النص المفهرس
صفحات 161-180
المعجم - الزكاة : ك ١٢، ب ٤٧
١٦١
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٤٨
٢٤٤٨ - ٣/١٤٣ - حدّثنا هَنَّادُ بْنُ السِّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِي / سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ عَلِيَّ رَضِيَ الله عَنْهُ، وَهُوَ ج/١١
بِالْيَمْنِ، بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا، إِلَىْ رَسُولِ اللهِ﴾، فَقَسَمْهَا رَسُولُ اللهِوَهَ بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ :
الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ الْخَنْظَلِيُّ، وَعُنَيْنَةُ بْنُ بَدْرِ الْفَزَارِيُّ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيٍُّ، ثُمَّ أَحَدٍ
بَنِي كِلَابٍ، وَزَيْدُ الْخَيْرِ الطَّائِيٍُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَبْهَانَ ، قَالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: | أَ يُعْطِي
٢٤٤٨ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿وإلى عاد أخاهم هوداً قال: يا قوم
اعبدوا اللَّه﴾ (الحديث ٣٣٤٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: بعث علي بن أبي طالب عليه السلام
وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع (الحديث ٤٣٥١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿والمؤلفة
قلوبهم وفي الرقاب﴾ (الحديث ٤٦٦٧) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى:
﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ (الحديث ٧٤٣٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في قتال الخوارج
(الحديث ٤٧٦٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: المؤلفة قلوبهم (الحديث ٢٥٧٧)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: تحريم الدم، باب: من شهر سيفه ثم وضعه في الناس (الحديث ٤١١٢)، تحفة الأشراف (٤١٣٢).
المعتزلة وسائر أهل الأهواء، قال الشافعي رحمه الله تعالى: أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية، وهم
طائفة من الرافضة يشهدون لموافقيهم في المذهب بمجرد قولهم، فرد شهادتهم لهذا لا لبدعتهم والله
أعلم.
١٦٠/٧
قوله: (بعث علي رضي الله عنه وهو باليمن بذهبة في تربتها) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا بذهبة
بفتح الذال وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم عن الجلودي قال وفي رواية ابن ماهان بذهيبة على
التصغير.
قوله في هذه الرواية: (عيينة بن بدر الفزاري) وكذا في الرواية التي بعد هذه رواية قتيبة قال فيها
عيينة بن بدر: وفي بعض النسخ في الثانية عيينة بن حصن وفي معظمها عيينة بن بدر ووقع في الرواية التي
قبل هذه وهي الرواية التي فيها الشعر عيينة بن حصن في جميع النسخ وكله صحيح فحصن أبوه وبدر جد
أبيه فنسب تارة إلى أبيه وتارة إلى جد أبيه لشهرته ولهذا نسبه إليه الشاعر في قوله:
فما کان بدر ولا حابس
وهو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جويرية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن
دينار الفزاري .
قوله في هذه الرواية: (وزيد الخير الطائي) كذا هو في جميع النسخ الخير بالراء، وفي الرواية التي
بعدها: ((زيد الخيل)) باللام وكلاهما صحيح يقال بالوجهين، كان يقال له في الجاهلية زيد الخيل فسماه
رسول اللَّه ◌ُ﴾ في الإسلام زيد الخير.
المعجم - الزكاة : ك ١٢، ب ٤٧
١٦٢
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٤٨
ج ١١
١/٦
صَنَادِيدَ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذُلِكَ لِتَلْفَهُمْ)) . فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ
اللَّحْيَةِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاِىءُ الْجَبِينِ مَحْلُوقُ الرُّأْسِ، فَقَالَ: اتَّقِ اللهِ ، يَا
- مُحَمِّدُ! قَالَ /: فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهَ: ((فَمَنْ يُطِعِ الله إنْ عَصَيْتُهُ! أَيَأْمَنُنِي عَلَىْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَ
تَأْمَنُونِي؟)) قَالَ: ثمّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فِي قَتْلِهِ، - يُرَوْنَ أَنّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ -
فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَه: ((إِنَّ مِنْ ضِئْضِىءٍ هَذَا قَوْماً يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَتَاجِرَهُمْ، يَقْتُلُونَ
أَهْلَ الْإِسْلاَمِ، وَيَدَعُونَ أهْلَ الْأَوْثَانِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَعْرُقُ السُّهْمُ مِنَ الرِّمِيَّةِ ، لَئِنْ
١ ١٥-٤, ٥
أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ » .
٢٤٤٩ - ٤/١٤٤ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدٍ عَنْ عُمَّارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، حَدُّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ / ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ يَقُولُ: بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
إِلَىْ رَسُولِ اللهِ وَهُ، مِنَ الْيَمْنِ، بِذَهَبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ، لَمْ تُحَصِّلْ مِنْ تُرَابِهَا، قَالَ: فَقَسَمَهَا
ج ١١
٦/ب
٢٤٤٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٤٤٨).
قوله: (أيعطي صناديد نجد) أي ساداتها وأحدهم صنديد بكسر الصاد.
قوله: (فجاء رجل كث اللحية مشرف الوجنتين) أما كث اللحية فبفتح الكاف وهو كثيرها، والوجنة
يفتح الواو وضمها وكسرها، ويقال أيضاً أجنة وهي لحم الخد.
١٦١/٧
قوله: (ناتىء الجبين) هو بهمز ناتىء، وأما الجبين فهو جانب الجبهة ولكل إنسان جبينان يكتنفان
الجبهة .
قوله{# *: (إن من ضئضىء هذا قوماً) هو بضادين معجمتين مكسورتين وآخره مهموز وهو أصل
الشيء، وهكذا هو في جميع نسخ بلادنا، وحكاه القاضي عن الجمهور، وعن بعضهم أنه ضبطه
بالمعجمتين والمهملتين جميعاً وهذا صحيح في اللغة، قالوا ولأصل الشيء أسماء كثيرة منها الضئضيء
بالمعجمتين والمهملتين، والنجار بكسر النون، والنحاس، والسنخ بكسر السين وإسكان النون وبخاء
معجمة، والعنصر والعنض والأرومة.
قوله ﴾﴾: (لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) أي قتلاً عاماً مستأصلاً كما قال تعالى: ﴿فهل ترى لهم
من باقية﴾(١) وفيه الحث على قتالهم وفضيلة لعلي رضي الله عنه في قتالهم.
قوله: (في أديم مقروظ) أي مدبوغ بالقرظ.
قوله: (لم تحصل من ترابها) أي لم تمیز.
(١) سورة: الحاقة، الآية: ٨.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٤٧
١٦٣
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٤٨
بَيْنَ أَرْبَعَةٍ نَفَرٍ : بَيْنَ عُبَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ، وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ بْنُ
عُلَاثَةً وَإِمَّا عَامِرُ بْنُ الطّفَيْلِ، فَقَالَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقِّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلاءِ ، قَالَ :
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيِّ ◌َ﴿ فَقَالَ: ((أَلَ تَأْمُنُونِ؟ وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السِّمَاءِ، يَأتِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحاً
وَمَسَاءً)) قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاشِزُ الْجَبْهَةِ / ، كَثُّ اللَّحْيَةِ ، مَحْلُوقُ
الرَّأْسِ، مُشَمَّرُ الْإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! اتَّقِ الله، فَقَالَ: ((وَيْلَكَ! أَوَلَسْتُ أَحَقُّ أَهْلٍ
الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ الله )) قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلَا أَضْرِبُ
عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: ((لَا ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي))، قَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلِّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَّيْسَ فِي
قَلْبِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقْبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ، وَلَا أَشُقّ بُطُونَهُمْ)).
قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍّ فَقَالَ: ((إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِعْضِىءٍ هَذَا قَوْمُ يَتْلُونَ كِتَابَ الله ، رَطْباً لَ
يُجَاوِزُ حَتَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا / يَعْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ))، قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: (( لَئِنْ
أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ)).
ج ١١
١/٧
ج ١١
٧/ب
٢٤٥٠ - ٥/١٤٥ - وحدّثناه(٤) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثْنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ ، قَالَ: وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ. وَلَمْ يَذْكُرْ عَامِرَ بْنَ الُّفَيْلِ، وَقَالَ: نَاتِىءُ الْجَبْهَةِ ، وَلَمْ
يَقُلْ : نَاشِرِ، وَزَادَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ! أَلَا أَضْرِبُ
عُنُقَهُ؟ قَالَ: ((لَاَ ))، قَالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِدٌ، سَيْفُ الله، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ! أَلَا أَضْرِبُ
٢٤٥٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٤٤٨).
قوله في هذه الرواية: (والرابع إما علقمة بن علائة وإما عامر بن الطفيل) قال العلماء: ذكر عامر هنا
غلط ظاهر لأنه توفي قبل هذا بسنين، والصواب الجزم بأنه علقمة بن علاثة كما هو مجزوم باقي الروايات ١٦٢/٧
والله أعلم.
قوله : (إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم) معناه إني أمرت بالحكم بالظاهر
والله يتولى السرائر كما قال ◌َله: (فإذا قالوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم
على اللَّه) وفي الحديث: (هلا شققت عن قلبه).
قوله: (وهو مقف) أي مولي قد أعطانا قفاه.
(1) في المطبوعة : حدثنا.
المعجم - الزكاة : ك ١٢، ب ٤٧
١٦٤
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٤٨
عُنُقَهُ؟ قَالَ: ((لَ))، فَقَالَ: ((إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِغْضِىءٍ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابِ اللهِ لَيِّنَا رَطْباً)» ،
وَقَالَ: قَالَ عُمَارَةُ: حَسِبْتُهُ قَالَ: / ((لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لََّقْتُلُّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ)).
ج ١١
١/٨
٢٤٥١ - ٦/١٤٦ - وحدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ: بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: زَيْدُ الْخَيْرِ، والْأُقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ،
وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ أَوْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَقَالَ: نَاشِزُ الْجَبْهَةِ، كَرِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، وَقَالَ: إِنَّهُ
سَيَخْرُجُ مِنْ ضِغْضِىءٍ هَذَا قَوْمٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ: ((لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلُّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ)).
٢٤٥٢ - ٧/١٤٧ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ
سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُحَمِّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَّمَةَ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُمَا أَتَّا أَبَا سَعِيدٍ /
الْخُذْرِيُّ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَرُورِيَّةِ؟ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ﴾ٌ يَذْكُرُهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَنٍ
الْحَرُورِيَّةُ ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَ﴿ يَقُولُ: ((يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ - وَلَمْ يَقُلْ : مِنْهَا - قَوْمٌ
ج ١١
٨/ب
٢٤٥١ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٤٤٨).
٢٤٥٢ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٦١٠)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: فضائل القرآن، باب: إثم من راءى بقراءة القرآن، أو تأكّل به، أو فجر به (الحديث ٥٠٥٨)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في قول الرجل: ويلك (الحديث ٦١٦٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: استتابة
المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب: قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم (الحديث ٦٩٣١)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من ترك قتل الخوارج للتأليف ولئلا ينفر الناس عنهم (الحديث ٦٩٣٣)، وأخرجه ابن
ماجه في المقدمة: باب: في ذكر الخوارج (الحديث ١٦٩)، تحفة الأشراف (٤٤٢١).
قوله: (يتلون كتاب الله تعالى ليناً رطباً) هكذا هو في أكثر النسخ ليناً بالنون أي سهلاً وفي كثير
١٦٣/٧
من النسخ لياً بحذف النون وأشار القاضي إلى أنه رواية أكثر شيوخهم قال: ومعناه سهلاً لكثرة حفظهم قال
وقيل لياً أي يلوون ألسنتهم به أي يحرفون معانيه وتأويله قال: وقد يكون من اللي في الشهادة وهو الميل
قاله ابن قتيبة .
قوله: (فسألاء عن الحرورية) هم الخوارج، سموا حرورية لأنهم نزلوا حروراء وتعاقدوا عندها على
قتال أهل العدل، وحروراء بفتح الحاء وبالمد قرية بالعراق قريبة من الكوفة، وسموا خوارج لخروجهم على
الجماعة، وقيل لخروجهم عن طريق الجماعة، وقيل لقوله ## يخرج من ضئضىء هذا.
قوله: (سمعت رسول اللّه # يقول: يخرج في هذه الأمة ولم يقل منها) قال المازري: هذا من أدل
الدلائل على سعة علم الصحابة رضي الله عنهم، ودقيق نظرهم، وتحريرهم الألفاظ وفرقهم بين مدلولاتها
الخفية، لأن لفظة (من) تقتضي كونهم من الأمة لا كفاراً بخلاف (في) ومع هذا فقد جاء بعد هذا من رواية
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٤٧
١٦٥
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٤٨
تَحْقِرُونَ صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، فَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ ، لَ يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ - أَوْ حَتَاجِرَهُمْ - يَعْرُقُونَ مِنَ
الدِّينِ مُرُوقَ السُّهْمِ مِنَ الرِّمِيَّةِ، فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَىْ سَهْمِهِ، إِلَىْ نَصْلِهِ ، إِلَىْ رِصَافِهِ ، فَيَتَمَارَى فِي
الْقُوقَةِ ، هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنَ الدَّمِ شَيْءٌ)).
٢٤٥٣ - ٨/١٤٨ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، أَخْبَرَنِ أَبُو سَلَمَةَ / بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ. ح وَحَدِّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ
يَحْيَىْ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيُّ: قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَّةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالضَّحَّاكُ الْهَمْدَانِيُّ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا
نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِوَ﴿ وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْماً، أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ الله! أَعْدِلْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿: ((وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا(١) لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خِبْتُ
وَخَسِرْتُّ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ))، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! اْذَنْ لِي فِيهِ
أَضْرِبُ عُنْقَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِوَهَ: ((دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَاباً يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاَتَهُ مَعَ صَلاَّتِهِمْ ،
وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ ، لَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَعْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلاَمِ كَمَا يَعْرُقُ السَّهْمُ
مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يُنْظَرُ إِلَىْ نَصْلِهِ فَلَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظُرُ إِلَىْ رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ
٢٤٥٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٤٥٢).
علي رضي الله عنه: (يخرج من أمتي قوم) وفي رواية أبي ذر: (إن بعدي من أمتي أو سيكون بعدي من ١٦٤/٧
أمتي) وقد سبق الخلاف في تكفيرهم وأن الصحيح عدم تكفيرهم.
