النص المفهرس

صفحات 261-280

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ١
٢٦١
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٥
إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، جَمِيعاً عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ الِي | رَسُولُ اللهِ وَه: ((يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا
يَخْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ » .
٣٥٥٥ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنيه إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرِيْجٍ ،
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَ حَدِيثٍ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً .
٣٥٥٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥٥٤).
الولادة). وفي حديث قصة حفصة، وحديث قصة عائشة: الإذن لدخول العم من الرضاعة عليها. وفي
الحديث الآخر: (فليلج عليك عمك. قلت: إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل. قال: إنه عمك
فليلج عليك) هذه الأحاديث متفقة على ثبوت حرمة الرضاع، وأجمعت الأمة على ثبوتها بين الرضيع
والمرضعة، وأنه يصير ابنها يحرم عليه نكاحها أبداً، ويحل له النظر إليها، والخلوة بها، والمسافرة،
ولا يترتب عليه أحكام الأمومة من كل وجه، فلا يتوارثان، ولا يجب على واحد منهما نفقة الآخر، ولا يعتق
عليه بالملك، ولا ترد شهادته لها، ولا يعقل عنها، ولا يسقط عنها القصاص بقتله، فهما كالأجنبيين في
هذه الأحكام. وأجمعوا أيضاً على انتشار الحرمة بين المرضعة، وأولاد الرضيع، وبين الرضيع، وأولاد
المرضعة، وأنه في ذلك كولدها من النسب؛ لهذه الأحاديث.
وأما الرجل المنسوب ذلك اللبن إليه، لكونه زوج المرأة، أو وطئها بملك، أو شبهة. فمذهبنا،
ومذهب العلماء كافة: ثبوت حرمة الرضاع بينه وبين الرضيع. ويصير ولداً له، وأولاد الرجل أخوة الرضيع،
وأخواته. وتكون أخوة الرجل أعمام الرضيع، وأخواته عماته، وتكون أولاد الرضيع أولاد الرجل. ولم
يخالف في هذا إلا أهل الظاهر، وابن علية. فقالوا: لا تثبت حرمة الرضاع بين الرجل والرضيع. ونقله
المازري، عن ابن عمر، وعائشة، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من
الرضاعة﴾(١) ولم يذكر البنت، والعمة. كما ذكرهما في النسب.
واحتج الجمهور بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة في عم عائشة، وعم حفصة. وقوله ### مع إذنه
فيه: إنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة، وأجابوا عما احتجوا به من الآية: أنه ليس فيها نص بإباحة
البنت والعمة، ونحوهما؛ لأن ذكر الشيء لا يدل على سقوط الحكم عما سواه، لو لم يعارضه دليل آخر.
كيف وقد جاءت هذه الأحاديث الصحيحة. والله أعلم.
قوله ﴿﴿: (أراه فلاناً) لعم حفصة هو بضم الهمزة. أي: أظنه.
قوله: (حدثنا علي بن هاشم بن البريد) هو بياء موحدة مفتوحة، ثم راء مكسورة، ثم ياء مثناة تحت. ١٩/١٠
(١) سورة: النساء، الآية: ٢٣ .

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ٢
٢٦٢
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٦
٢٦/٢ - باب: تحريم الرضاعة من ماء الفحل
ج ١٥
٢٢/ب
٣٥٥٦ -١/٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ /: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ
عُرْوَةً ا بْنِ الزُّبَيْرِ |، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ، جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا،
وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، بَعْدَ أَنْ أَنْزِلَ الْحِجَابُ، قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ(١) ﴾
أَخْبَرْتُهُ بْالَّذِي صَنَّعْتُ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَذَنَ لَهُ عَلَيْ .
٣٥٥٧ - ٢/٤ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ أَتَانِي عَمِّي القُعَيْسُ(2) مِنَ الرُّضَاعَةِ، أَفْلَحُ بْنُ أَبِي قُعَيْسٍ ، فَذَكّرَ
٣٥٥٦ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: لبن الفحل (الحديث ٥١٠٣)، وأخرجه النسائي في كتاب:
النكاح، باب: لبن الفخل (الحديث ٣٣١٦)، تحفة الأشراف (١٦٥٩٧).
٣٥٥٧ - أخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: لبن الفحل (الحديث ٣٣١٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
النكاح، باب: لبن الفحل (الحديث ١٩٤٨)، تحفة الأشراف (١٦٤٤٣).
قوله: (عن عائشة أنها أخبرته أن أفلح أخا أبي القعيس، جاء يستأذن عليها، وهو عمها من الرضاعة)
إلى آخره: وذكر الحديث السابق في أول الباب، عن عائشة أنها قالت: يا رسول اللَّه لو كان فلاناً حياً،
لعمها من الرضاعة دخل علي. قال رسول اللّه *: نعم إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة. إختلف
العلماء في عم عائشة المذكور، فقال أبو الحسن القابسي: هما عمان لعائشة من الرضاعة، أحدهما أخو
أبيها أبي بكر من الرضاعة، ارتضع هو وأبو بكر رضي الله عنه من امرأة واحدة، والثاني أخو أبيها من
الرضاعة الذي هو: أبو القعيس، وأبو القعيس أبوها من الرضاعة، وأخوه أفلح عمها. وقيل: هو عم واحد.
وهذا غلط. فإن عمها في الحديث الأول ميت، وفي الثاني حي جاء يستأذن.
فالصواب ما قاله القابسي. وذكر القاضي القولين، ثم قال: قول القابسي أشبه؛ لأنه لو كان واحداً
لفهمت حكمه من المرة الأولى، ولم تحتجب منه بعد ذلك. فإن قيل: فإذا كانا عمين كيف سألت على
٢٠/١٠ الميت؟ وأعلمها النبي # أنه عم لها يدخل عليها، واحتجبت عن عمها الآخر أخي أبي القعيس، حتى
أعلمها النبي #: بأنه عمها يلج عليها. فهلا اكتفت بأحد السؤالين؟ فالجواب: أنه يحتمل أن أحدهما كان
عماً من أحد الأبوين، والآخر منهما أو عماً أعلى، والآخر أدنى، أو نحو ذلك من الاختلاف فخافت من أن
تكون الإباحة مختصة بصاحب الوصف المسئول عنه أولاً. والله أعلم.
قوله: (عن عائشة أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها) وفي رواية: أفلح بن أبي قعيس. وفي
رواية: استأذن علي عمي من الرضاعة أبو الجعد، فرددته. قال لي هشام: إنما هو أبو القعيس. وفي
(1) في المطبوعة: رسول الله.
(2) زيادة في المخطوطة .

