النص المفهرس
صفحات 1-20
د/لتصحيح مني، صحي
بشَرْح الإِمَامِ مُحُبِى الدّيْن النَّوَويُ
المتوفى سنة ٦٧٦هـ
المسمّى
المِنْهَات
شَرْح صَحِيح مُسْلم بن الجمَّارع
الجُزءُ السَّابِع
حقق أصوله وخرّج أحاديثه على الكتب الستة
ورقمه حسب المعجم المفهرس وتحفة الأشراف
الشَّيخ خَليل مَامُونشِيحَا
دار المعرفة
بَرَّوت - لبْنان
30
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية
محفوظة لدار المعرفة بيروت - لبنان
CopyrightºAll rights reserved
Exclusive rights by Dar Al-Marefah
Beirut - Lebanon
ISBN: 9953-420-38-6
الطبعة التاسعة عشر
( 2012 -61433
دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع
DAR AL-MAREFAH
Printing & Publishing
جسر المطار شارع البرجاوي * هاتف: ٨٣٤٣٠١ - ٨٣٤٣٣٢
فاكس: ٨٣٥٦١٤ ٠ ص.ب: ٧٨٧٦ - بيروت - لبنان
Airport Bridge Birjawi Str. * Tel: 834301 - 834332
Fax: 835614 * P.O.Box: 7876 Beirut - Lebanon
Email: info@marefah.com * www.marefah.com
٧-٨
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١١، ١٢
٥
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١١، ١٢
١١/١١ - باب : نهي النساء عن اتباع الجنائز
٢١٦٣ - ١/٣٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثْنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنٍ
سِيرِينَ ، قَالَ: قَالَتْ / أُمُّ عَعِيَّةَ: كُنَّا نُّنْهَىْ عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا .
١/٦٨
ج ٩
٢١٦٤ - ٢/٣٥ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كِلَهُمَا عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيّةَ ، قَالَتْ : نُهِينَا
عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا .
١٢/١٢ - باب : في غسل الميت
٢١٦٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨٠٩٨).
٢١٦٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض (الحديث ٣١٣ بنحوه
مطولاً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في اتباع الجنائز (الحديث ١٥٧٧)، تحفة
الأشراف (١٨١٣٩).
قوله: (عن أم عطية نهينا عن اتباع الجنائز ولا يعزم علينا) معناه نهانا رسول اللَّه ◌َ ا# نهي كراهة تنزيه
لا نهي عزيمة تحريم، ومذهب أصحابنا أنه مكروه ليس بحرام لهذا الحديث، قال القاضي: قال جمهور
العلماء بمنعهن من أتباعها، وأجازه علماء المدينة، وأجازه مالك وكرهه للشابة.
قوله ﴿: (اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك) وفي رواية: (ثلاثاً أو خمساً أو
سبعاً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك) وفي رواية: (اغسلنها وتراً ثلاثاً أو خمساً) وفي رواية: (اغسلنها وتراً
خمساً أو أكثر) هذه الروايات متفقة في المعنى وإن اختلفت ألفاظها، والمراد اغسلنها وتراً وليكن ثلاثاً، فإن
أحتجتن إلى زيادة عليها للإنقاء فليكن خمساً، فإن احتجتن إلى زيادة الإنقاء فليكن سبعاً. وهكذا أبداً،
وحاصله أن الإيتار مأمور به، والثلاث مأمور بها ندباً، فإن حصل الإنقاء بثلاث لم تشرع الرابعة، وإلا زيد
حتى يحصل الإنقاء، ويندب كونها وتراً، وأصل غسل الميت فرض كفاية، وكذا حمله، وكفنه، والصلاة ٢/٧
عليه، ودفنه كلها فروض كفاية، والواجب في الغسل مرة واحدة عامة للبدن، هذا مختصر الكلام فيه.
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١٢
٦
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١٢
٢١٦٥ - ١/٣٦ - | وإحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ
مُحَمِّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِّ :﴿ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْتَهُ، فَقَالَ :
((اغْسِلْنَهَا ثَلَاثاً، أَوْ خَمْساً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ
كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافورٍ / فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَاذِتِّنِي)). فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّهُ، فَأَلْقَىْ إِلَيْنَا حِقْوَهُ، فَقَالَ:
((أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ ».
ج٩
٦٨/ب
٢١٦٦ - ٢/٣٧ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ
٢١٦٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر (الحديث ١٢٥٣)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ما يستحب أن يغسل وتراً (الحديث ١٢٥٤)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: يجعل
الكافور في الأخيرة (الحديث ١٢٥٨). وفيه أيضاً، باب: نقض شعر المرأة (الحديث ١٢٦٠)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الجنائز، باب: كيف غسل الميت (الحديث ٣١٤٢) و(الحديث ٣١٤٦)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الجنائز، باب: غسل الميت بالماء والسدر (الحديث ١٨٨٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: غسل الميت
أكثر من خمس (الحديث ١٨٨٥)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: غسل الميت أكثر من سبعة (الحديث ١٨٨٦)، وفيه
أيضاً، باب: الكافور في غسل الميت (الحديث ١٨٨٩)، وفيه أيضاً، باب: الاشعار (الحديث ١٨٩٢)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في غسل الميت (الحديث ١٤٥٨)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه،
باب: ما جاء في غسل الميت (الحديث ١٤٥٩)، تحفة الأشراف (١٨٠٩٤).
٢١٦٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجنائز، باب: كيف غسل الميت (الحديث ٣١٤٣)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الجنائز، باب: الكافور في غسل الميت (الحديث ١٨٩٠)، تحفة الأشراف (١٨١٣٣).
وقوله : (إن رأيتن ذلك) بكسر الكاف خطاب لأم عطية، ومعناه إن احتجن وليس معناه التخيير
وتفويض ذلك إلى شهوتهن، وكانت أم عطية غاسلة للميتات، وكانت من فاضلات الصحابيات الضارية،
وأسمها نسيبة بضم النون، وقيل بفتحها، وأما بنت رسول الله ﴿ هذه التي غسلتها فهي زينب رضي الله
عنها، هكذا قاله الجمهور، قال القاضي عياض: وقال بعض أهل السير: إنها أم كلثوم، والصواب زينب
كما صرح به مسلم في روايته التي بعد هذه.
قوله : (بماء وسدر) فيه دليل على استحباب السدر في غسل الميت، وهو متفق على استحبابه،
ويكون في المرة الواجبة، وقيل يجوز فيهما.
