النص المفهرس
صفحات 141-160
المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٨٥
١٤١
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٨٥
((الْمَدِينَةُ، خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لَ يَدِعُهَا أَحَدٌ عَنْهَا إِلَّ أَبْدَلَ الله فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلَا
يَثْتُ أَحَدٌ عَلَىْ لُأَوَائِهَا وَجَهْدِهَا إِلَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً، أَوْ شَهِيداً يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
٣٣٠٦ - ٦/٤٦٠ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثْنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ
الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَن أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ ، ثُمِّ ذَكَّرَ
مِثْلَ حَدِيثِ ابْنٍ نُمَيْرٍ ، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: (( وَلَ يُرِيدُ أَحَدٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ إِلَّ أَذَابَهُ اللهِ فِي النَّارِ
ذَوْبَ الرَّصَاصِ، أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ)).
١/٣٦
٣٣٠٧ - ٧/٤٦١ - وحدّثنا / إِسحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، جَمِيعاً عَنِ الْعَقَدِيِّ، قَالَ جَ !!
عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ
عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ : أَنَّ سَعْدَاً رَكِبَ إِلَىْ قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ، فَوَجَدَ عَبْدَاً يَقْطَعُ شَجْراً أَوْ يَخْبِطُهُ فَسَلَبَهُ ، فَلَمَّا
رَجَعَ سَعْدَ، جَاءَهُ أَهْلُ الْعَبْدِ فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَرُدُّ عَلَى غُلَامِهِمْ، أَوْ عَلَيْهِمْ، مَا أَخَذَ مِنْ غُلَامِهِمْ فَقَالَ:
مَعَاذَ الله! أَنْ أَرُدَّ شَيْئاً نَقُلَنِيهِ رَسُولُ اللهِ، وَأَبَىْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ.
٣٣٠٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٨٨٥).
٣٣٠٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٨٦٨).
أو الإسراع بهم إلى الجنة، أو غير ذلك من خصوص الكرامات الواردة لبعضهم دون بعض. والله أعلم.
قوله ويفر: (لا يدعها أحد رغبة عنها، إلا أبدل اللَّه فيها من هو خير منه) قال القاضي: اختلفوا في
هذا. فقيل: هو مختص بمدة حياته#1. وقال آخرون: هو عام أبداً، وهذا أصح.
قوله : (ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء، إلا أذابه اللَّه في النار ذوب الرصاص، أو ذوب الملح
في الماء) قال القاضي: هذه الزيادة. وهي قوله: في النار تدفع أشكال الأحاديث التي لم تذكر فيها هذه ١٣٧/٩
الزيادة، وتبين أن هذا حكمه في الآخرة. قال: وقد يكون المراد به من أرادها في حياة النبي 8#$، كفي
المسلمون أمره، واضمحل كيده، كما يضمحل الرصاص في النار. قال: وقد يكون في اللفظ تأخير
وتقديم أي: أذابه اللّه ذوب الرصاص في النار. ويكون ذلك لمن أرادها في الدنيا، فلا يمهله اللَّه، ولا
يمكن له سلطان. بل يذهبه عن قرب، كما انقضى شأن من حاربها أيام بني أمية، مثل مسلم بن عقبة فأنه
هلك في منصرفه عنها، ثم هلك يزيد بن معاوية مرسله على أثر ذلك، وغيرهما ممن صنع صنيعهما. قال:
وقيل: قد يكون المراد من كادها اغتيالاً وطلباً لغرتها في غفلة، فلا يتم له أمره بخلاف من أتى ذلك جهاراً،
کأمراء استباحوها.
قوله: (إن سعداً ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبداً يقطع شجراً، أو يخبطه فسلبه. فلما رجع سعد
جاءه أهل العبد، فكلموه على أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذه من غلامهم. فقال: معاذ اللَّه أن أرد
شيئاً نفلنيه رسول اللَّه وَل﴿، وأبى أن يرد عليهم) هذا الحديث صريح في الدلالة لمذهب مالك،
والشافعي، وأحمد، والجماهير في تحريم صيد المدينة، وشجرها كما سبق. وخالف فيه أبو حنيفة كما
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٥
١٤٢
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٨٥
ج ١٤
٣٦/ب
٣٣٠٨ - ٨/٤٦٢ - وحدّثنا يَحَْى بْنُ أَيُوبَ، وَقُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعاً عَنْ
إِسْمَاعِيلُ / ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُوبْنُ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى
الْمُطْلِبِ بْنِ عَبْدِ الله بْنُ حَنْطَبٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾َ لَأَّبِي طَلْحَةً:
(الْتَمِسْ لِي غُلَاماً مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُّنِي) فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِغُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ
رَسُولَ اللهِ {﴿ كلُّمَا نَزَلَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ، ثُمْ أَقْبَلَ، حَتَىْ إِذَا بَدًا لَهُ أُحُدٌ قَالَ: ((هَذَا جَبَلٌ
يُحِبَّا وَنُحِبُهُ)). فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: ((اللَّهُمِّ! إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ
إِبْرَاهِيمُ مَكَّة ، اللَّهُمَّ ! بَارِكْ لَهُمْ فُي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ)).
٣٣٠٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: فضل الخدمة في الغزو (الحديث ٢٨٨٩)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ١٠ - (الحديث ٣٣٦٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: أحد جبل يحبنا
ونحبه (الحديث ٤٠٨٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما ذكر النبيّ # وحض على
اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة، وما كان بهما من مشاهد النبيّ # والمهاجرين والأنصار، =
١٣٨/٩
قدمناه عنه. وقد ذكر هنا مسلم في صحيحه تحريمها مرفوعاً عن النبي #، من رواية علي بن
أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد اللَّه، وأبي سعيد، وأبي هريرة،
وعبد الله بن زيد، ورافع بن خديج، وسهل بن حنيف. وذكر غيره من رواية غيرهم أيضاً. فلا يلتفت إلى
من خالف هذه الأحاديث الصحيحة المستفيضة.
وفي هذا الحديث دلالة لقول الشافعي القديم: أن من صاد في حرم المدينة، أو قطع من شجرها،
أخذ سلبه. وبهذا قال: سعد بن أبي وقاص، وجماعة من الصحابة. قال القاضي عياض: ولم يقل به أحد
بعد الصحابة، إلا الشافعي في قوله: القديم. وخالفه أئمة الأمصار.
قلت: ولا تضر مخالفتهم إذا كانت السنة معه، وهذا القول القديم؛ هو المختار لثبوت الحديث
فيه، وعمل الصحابة على وفقه، ولم يثبت له دافع قال: أصحابنا. فإذا قلنا: بالقديم ففي كيفية الضمان
وجهان: أحدهما: يضمن الصيد، والشجر، والكلا كضمان حرم مكة. وأصحهما وبه قطع جمهور
المفرعين على هذا القديم، أنه يسلب الصائد، وقاطع الشجر، والكلا. وعلى هذا فالمراد بالسلب
وجهان: أحدهما أنه ثيابه فقط وأصحهما، وبه قطع الجمهور أنه كسلب القتيل من الكفار، فيدخل فيه
فرسه، وسلاحه، ونفقته وغير ذلك. مما يدخل في سلب القتيل. وفي مصرف السلب ثلاثة أوجه
لأصحابنا: أصحهما أنه للسالب وهو الموافق لحديث سعد والثاني: أنه لمساكين المدينة، والثالث: لبيت
المال. وإذا سلب أخذ جميع ما عليه، إلا سائر العورة. وقيل: يؤخذ ساتر العورة أيضاً. قال أصحابنا:
ويسلب بمجرد الاصطياد، سواء أتلف الصيد أم لا، والله أعلم.
قوله: (حتی إذا بدا له أحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبه) الصحيح المختار أن معناه: أن أحداً يحبنا
حقيقة، جعل الله تعالى فيه تمييزاً يحب به. كما قال: سبحانه وتعالى: ﴿وإن منها لما يهبط من
١٣٩/٩
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٥
١٤٣
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٨٥
٣٣٠٩ - ٩/٠٠٠ - وحدثناه سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ / وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وَهُوَّ ابْنُ جَ!
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النِّّ لَه، بِمِثْلِهِ ،
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَبَتَيْهَا)).
