النص المفهرس
صفحات 141-160
المعجم - المساجد: ك ٥، ب ٣٩
١٤١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٢
١٤٤٥ - ٥/٢٢١ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي
نَافِعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً فَأَخَّرَهَا، حَتَّى رَقَدْنَا/ فِي ◌َ!
٦٤/ب
الْمَسْجِدِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمُّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ﴾ِ. ثُمَّ قَالَ: ((لَيْسَ
أَحَدٌّ مِنْ أَهْلِ الْأُرْضِ ، اللَّيْلَةَ، يَنْتَظِرُ الصَّلَةَ غَيْرُكُمْ)).
١٤٤٦ - ٦/٢٢٢ - وحدّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثْنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدِ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا
حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنْسًا عَنْ خَاتِمِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾. فَقَالَ: أَخْرَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴾
الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: ((إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا
وَتَامُوا، وَأَنْتُمْ(٨) لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ). قَالَ أَنَسٌ: كَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصٍ خَاتِمِهِ
مِنْ / فِضَّةٍ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُسْرَىْ بِالْخِنْصِرِ.
١٤٤٥ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: النوم قبل العشاء لمن غلب (الحديث ٥٧٠)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الوضوء من النوم (الحديث ١٩٩)، تحفة الأشراف (٧٧٧٦).
١٤٤٦ - أخرجه مسلم في كتاب: اللباس والزينة، باب: في لبس الخاتم في الخنصر من اليد (الحديث ٥٤٥٦)
بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: موضع الخاتم (الحديث ٥٣٠٠)، تحفة الأشراف (٣٣٣).
قوله: (رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا). وفي رواية عائشة: (نام أهل
المسجد). محل هذا، محمول على نوم لا ينقض الوضوء، وهو نوم الجالس ممكناً مقعده، وفيه دليل على
أن نوم مثل هذا، لا ينقض، وبه قال الأكثرون، وهو الصحيح في مذهبنا، وقد سبق إيضاح هذه المسألة في
آخر كتاب الطهارة.
قوله: (وبيص خاتمه). أي: بريقه، ولمعانه، والخاتم بكسر التاء، وفتحها، ويقال خاتام، وخيتام ١٣٩/٥
أربع لغات، وفيه جواز لبس خاتم الفضة، وهو إجماع المسلمين.
قوله: (قال أنس كأني أنظر إلى وبيص خاتمه من فضة ورفع إصبعه اليسرى بالخنصر). هكذا هو في
الأصول بالخنصر، وفيه محذوف تقديره مشيراً بالخنصر، أي أن الخاتم كان في خنصر اليد اليسرى، وهذا
الذي رفع إصبعه هو أنس رضي اللَّه عنه، وفي الأصبع عشر لغات كسر الهمزة، وفتحها، وضمها مع كسر
الباء، وفتحها، وضمها. والعاشرة أصبوع، وأفصحهن كسر الهمزة مع فتح الباء.
قوله: (نظرنا رسول اللَّه# ليلة حتى كان قريب من نصف الليل). هكذا هو في بعض الأصول،
قريب وفي بعضها قريباً، وكلاهما صحيح، وتقدير المنصوب حتى كان الزمان. قريباً، وقوله: نظرنا أي
انتظرنا، يقال: نظرته وانتظرته بمعنى.
(1) في المطبوعة: إنكم.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣٩
١٤٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٢
١٤٤٧ - ٧/٢٢٣ - حدّثنا(٤) حَجَّاجُ بْنُ الشّاعِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُوزَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ
خَالِدٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: نَظَرْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ لَيْلَةٌ. حَتَّى كَانَ قَرِيباً(2) مِنْ نِصْفٍ
الَّيْلِ. ثُمْ جَاءَ فَصَلَّىْ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوجْهِهِ. فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصٍ خَاتِهِ، فِي يَدِهِ، مِنْ فِضَّةٍ.
١٤٤٨ - ٨/٠٠٠ - ١ وأحدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدٍ
الْحَنَفِيُّ. حَدَّثَنَا قُرَّةُ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوجْهِهِ.
ج ٦
٦٥/ب
١٤٤٩ - ٩/٢٢٤ - ١ وأحدثًا أَبُو عَامِرِ الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو كُرّيْبٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ بُرَيْدٍ،
عَنْ أَبِي برْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: كُنْتُ / أَنَا وَأَصْحَابِي، الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِيَةِ، تُزُولاً فِي
بَقِيعِ بُطْحَانَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﴾ بِالْمَدِينَةِ. فَكَانَ يَتْنَاوَبُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ عِنْدَ صَلَةِ الْعِشَاءِ، كُلِّ لَيْلَةٍ،
نَفّرٌ مِنْهُمْ. قَالَ أَبُو مُوسَىْ: فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللّهِ : ﴿ أَنَا وَأَصْحَابِي، وَلَهُ بَعْضُ الشُّغُّلِ فِي أَمْرِهِ، حَتَّى
أَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ، حَتَّى ابْهَارُ اللَّيْلُ، ثُمْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَهُ قَالَ لِمَنْ
حَضَرَهُ: ((عَلَىْ رِسْلِكُمْ، أَعْلِمُكُمْ، وَأَبْشِرُوا، أَنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ،
يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ، غَيْرُكُمْ)) أَوْ قَالَ (مَا صَلَّى هُذِهِ السَّاعَةَ، أَحَدٌ غَيْرُكُمْ)) .- لَا يَدْرِي(٥) أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ
قَالَ _ / قَالَ أَبُو مُوسَىْ: فَرَجَعْنَا فَرِحِينَ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾.
ج ٦
١/٦٦
١٤٤٧ - أخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: صفة خاتم النبيّ﴾ (الحديث ٥٢١٧)، تحفة
الأشراف (١٣٢٦).
١٤٤٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٤٤٧).
١٤٤٩ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب فضل العشاء (الحديث ٥٦٧)، تحفة
الأشراف (٩٠٥٨).
١٤٠/٥
قوله: (بقيع بطحان). تقدم الاختلاف في ضبط بطحان في باب صلاة الوسطى، وبقيع بالباء.
قوله: (ابهارّ الليل). هو بإسكان الباء الموحدة، وتشديد الراء أي انتصف.
قوله: (فلما قضى صلاته قال لمن حضره على رسلكم أعلمكم وأبشروا أن من نعمة الله عليكم أنه
ليس). إلى آخره، فقوله: رسلكم بكسر الراء وفتحها لغتان الكسر أفصح وأشهر، أي تأنوا.
وقوله: (أن من نعمة اللَّه). هو بفتح الهمزة، معمول لقوله: أعلمكم، وقوله: (أنه ليس) بفتحها
أيضاً، وفيه جواز الحديث، بعد صلاة العشاء إذا كان في خير، وإنما نهي عن الكلام في غير الخير.
(1) في المطبوعة: وحدثني.
(2) في المطبوعة: قريب.
(3) في المطبوعة: ندري.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣٩
١٤٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٢
١٤٥٠ - ١٠/٢٢٥ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قلْتُ
لِعَطَاءِ: أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الْعِشَاءَ، الَّتِي يَقُولُهَا النَّاسُ الْعَتْمَةَ، إِمَامًا وَخِلْوًا؟ قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عِبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ رَسُولُ (١) اللَّهِ ﴿ ذَاتَ لَيْلَةِ الْعِشَاءَ. قَالَ: حَتَّى رَقَدَ [نّاسٌ
وَاسْتَيْقَظوا](2)، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا. فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: الصَّلَاةَ. فَقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ
ابْنُ عَبَّاسٍ : فَخَرَجَ نِيُّ اللّهِ ﴿ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ وَ(3) رَأْسُهُ يَقْطُرُ(3) مَاءٌ، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى شِقِّ
رَأْسِهِ. قَالَ: (لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ (4) عَلَىْ أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ / أَنْ يُصَلُّوهَا كَذَلِكَ)).
