النص المفهرس
صفحات 241-260
المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١٣ ٢٤١ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢١ صَّدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَتَهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ، مِنْ ذُلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَىْ)). ١٦٦٩ - ١٣/٨٥ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرَّوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدُثَنَا أَبُو النَّاحِ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة؛ قَالَ/ أَوْصَانِي خَلِيلِ ﴾َ بِثْلَاثٍ: بِصِيَامٍ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَّيِ الضُّحَىْ، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدّ. ج ٧ ٤٤ /ب ١٦٧٠ - ١٤/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْتَّى وابْنُ بَشَّارٍ، قالا: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، وَأَبِي شِمْرِ الضُّبَعِيِّ، قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِّّ ﴾، بِمِثْلِهِ. ١٦٧١ - ١٥/٠٠٠ - حدّثنا(٤) سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ ١٦٦٩ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: صلاة الضحى في الحضر (الحديث ١١٧٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصوم، باب: صيام البيض (الحديث ١٩٨١)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل، باب: الحث على الوتر قبل النوم (الحديث ١٦٧٦) بنحوه و(الحديث ١٦٧٧) بنحوه، تحفة الأشراف (١٣٦١٨). ١٦٧٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٦٦٩). ١٦٧١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٦٦٦). ٢٣٣/٥ قوله #: (ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) ضبطناه، ويجزي بفتح أوله، وضمه، فالضم من الإجزاء، والفتح من جزى، يجزي، أي كفى، ومنه قوله تعالى ﴿لا تجزي نفس﴾(١) وفي الحديث (لا يجزي عن أحد بعدك) وفيه دليل على عظم فضل الضحى، وكبير موقعها، وأنها تصح رکعتين. قوله: (أوصاني خليلي) لا يخالف قوله#: (لو كنت متخذاً من أمتي خليلاً). لأن الممتنع أن يتخذ النبيّ غيره خليلاً، ولا يمتنع اتخاذ الصحابي، وغيره النبيّ# خليلاً، وفي هذا الحديث، وحديث أبي الدرداء، الحث على الضحى، وصحتها ركعتين، والحث على صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وعلى الوتر، وتقديمه على النوم، لمن خاف أن لا يستيقظ آخر الليل، وعلى هذا يتأول هذان الحديثان، لما ذكره مسلم بعد هذا، كما سنوضحه في موضعه، إن شاء الله تعالى. قوله: (عن أبي شمر) بفتح الشين، وكسر الميم، ويقال بكسر الشين، وإسكان الميم، وهو معدود فيمن لا يعرف اسمه، وإنما يعرف بكنيته. قوله: (عبد الله الداناج) هو بالدال المهملة، والنون والجيم، وهو العالم وسبق بيانه. (١) سورة: البقرة، الآية: ٤٨. ٢٣٤/٥ المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١٣ ٢٤٢ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢١ مُخْتَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُورَافِعِ الصَّائِغُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ﴾ ◌ِثَلَاثٍ. فَذَكَرَ بِثْلَ حَدِيثٍ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. ١٦٧٢ - ١٦/٨٦ - حدّثنا(١٤) هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ج٧ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ / بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَىْ أُمُّ هَانِىءٍ، عَنْ ١/٤٥ أَبِ الدَّرْدَاءِ، قَالَ: أَوْصَانِي حَبِيٍ ﴾ بِثَلَاثٍ، لَنْ أَدَعْهُنْ مَا عِشْتُ: بِصِيَامٍ ثَلَاثَةٍ أَيَامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَىْ، وَبِأَنْ لَا أَنَامَ حَتّىْ أُوتِرَ. ١٦٧٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٩٧٤). قوله: (عبد الله بن حنين). هو بالنون بعد الحاء. ٢٣٥/٥ بعونه تعالى تم الجزء الخامس ويليه الجزء السادس وأوله باب : استحباب ركعتي سنة الفجر (1) في المطبوعة: وحدثني. مثل صحيح مساء صحيح فيالار صحيح منها للك حة ضُحِ بِ مُسْلِزاء بشَرْح الإِمَام محيى الدّيْن النّوَوَيُّ المتوفى سنة ٦٧٦هـ المسمّى المِنْهَاج شَرْح صَحِّيّح مُسْلمُ بُن المجَّارة الجُزءُ السَّادِسِ صفق أصوله وخرّج أحاديثه على الكتب السنة ورقمه حسب المعجم المفهرس وتحفة الأشراف الشَيخِ خَلَيل مَأْمُون شِيحَا دار المعرفة بيروت - لبنان 5 المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١٤ ٢٤٥ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٢ د 7 ١٢٢/١٤ - باب: استحباب ركعتي سنة الفجر، والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما، وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما ١٦٧٣ - ١/٨٧ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمْرَ: أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ كَانَ، إِذَا سَكْتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْأَذَانِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَبَدًا الصُّبْحُ، رَكَعَ رَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَةُ. ١٦٧٤ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَقُتِبَةَ وَابْنُ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَىْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ، كُلُّهُمْ عَنْ / نَافِعٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، كَمَا قَالَ مَالِكٌ. ج ٧ ٤٥/ب ١٦٧٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الأذان بعد الفجر (الحديث ٦١٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التهجد، باب: التطوع بعد المكتوبة (الحديث ١١٧٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الركعتان قبل الظهر (الحديث ١١٨١)، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب: ما جاء أنه يصليهما في البيت (الحديث ٤٣٣) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: الصلاة بعد طلوع الفجر (الحديث ٥٨٢) وأخرجه أيضاً في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: وقت ركعتي الفجر (الحديث ١٧٥٩). بمعناه، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: وقت ركعتي الفجر وذكر الاختلاف على نافع (الحديث ١٧٧٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في الركعتين قبل الفجر (الحديث ١١٤٥)، تحفة الأشراف (١٥٨٠١). ١٦٧٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٦٧٣). باب: استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما ١٦٧٣ - ١٦٩٠ - قوله: (ركع ركعتين خفيفتين) فيه أنه يسن تخفيف سنة الصبح، وأنهما ركعتان. المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١٤ ٢٤٦ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٢ ١٦٧٥ - ٣/٨٨ - وحدّثني أُحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكْمِ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمِّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَقْصَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾، إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، لَا يُصَلِّي إِلَّ رَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ. ١٦٧٦ - ٤/٠٠٠ - وحدثناه إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. ١٦٧٧ - ٥/٨٩ - حدّثنا مُحَمَّد بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الزّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَتْنِ حَفْصَةُ: أَنَّ النَّبِّ :﴿ كَانَ، إِذَا أَضَاءَ لَهُ الْفَجْرُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. ١٦٧٨ - ٦/٩٠ - حدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، إِذَا سَمِعَ الْأُذَانَ، وَيُخَفِّفُهُمّا. ١٦٧٥ - تقدم تخريجه (الحديث ١٦٧٣). ١٦٧٦ - تقدم تخريجه (الحديث ١٦٧٣). ١٦٧٧ - تقدم تخريجه (الحديث ١٦٧٣). ١٦٧٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨٤١). ٢/٦ قوله: (كان إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين) قد يستدل به من يقول تكره الصلاة من طلوع الفجر، إلا سنة الصبح وماله سبب ولأصحابنا في المسئلة ثلاثة أوجه: أحدها: هذا، ونقله القاضي، عن مالك، والجمهور. والثاني: لا تدخل الكراهة حتى يصلي سنة الصبح. والثالث: لا تدخل الكراهة حتى يصلي فريضة الصبح. وهذا هو الصحيح عند أصحابنا، وليس في هذا الحديث دليل ظاهر على الكراهة، إنما فيه الإخبار: بأنه كان# لا يصلي غير ركعتي السنة، ولم ينه عن غيرها. قوله: (كان رسول اللّه* يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ويخففهما) وفي رواية: (إذا طلع الفجر) فيه أن سنة الصبح لا يدخل وقتها إلا بطلوع الفجر، واستحباب تقديمها في أول طلوع الفجر وتخفيفها، وهو مذهب مالك، والشافعي، والجمهور. وقال بعض السلف: لا بأس بإطالتهما. ولعله أراد أنها ليست محرمة ولم يخالف في استحباب التخفيف، وقد بالغ قوم فقالوا: لا قراءة فيهما أصلاً. حكاه الطحاوي، والقاضي وهو غلط بين فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة التي ذكرها مسلم بعد هذا: أن رسول اللَّه كان يقرأ فيهما بعد الفاتحة ﴿قل يا أيها الكافرون﴾(١) و﴿قل هو الله أحد﴾(٢). وفي رواية ٣/٦ قولوا: ﴿آمنا بالله﴾(٣) و ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا﴾(٤). وثبت في الأحاديث الصحيحة: لا صلاة إلا (١) سورة: الكافرون، الآية: ١. (٢) سورة: الإخلاص، الآية: ١٠ (٣) سورة: البقرة، الآية: ١٣٦. (٤) سورة: آل عمران، الآية: ٦٤. المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١٤ ٢٤٧ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٢ . ج ٧ ١/٤٦ ١٦٧٩ - ٦/٠٠٠م - أو | حدّثنيه/ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَثْنَا عَلِيِّ - يَعْنِي: ابْنَ مُسْهِرٍ -. ح وَحَدَّثَنَهُ أَبُوكُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَثْنَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُوكُرَيْبٍ، وَابْنُ ثُمَّيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثْنَاهُ عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، كُلُّهُمْ عَنْ مِشَامٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثٍ أَبِي أُسَامَةَ: إِذَا طَلَعَ الْفَْرُ. ١٦٨٠ - ٧/٩١ - وحدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِى، حَدْثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَىْ، عَنْ أَبِي سَلَمّةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ نَبِيِّ اللَّهِ :﴿ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ، بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ، مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ. ١٦٨١ - ٨/٩٢ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَىْ بْنَ سَعِيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴾ يُصَلِّي رَكْعَتَّيِ الْفَجْرِ. فَيُخَفِّفُ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: (٤) هَلْ قَرَأْ فِيهِمَا / بِأُمِّ الْقُرْآنِ! ٤٦/ب ج ٧ ١٦٨٢ - ٩/٩٣ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدِّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْأَنْصَارِيِّ، سَمِعَ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴾، إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، صَلَّىْ رَكْعَتَيْنٍ. أَقُولُ: هَلْ يَقْرَأْ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؟ ١٦٧٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٩٩١) و(١٧١١٨) و(١٧٢٦٨). ١٦٨٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الأذان بعد الفجر (الحديث ٦١٩)، تحفة الأشراف (١٧٧٨٣). ١٦٨١ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: ما يقرأ في ركعتي الفجر (الحديث ١١٧١)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في تخفيفهما (الحديث ١٢٥٥)، وأخرجه النسائي في الافتتاح، باب: تحقيق ركعتي الفجر (الحديث ٩٤٥)، تحفة الأشراف (١٧٩١٣). ١٦٨٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٦٨١). بقراءة، ولا صلاة إلا بأم القرآن، ولا تجزىء صلاة لا يقرأ فيها بالقرآن. واستدل بعض الحنفية بهذا الحديث على أنه لا يؤذن للصبح قبل طلوع الفجر، الأحاديث الصحيحة ان بلالاً يؤذن بلیل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم. وهذا الحديث الذي في الباب المراد به الأذان الثاني. قولها: (يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى إني أقول هل قرأ فيهما بأم القرآن) هذا الحدیث دليل على المبالغة في التخفيف، والمراد المبالغة بالنسبة إلى عادته # من إطالة صلاة الليل وغيرها من نوافله، (1) في المطبوعة: أقول. المعجم - صلاة المسافرین: ك ٦، ب ١٤ ٢٤٨ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٢ ١٦٨٣ - ١٠/٩٤ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النِّيْ :﴿ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ، أَشَدْ مُعَاهَدَةً مِنْهُ، عَلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ. ١٦٨٤ - ١١/٩٥ - | و| حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَابْنُ ثُمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَابٍ. