النص المفهرس

صفحات 61-80

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٥٧
٦١
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٥٧
٣١٤٦ - ٤/٣٢٩ - وحدثناه(٤) عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، أَخْبَرَنَا عِيسىْ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ /: ج١٣
٧٥/ب
سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ
النّبِيِّ :﴿، بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَحْسِبُ، يَا رَسُولَ الله! أَنَّ
كَذَا وَكَذَا، قَبْلَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله :﴿! كُنْتُ أَحْسِبُ أَنْ كَذَا ، قَبْلَ كَذَا
| وَكَذَا |، لِهَؤُلاءِ الثَّلَثِ، فَقَالَ(2): ((افْعَلْ وَلاَ خَرَجَ)).
٣١٤٧ - ٥/٣٣٠ - وحدثناه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ . ح وَحَدِّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْیَیْ
الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، أَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ بَكْرٍ فَكَرٍ وَايَةِ
عِيسَىْ، إِلّ قَوْلَهُ /: لِهَؤُلاءِ الثَّلَاثِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ ذُلِكَ، وَأَمَّا يَحْيَى الْأُمَوِيُّ فَفِي رِوَايَتِهِ: ١٣٤
حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ ، نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ ، وَأَشْبَاهَ ذُلِكَ.
٣١٤٨ - ٦/٣٣١ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ، حَدِّثَنَا ابْنُ
عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى النَّبِيِّ :﴿ رَجُلٌ
فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: ((فَاذْبَحْ وَلَ حَرَجَ )). قَالَ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ :
((ارْمٍ وَلَ خَرَجَ )) .
٣١٤٩ - ٧/٣٣٢ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرُّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا / الْإِسْنَادِ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ﴾َ عَلَىْ نَاقَةٍ بِمِنْى، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، بِمَعْنَىْ حَدِيثٍ جَـ
ابْنِ عُيَيْنَةَ .
٣١٤٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٣١٤٣).
٣١٤٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٣١٤٣).
٣١٤٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٣١٤٣).
٣١٤٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٣١٤٣).
قوله: (أن النبي 88* بينا هو يخطب يوم النحر، فقام إليه رجل) وفي رواية: (وقف رسول اللَّه ◌َذِهِ،
في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه، فجاء رجل). وفي رواية: (وقف على راحلته، فطفق ناس يسألونه) ٥٦/٩
(1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المطبوعة: قال.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٧
٦٢
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٥٧
٣١٥٠ - ٨/٣٣٣ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنٍ طَلْحَةَ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ {#ِ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَوْمَ النَّحْرِ، وَهُوَ وَاقِفْ عِنْدَ
الْجَمْرَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: ((ارْمٍ وَلاَ حَرَجَ )). وَأَتَاهُ
١٣٢ آخَرُ فَقَالَ: إِنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: «ارْمِ وَلَ حَرَجَ )). وَأَتَاهُ آخرُ / فَقَالَ: إِنِّي أَفَضْتُ
إِلَى الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: ((ارْمٍ وَلَ حَرَجَ)).
قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهُ سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ، إِلَّ قَالَ: ((افْعَلُوا وَلاَ حَرَجَ)).
٣١٥١ - ٩/٣٣٤ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
طَاؤُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النّبِيِّ : ﴿ قِيلَ لَهُ: فِي الذَّبْحِ، وَالْحَلْقِ ، وَالرِّمْيٍ،
وَالتَّقْدِيمِ، وَالتَّأْخِيرِ، فَقَالَ: ((لَا حَرَجَ)).
٣١٥٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٣١٤٣).
٣١٥١ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: إذا رمى بعد ما أمسى أو حلق قبل أن يذبح ناسياً أو جاهلاً
(الحديث ١٧٣٤)، تحفة الأشراف (٥٧١٣).
وفي رواية: (وهو: واقف عند الجمرة) قال القاضي عياض: قال بعضهم: الجمع بين هذه الروايات، أنه
موقف واحد، ومعنى خطب علمهم، قال القاضي: ويحتمل أن ذلك في موضعين.
أحدهما: وقف على راحلته عند الجمرة، ولم يقل في هذا خطب، وإنما فيه أنه وقف وسئل.
والثاني: بعد صلاة الظهر يوم النحر، وقف للخطبة. فخطب، وهي إحدى خطب الحج المشروعة،
يعلمهم فيها ما بين أيديهم من المناسك. هذا كلام القاضي.
وهذا الاحتمال الثاني هو: الصواب، وخطب الحج المشروعة عندنا أربع: أولها: بمكة عند الكعبة
في اليوم السابع من ذي الحجة، والثانية: بنمرة يوم عرفة، والثالثة: بمنى يوم النحر، والرابعة: بمنى في
الثاني من أيام التشرق، وكلها خطبة فردة. وبعد صلاة الظهر، إلا التي بنمرة، فإنها خطبتان وقبل صلاة
٥٧/٩ الظهر وبعد الزوال، وقد ذكرت أدلتها كلها، من الأحاديث الصحيحة، في شرح المهذب، والله أعلم.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٨
٦٣
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٥٨
٥٨/٥٨ - باب: | استحباب | طواف الإفاضة يوم النحر
٣١٥٢ - ١/٣٣٥ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ،
عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنْى.
قَالَ نَافِعُ / : وَكَانَ(٤) ابْنُ عُمَرَ يُفِيضُ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ بِمِنْى، وَيَذْكُرُ أَنَّ ج١٣
النّبِيِّ ◌َ﴿ فَعَلَهُ .
٧٧/ب
٣١٥٣ - ٢/٣٣٦ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، أَخْبَرَنَا
سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنٍ رُفَيْعٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قُلْتُ: أَخْبَرَنِي بِشَيٍْ(2) عَقَلْتَهُ
عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ﴿َ، أَيْنَ صَلَّى الظّهْرَ بَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: بِمِنْى، قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ
النّفْرِ؟ قَالَ: بِالْأَبْطَحِ، ثمَّ قَالَ: افْعَلْ مَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ .
٣١٥٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الإفاضة في الحج (الحديث ١٩٩٨)، تحفة
الأشراف (٨٠٢٤).
٣١٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: أين يصلي الظهر يوم التروية (الحديث ١٦٥٣)
و(الحديث ١٦٥٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من صلى العصر يوم النفر بالأبطح (الحديث ١٧٦٣)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الخروج إلى منى (الحديث ١٩١٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب
الحج، باب: ١١٦ (الحديث ٩٦٤)، تحفة الأشراف (٩٨٨).
باب: استحباب طواف الإفاضة يوم النحر
٣١٥٢ - ٣١٥٣ - قوله: (أن رسول الله﴿ أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى) هكذا صح
هذا، من رواية ابن عمر رضي الله عنه، وقد سبق في باب صفة حجة النبي#، في حديث جابر
الطويل: أنه #* أفاض إلى البيت يوم النحر، فصلى بمكة الظهر، وذكرنا هناك الجمع بين الروايات، والله
أعلم.
وفي هذا الحديث إثبات طواف الإفاضة: وأنه يستحب فعله يوم النحر، وأول النهار. وقد أجمع
العلماء على أن هذا الطواف، وهو طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، لا يصح الحج إلا به. واتفقوا
على أنه يستحب فعله يوم النحر، بعد الرمي، والنحر، والحلق، فإن أخره عنه وفعله في أيام التشريق،
أجزأه ولا دم عليه بالإجماع. فإن أخره إلى ما بعد أيام التشريق، وأتى به بعدها أجزأه. ولا شيء عليه
عندنا. وبه قال: جمهور العلماء، وقال مالك وأبو حنيفة: إذا تطاول لزمه معه دم، والله أعلم.
