النص المفهرس

صفحات 1-20

0
١٥
D.
د/٧ صحيح مشان ميسي
بشَرْح الإِمَام ◌ُحيى الدّيْن النَّويُ
المتوفى سنة ٦٧٦هـ
المسمّى
المِنْهَان
شَرْح صحِيح مُسْلمْ بُنِ الجَمَّارة
الجُزءُ التّاسِع
حقق أصوله وخرّج أحاديثه على الكتب الستة
ورقمه حسب المعجم المفهرس وتحفة الأشراف
الشَّيخ خَليل مَامُون شِيحَا
دار المعرفة
بيروت - لبْنان

جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية
محفوظة لدار المعرفة بيروت - لبنان
CopyrightºAll rights reserved
Exclusive rights by Dar Al-Marefah
Beirut - Lebanon
ISBN: 9953-420-38-6
الطبعة التاسعة عشر
( 2012 -61433
دار المعرفة للطباعة والنشر و
DAR AL-MAREFAH
Printing & Publishing
جسر المطار شارع البرجاوي * هاتف: ٨٣٤٣٠١ - ٨٣٤٣٣٢
فاكس: ٨٣٥٦١٤ ٠ ص.ب: ٧٨٧٦ - بيروت - لبنان
Airport Bridge Birjawi Str. * Tel: 834301 - 834332
Fax: 835614 * P.O.Box: 7876 Beirut - Lebanon
Email: info@marefah.com * www.marefah.com

سا
٩ - ١٠

٥
٣٦/٣٦ - باب: فضل العمرة في رمضان
٣٠٢٨ - ١/٢٢١ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ
جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثْنَا، قَالَ: قَالَ / رَسُولُ الله ◌ِ﴾
لإِمْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ - سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَنَسِيتُ اسْمَهَا -: ((مَا مَتَعَكِ أَنْ تَحُجّي مَعَنَا؟)) قَالَتْ: لَمْ
يَكُنْ لَنَا إِلَّا نَاضِحَانٍ، فَحَجِّ أَبُو وَلَدِهَا وَابْنُهَا عَلَىْ نَاضِحٍ، وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحاً نْضِحُ عَلَيْهِ ، قَالَ:
(فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةٌ )) .
ج ١٣
١/٣٨
٣٠٢٩ - ٢/٢٢٢ - وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضُّبِيُّ، حَدِّثْنَا يَزِيدُ - يَعْنَي: ابْنَ زُرَيْعٍ -، حَدَّثَنَا
٣٠٢٨ - أخرجه البخاري في كتاب: العمرة، باب: عمرة في رمضان (الحديث ١٧٨٢)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الصيام، باب: الرخصة في أن يقال لشهر رمضان: رمضان (الحديث ٢١٠٩) مختصراً، تحفة
الأشراف (٥٩١٣).
٣٠٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: حج النساء (الحديث ١٨٦٣)، تحفة الأشراف (٥٨٨٧).
باب: فضل العمرة في رمضان
٣٠٢٨ - ٣٠٢٩ - قولها: (لم يكن لنا إلا ناضحان) أي: بعيران نستقي بهما. قولها: (ننضح عليه) بكسر
الضاد.
قوله *: (فإن عمرة فيه) أي: في رمضان، (تعدل حجة) وفي الرواية الأخرى: تقضي حجة، أي:
تقوم مقامها في الثواب، لا أنها تعدلها في كل شيء، فإنه لو كان عليه حجة فاعتمر في رمضان لا تجزئه عن
الحجة .

المعجم - الحج: ك ١٥ ، ب ٣٧
٦
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٧
حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ : أَنَّ النّبِيِّ :﴿ قَالَ لإِمْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهَا أُمُّ
◌َ سِنَانٍ: ((مَا مَنَعَكِ أَنْ تَكُونِي / حَجَجْتِ مَعَنَا؟)). قَالَتْ: نَاضِحَانٍ كَانَا لِيِي فُلانٍ - زَوْجِهَا -
ج ١٣
٣٨/ب
حَجَّ هُوَ وَابْنُهُ عَلَىْ أَحَدِهِمَا، وَكَانَ الْآخَرُ يَسْقِي غُلَامُنَا، قَالَ (( فَعُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةٌ ، أَوْ
حَجَّةٌ مَعِي)) .
٣٧/٣٧ - باب : استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من الثنية
السفلى ،
ودخول بلدة من طريق غير التي خرج منها
٣٠٣٠ - ١/٢٢٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ . ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ ،
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ﴿ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقٍ
الشّجَرَةِ ، وَ[يَدْخُلُ](٨) مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرِّسِ، وَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ، دَخَلَ مِنَ الثِّيَّةِ الْعُلْيَا، وَيَخْرُجُ مِنْ
النَِّيَّةِ السُّفْلَىْ.
٣٠٣٠ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة، وحديث ابن نمير، انفرد بهما مسلم، تحفة الأشراف (٧٩٦٧). وحديث
زهير بن حرب، أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من أين يخرج من مكة (الحديث ١٥٧٦) مختصراً،
وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: دخول مكة (الحديث ١٨٦٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك
الحج، باب: من أين يدخل مكة (الحديث ٢٨٦٥)، تحفة الأشراف (٨١٤٠).
قوله: (ناضحان كانا لأبي فلان زوجها، حج هو وابنه على أحدهما وكان الآخر يسقي غلامنا) هكذا
٢/٩ هو في نسخ بلادنا. وكذا نقله القاضي عياض، عن رواية عبد الغافر الفارسي وغيره. قال: وفي رواية
أبن ماهان يسقي عليه غلامنا. قال القاضي عياض: وأرى هذا كله تغييراً، وصوابه نسقي عليه نخلاً لنا
فتصحف منه غلامنا. وكذا جاء في البخاري على الصواب ويدل على صحته قوله في الرواية الأولى:
(نتضح عليه) وهو بمعنى: نسقي عليه. هذا كلام القاضي. والمختار أن الرواية صحيحة، وتكون الزيادة
التي ذكرها القاضي محذوفة مقدرة وهذا كثير في الكلام والله أعلم.
