النص المفهرس

صفحات 441-460

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٢٧
٤٤١
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٢٨
الْقِصَّةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ النّبِيِّ ◌َهُ إِلَّ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ، حِينَ قِيلِ لَهُ: يَصُدُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ ، قَالَ:
إِذَنْ أَفْعَلَ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِوَ ﴿، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِصَ، كَمَا
ذَكَّرَهُ اللَّيْثُ .
٢٧/٢٧ - باب : في الإِفراد والقران بالحج والعمرة
٢٩٨٤ - ١/١٨٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ الْهِلَالِيُّ، قَالَ: حَدِّثَنَا عَبَّادُ بْنُ
عَبَّادِ الْمُهَلَّبِيُّ، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ / ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - فِي رِوَايَةِ يَحْيَىُ - قَالَ :
أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهَ بِالْحَجِّ مُفْرَداً، - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَوْنٍ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ:﴿ أَهَلَّ بِالْحَجِّ
مُفْرَداً .
ج ١٣
١/٢٣
٢٩٨٥ - ٢/١٨٥ - وحدّثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدِّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدِّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرٍ ، عَنْ
أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ وَ﴿ يُلِي بِالْحَجِّ وَالعُمْرَةِ جَمِيعاً .
قَالَ بَكْرٌ : فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ: لَبِىْ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ، فَلَقِيتُ أَنَساً فَحَدَّثْتُهُ بِقَوْلٍ
ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ أَنَسٌ: مَا تَعُدُّونَنَا إِلَّ صِبْيَاناً! سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((لَبَيْكَ عُمْرَةً وَحَبجًّا )).
٢٩٨٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٩٢١).
٢٩٨٥ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: بعث علي بن أبي طالب عليه السلام وخالد بن الوليد إلى
اليمن قبل حجة الوداع (الحديث ٤٣٥٣) و(الحديث ٤٣٥٤) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج،
باب: القرآن (الحديث ٢٧٣٠)، تحفة الأشراف (٦٦٥٧).
باب: في الإفراد والقران
٢٩٨٤ - ٢٩٨٦ - قوله: (عن ابن عمر رضي الله عنه قال: أهللنا مع رسول اللّه :﴿ بالحج مفرداً) وفي
رواية: (أن رسول اللَّه ◌َي أهل بالحج مفرداً) هذا موافق للروايات السابقة عن جابر وعائشة وابن عباس
وغيرهم، أن النبي : أحرم بالحج مفرداً، وفيه بيان أن الرواية السابقة قريباً عن ابن عمر التي أخبر فيها
بالقران متأولة، وسبق بیان تأويلها.
قوله: (عن أنس سمعت رسول اللّه ﴾﴿ يقول لبيك عمرةً وحجا) يحتج به من يقول بالقران، وقد
قدمنا أن الصحيح المختار في حجة النبي ## أنه كان في أول إحرامه مفرداً، ثم أدخل العمرة على الحج
فصار قارناً، وجمعنا بين الأحاديث أحسن جمع، فحديث ابن عمر هنا محمول على أول إحرامه #* ،
وحديث أنس محمول على أواخره وأثنائه وكأنه لم يسمعه أولاً، ولا بد من هذا التأويل أو نحوه لتكون رواية ٢١٦/٨
أنس موافقة لرواية الأكثرين كما سبق والله أعلم.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٢٨
٤٤٢
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٢٨
ج ١٣
٢٣/ب
٢٩٨٦ - ٣/١٨٦ - وحدّثني/ أَمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثْنَا يَزِيدُ - يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ -، حَدَّثَنَا
حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ عَنْ بَكْرِ بْنٍ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا أَنَسٌ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنْهُ رَأَى النَّبِيِّ :﴿َ جَمَعَ
بَيْنَهُمَا، بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، قَالَ: فَسَألْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَهْلَلْنَا بِالحَجِّ، فَرَجَعْتُ إِلَىْ أَنَسٍ
فَأَخْبَرْتُهُ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، فَقَالَ: كَأَنَّمَا كُنَّا صِبْيانً ! .
٢٨/٢٨ - باب: ما يلزم من أحرم بالحج ، ثم قدم مكة ، من الطواف والسعي
٢٩٨٧ - ١/١٨٧ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا عَبْثَرَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ
وَبَرَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ
آتِيَ الْمَوْقِفَ. فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا تَطُفْ بِالْبَيْتِ / حَتَّى تَأْتِيَ
الْمَوْقِفَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقَدْ حَجِّ رَسُولُ اللهِوَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَوْقِفَ، فَبِقَوْلٍ
رَسُولِ اللهِ وَ﴿ أَحَقُّ أَنْ تَأْخُذَ، أَمْ (٨) بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، إِنْ كُنْتَ صَادِقاً؟
ج ١٣
١/٢٤
٢٩٨٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٩٨٥).
٢٩٨٧ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: طواف من أفرد الحج (الحديث ٢٩٢٩)، تحفة
الأشراف (٨٥٥٥).
باب: استحباب طواف القدوم للحاج والسعي بعده
٢٩٨٧ - ٢٩٩٠ - قوله: (عن وبرة) هو بفتح الباء.
قوله: (كنت جالساً عند ابن عمر فجاءه رجل فقال: أيصلح لي أن أطوف قبل أن آتي الموقف فقال:
نعم فقال: فإن ابن عباس يقول لا تطف بالبيت حتى تأتي الموقف فقال ابن عمر: فقد حج رسول اللّه مَ﴾
فطاف بالبيت قبل أن يأتي الموقف فبقول رسول اللَّه # أحق أن تأخذ أو بقول ابن عباس إن كنت صادقاً)
هذا الذي قاله ابن عمر هو إثبات طواف القدوم للحاج، وهو مشروع قبل الوقوف بعرفات، وبهذا الذي قاله
ابن عمر قال العلماء كافة سوى ابن عباس، وكلهم يقولون إنه سنة ليس بواجب، إلا بعض أصحابنا ومن
وافقه فيقولون واجب يجبر تركه بالدم، والمشهور أنه سنة ليس بواجب ولا دم في تركه، فإن وقف بعرفات
قبل طواف القدوم فات، فإن طاف بعد ذلك بنية طواف القدوم لم يقع عن طواف القدوم، بل يقع عن
طواف الإفاضة إن لم يكن طاف للإفاضة، فإن كان طاف للإفاضة وقع الثاني تطوعاً لا عن القدوم، ولطواف
القدوم أسماء طواف القدوم والقادم والورود والوارد والتحية، وليس في العمرة طواف قدوم، بل الطواف
الذي يفعله فيها يقع ركناً لها، حتى لو نوى به طواف القدوم وقع ركناً ولغت نيته، كما لو كان عليه حجة
واجبة فنوى حجة تطوع، فإنها تقع واجبة والله أعلم.
٢١٧/٨
وأما قوله: (إن كنت صادقاً) فمعناه إن كنت صادقاً في إسلامك، وأتباعك رسول اللّه ح له فلا تعدل
(1) في المطبوعة: أو.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٢٨
٤٤٣
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٢٨
٢٩٨٨ - ٢/١٨٨ - وحدّثنا قُتَّيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وَبَرَةَ، قَالَ : سَأَلَ
رَجُلّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: أَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَقَدْ أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ ؟ فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ ؟ قَالَ :
إِنِّي رَأَيْتُ ابْنَ فُلانٍ يَكْرَهُهُ وَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْهُ، وَأَيْنَاهُ قَدْ فَتَنَتْهُ الدُّنْيَا، فَقَالَ: وَأَيْنَا - أَوْ أَيُّكُمْ - لَمْ
تَفْتِنْهُ الدُّنْيَا؟ ثمِّ قَالَ: رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﴿ أَخْرَمَ / بِالْحَجِّ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَىْ بَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةٍ ، فَسُنَّةُ اللهِ وَسْنَّةُ رَسُولِهِ :﴿ أَحَقُّ أَنْ تَتْبَعَ، مِنْ سُنَّةٍ فُلانٍ ، إِنْ كُنْتَ صَادِقاً .
