النص المفهرس

صفحات 241-260

صنعحمنا
D
١٥
3
محشيال
ولاصحيح مشان هيك
بشَرْح الإِمَامِ مُحُيُ الدّيْن النّوَوَيُّ
المتوفى سنة ٦٧٦هـ
المسمّى
المِنْهَاج
شَرْح صَحِّيّح مُسْلمُ بن الجَّارة
الجُزءُ الْعَاشِر
حقق أصوله وخرّج أحاديثه على الكتب السنة
ورقمه حسب المعجم المفهرس وتحفة الأشراف
الشَّيخ خَلَيل مَأْمُون شِيحَا
دار المعرفة
بيروت - لبْنان

بِاللَّهِلَِّلَّمَ
١٧/١٧ - باب : لا تحل المطلقة ثلاثاً لمطلقها حتى تنكح زوجاً
غيره ويطأها ، ثم يفارقها ، وتنقضي عدّتها
٣٥١٢ - ١/١١١ - حدّثنا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةً، وَعَمْرُو النَّاقِدُ - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو - قَالَا: حدَّثَنَا
سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةً إِلَى(١) رَسُولِ اللَّهِ(١) ﴾.
فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةً، فَطَلَّقَنِي فَبَتُّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ(3) عَبْدَ الرَّحْمْنِ بْنَ الزَّبِيْرِ، وَإِنَّ مَا
مَعَهُ مِثْلُ هُذْبَةِ الثَّوْبِ فَتَسِّمَ رَسُولُ اللّهِ :﴿، فَقَالَ: «أَتْرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَىْ رِفَاعَةً؟ لا، حَتَّى
تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ)).
٣٥١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الشهادات، باب: شهادة المختبىء (الحديث ٢٦٣٩)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: النكاح، باب: ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثاً فيتزوجها آخر، فيطلقها قبل أن يدخل بها (الحديث ١١١٨)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: الرجل يطلق امرأته ثلاثاً فتزوج فيطلقها قبل أن يدخل بها أترجع إلى
الأول (الحديث ١٩٣٢)، تحفة الأشراف (١٦٤٣٦).
باب: لا تحل المطلقة ثلاثاً لمطلقها حتى تنكح زوجاً غيره
ويطأها ثم يفارقها وتنقضي عدتها
٣٥١٢-٣٥١٨ - قولها: (فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير) هو بفتح الزاي، وكسر الباء. بلا خلاف وهو:
الزبير بن باطاء. ويقال: باطياء. وكان عبد الرحمن صحابياً، والزبير قتل يهودياً في غزوة بني قريظة، وهذا
الذي ذكرنا من أن عبد الرحمن بن الزبير بن باطاء القرظي، هو الذي تزوج امرأة رفاعة القرظي، هو الذي
ذكره أبو عمر بن عبد البر، والمحققون. وقال ابن منده، وأبو نعيم الأصبهاني في كتابيهما في: ((معرفة
الصحابة)): إنما هو عبد الرحمن بن الزبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن
مالك بن أوس. والصواب الأول، قولها: فبت طلاقي أي: طلقني ثلاثاً. قولها: هدبة الثوب، هو بضم
الهاء، وإسكان الدال. وهي: طرفه الذي لم ينسج. شبهوها بهدب العين، وهو شعر جفنها.
قوله : (لا حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك) هو بضم العين، وفتح السين تصغير عسلة
٢/١٠
(1-1) في المطبوعة: النبي.
(2) زيادة في المخطوطة.

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٧
٢٤٤
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٧
ج ١٥
٩/ب
قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ، وَخَالِدُ (1)بْنُ سَعِيْدٍ(1) بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ. فَنَادَىْ /: يَا أَبَا
بَكْرٍ ! أَلَا تَسْمَعُ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ الله ◌ِ!
٣٥١٣ -٢/١١٢ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيِىٌ - وَاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ - قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ:
حَدِّثَنَا، وَقَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ - قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي
عُرُوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ :﴿ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَِيِّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتْ طَلَقَهَا ،
فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، فَجَاءَتِ النِِّّ :﴿ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله ! إِنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ
رِفَاعَةَ ، فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلاَثٍ تَطْلِيقَاتٍ، فَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، وَإِنَّهُ، وَالله ! مَا مَعَهُ
ج١٥ - إِلَّ مِثْلُ / الْهُذْبَةِ، وَأَخَذَتْ بِهُذْبَةٍ مِنْ جِلْبَابِهَا، قَالَ: قَتَبَسُّمَ رَسُولُ اللهِ ﴾َ ضَاحِكاً، وَقَالَ (2):
((لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَ، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ)) ، وَأَبُو بَكْرٍ
الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ﴿ه، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ بِبَابٍ
الْحُجْرَةِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، قَالَ فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ : أَلا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ رِزْ؟.
٣٥١٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٢٧).
وهي: كناية عن الجماع شبه لذته بلذة العسل، وحلاوته. قالوا: وأنث العسيلة؛ لأن في العسل نعتين
التذكير، والتأنيث. وقيل: أنثها على إرادة النطفة، وهذا ضعيف؛ لأن الإنزال لا يشترط. وفي هذا الحديث
أن المطلقة ثلاثاً لا تحل لمطلقها حتى تنكح زوجاً غيره، ويطأها، ثم يفارقها، وتنقضي عدتها. فأما مجرد
عقده عليها فلا يبيحها للأول. وبه قال جميع العلماء من الصحابة، والتابعين، فمن بعدهم. وأنفرد
سعيد بن المسيب فقال: إذا عقد الثاني عليها، ثم فارقها حلت للأول، ولا يشترط وطء الثاني؛ لقول الله
تعالى: ﴿حتى تنكح زوجاً غيره﴾(١) والنكاح حقيقة في العقد على الصحيح. وأجاب الجمهور: بأن هذا
الحديث مخصص لعموم الآية، ومبين للمراد بها.
قال العلماء: ولعل سعيد لم يبلغه هذا الحديث. قال القاضي عياض: لم يقل أحد بقول سعيد في
هذا إلا طائفة من الخوارج، وأتفق العلماء على أن تغييب الحشفة في قبلها كاف في ذلك، من غير إنزال
المني. وشذ الحسن البصري، فشرط إنزال المني، وجعله حقيقة العسيلة قال الجمهور: بدخول الذكر
تحصل اللذة، والعسيلة ولو وطئها في نكاح فاسد، لم تحل للأول على الصحيح، لأنه ليس بزوج.
قوله: (إن النبي * تبسم) قال العلماء: إن التبسم للتعجب من جهرها، وتصريحها بهذا الذي
٣/١٠
(1-1) زيادة في المخطوطة.
(2) في المطبوعة: فقال.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٣٠.

