النص المفهرس

صفحات 81-100

المعجم - الحج: ك ١٥ ، ب ٦٦
٨١
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٦
الْأُخْنَسِ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنْساً يَقُولُ: مُرْ عَلَى النَّبِيِّ ◌َ﴿ بِبَدَنَّةٍ، فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ(١).
٣٢٠١ - ٧/٣٧٥ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدِّثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ،
أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، يَسْأَلُ(2) عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ
النّبِيِّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفٍ إِذَا أَلْجِئْتَ إِلَيْهَا، حَتَّى تَجِدَ ظَهْراً)) .
٣٢٠٢ - ٨/٣٧٦ - وحدّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَثْنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلُ ، عَنْ
أَبِي الزُّبَيْرِ ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِراً عَنْ رُكُوبٍ الْهَدْيِ ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ (3) رَسُولَ الله(3) ﴿ / يَقُولُ: ج١٣
((ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ، حَتَّى تَجِدَ ظَهْراً)).
٦٦/٦٦ - باب: ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق
٣٢٠٣ - ١/٣٧٧ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّاحِ
الضُّبَعِيِّ، حَدِّثَنِي مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَسِنَانُ بْنُ سَلَمَةً مُعْتَمِرَيْنِ ، قَالَ:
وَانْطَلَقَ سِنَانٌ مَعَهُ بِبَدَنَةٍ يَسُوقُهَا، فَأَزْحَفَتْ عَلَيْهِ بِالطّرِيقِ ، فَعَبِيَ بِشَأْنِهَا ، إِنْ هِيَ أُبْدِعَتْ كَيْفَ
٣٢٠١ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في ركوب البدن (الحديث ١٧٦١)، وأخرجه النسائي في
كتاب: مناسك الحج، باب: ركوب البدنة بالمعروف (الحديث ٢٨٠١)، تحفة الأشراف (٢٨٠٨).
٣٢٠٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٥٤).
٣٢٠٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ (الحديث ١٧٦٣)، تحفة
الأشراف (٦٥٠٣).
باب: ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق
٣٢٠٣ - ٣٢٠٥ - قوله: (عن أبي التياح الضبعي) التياح بمثناة فوق، ثم مثناة تحت، وبحاء مهملة.
والضبعي بضاد معجمة مضمومة، وباء موحدة مفتوحة. اسمه يزيد بن حميد البصري، منسوب إلى بني ٧٥/٩
ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أقصى بن
رعمي ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، قال السمعاني: نزل أكثر هذه القبيلة
البصرة، وكانت بها محلة تنسب إليهم.
قوله: (وانطلق ببدنة يسوقها، فأزحفت عليه) هو بفتح الهمزة وإسكان الزاي، وفتح الحاء المهملة.
هذا رواية المحدثين لا خلاف بينهم فيه، قال الخطابي: كذا يقوله: المحدثون. قال: وصوابه والأجود،
(1) في المطبوعة: مثله.
(2) في المطبوعة: سُئِلَ.
(3-3) في المطبوعة: النبي.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٦
٨٢
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٦
ج ١٣
٩٠/ب
يَأْتِي بِهَا، فَقَالَ: لَئِنْ قَدِمْتُ الْبَلَدَ لَأَسْتَحْفِيَنَّ عَنْ ذُلِكَ، قَالَ: فَأَضْحَيْتُ، فَلَمَّا نَزَلْنَا الْبَطْحَاءَ
قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ نَتَحَدِّثْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ بَدَنْتِهِ، فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ،
بَعَثَ / رَسُولُ اللهِ وَ بِتُّ عَشَرَةَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ وَأَمْرَهُ فِيهَا، قَالَ: فَمَضَىْ ثُمَّ رَجْعَ ، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ الله! كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا أُبْدِعَ عَلَيُّ مِنْهَا؟ قَالَ: ((انْحَرْهَا، ثُمَّ اصْبُّغْ نَعْلَيْهَا فِي دَمِهَا ، ثُمِّ
اجْعَلْهُ عَلَى صَفْحَتِهَا ، وَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ)).
فأزحفت، بضم الهمزة، يقال: زحف البعير. إذا قام وأزحفه، وقال: الهروي وغيره يقال: أزحف البعير،
وأزحفه السير بالألف فيهما، وكذا قال: الجوهري وغيره، يقال: زحف البعير، وأزحف لغتان، وأزحفه
السير، وأزحف الرجل وقف بعيره، فحصل أن إنكار الخطابي ليس بمقبول بل الجميع جائز. ومعنى:
أزحف وقف من الكلال والإعياء.
قوله: (فعي بشأنها إن هي أبدعت كيف يأتي بها) أما قوله: فعي، فذكر صاحب المشارق والمطالع،
أنه روي على ثلاثة أوجه: أحدها وهي رواية الجمهور، فعيي بياءين من الإعياء، وهو العجز. ومعناه:
عجز عن معرفة حكمها لو عطبت عليه في الطريق كيف يعمل بها. والوجه الثاني فعي بياء واحدة مشددة،
وهي لغة بمعنى الأولى. والوجه الثالث فعني بضم العين وكسر النون، من العناية بالشيء والاهتمام به.
وأما قوله: (أبدعت) فبضم الهمزة وكسر الدال وفتح العين، وإسكان التاء. ومعناه: كلت، وأعیت،
ووقفت. قال: أبو عبيد، قال: بعض الأعراب، لا يكون الإبداع إلا بظلع.
وأما قوله: (كيف يأتي لها) ففي بعض الأصول لها، وفي بعضها بها. وكلاهما صحيح.
قوله: (لئن قدمت البلد لأستحفين عن ذلك) وقع في معظم النسخ قدمت البلد. وفي بعضها قدمت
الليلة، وكلاهما صحيح. وفي بعض النسخ عن ذلك، وفي بعضها عن ذاك بغير لام. وقوله: لأستحفين
بالحاء المهملة، وبالفاء. ومعناه: لأسألن سؤالاً بليغاً عن ذلك. يقال: أحفي في المسئلة، إذا ألح فيها
وأکثر منها.
٧٦/٩
قوله: (فأضحيت) هو: بالضاد المعجمة، وبعد الحاء ياء مثناة تحت. قال: صاحب المطالع،
معناه: صرت في وقت الضحى.
قوله: أن ابن عباس حين سألوه (قال: على الخبير سقطت) فيه دليل لجواز ذكر الإنسان بعض
ممادحته للحاجة. وإنما ذكر ابن عباس ذلك ترغيباً للسامع في الاعتناء بخبره، وحثاً له على الاستماع له،
وأنه علم محقق.
قوله: (يا رسول اللَّه كيف أصنع؟ بما أبدع علي منها. قال: انحرها، ثم أصبغ نعليها في دمها، ثم
اجعله على صفحتها، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك) فيه فوائد: منها أنه إذا عطب الهدي
وجب ذبحه، وتخليته للمساكين، ويحرم الأكل منها عليه، وعلى رفقته الذين معه في الركب. سواء كان

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٦
٨٣
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٦
٣٢٠٤ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ - قَالَ
يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلِيَّةَ -، عَنْ أَبي التِّيَّاحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ
سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِّهَ بَعَثَ بِثَمَانَ عَشْرَةً بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ
حَدِيثٍ عَبْدِ الْوَارِثِ ، وَلَمْ / يَذْكُرْ أَوَّلَ الْحَدِيثِ .
ج ١٣
١/٩١
٣٢٠٥ - ٣/٣٧٨ - حدّثني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَىْ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ
٣٢٠٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٢٠٣).
٣٢٠٥ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: في الهدي إذا عطب (الحديث ٣١٠٥)، تحفة
الأشراف (٣٥٤٤).
الرفيق مخالطاً له، أو في جملة الناس من غير مخالطة؛ والسبب في نهيهم قطع الذريعة، لئلا يتوصل بعض
الناس إلى نحره، أو تعييبه قبل أوانه. واختلف العلماء في الأكل من الهدي إذا عطب، فنحره. فقال
الشافعي: إن كان هدي تطوع، كان له أن يفعل فيه ما شاء، من بيع، وذبح، وأكل، واطعام، وغير ذلك.
وله تركة، ولا شيء عليه في كل ذلك؛ لأنه ملكه. وإن كان هدياً منذوراً لزمه ذبحه، فإن تركه حتى هلك
لزمه ضمانه، كما لو فرط في حفظ الوديعة حتى تلفت، فإذا ذبحه غمس نعله التي قلده إياها في دمه،
وضرب بها صفحة سنامه، وتركه موضعه ليعلم من مر به أنه هدي، فيأكله، ولا يجوز للمهدي، ولا لسائق
هذا الهدي، وقائده. الأكل منه. ولا يجوز للأغنياء الأكل منه مطلقاً؛ لأن الهدي مستحق للمساكين، فلا
يجوز لغيرهم، ويجوز للفقراء من غير أهل هذه الرفقة، ولا يجوز لفقراء الرفقة .
