النص المفهرس

صفحات 181-200

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥٤
١٨١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٧
١٠٧/٥٤ - باب: [ استحباب القنوت في جميع الصلاة، إذا نزلت بالمسلمين
نازلة ](١)
١٥٣٨ - ١/٢٩٤ - حدّثنا (2) أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: حَدَّثَنَا(3) ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي / ١٢)
يُؤنُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ
عَوْفٍ: أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ، حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَةِ الْفَجْرِ مِنْ
الْقِرَاءَةِ، وَيُكَبِّرُ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ: (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبِّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)) ثُمِّ يَقُولُ، وَهِّوَ قَائِمٌ:
(اللَّهُمُّ! أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَّةَ بْنَ هِشَامٍ، وَ[ عَيَّشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةً ](٨)، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ
١٥٣٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٣٥٦).
باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة
إذا نزلت بالمسلمين نازلة والعياذ بالله واستحبابه في الصبح دائماً
وبيان أن محله بعد رفع الرأس من الركوع في الركعة الأخيرة واستحباب الجهر به
١٥٣٨ - ١٥٥٧ - مذهب الشافعي رحمه الله: أن القنوت مسنون في صلاة الصبح دائماً، وأما غيرها، فله
فيه ثلاثة أقوال، الصحيح المشهور، أنه إن نزلت نازلة كعدو، وقحط، ووباء، وعطش، وضرر ظاهر في
المسلمين، ونحو ذلك، قنتوا في جميع الصلوات المكتوبة، وإلا فلا. والثاني: يقنتون في الحالين.
والثالث: لا يقنتون في الحالين.
ومحل القنوت، بعد رفع الرأس من الركوع، في الركعة الأخيرة، وفي استحباب الجهر بالقنوت في
الصلاة الجهرية، وجهان: أصحهما يجهر، ويستحب رفع اليدين فيه، ولا يمسح الوجه، وقيل: يستحب
مسحه، وقيل: لا يرفع اليد، واتفقوا على كراهة مسح الصدر، والصحيح أنه لا يتعين فيه دعاء مخصوص،
بل يحصل بكل دعاء، وفيه وجه أنه لا يحصل إلا بالدعاء المشهور: اللهم اهدني فيمن هديت، إلى آخره.
والصحيح أن هذا مستحب، لا شرط، ولو ترك القنوت في الصبح سجد للسهو؛ وذهب أبو حنيفة، وأحمد
وآخرون: إلى أنه لا قنوت في الصبح، وقال مالك: يقنت قبل الركوع، ودلائل الجمع معروفة، وقد
أوضحتها في شرح المهذب، والله أعلم.
قوله: (كان رسول اللَّه ◌َ له يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه: سمع الله
(1) في المخطوطة: باب: ما روي في القنوت في صلاة الصبح والدعاء للمسلمين على الكفار.
(2) في المطبوعة: حدثني.
(3) في المطبوعة: أخبرنا.
(4) في المخطوطة: عياش بن ربيعة، وهو خطأ والتصويب من المطبوعة، وعياش بن أبي ربيعة، واسمه عمرو، ويقال له: ذو
الرمحين بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي أبو عبد اللَّه انظر ترجمته في: الكامل في التاريخ: ١٠١/٢،
وإكمال ابن ماكولا: ٦٤/٦، وتهذيب التهذيب: ١٩٧/٨، وشذرات الذهب: ٢٨/١، وطبقات ابن سعد: ١٢٩/٤.

المعجم - المساجد: ك ٥، ب ٥٤
١٨٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٧
الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ! اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَبِ يُوسُفَ، اللَّهُمّْ! الْعَنْ لِحْيَانَ
وَرِعْلاً وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ، عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)). ثُمْ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمَّا نَزَلَ(٤): ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ
الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ (2) عَلَيْهِمْ أَوْ [ِيُعَذِّبَهُمْ](٥) / فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾(٤).
١٢/ب
١٥٣٩ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا(5) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةً عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ | عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النّبِيِّ :﴿ إِلَى قَوْلِهِ: ((وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ
كَبِ يُوسُفَ)) وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
١٥٤٠ - ٣/٢٩٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرِّزِايُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأُوْزَاعِيُّ عَنْ
يَحْيَىْ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ النَِّيِّ ﴾ قَنَتَ بَعْدَ الرِّكْعَةِ، فِي
صَلَةٍ، شَهْرًا، إِذَا قَالَ: (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ: ((اللَّهُمّْ! نَجِّ(6) الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ،
اللَّهُمْ! نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمّْ! نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللّهُمُّ! نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ
الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ! اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ! اجْعَلْهَا / عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَبِي يُوسُفَ)).
ج ٧
١/١٣
١٥٣٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: تسمية الوليد (الحديث ٦٢٠٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في القنوت، في صلاة الفجر (الحديث ١٢٤٤)، وأخرجه النسائي في
كتاب: التطبيق، باب: القنوت في صلاة الصبح (الحديث ١٠٧٢)، تحفة الأشراف (١٣١٣٢).
١٥٤٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: القنوت في الصلوات (الحديث ١٤٤٢)، تحفة
الأشراف (١٥٣٨٧).
١٧٦/٥ لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم يقول: اللهم أنج الوليد بن الوليد) إلى آخره، فيه استحباب القنوت
والجهر به، وأنه بعد الركوع، وأنه يجمع بين قوله: ((سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد)». وفيه جواز
الدعاء لإنسان معين وعلى معين، وقد سبق أنه يجوز أن يقول: ربنا لك الحمد، وربنا ولك الحمد، بإثبات
الواو، وحذفها، وقد ثبت الأمران في الصحیح، وسبق بیان حكمة الواو.
قوله: (اللهم اشدد وطأتك على مضر). الوطأة بفتح الواو، وإسكان الطاء، وبعدها همزة وهي
الباس.
قوله #: (واجعلها عليهم كسني يوسف). هو بكسر السين، وتخفيف الياء، أي: اجعلها سنين
شداداً ذوات قحط وغلاء.
(1) في المطبوعة: أنزل.
(2) في المخطوطة: تتوب، وهي خطأ، والتصويب من القرآن الكريم.
(3) في المخطوطة: تعذبهم، وهي خطأ، والتصويب من القرآن الكريم.
(4) سورة: آل عمران، الآية: ١٢٨،
(5) في المطبوعة: وحدثناه.
(6) في المطبوعة: أنج.

المعجم ـ المساجد : ك ٥، ب ٥٤
١٨٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٧
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ تَرَكَ الدُّعَاءَ بَعْدُ. فَقُلْتُ - أُرَىْ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَدْ تَرَكَ
الدُّعَاءَ لَهُمْ. قَالَ: فَقِيلَ: وَمَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا؟
١٥٤١ - ٤/٠٠٠ - حدّثنا(١) زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثْنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدِّثْنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَىْ،
عَنْ أَبِي سَلَمّةَ: أَنْ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ﴿، بَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ، إِذْ قَالَ: ((سَمِعَ اللّهُ
لِمَنْ حَمِدَهُ))، ثُمْ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ: ((اللَّهُمْ! فَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ)) ثُمِّ ذَكَّرَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ
الْأَوْزَاعِيِّ. إِلَى قَوْلِهِ: ((َكَسِي يُوسُفَ)). وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
١٥٤٢ - ٥/٢٩٦ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ/، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمّةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: وَاللَّهِ! لأقَرِّبَنْ بِكُمْ حَب
صَلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الظُّهْرِ، وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَيَدْعُو
لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكَافِرِينَ(2).
(3)٠٠٠/ ٠٠٠ - باب: منه (3)
١٥٤٣ - ٦/٢٩٧ - | و| حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ إِسْحُقَ بْنِ
١٥٤١ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، سورة النساء، باب: ﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان اللَّه
عفواً غفوراً﴾ (الحديث ٤٥٩٨)، تحفة الأشراف (١٥٣٧٠).
١٥٤٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: ١٢٦ - (الحديث ٧٩٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الصلاة، باب: القنوت في الصلوات (الحديث ١٤٤٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: التطبيق، باب: القنوت في
صلاة الظهر (الحديث ١٠٧٤) بنحوه، تحفة الأشراف (١٥٤٢١).
١٥٤٣ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة الرجيع، ورعل وذكوان، وبئر معونة، وحدیث عضل
والقارة وعاصم بن ثابت وخبيب وأصحابه (الحديث ٤٠٩٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجهاد، باب: فضل قول
اللَّه تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون - إلى قوله - وأن اللَّه لا يضيع
أجر المؤمنين﴾ (الحديث ٢٨١٤)، تحفة الأشراف (٢٠٨).
