النص المفهرس

صفحات 61-80

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٩
٦١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَىْ صَلَّهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ كَبِّرَ،
فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ، قَبْلَ التَّسْلِيمِ، ثُمْ سَلُّمْ.
١٢٧٠ - ٦/٨٦ - وحدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ،
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحْنَةَ الْأَسْدِيِّ، حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطْلِبِ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ قَامَ فِي صَلَةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلاَتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ
سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ، مَكَانَ مَّا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ.
١٢٧١ - ٧/٨٧ - وحدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ
١٢٧٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٢٦٩).
١٢٧١ - تقدم تخريجه (الحديث ١٢٦٩).
البناء على اليقين، فيجب أن يأتي برابعة، ويسجد للسهو، عملاً بحديث أبي سعيد وهو: قولهم : (إذا
شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثًا أم أربعاً، فليطرح الشك، وليين على ما استيقن، ثم يسجد
سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماماً لأربع كانتا ترغيماً
للشيطان). قالوا: فهذا الحديث صريح في وجوب البناء على اليقين، وهو مفسر لحديث أبي هريرة
رضي الله عنه، فيحمل حديث أبي هريرة عليه، وهذا متعين، فوجب المصير إليه مع ما في حديث
أبي سعيد من الموافقة لقواعد الشرع في الشك في الإحداث، والميراث من المفقود، وغير ذلك والله
أعلم.
قوله: (نظرنا تسليمه) أي انتظرناه.
قوله في حديث ابن بحينة: (صلى لنا رسول اللَّه ### إلى قوله فسجد سجدتين وهو جالس قبل
التسليم ثم سلم). فيه حجة للشافعي رحمه اللّه تعالى، ومالك، والجمهور على أبي حنيفة رضي الله عنه،
فإن عنده السجود النقص والزيادة بعد السلام.
٥٨/٥
قوله: (عن عبد الله بن بحينة الأسدي حليف بني عبد المطلب). أما الأسدي، فبإسكان السين.
ويقال فيه الأزدي كما ذكره في الرواية الأخرى. والأزد، والأسد بإسكان السين، قبيلة واحدة، وهما اسمان
مترادفان لها وهم أزد شنوءة.
وأما قوله: (حليف بني عبد المطلب). فكذا هو في نسخ صحيح البخاري ومسلم، والذي ذكره
ابن سعد وغيره من أهل السير، والتواريخ: أنه حليف بني المطلب، وكان جده حالف المطلب بن
عبد مناف.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٩
٦٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
ج ٦
١/١٦
عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنٍ بُحَيْئَةَ / الأَزْدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَامَ فِي
الشّفْعِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَجْلِسَ فِي صَلَاتِهِ، فَمَضَى فِي صَلَتِهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ الصَّلاَةِ سَجَدَ قَبْلَ
أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلْمَ.
١٢٧٢ - ٨/٨٨ - وحدثني مُحَمِّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلْفٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا
١٢٧٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: إذا شك في اثنتين والثلاث (الحديث ١٠٢٤)
و (الحديث ١٠٢٦) و (الحديث ١٠٢٧) بمعناه مرسلاً، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: إتمام المصلي
على ما ذكر إذا شك (الحديث ١٢٣٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء فيمن
شك في صلاته فرجع إلى اليقين (الحديث ١٢١٠)، تحفة الأشراف (٤١٦٣).
قوله: (عن عبد الله بن مالك ابن بحينة). والصواب في هذا أن ينون مالك، ويكتب ابن بحينة
بالألف، لأن عبد الله هو ابن مالك، وابن بحينة، فمالك أبوه، وبحينة أمه، وهي زوجة مالك، فمالك
أبو عبد الله، وبحينة أم عبد الله، فإذا قرىء كما ذكرناه انتظم على الصواب، ولو قرىء بإضافة مالك إلى
ابن فسد المعنى، واقتضى أن يكون مالك ابناً لبحينة، وهذا غلط، وإنما هو زوجها. وفي الحديث دليل
لمسائل كثيرة:
إحداها: أن سجود السهو قبل السلام إما مطلقًا كما يقوله الشافعي، وإما في النقص، كما يقوله
مالك.
الثانية: أن التشهد الأول، والجلوس له ليسا بركنين في الصلاة، ولا واجبين، إذ لو كانا واجبين لما
جبرهما السجود، كالركوع، والسجود، وغيرهما، وبهذا قال مالك، وأبو حنيفة، والشافعي رحمهم الله
تعالى. وقال أحمد في طائفة قليلة: هما واجبان وإذا سها جبرهما السجود على مقتضى الحديث.
الثالثة: فيه أنه يشرع التكبير لسجود السهو، وهذا مجمع عليه. واختلفوا فيما إذا فعلهما بعد
السلام، هل يتحرم، ويتشهد، ويسلم، أم لا؟ والصحيح في مذهبنا أنه يسلم، ولا يتشهد، وهكذا
٥٩/٥ الصحيح عندنا في سجود التلاوة، أنه يسلم، ولا يتشهد: كصلاة الجنازة. وقال مالك: يتشهد، ويسلم في
سجود السهو بعد السلام؛ واختلف قوله: هل يجهر بسلامهما كسائر الصلوات أم لا؟ وهل يحرم لهما أم
لا؟ وقد ثبت السلام لهما إذا فعلتا بعد السلام في حديث ابن مسعود، وحديث ذي اليدين، ولم يثبت في
التشهد حديث. واعلم أن جمهور العلماء على أنه يسجد للسهو في صلاة التطوع، كالفرض. وقال
ابن سيرين، وقتادة: لا سجود للتطوع؛ وهو قول ضعيف غريب عن الشافعي رحمه الله تعالى.
قوله في حديث أبي سعيد: (ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم). ظاهر الدلالة لمذهب الشافعي
رحمه اللَّه تعالى كما سبق في أنه يسجد للزيادة، والنقص قبل السلام، وسبق تقريره في كلام المازري،
واعترض عليه بعض أصحاب مالك، بأن مالكاً رحمه اللَّه تعالى رواه مرسلاً، وهذا اعتراض باطل
لوجھین:

المعجم ـ المساجد : ك ٥، ب ١٩
٦٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنٍ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنٍ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؟ ثَلاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ
وَلْبَيْنٍ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمِّ يَسْجُدُّ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا، شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ،
وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِنْمَامًا لِأِرْبَعٍ، كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ)).
١٦ /ب
ج ٦
١٢٧٣ - ٩/٠٠٠ - حدّثني أُحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ / بْنِ وَهْبٍ، حَدِّثَنِي عَمِّ عَبْدُ اللّهِ، حَدَّثَنِي
دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي مَعْنَاهُ قَالَ: ((يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَّمِ)).
كَمَا قَالَ سُلَیْمَانُ بْنُ بِلَالٍ.
١٢٧٤ - ١٠/٨٩ - وحدّثنا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرِ ابْنَا أَبِي شَيْيَةَ، وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ
جَرِيرٍ. قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةً، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّى
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ه ـ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: زَادَ أَوْ نَقْصَ -، فَلِمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحَدَثَ فِي الصَّلاَةِ
شَيْءٌ؟ قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)) قَالُو !: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَثَنَىْ رِجْلَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجْدَ
سَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: (إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلاَةِ شَيْءٍ / أَنْبَاتُكُمْ بِهِ، وَلكِنْ
ج ٦
١/١٧
١٢٧٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٢٧٢).
١٢٧٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: التوجه نحو القبلة حيث كان (الحديث ٤٠١)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا حنث ناسياً في الأيمان (الحديث ٦٦٧١)، وأخرجه أبو داود في كتاب : =
أحدهما: أن الثقات الحفاظ الأكثرين رووه متصلاً، فلا يضر مخالفة واحد لهم في إرساله، لأنهم
حفظوا ما لم يحفظه، وهم ثقات، ضابطون، حفاظ، متقنون.
الثاني: أن المرسل عند مالك رحمه اللّه تعالى حجة، فهو وارد عليهم على كل تقدير.
قوله : (كانتا ترغيماً للشيطان). أي إغاظة له، وإذلالً، مأخوذ من الرغام وهو التراب، ومنه أرغم
الله أنفه، والمعنى أن الشيطان لبس عليه صلاته، وتعرض لإفسادها، ونقصها، فجعل الله تعالى للمصلي
طريقاً إلى جبر صلاته، وتدارك ما لبسه عليه، وإرغام الشيطان، ورده خاسئاً، مبعداً عن مراده، وكملت ٦٠/٥
صلاة ابن آدم، وامتثل أمر اللّه تعالى الذي عصى به إبليس من امتناعه من السجود والله أعلم.
قوله في إسناد حديث ابن مسعود: (حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة) إلى آخره. هذا الإسناد كله
کوفیون إلا إسحق بن راهويه رفيق ابني أبي شيبة.
قوله: (فسجد سجدتین ثم سلم). دلیل لمن قال: یسلم إذا سجد للسهو بعد السلام، وقد سبق بيان
الخلاف فيه .