باب: استحباب دخول مكة من الثنية العليا
والخروج منها من الثنية السفلى ودخول بلدة من طريق غير التي خرج منها
٣٠٣٠ - ٣٠٣٢ - قوله: (عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللّه وَ لهز كان يخرج من طريق الشجرة،
ويدخل من طريق المعرس، وإذا دخل مكة دخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى) قيل: إنما فعل
(1) محو في المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٧
٧
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٧
وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، قَالَ: حَدَّثَنَا / يَحْيَىْ - وَهُوَ: الْقَطّنُ - عَنْ ◌ّـ
عُبَيْدِ اللهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ : الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ.
٣٠٣١ - ٢/٢٢٤ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَّى، وَابْنُ أَبِي عُمْرَ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ ابْنُ
الْمُثَنّى: حَدْثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ لَمَّا جَاءَ إِلَىْ
مَكَّةَ ، دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا .
٣٠٣٢ - ٣/٢٢٥ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً، عَنْ مِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عِنْ عَائِشَةً :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ِ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكّةً .
قَالَ مِشَامٌ : فَكَانَ أَبِي / يَدْخُلُ مِنْهُمَا ◌ِلَيْهِمَا، وَكَانَ أَبِي أَكْثَرَ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ .
ج ١٣
٣٩/ب
٣٠٣١ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من أين يخرج من مكة (الحديث ١٥٧٧)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: المناسك، باب: دخول مكة (الحديث ١٨٦٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء في دخول
النبي # مكة من أعلاها وخروجه من أسفلها (الحديث ٨٥٣)، تحفة الأشراف (١٦٩٢٣).
٣٠٣٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من أين يخرج من مكة (الحديث ١٥٧٨)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: المناسك، باب: دخول مكة (الحديث ١٨٦٨)، تحفة الأشراف (١٦٧٩٧).
النبي * هذه المخالفة في طريقه داخلاً وخارجاً تفاؤلاً بتغير الحال إلى أكمل منه، كما فعل في العيد.
وليشهد له الطريقان، وليتبرك به أهلهما، ومذهبنا أنه يستحب دخول مكة من الثنية العليا، والخروج منها من
السفلى لهذا الحديث، ولا فرق بين أن تكون هذه الثنية على طريقه كالمدني والشامي، أو لا تكون
كاليمني. فيستحب لليمني وغيره أن يستدير ويدخل مكة من الثنية العليا. وقال بعض أصحابنا: إنما فعلها
النبي *؛ لأنها كانت على طريقه. ولا يستحب لمن ليست على طريقه كاليمنى وهذا ضعيف، والصواب
الأول وهكذا يستحب له أن يخرج من بلده من طريق ويرجع من أخرى، لهذا الحديث.
وقوله: المعرس هو بضم الميم وفتح العين المهملة، والراء المشددة. وهو موضع معروف بقرب
المدينة على ستة أميال منها.
٣/٩
قوله: (العليا التي بالبطحاء) هي بالمد، ويقال لها: البطحاء والأبطح، وهي بجنب المحصب،
وهذه الثنية ینحدر منها إلى مقابر مكة.
قوله: (في حديث عائشة أن رسول اللَّه # دخل عام الفتح من كداء من أعلى مكة) هكذا ضبطناه
بفتح الكاف وبالمد. وهكذا هو في نسخ بلادنا، وهذا نقله القاضي عياض، عن رواية الجمهور قال:
وضبطه السمرقندي بفتح الكاف والقصر.
قوله: (قال هشام يعني: ابن عروة فكان أبي يدخل منهما كليهما وكان أبي أكثر ما يدخل من كداء)

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٨
٨
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٨
٣٨/٣٨ - باب: استحباب المبيت بذي طوی عند إرادة دخول مكة،
والاغتسال لدخولها ، ودخولها نهارا
٣٠٣٣ - ١/٢٢٦ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَىْ - وَهُوَ:
الْقَطَّنُ - عَنْ عُبَيْدِ الله، أَخْبَرَنِي نَافِيٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﴿ بَاتَ بِذِي طَوِّی حَتْى
أَصْبَحَ ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ .
قَالَ: وَكَانَ عَبْد الله يَفْعَلُ ذُلِكَ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنٍ سَعِيدٍ: حَتَّىْ صَلَّى الصُّبْحَ، قَالَ يَحْنَى:
أَوْ قَالَ: حَتَّى أَصْبَحَ .
٣٠٣٤ - ٢/٢٢٧ - وحدثنا أَبُو الْرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادَ، حَدَّثَنَا أَيُوبُ، عَنْ نَافِعٍ : أَنْ
٣٥ ابْنَ عُمَّرَ كَانَ لَ يَقْدَمُ / مَكَّةَ إِلاَّ بَاتَ بِذِي طَوَّى، حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ، ثُمِّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَاراً ، وَيَذْكُرُ
عَنِ النّبِيِّ :﴿ أَنَّهُ فَعَلَهُ .
٣٠٣٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: دخول مكة نهاراً أو ليلاً (الحديث ١٥٧٤)، تحفة
الأشراف (٨١٦٥).
٣٠٣٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الإهلال مستقبل القبلة (الحديث ١٥٥٣) مطولاً، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: الاغتسال عند دخول مكة (الحدیث ١٥٧٣)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: من نزل بذي طوی
إذا رجع من مكة (الحديث ١٧٦٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: دخول مكة (الحديث ١٨٦٥)،
تحفة الأشراف (٧٥١٣).
اختلفوا في ضبط كداء هذه، قال جمهور العلماء: بهذا الفن كداء بفتح الكاف وبالمد، هي الثنية التي
بأعلى مكة. وكذا بضم الكاف، وبالقصر هي التي بأسفل مكة. وكان عروة يدخل من كليهما، وأكثر دخوله
من كداء بفتح الكاف، فهذا أشهر. وقيل: بالضم، ولم يذكر القاضي عياض غيره. وأما كدي بضم
الكاف، وتشديد الياء فهو في طريق الخارج إلى اليمن، وليس من هذين الطريقين في شيء هذا قول:
٤/٩ الجمهور والله أعلم.
