النص المفهرس

صفحات 41-60

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٣
٤١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٦٦
ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. ح وَحَدِّثْنَا قُنََّةُ (١)بْنُ سَعِيدٍ(١)، وَمُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ ، عَنٍ
اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدْثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي: ابْنَ عُلَيَّةَ -، عَنْ أَيُوبَ.
ج ٦
١/٤
ح وحاَّنَا ابْنُ رَافِعٍ /، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ - يعني: ابْنَ عُثْمَانَ - ح وَحَدَّثَنِي
هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ،
كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّّ ◌َهَ: أَنَّهُ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ. إِلَّ الضَّحَّاكَ فَإِنَّ
فِي حَدِيثِهِ: نَخَامَةٌ فِي الْقِبْلَةِ. بِمَعْنَى: حَدِيثِ مَالِكٍ.
١٢٢٥ - ٣/٥٢ - حدّثني (2) يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌوَ النَّقِدُ، جَمِيعًا عَنْ
سُفْيَانَ. قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَّيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرُّحْمْنِ، عَنْ
= النخامة في المسجد (الحديث ٧٦٣)، تحفة الأشراف (٨٢٧١)، وحديث زهير بن حرب أخرجه البخاري في
كتاب: العمل في الصلاة، باب: ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة (الحديث ١٢١٣)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: في كراهية البزاق في المسجد (الحديث ٤٧٩)، تحفة الأشراف (٧٥١٨)، وحديث ابن رافع
انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٦٩٨)، وحديث هارون بن عبد اللَّه أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب:
هل يلتفت لأمر ينزل به، أو يرى شيئاً، أو بصاقاً في القبلة (الحديث ٧٥٣)، تحفة الأشراف (٨٤٦٩).
١٢٢٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: حك المخاط بالحصى من المسجد (الحديث ٤٠٨)
و(الحديث ٤٠٩) بنحوه، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: لا يبصق عن يمينه في الصلاة (الحديث ٤١٠)
و(الحديث ٤١١) بنحوه، وأخرجه فيه أيضاً، باب: ليبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى (الحديث ١١٤)،
وأخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: ذكر نهي النبيّ عن أن يبصق الرجل بين يديه أو عن يمينه وهو في
صلاته (الحديث ٧٢٤)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المساجد والجماعات، باب: كراهية النخامة في المسجد
(الحديث ٧٦١)، تحفة الأشراف (٣٩٩٧).
قوله: (إن النبي * نهى أن يبزق الرجل عن يمينه وأمامه. ولكن يبزق عن يساره أو تحت قدمه
اليسرى). وفي الرواية الأخرى: (إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه فلا ییزقن بين يديه ولا عن
يمينه ولكن عن شماله تحت قدمه). فيه نهي المصلي عن البصاق بين يديه، وعن يمينه، وهذا عام في
المسجد وغيره.
وقوله#: ((وليبزق تحت قدمه وعن يساره)). هذا في غير المسجد. أما المصلي في المسجد فلا
يبزق إلا في ثوبه، لقوله : ((البزاق في المسجد خطيئة)). فكيف يأذن فيه وص له. وإنما نهي عن البصاق
عن اليمين تشريفاً لها. وفي رواية البخاري: ((فلا يبصق أمامه ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكاً)). قال
القاضي: والنهي عن البزاق عن يمينه هو مع إمكان غير اليمين، فإن تعذر غير اليمين، بأن يكون عن يساره
(1-1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٣
٤٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٦٦
أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَكُّهَا بِحَصَاةٍ، ثُمَّ نَهَىْ أَنْ يَبْزُقَ
الرُّجُلُ / عَنْ يَمِينِهِ أَوْ أَمَامَهُ، وَلْكِنْ يَبْزُقُ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى.
ج ٦
٤/ب
١٢٢٦ - ٤/٠٠٠ - وحدّثني أَبُو الطّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ. ح قَالَ:
وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدْثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، كِلَهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
حُمَّيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ. أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ْ رَأَى نُخَامَةً. بِمِثْلٍ
حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
١٢٢٧ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنا قُتَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنٍ أَنْسٍ، فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ أَوْ مُخَاطًّا أَوْ نُخَامَةً، فَحَكُّهُ.
ج ٦
١/٥
١٢٢٨ - ٦/٥٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا / عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ. قَالَ
زُهَيْرُ: حَدِّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه
رَأَى نُخَامَةٌ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدٍ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: (مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتْتَخْعُ
أَمَامَهُ؟ أَيُحِبُّ | أَحَدُكُمْ | أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُنْتَخْعَ فِي وَجْهِهِ؟ فَإِذَا تَتَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتْتَخُّعْ عَنْ يَسَارِهِ،
تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكْذَا)) وَوَصَفَ الْقَاسِمُ، فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى
بَعْضٍ .
١٢٢٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٢٢٥).
١٢٢٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: حك البزاق باليد من المسجد (الحديث ٤٠٧)، تحفة
الأشراف (١٧١٥٥).
١٢٢٨ - أخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: البزاق يصيب الثوب (الحديث ٣٠٨)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: المصلي يتنخم (الحديث ١٠٢٢)، تحفة الأشراف (١٤٦٦٩).
مصل، فله البصاق عن يمينه، لكن الأولى تنزيه اليمين عن ذلك ما أمكن.
قوله: (رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها). فيه إزالة البزاق وغيره من الأقذار ونحوها من المسجد.
قوله ##: (فليتنخع عن يساره وتحت قدمه فإن لم يجد فليقل هكذا ووصف القاسم فتفل في ثوبه ثم
مسح بعضه على بعض). هذا فيه جواز الفعل في الصلاة. وفيه أن البزاق والمخاط والنخاعة طاهرات،
وهذا لا خلاف فيه بين المسلمين إلا ما حكاه الخطابي عن إبراهيم النخعي أنه قال: البزاق نجس، ولا
٣٩/٥

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٣
٤٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٦٦
١٢٢٩ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
كُلُّهُمْ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ / النَّبِّ ﴾، نَحْوَ حَدِيثٍ جْلـ
ج ٦
٥/ب
ابْنِ عُلَيّةَ. وَزَادَ فِي حَدِيثٍ هُشَيْمٍ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ :﴿ يَرُدُّ ثَْبَهُ بَعْضَهُ
عَلَى بَعْضٍ .
١٢٣٠ - ٨/٥٤ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِى، وَابْنُ بَشَارٍ. قَالَ ابْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةً يَحَدِّثُ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (إِذَا كَانَ
أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَ يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْكِنْ عَنْ شِمَالِهِ تَحْتَ
قَدَمِهِ».
١٢٣١ - ٩/٥٥ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَقُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ - قَالَ يَحْيَىْ: أَْبَرَنَا. وَقَالَ قُتَيْيَةُ:
--
١٢٢٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ١٢٢٨).
١٢٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: لا يبصق عن يمينه في الصلاة (الحديث ٤١٢)، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: ليبزق عن يساره أو تحت قدمه (الحديث ٤١٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: العمل في
الصلاة، باب: ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة (الحديث ١٢١٤)، تحفة الأشراف (١٢٦١).
١٢٣١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في كراهية البزاق في المسجد (الحديث ٤٧٥)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في كراهية البزاق في المسجد (الحديث ٥٧٢)، وأخرجه النسائي في
كتاب: المساجد، باب: البصاق في المسجد (الحديث ٧٢٢)، تحفة الأشراف (١٤٢٨).
أظنه يصح عنه. وفيه أن البصاق لا يبطل الصلاة، وكذا التنجع إن لم يتبين منه حرفان أو كان مغلوباً عليه.
قوله##: (فإنه يناجي ربه). إشارة إلى إخلاص القلب وحضوره، وتفريغه لذكر الله تعالى،
وتمجیده، وتلاوة کتابه وتدبره.
قوله : (التفل في المسجد خطيئة). هو بفتح التاء المثناة فوق، وإسكان الفاء، وهو البصاق كما
في الحديث الآخر: ((البزاق في المسجد خطيئة)). وأعلم أن البزاق في المسجد خطيئة مطلقاً، سواء احتاج
إلى البزاق أو لم يحتج، بل يبزق في ثوبه، فإن بزق في المسجد فقد ارتكب الخطيئة، وعليه أن يكفر هذه
الخطيئة بدفن البزاق، وهذا هو الصواب أن البزاق خطيئة، كما صرح به رسول اللّه﴾. وقال العلماء،
والقاضي عياض: فيه كلام باطل حاصله، أن البزاق ليس بخطيئة إلا في حق من لم يدفنه، وأما من أراد
دفنه فليس بخطيئة؛ واستدل له بأشياء باطلة فقوله: هذا غلط صريح مخالف لنص الحديث، ولما قاله
العلماء، نبهت عليه لئلا يغتر به.
٤٠/٥

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٣
٤٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٦٦
١/٦
حَدِّثْنَا أَبُو عَوَانَةَ -، عَنْ قَتَّادَةَ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ﴾: «الْبُزَاقُ فِي /
الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْهَا)).
١٢٣٢ - ١٠/٥٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ - حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةً عَنِ الَّفْلِ فِي الْمَسْجِدِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: ((النّفْلُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةً، وَكَفَّارَتُهَا دَفْتُهَا)).
١٢٣٣ - ١١/٥٧ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَا: حَدِّثْنَا
مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَىْ أَبِي عُنِيْنَةً، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقّيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ
أَبِي الْأُسْوَدِ الدِّيْلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((عُرِضَتْ عَلَيْ أَعْمَالُ أُمَِّي، حَسَنُهَا وَسَيِّتُهَا،
فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنٍ أَعْمَالِهَا الْأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطّرِيقِ، وَوَجَدْتُ / فِي مَسَاوِي أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ
تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لَ تُدْفَرُ)).
ج ٦
٦/ ب
١٢٣٤ - ١٢/٥٨ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدُثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
١٢٣٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: كفارة البزاق في المسجد (الحديث ٤١٥)، وأخرجه أبو داود
في كتاب: الصلاة، باب: في كراهية البزاق في المسجد (الحديث ٤٧٤)، تحفة الأشراف (١٢٥١).
١٢٣٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٩٣١).
١٢٣٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في كراهية البزاق في المسجد (الحديث ٤٨٣)
و (الحديث ٤٨٤)، تحفة الأشراف (٥٣٤٨).
وأما قوله {ل: (وكفارتها دفنها) فمعناه إن ارتكب هذه الخطيئة فعليه تكفيرها، كما أن الزنا، والخمر،
وقتل الصيد في الإحرام محرمات وخطايا، وإذا ارتكبها فعليه عقوبتها. واختلف العلماء في المراد بدفنها.
فالجمهور قالوا: المراد دفنها في تراب المسجد، ورمله، وحصاته إن كان فيه ترابٍ أو رمل أو حصاة
ونحوها وإلا' فيخرجها. وحكى الروياني من أصحابنا قولاً: أن المراد إخراجها مطلقاً والله أعلم.
قوله: (عن قتادة عن أنس رضي الله عنه). وفي الرواية الأخرى: (سألت قتادة فقال سمعت أنس بن
٤١/٥ مالك). فيه تنبيه على أن قتادة سمعه من أنس، لأن قتادة مدلس، فإذا قال: عن لم يتحقق اتصاله، فإذا جاء
في طريق آخر سماعه تحققنا به اتصال الأول، وقد سبق بيان هذه القاعدة في الفصول السابقة في مقدمة
الکتاب ثم في مواضع بعدها.
قوله: (عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الديلي). أما يعمر فبفتح الميم وضمها، وسبق بيانه في
أول كتاب الإيمان، وسبق بعده بقليل بيان الخلاف في الديلي .
قوله: (ووجدت في مساوي أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن). هذا ظاهره أن هذا القبح

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٥،١٤
٤٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٦٨،٦٧
عَبْدِ اللّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَرَأَيْتُهُ تَنْخَّعَ، فَدَلَكُهَا بِنَعْلِهِ.
١٢٣٥ - ١٣/٥٩ - وحدّثني يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنًا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ
أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيْدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِّ : ﴿، قَالَ: فَتَخَّعَ فَدَلَكَهَا
بِنَعْلِهِ الْيُسْرَى.
٦٧/١٤ - باب: | جواز | الصلاة في النعلين
١٢٣٦ - ١/٦٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ سَعِيدِ بْنِ
يَزِيدَ، قَالَ: قَلْتُ لُإِنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾َ يُصَلِّي فِي / النِّعْلَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
١/٧
ج ٦
١٢٣٧ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّدُ بْنُ الْعَوَامِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ
أَبُو مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنْساً. بِمِثْلِهِ.
٦٨/١٥ - باب: [كراهة الصلاة في ثوب له أعلام](٤)
١٢٣٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٢٣٤).
١٢٣٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في النعال (الحديث ٣٨٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
اللباس، باب: النعال السبتية وغيرها (الحديث ٥٨٥٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في
الصلاة في النعال (الحديث ٤٠٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: القبلة، باب: الصلاة في النعلين (الحديث ٧٧٤)،
تحفة الأشراف (٨٦٦).
١٢٣٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٢٣٦).
والذم لا يختص بصاحب النخاعة، بل يدخل فيه هو وكل من رآها ولا يزيلها بدفن أو حك ونحوه.
باب: جواز الصلاة في النعلين
١٢٣٦ - ١٢٣٧ - قوله: (كان رسول اللّه ## يصلي في النعلين). فيه جواز الصلاة في النعال، والخفاف ٤٢/٥
ما لم يتحقق عليها نجاسة، ولو أصاب أسفل الخف نجاسة ومسحه على الأرض فهل تصح صلاته؟ فيه
خلاف للعلماء، وهما قولان للشافعي رضي الله عنه: الأصح لا تصح.
باب: كراهة الصلاة في ثوب له أعلام
(1) في المخطوطة: باب: الصلاة في الثوب المعلم.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٥
٤٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٦٨
١٢٣٨ - ١/٦١ حدّثنا(٤) عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. ح قَالَ وَحَدَّثَنَا(2) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً،
- وَاللَّفْظُ لِزُمَيْرٍ - قَالُوا: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النّبِّ ◌َ﴾
صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَّهَا أَعْلَامٌ، وَقَالَ: ((شَغَلْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ، فَاذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي
بِأَنِْجَانِّهِ».
١٢٣٩ - ٢/٦٢ - وحدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
١٢٣٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الالتفات في الصلاة (الحديث ٧٥٢)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: النظر في الصلاة (الحديث ٩١٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: من كرهه
(الحديث ٤٠٥٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: القبلة، باب: الرخصة في الصلاة في خميصة لها أعلام
(الحديث ٧٧٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: اللباس، باب: لباس رسول اللّه﴾ (الحديث ٣٥٥٠)، تحفة
الأشراف (١٦٤٣٤).
١٢٣٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٣٢).
١٢٣٨ - ١٢٣٩ - قوله: (في خميصة). هي كساء مربع من صوف.