ج ١٣
٢٤/ب
٢٩٨٩ - ٣/١٨٩ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ:
سَأَلْنَا ابْنَ عُمَّرَ، عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ بِعُمْرَةٍ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَطْفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، أَيَأْتِي
امْرَأْتَهُ؟ فَقَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِلَ﴿ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً، وَصَلَّىْ خَلْفَ الْمُقَامِ رِكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةِ سَبْعاً، وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ .
٢٩٩٠ - ٤/٠٠٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو الرُّبِيعِ | الزِّهْرَانِيُّ |، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ /. ١٣٤
٢٩٨٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٩٨٧).
٢٩٨٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: قول الله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾
(الحديث ٣٩٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحج، باب: صلى النبي# لسبوعه ركعتين (الحديث ١٦٢٣) بنحوه،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من صلى ركعتي الطواف خلف المقام (الحديث ١٦٢٧) مختصراً، وأخرجه
أيضاً فيه، باب: ما جاء في السعي بين الصفا والمروة (الحديث ١٦٤٥) و(الحديث ١٦٤٧) مختصراً، وأخرجه أيضاً
في كتاب: العمرة، باب: متى يحل المعتمر (الحديث ١٧٩٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب:
طواف من أهلِّ بعمرة (الحديث ٢٩٣٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: أين يصلي ركعتي الطواف
(الحديث ٢٩٦٠) مختصراً، وأخرجه أيضاً فيه، باب: ذكر خروج النبي ◌ّه إلى الصفا من الباب الذي يخرج منه
(الحديث ٢٩٦٦) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: الركعتين بعد الطواف (الحديث ٢٩٥٩)
مختصراً، تحفة الأشراف (٧٣٥٢).
٢٩٩٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٩٨٩).
عن فعله وطريقته إلى قول ابن عباس وغيره والله أعلم.
قوله: (رأيناه قد فتنته الدنيا) هكذا في كثير من الأصول فتنته الدنيا، وفي كثير منها أو أكثرها أفتنته،
وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين، وهما لغتان صحيحتان فتن وأفتن، والأولى أصح وأشهر، وبها جاء
القرآن، وأنكر الأصمعي أفتن، ومعنى قوله فتنته الدنيا لأنه تولى البصرة والولايات محل الخطر والفتنة،
وأما ابن عمر فلم يتول شيئاً، وأما قول ابن عمر وأينا لم تفتنه الدنيا، فهذا من زهده وتواضعه وإنصافه، وفي
بعض النسخ وأینا أو أیکم وفي بعضها وأینا أو قال وأيكم وكله صحيح.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٢٩
٤٤٤
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٢٩
ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، جَمِيعاً عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، عَنِ النّبِيِّ :﴿َ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُبَيْنَةً .
٢٩/٢٩ - باب: ما يلزم، من طاف بالبيت
وسعى ، من البقاء على الإِحرام وترك التحلل
٢٩٩١ - ١/١٩٠ - وحدّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو - وَهُوَ :
ابْنُ الحِارِثِ -، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَيْنِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ لَهُ : سَلْ لِي عُرْوَةَ بْنَ
الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ يُهِلُّ بِالحَجِّ، فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَيَحِلُّ أَمْ لَ ؟ فَإِنْ قَالَ لَكَ: لَا يَجِلُّ ، فَقُلْ لَهُ : إِنَّ
رَجُلاً يَقُولُ ذْلِكَ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَا يَجِلُّ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ إلَّ بِالْحَجِّ، قُلْتُ: فَإِنَّ رَجُلًا
كَانَ يَقُولُ ذلِكَ، قَالَ: بِشْسَ مَا قَالَ، فَتَصَدَّانِي الرِّجُلُ فَسَأَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: فَقُلْ لَهُ : فَإِنَّ
رَجُلًّا كَانَ يُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَدْ فَعَلَ ذُلِكَ، وَمَا شَأْنُ أَسْمَاءَ وَالزُّبَيْرِ قَدْ فَعَلَا ذَلِكَ، قَالَ:
فَجِنْتُهُ فَذَكَرْتُ لَهُ ذُلِكَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: فَمَا بَلُهُ لَ يَأْتِي بِنَفْسِهِ
يَسْأَلُنِي؟ أَظُنُّهُ عِرَاقِيًّا، قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ كَذَبَ، قَدْ حَجِّ رَسُولُ اللهِ﴿ فَأَخْبَرَتْنِي
ج ١٣
٢٥/ب
٢٩٩١ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته ثم صلى
ركعتين، ثم خرج إلى الصفا (الحديث ١٦١٤) و(الحديث ١٦١٥) مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
الطواف على وضوء (الحديث ١٦٤١) مختصراً، تحفة الأشراف (١٦٣٩٠).
باب: بيان أن المحرم بعمرة لا يتحلل بالطواف قبل السعي
وأن المحرم بحج لا يتحلل بطواف القدوم وكذلك القارن
٢٩٩١ - ٢٩٩٨ - قوله: (سألنا ابن عمر رضي الله عنه عن رجل قدم بعمرة فطاف بالبيت ولم يطف بين
٢١٨/٨ الصفا والمروة أيأتي أمرأته فقال قدم رسول اللَّه ◌َ ﴿ فطاف بالبيت سبعاً وصلى خلف المقام ركعتين وبين
الصفا والمروة سبعاً وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) معناه لا يحل له ذلك، لأن النبي ألفو
لم يتحلل من عمرته حتى طاف وسعى، فتجب متابعته والاقتداء به، وهذا الحكم الذي قاله ابن عمر هو
مذهب العلماء كافة، وهو أن المعتمر لا يتحلل إلا بالطواف والسعي والحلق، إلا ما حكاه القاضي عياض
عن ابن عباس وإسحاق بن راهويه أنه يتحلل بعد الطواف وإن لم يسع، وهذا ضعيف مخالف للسنة.
٢١٩/٨
قوله: (فتصداني الرجل) أي تعرض لي، هكذا هو في جميع النسخ تصداني بالنون والأشهر في
اللغة تصدى لي .

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٢٩
٤٤٥
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٢٩
عَائِشَةُ رَضِيَ الله عَنْهَا: أَنَّهُ(١) أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ، ثُمِّ طَافَ بِالْبَيْتِ ، ثُمِّ حَجُ
أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ، / بَدَأْ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ ثُمَّ عُمَرُ، مِثْلُ ذُلِكَ، ثُمِّ حَجْ
عُثْمَانُ فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ شَيءٍ بَدَأَ بِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ ثُمِّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ ثُمِّ مُعَاوِيَةُ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ
عُمَرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي ، الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، فَكَانَ أَوْلَ شَيْءٍ بَدأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ ، ثُمْ لَمْ
يَكُنْ غَيْرُهُ، ثُمْ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذُلِكَ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ، ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ
ذُلِكَ ابْنُ عُمَرَ ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضِهَا بِعُمْرَةٍ، وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ أَفَلاَ يَسْأَلُونَهُ؟ وَلاَ أَحَدٌ مِمِّنْ مَضَىْ مَا
ج ١٣
١/٢٦
قوله: (أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت) فيه دليل لإثبات الوضوء للطواف،
لأن النبي * فعله ثم قال (لتأخذوا عني مناسككم) وقد أجمعت الأئمة على أنه يشرع الوضوء
للطواف، ولكن اختلفوا في أنه واجب وشرط لصحته أم لا؟ فقال مالك والشافعي وأحمد والجمهور: هو
شرط لصحة الطواف، وقال أبو حنيفة: مستحب ليس بشرط، وأحتج الجمهور بهذا الحديث.
ووجه الدلالة: أن هذا الحديث مع حدیث خذوا عني مناسككم يقتضیان أن الطواف واجب، لأن کل
ما فعله هو داخل في المناسك، فقد أمرنا بأخذ المناسك، وفي حديث ابن عباس في الترمذي وغيره أن
النبي ◌َ ﴾ قال: ((الطواف بالبيت صلاة إلا أن اللَّه أباح فيه الكلام)) ولكن رفعه ضعيف، والصحيح عند
الحفاظ أنه موقوف على ابن عباس وتحصل به الدلالة مع أنه موقوف، لأنه قول الصحابي أنتشر، وإذا انتشر
قول الصحابي بلا مخالفة كان حجة على الصحيح.