٣٣١٠ - ١٠/٤٦٣ - وحدثناه حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَثْنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدِّثْنَا عَاصِمٌ، قَالَ: قُلْتُ
لِنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَحَرِّمَ رَسُولُ اللهِ ﴿ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ مَا بَيْنَ كَذَا إِلَىْ كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا
حَدَثَاً (١) أَوْ آوَى مُحْدِثاً(١)، قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي: هَذِهِ شَدِيدَةٌ: ((مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله
= ومصلى النبيّ﴿ والمنبر والقبر (الحديث ٧٣٣٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: في فضل المدينة
(الحديث ٣٩٢٢)، تحفة الأشراف (١١١٦).
٣٣٠٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٣٠٨).
٣٣١٠ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل المدينة، باب: حرم المدينة (الحديث ١٨٦٧)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: إثم من آوى محدثاً (الحديث ٧٣٠٦)، تحفة الأشراف (٩٣٢).
خشية الله﴾(١) وكما حن الجذع اليابس، وكما سبح الحصى، وكما فر الحجر بثوب موسى #، وكما قال
نبينا #1: إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي، وكما دعا الشجرتين المفترقتين فاجتمعا، وكما رجف
حراء فقال: اسكن حراء، فليس عليك إلا نبي أو صديق. الحديث، وكما كلمه ذراع الشاة، وكما قال
سبحانه وتعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾(٢). والصحيح في معنى
هذه الآية: أن كل شيء يسبح حقيقة بحسب حاله، ولكن لا نفقهه. وهذا وما أشبهه شواهد لما اخترناه،
واختاره المحققون في معنى الحديث: وأن أحداً يحبنا حقيقة. وقيل: المراد يحبنا أهله. فحذف
المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه. والله أعلم.
قوله: (من أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً، فعليه لعنة اللَّه، والملائكة، والناس أجمعين) قال
القاضي: معناه من أتي فيها إثماً، أو آوى من أتاه وضمه إليه وحماه. قال: ويقال: أوى، وآوي بالقصر والمد
في الفعل اللازم والمتعدي جميعاً، لكن القصر في اللازم أشهر وأفصح. والمد في المتعدي أشهر
وأفصح. قلت: وبالأفصح جاء القرآن العزيز في الموضعين. قال الله تعالى: ﴿أرأيت إذ أوينا إلى
الصخرة﴾(٣) وقال في المتعدي: وآويناهما إلى ربوة. قال القاضي: ولم يرو هذا الحرف. إلا محدثاً بكسر
الدال، ثم قال: وقال الإمام المازري: روي بوجهین کسر الدال، وفتحها. قال: فمن فتح أراد الاحداث نفسه.
ومن كسر أراد فاعل الحدث. وقوله: عليه لعنة اللَّه إلى آخره. هذا وعيد شديد لمن ارتكب هذا. قال
القاضي: واستدلوا بهذا على أن ذلك من الكبائر؛ لأن اللعنة لا تكون إلا في كبيرة. ومعناه: أن الله تعالى
يلعنه، وكذا يلعنه الملائكة، والناس أجمعون، وهذا مبالغة في إبعاده عن رحمة اللّه تعالى، فإن اللعن في
(1-1) زيادة في المخطوطة .
(١) سورة: البقرة، الآية: ٧٤.
(٢) سورة: الإسراء، الآية: ٤٤.
(٣) سورة: الكهف، الآية: ٦٣.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٥
١٤٤
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨٥
ج ١٤
وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. لَ يَقْبَلُ الله مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً / وَلَ عَدْلاً)) قَالَ فَقَّالَ ابْنُ أَنْسٍ :
٣٧/ب
أُوْ آوَى مُحْدِثاً .
٣٣١١ - ١١/٤٦٤ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ الْأَحْوَلُ،
قَالَ: سَأَلْتُ أَنَساً: أَحَرْمَ رَسُولُ اللهِلَّ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ حَرَامٌ ، لَا يُخْتَلَىْ خَلَهَا ،
فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمْعَينَ .
٣٣١٢ - ١٢/٤٦٥ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنْسٍ، فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ ، عَنْ
٣٣١١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٣١٠).
٣٣١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: بركة صاع النبيّ ◌َّه ومده (الحديث ٢١٣٠)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما ذكر النبيّ ◌َّه وحض على اتفاق أهل العلم، وما اجتمع عليه الحرمان
مكة والمدينة، وما كان بهما من مشاهد النبيّ ◌َ والمهاجرين والأنصار، ومصلى النبيّ مُّ والمنبر والقبر
(الحديث ٧٣٣١)، تحفة الأشراف (٢٠٣).
١٤٠/٩
اللغة هو الطرد، والأبعاد. قالوا: والمراد باللعن هنا: العذاب الذي يستحقه على ذنبه، والطرد عن الجنة
أول الأمر، وليست هي كلعنة الكفار الذين يبعدون من رحمة الله تعالى كل الإبعاد. والله أعلم.
قوله: (لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً، ولا عدلاً) قال: القاضي قال المازري: اختلفوا في
تفسيرهما. فقيل: الصرف: الفريضة، والعدل: النافلة. وقال الحسن البصري: الصرف: النافلة،
والعدل: الفريضة. عكس قول: الجمهور. وقال الأصمعي: الصرف: التوبة، والعدل: الفدية. وروي
ذلك، عن النبي .. وقال يونس: الصرف: الاكتساب، والعدل: الفدية. وقال أبو عبيدة: العدل:
الحيلة. وقيل: العدل: المثل. وقيل: الصرف: الدية، والعدل: الزيادة.
قال القاضي: وقیل: المعنی لا تقبل فریضته، ولا نافلته قبول رضا، وإن قبلت قبول جزاء. وقيل:
يكون القبول هنا بمعنى تكفير الذنب بهما. قال: وقد يكون معنى الفدية هنا: أنه لا يجد في القيمة فداء
يقتدي به، بخلاف غيره من المذنبين الذين يتفضل الله عزَّ وجلَّ على من يشاء منهم؛ بأن يفديه من النار
بیهودي، أو نصراني. كما ثبت في الصحيح.
قوله في آخر هذا الحديث: (فقال: ابن أنس، أو آوى محدثاً) كذا وقع في أكثر النسخ، فقال ابن
أنس: ووقع في بعضها فقال أنس: بحذف لفظة ابن. قال القاضي: ووقع عند عامة شيوخنا. فقال ابن
أنس: بإثبات ابن. قال: وهو الصحیح، وكان ابن أنس ذکر أباه هذه الزيادة؛ لأن سياق هذا الحديث من
أوله إلى آخره من كلام أنس، فلا وجه لاستدراك أنس بنفسه، مع أن هذه اللفظة قد وقعت في أول
الحديث، في سياق كلام أنس، في أكثر الروايات. قال: وسقطت عند السمر قندي. قال: وسقوطها هناك
يشبه أن يكون هو الصحيح. ولهذا استدركت في آخر الحديث، هذا آخر كلام القاضي.
١٤١/٩
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٥
١٤٥
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٨٥
إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! بَارِْ
لَهُمْ فِي مِكْبَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ / ، وَبَارِْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ)) .
ج ١٤
١/٣٨
٣٣١٣ - ١٣/٤٦٦ - وحدّقني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمِّدِ السَّامِيُّ، قَالاَ: حَدِّثْنَا وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ، حَدَّثْنَا أَبِي ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهُرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((اللَّهُمَّ! اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا بِمَكَّةٌ مِنَ الْبَرَكَةِ )) .
٣٣١٤ - ١٤/٤٦٧ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعاً عَنْ أَبِي
مُعَاوِيَّةَ، قَالَ أَبُوكُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
٣٣١٣ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل المدينة، باب: (الحديث ١٨٨٥)، تحفة الأشراف (١٥٥٩).
٣٣١٤ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل المدينة، باب: حرم المدينة (الحديث ١٨٧٠)، وأخرجه أيضاًفي كتاب:
الجزية والموادعة، باب: ذمة المسلمين وجوارهم واحدة، يسعى بها أدناهم (الحديث ٣١٧٢)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: إثم من عاهد ثم غدر (الحديث ٣١٧٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الفرائض، باب: إثم من
تبرأ من مواليه (الحديث ٦٧٥٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما يكره من التعمق
والتنازع والغلو في الدين والبدع (الحديث ٧٣٠٠)، وأخرجه مسلم في كتاب: العتق، باب: تحريم تولي العتيق
غير مواليه (الحديث ٣٧٧٣) وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في تحريم المدينة (الحديث ٢٠٣٤)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الولاء والهبة عن رسول اللّه # باب: ما جاء فيمن تولى غير مواليه أو ادعى إلى غير
أبيه (الحديث ٢١٢٧). تحفة الأشراف (١٠٣١٧).