ج ٦
قَالَ فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءٌ كَيْفَ وَضّعَ النَِّيُّ ◌ِ﴿(5) عَلَى رَأْسِهِ يَدَهُ(9)، كَمَا أَنْبَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَبَدَّدَ لِي
عَطَاءُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبْدِيدٍ، ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَفَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ، ثُمْ صَبْهَا، يُمِرُهَا
كَذَلِكَ عَلَى الرَّأْسِ، حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ الْأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ، ثُمَّ عَلَى الصُّدْغِ وَنَاحِيَّةِ
اللُّحْيَةِ، لاَ يُقَصِّرُ وَلاَ يَبْطِشُ بِشَيْءٍ، إِلَّ كَذَلِكَ. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ ذُكِرَ لَكَ أَخَّرَهَا النِِّّ ◌َهْ لَيْلَئِذٍ؟
قَالَ: لَا أَدْرِي.
قَالَ عَطَاءُ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَهَا، إِمَامًا وَخِلْوًا، مُؤَخِّرَةً، كَمَا صَلَّهَا النَِّيُّ :﴿ْ لَيْلَئِذٍ، قَالَ:
فَإِنْ شَقِّ عَلَيْكَ ذَلِكَ خِلْوًا أَوْ عَلَى / النَّاسِ فِي الْجَمَاعَةِ، وَأَنْتَ إِمَامُهُمْ، فَصَلَّهَا وَسَطًا، لَا مُعَجِّلَةً
وَلاَ مُؤَخِّرَةٌ .
ج ٦
١/٦٧
١٤٥٠ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: النوم قبل العشاء لمن غلب (الحديث ٥٧١)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: التمني، باب: ما يجوز من اللوِّ (الحديث ٧٢٣٩) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب:
المواقيت، باب: ما يستحب من تأخير العشاء (الحديث ٥٣٠) و(الحديث ٥٣١) مختصراً، تحفة
الأشراف (٥٩١٥).
قوله: (إماماً وخلواً). بكسر الخاء أي منفرداً.
قوله: (یقطر رأسه ماء). معناه أنه اغتسل حينئذ.
قوله: (ثم وضع أطراف أصابعه على قرن الرأس ثم صبها). هكذا هو في أصول رواياتنا. قال ١٤١/٥
القاضي: وضبطه بعضهم قلبها، وفي البخاري ضمها، والأول هو الصواب.
وقوله: (ولا يقصر ولا يبطش). هكذا هو في صحيح مسلم، وفي بعض نسخ البخاري، وفي
بعضها: ((ولا يعصر)» بالعين وكله صحيح.
(1) في المطبوعة: نبي.
(2) بياض في المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.
(3 - 3) في المطبوعة: يقطر رأسه.
(4) في المطبوعة: يشق.
"(5-5) في المطبوعة: يده على رأسه.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣٩
١٤٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٢
١٤٥١ - ١١/٢٢٦ - حدّثنا يَحَْى بْنُ يَحْمَىْ، وقُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْيَةً
- قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأُخْوَصِ -، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً،
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ يُؤَخِّرُ صَلَةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ.
١٤٥٢ - ١٢/٢٢٧ - وحدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً
عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَّةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ نَحْوًا مِنْ صَلَائِكُمْ،
وَكَانَ يُؤَخِّرُ الْعَتَمَةَ بَعْدَ صَلَائِكُمْ شَيْئً، وَكَانَ يُخِفُّ الصَّلَةَ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كَامِلٍ: يُخَفِّفُ.
١٤٥٣ - ١٣/٢٢٨ - | و| حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ/، وَابْنُ أَبِي عُمَّرَ. قَالَ زُمَيْرُ: حَدَّثْنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ ابْنٍ أَّبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: (لَا تَغْلِيَنْكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمٍ صَلَائِكُمْ، أَلَ إِنَّهَا الْعِشَاءُ، وَهُمْ يُعْتِعُونَ
بِالإِپِلِ).
ج ٦
٦٧/ب
١٤٥١ - أخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: ما يستحب من تأخير العشاء (الحديث ٥٣٢)، تحفة
الأشراف (٢١٧٠).
١٤٥٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١٩٨).
١٤٥٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في صلاة العتمة (الحديث ٤٩٨٤)، وأخرجه النسائي في
كتاب: المواقيت، باب: الكراهية في ذلك (الحديث ٥٤٠) و (الحديث ٥٤١)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
الصلاة، باب: النهي أن يقال: صلاة العتمة (الحديث ٧٠٤)، تحفة الأشراف (٨٥٨٢).
١٤٢/٥
قوله : (لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء، إنها في كتاب اللَّه العشاء وإنها تعتم
بحلاب الإبل). معناه أن الأعراب يسمونها العتمة، لكونهم يعتمون بحلاب الإبل، أي يؤخرونه إلى شدة
الظلام، وإنما اسمها في كتاب اللَّه العشاء، في قول اللَّه تعالى: ﴿ومن بعد صلاة العشاء﴾(١) فينبغي لكم
أن تسموها العشاء.
وقد جاء في الأحاديث الصحيحة، تسميتها بالعتمة، كحديث (لو يعلمون ما في الصبح والعتمة
لأتوهما ولو حبوا). وغير ذلك، والجواب عنه من وجهين: أحدهما: أنه استعمل لبيان الجواز، وأن النهي
عن العتمة للتنزيه، لا للتحريم. والثاني يحتمل أنه خوطب بالعتمة من لا يعرف العشاء، فخوطب بما
يعرفه، واستعمل لفظ العتمة؛ لأنه أشهر عند العرب، وإنما كانوا يطلقون العشاء على المغرب، ففي
(١) سورة: النور، الآية: ٥٨.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٤٠
١٤٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٣
١٤٥٤ - ١٤/٢٢٩ - | و|حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي لَّبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ◌ِ:
(لَا تَغْلِنْكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمٍ صَلَتِكُمُ الْعِشَاءِ، فَإِنَّهَا، فِي كِتَابِ اللَّهِ، الْعِشَاءُ، وَإِنَّهَا تُعْتِمُ
بِحِلَابِ الْإِبِلِ)).
٩٣/٤٠ - باب: [استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، وهو التغليس. وبيان قدر
القراءة فيها](١)
١٤٥٥ - ١/٢٣٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرُو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، كُلُّهُمْ
عَنْ سُفْيَانَ / /بْنِ عُيَيْنَةَ /. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةُ: أَنَّ
بِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ كُنَّ يُصَلِّينَ الصُّبْحَ مَعَ النِّّ وََّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ مُتْلَفِّعَاتٍ بِمُرُوِهِنَّ، لَ يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ.
١/٦٨
ج ٦
١٤٥٦ - ٢/٢٣١ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْنَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ: أَنَّ ابْنَ
١٤٥٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٤٥٣).
١٤٥٥ - أخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: التغليس في الحضر (الحديث ٥٤٥)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الصلاة، باب: وقت صلاة الفجر (الحديث ٦٦٩)، تحفة الأشراف (١٦٤٤٢).