(1) في المطبوعة: فكان.
(2) في المطبوعة: عن شيء.
٥٨/٩

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٩
٦٤
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٥٩
٥٩/٥٩ - باب: استحباب النزول بالمحصب يوم النفر ، والصلاة به
ج ١٣
١/٧٨
٣١٥٤ - ١/٣٣٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرُّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ
أَيُوبَ /، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النّبِيِّ ◌َ ﴿ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَّرَ كَانُوا يُنْزِلُونَ بِالْأَبْطَحِ(١).
٣١٥٥ - ٢/٣٣٨ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدْثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً، حَدَّثَنَا
صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةً عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَرَى التَّحْصِيبَ سُنّةٌ، وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ يَوْمَ النّفْرِ
بِالْخَصْبَةِ .
قَالَ نَافِعُ: قَدْ حَصْبَ رَسُولُ اللهِلَه، وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ .
٣١٥٦ - ٣/٣٣٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَّيْرِ ،
حَدُثَنَا مِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نُزُولُ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إِنَّمَا نَزَلَهُ
رَسُولُ اللهِل ◌َ﴿ /، لأِنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ إِذَا خَرَجَ .
ج ١٣
٧٨/ب
٣١٥٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٥٧٧).
٣١٥٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٦٩٥).
٣١٥٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠٠١).
باب: استحباب نزول المحصب يوم النفر
وصلاة الظهر وما بعدها به
٣١٥٤ - ٣١٦٣ - ذكر مسلم في هذا الباب. الأحاديث في نزول النبي #1: بالأبطح يوم النفر، وهو
المحصب. وأن أبا بكر، وعمر، وابن عمر، والخلفاء رضي الله عنهم، كانوا يفعلونه. وأن عائشة، وابن
عباس، كانا لا ينزلان به، ويقولان: هو منزل اتفاقي لا مقصود. فحصل خلاف بين الصحابة رضي الله
عنهم ومذهب الشافعي، ومالك، والجمهور استحبابه، اقتداء برسول اللَّه﴾، والخلفاء الراشدين،
وغيرهم. وأجمعوا على أن من تركه لا شيء عليه، ويستحب أن يصلي به الظهر والعصر، والمغرب،
والعشاء ويبيت به بعض الليل أو كله. اقتداء برسول الله #1. والمحصب بفتح الحاء والصاد المهملتين،
والحصبة بفتح الحاء وإسكان الصاد، والأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة: اسم لشيء واحد. وأصل
الخيف كلما انحدر عن الجبل، وارتفع عن الميل.
قوله: (يوم التروية) هو الثامن من ذي الحجة، وسبق بيانه مرات.
٥٩/٩
قوله: (أسمع لخروجه) أي: أسهل لخروجه راجعاً إلى المدينة.
(1) في المطبوعة: الأبطح.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٩
٦٥
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٥٩
٣١٥٧ - ٤/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَّاتٍ . ح وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو
الرَّبِيعِ | الزَّهْرَانِيُّ |، حَدُثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ -. ح وَحَدَّثْنَهُ أَبُو كَامِلٍ ، حَدِّثْنَا يَزِيدُ بْنُ
زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ الْمُعَلِّمُ ، كلَّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ.
٣١٥٨ - ٥/٣٤٠ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ سَالِمٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَابْنَ عُمَرَ كَانُوا يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذلِكَ، وَقَالَتْ: إِنَّمَا نَزَلَهُ
رَسُولُ اللهِلَّهِ، لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلاً أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ .
٣١٥٩ - ٦/٣٤١ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، / وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، ١٤
وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ - وَاللَّفْظِ لِأَّبِي بَكْرٍ -، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَالَ: لَيْسَ التُّحْصِيبُ بِشَيْءٍ ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ.
٣١٦٠ - ٧/٣٤٢ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، جَمِيعاً عَنِ
٣١٥٧ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة، أخرجه ابن ماجه في كتاب: الحج، باب: نزول المحصب
(الحديث ٣٠٦٧)، تحفة الأشراف (١٦٧٨٨)، وحديث أبي الربيع الزهراني، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف
(١٦٨٦٨). وحديث أبي كامل، أخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: من نزل الأبطح (الحديث ٩٢٣)، تحفة
الأشراف (١٦٧٨٥).
٣١٥٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٦٤٥).
٣١٥٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: المحصب (الحديث ١٧٦٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب
الحج، باب: ما جاء في نزول الأبطح (الحديث ٩٢٢)، تحفة الأشراف (٥٩٤١).
٣١٦٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: التحصيب (الحديث ٢٠٠٩)، تحفة الأشراف (١٢٠١٦).
قوله: (حدثنا قتيبة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب جميعاً، عن ابن عيينة. قال زهير:
حدثنا سفيان بن عيينة، عن صالح بن كيسان، عن سليمان بن يسار، ثم قال: قال أبو بكر: في رواية
صالح، قال: سمعت سليمان بن يسار) كذا هو في معظم النسخ، ومعناه: أن الرواية الأولى وهي رواية
قتيبة وزهير، قالا: فيها عن ابن عيينة، عن صالح، عن سليمان. وأما رواية أبي بكر: ففيها عن ابن عيينة،
عن صالح. قال: سمعت سليمان. وهذه الرواية أكمل من رواية عن؛ لان السماع يحتج به بالإجماع، وفي
العنعنة خلاف ضعيف، وإن كان قائلها: غير مدلس، وقد سبقت المسئلة، ووقع في بعض النسخ، قال
أبو بكر: في رواية صالح، وفي بعضها قال أبو بكر: في رواية عن صالح. قال: سمعت سليمان. ٦٠/٩
والصواب الرواية الأولى، وكذا نقلها القاضي، عن رواية الجمهور، وقال: هي الصواب.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٩
٦٦
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٥٩
ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عَيْنَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَّارٍ ،
ج ١٣
قَالَ: قَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللهِ ﴿ أَنْ أَنْزِلَ الْأُبْطَحْ حِينَ / خَرَجَ مِنْ مِنْ، وَلَكِنِّي
٧٩/ب
جِئْتُ فَضَرَبْتُ فِيهِ قُبّتَهُ ، فَجَاءَ فَتَزَلَ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ ، فِي رِوَايَةٍ صَالِحٍ : قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، وَفَي رِوَايَةٍ قُتِبَةً، قَالَ :
عَنْ أَبِي رَافَعٍ ، وَكَانَ عَلَىْ ثَقَلِ النِّّ ◌ِ﴾.
٣١٦١ - ٨/٣٤٣ - حدّثني حَرْمَلُ بْنُ يَحْيَیْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ؛ أَنَّهُ
قَالَ: ((نَنْزِلُ غَداً، إنْ شَاءَ الله، بِخَيْفِ بَنِي ◌ِنَانَةَ ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ )).