قوله ◌َله: (اللهم بارك لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم، وبارك لهم في مدهم) قال
القاضي: البركة هنا بمعنى النمو والزيادة، وتكون بمعنى الثبات واللزوم. قال: فقيل: يحتمل أن تكون
هذه البركة دينية، وهي ما تتعلق بهذه المقادير، من حقوق اللَّه تعالى في الزكاة، والكفارات. فتكون بمعنى
الثبات والبقاء لها، كبقاء الحكم بها. ببقاء الشريعة، وثباتها. ويحتمل أن تكون دنيوية من تكثير الكيل،
والقدر بهذه الأكيال، حتى يكفي منه ما لا يكفي من غيره، في غير المدينة. أو ترجع البركة إلى التصرف
بها في التجارة، وأرباحها، وإلى كثرة ما يكال بها من غلاتها، وثمارها. أو تكون الزيادة فيما يكال بها
لاتساع عيشهم، وكثرته بعد ضيقه لما فتح اللَّه عليهم، ووسع من فضله لهم، وملكهم من بلاد الخصب،
والريف بالشام، والعراق، ومصر، وغيرها. حتى كثر الحمل إلى المدينة، واتسع عيشهم حتى صارت هذه
البركة في الكيل نفسه، فزاد مدهم وصار هاشمياً، مثل مد النبي# مرتين، أو مرة ونصفاً، وفي هذا كله
ظهور إجابة دعوته ، وقبولها. هذا آخر كلام القاضي.
والظاهر من هذا كله، أن البركة في نفس المكيل في المدينة، بحيث يكفي المد فيها لمن لا يكفيه
في غيرها. والله أعلم.
قوله: (إبراهيم بن محمد السامي) هو: بالسين المهملة.
قوله: (خطبنا علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه. فقال: من زعم أن عندنا شيئاً نقرأه، إلا ١٤٢/٩
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٥
١٤٦
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٨٥
ج ١٤
٣٨/ب
خَطَبْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئاً / نَقْرَأُهُ إِلَّ كِتَابَ اللَّه وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ - قَالَ:
وَصَحِيفَةٌ مُعَلِّقَةٌ فِي قِرَابٍ سَيْفِهِ - فَقَدْ كَذَبَ، فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ، وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجَرَاحَاتِ، وَفِيهَا قَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْمَدِينَةُ حَرَمُ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَىْ ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً،
أَوْ آوَىْ مُحْدِثاً، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَ يَقْبَلُ اللَّه مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً
وَلَ عَدْلاً، وَزِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَىْ بِهَا أَدْنَاهُمْ وَمَنِ الدَّعَىْ إِلَىْ غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَىْ إِلَىْ غَيْرِ
كتاب الله، وهذه الصحيفة. فقد كذب) هذا تصريح من علي رضي اللّه تعالى عنه. بإبطال ما تزعمه
الرافضة، والشيعة، ويخترعونه. من قوله: إن علياً رضي اللّه تعالى عنه. أوصى إليه النبي ◌ُ له بأمور
كثيرة، من أسرار العلم، وقواعد الدين، وكنوز الشريعة، وأنه خص أهل البيت بما لم يطلع عليه
غيرهم، وهذه دعاوي باطلة، واختراعات فاسدة لا أصل لها، ويكفي في إبطالها، قول: علي رضي الله
عنه هذا. وفيه دليل على جواز كتابة العلم. وقد سبق بيانه قريباً.
قوله: (المدينة حرم ما بين عير إلى ثور) أما عير فبفتح العين المهملة، وإسكان المثناة تحت.
وهو: جبل معروف. قال: القاضي عياض، قال مصعب بن الزبير، وغيره: ليس بالمدينة عير ولا ثور.
قالوا: وإنما ثور بمكة. قال: وقال الزبير: عير جبل بناحية المدينة. قال القاضي: أكثر الرواة في كتاب
البخاري ذكروا عيراً وأما ثور، فمنهم من كني عنه بكذا، ومنهم من ترك مكانه بياضاً؛ لأنهم اعتقدوا ذكر
ثور هنا خطأ. قال: المازري. قال: بعض العلماء ثور هنا وهم من الراوي، وإنما ثور بمكة. قال:
والصحيح إلى أحد. قال: القاضي. وكذا قال أبو عبيد: أصل الحديث من عير إلى أحد هذا ما حكاه
القاضي. وكذا قال أبو بكر الحازمي الحافظ، وغيره من الأئمة: أن أصله من عير إلى أحد. قلت: ويحتمل
أن ثوراً كان اسماً لجبل هناك، أما أحد، وأما غيره، فخفي اسمه. والله أعلم. واعلم أنه جاء في هذه
الرواية ما بين عير إلى ثور، أو إلى أحد. على ما سبق. وفي رواية أنس السابقة: ((اللهم إني أحرم ما بين
جبليها))، وفي الروايات السابقة: ما بين لابتيها. والمراد باللابتين الحرتان كما سبق، وهذه الأحاديث كلها
متفقة فما بين لابتيها بيان لحد حرمها من جهتي المشرق والمغرب، وما بين جبليها بيان لحده من جهة
الجنوب والشمال. والله أعلم.
قوله# *: (وذمة المسلمين واحدة يسعي بها أدناهم) المراد بالذمة هنا: الأمان. معناه: أن أمان
المسلمين للكافر صحيح فإذا أمنه به أحد المسلمين، حرم على غيره التعرض له ما دام في أمان المسلم،
وللأمان شروط معروفة. وقوله#1: يسعي بها أدناهم. فيه دلالة لمذهب الشافعي، وموافقيه أن أمان
المرأة، والعبد صحيح؛ لأنهما أدنى من الذكور الأحرار.
١٤٣/٩
قوله#: (ومن ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس
أجمعین) هذا صريح في غلظ تحریم انتماء الإنسان إلى غير أبيه، أو انتماء العتيق إلى ولاء غیر موالیه، لما
فيه من كفر النعمة، وتضييع حقوق الإرث، والولاء، والعقل، وغير ذلك مع ما فيه من قطيعة الرحم،
والعقوق.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٥
١٤٧
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨٥
مَوَالِهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّه وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّه مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً وَلَا عَدْلاً)).
وَانْتَهَىْ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَزُهَيْرٍ عِنْدَ قَوْلِهِ: ((يَسْعَىْ بِهَا أَدْنَاهُمْ)) وَلَمْ يَذْكُرَا مَا بَعْدُهُ، وَلَيْسَ
فِي حَدِيثِهِمَا : مُعَلِّقَةٌ فِي قِرَابٍ سَيْفِهِ / .
ج ١٤
١/٣٩
٣٣١٥ - ١٥/٤٦٨ - وحدّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ح وجَدُثَنِي أَبُو
سَعِيدٍ الْأَشْجُّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، جَمِيعاً عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي ◌ُرَيْبٍ عَنْ
أَبِي مُعَاوِيَةَ إِلَىْ آخِرِهِ، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: ((فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةٍ وَالنَّاسِ
أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَ عَدْلٌ)) وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا: ((مَنِ ادِّعَىْ إِلَىْ غَيْرِ أَبِهِ))
وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ ، ذِكْرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
٣٣١٦ - ١٦/٠٠٠ - وحدّثني عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ وَمُحَمِّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ حَدَّثْنَا
عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ / عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ مُشْهِرٍ چلـ
وَوَكِيعٍ، إِلَّ قَوْلَهُ: ((مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ)) وَذِكْرَ اللَّعْنَةِ لَهُ .
٣٣١٧ - ١٧/٤٦٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْجُعَفِيُّ، عَنْ زَائِدَةً ،
عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ُ، قَالَ: ((الْمَدِينَةُ حَرَمٌ ، فَمَنْ
أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
عَدْلٌ وَلاَ صَرْفٌ » .