١٤٥٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٣٤).
صحيح البخاري ((لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب)). قال: وتقول الأعراب العشاء، فلو
قال: لو يعلمون ما في الصبح والعشاء، لتوهموا أن المراد المغرب، والله أعلم.
باب: استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها
وهو التغليس وبيان قدر القراءة فيها
١٤٥٥ - ١٤٦٢ - قوله: (إن نساء المؤمنات). صورته صورة إضافة الشيء إلى نفسه، واختلف في تأويله،
وتقديره، فقيل: تقديره نساء الأنفس المؤمنات؛ وقيل: نساء الجماعات المؤمنات، وقيل: إن نساء هنا
بمعنى الفاضلات، أي فاضلات المؤمنات، كما يقال رجال القوم، أي فضلاؤهم، ومقدموهم.
قوله: (متلفعات). هو بالعين المهملة بعد الفاء، أي متجللات ومتلففات.
قوله: (بمروطهن). أي بأكسيتهن، واحدها مرط بكسر الميم؛ وفي هذه الأحاديث استحباب التبكير ١٤٣/٥
بالصبح، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد، والجمهور؛ وقال أبو حنيفة: الإسفار أفضل، وفيها جواز
حضور النساء الجماعة في المسجد، وهو إذا لم يخش فتنة عليهن أو بهن.
(1) في المخطوطة: باب: التغليس بصلاة الصبح.
المعجم ـ المساجد : ك ٥، ب ٤٠
١٤٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٣
شِهَابٍ أَخْبَرَهُ: قَالَ: أَخْبَرَنِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِّ :﴿ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ نِسَاءٌ مِنْ
الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ الْفَجْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَنْقَلِيْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ وَمَا يُعْرَفْنَ
مِنْ تَغْلِيسٍ رَسُولِ اللّهِ ﴾ بِالصَّلَاةِ.
٦٨/ب
جـ ١٤٥٧ - ٣/٢٣٢ - وحدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، وَإِسْحْقُ / بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةً، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتْلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، وَمَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ. وَقَالَ
الْأَنْصَارِيُّ فِي رِوَايَتِهِ: مُتَلَفِّفَاتٍ.
١٤٥٨ - ٤/٢٣٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ. ح قَالَ وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ،
فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يُصَلِِّ الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ. وَالْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ/. وَالْمَغْرِبَ، إِذَا
وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ، أَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا وَأَحْيَانًا يُعَجِّلُ، كَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجِّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ
أَبْطَُّوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ، كَانُوا أَوْ - قَالَ - كَانَ النَّبِّ :﴿ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ.
ج ٦
١/٦٩
١٤٥٩ - ٥/٢٣٤ - حدّثنا(١) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدِّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ، سَمِعَ
١٤٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: انتظار الناس قيام الإمام العالم (الحديث ٨٦٧)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في وقت الصبح (الحديث ٤٢٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب:
ما جاء في التغليس بالفجر (الحديث ١٥٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: التغليس في الحضر
(الحديث ٥٤٤)، تحفة الأشراف (١٧٩٣١).
١٤٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت المغرب (الحديث ٥٦٠) بنحوه، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: وقت العشاء إذا اجتمع الناس أو تأخروا (الحديث ٥٦٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الصلاة، باب: في وقت صلاة النبيّ 8# وكيف كان يصليها (الحديث ٣٩٧)، وأخرجه النسائي في كتاب:
المواقيت، باب: تعجيل العشاء (الحديث ٥٢٦)، تحفة الأشراف (٢٦٤٤).
١٤٥٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٤٥٨).
قوله: (ما يعرفن من الغلس). هو بقايا الليل، قال الداودي: معناه يعرفن أنساء هُنَّ أم رجال، وقيل:
١٤٤/٥ ما يعرف أعيانهن، وهذا ضعيف؛ لأن المتلفعة في النهار أيضاً، لا يعرف عينها، فلا يبقى في الكلام
فائدة .
(1) في المطبوعة: وحدثناه.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٤٠
١٤٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٣
مُحَمِّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ الْحَجَّاجُ يُؤَخِّرُ الصَّلَوَاتِ. فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.
بِمِثْلِ حَدِيثٍ غُنْدَرٍ .
ج ٦
٦٩/ب
١٤٦٠ - ٦/٢٣٥ _ / وا حدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ أَبًا بَرْزَةً عَنْ صَلَّةٍ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ِ. قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: كَأَنَّمَا أَسْمَعُكَ السَّاعَةَ، قَالَ: / سَمِعْتُ !
أَبِي يَسْأَلُهُ عَنْ صَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ِ. فَقَالَ: كَانَ لَا يُبَالِي بَعْضَ تَأْخِيرِهَا - قَالَ: يَعْنِي: الْعِشَاءَ -
إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَلَ يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَلَ الْحَدِيثَ بَعْدَهَا. قَالَ شُعْبَةُ: ثُمّ لَقِيتُهُ، بَعْدُ، فَسَأَلْتُهُ
فَقَالَ: وَكَانَ يُصَلِّي الظُهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ، يَذْهَبَ الرَّجُلُ إِلَىْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ،
وَالشِّمْسُ حَيَّةٌ. قَالَ: وَالْمَغْرِبَ، لَا أَدْرِي أَيِّ حِينٍ ذَكَرَ. قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُهُ، بَعْدُ، فَسَأَلْتُهُ. فَقَالَ: وَكَانَ
يُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ جْلِيسِهِ الَّذِي يَعْرِفُهُ(١) فَيَعْرِفُهُ. قَالَ: وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا
بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ.
١٤٦٠ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت الظهر عند الزوال (الحديث ٥٤١) بنحوه،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: وقت العصر (الحديث ٥٤٧)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: ما يكره من السمر
بعد العشاء، (الحديث ٥٩٩) بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأذان، باب: القراءة في الفجر (الحديث ٧٧١)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في وقت صلاة النبيّ وكيف كان يصليها (الحديث ٣٩٨)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الأدب، باب: النهي عن السمر بعد العشاء (الحديث ٤٨٤٩)، وأخرجه النسائي في كتاب:
المواقيت، باب: أول وقت الظهر (الحديث ٤٩٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: كراهية النوم بعد صلاة
المغرب (الحديث ٥٢٤)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: ما يستحب من تأخير العشاء (الحديث ٥٢٩)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: الصلاة، باب: وقت صلاة الظهر (الحديث ٦٧٤) مختصراً، تحفة الأشراف (١١٦٠٥).
قوله: (وكان يصلي الصبح فينصرف الرجل فينظر إلى وجه جليسه الذي يعرفه فيعرفه). وفي الرواية
الأخرى: (وكان ينصرف حين يعرف بعضنا وجه بعض). معناهما واحد، وهو: أنه ينصرف، أي: يسلم في
أول ما يمكن أن يعرف بعضنا وجه من يعرفه، مع أنه يقرأ بالستين إلى المائة، قراءة مرتلة، وهذا ظاهر في
شدة التبكير، وليس في هذا مخالفة؛ لقوله في النساء: ((ما يعرفن من الغلس)). لأن هذا إخبار عن رؤية
جليسه، وذاك إخبار عن رؤية النساء من بعد.
قوله: (كان يصلي الظهر بالهاجرة). هي شدة الحر نصف النهار، عقب الزوال، قيل: سميت
هاجرة، من الهجر، وهو الترك، لأن الناس يتركون التصرف حينئذ، بشدة الحر، ويقيلون. وفيه : استحباب.