قوله: (ثم لم یکن غيره) وکذا قال فیما بعده ولم یکن غيره، هكذا هو في جميع النسخ غيره بالغين ٢٢٠/٨
المعجمة والياء، قال القاضي عياض: كذا هو في جميع النسخ، قال وهو تصحیف وصوابه ثم لم تكن
عمرة بضم العين المهملة وبالميم وكان السائل لعروة، إنما سأله عن نسخ الحج إلى العمرة على مذهب
من رأى ذلك، وأحتج بأمر النبي # لهم بذلك في حجة الوداع، فأعلمه عروة أن النبي وَ ير لم يفعل ذلك
بنفسه ولا من جاء بعده هذا كلام القاضي، قلت هذا الذي قاله من أن قول غیرہ تصحیف لیس کما قال، بل
هو صحيح في الرواية، وصحيح في المعنى، لأن قوله غيره يتناول العمرة وغيرها، ويكون تقدير الكلام ثم
حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم يكن غيره أي لم يغير الحج، ولم ينقله وينسخه
إلى غيره، لا عمرة ولا قران والله أعلم.
قوله: (ثم حججت مع أبي الزبير بن العوام) أي مع والده الزبير، فقوله الزبير بدل من أبي .
قوله: (ولا أحد ممن مضى ما كانوا يبدءون شيئاً حين يضعون أقدامهم أول من الطواف بالبيت ثم
لا يحلون) فيه أن المحرم بالحج إذا قدم مكة ينبغي له أن يبدأ بطواف القدوم، ولا يفعل شيئاً قبله،
ولا يصلي تحية المسجد، بل أول شيء يصنعه الطواف، وهذا كله متفق عليه عندنا.
وقوله: (يضعون أقدامهم) يعني يصلون مكة.
وقوله: (ثم لا يحلون فيه) التصريح بأنه لا يجوز التحلل بمجرد طواف القدوم كما سبق.
(1) في المطبوعة: أن.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٢٩
٤٤٦
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٢٩
ج ١٣
٢٦/ب
كَانُوا يَبْدَأُونَ بِشَيْءٍ حِينَ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ أَوَّلَ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ. ثُمَّ لَا يَجِلُّونَ، وَقَدْ / رَأَيْتُ
أُمِّي وَخَالَتِي حِينَ تَقْدَمَانٍ لَا تَبْدَآنٍ بِشَيٍْ أَوَّلَ مِنَ الْبَيْتِ تَطُوفَانٍ بِهِ، ثُمَّ لَ تَحِلَّنٍ، وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي
أَنَّهَا أَقْبَلَتْ هِيَ، وَأُخْتُهَا ، وَالزُّبَيْرْ وَفُلَانٌ، وَفُلانٌ بِعُمْرَةٍ قَطُ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُوا، وَقَدْ كَذَّبَ
فِيمَا ذَكَرَ مِنْ ذُلِكَ.
٢٩٩٢ - ٢/١٩١ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ.
ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ( وَاللَّفْظُ لَهُ)، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي
مَنْصُورٌ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَيْنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْئَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا ،
قَالَتْ: خَرَجْنَا مُحْرِمِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدٌْ، فَلْيَقُمْ عَلَى / إِحْرَامِهِ ،
ج ١٣
١/٢٧
٢٩٩٢ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: ما يفعل من أهلَّ بعمرة وأهدى (الحديث ٢٩٩٢)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: فسخ الحج (الحديث ٢٩٨٣)، تحفة الأشراف (١٥٧٣٩).
قوله: (وقد أخبرتني أمي أنها أقبلت هي وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة قط فلما مسحوا الركن
حلوا) فقولها مسحوا المراد بالماسحين من سوى عائشة، وإلا فعائشة لم تمسح الركن قبل الوقوف بعرفات
في حجة الوداع، بل كانت قارنة ومنعها الحيض من الطواف قبل يوم النحر، وهكذا قول أسماء بعد هذا
٢٢١/٨ اعتمرت أنا وأختي عائشة والزبير وفلان وفلان، فلما مسحنا البيت أحللنا، ثم أهللنا بالحج المراد به أيضاً
من سوى عائشة، وهكذا تأوله القاضي عياض، والمراد الإخبار عن حجتهم مع النبي #قر حجة الوداع
على الصفة التي ذكرت في أول الحديث، وكان المذكورون سوى عائشة محرمين بالعمرة، وهي عمرة
الفسخ التي فسخوا الحج إليها، وإنما لم تستثن عائشة لشهرة قصتها.
قال القاضي عياض: وقيل يحتمل أن أسماء أشارت إلى عمرة عائشة التي فعلتها بعد الحج مع أخيها
عبد الرحمن من التنعيم، قال القاضي: وأما قول من قال يحتمل أنها أرادت في.
غير حجة الوداع، فخطأ، لأن في الحديث التصريح بأن ذلك كان في حجة الوداع، هذا كلام
القاضي، وذكر مسلم بعد هذه الرواية رواية إسحق بن إبراهيم، وفيها أن أسماء قالت: خرجنا محرمين فقال
رسول اللَّه ◌َله: (من كان معه هدي فليقم على إحرامه ومن لم يكن معه هدي فليحلل) فلم يكن معي هدي
فحللت، وكان مع الزبير هدي فلم يحل فهذا تصريح بأن الزبير لم يتحلل في حجة الوداع قبل يوم النحر،
فيجب استثناؤه مع عائشة أو يكون إحرامه بالعمرة وتحلله منها في غير حجة الوداع والله أعلم.
وقولها: (فلما مسحوا الركن حلوا) هذا متأول عن ظاهره، لأن الركن هو الحجر الأسود، ومسحه
يكون في أول الطواف ولا يحصل التحلل بمجرد مسحه بإجماع المسلمين، وتقديره فلما مسحوا الركن
وأتموا طوافهم وسعيهم وحلقوا أو قصروا أحلوا، ولا بد من تقدير هذا المحذوف، وإنما حذفته للعلم به،
وقد أجمعوا على أنه لا يتحلل قبل إتمام الطواف، ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا بد أيضاً من السعي بعده
٢٢٢/٨ ثم الحلق أو التقصير، وشذ بعض السلف فقال: السعي ليس بواجب، ولا حجة لهذا القائل في هذا

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٢٩
٤٤٧
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٢٩
وَمَنْ لِمْ يَكُنْ مَعَهُ مَذْيٌّ، فَلَيَحْلِلْ)). فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَذْيٌّ فَحَلِلْتُ: وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ هَدْيٍّ فَلَمْ يَحْلِلْ .
قَالَتْ: فَلَبِسْتُ ثِيَابِي ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: قُومِي عَنِّي ، فَقُلْتُ :
أَتَخْشَىْ أَنْ أَيْبَ عَلَيْكَ ؟ .
٢٩٩٣ - ٣/١٩٢ - وحدّثني عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمُغِيْرةُ بْنُ سَلَمَةً
الْمَخْزُومِيُّ، حَدِّثْنَا وُهَيْبُ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّه، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ
رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَتْ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﴿ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ ، ثُمِّ ذَكَرَ پِمِثْلٍ حَدِيثِ ابْنِ
جُرَيْجٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ: اسْتَرْخِي عَنِّي، اسْتَرْخِي عَنِّي، فَقُلْتُ: أَتَخْشَىْ أَنْ أَيْبَ عَلَيْكَ/؟
ج ١٣
٢٧/ب
٢٩٩٤ - ٤/١٩٣ - وحدّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثْنَا ابْنُ
وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو عَنْ أَبِي الْأُسْوَدِ: أَنَّ عَبْدَ الله مَوْلَىْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا
حَدَّثَهُ: أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ أَسْمَاءَ ، كُلُّمَا مَرَّتْ بِالْحَجُونِ تَقُولُ: صَلَّى الله عَلَى رَسُولِهِ } وَسَلَّمَ |. لَقَدْ
نَزَلْنَا مَعَهُ هَنْهُنَا، وَنَحْنُ ، يَوْمَئِذٍ، خِفَافُ الْحَقَائِبِ، قَلِيلٌ ظَهْرُنَا، قَلِيلَةً أَزْ وَادُنَا، فَاعْتَمَرْتُ أَنَا ،
وَأُخْتِي عَائِشَةُ، وَالزُّبَيْرُ ، وَقُلَانٌ، وَفُلَانٌ، فَلَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا، ثُمَّ أَهْلَلْنَا مِنَ الْعَشِيِّ
بِالْحَجِّ .