ج١٢_ ٣١٦٢ - ٩/٣٤٤ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثْنَا / الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ،
١/٨٠
حَدِّثَنِي الزُّهْرِيُّ. حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةً، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ إِ لَنَا | رَسُولُ اللهِوَهُ، وَنَحْنُ
بِمِنَّى: (( نَحْنُ نَازِلُونَ غَداً بِخَيْفٍ بَنِي كِتَانَةَ ، حَيْثُ تَقَّاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ )).
وَذَاكَ(١) إِنَّ قُرَيْشاً وَبَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ(2) عَلَىْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ ،
وَلَ يُبَايِعُوهُمْ، حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللهَِّ، يَعْنِي، بِذْلِكَ، الْمُحَصَّبَ .
٣١٦١ - أخرجه البخاري في كتاب: التوحيد، باب: في المشيئة والإرادة (الحديث ٧٤٧٩)، تحفة
الأشراف (١٥٣١٨).
٣١٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: نزول النبي مل* مكة (الحديث ١٥٩٠)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: المناسك، باب: التحصيب (الحديث ٢٠١١)، تحفة الأشراف (١٥١٩٩).
قوله: (وكان على ثقل النبي (َ(9) هو بفتح الثاء والقاف، وهو: متاع المسافر وما يحمله على دوابه،
ومنه قوله تعالى: ﴿وتحمل أثقالكم﴾(١) قوله {وَ له: (ننزل إن شاء الله غداً بخيف بني كنانة، حيث تقاسموا
على الكفر) أما الخيف فسبق بيانه وضبطه، وإنما قال النبي وله: إن شاء الله. امتثالا لقوله تعالى:
﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً، إلا أن يشاء الله﴾(٢). ومعنى تقاسموا على الكفر، تحالفوا
وتعاهدوا عليه، وهو تحالفهم على إخراج النبي وَ ه، وبني هاشم، وبني المطلب من مكة إلى هذا
الشعب، وهو خيف بني كنانة، وكتبوا بينهم الصحيفة المشهورة، وكتبوا فيها أنواعاً من الباطل، وقطيعة
الرحم والكفر. فأرسل الله تعالى عليها الأرضة فأكلت كل ما فيها، من كفر وقطيعة رحم وباطل، وتركت ما
(1) في المطبوعة: وذلك.
(2) في المطبوعة: تحالفت.
(١) سورة: النحل، الآية: ٧.
(٢) سورة: الكهف، الآية: ٢٣.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٠
٦٧
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٠
٣١٦٣ - ١٠/٣٤٥ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ /* قَالَ: ((مَنْزِلْنَا، إنْ شَاءَ الله، إذَا فَتَحَ الله ج١٣
عَزَّ وَجَلَّ، الْخَيْفُ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ )) .
٦٠/٦٠ - باب: وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق ، والترخيص في تركه لأهل
السقاية
٣١٦٤ - ١/٣٤٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْن عُمَرَ. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ الله، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَلِبِ اسْتَأْذَنَّ رَسُولَ الله :﴿، أَنْ
يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنْى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ .
٣١٦٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٣١).
٣١٦٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منى
(الحديث ١٧٤٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: يبيت بمكة ليالي منى (الحديث ١٩٥٩)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: البيتوتة بمكة ليالي منى (الحديث ٣٠٦٥)، تحفة الأشراف (٧٩٣٩) و (٧٨٢٤).
فيها من ذكر الله تعالى، فأخبر جبريل النبي # بذلك، فأخبر به النبي ولايز عمه أبا طالب، فجاء إليهم ٦١/٩
أبو طالب، فأخبرهم، عن النبي بذلك، فوجدوه كما أخبر. والقصة مشهورة. قال: بعضِ العلماء،
وكان نزوله # هنا، شكراً لله تعالى على الظهور بعد الاختفاء، وعلى إظهار دين اللَّه تعالى، والله أعلم.
باب: وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق
والترخيص في تركه لأهل السقاية
٣١٦٤ - ٣١٦٥ - قوله: (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير، وأبو أسامة. قالا: حدثنا
عبد الله، عن نافع) هكذا هو في معظم النسخ ببلادنا، أو كلها، ووقع في بعض نسخ المغاربة: وحدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زهير، وأبو أسامة. فجعل زهير أبدل ابن نمير، قال: أبو علي الغساني،
والقاضي: وقع في رواية ابن ماهان، عن ابن سفيان، عن مسلم، قال: ووقع في رواية أبي أحمد
الجلودي، عن ابن سفيان، عن زهير، قالا: وهذا وهم، والصواب ابن نمير، قالا: وكذا أخرجه أبو بكر بن
أبي شيبة في مسنده. هذا كلامهما، وإنما ذكر خلف الواسطي في كتابه الأطراف، حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة، حدثنا ابن نمير، وأبو أسامة، ولم يذكر زهيراً.
قوله: (استأذن العباس رسول اللَّه ◌َ #، أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له) هذا يدل ٦٢/٩
لسمئلتين:

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٠
٦٨
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٠
٣١٦٥ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. [ح](1) وَحَدَّثَنِيهِ
ج ١٣
١٣ مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ /، جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، كِلَهُمَا عَنْ
عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ .
٣١٦٦ - ٣/٣٤٧ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدُثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
الطُّوِيلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُؤَنِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساْ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَأَتَاهُ
أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَا لِي أَرَىْ بَنِي عَمِّكُمْ يَسْقُونَ الْعَسَلَ وَاللُّبْنَ، وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النِّيذَ ؟ أَمِنْ حَاجَةٍ بِكُمْ
أَمْ مِنْ بُخْلٍ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لله! مَا بِنَا مِنْ حَاجَةٍ وَلاَ بُخْلٍ، قَدِمَ النِِّيُ {﴾َ عَلَىْ
٣١٦٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منى
(الحديث ١٧٤٤)، تحفة الأشراف (٨٠٣٣).
٣١٦٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في نبيذ السقاية (الحديث ٢٠٢١)، تحفة
الأشراف (٥٣٧٣).
إحداهما: أن المبيت بمنى ليالي أيام التشريق مأمور به، وهذا متفق عليه. لكن اختلفوا هل هو
واجب، أم سنة. وللشافعي فيه قولان: أصحهما واجب. وبه قال: مالك وأحمد. والثاني سنة. وبه قال:
أبن عباس، والحسن، وأبو حنيفة، فمن أوجبه أوجب الدم في تركه، وإن قلنا: سنة، لم يجب الدم بتركه،
لكن يستحب، وفي قدر الواجب من هذا المبيت قولان للشافعي: أصحهما الواجب معظم الليل، والثاني :
ساعة.
المسئلة الثانية: يجوز لأهل السقاية أن يتركوا هذا المبيت، ويذهبوا إلى مكة ليستقوا بالليل الماء من
زمزم، ويجعلوه في الحياض مسبلاً للشاربين وغيرهم، ولا يختص ذلك عند الشافعي بآل العباس
رضي الله عنه، بل كل من تولى السقاية كان له هذا، وكذا لو أحدثت سقاية أخرى، كان للقائم بشأنها ترك
المبيت. هذا هو الصحيح، وقال: بعض أصحابنا تختص الرخصة بسقاية العباس. وقال: بعضهم تختص
بآل عباس. وقال: بعضهم تختص، ببني هاشم من آل العباس وغيرهم. فهذه أربعة أوجه لأصحابنا
أصحهما الأول، والله أعلم.