قوله : (اللهم العن لحيان). إلى آخره، فيه جواز لعن الكفار، وطائفة معينة منهم.
قوله: (ثم بلغنا أنه ترك ذلك). يعني الدعاء على هذه القبائل، وأما أصل القنوت في الصبح، فلم ١٧٧/٥
یترکه حتى فارق الدنیا، کذا صح عن أنس رضي الله عنه.
قوله: (بينما هو يصلي). قال أهل اللغة: أصل بينما وبينا بين، وتقديره: بين أوقات صلاته، قال: ١٧٨/٥
(1) في المطبوعة: وحدثني.
(2) في المطبوعة: الكفار.
(3-3) زيادة في المخطوطة.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥٤
١٨٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٧
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِثْرِ
مَعُونَةَ، ثَلَائِينَ صَبَاحًا. يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ | وَذَكْوَانَ | وَلِحْيَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَّتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ أَنَسٌ:
أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِثْرٍ مَّعُونَةَ قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ حَتّى نُسِخَ بَعْدُ: أَلَ (١) بَلِّغُوا قَوْمَنَا، أَنْ قَدْ
لَقِيْنَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ.
١٥٤٤ - ٧/٢٩٨ - | و| حدّثني / عَمْرَو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ
أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قُلْتُ لُإِنَسِ: هَلْ قَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ فِي صَلَةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ. بَعْدَ
الرُّكُوعِ يَسِيرًا.
ج ٧
١/١٤
١٥٤٥ - ٨/٢٩٩ - | و| حدثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَأَبُوكُرَيْبٍ، وَإِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ مُعَاذٍ-، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ،
عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ: قَنَتَ رَسُولُ اللّهِ ﴾ِ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ، فِي صَلَةِ الصُّبْحِ، يَدْعُو عَلَى رِغْلٍ
وَذَكْوَانَ، وَيَقُولُ: عُصَيَّةُ عَصَّتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)).
١٥٤٦ - ٩/٣٠٠ - | و| حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا ابَهْزُ بْنُ أَسَدٍ |، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
- سَلَمّةَ، أَنْبَنَا(2) أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ /﴿ قَنَتَ شَهْرًا، بَعْدَ الرَّكُوعِ
فِي صَلَةِ الْفَجْرِ، يَدْعُو عَلَى بَنِي عُصَيَّةً.
ج ٧
١٤/ب
١٥٤٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الوتر، باب: القنوت قبل الركوع وبعده (الحديث ١٠٠١) مطولاً، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: القنوت في الصلوات (الحديث ١٤٤٤) مطولاً، وأخرجه النسائي في كتاب:
التطبيق، باب: القنوت في صلاة الصبح (الحديث ١٠٧٠) مطولاً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة
والسنة فيها، باب: ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده (الحديث ١١٨٤)، تحفة الأشراف (١٤٥٣).
١٥٤٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الوتر، باب: القنوت قبل الركوع وبعده (الحديث ١٠٠٣)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: المغازي، باب: غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة (الحديث ٤٠٩٤)، وأخرجه النسائي في كتاب:
التطبيق، باب: القنوت بعد الركوع (الحديث ١٠٦٩)، تحفة الأشراف (١٦٥٠).
١٥٤٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: القنوت في الصلوات (الحديث ١٤٤٥) مختصراً، تحفة
الأشراف (٢٣٥).
كذا وكذا، وقد سبق إيضاحه.
١٧٩/٥
قوله عن: (أبي مجلز). هو بكسر الميم، وإسكان الجيم، وفتح اللام.
(1) في المطبوعة: أن.
(2) في المطبوعة: أخبرنا.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥٤
١٨٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٧
١٥٤٧ - ١٠/٣٠١ - | و| حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرِيبٍ، [قَالَاً](١): حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً
عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنْسٍ، قَالَ: سَأَتُّهُ عَنِ الْقُنُوتِ، قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ؟ فَقَالَ: قَبْلَ
الرُّكُوعِ، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنَّ(7) نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَنَتْ بَعْدَ الرُّكُوعِ. فَقَالَ: إِنَّمَا قَنَتَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴾ِ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أُنَاسٍ قَتَلُوا أَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ. يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرّاءُ.
١١/٣٠ - حدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَّرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنْسًا يَقُولُ:
مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾ وَجَدَ عَلَى سَرِيَّةٍ مَا وَجَدَ عَلَى السَّبْعِينَ الَّذِينَ أَصِيبُوا يَوْمَ بِثْرِ / مَعُونَةَ، كَانُوا ◌ٍ
يُدْعَوْنَ الْقُرَّاءَ، فَمَكْثَ [شَهْرًا يَدْعُو](١) عَلَى قَتْلَتِهِم.
ج ٧
٦/١٥
١٥٤٩ - ١٢/٠٠٠ - | و| حدّثنا أَبُوكُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ وَ[ابْنُ](٥) فُضَيْلٍ. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ
أَبِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَِّّ ◌َ﴿، بِهْذَا الْحَدِيثِ. يَزِيدُ
بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ .
١٥٥٠ - ١٣/٣٠٣ - | و| حدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا الْأُسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا(5) شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ،
١٥٤٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الوتر، باب: القنوت قبل الركوع وبعده (الحديث ١٠٠٢) بنحوه، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الجنائز، باب: من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن (الحديث ١٣٠٠) بنحوه، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الجزية والموادعة، باب: دعاء الإمام على من نكث عهداً (الحديث ٣١٧٠) مطولاً، وأخرجه أيضاً في
كتاب: المغازي، باب: غزوة الرجيع، ورعل وذكوان، وبئر معونة، وحديث عضل، والقارة، وعاصم بن ثابت،
وخبيب وأصحابه (الحديث ٤٠٩٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الدعوات، باب: الدعاء على المشركين
(الحديث ٦٣٩٤) مختصراً، تحفة الأشراف (٩٣١).
١٥٤٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٥٤٧).
١٥٤٩ - تقدم تخريجه (الحديث ١٥٤٧).
١٥٥٠ - أخرجه النسائي في كتاب: التطبيق، باب: اللعن في القنوت (الحديث ١٠٧٦)، تحفة
الأشراف (١٢٧٣).
(1) في المطبوعة: قال.
(2) في المطبوعة: فإن.
(3) في المخطوطة: شهر يدعوا، والتصويب من المطبوعة.
(4) في المخطوطة: أبو، وهي خطأ، والتصويب من المطبوعة، وابن فضيل، هو: أبو عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان
الضبي، الكوفي مولى بني ضبّة، توفي سنة (١٩٥ هـ)، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم، وقال
أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أحمد: كان يتشيع وكان حسن الحديث.
انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب: ٤٠٥/٩، وتقريب التهذيب: ٢٠٠/٢، والكاشف: ٧٩/٣، وثقات العجلي: ٤١١،
وثقات ابن شاهين: ٢٠٨ .
(5) في المطبوعة: أخبرنا.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥٤
١٨٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٧
عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النّبِّ :﴿ قَنَتَ شَهْرًا، يَلْعَنُ رِعْلًا وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَّتٍ(٤) اللّهَ وَرَسُولَهُ.
١٥٥١ - ١٤/٠٠٠ - | و| حدثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَحْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ
مُوسَى بْنِ أَنْسٍ، [عَنْ أَنَسٍ](2)، (3) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(١)﴾، بِنَحْوِهِ.
١٥٥٢ - ١٥/٣٠٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِى، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ، حَدَّثَنَا مِشَامٌ عَنْ قَتَادَةً، عَنْ
أَنْسٍ، أَنَّ / رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَنَتَ شَهْرًا، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ.
ج ٧
١٥/ب
١٥٥٣ _ ١٦/٣٠٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنَّى، وَابْنُ بَشّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنٍ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَىْ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ ﴿ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ.
١٥٥٤ - ١٧/٣٠٦ - | و| حدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىْ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴾ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ.
١٥٥٥ - ١٨/٣٠٧ - حدّثنا (٩) أَبُوِ الطَّاهِرِ أَحْمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَّرْحٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثْنَا
ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللّيْثِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنْسٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيْمَاءٍ
الْغِفَارِيُّ؛ قَالَ: قَالَ / رَسُولُ اللَّهِ ﴾، فِي صَلَةٍ: ((اللَّهُمَّ! الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ | وَرِعْلاً ] وَذَكْوَانَ،
ج ٧
١/١٦
١٥٥١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦١٥).