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٧
٢٤٥
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٧
٣٥١٤ - ٣/١١٣ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَِيِّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ / بْنُ الزَّبِيرِ، فَجَاءَتِ جْ)
النَّبِّ ◌َ﴿ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ رِفَاعَةً طَلَّقَهَا آخِرَ ثَلاَثِ تَطْلِقَاتٍ ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ يُونُسَ .
٣٥١٥ - ٤/١١٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ (١) أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(٨)، أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يَتَزَوْجُهَا
الرَّجُلُ، فَيُطَلِّقُهَا، فَتَزَوَّجُ رَجُلًا، فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، أَتَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ ؟ قَالَ :
((لا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَّهَا)).
٣٥١٦ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ،
حَدِّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، جَمِيعَاً عَنْ هِشَامٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
٣٥١٧ - ٦/١١٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ / بْنِ ؟ْ
عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنٍ مُحَمِّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: طَلَّقَ رَجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً، فَتَزَوْجَهَا رَجُلٌ ثُمَّ
طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَأَرَادَ زَوْجُهَا الْأَوِّلُ أَنْ يَتْزَوْجَهَا، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِلَ عَنْ ذُلِكَ، فَقَالَ:
((لَ، حَتَّى يَذُوقَ الآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا، مَا ذَاقَ الْأَوَّلُ)).
٣٥١٨ - ٧/٠٠٠ ۔ وحدّثناه مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَاهُ | مُحَمِّدُ بْنُ
٣٥١٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: التبسم والضحك (الحديث ٦٠٨٤)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الطلاق، باب: طلاق البتة (الحديث ٣٤٠٩)، تحفة الأشراف (١٦٦٣١).
٣٥١٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨٤٣).
٣٥١٦ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢٤٠)، وحديث أبي كريب أخرجه
البخاري في كتاب: الطلاق، باب: من قال لامرأته: أنت عليَّ حرام (الحديث ٥٢٦٥)، تحفة
الأشراف (١٧٢٠٠).
٣٥١٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الطلاق، باب: من جوز الطلاق الثلاث لقول الله تعالى: ﴿الطلاق مرتان
فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ (الحديث ٥٢٦١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: إحلال
المطلقة ثلاثاً والنكاح الذي يحلها به (الحديث ٣٤١٢)، تحفة الأشراف (١٧٥٣٦).
٣٥١٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥١٧).
تستحي النساء منه في العادة، أو لرغبتها في زوجها الأول. وكراهة الثاني. والله أعلم.
(1-1) زيادة في المخطوطة.
٤/١٠

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٨
٢٤٦
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٨
الْمُثْنَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى (٤)بْنُ سَعِيدٍ(٤)، جَمِيعاً عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
وَفِي حَديثٍ يَحْيَىْ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثْنَا الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةً .
١٨/١٨ - باب: ما يستحب أن يقوله عند الجماع
ج ١٥
١١/ب
٣٥١٩ - ١/١١٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِيَحْبَى - قَالاً:
أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ /، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ﴿: ((لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ، إذَا أُرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللّهُمَّ! جَنِّبْنَا
الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ، إِنْ يُقَدِّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ ، لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانَ
أَبَدَاً)).
٣٥٢٠ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثْنَا
شُعْبَةٌ. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، جَميعاً
عَنِ الثَّوْرِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، بِمَعْنَى حَدِيثٍ جَرِيرٍ، غَيْرَ أَنَّ شُعْبَةً لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ ذِكْرُ :
٣٥١٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: التسمية على كل حال، وعند الوقاع (الحديث ١٤١)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: بدء الخلق، باب: إبليس وجنوده (الحديث ٣٢٧١) و (الحديث ٣٢٨٣)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: النكاح، باب: ما يقول الرجل إذا أتى أهله (الحديث ٥١٦٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الدعوات،
باب: ما يقول إذا أتى أهله (الحديث ٦٣٨٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: السؤال بأسماء اللَّه تعالى
والاستعاذة بها (الحديث ٧٣٩٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في جامع النكاح (الحديث ٢١٦١)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما يقول إذا دخل على أهله (الحديث ١٠٩٢)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: النكاح، باب: ما يقول الرجل إذا دخلت عليه أهله (الحديث ١٩١٩)، تحفة الأشراف (٦٣٤٩).
٣٥٢٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥١٩).
باب: ما يستحب أن يقوله عند الجماع
٣٥١٩ - ٣٥٢٠ - قوله: (لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم اللَّه اللهم جنبنا الشيطان،
وجنب الشيطان ما رزقتنا. فإنه أن يقدر بينهما في ذلك ولد لم يضره شيطان أبداً) قال القاضي: قيل: المراد
بأنه لا يضره أنه لا يصرعه شيطان. وقيل: لا يطعن فيه الشيطان عند ولادته بخلاف غيره. قال: ولم يحمله
٥/١٠ أحد على العموم في جميع الضرر، والوسوسة، والإغواء هذا كلام القاضي.
(1-1) في المطبوعة: يعني: ابن سعيد.