وفي المراد بالرفقة: وجهان لأصحابنا:
أحدهما: أنهم الذين يخالطون المهدي في الأكل، وغيره دون باقي القافلة.
والثاني: وهو الأصح، وهو الذي يقتضيه ظاهر الحديث، وظاهر نص الشافعي، وكلام جمهور
أصحابنا: أن المراد بالرفقة جميع القافلة؛ لأن السبب الذي منعت به الرفقة هو خوف تعطيبهم إياه. وهذا
موجود في جميع القافلة، فإن قيل: إذاً لم تجوزوا لأهل القافلة أكله، وترك في البرية. كان طعمة للسباع.
وهذا إضاعة مال. قلنا: ليس فيه إضاعة، بل العادة الغالبة أن سكان البوادي، وغيرهم يتبعون منازل ٧٧/٩
الحج، لالتقاط ساقطة ونحوه. وقد تأتي قافلة في أثر قافلة، والله أعلم.
والرفقة بضم الراء، وكسرها لغتان مشهورتان.
قوله: في حديث ابن عباس رضي اللَّه عنه: (بعث رسول اللَّه ◌َ له بست عشرة بدنة) وفي الرواية
الأخرى: بثمان عشرة بدنة. يجوز أنهما قضيتان، ويجوز أن تكون قضية واحدة. والمراد ثمان عشرة،
وليس في قوله: ست عشرة نفي الزيادة؛ لأنه مفهوم عدد، ولا عمل عليه. والله أعلم.

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٦٧
٨٤
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٧
قَتَادَةَ، عَنْ سِنَانِ بْنٍ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ: أَنَّ ذُؤَيْباً أَبَا قَبِيصَةَ حَدَّثَّهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ْ كَانَ
يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ثُمِّ يَقُولُ: ((إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ، فَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتاً، فَانْحَرْهَا، ثُمَّ اغْمِسْ
٢٢/ ب نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا، وَلاَ تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ)) /.
٦٧/٦٧ - باب: [وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض](4)
٣٢٠٦ - ١/٣٧٩ - وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ
سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ﴿َ: ((لَ يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ)).
قَالَ زُهَيْرٌ : يَنْصَرِفُونَ كُلِّ وَجْهٍ ، وَلَمْ يَقُلْ : فِي .
٣٢٠٧ - ٢/٣٨٠ - وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ - وَاللَّفْظُ لِسَعيدٍ - قَالَا:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ / ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ
عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ ، إِلَّ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ .
ج ١٤
١/٢
٣٢٠٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الوداع (الحديث ٢٠٠٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
المناسك، باب: طواف الوداع (الحديث ٣٠٧٠)، تحفة الأشراف (٥٧٠٣).
٣٢٠٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الطهارة، باب: المرأة تحيض بعد الإفاضة (الحديث ٣٢٩) بنحوه، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الحج، باب: طواف الوداع (الحديث ١٧٥٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إذا حاضت
المرأة بعد ما أفاضت (الحديث ١٧٦٠) بنحوه، تحفة الأشراف (٥٧١٠).
باب: وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض
٧٨/٩ ٣٢٠٦ - ٣٢١٦ - قوله: (لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت) فيه دلالة لمن قال: بوجوب
طواف الوداع، وأنه إذا تركه لزمه دم، وهو الصحيح في مذهبنا. وبه قال: أكثر العلماء منهم الحسن
البصري، والحكم، وحماد، والثوري، وأبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وقال: مالك، وداود،
وابن المنذر: هو سنة لا شيء في تركه، وعن مجاهد روايتان كالمذهبين.
قوله: (أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت. إلا أنه خفف عن المرأة الحائض) هذا دليل لوجوب
طواف الوداع على غير الحائض، وسقوطه عنها، ولا يلزمها دم بتركه. هذا مذهب الشافعي، ومالك،
وأبي حنيفة، وأحمد، والعلماء كافة، إلا ما حكاه ابن المنذر، عن عمر وابن عمر، وزيد بن ثابت
رضي الله عنهم، أنهم أمروها بالمقام لطواف الوداع دليل الجمهور. هذا الحديث. وحديث صفية المذكور
بعده .
(1) في المخطوطة: باب: لا ينفر أحد حتى يطوف بالبيت.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٧
٨٥
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٧
٣٢٠٨ - ٣/٣٨١ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،
أَخْبَرَنِ الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، إِذْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : تُفْتِي
أَنْ تَصْدُّرَ الْخَائِضُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِمَّا لَ ، فَسَلْ غُلاَنَةً
الْأَنْصَارِيَّةَ، هَلْ أَمَرَهَا بِذْلِكَ رَسُولُ اللهِّهَ؟ قَالَ: فَرَجَعَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَضْحَكُ ،
وَهُوَ يَقُولُ / : مَا أَرَاكَ إِلَّ قَدْ صَدَقْتَ .
ج ١٤
٢/ب
٣٢٠٩ - ٤/٣٨٢ - حدّثنا قُنَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدُثَنَا لَيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، حَدُّثَنَا
اللَّيْثُ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةً وَعُرْوَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبَيٍّ بَعْدَ
مَا أَفَاضَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ حِيضَتَهَا لِرَسُولِ اللهِ﴿ فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلّ: ((أَحَابِسَتْنَا
هِيَ ؟)). قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ
الْإِفَاضَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((فَلْتَنْفِرْ)).
٣٢١٠ - ٥/٣٨٣ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَة بْنُ يَحْيَىْ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَىْ - قَالَ أَحْمَدُ /: ج١
١/٣
٣٢٠٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٦٩٩).
٣٢٠٩ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: حجة الوداع (الحديث ٤٤٠١)، أخرجه ابن ماجه في كتاب:
المناسك، باب: الحائض تنفر قبل أن تودع (الحديث ٣٠٧٢)، تحفة الأشراف (١٦٥٨٧) و (١٧٧٦٨).
٣٢١٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٢٦).
قوله: (فقال ابن عباس: أما لا فسل فلانة الأنصارية) هو بكسر الهمزة، وفتح اللام، وبالإمالة
الخفيفة هذا هو الصواب المشهور. وقال القاضي: ضبطه الطبري والأصيلي. أمالي بكسر اللام. قال:
والمعروف في كلام العرب فتحها، إلا أن تكون على لغة من يميل. قال المازري: قال ابن الأنباري:
قولهم: افعل هذا أما لا، فمعناه: أفعله إن كنت لا تفعل غيره، فدخلت ما زائدة؛ لأن كما قال اللّه تعالى:
﴿فأما ترين من البشر أحداً﴾(١) فاكتفوا بلا عن الفعل، كما تقول العرب إن زارك فزره. وإلا فلا هذا ما ٧٩/٩
ذكره القاضي. وقال ابن الأثير: في نهاية الغريب أصل هذه الكلمة ان وما، فادغمت النون في الميم، وما
زائدة في اللفظ لاحكم لها. وقد أمالت العرب لا إمالة خفيفة، قال: والعوام يشبعون امالتها، فتصير ألفها
ياء وهو خطأ. ومعناه: إن لم تفعل هذا، فليكن هذا. والله أعلم.
قولها: (صفية بنت حييّ) بضم الحاء، وكسرها الضم أشهر. وفي حديثها دليل لسقوط طواف الوداع
عن الحائض، وإن طواف الإفاضة ركن لا بد منه، وأنه لا يسقط عن الحائض ولا غيرها، وأن الحائض
(١) سورة: مريم، الآية: ٢٦.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٧
٨٦
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٧
حَدَّثَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ - أَخْبَرَنِ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ،
وَقَالَ(١): طَمِثَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيّيٍّ، زَوْجُ النّبِيِّ :﴿، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ طَاهِراً ،
بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ .
٣٢١١ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنا قُتَيْبَةُ | - يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ -|، حَدِّثَنَا لَيْثُ: ح وَحَدُثَنَا زُمَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. [ح ](2) وَحَدَّثَنَي مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَّى، حَدِّثْنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُوبُ ،
كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا ذَكَرَتْ لِرَسُولِ الله ◌ِصْ: أَنَّ
صَفِيَّةَ قَدْ حَاضَتْ ، بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ .
٣٢١٢ - ٧/٣٨٤ ۔ وحدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدُثَنَا أَفْلَحُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
١٤ _ مُحَمِّدٍ، عَنْ / عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنَّا نَتَخَوَّفُ أَنْ تَحِيضَ صَفِيَّةُ قَبْلَ أَنْ تُفِيضَ، قَالَتْ: فَجَاءَنًا
رَسُولُ اللهِوَهُ فَقَالَ: ((أَحَابِسَتْنَا صَفِيَّةُ؟)). قُلْنَا: قَدْ أَفَاضَتْ، قَالَ: ((فَلَ ، إِذَنْ)).
