النص المفهرس
صفحات 281-300
المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٤
٢٨١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٢
- قَالَ مُسْلِمُ (٤) بْنُ الْحَجَّاجِ (٤) -: | ابْنُ مَرْجَانَةَ هُوَ: | سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَمَّرْجَانَةُ أُمَّهُ.
١٧٧٣ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا فُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ
بِلَالٍ، عَنْ سَعْدٍ بْنِ سَعِيدٍ، بِهْذَا الْإِسْنَادِ. وَزَادَ: ((ثُمِّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ/ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ
غَيْرَ عَدُومٍ وَلَّ ظَلُومٍ!)).
ج ٧
٦٧/ب
١٧٧٤ - ٦/١٧٢ - حدّثنا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرِ ابْنَا أَبِي شَيْبَةً، وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ - وَاللَّفْظُ
لاِبْنِيْ أَبِي شَيْبَةَ - - قَالَ إِسْحُقُ: أَخْبَرْنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدُثْنًا جَرِيرُ - عَنْ مَّنْصُورٍ، عَنْ
أَبِي إِسْحَقّ، عَنِ الْأَغْرِ أَبِي مُسْلِمٍ، يَرْوِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَّبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾:
(إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُّ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ!
هَلْ مِنْ تَّائِبٍ! هَلْ مِنْ سَائِلٍ! هَلْ مِنْ دَاعٍ ! حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ)).
١٧٧٥ - ٧/٠٠٠ - وحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحْقَ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنْ حَدِيثَ مَنْصُورٍ أَتَمُ وَأَكْثَرُ.
١٧٧٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٠٨٩).
١٧٧٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٩٦٧).
١٧٧٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٩٦٧).
قوله سبحانه وتعالى: (من يقرض غير عديم ولا ظلوم) وفي الرواية الأخرى: غير عدوم، هكذا هو
في الأصول في الرواية الأولى: عديم. والثانية: عدوم. وقال أهل اللغة: يقال: أعدم الرجل إذا افتقر، فهو
معدم، وعديم، وعدوم، والمراد بالقرض والله أعلم: عمل الطاعة سواء فيه الصدقة، والصلاة، والصوم،
والذكر، وغيرها من الطاعات. وسماه سبحانه وتعالى: قرضاً، ملاطفة للعباد، وتحريضاً لهم على المبادرة
إلى الطاعة، فإن القرض إنما يكون ممن يعرفه المقترض، وبينه وبينه مؤانسة ومحبة، فحين يتعرض
للقرض يبادر المطلوب منه بإجابته لفرحه بتأهيله للاقتراض منه، وإدلاله عليه وذكره له. وبالله التوفيق.
قوله: (ثم يبسط يديه سبحانه وتعالى) هو إشارة إلى نشر رحمته، وكثرة عطائه، وإجابته، وإسباغ ٣٨/٦
نعمته .
قوله: (عن الأغر أبي مسلم) الأغر لقبه، وأسمه: سلمان.
(1-1) زيادة في المخطوطة.
المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٥
٢٨٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٣
ج ٧
١/٦٨
١٣٣/٢٥ - باب: / الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح
١٧٧٦ - ١/١٧٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
حُمّيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾ قَالَ: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا،
غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
١٧٧٧ - ٢/١٧٤ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
١٧٧٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: تطوع قيام رمضان من الإيمان (الحديث ٣٧)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: صلاة التراويح، باب: فضل من قام رمضان (الحديث ٢٠٠٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام
الليل وتطوع النهار، باب: ثواب من قام رمضان إيماناً واحتساباً (الحديث ١٦٠١)، وأخرجه أيضاً في كتاب الصيام،
باب: ثواب من قام رمضان وصامه إيماناً واحتساباً، والاختلاف على الزهري في الخبر في ذلك
(الحديث ٢١٩٨) و(الحديث ٢١٩٩) و(الحديث ٢٢٠٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الإيمان وشرائعه، باب: قيام
رمضان (الحديث ٥٠٤٠) و(الحديث ٥٠٤١)، تحفة الأشراف (١٢٢٧٧).
١٧٧٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في قيام شهر رمضان (الحديث ١٣٧١)، وأخرجه الترمذي في
كتاب الصوم، باب: الترغيب في قيام رمضان، وما جاء فيه من الفضل (الحديث ٨٠٨)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على معمر فيه (الحديث ٢١٠٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
ثواب من قام رمضان وصامه إيماناً واحتساباً والاختلاف على الزهري في الخبر في ذلك (الحديث ٢١٩٧)، تحفة
الأشراف (١٥٢٧٠).
باب: الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح
١٧٧٦ - ١٧٨١ - قوله: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً) معنى إيماناً: تصديقاً بأنه حق مقتصد
فضيلته. ومعنى احتساباً: أن يريد الله تعالى وحده لا يقصد رؤية الناس، ولا غير ذلك مما يخالف
الإخلاص. والمراد بقيام رمضان صلاة التراويح. واتفق العلماء على استحبابها، واختلفوا في أن الأفضل
صلاتها منفرداً في بيته أما في جماعة في المسجد، فقال الشافعي، وجمهور أصحابه، وأبو حنيفة، وأحمد،
وبعض المالكية، وغيرهم: الأفضل صلاتها جماعة كما فعله عمر بن الخطاب، والصحابة رضي اللَّه
عنهم. واستمر عمل المسلمين عليه، لأنه من الشعائر الظاهرة فأشبه صلاة العيد، وقال مالك،
وأبو يوسف، وبعض الشافعية، وغيرهم: الأفضل فرادى في البيت، لقوله {َله: (أفضل الصلاة صلاة المرء
في بيته إلا المكتوبة).
٣٩/٦
قوله: (غفر له ما تقدم من ذنبه) المعروف عند الفقهاء: أن هذا مختص بغفران الصغائر دون
الكبائر. قال بعضهم: ويجوز أن يخفف من الكبائر ما لم يصادف صغيرة.
قوله: (كان رسول اللَّه # يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: من قام
المعجم - صلاة المسافرین: ك ٦، ب ٢٥
٢٨٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٣
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يُرَغِّبُ فِي قِيَّامٍ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرٍ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيهِ
بِعَزِيمَةٍ. فَيَقُولُ: (مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِبِمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدِّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) فَتُوَفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ
وَالْأَمْرُ عَلَىْ ذُلِكَ. ثُمَّ كَانَ الْأُمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلاَفَةٍ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلاَقَةِ عُمَرَ عَلَى ذُلِكَ.
١٧٧٨ - ٣/١٧٥ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثْنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ / الرَّحْمْنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَإِ قَالَ:
(مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مَنْ ذَتْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا،
غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
ج ٧
٦٨/ب
١٧٧٩ - ٤/١٧٦ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنٍ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النِّّ وَ قَالَ: ((مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَيُّوَافِقُهَا - أَرَاهُ قَالَ - إِيمَانًا
وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ)).
١٧٨٠ - ٥/١٧٧ - حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحَْىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ،
١٧٧٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: من صام رمضان إيماناً واحتساباً ونية (الحديث ١٩٠١)، تحفة
الأشراف (١٥٤٢٤).
١٧٧٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٢٤).
١٧٨٠ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: تحريض النبي # على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب
(الحديث ١١٢٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: صلاة التراويح، باب: فضل من قام رمضان (الحديث ٢٠١١)،.
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في قيام شهر رمضان (الحديث ١٣٧٣)، تحفة الأشراف (١٦٥٩٤).
رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) قوله: من غير أن يأمرهم بعزيمة، معناه: لا يأمرهم أمر
ايجاب وتحتيم، بل أمر ندب وترغيب، ثم فسره بقوله فيقول: من قام رمضان. وهذه الصيغة تقتضي
الترغيب والندب دون الإيجاب. واجتمعت الأمة على أن قيام رمضان ليس بواجب بل هو مندوب.