واعلم أن سقاية العباس حق لآل العباس، كانت للعباس في الجاهلية، وأقرها النبي 8# له فهي
٦٣/٩ لآل العباس أبداً.
باب: فضل القيام بالسقاية والثناء على أهلها
واستحباب الشرب منها
٣١٦٦ - قوله: (قدم النبي على راحلته، وخلفه أسامة، فاستسقى، فأتيناه بإناء من نبيذ، فشرب
(1) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٦١
٦٩
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦١
رَاحِلَتِهِ وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ، فَاسْتَسْقَىْ فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ / نَبِيذٍ فَشَرِبَ، وَسَقَىْ فَضْلَهُ أُسَامَةً، وَقَالَ: ج١٣
(((أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ كَذَا فَاصْتَعُوا)) فَلاَ نُرِيدُ تَغْيِيرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِصَلِ .
٦١/٦١ - باب : في الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها
٣١٦٧ - ١/٣٤٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىْ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ:﴿ أَنْ أَقُومَ عَلَىْ
بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدُّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلْتِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا، قَالَ: ((نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ
عِنْدِنَا)).
٣١٦٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الجلال للبدن (الحديث ١٧٠٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: لا يعطى الجزار من الهدي شيئاً (الحديث ١٧١٦)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: يتصدق بجلود الهدي
(الحديث ١٧١٧)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: يتصدق بجلال البدن (الحديث ١٧١٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الوكالة، باب: وكالة الشريك الشريك في القسمة وغيرها (الحديث ٢٢٩٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
المناسك، باب: كيف تنحر البدن (الحديث ١٧٦٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: من جلل
البدنة (الحديث ٣٠٩٩)، وأخرجه أيضاً فيه كتاب: الأضاحي، باب: جلود الأضاحي (الحديث ٣١٥٧)، تحفة
الأشراف (١٠٢١٩).
وسقي فضله أسامة، وقال: أحسنتم، وأجملتم كذا، فاصنعوا) هذا الحديث فيه دليل للمسائل التي ترجمت
عليها، وقد اتفق أصحابنا على: أنه يستحب أن يشرب الحاج وغيره من نبيذ سقاية العباس. لهذا الحديث.
وهذا النبيذ ماء محلى بزبيب أو غيره، بحيث يطيب طعمه، ولا يكون مسكراً، فأما إذا طال زمنه وصار
مسكراً، فهو حرام.
وقوله : (أحسنتم وأجملتم) معناه: فعلتم الحسن الجميل، فيؤخذ منه استحباب الثناء على
أصحاب السقاية، وكل صانع جميل، والله أعلم.
باب: الصدقة بلحوم الهدايا وجلودها وجلالها
ولا يعطى الجزار منها شيئاً وجواز الاستنابة في القيام عليها
٣١٦٧ - ٣١٧١ - قوله: (عن علي رضي اللّه عنه، قال: أمرني رسول اللّه #، أن أقوم على بدنه، وأن
أتصدق بلحومها، وجلودها، وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها شيئاً. وقال: نحن نعطيه من عندنا) قال: ٦٤/٩
أهل اللغة: سميت البدنة لعظمها. ويطلق على الذكر والأنثى، ويطلق على الإبل والبقر والغنم. هذا قول:
أكثر أهل اللغة، ولكن معظم استعمالها في الأحاديث، وكتب الفقه، في الإبل خاصة. وفي هذا الحديث
فوائد كثيرة منها: استحباب سوق الهدي، وجواز النيابة في نحره، والقيام عليه، وتفرقته، وأنه يتصدق
بلحومها، وجلودها، وجلالها، وأنها تجلل، واستحبوا أن يكون جلاً حسناً، وأن لا يعطي الجزار منها؛ لأن

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦١
٧٠
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦١
ج ١٣
١/٨٢
٣١٦٨ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، وزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالُوا :
حَدَّثْنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ / الْجَزَرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ.
٣١٦٩ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، وَقَالَ إِسْحَقُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ |:
أَخْبَرَنَا مُعَاذِ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، كِلَهُمَا عَنِ ابْنٍ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ
أَبِي لَيْلَىْ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ :﴿ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا أَجْرُ الْجَازِرِ .
٣١٧٠ - ٤/٣٤٩ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمِ ابْنِ مَيْمُونٍ ، وَمُحَمِّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَعَبْدُ بْنُ
حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ -، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا(٤)
الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَن مُجَاهِداً أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَىْ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَلِيِّ بْنَ أَبِي
٣١٦٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣١٦٧).
٣١٦٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٣١٦٧).
٣١٧٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٣١٦٧).
عطيته عوض عن عمله، فيكون في معنى بيع جزء منها، وذلك لا يجوز وفيه جواز الاستئجار على النحر
ونحوه. ومذهبنا أنه لا يجوز بيع جلد الهدي، ولا الأضحية، ولا شيء من أجزائهما؛ لأنها لا ينتفع بها في
البيت ولا بغيره. سواء كانا تطوعاً، أو واجبتين، لكن إن كانا تطوعاً، فله الانتفاع بالجلد وغيره، باللبس
وغيره، ولا يجوز إعطاء الجزاء منها شيئاً، بسبب جزارته. هذا مذهبنا، وبه قال: عطاء، والنخعي، ومالك
وأحمد، وإسحق، وحكي ابن المنذر، عن ابن عمر، وأحمد، وإسحق: أنه لا بأس ببيع جلد هدیه،
ويتصدق بثمنه. قال: ورخص في بيعه أبو ثور. وقال النخعي والأوزاعي: لا بأس أن يشتري به الغربال،
والمنخل، والفأس، والميزان، ونحوها. وقال الحسن البصري: يجوز أن يعطي الجزار جلدها. وهذا
منابذ للسنة، والله أعلم.
قال القاضي: التجليل سنة، وهو عند العلماء مختص بالإبل، وهو مما اشتهر من عمل السلف.
قال: وممن رآه مالك، والشافعي، وأبو ثور، وإسحق. قالوا: ويكون بعد الإشعار لئلا يتلطخ بالدم. قالوا:
٦٥/٩ ويستحب أن تكون قيمتها ونفاستها بحسب حال المهدي، وكان بعض السلف يجلل بالوشي، وبعضهم
بالحبرة، وبعضهم بالقباطي والملاحف والأزر، قال مالك: وتشق على الأسنمة إن كانت قليلة الثمن لئلا
تسقط. قال مالك: وما علمت من ترك ذلك، إلا ابن عمر استبقاء للثياب؛ لأنه كان يجلل الجلال المرتفعة
من الإنماط. والبرود، والحبر. قال: وكان لا يجلل، حتى يعدو من منى إلى عرفات. قال: وروى عنه:
أنه كان يجلل من ذي الحليفة، وكان يعقد أطراف الجلال على أذنابها، فإذا مشى ليلة نزعها. فإذا كان يوم
(1) في المطبوعة: أخبرني.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٢
٧١
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٢
طَالِبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ نَبِيِّ الله :﴿ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَىْ بُدْنِهِ /، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا، لُحُومَهَا ج١٣
وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، فِي الْمَسَاكِينِ، وَلَ يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئاً .
٣١٧١ - ٥/٠٠٠ - وحدثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ،
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكِ الْجَزَرِيُّ: أَنَّ مُجَاهِداً أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَىْ
أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيُّ بْنَ أَبِي طَالِب أَخْبَرَهُ: أَنَّ النّبِيِّ ◌َ أَمَرَهُ. بِمِثْلِهِ .