١٥٥٢ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة الرجيع ورعل وذكوان، وبئر معونة، وحديث عضل،
والقارة وعاصم بن ثابت، وخبيب وأصحابه (الحديث ٤٠٨٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: التطبيق، باب: اللعن
في القنوت (الحديث ١٠٧٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ترك القنوت (الحديث ١٠٧٨)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في القنوت في صلاة الفجر (الحديث ١٢٤٣)، تحفة
الأشراف (١٣٥٤).
١٥٥٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: القنوت في الصلوات (الحديث ١٤٤١)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في القنوت في صلاة الفجر (الحديث ٤٠١)، وأخرجه النسائي في كتاب: التطبيق،
باب: القنوت في صلاة المغرب (الحديث ١٠٧٥)، تحفة الأشراف (١٧٨٢).
١٥٥٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٥٥٣).
١٥٥٥ - أخرجه مسلم، في كتاب: فضائل الصحابة، باب: دعاء النبي ## لغفار وأسلم (الحديث ٦٣٨١)، تحفة
الأشراف (٣٥٣٦).
قوله: (عن خفاف بن إيماء الغفاري) خفاف بضم الخاء المعجمة، وإيماء بكسر الهمزة، وهو
١٨٠/٥ مصروف.
(1) في المطبوعة: عصوا.
(2) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.
(3-3) في المطبوعة: عن النبي.
(4) في المطبوعة: حدثني.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥٥
١٨٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٨
وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ. غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ)).
١٥٥٦ - ١٩/٣٠٨ - | و| حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتِبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُوبَ: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ (٤) بْنُ جَعْفَرٍ(١)، قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمِّدٌ - وَهُوَ: ابْنُ عَمْرٍو - عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةً،
عَنِ الْحَارِثِ بْنٍ خُفَافٍ: أَنَّهُ قَالَ: قَالَ خُفَافُ بْنُ إِنْمَاءٍ: رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:
(غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، [وَأَسْلَمُ](2) سَالَمَهَا اللَّهُ، وَعُصَيّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، اللَّهُمُّ! الْعَنْ بَنِي
لِحْيَانَ، وَالْعَنْ رِعْلًا وَذَكْوَانَ)). ثُمِّ وَقَعَ سَاجِدًا. قَالَ خُفَافٌ: فَجُعِلَتْ لَعْنَةُ الْكَفَرَةِ مِنْ أَجْلِ ذُلِكَ.
ج ٧
١٦/ب
١٥٥٧ - ٢٠/٠٠٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، / قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ
حَرْمَلَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْأُسْقَعِ، عَنْ خُفَافٍ بْنِ إِيمَاءٍ، بِمِثْلِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: فَجُعِلَتْ
لَعْنَةُ الْكَفَرَةِ مِنْ أَجْلِ ذُلِكَ.
١٠٨/٥٥ - باب: [قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها](3)
١٥٥٨ - ١/٣٠٩ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التَّجِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾، حِينَ قَفّلَ مِنْ غَزْوَةٍ خَيْرَ،
١٥٥٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٥٥٥).
١٥٥٧ - تقدم تخريجه (الحدیث ١٥٥٥).
١٥٥٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من نام عن صلاة أو نسيها (الحديث ٤٣٥) و(الحديث ٤٣٦)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصلاة، باب: من نام عن الصلاة أو نسيها (الحديث ٦٩٦)، تحفة
الأشراف (١٣٣٢٦).
باب: قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها
١٥٥٨ - ١٥٦٧ - حاصل المذهب، أنه إذا فاتته فريضة، وجب قضاؤها، وإن فاتت بعذر استحب قضاؤها
على الفور، ويجوز التأخير على الصحيح، وحكى البغوي، وغيره وجهاً: أنه لا يجوز، وإن فاتته بلا عذر،
وجب قضاؤها على الفور على الأصح، وقيل: لا يجب على الفور، بل له التأخير، وإذا قضى صلوات،
استحب قضاؤهن مرتباً، فإن خالف ذلك، صحت صلاته عند الشافعي، ومن وافقه، سواء كانت الصلاة
قليلة، أو كثيرة.
(1-1) زيادة في المخطوطة .
(2) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.
(3) في المخطوطة: باب: من نسي صلاة فوقتها إذا ذكرها.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥٥
١٨٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٨
ج ٧
١/١٧
سَارَ لَيْلَهُ، حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَىْ عَرْسَ. وَقَالَ لِبِلَالٍ: (إِكْلَا لَنَا اللَّيْلَ)). فَصَلَّى بِلَاَلٌ مَا قُدِّرَ لَهُ، وَنَامَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ. فَغَلَبَتْ بِلاَلاً
عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ/، فَلَمْ يَسْتَيْقِظُ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ وَلَ بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى
ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ أَوْلَهُمْ اسْتِيقَاظًا، فَفَرِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ فَقَالَ: ((أَيْ بِلَالُ!))
فَقَالَ بِلَالَ: أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ - بِأَبِي أَنْتَ وَأَمِّي! يَا رَسُولَ اللَّهِ ! - بِنَفْسِكَ. قَالَ:
(اقْتَادُوا)) وَاقْتَادُوا(١) رَوَاحِلَهُمْ شَيْئاً، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿َ، وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِهِمُ
الصُّبْحَ. فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ قَالَ: ((مَنْ نَسِيَ الصَّلاَةَ فَلْيُصَلُّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿أَقِمٍ.
الصَّلاَةَ لِذِكْرِي﴾ (2)).
وإن فاتته سنة راتبة، ففيها قولان للشافعي، أصحهما: يستحب قضاؤها، لعموم قوله #: (من نسي
الصلاة فليصلها إذا ذكرها). ولأحاديث أخر كثيرة في الصحيح، كقضائه 18 سنة الظهر بعد العصر، حين
شغله عنها الوفد، وقضائه سنة الصبح في حديث الباب، والقول الثاني: لا يستحب.
وأما السنن التي شرعت لعارض، كصلاة الكسوف، والاستسقاء، ونحوهما، فلا يشرع قضاؤها، بلا
خلاف، والله أعلم.
قوله: (قفل من غزوة خيبر). أي: رجع، والقفول الرجوع، ويقال: غزوة وغزاة، وخيبر بالخاء
المعجمة، هذا هو الصواب، وكذا ضبطناه، وكذا هو في أصول بلادنا من نسخ مسلم، قال الباجي،
وأبو عمر بن عبد البر، وغيرهما: هذا هو الصواب؛ قال القاضي عياض: هذا قول أهل السير، وهو
الصحيح، قال: وقال الأصيلي: إنما هو حنين بالحاء المهملة، والنون، وهذا غريب ضعيف، واختلفوا هل
١٨١/٥ كان هذا النوم مرة، أو مرتين، وظاهر الأحاديث مرتان.
قوله: (إذا أدركه الکری عرس). الکری بفتح الكاف النعاس، وقيل: النوم، يقال منه کری الرجل،
بفتح الكاف، وكسر الراء، يكرى كرى، فهو كر، وامرأة كرية بتخفيف الياء، والتعريس نزول المسافرين
آخر اللیل للنوم، والاستراحة، ھکذا قاله الخلیل، والجمهور؛ وقال أبو زيد: هو النزول، أي وقت کان من
ليل، أو نهار، وفي الحديث معرسون في نحر الظهيرة.
قوله: (وقال لبلال اکلأ لنا الفجر). هو بهمز آخره أي ارقبه، واحفظه واحرسه، ومصدره الكلأ بكسر
الکاف، والمد ذكره الجوهري.
وقوله: (مواجه الفجر). أي مستقبله بوجهه .
قوله: (ففزع رسول الله (#). أي انتبه وقام.
قوله: (أي بلال). هكذا هو في رواياتنا، ونسخ بلادنا، وحكى القاضي عياض عن جماعة:
أنهم ضبطوه أين بلال، بزيادة نون.
(1) في المطبوعة: فاقتادوا.
(2) سورة: طه، الآية: ١٤.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥٥
١٨٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٨
قَالَ يُونُسُ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابِ يَقْرَؤُما: للذكْرَىْ.
ج ٧
١٧/ب
١٥٥٩ - ٢/٣١٠ - حدّثنا(١) مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، كِلَاهُمَا/ عَنْ
يَحْيَىْ، قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ نَبِّ اللَّهِ﴿َ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظُ(2) حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ (٥) رَسُولُ
اللَّهِ(٥) ◌َ: (لَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ رَأْسَ(٩) رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ)). قَالَ: فَفَعَلْنَا.
ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ، - وَقَالَ يَعْقُوبُ: ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنٍ -، ثُمَّ أَقِيمَتِ الصَّلَاءُ
فَصَلَّى الْغَدَاةَ.