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٩
٢٤٧
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٩
((بِاسْمِ الله ))، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ: ((بِاسْمِ اللهِ))، وَفِي رِوَايَةِ ابْنٍ نُمَّيْرٍ : قَالَ
مَنْصُورٌ: أَرَاهُ قَالَ: ((بِاسْمِ الله)) / .
ج ١٥
١/١٢
١٩/١٩ - باب: جواز جماعه امرأته في قبلها ، من قدامها ومن ورائها ،
من غیر تعرض للدبر
٣٥٢١ - ١/١١٧ - حدّثنا قُتَّيّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْيَةً، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، - وَاللَّفْظُ
لِأَبِي بَكْرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، سَمِعَ جَابِرَاً يَقُولُ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِذَا
أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، مِنْ دُبْرِهَا، فِي قُبُلِهَا، كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَزَلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأَتُوا
حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾(١).
٣٥٢٢ -٢/١١٨ ۔ وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ (2) بْنِ المُهَاجِرِ(2)، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ،
عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ يَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ: إِذَا أُتِيَتِ
الْمَرْأَةُ، مِنْ دُبْرِهَا، فِي قُبُلِهَا، ثُمَّ حَمَلَتْ كَانَ وَلَدُهَا أَحْوَلَ، قَالَ: فَأَنْزِلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ
لَكُمْ فَأَتُوا حَرْتَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ﴾ / .
ج ١٥
١٢/ب
٣٥٢١ - أخرجه الترمذي في كتاب: التفسير، باب: ومن سورة البقرة (الحديث ٢٩٧٨)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: النكاح، باب: النهي عن إتيان النساء في أدبارهن (الحديث ١٩٢٥)، تحفة الأشراف (٣٠٣٠).
٣٥٢٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٠٣٩).
باب: جواز جماعه امرأته في قبلها من قدامها ومن ورائها
من غیر تعرض للدبر
٣٥٢١ - ٣٥٢٣ - قول جابر: (كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد
أحول، فنزلت نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) وفي رواية: إن شاء مجبية. وإن شاء غير مجبية.
غير أن ذلك في صمام واحد. المجبية بميم مضمومة، ثم جيم مفتوحة، ثم باء موحدة، مشددة مكسورة،
ثم ياء مثناة من تحت أي : مکبوبة على وجهها.
والصمام بكسر الصاد أي: ثقب واحد. والمراد به القبل. قال: العلماء، وقوله تعالى: ﴿فأتوا
حرثكم أنى شئتم﴾(١) أي: موضع الزرع من المرأة، وهو قبلها الذي يزرع فيه المني لابتغاء الولد. ففيه
إباحة وطئها في قبلها إن شاء من بين يديها، وإن شاء من ورائها، وإن شاء مكبوبة.
(1) سورة: البقرة، الآية: ٢٢٣.
(2-2) زيادة في المخطوطة .
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٢٣.

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٢٠
٢٤٨
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٠
٣٥٢٣ - ٣/١١٩ - وحدّثنا |١٥ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ
الصِّمَدِ ، حَدُثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي ، عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ، حَدِّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدِّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَْنِ، حَدُّثَنَا سُفْيَانُ .
ح وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله وَأَبُو مَعْنِ الرَّقَاشِيُّ، قَالُوا: حَدَّثْنَا وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ
مَعْبَدٍ، حَدُثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - وَهُوَ: ابْنُ الْمُخْتَارِ - عَنْ سُهِيْلِ بْنِ أَبِي
صَالِحٍ ، كُلُّ هَؤُلاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَزَادَ فِي حَدِيثٍ
· النّعْمَانِ / عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِنْ شَاءَ مُجَبَِّةً، وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجَبَِّةٍ ، غَيْرَ أَنَّ ذُلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ .
ج ١٥
١/١٣
٢٠ / ٢٠ - باب : تحريم امتناعها من فراش زوجها
٣٥٢٤ - ١/١٢٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، وَابْنُ بَشَارٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثَنِّى - قَالاَ: حَدِّثْنَا
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثْنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةً يُحَدِّثُ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنٍ أَوْفَىْ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِّ :﴿ قَالَ: «إِذَا بَاتَّتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ ».
٣٥٢٣ - حديث قتيبة بن سعيد، وحديث عبد الوارث، وحديث محمّد بن المثنى عن وهب بن جرير، وحديث عبيد
الله بن سعيد، وحديث سليمان في معبد، انفرد بهم مسلم، تحفة الأشراف (٣٠٠٩) و(٣٠٤١) و (٣٠٤٥)
و (٣٠٧٩) و (٣٠٩١). وحديث محمّد بن المثنى عن عبد الرحمن، أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب:
﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم﴾ (الحديث ٤٥٢٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
النكاح، باب: في جامع النكاح (الحديث ٢١٦٣)، تحفة الأشراف (٣٠٢٢).
٣٥٢٤ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها (الحديث ٥١٩٤)، تحفة
الأشراف (١٢٨٩٧).
وأما الدبر فليس هو بحرث، ولا موضع زرع. ومعنى قوله: أنى شئتم أي كيف شئتم. واتفق العلماء
الذين يعتد بهم على تحريم وطء المرأة في دبرها حائضاً كانت أو طاهراً، لأحاديث كثيرة مشهورة:
كحديث: ملعون من أتى امرأة في دبرها. قال أصحابنا: لا يحل الوطء في الدبر في شيء من الآدميين،
ولا غيرهم من الحيوان في حال من الأحوال. والله أعلم.
قوله: (إن يهود كانت تقول) هكذا هو في النسخ يهود غير مصروف، لأن المراد قبيلة اليهود، فامتنع
٦/١٠ صرفه للتأنيث، والعلمية.
باب: تحریم امتناعها من فراش زوجها
٣٥٢٤ - ٣٥٢٦ - قوله: (إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح) وفي رواية:

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٢١
٢٤٩
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢١
وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبَيْبٍ، حَدِّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذا
الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ: ((حَتَّى تَرْجِعَ )) .
٣٥٢٥ - ٢/١٢١ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدِّثْنَا مَرْوَانُ عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي: ابْنَ كَيْسَانَ -، عَنْ
أَبِي خَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ /، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ{ هُ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا مِنْ رَجُلٍ أَهْبـ
يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَىْ فِرَاشِهَا، فَتَأْبَىْ عَلَيْهِ، إِلَّ كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطَأْ عَلَيْهَا، حَتَّى يَرْضَىْ
عَنْهَا )) .
٣٥٢٦ - ٣/١٢٢ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيّةً .
ح وحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأُشْجُّ، حَدَّثَنَا وَبِيعٌ . ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدِّثْنَا
جَرِيرٌ ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ إِ: ((إِذَا
دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَىْ فِرَاشِهِ، فَلَمْ تَأْتِهِ ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبَحَ » .
٢١/٢١ - باب : تحريم إنشاء سر المرأة
٣٥٢٧ - ١/١٢٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا / مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ ٧/١٢
الْعُمَرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللهِوَ﴾: ((إِنَّ مِنْ أَشرِ النَّاسِ عَنْدَ الله مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ ،
٣٥٢٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٤٥٥).
٣٥٢٦ - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم: آمين، والملائكة في السماء فوافقت
إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه (الحديث ٣٢٣٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: إذا باتت المرأة
مهاجرة فراش زوجها (الحديث ٥١٩٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في حق الزوج على المرأة
(الحديث ٢١٤١)، تحفة الأشراف (١٣٤٠٤).
٣٥٢٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في نقل الحديث (الحديث ٤٨٧٠) بنحوه، تحفة
الأشراف (٤١١٤).
حتى ترجع. هذا دليل على تحريم امتناعها من فراشه لغير عذر شرعي، وليس الحيض بعذر في الامتناع؛ ٧/١٠
لأن له حقاً في الاستمتاع بها فوق الإزار. ومعنى الحديث: أن اللعنة تستمر عليها حتى تزول المعصية
بطلوع الفجر، والاستغناء عنها، أو بتوبتها، ورجوعها إلى الفراش.
قولهم: (فبات غضبان عليها) وفي بعض النسخ غضباناً.
باب: تحريم إفشاء سر المرأة
٣٥٢٧ - ٣٥٢٨ - قوله : (إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته،