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ٢
٢٦٣
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٦
بِمَعْنَىْ حَدِيثٍ مَالِكٍ، وَزَادَ: قُلْتُ: إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَ: ((تَرِبَتْ
يَدَاكِ، أَوْ يَمِينُكِ)) .
٣٥٥٨ - ٣/٥ - وحدّثني حَرَمْلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ / ابْنِ عْـ
شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهُ جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، بَعْدَ مَا نَزَّلَ
الْحِجَابُ، وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ أَبَا عَائِشَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: وَالله ! لَ أذْنُ
لِفْلَحَ، حَتَّىْ أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِلَهَ، فَإِنَّ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي
امْرَأَتَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلِمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﴾﴿ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ.
جَاءَنِي يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، فَكَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّىْ أَسْتَأْذِنَكَ، قَالَ: قَالَتْ: فَقَالَ النّبِيُّ ◌َ: ((اثْذَنِي
لهُ)).
قَالَ عُرْوَةُ: فَبِذْلِكَ / كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ.
ج ١٥
٢٣/ب
٣٥٥٩ -٤/٦ - وحدّثنا| ١٥ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرُّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ، وَفِيهِ: ((فَإِنَّهُ عَمُّكِ
تَرِبَتْ يَمِينُكِ)).
وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ زَوْجَ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَرْضَعَتُ عَائِشَةً .
٣٥٦٠ - ٥/٧ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ
مِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرُّضَاعَةِ يَسْتَأَذِنُ عَلَيٍّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ
٣٥٥٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٣٧).
٣٥٥٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٦٥٩).
٣٥٦٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الرضاع، باب: ما جاء في لبن الفحل (الحديث ١١٤٨)، تحفة
الأشراف (١٦٩٨٢).
رواية: أفلح بن قعيس، قال الحفاظ: الصواب الرواية الأولى، وهي التي كررها مسلم في أحاديث الباب،
وهي المعروفة في كتب الحديث وغيرها: أن عمها من الرضاعة هو أفلح أخو أبي القعيس، وكنية أفلح
أبو الجعد، والقعيس بضم القاف، وفتح العين، وبالسين المهملة.
قوله : (تربت يداك أو يمينك) سبق شرحه في كتاب الغسل.
٢١/١٠

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ٢
٢٦٤
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٦
ج ١٥
١/٢٤
حَتَّى أَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللهِ﴿، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﴾﴿ قُلْتُ: إِنَّ عَمِّ / مِنَ الرَّضَاعَةِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْ
فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الهِلَهَ: ((فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ عَمُّكِ) قُلْتُ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ
يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَ: ((إِنَّهُ عَمَّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ)) .
٣٥٦١ - ٦/٠٠٠ - وحدثني أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ -، حَدَّثَنَا
مِشَامٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، أَنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٣٥٦٢ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ،
نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا أَبُو الْقُعَيْسِ .
٣٥٦٣ - ٨/٨ ۔ وحدّثني الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَمُحَمِّدُ بْنُ رَافعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا
ج°١ - عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ،، أَخْبَرَ نِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ / ،
٢٤/ب
قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ عَلَيُّ عَمِّي مِنَ الرُّضَاعَةِ، أَبُو الْجَعْدِ، فَرَدَدْتُهُ - قَالَ لِي مِشَامٌ: إِنَّمَا هُوَ أَبُو
الْقُعَيْسِ - فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ : ﴿ أَخْبَرْتُهُ بِذْلِكَ، قَالَ: ((فَهَلَّا أَذِنْتِ لَهُ؟ قَرِبَتْ يَمِينُكِ أَوْ يَدُكِ)) ..
٣٥٦٤ -٩/٩ - وحدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا
اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِرَاكِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنْ عَمَّهَا مِنَ
الرَّضّاعَةِ يُسَمَّى أَفْلَحَ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا فَحَجَبَتْهُ، فَأَخْبَرَتْ رَسُولَ اللهِ ﴿ه، فَقَالَ لَهَا: «لَا تَحْتَجِي
مِنْهُ ، فَإِنّهُ يَحْرُ مِنَ الرُّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ)).
ج١١ _ ٣٥٦٥ - ١٠/١٠ - وحدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَثَنَا أَبِي، حَدْثَنَا شُعْبَةُ، / عَنِ
١/٢٥
الْحَكْمِ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتِ : اسْتَأْذَنَ عَلَيِّ أَفْلَحُ بْنُ قُعَيْسٍ ،
فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ ، فَأَرْسَلَ: إِنِّي عَمُّكِ، أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَجَاءً
٣٥٦١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨٦٩).
٣٥٦٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢٢٤).
٣٥٦٣ - أخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: لبن الفحل (الحديث ٣٣١٤)، تحفة الأشراف (١٦٣٧٥).
٣٥٦٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم
(الحديث ٢٦٤٤) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: ما يحرم من الرضاع (الحديث ٣٣٠١)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: لبن الفحل (الحديث ٣٣١٨)، تحفة الأشراف (١٦٣٦٩).
٣٥٦٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٣٥٦٤).

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ٣
٢٦٥
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٧
رَسُولُ اللهِوَهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((لِيَدْخُلْ عَلَّيْكِ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ)).
٢٧/٣ - باب : تحريم ابنة الأخ من الرضاعة
٣٥٦٦ - ١/١١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ - وَاللَّفْظُ
لِأَبِي بَكْرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ عَلَيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ! مَالَكَ تَنْوَّقُ فِي قُرْيْشٍ
وَتَدَعُنَا؟ فَقَالَ: ((وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، بِنْتُ حَمْزَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ: / ((إِنَّهَا لَاَ
تَحِلُّ لِ ، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ )) .
ج ١٥
٢٥/ب
٣٥٦٧ _ ٢/٠٠٠ - وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَرِيرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ
نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدِّمِيُّ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ
سُفْيَانَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ .
٣٥٦٨ - ٣/١٢ - وحدّثنا هُدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدِّثْنَا هَمَّامٍ، حَدِّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﴿ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةٍ حَمْزَةَ، فَقَالَ: (( إِنَّهَا لَ تَجِلُ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ
٣٥٦٦ - أخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: تحريم بنت الأخ من الرضاعة (الحديث ٣٣٠٤)، تحفة
الأشراف (١٠١٧١).
٣٥٦٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥٦٦).
٣٥٦٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم
(الحديث ٢٦٤٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾ ويحرم من الرضاع
ما يحرم من النسب (الحديث ٥١٠٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: تحريم بنت الأخ من الرضاعة
(الحديث ٣٣٠٥) و (الحديث ٣٣٠٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب (الحديث ١٩٣٨)، تحفة الأشراف (٥٣٧٨).
قوله: (مالك تنوق في قريش) هو بتاء مثناة فوق مفتوحة، ثم نون مفتوحة، ثم واو مفتوحة مشددة، ثم
قاف أي: تختار وتبالغ في الاختيار. قال القاضي: وضبطه بعضهم بتاءين مثناتين والثانية مضمومة أي:
تمیل.
قوله: (وحدثنا هداب) هو بفتح الهاء، وتشديد الدال المهملة. ويقال له: هدية بضم الهاء. وسبق
بيانه مرات.
قوله: (أريد على ابنة حمزة) هو بضم الهمزة وكسر الراء، ومعناه: قيل له: يتزوجها.
٢٣/١٠