٣٢١٣ - ٨/٣٨٥ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةً بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ لَّ: يَا
رَسُولَ الله! إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيّيٍّ قَدْ حَاضَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، أَلَمْ تَكُنْ
] قَدْ | طَاقَتْ مَعَكُنَّ بِالْبَيْتِ؟)). قَالُوا: بَلَىْ، قَالَ: ((فَاخْرُجْنَ)).
٣٢١١ - حديث قتيبة أخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء في المرأة تحيض بعد الإفاضة
(الحديث ٩٤٣)، تحفة الأشراف (١٧٥١٢). وحديث زهير بن حرب وحديث محمد بن المثنى انفرد بهما مسلم،
تحفة الأشراف (١٧٤٧٤)، (١٧٤٨٨).
٣٢١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الزيارة يوم النحر (الحديث ١٧٣٣) تعليقاً، تحفة
الأشراف (١٧٤٣٧).
٣٢١٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: المرأة تحيض بعد الإفاضة (الحديث ٣٢٨)، وأخرجه النسائي
في كتاب: الحيض، باب: المرأة تحيض بعد الإفاضة (الحديث ٣٨٩)، تحفة الأشراف (١٧٩٤٩).
٨٠/٩ تقيم له حتى تطهر. فإن ذهبت إلى وطنها قبل طواف الإفاضة بقيت محرمة. وقد سبق حديث صفية هذا،
وبيان إحرامه وضبطه. ومعناه: وفقهه في أوائل كتاب الحج، في باب بيان وجوه الإحرام بالحج.
(1) في المطبوعة: قالت.
(2) ساقطة في المخطوطة .

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٧
٨٧
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٧
ج ١٤
١/٤
٣٢١٤ - ٩/٣٨٦ - وحدّثني الْحَكّمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا(١) يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنٍ / الْأُوْزَاعِيِّ
١ - لَعَلَّهُ قَالَ - | عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التِّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَرَادَ مِنْ صَفِيَّةَ بَعْضَ مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالُوا: إِنَّهَا حَائِضَ ، يَا
رَسُولَ الله! قَالَ: ((وَإِنَّهَا لَحَابِسَتْنَا؟)). قَالُوا(2): يَا رَسُولَ الله! إِنَّهَا قَدْ زَارَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ :
((فَلْتَنْفِرْ مَعَكُمْ » .
٣٢١٥ - ١٠/٣٨٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشَارٍ، قَالاَ: حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةٌ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ - وَاللَّفْظُ لهُ - حَدِّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأُسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ :﴿ أَنْ يَنْفِرَ، إِذَا صَفِيَّةُ عَلَىْ بَابِ
خِبَائِهَا كَئِبَةً / حَزِينَةٌ، فَقَالَ: ((عَقْرَى! حِلْقَىْ! إِنَّكِ لَحَابِسَتْنَا))، ثُمَّ قَالَ لَهَا: ((أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ جََّ"
النِّحْرِ؟ )) . قَالَتْ: نَعَمْ ، قَالَ: ((فَاتْفِرِي)).
٣٢١٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٧٤٣).
٣٢١٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الطلاق، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في
أرحامهن﴾ (الحديث ٥٣٢٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: قول النبي ◌َّله: ((تربت يمينك)) و((عقرى،
حلقى)) (الحديث ٦١٥٧)، تحفة الأشراف (١٥٩٢٧).
قوله: (حدثني الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي لعله قال: عن يحيى بن
أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن عائشة) هكذا وقع في معظم النسخ، وكذا
نقله القاضي، عن معظم النسخ. قال: وسقط عند الطبري .
قوله: (لعله قال: عن يحيى بن أبي كثير) قال: وسقط لعله. قال: فقط لابن الحذاء. قال
القاضي: وأظن أن الاسم كله سقط من كتب بعضهم، أوشك فيه، فألحقه على المحفوظ. الصواب ونبه
على الحاقة.
بقوله: لعله.
قوله: (قالوا: يا رسول اللَّه إنها قد زارت يوم النحر) فيه دليل لمذهب الشافعي، وأبي حنيفة، وأهل
العراق، أنه لا يكره أن يقال لطواف الإفاضة: طواف الزيارة. وقال مالك: يكره. وليس للكراهة حجة
تعتمد .
قولها: (تنفر) بكسر الفاء وضمها الكسر أفصح، وبه جاء القرآن والله أعلم.
(1) في المطبوعة: حدثني.
(2) في المطبوعة: فقالوا.
٨١/٩

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٨
٨٨
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٦٨
٣٢١٦ - ١١/٠٠٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُوكُرَيْبٍ عَنْ أَبِي
مُعَاوِيَّةَ ، عَنِ الْأُعْمَشِ. ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدُثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، جَمِيعاً عَنْ
إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْأُشْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النّبِيِّ :﴿، نَحْوَ حَدِيثِ الْحَكْمِ ، غَيْرَ أَنَّهُمَا لَا
يَذْكُرَانٍ : كَئِيبَةٌ حَزِينَةٌ .
٦٨/٦٨ - باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره، والصلاة فيها،
والدعاء في نواحيها كلها
٣٢١٧ - ١/٣٨٨ ۔ وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ ،
٣٢١٦ - حديث يحيى بن يحيى أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الادلاج من المحصب
(الحديث ١٧٧١)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: الحائض تنفر قبل أن تودع (الحديث ٣٠٧٣)،
تحفة الأشراف (١٥٩٤٦). وحديث زهير بن حرب، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٩٩٣).
٣٢١٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: قول الله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)
(الحديث ٣٩٧) بمعناه، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الأبواب والغلق للكعبة والمساجد (الحديث ٤٦٨) .
باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره
والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها
٣٢١٧ - ٣٢٢٦ - ذكر مسلم رحمه الله في الباب بأسانيده عن بلال رضي اللَّه عنه: (أن النبي ◌َ ◌ّ دخل
الكعبة، وصلى فيها بين العمودين) وبإسناده عن أسامة رضي الله عنه: (أنه# دعا في نواحيها ولم يصل)
وأجمع أهل الحديث على الأخذ برواية بلال؛ لأنه مثبت، فمعه زيادة علم، فواجب ترجيحه. والمراد
الصلاة المعهودة ذات الركوع والسجود، ولهذا قال ابن عمر: ونسيت أن أسأله كم صلى. وأما نفي أسامة
فسببه أنهم لما دخلوا الكعبة أغلقوا الباب، واشتغلوا بالدعاء. فرأى أسامة النبي 8# يدعو، ثم اشتغل
أسامة بالدعاء في ناحية من نواحي البيت، والنبي # في ناحية أخرى، وبلال قريب منه. ثم صلى
النبي * فرآه بلال لقربه. ولم يره أسامة لبعده واشتغاله، وكانت صلاة خفيفة، فلم يرها أسامة لاغلاق
الباب مع بعده واشتغال بالدعاء. وجاز له نفيها عملاً بظنه.
٨٢/٩
وأما بلال فحققها فأخبر بها والله أعلم. واختلف العلماء في الصلاة في الكعبة إذا صلى متوجها إلى
جدار منها، أو إلى الباب، وهو مردود. فقال الشافعي، والثوري، وأبو حنيفة، وأحمد، والجمهور: تصح
فيها صلاة النفل وصلاة الفرض. وقال مالك: تصح فيها صلاة النفل المطلق، ولا يصح الفرض، ولا
الوتر، ولا ركعتا الفجر، ولا ركعتا الطواف. وقال: محمد بن جرير، وأصبغ المالكي، وبعض أهل
الظاهر: لا تصح فيها صلاة أبداً. لا فريضة ولا نافلة. وحكاه القاضي: عن ابن عباس أيضاً. ودليل
الجمهور حديث بلال وإذا صحت النافلة صحت الفريضة؛ لأنهما في الموضع سواء في الاستقبال في حال
النزول، وإنما يختلفان في الإستقبال في حال السير، في السفر. والله أعلم.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٨
٨٩
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٦٨
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنْ رَسُولَ اللهِ﴿هَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، هُوَ وَأُسَامَةُ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَة الْحَجَبِيُّ /، ج"".
فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ مَكَثَ فِيهَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بِلاَلاً، حِينَ خَرَجَ: مَا صَنْعَ
رَسُولُ اللهِ ﴿؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُودَيْنٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُوداً عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ ، وَكَانَ
الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَىْ سِتَّةٍ أَعْمِدَةٍ ، ثُمَّ صَلَّى .