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٢٢
٢٥٠
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٢
وَتَفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا)) .
٣٥٢٨ - ٢/١٢٤ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ نُمَيْرِ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أسَامَةَ ، عَنْ
عُمَّرَ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَّا سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ ﴿: ((إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الرَّجُلَ يُقْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي
ج°١- إِلَيْهِ، ثُمِّ يَنْشُرُ سِرَّهَا)) / .
وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: ((إِنَّ أَعْظَمَ )).
٢٢/٢٢ - باب: حكم العزل
٣٥٢٩ - ١/١٢٥ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
٣٥٢٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥٢٧).
٣٥٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: بيع الرقيق (الحديث ٢٢٢٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: العتق
باب: من ملك من العرب رقيقاً فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية (الحديث ٢٥٤٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
المغازي، باب: غزوة بنى المصطلق من خزاعة وهي عزوة المريسيع (الحديث ٤١٣٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿هو اللَّه الخالق البارىء المصور﴾ (الحديث ٧٤٠٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
القدر، باب: وكان أمر الله قدراً مقدوراً (الحديث ٦٦٠٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: العزل
(الحديث ٥٢١٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في العزل (الحديث ٢١٧٢)، تحفة
الأشراف (٤١١١).
وتفضي إليه، ثم ينشر سرها) قال القاضي: هكذا وقعت الرواية أشر بالألف. وأهل النحو يقولون: لا يجوز
أشر وأخير، وإنما يقال: هو خير منه، وشر منه. قال: وقد جاءت الأحاديث الصحيحة باللغتين جميعاً،
وهي حجة في جوازهما جميعاً، وأنهما لغتان.
وفي هذا الحديث تحريم إنشاء الرجل ما يجري بينه، وبين امرأته من أمور الاستمتاع، ووصف
تفاصيل ذلك، وما يجري من المرأة فيه من قول، أو فعل، ونحوه. فأما مجرد ذكر الجماع فإن لم تكن فيه
٨/١٠ فائدة، ولا إليه حاجة فمكروه؛ لأنه خلاف المروءة. وقد قال ◌َله: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل
خيراً، أو ليصمت)). وإن كان إليه حاجة، أو ترتب عليه فائدة، بأن ينكر عليه إعراضه عنها، أو تدعي عليه
العجز عن الجماع، أو نحو ذلك فلا كراهة في ذكره. كما قال له: إني لأفعله أنا وهذه. وقال وَلّ
لأبي طلحة: أعرستم الليلة، وقال لجابر: الكيس، الكيس. والله أعلم.
باب: حكم العزل
٣٥٢٩ - ٣٥٤٦ - العزل هو: أن يجامع. فإذا قارب الإنزال نزع، وأنزل خارج الفرج. وهو مكروه عندنا

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٢٢
٢٥١
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٢
إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَىْ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحْرِيٍ: أَنَّهُ قَالَ:
دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو صِرْمَةَ عَلَىْ أَّبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَسَأَلَهُ أَبُو صِرْمَةً فَقَالَ؛ يَا أَبَا سَعِيدٍ! هَلْ سَمِعْتَ
رَسُولَ اللهِ ﴿ يَذْكُرُ الْعَزْلَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ :﴿ غَزْوَةَ بَلْمُصْطَلِقٍ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمٌ
الْعَرَبِ، فَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ ا وَنَعْزِلَ |، فَقُلْنَا: نَفْعَلُ
وَرَسُولُ اللهِ﴿ بَيْنَ أَظْهُرِنَا / لَ نَسْأَلَهُ! فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللهِفَهْ فَقَالَ: ((لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا٧/١٥
كَتَبَ اللَّهُ عزَّ وجلّ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَىْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّ سَتَكُونُ)).
٣٥٣٠ - ٢/١٢٦ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ الْفَرَجِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الزُّبْرِقَانِ،
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، فِي مَعْنَى حَدِيثٍ رَبِيعَةً ،
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَإِنَّ الله كَتَّبَ مَنْ هُوَ خَالِقٌ إِلَىْ يَوْمِ الْقِيَّامَةِ).
٣٥٣١ - ٣/١٢٧ - وحدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ
٣٥٣٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٣٥٢٩).
٣٥٣١ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٥٢٩).
في كل حال. وكل امرأة سواء رضيت أم لا؛ لأنه طريق إلى قطع النسل. ولهذا جاء في الحديث الآخر
تسميته: الواد الخفي؛ لأنه قطع طريق الولادة. كما يقتل المولود بالوأد، وأما التحريم، فقال أصحابنا:
لا يحرم في مملوكته، ولا في زوجته الأمة سواء رضيتا أم لا؛ لأن عليه ضرراً في مملوكته بمصيرها،
أم ولد. وأمتناع بيعها، وعليه ضرر في زوجته الرقيقة، بمصير ولده رقيقاً تبعاً لأمه، وأما زوجته الحرة فإن
أذنت فيه لم يحرم، وإلا فوجهان أصحهما: لا يحرم.
ثم هذه الأحاديث مع غيرها يجمع بينها، بأن ما ورد في النهي محمول على كراهة التنزيه. وما ورد
في الإذن في ذلك محمول، على أنه ليس بحرام، وليس معناه: نفي الكراهة. هذا مختصر ما يتعلق بالباب ٩/١٠
من الأحكام، والجمع بين الأحاديث، وللسلف خلاف كنحو ما ذكرناه من مذهبنا، ومن حرمه بغير إذن
الزوجة الحرة. قال: عليها ضرر في العزل، فيشترط لجوازه إذنها.
قوله: (غزوة بلمصطلق) أي: بني المصطلق. وهي: غزوة المريسيع. قال: القاضي. قال أهل
الحديث: هذا أولى من رواية موسى بن عقبة: أنه كان في غزوة أوطاس.
قوله: (كرائم العرب) أي: النفيسات منهم.
قوله: (فطالت علينا العزبة، ورغبنا في الفداء) معناه: احتجنا إلى الوطء، وخفنا من الحبل، فتصير
أم ولد يمتنع علينا بيعها، وأخذ الفداء فيها، فيستنبط منه منع بيع أم الولد، وأن هذا كان مشهوراً عندهم.
قوله : (لا عليكم ألا تفعلوا ما كتب اللَّه. خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة، الاستكون)