المعجم - الرضاع : ك ١٧، ب ٣
٢٦٦
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٧
الرِّضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرُّضَاعَةِ مَا يَخْرُمُ مِنَ الرَّحِمِ)).
٣٥٦٩ - ٤/١٣ - وحدّثناه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَحَدَّثَنِي(1) يَحْيَىْ - وَهُوَ: الْقَطّانُ -. ح وَحَدَّثَنَا
٢ْ مُحَمِّدُ بْنُ يَحَيَى / بْنِ مِهْرَانَ الْقُطَعِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، جَمِيعاً عَنْ شُعْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَاهِ أَبُو
ج ١٥
بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً ، حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةً ، بِإِسْنَادِ
هَمَّامٍ، سَوَاء ، غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ شُعْبَةَ انْتَهَىْ عِنْدَ قَوْلِهِ: ((ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ)) ، وَفِي حَدِيثٍ
سَعِيدٍ: ((وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرُّضَاعَةِ مَا يَحْرُ مِنَ النِّسَبِ))، وَفِي رِوَايَةٍ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ
جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ .
٣٥٧٠ - ٥/١٤ - وحدّثنا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَىْ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ،
أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ
-٤ْلِ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ / بْنَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَّمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﴾ْ تَقُولُ:
قِيلَ لِرَسُولِ الهِ ﴿َ: أَيْنَ أَنْتَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! عَنِ ابْنَةِ حَمْزَةً؟ أَوْ قِيلَ: أَلا تَخْطُبُ بِنْتَ
حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ؟ قَالَ: ((إِنَّ حَمْزَةَ أَخِي مِنَ الرُّضَاعَةِ)) .
٣٥٦٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥٦٨).
٣٥٧٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨١٤٨).
قوله: (محمد بن يحيى بن مهران القطعي) هو بضم القاف، وفتح الطاء منسوب إلى قطيعة، قبيلة
معروفة. وهو: قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان، بالعين
المهملة .
قوله: (كليهما عن قتادة) كذا وقع في بعض النسخ، وفي بعضها كلاهما، وهو الجاري على
المشهور، والأول صحيح أيضاً. وقد سبق بيان وجهه في الفصول السابقة في مقدمة هذا الشرح.
قوله: (وفي رواية بشر سمعت جابر بن زيد) يعني: في رواية بشر أن قتادة، قال: سمعت جابر بن
زيد. وهذا مما يحتاج إلى بيانه؛ لأن قتادة مدلس، وقد قال في الرواية الأولى: قتادة عن جابر، وقد علم أن
المدلس لا يحتج بعنعنته، حتى يثبت سماعه لذلك الحديث، فنبه مسلم على ثبوته.
قوله: (أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت عبد الله بن مسلم يقول: سمعت محمد بن
مسلم يقول: سمعت حميد بن عبد الرحمن يقول: سمعت أم سلمة) هذا الإسناد فيه أربعة تابعيون:
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ٤
٢٦٧
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٨
٢٨/٤ - باب : تحريم الربيبة وأخت المرأة
٣٥٧١ _ ١/١٥ - حدّثنا أَبُو كُرَّيْبٍ مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنِي
أَبِي عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمُّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتٍ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيُّ رَسُولُ الله ◌َّ
فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ فَقَالَ: ((أَفْعلُ مَاذَا؟)) قُلْتُ: تَنْكِحُهَا، قَالَ:
((أَوَ تُحِبِّينَ ذُلِكَ؟)) قُلْتُ: لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُ مَنْ شَرِكْنِي فِي الْخَيْرِ أُخْتِي /، قَالَ: ج١٥
((فَإِنَّهَا لا تَجِلُّ لِي)) قُلْتُ: فَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةً بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: ((بِنْتَ أُمِّ
٣٥٧١ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾ ويحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب (الحديث ٥١٠١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ﴿وربائیکم اللاتي في حجورکم من نسائكم
اللاتي دخلتم بهن﴾ (الحديث ٥١٠٦)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين الا ما قد سلف﴾
(الحديث ٥١٠٧)، وفيه أيضاً، باب: عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير (الحديث ٥١٢٣) مختصراً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: النفقات، باب: المراضع في المواليات وغيرهن (الحديث ٥٣٧٢)، وأخرجه النسائي في
كتاب: النكاح، باب: تحريم الربيبة التي في حجره (الحديث ٣٢٨٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
تحريم الجمع بين الأم والبنت (الحديث ٣٢٨٥) و(الحديث ٣٢٨٦) مختصراً، وأخرجه أيضاً فيه، باب: تحريم
الجمع بين الأختين (الحديث ٣٢٨٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب (الحديث ١٩٣٩)، تحفة الأشراف (١٥٨٧٥).
أولهم: بكير بن عبد الله بن الأشج روى عن جماعة من الصحابة.
والثاني: عبد الله بن مسلم الزهري أخو الزهري المشهور، وهو تابعي سمع ابن عمر، وآخرين من ٢٤/١٠
الصحابة، وهو أکبر من أخيه الزهري المشهور.
والثالث: محمد بن مسلم الزهري المشهور. وهو أخو عبد اللَّه الراوي عنه كما ذكرنا.
والرابع: حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وهو، والزهري تابعيان مشهوران، ففي هذا الإسناد ثلاث
لطائف من علم الإسناد، أحدها کونه جمع أربعة تابعیین بعضهم عن بعض، الثانية أن فيه روایة الکبیر عن
الصغير؛ لأن عبد الله أكبر من أخيه محمد كما سبق، الثالثة أن فيه رواية الأخ عن أخيه.
قولها: (لست لك بمخلية) هو بضم الميم، وإسكان الخاء المعجمة. أي: لست أخلي لك بغير
ضرة.
قولها: (وأحب من شركني في الخير أختي) هو بفتح الشين، وكسر الراء. أي: أحب من شاركني
فيك، وفي صحبتك، والانتفاع منك بخيرات الآخرة والدنيا.
قولها: (تخطب درة بنت أبي سلمة) هي بضم الدال، وتشديد الراء، وهذا لا خلاف فيه، وأما

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ٤
٢٦٨
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٨
سَلَمَّةَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: (( لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيَتِي فِي حِجْرِي، مَا حَلْتْ لِي ، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي
مِنَ الرَّضَاعَةِ ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا تُوَيَِّةُ ، فَلاَ تَعْرِضْنَ عَلَيِّ بَنَاتِكُنُّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ)) .
٣٥٧٢ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنيه سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ. ح وَحَدَّثَنَا
عَمْرُو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ، كِلَهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ ، سَوَاءٌ .
٣٥٧٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥٧١).
ما حكاه القاضي عياض، عن بعض رواة كتاب مسلم: أنه ضبطه ذرة بفتح الذال المعجمة، فتصحيف
لا شك فيه .
قولها: (قال: ابنة أم سلمة، قلت: نعم) هذا سؤال استثبات، ونفى إحتمال إرادة غيرها.
قوله: (لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري، ما حلت لي. إنها ابنة أخي من الرضاعة) معناه: أنها
حرام عليّ بسببين: كونها ربيبة. وكونها بنت أخي، فلو فقد أحد السببين حرمت بالآخر، والربيبة بنت
الزوجة مشتقة من الرب، وهو الإصلاح؛ لأنه يقوم بأمورها، ويصلح أحوالها، ووقع في بعض كتب الفقه:
٢٥/١٠ أنها مشتقة من التربية، وهذا غلط فاحش. فإن من شرط الاشتقاق الاتفاق في الحروف الأصلية، ولام
الكلمة، وهو الحرف الأخير. مختلف فإن آخر رب باء موحدة، وفي آخر ربي ياء مثناة من تحت. والله
أعلم.
والحجر بفتح الحاء، وكسرها، وأما قوله إليه: ربيبتي في حجري، ففيه حجة لداود الظاهري: أن
الربيبة لا تحرم إلا إذا كانت في حجر زوج أمها، فإن لم تكن في حجره فهي حلال له، وهو موافق لظاهر
قوله تعالى: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم(١)﴾. ومذهب العلماء كافة سوى داود: أنها حرام، سواء
كانت في حجره أم لا. قالوا: والتقييد إذا خرج على سبب، لكونه الغالب. لم یکن له مفهوم يعمل به،
فلا يقصر الحكم عليه، ونظيره قوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق(٢)) ومعلوم أنه يحرم قتلهم بغير
ذلك أيضاً، لكن خرج التقييد بالإملاق؛ لأنه الغالب، وقوله تعالى: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن
أردن تحصنا(٣)﴾ ونظائره في القرآن كثيرة.
قوله #: (أرضعتني، وأباها ثويبة) أباها بالباء الموحدة. أي: أرضعت أنا، وأبوها أبو سلمة من
ثويبة، بثاء مثلثة مضمومة، ثم واو مفتوحة، ثم ياء التصغير، ثم باء موحدة، ثم هاء. وهي: مولاة لأبي
لهب ارتضع منها# قبل حليمة السعدية رضي الله عنها.
قوله: (فلا تعرضن على بناتكن، ولا أخواتكن) إشارة إلى أخت أم حبيبة، وبنت أم سلمة،
(١) سورة: النساء، الآية: ٢٣.
(٢) سورة: الأنعام، الآية: ١٥١.
(٣) سورة: النور، الآية: ٣٣.