= بنحوه، وأخرجه أيضاً فيه، باب: الصلاة بين السواري في غير جماعة (الحديث ٥٠٤) بنحوه، (الحديث ٥٠٥)
مطولاً، وأخرجه فيه أيضاً: باب: ٩٧ - (الحديث ٥٠٦) بمعناه، وأخرجه أيضاً في كتاب: التهجد، باب: ما جاء في
التطوع مثنى مثنى (الحديث ١١٦٧) بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحج، باب: إغلاق البيت (الحديث ١٥٩٨)
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الصلاة في الكعبة (الحديث ١٥٩٩) بمعناه، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الجهاد، باب: الردف على الحمار (الحديث ٢٩٨٨) بنحوه مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب:
دخول النبي : من أعلى مكة (الحديث ٤٢٨٩) بنحوه مطولاً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: حجة الوداع
(الحديث ٤٤٠٠) بنحوه مطولا، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في دخول الكعبة (الحديث ٢٠٢٣)
و(الحديث ٢٠٢٤) و(الحديث ٢٠٢٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: الصلاة في الكعبة
(الحديث ٦٩١)، وأخرجه أيضا في كتاب: القبلة، باب: مقدار ذلك (الحديث ٧٤٨) بنحوه مطولاً، وأخرجه أيضاً
في كتاب: مناسك الحج، باب: دخول البيت (الحديث ٢٩٠٥) و(الحديث ٢٩٠٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: موضع الصلاة في البيت (الحديث ٢٩٠٧) و(الحديث ٢٩٠٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
المناسك، باب: دخول الكعبة (الحديث ٣٠٦٣)، تحفة الأشراف (٢٠٣٧) و (٨٣٣١).
قوله: (وعثمان بن طلحة الحجي) هو بفتح الحاء والجيم. منسوب إلى حجابة الكعبة، وهي:
ولايتها وفتحها وإغلاقها وخدمتها. ويقال: له ولأقاربه الحجبيون. وهو: عثمان بن طلحة بن أبي طلحة،
واسم أبي طلحة عبد الله بن عبد العزي بن عثمان بن عبد الدار بن قصى القرشي العبدري. أسلم مع
خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص في هدنة الحديبية، وشهد فتح مكة. ودفع النبي # مفتاح الكعبة
إليه، وأبي شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، وقال: خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا
ظالم. ثم نزل المدينة فأقام بها إلى وفاة النبي #، ثم تحول إلى مكة، فأقام بها حتى توفي سنة اثنتين
وأربعين. وقيل: أنه استشهد يوم اجنادين. بفتح الدال وكسرها. وهي موضع بقرب بيت المقدس، كانت
غزوته في أوائل خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وثبت في الصحيح.
قوله : (كل مأثرة كانت في الجاهلية فهي تحت قدمي إلا سقاية الحاج، وسدانة البيت) قال:
القاضي عياض، قال العلماء: لا يجوز لأحد أن ينزعها منهم. قال: وهي ولاية لهم عليها من ٨٣/٩
رسول اللَّه ◌َله، فتبقى دائمة لهم ولذرياتهم أبداً، ولا ينازعون فيها، ولا يشاركون ما داموا موجودين
صالحين لذلك. والله أعلم.
قوله: (دخل الكعبة فأغلقها عليه، إنما أغلقها عليه# ليكون أسكن لقلبه، وأجمع لخشوعه، ولئلا
يجتمع الناس ويدخلوا ويزدحموا فينالهم ضرر، ويتهوش عليه الحال بسبب لغطهم. والله أعلم.
قوله: (جعل عمودين عن يساره، وعموداً عن يمينه) هكذا هو هنا. وفي رواية للبخاري: عمودين

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٨
٩٠
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٨
ج ١٤
٥/ب
٣٢١٨ - ٢/٣٨٩ - حدّثنا أَبُوِ الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، كُلُّهُمْ عَنْ
حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ أَبُوكَامِلٍ: حَدَّثْنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
قَدِمَ رَسُولُ الله ◌ِ﴿ يَوْمَ الْفِتْحِ، فَنَزَّلَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، وَأَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ، فَجَاءَ
بِالْمِفْتَحِ، فَقَتْحَ الْبَابَ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ النّبِيُّ ◌َهُ وَبِلَالٌ / وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةً ،
وَأَمْرَ بِالْبَابِ فَأُغْلِقَ، فَبِثُوا فِيهِ مَلِيًّا، ثُمْ فَتَحَ الْبَابَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَبَادَرْتُ النَّاسَ، فَتَلَقَّيْتُ
رَسُولَ اللهِ:﴿ خَارِجاً، وَبِلَالٌ عَلَىْ إِثْرِهِ، فَقُلْتُ لِلَالٍ: هَلْ صَلَّىْ فِيهِ رَسُولُ اللهِوَهِ؟ قَالَ:
نَعَمْ، قُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ ، تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، قَالَ: وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ: كَمْ صَلَّى.
٣٢١٩ - ٣/٣٩٠ - وحدّثناه(٤) ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ﴿، عَامَ الْفَتْحِ، عَلَى نَاقَةٍ لِإِسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، حَتَّى
أَنَاخَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ /، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةً فَقَالَ: ((اقْتِي بِالْمِفْتَاحِ)) . فَذَهَبَ إِلَىْ أُمِّهِ ، فَأَبَتْ
أَنْ تُعِْيَهُ، فَقَالَ: وَالله !لْتُعْطِينِهِ أَوْ لَيَخْرُجِنَّ هَذَا السَّيْفُ مِنْ صُلْبِي، قَالَ: فَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ، فَجَاءَ
◌ِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﴿ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَفَتَحَ الْبَابَ ، ثُمَّ ذكّرَ پِمِثْلٍ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَبْدٍ .
ج ١٤
١/٦
٣٢١٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٢١٧).
٣٢١٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٢١٧).
عن يمينه، وعموداً عن يساره. وهكذا هو في الموطأ، وفي سنن أبي داود، وكله من رواية مالك. وفي
رواية للبخاري: عموداً عن يمينه، وعموداً عن يساره.
قوله: (قدم رسول اللّه # يوم الفتح، فنزل بفناء الكعبة) هذا دليل على أن هذا المذكور في أحاديث
الباب من دخوله # الكعبة، وصلاته فيها كأن يوم الفتح. وهذا لا خلاف فيه، ولم يكن يوم حجة الوداع
وفناء الكعبة بكسر الفاء وبالمد جانبها، وحريمها والله أعلم.
قوله: (فجاء بالمفتح) هو بكسر الميم. وفي الرواية الأخرى: المفتاح وهما لغتان.
قوله: (فلبثوا فيه ملياً) أي: طويلاً.
قوله: (ونسيت أن أسأله كم صلى) هكذا ثبت في الصحيحين من رواية ابن عمر، وجاء في سنن
أبي داود، باسناد فيه ضعف، عن عبد الرحمن بن صفوان. قال: قلت: لعمر بن الخطاب رضي الله عنه،
٨٤/٩ کیف صنع رسول اللَّه # حين دخل الكعبة. قال: صلى ركعتين.
(1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٨
٩١
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٦٨
٣٢٢٠ - ٤/٣٩١ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ - وَهُوَ: الْقَطَّانُ -. ح وَحَدِّثْنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ
عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَّرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَّ الْبَيْتَ، وَمَعَهُ أُسَامَةُ / وَبِلَالٌ ؟ !!
وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةٌ، فَأَجَافُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ طَوِيلاً، ثُمِّ فُتِحَ، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ ، فَلَقِيتُ بِلَالاً،
فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّىْ رَسُولُ اللهِ﴿؟ فَقَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ، فَتَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ: كَمْ صَلَّى
رَسُولُ الله ◌ِ؟ .
٣٢٢١ - ٥/٣٩٢ - وحدّثني حُمَّيْدُ بْنُ مَسْعَدَةً، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ انْتَهَىْ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَقَدْ دَخَلَهَا النَّبِيُّ ◌َ
وَبِلاَلٌ وَأُسَامَةُ، وَأَجَافَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْبَابَ، قَالَ: فَمَكَثُوا فِيهِ مَلِيًّا، ثُمَّ فُتِحَ الْبَابُ،
فَخَرَجْ النِّبِيُّ / ﴿، وَرَقِيتُ الدَّرَجَةَ، فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى النّبِيُّ ◌َ﴾؟ قَالُوا : .
هَهُنَا ، قَالَ: وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُمْ: كَمْ صَلَّى ؟ .
ج ١٤
١/٧
٣٢٢٢ - ٦/٣٩٣ - وحدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ
٣٢٢٠ - حديث ابن عمر انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٨٥٤) و (٨٠٥١) و (٨١٩٦) وحديث بلال تقدم
تخريجه (الحدیث ٣٢١٧).
٣٢٢١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٢١٧).
٣٢٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: إغلاق البيت ويصلى في أي نواحي البيت
شاء (الحديث ١٥٩٨)، تحفة الأشراف (٦٩٠٨) وقد تقدم تخريجه (الحديث ٣٢١٧).