قَالَ هَرُونُ فِي رِوَايَتِهِ : أَنَّ مَوْلَىْ أَسْمَاءَ ، وَلَمْ يُسَمِّ: عَبْدَ الله .
٢٩٩٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٩٩١).
٢٩٩٤ - أخرجه البخاري في كتاب: العمرة، باب: متى يحلّ المعتمر (الحديث ١٧٩٦)، تحفة
الأشراف (١٥٧٢٣).
الحديث، لأن ظاهره غير مراد بالإجماع، فيتعين تأويله كما ذكرنا ليكون موافقاً لباقي الأحاديث والله أعلم.
قولها: (عن الزبير فقال قومي عني فقالت: أتخشى أن أثب عليك) إنما أمرها بالقيام مخافة من
عارض قد يندر منه، كلمس بشهوة أو نحوه، فإن اللمس بشهوة حرام في الإحرام، فأحتاط لنفسه بمباعدتها
من حيث إنها زوجة متحللة تطمع بها النفس.
قوله: (استرخي عني استرخي عني) هكذا هو في النسخ مرتين أي تباعدي.
قوله: (مرت بالحجون) هو بفتح الحاء وضم الجيم وهو من حرم مكة، وهو الجبل المشرف على
مسجد الحرس بأعلى مكة على يمينك وأنت مصعد عند المحصب.
قولها: (خفاف الحقائب) جمع حقيبة، وهو كل ما حمل في مؤخر الرحل والقتب، ومنه أحتقب فلان ٢٢٣/٨
کذا.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٠
٤٤٨
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٠
٣٠/٣٠ - باب: في متعة الحج
ج ١٣
١/٢٨
٢٩٩٥ - ١/١٩٤ - وحدثني(١) / مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدُثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
مُسْلِمِ الْقُرِّيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ ؟ فَرَخَّصَ فِيهَا ، وَكَانَ
ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهِىْ عَنْهَا، فَقَالَ: هَذِهِ أُمُّ ابْنِ الزُّبَيْرِ تُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴾ْ رَخَّصَ فِيهَا، فَادْخُلُوا عَلَيْهَا
فَاسْأَلُوهَا، قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا، فَإِذَا امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ عَمْيَاءُ، فَقَالَتُ: قَدْ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِوَلَ فِيهَا.
٢٩٩٦ - ٢/١٩٥ - وحدثناه ابْنُ الْمُثْنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. ح وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثْنَا
مُحَمِّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ - جَمِيعاً عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، فَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَي حَدِيثِهِ /
الْمُتْعَةُ، وَلَمْ يَقُلْ: مُتْعَةُ الْحَجِّ، وَأَمَّا ابْنُ جَعُفَرٍ فَقَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ مُسْلِمُ: لَا أَدْرِي مُتْعَةُ
الْحَجِّ أَوْ مَتْعَةُ النِّسَاءِ .
ج ١٣
٢٨/ب
٢٩٩٧ - ٣/١٩٦ - وحدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ الْقُرِّيُّ،
سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا يَقُولُ: أَهَلِّ النَّبِيُّلَ﴿َ بِعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِحَجِّ ، فَلَمْ يَجِلْ
النّبِيُّ :﴿ وَلَ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَحَلَّ بَقِيَّتُهُمْ، فَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فِيمَنْ سَاقَ
الْهَدْيَ فَلَمْ يَجِلِّ .
٢٩٩٨ - ٤/١٩٧ - وحدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ / وَكَانَ مِمِّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَرَجُلٌ آخَرُ ،
فَأَحَلاً .
ج ١٣
١/٢٩
٢٩٩٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٧٣٣).
٢٩٩٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٧٣٣).
٢٩٩٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في الإقران (الحديث ١٨٠٤)، وأخرجه النسائي في كتاب:
مناسك الحج، باب: إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي (الحديث ٢٨١٣)، تحفة الأشراف (٦٤٦٢).
٢٩٩٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٩٩٧).
قوله: (عن مسلم القرى) هو بقاف مضمومة ثم راء مشددة، قال السمعاني: هو منسوب إلى بني قرة
٢٢٤/٨ حي من عبد القيس، قال: وقال ابن ماكولا: هذا ثم قال: وقيل: بل لأنه كان ينزل فنظره قرة.
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٣١
٤٤٩
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣١
| ٣١/٣١ - باب: جواز العمرة في أشهر الحج |
٢٩٩٩ - ١/١٩٨ - وحدثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
طَاؤُسٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ
مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَراً(١)، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبرْ، وَعفاً
الْأَثْرْ، وَانْسَلَخَ صَفَّرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ ، فَقَدَمَ النّبِيُّ وَّهَ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٌ، مُهِلِّينَ
بِالْحَجِّ فَأَمَرَهُمُ (2)النّبِيُّ ◌َ(2) أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةٌ، فَتَعَاظَمَ ذْلِكَ عِنْدَهُمْ /، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! ١٣٤
أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: ((الْحِلُّ كُلُّهُ)) ..
٢٩٩٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: التمتع والقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه
هدي (الحديث ١٥٦٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: أيام الجاهلية (الحديث ٣٨٣٢)، وأخرجه
النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي (الحديث ٢٨١٢)، تحفة
الأشراف (٥٧١٤).
باب: جواز العمرة في أشهر الحج
٢٩٩٩ - ٣٠٠٥ - قوله: (كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض) الضمير في كانوا
يعود إلى الجاهلية .
قوله: (ويجعلون المحرم صفر) هكذا هو في النسخ صفر من غير ألف بعد الراء، وهو منصوب
مصروف بلا خلاف، وكان ينبغي أن يكتب بالألف، وسواء كتب بالألف أم بحذفها لا بد من قراءته هنا
منصوباً، لأنه مصروف قال العلماء: المراد الإخبار عن النسيء الذي كانوا يفعلونه، وكانوا يسمون المحرم
صفراً، ويحلونه وينسئون المحرم أي يؤخرون تحريمه إلى ما بعد صفر، لئلا يتوالى عليهم ثلاثة أشهر
محرمة تضيق عليهم أمورهم من الغارة وغيرها، فأضلهم اللَّه تعالى في ذلك فقال تعالى: ﴿إنما النسيء
زيادة في الكفر﴾(١) الآية.
قوله: (ويقولون إذا برأ الدبر) يعنون دبر ظهور الإبل بعد انصرافها من الحج، فإنها كانت تدبر بالسير
عليها للحج .
قوله: (وعفا الأثر) أي درس وآمحى، والمراد أثر الإبل وغيرها في سيرها، عفا أثرها لطول مرور
الأيام هذا هو المشهور، وقال الخطابي: المراد أثر الدبر والله أعلم، وهذه الألفاظ تقرأ كلها ساكنة الآخر، ٢٢٥/٨
ويوقف عليها لأن مرادهم السجع.
(1) في المطبوعة : : صَفْرٍ.
(2 - 2) زيادة في المخطوطة .
(١) سورة: التوبة، الآية: ٣٧.

٤٥٠
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣١
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣١
٣٠٠٠ - ٢/١٩٩ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدِّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ ،
عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبُرَّاءِ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا يَقُولُ: أَهَلَّ رَسُولُ اللهِلَّهُ بِالْحَجِّ ،
فَقَدِمَ لِأَرْبَعِ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ ، فَصَلَّى الصُّبْحَ، وَقَالَ، لَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ: ((مَنْ شَاءَ أَنْ
يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةٌ)).
٣٠٠١ - ٣/٢٠٠ - وحدّثناه إبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ. ح وَحَدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارِكِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ . ح وَحَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا
الْإِسْنَادِ ، أَمَّا رَوْحٌ، وَيَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ فَقَالَ كَمَا / قَالَ نَصْرُ: أَهَلَّ رَسُولُ اللهِلَ بِالْحَجِّ، وَأَمَّا أَبُو
شِهَابٍ فَفِي رِوَايَتِهِ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ نُهِلُّ بِالْحَجِّ، وَفِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعاً: فَصَلَّى الصُّبْحَ
بِالْبَطْحَاءِ ، خَلَ الْجَهْضَمِيَّ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ .
ج ١٣
١/٣٠
٣٠٠٢ - ٤/٢٠١ - وحدّثنا هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، حَدِّثَنَا
وُهَيْبٌ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَدِمَ
النّبِيُّ ◌َهُ وَأَصْحَابُهُ لِأَرْبَعِ خَلَوْنَ مِنَ الْعَشْرِ، وَهُمْ يُلْبُّونَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةٌ .
٣٠٠٣ - ٥/٢٠٢ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ /، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ،
عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَ﴾ الصُبْحَ بِذِي
ج ١٣
٣٠/ب
٣٠٠٠ - أخرجه البخاري في كتاب: تقصير الصلاة، باب: كم أقام النبي# في حجته (الحديث ١٠٨٥)،
وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: الوقت الذي وافى فيه النبي وز مكة (الحديث ٢٨٧١)، تحفة
الأشراف (٦٥٦٥).
٣٠٠١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠٠٠).
٣٠٠٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٠٠٠).
٣٠٠٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٠٠٠).
قوله: (عن أبي العالية البراء) هو بتشديد الراء؛ لأنه كان يبري النبل.
قوله: (حدثنا أبو داود المباركي) هو سليمان بن محمد، ويقال سليمان بن داود وأبو محمد المباركي
بفتح الراء منسوب إلى المبارك، وهي بليدة بقرب واسط بينها وبين بغداد، وهي على طرف دجلة.
قوله: (صلى رسول اللّه * الصبح بذي طوى) هو بفتح الطاء وضمها وكسرها ثلاث لغات، حكاهن
٢٢٦/٨

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣١
٤٥١
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣١
طَوّى، وَقَدِمَ لِِّرْبَعِ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُحَوِّلُوا إِحْرَامَهُمْ بِعُمْرَةٍ ، إلَّ مَنْ كَانَ
مَعَهُ الْهَدْيُ .
٣٠٠٤ - ٦/٢٠٣ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنٍ
الْحَكْمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِصَ: ((هَذِهِ
عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِهَا ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ الْهَدْيُ / فَلْيُحِلَّ الْحِلِّ كُلُّهُ ، فَإِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي
الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » .
ج ١٣
١/٣١
٣٠٠٥ - ٧/٢٠٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَر، حَدَّثْنَا
شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ قَالَ: تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ عَنْ ذُلِكَ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَاسٍ.
فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ ؟ فَأَمَرَنِي بِهَا .
قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَنِمْتُ ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنّامِي فَقَالَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبِّلَةٌ وَحَجّ
مَبْرُورَ، قَالَ : فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَ: الله أَكْبَرُ! الله أَكْبَرُ! سُنَّةُ أَبِي
الْقَاسِمِ لَّهِ.
٣٠٠٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في إفراد الحج (الحديث ١٧٩٠)، وأخرجه النسائي في
كتاب: مناسك الحج، باب: إياحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي (الحديث ٢٨١٤)، تحفة
الأشراف (٦٣٨٧).
٣٠٠٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: التمتع والقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه
هدي (الحديث ١٥٦٧) وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما أستيسر من
الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري
المسجد الحرام﴾ (الحديث ١٦٨٨)، تحفة الأشراف (٦٥٢٧).
القاضي وغيره، الأصح الأشهر الفتح، ولم يذكر الأصمعي وآخرون غيره، وهو مقصور منون، وهو واد
معروف بقرب مكة، قال القاضي: ووقع لبعض الرواة في البخاري بالمد وكذا ذكره ثابت، وفي هذا
الحديث دليل لمن قال يستحب للمحرم دخول مكة نهاراً لا ليلاً، وهو أصح الوجهين لأصحابنا، وبه قال
ابن عمر وعطاء والنخعي وإسحق بن راهويه وابن المنذر، والثاني: دخولها ليلاً ونهاراً سواء لا فضيلة
لأحدهما على الآخر، وهو قول القاضي أبي الطيب والمارودي وابن الصباغ والعبدري من أصحابنا، وبه
قال طاوس والثوري، وقالت عائشة وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز: يستحب دخولها ليلاً وهو أفضل
من النهار والله أعلم.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٢
٤٥٢
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٢
٣٢/٣٢ - باب: تقليد الهدي وإشعاره | عند الإحرام |
ج ١٣
٣١/ب
٤ ١ _ ٣٠٠٦ _ ١/٢٠٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، وَابْنُ بَشَّارٍ ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ / ، قَال
ابْنُ الْمُثَنّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله
عَنْهُمَا، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِوَ﴿ِ الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةٍ سَنَامِهَا
الْأَيْمَنِ، وَسَلَتَ الدَّمَ، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ
بِالْحَجِّ .
٣٠٠٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في الإشعار (الحديث ١٧٥٢) و(الحديث ١٧٥٣)، وأخرجه
الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء في إشعار البدن (الحديث ٩٠٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك
الحج، باب: أي الشقين يشعر (الحديث ٢٧٧٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: سلت الدم عن البدن
(الحديث ٢٧٧٣)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: تقليد الهدي (الحديث ٢٧٨١)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: تقليد
الهدي نعلين (الحديث ٢٧٩٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: إشعار البدن (الحديث ٣٠٩٧)،
تحفة الأشراف (٦٤٥٩).
باب: إشعار الهدي وتقليده عند الإحرام
٢٢٧/٨ ٣٠٠٦ - ٣٠٠٨ - قوله: (صلى رسول اللَّه لي الظهر بذي الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها
الأيمن وسلت الدم وقلدها نعلين ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج) أما الإشعار، فهو
أن يجرحها في صفحة سنامها اليمنى بحربة، أو سكين، أو حديدة، أو نحوها، ثم يسلت الدم عنها،
وأصل الإشعار والشعور الإعلام والعلامة، وإشعار الهدي لكونه علامة له، وهو مستحب ليعلم أنه هدي،
فإن ضل رده واجده وإن اختلط بغيره تميز، ولأن فيه إظهار شعار، وفيه تنبيه غير صاحبه على فعل مثل
فعله.
وأما صفحة السنام فهي جانبه، والصفحة مؤنثة، فقوله الأيمن بلفظ التذكير يتأول على أنه وصف
لمعنى الصحفة لا للفظها، ويكون المراد بالصفحة الجانب، فكأنه قال: جانب سنامها الأيمن، ففي هذا
الحديث استحباب الإشعار والتقليد في الهدايا من الإبل، وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف.
وقال أبو حنيفة: الإشعار بدعة لأنه مثلة، وهذا يخالف الأحاديث الصحيحة المشهورة في الإشعار.
وأما قوله: (أنه مثلة) فليس كذلك، بل هذا كالفصد والحجامة والختان والكي والوسم.
وأما محل الإشعار، فمذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف، أنه يستحب الإشعار في
صفحة السنام اليمنى، وقال مالك في اليسرى: وهذا الحديث يرد عليه، وأما تقليد الغنم فهو مذهبنا
ومذهب العلماء كافة من السلف والخلف، إلا مالكاً فإنه لا يقول بتقليدها.
قال القاضي عياض: ولعله لم يبلغه الحديث الثابت في ذلك، قلت: قد جاءت أحاديث كثيرة
صحيحة بالتقليد، فهي حجة صريحة في الرد على من خالفها، واتفقوا على أن الغنم لا تشعر لضعفها عن

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٢
٤٥٣
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٢
٣٠٠٧ - ٢/٠٠٠ - حدّثناه(٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ
قَتَادَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ، بِمَعْنَىْ حَدِيثٍ شُعْبَةً، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ نِيِّ اللهِ﴿ لَمَّا أَتَىْ ذَا
الْحُلَيْفَةِ ، وَلَمْ يَقُلْ : صَلَّى بِهَا الظُّهْرَ .
٣٠٠٨ - ٣/٢٠٦ - وحدّثنا / مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنِّى: حَدُثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ
جَعْفَرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَسَّانَ الْأُعْرَجَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي
الْهُجَيْمِ لِإِبْنِ عَبَّاسٍ: مَا هَذَا الْقُتْيَا الَّتِي قَدْ تَشَغَّفَتْ أَوْ تَشَغَّبَتْ بِالنَّاسِ، أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ
حَلِّ؟ فَقَالَ: سُنَّهُ نَبِّكُمْ وَهَ، وَإِنْ رَغِمْتُمْ .