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٩
٦٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
إِنَّمَا أَنَا بَشَرَ أَنْسَىْ كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكُّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَتْحَرْ
الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ)).
١٢٧٥ - ١١/٩٠ - وحدّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ. ح قَالَ وَحَدُثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا
الصلاة، باب: إذا صلى خمساً (الحديث ١٠٢٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: التحري
(الحديث ١٢٤٠) مختصراً، و(الحديث ١٢٤١) و(الحديث ١٢٤٢) و(الحديث ١٢٤٣)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء فيمن شك في صلاته فتحرى الصواب (الحديث ١٢١١)
و (الحديث ١٢١٢)، تحفة الأشراف (٩٤٥١).
١٢٧٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٢٧٤).
قوله##: (لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به). فيه أنه لا يؤخر البيان وقت الحاجة.
قوله: (ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني). فيه دليل على جواز النسيان
عليه* في أحكام الشرع، وهو مذهب جمهور العلماء، وهو ظاهر القرآن والحديث، اتفقوا على أنه وص#
لا يقر عليه بل يُعْلمه الله تعالى به. ثم قال الأكثرون شرطه تنبههو # على الفور، متصلاً بالحادثة، ولا يقع
فيه تأخير. وجوزت طائفة تأخيره مدة حياته وار، واختاره إمام الحرمين. ومنعت طائفة من العلماء السهو
عليه * في الأفعال البلاغية، والعبادات. كما أجمعوا على منعه واستحالته عليه # في الأقوال البلاغية،
وأجابوا عن الظواهر الواردة في ذلك، وإليه مال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراثني. والصحيح الأول، فإن
٦١/٥ السهو لا يناقض النبوة، وإذا لم يقر عليه لم يحصل منه مفسدة، بل تحصل فيه فائدة، وهو بيان أحكام
الناسي، وتقرير الأحكام. قال القاضي: واختلفوا في جواز السهو عليه ## في الأمور التي لا تتعلق
بالبلاغ، وبيان أحكام الشرع من أفعاله، وعاداته، وأذكار قلبه، فجوزه الجمهور.
وأما السهو في الأقوال البلاغية، فأجمعوا على منعه، كما أجمعوا على امتناع تعمده، وأما السهو في
الأقوال الدنيوية، وفيما ليس سبيله البلاغ من الكلام الذي لا يتعلق بالأحكام، ولا أخبار القيامة، وما يتعلق
بها، ولا يضاف إلى وحي، فجوزه قوم، إذ لا مفسدة فيه. قال القاضي رحمه الله تعالى: والحق الذي
لا شك فيه ترجيح قول من منع ذلك على الأنبياء في كل خبر من الأخبار، كما لا يجوز عليهم خلف في
خبر لا عمداً ولا سهواً، لا في صحة، ولا في مرض، ولا رضاء، ولا غضب، وحسبك في ذلك أن سيرة
نبينا#، وكلامه، وأفعاله، مجموعة معتنى بها على مر الزمان، يتداولها الموافق، والمخالف، والمؤمن
المرتاب، فلم يأت في شيء منها استدراك غلط في قول، ولا اعتراف بوهم في كلمة، ولو كان لنقل، كما
نقل سهوه في الصلاة، ونومه عنها، واستدراكه رأيه في تلقيح النخل، وفي نزوله بأدنى مياه بدر،
وقوله: ((والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا فعلت الذي هو خير وكفرت عن يميني)).
وغير ذلك. وأما جواز السهو في الاعتقادات في أمور الدنيا فغير ممتنع والله أعلم.
قوله: ((فإذا نسيت فذكروني)). فيه أمر التابع بتذكير المتبوع بما ينساه.
قوله : (وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين)). وفي

المعجم ـ المساجد : ك ٥، ب ١٩
٦٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
وَكِيْعٌ، كِلَاهُمَا عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بِشْرٍ: ((فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذُلِكَ لِلصَّوَابِ)). وَفِي رِوَايَةٍ وَكِيعٍ: ((فَلْيَتْخَرُ
الصَّوَابَ)).
١٢٧٦ - ١٢/٠٠٠ - وحدّثناه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْیَیْ بْنُ حَسَّانَ،
حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ مَنْصُورٌ: ((فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ)).
١٢٧٧ - ١٣/٠٠٠ - وحدثناه إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
عَنْ مَنْصُورٍ، بِهذَا الْإِسْنَادِ. / وَقَالَ: ((فَلْيَتَحَرِّ الصَّوَابَ)).
ج ٦
١٧/ب
١٢٧٨ - ١٤/٠٠٠ حدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْتَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ،
بِهْذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: ((فَلْيَتَحَرَّ أَقْرَبَ ذلِكَ إِلَى الصَّوَابِ)).
١٢٧٩ - ١٥/٠٠٠ - وحدّثناه يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ، بِهِذَا
الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: ((فَلْيَتَحَرَّ الَّذِي يُّرَى أَنَّهُ الصَّوَابُ)).
١٢٧٦ - تقدم تخريجه (الحديث ١٢٧٤).
١٢٧٧ - تقدم تخريجه (الحديث ١٢٧٤).
١٢٧٨ - تقدم تخريجه (الحديث ١٢٧٤).
١٢٧٩ - تقدم تخريجه (الحديث ١٢٧٤).
رواية: (فلينظر أحرى ذلك للصواب). وفي رواية: (فليتحر أقرب ذلك إلى الصواب) وفي رواية (فليتحر
الذي يرى أنه الصواب). فيه دليل لأبي حنيفة رحمه الله تعالى، وموافقيه من أهل الكوفة، وغيرهم من أهل
الريِّ على أن من شك في صلاته في عدد ركعات تحرى وبنى على غالب ظنه، ولا يلزمه الاقتصار على
الأقل، والإتيان بالزيادة. وظاهر هذا الحديث حجة لهم، ثم اختلف هؤلاء فقال أبو حنيفة، ومالك
رحمها الله تعالى في طائفة: هذا لمن اعتراه الشك مرة بعد أخرى، وأما غيره فيبني على اليقين. وقال ٦٢/٥
آخرون: هو على عمومه. وذهب الشافعي، والجمهور إلى أنه إذا شك هل صلى ثلاثًا أم أربعاً مثلاً لزمه
البناء على اليقين، وهو الأقل، فيأتي بما بقي ويسجد للسهو، واحتجوا بقوله :# في حديث أبي سعيد
رضي الله عنه: ((فليطرح الشك وليين على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى
خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماماً لأربع كانتا ترغِيماً للشيطان)). وهذا صريح في وجوب البناء
على اليقين، وحملوا الثحري في حديث ابن مسعود رضي الله عنه على الأخذ باليقين. قالوا: والتحري:

