النص المفهرس

صفحات 81-100

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢١
٨١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٤
١٣٠٦ - ١٢/١١١ - حدّثنا(١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثْنَا
شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنٍ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَسْجُد فِي: إِذَا السّمَاءُ
انْشَقَتْ. فَقُلْتُ: تَسْجُدُ فِيهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. رَأَيْتُ خَلِيلِ ﴿ يَسْجُدُ فِيهَا، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى
أَلْقَاهُ .
قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ(2): النّبِّ :﴿؟ قَالَ: نَعَمْ.
٧٤/٢١ - باب: صفة الجلوس في الصلاة،
وكيفية وضع اليدين على الفخذين |
١٣٠٧ - ١/١١٢ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيِّ الْقَيْسِيُّ، حَدُثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ
عَبْدِ الْوَاحِدٍ - وَهُوَ: ابْنُ زِيَادٍ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي / عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ جَلـ
أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴿، إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلاَةِ، جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَىْ بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ
قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَىْ عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى على فَخِذِهِ الْيُّمْنَىْ، وَأَشَارَ
بِإِصْبَعِهِ.
١٣٠٨ - ٢/١١٣ - وحدّثنا قُتَّةُ (3)بْنُ سَعِيدٍ (3)، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ. ح قَالَ: وَحَدِّثْنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظِ لَهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنٍ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾، إِذَا قَعَدَ يَدْعُو، وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى
١٣٠٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٦٦٨).
١٣٠٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الإشارة في التشهد (الحديث ٩٨٨)، وأخرجه النسائي في
كتاب: السهو، باب: موضع البصر عند الإشارة وتحريك السبابة (الحديث ١٢٧٤)، تحفة الأشراف (٥٢٦٣).
١٣٠٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٠٧).
باب: صفة الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين
١٣٠٧ - ١٣١٢ - قوله: (عن ابن الزبير رضي اللَّه عنهما كان رسول اللّه : له إذا قعد في الصلاة جعل قدمه
الیسری بین فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على
(1) في المطبوعة: وحدثني.
(2) في المطبوعة: قلت.
(3-3) زيادة في المخطوطة .

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢١
٨٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٤
ج١- فَخِذِهِ الْيُمْنَىْ، وَيَدَهُ الْيُسْرَىْ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، وَوَضَعَ / إِبْهَامَهُ عَلَى
ج ٦
١/٢٥
إِصْبَعِهِ الْوُسْطَىْ، وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَىْ رُكْبَتَهُ.
١٣٠٩ - ٣/١١٤ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمّيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ
رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ
النِّيِّ :﴿، كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَيْهِ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي
الْإِبْهَامَ، فَدَعَا بِهَا، وَيَدَّهُ الْيُسْرَىْ عَلَى رُكْبَتِهِ | الْيُسْرَىْ |، بَاسِطُهَا عَلَيْهَا.
١٣١٠ - ٤/١١٥ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، حَدُثْنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدِّثْنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمْرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿َ، كَانَ إِذَا قَعَدَ فِي التَّشْهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَىْ
٢٥/ب عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَىْ، وَوَضّعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلَاثَةٌ وَخَمْسِينَ، وأَشَارَ بِالسَّبَابَةِ.
١٣٠٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الإشارة في التشهد (الحديث ٢٩٤)، وأخرجه
النسائي في كتاب: السهو، باب: بسط اليسرى على الركبة (الحديث ١٢٦٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة
الصلاة والسنة فيها، باب: الإشارة في التشهد (الحديث ٩١٣)، تحفة الأشراف (٨١٢٨).
١٣١٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٥٨٠).
٧٩/٥ فخذه اليمنى وأشار بإصبعه). وفي رواية: (أشار بإصبعه السبابة ووضع إبهامه على إِصْبَعِه الوسطى ويلقم
كفه اليسرى ركبته). وفي رواية ابن عمر رضي الله عنهما: (أن النبي # كان إذا جلس في الصلاة وضع
يديه على ركبتيه ووضع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها).
وفي رواية عنه: (ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثاً وخمسين وأشار بالسبابة). هذا الذي ذكره
من صفة القعود، هو التورك، لكن قوله: (وفرش قدمه اليمنى) مشكل؛ لأن السنة في القدم اليمنى، أن
تكون منصوبة باتفاق العلماء، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على ذلك، في صحيح البخاري، وغيره.
قال القاضي عياض رضي الله عنه: قال الفقيه أبو محمد الخشني صوابه، وفرش قدمه اليسرى، ثم أنكر
القاضي قوله، لأنه قد ذكر في هذه الرواية، ما يفعل باليسرى، وأنه جعلها بين فخذه وساقه. قال: ولعل
صوابه، ونصب قدمه اليمنى، قال: وقد تكون الرواية صحيحة في اليمنى، ويكون معنى فرشها، أنه لم
ينصبها على أطراف أصابعه في هذه المرة، ولا فتح أصابعها، كما كان يفعل في غالب الأحوال، هذا كلام
القاضي .
وهذا التأويل الأخير الذي ذكره، هو المختار، ويكون فعل هذا، لبيان الجواز، وأن وضع أطراف
الأصابع على الأرض، وإن كان مستحباً، يجوز تركه، وهذا التأويل له نظائر كثيرة، لا سيما في باب
الصلاة، وهو أولى من تغليط رواية ثابتة في الصحيح، وأتفق عليها جميع نسخ مسلم، وقد سبق اختلاف

المعجم - المساجد: ك ٥، ب ٢١
٨٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٤
١٣١١ - ٥/١١٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ،
عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْمُعَاوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَّا أَعْبَثُ بِالْحَصَىْ فِي
الصَّلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي. فَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴾﴿ يَصْنَعُ. فَقُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلاَةِ، وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَىْ على فَخِذِهِ الْيُمْنَىْ،
وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَىْ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَىْ.
ج ٦
١٣١٢ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، / حَدْثَنَا سُفْيَانُ (1) بْنُ عُيَيْنَةَ(٤)، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ ٦/٩
١٣١١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الإشارة في التشهد (الحديث ٩٨٧)، وأخرجه النسائي في
كتاب: التطبيق، باب: موضع البصر في التشهد (الحديث ١١٥٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: السهو، باب: موضع
الكفين (الحديث ١٢٦٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: قبض الأصابع من اليد اليمنى دون السبابة
(الحديث ١٢٦٦)، تحفة الأشراف (٧٣٥١).
١٣١٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣١١).
العلماء، في أن الأفضل في الجلوس في التشهدين، التورك أم الافتراش؟ فمذهب مالك، وطائفة: تفضيل ٨٠/٥
التورك فيهما لهذا الحديث. ومذهب أبي حنيفة، وطائفة: تفضيل الافتراش. ومذهب الشافعي رضي الله
عنه، وطائفة: يفترش في الأول، ويتورك في الأخير، لحديث أبي حميد الساعدي، ورفقته في صحيح
البخاري، وهو صريح في الفرق بين التشهدين. قال الشافعي رحمه الله تعالى: والأحاديث الواردة بتورك،
أو افتراش مطلقة، لم يبين فيها أنه في التشهدين، أو أحدهما، وقد بينه أبو حميد، ورفقته، ووصفوا
الافتراش في الأول، والتورك في الأخير، وهذا مبين فوجب حمل ذلك المجمل عليه، والله أعلم.