قوله #1: (فينظر الرامي إلى نصله إلى رصافه فيتمارى في الفوقة) وفي الرواية الأخرى ((ينظر إلى
نضيه وفيها ثم ينظر إلى قذذه)) وفي الرواية الأخرى ((فينظر في النضي فلا يرى بصيرة وينظر في الفوق فلا
يرى بصيرة)) أما الرصّاف فبكسر الراء وبالصاد المهملة، وهو مدخل النصل من السهم، والنصل هو حديدة
السهم، والقدح عوده، والقذذ بضم القاف وبذالين معجمتين، وهو ريش السهم، والفوق والفوقة بضم الفاء
هو الحز الذي يجعل فيه الوتر، والنضي بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وتشديد الياء وهو القدح، كذا
جاء في كتاب مسلم مفسراً، وكذا قاله الأصمعي، وأما البصير فبفتح الباء الموحدة وكسر الصاد المهملة،
وهي الشيء من الدم أي لا يرى شيئاً من الدم يستدل به على إصابة الرمية.
قوله : (قد خبت وخسرت إن لم أعدل) قد سبق الخلاف في فتح التاء وضمها في هذا الباب.
(1) في المطبوعة: إن.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٤٧
١٦٦
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٤٨
ج ١١
١/١٠
إِلَى نَضِيُّهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ - وَهُوَ : الْقِدْحُ -، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَىْ قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، سَبَقَ
الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ، إِحْدَىْ عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، وَ(١)مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ،
يَخْرُجُونَ عَلَى حِينٍ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ))، قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ
رَسُولِ اللهِ ﴿، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ
الرَّجُلِ فَالْتُّمِسَ، فَوُجِدَ، فَأُتِيَ بِهِ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ، عَلَىْ نَعْتِ رَسُولِ اللهِ ﴿ الَّذِي نَعَت.
٢٤٥٤ - ٩/١٤٩ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي
نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ النّبِيِّ :﴿ ذَكَرَ قَوْماً يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ ، يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ،
٢٤٥٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣٥٣).
قوله : (ومثل البضعة تدردر) البضعة بفتح الباء لا غير وهي القطعة من اللحم وتدردر معناه
١٦٥/٧
تضطرب وتذهب وتجيء.
قوله : (يخرجون على حين فرقة من الناس) ضبطوه في الصحيح بوجهين: أحدهما حين فرقة
بحاء مهملة مكسورة ونون، وفرقة بضم الفاء أي في وقت افتراق الناس أي افتراق يقع بين المسلمين، وهو
الافتراق الذي كان بين علي ومعاوية رضي اللَّه عنهما، والثاني خير فرقة بخاء معجمة مفتوحة وراء، وفرقة
بكسر الفاء أي أفضل الفرقتين والأول أشهر وأكثر، ويؤيده الرواية التي بعد هذه يخرجون في فرقة من الناس
فإنه بضم الفاء بلا خلاف ومعناه ظاهر، وقال القاضي: على رواية الخاء المعجمة المراد وخير القرون وهم
الصدر الأول، قال: أو يكون المراد علياً وأصحابه فعليه كان خروجهم حقيقة، لأنه كان الإمام حينئذٍ، وفيه
حجة لأهل السنة أن علياً كان مصيباً في قتاله والآخرون بغاة، لا سيما مع قوله :#: (يقتلهم أولى الطائفتين
بالحق) وعلي وأصحابه الذين قتلوهم، وفي هذا الحديث معجزات ظاهرة لرسول اللّه عليه، فإنه أخبر بهذا
وجرى كله كفلق الصبح ويتضمن بقاء الأمة بعده®، وأن لهم شوكة وقوة خلاف ما كان المبطلون
يشيعونه، وأنهم يفترقون فرقتين، وأنه يخرج عليه طائفة مارقة، وأنهم يشددون في الدين في غير موضع
التشديد، ويبالغون في الصلاة والقراءة، ولا يقيمون بحقوق الإسلام بل يمرقون منه، وأنهم يقاتلون أهل
١٦٦/٧ الحق، وأن أهل الحق يقتلونهم، وأن فيهم رجلًا صفة يده كذا وكذا، فهذه أنواع من المعجزات جرت كلها
ولله الحمد.
قوله : (سيماهم التحالق) السيما العلامة، وفيها ثلاث لغات: القصر وهو الأفصح، وبه جاء
القرآن، والمد، والثالثة السيمياء بزيادة ياء مع المد لا غير، والمراد بالتحالق حلق الرءوس، وفي الرواية
الأخرى ((التحلق)) واستدل به بعض الناس على كراهة حلق الرأس، ولا دلالة فيه، وإنما هو علامة لهم
والعلامة قد تكون بحرام، وقد تكون بمباح كما قال له: (آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة)
(1) في المطبوعة: أو.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٤٧
١٦٧
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٤٨
ج ١١
سِيمَاهُمُ التِّحَالُقُ، قَالَ: ((هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ - أَوْ: مِنْ أَشَرِّ الْخَلْقِ - ، يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ / إِلَى
الْحَقِّ ))، قَالَ: فَضَرَبَ النَّبِّ :﴿ لَهُمْ مَثَلًا، أَوْ قَالَ قَوْلًا: ((الرَّجُلُ يَرْمِي الرَّبِيَّةَ - أَوْ قَالَ:
الغَرَضَ - فَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَ يَرَىْ بَصِيرَةٌ ، وَيَنْظُرُ فِي النَّضِيِّ فَلَ يَرَىْ بَصِيرَةً ، وَيَنْظُرُ فِي الْقُوقِ
فَلَ يَرَىْ بَصِيرَةً))، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَأَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ ، يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ !
٢٤٥٥ - ١٥٠ / ١٠ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ - وَهُوَ: ابْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ - حَدَّثَنَا
أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَهُ: (( تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنْ
الْمُسْلِمِينَ ، يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ )).
٢٤٥٦ - ١١/١٥١ - حدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزّهْرَانِيُّ وَقُتَيْبَةُ / بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ: «يَكُونُ فِي أُمَّتِي
فِرْقَتَانِ ، فَيَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَارِقَةٌ ، يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَهُمْ بِالْحَقِّ )).
ج ١١
١/١١
٢٤٥٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: ما يدل على ترك الكلام في الفتنة (الحديث ٤٦٦٧)، تحفة
الأشراف (٤٣٧٠).
٢٤٥٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣٧٤).
ومعلوم أن هذا ليس بحرام وقد ثبت في سنن أبي داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم أن
رسول اللَّه 8 *: (رأى صبياً قد حلق بعض رأسه فقال: إحلقوه كله أو اتركوه كله) وهذا صريح في إباحة
حلق الرأس لا یحتمل تأويلاً، قال أصحابنا: حلق الرأس جائز بكل حال، لكن إن شق علیه تعهده بالدهن
والتسريح آستحب حلقه، وإن لم یشق آستحب تركه.
قوله : (هم شر الخلق أو من أشر الخلق) هكذا هو في كل النسخ أو من أشر بالألف وهي لغة
قليلة، والمشهور شر بغير ألف، وفي هذا اللفظ دلالة لمن قال بتكفيرهم، وتأوله الجمهور أي شر
المسلمین ونحو ذلك.
قوله :*: (يقتلهم أولى الطائفتين إلى الحق) وفي رواية: (أولى الطائفتين بالحق) وفي رواية:
(تكون أمتي فرقتين فتخرج من بينهما مارقة تلي قتلهم أولاهما بالحق). هذه الروايات صريحة في أن علياً ١٦٧/٧
رضي الله عنه كان هو المصيب المحق والطائفة الأخرى أصحاب معاوية رضي الله عنه كانوا بغاة متأولين،
وفيه التصريح بأن الطائفتين مؤمنون لا يخرجون بالقتال عن الإيمان ولا يفسقون وهذا مذهبنا ومذهب
موافقینا .