باب: استحباب المبيت بذي طوی عند إرادة دخول مكة
والاغتسال لدخولها ودخولها نهاراً
٣٠٣٣ - ٣٠٣٦ - قوله: (عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي # بات بذي طوی حتى أصبح، ثم
دخل مكة وكان ابن عمر يفعل ذلك) وفي رواية: (حتى صلى الصبح) وفي رواية: (عن نافع، عن ابن عمر
كان لا يقدم مكة، إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل، ثم يدخل مكة نهاراً، ويذكر عن النبي 8 إز أنه

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٨
٩
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٨
٣٠٣٥ - ٣/٢٢٨ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ إِسْحَقَ الْمُسَيَّبِيُّ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ - يَعْنِي: ابْنَ عِیَاضٍ -،
عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ كَانَ يُنْزِلُ بِذِي طَوِّى،
وَيَبِيتُ بِهِ حَتْىُ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ، حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، وَمُصَلَّى رَسُولِ اللهِ وَِّ ذُلِكَ عَلَىْ أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ ،
لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ، وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذُلِكَ عَلَىْ أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ / .
ج ١٣
٤٠/ب
٣٠٣٦ - ٤/٢٢٩ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ إِسْحَقَ الْمُسَيِِّيُّ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ - يَعْنِي : ابْنَ عِيَاضٍ -
عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الْجَبَلِ
الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَِّيلِ، نَحْوَ الْكَعْبَةِ، يَجْعَلُ الْمَسْجِدَ، الَّذِي بُنِيَ ثَمِّ، يَسَارَ الْمَسْجِدِ
الَّذِي بِطَرَفِ الْأَكْمَةِ، وَمُصَلَّى رَسُولِ اللهِ﴿ أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الْأُكْمَةِ السُّوْدَاءِ، يَدَعُ مِنَ الْأُكْمَةِ
عَشْرَةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنَ الْجَبَلِ الطِّيلِ، الَّذِي بَيْئَكَ وَبَيْنَ
الْكَعْبَةِ رَد / .
ج ١٣
١/٤١
٣٠٣٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها
النبي﴾ (الحديث ٤٨٤) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: دخول مكة (الحديث ٢٨٦٢)،
تحفة الأشراف (٨٤٦٠).
٣٠٣٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها
النبي * (الحديث ٤٩٢)، تحفة الأشراف (٨٤٦٢).
فعله) في هذه الروايات فوائد(١): منها الاغتسال لدخول مكة، وأنه یکون بذي طوی لمن كانت في طريقه،
ويكون بقدر بعدها لمن لم تكن في طريقه. قال أصحابنا: وهذا الغسل سنة، فإن عجز عنه تيمم. ومنها
المبيت بذي طوى، وهو مستحب لمن هو على طريقه. وهو موضع معروف بقرب مكة. يقال: بفتح الطاء ٥/٩
وضمها وكسرها والفتح أفصح وأشهر، ويصرف ولا يصرف. ومنها استحباب دخول مكة نهاراً وهذا هو
الصحیح، الذي علیه الأكثرون من أصحابنا وغیرهم أن دخولها نهاراً أفضل من اللیل. وقال بعض أصحابنا
وجماعة من السلف: الليل والنهار في ذلك سواء، ولا فضيلة لأحدهما على الآخر، وقد ثبت أن النبي ال #
دخلها محرماً بعمرة الجعرانة ليلاً، ومن قال: بالأول حمله على بيان الجواز والله أعلم.
قوله: (استقبل فرضتي الجبل) هو بفاء مضمومة، ثم راء ساكنة، ثم ضاد معجمة مفتوحة، وهما تثنية
فرضة وهي الثنية المرتفعة من الجبل.
قوله: (عشرة أذرع) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها عشر بحذف الهاء، وهما لغتان في الذراع،
التذكير والتأنيث. وهو الأفصح الأشهر، والله أعلم.
(١) في الأصل: فعوائد، وهي خطأ والتصويب من نسخة ش وك.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٩
١٠
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٩
٣٩/٣٩ - باب: استحباب الرمل في الطواف والعمرة، وفي الطواف الأول من
الحج
٣٠٣٧ - ١/٢٣٠ - حدّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ ،
حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ : ﴿ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ
الطَّوَافَ الْأَوَّلَ، خَبَّ ثَلَاثً وَمَشَىْ أَرْبَعاً، وَكَانَ يَسْعَىْ بِبَطْنِ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ،
وَكَانَ ابْنُ عُمَرٌ يَفْعَلُ ذْلِكَ .
٣٠٣٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٩٦٨).
باب: استحباب الرمل في الطواف والعمرة
وفي الطواف الأول في الحج
٦/٩ ٣٠٣٧ - ٣٠٤٩ - قوله: (أن رسول اللَّه*، كان إذا طاف بالبيت، الطواف الأول خب ثلاثاً ومشي
أربعاً).
قوله: (خب): هو الرمل بفتح الراء والميم. فالرمل والخبب، بمعنى واحد: وهو إسراع المشي مع
تقارب الخطا، ولا يثب وثباً، والرمل مستحب في الطوفات الثلاث الأول، من السبع. ولا يسن ذلك، إلا
في طواف العمرة، وفي طواف واحد في الحج. واختلفوا في ذلك الطواف وهما قولان للشافعي: أصحهما
أنه إنما يشرع في طواف يعقبه سعي، وبتصور ذلك في طواف القدوم ويتصور في طواف الإفاضة. ولا
يتصور في طواف الوداع؛ لأن شرط طواف الوداع أن يكون قد طاف للإفاضة. فعلى هذا القول: إذا طاف
للقدوم وفي نيته أنه يسعى، بعده استحب الرمل فيه، وإن لم يكن هذا في نيته لم يرمل فيه، بل يرمل في
طواف الإفاضة، والقول الثاني: أنه يرمل في طواف القدوم سواء أراد السعي بعده أم لا، والله أعلم.
قال أصحابنا: فلو أخل بالرمل في الثلاث الأول من السبع، لم يأت به في الأربع الأواخر؛ لأن السنة
في الأربع الأخيرة المشي على العادة، فلا يغيره، ولو لم يمكنه الرمل للزحمة أشار في هيئة مشيه إلى صفة
الرمل، ولو لم يمكنه الرمل بقرب الكعبة للزحمة، وأمكنه إذا تباعد عنها فالأولى أن يتباعد ويرمل؛ لأن
فضيلة الرمل هيئة للعبادة في نفسها، والقرب من الكعبة هيئة في موضع العبادة لا في نفسها، فكان تقديم
ما تعلق بنفسها أولى والله أعلم.
