النص المفهرس

صفحات 181-200

المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٥٢
١٨١
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٥٣
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، كِلَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ
أَنَسٍ . ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً ، سَمِعَ
أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَهْدَتْ بَرِيرَةُ إِلَى النَّبِّ :﴿ لَحْماْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا، فَقَالَ: ((هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ،
وَلَنَا هَدِيَّةٌ )) .
٢٤٨٣ - ٤/١٧١ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُثَنِّ وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّغْظُ لِإِبْنِ الْمُثنّى - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ /، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ .
الْحَكْمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ: وَأَتِيَ النِّيُّ ◌َهَ بِلَحْمِ بَقْرٍ، فَقِيلَ: هَذَا مَا
تُصُدِّقَ بِهِ عَلَىْ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: ((هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ)).
ج ١١
١/٢٠
٢٤٨٤ - ٥/١٧٢ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُوكُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً: حَدَّثَنَا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ :
كَانَ(١) فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ، كَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا، وَتُهْدِي لَنَا، فَذَكَّرْتُ ذْلِكَ لِلنَّبِيِّ ◌َل
فَقَالَ: ((هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَكُمْ هَدِيَّةٌ، فَكُلُوهُ)) .
=أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: الفقير يهدي للغني من الصدقة (الحديث ١٦٥٥)، وأخرجه النسائي في كتاب:
العمرى، باب: عطية المرأة بغير إذن زوجها (الحديث ٣٧٦٩)، تحفة الأشراف (١٢٤٢).
٢٤٨٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٩٣٣).
٢٤٨٤ - أخرجه مسلم في كتاب: العتق، باب: إنما الولاء لمن أعتق (الحديث ٣٧٦٠)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الطلاق، باب: خيار الأمة (الحديث ٣٤٤٨)، تحفة الأشراف (١٧٥٢٨).
أنس بن مالك) فيه التنبيه على انتفاء تدليس قتادة، لأنه عنعن في الرواية الأولى، وصرح بالسماع في
الثانية، وقد سبق مرات أن المدلس لا يحتج بعنعنته، إلا أن يثبت سماعه لذلك الحديث من ذلك الشيخ
من طريق آخر، فنبه مسلم رحمه اللَّه تعالى على ذلك.
١٨٢/٧
قوله: (عن الأسود عن عائشة وأتي النبي # بلحم بقر) هكذا هو في كثير من الأصول المعتمدة أو
أكثرها، وأتي بالواو وفي بعضها أتي بغير واو، وكلاهما صحيح، والواو عاطفة على بعض من الحديث
لم یذکره هنا.
قوله: (كان في بريرة ثلاث قضيات) فذكر منها قوله ﴿إ9: (هو عليها صدقة ولكم هدية) ولم يذكر هنا
(1) في المطبوعة: كانت.

المعجم - الزكاة : ك ١٢، ب ٥٣
١٨٢
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٥٤
ج ١١
٢٠/ب
٢٤٨٥ - ٦/١٧٣ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ /، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ
سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرُّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. ح وَحَدِّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،
حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ
الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ بِمِثْلِ ذَلِكَ.
٢٤٨٦ - ٧/٠٠٠ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةً ،
عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النّبِيِّ ◌َهَ، بِمِثْلِ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَهُوَ لَنَا مِنْهَا هَدِيَّةٌ)) .
٢٤٨٧ - ٨/١٧٤ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ
حَفْصَةَ / ، عَنْ أُمَّ عَِيَّةَ، قَالَتْ: بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِلَهَ بِشَاةٍ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَبَعَثْتُ إِلَىْ عَائِشَةَ
مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِوَ إِلَىْ عَائِشَةَ قَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٍ؟)) قَالَتْ: لَ، إِلَّ أَنَّ
نُسَيَّةَ بَعَثَتْ إِلَيْنَا مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتُمْ بِهَا إِلَيْهَا، قَالَ: ((إِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا)).
ج ١١
١/٢١
٥٤/٥٣ - باب: قبول النبيّ الهدية وردّه الصدقة
٢٤٨٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الهبة، باب: قبول الهدية (الحديث ٢٥٨٧)، وأخرجه مسلم في كتاب:
العتق، باب: إنما الولاء لم أعتق (الحديث ٣٧٦١) و(الحديث ٣٧٦٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق،
باب: خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك (الحديث ٣٤٥٣) و(الحديث ٣٤٥٤)، وأخرجه أيضا في كتاب: البيوع،
باب: البيع يكون فيه الشرط الفاسد فيصح البيع ويبطل الشرط (الحديث ٤٦٥٧)، تحفة الأشراف (١٧٤٩٠)
و(١٧٤٩١).
٢٤٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: الحرة تحت العبد (الحديث ٥٠٩٧)، وأخرجه أيضا في كتاب:
الطلاق، باب: لا يكون بيع الأمة طلاقاً (الحديث ٥٢٧٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة، باب: الأدم
(الحديث ٥٤٣٠)، وأخرجه مسلم في كتاب: العتق، باب: إنما الولاء لمن أعتق (الحديث ٣٧٦٥)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الطلاق، باب: خيار الأمة (الحديث ٣٤٤٧)، تحفة الأشراف (١٧٤٤٩).
٢٤٨٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: قدر كم يعطى من الزكاة والصدقة، ومن أعطى شاة
(الحديث ١٤٤٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إذا تحولت الصدقة (الحديث ١٤٩٤)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الهبة، باب: قبول الهدية (الحديث ٢٥٧٩)، تحفة الأشراف (١٨١٢٥).
١٨٣/٧ الثانية والثالثة وهما الولاء لمن أعتق، وتخييرها في فسخ النكاح حين أعتقت تحت عبد، وسيأتي بيان
الثلاث مشروحة إن شاء الله تعالی في كتاب النكاح.
قولها: (إلا أن نسيبة بعثت إلينا) هي نسيبة بضم النون وفتح السين المهملة وإسكان الياء، ويقال فيها
أيضاً نسيبة بفتح النون وكسر السين وهي أم عطية.

المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٥٤
١٨٣
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٥٥
٢٤٨٨ - ١/١٧٥ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامِ الْجُمَحِيُّ، حَدِّثْنَا الرَّبِيعُ - يَعْنِي: ابْنَ
مُسْلِمٍ - عَنْ مُحَمَّدٍ - وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النّبِيِّ ◌َ﴿ كَانَ، إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ، سَأَلَ
عَنْهُ ، فَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ ، أَكَلَ مِنْهَا ، وَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ . لَمْ يَأْكُلْ / مِنْهَا .
ج ١١
٢١/ب
٥٥/٥٤ - باب : الدعاء لمن أتى بصدقة
٢٤٨٩ - ١/١٧٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ،
وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ
عَبْدَ الله بْنَ أَبِي أَوْفَىْ. ح وَحَدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ
عَمْرٍو - وَهُوَ ابْنُ مُرَّةَ -، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَىْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِهِ، إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ
بِصَدَقَتِهِمْ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ! صَلُّ عَلَيْهِمْ)) فَأَتَاهُ أَبِي، أَبُو أَوْفَى بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمُّ! صَلِّ
عَلَى آلِ أَبِي أَوْنَىْ )) .
٢٤٩٠ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا |٥ | ابْنُ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إذْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ /، بِهَذَا ج١١
١/٢٢
٢٤٨٨ - انفرد به مسلم، تحقّة الأشراف (١٤٣٧٤).
٢٤٨٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: صلاة الإمام ودعائة لصاحب الصدقة (الحديث ١٤٩٧)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية (الحديث ٤١٦٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الدعوات،
باب: قول الله تبارك وتعالى: ﴿وصلّ عليهم﴾ (الحديث ٦٣٣٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: هل
يصلى على غير النبي # (الحديث ٦٣٥٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: دعاء المصدق لأهل
الصدقة (الحديث ١٥٩٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: صلاة الإمام على صاحب الصدقة
(الحديث ٢٤٥٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزكاة، باب: ما يقال عند إخراج الزكاة (الحديث ١٧٩٦)، تحفة
الأشراف (٥١٧٦).
٢٤٩٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٤٨٩).
قوله: (إن النبي # * كان إذا أتي بطعام سأل عنه فإن قيل هدية أكل منها وإن قيل صدقة لم يأكل
منها) فيه أستعمال الورع والفحص عن أصل المآكل والمشارب.
باب: الدعاء لمن أتى بصدقة
٢٤٨٩ - ٢٤٩٠ - قوله: (كان النبي ﴿ إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل عليهم فأتاه أبي أبو أوفى
بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى) هذا الدعاء وهو الصلاة، إمتثال لقول الله عزَّ وجلّ: ﴿وصل ١٨٤/٧

المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٥٥
١٨٤
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٥٦
الْإِسْنَادِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((صَلُّ عَلَيْهِمْ)).
| ٥٦/٥٥ - باب: إرضاء الساعي ما لم يطلب حراماً |
٢٤٩١ - ١/١٧٧ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. حِ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً ،
٢٤٩١ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في رضا المصدق (الحديث ٦٤٧) و(الحديث ٦٤٨)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: إذا جاوز في الصدقة (الحديث ٢٤٦٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
الزكاة، باب: ما يأخذ المصدق من الإبل (الحديث ١٨٠٢) بنحوه، تحفة الأشراف (٣٢١٥).
عليهم﴾(١) ومذهبنا المشهور ومذهب العلماء كافة، أن الدعاء لدافع الزكاة سنة مستحبة ليس بواجب، وقال
أهل الظاهر: هو واجب، وبه قال بعض أصحابنا حكاه أبو عبد الله الحناطي بالحاء المهملة، وأعتمدوا
الأمر في الآية، قال الجمهور: الأمر في حقنا للندب لأن النبي : بعث معاذاً وغيره لأخذ الزكاة ولم
يأمرهم بالدعاء، وقد يجيب الآخرون: بأن وجوب الدعاء كان معلوماً لهم من الآية الكريمة، وأجاب
الجمهور أيضاً بأن دعاء النبي و ## وصلاته سكن(٢) لهم بخلاف غيره، واستحب الشافعي في صفة الدعاء
أن يقول أجرك اللَّه فيما أعطيت، وجعله لك طهوراً، وبارك لك فيما أبقيت، وأما قول الساعي(٣): اللهم
صل على فلان، فكرهه جمهور أصحابنا، وهو مذهب ابن عباس ومالك وابن عيينة وجماعة من السلف،
وقال جماعة من العلماء: ويجوز ذلك بلا كراهة لهذا الحديث، قال أصحابنا: لا يصلى على غير الأنبياء
إلا تبعاً، لأن الصلاة في لسان السلف مخصوصة بالأنبياء صلاة اللَّه وسلامه عليهم، كما أن قولنا عزَّ وجلّ
مخصوص بالله سبحانه وتعالى، فكما لا يقال محمد عزَّ وجلَّ وإن كان عزيزاً جليلاً، لا يقال: أبوبكر ﴾
وإن صح المعنى.
وأختلف أصحابنا في النهي عن ذلك، هل هو نهي تنزيه أم محرم أو مجرد أدب؟ على ثلاثة أوجه،
الأصح الأشهر أنه مكروه كراهة تنزيه؛ لأنه شعار لأهل البدع، وقد نهينا عن شعارهم، والمكروه هو ما ورد
فيه نھي مقصود.
واتفقوا على أنه يجوز أن يجعل غير الأنبياء تبعاً لهم في ذلك، فيقال اللهم صل على محمد وعلى
آل محمد وأزواجه وذريته وأتباعه، لأن السلف لم يمنعوا منه، وقد أمرنا به في التشهد وغيره، قال الشيخ
أبو محمد الجويني من أئمة أصحابنا: السلام في معنى الصلاة، ولا يفرد به غير الأنبياء لأن اللَّه تعالى قرن
بينهما، ولا يفرد به غائب، ولا يقال قال فلان عليه السلام، وأما المخاطبة به لحي أو ميت فسنة، فيقال
١٨٥/٧ السلام عليكم أو عليك أو سلام عليك أو عليكم والله أعلم.
باب: إرضاء الساعي ما لم يطلب حراماً
٢٤٩١ - قوله: (إذا أتاكم المصدق فليصدر عنكم وهو عنكم راض) المصدق الساعي، ومقصود
(١) سورة: التوبة، الآية: ١٠٣.
(٢) سكن: أي تسكن إليها نفوسهم وتطمئن.
(٣) الساعي: جامع الزكاة.

المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٥٥
١٨٥
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٥٦
حَدَّثْنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ وَأَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُ
أَبِي عَدِيٍّ وَعَبْدُ الْأَعْلَىْ، كُلُّهُمْ عَنْ دَاوُدَ. ح وَحَدَّثَنَّي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ بْنِ عَبْدِ الله: قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِوَِّ: ((إِذَا أَتَكُمُ الْمُصَدِّقُ فَلْيَصْدُرْ عَنْكُمْ وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ )) / .
ج ١١
٢٢/ب
الحديث الوصاية بالسعاة وطاعة ولاة الأمور، وملاطفتهم، وجمع كلمة المسلمين، وصلاح ذات البين،
وهذا كله ما لم يطلب جوراً، فإذا طلب جوراً فلا موافقة له ولا طاعة، لقوله # في حديث أنس في صحيح
البخاري: (فمن سألها على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعط) وأختلف أصحابنا في معنى قوله ::
(فلا يعط) فقال أكثرهم: لا يعطى الزيادة بل يعطى الواجب، وقال بعضهم: لا يعطيه شيئاً أصلاً لأنه يفسق
بطلب الزيادة وينعزل، فلا يعطى شيئاً والله أعلم.