٦٢/٦٢ - باب: الاشتراك في الهدي، وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة |
٣١٧٢ - ١/٣٥٠ - وحدّثنا / قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثْنَا مَالِكٌ. ح وَحَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى - وَاللَّفْظُ ج١٣
لَهُ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ
رَسُولِ اللهِ:﴿ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ، وَالْبَقْرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ .
١/٨٣
٣١٧٣ - ٢/٣٥١ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ .
ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدُثَنَا أَبُو الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ
٣١٧١ - تقدم تخريجه (الحديث ٣١٦٧).
٣١٧٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأضاحي، باب: في البقر والجزور، عن كم تجزىء (الحديث ٢٨٠٩) وأخرجه
الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة (الحديث ٩٠٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الأضاحي، باب: ما جاء في الاشتراك في الأضحية (الحديث ١٥٠٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأضاحي،
باب: عن كم تجزىء البدنة والبقرة (الحديث ٣١٣٢)، تحفة الأشراف (٢٩٣٣).
٣١٧٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٧٣٤).
عرفة جللها، فإذا كان عند النحر نزعها، لئلا يصيبها الدم. قال مالك: أما الجل فينزع في الليل، لئلا
يخرقها الشوك. قال: واستحب إن كانت الجلال مرتفعة، أن يترك شقها، وأن لا يجللها حتى يغدو إلى
عرفات، فإن كانت بثمن يسير، فمن حين يحرم يشق ويجلل. قال القاضي: وفي شق الجلال على الأسنمة
فائدة أخرى، وهي إظهار الإشعار لئلا يستتر تحتها، وفي هذا الحديث الصدقة بالجلال، وهكذا قاله:
العلماء، وكان ابن عمر أولاً يكسوها الكعبة، فلما كسيت الكعبة تصدق بها، والله أعلم.
باب: جواز الاشتراك في الهدي وإجزاء البدنة والبقرة
كل واحدة منهما عن سبعة
٣١٧٢ - ٣١٧٩ - قوله: (عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: نحرنا مع رسول اللّه مَ ﴿ عام ٦٦/٩
الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة) وفي الرواية الأخرى: (خرجنا مع رسول اللّه ◌ُ له مهلين

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٢
٧٢
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٢
رَسُولِ اللهِوَ﴿ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ هِ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي
بَدَنَّةٍ .
٣١٧٤ - ٣/٣٥٢ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدُثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ﴿ه، فَنَحَرْنَا الْبَعِيرَ عَنْ سَبْعَةٍ ،
وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ / .
١ ج ١٣
٨٣/ب
٣١٧٥ - ٤/٣٥٣ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدِّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَیْچٍ ،
أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: اشْتَرَكْنَا مَعَ النّبِيِّ ◌َ﴿ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، ◌ُلُّ
سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ: أَيُشْتَرَكُ فِي الْبَدَّنَةِ مَا يُشْتَرَكُ فِي الْجَزُورِ ؟ قَالَ : مَا هِيَ إِلَّ مِنْ
الْبُدْنِ .
٣١٧٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٨٤).
٣١٧٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٤٥).
بالحج، فأمرنا رسول اللَّه ◌َ له، أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة). وفي الرواية الأخرى:
(اشتركنا مع النبي ## في الحج والعمرة كل سبعة في بدنة). في هذه الأحاديث دلالة لجواز الاشتراك في
الهدي، وفي المسئلة خلاف بين العلماء، فمذهب الشافعي جواز الاشتراك في الهدي سواء كان تطوعاً
أو واجباً، وسواءً كانوا كلهم متقربين، أو بعضهم يريد القربة، وبعضهم يريد اللحم، ودليله هذه
الأحاديث. وبهذا قال: أحمد، وجمهور العلماء، وقال داود، وبعض المالكية: يجوز الاشتراك في هدى
التطوع دون الواجب: وقال: مالك لا يجوز مطلقاً. وقال: أبو حنيفة يجوز إن كانوا كلهم متقربين، وإلا
فلا .
وأجمعوا على أن الشاة لا يجوز الاشتراك فيها. وفي هذه الأحاديث أن البدنة تجزي عن سبعة،
والبقرة عن سبعة، وتقوم كل واحدة مقام سبع شياه، حتى لو كان على المحرم سبعة دماء، بغير جزاء
الصيد. وذبح عنها بدنة، أو بقرة أجزأه عن الجميع.
قوله: (فقال رجل لجابر: أيشترك في البدنة ما يشترك في الجزور، قال: ما هي إلا من البدن) قال
٦٧/٩ العلماء: الجزور بفتح الجيم، وهي: البعير. قال القاضي: وفرق هنا بين البدنة والجزور؛ لأن البدنة
والهدى، ما ابتدى إهداؤه عند الإحرم. والجزور ما اشتري بعد ذلك لينحر مكانها، فتوهم السائل أن هذا
أحق في الاشتراك، فقال: في جوابه: الجزور لما اشتريت للنسك. صار حكمها كالبدن.
وقوله: (ما يشترك في الجزور) هكذا في النسخ ما يشترك وهو صحيح، ويكون ما بمعنى من، وقد
جاز ذلك في القرآن وغيره، ويجوز أن تكون مصدرية، أي: اشتراكاً، كالاشتراك في الجزور.

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٦٢
٧٣
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٢
وَحَضَرَ جَابِرُ الْحُدَيْبِيَةَ ، قَالَ: نَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ بَدَنَةٌ، اشْتَرَكْنَا كُلَّ سَبْعَةٍ فَي بَدَنَةٍ .
٣١٧٦ - ٥/٣٥٤ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدِّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ،
أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يُحَدِّثُ عَنْ حَجَّةِ النّبِيِّ :﴿﴿، قَالَ /: فَأَمَرْنَا إِذَا جَ ١٣
أَحْلَلْنَا أَنْ نُهْدِيَ، وَيَجْتَمِعَ النَّفَرُ مِنَّا فِي الْهَدِيَّةِ ، وَذَلِكَ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا مِنْ حَجِّهِمْ ، فِي هَذَا
الحَدِيثِ .
٣١٧٧ - ٦/٣٥٥ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: كُنَّا نَتَمَتَّعُ مَّعَ رَسُولِ اللهِ ﴾َ بِالْعُمْرَةِ، فَتَذْبَحُ الْبَقْرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ،
نَشْتَرِكُ فِيهَا .
٣١٧٨ - ٧/٣٥٦ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدِّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكْرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةً ، عَنِ ابْنِ
جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِوَهُ عَنْ عَائِشَةَ بَقَرَةٌ يَوْمَ النُّحْرِ .
٣١٧٩ - ٨/٣٥٧ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ .
٣١٧٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٤٥).
٣١٧٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأضاحي، باب: في البقرة والجزور، عن كم يجزىء (الحديث ٢٨٠٧)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الضحايا، باب: ما تجزىء عنه البقرة في الضحايا (الحديث ٤٤٠٥)، تحفة
الأشراف (٢٤٣٥).
٣١٧٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٤٦).
٣١٧٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٤٦).