قوله: (فأجافوا عليهم الباب) أي: أغلقوه. قوله: (وحدثني حميد بن مسعدة، حدثنا خالد، يعني:
ابن الحرث، حدثنا عبد الله بن عون، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه: أنه انتهى إلى
الكعبة، وقد دخلها النبي #، وبلال، وأسامة، وأجاف عليهم عثمان بن طلحة الباب. قال: ومكثوا فيه
ملياً، ثم فتح الباب، فخرج النبي #، فرقيت الدرجة، فدخلت البيت، فقلت: أين صلى النبي﴾؟ ٨٥/٩
قالوا ههنا ونسيت أن أسألهم كم صلى) هكذا وقعت هذه الرواية هنا. وظاهره أن ابن عمر سأل بلالاً،
وأسامة، وعثمان جميعهم. قال القاضي عياض: ولكن أهل الحديث وهنوا هذه الرواية. فقال الدارقطني:
وهم ابن عون هنا، وخالفه غيره، فأسندوه عن بلال وحده، قال القاضي: وهذا هو الذي ذكره مسلم في
باقي الطرق، فسألت بلالاً، فقال: ألا أنه وقع في رواية حرملة، عن ابن وهب، فأخبرني بلال، وعثمان بن
طلحة: أن رسول الله صلى في جوف الكعبة. هكذا هو عند عامة شيوخنا. وفي بعض النسخ،
وعثمان بن أبي طلحة، قال: وهذا يعضد رواية بن عون، والمشهور انفراد بلال برواية ذلك. والله أعلم. ٨٦/٩

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٨
٩٢
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٨
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ هِ الْبَيْتَ، هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ
وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ، فَلمَّا فَتَحُوا كُنْتُ فِي أَوَّلِ مَن وَلَجَ ، فَلَقِيتُ بِلَالًا
فَسَأَلْتُهُ: هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ﴿؟ قَالَ: نَعَمْ، صَلَّىْ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيْنِ /.
ج ١٤
٧/ب
٣٢٢٣ - ٧/٣٩٤ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَیْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، هُوَ
وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةً ، وَلَمْ يَدْخُلْهَا مَعَهُمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ أُغْلِقَتْ عَلَيْهِمْ .
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَخْبَرَنِي بِلَالٌ أَوْ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ صَلِّىْ فِي جَوْفٍ
الْكَعْبَةِ، بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيْنِ .
٣٢٢٤ - ٨/٣٩٥ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ بَكْرٍ، قَالَ
١٢- عَبْدُ: أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسَمِعْتَ/ ابْنَ عَبَّاسِ
يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَىْ عَنْ دُخُولِهِ، وَلَكِنْ(١) سَمِعْتُهُ
يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، أَنَّ النّبِيِّ :﴿ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلُّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ
فِيهِ، حَتَّىْ خَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قُبُلِ الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنٍ. وَقَالَ: ((هَذِهِ الْقِيْلَةُ)). قُلْتُ لَهُ: مَا
نَوَاحِيهَا؟ أَفِي زَوَايَاهَا؟ قَالَ: ((بَلْ فِي كُلِّ قِبْلَةٍ مِنَ الْبَيْتِ)).
٣٢٢٣ - حديث ابن عمر انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٠١٢) وحديث بلال تقدم تخريجه (الحدیث ٣٢١٧).
٣٢٢٤ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: موضع الصلاة من الكعبة (الحديث ٢٩١٧)، تحفة
الأشراف (٩٦).
قوله: (فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين، وقال: هذه القبلة).
قوله: قبل البيت هو بضم القاف والباء، ويجوز إسكان الباء كما في نظائره. قيل: معناه: ما استقبلك
منها. وقيل: مقابلها. وفي رواية في الصحيح فصلى ركعتين في وجه الكعبة. وهذا هو المراد بقبلها،
ومعناه: عند بابها. وأما قوله: ركع في قبل البيت. فمعناه: صلى. وقوله: ركعتين دليل لمذهب الشافعي،
والجمهور أن تطوع النهار يستحب أن يكون مثنى. وقال: أبو حنيفة أربعاً، وسبقت المسئلة في كتاب
الصلاة. وأما
قوله: (هذه القبلة) فقال الخطابي: معناه: أن أمر القبلة قد استقر على استقبال هذا البيت، فلا
(1) في المطبوعة: ولكني .

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٦٩
٩٣
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٩
٣٢٢٥ - ٩/٣٩٦ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ، حَدِّثْنَا هَمَّامٍ، حَدُثْنَا عَطَاءُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنْ
النّبِيِّ ◌َِّ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَفِيهَا سِتُّ سَوَارٍ ، فَقَامَ عِنْدَ كُلِّ(١) سَارِيَةٍ فَدَعَا، وَلَمْ يُصَلُّ.
٣٢٢٦ - ١٠/٣٩٧ - | وأحدثني / سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدِّثَنِي هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي ج١٤
خَالِدٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الله بْنِ أَبِي أَوْفَىْ، صَاحِبٍ رَسُولِ اللهِ﴿َ: أَدَخَلَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ الْبَيْتَ فِي
عُمْرَتِهِ ؟ قَالَ : لَاً .
٦٩/٦٩ - باب : نقض الكعبة وبنائها
٣٢٢٧ - ١/٣٩٨ - وحدّثني(2) يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِلَهُ: ((لَوْلاَ حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ، لَنَقَضْتُ
الْكَعْبَةَ، وَلَجَعَلْتُهَا عَلَىْ أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ، فَإِنَّ قُرَيْشاً، حِينَ بَنْتِ الْبَيْتَ، اسْتَقْصَرَتْ، وَلَجَعَلْتُ
لَهَا خَلْفاً » .
٣٢٢٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٩٦٦).
٣٢٢٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من لم يدخل الكعبة (الحديث ١٦٠٠)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: العمرة، باب: متى يحل المعتمر (الحديث ١٧٩١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة
الحديبية (الحديث ٤١٨٨)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: عمرة القضاء (الحديث ٤٢٥٥)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: المناسك، باب: أمر الصفا والمروة (الحديث ١٩٠٢)، تحفة الأشراف (٥١٥٦).
٣٢٢٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: فضل مكة وبنيانها (الحديث ١٥٨٥) تعليقاً، وأخرجه النسائي
في كتاب: مناسك الحج، باب: بناء الكعبة (الحديث ٢٩٠١)، تحفة الأشراف (١٧١٩٧).
ينسخ بعد اليوم، فصلوا إليه أبداً. قال: ويحتمل أنه علمهم سنة موقف الإمام، وأنه يقف في وجهها دون
أركانها وجوانبها، وإن كانت الصلاة في جميع جهاتها مجزئة. هذا كلام الخطابي، ويحتمل معنى: ثالثاً،
وهو أن معناه. هذه الكعبة هي المسجد الحرام الذي أمرتم باستقباله، لا كل الحرم، ولا مكة، ولا كل
المسجد الذي حول الكعبة، بل هي الكعبة نفسها فقط. والله أعلم.
قوله: (أُدخل النبي # البيت في عمرته قال: لا) هذا مما اتفقوا عليه. قال العلماء: والمراد به ٨٧/٩
عمرة القضاء التي كانت سنة سبع من الهجرة قبل فتح مكة. قال العلماء: وسبب عدم دخوله # ما كان في
البيت من الأصنام، والصور. ولم يكن المشركون يتركونه لتغييرها، فلما فتح الله تعالى عليه مكة دخل
البيت وصلى فيه، وأزال الصور قبل دخوله. والله أعلم.
باب: نقض الكعبة وبنائها
٣٢٢٧ - ٣٢٣٧ - قوله#: (لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة، ولجعلتها على أساس
(1) زيادة في المخطوطة .
2) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٩
٩٤
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٩
ج١ ٣٢٢٨ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدْثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ / عَنْ
مِشَامٍ ، بِهَذا الْإِسْنَادِ .
٣٢٢٩ - ٣/٣٩٩ حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ
سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ أَخْبَرَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةً
زَوْجِ النّبِيِّ :﴿ِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ: ﴿ قَالَ: (( أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ، حِينَ بَنُوا الْكَعْبَةَ، اقْتَصَرُوا عَنْ
قَوَاعِدٍ إِبْرَاهِيمَ؟ )). قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَفَلَا تَرُدُّهَا عَلَىْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ! فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ ﴾: ((لَوْلاَ حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ الَفَعَلْتُ| ».
٣٢٢٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠٠٢).
٣٢٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: فضل مكة وبنيانها (الحديث ١٥٨٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
أحاديث الأنبياء، باب : - ١٠ - (الحديث ٣٣٦٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى:
﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ (الحديث ٤٤٨٤)،
وأخرجه النسائي في كتاب مناسك الحج، باب: بناء الكعبة (الحديث ٢٩٠٠)، تحفة الأشراف (١٦٢٨٧).