المعجم ـ المساجد : ك ٥، ب ١٩
٦٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
١٢٨٠ - ١٦/٠٠٠ - وحدّثناه ابْنُ أَبِ عُمَرَ، حَدْثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ مَنْصُورٍ،
بِإِسْنَادِ هُؤُلَاءِ. وَقَالَ: ((فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ)).
١٢٨١ - ١٧/٩١ - وحدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكْمِ،
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ْ صَلَّى الُهْرَ خَمْسًا، فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: أَزِيدَ
١٤ْ فِي الصَّلََّةِ؟ قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)) قَالُوا: / صَلَّيْتَ خَمْساً فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.
١/١٨
١٢٨٠ - تقدم تخريجه (الحديث ١٢٧٤).
١٢٨١ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في القبلة (الحديث ٤٠٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
السهو، باب: إذا صلى خمساً (الحديث ١٢٢٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: أخبار الآحاد، باب: ما جاء في إجازة
خبر الواحد الصدوق في الأذان، والصلاة، والصوم، والفرائض، والأحكام (الحديث ٧٢٤٩)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: إذا صلى خمساً (الحديث ١٠١٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في
سجدتي السهو بعد السلام والكلام (الحديث ٣٩٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: ما يفعل من صلى
خمساً (الحديث ١٢٥٣) و(الحديث ١٢٥٤)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: من
صلى الظهر خمساً وهو ساه (الحديث ١٢٠٥)، تحفة الأشراف (٩٤١١).
هو القصد، ومنه قول الله تعالى: ﴿تحروا رشداً﴾(١). فمعنى الحديث فليقصد الصواب، فليعمل به.
وقصد الصواب هو ما بينه في حديث أبي سعيد، وغيره. فإن قالت الحنفية: حديث أبي سعيد لا يخالف
ما قلناه، لأنه ورد في الشك: وهو ما استوى طرفاه، ومن شك ولم يترجح له أحد الطرفين بنى على الأقل
بالإجماع، بخلاف من غلب على ظنه أنه صلى أربعًا مثلاً، فالجواب أن تفسير الشك بمستوى الطرفين،
إنما هو اصطلاح طارىء للأصوليين، وأما في اللغة فالتردد بين وجود الشيء وعدمه كله، يسمى شكاً،
٦٣/٥ سواء المستوي، والراجح، والمرجوح. والحديث يحمل على اللغة ما لم يكن هناك حقيقة شرعية أو
عرفية، ولا يجوز حمله على ما يطرأ للمتأخرين من الاصطلاح والله أعلم.
قوله: (عن عبد الله رضي الله عنه أن النبي # صلى الظهر خمساً فلما سلم قيل له أزيد في الصلاة
قال وما ذاك قالوا صليت خمسا فسجد سجدتين). هذا فيه دليل لمذهب مالك، والشافعي، وأحمد،
والجمهور من السلف والخلف: أن من زاد في صلاته ركعة ناسياً، لم تبطل صلاته، بل إن علم بعد
السلام، فقد مضت صلاته صحيحة، ويسجد للسهو إن ذكر بعد السلام بقريب، وإن طال فالأصح عندنا
أنه لا يسجد، وإن ذكر قبل السلام عاد إلى [القعود](٢) سواء كان في قيام، أو ركوع، أو سجود، أو غيرها،
ويتشهد، ويسجد للسهو، ويسلم.
(١) سورة: الجن، الآية: ١٤.
(٢) في الأصل ونسخة ش: القوم، وهو خطأ بَيِّن، والتصويب من نسخة ك.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٩
٦٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
١٢٨٢ - ١٨/٩٢ - وحدّثنا ابْنُ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِذْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ عَلْقَمَةَ: أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ خَمْسًا.
١٢٨٣ - ١٩/٠٠٠ - وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ-، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ
عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَلْقَمَةُ الظُّهْرَ خَمْسًا. فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ الْقَوْمُ:
يَا أَبَا شِبْلٍ! قَدْ صَلَيْتَ خَمْسًا. قَالَ: كَلَّ، مَا فَعَلْتُ. قَالُوا: بَلَىْ. قَالَ: وَكُنْتُ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ،
وَأَنَا غُلَامٌ. فَقُلْتُ: بَلَىْ، قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا. قَالَ لِي: وَأَنْتَ أَيْضًا، يَا أَعْوَرُ! تَقُولُ ذَاكَ؟ قَالَ: قُلْتُ:
١٢٨٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: إذا صلى خمساً (الحديث ١٠٢٢)، وأخرجه النسائي في
كتاب: السهو، باب: ما يفعل من صلى خمساً (الحديث ١٢٥٥) و (الحديث ١٢٥٧)، تحفة الأشراف (٩٤٠٩).
١٢٨٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٢٨٢).
وهل يسجد للسهو قبل السلام أم بعده؟ فيه خلاف العلماء السابق، هذا مذهب الجمهور. وقال
أبو حنيفةٍ، وأهل الكوفة رضي اللَّه عنهم: إذا زاد ركعة ساهياً بطلت صلاته، ولزمه إعادتها. وقال أبو حنيفة
رضي الله عنه: إن كان تشهد في الرابعة، ثم زاد خامسة، أضاف إليها سادسة تشفعها، وكانت نفلاً بناء على
أصله في أن السلام ليس بواجب، ويخرج من الصلاة بكل ما ينافيها، وأن الركعة الفردة لا تكون صلاة.
قال: وإن لم يكن تشهد بطلت صلاته، لأن الجلوس بقدر التشهد واجب، ولم يأت به حتى أتى بالخامسة .
وهذا الحديث يرد كل ما قالوه، لأن النبي ◌َ﴿﴿ لم يرجع من الخامسة، ولم يشفعها، وإنما تذكر بعد السلام،
ففيه رد عليهم. وحجة الجمهور ثم مذهب الشافعي، ومن وافقه: أن الزيادة على وجه السهو لا تبطل
الصلاة، سواء قلَّت أو كثرت، إذا كانت من جنس الصلاة، فسواء زاد ركوعاً، أو سجوداً، أو ركعة، أو
ركعات كثيرة ساهياً، فصلاته صحيحة في كل ذلك، ويسجد للسهو، استحباباً لا إيجاباً. وأما مالك، فقال
القاضي عياض: مذهبه أنه إن زاد دون نصف الصلاة، لم تبطل صلاته، بل هي صحيحة، ويسجد للسهو.
وإن زاد النصف، فأكثر، فمن أصحابه من أبطلها، وهو قول مطرف، وابن القاسم. ومنهم من قال: إن زاد
ركعتين بطلت، وإن زاد ركعة، فلا وهو قول عبد الملك، وغيره. ومنهم من قال: لا تبطل مطلقاً، وهو ٦٤/٥
٠
مروي عن مالك رحمه اللّه تعالى، والله أعلم.
قوله: (حدثنا ابن نمير قال حدثنا ابن إدريس إلى آخره). وقال في الإسناد الآخر: حدثنا عثمان بن
أبي شيبة إلى آخره. هذان الإسنادان كلهم كوفيون.
قوله: (وأنت يا أعور). فيه دليل على جواز قول مثل هذا الكلام لقرابته، وتلميذه، وتابعه، إذا لم
يتأذ به. قال القاضي: إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي، وإبراهيم بن سويد النخعي الأعور آخر. وزعم
الداودي أنه إبراهيم بن يزيد التيمي، وهو وهم، فإنه ليس بأعور، وثلاثتهم كوفيون فضلاء. قال البخاري :
ابن يزيد النخعي الأعور الكوفي، سمع علقمة، وذكر الباجي إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي الفقيه وقال
فيه: الأعور، ولم يصفه البخاري بالأعور، ولا رأيت من وصفه به. وذكر ابن قتيبة في العور إبراهيم

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٩
٦٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
ج ٦
١٨/ب
نَعَمْ. قَالَ فَانْفَتَلَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ﴾ِ خَمْسًا،
فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ. / فَقَالَ: ((مَا شَأَنَّكُمْ؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ زِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟
قَالَ: (لَ)) قَالُوا: فَإِنَّكَ قَدْ صَلَيْتَ خَمْسًا. فَانْفَتَلَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: (إِنَّمَا أَنَا
بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَىْ كَمَا تْسَوْنَ)) وَزَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: ((فَإِذَا تَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ)).
١٢٨٤ - ٢٠/٩٣ - وحدّثناه عَوْنُ بْنُ سَلَّامِ الْكُوفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ النَّهْشَلِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ
الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ْ خَمْسًا. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَزِيدٌ
فِي الصَّلاَةِ؟ قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)) قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا. قَالَ: (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَذْكُرُ كَمَا
تَذْكُرُونَ، وَأَنْسِىْ كَمَا تَنْسَوْنَ». ثُمِّ سَجَدَ سَجْدَتَّيِ السُّهْوِ.
- ١٢٨٥ - ٢١/٩٤ - وحدّثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ /، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﴾، فَزَادَ أَوْ نَقَصَ - قَالَ إِبْرَاهِيمُ:
وَالْوَهْمُ مِنِّي - فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَزِيدَ فِي الصَّلاَةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَىْ كَمَا
تْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَقَيْنٍ، وَهُوَ جَائِسٌ)). ثُمَّ تَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ فَسَجَدٌ
سَجْدَتْنِ.
ج ٦
١/١٩
١٢٨٤ - أخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: ما يفعل من صلى خمساً (الحديث ١٢٥٨)، تحفة
الأشراف (٩١٧١).
١٢٨٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: إذا صلى خمساً (الحديث ١٠٢١) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: السهوفي الصلاة (الحديث ١٢٠٣)، تحفة الأشراف (٩٤٢٤).
النخعي. فيحتمل أنه ابن سويد كما قال البخاري، ويحتمل أنه إبراهيم بن يزيد، هذا آخر كلام القاضي :
والصواب أن المراد بإبراهيم هنا إبراهيم بن سويد الأعور النخعي، وليس بإبراهيم بن يزيد النخعي الفقيه
المشهور.
٦٥/٥
قوله: (توشوش القوم). ضبطناه بالشين المعجمة. وقال القاضي روي بالمعجمة، وبالمهملة،
وكلاهما صحيح. ومعناه: تحركوا. ومنه وسواس الحلى بالمهملة، وهو تحركه، ووسوسة الشيطان. قال
أهل اللغة: الوشوشة بالمعجمة: صوت في اختلاط. قال الأصمعي، ويقال رجل وشواش أي خفيف.
قوله: (حدثنا منجاب بن الحارث) إلى آخره هذا الإسناد کله کوفیون.
قوله : (فزاد أو نقص فقيل: يا رسول اللَّه أزيد في الصلاة شيء فقال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى
كما تنسون فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس ثم تحول رسول اللّه # فسجد سجدتين). هذا