ج ١٣
١/٣٢
٣٠٠٩ - ٤/٢٠٧ - وحدّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدِّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَقَ ، خَدَّثَنَا
هَمَّامُ بْنُ يَحْيَىْ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ ، قَالَ: قِيلَ لِإِبْنِ عَبَّاسٍ: إنَّ هَذَا الْأَمْرَ قَدْ تَفْشّغَ
بِالنَّاسِ، مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ، الطّوَافُ عُمْرَةٌ، فَقَالَ: سُنَّةُ نَبِّكُمْ ﴿، وَإِنْ رَغِمْتُمْ/.
٣٢/ب
ج ١٣
٣٠٠٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠٠٦).
٣٠٠٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٤٦٠).
٣٠٠٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٤٦٠).
الجرح، ولأنه يستتر بالصوف، وأما البقرة فيستحب عند الشافعي وموافقيه الجمع فيها بين الإشعار والتقليد
کالإبل.
وفي هذا الحديث أستحباب تقليد الإبل بنعلين، وهو مذهبنا ومذهب العلماء كافة، فإن قلدها بغير
ذلك من جلود أو خيوط مفتولة ونحوها فلا بأس.
وأما قوله: (ثم ركب راحلته) فهي راحلة غير التي أشعرها، وفي استحباب الركوب في الحج وأنه
أفضل من المشي، وقد سبق بيانه مرات.
وأما قوله: (فلما استوت به على البيداء أهل بالحج) فيه استحباب الإحرام عند أستواء الراحلة ٢٢٨/٨
لا قبله ولا بعده، وقد سبق بيانه واضحاً، وأما إحرامه # بالحج فهو المختار، وقد سبق بيان الخلاف في
ذلك واضحاً والله أعلم.
باب: قوله لابن عباس ما هذا الفتيا التي قد تشغفت
أو قد تشغبت بالناس
٣٠٠٩ - ٣٠١٠ - وفي الرواية الأخرى (إن هذا الأمر قد تفشع بالناس) أما اللفظة الأولى فبشين ثم غين
(1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٢
٤٥٤
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٢
٣٠١٠ - ٥/٢٠٨ - وحدّثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ،
أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَاجٌّ وَلَ غَيْرُ حَاجٍ إلاّ حَلٌّ ، قُلْتُ
لِعَطَاءٍ: مِنْ أَيْنَ يَقُولُ ذلِكَ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾(١) قَالَ:
قُلْتُ: فَإِنَّ ذلِكَ بَعْدَ الْمُعَرِّفِ، قَالَ(2): كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هُوَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ وَقَبْلَهُ ، وَكَانَ
يَأْخُذُ ذلِكَ مِنْ أَمْرِ النّبِيِّ ◌َه، حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ .
٣٠١٠ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: حجة الوداع (الحديث ٤٣٩٦)، تحفة الأشراف (٥٩٢١).
معجمتين ثم فاء، والثانية كذلك، لكن بدل الفاء باء موحدة، والثالثة بتقديم الفاء وبعدها شين ثم عين،
ومعنى هذه الثالثة انتشرت وفشت بين الناس، وأما الأولى فمعناها علقت بالقلوب وشغفوا بها، وأما الثانية
فرويت أيضاً بالعين المهملة، وممن ذكر الروايتين فيها المعجمة والمهملة أبو عبيد والقاضي عياض،
ومعنى المهملة أنها فرقت مذاهب الناس وأوقعت الخلاف بينهم، ومعنى المعجمة خلطت عليهم أمرهم.
قوله: (ما هذا الفتيا) هكذا هو في معظم النسخ هذا الفتيا، وفي بعضها هذه وهو الأجود ووجه الأول
أنه أراد بالفتيا الإفتاء فوصفه مذكراً، ويقال فتیا وفتوى.
قوله: (عن ابن عباس أن من طاف بالبيت فقد حل فقال سنة نبيكم8 وإن رغمتم) وفي الرواية
٢٢٩/٨ الأخرى حدثنا ابن جريج، قال أخبرني عطاء، قال كان ابن عباس يقول: لا يطوف بالبيت حاج ولا غير حاج
إلا حل، قلت لعطاء من أين يقول ذلك، قال من قول الله عز وجل: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق)(١)
قلت فإن ذلك بعد المعرف، فقال كان ابن عباس يقول هو بعد المعرف، وقبله كان يأخذ ذلك من أمر
النبي * حين أمرهم أن يحلوا في حجة الوداع، هذا الذي ذكره ابن عباس هو مذهبه، وهو خلاف مذهب
الجمهور من السلف والخلف، فإن الذي عليه العلماء كافة سوى ابن عباس أن الحاج لا يتحلل بمجرد
طواف القدوم، بل لا يتحلل حتى يقف بعرفات، ويرمي، ويحلق، ويطوف طواف الزيارة، فحينئذٍ يحصل
التحللان، ويحصل الأول باثنين من هذه الثلاثة التي هي رمي جمرة العقبة والحلق والطواف، وأما أحتجاج
ابن عباس بالآية فلا دلالة له فيها، لأن قوله تعالى: ﴿محلها إلى البيت العتيق﴾(١) معناه لا تنحر إلا في
الحرم، وليس فيه تعرض للتحلل من الإحرام، لأنه لو كان المراد به التحلل من الإحرام لكان ينبغي أن
يتحلل بمجرد وصول الهدي إلى الحرم قبل أن يطوف، وأما احتجاجه بأن النبي # أمرهم في حجة
الوداع بأن يحلوا فلا دلالة فيه، لأن النبي وي أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة في تلك السنة، فلا يكون
دليلاً في تحلل من هو ملتبس بإحرام الحج والله أعلم.
قال القاضي: قال المازري: وتأول بعض شيوخنا قول ابن عباس في هذه المسألة على من فاته الحج
أنه يتحلل بالطواف والسعي، قال: هذا تأويل بعيد لأنه قال بعده، وكان ابن عباس يقول: لا يطوف بالبيت
حاج ولا غيره إلا حل والله أعلم.
٢٣٠/٨
(1) سورة: الحج، الآية: ٣٣.
(2) في المطبوعة: فقال.
(١) سورة: الحج، الآية: ٣٣.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٣
٤٥٥
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٣
٣٣/٣٣ - باب: التقصير في [العمرة](١)
٣٠١١ - ١/٢٠٩ - وحدّثنا عَمْرَو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنِيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ
طاوُسٍ، قَالَ: قَالَ / ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ لِي مُعَاوِيَةٌ: أَعَلِمْتَ أَنِّي قَصِّرْتُ مِنْ رَأْسٍ رَسُولِ اللهِ ◌َـ نْـ
عِنْدَ الْمَرْوَةِ بِمِشْفَصٍ؟ فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَعْلَمُ هَذَا إِلَّ حُجَّةٌ عَلَيْكَ.
٣٠١٢ - ٢/٢١٠ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ قَالَ :
قَصِّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ:﴿ بِمِشْقَصٍ، وَهُوَ عَلَى المِرْوَةِ أَوْ رَأَيْتُهُ يُقْصِّرُ عَنْهُ بِمِشْقَصٍ، وَهُوَ عَلَى
الْمَرْوَةِ .
٣٠١١ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الحلق والتقصير عند الإحلال (الحديث ١٧٣٠)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في الإقران (الحديث ١٨٠٢) و(الحديث ١٨٠٣)، وأخرجه النسائي في
كتاب: مناسك الحج، باب: التمتع (الحديث ٢٧٣٦)، تحفة الأشراف (١١٤٢٣).
٣٠١٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠١١).
