النص المفهرس

صفحات 1-20

مش الا صحيح مشاك صحيح في الا.
بشرح الإِمَام مُيُ الدّيْن النووي
المتوفى سنة ٦٧٦هـ
المسَمّى
المِنْهَاج
شَرْحْ صَحِيّح مُسْلم بن الجَّارة
,٠,
الجُزءُ الحَادِي عَشْر
حقق أصوله وخرّج أحاديثه على الكتب الستة
ورقمه حسب المعجم المفهرس وتحفة الأشراف
الشَّيَخْ خَلِيل مَأمُون شِحَا
دار المعرفة
بيروت - لبنان
٥

جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية
محفوظة لدار المعرفة بيروت - لبنان
Copyright°All rights reserved
Exclusive rights by Dar Al-Marefah
Beirut - Lebanon
ISBN: 9953-420-38-6
الطبعة التاسعة عشر
( 2012 -61433
دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع
DAR AL-MAREFAH
Printing & Publishing
جسر المطار شارع البرجاوي * هاتف: ٨٣٤٣٠١ - ٨٣٤٣٣٢
فاكس: ٨٣٥٦١٤ ٠ ص.ب: ٧٨٧٦ - بيروت - لبنان
Airport Bridge Birjawi Str. * Tel: 834301 - 834332
Fax: 835614 * P.O.Box: 7876 Beirut - Lebanon
Email: info@marefah.com * www.marefah.com

١١-١٢

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٢
٥
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٣
بِسِاللهِالرَّمِ الرَّحْمِ
٣٣/١٢ - باب: تحريم بيع الخمر
٤٠١٩ - ١/٦٧ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَبُو
هَمَّامٍ ، حَدِّثَنَا سَعِيدُ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضَرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِوَ﴿ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ (٤): (يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إنَّ الله | تَعَالَى | يُعَرِّضُ بِالْخَمْرِ، وَلَعَلِّ
الله سَيُنْزِلُ فِيهَا أَمْراً، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلْيِعْهُ وَلْيَنْتَفِعْ بِهِ)) قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا إِلَّ يَسِيراً حَتَّى
قَالَ النَّبِيُّ :﴿: ((إنَّ الله | تَعَالَى | حَرَّمَ الْخَمْرَ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا يَشْرَبُ
وَلَ يَيْعْ ))، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا، فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ، فَسَفَكُوهَا.
٤٠٢٠ - ٦٨ /٢ - وحدَّثني (2) سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَلـ
٤٠١٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٣).
٤٠٢٠ - أخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: بيع الخمر (الحديث ٤٦٧٨)، تحفة الأشراف (٥٨٢٣).
باب: تحريم بيع الخمر
٤٠١٩ - ٤٠٢٣ - قوله : (إن الله يعرض بالخمر ولعلِ اللَّه سينزل فيها أمراً فمن كان عنده منها شيء
فليبعه ولينتفع به قال فما لبثنا إلا يسيراً حتى قال رسول اللّه # إن اللَّه حرم الخمر فمن أدركته هذه الآية
وعنده منها شيء فلا يشرب ولا يبع قال فاستقبل الناس بما كان عندهم منها في طريق المدينة فسفكوها)
يعني راقوها.
وفي هذا الحديث، دليل على أن الأشياء قبل ورود الشرع لا تكليف فيها بتحريم ولا غيره. وفي
المسألة خلاف مشهور للأصوليين، الأصح: أنه لا حكم ولا تكليف قبل ورود الشرع؛ لقوله تعالى:
﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾(١) والثاني: أن أصلها على التحريم حتى يرد الشرع بغير ذلك. ٢/١١
(1) في المطبوعة: قال.
(2) في المطبوعة: حدثنا.
(١) سورة: الإسراء، الآية: ١٥.

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٢
٦
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٣
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ -: أَنَّهُ جَاءَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ. ح وَحَدَّثَِّي (٤) أَبُو
الطَّاهِرِ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، أَخْبَرَنَا ابْنِ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَغَيْرُهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمُ ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَة السَّبَايِّ - مِنْ أَهْلِ مِصْرَ -: أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ
الْعِنْبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَجُلاً أَهْدَىْ لِرَسُولِ اللهِ: ﴿ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ◌َِّ:
((هَلْ عَلِمْتَ أنَّ الله | قَدْ | حَرَّمَهَا؟)) قَالَ: لَ، فَسَارِ إِنْسَانً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ﴿أَ: ((بِمَ
سَارَرْتَهُ)). فَقَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا، فَقَالَ: ((إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ/ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا)). قَالَ: فَفَتَحَ
الْمَزَادَ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهَا.
ج ١٦
١/٧٩
والثالث: على الإباحة. والرابع: على الوقف. وهذا الخلاف في غير التنفس ونحوه، من الضروريات التي
لا يمكن الاستغناء عنها، فإنها ليست محرمة بلا خلاف، إلا على قول من يجوز تكليف ما لا يطاق.
وفي هذا الحديث أيضًا بذل النصيحة للمسلمين في دينهم ودنياهم لأنه 18 نصحهم في تعجيل
الانتفاع بها ما دامت حلالاً.
قوله *: (فلا يشرب ولا يبع) وفي الرواية الأخرى: (إن الذي حرم شربها حرم بيعها) فيه تحريم
بيع الخمر، وهو مجمع عليه. والعلة فيها عند الشافعي وموافقيه كونها نجسة، أو ليس فيها منفعة مباحة
مقصودة، فيلحق بها جميع النجاسات كالسرجين(١) وذرق الحمام وغيره، وكذلك يلحق بها ما ليس فيه
منفعة مقصودة كالسباع التي لا تصلح للاصطياد، والحشرات، والحبة الواحدة من الحنطة ونحو ذلك،
فلا يجوز بيع شيء من ذلك.
وأما الحديث المشهور في كتب السنن عن ابن عباس أن النبي # قال: ((إن الله إذا حرم على قوم
أكل شيء حرم عليهم ثمنه)) فمحمول على ما المقصود منه الأكل، بخلاف ما المقصود منه غير ذلك كالعبد
والبغل والحمار الأهلي، فإن أكلها حرام وبيعها جائز بالإجماع.
قوله: (فمن أدركته هذه الآية) أي: أدركته حيًا وبلغته، والمراد بالآية قوله تعالى: ﴿إنما الخمر
والميسر﴾(٢) الآية.
قوله: (فاستقبل الناس بما كان عندهم منها في طريق المدينة فسفكوها) هذا دليل على تحريم
تخليلها، ووجوب المبادرة بإراقتها، وتحريم إمساكها، ولو جاز التخليل(٣) لبينه النبي وم ليزر لهم، ونهاهم عن
إضاعتها كما نصحهم، وحثهم على الانتفاع بها قبل تحريمها، حين توقع نزول تحريمها. وكما نبه أهل
الشاة الميتة على دباغ جلدها والانتفاع به. وممن قال بتحريم تخليلها وأنها لا تطهر بذلك الشافعي وأحمد
والثوري ومالك في أصح الروايتين عنه. وجوزه الأوزاعي والليث وأبو حنيفة ومالك في رواية عنه وأما إذا
انقلبت بنفسها خلاً فيطهر عند جميعهم، إلا ما حكي عن سحنون المالكي، أنه قال: لا يطهر.
(1) في المطبوعة: وحدثنا.
(١) السرجين: روث ما يؤكل لحمه من الدواب.
(٢) سورة: المائدة، الآية: ٩٠.
(٣) تخليلها: أي تحويلها إلى خل.