١٥٥٩ - أخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: كيف يقضى الفائت من الصلاة (الحديث ٦٢٢)، تحفة
الأشراف (١٣٤٤٤).
قوله: (فاقتادوا رواحلهم شيئاً). فيه دليل على أن قضاء الفائتة بعدر ليس على الفور، وإنما اقتادوها
لما ذكره في الرواية الثانية، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان.
قوله: (وأمر بلالاً بالإقامة فأقام الصلاة). فيه إثبات الإقامة للفائتة، وفيه إشارة إلى ترك الأذان
للفائتة، وفي حديث أبي قتادة، بُعد إثبات الأذان للفائتة، وفي المسألة خلاف مشهور، والأصح عندنا:
إثبات الأذان، بحديث أبي قتادة وغيره من الأحاديث الصحيحة، وأما ترك ذكر الأذان في حديث أبي هريرة ١٨٢/٥
وغيره، فجوابه من وجهين: أحدهما: لا يلزم من ترك ذكره أنه لم يؤذن، فلعله أذن، وأهمله الراوي، أو لم
يعلم به. والثاني: لعله ترك الأذان في هذه المرة، لبيان جواز تركه، وإشارة إلى أنه ليس بواجب متحتم،
لا سيما في السفر.
قوله: (فصلى بهم الصبح). فيه استحباب الجماعة في الفائتة، وكذا قاله أصحابنا.
قوله ◌َّل: (من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها). فيه وجوب قضاء الفريضة الفائتة، سواء تركها بعذر،
كنوم ونسيان، أم بغير عذر، وإنما قيد في الحديث بالنسيان، لخروجه على سبب، لأنه إذا وجب القضاء
على المعذور، فغيره أولى بالوجوب، وهو من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى.
وأما قوله : (فليصلها إذا ذكرها). فمحمول على الاستحباب، فإنه يجوز تأخير قضاء الفائتة بعذر
على الصحيح، وقد سبق بيانه ودليله، وشذ بعض أهل الظاهر، فقال: لا يجب قضاء الفائتة بغير عذر،
وزعم أنها أعظم من أن يخرج من وبال معصيتها بالقضاء، وهذا خطأ من قائله، وجهالة، والله أعلم. وفيه
دليل لقضاء السنن الراتبة إذا فاتت، وقد سبق بيانه، والخلاف في ذلك.
قوله : (فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان). فيه دليل على استحباب اجتناب مواضع الشيطان،
وهو أظهر المعنيين في النهي عن الصلاة في الحمام.
قوله: (فتوضأ ثم سجد سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة). فيه استحباب قضاء النافلة
(1) في المطبوعة: وحدثني.
(2) في المطبوعة: نستيقظ.
(3-3) في المطبوعة: النبي.
(4) في المطبوعة: برأس.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥٥
١٩٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٨
١٥٦٠ - ٣/٣١١ - | و| حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرَّوخَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي: ابْنَ الْمُغِيرَةِ - حَدَّثْنَا
ثَابِتْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: خَطَبْنَا رَسُولُ اللّهِ ﴾ فَقَالَ: (إنَّكُمْ تَسِيرُونَ
١/٢ / عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَّكُمْ، وَتَأْتُونَ الْمَاءَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، غَدًا)». فَانْطَلَقَ النَّاس لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ/.
ج ٧
١/١٨
قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ يَسِيرُ حَتَّى [ابْهَارُ)(١) اللَّيْلُ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ، قَالَ: فَنَعَسَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾، فَمَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَأَتَّتُهُ فَدَعَمْتُهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوْقِظَهُ، حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ.
١٥٦٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٠٩٠).
١٨٣/٥ الراتبة، وجواز تسمية صلاة الصبح الغداة، وأنه لا يكره ذلك.
فإن قيل: كيف نام النبي ، عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، مع قوله#: (إن عيني
تنامان ولا ينام قلبي) فجوابه من وجهين: أصحهما وأشهرهما، أنه لا منافاة بينهما، لأن القلب إنما يدرك
الحسيات المتعلقة به، كالحدث، والألم، ونحوهما، ولا يدرك طلوع الفجر وغيره، مما يتعلق بالعين،
وإنما يدرك ذلك بالعين، والعين نائمة، وإن كان القلب يقظان. والثاني: أنه كان له حالان.
أحدهما: ينام فيه القلب، وصادف هذا الموضع.
والثاني: لا ينام وهذا هو الغالب من أحواله، وهذا التأويل ضعيف، والصحيح المعتمد، هو الأول.
قوله: (عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة). رباح هذا بفتح الراء، وبالموحدة، وأبو قتادة الحارث
ابن ربعي الأنصاري.
قوله: (خطبنا رسول اللَّه فقال: إنكم تسيرون). فيه أنه يستحب لأمير الجيش، إذا رأى مصلحة
لقومه في إعلامهم بأمر، أن يجمعهم كلهم، ويشيع ذلك فيهم، ليبلغهم كلهم، ويتأهبوا له، ولا يخص به
بعضهم وكبارهم، لأنه ربما خفي على بعضهم، فيلحقه الضرر.
قوله: (وتأتون الماء إن شاء اللّه غداً). فيه استحباب قول: إن شاء اللَّه في الأمور المستقبلة،
وهو موافق للأمر به في القرآن.
قوله: (لا يلوي أحد على أحد). أي لا يعطف.
قوله: (ابهار الليل). هو بالباء الموحدة، وتشديد الراء، أي: انتصف.
قوله: (فنعس). هو بفتح العين، والنعاس مقدمة النوم، وهو ريح لطيفة، تأتي من قبل الدماغ،
تغطي على العين، ولا تصل إلى القلب، فإذا وصلت إلى القلب، كان نوماً، ولا ينتقض الوضوء، بالنعاس
من المضطجع، وينتقض بنومه، وقد بسطت الفرق بين حقيقتهما في شرح المهذب.
قوله: (فدعمته). أي أقمت ميله من النوم، وصرت تحته، كالدعامة للبناء فوقها.
١٨٤/٥
(1) في المخطوطة تصحفت إلى: ابهات. والتصويب من المطبوعة.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥٥
١٩١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٨
قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ فَمَالَ(٤) عَنْ رَاحِلَتِهِ. قَالَ: فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَوْقِظَهُ، حَتَّى اعْتَدَلَ
عَلَى رَاحِلَتِهِ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السِّحَرِ [مَالَ](2) مَيْلَةٌ، هِي أَشَدُّ مِنَ الْمَيْلَتَيْنِ
الْأُوْلَيْنِ، حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ، فَأَتَتُّهُ فَدَعَمْتُهُ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: (مَنْ هَذَا؟)). فَقُلْتُ(3): أَبُو قَتَادَةً.
قَالَ: ((مَتَّى كَانَ هُذَا سَيْرَكَ(٨) مِنِّي؟)) قُلْتُ: مَا زَالَ هُذَا مَسِيرِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ. قَالَ: ((حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا
حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّكَ(5)، ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ تَرَانَا نَخْفَىْ عَلَى النَّاسِ؟))، ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ تَرَىْ مِنْ أَحَدٍ؟)).
قُلْتُ: هَذَا / رَاكِبٌ ]. ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ | آخَرُ، حَتَّى اجْتَمَعْنَا فَكُنَّا سَبْعَةَ رَكْبٍ، قَالَ [فَمَالَ](6)
رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ عَنِ الطّرِيقِ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَتْنَ). فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ
رَسُولُ اللَّهِ:﴿ وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ، فَقَالَ(٣) فَقُمْنَا فَزِعِينَ، ثُمَّ قَالَ: ((ارْكَبُوا)) فَرَكِبْنَا، فَسِرْنَا، حَتْى
إِذا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ نَزَلَ. ثُمَّ دَعَا بِمِيضَأَةٍ كَانَتْ مَعِي فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وُضُوءًا
دُونَ وُضُوءٍ. قَالَ: وَبَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ. ثُمَّ قَالَ لَأَّبِي قَتَادَةً: ((احْفَظْ عَلَيْنَا مِيضَأَتَكَ، فَسَيَكُونُ
ج ٧
١٨/ب
قوله: (تهور الليل): أي ذهب أكثره، مأخوذ من تهور البناء، وهو انهدامه، يقال: تهور الليل،
وتوهر.
قوله: (ينجفل). أي يسقط.
قوله: (قال: من هذا، قلت: أبو قتادة). فيه أنه إذا قيل للمستأذن، ونحوه من هذا، يقول: فلان
باسمه، وأنه لا بأس أن يقول أبو فلان، إذا كان مشهوراً بكنيته.