قوله: (فتوفي رسول اللَّه ◌َ يخل والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدراً
من خلافة عمر) معناه: استمر الأمر هذه المدة على أن كل واحد يقوم رمضان في بيته منفرداً، حتى انقضى
صدراً من خلافة عمر، ثم جمعهم عمر على أبي بن كعب فصلى بهم جماعة، واستمر العمل على فعلها
جماعة. وقد جاءت هذه الزيادة في صحيح البخاري في كتاب الصيام.
قوله : (من قام ليلة القدر إيماناً، واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) هذا مع الحديث المتقدم من ٤٠/٦
قام رمضان قد يقال: إن أحدهما يغني عن الآخر، وجوابه أن يقال: قيام رمضان من غير موافقة ليلة القدر،
ومعرفتها سبب نغفران الذنوب، وقيام ليلة القدر لمن وافقها وعرفها سبب للغفران، وإن لم يقم غيرها.
قوله ◌َهو: (من يقم ليلة القدر فيوافقها) معناه: يعلم أنها ليلة القدر.
المعجم - صلاة المسافرین: ك ٦، ب ٢٥
٢٨٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٣
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ صَلَّىْ فِي الْمُسْجِدٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّىْ مِنْ
الْقَابِلَةِ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﴾،
فَلَمًّا/ أَصْبَحَ قَالَ: ((قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَتَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّ أَنِّي خَشِيتُ أَنْ
تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ)).
ج ٧
٦/٦٩
قَالَ: وَذُلِكَ فِي رَمَضَانَ.
١٧٨١ - ٦/١٧٨ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرّنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ
١٧٨١ - أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد (الحديث ٩٢٤).
وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ثواب من قام رمضان، وصامه إيماناً واحتساباً، والاختلاف على الزهري
في الخبر في ذلك (الحديث ٢١٩٢)، تحفة الأشراف (١٦٧١٣).
قوله: (أن رسول الله صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس) وذكر الحديث، ففيه:
جواز النافلة جماعة، ولكن الاختيار فيها الانفراد، إلا في نوافل مخصوصة، وهي العيد، والكسوف،
والاستسقاء، وكذا التراويح عند الجمهور. كما سبق.
وفيه جواز النافلة في المسجد، وإن كان البيت أفضل، ولعل النبي # إنما فعلها في المسجد لبيان
الجواز، وأنه كان معتكفاً.
وفيه جواز الاقتداء بمن لم ينو إمامته، وهذا صحيح على المشهور من مذهبنا ومذهب العلماء، ولكن
إن نوى الإمام إمامتهم بعد اقتدائهم حصلت فضيلة الجماعة له ولهم، وإن لم ينوها حصلت لهم فضيلة
الجماعة، ولا يحصل للإمام على الأصح، لأنه لم ينوها .. والأعمال بالنيات، وأما المأمومون فقد نووها.
وفيه: إذا تعارضت مصلحة، وخوف مفسدة، أو مصلحتان اعتبر أهمهما، لإن النبي # كان رأى
الصلاة في المسجد مصلحة لما ذكرناه، فلما عارضه خوف الافتراض عليهم تركه لعظم المفسدة التي
٤١/٦ تخاف من عجزهم، وتركهم للفرض.
وفيه: أن الامام وکبیر القوم إذا فعل شيئاً خلاف ما يتوقعه أتباعه، وكان له فيه عذر يذكره لهم تطبيباً
لقلوبهم، واصلاحاً لذات البين لئلا يظنوا خلاف هذا، وربما ظنوا ظن السوء والله أعلم.
قوله: (فلما قضى صلاة الفجر أقبل على الناس، ثم تشهد فقال: أما بعد فإنه لم يخف عليّ شأنكم
الليلة) في هذه الألفاظ فوائد منها: استحباب التشهد في صدر الخطبة، والموعظة، وفي حديث في سنن
أبي داود: الخطبة التي ليس فيها تشهد كاليد الجذماء.
ومنها: استحباب قول: أما بعد في الخطب، وقد جاءت به أحاديث كثيرة في الصحيح مشهورة، وقد
ذكر البخاري في صحيحه باباً في البداءة في الخطبة بأما بعد، وذكر فيه جملة من الأحاديث.
ومنها: أن السنة في الخطبة، والموعظة استقبال الجماعة.
المعجم - صلاة المسافرین: ك ٦، ب ٢٥
٢٨٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٣
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبِيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ٍ خَرَجَ مِنْ
جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّىْ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّىْ رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتْحَدَّثُونَ بِذْلِكَ، فَاجْتَمَعَ
أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ فِي اللَّيْلَةِ الثّانِيَةِ، فَصَلَوْا بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَذْكُرُونَ ذلِكَ،
فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَّتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجْزَ الْمَسْجِدُ
عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﴾، فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: الصَّلاَةَ! فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ
رَسُولُ / اللَّهِ ﴾ِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، ثُمِّ تَشْهِّدَ، فَقَالَ:
(أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيْ شَأْتُكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَةُ اللَّيْلِ،
فَتَعْجِزُوا عَنْهَا)).
ج ٧
٦٩/ب
(٤)٠٠٠/٠٠٠ - باب: الندب الأكيد إلى قيام ليلة القدر، وبيان دليل من قال: إنها ليلة
سبع وعشرين(1)
١٧٨٢ - ٧/١٧٩ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثْنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأُوْزَاعِيُّ،
حَدَّثَنِي عَبْدَةُ عَنْ زِرِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيُّ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ : - وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ:
مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ - فَقَالَ أُبِيّ: وَاللَّهِ الَّذِي لَ إِلهَ إِلَّ هُوَ! إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ - يَحْلِفُ
مَا يَسْنِي - وَوَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ مِيَ، هِيَ اللَّيْلَةُ الْتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾َ بِقِيَامِهَا، هِيَ
لَّةُ صَبِيحَةٍ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشِّمْسُ فِي صَبِيحَةٍ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ/ لَهَا.
ج ٧
١٧٨٢ - أخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر، والحث على طلبها وبيان أرجى أوقات طلبها
(الحديث ٢٧٦٩) و (الحديث ٢٧٧٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في ليلة القدر (الحديث ١٣٧٨)
بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في ليلة القدر (الحديث ٧٩٣)، تحفة الأشراف (١٨).
١/٧٠
٤٢/٦
ومنها: أنه يقال: جرى الليلة كذا، وإن كان بعد الصبح. وهكذا يقال: الليلة الى زوال الشمس،
وبعد الزوال يقال: البارحة. وقد سبقت هذه المسألة في أول الكتاب.
باب: الندب الأكيد إلى قيام ليلة القدر
وبیان دلیل من قال إنها ليلة سبع وعشرين
١٧٨٢ - ١٧٨٤ - فيه حديث أبي بن كعب: أنه كان يحلف أنها ليلة سبع وعشرين. وهذا أحد المذاهب
فيها، وأكثر العلماء على أنها ليلة مبهمة. من العشر الأواخر من رمضان، وأرجاها، أوتارها، وأرجاها ليلة
سبع وعشرين، وثلاث وعشرين، وإحدى وعشرين، وأكثرهم: أنها ليلة معينة لا تنتقل. وقال المحققون:
أنها تنتقل فتكون في سنة ليلة سبع وعشرين، وفي سنة ليلة ثلاث، وسنة ليلة إحدى، وليلة أخرى. وهذا
أظهر، وفيه جمع بين الأحاديث المختلفة فيها، وسيأتي زيادة بسط فيها إن شاء اللّه تعالى في آخر كتاب
الصيام حيث ذكرها مسلم.