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ٥
٢٦٩
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٩
٢٧/ب
٣٥٧٣ - ٣/١٦ ۔ وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ یَزِيد بْنِ أَبِي
حَبَيْبٍ : أَنَّ مُحَمِّدَ بْنَ شِهَابٍ كَتَبَ يَذْكُرُ: أَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ: أَنْ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ / حَدَّثَتْهُ: أَنَّ ج١٥
أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ :﴿ حَدَّثْهَا: أَنْهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ وَهِ: يَا رَسُولَ اللهِ! انْكِحْ أُخْتِي عَزَّةً،
فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ﴿: ((أَتْحِبِّينَ ذلِكَ!)) فَقَالَتْ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ الله! لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ . وَأَحَبُ
مَنْ شَرِكَّتِي فِي خَيْرِ، أُخْتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ:﴿: ((فَإِنَّ ذلِكَ لَ يَجِلُّ لِي))، قَالَتْ: قُلْتُ(١): يَا
رَسُولَ اللهِ! فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: ((بِنْتَ أَبِي سَلَمَةً؟))
قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿ه: ((لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلْتْ لِي ، إِنَّهَا ابْنَةُ
أُخِي / مِنَ الرُّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا(٥) تُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيِّ بَنَاتِكُنَّ وَلاَ أَخَوَاتِكُنَّ)) .
ج ١٥
١/٢٨
٣٥٧٤ - ٤/٠٠٠ - وحدثنيه عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي
عُقَّيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، ح وَحَدِّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ
عَبْدِ الله بْنِ مُسْلِمٍ ، كِلَهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْهُ، نَحْوَ حَدِيثِهِ ، وَلَمْ يُسَمِّ
أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي حَدِيثِهِ ، عَزَّةً ، غَيْرُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ .
٢٩/٥ - باب: في المصة والمصتان
٣٥٧٥ - ١/١٧ - حدثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. ح وَحَدَّثَنِي(٥) سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ،
كِلَهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنٍ أَبِي مُلَيْكَةً/، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، ◌َ)
٣٥٧٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٥٧١).
٣٥٧٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٥٧١).
٣٥٧٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: هل يحرم ما دون خمس رضعات (الحديث ٢٠٦٣)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الرضاع، باب: ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان (الحديث ١١٥٠)، وأخرجه النسائي في
كتاب: النكاح، باب: القدر الذي يحرم من الرضاعة (الحديث ٣٣١٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح،
باب: لا تحرم المصة ولا المصتان (الحديث ١٩٤١)، تحفة الأشراف (١٦١٨٩).
(1) في المطبوعة: فقلت.
(2) في المطبوعة: وأبا سلمة.
(3) في المطبوعة: وحدثنا.

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ٥
٢٧٠
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٩
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ - وَقَالَ سُوَيْدُ (١) بْنُ سَعِيدٍ(٤) وَزُهَيْرُ: إِنَّ النِّّ :﴿ قَالَ: ((لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ
وَالْمَصَّتَانِ».
٣٥٧٦ - ٢/١٨ - وحدّثنا يَحَْىْ بْنُ يَحْبَىْ، وَعَمْرُو النَّاقِدُ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كُلُّهُمْ عَنِ
الْمُعْتَمِرِ - واللَّفْظُ لِيَحْيَىْ-، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي
الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، قَالَتْ: دَخَلَ أَعْرَابِيُّ عَلَىْ
(2) رَسُوْلِ اللهِ(2) ﴿ وَهُوَ فِي بَيْتِي، فَقَالَ: يَا نَبِيِّ الله ! إِنِّي كَانَتْ لِيَ امْرَأَةً فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا أُخْرَىْ ،
فَزَّعَمَتِ امْرَأَتِي الْأُولَىْ أَنَّهَا أَرْضَعَتِ امْرَأَتِي / الْحُدْثىْ رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنٍ. فَقَّالَ نَبِيُّ الله ◌َّ:
((لَ تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَجَتَانِ)) . قَالَ عَمْرُوفِي رِوَايَتِهِ : عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَوْفَلٍ .
ج ١٥
١/٢٩
٣٥٧٧ - ٣/١٩ - وحدثني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ الْمُثْنَى وَابْنُ بَشَّارٍ،
قَالَ: حَدَّثْنَا مُعَاذُ بْنُ مِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ صَالِحٍ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، أَبِي الْخَلِيلِ ،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ : أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي عَامِرٍ بْنِ صَعْصَعَةً قَالَ : يَا نَبِيِّ الله !
هَلْ تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: ((لا)).
٣٥٧٨ - ٤/٢٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدِّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي
ج١٥ عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّ أُمِّ الْفَضْلِ / حَدَّثَتْ : أَنَّ
نِّيَ الله ﴿ قَالَ: ((لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ أَوِ الرُّضْعَتَانِ، أَوِ الْمَصَّةُّ أَوِ الْمَصِّتَانِ)).
٢٩/ب
٣٥٧٦ - أخرجه النسائي في كتاب: النكاح باب: القدر الذي يحرم من الرضاعة (الحديث ٣٣٠٨)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: النكاح، باب: لا تحرم المصة ولا المصتان (الحديث ١٩٤٠)، تحفة الأشراف (١٨٠٥١).
٣٥٧٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥٧٦).
٣٥٧٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٥٧٦).
٢٦/١٠ واسم أخت أم حبيبة هذه عزة. بفتح العين المهملة، وقد سماها في الرواية الأخرى. وهذا محمول على
أنها لم تعلم حينئذ تحريم الجمع بين الأختين، وكذا لم تعلم من عرض بنت أم سلمة تحريم الربيبة، وكذا
لم تعلم من عرض بنت حمزة تحريم بنت الأخ من الرضاعة، أو لم تعلم أن حمزة أخ له من الرضاع، والله
أعلم.
قوله : (لا تحرم المصة، والمصتان) وفي رواية أخرى: (لا تحرم الإملاجة والإملاجتان) وفي
رواية (قال: يا نبي الله هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: لا.) وفي رواية عائشة قالت: (كان فيما أنزل من
(1-1) زيادة في المخطوطة .
(2-2) في المطبوعة: نبي الله.