٣٣١٨ - ١٨/٤٧٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنٍ أَبِي النَّضْرِ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، حَدِّثَنِي
عُبَيْدُ الله الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ /، عَنِ الْأُعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: ((يَوْمَ جَّ!ـ
٣٣١٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٣١٤).
٣٣١٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٣١٤).
٣٣١٧ - أخرجه مسلم في كتاب: العتق، باب: تحريم تولي العتيق غير مواليه (الحديث ٣٧٧١) بنحوه، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في الرجل ينتمي إلى غير مواليه (الحديث ٥١١٤) بنحوه، تحفة
· الأشراف (١٢٣٧٦).
٣٣١٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٣٨٥).
قوله : (فمن أخفر مسلماً، فعليه لعنة اللَّه) معناه: من نقض أمان مسلم، فتعرض لكافر أمنه
مسلم. قال أهل اللغة: يقال: أخفرت الرجل إذا نقضت عهده، وخفرته إذا أمنته.
١٤٤/٩
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٥
١٤٨
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨٥
الْقِيَامَةِ) وَزَادَ: ((وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةً، يَسْعَىْ بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله
وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ وَلاَ صَرْفٌ)).
٣٣١٩ - ١٩/٤٧١ - وحدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْبَىْ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الظَّبَاءَ تَرْتَعُ بِالْمَدِينَةِ مَا ذَعَرْتُهَا ، قَالَ
رَسُولُ اللهِوَجَ: «مَا بَيْنَ لَبَتَيْهَا حَرَامٌ » .
٤٠/ب
ج١٤ _ ٣٣٢٠ - ٤٧٢ /٢٠ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ / وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، قَالَ
إِسْحَقُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدِّثَنَا مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ ، قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِوَهِ مَا بَيْنَ لَبَتَّيِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَوْ وَجَدْتُ الظُّبَاءَ مَا بَيْنَ
لَبَيْهَا مَا ذَعَرْتُهَا، وَجَعَلَ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً، حَوْلَ الْمَدِينَةِ ، حِمْى .
٣٣٢١ - ٤٧٣ /٢١ - حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ - فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ - ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ
أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أُوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إِلَى
ج١٤ (١) رَسُولِ اللهِ(١)﴿، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِوَ - قَالَ: ((اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا ، وَبَارِْ لَنّا فِي
مَدِينَتَِّا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِْ لَنَا فِي مُدِّنَا! اللَّهُمُّ! إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ،
٣٣١٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: لابتي المدينة (الحديث ١٨٧٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
المناقب، باب: في فضل المدينة (الحديث ٣٩٢١)، تحفة الأشراف (١٣٢٣٥).
٣٣٢٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٢٩٤).
٣٣٢١ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ما يقول إذا رأى الباكورة من الثمر (الحديث ٣٤٥٤)، تحفة
الأشراف (١٢٧٤٠).
١٤٥/٩
قوله: (لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة ما ذعرتها) معنى ترتع: ترعي. وقيل: معناه: تسعى وتبسط.
ومعنى ذعرتها: أفزعتها. وقيل: نفرتها.
قوله: (كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاؤا به إلى رسول اللّه ،﴿، فإذا أخذه رسول الله وفض له. قال:
اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا) إلى آخره. قال العلماء: كانوا يفعلون ذلك رغبة في
دعائه * في الثمر، وللمدينة، والصاع، والمد، واعلاماً له وه بابتداء صلاحها، لما يتعلق بها من الزكاة،
وغيرها، وتوجيه الخارصين.
(1-1) في المطبوعة: النبي.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٥
١٤٩
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٨٥
وَإِنِّي عَبْدُكَ وَتَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ، بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَمِثْلِهِ
مَعَهُ))، قَالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ لَهُ فَيُعْطِيهِ ذلِكَ الثَّمَرَ.
٣٣٢٢ - ٢٢/٤٧٤ - حدّثنا يَحَْى بْنُ يَحْبَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ
سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ:﴿ كَانَ يُؤْتَىْ بِأَوْلِ الثَّمْرِ
فَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي مَدِيَتِنَا وَفِي / ثِمَارِنَا وَفِي مُدِّنَا وَفِي صَاعِنَا، بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ))، ثُمْ جَلـ
يُعْطِيهِ أَصْغَرَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنَ الْوِلْدَانِ .
٣٣٢٢ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الأطعمة، باب: إذا أتى بأول الثمرة (الحديث ٣٣٢٩)، تحفة
الأشراف (١٢٧٠٧).
قوله: (ثم يعطيه أصغر من يحضره من الولدان) فيه بيان ما كان عليه #ير، من مكارم الأخلاق،
وكمال الشفقة والرحمة، وملاطفة الكبار والصغار، وخص بهذا الصغير لكونه أرغب فيه، وأكثر تطلعاً إليه،
وحرصاً عليه.
قوله: (فأردت أن أنقل عيالي إلى بعض الريف) قال أهل اللغة: الريف بكسر الراء، هو: الأرض ١٤٦/٩
التي فيها زرع وخصب. وجمعه أرياف. ويقال: أريفنا صرنا إلى الريف، وأرافت الأرض أخصبت فهي
ريفة .
قوله: (وإن عيالنا لخلوف) هو: بضم الخاء أي: ليس عندهم رجال، ولا من يحميهم.
قوله : (لآمرن بناقتي ترحل) هو: باسكان الراء، وتخفيف الحاء. أي: يشد عليها رحلها.
قوله وَله: (ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة) معناه: أواصل السير، ولا أحل عن راحلتي عقدة
من عقد حملها ورحلها حتى أصل المدينة، لمبالغتي في الإسراع إلى المدينة.
قوله وَي: (وإني حرمت المدينة حراماً ما بين مأزميها) المازم بهمزة بعد الميم، ويكسر الزاي. وهو:
الجبل. وقيل: المضيق بين الجبلين، ونحوه. والأول هو الصواب هنا، ومعناه: ما بين جبليها، كما سبق
في حديث أنس، وغيره والله أعلم.
قوله : (ولا يخبط فيها شجرة إلا لعلف) هو بإسكان اللام، وهو مصدر علفت علفاً، وأما العلف
بفتح اللام، فاسم للحشيش، والتبن، والشعير، ونحوهما. وفيه جواز أخذ أوراق الشجر للغلف، وهو ١٤٧/٩
المراد هنا، بخلاف خبط الأغصان وقطعها، فإنه حرام.
قوله : (ما من المدينة شعب، ولا نقب، إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها) فيه بيان
فضيلة المدينة، وحراستها في زمنه وَير، وكثرة الحراس واستيعابهم الشعاب زيادة في الكرامة
لرسول الله ﴿ه. قال أهل اللغة: الشعب بكسر الشين، هو الفرجة النافذة بين الجبلين. وقال ابن
السكيت: هو: الطريق في الجبل، والنقب بفتح النون على المشهور. وحكي القاضي: ضمها أيضاً وهو
مثل الشعب. وقيل: هو الطريق في الجبل. قال الأخفش: أنقاب المدينة، طرقها، وفجاجها.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٦
١٥٠
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨٦
٨٦/٨٦ - باب: الترغيب في سكنى المدينة،
والصبر على لأوائها
ج ١٤
١/٤٢
٣٣٢٣ - ١/٤٧٥ - وحدّثنا حَمَّدُ بْن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةً، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ وُهَيْبٍ ، عَنْ يَحْتِى بْنِ
أَبِي إِسْحَقَ: أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ: أَنَّهُ أَصَابَهُمْ بَالْمَدِينَةِ جَهْدٌ وَشِدَّةٌ، وَأَنَّهُ أَتَىْ
أَبَا سَعِيْدٍ الْخُذْرِيِّ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي كَثِيرُ الْعِيَالِ، وَقَدْ أَصَابَتْنَا شِدَّةٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْقُلَ عِيَالِي إِلَىْ
بَعْضِ الرِّيفِ، فَقَالَ أَبُوُ سَعِيدٍ: لَا تَفْعَلِ، الْزَمِ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّا خَرَجْنَا مَعَ النّبِيِّ (١) ﴿ِ - أَظُنُّ أَنَّهُ
قَالَ - حَتَّى قَدِمْنَا عُسْفَانَ ، فَأَقَامَ بِهَا لَيَالِيَ، فَقَالَ النَّاسُ: وَالله ! مَا نَحْنُ / مَنْهُنَا فِي شَيْءٍ ، وَإِنَّ
عِيَالْنَا لَخُلُوفٌ، مَا نَأْمَنُ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذُلِكَ النَّبِّ :﴿ فَقَالَ: ((مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِكُمْ ؟
- مَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَ - وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ، أَوْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ إِنْ عِنْتُمْ - لَ أَدْرِي
أَيْتَهُمَا قَالَ - لَأمُرَنَّ بِنَاقَتِي تُرْحَلُ، ثُمّ لَا أَحُلُّ لَهَا عُقْدَةً حَتَّى أَقْدَمَ الْمَدِينَةَ))، وقَالَ: ((اللَّهُمِّ! إِنَّ
إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجْعَلَهَا حَرَماً ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ حَرَاماً مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْهَا ، أَنْ لَ يُهْرَاقَ فِيهَا
دَمْ، وَلاَ يُحْمَلَ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ ، وَلَا يُخْبَطَ فِيهَا شَجَرَةٌ إِلَّ لِعَلْفٍ، اللَّهُمْ ! بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا ،
اللَّهُمَّ ! بَارِكْ لَنَا فِي / صَاعِنَا، اللَّهُمَّ ! بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللَّهُمَّ ! بَارِْ لَنَا فِي صَاعِنَا، اللَّهُمْ !
بَارِْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللَّهُمّْ! بَارِْ لَنَا فِي مَدِينَيْنَا، اللَّهُمَّ ! اجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ وَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ! مَا مِنَ الْمَدِينَةِ شِعْبٌ وَلَ نَقْبَ إِلَّ عَلَيْهِ مَلْكَانٍ يَحْرِسَانِهَا حَتَّى تَقَدّمُوا إِلَيْهَا)) - ثُمِّ قَال
لِلنَّاسِ -: ((ارْتَحِلُوا)) فَارْتَحَلْنَا، فَأَقْبَلْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَالَّذِي نَحْلِفُ بِهِ أَوْ يُحْلَفُ بِهِ ! - الشُّكُ
مِنْ حَمَّادٍ - مَا وَضَعْنَا رِحَالَنَا حِيْنَ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّىْ أَغَارَ عَلَيْنَا بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَّفَانَ، وَمَا يَهِيجُهُمْ
قَبْلَ ذُلِكَ شَيْءٌ.
ج ١٤
٤٢/ب
٣٣٢٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٤١٦).
٣٣٢٣-٣٣٣٦-قوله: (فما وضعنار حالنا حين دخلنا المدينة، حتى أغار علينا بنو عبد الله بن غطفان، وما يهيجهم
قبل ذلك شيء) معناه: أن المدينة في حال غيبتهم كانت محمية محروسة، كما أخبر النبي 18. حتى أن
بني عبد الله بن غطفان أغاروا عليها، حين قدمنا، ولم يكن قبل ذلك يمنعهم من الإغارة عليها مانع ظاهر،
ولا كان لهم عدو یھیجهم، ويشتغلون به. بل سبب منعهم قبل قدومنا حراسة الملائكة. كما أخبر
النبي. قال أهل اللغة: يقال: هاج الشر، وهاجت الحرب، وهاجها الناس. أي: تحركت،
وحركوها، وهجت زيدا حركته للأمر كله ثلاثي. وأما قوله: بنو عبد اللَّه، فهكذا وقع في بعض النسخ
(1) في المطبوعة: نبي الله.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٦
١٥١
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨٦
٣٣٢٤ - ٢/٤٧٦ - وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ،
حَدِّثْنَا يَحَْىْ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَ جْـ
رَسُولَ اللهِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِى صَاعِنَا وَمُدِّنَا، واجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ)).
٣٣٢٥ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا| ٥| أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَىْ، أَخْبَرَنَا
شَيْبَانُ. ح وحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدِّثْنَا حَرْبُ - يَعْنِي: ابْنَ شَدَّادٍ -،
كِلَهُمَا عَنْ يَحْتِىْ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ .
٣٣٢٦ - ٤/٤٧٧ - وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدْثَنَا لَيْثُ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي
سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ: أَنَّهُ جَاءَ أَبَّا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، لَيَالِيَ الْحَرَّةِ، فَاسْتَشَارَهُ / فِي الْجَلاَءِ مِنْ جَ®
الْمَدِينَةِ، وَشَكًا إِلَيْهِ أُسْعَارَهَا وَكَثْرَةَ عِيَالِهِ، وَأَخْبَرَهُ أَنْ لَ صَبْرَ لَهُ عَلَىْ جَهْدِ الْمَدِينَةِ وَلُأَوَائِهَا فَقَالَ
لَهُ: وَيْحَكَ! لَ آَمْرُكَ بِذلِكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَىْ لأُوَائِهَا
فَيَمُوتَ ، إِلَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً أَوْ شَهِيداً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِذَا كَان مُسْلِماً)) .
٣٣٢٧ - ٥/٤٧٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَّيْرٍ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ،
٣٣٢٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٤١٧).
٣٣٢٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٤١٧).
٣٣٢٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٤١٥).
٣٣٢٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤١٢٣).
عبد الله بفتح العين مكبر، ووقع في أكثرها عبيد اللَّه بضم العين مصغر، والأول هو الصواب. بلا خلاف
بين أهل هذا الفن.
قال القاضي عياض: حدثنا به مكبراً أبو محمد الخشني، عن الطبري، عن الفارسي بنو عبد اللَّه ١٤٨/٩
على الصواب. قال: ووقع عند شيوخنا في نسخ مسلم من طريق ابن ماهان، ومن طريق الجلودي بنو
عبيد اللّه مصغر، وهو خطأ. قال: وكان يقال لهم في الجاهلية: بنو عبد العزى. فسماهم النبي 18 بني
عبد الله. فسمتهم العرب بني محولة، لتحويل اسمهم. والله أعلم.
قوله: (جاء أبو سعيد الخدري ليالي الحرة) يعني: الفتنة المشهورة التي نهبت فيها المدينة سنة ثلاث
وستین.
قوله: (فاستشاره في الجلاء) هو بفتح الجيم والمد. وهو: الفرار من بلد إلى غيره.
قوله * في المدينة: (إنها حرم أمن) فيه دلالة لمذهب الجمهور في تحريم صيدها، وشجرها، وقد ١٤٩/٩
سبقت المسألة.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٦
١٥٢
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨٦
ج ١٤
١/٤٤
جَمِيعاً عَنْ أَبِي أُسَامَةَ - وَاللَّفْظُ لَّبِي بَكْرٍ، وَابْنٍ نُمَيْرٍ - قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ،
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ / عَنْ أَبِيهِ أَبِي
سَعِيدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَبَتَّيِ الْمَدِينَةِ ، كَمَا حَرِّمَ إِبْرَاهِيمُ
مَكَّةَ )) قَالَ: ثُمَّ كَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَأْخُذُ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَجِدُ - أَحَدَنَا فِي يَدِهِ الطَّيْرُ ، فَيَفْكُّهُ مِنْ يَدِهِ ،
ثُمَّ يُرْسِلُهُ .
٣٣٢٨ - ٦/٤٧٩ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ
يُسَيْرِبْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفٍ ، قَالَ: أَهْوَىْ رَسُولُ اللهِوَهَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: ((إِنَّهَا
حَرَمٌ آمِنْ ».
٣٣٢٩ - ٧/٤٨٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
ج١ - عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ وَبِيئَةٌ، فَاشْتَكَىْ / أَبُو بَكْرٍ وَاشْتَكَىْ بِلَالٌ، فَلَمَّا رَأَىْ
رَسُولُ اللهِوَ﴾ٌ شَكْوَىْ أَصْحَابِهِ قَالَ: («اللهُمَّ! حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَيَّيْتَ مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ ،
وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَحَوِّلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ)).
٣٣٢٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٦٦٦).
٣٣٢٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠٨٢).