(1-1) هذا الباب غير موجود في المعجم ولا في التحفة ولكنه زيادة في المخطوطة وضعناه للاستيعاب.
المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٦
٢٨٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٤
١٧٨٣-٨/١٨٠ - حدّثني (٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةً يُحَدِّثُ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ أَبِيٍّ، فِي لَيْلَةِ
الْقَدْرٍ: وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْلَمُهَا، وَأَكْثَرُ عِلْمِي هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيْلَةُ
سَبْعٍ وَعِشْرِينَ.
وَإِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ فِي هُذَا الْحَرْفِ: هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللّهِ ﴾. قَالَ: وَحَدِّثَنِي
بِهَا صَاحِبٌ لِي عَنْهُ.
١٧٨٤ - ٩/٠٠٠ - وحدّثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
وَلَمْ يَذْكُرْ: إِنَّمَا شَكُّ شُعْبَةُ، وَمَا بَعْدَهُ.
١٣٤/٢٦ - باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه
١٧٨٥ - ١/١٨١ - حدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ - يَعْنِي: ابْنَ
مَهْدِيٍّ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كِهَيْلٍ، عَنْ كُرَّيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ
خَالَتِي مَيْمُونَةَ، / فَقَامَ النِّبِيُّ :﴿ مِنَ اللَّيْلِ ، فَأَتَّىْ حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمِّ نَامَ، ثُمِّ قَامَ،
فَأَتَّى الْقِرْبَةٌ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمْ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، وَلَمْ يُكْثِرْ. وَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّىْ،
ج ٧
٧٠/ب
١٧٨٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث (١٢٨٢).
١٧٨٤ - تقدم تخريجه (الحديث ١٢٨٢).
١٧٨٥ - تقدم تخريجه في كتاب: الحيص، باب: غسل الوجه واليدين إذا استيقظ من النوم (الحديث ٦٩٦).
.٤٣/٦
قوله: (وأكثر علمي) ضبطناه. بالمثلثة، وبالموحدة. والمثلثة أكثر.
باب: صلاة النبي ##ے ودعائه بالليل
١٧٨٥ - ١٨١٠ - فيه حديث ابن عباس وهو مشتمل على جمل من الفوائد وغيره.
قوله: (قام من الليل فأتى حاجته) يعني الحدث.
قوله: (ثم غسل وجهه ويديه، ثم قام) هذا الغسل للتنظيف، والتنشيط للذكر وغيره.
قوله: (فأتى القربة فأطلق شناقها) بكسر الشين. أي: الخيط الذي تربط به في الوتد. قاله
أبو عبيدة، وأبو عبيد، وغيرهما. وقيل: الوكاء.
(1) في المطبوعة: حدثنا.
المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٦
٢٨٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٤
فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَنْتَبِهُ لَهُ. فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ فَصَلَّىْ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَّارِهِ، فَأَخَذّ
بِيَدِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَمَّتْ صَلَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ، ثُمِ اضْطَجَعَ،
فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ. وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَتَّهُ بِلَلٌ فَاذَنَّهُ بِالصَّلَةِ، فَقَامَ فَصَلَّىْ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ وَكَانَ فِي
دُعَائِهِ: ((اللَّهُمُّ! اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا،
وَعَنْ يَسَارِي نُوراً، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَعَظُّمْ لِي نُورًا)).
قَالَ كُرَيْبٌ: وَسَبْعًا فِي التَّابُوتِ، فَلَقِيتُ بَعْضَ وَلَّدِ الْعَبَّاسِ، فَحَدَّثَنِي / بِهِنَّ. فَذَكَّرَ عَصَبِي ٦/٩
١/٧١
ج ٧
وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَغَّرِي وَبَشَرِي. وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ.
١٧٨٦ - ٢/١٨٢ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ
١٧٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: قراءة القرآن بعد الحديث وغيره (الحديث ١٨٣)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الوتر، باب: ما جاء في الوتر (الحديث ٩٩٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: العمل من الصلاة، باب:
استعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة (الحديث ١١٩٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿الذين
قوله: (فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أنتبه له) هكذا ضبطناه، وهكذا هو في أصول
بلادنا: أنتبه. بنون، ثم مثناة فوق، ثم موحدة. ووقع في البخاري: أبقيه بموحدة، ثم قاف. ومعناه:
أرقبه. وهو معنى: أنتبه له.
قوله: (فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأدارني عن يمينه) فيه أن موقف المأموم الواحد عن يمين
الإمام، وأنه إذا وقف عن يساره يتحول إلى يمينه، وأنه إذا لم يتحول حوله الإمام. وأن الفعل القليل لا
يبطل الصلاة، وأن صلاة الصبي صحيحة، وأن له موثقاً من الإمام كالبالغ، وأن الجماعة في غير
المكتوبات صحيحة.
قوله: (ثم اضطجع، فنام حتى نفخ، فقام، فصلى ولم يتوضأ) هذا من خصائصها: أن نومه ٤٤/٦
مضطجعاً لا ينقض الوضوء، لأن عینیه تنامان، ولا ینام قلبه، فلو خرج حدث لأحس به بخلاف غيره من
الناس.
قوله ◌َ#اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي بصري نوراً، وفي سمعي نوراً) إلى آخره. قال العلماء:
سأل النور في أعضائه وجهاته. والمراد به: بيان الحق وضیاؤه والهدایة الیه، فسأل النور في جميع أعضائه،
وجسمه، وتصرفاته، وتقلباته، وحالاته، وجملته في جهاته الست حتى لا يزيغ شيء منها عنه.
قوله: (في هذا الحديث، عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عن ابن عباس، وذكر الدعاء: اللهم
اجعل في قلبي نوراً، وفي بصري نوراً إلى آخره. قال كريبٍ: وسبعاً في التابوت، فلقيت بعض ولد
العباس فحدثني بهن) قال العلماء: معناه: وذكر في الدعاء سبعاً. أي: سبع كلمات نسيتها. قالوا: والمراد
بالتابوت: الأضلاع وما يحويه من القلب وغيره تشبيهاً بالتابوت الذي كالصندوق يحرز فيه المتاع. أي:
وسبعاً في قلبي، ولكن نسيتها.
وقوله: (فلقيت بعض ولد العباس) القائل لقيت هو: سلمة بن كهيل.
المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٦
٢٨٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٤
كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنْبَرَهُ: أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَّيْمُونَةٌ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَهِيَ خَالَّتُهُ،
قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا. فَنَامَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾، فَجَعَلَ
يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَائِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنَّ
مُعَلِّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.
يذكرون اللَّه قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض﴾ (الحديث ٤٥٧٠)، وأخرجه في
الكتاب نفسه، باب: ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار﴾ (الحديث ٤٥٧١)، وفيه أيضاً،
باب: ﴿ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان﴾ (الحديث ٤٥٧٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأذان، باب: إذا قام
الرجل عن يسار الإمام فحوله الإمام إلى يمينه لم تفسد صلاتهما (الحديث ٦٩٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الصلاة، باب: في صلاة الليل (الحديث ١٣٦٤)، و(الحديث ١٣٦٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل
وتطوع النهار، باب: ذكر ما يستفتح به القيام (الحديث ١٦١٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة
فيها، باب: ما جاء في كم يصلي بالليل (الحديث ١٣٦٣)، تحفة الأشراف (٦٣٦٢).
قوله: (فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول اللّه #، وأهله في طولها) هكذا ضبطناه
عرض بفتح العين، وهكذا نقله القاضي عياض عن رواية الأكثرين. قال، ورواه الداودي: بالضم. وهو
الجانب، والصحيح الفتح. والمراد بالوسادة: الوسادة المعروفة التي تكون تحت الرؤوس. ونقل القاضي،
٤٥/٦ عن الباجي، والأصيلي وغيرهما أن الوسادة هنا: الفراش. لقوله: اضطجع في طولها. وهذا ضعيف أو
باطل، وفيه دليل على جواز نوم الرجل مع امرأته من غير مواقعة بحضرة بعض محارمها، وإن كان مميزاً.