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ٦
٢٧١
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٣٠
٣٥٧٩ - ٥/٢١ - وحدّثنا | ١٥ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعاً عَنْ عَبْدَةَ بْنِ
سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَمَّا إِسْحَقُ فَقَالَ، كَرِوَايَةِ ابْنِ بِشْرٍ: ((أَوٍ
الرَّضْعَتَانِ أَوِ الْمَصِّتَانِ)) وَأَمَّا ابْنُ أَبِي شَيْبَةً فَقَالَ: ((وَالرَّضْعَتَانِ وَالْمَصِّتَانِ)).
٣٥٨٠ - ٦/٢٢ - وحدّثناه(٤) ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدْثَنَا بِشْرُ بْنُ السِّرِيِّ، حَدِّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَّمَةً ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ، عَنٍ
النّبِيِّ ﴿ قَالَ: ((لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَاَجَتَانِ)) .
٣٥٨١ - ٧/٢٣ - حدّثني / أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدْثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٍ، حَدِّثْنَا جْـ
قَتَّادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، سَأَلَ رَجُلُ النَّبِيِّ ◌َ﴾:
أَتْحَرِّمُ الْمَصَّةُ؟ فَقَالَ: ((لا)).
٣٠/٦ - باب: التحریم بخمس رضعات
٣٥٨٢ - ١/٢٤ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ،
عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ،
ثُمَّ نُسِخْنَ: بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَّ رَسُولُ الله :﴿ وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ.
٣٥٧٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٥٧٦).
٣٥٨٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٥٧٦).
٣٥٨١ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٥٧٦).
٣٥٨٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: هل يحرم ما دون خمس رضعات (الحديث ٢٠٦٢)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الرضاع، باب: ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان (الحديث ١١٥٠ م) وأخرجه النسائي في
كتاب: النكاح، باب: القدر الذي يحرم من الرضاعة (الحديث ٣٣٠٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح،
باب: رضاع الكبير (الحديث ١٩٤٤) بمعناه، تحفة الأشراف (١٧٨٩٧).
القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول اللّه﴾، وهن فيما يقرأ
من القرآن). أما الإملاجة فبكسر الهمزة، والجيم المخففة، وهي المصة يقال: ملج الصبي أمه، وأملجته. ٢٧/١٠
وقولها: (فتوفي رسول الله﴾، وهن فيما يقرأ) هو بضم الياء من يقرأ، ومعناه: أن النسخ بخمس
(1) في المطبوعة: وحدثنا.

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ٦
٢٧٢
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٣٠
٣٥٨٣ - ٢/٢٥ - حدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى
-ج١ْ - وَهُوَ: ابْنُ سَعِيدٍ - عَنْ عَمْرَةَ /: أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ : - وَهِيَ تَذْكُرُ الَّذِي يُحَرِّمُ مِنْ
الرَّضَاعَةِ - قَالَتْ عَمْرَةُ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ، ثُمِّ نَزَلَ
أَيْضَاً : خَمْسٌ مَعْلُومَاتٌ .
٣٥٨٤ - ٣/٠٠٠ - وحدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ
سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ: أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ، بِمِثْلِهِ.
٣٥٨٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٩٤٢).
٣٥٨٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٩٤٢).
رضعات تأخر إنزاله جداً، حتى أنه* توفي، وبعض الناس يقرأ خمس رضعات، ويجعلها قرآناً متلواً،
لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده، فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك، وأجمعوا على أن هذا
لا يتلى. والنسخ ثلاثة أنواع: أحدها: ما نسخ حكمه، وتلاوته كعشر رضعات. والثاني: ما نسخت تلاوته
دون حكمه كخمس رضعات، وكالشيخ والشيخة إذا زنيا، فارجموهما. والثالث: ما نسخ حكمه، وبقيت
تلاوته. وهذه هو الأكثر، ومنه قوله تعالى: ((والذين يتوفون منكم، ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم﴾(١)
الآية والله أعلم.
واختلف العلماء في القدر الذي يثبت به حكم الرضاع، فقالت عائشة، والشافعي، وأصحابه:
لا يثبت بأقل من خمس رضعات. وقال جمهور العلماء: يثبت برضعة واحدة حكاه: ابن المنذر، عن
علي، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وعطاء، وطاوس، وابن المسيب، والحسن، ومكحول،
والزهري، وقتادة، والحكم، وحماد، ومالك، والأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة رضي الله عنهم. وقال
أبو ثور، وأبو عبيد، وابن المنذر، وداود: يثبت بثلاث رضعات، ولا يثبت بأقل. فأما الشافعي، وموافقوه،
فأخذوا بحديث عائشة خمس رضعات معلومات، وأخذ مالك بقوله تعالى: ﴿وأمهاتكم اللاتي
أرضعنكم(٢)﴾. ولم يذكر عدداً، وأخذ داود بمفهوم حديث لا تحرم المصة والمصتان. وقال: هو مبين
٢٩/١٠ للقرآن واعترض أصحاب الشافعي على المالكية، فقالوا: إنما كانت تحصل الدلالة لكم لو كانت الآية:
(واللاتي أرضعنكم أمهاتكم) واعترض أصحاب مالك على الشافعية، بأن حديث عائشة هذا لا يحتج به
عندكم، وعند محققي الأصوليين؛ لأن القرآن لا يثبت بخبر الواحد، وإذا لم يثبت قرآنا لم يثبت بخبر
الواحد، عن النبي #؛ لأن خبر الواحد إذا توجه إليه قادح يوقف عن العمل به، وهذا إذا لم يجيء إلا
بآحاد، مع أن العادة مجيئه متواتراً توجب ريبة. والله أعلم.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٤٠.
(٢) سورة: النساء، الآية: ٢٣ .

المعجم ۔ الرضاع: ك ١٧ ، ب ٧
٢٧٣
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٣١
٣١/٧ - باب : رضاعة الكبير
٣٥٨٥ - ١/٢٦ - حدّثنا عَمْرُوَ النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ
عَبْدِ الرُّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى
النّبِيِّ :﴿ِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إنِّي أَرَىْ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةً مِنْ دُخُولٍ سَالِمٍ / - وَهُوَ: ٢ْ
حَلِيفُهُ -، فَقَالَ: النَّبِيُّ ﴿: ((أَرْضِعِيهِ)) قَالَتْ: وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ؟ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ، فَتَبَسُّمَ
رَسُولُ اللهِوَ﴿ وَقَالَ: ((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ )).
زَادَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْراً. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ: فَضَحِكَ
رَسُولُ اللهِ .
٣٥٨٦ - ٢/٢٧ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَمُحَمِّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعاً عَنٍ
الْقَفِيِّ ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةً ، عَنٍ
الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ سَالِماً مَوْلَىْ أَبِي حُذَيْفَةً كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةً وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ، فَأَتَتْ
٣٥٨٥ - أخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: رضاع الكبير (الحديث ٣٣٢٠) وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
النكاح، باب: رضاع الكبير (الحديث ١٩٤٣)، تحفة الأشراف (١٧٤٨٤).
٣٥٨٦ - أخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: رضاع الكبير (الحديث ٣٣٢٢) و (الحديث ٣٣٢٣)، تحفة
الأشراف (١٧٤٦٤).
واعترضت الشافعية على المالكية بحديث المصة والمصتان، وأجابوا عنه بأجوبة باطلة لا ينبغي
ذكرها، لكن ننبه عليها خوفاً من الاغترار بها. منها: أن بعضهم إدعى أنها منسوخة، وهذا باطل لا يثبت
بمجرد الدعوى. ومنها: أن بعضهم زعم أنه موقوف على عائشة، وهذا خطأ فاحش، بل قد ذكره مسلم
وغيره من طرق صحاح مرفوعاً من رواية عائشة، ومن رواية أم الفضل. ومنها: أن بعضهم زعم أنه
مضطرب، وهذا غلط ظاهر، وجسارة على رد السنن بمجرد الهوى، وتوهين صحيحها لنصرة المذاهب،
وقد جاء في اشتراط العدد أحاديث كثيرة مشهورة، والصواب اشتراطه. قال القاضي عياض: وقد شذ بعض
الناس، فقال: لا يثبت الرضاع إلا بعشر رضعات. وهذا باطل مردود. والله أعلم.
قوله: (امرأتي الحدثى) هو بضم الحاء، وإسكان الدال أي: الجديدة.
قوله: (حدثنا حبان حدثنا همام) هو حبان بن هلال، وهو بفتح الحاء، وبالباء الموحدة، وذكر مسلم
سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة، وإرضاعها سالماً، وهو رجل. واختلف العلماء في هذه المسئلة، فقالت
عائشة، وداود: تثبت حرمة الرضاع برضاع البالغ، كما تثبت برضاع الطفل لهذا الحديث. وقال سائر