قولها: (قدمنا المدينة وهي وبيئة) هي بهمزة ممدودة. يعني: ذات وباء. بالمد والقصر، وهو الموت
الذريع. هذا أصله، ويطلق أيضاً على الأرض الوخمة التي تكثر بها الأمراض، لا سيما للغرباء الذين ليسوا
مستوطنيها. فإن قيل: كيف قدموا على الوباء؟ وفي الحديث الآخر، في الصحيح النهي عن القدوم عليه،
فالجواب من وجهين ذكرهما القاضي: أحدهما أن هذا القدوم كان قبل النهي؛ لأن النهي كان في المدينة
بعد استيطانها، والثاني أن المنهى عنه هو القدوم على الوباء، الذريع والطاعون. وأما هذا الذي كان في
المدينة، فإنما كان وخماً يمرض بسببه كثير من الغرباء. والله أعلم.
قوله : (وحول حماها إلى الجحفة) قال الخطابي وغيره: كان ساكنوا الجحفة في ذلك الوقت
يهوداً. ففيه دليل للدعاء على الكفار بالأمراض، والاسقام، والهلاك، وفيه الدعاء للمسلمين بالصحة،
وطيب بلادهم، والبركة فيها، وكشف الضر، والشدائد عنهم. وهذا مذهب العلماء كافة قال: القاضي.
وهذا خلاف قول بعض المتصوفة: إن الدعاء قدح في التوكل، والرضا، وأنه ينبغي تركه. وخلاف قول
المعتزلة: أنه لا فائدة في الدعاء مع سبق القدر. ومذهب العلماء كافة: أن الدعاء عبادة مستقلة، ولا
يستجاب منه إلا ما سبق به القدر. والله أعلم.
المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٨٦
١٥٣
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨٦
٣٣٣٠ - ٨/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً، وَابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ.
٣٣٣١ - ٩/٤٨١ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَقْصٍ بْنِ
عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ صَبْرَ عَلَّى
لُأَوَائِهَا، كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً أَوْ شَهِيداً يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
٣٣٣٢ - ١٠/٤٨٢ ۔ وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْبَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ قَطَنِ / بْنِ وَهْبِ بْنِ ج١٤
عُوَيْمِرِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ يُحَيِّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ كَانَ جَالِسَاً عِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ فِي
الْفِتْنَةِ، فَأَتَتْهُ مَوْلَةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ، يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! اشْتَدُّ عَلَيْنَا
الزَّمَانُ ، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ الله: اقْعُدِي، لَكَاعٍ!، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: ((لَ يَصْبِرُ
عَلَى لَأَوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ ، إِلَّ كُنْتُ لَهُ شَهِيداً أَوْ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
٣٣٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: ١٢ - (الحديث ١٨٨٩)، تحفة الأشراف (١٦٨١٦).
٣٣٣١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٢٤٩).
٣٣٣٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٥٦١).
وفي هذا الحديث علم من أعلام نبوة نبينا وعليه، فإن الجحفة من يومئذ مجتنبة، ولا يشرب أحد من
مائها الأحم(١).
١٥٠/٩
باب: الترغيب في سكنى المدينة
وفضل الصبر على لأوائها وشدتها
٣٣٢٣ - ٣٣٣٦ - قوله: (عن يحنس مولى الزبير) هو بضم المثناة تحت، وفتح الحاء المهملة، وكسر
النون، وفتحها. وجهان مشهوران، والسين مهملة. وفي الرواية الأخرى: يحنس مولى مصعب بن الزبير
هو: لأحدهما حقيقة، وللآخر مجازاً.
قوله: (إن ابن عمر قال لمولاته: اقعدي لكاع) هي بفتح اللام، وأما العين فمبنية على الكسر. قال
أهل اللغة. يقال: امرأة لكاع. ورجل لكع. بضم اللام، وفتح الكاف، ويطلق ذلك على اللئيم، وعلى
العبد، وعلى الغبي الذي لا يهتدي لكلام غيره، وعلى الصغير. وخاطبها ابن عمر بهذا إنكاراً عليها،
لا دلالة عليها. لكونها ممن ينتمي إليه، ويتعلق به. وحثها على سكني المدينة لما فيه من الفضل. قال:
العلماء وفي هذه الأحاديث المذكورة، في الباب مع ما سبق، وما بعدها دلالات ظاهرة على فضل سكنى
(١) حم: أصابته الحمى.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٦
١٥٤
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨٦
ج ١٤
٤٥/ب
٣٣٣٣ - ١١/٤٨٣ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِ قُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضُّحَّاكُ، عَنْ
قَطَنِ الْخُزَّاعِيِّ، عَنْ يُخَيَّسَ مَوْلَىْ مُصْعَبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِ﴾ /
يَقُولُ: ((مَنْ صَبْرَ عَلَىْ لَأَوَائِهَا وَشِدَّتِهَا، كُنْتُ لَهُ شَهِيداً أَوْ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ - يَعْنِي:
الْمَدِينَةِ - )».
٣٣٣٤ - ١٢/٤٨٤ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتِبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعاً عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
جَعْفَرٍ، عَنِ العَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((لَا
يَصْبِرُ عَلَىْ لَأُوَاءِ الْمَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌّ مِنْ أُمَّتِي، إِلَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ شَهِيداً)).
٣٣٣٥ - ١٣/٠٠٠ - | وإحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَرُونَ مُوسَى بْنِ أَبِي
عِيسَىْ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الله الْقَرَّاظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِصَّةِ،
بِمِثْلِهِ .
ج ١٤ _ ٣٣٣٦ - ١٤/٠٠٠ _ وحدّثنا / يُوسُفُ بْنُ عِيسَىْ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَىْ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ
١/٤٦
عُرْوَةً، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ:(لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ
عَلَى لَأُوَاءِ الْمَدِينَةِ)). بِمِثْلِهِ.
٣٣٣٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٥٦١).
٣٣٣٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٩٣).
٣٣٣٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٣٠٨).
٣٣٣٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: في فضل المدينة (الحديث ٣٩٢٤)، تحفة
الأشراف (١٢٨٠٤).
المدينة، والصبر على شدائدها، وضيق العيش فيها، وأن هذا الفضل باق مستمر إلى يوم القيامة.
وقد اختلف العلماء في المجاورة بمكة، والمدينة. فقال أبو حنيفة وطائفة: تكره المجاورة بمكة.
وقال أحمد بن حنبل وطائفة: لا تكره المجاورة بمكة، بل تستحب. وإنما كرهها من كرهها لأمور منها:
خوف الملل، وقلة الحرمة للأنس، وخوف ملابسة الذنوب. فإن الذنب فيها أقبح منه في غيرها، كما أن
الحسنة فيها أعظم منها في غيرها. واحتج من استحبها بما يحصل فيها من الطاعات التي لا تحصل
بغيرها، وتضعيف الصلوات، والحسنات، وغير ذلك. والمختار أن المجاورة بهما جميعاً مستحبة، إلا أن
يغلب على ظنه الوقوع في المحذورات المذكورة وغيرها. وقد جاورتهما خلائق لا يحصون من سلف
الأمة، وخلفها ممن يقتدي به، وينبغى. للمجاور الاحتراز من المحذورات وأسبابها. والله أعلم.
١٥١/٩
١٥٢/٩
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٨،٨٧
١٥٥
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨٨،٨٧
٨٧/٨٧ - باب : صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها
٣٣٣٧ - ١/٤٨٥ - وحدّثنا يَحَْى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الله ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿: ((عَلَىْ أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلاَ
الدَّجالُ)) .
٣٣٣٨ - ٢/٤٨٦ - وحدّثنا يَحَْى بْنُ أَيُوبَ وَقُتَيَِّةُ وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعاً عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ،
أَخْبَرَنِ الْعَلَءُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلٍ
الْمَشْرِقِ، مِمَّتُهُ الْمَدِينَةُ، حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ ، ثُمَّ تَصْرِفُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَالِكَ
يَهْلِكُ».
٨٨/٨٨ - باب: المدينة تنفي شرارها
٣٣٣٩ - ١/٤٨٧ - حدّثنا قُتَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيِّ - عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ
أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ :﴿ / قَالَ: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرِّجُلُ ابْنِ عَمِّهِ وَقَرِيبَهُ: ٢//®
هَلُمْ إِلَى الرَّخَاءِ! هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ! وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا يَخْرُجُ
مِنْهُمْ أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّ أَخْلَفَ اللهِ فِيهَا خَيْراً مِنْهُ، أَ إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرٍ، تُخْرِجُ الْخَبِيثَ، لَا تَقُومُ
السّاعةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ)).