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٢
٧
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٣
٤٠٢١ - ٣/٠٠٠ - حدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةً، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ﴾ٍ،
مِثْلَهُ.
٤٠٢٢ - ٤/٦٩ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَقُ بْن إِبْرَاهِيمَ - قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ
٤٠٢١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٤٠٢٠).
٤٠٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: تحريم تجارة الخمر في المسجد (الحديث ٤٥٩)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: البيوع، باب: آكل الربا وشاهده وكاتبه (الحديث ٢٠٨٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
تحريم التجارة في الخمر (الحديث ٢٢٢٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿وأحل الله البيع وحرم
الربا﴾ (الحديث ٤٥٤٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ﴿يمحق الله الربا﴾ (الحديث ٤٥٤١)، وأخرجه
أيضاً فيه، باب: ﴿فأذنوا بحرب من اللَّه ورسوله﴾ (الحديث ٤٥٤٢)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: ﴿وإن كان ذو
عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ (الحديث ٤٥٤٣) تعليقاً، وأخرجه أبو داود في
كتاب: البيوع والإجارات، باب: في ثمن الخمر والميتة (الحديث ٣٤٩٠) و(الحديث ٣٤٩١)، وأخرجه النسائي
في كتاب: البيوع، باب: بيع الخمر (الحديث ٤٦٧٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأشربة، باب: التجارة في
الخمر (الحديث ٣٣٨٢)، تحفة الأشراف (١٧٦٣٦).
قوله: (عن عبد الرحمن بن وعلة السبئي) هو بسين مهملة مفتوحة ثم باء موحدة ثم همزة، منسوب إلى ٣/١١
سبأ. وأما وعلة فبفتح الواو وإسكان العين المهملة، وسبق بيانه في آخر كتاب الطهارة في حديث الدباغ.
قوله ﴿ للذي أهدى إليه الخمر: (هل علمت أن اللَّه قد حرمها قال لا) لعل السؤال كان ليعرف
حاله، فإن كان عالمًا بتحريمها أنكر عليه هديتها وإمساكها وحملها، وعزره على ذلك، فلما أخبره أنه كان
جاهلاً بذلك عذره. والظاهر أن هذه القضية كانت على قرب تحريم الخمر قبل اشتهار ذلك، وفي هذا أن
من ارتكب معصية جاهلاً تحريمها لا إثم عليه ولا تعزیز.
قوله: (فسار إنساناً فقال له رسول اللّه® بم ساررته فقال أمرته ببيعها) المسارر الذي خاطبه
النبي ◌َ ار هو الرجل الذي أهدى الراوية، كذا جاء مبينًا في غير هذه الرواية، وأنه رجل من دوس. قال
القاضي: وغلط بعض الشارحين، فظن أنه رجل آخر. وفيه دليل لجواز سؤال الإنسان عن بعض أسرار
الإنسان، فإن کان مما يجب کتمانه کتمه وإلا فيذكره.
قوله: (ففتح المزاد) هكذا وقع في أكثر النسخ؛ (المزاد) بحذف الهاء في آخرها، وفي بعضها:
المزادة بالهاء. وقال في أول الحديث: ((أهدى راوية) وهي هي قال أبو عبيد: هما بمعنى. وقال
ابن السكيت: إنما يقال لها مزادة. وأما الراوية، فآسم للبعير خاصة، والمختار قول أبي عبيد. وهذا
الحديث يدل لأبي عبيد، فإنه سماها راوية ومزادة. قالوا: سميت راوية لأنها تروي صاحبها ومن معه،
والمزادة لأنه يتزود فيها الماء في السفر وغيره، وقيل: لأنه يزاد فيها جلد ليتسع.
وفي قوله: (ففتح المراد) دلیل لمذهب الشافعي والجمهور، أن أواني الخمر لا تکسر ولا تشق، بل
٤/١١