واتفق العلماء على أن الرمل لا يشرع للنساء، كما لا يشرع لهن شدة السعي بين الصفا والمروة، ولو
ترك الرجل الرمل حيث شرع له فهو تارك سنة. ولا شيءٍ عليه، هذا مذهبنا واختلف أصحاب مالك فقال
بعضهم: علیه دم، وقال بعضهم لا دم کمذهبنا.
قوله: (وكان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة) هذا مجمع على استحبابه، وهو أنه

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٩
١١
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٩
٣٠٣٨ - ٢/٢٣١ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدُثْنَا حَاتِمُ - يَعْنِي: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ-، عَنْ
مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ:﴿ كَانَ إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ،
أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ ، فَإِنَّهُ / يَسْعَىْ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ، ثُمِّ يَمْشِي أَرْبَعَةٌ، ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ ٨٦/بـ
يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .
٣٠٣٩ - ٣/٢٣٢ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
٣٠٣٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته ثم صلى
ركعتين ثم خرج إلى الصفا(الحديث ١٦١٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الدعاء في الطواف
(الحديث ١٨٩٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: كم يمشي (الحديث ٢٩٤١)، تحفة
الأشراف (٨٤٥٣).
٣٠٣٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: استلام الحجر الأسود حين يقدم مكة أول ما يطوف ويرمل ثلاثاً
(الحديث ١٦٠٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: الخبب في الثلاثة من السبع
(الحديث ٢٩٤٢)، تحفة الأشراف (٦٩٨١).
إذا سعى بين الصفا والمروة استحب أن يكون سعيه شديداً في بطن المسيل، وهو قدر معروف، وهو من
قبل وصوله إلى الميل الأخضر المعلق بفناء المسجد إلى أن يحاذي الميلين الأخضرين المتقابلين اللذين
بفناء المسجد، ودار العباس والله أعلم.
قوله: (إن رسول اللَّه ◌ُ ﴾. كان إذا طاف في الحج، والعمرة، أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف ٧/٩
بالبيت، ثم يمشي أربعاً، ثم يصلي سجدتين، ثم يطوف بين الصفا والمروة).
أما قوله: (أول ما يقدم) فتصريح بأن الرمل أول ما يشرع في طواف العمرة، أو في طواف القدوم في
الحج .
وأما قوله: (يسعى ثلاثة أطواف) فمراده يرمل وسماه سعياً مجازاً، لكونه يشارك السعي في أصل
الإسراع وإن اختلفت صفتهما.
وأما قوله: (ثلاثة وأربعة) فمجمع عليه. وهو أن الرمل لا يكون إلا في الثلاثة الأول من السبع.
وأما قوله: (ثم يصلي سجدتين) فالمراد ركعتين وهما سنة على المشهور من مذهبنا، وفي قول
واجبتان وسماهما سجدتين مجازاً كما سبق تقريره في كتاب الصلاة.
وأما قوله: (ثم يطوف بين الصفا والمروة) ففيه دليل على وجوب الترتيب بين الطواف والسعي، وأنه
يشترط تقدم الطواف على السعي، فلو قدم السعي، لم يصح السعي. وهذا مذهبنا، ومذهب الجمهور،
وفيه خلاف ضعيف لبعض السلف والله أعلم.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٩
١٢
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٣٩
أَخْبَرَنِ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ:﴿ حِينَ يَقْدَمُ مَكّةَ، إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ ، أَوْلَ مَا يَطُوفُ حِينَ يَقْدَمُ، يَخُبُّ ثَلَاثَةً
أَطْوَافٍ مِنَ السُّبْعِ .
٣٠٤٠ - ٤/٢٣٣ - وحدّثنا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثْنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَحْبَرَنًا
ج ١٣
١/٤٢
عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا /، قَالَ: رَمَلَ رَسُولُ اللهِ ﴾َ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى
الْحَجَرِ ثَلَاثاً ، وَمَشِىْ أَرْبَعاً .
٣٠٤١ - ٥/٢٣٤ - وحدّثنا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ
عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَهُ فَعَلَهُ.
٣٠٤٢ - ٦/٢٣٥ - وحدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
٣٠٤٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٩٣٥).
٣٠٤١ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في الرمل (الحديث ١٨٩١)، تحفة الأشراف (٧٩٠٦).
٣٠٤٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء في الرمل من الحجر إلى الحجر (الحديث ٨٥٧)، =
قوله: (رأيت رسول اللّه له حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف) إلى آخره فيه
استحباب استلام الحجر الأسود في ابتداء الطواف، وهو سنة من سنن الطواف بلا خلاف، وقد استدل به
القاضي أبو الطيب من أصحابنا، في قوله: إنه يستحب أن يستلم الحجر الأسود وأن يستلم معه الركن الذي
هو فيه، فيجمع في استلامه بين الحجر والركن جميعاً. واقتصر جمهور أصحابنا على أنه يستلم الحجر،
٨/٩ وأما الاستلام فهو المسح باليد عليه، وهو مأخوذ من السلام بكسر السين وهي الحجارة. وقيل: من السلام
بفتح السين الذي هو التحية.
قوله: (رمل رسول الله# من الحجر إلى الحجر ثلاثاً ومشى أربعاً) فيه بيان أن الرمل يشرع في
جميع المطاف من الحجر إلى الحجر، وأما حديث ابن عباس المذكور بعد هذا بقليل. قال: وأمرهم
النبي ## أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الركنين فمنسوخ بالحديث الأول؛ لأن حديث ابن عباسٍ
كان في عمرة القضاء سنة سبع قبل فتح مكة، وكان في المسلمين ضعف في أبدانهم، وإنما رملوا إظهاراً
للقوة واحتاجوا إلى ذلك في غير ما بين الركنين اليمانيين، لأن المشركين كانوا جلوساً في الحجر وكانوا
لا يرونهم بين هذين الركنين، ويرونهم فيما سوى ذلك. فلما حج النبي ## حجة الوداع سنة عشر رمل من
الحجر إلى الحجر، فوجب الأخذ بهذا المتأخر.
قوله: (حدثنا سليم ابن الأخضر) هو بضم السين وأخضر بالخاء والضاد المعجمتين.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٩
١٣
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٣٩
يَحْيَى، - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌ِ ﴿ رَمْلَ مِنَ الْحَجْرِ الْأَسْوَدِ حَتَّى انْتَهَىْ إِلَيْهِ،
ثَلَاثَةَ أَْوَافٍ / .