٣٣٣٧ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل المدينة، باب: لا يدخل الدجال المدينة (الحديث ١٨٨٠)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الطب، باب: ما يذكر في الطاعون (الحديث ٥٧٣١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الفتن، باب:
لا يدخل الدجال المدينة (الحديث ٧١٣٣)، تحفة الأشراف (١٤٦٤٢).
٣٣٣٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٩٤).
٣٣٣٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٠٥٩).
باب: صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها
٣٣٣٧ - ٣٣٣٨ - قوله : (على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال) أما الأنقاب فسبق
شرحها قريباً. وفي هذا الحديث فضيلة المدينة، وفضيلة سكناها، وحمايتها من الطاعون، والدجال.
باب: المدينة تنفي خبثها وتسمى طابة وطيبة
٣٣٣٩ - ٣٣٤٤ - قوله : (في المدينة أنها تنفي خبثها وشرارها، كما ينفي الكير خبث الحديد) وفي
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٨
١٥٦
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٨٨
٣٣٤٠ - ٢/٤٨٨ - وحدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ - فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ -، عَنْ
يَحْبَىْ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ : قَالَ
• رَسُولُ اللهِوَّ: ((أُمِرْتُ / بِقَرْيَةٍ تَأْكُلِ الْقُرَىْ، يَقُولُونَ يَثْرِبَ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا
يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ )) .
ج ١٤
١/٤٧
٣٣٤٠ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل المدينة، باب: فضل المدينة وأنها تنفي الناس (الحديث ١٨٧١)،
تحفة الأشراف (١٣٣٨٠).
الرواية الأخرى (كما تنفي النار خبث الفضة) قال العلماء: خبث الحديد، والفضة. هو: وسخهما،
وقذرهما الذي تخرجه النار منهما. قال القاضي: الأظهر أن هذا مختص بزمن النبي وَّه؛ لأنه لم يكن
يصبر على الهجرة. والمقام معه إلا من ثبت إيمانه.
١٥٣/٩
وأما المنافقون، وجهلة الأعراب، فلا يصبرون على شدة المدينة، ولا يحتسبون الأجر في ذلك. كما
قال ذلك الأعرابي الذي أصابه الوعك: أقلني بيعتي. هذا كلام القاضي.
وهذا الذي ادعى أنه الأظهر ليس بالأظهر، لأن هذا الحديث الأول في صحيح مسلم، أنه ﴾.
قال: ((لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها، كما ينفي الكير خبث الحديد)). وهذا - والله أعلم - في
زمن الدجال كما جاء في الحديث الصحيح الذي ذكره مسلم، في أواخر الكتاب، في أحاديث الدجال: أنه
يقصد المدينة فترجف المدينة ثلاث رجفات يخرج الله بها، منها كل كافر، ومنافق، فيحتمل أنه مختص
بزمن الدجال، ويحتمل أنه في أزمان متفرقة والله أعلم.
قوله وله: (أمرت بقرية تأكل القرى) معناه: أمرت بالهجرة إليها، واستيطانها وذكروا في معنى أكلها
القرى: وجهين: أحدهما: أنها مركز جيوش الإسلام في أول الأمر، فمنها فتحت القرى، وغنمت أموالها،
وسباياها. والثاني: معناه: أن أكلها وميرتها تكون من القرى المفتتحة، وإليها تساق غنائمها.
قوله وَطار: (يقولون يثرب وهي: المدينة) يعني: أن بعض الناس من المنافقين وغيرهم يسمونها
يثرب، وإنما اسمها المدينة، وطابة، وطيبة. ففي هذا كراهة تسميتها يثرب، وقد جاء في مسند أحمد بن
حنبل حديث عن النبي ◌َّ هر في كراهة تسميتها يثرب، وحكي عن عيسى بن دينار: أنه قال: من سماها
يثرب كتبت عليه خطيئة. قالوا: وسبب كراهة تسميتها يثرب لفظ التتريب الذي هو التوبيخ، والملامة،
وسميت طيبة وطابة لحسن لفظهما. وكان# يحب الاسم الحسن، ويكره الاسم القبيح. وأما تسميتها في
القرآن يثرب، فإنما هو حكاية، عن قول: المنافقين، والذين في قلوبهم مرض قال العلماء: ولمدينة
النبي * أسماء. المدينة قال اللَّه تعالى: ﴿ما كان لأهل المدينة﴾(١) وقال تعالى: ﴿ومن أهل
المدينة﴾(٢). وطابة، وطيبة، والدار. فأما الدار فلأمنها والاستقرار بها، وأما طابة وطيبة، فمن الطيب،
وهو: الرائحة الحسنة. والطاب والطيب لغتان. وقيل: من الطيب بفتح الطاء، وتشديد الياء، وهو: الطاهر
الخلوصها من الشرك، وطهارتها. وقيل: من طيب العيش بها.
١٥٤/٩
(١) سورة: التوبة، الآية: ١٢٠.
(٢) سورة التوبة، الآية: ١٠١.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٨
١٥٧
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٨٨
٣٣٤١ - ٣/٠٠٠ - | وأحدثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وحَدَّثَنَي(١)
ابْنُ الْمُثْنَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، جَمِيعاً عَنْ يَحْيِىْ بْنِ سَعِيدٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَقَالاَ: كَمَا يَنْفِي
الْكِيرُ الْخَبَثَ ، لَمْ يَذْكُرَا الْحَدِيدَ .
٣٣٤٢ - ٤/٤٨٩ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحَْىْ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللهِوَه، فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيِّ وَعَكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى
النَّبِيِّ :﴿ فَقَال: يَا مُحَمِّدُ! أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَىْ / رَسُولُ اللهِ ه، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِى ج١٤
٤٧/ب
٣٣٤١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٣٤٠).
٣٣٤٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأحكام، باب: بيعة الأعراب (الحديث ٧٢٠٩)، وأخرجه في الكتاب نفسه،
باب: من بايع ثم استقال البيعة (الحديث ٧٢١١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب:
ما ذكر النبيّ وحض على اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة وما كان بهما من مشاهد
النبيّ ◌َ والمهاجرين والأنصار ومصلى النبيّ ه والمنبر والقبر (الحديث ٧٣٢٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
المناقب، باب: في فضل المدينة (الحديث ٣٩٢٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيعة، باب: استقالة البيعة
(الحديث ٤١٩٦)، تحفة الأشراف (٣٠٧١).
وأما المدينة ففيها قولان لأهل العربية :
أحدهما: وبه جزم قطرب، وابن فارس، وغيرهما: أنها مشتقة من دان إذا أطاع، والدين: الطاعة.
والثاني: أنها مشتقة من مدن بالمكان إذا أقام به، وجمع المدينة مدن. ومدن بإسكان الدال،
وضمها، ومدائن بالهمز. وتركه والهمز أفصح، وبه جاء القرآن العزيز. والله أعلم.
قوله: (أن أعرابياً بايع النبي غيره، فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة، فأتى النبي #، فقال:
يا محمد أقلني بيعتي، فأبى رسول اللَّه #، ثم جاءه، فقال: أقلني بيعتي، فأبى، ثم جاءه، فقال:
أقلني بيعتي، فأبى، فخرج الأعرابي فقال رسول اللَّه ◌َ له: إنما المدينة كالكير تنفي خبثها). قال العلماء:
إنما لم يقله النبي« بيعته؛ لأنه لا يجوز لمن أسلم أن يترك الإسلام، ولا لمن هاجر إلى النبي 8 1. ١٥٥/٩
للمقام عنده أن يترك الهجرة، ويذهب إلى وطنه، أو غيره. قالوا: وهذا الأعرابي كان ممن هاجر، وبايع
النبي 18 على المقام معه. قال القاضي: ويحتمل أن بيعة هذا الأعرابي كانت بعد فتح مكة، وسقوط
الهجرة إليه *، وإنما بايع على الإسلام وطلب الإقالة منه، فلم يقله. والصحيح الأول. والله أعلم.
قوله: (فأصاب الأعرابي وعك) هو بفتح العين. وهو: مغث الحمى وألمها. ووعك كل شيء،
معظمه وشدته .