قوله#: (وائتوني بأنبجانيه). قال القاضي عياض: رويناه بفتح الهمزة وكسرها وبفتح الباء وكسرها
أيضاً في غير مسلم، وبالوجهين ذكرها ثعلب. قال: ورويناه بتشديد الياء في آخره ويتخفيفها معاً في غير
مسلم، إذ هو في رواية لمسلم: ((بانبجانية)). مشدد مكسور على الإضافة إلى أبي جهم وعلى التذكير كما
جاء في الرواية الأخرى: (كساء له أنبجانيا). قال ثعلب: هو كل ما كثف. قال غيره: هو كساء غليظ لا
علم له، فإذا كان للكساء علم فهو خميصة، فإن لم يكن فهو انبجانية. وقال الداودي: هو كساء غليظ بين
الكساء والعباءة. وقال القاضي أبو عبد الله: هو كساء سداه قطن أو كتان ولحمته صوف. وقال ابن قتيبة:
إنما هو منبجاني، ولا يقال انبجاني منسوب إلى منبج، وفتح الباء في النسب لأنه خرج مخرج الشذوذ، وهو
قول الأصمعي. قال الباجي: ما قاله ثعلب أظهر والنسب إلى منبج منبجي.
قوله: (شغلتني أعلام هذه). وفي الرواية الأخرى: ((ألهتني)) وفي رواية للبخاري: ((فأخاف أن
تفتني)). معنى هذه الألفاظ متقارب، وهو اشتغال القلب بها عن كمال الحضور في الصلاة وتدبر أذكارها،
٤٣/٥ وتلاوتها، ومقاصدها من الانقياد، والخضوع، ففيه الحث على حضور القلب في الصلاة، وتدبر ما ذكرناه،
ومنع النظر من الامتداد إلى ما يشغل، وإزالة ما يخاف اشتغال القلب به، وكراهية تزويق محراب المسجد،
وحائطه، ونقشه وغير ذلك من الشاغلات، لأن النبي - جعل العلة في إزالة الخميصة هذا المعنى. وفيه
أن الصلاة تصح، وإن حصل فيها فكر في شاغل ونحوه مما ليس متعلقاً بالصلاة، وهذا بإجماع الفقهاء.
وحكي عن بعض السلف والزهاد ما لا يصح عمن يعتد به في الإجماع.
قال أصحابنا: يستحب له النظر إلى موضع سجوده، ولا يتجاوزه. قال بعضهم: يكره تغميض عينيه.
وعندي: لا يكره إلا أن يخاف ضرراً. وفيه صحة الصلاة في ثوب له أعلام، وأن غيره أولى. وأما بعثه وَه
(1) في المطبوعة: حدثني.
(2) في المطبوعة: حدثني.

المعجم - المساجد: ك ٥، ب ١٦
٤٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٦٩
ج ٦
٧/ب
قَالَ: أَخْبَرَنِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ يُصَلِّي فِي خَمِيصَةٍ ذَاتٍ
أَعْلَامِ، فَنَظَرَ إِلَى/ عَلَمِهَا، فَلَمَّا قَضَىْ صَلَاتَهُ قَالَ: ((اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَى أپي جھْمِ بْنِ
حُذَيْفَةَ، وَأَنْتُونِي بِأَنْبِجَانِيُّهِ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا فِي صَلَاتِي)).
١٢٤٠ - ٣/٦٣ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدُثَنَا وَكِيعَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنِ النِّّ :﴿ كَانَتْ لَهُ خَمِيصَةٌ لَهَا عَلَمٌ، فَكَانَ يَتْشَاغَلُ بِهَا فِي الصَّلَةِ، فَأَعْطَاهَا أَبَا جَهْمٍ، وَأَخَذّ
كِسَاءَ لَهُ أَنْبِجَانِيًّا.
٦٩/١٦ - باب:| كراهة | الصلاة بحضرة الطعام | الذي يريد أكله في الحال،
وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثین |
١٢٤١ - ١/٦٤ - أخبرني عَمْرُو النَّقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَِّّ :﴿ قَالَ: ((إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأَثِيْمَتِ
الصَّلَةُ، فَابْدَؤُا بِالْعَشَاءِ».
١٢٤٢ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا هُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي / عَمْرُو عَنْ
ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنْسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: «إِذَا قُرِّبَ الْعَشَاءُ وَحَضَرَتٍ
ج ٦
١/٨
١٢٤٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢٧٥).
١٢٤١ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء
(الحديث ٣٥٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الإمامة، باب: العذر في ترك الجماعة (الحديث ٨٥٢)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: إذا حضرت الصلاة ووضع العشاء (الحديث ٩٣٣)، تحفة
الأشراف (١٤٨٦).
١٢٤٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٢١).
بالخميصة إلى أبي جهم وطلب انبجانيه، فهو من باب الإدلال عليه، لعلمه بأنه يؤثر هذا ويفرح به والله
أعلم.
واسم أبي جهم هذا: عامر بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي المدني الصحابي. قال الحاكم
أبو أحمد: ويقال اسمه عبيد بن حذيفة، وهو غير أبي جهيم بضم الجيم وزيادة ياء على التصغير المذكور
في باب التيمم، وفي مرور المار بين يدي المصلي وقد سبق بيانه في موضعه.
باب: كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال
وكراهة الصلاة مع مدافعة الحدث ونحوه
١٢٤٠ - ١٢٤٧ - قوله# *: (إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء). وفي رواية: (إذا قرب
٤٤/٥

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٦
٤٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٦٩
الصَّلَةُ، فَابْدَؤا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَّةَ الْمَغْرِبِ. وَلاَ تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ)).
١٢٤٣ - ٣/٦٥ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ وَحَقْصٌ وَوَكِيعُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ
أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النِّّ ﴾. بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُنَيْنَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنْسٍ .
١٢٤٤ - ٤/٦٦ - وحدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ غَيْيَةَ - وَاللَّفْظُ
لَهُ ۔، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾:
(إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأَقِيمَتِ الصَّلَةُ، فَابْدَؤا بِالْعَشَاءِ، وَلَ يَعْجَلَنُ / حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ)).
ج ٦
٨/ب
١٢٤٥ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ إِسْحَقَ الْمُسَيِِّيُّ، حَدَّثَنِي أَنْسٌ - يَعْنِي: ابْنَ عِيَاضٍ - عَنْ
١٢٤٣ - حديث حفص انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٩٠)، وحديث وکیع أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة
الصلاة والسنة فيها، باب: إذا حضرت الصلاة ووضع العشاء (الحديث ٩٣٥)، تحفة الأشراف (١٧٢٦٤)، وحديث
ابن نمير انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠٠٦).
١٢٤٤ - حديث ابن نمير انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٩٧٨)، وحديث أبي بكر بن أبي شيبة أخرجه البخاري
في كتاب: الأذان، باب: إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة (الحديث ٦٧٣)، تحفة الأشراف (٧٨٢٥).
١٢٤٥ - حديث محمد بن إسحاق المسيبي أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: إذا حضر الطعام وأقيمت
الصلاة (الحديث ٦٧٣)، تحفة الأشراف (٨٤٦٨)، وحديث هارون بن عبد اللَّه انفرد به مسلم، تحفة
الأشراف (٧٧٨٣). وحديث الصلت بن مسعود أخرجه البخاري في كتاب: الأطعمة، باب: إذا حضر العشاء
فلا يعجل عن عشائه (الحديث ٥٤٦٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة، باب: إذا حضرت الصلاة
ووضع العشاء (الحديث ٩٣٤)، تحفة الأشراف (٧٥٢٤).