ج ١٣
٤٢/ب
٣٠٤٣ - ٧/٢٣٦ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، وَابْنُ
جُرَيْجٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ : ﴿ رَمَلَ الثَّلاثَةَ
أَطْوَافٍ ، مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ .
٣٠٤٤ - ٨/٢٣٧ - حدّثنا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ،
حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الطَّفَيْلِ ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ هَذَا الْرِّمَلَ بِالْبَيْتِ ثَلاثَةً
أَطْوَافٍ، وَمَشْىَ أَرْبَعَةٍ أَطْوَافٍ ، أَسُنَّةٌ هُوَ ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنّةٌ، قَالَ فَقَالَ: صَدَقُوا،
ج ١٣
وَكَذَّبُوا، قَالَ قُلْتُ: مَا / قَوْلُكَ: صَدَّقُوا وَكَذَّبُوا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَدِمِ مَكَّةَ، فَقّالَ
١/٤٣
= وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: الرمل من الحجر إلى الحجر (الحديث ٢٩٤٤)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: المناسك، باب: الرمل حول البيت (الحديث ٢٩٥١)، تحفة الأشراف (٢٥٩٤).
٣٠٤٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠٤٢).
٣٠٤٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في الرمل (الحديث ١٨٨٥)، تحفة الأشراف (٥٧٧٦).
قوله في رواية أبي الطاهر بإسناده، عن جابر: (رمل الثلاثة أطواف) هكذا هو في معظم النسخ
المعتمدة، وفي نادر منها الثلاثة الأطواف. وفي أندر منه ثلاثة أطواف، فأما ثلاثة أطواف فلا شك في جوازه ٩/٩
وفصاحته، وأما الثلاثة الأطواف بالألف واللام فيهما، ففيه خلاف مشهور بين النحويين، منعه البصريون
وجوزه الكوفيون. وأما الثلاثة أطواف بتعريف الأول وتنكير الثاني، كما وقع في معظم النسخ فمنعه جمهور
النحويين. وهذا الحديث يدل لمن جوزه، وقد سبق مثله في رواية سهل بن سعد: في صفة منبر النبي #
قال: فعمل هذه الثلاث درجات وقد رواه مسلم: هكذا في كتاب الصلاة. وقد سبق التنبيه عليه.
قوله: (قلت لابن عباس أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف ومشى أربعة أطواف. أسنة هو؟ فإن
قومك يزعمون أنه سنة! فقال: صدقوا وكذبوا) إلى آخره يعني: صدقوا في أن النبي # فعله، وكذبوا في
قولهم أنه سنة مقصودة متأكدة، لأن النبي 18 لم يجعله سنة مطلوبة دائماً على تكرر السنين، وإنما أمر به
تلك السنة لإظهار القوة عند الكفار، وقد زال ذلك المعنى. هذا معنى كلام ابن عباس، وهذا الذي قاله:
من كون الرمل ليس سنة مقصودة هو مذهبه، وخالفه جميع العلماء من الصحابة، والتابعين وأتباعهم ومن
بعدهم. فقالوا: هو سنة في الطوفات الثلاث من السبع، فإن تركه فقد ترك سنة. وفاتته فضيلة، ويصح
طوافه ولا دم عليه. وقال: عبد الله بن الزبير يسن في الطوفات السبع. وقال الحسن البصري والثوري
وعبد الملك بن الماجشون المالكي: إذا ترك الرمل لزمه دم، وكان مالك یقول: به ثم رجع عنه. دلیل

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٩
١٤
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٩
الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ مُحَمِّداً وَأَصْحَابَهُ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتٍ مِنَ الْهُزْلِ، وَكَانُوا يَحْسُدُونَهُ ،
قَالَ: فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ﴿ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلاثً، وَيَمْشُوا أَرْبَعاً، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الطَّوَافِ
بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِباً ، أَسُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنْهُ سُنّةً، قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قَالَ
قُلْتُ: وَمَا قَوْلُكَ: صَدَقُوا وَكَذَّبُوا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ:﴿ كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ / ، يَقُولُونَ : هَذَا
مُحَمَّدٌ، هَذَا مُحَمَّدٌ، حَتَّى خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِنَ الْبُيُوتِ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﴿ لَ يُضْرَبُ
النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ رَكِبَ ، وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ .
ج ١٣
٤٣/ب
٣٠٤٥ - ٩/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى. حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ،
نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنْهُ قَالَ: وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ قَوْمَ حَسَدٍ ، وَلَمْ يَقُلْ: يَحْسُدُونَهُ .
٣٠٤٦ - ١٠/٢٣٨ - وحدّثنا أَبْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسيْنٍ ، عَنْ أَبِي
الطُّفَّيْلِ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ رَمَلَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ ،
الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهِيَ سُنَّةٌ، قَالَ: صَدَقُوا وَكَذّبُوا .
٣٠٤٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠٤٤).
٣٠٤٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٠٤٤).
الجمهور أن النبي # رمل في حجة الوداع في الطوفات الثلاث الأول، ومشى في الأربع، ثم قال 188 بعد
١٠/٩ ذلك: لتأخذوا مناسككم عني والله أعلم.
قوله: (قلت له أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكباً، أسنة هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة!
قال: صدقوا وكذبوا) إلى آخره يعني: صدقوا في أنه طاف راكباً، وكذبوا في أن الركوب أفضل، بل المشي
أفضل، وإنما ركب النبي # للعذر الذي ذكره، وهذا الذي قاله ابن عباس: مجمع عليه. أجمعوا على
أن الركوب في السعي بين الصفا والمروة جائز، وأن المشي أفضل منه، إلا لعذر، والله أعلم.
قوله: (لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من الهزل) هكذا هو في معظم النسخ. الهزل بضم الهاء،
وإسكان الزاي، وهكذا حكاه القاضي في المشارق، وصاحب المطالع، عن رواية بعضهم قالا: وهو وهم
والصواب. الهزال بضم الهاء، وزيادة الألف قلت: وللأول وجه، وهو أن يكون بفتح الهاء؛ لأن الهزل
بالفتح مصدر، (هزلته هزلاً، كضربته ضرباً)، وتقديره لا يستطيعون يطوفون؛ لأن اللّه تعالى هزلهم والله
أعلم.
قوله: (حتى خرج العوائق من البيوت) هو جمع عائق وهي: البكر البالغة، أو المقاربة للبلوغ.