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَّيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ج٧ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾، فِي شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ، أَسْرَعَ مِنْهُ إِلَى / الرِّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ. ١/٤٧ ١٦٨٥ - ١٢/٩٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةً، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أُوْفَى، عَنْ سَعْدٍ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النِّّ ﴾، قَالَ: (رَكْعَتّا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فیھا». ١٦٨٦ - ١٣/٩٧ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ حُبَيْبٍ، حَدْثَنَا مُعْتَمِرَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَثْنَا قَتَّدَةُ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَِّيِّ ﴾: أَنَّهُ قَالَ، فِي شَأَنِ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ طُلُوعٍ ١٦٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب، تعاهد ركعتي الفجر، ومن سمّاهما تطوعاً (الحديث ١١٦٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ركعتي الفجر (الحديث ١٢٥٤)، تحفة الأشراف (١٦٣٢١). ١٦٨٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٦٨٣). ١٦٨٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل (الحديث ٤١٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل، باب: المحافظة على الركعتين قبل الفجر (الحديث ١٧٥٨)، تحفة الأشراف (١٦١٠٦). ١٦٨٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ١٦٨٥). وليس فيه دلالة لمن قال: لا تقرأ فيهما أصلًا لما قدمناه من الدلائل الصحيحة الصريحة. ٤/٦ قولها: (لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح) فيه دليل على عظم فضلهما، وأنهما سنة ليستا واجبتين. وبه قال جمهور العلماء، وحكى القاضي عياض، عن الحسن البصري رحمهما الله تعالى وجوبهما. والصواب عدم الوجوب لقولها: على شيء من النوافل، مع قوله# خمس صلوات. قال: هل عليّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع. وقد يستدل به لأحد القولين عندنا في ترجيج سنة الصبح على الوتر، لكن لا دلالة فيه؛ لان الوتر كان واجبًا على رسول اللَّه ◌ُ﴾، فلا يتناوله هذا الحدیث. قوله : (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) أي: من متاع الدنيا. المعجم - صلاة المسافرین: ك ٦، ب ١٤ ٢٤٩ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٢ الْفَجْرِ: (لَهُمَا أَحَبُّ إِلَيٌّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا)). ١٦٨٧ -١٤/٩٨ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ - هُوَ: ابْنُ كَيْسَانَ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾ قَرَأْ فِي رَكْعَتّيِ الْفَجْرِ /: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ. ج ٧ ٤٧/ب ١٦٨٨ - ١٥/٩٩ - وحدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ - يَعْنِي: مَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةً - عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ كَانَ يَقْرَأْ فِي رَْعَتَيِ الْفَجْرِ: فِي الْأُولَىْ مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أَنْزِلَ إِلَيْنَا﴾(١) الْآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ مِنْهُمَا: ﴿آمَنَا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾(2). ١٦٨٩ - ١٦/١٠٠ - وحدّثنا أُبُو بَكْرِ بْنُ أبي شَيْيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأُحْمَرُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴾﴿ يَقْرَأْ فِي رَكْعَتَّيِ الْفَجْرِ: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أَنْزِلَ إِلَيْنَا. وَالَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ: (تَعَالَوْا إِلَىْ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَا وَبَيْنَكُمْ﴾(٥). ١٦٨٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة. باب: في تخفيفهما (الحديث ١٢٥٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: القراءة في ركعتي الفجر بـ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾ (الحديث ٩٤٤)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء فيما يقرأ في الركعتين قبل الفجر (الحديث ١١٤٨)، تحفة الأشراف (١٣٤٣٨). ١٦٨٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في تخفيفهما (الحديث ١٢٥٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: القراءة في ركعتي الفجر (الحديث ٩٤٣)، تحفة الأشراف (٥٦٦٩). ١٦٨٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٦٨٨). قوله: (قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد) وفي الرواية الأخرى قرأ الآيتين: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا، وقل يا أهل الكتاب تعالوا). هذا دليل لمذهبنا، ومذهب الجمهور أنه ٥/٦ يستحب أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة سورة، ويستحب أن يكون هاتان السورتان أو الآيتان كلاهما سنة. وقال مالك، وجمهور أصحابه: لا يقرأ غير الفاتحة. وقال بعض السلف: لا يقرأ شيئاًكما سبق. وكلاهما خلاف هذه السنة الصحيحة التي لا معارض لها. (1) سورة: البقرة، الآية: ١٣٦. (2) سورة: آل عمران، الآية: ٥٢. (3) سورة: آل عمران، الآية: ٦٤. ج ٧ ١/٤٨ المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١٥ ٢٥٠ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٣ ١٦٩٠ - ١٧/٠٠٠ - | و| حدثني عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ / أُخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِي هُذَا الْإِسْنَادِ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ مَّرْوَانَ الْفَزَارِيِّ. ١٢٣/١٥ - باب: فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، وبيان عددهن ١٦٩١ - ١/١٠١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ - يَعْنِي: سُلَيْمَانَ بْنَ حَيَّانَ -، عَنْ دَاوُدَ بْنٍ أَبِي مِنْدٍ، عَنِ النَّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِوبْنٍ أَوْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، بِحَدِيثٍ يُتْسَارُ إِلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ حَبِيبَةً تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: (مَنْ صَلّى اثْنَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بُنِيَ لَهُ بِهِنْ بَيْتْ فِي الْجَنَّةِ». قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾. وَقَالَ عَنْبَسَةُ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنْ مِنْ أُمِّ حَبِيبَةً. ج ٧ ٤٨/ب وَقَالَ / عَمْرُوا بْنُ أَوْسٍ |: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَنْبَسَةَ. وَقَالَ النَّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ : مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ . ١٦٩٢ - ٢/١٠٢ - حدّثني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضِّلِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنٍ النَّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ: (مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ ثْتَيْ عَشْرَةَ سَجْدَةٌ، تَطَوُّعًا، بُنِيَ لَهُ بَيْتُ فِي الْجَنَّةِ». ١٦٩٣ - ٣/١٠٣ -| و| حدثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثْنَا شُعْبَةُ، عَنِ النَّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ أَوْسٍ، عَنْ عَنْبَسَّةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَِّيِّ ﴾: ١٦٩٠ - تقدم تخريجه (الحدیث ١٦٨٨). ١٦٩١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: تفريع أبواب التطوع وركعات السنة (الحديث ١٢٥٠)، تحفة الأشراف (١٥٨٦٠). ١٦٩٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٦٩١). ١٦٩٣ - تقدم تخريجه (الحديث ١٦٩١). باب: فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن ١٦٩١ - ١٦٩٥ - فيه حديث أم حبيبة: (من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في المعجم - صلاة المسافرین: ك ٦، ب ١٥ ٢٥١ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٣ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلَّهِ كُلِّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ تَطَوُّعًا، غَيْرَ فَرِيضَةٍ، إِلَّ بَنَّى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، أَوْ إِلَّ بُنِيَ لَهُ بَيْتُ فِي الْجَنَّةِ)). ج ٧ ١/٤٩ قَالَتْ أُمُ حَبِيبَةَ: فَمَا بَرِحْتُ / أُصَلِّيهِنَّ بَعْدُ. وَقَالَ عَمْرُو: مَا بَرِحْتُ أُصَلِّيهِنَّ بَعْدُ. وَقَالَ النَّعْمَانُ، مِثْلَ ذُلِكَ. ١٦٩٤ - ٤/٠٠٠ - حدّثنا(١) عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ بِشْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ الْعَبْدِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَوبْنَ أَوْسٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَنْبَسَّةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ ١٦٩٤ - تقدم تخريجه (الحديث ١٦٩١). ٦/٦ الجنة) وفي رواية: (ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى في كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة إلا بني اللَّه له بيتا في الجنة) وفي حديث ابن عمر: (قبل الظهر سجد سجدتين وكذا بعدها وبعد المغرب ٧/٦ والعشاء والجمعة) وزاد في صحيح البخاري: قبل الصبح ركعتين. وهذه اثنتا عشرة وفي حديث عائشة هنا: (اربعا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وبعد المغرب، وبعد العشاء، وإذا طلع الفجر صلى ركعتين) وهذه اثنتا عشرة أيضًا، وليس للعصر ذكر في الصحيحين، وجاء في سنن أبي داود بإسناد صحيح عن علي رضي الله عنه: أن النبي### كان يصلي قبل العصر ركعتين. وعن ابن عمر، عن النبي ◌َّ قال: ((رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعًا)). رواه أبو داود والترمذي. وقال حديث حسن، وجاء في أربع بعد الظهر حديث صحيح عن أم حبيبة قالت: قال رسول اللَّه ◌َ#1: ((من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها حرمه الله على النار)). رواه أبو داود، والترمذي. وقال حديث حسن صحيح. وفي صحيح البخاري، عن ابن مغفل: أن النبي قال: ((صلوا قبل المغرب)). قال: في الثالثة لمن شاء. وفي ٨/٦ الصحيحين، عن ابن مغفل أيضًا، عن النبي : ((بين كل أذانين صلاة)). المراد بين الأذان والإقامة فهذه جملة من الأحاديث الصحيحة في السنن الراتبة مع الفرائض. قال أصحابنا، وجمهور العلماء بهذه الأحاديث كلها، واستحبوا جميع هذه النوافل المذكورة في الأحاديث السابقة، ولا خلاف في شيء منها عند أصحابنا إلا في الركعتين قبل المغرب، ففيهما وجهان لأصحابنا أشهرهما: لا يستحب. والصحيح عند المحققين استحبابهما بحديثي ابن مغفل وبحديث ابتدارهم السواري بها، وهو في الصحيحين. قال أصحابنا وغيرهم: واختلاف الأحاديث في أعدادها محمول على توسعة الأمر فيها، وأن لها أقل وأكمل فيحصل أصل السنة بالأقل، ولكن الاختيار فعل الأكثر الأكمل، وهذا كما سبق في اختلاف أحاديث الضحى، وكما في أحاديث الوتر فجاءت فيها كلها أعدادها بالأقل والأكثر وما بينهما ليدل على أقل المجزىء في تحصيل أصل السنة وعلى الأكمل والأوسط. والله أعلم. قوله: (حدثنا أبو خالد، عن داود بن هند عن النعمان بن سالم، عن عمروبن أوس، عن عنبسة بن (1) في المطبوعة: وحدثني. المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١٥ ٢٥٢ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٣ صَلَّى لِلَّهِ كُلِّ يَوْمٍ)) فَذَكَّرَ بِمِثْلِهِ. ١٦٩٥ - ٥/١٠٤ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا يَحْيَىُ - وَهْوَ: ابْنُ سَعِيدٍ -، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ح وَحَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَثْنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ قَبْلَ الظُّهْرِ سَجْدَتَيْنِ / وَبَعْدَهَا سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ سَجْدَتَيْنٍ، وَبَعْدَ ج ٧ ٤٩/ب ١٦٩٥ - حديث زهير بن حرب أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: التطوع بعد المكتوبة (الحديث ١١٧٢)، تحفة الأشراف (٨١٦٤). وحديث أبي بكر بن أبي شيبة انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٨٤٩). أبي سفيان، عن أم حبيبة) هذا الحديث فيه أربعة تابعيون بعضهم عن بعض وهم: داود، والنعمان، وعمرو، وعنبسة. وقد سبقت لهذا نظائر كثيرة. قوله: (بحديث يتسار إليه) هو بمثناة تحت مفتوحة، ثم مثناة فوق، وتشديد الراء المرفوعة أي: يسربه من السرور لما فيه من البشارة مع سهولته، وكان عنبسة محافظًا عليه كما ذكره في آخر الحديث، ورواه بعضهم بضم أوله على ما لم يسم فاعله، وهو صحيح أيضًا. قوله: (تطوعًا غير