المبادرة بالصلاة في أول الوقت.
(1) في المطبوعة: يعرف.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٤٠
١٤٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٣
ج ٦
١/٧٠
١٤٦١ - ٧/٢٣٦ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةً،
قَالَ/: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةً يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لَ يُبَالِ بَعْضَ تَأْخِيرِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَىْ نِصْفٍ
اللَّيْلِ ، وَكَانَ لَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَلَا الْحَدِيثَ بَعْدَهَا. قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ لَقِيتُهُ مَرَةً أُخْرَى فَقَالَ: أَوْ ثُلُثٍ
اللَّيْلِ .
١٤٦٢ - ٨/٢٣٧ - وحدثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثْنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ
سَلَمَةَ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَمَةَ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ يَقُولُ: كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ إِلَىْ ثُلُثِ اللَّيْلِ. وَيَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا. وَكَانَ يَقْرَأُ فِي
١٤٦١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٤٦٠).
١٤٦٢ - تقدم تخريجه (الحديث ١٤٦٠).
قوله: (والشمس نقية). أي: صافية خالصة، لم يدخلها بعد صفرة.
١٤٥/٥
قوله: (والمغرب إذا وجبت). أي: غابت الشمس، والوجوب السقوط كما سبق، وحذف ذكر
الشمس، للعلم بها، كقوله تعالى ﴿حتى توارت بالحجاب﴾(١).
قوله: (حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن سيار بن سلامة قال: سمعت أبا برزة).
هذا الإسناد كله بصريون.
قوله: (كان رسول اللَّه ولا يؤخر العشاء إلى ثلث الليل ويكره النوم قبلها والحديث بعدها).
قال العلماء: (وسبب كراهة النوم قبلها، أنه يعرضها لفوات وقتها، باستغراق النوم، أو لفوات وقتها
المختار، والأفضل، ولئلا يتساهل الناس في ذلك، فيناموا عن صلاتها جماعة، وسبب كراهة الحديث
بعدها، أنه يؤدي إلى السهر، ويخاف منه غلبة النوم، عن قيام الليل، أو الذكر فيه، أو عن صلاة الصبح في
وقتها الجائز، أو في وقتها المختار، أو الأفضل، ولأن السهر في الليل، سبب للكسل في النهار، عما يتوجه
من حقوق الدين، والطاعات، ومصالح الدنيا. قال العلماء: والمكروه من الحديث بعد العشاء، هو ما كان
في الأمور التي لا مصلحة فيها، أما ما فيه مصلحة، وخير، فلا كراهة فيه، وذلك: كمدارسة العلم،
وحكايات الصالحين، ومحادثة الضيف، والعروس للتأنيس، ومحادثة الرجل أهله وأولاده للملاطفة،
والحاجة، ومحادثة المسافرين بحفظ متاعهم، أو أنفسهم، والحديث في الإصلاح بين الناس، والشفاعة
إليهم في خير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والإرشاد إلى مصلحة، ونحو ذلك، فكل هذا
لا كراهة فيه، وقد جاءت أحاديث صحيحة ببعضه، والباقي في معناه، وقد تقدم كثير منها في هذه
الأبواب، والباقي مشهور، ثم كراهة الحديث بعد العشاء، المراد بها، بعد صلاة العشاء، لا بعد دخول
١٤٦/٥ وقتها، واتفق العلماء على كراهة الحديث بعدها إلا ما كان في خير، كما ذكرناه.
وأما النوم قبلها، فكرهه عمر، وابنه، وابن عباس، وغيرهم من السلف، ومالك، وأصحابنا رضي
(١) سورة: صّ، الآية: ٣٢.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٤١
١٤٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٤
ج ٦
٧٠/ب
صَلَةِ الْفَجْرِ مِنَ الْمِائَةِ إِلَى السُّتِّينَ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ حِينَ يَعْرِفُ بَعْضُنَا وَجْهَ بَعْضٍ /.
٩٤/٤١ - باب: [ كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار،
وما يفعله المأموم إذا أخرها الإمام ](1)
١٤٦٣ - ١/٢٣٨ - حدّثنا خَلَفُ بْنُ مِشَامٍ، حَدْثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. حِ قَالَ: وَحَدِّثَنِي
أَبُو الرَّبِيعِ الزّهْرَانِيُّ، وَأَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ :﴿: ((كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ
يُؤَخِّرُونَ الصَّلَةَ عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ يُمِيتُونَ الصَّلَةَ عَنْ وَقْتِهَا؟)). قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: ((صَلِّ.
الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ، فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ)). [ وَ الَمْ يَذْكُرْ خَلَفٌ: عَنْ وَقْتِهَا.
١٤٦٤ - ٢/٢٣٩ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ
١٤٦٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت (الحديث ٤٣١)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام (الحديث ١٧٦)، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها (الحديث ١٢٥٦)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الجهاد، باب: طاعة الإمام (الحديث ٢٨٦٢) ببعضه، تحفة الأشراف (١١٩٥٠).
١٤٦٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٤٦٣).
الله عنهم أجمعين؛ ورخص فيه عليّ، وابن مسعود، والكوفيون رضي الله عنهم أجمعين. وقال
الطحاوي: يرخص فيه، بشرط أن يكون معه من يوقظه، وروي عن ابن عمر مثله، والله أعلم.
باب: كراهة تأخير الصلاة عن وقتها المختار وما يفعله المأموم
إذا أخرها الإمام
١٤٦٣ - ١٤٦٩ - قوله: (كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة
عن وقتها قال: قلت: فما تأمرني، قال: صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة). وفي
رواية: (صلوا الصلاة لوقتها وأجعلوا صلاتكم معه نافلة). معنى يميتون الصلاة، يؤخرونها، فيجعلونها
كالميت الذي خرجت روحه، والمراد بتأخيرها عن وقتها، أي عن وقتها المختار، لا عن جميع وقتها، فإن
المنقول عن الأمراء المتقدمين، والمتأخرين، إنما هو تأخيرها عن وقتها المختار، ولم يؤخرها أحد منهم
عن جميع وقتها، فوجب حمل هذه الأخبار على ما هو الواقع.
(1) في المخطوطة: باب: النهي عن تأخير الصلاة عن وقتها.
ج ٦
المعجم ـ المساجد : ك ٥، ب ٤١
١٥٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٤
- الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((يَا أَبَا ذَرِّ/! إِنَّهُ
١/٧١
سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ، فَصَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ صَلَّيْتَ لِوَقْتِهَا كَانَتْ لَكَ نَافِلَةً، وَإِلّ
كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ».
١٤٦٥ - ٣/٢٤٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ،
عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ
وَأَطِيعَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّعَ الْأُْرَافِ، وَأَنْ أُصَلَِّ الصَّلَّةَ لِوَقْتِهَا: ((فَإِنْ أَدْرَكْتَ الْقَوْمَ وَقَدْ صَلَّوْا
١٤٦٥ - تقدم تخريجه (الحديث ١٤٦٣).