٦/١٣ - كتاب: الصيام
١/١ - باب : فضل شهر رمضان
٢٤٩٢ - ١/١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيِّبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ
جَعْفَرٍ - عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِّ قَالَ: ((إِذَا
جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَغُلَّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ)).
٢٤٩٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: هل يقال: رمضان أو شهر رمضان (الحديث ١٨٩٨) و(١٨٩٩)
مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده (الحديث ٣٢٧٧)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الصيام، باب: فضل شهر رمضان (الحديث ٢٠٩٦) و(الحديث ٢٠٩٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه،
باب: ذكر الاختلاف على الزهري فيه (الحديث ٢٠٩٨) و(الحديث ٢٠٩٩) و(الحديث ٢١٠٠) و(الحديث ٢١٠١)
و(الحديث ٢١٠٢)، تحفة الأشراف (١٤٣٤٢).
كتاب الصيام
٢٤٩٢ - ٢٤٩٤ - هو في اللغة الإمساك، وفي الشرع: إمساك مخصوص في زمن مخصوص من شخص
١٨٦/٧ مخصوص بشرطه .
قوله رَله: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) وفي الرواية
الأخرى: (إذا كان رمضان فتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين) وفي رواية: (إذا
دخل رمضان) فيه دليل للمذهب الصحيح المختار الذي ذهب إليه البخاري والمحققون، أنه يجوز أن يقال
رمضان من غير ذكر الشهر بلا كراهة، وفي هذه المسئلة ثلاثة مذاهب، قالت طائفة: لا يقال رمضان على
انفراده بحال، وإنما يقال: شهر رمضان، هذا قول أصحاب مالك، وزعم هؤلاء: أن رمضان أسم من
أسماء اللَّه تعالى فلا يطلق على غيره إلا بقيد. وقال أكثر أصحابنا وابن الباقلاني: إن كان هناك قرينة تصرفه
إلى الشهر فلا كراهة وإلا فيكره، قالوا: فيقال: صمنا رمضان قمنا رمضان. ورمضان أفضل الأشهر،
ويندب طلب ليلة القدر في أواخر رمضان وأشباه ذلك، ولا كراهة في هذا كله، وإنما يكره أن يقال: جاء

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب١
١٨٧
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ١
٢٤٩٣ - ٢/٢ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَنَسٍ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّ: ((إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتُّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ / #/
الشَّيَاطِينُ)).
٢٤٩٤ - ٣/٠٠٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَالْحُلْوَانِيُّ قَالَا: حَدَّثْنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ :
قَالَ رَسُولُ اللهِهِ: ((إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ)) بِمِثْلِهِ .
٢٤٩٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٤٩٢).
٢٤٩٤ - تقدم تخريجه الحديث (٢٤٩٢).
رمضان ودخل رمضان، وحضر رمضان، وأحب رمضان ونحو ذلك، والمذهب الثالث مذهب البخاري
والمحققين: أنه لا كراهة في إطلاق رمضان بقرينة وبغير قرينة، وهذا المذهب هو الصواب، والمذهبان ١٨٧/٧
الأولان فاسدان، لأن الكراهة إنما تثبت بنهي الشرع ولم يثبت فيه نهي وقولهم إنه اسم من أسماء الله
تعالى ليس بصحيح ولم يصح فيه شيء، وإن كان قد جاء فيه أثر ضعيف، وأسماء اللَّه تعالى توقيفية
لا تطلق إلا بدلیل صحیح، ولو ثبت أنه اسم لم يلزم منه کراهة، وهذا الحدیث المذکور في الباب صريح
في الرد على المذهبين، ولهذا الحديث نظائر كثيرة في الصحيح، في إطلاق رمضان على الشهر من غير
ذكر الشهر، وقد سبق التنبيه على كثير منها في كتاب الإيمان وغيره والله أعلم.
وأما قوله وَله: (فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) فقال القاضي عياض
رحمه اللّه تعالى: يحتمل أنه على ظاهره وحقيقته، وأن تفتيح أبواب الجنة وتغليق أبواب جهنم وتصفيد
الشياطين، علامة لدخول الشهر وتعظيم لحرمته، ويكون التصفيد ليمتنعوا من إيذاء المؤمنين والتهويش
عليهم، قال: ويحتمل أن يكون المراد المجاز، ويكون إشارة إلى كثرة الثواب، والعفو، وأن الشياطين يقل
إغواؤهم وإیذاؤهم لیصیرون کالمصفدین، ویکون تصفیدهم عن أشیاء دون أشیاء ولناس دون ناس، ويؤيد
هذه الرواية الثانية فتحت أبواب الرحمة، وجاء في حديث آخر ((صفدت مردة الشياطين)) قال القاضي:
ويحتمل أن يكون فتح أبواب الجنة عبارة عما يفتحه اللَّه تعالى لعباده من الطاعات في هذا الشهر التي
لا تقع في غيره عموماً، كالصيام، والقيام، وفعل الخيرات، والانكفاف عن كثير من المخالفات، وهذه
أسباب لدخول الجنة وأبواب لها، وكذلك تغليق أبواب النار وتصفيد الشياطين، عبارة عما ینكفون عنه من
المخالفات، ومعنى صفدت غللت، والصفد بفتح الفاء الغل بضم الغين، وهو معنى سلسلت في الرواية
الأخرى هذا كلام القاضي أو فيه أحرف بمعنى كلامه.

المعجم - الصيام: ك ١٣ ، ب٢
١٨٨
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٢
/٢/٢ - باب: وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، والعطر لرؤية الهلال.
وأنه إذَا غم في أوله أو آخره أكملت عدة الشهر ثلاثين يوما |
٢٤٩٥ - ١/٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرٌ،
عَنِ النَّبِيِّ وَ﴿ُ: أَنَّهُ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: ((لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ،
فَإِنْ أُغُمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُ وا لَهُ » .
ج١١ ٢٤٩٦ - ٢/٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةً، حَدَّثْنَا / عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَضَرَبَ بَيَدَيْهِ فَقَالَ: ((الشَّهْرُ هَنْكَذَا
وَهَكَذَا } وَهَكَذَا |)) - ثُمَّ عَقَدَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ - ((صُومُوا(٤) لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ أَغْمِيّ
عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ ثَلَائِينَ)).
٢٤٩٧ - ٣/٥ - / و / حدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، [حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَاعُبَيْدُ الله](2)، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أو / قَالَ: ((فَإِنْ
غُمَّعَلَيْكُمْ فَاقْدِرُ واثَلَائِينَ)) نَحْوَ حَدِيثِ أَبِ أُسَامَةً.
٢٤٩٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: قول النبي : ((إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه
فأفطروا)) (الحديث ١٩٠٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على الزهري في هذا
الحديث (الحديث ٢١٢٠)، تحفة الأشراف (٨٣٦٢).
٢٤٩٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٨٥٢).
٢٤٩٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٩٨٠).
باب: وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال
وأنه إذا غم في أوله أو آخره أكملت عدة الشهر ثلاثين يوماً
١٨٨/٧ ٢٤٩٥ - ٢٥٢٢ - قوله {# *: (لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن أغمي عليكم فاقدروا
له) وفي رواية: (فاقدروا له ثلاثين) وفي رواية: (إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم
علیکم فآقدروا له) وفي رواية: (فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوماً) وفي رواية: (فإن غمي عليكم فأكملوا
العدد) وفي رواية: (فإن غمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين) وفي رواية: (فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين)
(1) في المطبوعة: فصوموا.
(2) في المخطوطة: حدثنا عبد اللّه، قلت وهي صحيحة؛ لأن عبد اللَّه هو أبوه لابن نمير ويؤكد ذلك ما في المطبوعة فقال
حدثنا أبي، أي: عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي. وكلاهما صحيح.