قوله: (حدثنا القاسم وهو ابن الفضل الحداني) هو بضم الحاء المهملة وتشديد الدال بعد الألف
نون.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٤٨
١٦٨
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٤٩
٢٤٥٧ - ١٢/١٥٢ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَىْ، حَدِّثْنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةً ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ | الْخُذْرِيِّ |: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: ((تَعْرُقُ مَارِقَةٌ فِي فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ ، فَيَلِي
قَتْلَهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ ».
٢٤٥٨ - ١٣/١٥٣ - حدّثني عُبَيْدُ الله الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدِّثْنَا
سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنِ الضُّحَّاكِ / الْمِشْرَقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ ، عَنٍ
النّبِّ ◌َ، فِي حَدِيثٍ ذَكَّرَ فِيهِ: ((قَوْماً يَخْرُجُونَ عَلَىْ فُرْقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ مِنْ
الْحَقِّ » .
٤٩/٤٨ - باب: التحريض على قتل الخوارج
٢٤٥٩ - ١/١٥٤ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَّيْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأُشْجُّ، جَمِيعاً عَنْ
وَكِيعٍ، قَالَ الْأَشْجُّ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدِّثْنَا الْأُعْمَشُ عَنْ خَيْئَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ : قَالَ
عَلِيُّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﴿، فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيٍّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ
٢٤٥٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣١٧).
٢٤٥٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٠٨٣).
٢٤٥٩ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٦١١)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: فضائل القرآن، باب: إثم من راءى بقراءة القرآن، أو تأكل به، أو فجر به (الحديث ٥٠٥٧)، وأخرجه
.أيضاً في كتاب: استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب: قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم
(الحديث ٦٩٣٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في قتال الخوارج (الحديث ٤٧٦٧)، وأخرجه
النسائي في كتاب: تحريم الدم، باب: من شهر سيفه ثم وضعه في الناس (الحديث ٤١١٣).
١٦٨/٧
قوله: (عن الضحاك المشرقي) هو بكسر الميم وإسكان الشين المعجمة وفتح الراء وكسر القاف،
وهذا هو الصواب الذي ذكره جميع أصحاب المؤتلف والمختلف، وأصحاب الأسماء والتواريخ، ونقل
القاضي عياض عن بعضهم أنه ضبطه بفتح الميم وكسر الراء، قال: وهو تصحيف كما قال، واتفقوا على
أنه منسوب إلى مشرق بكسر الميم وفتح الراء بطن من همدان، وهو الضحاك الهمداني المذكور في الرواية
السابقة من رواية حرملة وأحمد بن عبد الرحمن.
قوله: (في حديث ذكر فيه قوماً يخرجون على فرقة مختلفة) ضبطوه بكسر الفاء وضمها.
قوله: (عن سويد بن غفلة) هو بفتح الغين المعجمة والفاء.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٤٨
١٦٩
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٤٩
يَقُلْ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ، فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ / يَقُولُ :
((سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأُسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ،
يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَعْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَإِذَا
لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْراً، لِمَنْ قَتَلَهُمْ، عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
٢٤٦٠ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وَحَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ
أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ،
كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ .
٢٤٦١ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً،
٢٤٦٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٤٥٩).
٢٤٦١ - تقدم تخريجه (الحدیث ٢٤٥٩).
قوله: (وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة) معناه أجتهد رأيي، وقال القاضي: فيه
جواز التورية والتعريض في الحرب، فكأنه تأول الحديث على هذا.
وقوله: (خدعة) بفتح الخاء وإسكان الدال على الأفصح، ويقال بضم الخاء، ويقال خدعة بضم
الخاء وفتح الدال، ثلاث لغات مشهورات.
قوله: (أحداث الأسنان سفهاء الأحلام) معناه صغار الأسنان صغار العقول.
قوله# *: (يقولون من خير قول البرية) معناه في ظاهر الأمر كقولهم لا حكم إلا لله، ونظائره من
دعائهم إلى كتاب اللَّه تعالى والله أعلم.
قوله: (فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً) هذا تصريح بوجوب قتال الخوارج والبغاة ١٦٩/٧
وهو إجماع العلماء، قال القاضي: أجمع العلماء على أن الخوارج وأشباههم من أهل البدع والبغي متى
خرجوا على الإمام، وخالفوا رأي الجماعة، وشقوا العصا، وجب قتالهم بعد إنذارهم والاعتذار إليهم
قال الله تعالى: ﴿فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾(١) لكن لا يجهز على جريحهم، ولا يتبع
منهزمهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا تباح أموالهم، وما لم يخرجوا عن الطاعة وينتصبوا للحرب لا يقاتلون، بل
يوعظون ويستتابون من بدعتهم وباطلهم، وهذا كله ما لم يكفروا ببدعتهم، فإن كانت بدعة مما يكفرون به
جرت عليهم أحكام المرتدين، وأما البغاة الذين لا يكفرون فيرثون ويورثون ودمهم في حال القتال هدر،
(١) سورة: الحجرات، الآية: ٩.
المعجم - الزكاة : ك ١٢، ب ٤٨
١٧٠
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٤٩
ج ١١
١٢/ب
وَأَبُو كُرَيْبٍ /، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، كِلَاهُمَا عَنِ الْأُعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ
مِثْلَهُ(١) ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا: ((يَعْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَعْرُقُ السُّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ)).
٢٤٦٢ - ٤/١٥٥ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةً وَحَمَّادُ ابْنُ زَيْدٍ |.
ح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ [.ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ
- وَاللَّفْظُ لَهُمَا - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ،
قَالَ: ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ ، لَوْلاَ أَنْ تَبْطَرُوا
لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللّهِ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ، عَلَىْ / لِسَانٍ مُحَمَّدٍ ﴿َ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ
مُحَمَّدٍ فَ﴾َ؟ قَالَ: إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ! إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ! إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ !
ج ١١ ٢٤٦٣ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ
١/١٣
عَنْ عَبِيدَةَ ، قَالَ: لَا أَحَدِّثْكُمْ إِلَّ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ، فَذَكَرَ عَنْ عَلِيٍّ، نَحْوَ حَدِيثٍ أَيُوبَ ، مَرْفُوعاً.
٢٤٦٤ - ٦/١٥٦ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
٢٤٦٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في قتال الخوارج (الحديث ٤٧٦٣)، وأخرجه ابن ماجه في
المقدمة، باب: في ذكر الخوارج (الحديث ١٦٧)، تحفة الأشراف (١٠٢٣٣).
٢٤٦٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٤٦٢).
٢٤٦٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في قتال الخوارج (الحديث ٤٧٦٨)، تحفة
الأشراف (١٠١٠٠).
وكذا أموالهم التي تتلف في القتال، والأصح أنهم لا يضمنون أيضاً ما أتلفوه على أهل العدل في حال
القتال من نفس ومال، وما أتلفوه في غير حال القتال من نفس ومال ضمنوه، ولا يحل الانتفاع بشيء من
دوابهم وسلاحهم في حال الحرب عندنا وعند الجمهور، وجوزه أبو حنيفة والله أعلم.
١٧٠/٧
قوله: (عن محمد عن عبيدة) هو بفتح العين وهو عبيدة السلماني.
قوله: (فيهم رجل مخدج اليد أو مودن اليد أو مثدون اليد) أما المخدج فبضم الميم وإسكان الخاء
المعجمة وفتح الدال أي ناقص اليد، والمودن بضم الميم وإسكان الواو وفتح الدال، ويقال بالهمز وبتركه
وهو ناقص اليد، ويقال أيضاً ودين، والمثدون بفتح الميم وثاء مثلثة ساكنة، وهو صغير اليد مجتمعها كثندوة
١٧١/٧ الثدي، وهي بفتح الثاء بلا همز ويضمها مع الهمز، وكان أصله مثنود فقدمت الدال على النون، كما قالوا
جبذ وجذب وعاث في الأرض وعثا.