وفي هذا الحديث الحث على الصلاة أول الوقت، وفيه أن الإمام إذا أخرها عن أول وقتها، يستحب
١٤٧/٥
للمأموم أن يصليها، في أول الوقت منفرداً، ثم يصليها مع الإمام، فيجمع فضيلتي أول الوقت، والجماعة،
فلو أراد الاقتصار على إحداهما، فهل الأفضل الاقتصار على فعلها منفرداً في أول الوقت، أم الاقتصار على
فعلها جماعة في آخر الوقت؟ فيه خلاف مشهور لأصحابنا، واختلفوا في الراجح، وقد أوضحته في باب
التيمم من شرح المهذب، والمختار استحباب الانتظار، إن لم يفحش التأخير. وفيه: الحث على موافقة
الأمراء في غير معصية، لئلا تتفرق الكلمة، وتقع الفتنة، ولهذا قال في الرواية الأخرى: (إن خليلي
أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبداً مجدع الأطراف).
وفيه: أن الصلاة التي يصليها مرتين، تكون الأولى فريضة، والثانية نفلاً، وهذا الحديث صريح في
ذلك، وقد جاء التصريح به في غير هذا الحديث أيضاً؛ وأختلف العلماء في هذه المسألة، وفي مذهبنا فيها
أربعة أقوال، الصحيح: أن الفرض هي الأولى، للحديث، ولأن الخطاب سقط بها. والثاني: أن الفرض
أكملهما. والثالث: كلاهما فرض. والرابع: الفرض إحداهما على الإبهام، يحتسب اللّه تعالى بأيتهما
شاء؛ وفي هذا الحديث أنه لا بأس بإعادة الصبح، والعصر، والمغرب، كباقي الصلوات، لأن النبي ﴿ قذر،
أطلق الأمر بإعادة الصلاة، ولم يفرق بين صلاة، وصلاة، وهذا هو الصحيح في مذهبنا، ولنا وجه أنه لا
يعيد الصبح، والعصر، لأن الثانية نفل، ولا تنفل بعدهما، ووجه أنه لا يعيد المغرب، لئلا تصير شفعاً،
وهو ضعيف.
قوله ###: (إنه سیکون بعدي أمراء یمیتون الصلاة). فيه دلیل من دلائل النبوة، وقد وقع هذا في زمن
بني أمية .
قوله : (فصل الصلاة لوقتها فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة وإلا كنت قد أحرزت صلاتك).
معناه إذا علمت من حالهم، تأخيرها عن وقتها المختار، فصلها لأول وقتها، ثم إن صلوها لوقتها المختار،
فصلها أيضاً معهم، وتكون صلاتك معهم نافلة، وإلا كنت قد أحرزت صلاتك، بفعلك في أول الوقت؛
أي حصلتها، وصنتها وأحتطت لها.
قوله: (أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع وإن كان عبداً مجدع الأطراف). أي مقطع الأطراف،
١٤٨/٥
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٤١
١٥١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٤
كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِلَّ كَانَتْ لَكَ نَافِلَةً».
١٤٦٦ - ٤/٢٤١ - وحدّثنا(٤) يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثْنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثْنَا
شُعْبَةُ عَنْ بُدَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ/، عَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ، وَضَرَبَ فَخِذِي: (كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَةَ عَنْ وَقْتِهَا؟)).
قَالَ: قَالَ: مَا تَأْمُرُ نِي (2)؟ قَالَ: ((صَلِّ الصَّلَةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ، فَإِنْ أَقِيمَتِ الصَّلَةُ وَأَنْتَ
فِي الْمَسْجِدٍ، فَصَلِّ)).
ج ٦
٧١/ب
١٤٦٧ - ٥/٢٤٢ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
أَبِ الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ، قَالَ: أَخَّرَ ابْنُ زِيَادِ الصَّلَةَ، فَجَاءَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ كُرْسِيًّا،
فَجَلَسَ عَلَيْهِ. فَذَكَرْتُ لَهُ صَنِيعَ ابْنٍ زِيَادٍ، فَعَضَّ عَلَى شَفَتِهِ وَضَرَبَ فَخِذِي، وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ
أَبَا ذَرِّ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ. وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ كَمَا
سَأَلْتَنِي، فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ وَقَالَ: ((صَلِّ الصَّلَةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكَتْكَ الصَّلَةُ مَعَهُمْ
فَصِلِّ. وَلَا تَقُلْ: إِنِّي قَدْ صَلَيْتُ فَلَا أَصَلِّي)).
ج ٦
١/٧٢
١٤٦٦ - أخرجه النسائي في كتاب: الإمامة، باب: الصلاة مع أئمة الجور (الحديث ٧٧٧)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: إعادة الصلاة بعد ذهاب وقتها مع الجماعة (الحديث ٨٥٨)، تحفة الأشراف (١١٩٤٨).
١٤٦٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٤٦٦).
والجدع بالدال المهملة، القطع، والمجدع أردأ العبيد، لخسته، وقلة قيمته، ومنفعته، ونفرة الناس منه،
وفي هذا الحث على طاعة ولاة الأمور، ما لم تكن معصية.
فإن قيل: كيف يكون العبد إماماً، وشرط الإمام أن يكون حراً قرشياً سليم الأطراف.
فالجواب من وجهين: أحدهما أن هذه الشروط، وغيرها، إنما تشترط فيمن تعقد له الإمامة، باختيار
أهل الحل والعقد، وأما من قهر الناس لشوكته، وقة باسه، وأعوانه، واستولى عليهم، وأنتصب إماماً، فإن
أحكامه تنفذ، وتجب طاعته، وتحرم مخالفته في غير معصية، عبداً كان أو حراً أو فاسقاً، بشرط أن يكون
مسلماً؛ الجواب الثاني: أنه ليس في الحديث أنه يكون إماماً، بل هو محمول على من يُفوّض إليه الإمام،
أمراً من الأمور، أو استيفاء حق، أو نحو ذلك.
قوله ﴿: (وإن أدركت القوم وقد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك وإلا كانت لك نافلة). وفي الرواية
الأخرى: (صل الصلاة لوقتها ثم أذهب لحاجتك فإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد فصل). معناه:
(1) في المطبوعة: وحدثني.
(2) في المطبوعة: تأمر.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٤٢
١٥٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٥
١٤٦٨ - ٦/٢٤٣ - وحدّثنا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثْنَا
شُعْبَةُ عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ: قَالَ: ((كَيْفَ أَنْتُمْ))، أَوْ قَالَ:
(كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَةَ عَنْ وَقْتِهَا (١) قُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: (٤)، فَصَلٌ
الصَّلَةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ إِنْ أَقِيمَتِ الصَّلَةُ فَصَلَّ مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا زِيَادَةُ خَيْرٍ)).
١٤٦٩ - ٧/٢٤٤ - وحدّثني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثْنَا مُعَاذٌ - وَهِّوَ: ابْنُ مِشَامٍ - حَدَّثَنِي
١٤ْ أَبِي عَنْ /مَطَرِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ: نُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَلْفَ
أَمَرَاءَ، فَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ. قَالَ: فَضَرَبَ فَخِذِي ضَرْبَةً أَوْجَعَتْنِي. وَقَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ عَنْ ذَلِكَ،
فَضَرَبَ فَخِذِي. وَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِع ◌َهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((صَلُّوا الصَّلَةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلُوا
صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ نَافِلَةً)).
٧٢/ب
قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ذُكِرَ لِي أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﴾ْ ضَرَبَ فَخِذَ أَبِي ذَرٍّ.
٩٥/٤٢ - باب: [ فضل صلاة الجماعة، وبيان التشديد في التخلف عنها ](2)
١٤٦٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٩٥٧).
١٤٦٩ - تقدم تخريجه في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار،
وما يفعله المأموم إذا أخرها الإمام (الحديث ١٤٦٦).