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ٧
٢٧٤
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٣١
ج°١ - تَعْنِي: ابْنَةَ سُهَيْلٍ - النّبِيِّ :﴿ /، فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِماً قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ، وَعَقْلَ مَا عَقْلُوا ،
وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةً مِنْ ذُلِكَ، شَيْئاً، فَقَالَ لَهَا النَِّيُّ ﴾:
(أَرْضِعِيهِ تَحْرُبِي عَلَيْهِ، وَيَذْهَبِ الَّذِي فِي نَفْسٍ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ،
فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسٍ أَبِي حُذَيْفَة.
ج ١٥
١/٣٢
٣٥٨٧ - ٣/٢٨ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ رَافِعٍ - قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمِّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ
أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ بْنِ عَمْرٍو جَاءَتِ النَّبِيِّ ﴾، فَقَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللهِ ! إِنَّ سَالِماً - لِسَّالِمٍ / مَولَى أَبِي حُذَيْفَةً - مَعَنَا فِي بَيْتِنَا، وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَلِمَ مَا
يَعْلَمُ الرِّجَالُ، قَالَ: ((أَرْضِعِيهِ تَخْرُمِي عَلَيْهِ)). قَالَ: فَمَكَثْتُ سَنَةٌ أَوْ قَرِيباً مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ
وَهِبْتُهُ، ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ حَدَّثْتَنِي حَدِيثاً مَا حَدَّثْتُهُ بَعْدُ، قَالَ: فَمَا هُوَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ،
قَالَ: فَحَدِّثْهُ عَنِّي : أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِيهِ .
٣٥٨٨ - ٤/٢٩ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِى، حَدِّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
حُمَّيْدِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمَّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَتْ أُمُّ سَلَّمَةً لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إِنَّهُ
٣٥٨٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥٨٦).
٣٥٨٨ - أخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: رضاع الكبير (الحديث ٣٣١٩)، تحفة الأشراف (١٧٨٤١).
العلماء، من الصحابة، والتابعين، وعلماء الأمصار: إلى الآن لا يثبت إلا بإرضاع من له دون سنتين، إلا
أبا حنيفة فقال: سنتين ونصف، وقال زفر: ثلاث سنين، وعن مالك رواية: سنتين، وأيام، واحتج الجمهور
بقوله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة(١)﴾ وبالحديث الذي
٣٠/١٠ ذكره مسلم بعد هذا، إنما الرضاعة من المجاعة. وبأحاديث مشهورة، وحملوا حديث سهلة على أنه
مختص بها، ويسالم. وقد روى مسلم، عن أم سلمة، وسائر أزواج رسول اللَّه 8#1: أنهن خالفن عائشة في
هذا. والله أعلم.
قوله: (أرضعيه) قال القاضي: لعلها حلبته، ثم شربه من غير أن يمس ثديها، ولا التقت
بشرتاهما، وهذا الذي قاله القاضي حسن. ويحتمل أنه عفى عن مسه للحاجة، كما خص بالرضاعة مع
٣١/١٠ الكبر. والله أعلم.
قوله: (مكثت سنة، أو قريباً منها لا أحدث به وهبته) هكذا هو في بعض النسخ، وهبته من الهيبة.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٣٣ .

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ٧
٢٧٥
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٣١
يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَمُ | الْأَيْفَعُ | الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ ، قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا لَكِ فِي
رَسُولِ اللهِ :﴿ / أُسْوَةٌ؟ قَالَتْ: إِنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إنَّ سَالِماً يَدْخُلُ عَلَيُّ ج١٥
وَهُوَ رَجُلٌ، وَفِي نَفْسٍ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ
عَلَيْكِ )).
٣٥٨٩ - ٥/٣٠ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ - وَاللَّفْظُ لِهَرُونَ - قَالاَ: حَدَّثَنَا
ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِهِ . قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ نَافِعٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ
زيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النّبِيِّ ◌َ﴿َ تَقُولُ لِعَائِشَةَ: وَالله ! مَا تَطِيبُ
نَفْسِي أَنْ يَرَانِي الْغُلَمُ قَدِ اسْتَغْنَى عَنِ الرَّضَاعَةِ ، فَقَالَتْ: لِمَ ؟ قَدْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَىْ
رَسُولِ اللهِ ﴿ /، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! وَالله! إِنِّي لَأَرَىْ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةً مِنْ دُخُولِ عَبْ!
سَالِمٍ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَه: ((أَرْضِعِيهِ)) فَقَالَتْ: إِنَّهُ ذُولِحْيَةٍ، فَقَالَ: ((أَرْضِعِيهِ
يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهٍ أَبِي حُذَيْفَةً)) .
فَقَالَتْ: وَاللهِ ! مَا عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةً .
٣٥٩٠ - ٦/٣١ - حدّثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي
عُقَّيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنٍ زَمْعَةَ : أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ
بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النّبِيِّ :﴿ كَانَتْ تَقُولُ: أَبَىْ سَائِرُ أَزْوَاجٍ
النّبِيِّ :﴿ / أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنْ أَحَداً بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، وَقَلْنَ لِعَائِشَةَ: والله! مَا نَرَىْ هَذَا إلّ رُخْصَةٌ لِْ
أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللهِ :﴿ لِسَالِمٍ خَاصَّةٌ، فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرِّضَاعَةِ، وَلاَ رَائِينًا .
٣٥٨٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥٨٨).
٣٥٩٠ - أخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: رضاع الكبير (الحديث ٣٣٢٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
النكاح، باب: لا رضاع بعد فصال (الحديث ١٩٤٧) بنحوه، تحفة الأشراف (١٨٢٧٤).
وهي: الإجلال، وفي بعضها رهبته بالراء من الرهبة، وهي: الخوف. وهي بكسر الهاء، وإسكان الباء،
وضم التاء. وضبطه القاضي، وبعضهم رهبته بإسكان الهاء، وفتح الباء، ونصب التاء. قال القاضي: هو
منصوب بإسقاط حرف الجر، والضبط الأول أحسن، وهو الموفق للنسخ الآخر. وهبته بالواو.
٣٢/١٠
وقولها: (يدخل عليك الغلام الأيفع) هو بالياء المثناة من تحت، وبالفاء. وهو الذي قارب البلوغ،
ولم يبلغ. وجمعه أيفاع. وقد أيفع الغلام ويفع وهو يافع. والله أعلم.
٣٣/١٠