١١/٩ وقيل: التي تتزوج سميت بذلك: لأنها عتقت من استخدام أبويها، وابتذالها في الخروج، والتصرف التي
تفعله الطفلة الصغيرة. وقد سبق بيان هذا في صلاة العيد.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٩
١٥
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٩
ج ١٣
١/٤٤
٣٠٤٧ - ١١/٢٣٩ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُمَيْرُ، عَنْ عَبْدٍ
الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ / بْنِ الْأُبْجَرِ، عَنْ أَبِي الطَّفَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْنِ عَبَّاسٍ : أُرَانِي قَدْ رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِوَ﴿ِ، قَالَ: فَصِفْهُ لِي، قَالَ: قُلْتُ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ عَلَىْ نَاقَةٍ ، وَقَدْ كَثُرَ النَّاسُ
عَلَيْهِ ، قَالَ: فَقَّالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَاكَ رَسُولُ اللهِ وَ، إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يُدَعُونَ عَنْهُ وَلاَ يُكْهَرُون(١).
٣٠٤٨ - ١٢/٢٤٠ - وحدّثني أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثْنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ -، عَنْ
أَيُوبَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ﴾ وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ، وَقَدْ
وَهَنَتْهُمْ حُمِّى يَثْرِبَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمْ عَلَيْكُمْ / غَداً قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمُ الْحُمَّىْ، وَلَقُوا مِنْهَا چلـ
٣٠٤٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٠٤٤).
٣٠٤٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: كيف كان بدء الرمل (الحديث ١٦٠٢)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: المغازي، باب: عمرة القضاء (الحديث ٤٢٥٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في الرمل
(الحديث ١٨٨٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: العلة التي من أجلها سعى النبي # بالبيت
(الحديث ٢٩٤٥)، تحفة الأشراف (٥٤٣٨).
قوله: (إنهم كانوا لا يدعون عنه ولا يكرهون) أما يدعون فبضم الياء وفتح الدال، وضم العين
المشددة أي: يدفعون. ومنه قوله تعالى: ﴿يوم يدعون إلى نار جهنم دعا﴾(١) وقوله تعالى: ﴿فذلك الذي
يدع الیتیم﴾(٢).
وأما قوله: يكرهون، ففي بعض الأصول من صحيح مسلم يكرهون، كما ذكرناه من الإكراه، وفي
بعضها يكهرون بتقديم الهاء من الكهر، وهو الانتهار. قال القاضي: هذا أصوب. وقال: وهو رواية
الفارسي والأول رواية ابن ماهان والعذري.
قوله: (وهنتهم حمى يثرب) هو بتخفيف الهاء، أي: أضعفتهم. قال الفراء وغيره: يقال: وهنته
الحمى، وغيرها. وأوهنته لغتان، وأما يثرب فهو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في
الإسلام المدينة، فطيبة، فطابة. قال اللَّه تعالى: ﴿ما كان لأهل المدينة﴾(٣) ومن أهل المدينة ﴿يقولون
لئن رجعنا إلى المدينة﴾(٤) وسيأتي بسط ذلك في آخر كتاب الحج، حيث ذكر مسلم أحاديث المدينة،
وتسميتها إن شاء الله تعالى .
(1) في المطبوعة: يكرهون.
(١) سورة: الطور، الآية: ١٣.
(٢) سورة: الماعون، الآية: ٢.
(٣) سورة: التوبة، الآية: ١٢٠.
(٤) سورة: المنافقون، الآية: ٨.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٠
١٦
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٠
شِدَّةً، فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ، وَأَمَرَهُمُ النَّبِيِّ :﴿ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةً أَشْوَاطٍ ، وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ
الرُّكْنَيْنِ، لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنْ الْحُمَّى قَدْ
وَهَنَّتْهُمْ ، هَؤُلاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذًا.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا ، إِلَّ الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ .
٣٠٤٩ - ١٣/٢٤١ - حدّثنا (٤) عَمْرٌوَ النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَّرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ
عُبَيْنَةَ ، قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عِبَّاسٍ /، قَالَ: إِنَّمَا
سَعَىْ رَسُولُ اللهِ:﴿ وَرَمَلَ بِالْبَيْتِ ، لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوْتَهُ.
ج ١٣
١/٤٥
٤٠ / ٤٠ - باب: استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف، دون الركنين الآخرين
٣٠٥٠ - ١/٢٤٢ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثُ ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ﴿ يَمْسَحُ مِنْ
الْبَيْتِ، إِلَّ الرَّكْنَيْنِ الْيَمَّانِيْنِ.
٣٠٤٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: ما جاء في السعي بين الصفا والمروة (الحديث ١٦٤٩)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: عمرة القضاء (الحديث ٤٢٥٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك
الحج، باب: السعي بين الصفا والمروة (الحديث ٢٩٧٩)، تحفة الأشراف (٥٩٤٣).
٣٠٥٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين (الحديث ١٦٠٩)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: استلام الأركان (الحديث ١٨٧٤)، وأخرجه النسائي في كتاب:
مناسك الحج، باب: مسح الركنين اليمانيين (الحديث ٢٩٤٩)، تحفة الأشراف (٦٩٠٦).
قوله: (وأمرهم النبي## أن يرملوا ثلاثة أشواط) هذا تصريح بجواز تسمية الرمل شوطاً، وقد نقل
١٢/٩ أصحابنا أن مجاهداً والشافعي كرها تسميته شوطاً، أو دوراً. بل يسمى طوفة، وهذا الحديث ظاهر في أنه
لا كراهة في تسميته شوطاً، فالصحيح أنه لا كراهة فيه.
قوله: (ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم) الإبقاء بكسر الهمزة، وبالباء،
والموحدة، والمد أي: الرفق بهم.
باب: استحباب استلام الركنين اليمانيين
في الطواف دون الركنين الآخرين
٣٠٥٠ - ٣٠٥٥ - قوله: (لم أر رسول الله # يمسح من البيت إلا الركنين اليمانيين) وفي الرواية
(1) في المطبوعة: وحدثني.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٠
١٧
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٠
٣٠٥١ - ٢/٢٤٣ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ ،
أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ﴾﴿ يَسْتَلِمُ مِنْ
أَرْكَانِ الْبَيْتِ إِلّ الرِّكْنَ الْأَسْوَدَ وَالَّذِي / يَلِيهِ، مِنْ نَحْوِ دُورِ الْجُمْحِيِّينَ.