صل في أول الوقت، وتصرف في شغلك، فإن صادفتهم بعد ذلك، وقد صلوا، أجزأتك صلاتك، وإن
أدركت الصلاة معهم، فصل معهم، وتكون هذه الثانية لك نافلة.
قوله: (وضرب فخذي). أي للتنبيه، وجمع الذهن على ما يقوله له.
قوله: (عن أبي العالية البراء). هو بتشديد الراء، وبالمد كان يبري النبل، واسمه زياد بن فيروز
١٥٠/٥ البصري، وقيل: آسمه كلثوم، توفي يوم الإثنين في شوال سنة تسعين.
١٤٩/٥
باب: فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها
وأنها فرض كفاية
(1-1) ساقطة من المطبوعة .
(2) في المخطوطة: باب: في فضل الجماعة.
المعجم ـ المساجد : ك ٥، ب ٤٢
١٥٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٥
ج ٦
١/٧٣
١٤٧٠ - ١/٢٤٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ/: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ قَالَ: ((صَلَةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ
أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءً)).
١٤٧١ - ٢/٢٤٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴾﴿ قَالَ: (تَفْضُلُ صَلَةٌ فِي الْجَمِيعِ
عَلَى صَلَةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً))، قَالَ: ((وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ الَّهَارِ فِي
١٤٧٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في فضل الجماعة (الحديث ٢١٦)، وأخرجه النسائي
في كتاب: الإمامة، باب: فضل الجماعة (الحديث ٨٣٧)، تحفة الأشراف (١٣٢٣٩).
١٤٧١ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾ (الحديث ٤٧١٧)، تحفة
الأشراف (١٣٢٧٤).
١٤٧٠ - ١٤٩٣ - في رواية: (إن صلاة الجماعة تفضل صلاة المنفرد بخمسة وعشرين جزءاً). وفي
رواية: (بخمس وعشرين درجة). وفي رواية: (بسبع وعشرين درجة).
والجمع بينها من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه لا منافاة بينها، فذكر القليل، لا ينفي الكثير، ومفهوم العدد باطل عند جمهور
الأصوليين.
والثاني: أن يكون أخبر أولاً بالقليل، ثم أعلمه اللَّه تعالى بزيادة الفضل، فأخبر بها. الثالث: أنه
يختلف باختلاف أحوال المصلين، والصلاة، فيكون لبعضهم خمس وعشرون، ولبعضهم سبع وعشرون،
بحسب كمال الصلاة، ومحافظته على هيآتها، وخشوعها، وكثرة جماعتها، وفضلهم وشرف البقعة، ونحو
ذلك.
فهذه هي الأجوبة المعتمدة، وقد قيل: إن الدرجة غير الجزء، وهذا غفلة من قائله، فإن في
الصحيحين سبعاً وعشرين درجة، وخمساً وعشرين درجة، فاختلف القدر مع اتحاد لفظ الدرجة، والله
أعلم.
واحتج أصحابنا، والجمهور، بهذه الأحاديث على أن الجماعة ليست بشرط لصحة الصلاة، خلافاً
لداود، ولا فرضاً على الأعيان، خلافاً لجماعة من العلماء، والمختار أنها فرض كفاية، وقيل: سنة،
وبسطت دلائل كل هذا واضحة في شرح المهذب.
قوله: (تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده بخمسة وعشرين درجة). وفي رواية:
(بخمس وعشرين جزءاً). هكذا هو في الأصول، ورواه بعضهم خمساً وعشرين درجة، وخمسة وعشرين ١٥١/٥
جزءاً، هذا هو الجاري على اللغة، والأول مؤول عليه، وأنه أراد بالدرجة الجزء، وبالجزء الدرجة.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٤٢
١٥٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٥
صَلَةِ الْفَجْرِ)). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾(٤).
ج ٦
٧٣/ب
١٤٧٢ - ٣/٠٠٠ - وحدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْخْقَ، حَدَّثْنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ
الزّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِ سَعِيدٌ وَأَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِّ ﴾﴿ يَقُولُ. بِمِثْلٍ
حَدِيثٍ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، عَنْ مَعْمَرٍ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءً)).
١٤٧٣ - ٤/٢٤٧ - وحدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْتَبٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنٍ
مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ سَلْمَانَ الْأُغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((صَلَّةُ
الْجَمَاعَةِ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ».
١٤٧٤ - ٥/٢٤٨ - حدّثني هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ
مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِ عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنٍ أَبِي الْخُوَارِ: أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ
نَّافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، إِذْ مَرْ بِهِمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، خَتَنُ زَيْدِ بْنِ زَبَّانَ/، مَوْلَى الْجُهَنِينَ. فَدَعَاهُ
نَافِعٌ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((صَلَةٌ مَعَ الْإِمَامِ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ
وَعِشْرِينَ صَلَةً يُصَلِّيهَا وَحْدَهُ)).
ج ٦
١/٧٤
١٤٧٥ - ٦/٢٤٩ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ
عُمَّرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ قَالَ: ((صَلَةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَةِ الْقَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)).
١٤٧٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: فضل صلاة الفجر في جماعة (الحديث ٦٤٨)، تحفة
الأشراف (١٣١٤٧).
١٤٧٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٤٦٦).
١٤٧٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٤٦٦).
١٤٧٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: فضل صلاة الجماعة (الحديث ٦٤٥)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الإمامة، باب: فضل الجماعة (الحديث ٨٣٦)، تحفة الأشراف (٨٣٦٧).
قوله: (عطاء بن أبي الخوار). هو بضم الخاء المعجمة، وتخفيف الواو.
وقوله: (ختن زيد بن زبان). هو بفتح الزاي، وتشديد الباء الموحدة، والختن زوج بنت الرجل، أو
أخته ونحوها.
(1) سورة: الإسراء، الآية: ٧٨.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٤٢
١٥٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٥
١٤٧٦ - ٧/٢٥٠ - او ا حدثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِى، قَالَا: حَدُثْنَا يَحْيَىْ
عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ. قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ ◌ِ﴾ قَالَ: ((صَلَةُ الرُّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ
تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ)).
ج ٦
٧٤/ب
١٤٧٧ - ٨/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْيَةَ/، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً، وَابْنُ نُمَيْرٍ. ح قَالَ
وَحَدِّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ حَدَّثْنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ.
قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: (بِضْعًا وَعِشْرِينَ)). وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: ((سَبْعًا وَعِشْرِينَ
دَرَجَةً)).
١٤٧٨ - ٩/٠٠٠ - وحدّثناه ابْنُ رَافِعٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ نَافِعٍ ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النِّّ :﴿ قَالَ: ((بِضْعًا وَعِشْرِينَ)).
(١)٠٠٠/٠٠٠ باب: ما روي في التخلف عن الجماعة (١)
١٤٧٩ - ١٠/٢٥١ - أو / حدثني عَمْرُو النَّاقِدُ، حَدُثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،
١٤٧٦ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: المساجد والجماعات، باب: فضل الصلاة في جماعة (الحديث ٧٨٩)،
تحفة الأشراف (٨١٨٤).
١٤٧٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٨٤٧) و (٧٩٦٢).
١٤٧٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٦٩٧).
١٤٧٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٧٠٤).