(1) في المطبوعة: وحدثنا.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٨
١٥٨
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٨٨
بَيْعَتِي، فَأَبِىْ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَىْ، فَخَرَجَ الْأُعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ الهِّ:
(( إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرٍ ، تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طَيُّهَا)) .
٣٣٤٣ - ٥/٤٩٠ - وحدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ - وَهْوَ: الْعَنْبَرِيُّ -، حَدَّثَنَا أَبِ، حَدِّثَنَا شُعْبَةُ ،
عَنْ عَدِيٍّ - وَهْوَ: ابْنُ ثَابِتٍ - سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَِّّ ﴾، قَالَ:
(إِنَّهَا طَيْبَةُ - يَعْنِي: الْمَدِينَةَ - ، وَإِنَّهَا تَنْفِي الْخَبْثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ)).
٣٣٤٤ - ٦/٤٩١ - | وأحدثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَأَبُو بَكْرٍ / بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالُوا:
حَدَّثَنَا أَبُو الْأُخْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((إِنَّ
الله تَعَالَىُ سَمَّى الْمَدِينَّةَ طَابَةً)).
ج ١٤
١/٤٨
٣٣٤٣ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل المدينة، باب: المدينة تنفي الخبث (الحديث ١٨٨٤) بنحوه مطولاً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة أحد وقوله تعالى: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوىء المؤمنين مقاعد
للقتال والله سميع عليم﴾ (الحديث ٤٠٥٠) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى ﴿فما لكم
في المنافقين فئتين واللّه أركسهم﴾ (الحديث ٤٥٨٩) مطولاً، وأخرجه مسلم في كتاب: صفات المنافقين
وأحكامهم، باب: صفات المنافقين وأحكامهم (الحديث ٦٩٦٢) و (الحديث ٦٩٦٣) مطولاً، وأخرجه الترمذي
في كتاب: تفسير القرآن باب: ومن سورة النساء (الحديث ٣٠٢٨) مطولاً بمعناه، تحفة الأشراف (٣٧٢٧).
٣٣٤٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١٧١).
قوله #: (إنما المدينة كالكير تنفي خبثها، وينصع طيبها) هو بفتح الياء، والصاد المهملة. أي:
يصفو، ويخلص، ويتميز. والناصع الصافي الخالص، ومنه قولهم: ناصع اللون، أي: صافيه، وخالصه.
ومعنى الحديث: أنه يخرج من المدينة من لم يخلص إيمانه، ويبقى فيها من خلص إيمانه. قال أهل
اللغة: يقال: نصع الشيء ينصع بفتح الصاد فيهما نصوعاً، إذا خلص، ووضح، والناصع الخالص من كل
شيء.
قوله: (وحدثنا قتيبة بن سعيد، وهناد بن السري، وأبو كريب، وأبو بكر بن أبي شيبة) هكذا وقع في
بعض النسخ، ووقع في أکثرها بحذف ذکر أبي كريب.
قوله : (أن اللَّه سمى المدينة طابة هذا) فيه استحباب تسميتها طابة، وليس فيه أنها لا تسمى
بغيره، فقد سماها اللّه تعالى: المدينة في مواضع من القرآن، وسماها النبي # طيبة في الحديث الذي
قبل هذا، من هذا الباب، وقد سبق إيضاح الجميع في هذا الباب. والله أعلم.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨٩
١٥٩
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٨٩
٨٩/٨٩ - باب: من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله
٣٣٤٥ - ١/٤٩٢ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: حَدُثَنَا حَجَّاجُ بْنُ
مُحَمَّدٍ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ كِلَهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي
عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَيِّسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظِ: أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَىْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّهُ
قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ لَهُ: ((مَنْ أَرَادَ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ بِسُوءٍ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - أَذَابَهُ اللهِ كَمَا يَذُوبُ
الْمِلْحُ / فِي الْمَاءِ » .
ج ١٤
٤٨/ب
٣٣٤٦ - ٢/٤٩٣ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَا: حَدْثَنَا حَجَّاجٌ.ح وحَدَّثَنِیهِ
مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الرِّزْاقِ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِ عَمْرُو بْنُ يَحْتَى بْنِ
عُمَارَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ الْقَرَّاظَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابٍ أَبِي هُرَيْرَةَ - يَزْعُمْ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ
رَسُولُ اللهِوَ﴿: ((مَنْ أَرَادَ أَهْلَهَا بِسُوءٍ - يُرِيدُ الْمَدِينَةَ - أَذَابَهُ الله كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ)).
قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ ، في حَدِيثِ ابْنِ يُخَيِّسَ، بَدَلَ قَوْلِهِ بِسُوءٍ: شَرًّا .
٣٣٤٧ - ٣/١٠٠ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي هَرُونَ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَىْ.
٣٣٤٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٣٠٧).
٣٣٤٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٣٠٧).
٣٣٤٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٣٠٧).
باب: تحريم إرادة أهل المدينة بسوء وأن من أرادهم به أذابه اللَّه
٣٣٤٥ - ٣٣٥٠ - قوله: (أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس، عن أبي عبد الله القراظ) هكذا
صوابه أخبرني عبد الله بفتح العين مكبر، وهكذا هو في جميع نسخ بلادنا، ومعظم نسخ المغاربة، ووقع ١٥٦/٩
في بعضها عبيد اللَّه بضم العين مصغر، وهو غلط. ويحنس بكسر النون وفتحها. سبق بيانه قريباً في باب
الترغيب في سكنى المدينة، والقراظ بالظاء المعجمة منسوب إلى القرظ. الذي يدبغ به. قال:
ابن أبي حاتم؛ لأنه كان يبيعه. واسم أبي عبد اللَّه القراظ هذا دينار، وقد سماه في الرواية التي بعد هذه
في حديثه، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
قوله : (من أراد أهل هذه البلدة بسوء) يعني: المدينة أذابه اللَّه كما يذوب الملح في الماء. قيل:
يحتمل أن المراد من أرادها غازياً مغيراً عليها، ويحتمل غير ذلك: وقد سبق بيان هذا الحديث قريباً في ١٥٧/٩
الأبواب السابقة .
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٩٠
١٦٠
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٩٠
١١٢- ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَثْنَا الدِّرَاوَرْدِيُّ /، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو، جَمِيعاً سَمِعًا أُبَا عَبْدِ الله
الْقَرَّاظَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ :﴿، بِمِثْلِهِ .
٣٣٤٨ - ٤/٤٩٤ - حدّثنا قَتَّيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ - يَعْنِي: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ -، عَنْ عُمَرَ بْنِ
نُبَيْهٍ، أَخْبَرَنِي دِينَارُ الْقَرَّاظُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾َ: «مَنْ
أُرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ، أَذَابَهُ الله كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ)).
٣٣٤٩ - ٥/٠٠٠ - وحدّثناه(١) قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ -، عَنْ
عُمَرَ بْنِ نُبْهٍ الْكَعْبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظِ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ الله /#، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((بِدَهْمٍ أَوْ بِسُوءٍ)).
ج ١٤
٤٩/ب
٣٣٥٠ - ٦/٤٩٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَىْ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ
زَيْدٍ، عَنْ أَبِ عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَسَعْدَاً يَقُولَانِ: قَالَ
رَسُولُ اللهِوََّ: ((اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مُدِّهِمْ)) وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: ((مَنْ أَرَادَ
أَهْلَهَا بِسُوءٍ ، أَذَابَهُ الله كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ » .
٩٠/٩٠ - باب: الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار
٣٣٥١ - ١/٤٩٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ / ﴿: ((تُفْتَحُ الشَّامُ، فَيَخْرُجُ
١/٥٠
ج ١٤
٣٣٤٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٨٤٩).
٣٣٤٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٨٤٩).
٣٣٥٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٨٤٩).
٣٣٥١ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل المدينة، باب: من رغب عن المدينة (الحديث ١٨٧٥)، تحفة
الأشراف (٤٤٧٧).
قوله: (غير أنه قال: بدهم أو بسوء) هو بفتح الدال المهملة، وإسكان الهاء. أي: بغائلة، وأمر
عظيم. والله أعلم.
باب: ترغيب الناس في سكنى المدينة عند فتح الأمصار
٣٣٥١ - ٣٣٥٢ - قوله : (تفتح الشام فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبسون، والمدينة خير لهم
(1) زيادة في المخطوطة .