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٣
٨
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٤
إِسْحَقُ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ - عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحىْ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: لَمَّا
نَزَلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقْرَةِ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ: ﴿ فَاقْتَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ ، ثُمِّ نَهَىْ عَنِ
التِّجَارَةِ فِي الْخَمْرِ.
٤٠٢٣ - ٥/٧٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي
كُرَيْبٍ / - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً -، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، فِي الرِّبَا ،
قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ: ﴿ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.
ج ١٦
٧٩/ب
٣٤/١٣ - باب: تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام
٤٠٢٤ - ١/٧١ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدْثَنَا لَيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي
رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ :﴿ يَقُولُ، عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ: ((إنَّ الله
وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْئَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ)، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله ! أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْنَةِ
٤٠٢٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٤٠٢٢).
٤٠٢٤ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: بيع الميتة والأصنام (الحديث ٢٢٣٦)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: التفسير، باب: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما)
(الحديث ٤٦٣٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: ٥١ - (الحديث ٤٢٩٦)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: البيوع والإجارات، باب: في ثمن الخمر والميتة (الحديث ٣٤٨٦) و (الحديث ٣٤٨٧)، وأخرجه الترمذي =
يراق ما فيها. وعن مالك روايتان: إحداهما كالجمهور، والثانية يكسر الإناء ويشق السقاء، وهذا ضعيف
لا أصل له. وأما حديث أبي طلحة أنهم كسروا الدنان، فإنما فعلوا ذلك بأنفسهم من غير أمر النبي مثله .
قولها: (لما أنزلت الآيات من آخر سورة البقرة في الربا خرج رسول اللّه ، فاقتراهن على الناس ثم
حرم التجارة في الخمر) قال القاضي وغيره: تحريم الخمر هو في سورة المائدة، وهي نزلت قبل آية الربا
بمدة طويلة، فإن آية الربا آخر ما نزل، أو من آخر ما نزل، فيحتمل أن يكون هذا النهي عن التجارة متأخراً
عن تحريمها، ويحتمل أنه أخبر بتحريم التجارة حين حرمت الخمر، ثم أخبر به مرة أخرى بعد نزول آية
الربا توكيداً ومبالغة في إشاعته. ولعله حضر المجلس من لم يكن بلغه تحريم التجارة فيها قبل ذلك والله
٥/١١ أعلم.
باب: تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام
٤٠٢٤ - ٤٠٢٩ - قوله: (عن جابر أنه سمع النبي # يقول عام الفتح وهو بمكة أن الله ورسوله حرم بيع
الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقال يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٣
٩
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٤
فَإِنَّهُ يُظْلَىْ بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: ((لَ /، هُوَ حَرَامٌ)). ثُمَّ قَالَ جـ
رَسُولُ اللهِوَ﴿َ، عِنْدَ ذَلِكَ: ((قَاتَلَ الله الْيَهُودَ، إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا، أَجْمَلُوهُ
ثُمَّ بَاعُوهُ ، فَأَكُلُوا ثَمَنَهُ )).
٤٠٢٥ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ
عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ ﴿ عَامَ الْفَتْحِ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِي: أَبَا عَاصِمٍ -،
عَنْ عِبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدِّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَّيَّ عَطَاءٌ : عَنْ(١) جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله
= في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام (الحديث ١٢٩٧). وأخرجه النسائي في كتاب: الفرع
والعتيرة، باب: النهي عن الانتفاع بشحوم الميتة (الحديث ٤٢٦٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: البيوع، باب: بيع
الخنزير (الحديث ٤٦٨٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: التجارات، باب: ما لا يحل بيعه (الحديث ٢١٦٧)،
تحفة الأشراف (٢٤٩٤).
٤٠٢٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٠٢٢).
الجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام ثم قال رسول اللّه ** عند ذلك قاتل اللَّه اليهود إن الله
عز وجل لما حرم عليهم شحومها أجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه) يقال: أجمل الشحم وجمله أي أذابه.
وأما قوله: (لا هو حرام) فمعناه: لا تبيعوها فإن بيعها حرام، والضمير في هو يعود إلى البيع
لا إلى الانتفاع. هذا هو الصحيح عند الشافعي وأصحابه، أنه يجوز الانتفاع بشحم الميتة في طلي السفن،
والاستصباح بها، وغير ذلك مما ليس بأكل، ولا في بدن الآدمي. وبهذا قال أيضًا عطاء بن أبي رباح
ومحمد بن جرير الطبري، وقال الجمهور: لا يجوز الانتفاع به في شيء أصلاً، لعموم النهي عن الانتفاع
بالميتة، إلا ما خص وهو الجلد المدبوغ.
وأما الزيت والسمن ونحوهما من الأدهان التي أصابتها نجاسة، فهل يجوز الاستصباح بها ونحوه من
الاستعمال في غير الأكل وغير البدن، أو يجعل من الزيت صابون، أو يطعم العسل المتنجس للنحل، أو
يطعم الميتة لكلابه، أو يطعم الطعام النجس لدوابه؟ فيه خلاف بين السلف. الصحيح من مذهبنا جواز ٦/١١
جميع ذلك.
ونقله القاضي عياض عن مالك وكثير من الصحابة والشافعي والثوري وأبي حنيفة وأصحابه
والليث بن سعد، فقال: وروي نحوه عن علي وابن عمر وأبي موسى والقاسم بن محمد وسالم بن
عبد الله بن عمر، قال: وأجاز أبو حنيفة وأصحابه والليث وغيرهم بيع الزيت النجس إذا بينه. وقال
(1) في المطبوعة: أنه سمع.

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٣
١٠
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٤
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴿َ، عَامَ الْفَتْحِ، بِمِثْلِ حدِيثِ اللَّيْثِ.
ج ١٦
٨٠/ب
٤٠٢٦ - ٣/٧٢ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ / بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ
لَبِي بَكْرٍ - ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ:
بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْراً، فَقَالَ: قَاتَلَ اللهِ سَمُرَةَ، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((لَعَنَ الله
الْيَهُودَ ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا)).
٤٠٢٧ - ٤/٠٠٠ - حدّثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدُثَنَا رَوْحُ - يَعْنِي:
ابْنَ الْقَاسِمِ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ .
٤٠٢٨ - ٥/٧٣ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا(١) رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً، حَدُّثَنَا
ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ
رَسُولِ الله/ ﴿ِ، قَالَ: ((قَاتَلَ الله الْيَّهُودَ، حَرَّمَ الله عَلَيْهِمُ الشَّحُومَ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا)).
ج ١٦
١/٨١
٤٠٢٦ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: لا يذاب شحم الميتة، ولا يباع ودكه (الحديث ٢٢٢٣)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل (الحديث ٣٤٦٠)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الأشربة، باب: التجارة في الخمر (الحديث ٣٣٨٣)، تحفة الأشراف (١٠٥٠١).
٤٠٢٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٠٢٦).
٤٠٢٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣١٩٩).
عبد الملك بن الماجشون وأحمد بن حنبل وأحمد بن صالح: لا يجوز الانتفاع بشيء من ذلك كله في شيء
من الأشياء والله أعلم.
قال العلماء: وفي عموم تحريم بيع الميتة، أنه يحرم بيع جثة الكافر إذا قتلناه، وطلب الكفار شراءه،
ودفع عوض عنه. وقد جاء في الحديث (أن نوفل بن عبد الله المخزومي قتله المسلمون يوم الخندق فبذل
الكفار في جسده عشرة آلاف درهم للنبي # فلم يأخذها ودفعه إليهم) وذکر الترمذي حديثًا نحو هذا، قال
أصحابنا: العلة في منع بيع الميتة والخمر والخنزير النجاسة، فيتعدى إلى كل نجاسة. والعلة في الأصنام
٧/١١ كونها ليس فيها منفعة مباحة، فإن كانت بحيث إذا كسرت ينتفع برضاضها، ففي صحة بيعها خلاف مشهور
لأصحابنا، منهم من منعه لظاهر النهي وإطلاقه، ومنهم من جوزه اعتماداً على الانتفاع، وتأول الحديث
على ما لم ينتفع برضاضه، أو على كراهة التنزيه في الأصنام خاصة.
وأما الميتة والخمر والخنزير، فأجمع المسلمون على تحريم بيع كل واحد منها والله أعلم. قال
(1) في المطبوعة: أخبرنا.