١٥٢/٥
قوله مثل: (لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها فآمر بهم
فيحرقوا عليهم بحزم الحطب بيوتهم ولو علم أحدهم أنه يجد عظماً سميناً لشهدها). هذا مما استدل به من
قال: الجماعة فرض عين، وهو مذهب عطاء، والأوزاعي، وأحمد، وأبي ثور، وابن خزيمة، وداود. وقال
الجمهور: ليست فرض عين، واختلفوا هل هي سنة أم فرض كفاية كما قدمناه؟ وأجابوا عن هذا الحديث،
بأن هؤلاء المتخلفين، كانوا منافقين، وسياق الحديث يقتضيه، فإنه لا يظن بالمؤمنين من الصحابة، أنهم
يؤثرون العظم السمين على حضور الجماعة مع رسول اللَّه ◌َ ا﴾، وفي مسجده، ولأنه لم يحرق، بل هم به،
ثم تركه، ولو كانت فرض عين لما تركه، قال بعضهم: في هذا الحديث دليل على أن العقوبة كانت في
أول الأمر بالمال، لأن تحريق البيوت عقوبة مالية، وقال غيره: أجمع العلماء على منع العقوبة بالتحريق،
في غير المتخلف عن الصلاة، والغال من الغنيمة، وأختلف السلف فيهما. والجمهور على منع تحريق
(1-1) زيادة في المخطوطة .
المعجم - المساجد: ك ٥، ب ٤٢
١٥٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٥
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ فَقَدَ نَاسًا فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، فَقَالَ: ((لَقَدْ
ج١ - هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بالنَّاسِ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّقُونَ عَنْهَا، فَأَمُرَ بِهِمْ فَيُحَرِّقُوا/
عَلَيْهِمْ، بِحُزَمِ الْحَطَبِ، بُيُوتَهُمْ، وَلَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا لَشَهِدَهَا)). يَعْنِي: صَلَةً
الْعِشَاءِ
١٤٨٠ - ١١/٢٥٢ - حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ. ح وَحَدُثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ.
أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُمَا - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (إِنَّ أَنْقَلَ صَلَةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَةُ الْعِشَاءِ وَصَلَةُ الْفَجْرِ،
وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَةِ فَتْقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ
بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِ جَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ خَطَبٍ، إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَةَ، فَأُحَرِّقَ
عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ / بِالنَّارِ».
ج ٦
٧٥/ب
١٤٨١ - ١٢/٢٥٣ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثْنَا مَعْمَرٌ، عَنْ
هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ﴾: (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَانِي أَنْ يَسْتَعِدُوا لِي بِحُزَمٍ مِنْ خَطَبٍ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلا يُصَلِّي
بِالنَّاسِ ثُمَّ تُحَرَّقُ بُيُوتٌ عَلَى مَنْ فِيهَا)).
١٤٨٠ - حديث ابن نمير انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٤١٩)، وحديث أبو بكر بن أبي شيبة أخرجه ابن
ماجه في كتاب: المساجد والجماعات، باب: صلاة العشاء والفجر في جماعة (الحديث ٧٩٧)، تحفة
الأشراف (١٢٥٢١).
١٤٨١ _ انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٥٤).
١٥٣/٥ متاعهما، ومعنى أخالف إلى رجال، أي أذهب إليهم، ثم إنه جاء في رواية: أن هذه الصلاة التي همّ
بتحريقهم، للتخلف عنها، هي العشاء وفي رواية: أنها الجمعة وفي رواية: يتخلفون عن الصلاة مطلقاً،
وکله صحیح، ولا منافاة بين ذلك.
قوله: (لأتوهما ولو حبواً). الحبو: حبو الصبي الصغير على يديه، ورجليه، معناه لو يعلمون ما
فيهما من الفضل، والخير، ثم لم يستطيعوا الإتيان إليهما إلا حبواً لحبوا إليهما، ولم يفوتوا جماعتهما في
المسجد، ففيه: الحث البليغ على حضورهما.
قوله: (آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً يصلي بالناس). فيه أن الإمام إذا عرض له شغل،
يستخلف من يصلي بالناس، وإنما هم بإتيانهم، بعد إقامة الصلاة، لأن بذلك الوقت، يتحقق مخالفتهم،
وتخلفهم، فيتوجه اللوم عليهم، وفيه جواز الانصراف بعد إقامة الصلاة لعذر.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٤٣
١٥٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٦
١٤٨٢ - ١٣/٠٠٠ - |و | حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
وَكِيعٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأُصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ { إِ، بِنَحْوِهِ.
١٤٨٣ - ١٤/٢٥٤ - أو / حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا
أَبُو إِسْحَقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، سَمِعَهُ مِنْهُ/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ قَالَ، لِقَوْمٍ يَتَخَلَّقُونَ عَنٍ
الْجُمُعَةِ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلاً يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتْخَلَّقُونَ، عَنِ الْجُمُعَةِ،
بیوتھُمْ».
ج ٦
١/٧٦
٩٦/٤٣ - باب: [يجب](1) إتيان المسجد على من سمع النداء
١٤٨٤٠ - ١/٢٥٥ - وحدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ،
وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، كُلُّهُمْ عَنْ مَرْوَانَ الْفَزَارِيِّ. قَالَ قُتِبَةُ: حَدْثَنَا الْفَزَارِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأُصَمِّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأُصَمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَّى النَّبِّ :﴿ رَجُلٌ أَعْمَىْ. فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ. فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ
فِي بَيْتِهِ، فَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّىْ دَعَاهُ فَقَالَ: (هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَةِ؟)) فَقَالَ/: نَعَمْ. قَالَ: بـ
,فأُچِبْ)).
١٤٨٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في التشديد في ترك الجماعة (الحديث ٥٤٩) مطولاً، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب (الحديث ٢١٧) وقال: حديث أبي هريرة
حديث حسن صحيح. تحفة الأشراف (١٤٨١٩).
١٤٨٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٥١٢).
١٤٨٤ - أخرجه النسائي في كتاب: الإمامة، باب: المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن (الحديث ٨٤٩)،
تحفة الأشراف (١٤٨٢٢).
قوله: (جعفر بن برقان). هو بضم الباء الموحدة، وإسكان الراء.
١٥٤/٥
قوله: (أتى النبي # رجل أعمى فقال: يا رسول اللَّه إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد،
فسأل رسول الله ﴿ أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له فلما ولى، دعاه فقال: هل تسمع النداء
بالصلاة، فقال: نعم، قال: فأجب). هذا الأعمى، هو ابن أم مكتوم، جاء مفسراً في سنن أبي داود،
وغيره.
وفي هذا الحديث دلالة لمن قال: الجماعة فرض عين، وأجاب الجمهور عنه: بأنه سأل: هل له
(1) في المخطوطة: في.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٤٤
١٥٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٧
٩٧/٤٤ - باب: صلاة الجماعة من سنن الهدى
١٤٨٥ - ١/٢٥٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَّنَا
زَكْرِياءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَّيْرٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ
◌َأَيْنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَةِ إِلَّ مُنَافِقٌ قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ، أَوْ مَرِيضٌ. إِنْ كَانَ الْمَرِيضُ لَيَمْشِي بَيْنَ
رَجُلَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلَةَ. وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ْ عَلَّمْنَا سَّنْنَ الْهُدَىْ. وَإِنَّ مِنْ سَّنَنِ الْهُدَى
الصَّلَةَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُؤَذِّنُ فِيهِ.