العشاء وحضرت الصلاة فآبدءوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم). وفي رواية: (إذا
٤٥/٥ وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء ولا يعجلن حتى يفرغ منه). وفي رواية: (لا صلاة
بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان). في هذه الأحاديث: كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله،
لما فيه من اشتغال القلب به، وذهاب كمال الخشوع. وكراهتها مع مدافعة الأخبثين، وهما: البول،
والغائط؛ ويلحق بهذا ما كان في معناه مما يشغل القلب، ويذهب كمال الخشوع. وهذه الكراهة عند
جمهور أصحابنا وغيرهم. إذا صلی کذلك وفي الوقت سعة، فإذا ضاق بحیث لو أكل أو تطهر خرج وقت
الصلاة، صلى على حاله محافظة على حرمة الوقت، ولا يجوز تأخيرها. وحكى أبو سعد المتولي من
أصحابنا وجهاً لبعض أصحابنا: أنه لا يصلي بحاله بل يأكل ويتوضأ، وإن خرج الوقت، لأن مقصود الصلاة
الخشوع، فلا يفوته. وإذا صلى على حاله، وفي الوقت سعة، فقد ارتكب المكروه وصلاته صحيحة
عندنا، وعند الجمهور، لكن يستحب إعادتها ولا يجب. ونقل القاضي عياض عن أهل الظاهر أنها باطلة.
وفي الرواية الثانية دليل على امتداد وقت المغرب، وفيه خلاف بين العلماء، وفي مذهبنا سنوضحه في
أبواب الأوقات إن شاء اللَّه تعالى.
وقوله #1: (ولا يعجلن حتى يفرغ منه). دليل على أنه يأكل حاجته من الأكل بكماله، وهذا هو

المعجم - المساجد: ك ٥، ب ١٦
٤٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٦٩
مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. ح قَالَ:
وَحَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُوسى، عَنْ أَيُوبَ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَّرَ،
عَنِ النّبِّ ﴾، بِنَحْوِهِ.
١٢٤٦ - ٦/٦٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - هُوَ: ابْنُ إِسْمَاعِيلَ -، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ
مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنٍ أَبِي عَتِيقٍ، قَالَ: تَحَدِّثْتُ أَنَا وَالْقَاسِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضي اللَّهُ عَنْهَا حَدِيثًا. وَكَانَ
الْقَاسِمُ رَجُلاً لَحَانَةٌ، وَكَانَ لُأَمِّ وَلَدٍ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَا لَكَ لَا تَحَدَّثُ كَمَا يَتَحَدِّثُ ابْنُ أَخِي هُذَا؟
أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مِنْ أَيْنَ أُتِيتَ، هَذَا أَدْبَتْهُ / أُمُّهُ وَأَنْتَ أَدُّبَتْكَ أُمّكَ. قَالَ: فَغَضِبَ الْقَاسِمُ وَأَضَبُ
عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَأَى مَائِدَةَ عَائِشَةَ قَدْ أُتِّيَ بِهَا قَامَ. قَالَتْ: أَيْنَ؟ قَالَ: أُصَلِّي. قَالَتِ: أَجْلِسْ. قَالَ:
إِنِّي أُصَلِّي. قَالَتِ: أَجْلِسْ غُدَرُ! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾ِ يَقُولُ: ((لَ صَلَّةَ بِحَضْرَةٍ طَعَامٍ (١)،
وَلَا وَهُوَ(2) يُدَافِعُهُ الْأُخْبَثَانِ)).
ج ٦
١/٩
١٢٤٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: أيصلي الرجل وهو حاقن (الحديث ٨٩) مختصراً، تحفة
الأشراف (١٦٢٧٠).
الصواب. وأما ما تأوله بعض أصحابنا على أنه يأكل لقماً يكسر بها شدة الجوع، فليس بصحيح، وهذا
الحدیث صريح في إبطاله.
قوله: (حدثنا الصلت بن مسعود قال حدثنا سفيان بن موسى). سفيان هذا بصري. ثقة معروف. قال
الدارقطني: هوثقة مأمون. وقال أبو علي الغساني: هوثقة، وأنكروا على من زعم أنه مجهول.
قوله: (وكان لحانة): هو بفتح اللام، وتشديد الحاء، أي كثير اللحن في كلامه. قال القاضي:
ورواه بعضهم لحنة بضم اللام وإسكان الحاء، وهو بمعنى لحانة.
قوله: (ابن أبي عتيق). هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه. ٤٦/٥
والقاسم: هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
قوله: (فغضب وأضب). هو بفتح الهمزة والضاد المعجمة وتشديد الباء الموحدة أي حقد.
قولها: (اجلس غدر) هو بضم الغين المعجمة وفتح الدال، أي يا غادر. قال أهل اللغة: الغدر: ترك
الوفاء، ويقال لمن غدر غادر وغدر، وأكثر ما يستعمل في النداء بالشتم، وإنما قالت له غدر لأنه مأمور
باحترامها، لأنها أم المؤمنين، وعمته وأكبر منه، وناصحة له ومؤدبة، فکان حقه أن يحتملها، ولا يغضب
عليها.
(1) في المطبوعة: الطعام.
(2) في المطبوعة: هو بدل: (وهو).

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٧
٥٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٠
١٢٤٧ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُوبَ، وَقُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ: ابْنُ جَعْفَرٍ -، أَخْبَرَنِي أَبُو حَزْرَةَ الْقَاصُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِ عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةً،
عَنِ النّبِّ ﴾. بِمِثْلِهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ قِصَّةَ الْقَاسِمِ.
١٧/ ٧٠ - باب: [نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراًا أَو نحوها](١)
١٢٤٨ - ١/٦٨ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالاَ: حَدَّثْنًا يَحْيَى - وَهُوَ:
الْقَطَّنُ -، /عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾ قَالَ فِي غَزْوَةٍ
خَيْرَ: ((مَنْ أَكْلَ مِنْ هُذِهِ الشَّجَرَةِ - يَعْنِي: الثّومَ - فَلاَ يَأْتِيَنْ الْمَسَاجِدَ)).
ج ٦
٩/ب
قَالَ زُهَيْرٌ: فِي غَزْوَةٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ خَيْرَ.
١٢٤٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٢٤٦).
١٢٤٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث (الحديث ٨٥٣)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: في أكل الثوم (الحديث ٣٨٢٥)، تحفة الأشراف (٨١٤٣).
قوله: (أخبرني أبو حزرة). هو بحاء مهملة مفتوحة ثم زاي ساكنة ثم راء. واسمه يعقوب بن مجاهد،
وهو يعقوب بن مجاهد المذكور في الإسناد الأول. ويقال كنيته أبو يوسف، وأما أبو حزرة فلقب له واللَّه
أعلم.
باب: نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أو نحوها
مما له رائحة كريهة عن حضور المسجد حتى تذهب تلك الريح
وإخراجه من المسجد
٤٧/٥ ١٢٤٨ - ١٢٥٩ - قوله: (من أكل من هذه الشجرة يعني الثوم فلا يقربن المساجد). هذا تصريح بنهي
من أكل الثوم ونحوه عن دخول كل مسجد، وهذا مذهب العلماء كافة إلا ما حكاه القاضي عياض عن بعض
العلماء: أن النهي خاص في مسجد النبي#. لقوله # في بعض روايات مسلم: ((فلا يقربن مسجدنا)).
وحجة الجمهور: فلا يقربن المساجد، ثم إن هذا النهي إنما هو عن حضور المسجد لا عن أكل الثوم
والبصل ونحوهما، فهذه البقول حلال بإجماع من يعتد به. وحكى القاضي عياض عن أهل الظاهر
تحريمها، لأنها تمنع عن حضور الجماعة، وهي عندهم فرض عين. وحجة الجمهور قوله # في أحاديث
الباب: ((كل فإني أناجي من لا تناجي)). وقوله #1: ((أيها الناس إنه ليس لي تحريم ما أحل الله لي)). قال
(1) في المخطوطة: النهي عن إتيان المساجد لمن أكل الثوم.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٧
٥١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٠
١٢٤٩ - ٢/٦٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. ح قَالَ: وَحَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ
عبدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرِ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَّرَ: أَنْ
رَسُولَ اللَّهِ :﴿ قَالَ: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسَاجِدَنَا، حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا)) يَعْنِي:
الثُّومَ .