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٤
١١
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٥
٤٠٢٩ - ٦/٧٤ - وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَىْ، حَدِّثَنَا(1) ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((قَاتَلَ الله
الْيَّهُودَ ، حُرِّمَ عَلَيْهِمُ الشَّحْمُ قَبَاعُوهُ وَأَكْلُوا ثَمَنهُ ))/.
ج ١٦
٨١/ب
٣٥/١٤ - باب: الربا
٤٠٣٠ - ١/٧٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
٤٠٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه (الحديث ٢٢٢٤)، تحفة
الأشراف (١٣٣٣٧).
٤٠٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: بيع الفضة بالفضة (الحديث ٢١٧٧)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: البيوع، باب: ما جاء في الصرف (الحديث ١٢٤١)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: بيع الذهب
بالذهب (الحديث ٤٥٨٤) و(الحديث ٤٥٨٥)، تحفة الأشراف (٤٣٨٥).
القاضي : تضمن هذا الحديث، أن ما لا يحل أكله والانتفاع به لا يجوز بيعه، ولا يحل أكل ثمنه كما في
الشحوم المذكورة في الحدیث، فاعترض بعض اليهود والملاحدة، بأن الابن إذا ورث من أبيه جاریة کان
الأب وطئها، فإنها تحرم على الابن، ويحل له بيعها بالإجماع وأكل ثمنها. قال القاضي: وهذا تمويه على
من لا علم عنده، لأن جارية الأب لم يحرم على الابن منها غير الاستمتاع على هذا الولد دون غير من
الناس، ويحل لهذا الابن الانتفاع بها في جميع الأشياء سوى الاستمتاع، ويحل لغيره الاستمتاع وغيره
بخلاف الشحوم، فإنها محرمة المقصود منها، وهو الأكل منها على جميع اليهود، وكذلك شحوم الميتة
محرمة الأكل على كل أحد، وكان ما عدا الأكل تابعًا له بخلاف موطوءة الأب والله أعلم.
باب: الربا
٤٠٣٠ - ٤٠٦٩ - مقصور، وهو من ربا يربو، فيكتب بالألف، وتثنيته ربوان. وأجاز الكوفيون كتبه وتثنيته
بالياء، لسبب الكسرة في أوله، وغلطهم البصريون. قال العلماء: وقد كتبوه في المصحف بالواو. وقال
الفراء: إنما كتبوه بالواو، لأن أهل الحجاز تعلموا الخط من أهل الحيرة ولغتهم الربو، فعلموهم صورة
الخط على لغتهم، قال: وكذا قرأها أبو سماك العدوي بالواو، وقرأ حمزة والكسائي بالإمالة بسبب كسرة
الراء، وقرأ الباقون بالتفخيم لفتحة الياء، قال: ويجوز كتبه بالألف والواو والياء. وقال أهل اللغة: والرماء ٨/١١
بالميم والمد هو الربا، وكذلك الربية بضم الراء، والتخفيف لغة في الربا. وأصل الربا الزيادة، يقال: ربا
الشيء يربو إذا زاد، وأربى الرجل وأرميٍ عامل بالربا. وقد أجمع المسلمون على تحريم الربا في الجملة،
وإن اختلفوا في ضابطه وتفاريعه قال الله تعالى: ﴿وأحل اللَّه البيع وحرم الربا﴾(١) والأحاديث فيه كثيرة
مشهورة، ونص النبي ◌َ له في هذه الأحاديث على تحريم الربا في ستة أشياء: الذهب والفضة والبر والشعير
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٧٥.

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٤
١٢
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٥
الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ مَّهِ قَالَ: ((لَا تَبِيعُوا الذُّهَبَ بَالذَّهَبِ إِلَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلاَ تُشِفُوا بَعْضَهَا
عَلَىْ بَعْضٍ ، وَلَ تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقٍ إِلَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَلاَ تَّبِيِعُوا
مِنْهَا غَائِباً بِتَاجِزٍ)).
والتمر والملح فقال أهل الظاهر لا ربا في غير هذه الستة بناء على أصلهم في نفي القياس.
قال جميع العلماء سواهم لا يختص بالستة بل يتعدى إلى ما في معناها، وهو ما يشاركها في العلة.
واختلفوا في العلة التي هي سبب تحريم الربا في الستة، فقال الشافعي: العلة في الذهب والفضة كونهما
جنس الأثمان، فلا يتعدى الربا منهما إلى غيرهما من الموزونات وغيرها لعدم المشاركة، قال: والعلة في
الأربعة الباقية كونها مطعومة، فيتعدى الربا منها إلى كل مطعوم. وأما مالك فقال في الذهب والفضة كقول
الشافعي رضي الله عنه، وقال في الأربعة العلة فيها كونها تدخر للقوت وتصلح له، فعداه إلى الزبيب لأنه
كالتمر، وإلى القطنية لأنها في معنى البر والشعير. وأما أبو حنيفة فقال: العلة في الذهب والفضة الوزن،
وفي الأربعة الكيل، فيتعدى إلى كل موزون من نحاس وحديد وغيرهما، وإلى كل مكيل كالجص والأشنان
وغيرهما. وقال سعيد بن المسيب وأحمد والشافعي في القديم: العلة في الأربعة كونها مطعومة موزونة، أو
مكيلة بشرط الأمرين، فعلى هذا لا ربا في البطيخ والسفرجل ونحوه مما لا يكال ولا يوزن.
وأجمع العلماء على جواز بيع الربوي بربوي لا يشاركه في العلة متفاضلاً ومؤجلاً، وذلك كبيع
الذهب بالحنطة، وبيع الفضة بالشعير وغيره من المكيل. وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الربوي بجنسه،
وأحدهما مؤجل، وعلى أنه لا يجوز التفاضل إذا بيع بجنسه حالاً كالذهب بالذهب، وعلى أنه لا يجوز
التفرق قبل التقابض إذا باعه بجنسه، أو بغير جنسه مما يشاركه في العلة كالذهب بالفضة، والحنطة
بالشعير، وعلى أنه يجوز التفاضل عند اختلاف الجنس إذا كان يداً بيد كصاع حنطة بصاعي شعير،
ولا خلاف بين العلماء في شيء من هذا إلا ما سنذكره إن شاء اللّه تعالى عن ابن عباس في تخصيص الربا
بالنسيئة .
٩/١١
قال العلماء وإذا بيع الذهب بذهب، أو الفضة بفضة سميت مراطلة، وإذا بيعت الفضة بذهب سمي
صرفًا، لصرفه عن مقتضى البياعات من جواز التفاضل، والتفرق قبل القبض والتأجيل، وقيل من
صريفهما، وهو تصويتهما في الميزان والله أعلم.
قوله وَله: (لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا سواء بسواء) قال العلماء: هذا يتناول
جميع أنواع الذهب والورق من جيد ورديء، وصحيح ومكسور، وحلي وتبر وغير ذلك، وسواء الخالص
والمخلوط بغيره، وهذا كله مجمع عليه.
قوله ومَلاء: (ولا تشفوا بعضها على بعضٍ) هو بضم التاء وكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء أي
لا تفضلوا، والشف بكسر الشين، ويطلق أيضًا على النقصان، فهو من الأضداد، يقال شف الدرهم بفتح
الشين يشف بكسرها إذا زاد وإذا نقص، وأشفه غيره يشفه.
قوله وله: (ولا تبيعوا منها غائباً بناجز) المراد بالناجز الحاضر وبالغائب المؤجل. وقد أجمع العلماء