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ٩،٨
٢٧٦
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٣٣
٣٢/٨ - باب: إنما الرضاعة من المجاعة
٣٥٩١ - ١/٣٢ - وحدّثني(٤) هَنَّادُ بْنُ السِّرِيِّ، حَدْثَنَا أَبُو الْأُخْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي
الشّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ عَلَيِّ رَسُولُ اللهِ:﴿ وَعِنْدِي رَجُلٌ
قَاعِدٌ ، فَاشْتَدَّ ذلِكَ عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ! إنَّهُ أَخِي مِنْ
الرَّضَاعَةِ ، قَالَتْ: فَقَالَ: ((انْظُرْنَ إخْوَتَكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةٍ، فَإِنَّمَا الرُّضَّاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ)) .
ج١٥_ ٣٥٩٢ - ٢/٠٠٠ - وحدثنا|١٥ مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وابنُ بَشَارٍ /، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
١/٣٤
جَعْفَرٍ . ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَا جَمِيعاً: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو
بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ . ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدْثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ،
جَمِيعاً عَنْ سُفْيَانَ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ
أَشْعَثَ بْنٍ أَبِي الشِّعْثَاءِ، بِإِسْنَادِ أَبِي الْأُحْوَصِ، كَمَعْنَىْ حَدِيثِهِ، غَيْرَ أَنْهُمْ قَالُوا : مِنَ
الْمَجَاعَةِ)).
٣٣/٩ - باب: جواز وطء المسبيّة بعد الاستبراء،
وإن کان لها زوج انفسخ نكاحها بالسبي
٣٥٩٣ - ١/٣٣ - وحدّثني(١) عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنُ مَيْسَرَةَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَثْنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ،
٣٥٩١ - أخرجه البخاري في كتاب: الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم
(الحديث ٢٦٤٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: من قال: لا رضاع بعد حولين (الحديث ٥١٠٢)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في رضاعة الكبير (٢٠٥٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب:
القدر الذي يحرم من الرضاعة (الحديث ٣٣١٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: لا رضاع بعد فصال
(الحديث ١٩٤٥)، تحفة الأشراف (١٧٦٥٨).
٣٥٩٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥٩١).
٣٥٩٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في وطء السبايا (الحديث ٢١٥٥)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الرجل يسبي الأمة ولها زوج هل يحل له أن يطأها (الحديث ١١٣٢ م)، وأخرجه =
باب: جواز وطء المسبية بعد الاستبراء
وإن کان لها زوج انفسخ نكاحه بالسبي
٣٥٩٣ - ٣٥٩٧ - قوله: (حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن صالح أبي
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ٩
٢٧٧
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٣٣
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عُرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ صَالِحٍ ، أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ، يَوْمَ حُنَيْنِ /، بَعَثَ جَيْشاً إِلَىْ أَوْطَاسٍَ، فَلَقُوا ج١٥ّ
عَدُوًّا، فَقَاتَلُوهُمْ، فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ، وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا، فَكَأَنَّ نَاساً مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ وَّ
تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ:
﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾(١). أَيْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ.
٣٥٩٤ - ٢/٣٤ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْأَعْلَىْ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ . أَنَّ أَبَا عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ حَدَّثَ : أَنَّ أَبَا
سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ النّبِيِّ(2) ◌َِ بَعَثَ، يَوْمَ حُنَيْنٍ ، سَرِيَّةً ، بِمَعْنَى حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَبْعِ
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ / : إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْهُنْ فَحَلالٌ لَكُمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ: إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ.
ج ١٥
= أيضاً في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة النساء (الحديث ٣٠١٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح،
باب: تأويل قول الله عزَّ وجلَّ ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) (الحديث ٣٣٣٣)، تحفة
الأشراف (٤٤٣٤).
٣٥٩٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥٩٣).
الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي سعيد الخدري) وفي الطريق الثاني (عن عبد الأعلى، عن
سعيد، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي علقمة، عن أبي سعيد الخدري) وفي الطريق الآخر (عن
شعبة، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد الخدري) من غير ذكر أبي علقمة. هكذا هو في جميع
نسخ بلادنا، وكذا ذكره أبو علي الغساني، وعن رواية الجلودي، وابن ماهان قال: وكذلك ذكره أبو مسعود
الدمشقي قال: ووقع في نسخة ابن الحذاء بإثبات أبي علقمة بين أبي الخليل، وأبي سعيد، قال الغساني :
ولا أدري ما صوابه. قال القاضي عياض: قال غير الغساني: إثبات أبي علقمة هو الصواب.
قلت: ويحتمل أن إثباته وحذفه كلاهما صواب. ويكون أبو الخليل سمع بالوجهبن، فرواه تارة كذا، ٣٤/١٠
وتارة كذا. وقد سبق في أول الكتاب بيان أمثال هذا.
قوله: (بعث جيشًا إلى أوطاس) أوطاس موضع عند الطائف يصرف، ولا يصرف سبق بيانه قريباً.
قوله: (فأصابوا لهم سبايا، فكأن ناساً من أصحاب رسول اللَّه ﴿ تحرجوا من غشيانهن من أجل
أزواجهن من المشركين)، فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾(١)
أي: فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن. معنى تحرجوا: خافوا الحرج، وهو الإثم من غشيانهن، أي: من
(1) سورة: النساء، الآية: ٢٤ .
(2) في المطبوعة: نبي الله.
(١) سورة النساء، الآية: ٢٤.

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ٩
٢٧٨
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٣٣
٣٥٩٥ - ٣/٠٠٠ وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ | الْحَارِثِيُّ |، حَدِّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ.
٣٥٩٦ - ٤/٣٥ وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثْنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ،
عَنْ قَتَادةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ (٤) عَنْ أَبِي عَلْقَمَةً(٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ: أَصَابُوا سَبْياً يَوْمَ أَوْطَاسٍ ،
لَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَتَخَوَّقُوا، فَأَنْزِلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ
أَيْمَانُكُمْ ﴾(2).
٣٥٩٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٥٩٣).
٣٥٩٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الرجل يسبي الأمة ولها زوج هل يحل له أن يطأها
(الحديث ١١٣٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: تفسير القرآن، ومن سورة النساء (الحديث ٣٠١٧)، تحفة
الأشراف (٤٠٧٧).
وطئهن من أجل أنهن زوجات. والمزوجة لا تحل لغير زوجها، فأنزل الله تعالى إباحتهن بقوله تعالى:
﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم(١)﴾ والمراد بالمحصنات هنا: المزوجات. ومعناه:
والمزوجات حرام على غير أزواجهن إلا ما ملكتم بالسبي، فانه ینفسخ نكاح زوجها الكافر، وتحل لکم إذا
انقضى استبراؤها. والمراد بقوله: إذا انقضت عدتهن أي: إستبراؤهن، وهي بوضع الحمل، عن الحامل،
وبحيضة من الحائل. كما جاءت به الأحاديث الصحيحة.
٣٥/١٠
واعلم أن مذهب الشافعي، ومن قال بقوله من العلماء: أن المسبية من عبدة الأوثان، وغيرهم من
الكفار الذين لا كتاب لهم، لا يحل وطؤها بملك اليمين، حتى تسلم. فما دامت على دينها فهي محرمة،
وهؤلاء المسبيات كن من مشركي العرب عبدة الأوثان، فيؤول هذا الحديث. وشبهه على أنهن أسلمن.
وهذا التأويل لا بد منه. والله أعلم.
واختلف العلماء في الأمة إذا بيعت، وهي مزوجة مسلماً، هل ينفسخ النكاح، وتحل لمشتريها أم
لا؟ فقال ابن عباس: ينفسخ لعموم قوله تعالى: ﴿والمحصنات من النساء الا ما ملكت أيمانكم(١)﴾ وقال
سائر العلماء: لا ينفسخ، وخصوا الآية بالمملوكة بالسبي. قال المازري: هذا الخلاف مبني على أن
العموم إذا خرج على سبب هل يقصر على سببه أم لا؟ فمن قال: يقصر على سببه لم يكن فيه هنا حجة
للمملوكة بالشراء؛ لأن التقدير إلا ما ملكت أيمانكم بالسبي، ومن قال: لا يقصر بل يحمل على عمومه،
قال: ينفسخ نكاح المملوكة بالشراء، لكن ثبت في حديث شراء عائشة بريرة: أن النبي # خير بريرة في
زوجها، فدل على أنه لا ينفسخ بالشراء، لكن هذا تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد، وفي جوازه
٣٦/١٠ خلاف. والله أعلم.
(1 - 1) زيادة في المخطوطة، قلت هذه الزيادة صحيحة ولعلها أصوب من عدمها.
(2) سورة: النساء، الآية: ٢٤ .
(١) سورة: النساء، الآية: ٢٤.