١٢٥٠ - ٣/٧٠ - | و| حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدُثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي: ابْنَ عُلَيَّةً -، عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَهُوَ: ابْنُ صُهَيْبٍ -، قَالَ: سُئِلَ أَنْسٌ عَنِ الثُّومِ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَاء/: ((مَنْ ))
ج ٦
أَكْلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلاَ يَقْرَبَنَا، وَلَا يُصَلِي مَعَنَا».
١٢٥١ - ٤/٧١ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ - قَالَ عَبْدُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ :﴿: ((مَنْ أَكْلَ مِنْ هُذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، وَلاَ يُؤْذِيَّنَا بِرِيحِ الثّومِ)).
١٢٤٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٩٦٣).
١٢٥٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٠٦).
١٢٥١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٢٩٦).
العلماء: ويلحق بالثوم، والبصل، والكراث كل ما له رائحة كريهة من المأكولات وغيرها. قال القاضي :
ويلحق به من أكل فجلاً وكان يتجشى. قال: وقال ابن المرابط ويلحق به من به بخر في فيه أو به جرح له
رائحة. قال القاضي: وقاس العلماء على هذا مجامع الصلاة غير المسجد، كمصلى العيد، والجنائز
ونحوها من مجامع العبادات، وكذا مجامع العلم، والذكر، والولائم ونحوها، ولا يلتحق بها الأسواق
ونحوها.
قوله : (من أكل من هذه الشجرة). وفي الرواية الأخرى: ((من هذه البقلة)). فيه تسمية الثوم
شجراً، وبقلاً. قال أهل اللغة: البقل كل نبات اخضرت به الأرض.
٤٨/٥
قوله : (من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا ولا يصل معنا). هكذا ضبطناه ولا يصل على النهي،
ووقع في أكثر الأصول: ((ولا يصلي)) بإثبات الياء على الخبر الذي يراد به النهي، وكلاهما صحيح. فيه
نهي من أكل الثوم ونحوه عن حضور مجمع المصلين، وإن كانوا في غير مسجد. ويؤخذ منه النهي عن
سائر مجامع العبادات ونحوها كما سبق.
قوله {ل: (فلا يقربن مسجدنا ولا يؤذينا). هو بتشديد نون يؤذينا، وإنما نبهت عليه لأني رأيت من
خففه ثم استشكل عليه إثبات الياء مع أن إثبات الياء المخففة جائز على إرادة الخبر كما سبق.

٥٢
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٠
١٢٥٢ - ٥/٧٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ
أَبِيِ الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاتِ، فَغَلَبْنَ الْحَاجَةُ فَأَكَلْنَا
مِنْهَا. فَقَالَ: ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ فَلَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَأَذَّى / مِمَّا يَتَأَذِّى
مِنْهُ الْإِنْسُ).
ج ٦
١٠ / ب
١٢٥٣ - ٦/٧٣ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُس عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : - وَفِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةً:
ا وَازَعَمَ - أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (مَنْ أَكْلَ ثُومًا أَوْ بَصّلَا فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ فِي
بَيْتِهِ)). وَإِنَّهُ أَتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، فَسَأَلَ فَأَخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ .
فَقَالَ: ((قَرِّبُوها) إِلَى بَعْضٍ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا، قَالَ: ((كُلْ، فَإِنِّي أَنَاجِي مَنْ لَا تُتَاجِي)).
١٢٥٤ - ٧/٧٤ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ:
ج[ أَخْبَرَنِ عَطَاءُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿/، قَالَ: ((مَنْ أَكْلَ مِنْ هَذِهِ، الْبَقْلَةِ، الثُّومِ
١/١١
- وَقَالَ مَرَّةً: مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ - فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذِّى مِمَّا يَتَأَذِّى
مِنْهُ بَنُو آدَمَ».
١٢٥٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٨١).
١٢٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث (الحديث ٨٥٥)،
وأخرجه أيضاً في كتاب الأطعمة، باب: ما يكره من الثوم والبقول (الحديث ٥٤٥٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: الأحكام التي تعرف بالدلائل (الحديث ٧٣٥٩) مطولاً، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الأطعمة، باب: في أكل الثوم (٣٨٢٢)، تحفة الأشراف (٢٤٨٥).
١٢٥٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: ما جاء في الثوم النيء والكراث (الحديث ٨٥٤)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في كراهية أكل الثوم والبصل (الحديث ١٨٠٦)، وأخرجه النسائي في
كتاب: المساجد، باب: من يمنع من المسجد (الحديث ٧٠٦)، تحفة الأشراف (٢٤٤٧).
قوله#: (فإن الملائكة تأذى مما يتأذى منه الإنس). هكذا ضبطناه بتشديد الذال فيهما، وهو ظاهر. ووقع
في أكثر الأصول: ((تأذى مما يأذى منه الإنس)) بتخفيف الذال فيهما، وهي لغة يقال: أذى يأذى مثل عمى
يعمى، ومعناه: تأذى. قال العلماء: وفي هذا الحديث دليل على منع آكل الثوم ونحوه من دخول
المسجد، وإن كان خالياً لأنه محل الملائكة، ولعموم الأحاديث.
قوله: (أُتِيَ بقدر فيه خضرات). هكذا هو في نسخ صحيح مسلم كلها: بقدر. ووقع في صحيح
٤٩/٥

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٧
٥٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٠
١٢٥٥ - ٨/٧٥ - وحدّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ. ح قَالَ وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ
رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، قَالَا جَمِيعًا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: ((مَنْ أَكْلَ مِنْ هَذِهِ
الشَّجَرَةِ - يُرِيدُ الثَّمَ - فَلَا يَغْشَنَا فِي مَسْجِدِنَا)). وَلَمْ يَذْكُرِ: الْبَصْلَ وَالْكُرَّاثَ.
١٢٥٦ - ٩/٧٦ - وحدّثني عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةً،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ(١)، قَالَ: لَمْ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ، فَوَقَعْنَا، أَصْحَابَ رَسُولِ اللّهِ ﴾، فِي
تِلْكَ الْبَقْلَةِ، الثُّومِ، وَالنَّاسُ جِيَاعٌ. فَأَكَلْنَا مِنْهَا أَكْلَا شَدِيدًا، ثُمَّ رُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدٍ فَوَجَدَ عَـ
ج ٦
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ الرِّيحَ. فَقَالَ: ((مَنْ أَكْلَ مِنْ هَذِهِ الشِّجَرَةِ الْخَبِئَةِ شَيْئًا فَلَ يَقْرَبَنَا فِي الْمَسْجِدِ)). فَقَالَ
١١/ب
النَّاسُ: حُرِّمَتْ حُرِّمَتْ قَبَلَغَ ذَاكَ، النَّبِّ :﴿ فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَيْسَ بِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ
لِي، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا)).
١٢٥٧ - ١٠/٧٧ - وحدّثنا هُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَىْ، قَالَا: حَدِّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ،
أَخْبَرَنِ عَمْرُو عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنِ ابْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللّهَِ مَرَّ
١٢٥٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٢٥٤).
١٢٥٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣٣٣).
١٢٥٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٠٩٩).
البخاري، وسنن أبي داود، وغيرهما من الكتب المعتمدة: ((أتي ببدر)). ببائين موحدتين. قال العلماء: هذا
هو الصواب. وفسر الرواة، وأهل اللغة، والغريب: البدر(١) بالطبق، قالوا: سميّ بدراً لاستدارته،
کاستدارة البدر.