قوله رَّه: (وأجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور) فيه استحباب شيء من الكافور في الأخيرة،
وهو متفق عليه عندنا، وبه قال مالك وأحمد وجمهور العلماء، وقال أبو حنيفة: لا يستحب، وحجة
الجمهور هذا الحديث، ولأنه يطيب الميت، ويصلب بدنه، ويبرده، ويمنع إسراع فساده، أو يتضمن
إكرامه .
قولها: (فألقى إلينا حقوه فقال: أشعرنها إياه) هو بكسر الحاء وفتحها لغتان يعني إزاره، وأصل الحقو
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١٢
٧
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١٢
سِيرِينَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، عَنْ أُمَّ عَلِيَّةَ ، قَالَتْ: مَشَطْنَاهَا ثَلاثَةً قُرُونٍ .
٢١٦٧ - ٣/٣٨ - وحدّثنا قتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. ح وَحَدِّثْنَا أَبُو الرُّبِيعِ الزّهْرَانِيُّ
وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ . ح وَحَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ أَيُوبَ، حَدَّثْنَا ابْنُ عُلَيَّةً، كُلُّهُمْ عَنْ
أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ، قَالَتْ: تُوُفِيَتْ إِحْدَىْ بَنَاتِ النّبِيِّ :﴿َ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُلَيّةً
قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اله ◌َ وَنَحْنُ / نَغْسِلُ ابْتَهُ، وَفِي حَدِيثٍ مَالِكٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا
رَسُولُ اللهِ {﴿ حِينَ تُوُفِّيَّتِ ابْتُهُ، بِمِثْلٍ حَدِيثِ يَزِيِدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمِّدٍ ، عَنْ أُمِّ
عَطِيَّةَ .
ج ٩
٦٩/ب
٢١٦٨ - ٤/٣٩ - وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ
عَطِيّةَ، بِنَحْوِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((ثَلَاثاً أَوْ خَمْسَاً أَوْ سَبْعَاً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكِ، إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ))،
وَقَالَتْ(١) حَفْصَةُ عَنْ أُمَّ عَِيَّةَ: وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةً قُرُونٍ .
٢١٦٩ - ٥/٠٠٠ - [وحدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، وَأَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، قَالَ: وَقَالَتْ
٢١٦٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٢١٦٥).
٢١٦٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: ما يستحب أن يغسل وتراً (الحديث ١٢٥٤)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: من يجعل الكافور في الأخيرة (الحديث ١٢٥٨) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز،
باب: غسل الميت أكثر من سبعة (الحديث ١٨٨٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في غسل
الميت (الحديث ١٤٥٩)، تحفة الأشراف (١٨١١٥).
٢١٦٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: ما يستحب أن يغسل وترا (الحديث ١٢٥٤) بمعناه مطولاً،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: يجعل الكافور في الأخيرة (الحديث ١٢٥٩) مختصراً، وأخرجه أيضاً فيه، =
معقد الإزار، وجمعه أحق وحقي، وسمي به الإزار مجازاً لأنه يشد فيه، ومعنى أشعرنها إياه: إجعلنه شعاراً
لها، وهو الثوب الذي يلي الجسد، سمي شعاراً لأنه يلي شعر الجسد، والحكمة في إشعارها به تبريكها
به، ففيه التبرك بآثار الصالحين، ولباسهم، وفيه جواز تكفين المرأة في ثوب الرجل.
قولها: (فمشطناها ثلاثة قرون) أي ثلاث ضفائر، جعلنا قرنيها ضفيرتين وناصيتها ضفيرة، كما جاء ٣/٧
مبيناً في غير هذه الرواية ((ومشطناها)) بتخفيف الشين، فيه استحباب مشط رأس الميت وضفره، وبه قال
الشافعي وأحمد وإسحاق، وقال الأوزاعي والكوفيون: لا يستحب المشط ولا الضفر، بل يرسل الشعر على
جانبيها مفرقاً، ودليلنا عليه الحديث، والظاهر إطلاع النبي على ذلك، واستئذانه فيه كما في باقي
صفة غسلها.
(1) في المطبوعة: فقالت.
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١٢
٨
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١٢
حَفْصَةُ: عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ، قَالَتِ: اغْسِلْنَهَا وِتْرَاً، ثَلَاثًاً أَوْ خَمْسَاً أَوْ سَبْعَاً، قَالَ : وَقَالَتْ أُمُّ عَبِيَّةً:
مَشَطْنَاهَا ثَلاثَةً قُروٍ](٤) .
٢١٧٠ - ٦/٤٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرُو النَّاقِدُ، جَمِيعَاً عَنْ أَبِي مُعَاوِيّةَ، قَالَ
عَمْرُو: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةً، حَدِّثَنَا عَاصِمُ الْأَحْوَلُ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ،
عَنْ / أُمَّ عَبِيَّةَ، قَالَتْ: لَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ﴿َ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِوَلَ: ((اغْسِلْتَهَا
وِتْرَأْ، ثَلَاثاً أَوْ خَمْسَاً، وَاجْعَلْنَ فِي الْخَامِسَةٍ كَافُورَاً، أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ ، فَإِذَا غَسَلْتُنْهَا فَأَعْلِمْتَتِي))
قَالَتْ: فَأَعْلَمْنَاهُ ، فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ وَقَالَ: ((أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ)).
٢١٧١ - ٧/٤١ - وحدّثنا عَمْرُو النَّاقِدُ، حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ
حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيّةَ، قَالَتْ: أَتَانًا رَسُولُ اللهِ ﴿ وَنَحْنُ نَغْسِلُ إِحْدَىْ بَنَاتِهِ ، فَقَالَ :
((اغْسِلْنَهَا وِتْراً، خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ)). بِنَحْوِ / حَدِيثِ أَيُّوبَ، وَعَاصِمٍ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ :
قَالَتْ: فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةً أَثْلَاثٍ ، قَرْنَيْهَا وَنَاصِيَتْهَا .
ج ٩
٧٠/ب
٢١٧٢ - ٨/٤٢ - حدّثني(2) يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ حَفْصَةٌ بِنْتِ
سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ، حَيْثُ أَمَرَهَا أَنْ تَغْسِلَ ابْتَهُ قَالَ لَهَا: ((ابْدَأُنَ بِمَّيَامِهَا
وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا)) .
= باب: نقض شعر المرأة (الحديث ١٢٦٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: نقض رأس الميت (الحديث
١٨٨٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الكافور في غسل الميت (الحديث ١٨٩١)، تحفة
الأشراف (١٨١١٦).
٢١٧٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨١٣٠).