قوله : (حفظك الله بما حفظت به نبيه). أي بسبب حفظك نبيه، وفيه أنه يستحب لمن صنع إليه
معروف، أن يدعو لفاعله، وفيه حديث آخر، صحيح مشهور.
قوله: (سبعة ركب). هو جمع راكب، كصاحب، وصحب ونظائره.
قوله: (ثم دعا بميضأة). هي بكسر الميم، وبهمزة بعد الضاد، وهي الإناء الذي يتوضا به، كالركوة.
قوله: (فتوضأ منها وضوءاً دون وضوء). معناه وضوءاً خفيفاً، مع أنه أسبغ الأعضاء. ونقل القاضي
عياض عن بعض شيوخه: أن المراد توضأ، ولم يستنج بماء، بل استجمر بالأحجار، وهذا الذي زعمه
هذا القائل غلط ظاهر، والصواب ما سبق.
١٨٥/٥
(1) في المطبوعة: مال.
(2) في المخطوطة تصحفت إلى: قال، والتصويب من المطبوعة.
(3) في المطبوعة: قلت.
(4) في المطبوعة: مسيرك.
(5) في المطبوعة: نبيه.
(6) في المخطوطة تصحفت إلى: قال، والتصويب من المطبوعة.
(7) في المطبوعة: قال.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥٥
١٩٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٨
لَهَا نَبَأَ». ثُمْ أَذَّنَ بِلَالَ بِالصَّلَةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةُ فَصَنْعَ كَمّا كَانَ
يَصْنَعُ كُلِّ يَوْمٍ . قَالَ: وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ فَرَكِبْنَا(٤) مَعَهُ. قَالَ: فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ:
مَا كَفَّارَةُ / مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيِنَا فِي صَلَاتِنَا؟ ثُمْ قَالَ: ((أَمَا لَكُمْ فِيَّ إِسْوَةً؟)) ثُمِّ قَالَ: ((أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي
الَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا الَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاَةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَةِ الْأُخْرَىْ، فَمَنْ يَفْعَلْ (2)
ذلِكَ فَلْيُصَلَّهَا حِينَ تَنََّ(3) لَهَا، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلُّهَا عَنْدَ وَقْتِهَا))، ثُمَّ قَالَ: ((مَا تَرَوْنَ النَّاسَ
ج ٧
١/١٩
قوله#: (فسيكون لها نبأ). هذا من معجزات النبوة.
قوله: (ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول اللَّه وله ركعتين، ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع
كل يوم). فيه استحباب الأذان، للصلاة الفائتة؛ وفيه قضاء السنة الراتبة، لأن الظاهر، أن هاتين الركعتين
اللتين قبل الغداة، هما سنة الصبح، وقوله: ((كما كان يصنع كل يوم)). فيه إشارة إلى أن صفة قضاء
الفائتة، کصفة أدائها، فیؤخذ منه أن فائتة الصبح، يقنت فيها، وهذا لا خلاف فيه عندنا، وقد يحتج به من
يقول: يجهر في الصبح التي يقضيها بعد طلوع الشمس، وهذا أحد الوجهين لأصحابنا، وأصحهما: أنه
يسر بها ويحمل قوله: (كما كان يصنع) أي: في الأفعال، وفيه إباحة تسمية الصبح غداة، وقد تكرر في
الأحادیث.
قوله: (فجعل بعضنا يهمس إلى بعض). هو بفتح الياء، وكسر الميم، وهو الكلام الخفي.
قوله #: (إنه ليس في النوم تفريط). فيه دليل لما أجمع عليه العلماء، أن النائم ليس بمكلف،
وإنما يجب عليه قضاء الصلاة، ونحوها، بأمر جديد، هذا هو المذهب الصحيح، المختار عند أصحاب
الفقه، والأصول، ومنهم من قال: يجب القضاء بالخطاب السابق، وهذا القائل يوافق على أنه في حال
النوم غير مكلف، وأما إذا أتلف النائم بيده، أو غيرها من أعضائه شيئاً في حال نومه، فيجب ضمانه
بالاتفاق، وليس ذلك تكليفاً للنائم، لأن غرامة المتلفات، لا يشترط لها التكليف بالإجماع، بل لو أتلف
١٨٦/٥ الصبي، أو المجنون، أو الغافل، وغيرهم، ممن لا تكليف عليه شيئاً، وجب ضمانه بالاتفاق، ودليله من
القرآن قوله تعالى: ﴿ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله﴾(١) فرتب سبحانه وتعالى
على القتل، خطأ الدية، والكفارة مع أنه غير آثم، بالإجماع.
قوله : (إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى فمن فعل ذلك
فليصلها حين ينتبه لها فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها). في الحديث دليل على امتداد وقت كل صلاة
من الخمس، حتى يدخل وقت الأخرى، وهذا مستمر على عمومه في الصلوات، إلا الصبح، فإنها لا تمتد
إلى الظهر، بل يخرج وقتها بطلوع الشمس، لمفهوم قوله : ((من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع
الشمس فقد أدرك الصبح)». وأما المغرب، ففيها خلاف سبق بيانه في بابه، والصحيح المختار، امتداد
وقتها إلى دخول وقت العشاء، الأحاديث الصحيحة السابقة في صحيح مسلم، وقد ذكرنا الجواب عن
حديث إمامة جبريل #، في اليومين في المغرب في وقت واحد.
(1) في المطبوعة: وركبنا.
(3) في المطبوعة: يتنبهُ.
(2) في المطبوعة: فعل.
(١) سورة: النساء، الآية: ٩٢.

المعجم - المساجد : ك ٥، پ ٥٥
١٩٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٨
صَنَّعُوا؟)). قَالَ: ثُمِّ قَالَ: ((أَصْبَحَ النَّاسُ فَقَدُوا فِيَّهُمْ)). فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: رَسُولُ اللَّهِ ﴾
بَعْدَكُمْ، لَمْ يَكُنْ لِيُخْلِّفَكُمْ. وَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، فَإِنْ تُطِيعُوا(١) أَبَا بَكْرٍ
وَعُمَرَ تَّرْشُدُوا(2).
قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ حِينَ امْتَدُ النَّهَارُ وَحَمِيَ كُلُّ شَيْءٍ. وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ [اللَّهِ](3)!
هَلَكْنَا. عَطِشْنَا. فَقَالَ: (لَ هُلْكَ عَلَيْكُمْ)، ثُمِّ قَالَ: ((أَطْلِقُوا لِي غُمَرِي)). قَالَ: وَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ،
فَجْعَلَ / رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَصْبُّ وَأَبُو قَتَادَةَ يَسْقِيهِمْ، فَلَمْ يَعْدُ أَنْ رَأَى النَّاسُ مَاءٌ فِي الْمِيضَأَةِ فَكَانُّوا(4)
عَلَيْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: (أَحْسِنُوا الْمَلَّ، كُلُّهُمْ(٤) سَيَرْوَى)). قَالَ: فَفَعَلُوا. فَجَعَلَ
ج ٧
١٩/ب
وقال أبو سعيد الأصطخري من أصحابنا: تفوت العصر بمصير ظل الشيء مثليه، وتفوت العشاء
بذهاب ثلث الليل، أو نصفه، وتفوت الصبح بالإسفار.
وهذا القول ضعيف، والصحيح المشهور ما قدمناه من الامتداد إلى دخول الصلاة الثانية.
وأما قوله ◌َير: (فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها). فمعناه: أنه إذا فاتته صلاة، فقضاها، لا يتغير
وقتها، ويتحول في المستقبل، بل يبقى كما كان، فإذا كان الغد، صلى صلاة الغد في وقتها المعتاد،
ويتحول، وليس معناه: أنه يقضي الفائتة مرتين، مرة في الحال، ومرة في الغد، وإنما معناه ما قدمناه، فهذا
هو الصواب في معنى هذا الحديث، وقد اضطربت أقوال العلماء فيه، واختار المحققون ما ذكرته، والله
أعلم.
قوله: (ثم قال: ما ترون الناس صنعوا. قال: ثم قال: أصبح الناس فقدوا نبيهم فقال أبو بكر وعمر
رضي الله عنهما: رسول اللَّه ◌َله بعدكم لم يكن ليخلفكم، وقال الناس: إن رسول اللَّه ◌ُ له بين أيديكم ١٨٧/٥
فإن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا). معنى هذا الكلام، أنه ومث لما صلى بهم الصبح، بعد ارتفاع الشمس،
وقد سبقهم الناس، وانقطع النبي ولقد وهؤلاء الطائفة اليسيرة عنهم، قال: ما تظنون الناس يقولون فينا،
فسكت القوم، فقال النبي مح له: أما أبو بكر وعمر، فيقولان للناس، إن النبي وم18 وراءكم، ولا تطيب نفسه
أن يخلفكم وراءه، ويتقدم بين أيديكم، فينبغي لكم أن تنتظروه حتى يلحقكم، وقال باقي الناس، إنه
سبقكم فالحقوه، فإن أطاعوا أبا بكر وعمر رشدوا، فإنهما على الصواب، والله أعلم.