(1) زيادة في المخطوطة .
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٤٨
١٧١
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٤٩
أَبِي سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبِ الْجُهَنِيُّ: أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ
كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيَّ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَيُّهَا
النَّاسُ! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ:﴿ يَقُولُ: ((يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ، لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ
إِلَىْ قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلَ صَلَتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلَ صِيَامُكُمْ إِلَىْ صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ ، يَقْرَأُونَ
الْقُرْآنَ، يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا تُجَاوِزُ صَلاَتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا
يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرِّمِيَّةِ))، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ، مَا قُضِيَ لَهُم عَلَىْ لِسَانِ نِّهِمْ وَ،
لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمْلِ، وَآيَةُ ذُلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلاً لَهُ عَضُدٌ ، وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ، عَلَىْ رَأْسٍ عَضُدِهِ مِثْلُ
حَلَمَةِ النَّدْيِ، عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضَ، فَتَذْهَبُونَ إِلَىْ مُعَاوِيَةً وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلاءِ يَخْلُفُونَكُمْ
فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ! وَالله! إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلاءِ الْقَوْمَ. فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ ،
وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ الله .
قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهْلٍ : فَتَزْلِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا، حَتَّىْ قَالَ: مَرَرْنَا عَلَىْ قَنْطَرَةٍ، فَلَمَّا
الْتَقْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ الله بْنُ وَهْبِ الرَّاسِيُّ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ، وَسُلُّوا سُيُونَكُمْ
مِنْ جُفُونِهَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ، فَرَجَعُوا فَوَحَّثُوا بِرِمَاجِهِمْ ،
وَسَلُّوا السُّيُوفَ، وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاجِهِمْ، قَالَ : وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَىْ بَعْضٍ ، وَمَا أُصِيبَ مِنْ
النَّاسَ يَوْمَئِذٍ إلَّ رَجُلَانٍ، فَقَالَ عَلِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ: الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ. فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ / أ/6ـ
قوله: (فنزلني زيد بن وهب منزلاً حتى قال مررنا على قنطرة) هكذا هو في معظم النسخ مرة واحدة،
وفي نادر منها منزلاً منزلاً مرتين، وكذا ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين، وهو وجه الكلام أي ذكر
لي مراحلهم بالجيش منزلاً منزلاً حتى بلغ القنطرة التي كان القتال عندها، وهي قنطرة الدبرجان كذا جاء
مبيناً في سنن النسائي، وهناك خطبهم علي رضي الله عنه وروى لهم هذه الأحاديث، والقنطرة بفتح
القاف.
قولهم: (فوحشوا برماحهم) أي رموا بها عن بعد.
قوله: (وشجرهم الناس برماحهم) هو بفتح الشين المعجمة والجيم المخففة أي مددوها إليهم
وطاعنوهم بها، ومنه التشاجر في الخصومة .
قوله: (وما أصيب من الناس يومئذٍ رجلان) يعني من أصحاب علي، وأما الخوارج فقتلوا بعضهم ١٧٢/٧
على بعض.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٤٨
١٧٢
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٤٩
يَجِدُوهُ، فَقَامَ عَلَيَّ رَضِيَ الله عَنْهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَىْ نَاساً قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَىْ بَعْضٍ ، قَالَ:
أَخِّرُوهُمْ، فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ، فَكَبِّرَ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللّه، وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ
عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ! لَسَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِن
رَسُولِ اللهِلَّهِ؟ فَقَالَ: إِي، وَالله الَّذِي لَا إِلَّهَ إلَّ هُوَ! حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثاً، وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ.
٢٤٦٥ - ٧/١٥٧ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ ،
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشْجِّ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللّه بْنِ أَبِي رَافِعٍ ،
مَوْلَىْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ، وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ،
قَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّ لِلَّهِ، قَالَ عَلِيٍّ: كَلِمَةُ حَقِّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَصَفْ نَاساً،
إِنِّي لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلاءِ،: ((يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَّتِهِمْ لَ يَجُوزُ هَذَا، مِنْهُمْ، - وَأَشَارَ إِلَىْ
خَلْقِهِ - مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ الله إِلَيْهِ مِنْهُمْ أُسْوَدُ ، إِحْدَىْ يَدَيْهِ طُبْيُ شَاةٍ أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ ))، فَلَمَّا قَتَلَهُمْ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: أَنْظُرُوا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئاً، فَقَالَ: آرْجِعُوا،
فَوَاله! مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً، ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ ، فَأَتَوْا بِهِ حَتَّىْ وَضَعُوهُ بَيْنَ
يَدَيْهِ ، قَالَ عُبَيْدُ الله: وَأَنَا حَاضِرُ ذُلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَقَوْلٍ عَلِيٍّ فِيهِمْ، زَادَ يُونُسُ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ
ج١١ بُكَيْرٌ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنِ ابْنٍ حُنَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ ذَلِكَ الْأَسْوَد . /
٢٤٦٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٢٣٠).
قوله: (فقام إليه عبيدة السلماني) إلى آخره، وحاصله أنه استحلف علياً ثلاثاً، وإنما استحلفه ليسمع
الحاضرين ويؤكد ذلك عندهم، ويظهر لهم المعجزة التي أخبر بها رسول اللّه وَ له، ويظهر لهم أن علياً
وأصحابه أولى الطائفتين بالحق، وأنهم محقون في قتالهم وغير ذلك مما في هذه الأحاديث من الفوائد.
وقوله: (السلماني) هو بإسكان اللام، منسوب إلى سلمان جد قبيلة معروفة، وهم بطن من مراد،
قاله ابن أبي داود السجستاني: أسلم عبيدة قبل وفاة النبي 88* بسنتين ولم يره، وسمع عمر وعلياً
وابن مسعود وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم.
قوله: (قالوا لا حكم إلا للَّه قال علي: كلمة حق أريد بها باطل) معناه أن الكلمة أصلها صدق
١٧٣/٧ قال الله تعالى: ﴿إن الحكم إلا للَّه﴾(١) لكنهم أرادوا بها الإنكار على علي رضي الله عنه في تحكيمه.
قوله # *: (إحدى يديه طبي شاة) هو بطاء مهملة مضمومة ثم باء موحدة ساكنة، والمراد به ضرع
(١) سورة: يوسف، الآية: ٤٠.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٤٩
١٧٣
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٥٠
| ٤٩/ ٥٠ - باب: الخوارج شر الخلق والخليقة
٢٤٦٦ - ١/١٥٨ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿: ((إنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي - أَوْ
سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَِّي - قَوْمُ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَلَقِيمَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كُمَا
يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَ يَعُودُونَ فِيهِ ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ)) .
قَالَ(١) ابْنُ الصَّامِتِ: فَلَقِيتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ، أَخَا الْحَكْمِ الْغِفَارِيِّ، قُلْتُ: مَا
حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي ذَرِّ: كَذَا وَكَذَا؟ فَذَكَرْتُ لَهُ | هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ
رَسُولِ اللهِ / دِ .
ج ١١
١٤/ب
٢٤٦٧ - ٢/١٥٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ
يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ: | هَلْ | سَمِعْتَ النَّبِيَّ :﴿ يَذْكُرُ الْخَوَارِجَ؟ فَقَالَ:
سَمِعْتُهُ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ -: «قَوْمُ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ بِأَلْسَِّتِهِمْ لَ يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، يَعْرُقُونَ مِنَ
الدِّينِ كَمَا يَعْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ » .
٢٤٦٨ - ٣/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ: يَخْرُجُ مِنْهُ أَقْوامٌ .
٢٤٦٦ - أخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: في قتال الخوارج (الحديث ١٧٠)، تحفة الأشراف (٣٥٩٦).
٢٤٦٧ - أخرجه البخاري في كتاب: استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب: من ترك قتال الخوارج للتألف
ولئلا ينفر الناس عنه (الحديث ٦٩٣٤) تحفة الأشراف (٤٦٦٥).
٢٤٦٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٤٦٧).
الشاة، وهو فيها مجاز واستعارة، إنما أصله للكلبة والسباع، قال أبو عبيد: ويقال أيضاً لذوات الحافر ويقال
للشاة ضرع وكذا للبقرة ويقال للناقة خلف، وقال أبو عبيد: الأخلاف لذوات الأخفاف والأظلاف، وقال
الهروي: يقال في ذات الخف والظلف خلف وضرع.
قوله: (عن يسير بن عمرو) وفي الرواية الأخرى: (أسير بن عمرو) وهو بضم المثناة من تحت ١٧٤/٧
وفتح السين المهملة، والثاني مثله إلا أنه بهمزة مضمومة وكلاهما صحيح، يقال يسير وأسير.
(1) في المطبوعة: فقال.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٥٠
١٧٤
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٥١
ج ١١
١/١٥
٢٤٦٩ - ٤/١٦٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ، جَمِيعاً عَنْ يَزِيدَ ، قَالَ أَبُوبَكْرٍ :
، حَدِّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ عَنِ / الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثْنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو ،
عَنْ سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ النِّّ ◌َ، قَالَ: ((يَتِيهُ قَوْمُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ مُحَلَّقَةٌ رُؤُسُهُمْ » .
| ٥١/٥٠ - باب: تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله
وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم |
٢٤٧٠ - ١/١٦١ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ
- وَهُوَ : ابْنُ زِيَادٍ - سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةٌ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ ، فَجَعَلَهَا فِي
فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: ((حَخْ تَخْ، أَرْمِ بِهَا، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ؟ ».
٢٤٧١ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعاً عَنْ
وَكِيعٍ، عَنْ شُعْبَةً، بِهَذَا الْإِسْنَادِ /، وَقَالَ: (( أَنَّا لَا تَجِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ؟)).
ج ١١
١٥/ب
٢٤٦٩ - تقدم تخريجه (الحدیث ٢٤٦٧).
٢٤٧٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: ما يذكر في الصدقة للنبي # (الحديث ١٤٩١)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الجهاد، والسير، باب: من تكلم بالفارسية والرطانة (الحديث ٣٠٧٢)، تحفة الأشراف (١٤٣٨٣).
٢٤٧١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٤٧٠).
قوله # *: (يتيه قوم قبل المشرق) أي يذهبون عن الصواب وعن طريق الحق، يقال تاه إذا ذهب ولم
يهتد لطريق الحق والله أعلم.
باب: تحريم الزكاة على رسول اللَّه اله
وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم
٢٤٧٠ - ٢٤٧٩ - قوله: (أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول اللّه له:
كخ كخ إرم بها أما علمت أنا لا نأكل الصدقة) وفي رواية: (لا تحل لنا الصدقة) قال القاضي: يقال كخ كخ
بفتح الكاف وكسرها وتسكين الخاء، ويجوز كسرها مع التنوين، وهي كلمة يزجر بها الصبيان عن
المستقذرات، فيقال له کخ أي أتركه وارم به، قال الداودي: هي عجمية معربة بمعنى بئس، وقد أشار إلى
هذا البخاري بقوله في ترجمة باب من تكلم بالفارسية والرطانة، وفي الحديث أن الصبيان يوقون ما يوقاه
الكبار وتمنع من تعاطيه، وهذا واجب على الولي.
قوله ﴿: (أما علمت أنا لا نأكل الصدقة) هذه اللفظة تقال في الشيء الواضح التحريم ونحوه، وإن
لم يكن المخاطب عالماً به، وتقديره عجب كيف خفي عليك هذا مع ظهور تحريم الزكاة على النبي #
١٧٥/٧
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٥٠
١٧٥
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٥١
٢٤٧٢ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ(١) بْنُ
الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، كِلَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ، كَمَا قَالَ ابْنُ مُعَاذٍ: ((أَنَّا لَا
نَأكُلُ الصَّدَقَّةَ؟ )).
٢٤٧٣ - ٤/١٦٢ - حدّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو: أَنَّ أَبَا
يُؤنُسَ مَوْلَىْ أَبِي هُرَيْرَةً حَدَّثْهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ: أَنَّهُ قَالَ: ((إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَىْ
أَهْلِي فَأَجِدُ الَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَىْ فِرَاشِي ، ثُمَّ أَرْفَعُهَا لِكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَىْ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً، فَأُلْقِيهَا)).
٢٤٧٤ - ٥/١٦٣ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ / عَنْ ؟!
هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِلَّهِ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا،
وَقَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((وَالله! إنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَىْ أَهْلِي فَأَجِدُ التِّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَىْ فِرَاشِي - أَوْ: فِي
بَيْتِي - فَرْفَعُهَا لِكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَىْ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةٌ | - أَوْ: مِنَ الصَّدَقَةِ - |، فَأُلْقِيهَا)).
٢٤٧٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٤٧٠).
٢٤٧٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٤٧٧).
٢٤٧٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف، (١٤٧٥٨).
وعلى آله، وهم بنو هاشم، وبنو المطلب؟ هذا مذهب الشافعي وموافقيه، أن آله وصهر هم بنو هاشم وبنو
المطلب، وبه قال بعض المالكية: وقال أبو حنيفة ومالك: هم بنو هاشم خاصة، قال القاضي: وقال بعض
العلماء: هم قريش كلها، وقال أصبغ المالكي: هم بنو قصي، دليل الشافعي أن رسول اللَّه وَ ل﴿ قال: (إن
بني هاشم وبني المطلب شيء واحد) وقسم بينهم سهم ذوي القربى، وأما صدقة التطوع فللشافعي فيها
ثلاثة أقوال، أصحها أنها تحرم على رسول اللّه له وتحل لآله، والثاني تحرم عليه وعليهم، والثالث تحل
له ولهم، وأما موالى بني هاشم وبني المطلب فهل تحرم عليهم الزكاة؟ فيه وجهان لأصحابنا أصحهما تحرم
للحديث الذي ذكره مسلم بعد هذا حديث أبي رافع، والثاني تحل وبالتحريم، قال أبو حنيفة وسائر
الكوفيين وبعض المالكية: وبالإباحة، قال مالك: وادعى ابن بطال المالكي أن الخلاف إنما هو في موالي
بني هاشم، وأما موالي غيرهم فتباح لهم بالإجماع وليس كما قال، بل الأصح عند أصحابنا تحريمها على
موالي بني هاشم وبني المطلب، ولا فرق بينهما والله أعلم.
قوله : (إنا لا تحل لنا الصدقة) ظاهره تحريم صدقة الفرض والنفل وفيهما الكلام السابق.
قوله : (إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي ثم أرفعها لآكلها ثم أخشى أن ١٧٦/٧
تكون صدقة فألقيها) فيه تحريم الصدقة عليه #، وأنه لا فرق بين صدقة الفرض والتطوع؛ لقوله **:
(1) زيادة في المخطوطة .