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٢٢
٢٥٢
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٢
مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، قَالَ: أَصَبْنَا سَبَايَا
فَكُنَّا نَعْزِلُ، ثُمَّ سَأَلْنَا / رَسُولَ اللهِلَ﴾َ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَنَا: (( وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ؟ وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ؟
ج ١٥
١٥/ب
وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ؟ مَا مِنْ تَسَمَةٍ كَائِئَةٍ إِلَىْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّ هِيَ كَائِنَةٌ)) .
٣٥٣٢ -٤/١٢٨ ۔ وحدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثْنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضِّلِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ،
عَنْ أَنْسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَهُ مِنْ
أَبِي سَعِيدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَنِ النِّّ لَهُ قَالَ: ((لَ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ )).
٣٥٣٣ - ٥/١٢٩ ۔ وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ .
ج١٥ ح وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -. ح وَحَدَّثَنِي / مُحَمِّدُ بْنُ
حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مَهْدِيٍّ | وَبَهْزٌ، قَالُوا جَمِيعاً: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنْسِ بْنِ
سِيرِينَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمْ: عَنِ النَّبِيِّ :﴿ قَالَ فِي الْعَزْلِ: ((لَ عَلَيْكُمْ
أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ » .
وَفِي رِوَايَةٍ بَهْرٍ قَالَ شُعْبَةُ : قُلْتُ لَهُ : سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
٣٥٣٤ - ٦/١٣٠ - وحدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَأَبُو ◌َامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ - وَاللَّفْظُ لِّبِي
كَامِلٍ - ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ -، حَدِّثْنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
بِشْرِ بْنِ مَسْعُودٍ ، رَدَّهُ إِلَىْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ :﴿ عَنِ العَزْلِ؟ فَقَالَ: ((لَا
-٢°١- عَلَيْكُمْ أَلَّ (١) تَفْعَلُوا / ذَاكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ)).
٣٥٣٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣٠٣).
٣٥٣٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣٠٣).
٣٥٣٤ - أخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: العزل (الحديث ٣٣٢٧)، تحفة الأشراف (١٤١١٣).
معناه: ما عليكم ضرر في ترك العزل؛ لأن كل نفس قدر الله تعالى خلقها. لا بد أن يخلقها، سواء عزلتم
١٠/١٠ أم لا، وما لم يقدر خلقها لا يقع سواء عزلتم أم لا، فلا فائدة في عزلكم، فإنه إن كان اللّه تعالى قدر خلقها
سبقكم الماء، فلا ينفع حرصكم في منع الخلق.
(1) في المطبوعة: أن لا .

المعجم ۔ النكاح: ك ١٦ ، ب ٢٢
٢٥٣
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٢
قَالَ مُحَمَّدٌ: أوَ اقَوْلُهُ: ((لَ عَلَيْكُمْ)) أَقْرَبُ إِلَى النَّهْيِ.
٣٥٣٥ - ٧/١٣١ - | وأحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثْنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ
مُحَمِّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: فَرَدُّ الْحَدِيثَ حَتَّىْ رَدَّهُ إِلَىْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُذْرِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ النّبِيِّ ◌َ﴿ فَقَال: ((وَمَا ذَاكُمْ؟)) قَالُوا: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ
تُرْضِعُ فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ، وَالرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ
مِنْهُ، قَالَ: ((فَلَ عَلَيْكُمْ أَنْ لَ تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ )).
قَالَ ابْنُ عَوٍ : فَحَدَّثْتُ بِهِ الْحَسَنَ فَقَالَ: وَاللهِ ! لَكَأَنَّ هَذَا زَجْرٌ .
٣٥٣٦ - ٨/٠٠٠ - وحدثني / حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، VIS
عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثْتُ مُحَمِّداً، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِحَدِيثٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، - يَعْنِي حَدِيثَ
العَزْلِ - فَقَالَ: إِيَّايَ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ.
٣٥٣٧ - ٩/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَىْ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ ،
عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قُلْنَا لِأَبِي سَعِيدٍ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَذْكُرُ فِي الْعَزْلِ شَيْئاً؟ قَالَ:
نَعَمْ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ، إِلَى قَوْلِهِ: ((القَدَرُ)).
٣٥٣٨ - ١٠/١٣٢ - وحدّثني(1) عُبَيْدُ الله بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ - قَالَ ابْنُ عَبْدَةً:
أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ -، عَنِ / ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ قَزَعَةً، .
ج ١٥
١٧/ب
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِلَهُ، فَقَالَ: (( وَلِمَ يَفْعَلُ ذُلِكَ
٣٥٣٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥٣٤).
٣٥٣٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٥٣٤).
٣٥٣٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣٠٣).
٣٥٣٨ - أخرجه البخاري في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿هو الله الخالق البارىء المصور﴾
(الحديث ٧٤٠٩) تعليقاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في العزل (الحديث ٢١٧٠)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في كراهية العزل (الحديث ١١٣٨)، تحفة الأشراف (٤٢٨٠).
وفي هذا الحديث دلالة لمذهب جماهير العلماء: أن العرب يجري عليهم الرق، كما يجري على
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - النكاح: ك ١٦ ، ب ٢٢
٢٥٤
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٢
أَحَدُكُمْ؟ - وَلَمْ يَقُلْ: فَلَ يَفْعَلْ ذُلِكَ أَحَدُكُمْ - فَإِنَُّ لَيْسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ إِلَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَالِقُهَا)).
٣٥٣٩ - ١١/١٣٣ - حدَّثني مَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي
مُعَاوِيَةُ - يَعْنِي: ابْنَ صَالِحٍ -، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُذْرِيِّ، سَمِعَهُ، يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﴿ عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: ((مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ
الْوَلَدُ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ خَلْقَ شَيْءٍ لَمْ يَمْتَعْهُ شَيْءٌ» ..
٣٥٤٠ - ١٢/٠٠٠ - وحدّثنيه(١) أَحْمَدُ بْنُ الْمُنْذِرِ / الْبَصْرِيّ، حَدَثْنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، حَدِّثْنَا
ج ١٥
١/١٨
مُعَاوِيَّةٌ، أَخْبَرَنِ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ | الْهَاشِمِيُّ |، عَنْ أَبِ الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ،
عَنِ النّبِيِّ ◌َ﴿َ، بِمِثْلِهِ .
٣٥٤١ - ١٣/١٣٤ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا(2) أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ
جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَّىْ رَسُولَ اللهِ﴿ فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارِيَةٌ، هِي خَادِمُنَا وَسَانِيَتْنَا، وَأَنَا أَطُوفُ عَلَيْهَا
وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ ، فَقَالَ: اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا)) فَلَبِثَ الرِّجُلُ، ثُمَّ أَتَّهُ
فَقَالَ: إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَبِلَتْ ، فَقَالَ: ((قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا)) .
- ٣٥٤٢ - ١٤/١٣٥ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأُشْعَبِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ /، عَنْ
ج ١٥
١٨ /ب
٣٥٣٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٩٨٧).
٣٥٤٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٩٨٧).
٣٥٤١ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في العزل (الحديث ٢١٧٣)، تحفة الأشراف (٢٧١٩).
٣٥٤٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٣٩٦).
١١/١٠ العجم، وأنهم إذا كانوا مشركين وسبوا، جاز استرقاقهم؛ لأن بني المصطلق عرب صلبية من خزاعة، وقد
١٢/١٠ استرقوهم، ووطئوا سباياهم، واستباحوا بيعهن، وأخذ فدائهن. وبهذا قال: مالك، والشافعي في قوله
الصحيح الجديد، وجمهور العلماء، وقال أبو حنيفة، والشافعي في قوله القديم: لا يجري عليهم الرق
لشرفهم. والله أعلم.
قوله وَي: (إن لي جارية هي خادمنا، وسانيتنا). أي: التي تسقي لنا. شبهها بالبعير في ذلك.
قوله # للذي أخبره، بأن جارية يعزل عنها: (إن شئت. ثم أخبره أنها حبلت) إلى آخره. فيه دلالة
(1) في المطبوعة: حدثني.
(2) في المطبوعة: أخبرنا.