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٩
٦٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
١٢٨٦ - ٢٢/٩٥ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةً. ح قَالَ
وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:
أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ُ سَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ، بَعْدَ السَّلَامِ والْكُلَامِ.
١٢٨٧ - ٢٣/٩٦ - وحدّثني الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرَیَّاءَ، حَدَّثْنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ
سُلَيْمَانَ/ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَلَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَإِمَّا زَادَ
أَوْ نَقَصَ . - قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَايْمُ اللَّهِ! مَاجَاءَ ذَاكَ إِلَّ مِنْ قِبَلِي - قَالَ: قُلْنَا (١): يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحَدَثَ جْلـ
ج ٦
١٩/ب
فِي الصَّلاَةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: ((لَ)) قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ الَّذِي صَنَعَ. فَقَالَ: ((إِذَا زَادَ الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ
سَجْدَتَیْنِ)). ( قَالَ: ثُمَّ سجد سجْدَتَيْنِ |.
١٢٨٨ - ٢٤/٩٧ - وحدّثني عَمْرٌو النَّقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ عَمْرُو:
١٢٨٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٢٨٥).
١٢٨٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في سجدتي السهو بعد السلام والكلام
(الحديث ٣٥٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: سجدتي السهو بعد السلام والكلام (الحديث ١٣٢٨)
بمعناه مختصراً، تحفة الأشراف (٩٤٢٦).
١٢٨٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٤٣٩).
الحديث مما يستشكل ظاهره، لأن ظاهره، أن النبي * قال لهم هذا الكلام، بعد أن ذكر أنه زاد، أو
نقص، قبل أن يسجد للسهو، ثم بعد أن قاله سجد للسهو، ومتى ذكر ذلك، فالحكم أنه يسجد،
ولا يتكلم، ولا يأتي بمنافٍ للصلاة ويجاب عن هذا الإشكال بثلاثة أجوبة:
أحدها: أن ثم هنا ليست لحقيقة الترتيب، وإنما هي لعطف جملة على جملة، وليس معناه أن
التحول، والسجود كانا بعد الكلام، بل إنما كانا قبله، ومما يؤيد هذا التأويل، أنه قد سبق في هذا الباب
في أول طرق حديث ابن مسعود رضي الله عنه هذا، بهذا الإسناد. قال رسول اللَّه: ((فزاد أو نقص،
فلما سلم قيل له: يا رسول اللَّه أحدث في الصلاة شيء. قال: وما ذاك. قالوا: صليت كذا وكذا فثنى
رجليه، واستقبل القبلة، فسجد سجدتين، ثم سلم، ثم أقبل علينا بوجهه. فقال: إنه لو حدث في الصلاة
شيء أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت، فذكروني، وإذا شك أحدكم في
صلاته، فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسجد سجدتين)). فهذه الرواية صريحة في أن التحول،
والسجود قبل الكلام، فتحمل الثانية عليها، جمعاً بين الروايتين، وحمل الثانية على الأولى أولى من
عكسه، لأن الأولى على وفق القواعد.
٦٦/٥
(1) في المطبوعة: فقلنا.
-