٢١٧١ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: يلقى شعر المرأة خلفها (الحديث ١٢٦٣)، وأخرجه الترمذي
في كتاب الجنائز، باب: ما جاء في غسل الميت (الحديث ٩٩٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب:
غسل الميت وتراً (الحديث ١٨٨٤)، تحفة الأشراف (١٨١٣٥).
٢١٧٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: التيمن في الوضوء والغسل (الحديث ١٦٧)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الجنائز، باب: إبدؤوا في ميامِن الميت (الحديث ١٢٥٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب : =
٤/٧
قوله# *: (إبدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها) فيه استحباب تقديم الميامن في غسل الميت وسائر
الطهارات، ويلحق بها أنواع الفضائل، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة في الصحيح مشهورة، وفيه
(1) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.
(2) في المطبوعة: وحدثنا.
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١٣
٩
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١٣
٢١٧٣ - ٩/٤٣ - حدّثني(١) يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، كُلُّهُمْ عَنِ
ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمّ عَطِيَّةَ : أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَ قَالَ لَهُنَّ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ: ((ابْدَأْنَ بِمَّيَامِهَا وَمَوَاضِعٍ / الْوُضُوءِ مِنْهَا)).
ج ٩
١/٧١
١٣/١٣ - باب : في كفن الميت
٢١٧٤ - ١/٤٤ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ
= مواضع الوضوء من الميت (الحديث ١٢٥٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجنائز، باب: كيف غسل الميت
(الحديث ٣١٤٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب الجنائز، باب: ما جاء في غسل الميت (الحديث ٩٩٠) مطولاً،
وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: ميامن الميت ومواضع الوضوء منه (الحديث ١٨٨٣)، تحفة
الأشراف (١٨١٢٤).
٢١٧٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي تقدم (الحديث ٢١٧٢).
٢١٧٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: إذا لم يجد كفناً إلا ما يواري رأسه أو قدميه غطى رأسه
(الحديث ١٢٧٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي ◌ّ﴾ وأصحابه إلى المدينة (الحديث
٣٨٩٧) و(الحديث ٣٩١٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة أحد (الحديث ٤٠٤٧)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من قتل من المسلمين يوم أحد (الحديث ٤٠٨٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق،
باب: ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (الحديث ٦٤٣٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: فضل الفقر
(الحديث ٦٤٤٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الوصايا، باب: ما جاء في الدليل على أن الكفن من جميع المال
(الحديث ٢٨٧٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب المناقب، باب: في مناقب مصعب بن عمير رضي الله عنه (الحديث
٣٨٥٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: القميص في الكفن (الحديث ١٩٠٢)، تحفة
الأشراف (٣٥١٤).
استحباب وضوء الميت، وهو مذهبنا ومذهب مالك والجمهور، وقال أبو حنيفة: لا يستحب ويكون الوضوء
عندنا في أول الغسل كما في وضوء الجنب، وفي حديث أم عطية هذا دليل لأصح الوجهين عندنا، أن
النساء أحق بغسل الميتة من زوجها، وقد تمنع دلالته حتى يتحقق أن زوج زينب، كان حاضراً في وقت
وفاتها لا مانع له من غسلها، وأنه لم يفوض الأمر إلى النسوة، ومذهبنا ومذهب الجمهور أن له غسل
زوجته، وقال الشعبي والثوري وأبو حنيفة: لا يجوز له غسلها، وأجمعوا أن لها غسل زوجها، واستدل
بعضهم بهذا الحديث على أنه لا يجب الغسل على من غسل ميتاً، ووجه الدلالة أنه موضع تعليم. فلو ٥/٧
وجب لعلمه، ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا يجب الغسل من غسل الميت لكن يستحب.
قال الخطابي: لا أعلم أحداً قال بوجوبه، وأوجب أحمد وإسحق الوضوء منه، والجمهور على
(1) في المطبوعة: حدثنا.
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١٣
١٠
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١٣
عَبِّدِ اللّهِ بْنٍ نُمَّيْرٍ، وَأَبُوكُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى - - قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرْنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدِّثَنَا
أَبُو مُعَاوِيَةً - عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ بْنِ الْأَرَتُّ، قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ﴾
فِي سَبِيلِ اللّهِ، نَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَىْ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً،
مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ يُكَفِّنُ فِيهِ إلَّا نَمِرَةً، فَكُنَّا، إِذَا وَضَعْنَاهَا
جْ عَلَى رَأْسِهِ، خَرَجَتْ رِجْلَهُ، وَإِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَىْ رِجْلَيْهِ، خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ / رَسُولُ الله ◌ِّهِ:
((ضَعُوهَا مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَىْ رِجْلَيْهِ الْإِذْخِرَ)). وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ، فَهُوَ يَهْدُّبُهَا .
٢/٧١
استحبابه، ولنا وجه شاذ أنه واجب وليس بشيء، والحديث المروي فيه من رواية أبي هريرة ((من غسل ميتاً
فليغتسل ومن مسه فليتوضأ)) ضعيف بالاتفاق.
قوله: (فوجب أجرنا على اللَّه) معناه وجوب إنجاز وعد بالشرع لا وجوب بالعقل كما تزعمه
المعتزلة، وهو نحوما في الحديث: ((حق العباد على الله)) وقد سبق شرحه في كتاب الإيمان.
قوله: (فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئاً معناه لم يوسع عليه الدنيا ولم يعجل له شيء من جزاء
عمله).
قوله: (فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة) هي كساء، وفيه دليل على أن الكفن من رأس المال،
وأنه مقدم على الديون، لأن النبي ◌َ أمر بتكفينه في نمرته، ولم يسأل هل عليه دين مستغرق أم لا؟
ولا يبعد من حال من لا يكون عنده إلا نمرة أن يكون عليه دين، واستثنى أصحابنا من الديون الدين المتعلق
بعين المال فيقدم على الكفن، وذلك كالعبد الجاني، والمرهون، والمال الذي تعلقت به زكاة، أو حق
بائعه بالرجوع بإفلاس ونحو ذلك.