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٥١
١٧٦
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٥٢
٢٤٧٥ - ٦/١٦٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ
طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِّ :﴿ وَجَدَ تَمْرَةً، فَقَالَ: ((لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنْ
الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا » .
ج ١١
١٦/ب
٢٤٧٦ _ ٧/١٦٥ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامّةً عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ / ، عَنْ
طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ مَرَّ بِتَمْرَةٍ بِالطّرِيقِ فَقَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ
تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُهَا )) .
٢٤٧٧ - ٨/١٦٦ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي
أَبِي عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النّبِيِّ :﴿ وَجَدَ تَمْرَةً فَقَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةٌ لْأَكَلْتُهَا )).
٥٢/٥١ - باب: ترك استعمال آل النبيّ على الصدقة
٢٤٧٨ - ١/١٦٧ - حدّثني عَبْدُ الله بْنُ مُحَمِّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ ،
عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبْدِ الله بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَلِبٍ حَدَّثَهُ : أَنَّ
عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَّهُ قَالَ: اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدٍ
٢٤٧٥ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: ما يتنزه من الشبهات (الحديث ٢٠٥٥)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: اللقطة، باب: إذا وجد تمرة في الطريق (الحديث ٢٤٣١)، تحفة الأشراف (٩٢٣).
٢٤٧٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٤٧٥).
٢٤٧٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٧٨).
٢٤٧٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي
القربى (الحديث ٢٩٨٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: استعمال آل النبي## على الصدقة
(الحديث ٢٦٠٨) مختصراً، تحفة الأشراف (٩٧٣٧).
(الصدقة) بالألف واللام وهي تعم النوعين ولم يقل الزكاة، وفيه استعمال الورع، لأن هذه التمرة لا تحرم
بمجرد الاحتمال لکن الورع ترکھا.
قوله: (أن رسول اللَّه# مر بتمرة في الطريق فقال: لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها) فيه استعمال
الورع كما سبق، وفيه أن التمرة ونحوها من محقرات الأموال لا يجب تعريفها، بل يباح أكلها والتصرف فيها
في الحال، لأنه # إنما تركها خشية أن تكون من الصدقة لا لكونها لقطة، وهذا الحكم متفق عليه، وعلله
١٧٧/٧ أصحابنا وغيرهم، بأن صاحبها في العادة لا يطلبها ولا يبقى له فيها مطمع والله أعلم.
المعجم - الزكاة : ك ١٢، ب ٥١
١٧٧
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٥٢
ج ١١
الْمُطَّلِبِ /، فَقَالَ: وَالله! لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَمَيْنِ - قَالَ(١) لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - إِلَىْ
رَسُولِ اللهِوََّ فَكَلِّمَاهُ، فَأَمِّرَهُمَا عَلَىْ هَذِهِ الصِّدَقَاتِ ، فَأَذِّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَأَصَابًا مِمَّا يُصِيبُ
النَّاسُ! قَالَ: فَبْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا، فَذَكَرًا لَهُ ذُلِكَ ، فَقَالَ
عَلِيُّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ |: لَا تَفْعَلَا، فَوَالله! مَا هُوَ بِفَاعِلٍ، فَانْتَحَاهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ :
وَالله! مَا تَصْنَعُ هَذَا إلَّا نَفَاسَةً مِنْكَ عَلَيْنَا، فَوَالله! لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ﴾ْ فَمَا نَفِسْنَاهُ
عَلَيْكَ، قَالَ عَلِيٍّ: أَرْسِلُوهُمَا، فَانْطَلَقًا، وَاضْطَجَعَ عَلِيٍّ، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّىْ / رَسُولُ اللّهَِ
الظُهْرَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا، حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَّ بِأَذَانِنَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَخْرِجَا مَا
تُصَرِّرَانٍ)) ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَ: فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَمَ ، ثُمَّ
تَكَلَّمْ أَحَدُنَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنْتَ أَبْرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ، فَجِثْنًا
لِتُؤْمِّرَنَا عَلَىْ بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ ، فَتُؤَدِّيَ إلَيْكَ كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ ، قَالَ :
فَسَكَتَ طَوِيلًا حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، قَالَ: وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ إِلَيْنَا(2) مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أَنْ لَا
ج ١١
١٧ /ب
قوله: (فانتحاه ربيعة بن الحارث) هو بالحاء ومعناه عرض له وقصده.
(قوله: ما تفعل هذا الانفاسة منك علينا) معناه حسداً منك لنا.
قوله: (فما نفسنا عليك) هو بكسر الفاء أي ما حسدناك ذلك.
قوله : (أخرجا ما تصرران) هكذا هو في معظم الأصول ببلادنا، وهي الذي ذكره الهروي
والمازري وغيرهما من أهل الضبط، تصرران بضم التاء وفتح الصاد وكسر الراء، وبعدها راء أخرى، ومعناه
تجمعانه في صدورکما من الكلام، وكل شيء جمعته فقد صررته، ووقع في بعض النسخ تسرران بالسین من
السر أي ما تقولانه لي سراً، وذكر القاضي عياض فيه أربع روايات، هاتين الثنتين، والثالثة: تصدران
بإسكان الصاد وبعدها دال مهملة، معناه ماذا ترفعان إلي، قال: وهذه رواية السمرقندي، والرابعة:
تصوران بفتح الصاد وبواو مكسورة، قال وهكذا ضبطه الحميدي، قال القاضي: وروايتنا عن أكثر شيوخنا ١٧٨/٧
بالسين، واستبعد رواية الدال، والصحيح ما قدمناه عن معظم نسخ بلادنا، ورجحه أيضاً صاحب المطالع،
فقال: الأصوب تصرران بالصاد والرائين.
قوله: (قد بلغنا النكاح) أي الحلم كقوله تعالى: ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾(١).
قوله: (وجعلت زينب تلمع إلينا من وراء الحجاب) هو بضم التاء وإسكان اللام وكسر الميم، ويجوز
فتح التاء والميم، يقال ألمع ولمع إذا أشار بثوبه أو بيده.
(1) في المطبوعة: قالا .
(2) في المطبوعة: علينا.
(١) سورة: النساء، الآية: ٦.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٥١
١٧٨
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٥٢
ج ١١
١/١٨
تُكَلِّمَاهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ / الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاعُ النَّاسِ، ادْعُوَا لِي
مَحْمِيَةَ - وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ - وَتَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطْلِبٍ))، قَالَ: فَجَاءَاهُ ، فَقَالَ
لِمَحْمِيَةَ: ((أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَمَ ابْتَكَ)) - لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - فَأَنْكَحَهُ، وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ :
((أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَمَ ابْتَكَ)) - لِي - فَأَنْكَحَنِي، وَقَالَ لِمَحْمِيَةً: ((أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا
وَكَذَا )).
قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَلَمْ يُسَمِّهِ لِي .
٢٤٧٩ - ٢/١٦٨ - حدّثنا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونسُ بْنُ يَزِيدَ عَنٍ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ الْهَاشِمِيِّ: أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةً / بْنِ
الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ | وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ
الْمُطَّلِبِ، قَالَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةً وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: اثِْيَا رَسُولَ اللّهِوَّهِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ
ج ١١
١٨ /ب
٢٤٧٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٤٧٨).