ج ١٣
٣٠٥٢ - ٣/٢٤٤ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْتَّى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ الله ، عَنْ
٤٥ /ب
٣٠٥١ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: ترك استلام الركنين الآخرين (الحديث ٢٩٥١)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: استلام الحجر (الحديث ٢٩٤٦)، تحفة الأشراف (٦٩٨٨).
٣٠٥٢ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: استلام الركنين في كل طواف (الحديث ٢٩٤٨)،
تحفة الأشراف (٧٨٨٠).
الأخرى: (لم يكن رسول اللَّه ◌َله، يستلم من أركان البيت، إلا الركن الأسود، والذي يليه من نحو دور ١٣/٩
الجمحيين) وفي الرواية الأخرى: (لا يستلم إلا الحجر، والركن اليماني) هذه الروايات متفقة. فالركنان
اليمانيان هما الركن الأسود، والركن اليماني، وإنما قيل لهما: اليمانيان للتغليب. كما قيل في الأب والأم:
الأبوان. وفي الشمس والقمر: القمران. وفي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: العمران. وفي الماء
والتمر: الأسودان، ونظائره مشهورة، واليمانيان بتخفيف الياء هذه اللغة الفصيحة المشهورة، وحكى سيبويه
والجوهري وغيرهما: فيها لغة أخرى بالتشديد، فمن خفف قال: هذه نسبة إلى اليمن. فالألف عوض من
إحدى ياءي النسب، فتبقى الياء الأخرى مخففة، ولو شددناها لكان جمعا بين العوض والمعوض، وذلك
ممتنع. ومن شدد قال: الألف في اليماني زائدة. وأصله اليمني، فتبقى الياء مشددة، وتكون الألف زائدة،
كما زيدت النون في صنعاني ورقباني، ونظائر ذلك، والله أعلم.
وأما قوله: (يمسح) فمراده يستلم. وسبق بيان الاستلام، واعلم أن للبيت أربعة أركان، الركن
الأسود، والركن اليماني. ويقال لهما: اليمانيان، كما سبق. وأما الركنان الآخران، فيقال لهما: الشاميان،
فالركن الأسود فيه فضيلتان: أحدهما: كونه على قواعد إبراهيم ◌َظاهر، والثانية: كونه فيه الحجر الأسود.
وأما اليماني: ففيه فضيلة واحدة، وهي كونه على قواعد إبراهيم، وأما الركنان الآخران فليس فيهما
شيء من هاتين الفضيلتين، فلهذا خص الحجر الأسود بشيئين الاستلام، والتقبيل للفضيلتين. وأما اليماني
فيستلمه ولا يقبله؛ لأن فيه فضيلة واحدة.
وأما الركنان الآخران، فلا يقبلان ولا يستلمان، والله أعلم. وقد أجمعت الأمة على استحباب
استلام الركنين اليمانيين، واتفق الجماهير على أنه لا يمسح الركنين الآخرين، واستحبه بعض السلف.
وممن كان يقول باستلامهما: الحسن والحسين ابنا علي، وابن الزبير وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك،
وعروة بن الزبير، وأبو الشعثاء جابر بن زيد رضي الله عنهم. قال القاضي أبو الطيب: أجمعت أئمة
الأمصار، والفقهاء على أنهما لا يستلمان. قال: وإنما كان فيه خلاف لبعض الصحابة، والتابعين وانقرض
الخلاف، وأجمعوا على أنهما لا يستلمان والله أعلم.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٠
١٨
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٠
نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله، ذَكَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ كَانَ لاَ يَسْتَلِمُ إِلَّ الْحَجَرَ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَ.
٣٠٥٣ - ٤/٢٤٥ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، جَمِيعاً
عَنْ يَحْيَى الْقَطَانِ، قَالَ ابْنُ الْمُثْنِّى: حَدَّثَنَا يَحْيَىْ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ
٣٣٤ عُمَّرَ، قَالَ: مَا تَرَكْتُ اسْتِلاَمَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ، الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ، مُذْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌ِ﴾ /
ج ١٣
١/٤٦
يَسْتَلِمُهُمَا، فِي شِدَّةٍ ، وَلاَ رَخَاءٍ .
٣٠٥٤ - ٥/٢٤٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَّيْرٍ، جَمِيعاً عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ أَبُو
بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأُحْمَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرٌ يَسْتَلِمُ الْحَجَرّ
بِيَدِهِ، ثُمَّ قَبْلَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ لاَ يَفْعَلُهُ.
٣٠٥٥ - ٦/٢٤٧ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: أَنَّ
قَتَادَةَ بْنَ بِعَامَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا الطّفَيْلِ الْبَكْرِيِّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اله ◌َ
يَسْتَلِمُ غَيْرَ / الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيْنِ.
ج ١٣
٤٦/ب
٣٠٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الرمل في الحج والعمرة (الحديث ١٦٠٦)، وأخرجه النسائي
في كتاب: مناسك الحج، باب: ترك استلام الركنين الآخرين (الحديث ٢٩٥٢)، تحفة الأشراف (٨١٥٢).
٣٠٥٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٩١٠).
٣٠٥٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٧٧٨).
قوله: (ان رسول الله ﴿ كان لا يستلم إلا الحجر الأسود والركن اليماني). يحتج به الجمهور في أنه
١٤/٩
يقتصر بالاستلام في الحجر الأسود عليه دون الركن الذي هو فيه، وقد سبق قريباً فيه خلاف القاضي
أبي الطيب.
قوله: (رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده، ثم قبل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول اللّه كله
يفعله) فيه استحباب تقبيل اليد بعد استلام الحجر الأسود، إذا عجز عن تقبيل الحجر، وهذا الحديث
محمول على من عجز عن تقبيل الحجر، وإلا فالقادر يقبل الحجر ولا يقتصر في اليد على الاستلام بها.
وهذا الذي ذكرناه، من استحباب تقبيل اليد بعد الاستلام للعاجز، هو مذهبنا ومذهب الجمهور. وقال
١٥/٩ القاسم بن محمد التابعي: المشهور لا يستحب التقبيل، وبه قال: مالك في أحد قوليه، والله أعلم.