قوله : (ضعوها مما يلي رأسه وأجعلوا على رجليه من الإذخر) هو بكسر الهمزة والخاء، وهو
٦/٧ حشيش معروف طيب الرائحة، وفيه دليل على أنه إذا ضاق الكفن عن ستر جميع البدن ولم يوجد غيره،
جعل مما يلي الرأس، وجعل النقص مما يلي الرجلين ويستر الرأس، فإن ضاق عن ذلك سترت العورة،
فإن فضل شيء جعل فوقها، فإن ضاق عن العورة سترت السوأتان لأنهما أهم وهما الأصل في العورة، وقد
يستدل بهذا الحديث على أن الواجب فى الكفن ستر العورة فقط، ولا يجب استيعاب البدن عند التمكن،
فإن قيل لم يكونوا متمکنین من جميع البدن؛ لقوله: (لم يوجد له غيرها) فجوابه أن معناه لم يوجد مما
يملك الميت إلا نمرة، ولو كان ستر جميع البدن واجباً لوجب على المسلمين الحاضرين تتميمه إن لم يكن
له قریب تلزمه نفقته، فإن كان وجب عليه، فإن قيل كانوا عاجزين عن ذلك لأن القضية جرت يوم أحد، وقد
كثرت القتلى من المسلمين، واشتغلوا بهم وبالخوف من العدو وغير ذلك، فجوابه أنه يبعد من حال
الحاضرين المتولين دفنه، أن لا يكون مع واحد منهم قطعة من ثوب ونحوها والله أعلم.
قوله: (منا من أينعت له ثمرته) أي أدركت ونضجت.
قوله: (فهو يهد بها) هو بفتح أوله وبضم الدال وكسرها أي يجتنيها، يقال ينع الثمر وأينع ينعاً وينوعاً
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١٣
١١
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١٣
٢١٧٥ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدُثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ،
حَدَّثَنَا(١) عِيسَى بْنُ يَونُس. ح وَحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا | عَلِيُّ ابْنُ مُشْهِرٍ .
ح ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ، جَمِيعَاً عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأُعْمَشِ ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ .
٢١٧٦ - ٣/٤٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ
لِيَحْيَى - قَال يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ /، قَالَتْ: كُفِّنَ رَسُولُ اللهِوَ فِي ثَلَاثَةٍ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ ، مِنْ كُرْسُفٍ ،
لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ ، أَمَّا الْحُلَُّ فَإِنَّمَا شُبَّهَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا، أَنَّهَا اشْتُرِيَتْ لَهُ لِيُكَفِّنَ فِيهَا ،
فَتُرِكَتِ الْحُلَّةُ، وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ، فَأَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ :
لَأَخْبِسَنَّهَا حَتَّىْ أُكَفِّنَ فِيهَا نَفْسِي، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَضِيْهَا الله عزَّ وجلَّ لِنَبِّهِ لَكَفَّنَهُ فِيهَا ، فَبَاعَهَا وَتَصَدُّقٌ
بِثَمَنِهَا .
ج ٩
١/٧٢
٢١٧٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢١٧٤).
٢١٧٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢١٠).
فهو يانع، وهدبها يهدبها إذا جناها، وهذا استعارة لما فتح عليهم من الدنيا.
قولها: (كفن رسول اللَّه ◌َ له في ثلاث أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة) السحولية
بفتح السين وضمها والفتح أشهر وهو رواية الأكثرين، قال ابن الأعرابي وغيره: هي ثياب بيض نقية ٧/٧
لا تكون إلا من القطن، وقال ابن قتيبة: ثياب بيض ولم يخصها بالقطن، وقال آخرون: هي منسوبة إلى
سحول قرية باليمن تعمل فيها، وقال الأزهري: السحولية بالفتح منسوبة إلى سحول مدينة باليمن يحمل
منها هذه الثياب، وبالضم ثياب بيض، وقيل: إن القرية أيضاً بالضم، حكاه ابن الأثير في: ((النهاية)) في
هذا الحديث وحديث مصعب بن عمير السابق وغيرهما، وجوب تكفين الميت وهو إجماع المسلمين
ويجب في ماله، فإن لم يكن له مال فعلى من عليه نفقته، فإن لم يكن ففي بيت المال، فإن لم يكن وجب
على المسلمين يوزعه الإمام على أهل اليسار وعلى ما يراه.
وفيه: أن السنة في الكفن ثلاثة أثواب للرجل وهو مذهبنا ومذهب الجماهير، والواجب ثوب واحد
كما سبق، والمستحب في المرأة خمسة أثواب، ويجوز أن يكفن الرجل في خمسة لكن المستحب أن لا
يتجاوز الثلاثة، وأما الزيادة على خمسة فإسراف في حق الرجل والمرأة.
قولها: (بيض) دليل الاستحباب التكفين في الأبيض وهو مجمع عليه، وفي الحديث الصحيح في
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١٣
١٢
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١٣
ج ٩
٧٢/ب
٢١٧٧ - ٤/٤٦ - وحدّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السِّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا مِشَامُ بْنُ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُدْرِجَ رَسُولُ اللّهِوَ فِي حُلَّةٍ يَمْنِيَّةٍ كَانَتْ / لِعَبْدِ اللّه بْنِ أَبِي
بَكْرٍ ، ثُمَّ نُزِعَتْ عَنْهُ ، وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَنْوَابٍ سُحُولٍ يَمَانِيَةٍ ، لَيْسَ فِيهَا عِمَامَةٌ وَلاَ قَمِيصٌ ، فَرَفَعَ
عَبْدُ اللّهِ الْحُلَّةَ فَقَالَ: أُكَفِّنُ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُكَفَّنْ فِيهَا رَسُولُ اللهِوَ﴿ وَأُكَفِّنُ فِيهَا! فَتَصَدَّقَ
بِهَا .
٢١٧٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢١٠).
الثياب البيض: ((وكفنوا فيها موتاكم)) ويكره المصبغات ونحوها من ثياب الزينة، وأما الحرير فقال أصحابنا:
يحرم تكفين الرجل فيه ويجوز تكفين المرأة فيه مع الكراهة، وكره مالك وعامة العلماء التكفين في الحرير
مطلقاً، قال ابن المنذر: ولا أحفظ خلافه.
وقولها: (ليس فيها قميص ولا عمامة) معناه لم يكفن في قميص ولا عمامة، وإنما كفن في ثلاثة
أثواب غيرهما، ولم يكن مع الثلاثة شيء آخر، هكذا فسره الشافعي وجمهور العلماء وهو الصواب الذي
يقتضيه ظاهر الحديث، قالوا: ويستحب أن لا يكون في الكفن قميص ولا عمامة، وقال مالك وأبو حنيفة:
يستحب قميص وعمامة، وتأولوا الحديث على أن معناه ليس القميص والعمامة من جملة الثلاثة، وإنما هما
زائدان عليهما، وهذا ضعيف فلم يثبت أنه كفن في قميص وعمامة، وهذا الحديث يتضمن أن القميص
الذي غسل فيه النبي نزع عنه عند تكفينه، وهذا هو الصواب الذي لا يتجه غيره، لأنه لو بقي مع
رطوبته لأفسد الأكفان.