قوله ومَّلة: (لا هلك عليكم). هو بضم الهاء، وهو من الهلاك، وهذا من المعجزات.
قوله : (أطلقوا لي غمري). هو بضم الغين المعجمة، وفتح الميم، وبالراء هو القدح الصغير.
قوله: (فلم يعد أن رأى الناس ما في الميضأة تكابوا عليها). ضبطنا قوله ما هنا بالمد، والقصر،
وكلاهما صحيح .
قوله الخل: (أحسنوا الملأ كلكم سيروى) الملأ بفتح الميم، واللام، وآخره همزة، وهو منصوب
(1) في المطبوعة: يطيعوا.
(2) في المطبوعة: يرشدوا.
(3) ساقطة من المخطوطة .
(4) في المطبوعة: تكابوا.
(5) في المطبوعة: كلكم.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥٥
١٩٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٨
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ يَصْبُّ وَأَسْقِيهِمْ، حَتَّى مَا بَقِيَ غَيْرِي وَغْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﴾. قَالَ: ثُمَّ صَبَّ
رَسُولُ اللّهِ ﴾ فَقَالَ لِي ((اشْرَبْ)) فَقُلْتُ: لَا أَشْرَبُ حَتّى تَشْرَبَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((إِنَّ سَّاقِيَ
الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا) قَالَ: فَشْرِبْتُ، وَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾. قَالَ: فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ رِوَاءٌ.
قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبّاحٍ: إِنِّي لَأَحَدِّثُ هذَا الْحَدِيثَ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ، إِذْ قَالَ
ج ٧
١/٢٠
ج٧ْ ◌ِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: انْظُرْ أَيُّهَا الْفَتَّىْ كَيْفَ تُحَدِّثُ، فَإِنِّي [أَحَدُ](١) / الرِّكْبِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، قَالَ: قُلْتُ:
فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ. فَقَالَ: مِمِنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ [الْأَنْصَارِ](2). قَالَ: حَدِّثْ فَأَنْتَ(٥) أَعْلَمُ
بِحَدِيثِكُمْ. قَالَ: فَحَدَّثْتُ الْقَوْمَ. فَقَالَ عِمْرَانُ: لَقَدْ شَهِدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَمَا شَعَرْتُ أَنَّ أَحَدًا حَفِظَهُ
كَمَا حَفِظُهُ.
١٥٦١ - ٤/٣١٢ - وحدّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ صَخْرِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنًا [عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدٍ
١٥٦١ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٥٧١)، تحفة
الأشراف (١٠٨٧٥).
مفعول أحسنوا، والملأ الخلق والعشرة، يقال: ما أحسن ملأ فلان، أي خلاقه وعشرته، وما أحسن ملأ بني
فلان، أي: عشرتهم وأخلاقهم، ذكره الجوهري وغيره، وأنشد الجوهري:
فَقُلْنَا: أَحْسِنِي مَلأَّجُهَيْنَا
تَنَادَوا بالَ بُهْئَةَ(١) إِذْ رَأُوْنًا
١٨٨/٥
قوله : (إن ساقي القوم آخرهم). فيه هذا الأدب من آداب شاربي الماء، واللبن ونحوهما، وفي
معناه ما يفرق على الجماعة من المأكول، كلحم، وفاكهة، ومشموم، وغير ذلك، والله أعلم.
قوله: (فأتى الناس الماء جامين رواء). أي: نشاطاً مستريحين.
قوله: (في مسجد الجامع). هو من باب إضافة الموصوف إلى صفته، فعند الكوفيين يجوز ذلك بغير
تقدير، وعند البصريين لا يجوز إلا بتقدير، ويتأولون ما جاء في هذا بحسب مواطنه، والتقدير هنا مسجد
المكان الجامع، وفي قول الله تعالى: ﴿وما كنت بجانب الغربي﴾(٢) أي المكان الغربي، وقوله تعالى:
﴿ولدار الآخرة﴾(٣) أي الحياة الآخرة، وقد سبقت المسألة في مواضع، والله أعلم.
قوله: (وما شعرت أن أحداً حفظه كما حفظته). ضبطناه: حفظته بضم التاء، وفتحها، وكلاهما
حسن، وفي حديث أبي قتادة هذا معجزات ظاهرات لرسول اللَّه #، إحداها: إخباره بأن الميضأة سيكون
لها نبأ، وكان كذلك، الثانية: تكثير الماء القليل. الثالثة: قوله#: (كلكم سیروی). وكان كذلك.
الرابعة: قوله#: قال أبوبكر وعمر كذا، وقال الناس كذا الخامسة: قوله #1: ((إنكم تسيرون عشيتكم
(1) في المخطوطة: تصحفت إلى: أجد، والتصويب من المطبوعة.
(١) في كتاب الصحاح: بهثة، ٧٣/١. مادة: (ملا).
(2) في المخطوطة: تصحفت إلى: الإنسان، والتصويب من المطبوعة. (٢) سورة: القصص، الآية: ٤٤.
(3) في المطبوعة: فأنتم.
(٣) سورة: يوسف، الآية: ١٠٩.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥٥
١٩٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٨
الْمَجِيدِ)(١)، حَدْثَنَا سَلْمُ بْنُ [زَرِيرِ](2) الْعُطَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءِ الْعُطَارِبِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ نَبِيِّ اللّهِ ﴾ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَأَدْلَجْنَا لَيْلَتْنَا، حَتَّى إِذَا [كَانَ](3) فِي وَجْهِ الصُّبْحِ
عَرِّسْنَا، [فَغْلَبْنَا](4) أَعْيُنْنَا حَتَّى بَزَغَتِ الشَّمْسُ. قَالَ فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَّا أَبُوبَكْرٍ، وَكُنَّا
لَا [َنُوقِظٍ](5) رَسُولَ(6) اللّهِ ﴾ [مِنْ مَنَامِهِ](7) إِذَا نَامَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ/ عُمَرُ، فَقَّامَ عَلَّم
وليلتكم وتأتون الماء)». وكان كذلك، ولم يكن أحد من القوم يعلم ذلك، ولهذا قال: فانطلق الناس
لا يلوي أحد على أحد، إذ لو كان أحد منهم يعلم ذلك، لفعلوا ذلك قبل قوله ﴿هذه.
١٨٩/٥
قوله: (حدثنا سلم بن زرير). هو بزاي في أوله مفتوحة، ثم راء مكررة.
قوله: (فأدلجنا ليلتنا). هو بإسكان الدال، وهو سير الليل كله، وأما أدلجنا بفتح الدال المشددة،
فمعناه سرنا آخر الليل، هذا هو الأشهر في اللغة، وقيل: هما لغتان، بمعنى ومصدر الأول إدلاج، بإسكان
الدال، والثاني إدلاج بكسر الدال المشددة.
قوله: (بزغت الشمس) هو أول طلوعها.
وقوله: (وكنا لا نوقظ نبي الله﴾ من منامه إذا نام حتى يستيقظ). قال العلماء: كانوا يمتنعون من
إيقاظه *، لما كانوا يتوقعون من الإيحاء إليه في المنام، ومع هذا فكانت الصلاة، قد فات وقتها، فلو نام
آحاد الناس اليوم، وحضرت صلاة وخيف فوتها، نبهه من حضره، لئلا تفوت الصلاة.
(1) في المخطوطة تصحفت إلى: عبد المجيد، والتصويب من المطبوعة، وعُبيد اللّه هو: أبو علي عبيد الله بن عبد المجيد
الحنفي البصري، روى عن قرة بن خالد في الصلاة وسلم بن زرير في الصلاة ومالك بن أنس في دلائل النبوة وغيرهم،
وروى عنه: عبد الله بن الصباح، وأحمد بن سعيد الدارمي وغيرهما، وثّقَّه العجلي وابن قانع، وقال عنه ابن معين
وأبو حاتم: ليس به بأس. توفي سنة (٢٠٩هـ).
انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب: ٣٤/٧، والعبر: ٣٥٧/١، وميزان الاعتدال: ١٣/٢، والجرح والتعديل: ٣٢٤/٥،
وطبقات ابن سعد: ٢٩٩/٧.