قال القاضي : وقد جاء في بعض روايات هذا الحديث. قال ابن عباس: بت عند خالتي في ليلة كانت فيها
حائضاً. قال، وهذه الكلمة، وإن لم تصح طريقاً فهي حسنة. المعنى جداً: إذ لم يكن ابن عباس يطلب
المبيت في ليلة للنبي # فيها حاجة إلى أهله، ولا يرسله أبوه إلا إذا علم عدم حاجته إلى أهله؛ لأنه معلوم
أنه لا يفعل حاجته مع حضرة ابن عباس معهما في الوسادة، مع أنه كان مراقباً لأفعال النبي #، مع أنه لم
ينم أو نام قليلاً جداً.
قوله: (فجعل يمسح النوم عن وجهه) معناه: أثر النوم. وفيه استحباب هذا، واستعمال المجاز.
قوله: (ثم قرأ: العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران) فيه جواز القراءة للمحدث، وهذا إجماع
المسلمين، وإنما يحرم القراءة على الجنب، والحائض، وفيه استحباب قراءة هذه الآيات عند القيام من
النوم، وفيه جواز قول: سورة آل عمران، وسورة البقرة، وسورة النساء، ونحوها. وكرهه بعض المتقدمين:
وقال: إنما يقال: السورة التي يذكر فيها آل عمران، والتي يذكر فيها البقرة. والصواب الأول، وبه قال:
عامة العلماء من السلف، والخلف، وتظاهرات عليه الأحاديث الصحيحة، ولا لبس في ذلك.
قوله: (شن معلقة) إنما أنثها على إرادة القربة. وفي رواية: بعد هذه شن معلق على إرادة السقاء
والوعاء. قال أهل اللغة الشن: القربة الخلق. وجمعه شنان.
المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٦
٢٨٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٤
ج ٧
٧١/ب
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مّا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ﴾، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ/،
فَوَضَعَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ يَدَهُ الْيُمْنَىْ عَلَىْ رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَىْ يَفْتِلُهَا، فَصَلَىْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمِّ
رَكْعَتَيْنِ، ثُمْ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمْ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمْ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، حَتَّى جَاءُ
الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ. فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمِّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.
١٧٨٧ - ٣/١٨٣ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنٍ سُلَيْمَانَ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَزَادَ: ثُمَّ عَمَدَ إِلَى شَجْبٍ مِنْ مَاءٍ،
فَتَّسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَلَمْ يُهْرِقْ مِنَ الْمَاءِ إِلَّ قَلِيلاً. ثُمَّ حَرَّكَنِي فَقُمْتُ. وَسَائِرُ الْحَدِيثِ
نَحْوُ حَدِيثٍ مَالِكٍ.
١٧٨٨ - ٤/١٨٤ - حدّثني هُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثْنَا عَمْرُو، عَنْ عَبْدٍ
رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَخْرَمَةً بْنٍ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ:
نِمْتُ عِنْدَ مَيْمُونَةَ / زَوْجِ النَّبِّينَ﴿َ. وَرَسُولُ اللَّهِ وَ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ چ٧)
١٧٨٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٧٨٦).
١٧٨٨ - تقدم تخريجه (الحديث ١٧٨٦).
قوله: (وأخذ بأذني اليمنى يفتلها) قيل: إنما فتلها تنبيهاً له من النعاس. وقيل: ليتنبه لهيئة الصلاة،
وموقف المأموم، وغير ذلك. والأول أظهر لقوله في الرواية الأخرى: فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة ٤٦/٦
أذني .
قوله: (فصلی رکعتین، ثم رکیتین، ثم رکعتين، ثم رکعتين، ثم رکعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم
اضطجع حتى جاء المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، حتى خرج فصلى الصبح) فيه أن الأفضل في
الوتر، وغيره من الصلوات: أن يسلم من كل ركعتين، وإن أوتر يكون آخره ركعة مفصولة، وهذا مذهبنا،
ومذهب الجمهور، وقال أبو حنيفة: ركعة موصولة بركعتين كالمغرب، وفيه جواز إتيان المؤذن إلى الإمام
ليخرج إلى الصلاة، وتخفيف سنة الصبح، وأن الإيتار بثلاث عشرة ركعة أكمل، وفيه خلاف لأصحابنا.
قال بعضهم: أكثر الوتر ثلاث عشرة لظاهر هذا الحديث، وقال أكثرهم: أكثره إحدى عشرة، وتأولوا حديث
ابن عباس: أنه - صلى منها ركعتي سنة العشاء، وهو تأويل ضعيف مباعد للحديث.
قوله: (ثم عمد إلى شجب من ماء) هو بفتح الشين المعجمة، وإسكان الجيم. قالوا: وهو السقاء
الخلق(١). وهو بمعنى الرواية الأخرى: شن معلقة. وقيل: الإشجاب الأعواد التي تعلق عليها القربة .
(1) الخلق: بفتح الخاء وكسر اللام هو القديم البالي.
٤٧/٦
٢٩٠
المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٤
قَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّىْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةً
رَكْعَةٌ، ثُمِّ نَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفْخَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ فَصَلَّىْ، وَلَمْ
يَتَوَضَّأُ.
قَالَ عَمْرُو: فَحَدَّثْتُ بِهِ بُكَيْرَ بْنَ الْأُشْجِّ. فَقَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ بِذْلِكَ.
١٧٨٩ - ٥/١٨٥ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَثْنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ
مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَىْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بِتَّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي
مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ. فَقُلْتُ لَهَا: إِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَأَيْقِظِينِي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَقُمْتُ
إِلَى جَنِْهِ الْأَيْسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي / فَجَعَلَنِي مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةٍ أُذُنِي،
قَالَ: فَصَلَّى إِحْدَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ، ثُمَّ احْتَبَىْ، حَتَّى إِنِّي لَأَسْمَعُ نَفَسَهُ، رَاقِدًا، فَلَمَّا تَبَيِّنَ لَهُ الْفَجْرُ
صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.
ج ٧
٧٢/ب
١٧٩٠ - ٦/١٨٦ - حدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ:
حَدِّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ
خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ مِنَ اللَّيْلِ، فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنَّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا - قَالَ: وَصَفْ
وُضُوءَهُ وَجَعَلَ يُخَفِّفُهُ وَيُقْلِّلُهُ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَّعَ النِّيُّ ◌َ، ثُمَّ جِئْتُ
فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخْلَفَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّىْ، ثُمَّ اضْطَجْعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ بِلَالٌ
١٧٨٩ - تقدم تخريجه (الحديث ١٧٨٦).
١٧٩٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: التخفيف في الوضوء (الحديث ١٣٨)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الأذان، باب: إذا قام الرجل عن يسار الإمام وحوّله الإمام خلفه إلى يمينه تمّت صلاته (الحديث ٧٢٦)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور وحضورهم الجماعة
والعيدين والجنائز وصفوفهم (الحديث ٨٥٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يصلي
ومعه رجل (الحديث ٢٣٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: الغسل، باب: الأمر بالوضوء من النوم (الحديث ٤٤١)
مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه
(الحديث ٤٢٣) مختصراً، تحفة الأشراف (٦٣٥٦).
قوله: (ثم احتبى حتى إني لأسمع نفسه راقداً) معناه: أنه احتبى أولاً، ثم اضطجع كما سبق في
الروايات الماضية. فاحتبى، ثم اضطجع، حتى سمع نفخه ونفسه بفتح الفاء.