قوله: (فأمرنا إذا حللنا أن نهدي، ويجتمع النفر منا في الهدية، وذلك حين أمرهم أن يحلوا من
حجهم) في هذا فوائد منها: وجوب الهدي على المتمتع، وجواز الاشتراك في البدنة الواجبة؛ لأن دم
التمتع واجب، وهذا الحديث صريح في الاشتراك في الواجب. خلاف ما قاله: مالك كما قدمناه عنه
قريباً، وفيه دليل لجواز ذبح هدي لتمتع بعد التحلل من العمرة، وقبل الإحرام بالحج. وفي المسئلة خلاف
وتفصيل، فمذهبنا أن دم التمتع إنما يجب إذا فرغ من العمرة، ثم أحرم بالحج، فبإحرام الحج يجب الدم.
وفي وقت جوازه ثلاثة أوجه، الصحيح الذي عليه الجمهور: أنه يجوز بعد فراغ العمرة، وقبل الإحرام
بالحج، والثاني لا يجوز حتى يحرم بالحج، والثالث يجوز بعد الإحرام بالعمرة، والله أعلم.
قوله: (عن جابر بن عبد الله قال: كنا نتمتع مع رسول اللّه ه بالعمرة، فنذبح البقرة عن سبعة) هذا ٦٨/٩
فيه دليل للمذهب الصحيح عند الأصوليين، أن لفظ كان لا يقتضي التكرار؛ لأن إحرامهم بالتمتع بالعمرة
إلى الحج مع النبي #، إنما وجد مرة واحدة، وهي: حجة الوداع، والله سبحانه وتعالى أعلم.

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٦٤،٦٣
٧٤
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٤،٦٣
ح وَحَدَّثَنِي / سَعِيدُ بْنُ يَحْيِى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ
ج ١٣
٨٤/ب
سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يقُولُ: نَحَرَ رَسُولُ اللهِلَّهِ عَنْ نِسَائِهِ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ بَكْرٍ : عَنْ عَائِشَةً ،
بَقَرَةٌ فِي حَجَّتِهِ .
٦٣/٦٣ - باب : نحر البدن قياماً مقيدة
٣١٨٠ - ١/٣٥٨ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ
زيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَتَىْ عَلَىْ رَجُلٍ وَهُوَ يَنْحَرُ بَدَنْتَهُ بَارِكَةٌ، فَقَالَ: ابْعَثْهَا قَائِمَةً(١) مُقَيِّدَةً ،
سُنَّةَ نَبِيْكُمْ ﴾.
٦٤/٦٤ - باب : استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه ،
واستحباب تقليده وفتل القلائد ، وأن باعثه لا يصير محرما ،
ولا يحرم عليه شيء بذلك
٣١٨١ - ١/٣٥٩ - وحدّثني(2) يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَمُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ .
٣١٨٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: نحر الإبل مقيدة (الحديث ١٧١٣)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: المناسك، باب: كيف تنحر البدن (الحديث ١٧٦٨)، تحفة الأشراف (٦٧٢٢).
٣١٨١ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: فتل القلائد للبدن والبقر (الحديث ١٦٩٨)، وأخرجه أبو داود =
باب: استحباب نحر الإبل قياماً معقولة
٣١٨٠ - قوله: (ابعثها قياماً مقيدة سنة نبيكم #) أي: المقيدة المعقولة، فيستحب نحر الإبل، وهي
قائمة معقولة اليد اليسرى. صح في سنن أبي داود، عن جابر رضي الله عنه: أن النبي ◌َّز، وأصحابه
كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها. إسناده على شرط مسلم. أما البقر
والغنم، فيستحب أن تذبح مضجعة على جنبها الأيسر، وتترك رجلها اليمنى، وتشد قوائمها الثلاث.
وهذا الذي ذكرنا من استحباب نحرها قيماً معقولة. هو: مذهب الشافعي، ومالك، وأحمد،
٦٩/٩ والجمهور. وقال أبو حنيفة والثوري: يستوي نحرها قائمة، وباركة في الفضيلة، وحكي القاضي، عن
طاوس: أن نحرها باركة أفضل، وهذا مخالف للسنة، والله أعلم.
باب: استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه
واستحباب تقلیده وفتل القلائد وأن باعثه لا يصير محرماً
ولا يحرم عليه شيء بسبب ذلك
٣١٨١ - ٣١٩٤ - قولها: (كان رسول اللَّه * يهدي من المدينة، فأفتل قلائد هديه، ثم لا يجتنب شيئاً
(2) في المطبوعة: وحدثنا.
(1) في المطبوعة: قياماً.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٤
٧٥
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٦٤
ح وَحَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ، وَعَمْرَةَ / بِنْتِ ج١٣
عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ:﴿ يُهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَأَقْتِلُ قَلَائِدَ مَدْيِهِ ، ثُمِّ لَا
يَجْتَنِبُ شَيْئاً مِمَّا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ .
٣١٨٢ - ٢/٠٠٠ وَحَدَّثَنِيهِ حَرْمَلَةُ ابْنُ يَحْيَى |، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ .
٣١٨٣ - ٣/٣٦٠ - وحدّثناه سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النّبِيِّ لَه. ح وَحَدَّثْنَاءِ(٤) سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَخَلَفُ بْنُ
هِشَامٍ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ / ١٣٢
عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَأَنِي أَنْظُرُ إِلَيِّ، أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَذْيِ رَسُولِ اللهِ﴾]، بِنَحْوِهِ .
٣١٨٤ - ٤/٣٦١ - وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ،
= في كتاب: المناسك، باب: من بعث بهديه وأقام (الحديث ١٧٥٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج،
باب: فتل القلائد (الحديث ٢٧٧٤)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: تقليد البدن
(الحديث ٣٠٩٤)، تحفة الأشراف (١٦٥٨٢) و (١٧٩٢٣).
٣١٨٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٣١).
٣١٨٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨٦٤).
٣١٨٤ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: هل يوجب تقليد الهدي إحراماً (الحديث ١٧٤٨٧).
مما يجتنب المحرم) فيه دليل على استحباب الهدي إلى الحرم، وأن من لم يذهب إليه، يستحب له بعثه
مع غيره، واستحباب تقليده وإشعاره، كما جاء في الرواية الأخرى بعد هذه، وقد سبق ذكر الخلاف بين
العلماء في الإشعار، ومذهبنا ومذهب الجمهور: استحباب الإشعار، والتقليد في الإبل والبقر، وأما الغنم
فيستحب فيها التقليد وحده.
وفيه: استحباب فتل القلائد، وفيه: أن من بعث هديه لا يصير محرماً، ولا يحرم عليه شيء مما
يحرم على المحرم، وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا حكاية رويت عن ابن عباس، وابن عمر،
وعطاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وحكاها الخطابي عن أهل الرأي أيضاً: أنه إذا فعله لزمه اجتناب ٧٠/٩
ما يجتنبه المحرم، ولا يصير محرماً من غير نية الإحرام. والصحيح ما قاله: الجمهور لهذه الأحاديث
الصحيحة .
(1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٤
٧٦
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٤
عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كُنْتُ أَقْلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ وَ بِيَدَيُّ هَاتَّيْنِ، ثُمَّ لَا
يَعْتَزِلُ شَيْئاً وَلاَ يَتْرُكُهُ .
ج ١٣
١/٨٦
٣١٨٥ - ٥/٣٦٢ - وحدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللهِوَ بِيَدَيَّ، ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا، ثُمِّ بَعَثَ بِهَا إِلَى
الْبَيْتِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ ، فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ / شَيءٌ كَانَ لَهُ حِلّاً .