قوله: (من أكل من هذه الشجرة الخبيثة). سماها خبيثة لقبح رائحتها. قال أهل اللغة: الخبيث
في كلام العرب المكروه، من قول أو فعل أو مال أو طعام أو شراب أو شخص.
قوله#: (أيها الناس إنه ليس لي تحريم ما أحل الله لي ولكنها شجرة أكره ريحها). فيه دليل على ٥٠/٥
أن الثوم ليس بحرام، وهو إجماع من يعتد به كما سبق. وقد اختلف أصحابنا في الثوم، هل كان حراماً
على رسول الله#، أم كان يتركه تنزهاً؟ وظاهر هذا الحديث أنه ليس بمحرم عليه #، ومن قال
بالتحريم، يقول: المراد ليس لي أن أحرم على أمتي ما أحل اللَّه لها.
(1) زيادة في المخطوطة .
(١) البدر: طبق يتخذ من الخوص وهو ورق النخل وما زال يستعمله إلى الآن سكان الأقاليم الريفية.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٧
٥٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٠
عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَتَزَلَ نَاسٌ مِنْهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهُ، وَلَمْ يَأْكُلْ آخَرُونَ، فَرُحْنَا إِلَيْهِ، فَدَعَا
الَّذِينَ لَمْ يَأْكُلُوا الْبَصَلَ، وَأَخْرَ / الْآخَرِينَ حَتَّى ذَهَبَ رِيحُهَا.
ج ٦
١/١٢
(1) ... / ... - باب: إخراج من وجد منه ريح البصل والثوم في المسجد(1)
١٢٥٨ - ١١/٧٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدِّثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ
عَنْ سَالِمٍ بْنٍ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمِّعَةِ،
فَذَكَرَ فِيَّ اللَّهِ ﴿َ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيْكًا نَقَرَنِ ثَلاَثَ نَقْرَاتٍ، وَإِنِّي لَ أَرَاهُ
١٢٥٨ - أخرجه مسلم في كتاب: الفرائض، باب: ميراث الكلالة (الحديث ٤١٢٦)، وأخرجه النسائي في كتاب:
المساجد، باب: من يخرج من المسجد (الحديث ٧٠٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها،
باب: من أكل الثوم فلا يقربن المسجد (الحديث ١٠١٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الفرائض، باب: الكلالة
(الحديث ٢٧٢٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة، باب: أكل الثوم والبصل والكراث (الحديث ٣٣٦٣)، تحفة
الأشراف (١٠٦٤٦).
قوله: (مر على زراعة بصل). هي بفتح الزاي وتشديد الراء، وهي الأرض المزروعة.
قوله: (حدثنا هشام قال: حدثنا قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه خطب يوم الجمعة). هذا الحديث مما استدركه الدارقطني على مسلم، وقال:
خالف قتادة في هذا الحديث ثلاثة حفاظ وهم: منصور بن المعتبر، وحصين بن عبد الرحمن، وعمر بن
مرة، فرووه عن سالم عن عمر منقطعاً لم يذكروا فيه معدان. قال الدارقطني: وقتادة وإن كان ثقة، وزيادة
الثقة مقبولة عندنا، فإنه مدلس، ولم يذكر فيه سماعه من سالم، فأشبه أن يكون بلغه عن سالم فرواه عنه.
٥١/٥ قلت: هذا الاستدراك مردود، لأن قتادة وإن كان مدلساً، فقد قدمنا في مواضع من هذا الشرح أن ما رواه
البخاري ومسلم عن المدلسين وعنعنوه، فهو محمول على أنه ثبت من طريق آخر سماع ذلك المدلس هذا
الحديث ممن عنعنه عنه، وأكثر هذا أو كثير منه يذكر مسلم وغيره سماعه من طريق آخر متصلاً به، وقد
اتفقوا على أن المدلس لا يحتج بعنعنته، كما سبق بيانه في الفصول المذكورة في مقدمة هذا الشرح،
ولا شك عندنا في أن مسلماً رحمه اللّه تعالى يعلم هذه القاعدة، ويعلم تدليس قتادة، فلولا ثبوت سماعه
عنده لم يحتج به، ومع هذا كله، فتدليسه لا يلزم منه أن يذكر معداناً من غير أن يكون له ذكر. والذي
يخاف من المدلس أن يحذف بعض الرواة. أما زيادة من لم يكن، فهذا لا يفعله المدلس، وإنما هذا فعل
الكاذب المجاهر بكذبه، وإنما ذكر معدان زيادة ثقة، فيجب قبولها، والعجب من الدارقطني رحمه الله
تعالى في كونه جعل التدليس موجباً لاختراع ذكر رجل لا ذكر له، ونسبه إلى مثل قتادة الذي محله من
العدالة، والحفظ، والعلم بالغاية العالية وبالله التوفيق.
(1-1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٧
٥٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٠
ج ٦
١٢ /ب
إِلَّ حُضُورُ أَجْلِي وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللّهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ، وَلَ خِلاَفَتَهُ،
وَلَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبُِّ لَ﴿، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ، فَالْخِلَافَةُ شُورَىْ بَيْنَ هُؤُلَاءِ السِّتَّةِ: الَّذِينَ تُوُفِّيَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَّنونَ/ فِي هَذَا الْأَمْرِ، أَنَا ضَرَبْتُهُمْ
بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلاَمِ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ، الْكَفَرَةُ الضُّلِّلُ. ثُمَّ إِنِّي لَا أَدْعُ بَعْدِي
شَيْئًا أَهَمِّ عِنْدِي مِنْ الْكَلَالَةِ، مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾َ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ، وَمَا أَغْلَظَ
لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ(1): (يَا عُمَرُ! أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ
الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ؟)). وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضٍ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ، يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأْ
الْقُرْآنَ، وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، ثُمْ قَالَ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ، وَإِنِّي إِنّمَا بَعَنْتُهُمْ
عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ، وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ، وَسُنَّةَ نَبِّهِمْ ﴿، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ [فَيْتَهُمْ](2)/،
وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ! تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَ أَرَاهُمَا
ج ٦
١/١٣
قوله: (وإن أقواماً يأمرونني أن أستخلف وإن اللَّه لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته). معناه إن أستخلف
فحسن، وإن تركت الاستخلاف فحسن، فإن النبي (# لم يستخلف، لأن الله عز وجل لا يضيع دينه، بل
یقیم له من يقوم به .
قوله: (فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة). معنى شورى: يتشاورون فيه، ويتفقون
على واحد من هؤلاء الستة: عثمان، وعلي، وطلحة، وزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن
عوف، ولم يدخل سعيد بن زيد معهم، وإن كان من العشرة، لأنه من أقاربه، فتورع عن إدخاله، كما تورع
إدخال ابنه عبد الله رضي الله عنهم.
قوله: (وقد علمت أن أقواماً يطعنون في هذا الأمر إلى قوله فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء اللَّه الكفرة ٥٢/٥
الضلال). معناه إن استحلوا ذلك، فهم كفرة ضلال، وإن لم يستحلوا ذلك ففعلهم فعل الكفرة.
وقوله: (يطعنون): بضم العين وفتحها، وهو الأصح هنا.
قوله: (ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء): معناه الآية التي نزلت في الصيف،
وهي قول الله تعالى: ﴿يستفتونك قل اللَّه يفتيكم في الكلالة﴾(١) إلى آخرها. وفيه دليل على جواز قول:
سورة النساء، وسورة البقرة، وسورة العنكبوت ونحوها. وهذا مذهب من يعتد به من العلماء، والإجماع
اليوم منعقد عليه، وكان فيه نزاع في العصر الأول، وكان بعضهم يقول: لا يقال سورة كذا، وإنما يقال
السورة التي يذكر فيها كذا، وهذا باطل مردود، بالأحاديث الصحيحة، واستعمال النبي ظهره، والصحابة،
والتابعين، فمن بعدهم من علماء المسلمين، ولا مفسدة فيه، لأن المعنى مفهوم، والله أعلم.