إبراهيم. فإن قريشاً حين بنت البيت استقصرت. ولجعلت لها خلفاً) وفي الرواية الأخرى: (اقتصروا عن
قواعد إبراهيم) وفي الأخرى: (فإن قريشا اقتصرتها) وفي الأخرى: (استقصروا من بنيان البيت) وفي
الأخرى: (قصروا في البناء). وفي الأخرى: (قصرت بهم النفقة). قال العلماء: هذه الروايات كلها
بمعنى: واحد. ومعنى استقصرت: قصرت عن تمام بنائها، واقتصرت على هذا القدر لقصور النفقة بهم
عن تمامها.
وفي هذا الحديث دليل لقواعد من الأحكام، منها: إذا تعارضت المصالح، أو تعارضت مصلحة
ومفسدة، وتعذر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة بدىء بالأهم؛ لأن النبي # أخبر: أن نقض
الكعبة وردها إلى ما كانت عليه من قواعد إبراهيم # مصلحة، ولكن تعارضه مفسدة أعظم منه، وهي:
خوف فتنة بعض من أسلم قريباً، وذلك لما كانوا يعتقدونه من فضل الكعبة فيرون تغييرها عظيماً.
فترکھا .
ومنها: فكر وليّ الأمر في مصالح رعيته، واجتنابه ما يخاف منه تولد ضرر عليهم في دين أو دنيا، إلا
الأمور الشرعية، كأخذ الزكاة، وإقامة الحدود، ونحو ذلك.
ومنها تألف قلوب الرعية وحسن حياطتهم. وأن لا ينفروا ولا يتعرض لما يخاف تنفيرهم بسببه، ما
لم یکن فيه ترك أمر شرعي كما سبق.
قال العلماء: بني البيت خمس مرات، بنته الملائكة، ثم إبراهيم #، ثم قريش في الجاهلية.
وحضر النبي 18 هذا البناء، وله خمس وثلاثون سنة. وقيل: خمس وعشرون. وفيه سقط على الأرض
حين وقع إزاره، ثم بناه ابن الزبير، ثم الحجاج بن يوسف، واستمر إلى الآن على بناء الحجاج. وقيل:

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٦٩
٩٥
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٩
فَقَالَ عَبْدُ الله / بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَة سَمِعَتْ هَذَا مِن رَسُولِ اللهِوَّهِ، مَا أُرَىْ جَ ء١َ
رَسُولَ اللهِ ﴿ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ، إِلَّ أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمِّمْ عَلَىْ قَوَاعِدٍ
إبرامِیم.
٣٢٣٠ - ٤/٤٠٠ وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ. ح وَحَدَّثَنِي هَرُونُ
أَبْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ . قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعاً مَوْلَى
ابْنِ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعتُ عَبْدَ الله بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنٍ أَبِي قُحَافَةَ ، يُحَدِّثُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ
٣٢٣٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٢٢٩).
بني مرتين أخريين، أو ثلاثاً. وقد أوضحته في كتاب: ((إيضاح المناسك الكبير)).
قال العلماء: ولا یغیر عن هذا البناء. وقد ذكروا أن هرون الرشيد سأل مالك بن أنس، عن هدمها
وردها إلى بناء ابن الزبير، للأحاديث المذكورة في الباب. فقال: مالك ناشدتك الله يا أمير المؤمنين، أن
تجعل هذا البيت لعبة للملوك. لا يشاء أحد الا نقضه وبناه، فتذهب هيبته من صدور الناس. وبالله
التوفيق .
قوله وَّه: (ولجعلت لها خلفاً) هو بفتح الخاء المعجمة، وإسكان اللام وبالفاء. هذا هو الصحيح
المشهور. والمراد به باب من خلفها، وقد جاء مفسراً في الرواية الأخرى: (ولجعلت لها باباً شرقياً، وباباً
غريباً) وفي صحيح البخاري: ((قال هشام: خلفً) يعني: باباً. وفي الرواية الأخرى لمسلم: (بين أحدهما
يدخل منه، والآخر يخرج منه). وفي رواية البخاري: ((ولجعلت لها خلفين)). قال: القاضي. وقد ذكر
الحربي هذا الحديث هكذا، وضبطه خلفين بكسر الخاء. وقال: الخالفة عمود في مؤخر البيت. وقال
الهروي: خلفين بفتح الخاء. قال القاضي: وكذا ضبطناه على شيخنا أبي الحسين. قال: وذكر الهروي،
عن ابن الأعرابي: أن الخلف الظهر، وهذا يفسر أن المراد الباب كما فسرته الأحاديث الباقية. والله
أعلم.
قوله ويمثل: (لولا حدثان قومك) هو بكسر الحاء، وإسكان الدال. أي: قرب عهدهم بالكفر. والله
أعلم.
قوله: (فقال عبد الله بن عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا) قال القاضي: ليس هذا اللفظ من ابن
عمر على سبيل التضعيف لروايتها، والتشكيك في صدقها وحفظها. فقد كانت من الحفظ والضبط، بحيث
لا يستراب في حديثها، ولا فيما تنقله. ولكن كثيراً ما يقع في كلام العرب صورة التشكيك، والتقرير،
والمراد به: اليقين، كقوله تعالى: ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين﴾(١) وقوله تعالى: ﴿قل ان
ضللت فإنما أضل على نفسي، وإن اهتديت﴾(٢) الآية.
قوله وسير: (لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية، أو قال: بكفر. لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله) فيه
(١) سورة: الأنبياء، الآية: ١١١.
(٢) سورة: سبأ، الآية: ٥٠.

المعجم - الحج: ك ١٥ ، ب ٦٩
٩٦
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٩
جْ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َ /: أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َ ﴿ يَقُولُ: ((لَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكٍ حَدِيثُو عَهْدٍ
ج ١٤
بِجَاهِلِيَّةٍ - أَوْ قَالَ: بِكُفْرٍ - لَنْفَقْتُ كَْزَ الْكَعْبَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ . وَلَجَعَلْتُ بَابَهَا بِالْأَرْضِ. وَلْأَدْخَلْتُ
فِيهَا مِنَ الْحِجْرِ » .
٣٢٣١ - ٥/٤٠١ وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ
سَعِيدٍ - يَعْنِي: ابْنَ مِينَاءَ - قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: حَدَثْنِي خَالَتِي - يَعْنِي:
عَائِشَةَ - قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ(١) ﴿: ((يَا عَائِشَةُ! لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ، لَهَدَمْتُ
الْكَعْبَةَ، فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابْنٍ باباً شَرْقِيًّا / وَباباً غَرْبِيًا، وَزِدْتُ فِيهَا سِنَّةَ أَفْرُعٍ
مِنَ الْحِجْرِ ، فَإِنْ قُرَيْشاً اقْتَصَرَتْهَا حَيْثُ بَنْتِ الْكَعْبَةَ)) .
ج ١٤
١٠/ب
٣٢٣١ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: الحجر (الحديث ٢٩١٠) بدون ذكر القصة، تحفة
الأشراف (١٦١٩٠).
دلیل لتقدیم أهم المصالح عند تعذر جميعها، کما سبق إيضاحه في أول الحديث، وفيه دليل لجواز إنفاق
كنز الكعبة، ونذورها الفاضلة عن مصالحها في سبيل الله. لكن جاء في رواية: لأنفقت كنز الكعبة في
بنائها وبناؤها من سبيل اللَّه فلعله المراد. بقوله: في الرواية الأول: في سبيل اللَّه والله أعلم.
ومذهبنا أن الفاضل من وقف مسجد أو غيره لا يصرف في مصالح مسجد آخر ولا غيره، بل يحفظ
دائماً للمكان الموقوف عليه الذي فضل منه، فربما احتاج إليه. والله أعلم.
٩٠/٩
قوله:# *: (ولأدخلت فيها من الحجر) وفي رواية: وزدت فيها ستة أذرع من الحجر. فإن قريشاً
اقتصرتها حين بنت الكعبة. وفي رواية: خمس أذرع. وفي رواية: قريباً من سبع أذرع. وفي رواية: قالت
عائشة: سألت رسول اللَّه ﴾ عن الجدار أمن البيت هو؟. قال: نعم. وفي رواية: لولا أن قومك حديث
عهدهم في الجاهلية، فأخاف أن تنكره قلوبهم لنظرت أن أدخل الجدار في البيت. قال أصحابنا: ست
أذرع من الحجر مما يلي البيت محسوبة من البيت بلا خلاف، وفي الزائد خلاف. فإن طاف في الحجر
وبينه وبين البيت أكثر من ستة أذرع، ففيه وجهان لأصحابنا:
أحدهما: يجوز لظواهر هذه الأحاديث، وهذا هو الذي رجحه جماعات من أصحابنا الخراسانيين.