وأما الحديث الذي في سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي مثل: ((كفن في ثلاثة
أثواب الحلة ثوبان وقميصه الذي توفي فيه)) فحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به، لأن يزيد بن أبي زياد
أحد رواته مجمع على ضعفه، لا سيما وقد خالف بروايته الثقاة.
٨/٧
قوله: (من كرسف) هو القطن، وفيه دليل على استحباب كفن القطن.
قولها: (أما الحلة فإنما شبه على الناس فيها) هو بضم الشين وكسر الباء المشددة، ومعناه أشتبه
عليهم، قال أهل اللغة: ولا تكون الحلة إلا ثوبين إزاراً ورداءً.
قولها: (حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبي بكر) ضبطت هذه اللفظة في مسلم على ثلاثة أوجه حكاها
القاضي، وهي موجودة في النسخ: أحدها يمنية بفتح أوله منسوبة إلى اليمن، والثاني يمانية منسوبة إلى
اليمن أيضاً، والثالث يمنة بضم الياء وإسكان الميم وهو أشهر، قال القاضي وغيره: وهي على هذا مضافة
حلة يمنة، قال الخليل: هي ضرب من برود اليمن.
قولها: (وكفن في ثلاثة أثواب سحول يمانية) هكذا هو في جميع الأصول سحول، أما يمانية
فبتخفيف الياء على اللغة الفصيحة المشهورة، وحكى سيبويه والجوهري وغيرهما لغة في تشديدها، ووجه
٩/٧ الأول أن الألف بدل ياء النسب فلا يجتمعان، بل يقال يمنية أو يمانية بالتخفيف.
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١٤
١٣
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١٤
٢١٧٨ - ٥/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَابْنُ
إذْرِيسَ، وَعَبْدَةُ، وَوَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، كلُّهُمْ
عَنْ مِثَامٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ قِصّةُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ .
٢١٧٩ - ٦/٤٧ - وحدّثني ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةٍ: أَنَّهُ قَالَ: / سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ :﴿، فَقُلْتُ لَهَا: فِي كَمْ كُفِّنَ
رَسُولُ اللهِوَّهِ؟ فَقَالَتْ : فِي ثَلَاثَةٍ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ .
١٤/ ١٤ - باب : تسجية الميت
٢١٨٠ - ١/٤٨ - وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَحَسَنَ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ:
أَخْبَرَنِي، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدِّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ: ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ -، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ
صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةً أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ :
سُجِّيَ رَسُولُ اللهِ﴿َ حِينَ مَاتَ بِثْبٍ حِبْرَةٍ .
٢١٧٨ - حديث ابن عيينة والباقي، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٩٣٢) و (١٦٩٦٧) و (١٧٠٣٥)
و (١٧٠٨٣) و (١٧٢٨٠)، وحديث حفص بن غياث، أخرجه أبو داود في كتاب: الجنائز، باب: في الكفن
(الحديث ٣١٥٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب الجنائز، باب: ما جاء في كفن النبي ص ﴿ (الحديث ٩٩٦)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: كفن النبي ◌َار (الحديث ١٨٩٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
الجنائز، باب: ما جاء في كفن النبي ◌َ ◌ّ﴾ (الحديث ١٤٦٩)، تحفة الأشراف (١٦٧٨٦).
٢١٧٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٧٤٥).
٢١٨٠ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: البرود والحبر والشملة (الحديث ٥٨١٤)، وأخرجه أبو داود
في كتاب: الجنائز، باب: في الميت يسجى (الحديث ٣١٢٠)، تحفة الأشراف (١٧٧٦٥).
وأما قوله: (سحول) فبضم السين وفتحها والضم أشهر، والسحول بضم السين جمع سحل وهو ثوب ٧/ ١٠
القطن.
قولها: (سجي رسول اللَّه* حين مات بثوب حبرة) معناه غطي جميع بدنه، والحبرة بكسر الحاء
وفتح الباء الموحدة وهي ضرب من برود اليمن، وفيه استحباب تسجية الميت وهو مجمع عليه، وحكمته
صيانته من الانكشاف وستر عورته المتغيرة عن الأعين.
قال أصحابنا: ويلف طرف الثوب المسجى به تحت رأسه وطرفه الآخر تحت رجليه لئلا ينكشف
عنه، قالوا: تكون التسجية بعد نزع ثيابه التي توفي فيها لئلا يتغير بدنه بسببها .
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١٥
١٤
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١٥
٢١٨١ - ٢/٠٠٠ - وحدثناه إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الرِّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله / بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنًا
أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، سَوَاءٌ.
ج ٩
٧٣/ب
١٥/١٥ - باب : في تحسین کفن الميت
٢١٨٢ - ١/٤٩ - حدّثنا هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله وَحَجَّاجُ بْنُ الشّاعِرِ، قَالاَ: حَدْثَنَا حَجَّاجُ بْنُ
مُحَمَّدٍ ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يُحَدِّثُ : أَنَّ
النَّبِّ ◌َ﴿ خَطَبَ يَوْمَاً، فَذَكَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ ، وَقُبِرَ لَيْلاً، فَزَجْرَ
النِّيُّ ◌َ﴿ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَىْ يُصَلَّىْ عَلَيْهِ، إِلَّ أَنْ يُضْطَرْ إِنْسَانٌ إِلَىْ ذُلِكَ، وَقَالَ
النّبِيُّ :﴿ُ: ((إِذَا كَفِّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ / فَلْيُحَسِّنْ كَفَّهُ ».
ج ٩
١/٧٤
٢١٨١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢١٨٠).
٢١٨٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجنائز، باب: في الكفن (الحديث ٣١٤٨)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الجنائز، باب: الأمر بتحسين الكفن (الحديث ١٨٩٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الساعات التي نهي
عن إقبار الموتى فيهن (الحديث ٢٠١٣)، تحفة الأشراف (٢٨٠٥).
قوله: (أن النبي* خطب يوماً فذكر رجلاً من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل وقبر ليلاً
فزجر النبي 18# أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك وقال النبي #: (إذا
كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه) قوله غير طائل: أي حقير غير كامل الستر.
وقوله لي: (حتى يصلى عليه) هو بفتح اللام، وأما النهي عن القبر ليلاً حتى يصلى عليه، فقيل سببه
أن الدفن نهاراً يحضره كثيرون من الناس ويصلون عليه، ولا يحضره في الليل إلا أفراد، وقيل لأنهم كانوا
يفعلون ذلك بالليل لرداءة الكفن فلا يبين في الليل، ويؤيده أول الحديث وآخره، قال القاضي: العلتان
صحيحتان قال: والظاهر أن النبي &# قصدهما معاً قال: وقد قيل هذا.