(1) في المطبوعة: فقال.
(2) سواد في المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.
(١) سورة: النساء، الآية: ١٧٦.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٨
٥٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧١
إِلَّ خَبِيَتَيْنٍ، هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾، إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي
الْمَسْجِدِ، أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا قَلْيُمِنْهُمَا طَبْخًا.
١٢٥٩ - ١٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي
غَرُوبَةً. ح قَالَ: وَحَدَّثْنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَهُمَا عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةً، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٧١/١٨ - باب: [النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد](٤)
١٢٦٠ - ١/٧٩ - وحدّثنا أَبُو الطّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَىْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ/ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ ﴾: (مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيَقُلْ: لَاَ رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكٌ، فَإِنَّ
الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهْذَا)).
ج ٦
١٣/ب
١٢٦١ - ١/٠٠٠ م - وحدّثنيه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِىءُ، حَدَّثْنَا حَيْوَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ
١٢٥٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٢٥٨).
١٢٦٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في كراهية إنشاد الضالة في المسجد (الحديث ٢١)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: المساجد والجماعات باب: النهي عن إنشاد الضوال في المسجد (الحديث ٧٦٧)، تحفة
الأشراف (١٥٤٤٦).
١٢٦١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٢٦٠).
قوله: (لقد رأيت رسول اللَّه# إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع).
هذا فيه إخراج من وجد منه ريح الثوم، والبصل ونحوهما من المسجد، وإزالة المنكر باليد لمن أمكنه.
قوله: (فمن أكلهما فليمتهما طبخاً): معناه من أراد أكلهما، فليمت رائحتهما بالطبخ، وإماتة كل
شيء، كسر قوته وحدته، ومنه قولهم قتلت الخمر، إذا مزجها بالماء، وكسر حدتها.
٥٣/٥
باب: النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد
١٢٦٠ - ١٢٦٤ - قوله: (من سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها اللَّه عليك فإن
المساجد لم تبن لهذا). قال أهل اللغة: يقال نشدت الدابة إذا طلبتها، وأنشدتها إذا عرفتها. ورواية هذا
الحديث ينشد ضالة بفتح الياء، وضم الشين، من نشدت إذا طلبت. ومثله قوله في الرواية الأخرى: (أن
(1) في المخطوطة: باب: النهي عن إنشاد الضالة في المسجد.

المعجم ـ المساجد : ك ٥، ب ١٨
٥٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧١
أَبَا الْأَسْوَدِ يَقُولُ: حَدْثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَىْ شَدَّادٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾، نَقُولُ: بِمِثْلِهِ.
١٢٦٢ - ٢/٨٠ - وحدثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ
مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلَا نَشْدَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمْلِ
الْأَحْمَرِ. فَقَالَ النِّيُّ ◌ِ﴿: ((لَ وَجَدْتَ، إِنَّمَا يُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ).
ج ٦
١/١٤
١٢٦٣ - ٣/٨١ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، / حَدِّثْنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ -١٢
مَرْتَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ النَِّّ :﴿ لَمَّا صَلَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ
الْأَحْمَرِ؟. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: (لَ وَجَدْتَ، إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ).
١٢٦٤ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا جَرِيرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ
مَرْقَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيِّ بَعْدَمَا صَلَّى النِّيُّ:﴿ِ صَلَةَ الْفَجْرِ. فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ
مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ. فَذَكَرَ پمثْلٍ حَدِيثهِمَا.
١٢٦٢ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: المساجد والجماعات، باب: النهي عن إنشاد الضوال في المسجد
(الحديث ٧٦٥)، تحفة الأشراف (١٩٣٦).
١٢٦٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٢٦٢).
١٢٦٤ - تقدم تخريجه (الحديث ١٢٦٢).
رجلاً نشد في المسجد فقال من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي## لا وجدت إنما بنيت المساجد لما ٥٤/٥
بنيت له). قوله: إلى الجمل الأحمر. في هذين الحديثين فوائد: منها النهي عن نشد الضالة في المسجد،
ويلحق به ما في معناه من البيع، والشراء، والإجارة، ونحوها من العقود. وكراهة رفع الصوت في
المسجد. قال القاضي: قال مالك وجماعة من العلماء: يكره رفع الصوت في المسجد بالعلم وغيره،
وأجاز أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى، ومحمد بن مسلمة من أصحاب مالك رحمه اللّه تعالى رفع الصوت فيه،
بالعلم، والخصومة، وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس، لأنه مجمعهم، ولا بد لهم منه.
وقوله ﴿: (إنما بنيت المساجد لما بنيت له). معناه لذكر الله تعالى، والصلاة، والعلم، والمذاكرة
في الخير ونحوها. قال القاضي: فيه دليل على منع عمل الصانع في المسجد، كالخياطة وشبهها. قال:
وقد منع بعض العلماء من تعليم الصبيان في المسجد. قال، قال بعض شيوخنا: إنما يمنع في المسجد من
عمل الصنائع التي يختص بنفعها آحاد الناس، ويكتسب به، فلا يتخذ المسجد متجراً، فأما الصنائع التي
يشمل نفعها المسلمين في دينهم: كالمثاقفة، وإصلاح آلات الجهاد مما لا امتهان للمسجد في عمله، فلا

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٩
٥٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
قَالَ مُسْلِمُ: هُوَ شَيْبَةُ بْنُ نَعَامَةَ، أَبُو نَعَامَةً. رَوَى عَنْهُ مِسْعَرٌ، وَهُشَيْمٌ، وَجَرِيرٌ، وَغَيْرُهُمْ، مِنْ
الْكُوفِّينَ.
٧٢/١٩ - باب: السهو في الصلاة [والسجود له](1)
١٢٦٥ - ١/٨٢ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
١٢٦٥ - أخرجه البخاري في كتاب: السهو، باب: السهو في الفرض والتطوع (الحديث ١٢٣٢)، وأخرجه أبو داود .
في كتاب: الصلاة، باب: من قال: يتم على أكبر ظنه (الحديث ١٠٣٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو،
باب: التحري (الحديث ١٢٥١)، تحفة الأشراف (١٥٢٤٤).
بأس به. قال: وحكى بعضهم خلافاً في تعليم الصبيان فيها .
وقوله: (لا وجدت). وأمر أن يقال مثل هذا، فهو عقوبة له على مخالفته، وعصيانه. وينبغي
٥٥/٥ لسامعه أن يقول: لا وجدت فإن المساجد لم تبن لهذا، أو يقول لا وجدت، إنما بنيت المساجد لما بنيت له
كما قاله رسول اللَّه ◌َ﴾ والله أعلم.