وأما قوله: (ووضع يده الیسری علی رکبته). وفي رواية: (ویلقم کفه الیسری ركبته). فهو دليل على
استحباب ذلك، وقد أجمع العلماء على استحباب وضعها عند الركبة، أو على الركبة، وبعضهم يقول:
بعطف أصابعها على الركبة وهو معنى قوله: (ويلقم كفه اليسرى ركبته). والحكمة في وضعها عند الركبة
منعها من العبث.
وأما قوله: (ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى). فمجمع على استحبابه.
وقوله: (أشار بأصبعه السبابة ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى). وفي الرواية الأخرى: (وعقد ثلاثاً
وخمسين). هاتان الروايتان محمولتان على حالين، ففعل في وقت هذا، وفي وقت هذا وقد رام بعضهم
الجمع بينهما، بأن يكون المراد بقوله: (على إصبعه الوسطى). أي: وضعها قريباً من أسفل الوسطى،
وحينئذ يكون بمعنى العقد ثلاثاً وخمسين، وأما الإشارة بالمسبحة فمستحبة عندنا، الأحاديث الصحيحة.
قال أصحابنا: يشير عند قوله إلا اللَّه من الشهادة، ويشير بمسبحة اليمنى لا غير، فلو كانت مقطوعة،
أو عليلة لم يشر بغيرها، لا من الأصل باليمنى، ولا اليسرى، والسنة أن لا يجاوز بصره إشارته، وفيه حديث
صحيح في سنن أبي داود، ويشير بها موجهة إلى القبلة، وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص، والله أعلم.
(1-1) زيادة في المخطوطة.
٨١/٥

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٢
٨٤
التحفة - الصلاة: ۵ ٣، ب ٧٥
أبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْمُعَاوِيِّ، قَالَ: صَلَيْتُ إِلَى جَنْبٍ ابْنِ عُمَرَ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ
مَالِكِ. وَزَادَ : قَالَ سُفْيَانُ: فَكَانَ يَحْيَىْ بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثْنَا بِهِ عَنْ مُسْلِمٍ، ثُمِّ حَدَّثَنِيهِ مُسْلِمٌ.
٧٥/٢٢ - باب: السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها، وكيفيته
١٣١٣ - ١/١١٧ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكْمِ،
وَمَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، أَنَّ أَمِيرًا كَانَ بِمَكّةَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَّى
عَلِقَهَا؟
قَالَ الْحَكْمُ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ كَانَ يَفْعَلُهُ.
١٣١٤ - ٢/١١٨ - وحدّثني أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل، حَدِّثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكْمِ ،
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ شُعْبَةُ - رَفَعَهُ مَرَّةً -: أَنَّ أَمِيرًا أَوْ رَجُلًا سَلَّمَ
تَسْلَيْمَتَيْنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ: أَنَّى عَلِقْهَا؟
١٣١٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٣٣٩).
١٣١٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٣٣٩).
وأعلم أن قوله: (عقد ثلاثاً وخمسين). شرطه عند أهل الحساب أن يضع طرف الخنصر على
البنصر، وليس ذلك مراداً ههنا، بل المراد، أن يضع الخنصر على الراحة، ويكون على الصورة التي
يسميها أهل الحساب، تسعة وخمسين، والله أعلم.
باب: السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته
١٣١٣ - ١٣١٥ - قوله: (إن أميراً كان بمكة يسلم تسليمتين فقال عبد الله: أنى علقها أن رسول اللَّه ◌ِلخل
كان يفعله). وعن سعد رضي الله عنه قال: (كنت أرى رسول اللَّه ◌ُ لا يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى
٨٢/٥ بياض خده). فقوله: (أنى علقها) هو بفتح العين وكسر اللام، أي من أين حصل هذه السنة، وظفر بها. فيه
دلالة لمذهب الشافعي، والجمهور من السلف والخلف، أنه يسن تسليمتان. وقال مالك، وطائفة: إنما
يسن تسليمة واحدة، وتعلقوا بأحاديث ضعيفة، لا تقاوم هذه الأحاديث الصحيحة، ولو ثبت شيء منها،
حمل على أنه فعل ذلك لبيان جواز الاقتصار على تسليمة واحدة، وأجمع العلماء الذين يعتد بهم، على
أنه، لا يجب إلا تسلیمة واحدة، فإن سلم واحدة، استحب له أن يسلمها تلقاء وجهه، وإن سلم تسلیمتین،
جعل الأولى عن يمينه، والثانية عن يساره، ويلتفت في كل تسليمة، حتى يرى من عن جانبه خده، هذا هو
الصحيح. وقال بعض أصحابنا: حتى يرى خديه من عن جانبه، ولو سلم التسليمتين عن يمينه، أو عن
يساره، أو تلقاء وجهه، أو الأولى عن يساره، والثانية عن يمينه، صحت صلاته، وحصلت تسليمتان، ولكن
فاتته الفضيلة في کیفیتهما.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٣
٨٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٦
١٣١٥ - ٣/١١٩ - وحدّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ﴾ يُسَلِّمُ
عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ.
٧٦/٢٣ - باب: الذكر بعد الصلاة
١٣١٦ - ١/١٢٠ - حدّثنا زُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنِيْنَةً، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي
بِذَا، أَبُو مَعْبَدٍ - ثُمَّ أَنْكَرَهُ بَعْدُ -، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ﴾
بِالتِّكْبِيرِ.
١٣١٧ - ٢/١٢١ - حدّثنا ابْنُ أَبِ عُمَّرَ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي
مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَاكُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةٍ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾ إِلَّ بِالتِّكْبِيرِ.
قَالَ عَمْرَو: فَذَكَرْتُ ذْلِكَ لِأَبِي مَعْبَدٍ فَأَنْكَرَهُ. وَقَالَ: لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهِذَا. قَالَ عَمْرُو: وَقَدْ
أَخْبَرَنِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
١٣١٥ - أخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: السلام (الحديث ١٣١٥) و(الحديث ١٣١٦)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: التسليم (الحديث ٩١٥)، تحفة الأشراف (٣٨٦٦).
١٣١٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الذكر بعد الصلاة (الحديث ٨٤٢)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: التكبير بعد الصلاة (الحديث ١٠٠٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: التكبير بعد
تسليم الإمام (الحديث ١٣٣٤)، تحفة الأشراف (٦٥١٢).
١٣١٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣١٦).
واعلم أن السلام ركن من أركان الصلاة، وفرض من فروضها، لا تصح إلا به، هذا مذهب جمهور
العلماء من الصحابة، والتابعين، فمن بعدهم. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: هو سنة، ويحصل التحلل
من الصلاة بكل شيء ينافيها، من سلام، أو كلام، أو حدث، أو قيام، أو غير ذلك. وأحتج الجمهور بأن
النبي # كان يسلم، وثبت في البخاري أنه قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي). وبالحديث الآخر:
((تحريمها التكبير وتحليلها التسليم)).