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ١٠
٢٧٩
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٣٤
٣٥٩٧ - ٥/٠٠٠ - وحدّثني يَخْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -، حَدَّثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةً ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ .
٣٤/١٠ - باب: الولد للفراش ، وتوقي الشبهات
٣٥٩٨ - ١/٣٦ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثْنَا لَيْثُ. ح وَحَدَّثْنَا / مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرْنَا ج١٥
اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتِ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ.
وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةً فِي غُلامٍ، فَقَالَ سَعْدُ: هَذَا، يَا رَسُولَ الله! ابْنُ أَخِي، عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ،
عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، انْظُرْ إِلَىْ شَبْهِهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي، يَا رَسُولَ الله! وُلِدَ عَلَىْ
فِرَاشٍ أَبِي. مِنْ وَلِيدَتِهِ. فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِوَهَ| إِلَىْ شَبْهِهِ ، فَرَأَىْ شَبَهاً بَيِّناً بِعُتْبَةً، فَقَالَ: ((هُوَ
لَكَّ يَا عَبْدُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَاحْتَجِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ)) .
قَالَتْ: فَلَمْ يَرَ سَوْدَةً قَطُ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ قَوْلَهُ: ((يَا عَبْدُ)).
٣٥٩٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥٩٦).
٣٥٩٨ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه (الحديث ٢٢١٨)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من ادعى أخاً أو ابن أخ (الحديث ٦٧٦٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الحدود، باب: للعاهر الحجر (الحديث ٦٨١٧) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: إلحاق الولد
بالفراش إذا لم ينفه صاحب الفراش (الحديث ٣٤٨٤)، تحفة الأشراف (١٦٥٨٤).
باب: الولد للفراش وتوقي الشبهات
٣٥٩٨ - ٣٦٠١ - قوله: (الولد للفراش، وللعاهر الحجر) قال العلماء: العاهر الزاني، وعهر زنى،
وعهرت زنت، والعهر الزنا. ومعنى: له الحجر، أي له الخيبة، ولا حق له في الولد. وعادة العرب أن تقول:
له الحجر وبفيه الأثلب، وهو التراب، ونحو ذلك يريدون ليس له إلا الخيبة. وقيل: المراد بالحجر هنا:
أنه يرجم بالحجارة، وهذا ضعيف؛ لأنه ليس كل زان يرجم، وإنما يرجم المحصن خاصة؛ ولأنه لا يلزم
من رجمه نفي الولد عنه، والحديث إنما ورد في نفي الولد عنه.
وأما قوله مَ#1 : (الولد للفراش) فمعناه: أنه إذا كان للرجل زوجة، أو مملوکة صارت فراشًا له، فأتت
بولد لمدة الإمكان منه لحقه الولد، وصار ولداً يجري بينهما التراث، وغيره من أحكام الولادة سواء كان ٣٧/١٠
موافقًا له في الشبه أم مخالفًا. ومدة إمكان كونه منه ستة أشهر، من حين اجتماعهما. أما ما تصير به المرأة
فراشًا، فإن كانت زوجة صارت فراشًا بمجرد عقد النكاح. ونقلوا في هذا الإجماع، وشرطوا إمكان الوطء
بعد ثبوت الفراش. فإن لم يمكن بأن نكح المغربي مشرقية، ولم يفارق واحد منهما وطنه، ثم أتت بولد
لستة أشهر، أو أكثر، لم يلحقه لعدم إمكان كونه منه. هذا قول: مالك، والشافعي، والعلماء كافة، إلا

المعجم - الرضاع: ك ١٧، ب ١٠
٢٨٠
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٣٤
ج°١ - ٣٥٩٩ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مِنْصُورٍ، وَأَبُو بَكْرٍ / بْنُ أَبِي شَيْئَةً، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالُوا :
١/٣٦
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ . ح وَحَدَّثْنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، كِلَاهُمَا عَنِ
الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّ مَعْمَراً، وَابْنَ عُنِيْنَةَ، فِي حَدِيثِهِمَا: ((الْوَلَّدُ
لِلْفِرَاشِ)). وَلَمْ يَذْكُرًا (( وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ)).
٣٥٩٩ - حديث سعيد بن منصور، أخرجه البخاري في كتاب: الخصومات، باب: دعوى الوصي للميت
(الحديث ٢٤٢١)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: الولد للفراش (الحديث ٢٢٧٣)، وأخرجه النسائي
في كتاب: الطلاق، باب: فراش الأمة (الحديث ٣٤٨٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: الولد
للفراش، وللعاهر الحجر (الحديث ٢٠٠٤)، تحفة الأشراف (١٦٤٣٥). وحدیث عبد بن حميد، انفرد به مسلم،
تحفة الأشراف (١٦٦٦٠).
أبا حنيفة فلم يشترط الإمكان، بل اكتفى بمجرد العقد. قال: حتى لو طلق عقب العقد من غير إمكان
وطء، فولدت لستة أشهر من العقد لحقه الولد، وهذا ضعيف ظاهر الفساد، ولا حجة له في اطلاق
الحديث؛ لأنه خرج على الغالب، وهو حصول الإمكان عند العقد. هذا حكم الزوجة، وأما الأمة فعند
الشافعي، ومالك تصير فراشًا بالوطء، ولا تصير فراشًا بمجرد الملك حتى لو بقيت في ملكه سنين، وأتت
بأولاد، ولم يطأها، ولم يقر بوطئها لا يلحقه أحد منهم، فإذا وطئها صارت فراشاً، فإذا أتت بعد الوطء بولد
أو أولاد لمدة الإمكان لحقوه. وقال أبو حنيفة: لا تصير فراشاً إلا إذا ولدت ولداً واستلحقه، فما تأتي به بعد
ذلك يلحقه إلا أن ينفيه قال: لأنها لو صارت فراشًا بالوطء، لصارت بعقد الملك كالزوجة.
قال أصحابنا: الفرق أن الزوجة تراد للوطء خاصة، فجعل الشرع العقد عليها كالوطء. لما كان هو
المقصود، وأما الأمة تراد لملك الرقبة، وأنواع من المنافع غير الوطء. ولهذا يجوز أن يملك
أختين، وأماً وبنتها، ولا يجوز جمعهما بعقد النكاح، فلم تصر بنفس العقد فراشاً. فإذا حصل الوطء
صارت کالحرة، وصارت فراشًا.
واعلم أن حديث عبد بن زمعة المذكور هنا محمول على: أنه ثبت مصير أمة أبيه زمعة فراشاً لزمعة،
فلهذا ألحق النبي 8 38 به الولد، وثبوت فراشه، إما ببينة على إقراره بذلك في حياته، وإما بعلم النبي #
ذلك. وفي هذا دلالة للشافعي، ومالك على أبي حنيفة، فإنه لم يكن لزمعة ولد آخر من هذه الأمة قبل
هذا، فدل على أنه ليس بشرط. خلاف ما قاله أبو حنيفة.
٣٨/١٠
وفي هذا الحديث دلالة للشافعي، وموافقيه على مالك، وموافقيه في استلحاق النسب؛ لأن الشافعي
يقول: يجوز أن يستلحق الوارث نسباً لمورثه، بشرط أن يكون حائزاً للإرث، أو يستلحقه كل الورثة.
وبشرط أن يمكن كون المستلحق ولداً للميت، وبشرط أن لا يكون معروف النسب من غيره، وبشرط أن
يصدقه المستلحق إن كان عاقلاً بالغاً. وهذه الشروط كلها موجودة في هذا الولد الذي ألحقه النبي ﴾.
بزمعة حين استلحقه عبد بن زمعة، ويتأول أصحابنا هذا تأويلين أحدهما: أن سودة بنت زمعة أخت عبد
استلحقته معه، ووافقته في ذلك حتى تكون كل الورثة مستلحقين، والتأويل الثاني: أن زمعة مات كافراً،