باب: السهو في الصلاة والسجود له
١٢٦٥ - ١٢٩٤ - قال الإمام أبو عبد الله المازري: في أحاديث الباب خمسة. حديث أبي هريرة
رضي الله عنه، فيمن شك فلم يدر كم صلى، وفيه أنه يسجد سجدتين، ولم يذكر موضعهما. وحديث
أبي سعيد رضي اللَّه عنه، فيمن شك فيه، أن يسجد سجدتين قبل أن يسلم. وحديث ابن مسعود رضي الله
عنه، وفيه القيام إلى خامسة، وأنه سجد بعد السلام. وحديث ذي اليدين، وفيه السلام من اثنتين،
والمشي، والكلام، وأنه سجد بعد السلام. وحديث ابن بحينة، وفيه القيام من اثنتين، والسجود قبل
السلام. واختلف العلماء في كيفية الأخذ بهذه الأحاديث، فقال داود: لا يقاس عليها، بل تستعمل في
مواضعها على ما جاءت. قال أحمد رحمه اللّه تعالى بقول داود في هذه الصلوات خاصة، وخالفه في
غيرها. وقال: يسجد فيما سواها قبل السلام، لكل سهو. وأما الذين قالوا بالقياس، فاختلفوا، فقال
بعضهم: هو مخيرٍ في كل سهو، إن شاء سجد بعد السلام، وإن شاء قبله في الزيادة، والنقص. وقال
أبو حنيفة رضي الله عنه: الأصل هو السجود بعد السلام، وتأول بعض الأحاديث عليه. وقال الشافعي
رحمه اللَّه تعالى: الأصل هو السجود قبل السلام، ورد بقية الأحاديث إليه. وقال مالك رحمه الله تعالى:
إن كان السهو زيادة، سجد بعد السلام، وإن كان نقصًا فقبله فأما الشافعي رحمه اللّه تعالى فيقول: قال في
حديث أبي سعيد: فإن كانت خامسة شفعها، ونص على السجود قبل السلام مع تجويز الزيادة، والمجوز
كالموجود؛ ويتأول حديث ابن مسعود رضي الله عنه في القيام إلى خامسة والسجود بعد السلام، على
أنه وَّ ما علم السهو إلا بعد السلام، ولو علمه قبله لسجد قبله؛ ويتأول حديث ذي اليدين على أنها صلاة
(1) في المخطوطة: والأمر بالسجود فيه.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٩
٥٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
١٤/ب
أَبِي سَلَمَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي ج.
جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ، حَتَّى لَ يَدْرِي ◌َمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذُلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ
وَهُوَ جَالِسٌ)).
١٢٦٦ - ٢/٠٠٠ - حدّثني عَمْرٌو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - وَهُوَ: ابْنُ عُبَيْنَةً -.
ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الزّهْرِيِّ، بِهِذَا
الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
١٢٦٧ - ٣/٨٣ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدِّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((إِذَا
نُودِيَ بِالْأَذَانِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ، لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ، فَإِذَا قُضِيَ الْأَذَانُ أَقْبَلَ، فَإِذَا تُوِّبَ بِهَا
١٢٦٦ - حديث عمرو الناقد وزهير بن حرب انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥١٥١)، وحديث قتيبة بن سعيد
أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يصلي فيشك في الزيادة والنقصان (الحديث ٣٩٧)،
تحفة الأشراف (١٥٢٣٩).
١٢٦٧ - أخرجه البخاري في كتاب: السهو، باب: إذا لم يدرِ كم صلَّى - ثلاثاً أو أربعاً - سجد سجدتين وهو جالس
(الحديث ١٢٣١)، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: التحري (الحديث ١٢٥٢)، تحفة
الأشراف (١٥٤٢٣).
جری فیها سهو، فهىها عن السجود وقبل السلام، فتداركه بعده هذا كلام المازري، هو كلام حسن نفيس.
وأقوى المذاهب هنا مذهب مالك رحمه الله تعالى، ثم مذهب الشافعي، وللشافعي رحمه اللّه تعالى قول
كمذهب مالك رحمه الله تعالى، يفعل بالتخيير، وعلى القول بمذهب مالك رحمه اللّه تعالى، لو اجتمع
في صلاة سهوان، سهو بزيادة وسهو بنقص، سجد قبل السلام.
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى، وجماعة من أصحابنا: ولا خلاف بين هؤلاء المختلفين،
وغيرهم من العلماء: أنه لو سجِد قبل السلام، أو بعده للزيادة أو النقص، أنه يجزئه، ولا تفسد صلاته، ٥٦/٥
وإنما اختلافهم في الأفضل والله أعلم. قال الجمهور: لو سها سهوين فأكثر، كفاه سجدتان للجميع،
وبهذا قال الشافعي، ومالك، وأبو حنيفة، وأحمد رضوان الله عليهم، وجمهور التابعين. وعن ابن
أبي ليلى رحمه الله تعالى، لكل سهو سجدتان. وفيه حديث ضعيف.
قوله# *: (جاءه الشيطان فلبس). هو بتخفيف الباء أي خلط عليه صلاته، وهو شها(١) عليه وشككه
فیھا.
قوله: (إذا نودي بالأذان أدبر الشيطان). إلى آخره، هذا الحديث تقدم شرحه في باب الأذان.
(١) من الشهوة، يقال: شهي الشيء وشَهَاهُ يَشْهَاهُ شَهْوَة، وشها عليه أي: أطلبه الشهوة.

ح ٦
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١٩
٦٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٧٢
(٣٦{ أَدْبَرَ، فَإِذَا قُضِيّ / التّغْوِيبُ أَقْبَلَ يَخْطُرُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا. لِمَا لَمْ يَكُنْ
١/١٥
يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَذْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنٍ، وَهْرَ
جَالِسٌ».
١٢٦٨ - ٤/٨٤ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ قَالَ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا تُوِّبَ
بِالصَّلَةِ وَلَّى وَلَهُ ضُرَاطٌ)). فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَزَادَ: ((فَهَنَّاهُ وَمَنَّاهُ، وَذَكَّرَهُ مِنْ حَاجَاتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ)).
١٢٦٩ - ٥/٨٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ(٤) بْنِ أَنَسٍ (١) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
ج ٦
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ بُخَيْنَةَ، قَالَ: صلَّى لَنَا رَسُولُ اللّهِ ﴾﴿ رَكْعَتَيْنِ مِنْ
١٥ /ب
١٢٦٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٤٣).
١٢٦٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: من لم ير التشهد الأول واجباً (الحديث ٨٢٩)، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: التشهد في الأولى (الحديث ٨٣٠) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب السهو، باب: ما جاء
في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة (الحديث ١٢٢٤) و (الحديث ١٢٢٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
من يكبّر في سجدتي السهو (الحديث ١٢٣٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا حنث ناسياً في
الأيمان (الحديث ٦٦٧٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من قام من اثنتين ولم يتشهد
(الحديث ١٠٣٤) و (الحديث ١٠٣٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في سجدتي السهو قبل
التسليم (الحديث ٣٩١)، وأخرجه النسائي في كتاب: التطبيق، باب ترك التشهد الأول (الحديث ١١٧٦)
و (الحديث ١١٧٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: السهو، باب: ما يفعل من قام مِنْ اثنتين ناسياً ولم يتشهد
(الحديث ١٢٢١) و(الحديث ١٢٢٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: التكبير في سجدتي السهو
(الحديث ١٢٦٠) بنحوه، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة، باب: ما جاء فيمن قام من اثنتين ساهياً
(الحديث ١٢٠٦) و (الحديث ١٢٠٧). تحفة الأشراف (٩١٥٤).
قوله في حديث أبي هريرة: (فإذا لم يدر أحدكم كم صلى فليسجد سجدتين وهو جالس).
٥٧/٥ اختلف العلماء في المراد به: فقال الحسن البصري، وطائفة من السلف بظاهر الحديث. وقالوا: إذا شك
المصلي، فلم يدر زاد أو نقص، فليس عليه إلا سجدتان وهو جالس، عملاً بظاهر هذا الحديث. وقال
الشعبي، والأوزاعي، وجماعة كثيرة من السلف: إذا لم يدركم صلى، لزمه أن يعيد الصلاة مرة بعد أخرى
أبداً، حتى يستيقن. وقال بعضهم: يعيد ثلاث مرات، فإذا شك في الرابعة، فلا إعادة عليه. وقال مالك،
والشافعي، وأحمد رضي الله عنهم، والجمهور: متى شك في صلاته هل صلى ثلاثًا أم أربعًا مثلاً، لزمه
(1-1) زيادة في المخطوطة.