فريضة) هو من باب التوكيد، ورفع احتمال إرادة الاستعاذة، ففيه استحباب استعمال التوکید إذا احتيج إليه. قوله: (قالت أم حبيبة: فما تركتهن. وكذا قال عنبسة، وكذا قال عمرو بن أوس، والنعمان بن سالم) فيه أنه يحسن من العالم ومن يقتدي به أن يقول مثل هذا، ولا يقصد به تزكية نفسه، بل يريد حث السامعين على التخلق بخلقه في ذلك، وتحريضهم على المحافظة عليه، وتنشيطهم لفعله. قوله: (صليت مع رسول الله# قبل الظهر سجدتين) أي: ركعتين. قولها: (كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعا، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين) وذكرت مثله في المغرب والعشاء ونحوه في حديث ابن عمر: فيه استحباب النوافل الراتبة في البيت، كما يستحب فيه غيرها، ولا خلاف في هذا عندنا، وبه قال الجمهور. وسواء عندنا وعندهم راتبة فرائض النهار والليل قال جماعة من السلف: الاختيار فعلها في المسجد كلها، وقال مالك، والثوري: الأفضل فعل نوافل النهار الراتبة في المسجد، وراتبة الليل في البيت. ودليلنا هذه الاحاديث الصحيحة، وفيها التصريح: بأنه# يصلي سنة الصبح والجمعة في بيته، وهما صلاتا نهار، مع قوله#: ((أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته، إلا المكتوبة)). وهذا عام صحيح صريح لا معارض له، فليس لأحد العدول عنه. والله أعلم. ٩/٦ قال العلماء: والحكمة في شرعية النوافل تكميل الفرائض بها إن عرض فيها نقص، كما ثبت في الحديث في سنن أبي داود وغيره، ولترتاض نفسه بتقديم النافلة، ويتنشط بها، ويتفرغ قلبه أكمل فراغ للفريضة، ولهذا يستحب أن تفتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين كما ذكره مسلم بعد هذا قريبًا. المعجم - صلاة المسافرين: ك ٦، ب ١٦ ٢٥٣ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٤ الْجُمُعَةِ سَجْدَتَيْنٍ، فَأَمَّ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْجُمُعَةُ، فَصَلَّيْتُ مَعَ النَّبِّ لَهُ فِي بَيْتِهِ. ١٢٤/١٦ - باب: جواز النافلة قائماً وقاعداً، وفعل بعض الركعة قائمًا وبعضها قاعداً ١٦٩٦ - ١/١٠٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، عَنْ تَطَوَّعِهِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا. ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، ثُمّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ، وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ، وَيَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ. فِيهِنَّ الْوِتْرُ، وَكَانَ يُصَلِّي لَيْلاً طَوِيلاً قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلاً قَاعِدًا، وَكَانَ إِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ، رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا، رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَكَانَ / إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، صَلَّىْ رَكْعَتَيْنِ. ١/٥٠ ج ٧ ١٦٩٧ - ٢/١٠٧/١٠٦ - حدّثنا قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ بُدَيْلٍ وَأَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ يُصَلِّي لَيْلاً طَوِيلًا، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا، رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا صَلّى قَاعِدًا، رَكَعَ قَاعِدًا. ١٦٩٨ - ٣/١٠٨ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًّا بِفَارِسَ، فَكُنْتُ أُصَلِّي قَاعِدًا. فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَائِشَةَ؟ فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ يُصَلِّي لَيْلاً طَوِيلًا قَائِمًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثُ. ١٦٩٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: تفريع أبواب التطوع وركعات السنة (الحديث ١٢٥١)، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يتطوع جالساً (الحديث ٣٧٥) مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ما جاء في الركعتين بعد العشاء (الحديث ٤٣٦) مختصراً، تحفة الأشراف (١٦٢٠٧). ١٦٩٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في صلاة القاعد (الحديث ٩٥٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل، باب: كيف يفعل إذا افتتح الصلاة قائماً وذكر اختلاف الناقلين عن عائشة في ذلك (الحديث ١٦٤٥)، تحفة الأشراف (١٦٢٠١). ١٦٩٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٦٩٧). باب: جواز النافلة قائماً وقاعداً وفعل بعض الركعة قائماً وبعضها قاعداً ١٦٩٦ - ١٧١٣ - قولها: (وإذا صلى قاعداً ركع قاعداً) فيه جواز النفل قاعداً مع القدرة على القيام، وهو إجماع العلماء. قوله: (كنت شاكيًا بفارس، وكنت أصلي قاعداً، فسألت عن ذلك عائشة رضي الله عنها) هكذا المعجم - صلاة المسافرین: ك ٦، ب ١٦ ٢٥٤ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٤ ١٦٩٩ - ٤/١٠٩ - | و| حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقِ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ بِاللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي لَيْلاً طَوِيلاً قَائِمًا، وَلَيْلاً / طَوِيلاً قَاعِدًا، وَكَانَ إِذَا قَرَأَ قَائِمًا، رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا، ركّمَ قَاعِدًا. ج ٧ ٥٠/ب ١٧٠٠ - ٥/١١٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عَنْ مِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ شَقِيقِ الْعُقْلِيُّ، قَالَ: سَأَلْنَا عَائِشَةَ عَنْ صَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ﴾؟ فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يُكْثِرُ الصَّلَةَ قَائِمًا وَقَاعِدًا، فَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَةَ قَائِمًا، رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ قَاعِدًا، رَكَعَ قَاعِدًا. ١٧٠١ - ٦/١١١ - وحدّثني أَبُو الْرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حَمّادٌ - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ -. ح قَالَ وَحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرُّبِيعِ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ. حِ وَحَدْثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا وَبِيعُ. ح وَحَدِّثْنَا أَبُوكُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، جَمِيعاً عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً. ح وَحَدَّثَنِي زُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ/ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةٌ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَةِ اللَّيْلِ جَالِساً، حَتَّى إِذَا كَبِرَ قَرَأَ جَالِساً، حَتّى إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلاَثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَهُنَّ، ثُمِّ رَكَعَ. ج ٧ ١/٥١ ١٦٩٩ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: في صلاة النافلة قاعداً (الحديث ١٢٢٨)، تحفة الأشراف (١٦٢٠٥). ١٧٠٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٢٢٢). ١٧٠١ - حديث أبي الربيع الزهراني، وحديث حسن بن الربيع، وحديث أبي بكر بن أبي شيبة، وحديث أبي كريب انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨٦٧) و(١٧٠١٣) و(١٧٢٥٠) و(١٧٢٧٧). وحديث زهير بن حرب أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: قيام النبي i بالليل في رمضان وغيره (الحديث ١١٤٨)، تحفة الأشراف (١٧٣٠٨). ضبطه جميع الرواة المشارقة، والمغاربة بفارس بكسر الباء الموحدة الجارة، وبعدها فاء. وكذا نقله ١٠/٦ القاضى، عن جميع الرواة، قال: وغلط بعضهم، فقال: صوابه نقارس بالنون والقاف، وهو وجع معروف، لأن عائشة لم تدخل بلاد فارس قط، فكيف يسألها فيها. وغلطه القاضي في هذا، وقال: ليس بلازم أن يكون سألها في بلاد فارس، بل سألها بالمدينة بعد رجوعه من فارس. وهذا ظاهر الحديث، وأنه إنما سألها عن أمر انقضى هل هو صحيح أم لا؟ لقوله: وكنت أصلي قاعداً. قولها: (قرأ جالسًا حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع) فيه جواز المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ١٦ ٢٥٥ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٤ ١٧٠٢ - ٧/١١٢ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِيَ سَلَمَةَ بْنٍ عَبْدِ الرَّحْمْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا، فَيَقْرَأْ وَهْوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأُ وَهْوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمِّ يَفْعَلُ فِي الرُّكْعَةِ الثَّانِيَّةِ مِثْلَ ذلِكَ. ١٧٠٣ - ٨/١١٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ج ٧ ٥١/ب إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنٍ / الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنٍ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةً، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ،﴿ يَقْرَأُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأْ إِنْسَانٌ أَرْبَعِينَ آيَةً. ١٧٠٤ - ٩/١١٤ - وحدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنٍ وَقَّاصٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ ﴾ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ فَرَكَعَ. ١٧٠٢ - أخرجه البخاري في كتاب: تقصير الصلاة، باب: إذا صلى قاعداً ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقي (الحديث ١١١٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في صلاة القاعد (الحديث ٩٥٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يتطوع جالساً (الحديث ٣٧٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل، باب: كيف يفعل إذا افتتح الصلاة قائماً وذكر اختلاف الناقلين عن عائشة في ذلك (الحديث ١٦٤٧)، تحفة الأشراف (١٧٧٠٩). ١٧٠٣ - أخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل، باب: كيف يفعل إذا افتتح الصلاة قائماً وذكر اختلاف الناقلين عن عائشة في ذلك (الحديث ١٦٤٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: في صلاة النافلة قاعداً (الحديث ١٢٢٦)، تحفة الأشراف (١٧٩٥٠). ١٧٠٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٤١٠). الركعة الواحدة بعضها من قيام وبعضها من قعود، وهو مذهبنا ومذهب مالك، وأبي حنيفة، وعامة العلماء، وسواء قام، ثم قعد، أو قعد، ثم قام. ومنعه بعض السلف، وهو غلط. وحكى القاضي، عن أبي يوسف، ومحمد صاحبي أبي حنيفة في آخرين: كراهة القعود بعد القيام، ولو نوى القيام، ثمّ أراد أن يجلس جاز ١١/٦ عندنا وعند الجمهور، وجوزه من المالكية: ابن القاسم، ومنعه: أشهب. قولها: (كان رسول # يقرأ وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع قام قدر ما يقرأ الإنسان أربعين آية) هذا دليل على استحباب تطويل القيام في النافلة، وأنه أفضل من تكثير الركعات في ذلك الزمان، وقد تقدمت المسألة مبسوطة. وذكرنا اختلاف العلماء فيهما، وأن مذهب الشافعي: تفضيل القيام. ١٢/٦ المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ١٦ ٢٥٦ التحفة - الصلاة: ٥ ٣، ب ١٢٤ ١٧٠٥ - ١٠/١١٥ - وحدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ◌ِ يُصَلِّي وَهُوَ قَاعِدٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، بَعْدَمَا حَطَّمَهُ النَّاسُ. ج٧ ١٧٠٦ - ١١/٠٠٠ - وحدّثنا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَثْنَا/ كَهْمَسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ. فَذَكَّرَ عَنِ النِّّ(﴿، بِمِثْلِهِ. ١/٥٢ ١٧٠٧ - ١٢/١١٦ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَهُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: حَدَثْنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمِّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النِّيِّ :﴿ لَمْ يَمُتْ، حَتَّى كَانَ كَثِيرٌ مِنْ صَلَاتِهِ وَهْوَ جَالِسٌ. ١٧٠٨ - ١٣/١١٧ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَحَسَنَّ الْحُلْوَانِيُّ، كِلَهُمَا عَنْ زَيْدٍ. قَالَ حَسَنَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي الضَّحَّكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا بَدْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ وَثَقُلَ، كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ جَالِسًا. ١٧٠٥ - أخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل، باب: صلاة القاعد في النافلة وذكر الاختلاف على أبي إسحاق في ذلك (الحديث ١٦٥٦)، تحفة الأشراف (١٦٢١٤). ١٧٠٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٢١٩). ١٧٠٧ - أخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل، باب: صلاة القاعد في النافلة وذكر الاختلاف على أبي إسحاق في ذلك (الحديث ١٦٥٥)، تحفة الأشراف (١٧٧٣٤). ١٧٠٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٣٥٦). قولها: (قعد بعد ما حطمه الناس) قال الراوي في تفسيره: يقال: حطم فلاناً أهله إذا كبر فيهم كأنه لما حمله من أمورهم، وأثقالهم، والاعتناء