٣١٨٦ - ٦/٣٦٣ - وحدّثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السِّعْدِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ ابْنُ
حُجْرِ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَأَبِي قِلَبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ،
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﴾﴿ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ، أَقْتِلُ قَلَائِدَهَا بِيدَيَّ، ثُمَّ لَا يُمْسِكُ عَنْ شَيْءٍ، لَا
يُمْسِكُ عَنْهُ الْحَلَالُ .
٣١٨٧ - ٧/٣٦٤ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدْثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ
الْقَاسِمِ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَتْ: أَنَا فَتَلْتُ تِلْكَ الْقَلَائِدَ مِنْ عِهْنٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَأَصْبَحَ فِينًا
رَسُولُ اللهِ﴿ حَلالاً، يَأْتِي مَا يَأْتِي الْحَلَاَلُ مِنْ أَهْلَهِ، أَوْ يَأْتِي مَا يَأْتِي / الرِّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ .
ج ١٣
٨٦/ب
٣١٨٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم (الحديث ١٦٩٦)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إشعار البدن (الحديث ١٦٩٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك،
باب: من بعث بهديه وأقام (الحديث ١٧٥٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: تقليد الإبل
(الحديث ٢٧٨٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إشعار الهدي (الحديث ٢٧٧١)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: المناسك، باب؛ إشعار البدن (الحديث ٣٠٩٨)، تحفة الأشراف (١٧٤٣٣).
٣١٨٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٤٤٤).
٣١٨٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: القلائد من العهن (الحديث ١٧٠٥) مختصراً، وأخرجه أبو داود
في كتاب: المناسك، باب: من بعث بهديه وأقام (الحديث ١٧٥٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج،
باب: ما يفتل منه القلائد (الحديث ٢٧٧٩)، تحفة الأشراف (١٧٤٦٦).
قولها: (فتلت قلائد بدن رسول اللّه ﴿ بيدي، ثم أشعرها وقلدها، ثم بعث بها إلى البيت، وأقام
بالمدينة. فما حرم عليه شيء كان له حلالاً) فيه دليل على استحباب الجمع بين الإشعار والتقليد في
البدن، وكذلك البقر وفيه: أنه إذا أرسل هديه أشعره وقلده من بلده، ولو أخذه معه أخر التقليد والإشعار،
إلى حين يحرم من الميقات، أو من غيره.
قولها: (أنا فتلت تلك القلائد من عهن) هو: الصوف، وقيل: الصوف المصبوغ ألواناً.

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٦٤
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٤
٣١٨٨ - ٨/٣٦٥ - وحدّثنا زُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثْنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنٍ
الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: لَقَدْ رَيْتُنِي أَقْتِلُ الْقَلَائِدَ لِهَذْيِ رَسُولِ اللهِ﴾﴿ مِنَ الْغَنَمِ، فَيَبْعَثُ
بِهِ ، ثُمَّ يُقِيمُ فِينَا حَلاَلاً .
٣١٨٩ - ٩/٣٦٦ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - قَالَ
يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً -، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ
الْأَسْوَدِ ، عَنِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رُبَّمَا فَتَلْتُ الْقَلَائِدِ لِهَذْيِ رَسُولِ اللهِلَّهِ، فَيُقَلِّدُ هَدْيَهُ ثُمَّ يَبْعَثُ
بِهِ ، ثُمَّ يُقِيمُ، لَا يَجْتَنِبُ شَيْئاً مِمَّا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ.
٣١٩٠ - ١٠/٣٦٧ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، / وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ ج١٣
يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأُسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ :
أَهْدَىْ رَسُولُ اللهِوَّهِ، مَرَّةً إِلَى الْبَيْتِ غَنَماً. فَقَلَّدَهَا .
٣١٩١ - ١١/٣٦٨ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا(١) عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدِّثَنِي
٣١٨٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: تقليد الغنم (الحديث ١٧٠٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب
الحج، باب: ما جاء في تقليد الغنم (الحديث ٩٠٩) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: فتل
القلائد (الحديث ٢٧٧٨)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: تقليد الغنم (الحديث ٢٧٨٤)
و(الحديث ٢٧٨٨)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: هل يوجب تقليد الهدي إحراماً (الحديث ٢٧٩٦)، تحفة
الأشراف (١٥٩٨٥).
٣١٨٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: تقليد الغنم (الحديث ١٧٠٢) بنحوه، وأخرجه النسائي في
كتاب: مناسك الحج، باب: فتل القلائد (الحديث ٢٧٧٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: تقليد
البدن (الحديث ٣٠٩٥)، تحفة الأشراف (١٥٩٤٧).
٣١٩٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: تقليد الغنم (الحديث ١٧٠١)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
المناسك، باب: في الإشعار (الحديث ١٧٥٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: تقليد الغنم
(الحديث ٢٧٨٥) و(الحديث ٢٧٨٦) و(الحديث ٢٧٨٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: تقليد
الغنم (الحديث ٣٠٩٦)، تحفة الأشراف (١٥٩٤٤).
٣١٩١ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: تقليد الغنم (الحديث ٢٧٨٩)، تحفة
الأشراف (١٥٩٣١).
قولها: (أهدى رسول اللَّه # مرة إلى البيت غنماً، فقلدها). فيه دلالة لمذهبنا ومذهب الكثيرين: ٧١/٩
أنه يستحب تقليد الغنم. وقال مالك وأبو حنيفة: لا يستحب. بل خصا التقليد بالإبل والبقر، وهذا الحديث
صريح في الدلالة عليهما.
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٤
٧٨
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٤
مُحَمِّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنِ الْحَكْمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأُسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: كُنَّا نُقُلِّدُ الشَّاءَ
فَتْسِلُ بِهَا، وَرَسُولُ اللهِ﴿ْ حَلَالٌ، لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ .
ج ١٣
٨٧/ب
٣١٩٢ - ١٢/٣٦٩ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ /: | أَنَّهَا | أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ ابْنَ زِيَادٍ كَتَبَ إِلَىْ عَائِشَةَ: أَنَّ
عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ أَهْدَىْ هَدْياً حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ، حَتَّىْ يُنْحَرَ الْهَدْيُ ، وَقَدْ
بَعَثْتُ بِهَذْبِي، فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ، قَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَا
فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِوَ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلْدَهَا رَسُولُ اللهِوَهَ بِيَدِهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي ،
فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَىْ رَسُولِ اللهِوَهَ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللهِ لَهُ، حَتَّىْ نُحِرَ الْهَدْيُ.
٣١٩٣ - ١٣/٣٧٠ - وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ،
عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ / مَسْرُوقٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ تُصَفِّقُ وَتَقُولُ:
كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَذْيِ رَسُولِ اللهِ وَهَ بِيَدَيَّ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا، وَمَا يُمْسِكُ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا يُمْسِكُ عَنْهُ
الْمُحْرِمُ ، حَتَّى يُنْحَرَ هَذْيُهُ .
ج ١٣
١/٨٨
٣١٩٤ - ١٤/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ . ح وَحَدَّثَنَا
٣١٩٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من قلد القلائد بيده (الحديث ١٧٠٠) بنحوه، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الوكالة، باب: الوكالة في البدن وتعاهدها (الحديث ٢٣١٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج،
باب: هل يوجب تقليد الهدي إحراماً (الحديث ٢٧٩٢)، تحفة الأشراف (١٧٨٩٩).