قوله: (فقمت عن يساره فأخلفني فجعلني عن يمينه) معنى أخلفني: أدارني من خلفه.
٤٨/٦
المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٦
٢٩١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٤
فَاذَنَهُ بِالصَّلاَةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ .
ج ٧
١/٧٣
قَالَ / سُفْيَانُ: وَهَذَا لِلَِّّ ◌َ﴿ِ خَاصَّةُ: لَنَّهُ بَلَغْنَا أَنَّ النِّّ ◌َهَ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ.
١٧٩١ - ٧/١٨٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - وَهْوَ: ابْنُ جَعْفَرٍ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
سَلَمَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَّتِي مَيْمُونَةَ، فَبَقَيْتُ كَيْفَ يُصَلِّي
رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ. قَالَ: فَقَامَ فَبَالَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفِّيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى القِرْبَةِ فَأَطْلَقَ شِئَاقَهَا،
ثُمَّ صَبَّ فِي الْجَفْنَةِ أَوِ الْقَصْعَةِ، فَأَكَبَّهُ بِيَدِهِ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأْ وُضُوءًا حَسَنًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ قَامَ
يُصَلِّي، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ. قَالَ: فَأَخَذَنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَكَامَلَتْ
صَلَةُ رَسُولِ اللَّهِ﴾ِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكُنَّا نَعْرِفُهُ إِذَا نَامَ بِنَفْخِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى
الصَّلَةِ، فَصَلَّى، فَجَعَلَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ / أَوْ فِي سُجُودِهِ: ((اللَّهُمَّ! اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي
سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي
نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا، أَوْ قَالَ: وَاجْعَلْنِي نُورًا)).
ج ٧
١٧٩٢ - ٨/٠٠٠ - وحدّثني إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَّيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثْنَا
سَلَمَةَ بْنُ كُهَيْلٍ ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ سَلَمَةُ: فَلَقِيتُ كُرَيْبًا فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ عِنْدَ خَالَّتِي مَيْمُونَةَ، فَجَاءَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلٍ حَدِيثٍ غُنْدَرٍ. وَقَالَ: ((وَاجْعَلْنِي نُورًا)) وَلَمْ يَشُكَّ.
١٧٩٣ - ٩/١٨٨ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَهَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي رِشْدِيْنٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
١٧٩١ - تقدم تخريجه في كتاب: الحيض، باب: غسل الوجه واليدين إذا استيقظ من النوم (الحديث ٦٩٦).
١٧٩٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٩٦).
١٧٩٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٩٦).
قوله: (فبقيت كيف يصلي) هو بفتح الباء الموحدة، والقاف. أي: رقبت ونظرت. يقال: بقيت،
وبقوت. بمعنى: رقبت، ورمقت.
قوله: (ثم توضأ وضوءاً حسناً بين الوضوئين) يعني لم يسرف ولم يقتر وكان بين ذلك قواماً.
قوله: (عن أبي رشدين مولى ابن عباس) هو بكسر الراء. وهو: كريب ومولى ابن عباس. كني: بابنه ٤٩/٦
رشدین.
٢٩٢
المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٤
ج ٧
١/٧٤
قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَّيْمُونَةَ. وَاقْتَصِّ الْحَدِيثَ. وَلَمْ يَذْكُرْ: غَسْلَ / الْوَجْهِ وَالْكَفِّيْنِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثُمِّ
أَتَّى الْقِرْبَةَ فَحَلَّ شِنَاقَهَا، فَتَوَضَّأُ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ أَتَّىْ فِرَاشَهُ فَنَامَ، ثُمَّ قَامَ قَوْمَةٌ أُخْرَىْ،
فَأَتَّى الْقِرْبَةَ فَحَلِّ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا هُوَ الْوُضُوءُ. وَقَالَ: ((أَعْظِمْ لِي نُورًا) وَلَمْ يَذْكُرْ:
((وَاجْعَلْنِي نُورًا)).
١٧٩٤ - ١٠/١٨٩ - وحدثني أَبُو الطّاهِرِ، حَدْثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ سَلْمَانَ
الْحَجْرِيِّ، عَنْ عُقَيْلِ بْنٍ خَالِدٍ: أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ حَدْثَهُ: أَنَّ كُرَيْبًا حَدَّثَهُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ بَاتَ
لَيَّةً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﴾. قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ إِلَى الْقِرْبَةِ فَسَكْبَ مِنْهَا، فَتَوَضَّأُ وَلَمْ يُكْثِرْ مِنْ
الْمَاءِ وَلَمْ يُقْصِّرْ فِي الْوُضُوءِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: قَالَ: وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ لَيْلَئِذٍ تِسْعَ عَشْرَةً
کَلِمَةً.
ج ٧
٧٤/ب
قَالَ سَلَّمَةُ: حَدَّثَنِيَهَا كُرَيْبٌ، فَحَفِظْتُ مِنْهَا ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَنَسِيتُ مَا بَقِيَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾:
(اللَّهُمَّ! اجْعَلْ لِي فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِ نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَمِنْ
فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي ◌ُورًا، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ
خَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي نَفْسِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا)).
١٧٩٥ - ١١/١٩٠ - وحدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحُقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ قَالَ: رَقَدْتُ فِي بَيْتٍ مَيْمُونَةٌ لَيْلَةً كَانَ
النِّ :﴿ عِنْدَهَا؛ لِأَنْظُرَ كَيْفَ صَلَةُ النَّبِّ : ﴿ بِاللَّيْلِ. قَالَ: فَتَحَدَّثَ النِّيُّ :﴿ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً، ثُمِّ
١٧٩٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٩٦).
١٧٩٥ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ (الحديث ٤٥٦٩)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: رفع البصر إلى السماء وقوله تعالى: ﴿أفلا ينظرون إلى الإبل كيف
خلقت﴾. (الحديث ٦٢١٥) بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: ما جاء في تخليق السموات والأرض
وغيرهما من الخلائق، وهو فعل الرب تبارك وتعالى وأمره، فالرب بصفاته وفعله وأمره وهو الخالق المكون غير
مخلوق، وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه فهو مفعول مخلوق مكون (الحديث ٧٤٥٢)، تحفة
الأشراف (٦٣٥٥).
قوله: (عن عبد الرحمن بن سلمان الحجري) هو بحاء مهملة مفتوحة، ثم جيم ساكنة. منسوب إلى
حجر رعين وهي قبيلة معروفة.
قوله: (فتحدث النبي 18 مع أهله ساعة، ثم نام). فيه جواز الحديث بعد صلاة العشاء للحاجة
٥٠/٦
المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٦
٢٩٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٤
رَقَّدَ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ.
١٧٩٦ - ١٢/١٩١ - حدّثنا واصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، حَدْثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ / عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍِ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ ﴾، فَاسْتَيْقَظَ، فَتَسَوّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ فِي
خَلْقِ السَّمْوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنّهَارِ لَآيَاتٍ لُأُولِي الْأَلْبَابِ﴾(١) فَقَرَأْ مُؤُلَاءِ الْآيَاتِ
حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ. ثُمِّ قَامَ فَصَلَّىْ رَكْعَتَيْنٍ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَامَ
حَتَّى نَفَخَ، ثُمِّ فَعَلَ ذُلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، سِتَّ رَكَعَاتٍ، كُلِّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَقْرَأْ هُؤُلَاءِ الْآيَاتِ،
ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلاَثٍ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي
لِسَائِ نُورًا، واجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، واجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا، وَمِنْ
أَمَّامِي نُورًا، وَاجْعَلْ / مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا. اللَّهُمَّ! أَعْطِنِي نُورًا)).