المعجم ۔ النكاح: ك ١٦، ب ٢٢
٢٥٥
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٢
سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عُرُوَةَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ
(١) رَسُولَ اللَّهِ(١)وَّهِ: إِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً لِي، وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((إِنَّ ذَلِكَ، لَنْ يَمْنَعَ
شَيْئاً أَرَادَهُ اللَّه)) قَالَ: فَجَاءَ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي كُنْتُ ذَكَرْتُهَا لَكَ حَمَلَتْ. فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ)).
٣٥٤٣ - ١٥/٠٠٠ - وحدّثني(2): حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ ، قَاصُّ أَهْلِ مَكَّةَ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ عِيَاضٍ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ النَّوْقَلِيُّ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ / إِلَى النَّبِيِّ لَه، بِمَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ.
١/١٩
ج ١٥
٣٥٤٤ - ١٦/١٣٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا،
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدِّثَنَا سُفْيَانُ -، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ
يُنْزِلُ .
زَادَ إِسْحَقُ : قَالَ سُفْيَانُ : لَوْ كَانَ شَيْئاً يُنْهَىْ عَنْهُ ، لَنْهَانَا عَنْهُ الْقُرْآنُ.
٣٥٤٥ - ١٧/١٣٧ - وحدّثني سَلَّمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ
عَطَاءٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَاً يَقُولُ: لَقَدْ كُنَّا نَعْزِلُ عَلَّىْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِصَلِّ .
٣٥٤٦ - ١٨/١٣٨ - وحدّثني أَبُو غَسَانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذْ - يَعْنِي: ابْنِ هِشَامٍ-
٣٥٤٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٣٩٦).
٣٥٤٤ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: العزل (الحديث ٥٢٠٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
النكاح، باب: ما جاء في العزل (الحديث ١١٣٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: العزل
(الحديث ١٩٢٧)، تحفة الأشراف (٢٤٦٨).
٣٥٤٥ _ انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٤٨٩).
٣٥٤٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٨٢).
على إلحاق النسب مع العزل؛ لأن الماء قد سبق، وفيه أنه إذا اعترف بوطء أمته صارت فراشاً له، وتلحقه
أولادها؛ إلا أن يدعي الاستبراء. وهو مذهبنا، ومذهب مالك.
قوله مَله: (أنا عبد الله ورسوله) معناه هنا: أن ما أقول لكم حق، فآعتمدوه، وأستيقنوه، فإنه يأتي
مثل فلق الصبح .
(1-1) في المطبوعة: النبي .
(2) في المطبوعة: وحدثنا.
١٠/ ١٣

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٢٣
٢٥٦
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٣
١٦ْـ حَدَّثِي أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا / نَعْزِلُ عَلَىْ عَهْدِ نَبِّ(١)اللَّهِ﴿ فَبَلَغَ ذلِكَ
نِبِيِّ الله ◌َ﴿َ، فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ(2).
٢٣/٢٣ - باب : تحريم وطء الحامل المسبية
٣٥٤٧ - ١/١٣٩ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ خُمَّيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي الدِّرْدَاءِ ، عَنٍ
النّبِيِّ ◌َ﴿: أَنَّهُ أَتَّىْ بِامْرَأَةٍ مُجِحِّ عَلَىْ بَابٍ فُسْطَاطٍ، فَقَالَ: ((لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بِهَا؟)) فَقَالُوا:
نَعِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَاً يَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ، كَيْفَ يُوَرَّتُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ
لَهُ ؟ كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَجِلُّ لَهُ؟)).
٣٥٤٨ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه أُبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَرُونَ. ح وَحَدَّثَنَا
ج١ْ مُحَمِّدُ / بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، جَمِيعاً عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ .
٣٥٤٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في وطء السبايا (الحديث ٢١٥٦)، تحفة الأشراف (١٠٩٢٤).
٣٥٤٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥٤٧).
باب: تحريم وطء الحامل المسبية
٣٥٤٧ - ٣٥٤٨ - قوله: (عن يزيد بن خمير) هو بالخاء المعجمة.
قوله: (أتى بآمرأة مجح على باب فسطاط) المجح بميم مضمومة، ثم جيم مكسورة، ثم حاء
مهملة. وهي: الحامل التي قربت ولادتها. وفي الفسطاط ست لغات فسطاط، وفستاط، وفساط بحذف
الطاء، والتاء، لكن بتشديد السين، وبضم الفاء وكسرها في الثلاثة. وهو نحو بيت الشعر.
قوله: (أتى بآمرأة مجح على باب فسطاط فقال: لعله يريد أن يلم بها. فقالوا: نعم. فقال: لقد
١٤/١٠ هممت أن ألعنه لعناً يدخل معه قبره. کیف یورثه وهو لا يحل له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟) معنى:
يلم بها، أي: يطأها. وكانت حاملاً مسبية، لا يحل جماعها حتى تضع.
وأما قوله #1: (كيف يورثه، وهو لا يحل له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟) فمعناه: أنه قد تتأخر
ولادتها ستة أشهر، حيث يحتمل كون الولد من هذا السابي، ويحتمل أنه كان ممن قبله. فعلى تقدير كونه
من السابي يكون ولداً له ويتوارثان، وعلى تقدير كونه من غير السابي، لا يتوارثان هو ولا السابي لعدم
القرابة. بل له استخدامه؛ لأنه مملوكه. فتقدير الحديث: أنه قد يستلحقه، ويجعله ابنا له، ويورثه مع أنه
(1) في المطبوعة: رسول.
(2) زيادة في المخطوطة .