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٩
٧٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، حَدَّثْنَا أَيُّوبُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمِّدَ بْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ،
يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، إِمَّا الظُّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ،
ثُمَّ أَتَّى جِذْعًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدٍ فَاسْتَنَدَ إِلَيْهَا مُغْضَبًا، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ / وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يَتَكَلَّمَا،
وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ قَالُوا(٤)، قُصِرَتِ الصَّلَةُ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَقُصِرَتٍ
الصَّلَةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَنَظَرَ النِّيُّ :﴿ يَمِينًا وَشِمَالاً. فَقَالَ: (مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟)) قَالُوا: صَدَقَ. لَمْ
تُصَلِّ إِلَّ رَكْعَتَيْنٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ وَسَلَّمَ، ثُمِّ كَبْرَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ كَبِّرَ فَرَفَعَ، ثُمِّ كَبْرَ وَسَجَدَ، ثُمِّ كَبْرَ
وَرَفَعَ.
ج ٦
١/٢٠
قَالَ: وَأُخْبِرْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: وَسَلَّمَ.
الجواب الثاني: أن يكون هذا قبل تحريم الكلام في الصلاة.
الثالث: أنه وإن تكلم عامداً بعد السلام، لا يضره ذلك، ويسجد بعده للسهو، وهذا على أحد
الوجهين لأصحابنا، أنه إذا سجد لا يكون بالسجود عائداً إلى الصلاة، حتى لو أحدث فيه لا تبطل صلاته،
٦٧/٥ بل قد مضت على الصحة، والوجه الثاني وهو الأصح عند أصحابنا: أنه يكون عائداً، وتبطل صلاته
بالحدث، والكلام، وسائر المنافيات للصلاة والله أعلم.
قوله في حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين: (إحدى صلاتي العشي إما الظهر وإما العصر). هو
بفتح العين، وكسر الشين، وتشديد الياء. قال الأزهري: العشي عند العرب، ما بين زوال الشمس
وغروبها.
قوله: (ثم أتى جذعاً في قبلة المسجد فأستند إليها). هكذا هو في كل الأصول، فأستند إليها،
والجذع مذكر، ولكن أنثه على إرادة الخشبة، وكذا جاء في رواية البخاري وغيره خشبة.
قوله: (فاستند إليها مغضباً). هو بفتح الضاد.
قوله: (وخرج سرعان الناس قصرت الصلاة). يعني يقولون قصرت الصلاة. والسرعان بفتح السين،
والراء، هذا هو الصواب الذي قاله الجمهور من أهل الحديث، واللغة، وهكذا ضبطه المتقنون. والسرعان
المسرعون إلى الخروج. ونقل القاضي عياض عن بعضهم إسكان الراء. قال: وضبطه الأصيلي في
البخاري، بضم السین، وإسکان الراء. ویکون جمع سريع، كقفیز وقفزان، وکثیب وكثبان.
وقوله: (قصرت الصلاة). بضم القاف، وكسر الصاد. وروي بفتح القاف، وضم الصاد، وكلاهما
صحيح، ولكن الأول أشتهر وأصح.
قوله: (فقام ذو اليدين). وفي رواية: (رجل من بني سليم). وفي رواية: (رجل يقال له الخرباق
وكان في يده طول). وفي رواية: (رجل بسيط اليدين). هذا كله رجل واحد اسمه: الخرباق بن عمرو،
(1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٩
٧١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
١٢٨٩ - ٢٥/٩٨ - وحدّثنا أَبُو الْرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللّهِ * إِحْدَى صَلاَتِيِ الْعَشِيِّ. بِمَعْنَى، حَدِيثٍ سُفْيَانَ.
ج ٦
٢٠/ب
١٢٩٠ - ٢٦/٩٩ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنْسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ
أَبِي سُفْيَانَ / مَوْلَىْ ابْنٍ أَبِي أَحْمَدٌ، أَنّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: صَلَّى لَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﴾ه صَلَةَ
الْعَصْرِ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنٍ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَةُ | يَا رَسُولُ اللَّهِ|! أَمْ نَسِيتْ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((كُلُّ ذُلِكَ لَمْ يَكُنْ)). فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذُلِكَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَقْبَلَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: (أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟)) فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَتَمّ
رَسُولُ اللّهِ ﴾َ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلاَةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ، وَهُوَ جَالِسٌ. بَعْدَ الْتُّسْلِيمِ.
١٢٨٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: السهو في السجدتين (الحديث ١٠٠٨) و(الحديث ١٠١١)،
تحفة الأشراف (١٤٤١٥).
١٢٩٠ - أخرجه النسائي في كتاب: السهوْ، باب: ما يفعل من سلم من ركعتين ناسياً وتكلم (الحديث ١٢٢٥)،
تحفة الأشراف (١٤٩٤٤).
بكسر الخاء المعجمة، والباء الموحدة، وآخره قاف. ولقبه: ذو اليدين، لطول كان في يديه، وهو معنى ٦٨/٥
قوله: بسيط الیدین.
قوله: (صلى لنا رسول اللَّه# صلاة العصر فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين). وفي رواية: (صلاة
الظهر). قال المحققون: هما قضيتان. وفي حديث عمران بن الحصين: (سلم رسول اللَّه# في ثلاث
ركعات من العصر، ثم دخل منزله، فقام إليه رجل، يقال له الخرباق، فقال: يا رسول اللَّه، فذكر له
صنيعه، وخرج غضبان يجر رداءه)، وفي رواية له: (سلم في ثلاث ركعات من العصر، ثم قام فدخل
الحجرة، فقام رجل بسيط اليدين، فقال: أقصرت الصلاة). وحديث عمران هذا قضية ثالثة في يوم آخر
والله أعلم.
قوله: (وأخبرت عن عمران بن حصين أنه قال وسلم). القائل؛ وأخبرت هو محمد بن سيرين.
قوله: (أقصرت الصلاة أم نسيت فقال رسول اللَّه # كل ذلك لم يكن). فيه تأويلان:
أحدهما: قاله جماعة من أصحابنا في كتب المذهب أن معناه: لم يكن المجموع، فلا ينفي وجود
أحدهما.
والثاني: وهو الصواب معناه: لم يكن، لا ذاك ولا ذا في ظني، بل ظني أني أكملت الصلاة أربعاً،
ويدل على صحة هذا التأويل، وأنه لا يجوز غيره، أنه جاء في روايات البخاري في هذا الحديث، أن
النبي #2* قال: (لم تقصر ولم أنس) فنفى الأمرين.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٩
٧٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
١٢٩١ - ٢٧/٠٠٠ - وحدثني حَجَّاجُ بْنُ الشّاعِرِ، حَدَّثَنَا هُرُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّاز، حَدَّثَنَا عَلِيَّ
- وَهُوَ: ابْنُ الْمُبَارَكِ -، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةً، حَدَّثْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ / رَسُولَ اللَّهِ وَهِ صَلَّى
رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَّةِ الظُّهْرِ، ثُمِّ سَلْمَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَقْصِرَتٍ
الصَّلاَةُ أَمْ نَسِيتَ؟ وَسَاقَ الْحَدِيثُ.
ج ٦
١/٢١
١٢٩٢ - ٢٨/١٠٠ - وحدثني إِسْحْقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَىْ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ
يَحْيَىْ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَصَلِّي مَعَ (١)رَسُولِ اللَّهِ(١) ﴿ِ صَلَّةَ الظُّهْرِ،
سَلَّمَ رَسُولُ اللّهِ :﴿ مِنَ الرُّكْعَتَيْنِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ. وَاقْتَصِّ الْحَدِيثَ.
١٢٩١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٤٠٨).
١٢٩٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٣٧٦).
٦٩/٥
قوله: (حدثنا هارون بن إسماعيل الخزاز): هو بخاء معجمة، وزاي مكررة.
قوله: (عن أبي المهلب). اسمه عبد الرحمن بن عمر، وقيل: معاوية بن عمر، وقيل: عمروبن
معاوية، ذكر هذه الأقوال الثلاثة في اسمه، البخاري في تاريخه، وآخرون. وقيل: اسمه النضر بن عمر
الجرمي الأزدي البصري التابعي الكبير، روى عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وأبي بن كعب،
وعمران بن حصين رضي الله عنهم أجمعين. وهو عم أبي قلابة الراوي عنه هنا.
قوله: (وخرج غضبان يجر رداءه). يعني لكثرة اشتغاله بشأن الصلاة، خرج يجر رداءه، ولم يتمهل
ليلبسه .
قوله في آخر الباب في حديث إسحاق بن منصور: (سلم رسول اللَّه # من الركعتين فقال رجل من
بني سليم وأقتص الحديث). هكذا هو في بعض الأصول المعتمدة من الركعتين، وهو الظاهر الموافق
٧٠/٥ لباقي الروايات، وفي بعضها: ((بين الركعتين)). وهو صحيح أيضاً، ويكون المراد بين الركعتين الثانية،
والثالثة .
واعلم أن حديث ذي اليدين هذا، فيه فوائد كثيرة، وقواعد مهمة. منها: جواز النسيان في الأفعال،
والعبادات على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وأنهم لا يقرون عليه، وقد تقدمت هذه
القاعدة في هذا الباب. ومنها: أن الواحد إذا أدعى شيئاً، جرى بحضرة جمع كثير، لا يخفى عليهم،
سئلوا عنه، ولا يعمل بقوله من غير سؤال.
ومنها: إثبات سجود السهو، وأنّه سجدتان، وأنه يكبر لكل واحدة منهما، وأنهما على هيئة سجود
الصلاة، لأنه أطلق السجود، فلو خالف المعتاد لبينه، وأنه يسلم من سجود السهو، وأنه لا تشهد له، وأن
(1-1) في المطبوعة: النبي.

المعجم - المساجد: ك ٥، ب ١٩
٧٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
١٢٩٣ - ٢٩/١٠١ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ؛ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ
زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلْبِ، عَنِ عِمْرَانَ/ بْنِ أَم
١٢٩٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: السهو في السجدتين (الحديث ١٠١٨)، وأخرجه النسائي في
كتاب: السهو، باب: ذكر الاختلاف على أبي هريرة في السجدتين (الحديث ١٢٣٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: السلام بعد سجدتي السهو (الحديث ١٣٣٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها،
باب: فيمن سلم من ثنتين أو ثلاث ساهياً (الحديث ١٢١٥)، تحفة الأشراف (١٠٨٨٢).
سجود السهو في الزيادة، يكون بعد السلام، وقد سبق أن الشافعي رحمه اللَّه تعالى، يحمله على أن تأخير
سجود السهو كان نسياناً لا عمداً.
ومنها: أن كلام الناسي للصلاة، والذي يظن أنه ليس فيها، لا يبطلها، وبهذا قال جمهور العلماء من
السلف والخلف، وهو قول ابن عباس، وعبد الله بن الزبير، وأخيه عروة، وعطاء، والحسن، والشعبي،
وقتادة، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأحمد، وجميع المحدثين رضي الله عنهم. وقال أبو حنيفة رضي
الله عنه، وأصحابه، والثوري، في أصح الروايتين، تبطل صلاته بالكلام، ناسياً أو جاهلاً، لحديث
ابن مسعود، وزيد بن أرقم رضي اللَّه عنهما، وزعموا، أن حديث قصة ذي اليدين منسوخ بحديث
ابن مسعود، وزيد بن أرقم. قالوا: لأن ذا اليدين قتل يوم بدر، ونقلوا عن الزهري، أن ذا اليدين، قتل يوم
بدر، وأن قضيته في الصلاة، كانت قبل بدر. قالوا: ولا يمنع من هذا، كون أبي هريرة رواه، وهو متأخر
الإسلام عن بدر، لأن الصحابي قد يروي ما لا يحضره، بأن يسمعه من النبي وَله، أو صحابي آخر.
وأجاب أصحابنا، وغيرهم من العلماء عن هذا، بأجوبة صحيحة، حسنة، مشهورة، أحسنها وأتقنها ما ذكره
أبو عمر بن عبد البر في التمهيد، قال: أما ادعاؤهم، أن حديث أبي هريرة منسوخ، بحديث ابن مسعود
رضي الله عنه، فغير صحيح، لأنه لا خلاف بين أهل الحديث، والسير، أن حديث ابن مسعود، كان
بمكة حين رجع من أرض الحبشة قبل الهجرة، وأن حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين كان بالمدينة،
وإنما أسلم أبو هريرة عام خيبر سنة سبع من الهجرة، بلا خلاف.
وأما حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه، فليس فيه بيان، أنه قبل حديث أبي هريرة، أو بعده والنظر
يشهد أنه قبل حديث أبي هريرة، وأما قولهم أن أبا هريرة رضي الله عنه لم يشهد ذلك، فليس بصحيح، بل
شهوده لها محفوظ من روايات الثقات، الحفاظ. ثم ذكر بإسناده، الرواية الثانية في صحيحي البخاري، ٧١/٥
ومسلم، وغيرهما، أن أبا هريرة قال: ((صلى لنا رسول اللَّه﴾ إحدى صلاتي العشي، فسلم من اثنتين)).
وذكر الحديث، وقصة ذي اليدين، وفي روايات: (صلى بنا رسول اللَّه ◌ِ﴾). وفي رواية في مسلم، وغيره:
(بينا أنا أصلي مع رسول اللَّه {#). وذكر الحديث. وفي رواية في غير مسلم: (بينا نحن نصلي مع
رسول اللّه ◌ِ﴾). قال: وقد روى قصة ذي اليدين، عبد الله بن عمر، ومعاوية بن حديج بضم الحاء
المهملة، وعمران بن حصين، وابن مسعدة، رجل من الصحابة رضي الله عنهم، وكلهم لم يحفظ عن
النبي *، ولا صحبه إلا بالمدينة متأخراً، ثم ذكر أحاديثهم بطرقها. قال: وابن مسعدة هذا، رجل من
الصحابة، يقال له: صاحب الجيوش، اسمه: عبد الله، معروف في الصحابة له رواية. قال: وأما قولهم،