والثاني: لا يصح طوافه في شيء من الحجر، ولا على جداره، ولا يصح حتى يطوف خارجاً من
جميع الحجر. وهذا هو الصحيح، وهو الذي نص عليه الشافعي، وقطع به جماهير أصحابنا العراقيين،
ورجحه جمهور الأصحاب. وبه قال: جميع علماء المسلمين، سوى أبي حنيفة، فإنه قال: إن طاف في
الحجر وبقي في مكة أعاده. وإن رجع من مكة بلا إعادة أراق دماً وأجزاه طوافه، واحتج الجمهور: بأن
النبي * طاف من وراء الحجر. وقال: ((لتأخذوا مناسككم)). ثم أطبق المسلمون عليه من زمنه ◌َل في إلى
(1) في المطبوعة: رسول اللَّه.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٩
٩٧
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٩
٣٢٣٢ - ٦/٤٠٢ حدّثنا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنّا(٤) ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ
عَطَاءٍ ، قَالَ : لَمَّا اخْتَرَقَ الْبَيْتُ زَمَنَ يَزِيدَ بْنٍ مُعَاوِيَةً، حِينَ غَزَاهَا أَهْلُ الشَّامِ، فَكانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا
كَانَ ، تَرَكَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، حَتَّىْ قَدِمَ النَّاسُ الْمَوْسِمْ، يُرِيدُ أَنْ يُجَرِّئَهُمْ - أَوْ يُحْرِّبَهُمْ - عَلَى أَهْلِ
الشَّامِ ، فَلَمَّ صَدَرَ النَّاسُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَشِيرُوا عَلَيُّ فِي الْكَعْبَةِ، أَنْقُضُهَا ثُمَّ أَبْنِي بِنَاءَهَا ،
أَوْ أُصْلِحُ مَا وَهَى مِنْهَا؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنِّي قَدْ فُرِقَ لِي رَأَّ فِيهَا، أَرَىْ أَنْ تُصْلِحَ مَا / وَهَىْ جَ!
مِنْهَا، وَتَدَعَ بَيْتَاْ أَسْلَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، وَأَحْجَاراً أَسْلَمَ النَّاسُ عَلَيْهَا وَيُعِثَ عَلَيْهَا النّبِيُّ ◌َ، فَقَالَ ابْنُ
الزُّبَيْرِ : لَوْ كَانَ أَحَدُكُمُ اخْتَرَقَ بَيْتُهُ ، مَا رَضِيَ حَتَّىْ يُجِدَّهُ، فَكَيْفَ بَيْتُ رَبِّكُمْ ؟ إِنِّي مُسْتَخِيرٌ رَبِّي
٣٢٣٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٢٣١).
الآن، وسواء كان كله من البيت أم بعضه، فالطواف يكون من ورائه، كما فعل النبي وَله، والله أعلم.
ووقع في رواية: ستة أذرع بالهاء. وفي رواية خمس، وفي رواية: قريباً من سبع بحذف الهاء،
وكلاهما صحيح. ففي الذراع لغتان مشهورتان: التأنيث والتذكير، والتأنيث أفصح.
قوله: (لما أحترق البيت زمن يزيد بن معاوية حين غزاة أهل الشام، تركه ابن الزبير حتى قدم الناس ٩١/٩
الموسم يريد. أن يجرئهم أو يحربهم على أهل الشام).
أما الحرف الأول: فهو: (يجرئهم) بالجيم والراء بعدهما همزة. من الجراءة أي: يشجعهم على
قتالهم بإظهار قبح فعالهم. هذا هو المشهور في ضبطه. قال: القاضي، ورواه العذري: يجربهم بالجيم
والباء الموحدة. ومعناه: يختبرهم وينظر ما عندهم في ذلك من حمية وغضب للَّه تعالى ولبيته.
وأما الثاني: وهو قوله: (أو يحربهم) فهو بالحاء المهملة، والراء والباء الموحدة وأوله مفتوح.
ومعناه: يغيظهم بما يرونه قد فعل بالبيت. من قولهم: حربت الأسد إذا أغضبته. قال القاضي: وقد يكون
معناه: يحملهم على الحرب، ويحرضهم عليها، ويؤكد عزائمهم لذلك. قال: ورواه آخرون. يحزبهم
بالحاء والزاي يشد قوتهم ويميلهم إليه، ويجعلهم حزباً له وناصرين له على مخالفيه. وحزب الرجل، من
مال إليه وتحازب القوم، تمالوا.
قوله: (يا أيها الناس أشيروا علي في الكعبة) فيه دليل لاستحباب مشاورة الإمام أهل الفضل والمعرفة
في الأمور المهمة .
قوله: (قال ابن عباس: فإني قد فرق لي فيها رأي) هو بضم الفاء وكسر الراء، أي: كشف وبين.
قال الله تعالى: ﴿وقرآناً فرقناه﴾(١) أي: فصلناه وبيناه هذا هو الصواب في ضبط هذه اللفظة. ومعناها.
وهكذا ضبطه القاضي، والمحققون وقد جعله الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين في كتابه غريب
الصحيحين. فرق بفتح الفاء، بمعنى: خاف وأنكروه عليه. وغلطوا الحميدي في ضبطه وتفسيره.
قوله: (فقال ابن الزبير: لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى يجده) هكذا هو في أكثر النسخ ٩٢/٩
(١) سورة: الإسراء، الآية: ١٠٦.
(1) في المطبوعة: أخبرني .

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٩
٩٨
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٩
ثَلَاثَاً، ثُمَّ عَازِمٌ عَلَىْ أَمْرِي، فَلَمّا(١) مَضَتْ ثَلاَثٌ(١) أَجْمَعَ رَأْيَهُ عَلَىْ أَنْ يَنْقُضَهَا، فَتَحَامَاهُ
النَّاسُ أَنْ يَنْزِلَ، بِأَوَّلِ النَّاسِ يَصْعَدُ فِيهِ، أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ، حَتَّىْ صَعِدَهُ رَجُلٌ فَلْقِىْ مِنْهُ حِجَارَةً ،
فَلَمَّا لَمْ يَرَهُ النَّاسُ أَصْابَهُ شَيْءٌ تَتَابَعُوا، فَتَقَضُوهُ حَتَّى بَلَغُوا بِهِ الْأَرْضَ، فَجَعَلَ ابْنُ الزُّبِيْرِ أَعْمِدَةٌ ،
فَسَتََّ عَلَيْهَا السُّتُورَ ، حَتَّى ارْتَفَعَ بِنَاؤُهُ / .
ج ١٤
١١/ب
وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: ((لَوْلَا أَنَّ النَّاسَ حَدِيثٌ
عَهْدُهُمْ بِكِفْرٍ ، وَلَيْسَ عِنْدِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يُقَوِّي عَلَىْ بِنَائِهِ ، لَكُنْتُ أَدْخَلْتُ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ خَمْسَ
أَذْرُعٍ ، وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَاباً يَدْخُلُ النَّاسُ مِنْهُ ، وَبَاباً يَخْرُجُونَ مِنْهُ)).
قَالَ: فَأَنَا الْيَوْمَ أَجِدُ مَا أُنْفِقُ، وَلَسْتُ أَخَافُ النَّاسَ، قَالَ: فَزَادَ فِيهِ خَمْسَ أَذْرُعٍ مِنَ
الْحِجْرِ، حَتَّى أَبْدَىْ أُسَّا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيِهِ، فَنَّى عَلَيْهِ الْبِنَاءَ، وَكَانَ ◌ُولُ الْكَعْبَةِ (2) ثَمَانِيَةً عَشْرَ (2)
ذِرَاعاً، فَلَمَّا زَادَ فِيهِ اسْتَقْصَرَهُ، فَزَادَ فِي طُولِهِ عَشْرَ أَذْرُعٍ، وَجَعَلَ لَهُ بَابَيْنِ: أَحَدُهُمَا يُدْخَلُ/ مِنْهُ،
والآخَرُ يُخْرَجُ مِنْهُ ، فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ مَرْوَانَ ا يُخْبِرُهُ بِذلِكَ،
وَيُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنَ الزُّبِيْرِ قَدْ وَضَعَ الْبِنَاءَ عَلَىْ أُسِّ نَظَرَ إِلَيْهِ الْعُدُولُ مِنْ أَهْلِ مَكّةَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ
الْمَلِكِ: إِنَّا لَسْنَا مِنْ تُلْطِيخِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي شَيْءٍ، أَمَّا مَا زَادَ فِي طُولِهِ فَأَقِرَّهُ، وَأَمَّا مَا زَادَ فِيهِ مِنْ
ج ١٤
١/١٢
يجده، بضم الياء وبدال واحدة. وفي كثير منها يجدد بدالين وهما بمعنى :
قوله: (تتابعوا فنقضوه) هكذا ضبطناه. تتابعوا بباء موحدة قبل العين. وهكذا هو في جميع نسخ
بلادنا. وكذا ذكره القاضي، عن رواية الأكثرين، وعن أبي بحر تتابعوا. وهو بمعناه: ألا أن أكثر ما يستعمل
بالمثناة في الشر خاصة. وليس هذا موضعه.