بمصالحهم صيروه شيخًا محطومًا. والحطم: الشيء اليابس. قولها: (لما بدن رسول اللّه# وثقل كان أكثر صلاته جالسًا) قال القاضي عياض رحمه الله، قال أبو عبيد في تفسير هذا الحديث: بدن الرجل بفتح الدال المشددة تبديناً، إذا أسن. قال أبو عبيد، ومن رواه: بدن بضم الدال المخففة. فليس له معنى هنا؛ لان معناه: كثر لحمه. وهو خلاف صفته#. يقال: بدن يبدن بدانة. وأنكر أبو عبيد الضم. قال القاضي: روايتنا في مسلم، عن جمهورهم: بدن بالضم، وعن العذري: بالتشديد. وأراه إصلاحاً. قال: ولا ينكّر اللفظان في حقه #، فقد قالت عائشة في صحيح مسلم بعد هذا بقريب: فلما أسن رسول اللّه#، وأخذ اللحم أوتر بسبع. وفي حديث آخر: ولحم. وفي آخر: أسن وكثر لحمه. وقول ابن أبي هالة في وصفه: بادن متماسك. هذا كلام القاضي، والذي ضبطناه ووقع في أكثر أصول بلادنا بالتشديد. والله أعلم. المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١٦ ٢٥٧ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٤ ١٧٠٩ - ١٤/١١٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطْلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ: أَنَّهَا/ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيْرَتِّلُهَا، حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَْوَلَ مِنْهَا. ج ٧ ٥٢/ب ١٧١٠ - ١٥/٠٠٠ - وحدثني أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، جَمِيعًا عَنٍ الزُّهْرِيِّ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَ: بِعَامٍ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ. ١٧١١ - ١٦/١١٩ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَىْ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ : ﴿ لَمْ يَمُتْ، حَتَّى صَلَّى قَاعِدًا. ١٧١٢ - ١٧/١٢٠ - | و| حدّثني زُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدْثَنَا جَرِيرُ، عَنْ مِنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَّافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَىْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ / اللّهِ ﴾ قَالَ: ((صَلَةُ الرُّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلاَةِ). قَالَ: فَأَتَتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِهِ. فَقَالَ: مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو؟ قُلْتُ: حُدِّثْتُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَّكَ قُلْتَ: ((صَلَّةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلَاةِ، وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا! قَالَ: ((أَجَلْ، وَلكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ)). ج ٧ ١/٥٣ ١٧٠٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يتطوع جالساً (الحديث ٣٧٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل، باب: صلاة القاعد في النافلة وذكر الاختلاف على أبي إسحاق في ذلك (الحديث ١٦٥٧)، تحفة الأشراف (١٥٨١٢). ١٧١٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٧٠٩). ١٧١١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١٤٥). ١٧٧٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في صلاة القاعد (الحديث ٩٥٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل، باب: فضل صلاة القائم على صلاة القاعد (الحديث ١٦٥٨)، تحفة الأشراف (٨٩٣٧). قوله: (عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة، عن حفصة) هؤلاء ثلاثة ١٣/٦ صحابيون يروي بعضهم عن بعض السائب والمطلب، وحفصة. قوله: (هلال بن يساف) بفتح الياء وكسرها، ويقال فيه: اساف بكسر الهمزة. قوله: (عن عبد الله بن عمرو: أنه وجد النبي# يصلي جالسًا، قال: فوضعت يدي على رأسه، فقال: مالك يا عبد الله بن عمرو؟ قلت: حدثت يا رسول اللَّه أنك قلت: صلاة الرجل قاعداً على نصف الصلاة، وأنت تصلي قاعداً. قال: أجل، ولكني لست كأحد منكم) معناه: أن صلاة القاعد فيها نصف المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ١٧ ٢٥٨ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٥ ١٧١٣ - ١٨/٠٠٠ - وحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ◌ِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ: عَنْ أَبِي يَحْيَى الْأُعْرَجِ. ١٢٥/١٧ - باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبيّ صلَّى الله عليه وسلم في الليل، وأن الوتر ركعة، وأن الركعة صلاة صحيحة ١٧١٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٧١٢). ثواب القائم، فيتضمن صحتها ونقصان أجرها. وهذا الحديث محمول على صلاة النفل قاعداً مع القدرة على القيام، فهذا له نصف ثواب القائم. وأما إذا صلى النفل قاعداً لعجزه عن القيام، فلا ينقص ثوابه، بل يكون كثوابه قائمًا. وأما الفرض فإن الصلاة قاعداً مع قدرته على القيام لم يصح، فلا يكون فيه ثواب، بل یأثم به. قال أصحابنا: وإن استحله کفر، وجرت عليه أحكام المرتدين، كما لو استحل الزنا والربا أو غيره من ١٤/٦ المحرمات الشائعة التحريم. وإن صلى الفرض قاعداً لعجزه عن القيام، أو مضطجعاً لعجزه عن القيام والقعود، فثوابه كثوابه قائمًا لم ينقص باتفاق أصحابنا فيتعين حمل الحديث في تنصيف الثواب على من صلى النفل قاعداً مع قدرته على القيام، هذا تفصيل مذهبنا. وبه قال الجمهور في تفسير هذا الحديث، وحكاه القاضي عياض عن جماعة منهم: الثوري، وابن الماجشون. وحكي عن الباجي من أئمة المالكية. أنه حمله على المصلي فريضة لعذر أو نافلة لعذر أو لغير عذر. قال: وحمله بعضهم على من له عذر يرخص في القعود في الفرض، والنفل، ويمكنه القيام بمشقة. وأما قوله:﴿: (لست كأحد منكم). فهو عند أصحابنا من خصائص النبي #، فجعلت نافلته قاعداً مع القدرة على القيام كنافلته قائمًا تشريفًا له، كما خص بأشياء معروفة في كتب أصحابنا وغيرهم، وقد استقصيتها في أول كتاب تهذيب الأسماء واللغات. وقال القاضي عياض معناه: أن النبي 18 لحقه مشقة من القيام لحطم الناس، وللسن فكان أجره تامًا بخلاف غيره ممن لا عذر له. هذا كلامه وهو ضعيف أو باطل؛ لأن غيره# إن كان معذورا فثوابه أيضًا كامل، وإن كان قادراً على القيام فليس هو كالمعذور، فلا يبقى فيه تخصيص فلا يحسن على هذا التقدير لست كأحد منكم، وإطلاق هذا القول، فالصواب ما قاله أصحابنا: أن نافلته قاعداً مع القدرة على القيام ثوابها كثوابه قائمًا، وهو من الخصائص. والله أعلم. واختلف العلماء في الأفضل من كيفية القعود موضع القيام في النافلة، وكذا في الفريضة إذا عجز . . وللشافعي قولان أظهرهما: يقعد مفترشًا. والثاني: متربعاً. وقال