قوله# *: (إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك) دليل أنه لا بأس به في وقت الضرورة، وقد اختلف العلماء
في الدفن في الليل، فكرهه الحسن البصري إلا لضرورة، وهذا الحديث مما يستدل له به، وقال جماهير
العلماء من السلف والخلف: لا يكره واستدلوا بأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه وجماعة من السلف دفنوا
ليلاً من غير إنكار، وبحديث المرأة السوداء والرجل الذي كان يقم المسجد فتوفي بالليل فدفنوه ليلاً،
وسألهم النبي # عنه فقالوا: توفي ليلاً فدفناه في الليل فقال: ((ألا آذنتموني)) قالوا: كانت ظلمة ولم ينكر
عليهم، وأجابوا عن هذا الحديث أن النهي كان لترك الصلاة ولم ينه عن مجرد الدفن بالليل، وإنما نهى
لترك الصلاة، أو لقلة المصلين، أو عن إساءة الكفن، أو عن المجموع كما سبق.
١١/٧
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١٦
١٥
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١٦
١٦/١٦ - باب: الإسراع بالجنازة
٢١٨٣ - ١/٥٠ - | وأحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعَاً عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ، قَالَ
أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ﴾ قَالَ :
((أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ. فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ، - لَعَلَّهُ قَالَ - تُقَدِّمُونَهَا عَلَيْهِ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذُلِكَ،
فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَائِكُمْ » .
٢١٨٤ - ٢/٠٠٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ. ح وَحَدِّثْنَا يَحْيَىْ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثْنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةٌ ، ◌ِلَاهُمَا
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النِِّّ ﴾ /، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ مَعْمَرٍ قَالَ: لَا
أَعْلَمُهُ إِلَّ رَفَعَ الْحَدِيثَ .
ج ٩
٧٤/ب
٢١٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: السرعة بالجنازة (الحديث ١٣١٥)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الجنائز، باب: الإسراع بالجنازة (الحديث ٣١٨١)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في
الإسراع بالجنازة (الحديث ١٠١٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: السرعة بالجنازة (الحديث
١٩٠٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في شهود الجنائز (الحديث ١٤٧٧)، تحفة
الأشراف (١٣١٢٤).
٢١٨٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٢٤٤) و(١٣٢٩٣).
وأما الدفن في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها والصلاة على الميت فيها، فاختلف العلماء فيها،
فقال الشافعي وأصحابه: لا يكرهان إلا أن يتعمد التأخير إلى ذلك الوقت لغير سبب به، قال ابن عبد
الحكم المالكي وقال مالك: لا يصلى عليها بعد الإسفار والاصفرار حتى تطلع الشمس أو تغيب إلا أن
يخشى عليها، وقال أبو حنيفة: عند الطلوع والغروب ونصف النهار، وكره الليث الصلاة عليها في جميع
أوقات النهي، وفي الحديث الأمر بإحسان الكفن، قال العلماء: وليس المراد بإحسانه السرف فيه والمغالاة
ونفاسته، وإنما المراد نظافته ونقاؤه وكثافته وستره وتوسطه، وكونه من جنس لباسه في الحياة غالباً لا أفخر
منه ولا أحقر.
وقوله: (فليحسن كفنه) ضبطوه بوجهين فتح الفاء وإسكانها وكلاهما صحيح، قال القاضي: والفتح
أصوب وأظهر وأقرب إلى لفظ الحديث.
قوله: (أسرعوا بالجنازة) فيه الأمر بالإسراع للحكمة التي ذكرها #، قال أصحابنا وغيرهم:
يستحب الإسراع بالمشي بها ما لم ينته إلى حد يخاف أنفجارها ونحوه، وإنما يستحب بشرط أن لا يخاف
من شدبه انفجارها أو نحوه، وحمل الجنازة فرض كفاية.
قال أصحابنا: ولا يجوز حملها على الهيئة المزرية، ولا هيئة يخاف معها سقوطها، قالوا: ١٢/٧
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١٧
١٦
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١٧
٢١٨٥ - ٣/٥١ - ١ وإحدثني أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، وَهَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ - قَالَ
هَرُونُ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ - ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ،
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبَوْ أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ:
((أُسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَرَّبْتُمُوهَا إِلَى الْخَيْرِ ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ شَرَّاً تَضَعُونَهُ
عَنْ رِقَائِكُمْ )) .
١٧/١٧ - باب: فضل الصلاة على الجنازة واتباعها
٢١٨٦ - ١/٥٢ _ وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، وَهَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ /
- وَاللَّفْظُ لِهَرُونَ وَحَرْمَلَةَ - - قَالَ هَرُونُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي
يُؤنُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِوََّ: «مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ
ج ٩
١/٧٥
٢١٨٥ - أخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: السرعة بالجنازة (الحديث ١٩١٠)، تحفة
الأشراف (١٢١٨٧).
٢١٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: من انتظر حتى تدفن (الحديث ١٣٢٥)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الجنائز، باب: ثواب من صلى على جنازة (الحديث ١٩٩٤)، تحفة الأشراف (١٣٩٥٨).
ولا يحملها إلا الرجال وإن كانت الميتة امرأة لأنهم أقوى لذلك والنساء ضعيفات، وربما أنكشف من
الحامل بعض بدنه، وهذا الذي ذكرناه من استحباب الإسراع بالمشي بها، وأنه مراد الحديث هو الصواب
الذي عليه جماهير العلماء، ونقل القاضي عن بعضهم: أن المراد الإسراع بتجهيزها إذا استحق موتها،
وهذا قول باطل مردود بقوله : (فشر تضعونه عن رقابكم) وجاء عن بعض السلف كراهة الإسراع، وهو
محمول على الإسراع المفرط الذي يخاف معه انفجارها أو خروج شيء منها.
قوله : (فشر تضعونه عن رقابكم) معناه أنها بعيدة من الرحمة فلا مصلحة لكم في مصاحبتها،
ويؤخذ منه ترك صحبة أهل البطالة غير الصالحين.
قوله : (من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن) فيه الحث على
الصلاة على الجنازة وأتباعها ومصاحبتها حتى تدفن.