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٩
٧٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الْعَصْرَ فَسَلْمَ فِي ثَلَاثٍ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ
يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ، وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَذَكَّرَ لَهُ صَنِيعَهُ، وَخَرَجَ غَضْبَانَ يَجُرُّ
رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَىْ إِلَى النَّاسِ. فَقَالَ: ((أَصَدَقَ هُذَا؟)). قَالُوا: نَعَمْ. فَصَلَّى رَكْعَةٌ، ثُمِّ سَلَّمَ، ثُمْ
سَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ سَلَّمَ.
إن ذا اليدين قتل يوم بدر، فغلط، وإنما المقتول يوم بدر ذو الشمالين، ولسنا ندافعهم، أن ذا الشمالین قتل
يوم بدر؛ لأن ابن إسحاق، وغيره من أهل السير، ذكره فيمن قتل يوم بدر، قال ابن إسحاق: ذو الشمالين
هو عمير بن عمرو بن عيشان، من خزاعة حليف لبني زهرة. قال أبو عمر: فذو اليدين غير ذي الشمالين
المقتول ببدر، بدليل حضور أبي هريرة، ومن ذكرنا قصة ذي اليدين، وأن المتكلم رجل من بني سليم،
كما ذكره مسلم في صحيحه. وفي رواية عمران بن الحصين رضي الله عنه أسمه الخرباق، ذكره مسلم.
فذو اليدين الذي شهد السهو في الصلاة سُلمي، وذو الشمالين المقتول ببدر خزاعي، يخالفه في الاسم،
والنسب، وقد يمكن أن يكون رجلان، وثلاثة، يقال لكل واحدٍ منهم: ذو اليدين، وذو الشمالين، لكن
المقتول ببدر، غير المذكور في حديث السهو، هذا قول أهل الحذق، والفهم من أهل الحديث، والفقه.
ثم روي هذا بإسناده عن مسدد. وأما قول الزهري في حديث السهو: إن المتكلم ذو الشمالين، فلم
يتابع عليه، وقد أضطرب الزهري في حديث ذي اليدين اضطراباً، أوجب عند أهل العلم بالنقل، تركه من
روايته خاصة، ثم ذكر طرقه وبيّن اضطرابها في المتن، والإسناد، وذكر أن مسلم بن الحجاج غلّط الزهري
في حديثه. قال أبو عمر رحمه اللّه تعالى: لا أعلم أحداً من أهل العلم بالحديث، المصنفين فيه، عول
على حديث الزهري، في قصة ذي اليدين، وكلهم تركوه لاضطرابه، وأنه لم يتم له إسناداً، ولا متناً، وإن
كان إماماً عظيماً في هذا الشأن، فالغلط لا يسلم منه بشر، والكمال لله تعالى، وكل أحد يؤخذ من قوله
٧٢/٥ ويترك إلا النبي #، فقول الزهري، أنه قتل يوم بدر متروك، لتحقق غلطه فيه، هذا كلام أبي عمر بن
عبد البر مختصراً، وقد بسط رحمه اللّه تعالى شرح هذا الحديث بسطاً لم يبسطه غيره، مشتملاً على
التحقيق، والإتقان، والفوائد الجمة، رضي الله عنه.
فإن قيل: كيف تكلم ذو اليدين والقوم، وهم بعد في الصلاة؟ فجوابه من وجهين: أحدهما أنهم لم
يكونوا على يقين من البقاء في الصلاة لأنهم كانوا مجوزين نسخ الصلاة، من أربع إلى ركعتين، ولهذا
قال: أقصرت الصلاة، أم نسيت. والثاني: أن هذا كان خطاباً للنبي #، وجواباً، وذلك لا يبطل عندنا،
وعند غيرنا، والمسئلة مشهورة بذلك. وفي رواية لأبي داود، بإسناد صحيح، أن الجماعة أومأوا أي نعم،
فعلى هذه الرواية لم يتكلموا.
فإن قيل: كيف رجع النبي # إلى قول الجماعة، وعندكم لا يجوز للمصلي الرجوع في قدر
صلاته، إلى قول غيره، إماماً كان أو مأموماً، ولا يعمل إلا على يقين نفسه؟ فجوابه أن النبي #، سألهم
ليتذكر، فلما ذكروه تذكّر، فعلم السهو، فبنى عليه، لا أنه رجع إلى مجرد قولهم، ولو جاز ترك يقين نفسه،
والرجوع إلى قول غيره، لرجع ذو اليدين حين قال النبي #: ((لم تقصر ولم أنس)).
وفي هذا الحديث دليل على أن العمل الكثير، والخطوات، إذا كانت في الصلاة سهواً لا تبطلها،

المعجم - المساجد: ك ٥، ب ٢٠
٧٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٣
١٢٩٤ - ٣٠/١٠٢ - وحدّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدِّثَنَا خَالِدٌ، وَهِّوَ
الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةً، عَنْ أَبِي الْمُهَلْبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَلْمَ النِّيُّ(١) { إِ فِي
ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ، فَقَامَ رَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ. فَقَالَ: أَقْصِرَتٍ
الصَّلَةُ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَخَرَجَ مُغْضَبًا، فَصَلَّى الرِّكْعَةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ. ثُمَّ سَلْمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتّيِ
السُّهْوِ، ثُمِّ سَلْمَ.
٧٣/٢٠ - باب: [سجود التلاوة](2)
١٢٩٥ - ١/١٠٣ - حدّثنا(٥) زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، كُلُّهُمْ عَنْ
يَحْيَىِ الْقَطَّانِ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثْنَا يَحْيَىْ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِّ :﴿﴿ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَقْرَأْ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةً، فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ، حَتَّى
مَا يَجِدُ بَعْضُنَا / مَوْضِعًا لِمَكَانٍ جَبْهَتِهِ.
ج ٦
١/٢٢
١٢٩٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٢٩٣).
١٢٩٥ - أخرجه البخاري في كتاب: سجود القرآن، باب: من سجد لسجود القارىء (الحديث ١٠٧٥)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من لم يجد موضعاً للسجود من الزحام (الحديث ١٠٧٩)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: في الرجل يسمع السجدة وهو راكب، أو في غير الصلاة (الحديث ١٤١٢)، تحفة
الأشراف (٨١٤٤).
كما لا يبطلها الكلام سهواً، وفي هذه المسألة وجهان لأصحابنا: أصحهما عند المتولي لا يبطلها، لهذا
الحديث، فإنه ثبت في مسلم أن النبي صل، مشى إلى الجذع، وخرج السرعان. وفي رواية: دخل
الحجرة، ثم خرج، ورجع الناس وبنى على صلاته، والوجه الثاني وهو المشهور في المذهب: أن الصلاة
تبطل بذلك، وهذا مشكل، وتأويل الحديث صعب على من أبطلها، والله أعلم.
٧٣/٥
باب: سجود التلاوة
١٢٩٥ - ١٣١٢ - قوله: (أن النبي## كان يقرأ القرآن فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما
يجد بعضنا موضعاً لمكان جبهته). وفي رواية: (فيمر بالسجدة فيسجد بنا في غير صلاة). فيه إثبات سجود
التلاوة، وقد أجمع العلماء عليه، وهو عندنا، وعند الجمهور، سنة ليس بواجب، وعند أبي حنيفة رضي
الله عنه، واجب ليس بفرض على اصطلاحه، في الفرق بين الواجب والفرض، وهو سنة للقارىء،
(1) في المطبوعة: رسول اللَّه.
(2) في المخطوطة: باب: في سجود القرآن.
(3) في المطبوعة: حدثني.