١٤٨٦ - ٢/٢٥٧ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْيَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكِيْنٍ عَنْ
أَبِ الْعُمَيْسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي الْأُخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهُ
ج١ غَدًا مُسْلِمًا/ فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِّكُمْ ﴾َ شِّنْنَ الْهُدَىْ
وَإِنَّهُنَّ مِنْ شِّنَنِ الْهُدَىْ، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتْخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ
نَبِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنّةَ نَبِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ. وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهِّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ
هَذِهِ الْمَسَاجِدِ إِلَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلُّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةٌ، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً،
١/٧٧
١٤٨٥ _ انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٥٠٠).
١٤٨٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: التشديد في ترك الجماعة (الحديث ٥٥٠) مختصراً، وأخرجه
النسائي في كتاب: الإمامة، باب: المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن (الحديث ٨٤٨)، تحفة
الأشراف (٩٥٠٢).
رخصة، أن يصلي في بيته، وتحصل له فضيلة الجماعة بسبب عذره؟ فقيل: لا، ويؤيد هذا أن حضور
الجماعة يسقط بالعذر، بإجماع المسلمين، ودليله من السنة، حديث عتبان بن مالك المذكور بعد هذا.
وأما ترخيص النبي # له، ثم رده، وقوله: فأجب، فيحتمل أنه بوحي نزل في الحال، ويحتمل أنه
تغير اجتهادهم، إذا قلنا بالصحيح، وقول الأكثرين: أنه يجوز له الاجتهاد، ويحتمل أنه رخص له أولاً،
وأراد أنه لا يجب عليك الحضور، إما لعذر، وإما لأن فرض الكفاية حاصل بحضور غيره، وإما للأمرين،
١٥٥/٥ ثم ندبه إلى الأفضل، فقال: الأفضل لك، والأعظم لأجرك، أن تجيب، وتحضر، فأجب، والله أعلم.
قوله: (رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد علم نفاقه أو مريض). هذا دليل ظاهر، لصحة ما
سبق تأويله في الذين هم بتحريق بيوتهم، أنهم كانوا منافقين.
قوله: (علمنا سنن الهدى). روي بضم السين، وفتحها، وهما بمعنى متقارب، أي طرائق الهدى
والصواب.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٤٦،٤٥
١٥٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٩،٩٨
وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَّخَلِّفُ عَنْهَا إِلَّ مُنَافِقٌ، مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرِّجُلُ يُؤْتَىْ بِهِ يُهَادَىْ بَيْنَ الرُّجُلَيْنِ
حَتَّى يُقَامَ فِي الصُّفِّ.
٩٨/٤٥ - باب: النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن
١٤٨٧ - ١/٢٥٨ حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأُخْوَصِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
الْمُهَاجِرِ /، عَنْ أَبِ الشَّعْثَاءِ؛ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ ج١
مِنَ الْمَسْجِدِ يَمْشِي، فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ
عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ثَلـ
٧٧/ب
١٤٨٨ - ٢/٢٥٩ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - هُوَ: ابْنُ عُنَيْنَةً -، عَنْ
عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَرَأَى
رَجُلًا يَجْتَازُ الْمَسْجِدَ خَارِجًا، بَعْدَ الْأَذَانِ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَىْ أَبَا الْقَاسِمِ ﴾.
٩٩/٤٦ - باب: فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة
١٤٨٩ - ١/٢٦٠ - حدّثنا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ،
١٤٨٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الخروج من المسجد بعد الأذان (الحديث ٥٣٦)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان (الحديث ٢٠٤)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الأذان، باب: التشديد في الخروج من المسجد بعد الأذان (الحديث ٦٨٢). و(الحديث
٦٨٣) بنحوه، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأذان والسنة فيها، باب: إذا أذن وأنت في المسجد فلا تخرج
(الحديث ٧٣٣)، تحفة الأشراف (١٣٤٧٧).
١٤٨٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٤٨٧).
١٤٨٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في فضل صلاة الجماعة (الحديث ٥٥٥)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في فضل العشاء والفجر في جماعة (الحديث ٢٢١) وقال: حديث عثمان حديث
حسن صحيح تحفة الأشراف (٩٨٢٣).
قوله: (ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف). معنى يهادى، أي يمسكه
رجلان من جانبيه، بعضديه يعتمد عليهما، وهو مراده، بقوله في الرواية الأولى: (إن كان المريض ليمشي ١٥٦/٥
بين رجلين). وفي هذا كله تأكيد أمر الجماعة، وتحمل المشقة في حضورها، وأنه إذا أمكن المريض،
ونحوه التوصل إليها، استحب له حضورها.
قوله في الذي خرج من المسجد بعد الأذان: (أما هذا فقد عصى أبا القاسم ( ** ). فيه كراهة
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٤٦
١٦٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٩٩
ج ٦
١/٧٨
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - وَهُوَ: ابْنُ زِيَادٍ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا / عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةً،
قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ الْمَسْجِدَ بَعْدْ صَلَةِ الْمَغْرِبِ، فَقَّعَدَ وَحْدَهُ، فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ. فَقَالَ: يَا ابْنَ
أَخِي! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: ((مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ
صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ)).
١٤٩٠ - ٢/٠٠٠ - وحدَثنيه زُهْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ.
ح وَجَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ عُثْمَانَ بْنِ
حَكِيمٍ ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
ج ٦
٧٨/ب
١٤٩١ - ٢/٢٦١ - وحدّثني نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدِّثْنَا بِشْرٌ - يَعْنِي: ابْنَ مُفَضِّلٍ - عَنْ
خَالِدٍ، عَنْ أَنْسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ / جُنْدَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((مَنْ
صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَلاَ يَطْلُبِّكُمُ اللَّهُ مِنْ ذِئِتِهِ بِشَيْءٍ فَيَدْرِكَهُ فَيَكُبُّهُ فِي نَارٍ جَهَهُمْ)).
١٤٩٢ - ٣/٢٦٢ - وحدّثنيه يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ
أَنْسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا الْقَسْرِيِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿َ: ((مَنْ صَلَّى | صَلَةَ/
الصُّبْحِ فَهُوَ فِي نِعَّةِ اللَّهِ، فَلاَ يَطْلُتُّكُمُ اللَّهُ مِنْ ذِمْتِهِ بِشَيْءٍ، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ يُدْرِكْهُ،
ثُمَّ يَكُبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارٍ جَهَنَّمَ)).
١٤٩٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٤٨٩).
١٤٩١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٢٥٢).
١٤٩٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٢٥٢).
١٥٧/٥ الخروج من المسجد بعد الأذان، حتى يصلي المكتوبة، إلا لعذر، والله أعلم.
قوله: (عن جندب بن عبد اللَّه). وفي الرواية الأخرى: (جندب بن سفيان). وهو جندب بن
عبد الله بن سفيان، ينسب تارة إلى أبيه، وتارة إلى جده.
قوله: (سمعت جندباً القسريّ) هو بفتح القاف، وإسكان السين المهملة، وقد توقف بعضهم في
صحة قولهم القسري، لأن جندباً ليس من بني قسر، إنما هو بجلي، علقي، وعلقة بطن من بجيلة، هكذا
ذكره أهل التواريخ، والأنساب، والأسماء. وقسر هو أخو علقة، قال القاضي عياض: لعل لجندب حلفاً في
بني قسر، أو سكناً، أو جواراً، فنسب إليهم لذلك، أو لعل بني علقة ينسبون إلى عمهم قسر، كغير واحدة
من القبائل، ينسبون بنسبة بني عمهم، لكثرتهم أو شهرتهم.
قوله: (من صلى الصبح فهو في ذمة الله). قيل: الذمة هنا الضمان، وقيل: الأمان.