قوله ◌َة لعبد المطلب بن ربيعة والفضل بن عباس وقد سألاه العمل على الصدقة بنصيب العامل:
(إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد) دليل على أنها محرمة سواء كانت بسبب العمل أو بسبب الفقر، والمسكنة
وغيرهما من الأسباب الثمانية، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا، وجوز بعض أصحابنا لبني هاشم وبني
المطلب العمل عليها بسهم العامل لأنه إجارة، وهذا ضعيف أو باطل، وهذا الحديث صريح في رده.
قوله : (إنما هي أوساخ الناس) تنبيه على العلة في تحريمها على بني هاشم وبني المطلب، وأنها
لكرامتهم وتنزيههم عن الأوساخ، ومعنى أوساخ الناس أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم، كما قال تعالى:
﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ (١) فهي كغسالة الأوساخ.
١٧٩/٧
قوله: (حدثنا هرون بن معروف حدثنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عبد الله
ابن الحارث بن نوفل الهاشمي أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره) هكذا وقع في
مسلم من رواية يونس عن ابن شهاب، وسبق في الرواية التي قبل هذه عن جويرية عن مالك عن الزهري،
أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل وكلاهما صحيح، والأصل هو رواية مالك، ونسبه في رواية يونس إلى
جده، ولا يمتنع ذلك، قال النسائي: ولا نعلم أحداً روى هذا الحديث عن مالك إلا جويرية بن أسماء.
قوله: (أصدق عنهما من الخمس) يحتمل أن يريد من سهم ذوي القربي من الخمس، لأنهما
(١) سورة: التوبة، الآية: ١٠٣.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٥١
١٧٩
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٥٢
بِنَحْوِ حَدِيثٍ مَالِكٍ، وَقَالَ فِيهِ: فَأَلْقَىْ عَلِيِّ رِدَاءَهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنِ الْقَرْمُ ،
وَالله! لَ أَرِيمُ مَكَّانِي حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا، بِحَوْرٍ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَىْ رَسُولِ اللهِّ.
وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ قَالَ لَنَا: ((إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاغُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَ
تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلاَ لِآلِ مُحَمَّدٍ))، وَقَالَ / أَيْضاً: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِلَ: ((ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جْ !!
جَزْءٍ )) وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ كَانَ رَسُولُ اللهِلَّهِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأُخْمَاسِ .
من ذوي القربى، ويحتمل أن يريد من سهم النبي وَل من الخمس.
قوله عن علي رضي الله عنه: (وقال أنا أبو حسن القرم) هو بتنوين حسن، وأما القرم فبالراء مرفوع،
وهو السيد وأصله فحل الإبل، قال الخطابي: معناه المقدم في المعرفة بالأمور والرأي كالفحل، هذا أصح
الأوجه في ضبطه وهو المعروف في نسخ بلادنا، والثاني حكاه القاضي أبو الحسن القوم بالواو بإضافة حسن
إلى القوم، ومعناه عالم القوم وذو رأيهم، والثالث حكاه القاضي أيضاً أبو حسن بالتنوين، والقوم بالواو
مرفوع أي أنا من علمتم رأيه أيها القوم، وهذا ضعيف لأن حروف النداء لا تحذف في نداء القوم ونحوه.
قوله: (لا أريم مكاني) هو بفتح الهمزة وكسر الراء أي لا أفارقه.
قوله: (والله لا أريم مكاني حتى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتما به) قوله بحور هو بفتح الحاء ١٨٠/٧
المهملة أي بجواب ذلك، قال الهروي في تفسيره: يقال كلمته فما رد علي حوراً ولا حويراً أي جواباً،
قال: ويجوز أن يكون معناه الخيبة أي يرجعا بالخيبة، وأصل الحور الرجوع إلى النقص، قال القاضي:
هذا أشبه بسياق الحديث.
أما قوله: (أبناكما) فهكذا ضبطناه ابناكما بالتثنية، ووقع في بعض الأصول أبناؤكما بالواو على
الجمع، وحكاه القاضي أيضاً، قال: وهو وهم والصواب الأول، وقال: وقد يصح الثاني على مذهب من
جمع الاثنين.
قوله : (إدعوا إلى مجمية بن جزء وهو رجل من بني أسد) أما محمية فبميم مفتوحة ثم حاء مهملة
ساكنة ثم ميم أخرى مكسورة ثم ياء مخففة، وأما جزء فبجيم مفتوحة ثم زاي ساكنة ثم همزة، هذا هو
الأصح، قال القاضي: هكذا تقوله عامة الحفاظ وأهل الإتقان ومعظم الرواة، وقال عبد الغني بن سعيد:
يقال جزي بكسر الزاي يعني وبالياء، وكذا وقع في بعض النسخ في بلادنا، قال القاضي: وقال أبو عبيد:
هو عندنا جز مشدد الزاي .
وأما قوله: (وهو رجل من بني أسد) فقال القاضي: كذا وقع والمحفوظ أنه من بني زبيد لا من بني
أسد .
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٥٢
١٨٠
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٥٣
| ٥٣/٥٢ - باب: إباحة الهدية للنبيّ ◌َله
ولبني هاشم وبني المطلب ، وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة
وبيان أن الصدقة ، إذا قبضها المتصدَّق عليه ، زال عنها وصف الصدقة
وحلت لكل أحد ممن كانت الصدقة محرمة عليه
٢٤٨٠ - ١/١٦٩ - حدّثنا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنًا
اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ السَّبَّاقِ قَالَ: إِنَّ جُوَيْرِيَةً، زَوْجَ النّبِيِّ :﴿ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ﴿ِ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: ((هَلْ مِنْ طَعَامٍ ؟)) قَالَتْ: لَ، وَالله! يَا رَسُولَ الله! مَا عِنْدَنَا
طَعَامَ إِلَّ عَظُمُ مِنْ شَاةٍ أَعْطِيْتُهُ مَوْلَاتِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: ((قَرِّبِيهِ، فَقَدْ بَلَغَتْ مَجِلَّهَا)).
٢٤٨١ - ٠٠٠ /٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّقِدُ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ / ، جَمِيعاً عَنٍ
ج ١١
ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ .
١٩ /ب
٢٤٨٢ - ٣/١٧٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ح وَحَدُّثَنَا
٢٤٨٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٧٩٠).
٢٤٨١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٧٩٠).
٢٤٨٢ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة، وحديث محمد بن المثنى، أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: أذا
تحولت الصدقة (الحديث ١٤٩٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الهبة، باب: قبول الهدية (الحديث ٢٥٧٧)، وأخرجه=
باب: إباحة الهدية للنبي *
ولبني هاشم وبني المطلب وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة
وبيان أن الصدقة إذا قبضها المتصدق عليه زال عنها وصف الصدقة
وحلت لكل أحد ممن كانت الصدقة محرمة عليه
٢٤٨٠ - ٢٤٨٨ - قوله: (ان عبيد بن السباق) هو بفتح السين المهملة وتشديد الباء الموحدة.
١٨١/٧
قوله# في لحم الشاة الذي أعطيته مولاة جويرية من الصدقة: (قربيه فقد بلغت محلها) هو بكسر
الحاء أي زال عنها حكم الصدقة وصارت حلالاً لنا، وفيه دليل للشافعي وموافقيه، أن لحم الأضحية إذا
قبضه المتصدق عليه وسائر الصدقات يجوز لقابضها بيعها، ويحل لمن أهداها إليه أو ملكها منه بطريق
آخر، وقال بعض المالكية: لا يجوز بيع لحم الأضحية لقابضها.
قوله: (كلاهما عن شعبة عن قتادة عن أنس) ثم قال في الطريق الآخر: (حدثنا شعبة عن قتادة سمع