المعجم - المساجد: ك ٥، ب ٢٠
٧٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٣
١٢٩٦ - ٢/١٠٤ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدُثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدِّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
عُمَّرَ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قَالَ: رُبَّمَا قَرَأَ النِّيُّ(1):﴿ الْقُرْآنَ، فَيَمُرُّ بِالسِّجْدَةِ فَيَسْجُدُ بِنّا، حَتَّى
ازْدَحَمْنَا عِنْدَهُ، حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَانًا لِيَسْجُدَ فِيهِ، فِي غَيْرِ صَلَاةٍ .
١٢٩٧ - ٣/١٠٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ. قَالَ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْنِّيِّ :﴿ِ، أَنَّهُ قَرَّأَ:
وَالنَّجْمِ. فَسَجَدَ فِيهَا، وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ، غَيْرَ أَنَّ شَيْخًا أَخَذَ كَفَّا مِنْ حَصْىٍ أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى
ج١ جَبْهَتِهِ وَقَالَ: يَكْفِينِي هذَا/.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ، بَعْدُ قُتْلَ كَافِرًا.
١٢٩٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٠٩٦).
١٢٩٧ - أخرجه البخاري في كتاب: سجود القرآن، باب: ما جاء في سجود القرآن وسنتها (الحديث ١٠٦٧)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: سجدة النجم (الحديث ١٠٧٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار،
باب: ما لقي النبيّ # وأصحابه من المشركين بمكة (الحديث ٣٨٥٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب:
قتل أبي جهل (الحديث ٣٩٧٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿فاسجدوا للَّه واعبدوا﴾
(الحديث ٤٨٦٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من رأى فيها السجود (الحديث ١٤٠٦)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: السجود في ﴿والنجم﴾ (الحديث ٩٥٨) مختصراً، تحفة الأشراف (٩١٨٠).
والمستمع له، ويستحب أيضاً للسامع الذي لا يسمع، لكن لا يتأكد في حقه، تأكده في حق المستمع
المصغي .
وقوله: (فيسجد بنا) معناه يسجد ونسجد معه، كما في الرواية الأولى.
قال العلماء: إذا سجد المستمع لقراءة غيره، وهما في غير صلاة، لم ترتبط به، بل له أن يرفع قبله،
وله أن يطول السجود بعده، وله أن يسجد، إن لم يسجد القارىء، سواء كان القارىء متطهراً، أو محدثاً،
أو امرأة، أو صبياً، أو غيرهم. ولأصحابنا وجه ضعيف: أنه لا يسجد لقراءة الصبي، والمحدث، والكافر،
والصحيح الأول.
٧٤/٥
قوله: (عن عبد اللَّه يعني ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي ﴾ أنه قرأ والنجم فسجد فيها وسجد
من كان معه غير أن شيخاً أخذ كفأ من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال: يكفيني هذا، قال عبد الله:
لقد رأيته بعد قتل كافراً). هذا الشيخ هو أمية بن خلف، وقد قتل يوم بدر كافراً، ولم يكن أسلم قط.
وأما قوله: (وسجد من كان معه). فمعناه من كان حاضراً قراءته من المسلمين، والمشركين،
(1). في المطبوعة: رسول اللّه.

المعجم - المساجد :: ك ٥، ب ٢٠
٧٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٣
١٢٩٨ - ٤/١٠٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ حُجْرٍ
- قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدِّثْنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ: ابْنُ جَعْفَرٍ -، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ ابْنٍ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنٍ يَسَارٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ: عَنِ الْقِرَاءَةِ
مَعَ الْإِمَامِ؟ فَقَالَ: لَ قِرَاءَةً مَعَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ، وَزَعَمْ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللّهِ ﴾: وَالنَّجْمِ إِذَا
مَوَىْ، فَلَمْ يَسْجُدْ.
١٢٩٩ - ٥/١٠٧ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَّى
الْأُسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأْ لَهُمْ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَتْ،
فَسَجَدَ فِيهَا /. فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ﴾ِ سَجَدَ فِيهَا.
ج ٦
١/٢٣
١٢٩٨ - أخرجه البخاري في كتاب: سجود القرآن، باب: من قرأ السجدة ولم يسجد (الحديث ١٠٧٢)
و (الحديث ١٠٧٣) مختصراً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: لم يَرَ السجود في المفصل
(الحديث ١٤٠٤) مختصراً، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: من لم يسجد فيه (الحديث ٥٧٦)
مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: ترك السجود في النجم (الحديث ٩٥٩)، تحفة
الأشراف (٣٧٣٣).
١٢٩٩ - أخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: السجود في ﴿إذا السماء انشقت﴾ (الحديث ٩٦٠)، تحفة
الأشراف (١٤٩٦٩).
والجن، والإنس، قاله ابن عباس رضي الله عنهما، وغيره، حتى شاع أن أهل مكة أسلموا. قال القاضي
عياض رحمه اللّه تعالى: وكان سبب سجودهم، فيما قال ابن مسعود رضي الله عنه، أنها أول سجـ ـة
نزلت. قال القاضي رضي الله عنه: وأما ما يرويه الإخباريون، والمفسرون، أن سبب ذلك، ما جرى على
لسان رسول اللّه من الثناء على آلهة المشركين، في سورة النجم، فباطل لا يصح فيه شيء، لا من جهة
النقل، ولا من جهة العقل، لأن مدح إلّه غير الله تعالى كفر، ولا يصح نسبة ذلك إلى لسان
رسول اللّهِ ﴾، ولا أن يقوله الشيطان على لسانه، ولا يصح تسليط الشيطان على ذلك، والله أعلم.
قوله: (عن ابن قسيط) هو يزيد بن عبد الله بن قسيط بضم القاف وفتح السين المهملة.
قوله: (سأل زيد بن ثابت رضي الله عنه عن القراءة مع الإمام فقال: لا قراءة مع الإمام في شيء
وزعم أنه قرأ على رسول اللَّه ◌ِ﴾﴿ ﴿والنجم إذا هوى﴾ فلم يسجد).
أما قوله: (لا قراءة مع الإمام في شيء): فيستدل به أبو حنيفة رضي الله عنه، وغيره ممن يقول:
لا قراءة على المأموم في الصلاة، سواء كانت سرية، أو جهرية. ومذهبنا، أن قراءة الفاتحة واجبة على
المأموم في الصلاة السرية، وكذا في الجهرية، على أصح القولين. والجواب عن قول زيد هذا من
وجھین :
٧٥/٥