باب: جواز تقصير المعتمر من شعره وأنه لا يجب حلقه
وأنه يستحب کون حلقه أو تقصيره عند المروة
٣٠١١ - ٣٠١٢ - قوله: (قال ابن عباس: قال لي معاوية أعلمت أني قصرت عن رأس رسول اللّه ل عند
المروة بمشقص فقلت: لا أعلم هذه إلا حجة عليك) وفي الرواية الأخرى: (قصرت عن رسول اللّه#
بمشقص وهو على المروة أو رأيته يقصر عنه بمشقص وهو على المروة) في هذا الحديث جواز الاقتصار
على التقصير، وإن كان الحلق أفضل، وسواء في ذلك الحاج والمعتمر، إلا أنه يستحب للمتمتع أن يقصر
في العمرة ويحلق في الحج ليقع الحلق في أكمل العبادتين، وقد سبقت الأحاديث في هذا، وفيه أنه
يستحب أن يكون تقصير المعتمر أو حلقه عند المروة، لأنها موضع تحلله، كما يستحب للحاج أن يكون
حلقه أو تقصيره في منى، لأنها موضع تحلله وحیث حلقا أو قصرا من الحرم كله جاز.
وهذا الحديث محمول على أنه قصر عن النبي 8# في عمرة الجعرانة، لأن النبي 8# في حجة
الوداع كان قارناً كما سبق إيضاحه، وثبت أنه# حلق بمنى وفرق أبو طلحة رضي الله عنه شعره بين
الناس، فلا يجوز حمل تقصير معاوية على حجة الوداع، ولا يصح حمله أيضاً على عمرة القضاء الواقعة
سنة سبع من الهجرة، لأن معاوية لم يكن يومئذٍ مسلماً، إنما أسلم يوم الفتح سنة ثمان هذا هو الصحيح
المشهور، ولا يصح قول من حمله على حجة الوداع، وزعم أنه # كان متمتعاً لأن هذا غلط فاحش، فقد ٢٣١/٨
(1) في المخطوطة: متعة الحج.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٣
٤٥٦
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٣
ج ١٣
٣٣/ب
٣٠١٣ - ٣/٢١١ - حدّثني عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ،
حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ /، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﴿ نَصْرُغُ بِالْحَجِّ
صُرَّاخاً فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً، إِلَّ مَنْ سَاقَ الهَذْيَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التِّرْوِيَةِ، وَرُحْنًا
إِلَىْ مِنْى، أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ.
٣٠١٤ - ٤/٢١٢ - وحدّثنا حَجَّاجٌ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسِدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ،
عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ
٣٠١٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣٢٢).
٣٠١٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣٢٢).
تظاهرت الأحاديث الصحيحة السابقة في مسلم وغيره أن النبي # قيل له ما شأن الناس حلوا ولم تحل
أنت فقال (إني لبدت رأسي وقلدت ھدیي فلا أحل حتى أنحر الهدي) وفي رواية (حتى أحل من الحج)
والله أعلم.
قوله: (بمشقص) هو بكسر الميم وإسكان الشين المعجمة وفتح القاف، قال أبو عبيد وغيره هو نصل
السهم إذا كان طويلاً ليس بعريض، وقال أبو حنيفة الدينوري: هو كل نصل فيه عترة وهو الناتىء وسط
الحربة، وقال الخليل: هو سهم فيه نصل عريض يرمى به الوحش والله أعلم.
باب: جواز التمتع في الحج والقران
٣٠١٣ - ٣٠٢٢ - قوله: (خرجنا مع رسول اللّه ه نصرخ بالحج صراخاً فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها
عمرة إلا من ساق الهدي فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منى أهللنا بالحج) فيه استحباب رفع الصوت
بالتلبية، وهو متفق عليه بشرط أن يكون رفعاً مقتصداً بحيث لا يؤذي نفسه، والمرأة لا ترفع بل تسمع
نفسها، لأن صوتها محل فتنة، ورفع الرجل مندوب عند العلماء كافة، وقال أهل الظاهر: هو واجب ويرفع
الرجل صوته بها في غير المساجد، وفي مسجد مكة ومنى وعرفات، وأما سائر المساجد ففي رفعه فيها
خلاف للعلماء، وهما قولان للشافعي ومالك، أصحهما: استحباب الرفع كالمساجد الثلاثة، والثاني :
لا يرفع لئلا يهوش على الناس، بخلاف المساجد الثلاثة لأنها محل المناسك.
وفي هذا الحديث جواز العمرة في أشهر الحج وهو مجمع عليه، وفيه حجة للشافعي وموافقيه أن
٢٣٢/٨ المستحب للمتمتع أن يكون إحرامه بالحج يوم التروية، وهو الثامن من ذي الحجة عند إرادته التوجه إلى
منى، وقد سبقت المسألة مرات.
قوله: (ورحنا إلى منى) معناه أردنا الرواح، وقد سبق بيان الخلاف في أنه يستحب الرواح إلى منى
يوم التروية من أول النهار أو بعد الزوال والله أعلم.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٤
٤٥٧
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٤
النّبِيِّ :﴿ وَنَحْنُ نَصْرُغُ بِالْحَجِّ صُرَاخاً .
٣٠١٥ - ٥/٠٠٠ - حدّثني حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ
أَبِي نَضْرَةَ ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَأَتَاهُ / آتٍ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَابْنَ الزُّبِيْرِ
اخْتَلَفَا فِي الْمُتْعَتَيْنِ، فَقَالَ جَابِرٌ: فَعَلْنَاهُمَا مَعَ رَسُولِ اللهِوََّ، ثُمَّ نَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ فَلَمْ نَعُدْ
لَهُمَا .
ج ١٣
١/٣٤
٣٤/٣٤ - باب: [إهلال النبيّ وَّرُ وهديه](1)
٣٠١٦ - ٢١٣ - ١١ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدِّثْنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ،
عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ. فَقَالَ النَّبِيُّ مَ: ((بِمَ
أَهْلَلْتَ؟)) قَالَ(2): أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النِّبِيِّ :﴿َ، قَالَ: ((لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ، لأَحْلَلْتُ)).
٣٠١٧ - ٢/٠٠٠ - وحدَّثنيه حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الصَّمَدِ. ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ
هَاشِمٍ، حَدُّثَنَا بَهْزَ، قَالَ: حَدَّثْنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ /، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ بَهْرٍ جَّلـ
((لَحَلَلْتُ)) .
٣٠١٨ - ٣/٢١٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَقّ،
وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ وَحُمَيْدٍ، أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَنَسأْ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ أَهَلَّ
٣٠١٥ - أخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم
القيامة (الحديث ٣٤٠٣)، تحفة الأشراف (٣١٠٩).
٣٠١٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من أهل في زمن النبي# كإهلال النبي ﴾
(الحديث ١٥٥٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب: ١٠٩ - (الحديث ٩٥٦)، تحفة الأشراف (١٥٨٥).
٣٠١٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠١٦).
٣٠١٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في الإقران (الحديث ١٧٩٥)، وأخرجه النسائي في كتاب:
مناسك الحج، باب: القِران (الحديث ٢٧٢٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: من قرن الحج
بالعمرة (الحديث ٢٩٦٨)، تحفة الأشراف (٧٨١) و (١٠٦٣) و (١٦٥٣).
قوله: (حدثني سليم بن حيان) هو بفتح السين وكسر اللام.
(1) في المخطوطة: باب: في التلبية بالعمرة والحج .
(2) في المطبوعة: فقال.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٤
٤٥٨
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٤
بِهِمَا جَمِيعاً: ((لَيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا، لَّكَ عُمْرَةً وَحَجَّا)).
٣٠١٩ - ٤/٢١٥ - وحدّثنيه عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي
إِسْحَقٍ وَحُمَيْدِ الطَّوِيلِ، قَالَ يَحْيَىْ: سَمِعْتُ أَنَساً يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ :﴿ يَقُولُ: ((لَبِّكَ
عُمْرَةً وَحَجًّا))، وَقَالَ حُمَيْدٌ، قَالَ أَنَسٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((لَبِّكَ بِعُمْرَةٍ
وَحَجّ)) .
ج ١٣
١/٣٥
٣٠٢٠ - ٥/٢١٦ - وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَمْرُو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ
عُبَيْنَةَ، قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ |، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْأُسْلَمِيِّ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ يُحَدِّثُ عَنِ النّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَيُهِلْنَّ ابْنُ مَرْيَمَ
◌ِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِراً، أَوْ لِيَشِْنْهُمَّا).
٣٠٢١ - ٦/٠٠٠ - وحدّثناه قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ،
مِثْلَهُ، قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!)) .