المعجم - الصيام: ك ١٣ ، ب٢
١٨٩
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٢
٢٤٩٨ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِلَ﴿ رَمَضَانَ فَقَالَ: ((الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، الشُّهْرُ / مَكَذَا
وَهَكَذَا وَهَكَذَا))، وَقَالَ: ((فَاقْدُّرُ وا لَهُ)) وَلَمْ يَقُلْ: ((ثَلَاثِينَ)).
٢٤٩٩ - ٥/٦ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: ((إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعُ وَعِشْرُونَ فَلاَ تَصُومُوا حَتَّى
تَرَوْهُ، وَلاَ تُفْطِرُ وا حَتَّى تَرَوْهُ ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُ وا لَهُ)) .
٢٤٩٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨١٩٧).
٢٤٩٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: الشهر يكون تسعاً وعشرين (الحديث ٢٣٢٠)،
و(الحديث ٢٣٢١) مطولاً، تحفة الأشراف (٧٥٣٦).
هذه الروايات كلها في الكتاب على هذا الترتيب، وفي رواية للبخاري ((فإن غبي عليكم فأكملوا عدة
شعبان ثلاثين)) واختلف العلماء في معنى فآقدروا له، فقالت طائفة من العلماء: معناه ضيقوا له وقدروه
تحت السحاب، وممن قال بهذا أحمد بن حنبل وغيره ممن یجوز صوم یوم لیلة الغیم عن رمضان، کما
سنذكره إن شاء الله تعالى، وقال ابن سريج وجماعة منهم مطرف بن عبد اللَّه وابن قتيبة وآخرون: معناه
قدروه بحساب المنازل، وذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة وجمهور السلف والخلف إلى أن معناه قدروا له
تمام العدد ثلاثين يوماً، قال أهل اللغة: يقال: قدرت الشيء أقدره وأقدره وقدرته وأقدرته بمعنى واحد،
وهو من التقدير.
قال الخطابي: ومنه قول الله تعالى: ﴿فقدرنا فنعم القادرون﴾(١) واحتج الجمهور بالروايات
المذكورة، فأكملوا العدة ثلاثين وهو تفسير لاقدروا له، ولهذا لم يجتمعا في رواية، بل تارة يذكر هذا وتارة
يذكر هذا، ويؤكده الرواية السابقة فآقدروا له ثلاثين، قال المازري: حمل جمهور الفقهاء قوله# ((فآقدروا
له)» على أن المراد إكمال العدة ثلاثين، كما فسره في حديث آخر، قالوا: ولا يجوز أن يكون المراد حساب
المنجمين، لأن الناس لو كلفوا به ضاق عليهم لأنه لا يعرفه إلا أفراد، والشرع إنما يعرف الناس بما يعرفه
جماهيرهم والله أعلم.
وأما قوله #1: (فإن غم علیکم) فمعناه حال بينكم وبينه غیم، يقال غم وأغمي وغمي وغمي بتشديد
الميم وتخفيفها، والغين مضمومة فيهما، ويقال: غبي بفتح الغين وكسر الباء وكلها صحيحة، وقد غامت
(١) سورة: المرسلات، الآية: ٢٣.
ج ١١
١/٢٤

المعجم - الصيام: ك ١٣ ، ب٢
١٩٠
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٢
٢٥٠٠ - ٦/٧ - وحدّثني حُمَّيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ
- وَهُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ◌ِِّ:
((الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ / غُمَّ عَلَيْكُمْ
فَاقْدُرُوا لَهُ » .
ج ١١
٢٤/ب
٢٥٠١ -٧/٨ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنًا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله: أَنَّ عَبْدُ الله بْنَ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَقْطِرُ وا، فَإِنْ غُمْ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُ وا لَهُ)).
٢٥٠٢ - ٨/٩ - حدّثني(١) يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَيَحْيَىْ بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ - قَالَ
يَحْيَىْ ابْنُ يَحْيَىْ |: أَخْبَرْنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ: ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: ((الشَّهْرُ تِسْعُ
وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، وَلَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، إِلَّ أَنْ يُغَمَّ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ غُمِّ
عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ)).
٢٥٠٣ - ٩/١٠ - حدّثنا هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكّرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَقَ ،
ج ١١
١/٢٥
٢٥٠٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٦٦٩).
٢٥٠١ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: هل يقال: رمضان، أو شهر رمضان (الحديث ١٩٠٠)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الصوم، باب: ذكر الاختلاف على الزهري في هذا الحديث (الحديث ٢١١٩)، تحفة
الأشراف (٦٩٨٣).
٢٥٠٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧١٣٦).
٢٥٠٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٣٦٢).
السماء وغيمت وأغامت وتغيمت وأغمت، وفي هذه الأحاديث دلالة لمذهب مالك والشافعي والجمهور،
١٨٩/٧ أنه لا يجوز صوم يوم الشك ولا يوم الثلاثين من شعبان عن رمضان إذا كانت ليلة الثلاثين ليلة غيم.
قوله : (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) المراد رؤية بعض المسلمين، ولا يشترط رؤية كل إنسان،
بل يكفي جميع الناس رؤية عدلين، وكذا عدل على الأصح، هذا في الصوم، وأما الفطر فلا يجوز بشهادة
عدل واحد على هلال شوال عند جميع العلماء، إلا أبا ثور فجوزه بعدل.
(1) في المطبوعة: وحدثنا.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب٢
١٩١
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٢
حَدَّثَنَا عَمْرُوبْنُ دِينَارٍ : أَنْهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ :﴿ يَقُولُ:
((الشَّهْرُ هَنكَذَا وَهَكَذَا } وَهَكَذَا ])) وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ.
٢٥٠٤ _ ١٠/١١ - ١ واحدثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ الْأَشْيَبُ، حَدِّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ
يَحْيَىْ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((الشَّهْرُ تِسْعُ وَعِشْرُونَ)).
٢٥٠٥ - ١١/١٢ -١ وإحدّثنا سَهْلُ / بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ جَالـ
الْمَلِكِ بْنِ عُمْيْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾.
قَالَ: ((الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَنَكَذَا وَهَكَذَا، عَشْراً وَعَشْراً وَتَسْعاً)).
٢٥٠٦ - ١٢/١٣ - وحدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَبَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ
ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((الشَّهْرُ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا)) وَصَفْقَ بَيَدَيْهِ مَرْتَيْنِ بِكُلٌ
أَصَابِعِهِمَا، وَنَقَصَ، فِي الصَّفْقَةِ الثَّالِثَةِ، إِبْهَامَ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَىْ.
١٣/١٤ - وحدّثنا | مُحَمِّدُ ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ /، عَنْ جَ"
٢٥٠٤ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير في خبر أبي سلمة فيه
(الحديث ٢١٣٨)، تحفة الأشراف (٨٥٨٣).
٢٥٠٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٤٦٦).
٢٥٠٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: قول النبي : ((إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا)
(الحديث ١٩٠٨) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطلاق، باب: اللعان (الحديث ٥٣٠٢) بنحوه، وأخرجه
النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير في خبر أبي سلمة فيه (الحديث ٢١٤١)،
تحفة الأشراف (٦٦٦٨).
٢٥٠٧ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير في خبر أبي سلمة فيه
(الحديث ٢١٤٢)، تحفة الأشراف (٧٣٤٠).
قوله ◌َله: (الشهر هكذا وهكذا) وفي رواية الشهر: (تسع وعشرون) معناه أن الشهر قد يكون تسعاً
وعشرین، وحاصله أن الاعتبار بالھلال فقد یکون تاماً ثلاثین، وقد یکون ناقصاً تسعاً وعشرين، وقد لا یری
الهلال فيجب إكمال العدد ثلاثين، قالوا: وقد يقع النقص متوالياً في شهرين وثلاثة وأربعة، ولا يقع في ١٩٠/٧
أكثر من أربعة، وفي هذا الحديث جواز اعتماد الإشارة المفهمة في مثل هذا.
قوله: (حدثنا زياد بن عبد اللَّه البكائي) هو بفتح الباء وتشديد الكاف.
١٩١/٧

