النص المفهرس
صفحات 21-40
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٢ ٢١ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٢ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﴾َ بِكَ حَفِيًّا. ٣٠٦١ - ٦/٠٠٠ - وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ: وَلَكِنِّي رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﴿ بِكَ حَفِيًّا، وَلَمْ يَقُلْ: وَالْتَزَمَهُ. ٤٢/٤٢ - باب: جواز الطواف على بعير وغيره ، واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراکب ٣٠٦٢ - ١/٢٥٣ - حدّثفي أَبُوِ الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَىْ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُؤنُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴾ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَىْ بَعِيرٍ ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجْنٍ . ٣٠٦٣ - ٢/٢٥٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ / بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدِّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ ابْنِ عَلـ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللهِلَهَ بِالْبَيْتِ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، عَلَىْ ٣٠٦١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠٦٠). ٣٠٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: استلام الركن بالمحجن (الحديث ١٦٠٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: استلام الركن بالمحجن (الحديث ٢٩٥٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المساجد، باب: إدخال البعير المسجد (الحديث ٧١٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: من استلم الركن بمحجنه (الحديث ٢٩٤٨)، تحفة الأشراف (٥٨٣٧). ٣٠٦٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الطواف الواجب (الحديث ١٨٨٠)، تحفة الأشراف (٢٨٠٣). قوله: (رأيت عمر رضي الله عنه قبّل الحجر والتزمه. وقال: رأيت رسول اللَّه ◌ُ له بك حفيا) يعني: معتنیا، وجمعه أحفیاء. ١٧/٩ قوله: (والتزمه) فيه إشارة إلى ما قدمنا من استحباب السجود عليه، والله أعلم. باب: جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب ٣٠٦٢ - ٣٠٦٧ - قوله: (ان رسول اللّه * طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن) المحجن بكسر الميم، واسكان الحاء، وفتح الجيم. وهو عصا معقفة يتناول بها الراكب ما سقط له، المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٢ ٢٢ التحفة - الحج: ك ٧، ب ٤٢ رَاحِلَتِهِ، يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَيِهِ، لِإِنْ يَرَاهُ النَّاسُ، وَلِيُشْرِفَ، وَلِيَسْأَلُوهُ ، فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ . ٣٠٦٤ - ٣/٢٥٥ - وحدّثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ جُرَیْچٍ. ح وَحَدِّثْنَا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ بَكْرٍ - قَالَ: أَخْرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ : أَنّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: طَافَ النّبِيُّ :﴿ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَىْ رَاحِلَتِهِ ، ١٢ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لِيْرَاهُ النَّاسُ، وَلِيُشْرِفَ وَلِيَسْأَلُوهُ / ، فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ . وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ خَشْرَمٍ : وَلِيَسْأَلُوهُ . فَقَطْ . ٣٠٦٥ - ٤/٢٥٦ - وحدّثني الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ، حَدْثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحْقَ، عَنْ مِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَافَ النَّبِيُّ : ﴿ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، حَوْلَ الْكَعْبَةِ ، عَلَّىْ بَعِيرِهِ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ، كَرَاهِيَةً أَنْ يُضْرَبَ عَنْهُ النَّاسُ. ٣٠٦٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠٦٣). ٣٠٦٥ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: الطواف بالبيت على الراحلة (الحديث ٢٩٢٨)، تحفة الأشراف (١٦٩٥٧). ويحرك بطرفها بعيره للمشي، وفي هذا الحديث جواز الطواف راكباً، واستحباب استلام الحجر، وأنه إذا عجز عن استلامه بيده، استلمه بعود. وفيه جواز قول: حجة الوداع، وقد قدمنا أن بعض العلماء كره، أن يقال لها: حجة الوداع. وهو غلط والصواب جواز قول: حجة الوداع، والله أعلم. واستدل به أصحاب مالك وأحمد على طهارة بول، ما يؤكل لحمه وروثه، لأنه لا يؤمن ذلك من البعير. فلو كان نجساً لما عرض المسجد له. ومذهبنا ومذهب أبي حنيفة، وآخرين نجاسة، ذلك. وهذا الحديث لا دلالة فيه، لأنه ليس من ضرورته أن يبول أو يروث في حال الطواف، وإنما هو محتمل. وعلى تقدير حصوله ينظف المسجد منه، كما أنه أقر إدخال الصبيان الأطفال المسجد، مع أنه لا يؤمن بولهم، بل قد وجد ذلك، ولأنه لو كان ذلك محققاً لنزه المسجد منه. سواء كان نجساً أو طاهراً، لأنه مستقذر. ١٨/٩ قوله: في طوافه # راكباً: (لأن يراه الناس ويشرف وليسألوه) هذا بيان لعلة ركوبه#، وقيل: أيضاً لبيان الجواز. وجاء في سنن أبي داود: أنه كان## في طوافه هذا مريضاً. وإلى هذا المعنى أشار البخاري وترجم عليه باب المريض يطوف راكباً. فيحتمل أنه # طاف راكباً لهذا كله. قوله: (كان الناس غشوه) هو بتخفيف الشين أي: ازدحموا عليه، قولها: (كراهية أن يضرب عنه الناس) هكذا هو في معظم النسخ، يضرب بالباء، وفي بعضها يصرف بالضاد المهملة والفاء، وكلاهما صحیح . قوله: (حدثني الحكم بن موسى القنطري) هو بفتح القاف، قال: السمعاني هو من قنطرة بردان وهي محلة من بغداد . المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٢ ٢٣ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٢ ٣٠٦٦ - ٥/٢٥٧ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثْنَا مَعْرُوفُ بْنُ خَرْبُوذَ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ ، وَيُقَبِّلُ/ الْمِحْجْنَ. ج ١٣ ٤٩/ب ٣٠٦٧ - ٦/٢٥٨ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةً، عَنْ أُمِّ سَلَّمَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ : شَكَوْتُ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ وَ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: ((طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِيَةٌ)) قَالَتْ: فَطُفْتُ ، وَرَسُولُ اللهِ ﴾ حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَىْ جَنْبِ الْبَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأْ بِ: ﴿الطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾. ٣٠٦٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الطواف الواجب (الحديث ١٨٧٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: من استلم الركن بمحجنه (الحديث ٢٩٤٩)، تحفة الأشراف (٥٠٥١). ٣٠٦٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: إدخال البعير في المسجد للعلة (الحديث ٤٦٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحج، باب: طواف النساء مع الرجال (الحديث ١٦١٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من صلى ركعتي الطواف خارجاً من المسجد (الحديث ١٦٢٦)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: المريض يطوف راكباً (الحديث ١٦٣٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ١ - (الحديث ٤٨٥٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الطواف الواجب (الحديث ١٨٨٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: كيف طواف المريض (الحديث ٢٩٢٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: طواف الرجال مع النساء (الحديث ٢٩٢٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: المريض يطوف راكباً (الحديث ٢٩٦١)، تحفة الأشراف (١٨٢٦٢). قوله: (وحدثنا معروف بن خربوذ) هو بخاء معجمة مفتوحة، ومضمومة الفتح أشهر. وممن حكاهما القاضي عياض في المشارق. والقائل: بالضم هو أبو الوليد الباجي، وقال الجمهور: بالفتح وبعد الخاء راء مفتوحة مشددة، ثم باء موحدة مضمومة، ثم واو، ثم ذال معجمة . ١٩/٩ قوله: (رأيت رسول اللّه# يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن) فيه دليل على استحباب استلام الحجر الأسود، وأنه إذا عجز عن استلامه بيده بأن كان راكباً أو غيره، استلمه بعصا ونحوها، ثم قبّل ما استلم به، وهذا مذهبنا. وقوله #1: (طوفي من وراء الناس وأنت راكبة، قالت: فطفت ورسول الله# حينئذ يصلي إلى جنب البيت، وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور) إنما أمرها # بالطواف من وراء الناس، لشيئين: أحدهما أن سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف، والثاني أن قربها يخاف منه تأذي الناس بدابتها. وكذا إذا طاف الرجل راكباً. وإنما طافت في حال صلاة النبي # ليكون أستر لها، وكانت هذه الصلاة صلاة الصبح، والله أعلم. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٣ ٢٤ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٣ ٤٣/٤٣ - باب: بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به ٣٠٦٨ - ١/٢٥٩ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، حَدِّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ ١٢٤ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ قُلْتُ لَهَا: إِنِّي لَأَظُنُّ رَجُلًا /، لَوْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، مَا ضَرَّهُ، قَالَتْ: لِمَ ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ الله تَعَالَىْ يَقُولُ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ﴾(١) . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَتْ: مَا أَتَمِّ اللّه حَجِّ امْرِىٍ وَلاَ عُمْرَتَهُ لَمْ يَطْفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ: فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطُوَّفَ بِهِمَا، وَهَلْ تَدْرِي فِيَمَا كَانَ ذَاكَ ؟ إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا يُهِلُونَ ٣٠٦٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢٢٣). باب: بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به ٣٠٦٨ - ٣٠٧٣ - مذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم: أن السعي بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج، لا يصح إلا به ولا يجبر بدم ولا غيره، وممن قال بهذا: مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وقال: بعض السلف هو تطوع. وقال: أبو جنیفة هو واجب، فإن تركه عصی ٢٠/٩ وجبره بالدم وصح حجه. دليل الجمهور أن النبي # سعى وقال: ((خذوا عني مناسككم)) والمشروع سعي واحد، والأفضل أن يكون بعد طواف القدوم، ويجوز تأخيره إلى ما بعد طواف الإفاضة. ٣٠٦٨ - ٣٠٧٣ - قوله: (عن عروة أنه قال: ما معناه أن السعي ليس بواجب لأن اللَّه تعالى قال: ﴿فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾(١) وأن عائشة أنكرت عليه وقالت لا يتم الحج إلا به، ولو كان كما تقول يا عروة لكانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما) قال العلماء: هذا من دقيق علمها وفهمها الثاقب، وكبير معرفتها بدقائق الألفاظ؛ لأن الآية الكريمة إنما دل لفظها على رفع الجناح عمن يطوف بهما، وليس فيه دلالة على عدم وجوب السعي، ولا على وجوبه، فأخبرته عائشة رضي الله عنها أن الآية ليست فيها دلالة للوجوب. ولا لعدمه، وبينت السبب في نزولها والحكمة في نظمها، وأنها نزلت في الأنصار حين تحرجوا من السعي بين الصفا والمروة في الإسلام، وأنها لو كانت كما يقول: عروة لكانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، وقد يكون الفعل واجباً ويعتقد انسان أنه يمنع إيقاعه على صفة مخصوصة، وذلك كمن عليه صلاة الظهر، وظن أنه لا يجوز فعلها عند غروب الشمس. فسأل عن ذلك. فيقال: في جوابه لا جناح عليك أن صليتها في هذا الوقت، فيكون جواباً صحيحاً ولا يقتضي نفي وجوب صلاة الظهر. قولها: (وهل تدري فيما كان ذلك، إنما كان ذلك؛ لأن الانصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين على شط البحر، يقال: لهما إساف ونائلة) قال القاضي عياض: هكذا وقع في هذه الرواية. قال: وهو غلط والصواب ما جاء في الروايات الأخر في الباب يهلون لمناة، وفي الرواية الأخرى: لمناة الطاغية التي ٢١/٩ بالمشلل. قال: وهذا هو المعروف، ومناة صنم كان نصبه عمرو بن لحي في جهة البحر بالمشلل مما يلي (1) سورة: البقرة، الآية: ١٥٨ . (١) سورة: البقرة، الآية: ١٥٨. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٣ ٢٥ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٣ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِصَنْمَيْنِ عَلَىْ شَطِّ الْبَحْرِ ، يُقَالُ لَهُمَا إِسَافٌ وَنَائِلَةٌ، ثُمَّ يَجِيئُونَ فَيَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَحْلِقُونَ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ كَرِمُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَهُمَا، لِلَّذِي / كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي ج !!. الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَتْ: فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلُّ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله ﴾ إِلَىْ آخِرِهَا، قَالَتْ: فَطَافُوا . ٣٠٦٩ - ٢/٢٦٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةً ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا أَرَىْ عَلَيَّ جُنَاحاً أَنْ لاَ أَتَطَوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، قَالَتْ: لِمَ ؟ قُلْتُ: لِإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ الآيَةَ، فَقَالَتْ: لَوْكَانَ كَّمَا تَقُولُ، لَكَانَ: فَلَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أَنْزِل هَذَا فِي أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا، أَهَلُّوا لِمَنَّةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَ يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطِّّفُوا بَيْنَ / الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّام ١٣٢) قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ :﴿ِ الْحَجِّ(١)، ذَكَرُوا ذُلِكَ، لَهُ، فَأَنْزَلَ الله ا تَعَالَى | هَذِهِ الْآيَةَ، فَلَعَمْرِي ! مَا أَتَمِّ الله حَجِّ مَنْ لَم يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . ٣٠٧٠ - ٣/٢٦١ - حدّثنا عَمْرُو النَّقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ أَبِي ٣٠٦٩ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: السعي بين الصفا والمروة (الحديث ٢٩٨٦)، تحفة الأشراف (١٦٧٢٠). ٣٠٧٠ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿ومناة الثالثة الأخرى﴾ (الحديث ٤٨٦١) مختصراً، وأخرجه الترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة البقرة (الحديث ٢٩٦٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: ذكر الصفا والمروة (الحديث ٢٩٦٧)، تحفة الأشراف (١٦٤٣٨). قديداً وكذا جاء مفسراً في هذا الحديث في الموطأ وكانت الأزد وغسان تهل له بالحج وقال: ابن الكلبي مناة صخرة لهذيل بقديد، وأما إِساف ونائلة، فلم يكونا قط في ناحية البحر، وإنما كانا فيما يقال: رجلً وامرأة، فالرجل اسمه آساف بن بقاء، ويقال آبن عمرو. والمرأة اسمها نائلة بنت. ذئب، ويقال: بنت سهل. قيل: كانا من جرهم فزنيا داخل الكعبة، فمسخهما اللَّه حجرين، فنصبا عند الكعبة. وقيل: على الصفا والمروة ليعتبر الناس بهما، ويتعظوا، ثم حولهما قصي بن كلاب فجعل أحدهما ملاصق الكعبة، والآخر بزمزم، وقيل: جعلهما بزمزم ونحر عندهما وأمر بعبادتهما، فلما فتح النبي ## مكة كسرهما، هذا ٢٢/٩ آخر كلام القاضي عياض. (1) في المطبوعة: الحج. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٣ ٢٦ التحفة - الحج: ك ٧، ب ٤٣ ج ١٣ ٥١/ب عُمَرَ: حَدْثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةً زَوْجِ النِّيِّ ﴾: مَا أَرَىْ عَلَىْ أَحَدٍ، لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، شَيْئاً، وَمَا أَبَالِي أَنْ لَا أَطُوفَ، بَيْنَهُمَا، قَالَتْ: بِشْسَ مَا قُلْتَ، يَا ابْنَ أُخْتِي! طَافَ رَسُولُ اللهِوَهَ/، فَطَافَ(١) الْمُسْلِمُونَ، فَكَانَتْ سُنَّةً، وَإِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ لِمَنَّةَ الطَّاغِيَةِ ، الَّتِي بِالْمُشَلَّلِ، لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمُرْوَّةِ ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلاَمُ سَأَلْنَا النَّبِيِّ :﴿ عَنْ ذُلِكَ؟ فَأَنْزَلَ الله عَزْ وَجَلَّ | ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجِّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطُوْفَ بِهِمَا﴾ | وَلَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، لَكَانَتْ: فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطُوْفَ بِهِمَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَذْكَرْتُ ذلِكَ لَيِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَأَعْجَبَهُ ذلِكَ، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالاً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا كَانَ مَنْ لَا يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ / مِنَ الْعَرَبِ، يَقُولُونَ: إِنَّ طَوَافَنَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرٍ الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَالَ آخَرُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ : إِنَّمَا أُمِرْنَا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْ تُؤْمَرْ بِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنْ شَعَائِرِ الله ﴾. ج ١٣ ١/٥٢ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ: فَأَرَاهَا قَدْ نَزَلَتْ فِي هَؤُلاءٍ وَهَؤُلَاءٍ . ٣٠٧١ - ٤/٢٦٢ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعْ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنّى، حَدْثَنَا لَيْثُ ، عَنْ ٣٠٧١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٥٦٦). قوله في حديث عمر، والناقد، وآبن أبي عمر: (بئس ما قلت يا ابن أختي) هكذا هو في أكثر النسخ بالتاء وفي بعضها أخي بحذف التاء، وكلاهما صحيح والأول أصح وأشهر، وهو المعروف في غير هذه الرواية. قوله: (فأعجبه وقال: إن هذا العلم) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا، قال القاضي: وروي أن هذا لعلم بالتنوين، وكلاهما صحيح، ومعنى الأول أن هذا هو العلم المتقن، ومعناه استحسان قول عائشة رضي اللَّه عنها: وبلاغتها في تفسير الآية الكريمة . ٢٣/٩ قوله: (فأراها قد نزلت في هؤلاء) ضبطوه بضم الهمزة من أراها وفتحها والضم أحسن وأشهر. (1) في المطبوعة: وطاف. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٣ ٢٧ التحفة - الحج: ك ٧، ب ٤٣ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: | أَنَّهُ قَالَ |: أَخْبَرَنِ عُرُوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةً، وَسَاقٌ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَلَمَّا سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ﴿ / عَنْ ذُلِكَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! ج١٣ ٥٢/ب إِنَّا كُنَّا نَتَخَرُّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ الله | عَزَّ وَجَلَّ | ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله فَمَنْ حَجِّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطْوِّفَ بِهِمَا ﴾ . قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ﴿ِ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لِإِحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطََّافَ بَيْنَهُمَا (١). ٣٠٧٢ - ٥/٢٦٣ - وحدّثني(2) حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا، هُمْ وَغَسَّانُ، يُهِلُونَ لِمَّنَةَ ، فَتَحَرْجُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَ / ذُلِكَ سُنَّةٌ فِي آبَائِهِمْ، مَنْ أَخْرَمَ ــ لِمَنَاةً لَمْ يَطْفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَإِنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ﴿ عَنْ ذلِكَ حِينَ أَسْلَمُوا، فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجِّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوّعَ خَيْراً فَإِنَّ الله شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾ . ٣٠٧٣ - ٦/٢٦٤ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةٌ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: كَانَتِ الْأَنْصَارُ يَكْرَهُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةً مِنْ شَعَائِرِ الله فَمَنْ حَجِّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرٌ / فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطُّوُّفَ بِهِمَا ﴾. ج ١٣ ٥٣/ب ٣٠٧٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٣٦). ٣٠٧٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: ما جاء في السعي بين الصفا والمروة (الحديث ١٦٤٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: قوله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوّع خيراً فإن اللَّه شاكر عليهم﴾ (الحديث ٤٤٩٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة البقرة (الحديث ٢٩٦٦)، تحفة الأشراف (٩٢٩). قولها: (قد سن رسول اللَّه﴿﴿ الطواف بينهما) يعني: شرعه وجعله ركناً والله أعلم. (1) في المطبوعة: بهما. (2) في المطبوعة: وحدثنا. المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٤٤، ٤٥ ٢٨ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٥،٤٤ ٤٤/٤٤ - باب : بيان أن السعي لا يكرر ٣٠٧٤ - ١/٢٦٥ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدْثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَ نِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنْهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَمْ يَطْفِ النَّبِيُّ :﴿ وَلَا أَصْحَابُهُ، بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، إِلّ طَوَاناً وَاحِداً . ٣٠٧٥ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، وَقَالَ: إِلّ طَوَاناً وَاحِداً، طَوَافَهُ الْأَوَّلَ . ٤٥/٤٥ - باب : استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر ٣٠٧٦ - ١/٢٦٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَىْ بْنُ يَحْيَىْ، - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى / ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللهِ :﴿ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ ﴾ الشِّعْبَ الْأَيْسَرِ، الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ، أَنَاخَ ج ١٣ ١/٥٤ ٣٠٧٤ - تقدم تخريجه في كتاب: الحج، باب: بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه (الحديث ٢٩٣٤). ٣٠٧٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠٧٤). ٣٠٧٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: النزول بين عرفة وجمع (الحديث ١٦٦٩)، تحفة الأشراف (١١٠٥٥). باب: بيان أن السعي لا يكرر ٢٤/٩ ٣٠٧٤ - ٣٠٧٥ - قوله: (لم يطف النبي # ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً) طوافه الأول فيه دليل على أن السعي في الحج أو العمرة لا يكرر، بل يقتصر منه على مرة واحدة ويكره تكراره؛ لأنه بدعة وفيه دليل لما قدمناه. أن النبي# كان قارناً، وأن القارن يكفيه طواف واحد وسعي واحد، وقد سبق خلاف أبي حنيفة وغيره في المسألة والله أعلم. باب: استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر ٣٠٧٦ - ٣٠٨٢ - قوله في حديث أسامة: (ردفت رسول اللَّه* من عرفات) هذا دليل على استحباب المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٥ ٢٩ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٥ فَبَالَ ، ثُمَّ جَاءَ فَصَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً خَفِيفاً، ثُمْ قُلْتُ: الصَّلَةَ يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ: ((الصَّلَةُ أَمَامَكَ)) فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ﴾ِ حَتْى أَتَى الْمُزْدَلِفَةٌ، فَصَلَّىْ، ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللهِ ﴾ غَدَاةَ جَمْعٍ . قَالْ كُرَيْبٌ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ#َ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ . الركوب في الدفع من عرفات، وعلى جواز الارداف على الدابة إذا كانت مطبقة، وعلى جواز الارتداف مع أهل الفضل ولا يكون ذلك خلاف الأدب. قوله: (فصبيت عليه الوضوء فتوضأ وضوءاً خفيفاً) فقوله: فصببت عليه الوضوء، الوضوء هنا بفتح الواو، وهو الماء الذي يتوضأ به. وسبق فيه لغة أنه يقال: بالضم وليست بشيء. وقوله: (فتوضأ وضوءاً خفيفاً) يعني: توضأ وضوء الصلاة وخففه، بأن توضأ مرة مرة. أو خفف استعمال الماء بالنسبة إلى غالب عادته #، وهذا معنى قوله في الرواية الأخرى: (فلم يسبغ الوضوء) أي : ٢٥/٩ لم يفعله على العادة وفيه دليل على جواز الاستعانة في الوضوء. قال أصحابنا: الاستعانة فيه ثلاثة أقسام: أحدها: أن يستعين في إحضار الماء من البئر والبيت ونحوهما وتقديمه إليه، وهذا جائز ولا يقال: أنْه خلاف الأولى. والثاني: أن يستعين بمن يغسل الأعضاء. فهذا مكروه كراهة تنزيه إلا أن يكون معذوراً بمرض أو غيره. والثالث: أن يستعين بمن يصب عليه فإن كان لعذر فلا بأس، وإلا فهو خلاف الأولى. وهل يسمى مكروهاً؟ فيه وجهان لأصحابنا أصحهما: ليس بمكروه؛ لأنه لم يثبت فيه نهي، وأما استعانة النبي # بأسامة والمغيرة بن شعبة في غزوة تبوك وبالربيع بنت معوذ، فلبيان الجواز ويكون أفضل في حقه حينئذٍ؛ لأنه مأمور بالبيان والله أعلم. قوله: (قلت الصلاة يا رسول اللَّه فقال: الصلاة أمامك) معناه: أن أسامة ذكره بصلاة المغرب وظن أن النبي * نسيها حيث أخرها عن العادة المعروفة في غير هذه الليلة فقال: له النبي # الصلاة أمامك، أي: أن الصلاة في هذه الليلة مشروعة فيما بين يديك أي: في المزدلفة. ففيه استحباب تذكير التابع المتبوع بما تركه خلاف العادة ليفعله، أو يعتذر عنه، أو يبين له وجه صوابه. وإن مخالفته للعادة سببها كذا، وكذا. وأما قوله :* الصلاة أمامك، ففيه أن السنة في هذا الموضع في هذه الليلة تأخير المغرب إلى العشاء والجمع بينهما في المزدلفة، وهو كذلك بإجماع المسلمين وليس هو بواجب بل سنة. فلو صلاهما في طريقه أو صلى كل واحدة في وقتها جاز وقال بعض أصحاب مالك: إن صلى المغرب في وقتها لزمه إعادتها وهذا شاذ ضعيف. قوله: (لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة) دليل على أنه يستديم التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٤٥ ٣٠ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٥ ج ١٣ ٥٤/ب ٣٠٧٧ - ٢/٢٦٧ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ عِيسَى / بْنِ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ : أَخْبَرَنَا عِيسَىْ (٤)بْنُ يُونُسَ(٨) ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِ عَطَاءٌ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ :﴿ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ جَمْعٍ ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ الْفَضْلَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النّبِيِّ ﴿ لَمْ يَزِّلْ يُلِي حَتَّىْ رَمَىْ جَمْرَةَ الْعَقْبَةِ . ٣٠٧٨ - ٣/٢٦٨ - وحدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدُثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، ، وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِلَّهَ: أَنَّهُ قَالَ، فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةً وَغَدَاةٍ جَمْعٍ، لِلنَّاسِ حِينَ / دَفَعُوا: ((عَلَيْكُمْ بِالسَّكِيئَةِ)) وَهُوَ كَافُّ نَاقَتَهُ، حَتَّىْ دَخْلَ مُحَسِّراً - وَهُوَ: مِنْ مِنْى - قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِحَضَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ » . ج ١٣ ١/٥٥ ٣٠٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: التلبية والتكبير غداة النحرين يرمي الجمرة والارتداف في السير (الحديث ١٦٨٥) وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: متى يقطع التلبية (الحديث ١٨١٥)، وأخرجه. الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء متى تقطع التلبية في الحج (الحديث ٩١٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: التلبية في السير (الحديث ٣٠٥٥)، تحفة الأشراف (١١٠٥٠). ٣٠٧٨ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: الأمر بالسكينة في الإفاضة من عرفة (الحديث ٣٠٢٠)، = ٢٦/٩ غداة يوم النحر وهذا مذهب الشافعي، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة، وأبي ثور، وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار ومن بعدهم. وقال الحسن البصري: يلبي حتى يصلي الصبح يوم عرفة، ثم يقطع وحكي عن علي وابن عمر وعائشة ومالك وجمهور فقهاء المدينة أنه يلبي حتى تزول الشمس يوم عرفة، ولا يلبي بعد الشروع في الوقوف. وقال أحمد وإسحاق وبعض السلف: يلبي حتى يفرغ من رمي جمرة العقبة ودليل الشافعي والجمهور هذا الحديث الصحيح مع الأحاديث بعده، ولا