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٤
١٣
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٥
٤٠٣١ - ٢/٧٦ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثَنَا لَيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، حَدَّثَنَا (١) اللَّيْثُ
عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ يَأْثُرُ هَذَا عَنْ
رَسُولِ اللهِ﴿ه. فِي / رِوَايَةِ قُتَيِّبَةَ: فَذَهَبَ عَبْدُ اللهِ وَنَافِعَ مَعَهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رُمْحٍ: قَالَ ◌ٍ)ـ
نَافِعٌ: فَذَهَبَ عَبْدُ الله وَأَنَا مَعَهُ وَاللَّيْئِيُّ، حَتَّىْ دَخَلَ عَلَىْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ. فَقَالَ: إِنَّ هَذَا
أَخْبَرَنِي أَنَّكَ تُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ إِلَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَعَنْ بَيْعِ الذّهَبِ
بِالذَّهَبِ إِلَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ. فَأَشَارَ أَبُو سَعِيدٍ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَىْ عَيْنَيْهِ وَأُذَنّيْهِ، فَقَالَ: أَبْصَرَتْ عَيْنَانيَ
وَسَمِعَتْ أُذُنَائِيَ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَلاَ تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إلاّ.
ج ١٧
مِثْلاً بِمِثْلٍ ، وَلَ تُشِفُوا بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ، وَلاَ تَبِيعُوا شَيْئاً غَائِباً مِنْهُ بِتَاجِزٍ ، إِلَّ يَدَأْ بِيَّدٍ)).
١/ب
٤٠٣٢ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ، حَدَّثَنَا جَزِيرٌ - يَعْنِي: ابْنَ حَازِمٍ -. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ.
الْمُثَنِى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ . بِنَحْوِ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِّ ◌َِ.
٤٠٣٣ - ٤/٧٧ - وحدّثنا قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيِّ - عَنْ
سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ/َ﴿ قَالَ: ((لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ١٢٤
٤٠٣١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٠٣٠).
٤٠٣٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٠٣٠).
٤٠٣٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٠٢٦).
على تحريم بيع الذهب بالذهب أو بالفضة مؤجلاً، وكذلك الحنطة بالحنطة أو بالشعير، وكذلك کلی شیئین
اشتركا في علة الربا. أما إذا باع ديناراً بدينارٍ كلاهما في الذمة ثم أخرج كل واحد الدينار، أو بعث من
أحضر له ديناراً من بيته، وتقابضا في المجلس فيجوز بلا خلاف عند أصحابنا، لأن الشرط أن لا يتفرقا ١٠/١١
بلا قبض. وقد حصل، ولهذا قال ◌َ ل18 في الرواية التي بعد هذه: (ولا تبيعوا شيئًا غائبًا منه بناجز إلا يداً
بید).
وأما قول القاضي عياض: اتفق العلماء على أنه لا يجوز بيع أحدهما بالآخر إذا كان أحدهما مؤجلاً
أو غاب عن المجلس، فليس كما قال، فإن الشافعي وأصحابه وغيرهم متفقون على جواز الصور التي
ذکرتها والله أعلم.
(1) في المطبوعة: أخبرنا.