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٠
٧٨٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٣
١٣٠٠ - ٦/٠٠٠ - وحدّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَىْ، أَخْبَرَنَا عِيسَىْ (٤) بْنُ يُؤْنُسَ(٤)، عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ.
ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مِشَامٍ. كِلَاهُمَا. عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَّةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النَِّّ ﴾. بِثْلِهِ.
١٣٠١ - ٧/١٠٨ - ١ وَ إحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَعَمْرُو النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ
١٣٠٠ - حديث إبراهيم بن موسى انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٣٩٥)، وحديث محمد بن المثنى أخرجه
البخاري في كتاب: سجود القرآن، باب: سجدة ﴿إذا السماء انشقت﴾ (الحديث ١٠٧٤)، تحفة
الأشراف (١٥٤٣٦).
١٣٠١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: السجود في: ﴿إذا السماء انشقت﴾ و﴿اقرأ﴾
(الحديث ١٤٠٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في السجدة في ﴿اقرأ باسم ربك الذي
خلق﴾ و﴿إذا السماء انشقت﴾ (الحديث ٥٧٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح باب: السجود في ﴿اقرأ
باسم ربك﴾ (الحديث ٩٦٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: عدد سجود القرآن
(الحديث ١٠٥٨)، تحفة الأشراف (١٤٢٠٦).
أحدهما: أنه قد ثبت قول رسول الله﴾: (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن). قوله#: (إذا كنتم
خلفي فلا تقرؤوا إلا بأم القرآن). وغير ذلك من الأحاديث، وهي مقدمة على قول زيد، وغيره.
والثاني: أن قول زيد، محمول على قراءة السورة التي بعد الفاتحة في الصلاة الجهرية، فإن المأموم
لا يشرع له قراءتها، وهذا التأويل متعين، ليحمل قوله على موافقة الأحاديث الصحيحة، ويؤيد هذا، أنه
يستحب عندنا، وعند جماعة للإمام أن يسكت في الجهرية بعد الفاتحة، قدر ما يقرأ المأموم الفاتحة، وجاء
فيه حديث حسن في سنن أبي داود، وغيره، في تلك السكتة يقرأ المأموم الفاتحة، فلا يحصل قراءته مع
قراءة الإمام، بل في سكتته.
وأما قوله: (وزعم أنه قرأ). فالمراد بالزعم هنا، القول المحقق، وقد قدمنا بيان هذه المسألة في
أوائل هذا الشرح، وأن الزعم يطلق على القول المحقق والكذب، وعلى المشكوك فيه، وينزل في كل
موضع علی ما یلیق به، وذكرنا هناك دلائله.
وأما قوله: (وزعم أنه قرأ على رسول الله (8# والنجم فلم يسجد). فاحتج به مالك رحمه الله تعالى
ومن وافقه، في أنه لا سجود في المفصل، وأن سجدة النجم، وإذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربك،
منسوخات بهذا الحديث، أو بحديث ابن عباس: ((أن النبي# لم يسجد، في شيء من المفصل منذ
٧٦/٥ تحول إلى المدينة)). وهذا مذهب ضعيف، فقد ثبت حديث أبي هريرة رضي الله عنه المذكور بعده في
(1-1) زيادة في المخطوطة.

المعجم - المساجد: ك ٥، ب ٢٠
٧٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٣
عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ النَّبِّ﴾ في: إِذَا
السَّمَاءُ انْشَقْتْ، وَأَقْرَأُ بِاسْمِ رَبِّكَ.
١٣٠٢ - ٨/١٠٩ ۔ وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَیِیبٍ، عَنْ
صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْأُعْرَجِ مَوْلَىْ بَنِي مَخْزُومٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ/، أَنَّهُ قَالَ: سَجَدَ .
رَسُولُ اللَّهِ:﴿ فِي: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقْتْ، وَاقْرَأْ بِاسْمٍ رَبِّكَ.
ج ٦
٢٣/ب
١٣٠٣ - ٩/٠٠٠ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَرَنِي عَمْرِو بْنُ الْحَارِثِ،
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي جَعْفٍَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾
مِثْلَهُ.
١٣٠٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٥٩٨) و(١٣٦٥٦).
١٣٠٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٤٦).
مسلم. قال: ((سجدنا مع رسول اللَّه﴾ في: ﴿إذا السماء انشقت﴾(١) و﴿اقرأ باسم ربك﴾(٢)). وقد
أجمع العلماء على أن إسلام أبي هريرة رضي الله عنه، كان سنة سبع من الهجرة، فدل على السجود في
المفصل بعد الهجرة، وأما حديث ابن عباس رضي الله عنه فضعيف الإسناد، لا يصح الاحتجاج به، وأما
حديث أبي زيد، فمحمول على بيان جواز ترك السجود، وأنه سنة، ليس بواجب، ويحتاج إلى هذا
التأويل، للجمع بينه وبين حديث أبي هريرة، والله أعلم.
وقد اختلف العلماء في عدد سجدات التلاوة، فمذهب الشافعي رضي اللَّه عنه، وطائفة أنهن
أربع عشرة سجدة، منها: سجدتان في الحج، وثلاث في المفصل، وليست سجدة صاد منهن، وإنما هي
سجدة شكر. وقال مالك رحمه اللَّه تعالى، وطائفة: هي إحدى عشرة، أسقط سجدات المفصل. وقال
أبو حنيفة رضي الله عنه: هن أربع عشرة، أثبت سجدات المفصل، وسجدة صاد، وأسقط السجدة الثانية
من الحج. وقال أحمد، وابن سريج، من أصحابنا، وطائفة: هن خمسة عشرة، أثبتوا الجميع. ومواضع
السجدات معروفة، واختلفوا في سجدة حمّ، فقال مالك، وطائفة من السلف، وبعض أصحابنا: هي عقب
قوله تعالى ﴿إن كنتم إياه تعبدون﴾(٣). وقال أبو حنيفة، والشافعي رحمهما الله تعالى، والجمهور: عقب
﴿وهم لا يسأمون﴾(٤) والله أعلم.
قوله: (عن عطاء بن میناء). هو بکسر المیم ویمد، ويقصر وقد سبق بيانه.
قوله: (عن صفوان بن سليم عن عبد الرحمن الأعرج مولى بني مخزوم عن أبي هريرة رضي الله
عنه). وفي الرواية الثانية: (عن عبد الله بن أبي جعفر عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله
(١) سورة: الانشقاق، الآية: ١.
(٢) سورة: العلق، الآية: ١.
(٣) سورة: البقرة، الآية: ١٧٢ .
(٤) سورة: فصلت، الآية: ٣٨.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٠
٨٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٣
١٣٠٤ - ١٠/١١٠ - وحدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ العَنْبَرِيّ(٤)، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، قَالَ: حَدِّثَنَا
الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ صَلَّةَ الْعَتْمَةِ، فَقَرَأَ: إِذَا
السَّمَاءُ انْشْقُتْ، فَسَجَدَ فِيهَا، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذِهِ السَّجْدَةُ؟ فَقَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ
أَبِي الْقَاسِمِ ﴿، فَلَ أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ: فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُهَا/ .
ج ٦
١/٢٤
١٣٠٥ - ١١/٠٠٠ - حدّثني عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حِ قَالَ: وَحَدِّثْنَا أَبُوكَامِلٍ،
حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ .. ح قَالَ وَحَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثْنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ؛ كُلُّهُمْ،
عَنِ التِّيْمِيِّ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا: خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﴾.
١٣٠٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الجهر في العشاء (الحديث ٧٦٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: القراءة في العشاء بالسجدة (الحديث ٧٦٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: سجود القرآن، باب: من قرأ
السجدة في الصلاة فسجد بها (الحديث ١٠٧٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من رأى فيها السجود
(الحديث ١٤٠٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: السجود في الفريضة (الحديث ٩٦٧) بنحوه، تحفة
الأشراف (١٤٦٤٩).
١٣٠٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٠٤).
عنه مثله). قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين في آخر ترجمة أبي هريرة: الأعرج الأول، مولى بني
مخزوم، اسمه: عبد الرحمن بن سعد، المقعد، كنيته: أبو أحمد، وهو قليل الحديث. وأما عبد الرحمن
٧٧/٥ الأعرج الآخر، فهو ابن هرمز، كنيته: أبو داود، مولى ربيعة بن الحارث، وهو كثير الحديث، وروى عنه
جماعات من الأئمة. قال: وقد أخرج مسلم عنهما جميعاً في سجود القرآن. قال: فربما أشكل ذلك.
قال: فمولى بني مخزوم، يروي ذلك عنه صفوان بن سليم.
وأما ابن هرمز، فيروي ذلك عنه عبيد الله بن أبي جعفر، هذا كلام الحميدي، وهو مليح نفیس،
وكذا قال الدارقطني: إن الأعرج اثنان، يرويان عن أبي هريرة، أحدهما وهو: المشهور عبد الرحمن بن
٧٨/٥ هرمز، والثاني: عبد الرحمن بن سعد مولى بني مخزوم، وهذا هو الصواب. وقال أبو مسعود الدمشقي هما
واحد. قال أبو علي الغساني الجباني: الصواب قول الدارقطني، والله أعلم.
وأعلم أنه يشترط لجواز سجود التلاوة، وصحته، شروط صلاة النفل، من الطهارة عن الحدث،
والنجس، وستر العورة، واستقبال القبلة، ولا يجوز السجود حتى يتم قراءة السجدة، ويجوز عندنا سجود
التلاوة في الأوقات التي نُهِيَ عن الصلاة فيها، لأنها ذات سبب، ولا يكره عندنا ذوات الأسباب، وفي
المسألة خلاف مشهور بين العلماء، وفي سجود التلاوة مسائل، وتفريعات، مشهورة في كتب الفقه، وبالله
التوفيق.
(1) زيادة في المخطوطة.