قوله: (فجعل ابن الزبير أعمدة، فستر عليها الستور حتى ارتفع بناؤه) المقصود بهذه الأعمدة
والستور، أن يستقبلها المصلون في تلك الأيام، ويعرفوا موضع الكعبة، ولم تزل تلك الستور حتى ارتفع
البناء، وصار مشاهداً للناس. فأزالها لحصول المقصود بالبناء المرتفع من الكعبة، واستدل القاضي عياض
بهذا، لمذهب مالك في أن المقصود بالاستقبال البناء، لا البقعة. قال: وقد كان ابن عباس أشار على
ابن الزبير بنحو هذا. وقال له: إن كنت هادمها، فلا تدع الناس بلا قبلة. فقال له جابر: صلوا إلى موضعها
٩٣/٩ فهي القبلة. ومذهب الشافعي، وغيره جواز الصلاة إلى أرض الكعبة، ويجزيه ذلك بلا خلاف عنده. سواء
كان بقي منها شاخص، أم لا . والله أعلم.
قوله: (إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء) يريد بذلك سبه وعيب فعله. يقال: لطخته. أي:
رمیته بأمر قبيح .
(1-1) في المطبوعة: مضى الثلاث.
في المطبوعة : ثماني عشرة.

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٦٩
٩٩
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٩
الْحِجْرِ فَرُدَّهُ إِلَىْ بِنَائِهِ ، وَسُدَّ الْبَابَ الْذِي فَتَحَهُ، فَنَقَضَهُ وَأَعَادَهُ إِلَىْ بِنَّائِهِ .
٣٢٣٣ - ٧/٤٠٣ حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالْوَلِيدَ بْنَ عَطَاءٍ يُحَدِّثَانِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي
رَبِيعَةً / ، قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُبَيْدٍ: وَفَدَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الله عَلَىْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي خِلاَفَتِهِ ، ج1
فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَا أَظُنُّ أَبَا خُبَيْبٍ - يَعْنِي: ابْنَ الزُّبَيْرِ - سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ
مِنْهَا، قَالَ الْحَارِثُ: بَلَىْ! أَنَا سَمِعْتَهُ مِنْهَا، قَالَ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: قَالَتْ: قَالَ:
رَسُولُ اللهِوَجِ: ((إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِن بُنْيَانِ الْبَيْتِ، وَلَوْلاَ حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ أَعَدْتُ مَا
تَرَكُوا مِنْهُ، فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ، مِنْ بَعْدِي، أَنْ يَبْنُوهُ فَهَلُمِّ لُإِرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ))، فَأَرَاهَا قَرِيباً مِنْ
سَبْعَةٍ أَذْرُعٍ، هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الله بْنِ عُبَيْدٍ /، وَزَادَ عَلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ج١
(( وَلَجْعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ فِي الْأَرْضِ شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا، وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا
٣٢٣٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٠٥٦).
قوله: (وفد الحرث بن عبد اللَّه على عبد الملك بن مروان في خلافته) هكذا هو في جميع النسخ،
الحرث بن عبد الله، وليس في شيء [منها](١) خلاف. ونسخ بلادنا هي رواية عبد الغفار بن الفارسي،
وادعى القاضي عياض: أنه وقع هكذا لجميع الرواة. سوى الفارسي، فإن في روايته: الحرث بن
عبد الأعلى. قال: وهو خطأ. بل الصواب الحرث بن عبد الله، وهذا الذي نقله، عن رواية الفارسي غير
مقبول. بل الصواب أنها كرواية غيره. الحرث بن عبد اللَّه. ولعله وقع للقاضي نسخة، عن الفارسي فيها
هذه اللفظة مصحفة على الفارسي، لا من الفارسي. والله أعلم.
قوله: (ما أظن أبا خبيب) هو بضم الخاء المعجمة. وسبق بيانه مرات.
٩٤/٩
قوله {َير: (لولا حداثة عهدهم) هو بفتح الحاء. أي: قربه.
قوله ◌َّة: (فإن بدا لقومك) هو بغير همزة. يقال: بداله في الأمر. بداء بالمد. أي: حدث له فيه
رأي. لم يكن وهو ذو بدوات. أي: يتغير رأيه. والبداء محال على الله تعالى بخلاف النسخ.
قوله: (فهلمي لأريك) هذا جار على إحدى اللغتين في هلم. قال الجوهري: تقول: هلم يا رجل
بفتح الميم. بمعنى: تعال. قال الخليلي: أصله لم. من قولهم لم اللَّه شعثه. أي: جمعه. کأنه أراد
لم نفسك إلينا. أي: اقرب. وها للتنبيه، وحذفت ألفها لكثرة الاستعمال. وجعلا اسماً واحداً يستوي فيه
الواحد، والاثنان، والجمع، والمؤنث. فيقال: في الجماعة هلم. هذه لغة أهل الحجاز. قال اللّه تعالى:
﴿والقائلين لإخوانهم هلم إلينا﴾ (٢) وأهل نجد يصرفونها، فيقولون: للاثنين هلما. وللجمع هلموا. وللمرأة
هلمي، وللنساء هلممن. والأول أفصح. هذا كلام الجوهري.
(١) محو في الأصل، والتصويب من نسخة ش وك، (٢) سورة: الأحزاب، الآية: ١٨.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٩
١٠٠
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٩
بَابَهَا؟)) قَالَتْ: قُلْتُ: لَاَ، قَالَ: تَعَزُّزاً أَنْ لاَ يَدْخُلَهَا إِلَّ مَنْ أَرَادُوا، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ
يَدْخُلَهَا يَدَعُونَهُ يَرْتَقِي، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفْعُوهُ فَسَقْطَ )) .
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْحَارِثِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ : فَنَكَتَ سَاعَةً بِعَصَاهُ
ثُمَّ قَالَ : وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ .
٤ ١_ ٣٢٣٤ - ٨/٠٠٠ وحدّثنا|١٥ مُحَمِّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةً، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ. ح وَحَدِّثْنَا /
عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرُّزَّاقِ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ
بکرٍ .
٣٢٣٥ - ٩/٤٠٤ وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ بَكْرِ السُّهْمِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي
صَغِيرَةَ ، عَنْ أَبِي قَزَعَةٌ ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، بَيْنَمَا هُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ قَالَ: قَاتَلَ الله ابْنَ
الزُّبَيْرِ! حَيْثُ يَكْذِبُ عَلَىْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، يَقُولُ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: ((يَا عَائِشَةُ!
لَوْلاَ حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرٍ لَنَقَضْتُ الْبَيْتَ حَتَّىْ أَزِيدَ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ ، فَإِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرُوا فِي الْبِنَاءِ))
. فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الله / بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: لَا تَقُلْ هَذَا، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَأَنَا سَمِعْتُ أُمُّ
الْمُؤْمِنِينَ تُحَدِّثُ هَذَا .
ج ١٤
١/١٤
قَالَ: لَوْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَهْدِمَهُ، لَتَرَكْتُهُ عَلَىْ مَا بَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ .
٣٢٣٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٠٥٦).
٣٢٣٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٠٥٦).
قوله# *: (حتى إذا كاد أن يدخل) هكذا هو في النسخ. كلها كاد أن يدخل. وفيه حجة لجواز دخول
أن بعد کاد، وقد كثر ذلك وهي لغة فصيحة، ولكن الأشهر عدمه.
قوله: (فنكت ساعة بعصاه) أي: بحث بطرفها في الأرض. وهذه عادة من تفكر في أمر مهم.
قوله: (فقال الحرث بن عبد الله بن أبي ربيعة: لا تقل هذا يا أمير المؤمنين، فأنا سمعت
أم المؤمنين تحدث) هذا فيه الانتصار للمظلوم، ورد الغيبة، وتصديق الصادق. إذا كذبه إنسان. والحرث
هذا تابعي. وهو: الحرث ابن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة.
٩٥/٩
قولها: (سألت رسول الله ﴿﴿ عن الجدر). وفي آخر الحديث: (لنظرت أن أدخل الجدر في البيت)
هو بفتح الجيم وإسكان الدال المهملة. وهو الحجر. وسبق بيان حكمه.
قوله #*، في حديث سعيد بن منصور: (ولولا أن قومك حديث عهدهم في الجاهلية) هكذا هو في
جميع النسخ في الجاهلية، وهو بمعنى: بالجاهلية كما في سائر الروايات. والله أعلم.
٩٦/٩