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٥
١٤
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٦
وَلَ الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ ، إِلَّ وَزْناً بِوَزْنٍ ، مِثْلًا بِمِثْلٍ ، سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ ».
٤٠٣٤ - ٥/٧٨ - حدّثني(٤) أَبُو الطَّاهِرِ وَهَرُون بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَىْ، قَالُوا:
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ (2) بْنُ بُكَيْرِ(2) عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَّارٍ يَقُولُ:
إِنَّهُ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((لَا تَبِيعُوا
الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ ، وَلَ الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمْيْنِ)).
٣٦/١٥ - باب: الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً
ج ١٧
٢/ب
٤٠٣٥ - ١/٧٩ - حدّثنا قُتِيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ / بْنِ الْحَدَثَانِ: أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَقُولُ: مَنْ يَصْطَرِفُ
الدَّرَاهِمَ ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله - وَهَّوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَِنَا ذَهَبَكَ ، ثُمَّ
اثْتِنَا، إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا، نُعْطِكَ وَرِقَكَ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَلَّ، وَالله لَتُعْطِيَهُ وَرِقَهُ، أَوْ
لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾ قَالَ: «الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِباً إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبأ إلّ
هَاءَ وَهَاءَ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِباً إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّعْرُ بِالتّعْرِ رِباً إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ)).
٤٠٣٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٨٣٦).
٤٠٣٥ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: ما يذكر في بيع الطعام والجكرة (الحديث ٢١٣٤)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: بيع التمر بالتمر (الحديث ٢١٧٠)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: بيع الشعير بالشعير
(الحديث ٢١٧٤)، وأخرجه أبو داود في البيوع والإجارات، باب: في الصرف (الحديث ٣٣٤٨) مختصراً، وأخرجه
الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في الصرف (الحديث ١٢٤٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب:
بيع التمر بالتمر متفاضلاً (الحديث ٤٥٧٢) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: التجارات، باب: الصرف
وما لا يجوز متفاضلاً يداً بيد (الحديث ٢٢٥٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: صرف الذهب بالورق
(الحديث ٢٢٦٠)، تحفة الأشراف (١٠٦٣٠).
١١/١١
قوله # *: (وزنًا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء) يحتمل أن يكون الجمع بين هذه الألفاظ توكيداً ومبالغة
في الإيضاح.
قوله: (الورق بالذهب ربا إلا هاء وهاء) فيه لغتان المد والقصر، والمد أفصح وأشهر، وأصله
هاك فأبدلت المدة من الكاف، ومعناه: خذ هذا ويقول صاحبه مثله، والمدة مفتوحة، ويقال بالكسر أيضًا،
ومن قصره قال: وزنه وزن خف، يقال للواحد ها كخف، والاثنين هاءا كخافا، وللجمع هاؤا كخافوا،
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(2-2) زيادة في المخطوطة .

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٥
١٥
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٦
٤٠٣٦ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَقُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةً ،
عَنِ الُّهْرِيِّ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. /
ج ١٧
١/٣
٤٠٣٧ - ٣/٨٠ - حدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي
قِلَبَةَ ، قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ ، فَجَاءَ أَبُو الْأُشْعَثِ ، قَالَ قَالُوا: أَبُو
الْأَشْعَثِ ، أَبُو الأَشْعَثِ، فَجَلَسَ فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْ أَخَانَا حَدِيثَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : نَعَمْ ،
غَزَوْنَا غَزَاةً ، وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ ، فَغَنِعْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةٌ، فَكَانَ، فِيمَا غَنِمْنَا، آنِيَةً مِنْ فِضَّةٍ ، فَأَمَرَ
مُعَاوِيَّةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا فِي أَعْطِيَاتِ النَّاسِ ، فَتَسَارَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، فَبَلَغَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَامَ
فَقَال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴾﴿ يَنْهَىْ عَنْ بَيْعِ الذُّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ / بِالْفِضَّةِ وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ
وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ بِالتِّمْرِ وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ إِلَّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، عَيْناً بِعَيْنٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ
٣/ب
ج ١٧
٤٠٣٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٠٦٣٠).
٤٠٣٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع والإجارات، باب: في الصرف (الحديث ٣٣٤٩) مختصراً،
و (الحديث ٣٣٥٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: الحنطة بالحنطة مثلاً بمثل (الحديث ١٢٤٠)،
تحفة الأشراف (٥٠٨٩).
والمؤنثة هاك، ومنهم من لا يثني ولا يجمع على هذه اللغة، ولا يغيرها في التأنيث، بل يقول في الجميع
ها. قال السيرافي: كأنهم جعلوها صوتًا كصه، ومن ثنى وجمع قال للمؤنثة هاك وها لغتان، ويقال في لغة
هاء بالمد، وكسر الهمزة للذكر، وللأنثى هاتي بزيادة تاء، وأكثر أهل اللغة ينكرون ها بالقصر. وغلط
الخطابي وغيره المحدثين في رواية القصر، وقال: الصواب المد والفتح. وليست بغلط بل هي صحيحة
كما ذكرنا وإن كانت قليلة قال القاضي: وفيه لغة أخرى هاءك بالمد والكاف.
قال العلماء: ومعناه التقابض. ففيه اشتراط التقابض في بيع الربوي بالربوي إذا اتفقنا في علة الربا، ١١/ ١٢
سواء اتفق جنسهما كذهب بذهب، أم اختلف كذهب بفضة.
ونبه ية في هذا الحديث بمختلف الجنس على متفقه. واستدل أصحاب مالك بهذا على أنه يشترط
التقابض عقب العقد، حتى لو أخره عن العقد وقبض في المجلس لا يصح عندهم. ومذهبنا صحة القبض
في المجلس وإن تأخر عن العقد يومًا أو أيامًا وأكثر ما لم يتفرقا. وبه قال أبو حنيفة وآخرون، وليس في هذا
الحدیث حجة لأصحاب مالك.
وأما ما ذكره في هذا الحديث، أن طلحة بن عبد الله رضي الله عنه أراد أن يصارف صاحب
الذهب، فيأخذ الذهب ويؤخر دفع الدراهم إلى مجيء الخادم، فإنما قاله لأنه ظن جوازه كسائر البياعات،
وما كان بلغه حكم المسألة، فأبلغه إياه عمر رضي الله عنه فترك المصارفة.
قوله تعالى: (البربالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد) فإذا