باب: الذكر بعد الصلاة
١٣١٦ - ١٣١٨ - فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كنا نعرف أنقضاء صلاة رسول اللَّه ◌َ﴾ ٨٣/٥

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٤
٨٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٧
١٣١٨ - ٣/١٢٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. ح قَالَ:
وَحَدِّثَنِي إِسْحْقُ بْنُ مَنْصُورٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ .. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي
عَمْرُوبْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنٍ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ
حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ، كَانَ عَلَى عَهْدٍ / (١) رَسُولِ اللَّهِ(١) :﴿ِ. وَأَنَّهُ قَالَ: قَالَ
ابْنُ عَبَّاسٍ : كُنْتُ أَعْلَمُ، إِذَا انْصَرَفُوا، بَذْلِكَ، إِذَا سَمِعْتُهُ.
ج ٦
٢٦/ب
٧٧/٢٤ - باب: [استحباب التعوذ من عذاب القبر](2)
١٣١٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الذكر بعد الصلاة (الحديث (٨٤)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: التكبير بعد الصلاة (الحديث ١٠٠٣)، تحفة الأشراف (٦٥١٣).
بالتكبير). وفي رواية: (أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي #
وأنه قال ابن عباس رضي الله عنهما: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته). هذا دليل لما قاله بعض
السلف: أنه يستحب رفع الصوت، بالتكبير، والذكر عقب المكتوبة. وممن استحبه من المتأخرين ابن حزم
الظاهري. ونقل ابن بطال وآخرون، أن أصحاب المذاهب المتبوعة، وغيرهم متفقون على عدم استحباب
رفع الصوت بالذكر، والتكبير. وحمل الشافعي رحمه الله تعالى، هذا الحديث على أنه جهر وقتاً يسيراً
حتى يعلمهم صفة الذكر، لا أنهم جهروا دائماً. قال: فأختار للإمام والمأموم، أن يذكر اللَّه تعالى، بعد
الفراغ من الصلاة، ويخفيان ذلك، إلا أن يكون إماماً يريد أن يتعلم منه، فيجهر حتى يعلم أنه قد تعلم منه
ثم یسر، وحمل الحدیث علی هذا.
وقوله: (كنت أعلم إذا انصرفوا). ظاهره أنه لم يكن يحضر الصلاة في الجماعة في بعض الأوقات
لصغره.
قوله: (أخبرني هذا أبو معبد ثم أنكره). في احتجاج مسلم بهذا الحديث، دليل على ذهابه إلى
صحة الحديث، الذي يُروى على هذا الوجه، مع إنكار المحدث له إذا حدث به عنه ثقة، وهذا مذهب
جمهور العلماء من المحدثين، والفقهاء، والأصوليين، قالوا: يحتج به إذا كان إنكار الشيخ له، لتشكيكه
فيه، أو لنسيانه، أو قال لا أحفظه، أو لا أذكر أني حدثتك به، ونحو ذلك. وخالفهم الكرخي من أصحاب
أبي حنيفة رضي اللَّه عنهما، فقال: لا يحتج به، فأما إذا أنكره إنكاراً جازماً قاطعاً بتكذيب الراوي عنه،
وأنه لم يحدثه به قط، فلا يجوز الاحتجاج به عند جميعهم، لأن جزم كل واحد، يعارض جزم الآخر،
٨٤/٥ والشيخ هو الأصل، فوجب إسقاط هذا الحديث، ولا يقدح ذلك في باقي أحاديث الراوي، لأنا لم نتحقق
كذبه .
باب: استحباب التعوذ من عذاب القبر وعذاب جهنم
(1-1) في المطبوعة: النبي.
(2) في المخطوطة: باب: ما جاء في عذاب القبر وغيره في الصلاة.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٤
٨٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٧
١٣١٩ - ١/١٢٣ - حدّثنا هُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ (1)، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، - قَالَ هُرُونُ: حَدَّثَنَا.
وَقَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ - أَخْبَرَنِ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ
الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ
شَعَرْتٍ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ قَالَتْ: فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَقَالَ: (إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ)). قَالَتْ
عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ /، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((هَلْ شَعَرْتٍ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي
الْقُبُورِ؟)) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾، بَعْدُ، يَسْتَعِيذ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
١/٢٧
ج ٦
١٣٢٠٠ - ٢/١٢٤ - وحدّثني هُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ (٤)، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ - قَالَ
حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدِّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ -، أُخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمْيْدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾، بَعْدَ ذلِكَ، يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
١٣٢١ - ٣/١٢٥ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كِلَاهُمَا، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ زُهَيْرُ:
١٣١٩ - أخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: التعوذ من عذاب القبر (الحديث ٢٠٦٣)، تحفة
الأشراف (١٦٧١٢).
١٣٢٠ - أخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: التعوذ من عذاب القبر (الحديث ٢٠٦٠)، تحفة
الأشراف (١٢٢٨٤).
١٣٢١ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: التعوذ من عذاب القبر (الحديث ٦٣٦٦)، وأخرجه النسائي
في كتاب: الجنائز، باب: التعوذ من عذاب القبر (الحديث ٢٠٦٥)، تحفة الأشراف (١٧٦١١).
١٣١٩ - ١٣٣٢ - وفتنة المحيا وفتنة المسيح الدجال ومن المأثم والمغرم بين التشهد والتسليم).
حاصل أحاديث الباب: استحباب التعوذ بين التشهد والتسليم من هذه الأمور. وفيه إثبات عذاب
القبر، وفتنته، وهو مذهب أهل الحق، خلافاً للمعتزلة، ومعنى فتنة المحيا والممات، الحياة والموت،
وأختلفوا في المراد بفتنة الموت، فقيل: فتنة القبر، وقيل: يحتمل أن يراد بها الفتنة عند الاحتضار، وأما
الجمع بين فتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال، وعذاب القبر، فهو من باب ذكر الخاص بعد
العام، ونظائره كثيرة.