٣١٩٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: تقليد الغنم (الحديث ١٧٠٤)، وأخرجه النسائي في كتاب:
مناسك الحج، باب: فتل القلائد (الحديث ٢٧٧٦)، تحفة الأشراف (١٧٦١٦).
٣١٩٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣١٩٣).
قوله: (حدثنا محمد بن جحادة) هو بجيم مضمومة، ثم حاء مهملة مخففة.
قوله: (عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنها أخبرته، أن ابن زياد كتب إلى عائشة، أن عبد الله بن
عباس، قال: من أهدي هدياً حرم عليه ما يحرم على الحاج). هكذا وقع في جميع نسخ صحيح مسلم:
أن ابن زياد قال: أبو علي الغساني، والمازري، والقاضي، وجميع المتكلمين على صحيح مسلم، هذا
غلط، وصوابه أن زياد بن أبي سفيان، وهو: المعروف بزياد بن أبيه، وهكذا وقع على الصواب في
صحيح البخاري، والموطأ، وسنن أبي داود، وغيرها من الكتب المعتمدة؛ ولأن ابن زياد لم يدرك
عائشة، والله أعلم.
٧٢/٩

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٦٥
٧٩
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٦٥
ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، كِلَهُمَا عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ، بِمِثْلِهِ
عَنِ النّبِيِّ ◌َ﴾ .
٦٥/٦٥ - باب : جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها
٣١٩٥ - ١/٣٧١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهَِ / رَأَىْ رَجُلاً يَسُوقُ بَدَنَّةٌ، فَقَالَ: ((ارْكَبْهَا)). ◌َ.
قَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّهَا بَدَنَةٌ، فَقَالَ: ((ارْكَبْهَا. وَيْلَكَ!)) فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ .
٣١٩٦ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ
أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأُعْرَجِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَدَنَةٌ مُقَلَّدَةً .
٣١٩٧ - ٣/٣٧٢ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثْنَا مَعْمَرُ، عَنْ هَمامِ بْنِ
مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدِّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ وَ﴿، فُذَكَّرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ :
بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَدَنَةٌ مُقْلَّدَةً، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِوَهَ /: (( وَيْلَكَ! ارْكَبْهَا)). فَقَالَ: بَدَنَةٌ، يَا ج١٣
رَسُولَ الله! قَالَ: ((وَيْلَكَ! ارْكَبْهَا، | وَيْلَكَ! ارْكَبْهَا |)).
٣١٩٨ - ٤/٣٧٣ - وحدّثني عَمْرٌو النَّاقِدُ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أَخْبَرَنَا
٣١٩٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: ركوب البدن (الحديث ١٦٨٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الوصايا، باب: هل ينتفع الواقف بوقفه (الحديث ٢٧٥٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في قول
الرجل: ويلك (الحديث ٦١٦٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في ركوب البدن
(الحديث ١٧٦٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: ركوب البدنة (الحديث ٢٧٩٨)، تحفة
الأشراف (١٣٨٠١).
٣١٩٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٨٩٣).
٣١٩٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٥٩).
٣١٩٨ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: ركوب البدنة لمن جهده المشي (الحديث ٢٨٠٠)، تحفة
الأشراف (٣٩٦).
باب: جواز رکوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها
٣١٩٥ - ٣٢٠٢ - قوله: (أن رسول الله* رأى رجلاً يسوق بدنة، فقال: اركبها، قال: يا رسول اللَّه إنها
بدنة. قال: اركبها. ويلك في الثانية، أو في الثالثة) وفي الرواية الأخرى: (ويلك ارکبها، ويلك اركبها) ٧٣/٩

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦٥
٨٠
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦٥
حُمَّيْدٌ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيُّ(٤)، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: وَأَظُنَّنِي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسٍ . ح وَحَدَّثْنَا يَحْيَىْ
ابْنُ يَحْبِىُ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، أَخْبَرَنَا مُشَيْمٌ، عَنْ حُمَّيْدٍ، عَنْ ثَابِتِ الْبُثَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَرَّ
رَسُولُ اللهِ ﴿هُ بِرَجُلٍ يَسُوقُ بَدَنَةٌ، فَقَالَ: ((ارْكَبْهَا)). فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَّةُ، قَالَ: ((ارْكَبْهَا)).
مَرْتَيْنٍ أَوْ ثَلَاثاً )).
٧/٢٠ ٣١٩٩ - ٥/٣٧٤ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ / مِسْعَرٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ
الْأُخْنَسِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مُرْ عَلَى النّبِيِّ :﴿ بِيَدَنَةٍ أَوْ هَدِيَّةٍ، فَقَالَ :
((ارْكَبْهَا)). قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ أَوْ هَدِيَّةٌ، فَقَالَ: ((وَإِنْ)).
٣٢٠٠ - ٦/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدُثْنَا ابْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ
٣١٩٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٥٤).
٣٢٠٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٥٤).
وفي رواية جابر: (اركبها بالمعروف، إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهراً). هذا دليل على ركوب البدنة
المهداة، وفيه مذاهب. مذهب الشافعي: أنه يركبها إذا احتاج، ولا يركبها من غير حاجة، وإنما يركبها
بالمعروف من غير إضرر، وبهذا قال: ابن المنذر، وجماعة، وهو رواية، عن مالك، وقال: عروة بن
الزبير، ومالك في الرواية الأخرى، وأحمد، وإسحاق له رکوبها من غير حاجة، بحيث لا يضرها، وبه قال:
أهل الظاهر. وقال أبو حنيفة: لا يركبها إلا أن لا يجد منه بداً. وحكي القاضي، عن بعض العلماء: أنه
أوجب ركوبها المطلق لأمر، ولمخالفة ما كانت الجاهلية عليه من إكرام البحيرة، والسائبة والوصيلة،
والحامي، وإهمالها بلا ركوب دليل الجمهور، أن رسول اللّه# أهدي، ولم يركب هديه، ولم يأمر الناس
بركوب الهدايا، ودليلنا على عروة وموافقيه، رواية جابر المذكورة، والله أعلم.
وأما قوله: (ويلك اركبها) فهذه الكلمة أصلها لمن وقع في هلكة، فقيل؛ لأنه كان محتاجاً قد
وقع في تعب وجهد، وقيل: هي كلمة تجري على اللسان، وتستعمل من غير قصد إلى ما وضعت له أولاً،
بل تدعم بها العرب كلامها. كقولهم: لا أم له لا أب له تربت يداه، قاتله اللَّه، ما أشجعه، وعقري
حلقي، وما أشبه ذلك. وقد سبقت هذه اللفظة مستوفاة في كتاب الطهارة في تربت يداك.
قوله: (حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حميد، عن ثابت، عن أنس، قال: وأظني قد سمعته من أنس)
القائل: وأظنني قد سمعته من أنس، هو: حميد. ووقع في أكثر النسخ، وأظنني بنونين، وفي بعضها
٧٤/٩ واظني بنون واحدة، وهي لغة.
قوله: (قال: إنها بدنة، أو هدية. فقال: وإن) هكذا هو في جميع النسخ، وإن فقط. أي: وإن
كانت بدنة، والله أعلم.
(1) زيادة في المخطوطة.