(2) في المخطوطة تصحفت إلى: رزين، والتصويب من المطبوعة، وسلم، هو: أبو يونس سلم بن زرير العطاري البصري،
روى عن: أبي رجاء العطاردي في الصلاة، وروى عنه: عبيد الله بن عبد المجيد.
وثقه العجلي، وقال أبو داود: ليس بذاك، وقال ابن عدي: أحاديثه قليلة، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال النسائي: ليس
بالقوي، وقال ابن معين: ضعيف.
انظر ترجمته في: ثقات العجلي: ١٩٦، وسؤالات الأجري لأبي داود: ٣/الترجمة ٣٠٣، والمجروحين
لابن حبان: ٣٤٤/١، ورجال صحيح مسلم: ٢٨٠/١، وإكمال ابن ماكولا: ١٨٥/٤، وتهذيب الكمال: ٢٢٢/١١.
(3) في المخطوطة تصحفت إلى كنكا، والتصويب من المطبوعة.
(4) في المخطوطة: فغلبنا.
(5) في المخطوطة: يوقظ، والذي يناسب سياق الكلام ما أثبتناه من المطبوعة.
(6) في المطبوعة: نبي.
(7) في المخطوطة تصحفت إلى: سنامه، والتصويب من المطبوعة.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥٥
١٩٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٨
[عِنْدَ](٤) نَبِّ اللّهِ ﴾، فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتِّكْبِيرِ، حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ِ، فَلَمَّا رَفَعَ
رَأْسَهُ وَرَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ قَالَ: ((ارْتَجِلُوا) فَسَارَ بِنَا، حَتَّى إِذَا ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ نَزَلَ فَضْلَّى بِنَا
الْغَدَاةَ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((يَا فُلَانُ!
مَا مَتَعَكَ أَنْ تُصَلَِّ مَعَنَا؟)) قَالَ: يَا نَبِيِّ اللَّهِ! أَصَابْنِي جَنَابَةٌ، فَأَمْرَهُ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ فَيَمُّمَ بِالصَّعِيدِ،
فَصَلَّى، ثُمَّ عَجِّلَنِي، فِي رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، نَطْلُبُ الْمَاءَ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا، فَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ
إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ. فَقُلْنَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: أَيْهَاهُ. أَيْهَاهْ، لَاَ مَاءَ لَكُمْ.
قُلْنَا: فَكَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ / وَبَيْنَ الْمَاءِ؟ قَالَتْ: مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. قُلْنَا: انْطَلِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لِ﴾.
قَالَتْ: وَمَا رَسُولُ اللَّهِ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا حَتَّى انْطَلَقْنَا بِهَا، فَاسْتَقْبَلْنَا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ﴾،
فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ مِثْلَ الَّذِي أَنْبَرَتْنَا، وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا مُوتِمَةٌ، لَهَا صِبْيَانٌ أَيْتَامٌ، فَأَمَرَ بِرَاوِيَتِهَا، فَأُنِيخَتْ.
فَجِّ فِي الْعَزْلاَوَيْنِ الْعُلْيَاوَيْنِ، ثُمِّ بَعَثَ بِرَاوِيَتِهَا، فَشَرِبْنَا، وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا عِطَائٌ، حَتَّى
رَوِيْنَا، وَمَلُّأَنَا كُلِّ قِرْبَةٍ مَعْنَا وَإِدَاوَةٍ، وَغَسَّلْنَا صَاحِبًَّا، غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا، وَهْيَ تَكَادُ تَنْضَرِجُ مِنْ
ج ٧
١/٢١
قوله في الجنب: (فأمره رسول الله # فتيمم بالصعيد فصلى). فيه جواز التيمم للجنب، إذا عجز
عن الماء، وهو مذهبنا، ومذهب الجمهور، وقد سبق بيانه في بابه.
قوله: (إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين). السادلة: المرسلة المدنية، والمزادة معروفة،
١٩٠/٥ وهي أكبر من القربة، والمزادتان: حمل البعير، سميت مزادة لأنه يزاد فيها من جلد آخر من غيرها.
قوله: (فقلنا لها: أين الماء، قالت: أيهاه أيهاه لا ماء لكم). هكذا هو في الأصول، وهو بمعنى
هيهات هيهات، ومعناه البعد من المطلوب، واليأس منه، کما قالت بعده، لا ماء لكم، أي ليس لكم ماء
حاضر، ولا قريب، وفي هذه اللفظة بضع عشرة لغة، ذكرتها كلها مفصلة، واضحة متقنة مع شرح معناها،
وتصريفها، وما يتعلق بها في تهذيب الأسماء واللغات، وقد تقدم أيضاً ذلك.
قوله: (وأخبرته أنها مؤتمة). بضم الميم، وكسر التاء، أي ذات أيتام.
قوله: (فأمر براويتها فأنيخت ). والراوية عند العرب: هي الجمل الذي يحمل الماء، وأهل
العرف قد يستعملونه في المزادة استعارة، والأصل البعير.
قوله: (فمج في العزلاوين العلياوين). المج: زرق الماء بالفم، والعزلاء بالمد: هو المشعب
الأسفل للمزادة، الذي يفرغ منه الماء، ويطلق أيضاً على فمها الأعلى، كما قال في هذه الرواية:
العزلاوين العلياوين، وتثنيتها عزلاوان، والجمع العزالي بكسر اللام.
قوله: (وغسلنا صاحبنا). يعني الجنب، هو بتشديد السین، أي: أعطيناه ما يغتسل به، وفيه دليل
على أن المتيمم عن الجنابة، إذا أمكنه استعمال الماء، اغتسل.
(1) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥٥
١٩٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٨
الْمَاءِ - يَعْنِي: الْمَزَادَتَيْنِ -، ثُمَّ قَالَ: (هَاتُوا مَا كَانَ عِنْدَكُمْ) فَجَمَّعْنَا إِلَّهَا | مِنْ كِسْرٍ وَتَمْرٍ، وَصَرَّ لَهَا
صُرَّةٌ، فَقَالَ لَهَا: (اذْهَبِي فَأَطْعِيِي هَذَا عِيَالَكِ، وَاعْلَمِي أَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْ / مَائِكِ)). فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا
قَالَتْ: لَقَدْ لَقِيتُ أَسْحَرَ الْبَشْرِ، أَوْ إِنَّهُ لَنَبِيَّ كَمَا زَعَمْ، كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ذَيْتَ وَذَيْتَ، فَهَدَى اللَّهُ ذَاكَ
الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ، فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا.
ج ٧
٢١/ب
١٥٦٢ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ ثُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ
أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ أَبِي رَجَاءِ الْعُطَارِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: كُنَّا مَعْ
رَسُولِ اللّهِ ﴾ِ فِي سَفَرٍ، فَسَرَيْنَا لَيْلَةً، خَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبْلَ الصُّبْحِ، وَقَعْنَا تِلْكَ
الْوَقْعَةَ الَّتِي لَ وَقْعُّةً عِنْدَ الْمُسَافِرِ أَحْلَىْ مِنْهَا، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّ حَرُّ الشَّمْسِ. وَسَّاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ
حَدِيثٍ سَلْمِ بْنِ زَرِيرٍ. وَزَادَ وَنَقَصَ. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمْرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَرَأَى
مَا أَصَابَ النَّاسَ. وَكَانَ أَجْوَفَ جَلِيدًا، فَكَبِّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتِّكْبِيرِ، حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ﴾،
لِشِدَّةِ صَوْتِهِ، بِالتِّكْبِيرِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللّهِ ﴾ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾.
(لاَ ضَيْرَ، ارْتَحِلُوا)). وَاقْتَصِّ الْحَدِيثُ.
ج ٧
١/٢٢
١٥٦٣ - ٦/٣١٣ - حدّثنا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أُخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَّمَةً
عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾
١٥٦٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٥٦١).
١٥٦٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٠٨٧).
قوله: (وهي تكاد تنضرج من الماء) أي تنشق، وهو بفتح التاء، وإسكان النون، وفتح الضاد ١٩١/٥
المعجمة، وبالجيم، وروي، بتاء أخرى، بدل النون، وهو بمعناه، والأول هو المشهور.
قوله: (لم نرزا من مائك). هو بنون مفتوحة، ثم راء ساكنة، ثم زاء، ثم همزة، أي: لم ننقص
من مائك شيئاً، وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة من أعلام النبوة، قولها: كان من أمره ذیت وذیت، قال
أهل اللغة: هو بمعنى كيت وكيت، وكذا وكذا.