حجة للآخرين في مخالفتها فيتعين اتباع السنة. وأما قوله في الرواية الأخرى: (لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة) فقد يحتج به أحمد وإسحاق لمذهبهما، ويجيب الجمهور عنه بأن المراد حتى شرع في الرمي ليجمع بين الروايتين. قوله: (غداة جمع) هي بفتح الجيم وإسكان الميم وهي المزدلفة وسبق بيانها. قوله وَله: (عليكم بالسكينة) هذا إرشاد إلى الأدب والسنة في السير تلك الليلة، ويلحق بها سائر مواضع الزحام. قوله: (وهو كاف ناقته) أي: يمنعها الإسراع. (1-1) زيادة في المخطوطة . المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٤٥ ٣١ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٥ وَقَالَ: لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﴾ يُلِي حَتَّىْ رَمَى (٤) جَمْرَةَ الْعُقْبَةِ(٤). وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ: وَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِوَ يُلِي حَتَّىْ رَمَى الْجَمْرَةَ، وَزَادَ فِي حَدِيثِهِ: وَالنّبِيُّ ﴾َ يُشِيرُ بِيْدِهِ كَمَا يَخْذِفُ الْإِنْسَانُ . ٣٠٧٩ - ٤/٢٦٩ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً /، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ جَّلـ كَثِيرِ بْنِ مُذْرِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله، وَنَحْنُ بِجَمْعٍ : سَمِعْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقْرَةِ، يَقُولُ فِي هَذَا الْمَّقَامِ: ((لَبِّكَ، اللَّهُمّْ! لَبِّكَ)). - وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الرخصة للضعفة أن يصلوا يوم النحر الصبح بمنى (الحديث ٣٠٥٢)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: ومن أين يلتقط الحصى (الحديث ٣٠٥٨)، تحفة الأشراف (١١٠٥٧). ٣٠٧٩ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: التلبية بالمزدلفة (الحديث ٣٠٤٦)، تحفة الأشراف (٩٣٩١). قوله: (دخل محسراً وهو من منى) الخ. أما محسر فسبق ضبطه وبيانه في حديث جابر في صفة حجة النبي#، وأما قوله ﴾: (بحصى الخذف) قال العلماء: هو نحو حبة الباقلا. قال أصحابنا: ولو رمى بأكبر منها أو أصغر جاز وكان مكروهاً. وأما قوله: (يشير بيديه كما يخذف الإنسان) فالمراد به الإيضاح ٢٧/٩ وزيادة البيان لحصی الخذف، وليس المراد أن الرمي يكون على هيئة الخذف، وإن کان بعض أصحابنا قد قال: باستحباب ذلك. لكنه غلط، والصواب أنه لا يستحب كون الرمي على هيئة الخذف، فقد ثبت حديث عبد الله بن المغفل، عن النبي# في النهي عن الخذف، وإنما معنى هذه الإشارة ما قدمناه واللّه أعلم. قوله: (قال عبد الله: ونحن بجمع سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة يقول: في هذا المقام لبيك اللهم لبيك) فيه دليل على استحباب إدامة التلبية بعد الوقوف بعرفات، وهو مذهب الجمهور كما سبق. وفيه دليل على جواز قول: سورة البقرة وسورة النساء وشبه ذلك، وكره ذلك بعض الأوائل. وقال: إنما يقال: السورة التي تذكر فيها البقرة والسورة التي تذكر فيها النساء وشبه ذلك. والصواب جواز قول: سورة البقرة، وسورة النساء، وسورة المائدة وغيرها. وبهذا قال: جماهير العلماء من الصحابة والتابعين، فمن بعدهم وتظاهرت به الأحاديث الصحيحة من كلام النبي # والصحابة رضي الله عنهم، كحديث من قرأ ٢٨/٩ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه، والله أعلم. (1-1) في المطبوعة: الجمرة. المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٤٦ ٣٢ التحفة - الحج: ك ٧، ب ٤٦ ٣٠٨٠ - ٥/٢٧٠ - وحدّثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرٍِ الْأُشْجَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ: أَنْ عَبْدَ الله لَبِىْ حِينَ أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ ، فَقِيلَ : أَعْرَابِيٌ هَذَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَنَسِيَ النَّاسُ أَمْ ضَلُّوا؟ سَمِعْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقْرَةِ يَقُولُ ، فِي هَذَا الْمَكَانِ ((لَبِّكَ، اللَّهُمّْ! لَّكَ)). ١٠٢٤٠- ٣٠٨١ - ٦/٠٠٠ - وحدثنا |١٥ حَسَنَّ الْحُلْوَانِيُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ/، عَنْ حُصَيْنٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ٣٠٨٢ - ٧/٢٧١ - وَحَدَّثَنِيهِ يُوسُفُ بْنُ حَمَّادِ الْمَعْنِيُّ، حَدَّثَنَا زِيَادَ - يَعْنِي: الْبَكَّائِيِّ-، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ الْأُشْجَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، وَالْأُسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَا: سَمِعْنَا عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ، بجَمْعٍ: سَمِعْتُ الَّذِي أَنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقْرَةِ، مَنْهُنَا يَقُولُ: ((لَبِّكَ، اللَّهُمَّ! لَبِّكَ )). ثُمَّ لِىْ وَلَبِّنَا مَعَهُ . ٤٦/٤٦ - باب: التلبية والتكبير في الذهاب من منى إلى عرفات في يوم عرفة ٣٠٨٣ - ١/٢٧٢ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَّيْرٍ . ح وَحَدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَىْ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا جَمِيعاً: حَدِّثْنَا يَحْيَىْ بْنُ سَعِيدٍ ، ج ١٣ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله / بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: غَدَوْنَا مَعَ ٥٦/ب ٣٠٨٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠٧٩). ٣٠٨١ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٠٧٩). ٣٠٨٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٠٧٩). ٣٠٨٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: متى يقطع التلبية (الحديث ١٨١٦)، تحفة الأشراف (٧٢٧١). وأما قول عبد الله بن مسعود: سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة فإنما خص البقرة؛ لأن معظم أحكام المناسك فيها. فكأنه قال: هذا مقام من أنزلت عليه المناسك، وأخذ عنه الشرع وبين الأحكام فاعتمدوه، وأراد بذلك الرد على من يقول: بقطع التلبية من الوقوف بعرفات. وهذا معنى قوله في الرواية الثانية: أن عبد اللَّه لبى حين أفاض من جمع. فقيل: أعرابي هذا. فقال ابن مسعود: ما قال: إنكاراً على المعترض ورداً عليه، والله أعلم. باب: التلبية والتكبير في الذهاب من منى إلى عرفات في يوم عرفة ٢٩/٩ ٣٠٨٣ - ٣٠٨٦ - قوله: (غدونا مع رسول اللَّه * من منى إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر) وفي المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٤٦ ٣٣ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٦ رَسُولِ اللهِ ﴿ مِنْ مِنِى إِلَىْ عَرَفَاتٍ، مِنَّا الْمُلَبِي، وَمِنْا المُكَبِّرُ . ٣٠٨٤ - ٢/٢٧٣ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله، وَيَعْقُوبُ الدُّوْرَقِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهَِ فِي غَدَاةٍ عَرَفَةَ ، فَمِنَّا الْمُكَبِّرُ، وَمِنَّا الْمُهَلِّلُ، فَأَمَّا نَحْنُ فَتُكَبِّرُ، قَالَ قُلْتُ: وَاللهِ! لَعَجَباً مِنْكُمْ، كَيْفَ لَمْ تَقُولُوا لَهُ: مَاذَا رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ وَلَ / يَصْنَعُ ؟. ج ١٣ ١/٥٧ ٣٠٨٥ - ٣/٢٧٤ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ أپِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ: أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُمَّا غَادِيَانٍ مِنْ مِنِّى إِلَىْ عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللهِوَهِ؟ فَقَالَ: كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلَّ مِنا، فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ مِنَّا، فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ . ٣٠٨٦ - ٤/٢٧٥ - وحدّثني سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةً، حَدِّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، غَدَاةَ عَرَفَةَ: مَا تَقُولُ فِي التَّلْبِيَةِ هَذَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: سِرْتُ هَذَا الْمَسِيرَ مَعَ النَّبِيِّ :﴿ وَأَصْحَابِهِ، فَمِنَّا الْمُكَبِّرُ وَمِنَّا الْمُهَلِّلُ، وَلاَ يَعِيبُ جَّلـ أَحَدُنَا عَلَىْ صَاحِهِ . ٣٠٨٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠٨٣). ٣٠٨٥ - أخرجه البخاري في كتاب: العيدين، باب: التكبير أيام منى، وإذا غدا إلى عرفة (الحديث ٩٧٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحج، باب: التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة (الحديث ١٦٥٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: التكبير في المسير إلى عرفة (الحديث ٣٠٠٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه: باب: التلبية فيه (الحديث ٣٠٠١)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: الغدو من منى إلى عرفات (الحديث ٣٠٠٨)، تحفة الأشراف (١٤٥٢). ٣٠٨٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠٨٥). الرواية: (الأخرى يهلل المهلل فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه) فيه دليل على استحبابهما في الذهاب من منى إلى عرفات يوم عرفة، والتلبية أفضل. وفيه رد على من قال: بقطع التلبية بعد صبح يوم عرفة. والله أعلم. المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٤٧ ٣٤ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٧ ٤٧ /٤٧ - باب: الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة ، واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة ٣٠٨٧ - ١/٢٧٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةً، عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَى ابْنٍ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ﴾﴿ مِنْ عَرَفَةً ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلاَةَ، فَقَالَ(١): (الصَّلَةُ أَمَامَكَ)) فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمْ أُقِيمَتِ الصَّلَةُ ٣٠٨٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: إسباغ الوضوء (الحديث ١٣٩) مطولاً، وأخرجه أيضاً في = باب: الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جمعاً بالمزدلفة في هذه الليلة ٣٠٨٧ - ٣١٠٣ - فيه حديث أسامة وسبق بيان شرحه في الباب الذي قبل هذا، وفيه الجمع بين المغرب والعشاء في وقت العشاء في هذه الليلة، في المزدلفة. وهذا مجمع عليه، لكن اختلفوا في حكمه. فمذهبنا ٣٠/٩ أنه على الاستحباب، فلو صلاهما في وقت المغرب، أو في الطريق، أو كل واحدة في وقتها جاز وفاتته الفضيلة، وقد سبق بيان المسألة في الباب المذكور. قوله: (أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئاً) وفي الرواية الأخرى في آخر الباب: أنه صلاهما بإقامة واحدة، وقد سبق في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي 9: أنه أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، وهذه الرواية مقدمة على الروايتين الأوليين؛ لأن مع جابر زيادة علم، وزيادة الثقة مقبولة؛ ولأن جابراً اعتنى الحديث ونقل حجة النبي 98 مستقصاة، فهو أولى بالاعتماد وهذا هو الصحيح من مذهبنا: أنه يستحب الأذان للأولی منهما، ویقیم لکل واحدة إقامة فیصلیهما بأذان وإقامتين. ویتأول حديث إقامة واحدة: أن کل صلاة لها إقامة ولا بد من هذا ليجمع بينه وبين الرواية الأولى، وبينه أيضاً وبين رواية جابر، وقد سبق إيضاح المسألة في حديث جابر، والله أعلم. قوله: (فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئاً) فيه دليل على استحباب المبادرة بصلاتي المغرب والعشاء أول قدومه المزدلفة، ويجوز تأخيرهما إلى قبيل طلوع الفجر، وفيه أنه لا يضر الفصل بين الصلاتين المجموعتين، إذا كان الجمع في وقت الثانية. لقوله: ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله. وأما إذا جمع بينهما في وقت الأولى، فلا يجوز الفصل بينهما فإن فصل بطل الجمع ولم تصح الصلاة الثانية إلا في وقتها الأصلي. (1) في المطبوعة: قال. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٧ ٣٥ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٧ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمْ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلَاهَا / ، وَلَمْ يُصَلِّ ١٣٤ بَيْنِهُمَا شَيْئاً . ٣٠٨٨ - ٢/٢٧٧ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَىْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ﴾ْ بَعْدَ الدِّفْعَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى بَعْضٍ تِلْكَ الشِّعَابِ، لِحَاجَتِهِ، فَصَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ، فَقُلْتُ: أَتْصَلَّي؟ فَقَالَ: (الْمُصَلَّى أَمَامَكَ)). ٣٠٨٩ - ٣/٢٧٨ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدِّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسامة بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ /: أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ ﴿ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا انْتَهَىْ إِلَى الشِّعْبِ نَزَلَ ج/ ٢١ فَبَالَ ، - وَلَمْ يَقُلْ أُسَامَةُ: أَرَاقَ الْمَاءَ - قَالَ: فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً لَيْسَ بِالْبَالِغِ ، قَالَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ الله! الصَّلَةَ، قَالَ: ((الصَّلَةُ أُمَامَكَ)). قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى بَلَغَ جَمْعاً، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءِ. ٣٠٩٠ - ٤/٢٧٩ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَىْ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْئَمَةَ، = الكتاب نفسه، باب: الرجل يوضىء صاحبه (الحديث ١٨١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحج، باب: النزول بين عرفة وجمع (الحديث ١٦٦٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة (الحديث ١٦٧٢) مطولاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الدفعة من عرفة (الحديث ١٩٢٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: النزول بعد الدفع من عرفة (الحديث ٣٠٢٤) و(الحديث ٣٠٢٥)، تحفة الأشراف (١١٥). ٣٠٨٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠٨٧). ٣٠٨٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٠٨٧). ٣٠٩٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٠٨٧). وأما قوله: (ولم يصل بينهما شيئاً) ففيه أنه لا يصلي بين المجموعتين شيئاً، ومذهبنا استحباب السنن الراتبة، لكن يفعلها بعدهما لا بينهما، ويفعل سنة الظهر التي قبلها قبل الصلاتين، والله أعلم. قوله: (نزل فبال) ولم يقل أسامة أراق الماء. فيه أداء الرواية بحروفها، وفيه استعمال صرائح الألفاظ التي قد تستبشع، ولا يكني عنها إذا دعت الحاجة إلى التصريح، بأن خيف لبس المعنى أو اشتباه الألفاظ أو غير ذلك. المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٤٧ ٣٦ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٧ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي كُرَيْبُ: أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ : كَيْفَ صَنَعْتُمْ حِينَ رَدِفْتَ ١١٢- رَسُولَ اللهِ ﴾ِ عَنِيَّةَ عَرَفَةً؟ فَقَالَ: جِثْنَا الشِّعْبَ الَّذِي يُنِيِخُ النَّاسُ فِيهِ لِلْمَغْرِبِ/، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ﴿ نَاقْتَهُ وَبَالَ - وَمَا قَالَ: أَهَرَاقَ الْمَاءَ - ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَأُ وُضُوءاً لَيْسَ بِالْبَالِغِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! الصَّلَةَ، فَقَالَ: ((الصَّلَةُ أَمَامَكَ)) فَرَكِبَ حَتَّىْ جِثْنَا الْمُزْدَلِفَةَ، فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِهِمْ، وَلَمْ يَحُلُّوا حَتَّىْ أَقَامَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، فَصَلَّْ، ثُمَّ حَلُّوا ، قُلْتُ: فَكَيْفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: رَدِفَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَانْطَلَقْتُ أَنَا فِي سُبَّاقٍ قُرَيْشٍ. عَلَىْ رِجْلَيُّ . ٣٠٩١ - ٥/٢٨٠ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ / لَمَا أَتَى النَّقْبَ الَّذِي يَنْزِلُهُ الْأُمْرَاءُ نَزَلَ فَبَالَ ، - وَلَمْ يَقُلْ: أَهَرَاقَ - ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً خَفِيفً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! الصَّلَةَ، فَقَالَ: ((الصَّلاَةُ أَمَامَكَ)). ج ١٣ ٥٩/ب ٣٠٩٢ - ٦/٢٨١ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَىْ سِبَاعٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِلَ﴿ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةً ، ٣٠٩١ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٠٨٧). ٣٠٩٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٢). ٣٢/٩ قوله: (وما قال إهراق الماء) هو بفتح الهاء. ٣١/٩ قوله: (حتى أقام العشاء الآخرة) فيه دليل لصحة إطلاق العشاء الآخرة، وأما إنكار الأصمعي وغيره ذلك، وقولهم: إنه من لحن العوام ومحال كلامهم، وأن صوابه العشاء فقط. ولا يجوز وصفها بالآخرة فغلط منهم، بل الصواب جوازه وهذا الحديث صريح فيه، وقد تظاهرت به أحاديث كثيرة، وقد سبق بيانه واضحاً في مواضع كثيرة من كتاب الصلاة. قوله: (لما أتى النقب) هو بفتح النون وإسكان القاف، وهو الطريق في الجبل. وقيل: الفرجة بين جبلین. قوله: (عن الزهري، عن عطاء مولى سباع، عن أسامة بن زيد) هكذا وقع في معظم النسخ عطاء مولى سباع، وفي بعض النسخ مولى أم سباع، وكلاهما خلاف المعروف فيه، وإنما المشهور عطاء مولى بني سباع. هكذا ذكره البخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل، وخلف الواسطي المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٧ ٣٧ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٧ فَلَمَّا جَاءَ الشِّعْبَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمِّ ذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ ، فَلَمَّا رَجَعَ صَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ فَتَوَضْأَ ، ثُمَّ رَكِبَ، ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ ، فَجَمَعَ بِهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ / وَالْعِشَاءِ . ج ١٣ ٣٠٩٣ - ٧/٢٨٢ - وحدّثنا(٤) زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدْثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةٌ ، وَأُسَامَةُ رِدْفُهُ ، قَالَ أُسَامَةُ : فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَىْ هَيْتِهِ حَتَّىْ أَتَى جَمْعاً . ٣٠٩٤ - ٨/٢٨٣ - وحدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا هِشَامَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ، وَأَنَا شَاهِدُ ، أَوْ قَالَ: سَأَلْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ:﴿ أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَاتٍ/، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ جّل. رَسُولُ اللهِ ﴿ِ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةً؟ قَالَ: كَان يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةٌ نَصِّ . ٣٠٩٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الركوب والارتداف في الحج (الحديث ١٥٤٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: فرض الوقوف بعرفة (الحديث ٣٠١٨)، تحفة الأشراف (٩٥). ٣٠٩٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: السير إذا دفع من عرفة (الحديث ١٦٦٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجهاد، باب: السرعة في السير (الحديث ٢٩٩٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: حجة الوداع (الحديث ٤٤١٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الدفعة من عرفة (الحديث ١٩٢٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: كيف السير من عرفة (الحديث ٣٠٢٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، = في الأطراف، والحميدي في الجمع بين الصحيحين، والسمعاني في الأنساب وغيرهم، وهو عطاء بن يعقوب، وقيل: عطاء بن نافع، وممن ذكر الوجهين في اسم أبيه البخاري وخلف والحميدي، واقتصر ابن أبي حاتم والسمعاني وغيرهما، على أنه عطاء بن يعقوب. قالوا: كلهم وهو عطاء الكيخاراني، بفتح الكاف وإسكان المثناة من تحت وبالخاء المعجمة، ويقال: فيه أيضاً الكوخاراني واتفقوا على أنها نسبة إلى موضع باليمن، هكذا قاله الجمهور. قال أبو سعد السمعاني: هي قرية باليمن، يقال لها: کیخران. قال ٣٣/٩ يحيى بن معين: عطاء هذا ثقة والله أعلم. قوله: (فما زال يسير على هيئته) هو بهاء مفتوحة وبعد الياء همزة، هكذا هو في معظم النسخ، وفي بعضها هينته بكسر الهاء وبالنون، وكلاهما صحيح المعنى. قوله: (كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص) وفي الرواية الأخرى: (قال هشام: والنص فوق العنق) أما العنق فبفتح العين والنون، والنص بفتح النون وتشديد الصاد المهملة، وهما نوعان من إسراع السير. (1) في المطبوعة: حدثني. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٧ ٣٨ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٧ ٣٠٩٥ - ٩/٢٨٤ - وحدّثنا| ١٥ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَحُمَّيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ فِي حَدِيثٍ حُمَيْدٍ : قَالَ مِشَامٌ : وَالنِّصُّ فَوْقَ الْعَنْقِ . ٣٠٩٦ - ١٠/٢٨٥ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ : أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﴿ / فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، بِالْمُزْدَلِفَةِ. ج ١٣ ١/٦١ ٣٠٩٧ - ١١/٠٠٠ - وحدّثناه قُتْبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَىْ بْنِ سَعِيدٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ ابْنُ رُمْحٍ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، وَكَانَ أَمِيراً عَلَى الْكُوفَةِ عَلَىْ عَهْدِ ابْنِ الزُّبِيْرِ . ٣٠٩٨ - ٠٠٠/٢٨٦ - وَحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ :﴿ْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، جَمِيعاً . - باب: الرخصة للضعفة أن يصلوا يوم النحر الصبح بمنى (الحديث ٣٠٥١)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: الدفع من عرفة (الحديث ٣٠١٧)، تحفة الأشراف (١٠٤). ٣٠٩٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠٩٤). ٣٠٩٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من جمع بينهما ولم يتطوع (الحديث ١٦٧٤) بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: حجة الوداع (الحديث ٤٤١٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة (الحديث ٦٠٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناسك الحج، باب: الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة (الحديث ٣٠٢٦) بنحوه مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: الجمع بين الصلاتين بجمع (الحديث ٣٠٢٠)، تحفة الأشراف (٣٤٦٥). ٣٠٩٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠٩٦). ٣٠٩٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الصلاة بجمع (الحديث ١٩٢٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة (الحديث ٦٠٦)، تحفة الأشراف (٦٩١٤). ٣٤/٩ وفي العنق نوع من الرفق، والفجوة بفتح الفاء المكان المتسع. ورواه بعض الرواة في الموطأ: فرجة بضم الفاء وفتحها وهي بمعنى: الفجوة، وفيه من الفقه استحباب الرفق في السير في حال الزحام، فإذا وجد فرجة استحب الإسراع ليبادر إلى المناسك، وليتسع له الوقت ليمكنه الرفق في حال الزحمة والله أعلم. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٧ ٣٩ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٧ ٣٠٩٩ - ١٢/٢٨٧ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ /: أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَبْدِ الله بْنِ عُمْرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَهُ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ﴿ بَيْنَ الْمَغْرِبِ ؟ّلـ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا سَجْدَةٌ ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلاَثَ رَكْعَاتٍ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْمَتَيْنِ. فَكَانَ عَبْدُ الله يُصَلِّي بِجَمْعٍ كَذْلِكَ، حَتَّىْ لَحِقَ بِالله تَعَالَى. ٣١٠٠ - ١٣/٢٨٨ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَْنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكْمِ ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنِ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّهُ صَلَى الْمَغْرِبَ بِجَمْعٍ، وَالْعِشَاءَ ◌ِإِقَامَةٍ، ثُمَّ حَدَّثَ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ: أَنَّهُ صَلَّىْ مِثْلَ ذُلِكَ، وَحَدَّثَ ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ النّبِيِّ ◌ِ﴿ صَنْعَ مِثْلَ ذلِكَ. ٣١٠١ - ٠٠٠/٢٨٩ - وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ / بْنُ حَرْبٍ، حَدْثَنَا وَكِيعْ، حَدْثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا ج١٣ الْإِسْنادِ، وَقَالَ: صَلََّّهُمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ . ٣٠٩٩ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة (٣٠٢٩)، تحفة الأشراف (٧٣٠٩). ٣١٠٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الصلاة بجمع (الحديث ١٩٣٠) و(الحديث ١٩٣١) و(الحديث ١٩٣٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء في الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة (الحديث ٨٨٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصلاة، باب: صلاة العشاء في السفر (الحديث ٤٨٢) و(الحديث ٤٨٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأذان، باب: الأذان لمن جمع بين الصلاتين بعد ذهاب وقت الأولى منهما (الحديث ٦٥٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الإقامة لمن جمع بين الصلاتين (الحديث ٦٥٧)، و(الحديث ٦٥٨) وأخرجه أيضاً في كتاب: المواقيت، باب: الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة (الحديث ٦٠٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناسك الحج، باب: الجمع، بين الصلاتين بالمزدلفة (الحديث ٣٠٣٠)، تحفة الأشراف (٧٠٥٢). ٣١٠١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣١٠٠). قوله: (جمع رسول الله ◌َله بين المغرب والعشاء بجمع ليس بينهما سجدة) يعني: بالسجدة صلاة النافلة، أي: لم يصل بينهما نافلة وقد جاءت السجدة بمعنى: النافلة، وبمعنى: الصلاة. قوله: (وصلى المغرب ثلاث ركعات وصلى العشاء ركعتين) فيه دليل على أن المغرب لا يقصر، بل يصلي ثلاثاً أبداً، وكذلك أجمع عليه المسلمون وفيه: أن القصر في العشاء وغيرها من الرباعيات أفضل، ٣٥/٩ والله أعلم. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٨ ٤٠ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٨ ٣١٠٢ - ١٤/٢٩٠ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُيَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﴾َ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً، وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ . ٣١٠٣ - ١٥/٢٩١ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدِّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي إِسْخَقَ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : أَفَضْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ حَتَّىْ أَتَيْنَا جَمْعاً ، ٢/ فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ / بِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: هَكَذَا صَلَّى بِنَا رَسُولُ اله ◌َ﴾ فِي هَذَا الْمَكَانِ . ٤٨/٤٨ - باب : استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر بالمزدلفة ، والمبالغة فيه بعد تحقق طلوع الفجر ٣١٠٤ - ١/٢٩٢ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعاً عَنْ ٣١٠٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٣١٠٠). ٣١٠٣ - تقدم تخريجه (الحدیث ٣١٠٠). ٣١٠٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: متى يصلى الفجر بجمع (الحديث ١٦٨٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الصلاة، بجمع (الحديث ١٩٣٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: الجمع بين الظهر والعصر بعرفة (الحديث ٣٠١٠) مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الجمع = قوله: (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحق قال: قال: سعيد بن جبير أفضنا مع ابن عمر إلى آخره) هذا من الأحاديث التي استدركها الدارقطني، فقال: هذا عندي وهم من إسماعيل، وقد خالفه جماعة منهم، شعبة، والثوري، وإسرائيل وغيرهم. فرووه، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مالك، عن ابن عمر، قال: وإسماعيل، وإن كان ثقة فهؤلاء أقوم بحديث أبي إسحق، منه هذا كلامه جوابه، ما سبق بيانه مرات في نظائره، أنه يجوز أن أبا إسحق سمعه بالطريقين، فرواه بالوجهين وكيف كان، فالمتن صحيح لا مقدح فيه، والله أعلم. باب: استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر بالمزدلفة والمبالغة فيه بعد تحقق طلوع الفجر ٣١٠٤٣٦/٩ - ٣١٠٥ - قوله عن عبد الله بن مسعود: (ما رأيت رسول اللّه صلى صلاة إلا لميقاتها إلا