ج ٧
٧٥/ب
١٧٩٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: السواك لمن قام من الليل (الحديث ٥٨)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الليل (الحديث ١٣٥٣) و(الحديث ١٣٥٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام
الليل وتطوع النهار، باب: ذكر الاختلاف على خبيب بن أبي ثابت في حديث ابن عباس في الوتر (الحديث ١٧٠٣)
و(الحديث ١٧٠٤) مختصراً، تحفة الأشراف (٦٢٨٧).
والمصلحة، والذي ثبت في الحديث: أنه كان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها هو في حديث لا حاجة
إليه ولا مصلحة فيه. کما سبق بيانه في بابه.
قوله: (ثم قام فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم
فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات، ثم أوتر بثلاث) هذه الرواية فيها مخالفة لباقي الروايات في تخليل
النوم بين الركعات، وفي عدد الركعات فإنه لم يذكر في باقي الروايات تخلل النوم، وذكر الركعات ثلاث
عشرة. قال القاضي عياض: هذه الرواية، وهي رواية حصين، عن حبيب بن أبي ثابت. مما استدركه
الدارقطني على مسلم لاضطرابها، واختلاف الرواة. قال الدارقطني وروي عنه على سبعة أوجه، وخالف
فيه الجمهور. قلت: ولا يقدح هذا في مسلم، فإنه لم يذكر هذه الرواية متأصلة مستقلة، إنما ذكرها
متابعة. والمتابعات يحتمل فيها ما لا يحتمل في الأصول، كما سبق بيانه في مواضع. قال القاضي:
ويحتمل أنه لم يعد في هذه الصلاة الركعتين الأوليين الخفيفتين اللتين كان النبي # يستفتح صلاة الليل
بهما، كما صرحت الأحاديث بها في مسلم وغيره. ولهذا قال: صلى ركعتين فأطال فيهما، فدل على أنهما ٥١/٦
بعد الخفيفتين فتكون الخفيفتان، ثم الطويلتان، ثم الست المذكورات، ثم ثلاث بعدها كما ذكر فصارت
الجملة ثلاث عشرة كما في باقي الروايات. والله أعلم.
٥٢/٦
(1) سورة: ال عمران، الآية: ١٩٠.
ج ٧
١/٧٥
المعجم - صلاة المسافرین: ك ٦، ب ٢٦
٢٩٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٤
١٧٩٧ - ١٣/١٩٢ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،
أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بِتَّ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ خَالّتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النِِّيُّ :﴿ يُصَلِّي
مُتَطَوِّعًا مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَامَ النِّيُّ :﴿ إِلَى الْقِرْبَةِ فَتَوَضَّأَ، فَقَامَ فَصَلَّىْ، فَقُمْتُ، لَمَّا رَأَيْتُهُ صَنَعَ ذُلِكَ،
فَتَوَضَّأْتُ مِنَ الْقِرْبَةِ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، يَعْدِلُنِي كَذَلِكَ مِنْ وَرَاءِ
ظَهْرِهِ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ.
قُلْتُ: أَفِي التَّطَوّعِ كَانَ ذُلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
١٧٩٨ - ١٤/١٩٣ - وحدّثني هرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بَعْثَنِي
الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِّ :﴿، / وَهُوَ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَّيْمُونَةَ، فَبِتُّ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَامَ يُصَلِّ مِنَ اللَّيْلِ،
فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَتَنَاوَلَنِي مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ، فَجَعَلَنِي عَلَى يَمِينِهِ.
ج ٧
١/٧٦
١٧٩٩ - ١٥/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ. نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَيْسٍ بْنِ سَعْدٍ.
١٨٠٠ - ١٦/١٩٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثْنِّى
وَابْنُ بَشِّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدُّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ
يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
١٨٠١ - ١٧/١٩٥ - وحدّثنا قُتَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنٍ أَنْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
١٧٩٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٩٢٥).
١٧٩٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٩٥٦).
١٧٩٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان (الحديث ٦١٠)،
تحفة الأشراف (٥٩٠٨).
١٨٠٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: كيف صلاة النبي ، وكم كان النبي # يصلي في الليل
(الحديث ١١٣٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب: منه (الحديث ٤٤٢)، تحفة الأشراف (٦٥٢٥).
١٨٠١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الليل (الحديث ١٣٦٦)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في كم يصلي بالليل (الحديث ١٣٦٢)، تحفة الأشراف (٣٧٥٣).
المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٦
٢٩٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٤
ج ٧
٧٦/ب
أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةً أُخْبَرَهُ عَنْ زَيْدِ بْنٍ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ: أَنَّهُ قَالَ: لَأَرْمُقَنَّ صَلَةً
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ / اللَّيْلَةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّىْ رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، طَوِيلَتيْنِ، طَوِيلَتَيْنِ،
ثُمَّ صَلَّىْ رَكْعَتَيْنٍ، وَهُمَا دُونَ اللَّيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّىْ رَكْعَتَيْنٍ، وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّىْ
رَكْعَتَيْنِ، وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّىْ رَكْعَتَيْنِ، وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَذْلِكَ
ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً .
١٨٠٢ - ١٨/١٩٦ - وحدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشّاعِرِ، حَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرِ الْمَدَائِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ،
حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ مَّعَ رَسُولِ اللّهِ ﴾ فِي
سَفَرٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَشْرَعَةٍ. فَقَالَ: ((أَلَا تُشْرِعُ؟ يَا جَابِرُ!)). قُلْتُ: بَلَىْ. قَالَ: فَزَّلَ رَسُولُ اللَّهِ﴾
وَأَشْرَعْتُ. قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ. وَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا. قَالَ: فَجَاءَ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فِي
ثَّوْبٍ وَاحِدٍ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَجَعَلَنِ عَنْ يَمِينِهِ.
١/٧٧
ج ٧
١٨٠٣ - ١٩/١٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، جَميعًا عَنْ هُشَيْمٍ. قَالَ
أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُوحُرَّةً عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ
١٨٠٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٠٩٠).
١٨٠٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٠٩٧).
قوله في حديث زيد بن خالد: (ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين) هكذا هو مكرر ثلاث
مرات.
قوله: (فانتهينا إلى مشرعة، فقال: ألا تشرع يا جابر) المشرعة بفتح الراء. والشريعة هي: الطريق
إلى عبور الماء من حافة نهر أو بحر وغيره. وقوله: ألا تشرع بضم التاء، وروي بفتحها. والمشهور في
الروايات الضم. ولهذا قال بعده: وشرعت. قال أهل اللغة: شرعت في النهر، وأشرعت ناقتي فيه.
وقوله: ألا تشرع معناه: ألا تشرع ناقتك أو نفسك.
قوله: (فصلى في ثوب واحد خالف بين طرفيه) فيه صحة الصلاة في ثوب واحد، وأنه تسن المخالفة
بين طرفيه على عاتقيه، وسبقت المسئلة في موضعها.
قوله: (فقمت خلفه فأخذ بأذني فجعلني عن یمینه) هو کحديث ابن عباس، وقد سبق شرحه.
قوله: (حدثنا أبو حرة عن الحسن) هو أبو حرة بضم الحاء. اسمه: واصل بن عبد الرحمن. كان
يختم القرآن في كل ليلتين.
٥٣/٦
المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٦
٢٩٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٤
رَسُولُ اللَّهِ ﴾، إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِيُصَلِّيَ، افْتَتَحَ صَلاَتَهُ بِرَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ.
١٨٠٤ - ١٩٨ /٢٠ - | و| حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ مِشَامٍ، عَنْ مُحَمِّدٍ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنَ النَِّّ﴾، قَالَ: (إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَفْتِّحْ صَلاَتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ
خَفِيفَتْنِ» /.