قوله: (عن عائشة رضي الله عنها ان يهودية قالت: هل شعرت أنكم تفتنون في القبور فآرتاع
رسول اللَّه ﴿﴿ وقال: إنما تفتن يهود، فلبثنا ليالي، ثم قال رسول اللَّه ◌ُله: هل شعرت أنه أوحي إليَّ أنكم ٨٥/٥
(1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - المساجد: ك ٥، ب ٢٥
٨٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٨
ج ٦
٢٧/ب
حَدْثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ/، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيِّ
عَجُوزَانٍ مِنْ عُجُزٍ يَهُودِ الْمَدِينَةِ. فَقَالَتَا. إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذِّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ. قَالَتْ: فَكَذِّبْتُهُمَا، وَلَمْ
أَنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجْتًا. وَدَخَلَ عَلَيِّ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ عَجُوزَيْنِ مِنْ
عُجْزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ دَخَلَتَا عَلَيٍّ، فَعَمَتَا أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذِّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ. فَقَالَ: ((صَدَقْتًا. إِنَّهُمْ
يُعَذِّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ). قَالَتْ: فَمَا رَأَيْتُهُ، بَعْدُ، فِي صَلَةٍ، إِلَّ يَتْعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
١٣٢٢ - ١٢٦ - ٤ - حدّثنا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
ج ٦
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، بِهِذَا الْحَدِيثِ. وَفِيهِ: قَالَتْ: وَمَا صَلَّىْ صَلَةً، بَعْدَ ذَلِكَ، إِلَّ سَمِعْتُهُ يَتْعَوَّذُ/
مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
١/٢٨
/ ٧٨/٢٥ - باب: ما يستعاذ منه في الصلاة |
١٣٢٣ - ١/١٢٧ - حدّثنا(٤) عَمْرُو النَّقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدِّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
سَعْدٍ. قَالَ: حَدِّثْنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَنْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةً
قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ، مِنْ فِتْنَةِ الدُّجُّالِ.
١٣٢٤ - ٢/١٢٨ -١ وإحدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَيِيُّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُوكُرَيْبٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ
١٣٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز باب: ما جاء في عذاب القبر (الحديث ١٣٧٢)، وأخرجه النسائي في
كتاب: السهو، باب: نوع آخر (الحديث ١٣٠٧) بنحوه مختصراً، تحفة الأشراف (١٧٦٦٠).
١٣٢٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الفتن، باب: ذكر الدجال (الحديث ٧١٢٩)، تحفة الأشراف (١٦٤٩٦).
١٣٢٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يقول بعد التشهد (الحديث ٩٨٣)، وأخرجه النسائي في
كتاب: السهو، باب: نوع آخر (الحديث ١٣٠٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب:
ما يقال في التشهد والصلاة على النبيّ # (الحديث ٩٠٩)، تحفة الأشراف (١٤٥٨٧).
تفتنون في القبور). وفي الرواية الأخرى: (دخلت عجوزان من عجز يهود المدينة، وذكرت أن النبي ◌َّ د
صدقهما). هذا محمول على أنهما قضيتان، فجرت القضية الأولى.
ثم أعلم النبي # بذلك، ثم جاءت العجوزان بعد ليال، فكذبتهما عائشة رضي الله عنها، ولم تكن
علمت نزول الوحي، بإثبات عذاب القبر، فدخل عليها النبي #، فأخبرته بقول العجوزين، فقال:
صدقتا، وأعْلَمَ عائشة رضي الله عنها، بأنه كان قد نزل الوحي بإثباته.
وقولها: (لم أنعم أن أصدقهما) أي: لم تطب نفسي أن أصدقهما، ومنه قولهم في التصديق: نعم،
(1) في المطبوعة: حدثني.

المعجم - المساجد: ك ٥، ب ٢٥
٨٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٨
حَرْبٍ. جَمِيعًا، عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ أَبُوكُرَيْبٍ: حَدِّثْنَا وَكِيعُ، حَدِّثْنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَبِيَّةً،
عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِيْ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، وَعَنْ يَحْيَىْ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلّمَةً، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إِذَا تَشَهِّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ. يَقُولُ: اللَّهُمُّ!
إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَثُمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتَْةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ
الْمَسِيحِ / الدِّجَالِ).
ج ٦
٢٨/ب
١٣٢٥ - ٣/١٢٩ - حدّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحْقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَِّيِّ :﴿ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النّبِيِّ:﴿ كَانَ يَدْعُو فِي
الصَّلَةِ: ((اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِئَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ
مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، اللَّهُمْ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ / الْمَأْثُمِ وَالْمَغْرَمِ». قَالَتْ: فَقَالَ لَّهُ قَائِلٌ: ج١
مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: ((إِنَّ الرِّجُلَ إِذَا غَرِمَ، حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ
نأَخْلَفَ)).
١٣٢٦ - ٤/١٣٠ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، حَدُثَنَا
حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (إذَا
فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ النَّشَهِّدِ الآخِرِ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ،
وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدُّجَّالِ)).
وَحَدَّثَنِهِ الْحَكّمُ بْنُ مُوسَىْ، حَدَّثَنَا مِقْلُ بْنُ زِيَادٍ. ح قَالَ: وَحَدِّثْنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا
١٣٢٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الدعاء قبل السلام (الحديث ٨٣٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الاستقراض، باب: من استعاذ من الدين (الحديث ٢٣٩٧) مختصراً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب:
الدعاء في الصلاة (الحديث ٨٨٠)، وأخرجه النسأتي في كتاب: السهو، باب: نوع آخر (الحديث ١٣٠٨)، تحفة
الأشراف (١٦٤٦٣).
١٣٢٦ - تقدم تخريجه في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: ما يستعاذ منه في الصلاة (الحديث ١٣٢٤).
وهو بضم الهمزة وإسكان النون وكسر العين.
قوله :#: (اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم). ومعناه من الإثم والغرم، وهو الدين.
قوله *: (إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع). فيه التصريح باستحبابه في
التشهد الأخير، والإشارة إلى أنه لا يستحب في الأول، وهكذا الحكم؛ لأن الأول مبني على التخفيف.
٨٦/٥
٨٧/٥

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٥
٩٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٨
عِيسَىُ - يَعْنِي: ابْنَ يُونُسَ - جَمِيعًا، عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: ((إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ
الَّشَهِّدِ)). وَلَمْ يَذْكُرٍ: ((الآخِرِ)).
ج ٦
٢٩/ب
١٣٢٧ - ٥/١٣١ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ/، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَىْ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ نَبِيُّ اللّهِ ﴿: ((اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ
الْقَبْرِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ).
١٣٢٨ - ٦/١٣٢ - | وأحدثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ؛ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((عُوذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، عُوذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابٍ
الْقَبْرِ، عُوذوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، عُوذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ)).
١٣٢٩ - ٧/٠٠٠ - حدثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدِّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ :﴿، مِثْلَهُ/.
ج ٦
١/٣٠
١٣٣٠ - ٨/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبَّارٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ ◌َ، مِثْلَهُ.
١٣٣١ - ٩/١٣٣ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلٍ،
١٣٢٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: التعوذ من عذاب القبر (الحديث ١٣٧٧)، تحفة
الأشراف (١٥٤٢٧).
١٣٢٨ - أخرجه النسائي في كتاب: الاستعاذة، باب: الاستعاذة من فتنة الممات (الحديث ٥٥٢٨)، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: الاستعاذة من فتنة المحيا (الحديث ٥٥٢٣)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: الاستعاذة من عذاب
اللَّه (الحديث ٥٥٣١)، تحفة الأشراف (١٣٥٣٠).
١٣٢٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٥٢٨).
١٣٣٠ - أخرجه النسائي في كتاب: الاستعاذة، باب: الاستعاذة من فتنة المحيا (الحديث ٥٥٢٣)، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: الاستعاذة من فتنة الممات (الحديث ٥٥٢٨)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: الاستعاذة من
عذاب القبر (الحديث ٥٥٢٩)، تحفة الأشراف (١٣٦٨٨).