قوله: (فهدى اللَّه ذلك الصرم بتلك المرأة فأسلمت وأسلموا). الصرم بكسر الصاد، أبيات
مجتمعة.
قوله: (قبيل الصبح). بضم القاف، هو أخص من قبل، وأصرح في القرب.
قوله: (وكان أجوف جليداً). أي: رفيع الصوت، يخرج صوته من جوفه، والجليد: القوي.
قوله##: (لا ضير). أي لا ضرر عليكم في هذا النوم، وتأخير الصلاة به، والضير، والضر، والضرر ١٩٢/٥
بمعنى .

المعجم - المساجد: ك ٥، ب ٥٥
١٩٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٨
إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ، فَعَرْسَ بَلَيْلٍ ، اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ، وَإِذَا عَرْسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ، نَصَبَ ذِرَاعَهُ،
وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ.
١٥٦٤ - ٧/٣١٤ - حدّثنا هَذَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: (مَنْ تَسِيَ صَلَةً فَلْيُصَلَّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَ كَفَّارَةَ لَّهَا إِلَّ ذُلِكَ)).
قَالَ قَتَادَةُ: وَأَقِمِ الصَّلاَةً لِذِكْرِي.
١٥٦٥ - ٨/٠٠٠ - ١و| حدّثنا| ١٥ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ،
جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَنْسٍ (٤) بْنِ مَالِكٍ(٤)، عَنِ النَِّيِّ ﴾. وَلَمْ يَذْكُرْ: ((لَ كَفَّارَةَ لَهَا
إِلَّ ذُلِكَ)).
ج ٧
٢٢/ب
: ١٥٦٦ - ٩/٣١٥ - | و| حدثنا / مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةً،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ(2) رَسُولُ اللَّهِ(٢) :* ◌ِ: ((مَنْ نَسِيَّ صَلَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَكَفَّارَتُهَا أَنْ
يُصَلِّيَّهَا إِذَا ذَكَرَهَا)).
١٥٦٧ - ١٠/٣١٦ - حدّثني(٥) نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِ، حَدَّثَنَا الْمُثْنِّى عَنْ قَتَادَةً،
عَنْ أَتَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلاَةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا،
فَلْيُصَلُّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَقِمِ الصَّلَةَ لِذِكْرِي)).
١٥٦٤ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، ولا يعيد إلا تلك
الصلاة (الحديث ٥٩٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من نام عن الصلاة أو نسيها
(الحديث ٤٤٢)، تحفة الأشراف (١٣٩٩).
١٥٦٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الرجل ينسى الصلاة (الحديث ١٧٨)، وأخرجه
النسائي في كتاب: المواقيت، باب: فيمن نسي صلاة (الحديث ٦١٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصلاة،
باب: من نام عن الصلاة أو نسيها (الحديث ٦٩٦)، تحفة الأشراف (١٤٣٠).
١٥٦٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٢٩).
١٥٦٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٨٩).
قوله: (من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك). معناه لا يجزئه إلا الصلاة
مثلها، ولا يلزمه مع ذلك شيء آخر.
قوله: (حدثنا هداب حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس). هذا الإسناد كله بصريون. واعلم أن هذه
١٩٣/٥ الأحاديث، جرت في سفرين، أو أسفار لا في سفرة واحدة، وظاهر ألفاظها يقتضي ذلك، والله أعلم.
(1-1) زيادة في المخطوطة.
(2-2) في المطبوعة: نبي الله.
(3) في المطبوعة: وحدثنا.

٥
٠٠٠/٦- کتاب: صلاة المسافرين وقصرها
١٠٩/١ - باب: صلاة المسافرين وقصرها
١٥٦٨ - ١/١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النِِّّ ﴾: أَنَّهَا قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فِي / ٦/٢
ج ٧
الْحَضَرِ وَالسُّفَرِ، فَأَقْرَّتْ صَلَةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلاَةِ الْحَضَرِ.
١٥٦٩ - ٢/٢ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: حَدِّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ،
١٥٦٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: كيف فرضت الصلوات في الإسراء (الحديث ٣٥٠)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: صلاة المسافر (الحديث ١١٩٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصلاة، باب:
كيف فرضت الصلاة (الحديث ٤٥٤)، تحفة الأشراف (١٦٣٤٨).
١٥٦٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٢٩).
كتاب صلاة المسافرين وقصرها
باب: صلاة المسافرين وقصرها
١٥٦٨ - ١٥٩٨ - قولها: (فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في
صلاة الحضر).
اختلف العلماء في القصر في السفر:
فقال الشافعي، ومالك بن أنس، وأكثر العلماء: يجوز القصر، والإتمام، والقصر أفضل، ولنا قول
أن الإتمام أفضل، ووجه أنهما سواء، والصحيح المشهور، أن القصر أفضل.
وقال أبو حنيفة، وكثيرون: القصر واجب، ولا يجوز الإتمام، ويحتجون بهذا الحديث، وبأن أكثر
فعل النبي ﴾﴾، وأصحابه، كان القصر.

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ١
٢٠٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٩
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَِّيِّ ◌َ قَالَتْ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَّةِ،
جِينَ فَرَضَهَا، رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ أَتَمِّهَا فِي الْحَضَرِ، فَأَقِرَّتْ صَلَةُ السَّفَرِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الْأُوْلَى.
١٥٧٠ - ٣/٣ - وحدّثني عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةً:
أَنَّ الصَّلاَةَ أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنٍ، فَأَقِرَّتْ صَلَةُ السَّفَرِ وَأَتِّمَّتْ صَلَةُ الْحَضْرِ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: مَا بَالُ عَائِشَةَ تُتُمُّ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: إِنَّهَا تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ.
١٥٧١ - ٤/٤ - | و| حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُوكُرَيْبٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحُقُ بْنُ
١٥٧٠ - أخرجه البخاري في كتاب: تقصير الصلاة، باب: يقصر إذا خرج من موضعه (الحديث ١٠٩٠)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الصلاة، باب: كيف فرضت الصلاة (الحديث ٤٥٢)، تحفة الأشراف (١٦٤٣٩).
١٥٧١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: صلاة المسافر (الحديث ١١٩٩) و(الحديث ١٢٠٠) بنحوه،
وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة النساء (الحديث ٣٠٣٤)، وأخرجه النسائي في كتاب:
تقصير الصلاة في السفر، باب: ١ - (الحديث ١٤٣٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها،
باب: تقصير الصلاة في السفر (الحديث ١٠٦٥)، تحفة الأشراف (١٠٦٥٩).
واحتج الشافعي وموافقوه بالأحاديث المشهورة في صحيح مسلم، وغيره، أن الصحابة رضي الله
عنهم، كانوا يسافرون مع رسول اللّه #، فمنهم القاصر، ومنهم المتم، ومنهم الصائم، ومنهم المفطر،
لا يعيب بعضهم على بعض، وبأن عثمان كان يتم، وكذلك عائشة، وغيرها، وهو ظاهر قول الله عز وجل:
﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾(١) وهذا يقتضي رفع الجناح، والإباحة، وأما حديث:
١٩٤/٥ ((فرضت الصلاة ركعتين)). فمعناه: فرضت ركعتين، لمن أراد الاقتصار عليهما، فزيد في صلاة الحضر
ركعتان على سبيل التحتيم، وأقرت صلاة السفر على جواز الاقتصار، وثبتت دلائل جواز الإتمام، فوجب
المصير إليها، والجمع بين دلائل الشرع.
قوله: (فقلت لعروة: ما بال عائشة تتم في السفر، فقال: إنها تأولت كما تأول عثمان). اختلف
العلماء في تأويلهما: فالصحيح الذي عليه المحققون، أنهما رأيًا القصر جائزاً، والإتمام جائزاً، فأخذا
بأحد الجائزين، وهو الإتمام، وقيل: لأن عثمان إمام المؤمنين، وعائشة أمهم، فكأنهما في منازلهما،
وأبطله المحققون، بأن النبي #، كان أولى بذلك منهما، وكذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وقيل:
لأن عثمان تأهل بمكة، وأبطلوه بأن النبي# سافر بأزواجه، وقصر، وقيل: فعل ذلك من أجل الأعراب
الذين حضروا معه، لئلا يظنوا، أن فرض الصلاة ركعتان أبداً حضراً وسفراً، وأبطلوه بأن هذا المعنى كان
موجوداً في زمن النبي ﴾﴾، بل اشتهر أمر الصلاة في زمن عثمان، أكثر مما كان، وقيل: لأن عثمان نوى
(١) سورة: النساء، الآية: ١٠١.