ج ٧
٧٧/ب
١٨٠٥ - ٢١/١٩٩ - حدّثنا قُتَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنْسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ طَاوُسٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الَّهِ ﴾﴿ كَانَ يَقُولُ، إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ: («اللَّهُمَّالَكَ
الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ
الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَقُولُكَ الْحَقُّ،
١٨٠٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٥٦١).
١٨٠٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (الحديث ٧٧١)، وأخرجه
الترمذي في كتاب الدعوات، باب: ما يقول إذا قام في الليل إلى الصلاة (الحديث ٣٤١٨). تحفة
الأشراف (٥٧٥١).
قولهما: (کان رسول الله ﴾ إذا قام من الليل ليصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين) وفي حديث
أبي هريرة: الأمر بذلك هذا دليل على استجابه لينشط بهما لما بعدهما.
قوله:( (أنت نور السموات والأرض) قال العلماء: معناه: منورهما، وخالق نورهما. وقال
أبو عبيد: معناه: بنورك يهتدي أهل السموات والأرض. قال الخطابي: في تفسير اسمه سبحانه وتعالى
النور. ومعناه الذي بنوره يبصر ذو العماية، وبهدايته يرشد ذو الغواية. قال: ومنه: ﴿اللَّه نور
السمواتِ﴾(١)، أي: منه نورهما. قال: ويحتمل أن يكون معناه: ذو النور، ولا يصح أن يكون النور صفة
ذات الله تعالى، وإنما هو صفة فعل. أي: هو خالقه، وقال غيره معنى نور السموات والأرض: مدبر
شمسها وقمرها ونجومها.
قوله وَلـ: (أنت قيام السموات والأرض) وفي الرواية الثانية: (قيم). قال العلماء: من صفاته القيام،
والقيم كما صرح به هذا الحديث. والقيوم بنص القرآن، وقائم، ومنه قوله تعالى: ﴿أفمن هو قائم علىّ كل
نفس﴾(٢). قال الهروي: ويقال: قوام. قال ابن عباس: القيوم الذي لا يزول. وقال غيره: هو القائم على
٥٤/٦ كل شيء، ومعناه: مدبر أمر خلقه، وهما سائدان في تفسير الآية، والحديث.
قولهم: (أنت رب السموات والأرض ومن فيهن) قال العلماء: للرب ثلاث معان في اللغة: السيد
(١) سورة: النور، الآية: ٣٥.
(٢) سورة: الرعد، الآية: ٣٣.
المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٦
٢٩٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٤
وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقَّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ
تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَتَبْتُ، وَبِكَ / خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي، مَا قَدَّمْتُ وَأَخِّرْتُ،
وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَّهِي لَ إِلهَ إِلَّ أَنْتَ)).
١/٢
١٨٠٦ - ٢٢/٠٠٠ - حدّثنا عَمْرُو النَّقِدُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وَحَدَّثَنَا
١٨٠٦ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد باب: التهجد بالليل (الحديث ١١٢٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الدعوات، باب: الدعاء إذا انتبه في الليل (الحديث ٦٣١٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول
اللَّه تعالى: ﴿هو الذي خلق السموات والأرض بالحق﴾ (الحديث ٧٣٨٥). وأخرجه أيضاً فى الكتاب نفسه، باب:
قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة﴾ (الحديث ٧٤٤٢)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: قول الله تعالى ﴿يريدون أن
يبدلوا كلام اللّه﴾ (الحديث ٧٤٩٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: ذكر ما يستفتح به
القيام (الحديث ١٦١٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في الدعاء إذا قام
الرجل من الليل (الحديث ١٣٥٥)، تحفة الأشراف (٥٧٠٢).
المطاع، فشرط المربوب أن يكون ممن يعقل، وإليه أشار الخطابي بقوله: لا يصح أن يقال: سيد الجبال،
والشجر. قال القاضي عياض: هذا الشرط فاسد بل الجميع مطيع له سبحانه وتعالى. قال الله تعالى:
﴿أتينا طائعين﴾(١).
قوله : (أنت الحق). قال العلماء: الحق في أسمائه سبحانه وتعالى معناه: المتحقق وجوده.
وكل شيء صح وجوده، وتحقق فهو حق، ومنه الحاقة. أي: الكائنة حقاً بغير شك، ومثله قوله ( 9 في هذا
الحديث: ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق. أي: كله
متحقق لا شك فيه. وقيل: معناه: خبرك حق وصدق. وقيل: أنت صاحب الحق. وقيل: محق الحق.
وقيل: الإله الحق دون ما يقوله الملحدون، كما قال تعالى: ﴿ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من
دونه الباطل﴾(٢). وقيل: في قوله ووعدك الحق. أي: ومعنى صدق لقاؤك حق. أي: البعث. وقيل:
الموت. وهذا القول باطل في هذا الموضع، وإنما نبهت عليه لئلا يغتر به. والصواب البعث فهو الذي
يقتضيه سياق الكلام وما بعده، وهو الذي يرد به على الملحد لا بالموت.
قوله: (اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك
حاكمت فاغفر لي) إلى آخره. معنى (أسلمت) استسلمت، وانقدت لأمرك ونهيك. (وبك آمنت) أي:
صدقت بك وبكل ما أخبرت وأمرت ونهيت. (وإليك أنبت) أي: أطعت ورجعت إلى عبادتك أي: أقبلت
عليها. وقيل: معناه: رجعت إليك في تدبيري أي: فوضت إليك. (وبك خاصمت) أي: بما أعطيتني من
البراهين والقوة خاصمت من عاند فيك وكفر بك، وقمعته بالحجة وبالسيف. (وإليك حاكمت) أي: كل ٥٥/٦
من جحد الحق حاكمته إليك، وجعلتك الحاكم بيني وبينه لا غيرك مما كانت تحاكم إليه الجاهلية
(١) سورة: فصلت، الآية: ١١.
(٢) سورة: الحج، الآية: ٦٢ .
٢٩٨
المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٤
مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، كِلَّاهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ
طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النِّيِّ :﴿. أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ فَاتَّفَقَ لَفْظُهُ مَعَ حَدِيثِ مَالِكِ. لَمْ
يَخْتَلِفَا إِلَّ فِي حَرْفَيْنٍ. قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ، مَكَانَ قَيَّامُ، قَيِّمُ. وَقَالَ: وَمَا أُسْرَرْتُ. وَأَمَّا حَدِيثُ
ابْنِ عُيَيْنَةً فَفِيهِ بَعْضُ زِيَادَةٍ. وَيُخَالِفُ مَالِكًا وَابْنَ جُرَيْجٍ فِي أَحْرُفٍ.
١٨٠٧ - ٢٣/٠٠٠ - وحدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرّوخَ، حَدَّثْنَا مَهْدِيِّ - وَهْوَ: ابْنُ مَّيْمُونٍ-، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ
الْقَصِيرُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ / النَِّّ ◌َهَ، بِهِذَا الْحَدِيثِ
- وَاللَّفْظُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفَاظِهِمْ -.
ج ٨
٢/ب
١٨٠٨ - ٢٤/٢٠٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَى، وَمُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، وَأَبُو مَعْنٍ
الَّقَاشِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثْنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدِّثَنِي
أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ. قَالَ: سَأَلْتُ عُائِشَةً أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ نِيُّ اللَّهِ مَ﴾
يَفْتَتِحُ صَلَتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَتَهُ: ((اللَّهُمُّ! رَبَّ جَبْرَائِيلَ
وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشُّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ
١٨٠٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (الحديث ٧٧٢)، تحفة
الأشراف (٥٧٤٤).
١٨٠٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (الحديث ٧٦٧)
و(الحديث ٧٦٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب الدعوات، باب: ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل
(الحديث ٣٤٢٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: بأي شيء يستفتح صلاة الليل
(الحديث ١٦٢٤)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل
من الليل (الحديث ١٣٥٧)، تحفة الأشراف (١٧٧٧٩).