المعجم - الصيام: ك ١٣ ، ب٢
١٩٢
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٢
عُقْبَةَ - وَهُوَ ابْنُ حُرَيْثٍ - قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِِّ:
((الشُّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)) وَطَبِّقَ شُعْبَةٌ يَدَيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ ، وَكَسَرَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ .
قَالَ عُقْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: ((الشُّهْرُ ثَلاثُونَ)) وَطَبْقَ كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ .
٢٥٠٨ _ ١٤/١٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةً. ح وَحَدَّثَنَا
ا مُحَمِّدُ ابْنُ الْمُثْنِّى وَابْنُ بَشَارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثْنِّى: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنٍ
الْأُسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَمْرِوبْنٍ سَعِيدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾ قَالَ: ((إِنَّا أُمَّةٌ أَمِّيَّةٌ، لَا تَكْتُبُ / وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا
وَهَكَذَا)) وَعَقَدَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ: ((وَالشُّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَمَكَذَا)) يَعْنِي: تَمَّامَ ثَلَاثِينَ .
ج ١١
٢٦/ب
وَحَدَّثَنِهِ مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الشَّهْرَ(١) الثَّانِي: ثَلَائِينَ.
٢٥٠٩ - ١٥/١٦ - حدّثنا أَبُوكَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
عُبَيْدِ الله، عَنْ سَعْدٍ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَجُلًا يَقُولُ: اللَّيْلَةَ | لَيْلَةُ |
النَّصْفِ ، فَقَالَ لَهُ: مَا يُدْرِيكَ أَنَّ اللَّيْلَةَ النَّصْفُ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴾﴿ يَقُولُ: ((الشُّهْرُ مَكَذَا /
١/٢٧
٢٥٠٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: قول النبي ##: ((لا نكتب ولا نحسب)) (الحديث ١٩١٣)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: الشهر يكون تسعاً وعشرين (الحديث ٢٣١٩)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير في خبر أبي سلمة فيه (الحديث ٢١٣٩)
و(الحديث ٢١٤٠)، تحفة الأشراف (٧٠٧٥).
٢٥٠٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٠٤٨).
قوله: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا) قال العلماء: أمية باقون على
١٩٢/٧ ما ولدتنا عليه الأمهات، لا نكتب، ولا نحسب، ومنه النبي الأمي، وقيل: هو نسبة إلى الأم وصفتها؛ لأن
هذه صفة النساء غالباً.
قوله: (سمع ابن عمر رجلاً يقول الليلة النصف فقال له ومد يدريك أن الليلة النصف) وذكر الحديث،
معناه أنك لا تدري أن الليلة النصف أم لا، لأن الشهر قد يكون تسعاً وعشرين، وأنت أردت أن الليلة ليلة
(1) في المطبوعة: للشهر.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب٢
١٩٣
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٢
وَهَكَذَا))، - وَأَشّارَ بِأَصَابِعِهِ الْعَشْرِ مَرْتَيْنٍ - ((وَهَكَذَا)) - فِي الثَّالِثَةِ | وَ أَشَارَ بِأَصَابِعِهِ كُلُّهَا
وَحَبَسَ أَوْ خَتَسَ إِبْهَامَهُ -.
٢٥١٠ - ١٦/١٧ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، حَدِّثَنَا(٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ:﴿: «إِذَا رَأَيْتُمُ الهِلالَ
فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمِّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمَاً)).
٢٥١١ - ١٧/١٨ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَامِ الْجُمْجِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ - يَعْنِي : ابْنَ
مُسْلِمٍ - ، عَنْ مُحَمَّدٍ - وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّ النّبِيِّ ﴾ / قَالَ:
(( صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَقْطِرُ وا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعَدَدَ)).
ج ١١
٢٧/ب
٢٥١٢ - ١٨/١٩ - وحدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ زِيَادٍ ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّمَ: ((صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَقْطِرُوا
بِرُؤْيَتِهِ ، فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمُ الشِّهْرُ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ )).
٢٥١٣ - ١٩/٢٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، حَدِّثْنَا
عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ : ذَكَّرَ
٢٥١٠ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على الزهري في هذا الحديث
(الحديث ٢١١٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته))
(الحديث ١٦٥٥)، تحفة الأشراف (١٣١٠٢).
٢٥١١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٣٧٥).
٢٥١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: قول النبي : ((إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا))
(الحديث ١٩٠٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: إكمال شعبان ثلاثين إذا كان غيم وذكر اختلاف
الناقلين عن أبي هريرة (الحديث ٢١١٦) و(الحديث ٢١١٧)، تحفة الأشراف (١٤٣٨٢).
٢٥١٣ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على عبيد الله بن عمر في هذا الحديث
(الحديث ٢١٢٢)، تحفة الأشراف (١٣٧٩٧).
اليوم الذي بتمامه يتم النصف، وهذا إنما يصح على تقدير تمامه، ولا تدري أنه تام أم لا.
قوله : (فإن غمي عليكم الشهر) هو بضم الغين وكسر الميم مشددة ومخففة.
(1) في المطبوعة: أخبرنا.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٤،٣
١٩٤
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٤،٣
رَسُولُ اللهِوَةِ الْهِلَالَ فَقَالَ: ((فَإِذَا (٤) وَأَيْتُمُوهُ فَصْومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فأَفْطِرُوا /، فَإِنْ أُغْمِيَ
ج ١١
١/٢٨
عَلَيْكُمْ ، فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ )).
٣/٣ - باب: لا تقدموا [رمضان](2) بصوم يوم ولا يومين
٢٥١٤ - ١/٢١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدِّثْنَا وَكِيعُ ، عَنْ
عَلِيِّ بْنِ مُبَارَكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِلَّه: ((لَا تَقَدِّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمٍ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ، إلَّ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ ضَوْماً،
فَلْيَصُمْهَ)).
٢٥١٥ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا [ ٥ ] يَحْيَى بْنُ بِشْرِ الْحَرِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِي: ابْنَ سَلَامٍ -.
وَحَدِّثَنَا ابْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا هِشامٌ. [ح](3) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثْنِّى وَابْنُ أَبِي عُمَرَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. ح وَحَدِّثَنِي زُهْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثْنَا
حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ /، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ.
ج ١١
٢٨/ب
٤/٤ - باب : الشهر يكون تسعا وعشرين
٢٥١٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء لا تقدموا الشهر بصوم (الحديث ٦٨٥)، تحفة
الأشراف (١٥٤٠٦).
٢٥١٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٣٦٠) و(١٥٣٧٨) و(١٥٤١٦)، وحديث ابن المثنى عن أبي عامر عن
هشام، وأخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين (الحديث ١٩١٤)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: فيمن يصلُ شعبان برمضان (الحديث ٢٣٣٥)، تحفة
الأشراف (١٥٤٢٢).
قوله : (لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه) فيه التصريح
١٩٣/٧
بالنهي عن استقبال رمضان بصوم يوم، ويومين لمن لم يصادف عادة له، أو يصله بما قبله، فإن لم يصله ولا
صادف عادة فهو حرام، هذا هو الصحيح في مذهبنا لهذا الحديث، وللحديث الآخر في سنن
أبي داود وغيره: ((إذا أنتصف شعبان فلا صيام حتى يكون رمضان)) فإن وصله بما قبله أو صادف عادة له،
فإن كانت عادته صوم يوم الاثنين ونحوه، فصادفه فصامه تطوعاً بنية ذلك جاز لهذا الحديث، وسواء في
النهي عندنا لمن لم يصادف عادته ولا وصله يوم الشك وغيره، فيوم الشك داخل في النهي، وفيه مذاهب
(1) في المطبوعة: إذا.
(2) في المخطوطة: الشهر.
(3) ساقطة من المخطوطة.

