر القضاء
فيها، لأنه لم يظهر له في ذلك الوقت ظهوراً يحكم به، فأخره حتى يتم اجتهاده فيه ويستوفي نظره، ويتقرر

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ٣
٥٩
التحفة - الفرائض: ك ١٣، ب ٤
٤١٢٧ - ٧/٠٠٠ - ١ وإحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي
عَرُوبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَابْنُ رَافِعٍ ، عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنْ
شُعْبَةَ ، كِلَهُمَا عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ.
٤/٣ - باب: آخر آية أنزلت آية الكلالة
ج ١٧
٤١٢٨ - ١/١٠ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ /، أَخْبَرَنَا وَكِيحٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي ◌ِ
٣١/ب
إِسْحَقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ: آخِرُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾.
٤١٢٧ - تقدم تخريجه (الحدیث ١٢٥٨).
٤١٢٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨٢٥).
عنده حكمه، ثم يقضي به ويشيعه بين الناس، ولعل النبي ◌َّ# إنما أغلظ له لخوفه من آتكاله، وآتكال غيره
على ما نص عليه صريحاً، وتركهم الاستنباط من النصوص، وقد قال الله تعالى: ﴿ولو ردوه إلى الرسول
وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾(١) فالاعتناء بالاستنباط من آكد الواجبات المطلوبة،
لأن النصوص الصريحة لا تفي إلا بيسير من المسائل الحادثة، فإذا أهمل الاستنباط فات القضاء في معظم ٥٧/١١
الأحكام النازلة، أو في بعضها والله أعلم.
واختلفوا في اشتقاق الكلالة، فقال الأكثرون: مشتقة من التكلل، وهو التطرف. فابن العم مثلاً يقال
له كلالة، لأنه ليس على عمود النسب بل على طرفه، وقيل من الإحاطة ومنه الإكليل، وهو شبه عصابة
تزين بالجوهر، فسموا كلالة لإحاطتهم بالميت من جوانبه، وقيل مشتقة من كل الشيء إذا بعد وأنقطع،
ومنه قولهم كلت الرحم إذا بعدت وطال انتسابها، ومنه كل في مشيه إذا أنقطع لبعد مسافته. واختلف
العلماء في المراد بالكلالة في الآية على أقوال: أحدها المراد الوراثة إذا لم يكن للميت ولد ولا والد،
وتكون الكلالة منصوبة على تقدير يورث وراثة كلالة. والثاني أنه اسم للميت الذي ليس له ولد ولا والد
ذكراً كان الميت أو أنثى، كما يقال رجل عقيم وآمرأة عقيم، وتقديره يورث كما يورث في حال كونه كلالة.
وممن روي عنه هذا أبو بكر الصديق وعمر وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس رضي الله عنهم
أجمعين. والثالث أنه اسم للورثة الذين ليس فيهم ولد ولا والد احتجوا بقول جابر رضي الله عنه إنما يرثني
كلالة ولم يكن ولد ولا والد. والرابع أنه اسم للمال الموروث، قال الشيعة: الكلالة من ليس له ولد وإن
كان له أب أو جد، فورثوا الإخوة مع الأب.
قال القاضي: وروي ذلك عن ابن عباس، قال: وهي رواية باطلة لا تصح عنه، بل الصحيح عنه
ما عليه جماعة العلماء: قال: وذكر بعض العلماء الإجماع على أن الكلالة من لا ولد له ولا والد، قال:
وقد اختلفوا في الورثة إذا كان فيهم جد هل الورثة كلالة أم لا؟ فمن قال ليس الجد أباً جعلها كلالة، ومن
(١) سورة: النساء، الآية: ٨٣.

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ٣
٦٠
التحفة - الفرائض: ك ١٣، ب ٤
٤١٢٩ - ٢/١١ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: آخِرُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ ، آيَةُ الْكَلَالَةِ ،
وَآخِرُ سُورَةٍ أَنْزِلَتْ ، بَرَاءَةٌ .
٤١٣٠ - ٣/١٢ - حدّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَىْ - وَهُوَ: ابْنُ يُونسَ -، حَدَّثْنَا
زَكَّرِيَّءُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ: أَنَّ آخِرَ سُورَةٍ أَنْزِلَتْ تَامَّةً سُورَةُ بَرَاءَةٍ(١)، وَأَنَّ آخِرَ آيَةٍ أُنْزِلَتْ
آيَةُ الْکَلَالَةِ.
٤١٣١ - ٤/٠٠٠ - حدّثنا أَبُوكُرَيْبٍ. حَدِّثْنَا يَحْيَىْ - يَعْنِي: ابْنَ آدَمَ -، حَدَّثَنَا عَمَّارُ - وَهْوَ:
ابْنُ رُزَيْقٍ -، عَنْ أَبِي إِسْحَقَّ، عَنِ الْبَرَاءِ، بِمِثْلِهِ . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ / : آخِرُ سُورَةٍ أَنْزِلَتْ كَامِلَةٌ .
١/٣٢
٤١٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿يستفتونك قل اللّه يفتيكم في الكلالة إن أمرؤ هلك ليس له
ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد﴾ (الحديث ٤٦٠٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾(الحديث ٤٦٥٤)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الفرائض، باب: من كان ليس له ولد وله أخوات (الحديث ٢٨٨٨)، تحفة الأشراف (١٨٧٠).
٤١٣٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨٣١).
٤١٣١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨٨٦).
جعله أباً لم يجعلها كلالة قال القاضي: وإذا كان في الورثة بنت، فالورثة كلالة عند جماهير العلماء، لأن
٥٨/١١ الإخوة والأخوات وغيرهم من العصبات يرثون مع البنت. وقال ابن عباس: لا ترث الأخت مع البنت شيئاً
لقول الله تعالى: ﴿ليس له ولد وله أخت﴾(١) وبه قال داود. وقالت الشيعة: البنت تمنع كون الورثة كلالة،
لأنهم لا يورثون الأخ والأخت مع البنت شيئاً، ويعطون البنت كل المال، وتعلقوا بقوله تعالى: ﴿إِن امرؤ
هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها﴾(٢) ومذهب الجمهور أن معنى الآية الكريمة، أن
توريث النصف للأخت بالفرض لا يكون إلا إذا لم يكن ولد، فعدم الولد شرط لتوريثها النصف فرضاً
لا لأجل توريثها، وإنما لم يذكر عدم الأب في الآية كما ذكر عدم الولد، مع أن الأخ والأخت لا يرثان مع
الأب، لأنه معلوم من قاعدة أصل الفرائض، أن من أدلى بشخص لا يرث مع وجوده إلا أولاد الأم فيرثون
معها. وأجمع المسلمون على أن المراد بالإخوة والأخوات في الآية التي في آخر سورة النساء من كان من
أبوين، أو من أب عند عدم الذين من أبوين. وأجمعوا على أن المراد بالذين في أولها الإخوة والأخوات من
الأم في قوله: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت﴾(٣).
(1) في المطبوعة: التوبة .
(١) سورة: النساء، الآية: ١٧٦ .
(٢) الآية السابقة.
(٣) سورة: النساء، الآية: ١٢.