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٥
١٦
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٦
أَرْبِى، فَرَدَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ خَطِيباً فَقَالَ: أَلَ مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدِّثُونَ عَنْ
رَسُولِ اللّهِوَ﴿ أَحَادِيثَ، قَدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُ. فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَأَعَادَ
الْقِصَّةَ، ثُمَّ قَالَ: لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﴿ وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ - أَوْ قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ -، مَا
أَبَالِي أَنْ لاَ أَصْحَبَهُ فِي جُنْدِهِ لَيْلَةٌ سَوْدَاء .
قَالَ حَمَّادٌ : هَذَا أَوْ نَحْوَهُ.
٢- ٤٠٣٨ - ٤/٠٠٠ - حدّثنا إسْحَقُ / بْنُ إِبْراهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ،
١/٤
عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ.
٤٠٣٩ - ٥/٨١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرُو النَّاقِدُ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ
لابْنٍ أَبِي شَيْبَةَ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا وَكِيعَ -، قَالَ(١) سُفْيَانُ عَنْ خَالِدٍ
الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَبَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّ:
((الذُّهَبُ بِالذُّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالثُّمْرُ بِالَّمْرُ، وَالْمِلْحُ
٤٠٣٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٠٣٧).
٤٠٣٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٠٣٧).
اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد. هذا دليل ظاهر في أن البر والشعير صنفان، وهو
مذهب الشافعي وأبي حنيفة والثوري وفقهاء المحدثين وآخرين. وقال مالك والليث والأوزاعي ومعظم
علماء المدينة والشام من المتقدمين إنها صنف واحد، وهو محكي عن عمر وسعيد وغيرهما من السلف
رضي اللَّه عنهم. واتفقوا على أن الدخن صنف، والذرة صنف، والأرز صنف، إلا الليث بن سعد
وابن وهب فقالا : هذه الثلاثة صنف واحد.
قوله# *: (فمن زاد أو ازداد فقد أربى) معناه: فقد فعل الربا المحرم، فدافع الزيادة وآخذها عاصيان
مربیان .
قوله: (فرد الناس) ما أخذوا هذا دليل على أن البيع المذكور باطل.
قوله: (أن عبادة بن الصامت قال لنحدثن بما سمعنا من رسول الله :﴿ وإن كره معاوية) أو قال: وإن
١٣/١١ رغم، يقال: رغم بكسر الغين وفتحها، ومعناه: ذل وصار كاللاصق بالرغام وهو التراب. وفي هذا الاهتمام
بتبليغ السنن ونشر العلم، وإن كرهه من كرهه لمعنى. وفيه القول بالحق وإن كان المقول له كبيراً.
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٥
١٧
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٦
بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدَأْ بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ،
إِذَا كَانَ يَداً بِیَدٍ ))/ .
ج ١٧
٤/ب
٤٠٤٠ - ٦/٨٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمِ الْعَبْدِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((الذَّهَبُ
بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ،
مِثْلًا بِمِثْلٍ ، يَدَأْ بِيَدٍ ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى، الآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ)).
٤٠٤١ - ٧/٠٠٠ - حدّثني(١) عَمْرُو النَّقِدُ، حَدِّثْنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الرَّبَعِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴾َ: ((الذَّهَبُ
بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ » . فَذَكَر / بِمِثْلِهِ.
ج ١٧
١/٥
٤٠٤٢ - ٨/٨٣ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا
ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لَ: «التُّمْرُ
بِالَّمْرِ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ ، يَدَأْ بِيَدٍ ، فَمَنْ زَادَ
أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبِى إِلَّ مَا اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُهُ ».
٤٠٤٣ - ٩/٠٠٠ - حدّثنا (2) أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ . وَلَمْ يَذْكُرْ: ((يَداً بِیَدٍ ».
٤٠٤٠ - أخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: الشعير بالشعير (الحديث ٤٥٧٩)، تحفة الأشراف (٤٢٥٥).
٤٠٤١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٠٤٠).
٤٠٤٢ - أخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: بيع التمر بالتمر (الحديث ٤٥٧٣)، تحفة الأشراف (١٤٩٢١).
٤٠٤٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٠٤٢).
قوله {ل: (يداً بيد) حجة للعلماء كافة في وجوب التقابض وإن اختلف الجنس. وجوز إسماعيل بن
علية التفرق عند اختلاف الجنس، وهو محجوج بالأحاديث والإجماع، ولعله لم يبلغه الحديث، فلو بلغه ١٤/١١
لما خالفه .
(2) في المطبوعة : حدثنا.
(2) في المطبوعة: وحدثنيه.

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٦
١٨
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٧
ج ١٧
٥/ب
٤٠٤٤ - ١٠/٨٤ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ
أَبِهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ: ((الذَّهَبُ / بِالذَّهَبِ وَزْناً
بِوَزْنٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْناً بِوَزْنٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَهْوَ رِباً)).
٤٠٤٥ - ١١/٨٥ - حدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي: ابْنَ بِلَالٍ -، عَنْ
مُوسَى بْنٍ أَبِي تَمِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهْ قَالَ: ((الدِّينَارُ
بِالدِّينَارِ لَ فَضْلَ بَيْنَهُمَا، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لَ فَضْلَ بَيْنِهُمَا)).
٤٠٤٦ - ١٢/٠٠٠ - وحدّثنيه أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْت مَالِكَ بْنَ
أَنَسٍ يَقُولُ: حَدِّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي تَمِيمٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ.
٣٧/١٦ - باب: النهي عن بيع الورق بالذهب ديناً
٤٠٤٧ - ١/٨٦ - حدّثني(٤) مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَّيْمُونٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ
جَ" أَبِي الْمِنْهَالِ، / قَالَ: بَاعَ شَرِيكٌ لِي وَرِقاً بِنْسِيئَةٍ إِلَى الْمَوْسِمِ، أَوْ إِلَى الْحَجِّ، فَجَاءَ إِلَيَّ
٤٠٤٤ - أخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: بيع الدرهم بالدرهم (الحديث ٤٥٨٣)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: التجارات، باب: الصرف وما لا يجوز متفاضلاً يداً بيد (الحديث ٢٢٥٥) بنحوه، تحفة
الأشراف (١٣٦٢٥).
٤٠٤٥ - أخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: بيع الدينار بالدينار (الحديث ٤٥٨١)، تحفة
الأشراف (١٣٣٨٤).
٤٠٤٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٠٤٥).
٤٠٤٧ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: التجارة في البر وغيره (الحديث ٢٠٦١) مختصراً، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: بيع الورق بالذهب نسيئة (الحديث ٢١٨٠) و(الحديث ٢١٨١) مختصراً، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الشركة، باب: الاشتراك بالذهب والفضة وما يكون فيه الصرف (الحديث ٢٤٩٧)،
و (الحديث ٢٤٩٨) بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: ٥١ - (الحديث ٣٩٣٩)
و (الحديث ٣٩٤٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: بيع الفضة بالذهب نسيئة (الحديث ٤٥٨٩)
و (الحديث ٤٥٩٠) و(الحديث ٤٥٩١)، تحفة الأشراف (١٧٨٨).
قوله: (أخبرنا سليمان الربعي) هو بفتح الراء والباء الموحدة، منسوب إلى بني ربيعة.
١٥/١١
قوله : (إلا ما اختلفت ألوانه) يعني أجناسه كما صرح به في الأحاديث الباقية.