وقوله #1: (من شهدها حتى تدفن فله قيراطان) معناه بالأول فيحصل بالصلاة قيراط وبالاتباع مع
حضور الدفن قيراط آخر فيكون الجميع قيراطين، تبينه رواية البخاري في أول صحيحه في كتاب الإيمان:
((من شهد جنازة وكان معها حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها رجع من الأجر بقيراطين)) فهذا صريح في أن
المجموع بالصلاة والاتباع وحضور الدفن قيراطان، وقد سبق بيان هذه المسألة ونظائرها والدلائل عليها في
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١٧
١٧
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١٧
قِيرَاطَانٍ)). قِيلَ: وَمَا الْقِيَرَاطَانِ؟ قَالَ: ((مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ)).
انْتَهَىْ حَدِيثُ أَبِي الطَّاهِرِ، وَزَادَ الْآخَرَانِ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عُمَرَ : وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَيْهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَلَمَّا بَلَغَهُ / حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقَدْ ضَيِّعْنَا
فِي(١) قَرَارِ يطَ كَثِيرَةٌ .
٧٥/ب
٢١٨٧ - ٢/٠٠٠ - حدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَىْ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ ،
٢١٨٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: من انتظر حتى تدفن (الحديث ١٣٢٥) تعليقاً، وأخرجه
النسائي في كتاب: الجنائز، باب: ثواب من صلى على جنازة (الحديث ١٩٩٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
الجنائز، باب: ما جاء في ثواب من صلى على جنازة ومن انتظر دفنها (الحديث ١٥٣٩)، تحفة
الأشراف (١٣٢٦٦).
مواقيت الصلاة في حديث: ((من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الفجر في
جماعة فكأنما قام الليل كله)) وفي رواية البخاري هذه مع رواية مسلم التي ذكرها بعد هذا من حديث
عبد الأعلى حتى يفرغ منها، دليل على أن القيراط الثاني لا يحصل إلا لمن دام معها من حين صلى إلى أن
فرغ وقتها، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا.
١٣/٧
وقال بعض أصحابنا: يحصل القيراط الثاني إذا ستر الميت في القبر باللبن وإن لم يلق عليه التراب
والصواب الأول، وقد يستدل بلفظ الاتباع في هذا الحديث وغيره من يقول المشي وراء الجنازة أفضل من
أمامها، وهو قول علي بن أبي طالب ومذهب الأوزاعي وأبي حنيفة، وقال جمهور الصحابة والتابعين
ومالك والشافعي وجماهير العلماء: المشي قدامها أفضل، وقال الثوري وطائفة: هما سواء، قال القاضي :
وفي إطلاق هذا الحديث وغيره إشارة إلى أنه لا يحتاج المنصرف عن اتباع الجنازة بعد دفنها إلى استئذان،
وهو مذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وهو المشهور عن مالك، وحكى ابن عبد
الحكم عنه أنه لا ينصرف إلا بإذن وهو قول جماعة من الصحابة.
قوله: (قيل وما القيراطان قال: مثل الجبلين العظيمين) القيراط مقدار من الثواب معلوم عند الله
تعالى، وهذا الحديث يدل على عظم مقداره في هذا الموضع، ولا يلزم من هذا أن يكون هذا هو القيراط
المذكور فيمن آقتنى كلباً إلا كلب صيد أو زرع أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراط، وفي روايات
قيراطان بل ذلك قدر معلوم، ويجوز أن يكون مثل هذا وأقل وأكثر.
١٤/٧
قوله: (عن ابن عمر لقد ضيعنا قراريط كثيرة) هكذا ضبطناه، وفي كثير من الأصول أو أكثرها ضيعنا
في قراريط بزيادة في والأول هو الظاهر، والثاني صحيح على أن ضيعنا بمعنى فرطنا كما في الرواية
الأخرى، وفيه ما كان الصحابة عليه من الرغبة في الطاعات حين يبلغهم والتأسف على ما يفوتهم منها، وإن
كانوا لا يعلمون عظم موقعه.
(1) زيادة في المخطوطة .
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١٧
١٨
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١٧
وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرُزَّاقِ ، كِلَهُمَا عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَِّّ ◌َ﴿ إِلَىْ قَوْلِهِ: الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ، وَلَمْ يَذْكُرَا مَا بَعْدَهُ، وَفِي حَدِيثٍ
عَبْدِ الْأَعْلَىْ. حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: حَتَّى تُوضّعَ فِي اللُّحْدِ .
ج ٩
١/٧٦
٢١٨٨ - ٣/٠٠٠ - وحدّثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي ، قَالَ :
: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ /: أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي رِجَالٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً ، عَنِ
النّبِيِّ ◌َ﴿، بِمِثْلِ حَدِيثٍ مَعْمٍَ ، وَقَالَ: ((وَمَنِ اتَّعَهَا حَتَّى تُذْفَنَ )) .
٢١٨٩ - ٤/٥٣ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا(3) سُهَيْلٌ، عَنْ
أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِِّّ :﴿ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى عَلَىْ جَنَازَةٍ وَلَمْ يَتْبَعْهَا فَلَهُ قِيْرَاطٌ ، فَإِنْ
تَبِعَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانٍ)) قِيلَ: وَمَا الْقِيَرَاطَانِ؟ قَالَ: ((أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ )).
(2)٠٠٠/٠٠٠ - باب: منه (2)
٢١٩٠ - ٥/٥٤ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدُثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ،
حَدَّثَِّي أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ ◌َهَ، قَالَ /: ((مَنْ صَلَّى عَلَىْ جِئَازَةٍ فَلَهُ قِرَاطٌ ،
وَمَنِ اتَّبَعَهَا حَتَّى تُوضَعَ فِي الْقَبْرِ فَقِيرَاطَانٍ)). قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَمَا الْقِيرَاطُ ؟ قَالَ:
(مِثْلُ أُحُدٍ)).
ج ٩
٧٦/ب
٢١٨٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢١٨٧).
٢١٨٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧٦١).
٢١٩٠ - - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٤٥٣).
قوله: (وفي حديث عبد الأعلى حتى يفرغ منها) ضبطناه بضم الياء وفتح الراء عكسه والأول أحسن
وأعم، وفيه دليل لمن يقول القيراط الثاني لا يحصل إلا بفراغ الدفن كما سبق بيانه.
وقوله: في حديث عبد الرزاق (حتى توضع في اللحد) وفي رواية بعده (حتى توضع في القبر) فيه
دليل لمن يقول يحصل القيراط الثاني بمجرد الوضع في اللحد وإن لم يلق عليه التراب، وقد سبق أن
الصحيح أنه لا يحصل إلا بالفراغ من إهالة التراب لظاهر الروايات الأخرى: حتى يفرغ منها، تتأول هذه
الرواية على أن المراد يوضع في اللحد ويفرغ منها، ويكون المراد الإشارة إلى أنه لا يرجع قبل وصولها
القبر.