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٢٤
٢٥٧
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٤
٢٤/٢٤ - باب : جواز الغيلة وهي وطء المرضع ، وكراهة العزل
٣٥٤٩ - ١/١٤٠ - وحدّثنا خَلَفُ بْنُ مِشَامٍ، حَدِّثْنَا مَالِكُ بْنُ أَنْسٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
يَحْيَىْ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ
عُرْوَةً، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةً بِنْتِ وَهْبِ الْأَسَدِيَّةِ: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((لَقَدْ
هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَىْ عَنِ الْغِيَةِ ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرَّوَمَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذُلِكَ فَلاَ يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ )).
وَقَالَ مُسْلِمُ : وَأَمَّا خَلَفْ فَقَالَ: عَنْ جُذَامَةَ الْأُسْدِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ يَحْيَىْ: بِالدَّالِ.
٣٥٤٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطب، باب: في الغيل (الحديث ٣٨٨٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الطب، باب: ما جاء في الغيلة (الحديث ٢٠٧٦) و (الحديث ٢٠٧٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب:
الغيلة، (الحديث ٣٣٢٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: الغيل (الحديث ٢٠١١)، تحفة
الأشراف (١٥٧٨٦).
لا يحل له توريثه لكونه ليس منه، ولا يحل توارثه ومزاحمته لباقي الورثة. وقد يستخدمه استخدام العبيد،
ویجعله عبداً یتملكه مع أنه لا يحل له ذلك لكونه منه إذا وضعته لمدة محتملة کونه من كل واحد منهما،
فيجب عليه الامتناع من وطئها خوفاً من هذا المحظور، فهذا هو الظاهر في معنى الحديث.
وقال: القاضي عياض معناه: الإشارة إلى أنه قد ينمى هذا الجنين بنطفة هذا السابي، فيصير مشاركاً
فيه. فيمتنع الاستخدام. قال: وهو نظير الحديث الآخر: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يسق ماء،
ولد غيره. هذا كلام القاضي، وهذا الذي قاله: ضعيف، أو باطل وكيف ينتظم التوريث مع هذا التأويل،
بل الصواب ما قدمناه. والله أعلم.
باب: جواز الغيلة ((وهي وطء المرضع)) وكراهة العزل
٣٥٤٩ - ٣٥٥٢ - قوله: (عن جدامة بنت وهب) ذكر مسلم اختلاف الرواة فيها. هل هي بالدال المهلمة أم،
بالذال المعجمة؟ قال: والصحيح أنها بالدال. يعني: المهملة. وهكذا قال جمهور العلماء: إن الصحيح ١٥/١٠
أنها بالمهملة، والجيم مضمومة بلا خلاف. وقوله: جدامة بنت وهب. وفي الرواية الأخرى: جدامة بنت
وهب، أخت عكاشة. قال القاضي عياض: قال بعضهم: إنها أخت عكاشة على قول من قال: إنها جدامة
بنت وهب بن محصن. وقال آخرون: هي أخت رجل آخر يقال له: عكاشة بن وهب، ليس بعكاشة بن
محصن المشهور. وقال الطبري: هي جدامة بنت جندل هاجرت. قال: والمحدثون قالوا فيها: جدامة بنت
وهب. هذا ما ذكره القاضي، والمختار: أنها جدامة بنت وهب الأسدية أخت عكاشة بن محصن المشهور
الأسدي. وتكون أخته من أمه، وفي عكاشة لغتان سبقتا في كتاب الإيمان: تشديد الكاف وتخفيفها،
والتشدید أفصح وأشهر.
قوله: (لقد هممت أن أنهى عن الغيلة. حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك، فلا يضر

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٢٤
٢٥٨
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٤
ج ١٥
٢٠/ب
٣٥٥٠ - ٢/١٤١ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِىءُ ،
حَدْثَنَا / سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ جُدَامَةً بِنْتِ
وَهْبٍ ، أُخْتِ عُكَاشَةَ ، قَالَتْ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ {﴾َ فِي أُنَاسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ
أَنْهَىْ عَنِ الْغِيلَةِ ، فَتَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ، فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ، فَلَا يَضُرُّ()ذَلِكَ،
أَوْلَادَهُمْ(١) شَيْئاً » .
ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لَهِ: « ذلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ )).
زَادَ عُبَيْدُ الله فِي حَدِيثِهِ عَنِ الْمُفْرِىءٍ وَهِيَ: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾(2).
٣٥٥٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥٤٩).
أولادهم) قال أهل اللغة: الغيلة هنا بكسر الغين. ويقال لها: الغيل بفتح الغين مع حذف الهاء. والغيال
بكسر الغين كما ذكره مسلم في الرواية الأخيرة. وقال جماعة من أهل اللغة: الغيلة بالفتح المرة الواحدة،
وأما بالكسر فهي الإسم من الغيل. وقيل: إن أريد بها وطء المرضع جاز الغيلة. والغيلة بالكسر والفتح.
واختلف العلماء في المراد بالغيلة في هذا الحديث، وهي الغيل. فقال مالك في الموطأ،
والأصمعي، وغيره من أهل اللغة: أن يجامع امرأته وهي مرضع. يقال منه: أغال الرجل، وأغيل إذا فعل
ذلك. وقال ابن السكيت: هو أن ترضع المرأة وهي حامل. يقال منه: غالت، وأغيلت. قال العلماء: سبب
هــه ** بالنهي عنها أنه يخاف منه ضرر الولد الرضيع. قالوا: والأطباء يقولون: إن ذلك اللبن داء.
١٦/١٠ والعرب تكرهه، وتتقيه. وفي الحديث جواز الغيلة، فإنه 18 لم ينه عنها، وبين سبب ترك النهي، وفيه جواز
الاجتهاد لرسول الله#. وبه قال جمهور أهل الأصول. وقيل: لا يجوز لتمكنه من الوحي، والصواب
الأول.
قوله #1: (فإذا هم یغیلون) هو بضم الياء؛ لأنه من أغال یغیل كما سبق.
قوله: (ثم سألوه عن العزل، فقال رسول الله#1: ذاك الواد الخفي) وهي: ﴿وإذا الموءودة
سئلت﴾(١). الواد، والمؤودة بالهمز. والوأد: دفن البنت وهي حية، وكانت العرب تفعله خشية الإملاق،
وربما فعلوه خوف العار. والموؤدة: البنت المدفونة حية. ويقال: وأدت المرأة ولدها وأداً. قيل: سميت
موؤدة؛ لأنها تثقل بالتراب. وقد سبق في باب العزل وجه تسمية هذا وأداً، وهو مشبهته الواد في تفويت
الحياة، وقوله: في هذا الحديث، وإذا الموؤدة سئلت معناه: أن العزل يشبه الواد المذكور في هذه الآية.
(1-1) في المطبوعة: أولادهم ذلك.
(2) سورة: التكوير، الآية: ٨.
(١) سورة: التكوير، الآية: ٨.