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٦
١٩
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٧
فَأَخْبَرَنِي ، فَقُلْتُ: هَذَا أَمْرٌ لَا يَصْلُحُ، قَالَ: قَدْ بِعْتُهُ فِي السُّوقِ ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ ،
فَأَتْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: قَدِمَ (٤) رسُوْلُ اللهِ(١) ﴿ِ الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نَبِيعُ هَذَا الْبَيْعَ ،
فَقَالَ: ((مَا كَانَ يَداً بَيَّدٍ، فَلَ بَأْسَ بِهِ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَهْوَ رِباً)) وَائْتِ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ
تِجَارَةٌ مِنِّي، فَأَتَيْتُهُ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ مِثْلَ ذُلِكَ.
٤٠٤٨ - ٢/٨٧ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبٍ ، أَنَّهُ
سَمِعَ أَبَا الْمِنْهَالِ يَقُولُ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ عَنِ الصَّرْفِ؟ فَقَالَ: سَلْ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمْ / فَهُوَ
أَعْلَمُ . فَسَأَلْتُ زَيْداً فَقَالَ: سَلِ الْبَرَاءَ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهَِهُ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ
بِالذَّهَبِ دَيْناً.
ج ١٧
٦/ب
٤٠٤٩ - ٣/٨٨ - حدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتْكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّدُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَىْ بْنُ أَبِي
إِسْحَقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيِهِ، قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِوَ عَنِ الْفِضَّةِ
بِالْفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، إِلَّ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ(2) إِلَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ (2) ، وَأَمَرَنَا أَنْ تَشْتَرِيَ الْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ
كَيْفَ شِئْنَا، وَنَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا. قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَدَأَّ بِيْدٍ؟ فَقَالَ :
هَكَذَا سَمِعْتُ.
٤٠٥٠ - ٤/٠٠٠ - حدّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدِّثْنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ
٤٠٤٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٠٤٧).
٤٠٤٩ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: بيع الذهب بالذهب (الحديث ٢١٧٥)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: بيع الذهب بالورق يداً بيد (الحديث ٢١٨٢) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع،
باب: بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة (الحديث ٤٥٩٢) و (الحديث ٤٥٩٣)، تحفة الأشراف (١١٦٨١).
٤٠٥٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٠٤٩).
قوله: (نهى رسول اللَّه ◌ِ له عن بيع الورق بالذهب ديناً) يعنى مؤجلاً. أما إذا باعه بعوض في الذمة
حال فيجوز كما سبق.
قوله: (أمرنا أن نشتري الفضة بالذهب كيف شئنا) يعني سواءً ومتفاضلاً، وشرطه أن يكون حالاً
ويتقابضا في المجلس.
١٦/١١
(1-1) في المطبوعة: النبي .
(2-2) زيادة في المخطوطة .

المعجم - المساقاة: ك ٢٢، ب ١٧
٢٠
التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣٨
يَحْيَى / - وَهُوَ : ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ -، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَقَ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةً
ج ١٧
١/٧
أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ﴿ه، بِمِثْلِهِ.
٣٨/١٧ - باب: بيع القلادة فيها خرز وذهب
٤٠٥١ - ١/٨٩ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو
هَانِى؛ٍ الْخَوْلَانِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ عُلَيِّ بْنَ رَبَاحِ اللَّخْمِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ
يَقُولُ: أَتِيَ رَسُولُ اللهِلَ، وَهْوَ بِخَيْرَ، بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزَّ وَذَهَبٌ وَهِيَ مِنَ الْمَغَانِمِ تُبَاعُ . فَأَمَرَ
رَسُولُ اللهِ:﴿ بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ فَتُزِعَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِّهِ: ((الذَّهَبُ
بِالذَّهَبِ وَزْناً پِوَزٍْ/ )).
ج ١٧
٧/ب
٤٠٥٢ - ٢/٩٠ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا لَيْثُ عَنْ أَبِي شُجَاعٍ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ
أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَنَشٍ الصُّنْعَانِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ: اشْتَرَيْتُ ، يَوْمَ خَيْبَرَ ، قِلَادَةً
بِثْنَيْ عَشْرَ دِينَاراً ، فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ ، فَفَصِّلْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَاراً ، فَذَكَرْتُ
ذلِكَ لِّبِّ ◌َهُ فَقَالَ: ((لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ)).
٤٠٥١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٠٣٠).
٤٠٥٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع والإجارات، باب: في حلية السيف تباع بالدرهم (الحديث ٣٣٥١)
بنحوه مطولاً، و(الحديث ٣٣٥٢) و (الحديث ٣٣٥٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في شراء
القلادة وفيها ذهب وخرز (الحديث ١٢٥٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: بيع القلادة فيها الخرز
والذهب بالذهب (الحديث ٤٥٨٧) بنحوه، و(الحديث ٤٥٨٨) بنحوه، تحفة الأشراف (١١٠٢٧).
قوله: (سمع علي بن رباح) هو بضم العين على المشهور، وقيل بفتحها، وقيل يقال بالوجهين،
فالفتح اسم والضم لقب.
قوله: (عن فضالة بن عبيد قال اشتريت يوم خيبر قلادة بأثني عشر ديناراً فيها ذهب وخرز ففصلتها
فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً فذكرت ذلك للنبي ؛ فقال لا تباع حتى تفصل) هكذا هو في نسخ
معتمدة: ((قلادة بآثني عشر دياراً وفي كثير من النسخ: ((قلادة فيها آثني عشر ديناراً)) ونقل القاضي أنه وقع
لمعظم شيوخهم قلادة فيها آثني عشر ديناراً، وأنه وجده عند أصحاب الحافظ أبي علي الغساني مصلحه
قلادة بآثني عشر ديناراً، قال: وهذا له وجه حسن، وبه يصح الكلام، هذا كلام القاضيٍ. والصواب
ما ذكرناه أولاً بآثني عشر، وهو الذي أصلحه صاحب أبي علي الغساني واستحسنه القاضي والله أعلم.
وفي هذا الحديث، أنه لا يجوز بيع ذهب مع غيره بذهب. حتى يفصل، فيباع الذهب بوزنه ذهباً،
١٧/١١ ويباع الآخر بما أراد. وكذا لا تباع فضة مع غيرها بفضة، وكذا الحنطة مع غيرها بحنطة، والملح مع غيره