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ٤
١٩٥
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٤
٢٥١٦ - ١/٢٢ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ
النّبِيَّ ◌َ﴿ أَفْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَىْ أَزْوَاجِهِ شَهْراً، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَت: لَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةٌ، أَعُدُّهُنُّ، دَخَلْ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ،
- قَالَتْ: بَدَأَ بِي - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ! إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْراً، وَإِنَّكَ دَخَلْتَ مِنْ
تِسْعٍ وَعِشْرِينَ ، أَعُدُهُنَّ؛ فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)).
٢٥١٧ - ٢/٢٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدِّثَنَا قُتَيْبَةُ / بْنُ سَعِيدٍ - وَاللَّفْظُ
لَهُ - حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَهِ اعْتَزَلَ
نِسَاءَهُ شَهْراً، فَخَرَجَ إِلَيْنَا فِي تَسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقُلْنَا: إِنَّمَا الْيَوْمُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا
الشُّهْرُ )) وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَحَبْسَ إِصْبَعاً وَاحِدَةٌ فِي الْآخِرَةِ .
ج ١١
١/٢٩
٢٥١٨ - ٣/٢٤ - حدّثني هَرُون بْنُ عَبْدِ الله وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، قَالاَ حَدِّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ
مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبِيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
يَقُولُ: اعْتَزَلَ النَّبِيُّ ◌َهِ نِسَاءَهُ شَهْراً، فَخَرَجَ إِلَيْنَا صَبَاحَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ بَعْضُ / الْقَوْمِ:
يَا رَسُولَ الله! إِنَّمَا أَصْبَحْنَا لِتِسْعِ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهُ: ((إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعاً وَعِشْرِينَ))
ثُمَّ طَبِّقَ النَّبِيُّلَهَ بِيَدَيْهِ ثَلَاثاً: مَرْتَيْنٍ بِأَصَابِعِ يَدَيْهِ كُلَّهَا، وَالثَّالِئَةَ بِتِسْعٍ مِنْهَا .
ج ١١
٢٩/ب
٢٥١٦ - أخرجه مسلم في كتاب: الطلاق، باب: في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن (الحديث ٣٦٨٠) مطولاً،
وأخرجه الترمذي في كتاب التفسير، باب: ومن سورة التحريم (الحديث ٣٣١٨) مطولاً، وأخرجه النسائي في
كتاب: الصيام، باب: كم الشهر، وذكر الاختلاف على الزهري في الخبر عن عائشة (الحديث ٢١٣٠)، تحفة
الأشراف (١٦٦٣٥).
٢٥١٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٢٦).
٢٥١٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨١٩).
للسلف فيمن صامه تطوعاً، وأوجب صومه عن رمضان أحمد وجماعة، بشرط أن يكون هناك غيم واللَّه ١٩٤/٧
أعلم.
قوله في حلفه : (لا يدخل على أزواجه شهراً ثم دخل لما مضت تسع وعشرون ليلة ثم قال الشهر
تسع وعشرون) وفي رواية: (فخرج إلينا في تسعة وعشرين فقلنا له إنما اليوم تسعة وعشرون) وفي رواية:
(فخرج إلينا صباح تسع وعشرين فقال إن الشهر يكون تسعاً وعشرين) وفي رواية: (فلما مضى تسع ١٩٥/٧