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٢٤
٢٥٩
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٢٤
٣٥٥١ - ٣/١٤٢ - وحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا [يَحْيَى بْنُ إِسْحْقَ](٤)، حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ أَيُوبَ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرْشِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ / عَائِشَةَ، عَنْ جَ!
جُدَامَةً بِنْتِ وَهْبِ الْأَسَدِيَّةِ: أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﴾، وَذَكَرَ (2) بِمِثْلِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي أَيُوبَ، فِي الْعَزْلِ وَالْغِيلَةِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((الْغِيَالِ )).
٣٥٥٢ - ٤/١٤٣ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَّيْرٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرُبٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ ثُمَّيْرِ -،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ | الْمَقْبُرِيُّ |، حَدْثَنَا حَيْوَةُ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا النّضْرِ
حَدَّثَهُ عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ : أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَ وَالِدَهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَىْ
النَّبِيِّ(٥) ﴿ فَقَالَ: إِنِّي أَعْزِلُ عَنِ امْرَأْتِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ:﴿: ((لِمَ تَفْعَلُ ذُلِكَ؟)) فَقَالَ
الرَّجُلُ: أُشْفِقُ / عَلَىْ وَلَدِهَا، أَوْ عَلَىْ أَوْلَادِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: «لَوْ كَانَ ذُلِكَ ضَارًا، ضَرَّ جْلـ
فَارِسَ وَالرُّومَ » .
وَقَالَ زَهَيْرٌ فِي رِوَايَتِهِ : ((إِنْ كَانَ كَذَلِكَ (٥) فَلاَ، مَا ضَارَ ذُلِكَ فَارِسَ وَلَّ الرُّومَ)).
٣٥٥١ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٥٤٩).
٣٥٥٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٣).
قوله: (حدثني عياش بن عباس) الأول بالشين المعجمة، وأبوه بالسين المهملة. وهو: عياش بن ١٧/١٠
عباس القتباني بكسر القاف. منسوب إلى قتبان بطن من رعين.
قوله: (أشفق على ولدها) هو بضم الهمزة، وكسر الفاء أي: أخاف.
قوله: (ما ضار ذلك فارس ولا الروم) هو بتخفيف الراء. أي: ما ضرهم. يقال: ضاره يضيره
ضيراً. وضره يضره ضراً وضراً. والله أعلم.
(1) في المخطوطة: يحيى بن أبي إسحاق، وهو خطأ، والتصويب من المطبوعة، ويحيى بن إسحاق هو: أبو زكريا البجلي،
یحیی بن إسحاق السیلحیني، روی عن یحیی بن أيوب في النكاح - وهو هذا الحديث الذي بین أیدینا - وروى عنه:
ابن أبي شيبة، قال ابن معين: صدوق مسكين، وقال ابن سعد: كان ثقة حافظاً لحديثه، وقال أحمد: شيخ صالح ثقة
صدوق، توفي سنة (٢١٠ هـ).
انظر ترجمته في: التاريخ الصغير: ٢١٨/١، وثقات ابن حبان: ٢٦٠/٩، وسير أعلام النبلاء: ٥٠٥/٩، وتذكرة
الحفاظ: ٣٧٦/١، وتهذيب التهذيب: ١٧٦/١١، وشذرات الذهب: ٢٦/٢، وطبقات ابن سعد: ٣٤٠/٧، وتهذيب
الكمال: ١٩٥/٣١.
(2) في المطبوعة: فذكر.
(3) في المطبوعة: رسول اللَّه.
(4) في المطبوعة: لذلك.

٠٠٠/١٧ - كتاب: الرضاع
٢٥/١ - باب : يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة
٣٥٥٣ -١/١ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ أَبِي
بَكْرٍ ، عَنْ عَمْرَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ كَانَ عِنْدَهَا، وَإِنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ.
يَسْتَأْذِنُ فِي بِيْتٍ حَفْصَةَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ! هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ﴾: ((أُرَاهُ قُلَانً)) .- لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرِّضَاعَةِ - فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله ! لَوْ كَانَ
فُلَانَ حَيًّا / - لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - دَخَلَ عَلَيّ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾﴿َ: ((نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةٌ تُحَرِّمُ مَا
تُحَرِّمُ الْوِلاَدَةُ » .
ج ١٥
١/٢٢
٣٥٥٤ - ٢/٢ - وحدثنا |١٥ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعَيلُ بْنُ
٣٥٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم
(الحديث ٢٦٤٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فرضِ الخمس، باب: ما جاء في بيوت أزواج النبيّ 8#$ وما نسب من
البيوت إليهن (الحديث ٣١٠٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾
(الحديث ٥٠٩٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: لبن الفحل (الحديث ٣٣١٣)، تحفة
الأشراف (١٧٩٠٠).
٣٥٥٤ - أخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: ما يحرم من الرضاع (الحديث ٣٣٠٢)، تحفة
الأشراف (١٧٩٠٢).
كتاب الرضاع
٣٥٥٣ - ٣٥٩٢ - هو بفتح الراء وكسرها، والرضاعة بفتح الراء، وكسرها. وقد رضع الصبي أمه. بكسر
الضاد. يرضعها بفتحها رضاعاً قال: الجوهري، ويقول أهل نجد: رضع يرضع بفتح الضاد في الماضي.
وكسرها في المضارع، رضعاً كضرب يضرب ضرباً. وأرضعته أمه، وامرأة مرضع أي: لها ولد ترضعه، فإن
رضعتها بإرضاعه قلت: مرضعة بالهاء. والله أعلم.
قوله : (إن الرضاعة تحرم ما تحرمه الولادة). وفي رواية: (يحرم من الرضاع ما يحرم من
١٨/١٠