٣٠٢٢ - ٧/٠٠٠ ۔ وحدّثنيه حَرْمَلَةُ بْنُ یَحْیَیْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ /، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيِّ الْأُسْلَمِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ ﴾: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! )) بِمِثْلٍ حَدِيثِهِمًا.
ج ١٣
٣٥/ب
٣٠١٩ - حديث حميد انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٧٠). وحديث يحيى بن إسحاق تقدم تخريجه
(الحديث ٣٠١٨).
٣٠٢٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٢٩٣).
٣٠٢١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٢٩٣).
٣٠٢٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٢٩٣).
قوله#: (والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجاً أو معتمراً أو ليثنينهما).
٢٣٣/٨
قوله : (ليثنينهما) هو بفتح الياء في أوله، معناه يقرن بينهما، وهذا يكون بعد نزول عيسى عليه
السلام من السماء في آخر الزمان.
وأما فج الروحاء فبفتح الفاء وتشديد الجيم، قال الحافظ أبو بكر الحارثي: هو بين مكة والمدينة،
قال: وكان طريق رسول اللَّه ) إلى بدر وإلى مكة عام الفتح وعام حجة الوداع.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٥
٤٥٩
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٥
٣٥/٣٥ - باب: [بيان عدد](٤) عمر النبيّ وَلِّر | وزمانهنّ |
٣٠٢٣ - ١/٢١٧ - وحدّثنا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةَ: أَنَّ أَنَساْ رَضِيَ الله عَنْه
أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ، كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّ الَّتِي مَعَ
حَجِّهِ : عُمْرَةً مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، أَوْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَعُمْرَةٌ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، فِي
ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنْ جِعْرَانَةَ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجْتِهِ .
٣٠٢٤ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ /، حَدَّثَنَا هَمَّامُ، حَدَّثَنَا جَـ
قَتَادَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسأَ: كَمْ حَجِّ رَسُولُ اللهِ﴿؟ قَالَ: حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ ، ثمِّ
ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ هَدَّابٍ .
٣٠٢٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: كم اعتمر النبي # (الحديث ١٧٧٨) و(الحديث ١٧٧٩)
و(الحديث ١٧٨٠) وأخرجه أيضاً في كتاب: الجهاد، باب: من قسم الغنيمة في غزوه وسفره (الحديث ٣٠٦٦)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية وقول الله تعالى: ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ
يبابعونك تحت الشجرة﴾ (الحديث ٤١٤٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الحج، باب: العمرة (الحديث ١٩٩٤)،
وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاءكم حج النبي # (الحديث ٨١٥)، تحفة الأشراف (١٣٩٣).
٣٠٢٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠٢٣).
باب: بيان عدد عُمَر النبي 8 1* وزمانهن
٣٠٢٣ - ٣٠٢٧ - قوله: (اعتمر النبي في أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته عمرة من
الحديبية أو زمن الحديبية في ذي القعدة وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة وعمرة من الجعرانة حيث ٢٣٤/٨
قسم غنائم حنين في ذي القعدة وعمرة مع حجته) وفي الرواية الأخرى: (حج حجة واحدة وأعتمر أربع
عمر) هذه رواية أنس، وفي رواية ابن عمر: (أربع عمر إحداهن في رجب) وأنكرت ذلك عائشة، وقالت
لم يعتمر النبي، 1 قط في رجب، فالحاصل من رواية أنس وابن عمر اتفاقهما على أربع عمر، وكانت
إحداهن في ذي القعدة عام الحديبية سنة ست من الهجرة وصدوا فيها فتحللوا، وحسبت لهم عمرة،
والثانية: في ذي القعدة وهي سنة سبع وهي عمرة القضاء، والثالثة: في ذي القعدة سنة ثمان وهي عام
الفتح، والرابعة: مع حجته وكان إحرامها في ذي القعدة وإعمالها في ذي الحجة.
وأما قول ابن عمر: أن إحداهن في رجب فقد أنكرته عائشة وسكت ابن عمر حين أنكرته، قال
العلماء: هذا يدل على أنه اشتبه عليه أو نسي أوشك ولهذا سكت عن الإنكار على عائشة ومراجعتها
بالكلام فهذا الذي ذكرته هو الصواب الذي يتعين المصير إليه، وأما القاضي عياض. فقال: ذكر أنس أن
العمرة الرابعة كانت مع حجته، فيدل على أنه كان قارناً، قال: وقد رده كثير من الصحابة، قال: وقد قلنا إن
(1) في المخطوطة: كم.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣٥
٤٦٠
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣٥
٣٠٢٥ - ٣/٢١٨ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَىْ، أَخْبَرَنَا زُمَيْرٌ، عنْ أَبِي
إِسْحَقَ ، قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهَِ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ ، قَالَ :
وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿َ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ، وَأَنَّهُ حَجِّ بَعْدَمَا هَاجَرَ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ ،
حَجَّةَ الْوَدَاعِ ، قَالَ أَبُو إِسْحْقَ : وَبِمَكَّةً أُخْرَىْ / .
ج ١٣
٣٦/ب
٣٠٢٦ - ٤/٢١٩ - وحدّثنا هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنِ بَكْرِ الْبُرْسَانِيُّ، أَخْبَرَنَا
٣٠٢٥ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة العشيرة أو العسيرة (الحديث ٣٩٤٩)، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب. حجة الوداع (الحديث ٤٤٠٤)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: كم غزا النبي ﴾
(الحديث ٤٤٧١)، وأخرجه مسلم في كتاب: الجهاد والسير، باب: عدد غزوات النبي# (الحديث ٤٦٦٩)
و(الحديث ٤٦٧٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب الجهاد، باب: ما جاء في غزوات النبي # وكم غزا
(الحديث ١٦٧٦)، تحفة الأشراف (٣٦٧٩).
٣٠٢٦ - أخرجه البخاري في كتاب: العمرة، باب: كم اعتمر النبي # (الحديث ١٧٧٦)، بنحوه مختصراً،
وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء في عمرة رجب (الحديث ٩٣٦) بنحوه مختصراً، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب: المناسك، باب: العمرة في رجب (الحديث ٢٩٩٨) بنحوه مختصراً، تحفة الأشراف (٧٣٢١)
و(١٦٣٧٤).
الصحيح أن النبي # كان مفرداً وهذا يرد قول أنس، وردت عائشة قول ابن عمر، قال: فحصل أن
الصحيح ثلاث عمر، قال: ولا يعلم للنبي # اعتمار إلا ما ذكرناه، قال: واعتمد مالك في الموطأ على
أنهن ثلاث عمر هذا آخر كلام القاضي، وهو قول ضعيف بل باطل، والصواب أنه# اعتمر أربع عمر كما
صرح به ابن عمر وأنس وجزما الرواية به، فلا يجوز رد روايتهما بغير جازم وأما قوله: (إن النبي # كان
في حجة الوداع مفرداً لا قارناً) فليس كما قال، بل الصواب أن النبي # كان مفرداً في أول إحرامه، ثم
أحرم بالعمرة فصار قارناً، ولا بد من هذا التأويل والله أعلم، قال العلماء: وإنما أعتمر النبي # هذه
٢٣٥/٨ العمر في ذي القعدة لفضيلة هذا الشهر، ولمخالفة الجاهلية في ذلك، فإنهم كانوا يرونه من أفجر الفجور
كما سبق، ففعله 18 مرات في هذه الأشهر ليكون أبلغ في بيان جوازه فيها وأبلغ في إبطال ما كانت
الجاهلية عليه والله أعلم.
وأما قوله: (إن النبي {﴿﴿ حج حجةٌ واحدةٌ) فمعناه بعد الهجرة لم يحج إلا حجة واحدة وهي حجة
الوداع سنة عشر من الهجرة، وقوله قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى يعني قبل الهجرة، وقد روي في غير
مسلم قبل الهجرة حجتان .
قوله: (عن زيد بن أرقم أن رسول اللّه ﴾ غزا تسع عشرة غزوة) معناه أنه غزا تسع عشرة وأنا معه،
أو أعلم له تسع عشرة غزوة، وكانت غزواته ،﴿﴿ خمساً وعشرين، وقيل سبعاً وعشرين، وقيل غير ذلك، وهو
مشهور في كتب المغازي وغيرها .