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ٤
١٩٦
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٤
٢٥١٩ - ٤/٢٥ - حدّثني هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ
جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمِّدِ بْنٍ صَيْفِيٍّ: أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ : أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَىْ بَعْضٍ
ج» ١١ أَهْلِهِ شَهْراً، فَلَمَّا مَضَىْ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْماً، غَدَا عَلَيْهِمْ - أَوْ رَاحَ -، فَقِيلَ / لَهُ: حَلَفْتَ ، يَا
١/٣٠
نّبِيِّ الله! أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْراً، قَالَ: ((إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةٌ وَعِشْرِينَ يَوْماً)».
٢٥٢٠ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،
حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِي: أَبَا عَاصِمٍ - جَمِيعَاً عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٢٥٢١ - ٦/٢٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إسمَاعِيلُ بْنُ أَبِي
خَالِدٍ، حَدِّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللّهِ عَنْهُمْا، قَالَ : ضَرَبَ
رَسُولُ اللهِ وَ﴿َ بِيّدِهِ عَلَى الْأُخْرَىْ، فَقَالَ: ((الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَنْكَذَا)))) ثُمَّ نَقْصَ فِي الثَّالِئَةِ إِصْبَعاً.
ج١. ٢٥٢٢ - ٧/٢٧ - وحدّثني الْقَاسِمُ بْنُ زَكْرِيَّاءَ، حَدِّثَنَا حسين بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ / زَائِدَةَ، عَنْ
٣٠/ب
إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾، قَالَ: ((الشُّهْرُ مَنكَذَا
وَهَكَذَا وَهَنكَذَا)) ، عَشْراً وَعَشْراً وَتِسْعاً . مَرَّةً .
٢٥١٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: قول النبي : ((إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه
فأفطروا)) (الحديث ١٩١٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: هجرة النبي # نساءه في غير بيوتهن
(الحديث ٥٢٠٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطلاق، باب: الإيلاء (الحديث ٢٠٦١)، تحفة
الأشراف (١٨٢٠١).
٢٥٢٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٥١٩).
٢٥٢١ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على اسماعيل في خبر سعد بن مالك فيه
(الحديث ٢١٣٤) و(الحديث ٢١٣٥) و(الحديث ٢١٣٦) مرسلاً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب:
ما جاء في الشهر تسع وعشرون (الحديث ١٦٥٦)، تحفة الأشراف (٣٩٢٠).
٢٥٢٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٥٢١).
وعشرون يوماً غدا عليهم أو راح) قال القاضي رحمه اللّه تعالى: معناه كله بعد تمام تسعة وعشرين يوماً،
يدل عليه رواية فلما مضى تسع وعشرون يوماً.
وقوله: (صباح تسع وعشرين) أي: صباح الليلة التي بعد تسعة وعشرين يوماً، وهي صبيحة ثلاثين،
١٩٦/٧| ومعنى الشهر تسعة وعشرون، أنه قد يكون تسعة وعشرين كما صرح به في بعض هذه الروايات والله أعلم.

المعجم ۔ الصيام: ك ١٣، ب ٥
١٩٧
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٥
وَحَدِّثَنِيهِ مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ قُهْزَاذَ ، حَدِّثْنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ وَسَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ،
قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله - يَعْنِي: ابْنَ الْمُبَارَكِ -، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ،
بِمَعْنَىْ حَدِيثِهِمَا .
٥/٥ - باب: | بيان | أن لكل بلد رؤيتهم | وأنهم إذا
رأوا الهلال ببلد لا یثبت حکمه لما بعد عنهم |
٢٥٢٣ - ١/٢٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَیْ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَبِبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ - قَالَ يَخْيَى
ابْنُ يَحْنِىْ: أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ : ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ مُحَمَّدٍ - وَهُوَ : ابْنُ أَبِي
حَرْمَلَةَ - عَنْ كُرَيْبٍ: أَنَّ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ / بَعَنْهُ إِلَىْ مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَقَدِمْتُ ؟ !!
الشَّامَ ، فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ ، فَأَيْتُ الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، ثُمَّ
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، فَسَألَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، ثُمَّ ذَكَّرَ الْهِلَالَ
فَقَالَ: مَتَّى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ؟ فَقُلْتُ: رَأَيْنَهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ
النَّاسُ، وَصَامُو وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السِّبْتِ، فَلَ نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى تُكْمِلَ
ثَلَئِينَ، أَوْ نَرَاهُ. فَقُلْتُ: أَوَ لَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةً وَصِيَامِهِ؟ فَقَالَ: لاَ، هَكَذَا أَمَرَنًا
رَسُولُ اللهِ وَلِ .
وَشَكَّ / يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ فِي: نَكْتَفِي أَوْ تَكْتَفِي.
٢٥٢٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: إذا رئي الهلال في بلد قبل الآخرين بليلة (الحديث ٢٣٣٢)،
وأخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب: ما جاء لكل أهل بلد رؤيتهم (الحديث ٦٩٣)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الصيام، باب: اختلاف أهل الآفاق في الرؤية (الحديث ٢١١٠)، تحفة الأشراف (٦٣٥٧).
ج ١١
٣١/ب
باب: بيان أن لكل بلد رؤیتهم
وأنهم إذا رأوا الهلال ببلد لا يثبت حكمه لما بعد عنهم
٢٥٢٣ - فيه حديث كريب عن ابن عباس، وهو ظاهر الدلالة للترجمة، والصحيح عند أصحابنا أن الرؤية
لا تعم الناس، بل تختص بمن قرب على مسافة لا تقصر فيها الصلاة، وقيل: إن أتفق المطلع لزمهم،
وقيل إن أتفق الإقليم وإلا فلا، وقال بعض أصحابنا: تعم الرؤية في موضع جميع أهل الأرض، فعلى هذا
نقول: إنما لم يعمل ابن عباس بخبر كريب، لأنه شهادة فلا تثبت بواحد، لكن ظاهر حديثه أنه لم يرده
لهذا، وإنما رده؛ لأن الرؤية لم يثبت حكمها في حق البعيد.
قوله: (واستهل عليَّ رمضان) هو بضم التاء من استهل.
١٩٧/٧