(1) في المطبوعة: حدثني.
(2-2) زيادة في المخطوطة .
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١٧
١٩
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١٧
٢١٩١ - ٦/٥٥ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرَّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - يَعْنِي: ابْنَ حَازِمٍ -، حَدُّثَنَا نَافِعْ
قَالَ: قِيلَ لِإِبْنِ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ تَبَعَ جِنَازَةٌ فَلَهُ
قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ)) . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَكْثَرَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَبَعَثَ إِلَىْ عَائِشَةَ فَسَأَلَهَا فَصَدَّقَتْ أَبَا
هُرَيْرَةَ ، فَقَالْ ابْنُ عُمَرَ : لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطٌ كَثِيرَةٍ .
ج ٩
١/٧٧
٢١٩٢ - ٧/٥٦ - حدّثنا(٤) مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا / عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي
حَيْوَةُ، حَدِّثَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قُسَيْطٍ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ : أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَامِرٍ بْنِ
سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، أَنْهُ كَانَ قَاعِداً عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، إِذْ طَلَعَ خَبَّابٌ صَاحِبُ
الْمَقْصُورَةِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ! أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ؟ إنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ◌ِوَهُ
يَقُولُ: ((مَنْ خَرَجَ مَعَ جِنَازَةٍ مِنْ بَيْتِهَا (2)ثُمَّ تَبِعَهَا (2) وَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ تَّبِعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ
قِيرَاطَانِ مِنْ أَجْرٍ ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمِّ رَجَعَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأُجْرِ / مِثْلُ
أُحُدٍ )) ؟ فَأَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ خَبَّابَاً إِلَىْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةً ، ثُمِّ يَرْجِعُ
إِلَيْهِ فَيُخْبِرُهُ مَا قَالَتْ ، وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةٌ مِنْ حَصْبَاءِ الْمَسْجِدِ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ ، حَتَّىْ رَجَعَ إِلَيْهِ
الرُّسُولُ، فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَضَرَبَ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَى الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ
الْأَرْضَ ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطٌ كَثِيرَةٍ .
ج ٩
٧٧/ب
٢١٩١ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: فضل اتباع الجنائز (الحديث ١٣٢٣) و(الحديث ١٣٢٤)،
تحفة الأشراف (١٧٦٧٢)
٢١٩٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجنائز، باب: فضل الصلاة على الجنائز وتشييعها (الحديث ٣١٦٩)، تحفة
الأشراف (١٢٣٠١).
قوله: (فقال ابن عمر أكثر علينا أبو هريرة) معناه أنه خاف لكثرة رواياته أنه اشتبه عليه الأمر في ذلك،
واختلط عليه حديث بحديث لا أنه نسبه إلى رواية ما لم يسمع، لأن مرتبة ابن عمر وأبي هريرة أجلّ من ١٥/٧
هذا.
قوله: (عبد الله بن قسيط) هو بضم القاف وفتح السين المهملة وإسكان الياء.
قوله: (وأخذ ابن عمر قبضة من حصباء المسجد يقلبها في يده) وقال في آخره (فضرب ابن عمر
بالحصى الذي كان في يده الأرض) هكذا ضبطناه الأول حصباء بالباء، والثاني بالحصى مقصور جمع
حصاة، وهكذا هو في معظم الأصول، وفي بعضها عكسه وكلاهما صحيح، والحصباء هو الحصى، وفيه
أنه لا بأس بمثل هذا الفعل، وإنما بعث ابن عمر إلى عائشة يسألها بعد إخبار أبي هريرة، لأنه خاف على
(1) في المطبوعة: وحدثني.
(2-2) زيادة في المخطوطة .
المعجم - الجنائز: ك ١١، ب ١٨
٢٠
التحفة - الجنائز: ك ٤، ب ١٨
٢١٩٣ - ٨/٥٧ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدِّثْنَا يَحْيَىْ (٤)بْنُ سَعِيدٍ(١)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي
قَتَّادَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَىْ
رَسُولِ اللهِ وَ﴿ِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِلَ - قَالَ: ((مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ شَهِدَ دَفْتَهَا فَلَهُ
قِيرَاطَانِ ، الْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ ».
ج ٩
١/٧٨
٢١٩٤ - ٩/٠٠٠ - حدّثنا(2) ابْنُ بَشَّارٍ، حَدِّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي. ح(3)، قَالَ: وَحَدِّثْنَا
ابْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سعَيدٍ . ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا
أَبَانٌ، كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ، وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ، وَهِشَامٍ: سُئِلَ النِّيُّ :﴿َ عَنِ
الْقِيَرَاطِ؟ فَقَالَ: ((مِثْلُ أُحُدٍ )).
١٨/١٨ - باب: [من صلى عليه مائة شفعوا فيه](4)
٢١٩٥ - ١/٥٨ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَىْ، أَخْبَرَنَا(5) ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سَلََّمُ بْنُ أَبِي
مُطِيعٍ ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيعٍ عَائِشَةً / ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ
النّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةٌ، كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ ، إلاّ
شُفِّمُوا فِهِ )) .
ج ٩
٧٨/ب
٢١٩٣ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في ثواب من صلى على جنازة ومن انتظر دفنها
(الحديث ١٥٤٠)، تحفة الأشراف (٢١١٥).
٢١٩٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢١٩٣).
٢١٩٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت
(الحديث ١٠٢٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: فضل من صلى عليه مائة مرة (الحديث ١٩٩٠)
و(الحديث ١٩٩١)، تحقّة الأشراف (٩١٨) و(١٦٢٩١).
١٦/٧ أبي هريرة النسيان والاشتباه كما قدمنا بيانه، فلما وافقته عائشة علم أنه حفظ وأتقن.
قوله *: (ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه)
وفي رواية: (ما من رجل يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه)
وفي حديث آخر: ثلاثة صفوف رواه أصحاب السنن، قال القاضي: قيل هذه الأحاديث خرجت أجوبة
السائلين سألوا عن ذلك فأجاب كل واحد منهم عن سؤاله. هذا كلام القاضي، ويحتمل أن يكون النبي $
أخبر بقبول شفاعة مائة فأخبر به، ثم بقبول شفاعة أربعين، ثم ثلاث صفوف وإن قلّ عددهم فأخبر به،
(1-1) في المطبوعة: يعني: ابن سعيد.
(2) في المطبوعة: وحدثني.
(3) ساقطة من المطبوعة .
(4) في المخطوطة: باب: منه.
(5) في المطبوعة: حدثنا.