١٣٣١ - أخرجه النسائي في كتاب: الاستعاذة، باب: الاستعاذة من عذاب جهنم (الحديث ٥٥٣٢)، تحفة
الأشراف (١٣٥٦٥).

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٦
٩١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٩
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ :﴿، أَنَّهُ كَانَ يَتْعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَعَذَابٍ
جَهَنَّمَ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ .
١٣٣٢ - ١٠/١٣٤ - وحدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ - فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ -، عَنْ
أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَ﴿ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هُذَا الدُّعَاءَ، كَمَا
يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ /! إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَرْبِ
عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ)).
ثُمِّ(٨) قَالَ مُسْلِمُ ابْنُ الْحَجَّاجِ |: بَلَغَنِي أَنَّ طَاوُسًا قَالَ لِإِبْنِهِ: أَدَعَوْتَ بِهَا فِي صَلَائِكَ؟
فَقَالَ: لَاَ. قَالَ: أَعِدْ صَلَاتَكَ، لِإِنَّ طَاوُسًا رَوَاهُ عَنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ، أَوْ كَمَا قَالَ.
٧٩/٢٦ - باب: [استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته](2)
١٣٣٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الاستعاذة (الحديث ١٥٤٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الدعوات، باب: ٧٧ - (الحديث ٣٤٩٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز،
باب: التعوذ من عذاب القبر (الحديث ٢٠٦٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاستعاذة، باب: الاستعاذة من فتنة
الممات (الحديث ٥٥٢٧)، تحفة الأشراف (٥٧٥٢).
قوله: (أن رسول اللَّه كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن وإن طاوساً رحمه ٨٨/٥
اللَّه تعالى أمر ابنه حين لم يدع بهذا الدعاء فيها بإعادة الصلاة). هذا كله يدل على تأكيد هذا الدعاء،
والتعوذ، والحث الشديد عليه، وظاهر كلام طاوس رحمه اللّه تعالى، أنه حمل الأمر به على الوجوب،
فأوجب إعادة الصلاة لفواته، وجمهور العلماء على أنه مستحب، ليس بواجب، ولعل طاوساً أراد تأديب
ابنه، وتأكيد هذا الدعاء عنده، لا أنه يعتقد وجوبه، والله أعلم.
قال القاضي عياض رحمه اللَّه تعالى: ودعاء النبي ◌َّاه، واستعادته من هذه الأمور، التي قد عوفي
منها، وعصم، إنما فعله ليلتزم خوف اللّه تعالى، وإعظامه، والافتقار إليه، ولتقتدي به أمته، وليبين لهم
صفة الدعاء، والمهم منه، والله أعلم.
باب: استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته
(1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المخطوطة: باب: الدعاء والذكر بعد الصلاة.

المعجم - المساجد: ك ٥، ب ٢٦
٩٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٩
١٣٣٣ - ١/١٣٥ - حدّثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثْنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ - اسْمُهُ
شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾، إِذَا انْصَرَفَ مِنْ
صَلَتِهِ، اسْتَغْفَرَ ثَلاَثًا. وَقَالَ ((اللَّهُمَّ! أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَاَلِ / وَالْإِكْرَامِ».
ج ٦
١/٣١
قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: كَيْفَ الإِسْتِغْفَارُ؟ قَالَ: تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.
١٣٣٤ - ٢/١٣٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَابْنُ نُمَّيْرٍ، قَالَا: حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِّ :﴿، إِذَا سَلُّمَ، لَمْ يَقْعُدْ، إِلَّ مِقْدَارَ
مَا يَقُولُ ((اللَّهُمَّ! أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَاَلِ وَالْإِكْرَامِ). وَفِي رِوَايَةِ ابْنٍ نُمَيْرٍ:
(يَا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرَامِ».
١٣٣٥ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا(١) ابْنُ نُمَّيْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ - يَعْنِي: الْأَحْمَرَ-، عَنْ عَاصِمٍ، بِهِذَا
الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: ((يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ».
١٣٣٦ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَّبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
عَاصِمٍ /، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، وَخَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ. كِلَهُمَا، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ
النَّبِيِّ ◌َهْ قَالَ: بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (يَا ذا الْجَلَاَلِ وَالإِكْرَامِ».
ج ٦
٣١/ب
١٣٣٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يقول الرجل إذا سلم (الحديث ١٥١٣) بنحوه، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما يقول إذا سلم من الصلاة (الحديث ٣٠٠)، وأخرجه النسائي في كتاب:
السهو، باب: الاستغفار بعد التسليم (الحديث ١٣٣٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة، باب:
ما يقال بعد التسليم (الحديث ٩٢٨)، تحفة الأشراف (٢٠٩٩).
١٣٣٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يقول الرجل إذا سلم (الحديث ١٥١٢)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: الصلاة، باب: ما يقول إذا سلم من الصلاة (الحديث ٢٩٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب:
الذكر بعد الاستغفار (الحديث ١٣٣٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما يقال بعد
التسليم (الحديث ٩٢٤)، تحفة الأشراف (١٦١٨٧).
١٣٣٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٣٤).
١٣٣٦ - تقدم تخريجه (الحديث ١٣٣٤).
١٣٣٣ - ١٣٥٢ - قوله: (إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً). المراد بالانصراف السلام.
(1) في المطبوعة: وحدثناه.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٦
٩٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٩
١٣٣٧ - ٥/١٣٧ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ،
عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَتَّبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةً إِلَى مُعَاوِيَةٌ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ كَانَ
إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهْوَ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمُّ! لَ مَائِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ».
ج ٦
١/٣٢
١٣٣٨ - ٦/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ/، قَالُوا: حَدُثَنَا
أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ وَرَّدٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ،
عَنِ النّبِّ ◌َ﴿َ، مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُوكُرَيْبٍ فِي رِوَايَتِهِمَا: قَالَ فَأَمْلَهَا عَلَيُّ الْمُغِيرَةُ، فَكَتَبْتُ(١)
بِهَا إِلَى مُعَاوِيَةً.
١٣٣٩ - ٧/٠٠٠ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَحْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي
عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، أَنَّ وَرَادًا مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً قَالَ: كَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةً إِلَى مُعَاوِيَةً - كَتَبَ
ذلِكَ الْكِتَابَ لَهُ وَرَادٌ - إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﴾﴿ يَقُولُ، حِينَ سَلَّمَ، بِمِثْلٍ حَدِيثِهِمَا. إِلاَّ قَوْلَهُ:
(وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)). فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ.
١٣٤٠ - ٨/٠٠٠ - وحدّثنا/ حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْمُفَضَّلِ -. .
١٣٣٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الذكر بعد الصلاة (الحديث ٨٤٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الدعوات، باب: الدعاء بعد الصلاة (الحديث ٦٣٣٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: ما يكره من قيل
وقال (الحديث ٦٤٧٢) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: القدر، باب: لا مانع لما أعطى اللَّه (الحديث ٦٦١٥)
مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما يكره من كثرة السؤال ومن تكلف ما لا يعنيه
(الحديث ٧٢٩٢) مطولاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يقول الرجل إذا سلم (الحديث ١٥٠٥)،
وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: نوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة (الحديث ١٣٤٠)
و (الحديث ١٣٤١)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: كم مرة يقول ذلك (الحديث ١٣٤٢)، تحفة الأشراف (١١٥٣٥).