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٦
١٩٨
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٦
٦/٦ - باب: [بيان أنه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره ،
وأن الله تعالى أمده للرؤية فإن غم فَليُكْمَل ثلاثون](1)
٢٥٢٤ - ١/٢٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ
عَمْرِوبْنِ مُرّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا لِلْعُمْرَةِ، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِبَظْنٍ نَخْلَةَ قَالَ: تَرَاءَيْنَا
الْهِلَالَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ، وَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ ، قَالَ : فَلَقِينَا ابْنَ
عَبَّاسٍ، فَقُلْنَا: إِنَّا رَأَيْنَا الْهِلَالَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ، وَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ
لَيْلَيْنٍ، فَقَالَ: أَيَّ لَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلْنَا(2): لَيْلَةً كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَّ قَالَ:
- ((إِنَّ الله مَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ، فَهُوَ لِلَيْلَةِ رَأَيْتُمُوهُ)) /.
ج ١١
١/٣٢
٢٥٢٥ - ٢/٣٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدِّثْنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةً. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثْنَّى
وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ مُرَّةً، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا
الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: أَهْلَلْنَا رَمَضَانَ وَتَحْنُ بِذَاتِ عِرْقٍ، فَأَرْسَلْنَا رَجُلا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا
يَسْأَلُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((إِنَّ الله قَدْ أَمَدُّهُ لِرُؤْيَتِهِ ، فَإِنْ
أَغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ)).
٢٥٢٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٦٦١).
٢٥٢٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٦٦١).
باب: بيان أنه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره
وأن الله تعالی أمده للرؤية فإن غم فلیکمل ثلاثون
٢٥٢٤ - ٢٥٢٥ - فيه حديث أبي البختري عن ابن عباس وهو ظاهر الدلالة للترجمة. وقوله: (تراءينا
الهلال) أي تكلفنا النظر إلى جهته لنراه.
قوله: (عن ابن عباس فقال إن رسول اللَّه ◌َ ل﴿ مده للرؤية) هكذا هو في بعض النسخ، وفي بعضها:
فقال: إن رسول اللّه ﴾: (قال: إن الله مده للرؤية) وجميع النسخ متفقة على مده من غير ألف فيها، وفي
الرواية الثانية فقال ابن عباس: قال رسول اللَّه *: (إن الله قد أمده لرؤيته) هكذا هو في جميع النسخ
أمده بألف في أوله، قال القاضي: قال بعضهم: الوجه أن يكون أمده بالتشديد من الإمداد، ومده من
الامتداد .
(1) في المخطوطة: باب: إن اللَّه مده لرؤيته.
(2) في المطبوعة: فقلنا.

المعجم ۔ الصيام: ك ١٣ ، ب ٧
١٩٩
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٧
٧/٧ - باب: بيان معنى قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: ((شهرا عيد لا ينقصان))
٢٥٢٦ - ١/٣١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِّ :﴿ قَالَ: ((شَهْرًا عِيدٍ لاَ
يَنْقُصَانِ، رَمَضَانُ / وَذُو الْحِجَّةِ)).
ج ١١
٣٢/ب
٢٥٢٧ - ٢/٣٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ
سُوَيْدٍ وَخَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةً، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ نَبِيِّ اللهِ ﴿ قَالَ: ((شَهْرَا عِيدٍ
لاَ يَنْقُصَانِ » .
فِي حَدِيثٍ خَالِدٍ : ((شَهْرَا عِيدٍ رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ ».
٢٥٢٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: شهرا عيد لا ينقصان (الحديث ١٩١٢) و(الحديث ١٩١٢)
تعليقاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: الشهر يكون تسعاً وعشرين (الحديث ٢٣٢٣)، وأخرجه الترمذي
في كتاب الصوم، باب: ما جاء شهرا عيد لا ينقصان (الحديث ٦٩٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب:
ما جاء في شهري العيد (الحديث ١٦٥٩)، تحفة الأشراف (١١٦٧٧).
٢٥٢٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٥٢٦).
قال القاضي: والصواب عندي بقاء الرواية على وجهها، ومعناه أطال مدته إلى الرؤية، يقال: منه مد ١٩٨/٧
وأمد، قال الله تعالى: ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي)(١) قرىء بالوجهين أي يطيلون لهم قال، وقد يكون
أمده من المدة التي جعلت له، قال صاحب الأفعال: أمددتكها أي أعطيتكها.
قوله في الإسناد: (عن أبي البختري) هو بفتح الموحدة وإسكان الخاء المعجمة وفتح التاء، وأسمه
سعيد بن فيروز، ويقال ابن عمران ويقال ابن أبي عمران الطائي توفي سنة ثلاث وثمانين عام الجماجم.
باب: بیان معنی قوله {﴾ شهرا عید لا ینقصان
٢٥٢٦ - ٢٥٢٧ - قوله : (شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة) الأصح أن معناه: لا ينقص أجرهما
والثواب المرتب عليهما وإن نقص عددهما، وقيل معناه لا ينقصان جميعاً في سنة واحدة غالباً، وقيل:
لا ينقص ثواب ذي الحجة عن ثواب رمضان لأن فيه المناسك، حكاه الخطابي وهو ضعيف، والأول هو
الصواب المعتمد، ومعناه: أن قوله #: من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه.
وقوله : (من قام رمضان إيماناً واحتساباً) وغير ذلك، فكل هذه الفضائل تحصل سواء تم عدد
رمضان أم نقص والله أعلم.
١٩٩/٧
(١) سورة: الأعراف، الآية: ٢٠٢ .

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٨
٢٠٠
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٨
٨/٨ - باب: [بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، وأن له الأكل
وغيره حتى يطلع الفجر
وبيان صفة الفجر الذي تتعلق به الأحكام من الدخول في الصوم ،
ودخول وقت صلاة الصبح ، وغير ذلك](١)
٢٥٢٨ - ١/٣٣ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِذْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ
الشّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿حَتَّىْ يَتَبَيِّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ
الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيطِ الْأُسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ﴾(2). قَالَ لَهُ عَدِيُّ ابْنُ حَاتِمٍ |: يَا رَسُولَ الله ! إِنِّي أَجْعَلُ
تَحْتَ وِسَادَتِي عِقَالَيْنِ: عِقّالاً أَبْيَضَ وَعِقَالاَ أَسْوَدَ، أَعْرِفُ / اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ :﴿: ((إِنَّ وِسَادَتَكَ لَعَرِيضَ، إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ)).
ج ١١
١/٣٣
٢٥٢٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: قول الله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض
من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ (الحديث ١٩١٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير،
باب: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل
ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد - إلى قوله - تتقون) (الحديث ٤٥٠٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الصوم، باب: وقت السحور (الحديث ٢٣٤٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة البقرة
(الحديث ٢٩٧١)، تحفة الأشراف (٩٨٥٦).
باب: بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر
وأن له الأكل وغيره حتى يطلع الفجر وبيان صفة الفجر الذي تتعلق به الأحكام
من الدخول في الصوم ودخول وقت صلاة الصبح وغير ذلك وهو الفجر الثاني
ويسمى الصادق والمستطير وأنه لا أثر للفجر الأول في الأحكام وهو الفجر الكاذب
المستطیل («باللام» کذنب السرحان وهو الذئب
٢٥٢٨ - ٢٥٤٣ - قوله: (عن عدي بن حاتم لما نزلت ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود
من الفجر﴾ قال له عدي: يا رسول الله إني أجعل تحت وسادتي عقالين عقالاً أبيض وعقالاً أسود اعرف الليل
من النهار، فقال رسول اللَّه #: إن وسادك لعريض إنما هو سواد الليل وبياض النهار) هكذا هو في كثير
من النسخ أو أكثرها فقال له عدي، وفي بعضها قال عدي بحذف له وكلاهما صحيح، ومن أثبتها أعاد
(1) في المخطوطة: باب: في قوله تعالى: ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾.
(2) سورة: البقرة، الآية: ١٨٧.