وغيرهم، من صنم، وكاهن، ونار، وشيطان، وغيرها. فلا أرضى إلا بحكمك، ولا أعتمد غيره ومعنى
سؤاله المغفرة مع أنه مغفور له: أنه يسأل ذلك تواضعاً، وخضوعاً، وإشفاقاً، وإجلالاً. وليقتدى به في
أصل الدعاء والخضوع، وحسن التضرع في هذا الدعاء المعين.
وفي هذا الحديث وغيره مواظبتها في الليل على الذكر، والدعاء، والاعتراف لله تعالى بحقوقه،
والإقرار بصدقه، ووعده، ووعيده، والبعث، والجنة، والنار وغير ذلك.
قوله : (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض) قال العلماء خصهم
٥٦/٦
المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ٢٦
٢٩٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٤
فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ
مُسْتَقِيمٍ)).
١٨٠٩ - ٢٥/٢٠١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدِّمِيُّ، حَدَّثْنًا يُوسُفُ الْمَاجِشُون، حَدَّثَنِي
أَبِي عَنْ / عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ
رَسُولِ اللّهِ وَهِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ قَالَ: ((وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ
حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَ شَرِيكَ لَهُ
ج ٨
١/٣
١٨٠٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنتين (الحديث ٧٤٤)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (الحديث ٧٦٠) و(الحديث ٧٦١) ، وأخرجه
فيه أيضاً، باب: ما يقول الرجل إذا سلم (الحديث ١٥٠٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب: ما يقول
الرجل إذا رفع رأسه من الركوع (الحديث ٢٦٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الدعوات، باب: منه (الحديث ٣٤٢١)
و(الحديث ٣٤٢٢) و(الحديث ٣٤٢٣) وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: نوع آخر من الذكر والدعاء بين
التكبير والقراءة (الحديث ٨٩٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التطبيق، باب: نوع آخر منه (الحديث ١٠٤٩)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: نوع آخر (الحديث ١١٢٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة
والسنة فيها، باب: رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع (الحديث ٨٦٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب:
نفسه، باب: سجود القرآن (الحديث ١٠٥٤)، تحفة الأشراف (١٠٢٢٨).
بالذكر، وإن كان اللَّه تعالى رب كل المخلوقات كما تقرر في القرآن والسنة من نظائره من الإضافة إلى كل
عظيم المرتبة وكبير الشأن دون ما يستحقر ويستصغر، فيقال له سبحانه وتعالى: رب السموات والأرض رب
العرش الكريم، ورب الملائكة، والروح، رب المشرقين ورب المغربين، رب الناس مالك الناس إلّه
الناس، رب العالمين، رب كل شيء، رب النبيين خالق السموات والأرض، فاطر السموات والأرض
جاعل الملائكة رسلاً. فكل ذلك وشبهه وصف له سبحانه بدلائل العظمة، وعظيم القدرة والملك. ولم
يستعمل ذلك فيما يحتقر ويستصغر، فلا يقال: رب الحشرات، وخالق القردة، والخنازير، وشبه ذلك على
الأفراد، وإنما يقال: خالق المخلوقات، وخالق كل شيء. وحينئذٍ تدخل هذه في العموم. والله أعلم.
قوله ◌َّر: (اهدني لما اختلف فيه من الحق) معناه: ثبتني عليه كقوله تعالى: ﴿اهدنا الصراط
المستقيم﴾(١).
قوله: (حدثنا يوسف الماجشون) هو بكسر الجيم، وضم الشين المعجمة، وهو: أبيض الوجه،
مورده، لفظ أعجمي .
قوله: (وجهت وجهي) أي: قصدت بعبادتي للذي (فطر السموات والأرض) أي: ابتدأ خلقها.
قوله: (حنيفاً) قال الأكثرون: معناه: مائلاً إلى الدين الحق وهو: الإسلام. وأصل الحنف: الميل.
(١) سورة: الفاتحة، الآية: ٥.
٣٠٠
المعجم - صلاة المسافرین: ك ٦، ب ٢٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٤
وَبِذْلِكَ أْمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمّْ! أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ
نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّ أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ
الْأَخْلَاقِ لاَ يَهْدِي لِأَحْسَيْهَا إِلَّ أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّتَهَا، لَ يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّتَهَا إِلَّ أَنْتَ، لَبِّكَ
ويكون في الخير والشر، ويتصرف إلى ما تقتضيه القرينة. وقيل المراد بالحنيف هنا: المستقيم. قاله:
الأزهري وآخرون، وقال أبو عبيد: الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم ◌َإليه، وانتصب حنيفاً على
الحال. أي: وجهت وجهي في حال حنيفيتي.
٥٧/٦
وقوله: (وما أنا من المشركين) بيان للحنيف، وإيضاح لمعناه، والمشرك يطلق على كل كافر من عابد
وثن، وصنم، ويهودي، ونصراني، ومجوسي، ومرتد، وزنديق، وغيرهم.
قوله: (إن صلاتي ونسكي) قال أهل اللغة النسك: العبادة. وأصله من النسيكة، وهي: الفضة
المذابة المصفاة من كل خلط. والنسيكة أيضاً: كل ما يتقرب به إلى الله تعالى.
قوله: (ومحياي ومماتي) أي: حياتي وموتي. ويجوز فتح الياء فيهما وإسكانها. والأكثرون: على
فتح یاء محياي، وإسكان مماتي.
قوله: (للَّه) قال العلماء: هذه لام الإضافة، ولها معنيان: الملك والاختصاص، وكلاهما مراد.
قوله: (رب العالمين) في معنى: رب أربعة أقوال حكاها الماوردي، وغيره: المالك، والسيد،
والمدبر، والمربي. فإن وصف اللّه تعالى برب؛ لأنه مالك أو سيد فهو من صفات الذات، وإن وصف؛
لأنه مدبر خلقه ومربيهم فهو من صفات فعله، ومتى دخلته الألف واللام. فقيل: الرب اختص باللّه تعالى،
وإذا حذفنا جاز إطلاقه على غيره، فيقال: رب المال، ورب الدار، ونحو ذلك.
والعالمون جمع عالم، وليس للعالم واحد من لفظه. واختلف العلماء في حقيقته، فقال المتكلمون
من أصحابنا وغيرهم، وجماعة من المفسرين، وغيرهم: العالم كل المخلوقات. وقال جماعة: هم
الملائكة والجن والإنس. وزاد أبو عبيدة، والفراء: الشياطين. وقيل: بنو آدم خاصة. قاله الحسين بن
الفضل، وأبو معاذ النحوي. وقال الآخرون هو: الدنيا وما فيها. ثم قيل: هو مشتق من العلامة؛ لأن كل
مخلوق علامة على وجود صانعه. وقيل: من العلم فعلى هذا يختص بالعقلاء.
قوله: (اللهم أنت الملك) أي: القادر على كل شيء المالك الحقيقي لجميع المخلوقات.
قوله: (وأنا عبدك) أي: معترف بأنك مالكي، ومدبري، وحكمك نافذ فيّ.
قوله: (ظلمت نفسي) أي: اعترفت بالتقصير. قدمه على سؤال المغفرة أدباً. كما قال آدم وحواء:
﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾(١).
قوله: (اهدني لأحسن الأخلاق) أي: ارشدني لصوابها، ووفقني للتخلق به.
قوله: (واصرف عني سيئها) أي: قبيحها.
قوله: (لبيك) قال العلماء: معناه: أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة. يقال: لبّ بالمكان لباً وألب
٥٨/٦
-
(١) سورة: الأعراف، الآية: ٢٣.