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٤١
١٩
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٤١
٤١/٤١ - باب : استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف
٣٠٥٦ - ١/٢٤٨ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَعَمْرُو.
ح وَحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدِّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ
سَالِمِ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثْهُ قَالَ: قَبَّلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحَجَرَ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَ وَالله! لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ
حَجَرٌ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يُقَبِّلُكَ مَا قَبِّلْتُكَ.
زَادَ هَرُونُ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي بِمِثْلِهَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ .
٣٠٥٧ - ٢/٢٤٩ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي بِكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدِّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ،
عَنْ نَافِعٍ /، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ قَبْلَ الْحَجَرَ، وَقَالَ: إِنِّي لَأَقَبْلُكَ وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ ، ١٣٤
وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يُقْبِّلُكَ.
٣٠٥٦ - حديث حرملة بن يحيى، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٥٢٤). وحديث هارون بن سعيد الأيلي،
أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الرمل في الحج والعمرة (الحديث ١٦٠٥) مطولاً، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: تقبيل الحجر (الحديث ١٦١٠)، تحفة الأشراف (١٠٣٨٦).
٣٠٥٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٥٦٦).
باب: استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف
٣٠٥٦ - ٣٠٦١ - قوله: (قبّل عمر بن الخطاب الحجر، ثم قال: أم والله لقد علمت أنك حجر ولولا أني
رأيت رسول اللَّه ﴿﴿ يقبلك ما قبلتك) وفي الرواية الأخرى: وإني لأعلم أنك حجر وأنك لا تضر ولا تنفع.
هذا الحديث فيه فوائد: منها استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف بعد استلامه، وكذا يستحب
السجود على الحجر أيضاً، بأن يضع جبهته عليه فيستحب أن يستلمه، ثم يقبله ثم يضع جبهته عليه، هذا
مذهبنا ومذهب الجمهور. وحكاه: ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وابن عباس وطاوس والشافعي وأحمد،
قال: وبه أقول: قال: وقد روينا فيه، عن النبي ﴿﴿، وانفرد مالك عن العلماء، فقال: السجود عليه بدعة،
واعترف القاضي عياض المالكي بشذوذ مالك في هذه المسألة، عن العلماء. وأما الركن اليماني فيستلمه
ولا يقبله، بل يقبل اليد بعد استلامه، هذا مذهبنا. وبه قال: جابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري،
وأبو هريرة. وقال: أبو حنيفة لا يستلمه. وقال: مالك وأحمد يستلمه ولا يقبّل اليد بعده. وعن مالك رواية:
أنه يقبّله. وعن أحمد رواية أنه يقبله، والله أعلم.
وأما قول عمر رضي الله عنه: لقد علمت أنك حجر وإني لأعلم أنك حجر وأنك لا تضر ولا تنفع.
فأراد به بيان الحث على الاقتداء برسول اللَّه ◌َ ﴿ ﴿، في تقبيله ونبّه على أنه لولا الاقتداء به لما فعله، وإنما
قال: وإنك لا تضر ولا تنفع، لئلا يغتر بعض قريبي العهد بالاسلام، الذين كانوا ألفوا عبادة الأحجار، ١٦/٩

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٤١
٢٠
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤١
٣٠٥٨ - ٣/٢٥٠ - وحدّثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَالْمُقَدِّمِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ، وَقُتْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، كُلُّهُمْ
عَنْ حَمَّادٍ ، قَالَ خَلَفْ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ
قَالَ : رَأَيْتُ الْأَصْلَعَ - يَعْنِي: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ: وَالله! إِنِّي لَأَقْبَّلُكَ، وَإِنِّي
أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ ، وَأَنَّكَ لَا تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِلَ قَبَّلَكَ مَا قَبْتُكَ.
وَفِي رِوَايَةِ الْمُقَدَّمِيِّ /، وَأَبِي كَامِلٍ : رَأَيْتُ الْأُصَيْلِعَ .
ج ١٣
٤٧/ب
٣٠٥٩ - ٤/٢٥١ ۔ وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَابْنُ
تُمَّيْرٍ، جَمِيعاً عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ يَحْيَىْ: حَدَّثْنَا(١) أَبُو مُعَاوِيَةً، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ: إِنِّي لَأَقَبْلُكَ، وَأَعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ ،
وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يُقَبِّلُكَ لَمْ أُقْبِّلْكَ.
٣٠٦٠ - ٥/٢٥٢ - | وأحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعاً عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ
أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَن سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، عَنْ سُوَيْدِ بْنٍ غَفَلَةَ/، قَالَ رَأَيْتُ عُمْرٌ
ج ١٣
١/٤٨
٣٠٥٨ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: استلام الحجر (الحديث ٢٩٤٣)، تحفة
الأشراف (١٠٤٨٦).
٣٠٥٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: ما ذكر في الحجر الأسود (الحديث ١٥٩٧)، وأخرجه أبو داود
في كتاب: المناسك، باب: في تقبيل الحجر (الحديث ١٨٧٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء
في تقبيل الحجر (الحديث ٨٦٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: تقبيل الحجر
(الحديث ٢٩٣٧)، تحفة الأشراف (١٠٤٧٣).
٣٠٦٠ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج باب: استلام الحجر الأسود (الحديث ٢٩٣٦)، تحفة
الأشراف (١٠٤٦٠).
وتعظيماً ورجاء نفعها، وخوف الضرر بالتقصير في تعظيمها. وكان العهد قريباً بذلك، فخاف عمر
رضي اللَّه عنه، أن يراه بعضهم يقبله ويعتني به، فيشتبه عليه، فبين أنه لا يضر ولا ينفع بذاته. وأن كان
امتثال ما شرع فيه ينفع بالجزاء والثواب، فمعناه أنه لا قدرة له على نفع ولا ضر، وأنه حجر مخلوق كباقي
المخلوقات، التي لا تضر ولا تنفع. وأشاع عمر هذا في الموسم، ليشهد في البلدان، ويحفظه عنه أهل
الموسم المختلفوا الأوطان، والله أعلم.
قوله: (رأيت الأصلع) وفي رواية: الأصيلع. يعني: عمر رضي الله عنه فيه، أنه لا بأس بذكر
الإنسان بلقبه ووصفه الذي یکرهه، وان كان قد یکره غيره مثله.
(1) في المطبوعة: أخبرنا.