١٣٣٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٣٧).
١٣٣٩ - تقدم تخريجه (الحديث ١٣٣٧).
١٣٤٠ - تقدم تخريجه (الحديث ١٣٣٧).
قوله : (ولا ينفع ذا الجد منك الجد). المشهور الذي عليه الجمهور، أنه بفتح الجيم، ومعناه: ٨٩/٥
لا ينفع ذا الغنى، والحظ منك غناه، وضبطه جماعة بكسر الجيم، وقد سبق بيانه مبسوطاً في باب ما يقول ٩٠/٥
إذا رفع رأسه من الركوع.
(1) في المطبوعة: وكتبت.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٦
٩٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٩
ح قَالَ وَحَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِى، حَدَّثَنِي أَزْهَرُ. جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ وَرَّادٍ،
كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ. بِمِثْلٍ حَدِيثٍ مَنْصُورٍ وَالْأُعْمَشِ.
١٣٤١ - ٩/١٣٨ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدْثَنَا سُفْيَانُ، حَدْثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةً،
وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَّيْرٍ، سَمِعَا وَرَّادًا كَاتِبَ الْمُغِيرَةِ بْنٍ شُعْبَةً يَقُولُ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: اكْتُبْ
إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ ﴾. قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ يَقُولُ إِذَا قَضَىْ
الصَّلَاةَ: ((لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ / وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ،
اللَّهُمَّ! لَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَّعْتَ، وَلَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ).
ج ٦
١/٣٣
١٣٤٢ - ١٠/١٣٩ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا مِشَامٌ، عَنْ
أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي دُبْرِ كُلِّ صَلَةٍ، حِينَ يُسَلَّمُ: ((لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ
لَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ، لَا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً إِلَّ بِاللَّهِ، لَا إِلَّهَ
إِلَّ اللَّهُ، وَلَ نَعْبُدُ إِلَّ إِيَّهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ
الدِّينَ وَلَوْكَرِهَ الْكَافِرُونَ». وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبْرَ كُلِّ صَلَةٍ/.
ج ٦
٣٣/ب
١٣٤٣ - ١١/١٤٠ - وحدّثناه أُبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدْثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، مَوْلَّى لَهُمْ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يُهَلِّلُ دُبْرَ كُلِّ صَلَاةٍ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ
ابْنِ ثُمَيْرٍ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: ثُمِّ يَقُولُ ابْنُ الزُّبْرِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبْرَ كُلِّ صَلَةٍ.
١٣٤٤ - ١٢/٠٠٠ - وحدّثني يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةً، حَدَّثَنَا الْحجَّاجُ بْنُ
١٣٤١ - تقدم تخريجه (الحديث ١٣٣٧).
١٣٤٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يقول الرجل إذا سلم (الحديث ١٥٠٦)
و(الحديث ١٥٠٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: التهليل بعد التسليم (الحديث ١٣٣٨)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: عدد التهليل والذكر بعد التسليم (الحديث ١٣٣٩)، تحفة الأشراف (٥٢٨٥).
١٣٤٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٤٢).
١٣٤٤ - تقدم تخريجه (الحديث ١٣٤٢).
قوله: (عن ابن عون عن أبي سعيد عن وراد). اختلفوا في أبي سعيد هذا، فالصواب الذي قاله
البخاري في تاريخه، وغيره من الأئمة، أنه عبد ربه بن سعيد. وقال ابن السكن: هو ابن أخي عائشة
٩١/٥ رضي الله عنهما من الرضاعة، وغلطوه في ذلك. وقال ابن عبد البر: هو الحسن البصري رضي الله عنه
وغلطوه أيضاً.

المعجم - المساجد: ك ٥، ب ٢٦
٩٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٩
أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ عَلَىْ هذَا الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ، إِذَا سَلَّمَ، فِي دُبُرِ الصَّلاَةِ أَوِ الصَّلَوَاتِ. فَذَكَرَ بِمِثْلٍ حَدِيثٍ مِشَامِ بْنِ
عُرْوَةً.
ج ٦
١/٣٤
١٣٤٥ - ١٣/١٤١ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ مُوسَىْ بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يَقُولُ، فِي إِثْرِ الصَّلاَةِ إِذَا سَلَّمَ، بِمِثْلٍ حَدِيثِهِمَا. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَكَانَ يَذْكُرُ
ذُلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾.
١٣٤٦ - ١٤/١٤٢ - حدّثنا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التِّيْمِيُّ، حَدَّثْنَا الْمُعْتَمِرُ، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ. ح قَالَ
وَحَدَّثَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا لَيْثُ، عَنِ ابْنٍ عَجْلَانَ. كِلَاهُمَا، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، - وَهَذَا حَدِيثُ قُتِبَةَ - أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﴾، فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ
الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَّىْ، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. فَقَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)). قَالُوا: يُصَلُّونَ كَمَا / نُصَلِّي،
وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلاَ نَتَصَدِّقُ، وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: «أَقْلَ
أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسِْقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ؟ وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلَّ مَنْ
صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ)). قَالُوا: بَلَّى، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((تُسَبُّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ، دُبْرَ كُلِّ
صَلَةٍ، ثَلَاثًا وَثَلَائِينَ مَرَّةً».
٣٤/ب
ج ٦
قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَرَجَعَ فُقْرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ﴾، فَقَالُوا: سَمِعَ إِنْوَاتُنَا أَهْلُ
الْأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا، فَفَعَلُوا مِثْلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ)).
وَزَادَ غَيْرُ قُتَيَِّةً فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ: قَالَ سُمَيٍّ: فَحَدِّثْتُ بَعْضَ چلـ
١٣٤٥ - تقدم تخريجه (الحديث ١٣٤٢).
١٣٤٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الذكر بعد الصلاة (الحديث ٨٤٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الدعوات، باب: الدعاء بعد الصلاة (الحديث ٦٣٢٩)، تحفة الأشراف (١٢٣١٥) و (١٢٥٦٣).
قوله: (ذهب أهل الدثور. هو بالثاء المثلثة، واحدها دثر، وهو المال الكثير.
وفي هذا الحديث، دليل لمن فضل الغني الشاكر، على الفقير الصابر، وفي المسألة خلاف مشهور
بين السلف والخلف من الطوائف، والله أعلم.
٩٢/٥

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٦
٩٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٩
أُهْلِي هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: وَهِمْتَ. إِنَّمَا قَالَ: ((تُسَبِّحُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثْلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلَاثًا
وَثَلَائِينَ، وَتُكَبِّرُ اللَّهَ ثَلاَثًا وَثَلَائِينَ)). فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي صَالِحٍ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ. فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: اللَّهُ
أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنْ
ثَلَاثَةً وَثَلَائِينَ.
قَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: فَحَدَّثْتُ بِهِذَا الْحَدِيثِ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ، فَحَدِّثَنِي بِمِثْلِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَِّ.
ج ٦
٣٥/ب
١٣٤٧ - ١٥/١٤٣ - وحدّثني أُمَّيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنًا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ
سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ/ ﴿، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ أَهْلُ
الدُّثُّورِ بِالدِّرَجَاتِ الْعُلَىْ وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ قُتِبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، إِلَّ أَنَّهُ أَدْرَجَ، فِي
حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَوْلَ أَبِي صَالِحٍ: ثُمَّ رَجْعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ. وَزَادَ فِي
الْحَدِيثِ: يَقُولُ سُهَيْلٌ: إِحْدَى عَشْرَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، فَجَمِيعُ ذُلِكَ كُلُّهُ ثَلاثَةٌ وَثَلاثُونَ.
١٣٤٨ - ١٦/١٤٤ - | وأحدثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيْسَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ
مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكْمَ بْنَ عُتَيَِّةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىْ، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةً،
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴿ قَالَ: (مُعَقِّبَاتٌ لَا يَجِيبُ قَائِلُهُنَّ - أَوْ فَاعِلُهُنَّ - دُبُرَ كُلِّ صَلَةٍ مَكْتُوبَةٍ، ثَلاَثٌ
١٣٤٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٦٤٦).
١٣٤٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: منه (الحديث ٣٤١٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو،
باب: نوع آخر من عدد التسبيح (الحديث ١٣٤٨)، تحفة الأشراف (١١١١٥).
قوله في كيفية عدد التسبيحات والتحميدات والتكبيرات: (أن أبا صالح رحمه الله تعالى قال: يقول
الله أكبر وسبحان الله والحمد لله ثلاثاً وثلاثين مرة). وذكر بعد هذه الأحاديث، من طرق غير طريق
أبي صالح، وظاهرها أنه يسبح ثلاثاً وثلاثين مستقلة، ويكبر ثلاثاً وثلاثين مستقلة، ويحمد كذلك، وهذا
٩٣/٥ ظاهر الأحاديث، قال القاضي عياض: وهو أولى من تأويل أبي صالح. وأما قول سهيل: إحدى عشرة،
إحدى عشرةٍ، فلا ينافي رواية الأكثرين ثلاثاً وثلاثين، بل معهم زيادة يجب قبولها، وفي رواية: (تمام المائة
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير). وفي رواية: (أن
التكبيرات أربع وثلاثون)، وكلها زيادات من الثقات، يجب قبولها، فينبغي أن يحتاط الإنسان، فيأتي
بثلاث وثلاثين تسبيحة، ومثلها تحميدات وأربع وثلاثين تكبيرة، ويقول معها: لا إله إلا الله وحده لا شريك
له إلی آخرها، لیجمع بین الروايات.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٦
٩٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٩
ج ٦
١/٣٦
وَثَلَثُونَ تَسْبِيحَةٌ /، وَثَلَاثُ وَثَلاَثُونَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلَثُونَ تَكْبِيرَةً)).
١٣٤٩ - ١٧/١٤٥ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثْنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ،
عَنِ الْحَكْمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىْ، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ؛ قَالَ:
((مُعَقِّبَاتٌ لَ يَجِيبُ قَائِلُهُنَّ - أَوْ فَاعِلُهُنَّ - ثَلاَثٌ وَثَلَثُونَ تَسْبِيحَةٌ، وَثَلَاثٌ وَثَلاثُونَ تَحْمِيدَةٌ، وَأَرْبَعْ
وَثَلَثُونَ تَكْبِيرَةً، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاقٍ».
١٣٥٠ - ١٨/٠٠٠ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُوبْنُ قَيْسٍ
الْمُلَئِيُّ، عَنِ الْحَكْمِ ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
١٣٥١ - ١٩/١٤٦ - حدّثني عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ
سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ الْمَذْحِجِيِّ - قَالَ مُسْلِمُ: أَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ -، عَنْ
١٣٤٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٤٨).
١٣٥٠ - تقدم تخريجه (الحديث ١٣٤٨).
١٣٥١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٢١٤).
٩٤/٥
فوله : (معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن). قال الهروي: قال سمرة: معناه تسبيحات تفعل
أعقاب الصلاة. وقال أبو الهشيم: سميت معقبات، لأنها تفعل مرة بعد أخرى. وقوله تعالى: ﴿له
معقبات﴾(١) أي ملائكة، يعقب بعضهم بعضاً.
وأعلم أن حديث كعب بن عجرة هذا، ذكره الدارقطني في استدراكاته على مسلم، وقال: الصواب
أنه موقوف على كعب، لأن من رفعه، لا يقاومون من وقفه في الحفظ، وهذا الذي قاله الدارقطني مردود،
لأن مسلماً، رواه من طرق كلها مرفوعة، وذكره الدارقطني أيضاً من طرق أخرى مرفوعة، وإنما روي موقوفاً
من جهة منصور وشعبة، وقد اختلفوا عليهما أيضاً، في رفعه ووقفه، وبين الدارقطني ذلك وقد قدمنا في
الفصول السابقة في أول هذا هذا الشرح، أن الحديث الذي روي موقوفاً ومرفوعاً يحكم بأنه مرفوع، على
المذهب الصحيح، الذي عليه الأصوليون، والفقهاء، والمحققون من المحدثين، منهم البخاري،
وآخرون، حتی لو کان الواقفون أكثر من الرافعین، حكم بالرفع، کیف والأمر هنا بالعكس، ودليله ما سبق،
أن هذه زيادة ثقة، فوجب قبولها، ولا ترد لنسيان، أو تقصير حصل بمن وقفه، والله أعلم.
قوله: (عن أبي عبيدة المذحجي). هو بفتح الميم وإسكان الذال المعجمة ثم حاء مهملة مكسورة ثم
جيم منسوب إلى مذحج، قبيلة معروفة.
(١) سورة: الرعد، الآية: ١١.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٧
٩٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٠
ج ٦
٣٦/ب
عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْئِيِّ، عَنْ / أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ ﴾ (مَنْ سَبِّحَ اللَّهَ فِي دُبُرٍ كُلِّ صَلَةٍ ثَلَاثًا
وَثَلَائِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَائِينَ، وَكَبِّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَائِينَ، فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ، تَمَامَ
الْمِائَةِ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - غُفِرَتْ
خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ)).
١٣٥٢ - ٢٠/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكْرِیَّاءَ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ
أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾. بِمِثْلِهِ.
| ٨٠/٢٧ - باب: ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة |
١٣٥٣ - ١/١٤٧ - حدّثنا(٤) زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَّارَةَ بْنِ الْقَّعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾، إِذَا كَبْرَ/ فِي الصَّلَةِ، سَكْتَ هُنَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ. فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! أَرْأَيْتَ سُكْوتَكَ بَيْنَ التِّكْبِرِ وَالْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: ((أَقُولُ: اللَّهُمْ!
بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. اللَّهُمْ! نَقِّنِي مِنْ خَطَايَاتِيَ كَمَا يُنْقِّى
الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ. اللَّهُمَّ! اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ).
ج ٦
١/٣٧
١٣٥٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٢١٤).
١٣٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: مايقول بعد التكبير (الحديث ٧٤٤)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: السكتة عند الافتتاح (الحديث ٧٨١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: الوضوء
بالثلج (الحديث ٦٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الافتتاح، باب: الدعاء بين التكبير والقراءة (الحديث ٨٩٤)،
وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: افتتاح الصلاة (الحديث ٨٠٥)، تحفة الأشراف (١٤٨٩٦).
قوله: (دبر كل صلاة). هو بضم الدال، هذا هو المشهور في اللغة، والمعروف في الروايات،
٩٥/٥ وقال أبو عمر المطرزي في كتابه: ((اليواقيت)): دبر كل شيء بفتح الدال آخر أوقاته من الصلاة، وغيرها.
وقال: هذا هو المعروف في اللغة، وأما الخارجة فبالضم. وقال الداودي عن ابن الأعرابي: دبر الشيء،
ودبره بالضم والفتح آخر أوقاته والصحيح الضم، ولم يذكر الجوهري، وآخرون غيره.
باب: ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة
١٣٥٣ - ١٣٥٧ - قوله: (سكت هنية). هي بضم الهاء وفتح النون، وتشديد الياء، بغير همزة، وهي
تصغير هنة أصلها هنوة، فلما صغرت، صارت هنيوة، فاجتمعت واو وياء وسبقت إحداهما بالسكون،
(1) في المطبوعة: حدثني.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٧
٩٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٠
١٣٥٤ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَابْنُ نُمَّيْرٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا ابْنُ فُضَيْلٍ. ح وَحَدِّثْنَا
أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ(٤)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدٍ - يَعْنِي: ابْنَ زِيَادٍ -، كِلَاهُمَا عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثٍ جَرِیٍ.
١٣٥٥ - ٢/١٤٨ م - قَالَ مُسْلِمُ: وَحُدِّثْتُ عَنْ يَحْيَىْ بْنِ حَسَّانَ، وَيُونُسَ الْمُؤَدِّبِ، وَغَيْرِ هِمَا،
قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ /، حَدَّثَنَا أَبُوْ زُرْعَةَ، قَالَ: ٣/بـ
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِذَا نَهْضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ
بِـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)). وَلَمْ يَسْكُتْ. (2)
١٣٥٦ - ٣/١٤٩ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّنُ، حَدِّثْنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ وَثَابِتْ
وَحُمَّيْدٌ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ فَدَخَلَ الصَّفَّ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفْسُ. فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيًِّا
١٣٥٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٥٣).
١٣٥٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٩١٨).
١٣٥٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (الحديث ٧٦٣)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: نوع آخر من الذكر بعد التكبير (الحديث ٩٠٠)، تحفة الأشراف (٣١٣)
و (٦١٢) و (١١٥٧).
فوجب قلب الواو ياء، فاجتمعت ياءان، فأدغمت إحداهما في الأخرى، فصارت هنية، ومن همزها فقد
أخطأ، ورواه بعضهم هنيهة، وهو صحيح أيضاً. وفي هذا الحديث ألفاظ، تقدم شرحها في باب ما يقول
إذا رفع رأسه من الركوع. وفيه دليل للشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد، والجمهور رحمهم الله تعالى، أنه
يستحب دعاء الافتتاح، وجاءت فيه أحاديث كثيرة في الصحيح، منها هذا الحديث، وحديث علي
رضي الله عنه في وجهت وجهي إلى آخره، ذكره مسلم بعد هذا، في أبواب صلاة الليل، وغير ذلك من
الأحاديث، وقد جمعتها موضحة، في شرح المهذب. وقال مالك رضي الله عنه: لا يستحب دعاء ٩٦/٥
الافتتاح، بعد تكبيرة الإحرام. ودليل الجمهور هذه الأحاديث الصحيحة.
قوله: (وحدثت عن يحيى بن حسان) إلى آخره. هذا من الأحاديث المعلقة، التي سقط أول إسنادها
في صحيح مسلم، وقد سبق بيانها في مقدمة هذا الشرح.
قوله: (وقد حفزه النفس). هو بفتح حروفه، وتخفيفها أي ضغطه لسرعته.
(1) زيادة في المخطوطة .
(2) جاء بعد هذا الحديث في المخطوطة: باب: فضل الذكر عند دخول الصلاة، ولكننا لم نّشْبِتْها لأنه جمعها في المطبوعة في
الباب (٨٠/٢٧).

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٨
١٠٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨١
مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَىْ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ صَلَاتَهُ قَالَ: ((أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟)) فَأَرَمِّ الْقَوْمُ. فَقَالَ:
(أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا)). فَقَالَ رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفْسُ فَقُلْتُهَا. فَقَالَ: (((لَقَدْ
رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا)).
ج ٦
١/٣٨
١٣٥٧ - ٤/١٥٠ - حدّثنا زُمَّيْرُ/ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ
أَبِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً
وَأَصِيلاً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((مَنِ الْقَائِلُ كَلِمَةً كَذَا وَكَذَا؟)) قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا،
يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ: ((عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ».
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ ذلِكَ.
ج ٦
٣٨/ب
٨١/٢٨ - باب: [استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، والنهي عن إتيانها سعياً](4)
- ١٣٥٨ - ١/١٥١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثْنَا/
سُفْيَانِ بْنُ عُنَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﴾. ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ-، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ
وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنْ (٢)رَسُولِ اللَّهِ(٢) ﴾ .. ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَىْ - وَاللَّفْظُـ
لَهُ -، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ:
أَنَّ أُبَا هُرَيْرَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: (إِذَا أَقِيمَتِ الصَّلَةُ فَلاَ تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأُتُوهَا
١٣٥٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: دعاء أم سلمة (الحديث ٣٥٩٢)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الافتتاح، باب: القول الذي يفتح به الصلاة (الحديث ٨٨٤) و(الحديث ٨٨٥)، تحفة الأشراف (٧٣٦٩).
١٣٥٨ - حديث محمد بن جعفر، أخرجه ابن ماجه في كتاب: المساجد والجماعات، باب: المشي إلى الصلاة =
قوله: (فأرم القوم). هو بفتح الراء، وتشديد الميم أي سكتوا. قال القاضي عياض: ورواه بعضهم،
في غير صحيح مسلم، فأزم بالزاي المفتوحة، وتخفيف الميم من الأزم وهو الإمساك وهو صحيح المعنى.
قوله: (الله أكبر كبيراً). أي كبرت كبيراً، وفي الرواية الأولى، دليل على أن بعض الطاعات، قد
٩٧/٥ يكتبها غير الحفظة أيضاً.
باب: استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعياً
٩٨/٥ ١٣٥٨ -١٣٦٣ - قوله: (إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما
(2-2) في المطبوعة: النبي.
(1) في المخطوطة: باب: إتيان الصلاة بالسكينة.