بعض أصحابنا: متوركا. وبعض أصحابنا: ناصبًا ركبته. وكيف قعد جاز لكن الخلاف في الأفضل، والأصح عندنا جواز التنفل مضطجعًا للقادر على القيام والقعود للحديث الصحيح في البخاري: ومن صلى قائمًا فله نصف أجر القاعد، وإذا صلى مضطجعًا فعلى يمينه، فإن كان على يساره جاز. وهو خلاف الأفضل فإن استلقى مع إمكان ١٥/٦ الاضطجاع لم يصح. قيل: الأفضل مستلقيًا، وأنه إذا اضطجع لا يصح، والصواب الأول. والله أعلم. باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي# في الليل وأن الوتر ركعة، وأن الركعة صلاة صحيحة. المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١٧ ٢٥٩ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٥ ١٧١٤ - ١/١٢١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ / فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا اضْطَجَعَ عَلَىْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ فَيُصَلِّي رَكْمَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ. ١٧١٥ - ٢/١٢٢ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّّ :﴿، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَ﴾ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَةِ الْعِشَاءِ - وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتْمَةَ - إِلَى الْفَجْرِ، إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنٍ، وَيُوثِرُ بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا سَكْتَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ صَلَةِ الْفَجْرِ، وَتَبِيِّنَ لَهُ الْفَجْرُ، وَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنٍ خَفِيَفْتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَىْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، حَتَّى بَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلإِقَامَةِ . ١٧١٦ - ٣/٠٠٠ - وَحَدَّثَنِيهِ حَرْمَلَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهْذَا الْإِسْنَادِ. وَسَاقَ حَرْمَلَةُ الْحَدِيثَ / بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: وَتَبِّنَ لَهُ الْفَجْرُ، وَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ. وَلَمْ يَذْكُرِ: الْإِقَامَةَ. تَوَسَائِرُ الْحَدِيثِ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ عَمْرٍو، سَوَاءٌ. ج ٧ ١/٥٤ ١٧١٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الليل (الحديث ١٣٣٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب: ما جاء في وصف صلاة النبي # بالليل (الحديث ٤٤٠) و(الحديث ٤٤١)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: كيف الوتر بواحدة (الحديث ١٦٩٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: كيف الوتر بإحدى عشرة ركعة (الحديث ١٧٢٥)، تحفة الأشراف (١٦٥٩٣). ١٧١٥ - وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الليل (الحديث ١٣٣٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأذان: باب: إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة (الحديث ٦٨٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: السهو، باب: السجود بعد الفراغ من الصلاة (الحديث ١٣٢٧)، تحفة الأشراف (١٦٥٧٣). ١٧١٦ - أخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: السجود بعد الفراغ من الصلاة (الحديث ١٣٢٧)، تحفة الأشراف (١٦٧٠٤). ١٧١٤ - ١٧٧٥ - قال القاضي عياض في حديث عائشة من رواية سعد بن هشام: (قيام النبي # بتسع ركعات). وحديث عروة عن عائشة: (بإحدى عشرة منهن الوتر يسلم من كل ركعتين، وكان يركع ركعتي الفجر إذا جاءه المؤذن) ومن رواية هشام بن عروة وغيره، عن عروة عنها: ثلاث عشرة بركعتي الفجر، وعنها ١٦/٦ كان لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة، أربعًا أربعًا وثلاثا، وعنها كان يصلي ثلاث عشرة ثمانيًا، ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، ثم يصلي ركعتي الفجر. وقد فسرتها في الحديث الآخر ١٧/٦ ج ٧ ٥٣/ب المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ١٧ ٢٦٠ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٥ ١٧١٧ - ٤/١٢٣ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذُلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّ فِي آخِرِهَا ١٧١٨ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ. ح وَحَدَّثْنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو أَسَامَةً، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. ١٧١٩ - ٦/١٢٤ - وحدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ / كَانَ يُصَلِّ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ، بِرَكْعَتِيِ الْفَجْرِ .. ج ٧ ٤د/ب ١٧٢٠ - ٧/١٢٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أَنَّهُ سَأَّلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، عَلَى إِحْدَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنْ وَطُولِهِنَّ: ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ. ثُمْ يُصَلِّي ثَلاثًا. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتْنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! إِنَّ عَيْنَيُّ تَنَّامَانِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبِي)). ١٧١٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الوتر بخمس (الحديث ٤٥٩)، تحفة الأشراف (١٦٩٨١). ١٧١٨ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة، أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في كم يصلي بالليل (الحديث ١٣٥٩)، تحفة الأشراف (١٧٠٥٢)، وحديث أبي كريب، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨٤٢) و(١٧٢٧١). ١٧١٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الليل (الحديث ١٣٦٠)، تحفة الأشراف (١٦٣٧١). ١٧٢٠ - أخرجه البخاري في كتاب: التجهد، باب: قيام النبي# بالليل في رمضان وغيره (الحديث ١١٤٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: صلاة التراويح، باب: فضل من قام رمضان (الحديث ٢٠١٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب: كان النبي # تنام عينه ولا ينام قلبه (الحديث ٣٥٦٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الليل (الحديث ١٣٤١)، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب: ما جاء في وصف صلاة النبي # (الحديث ٤٣٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار (الحديث ١٦٩٦)، تحفة الأشراف (١٧٧١٩).