النص المفهرس

صفحات 1-20

٧ صحيح مساء صحية فسا٧
صحيح مسلمصر
صُحْ ي مُنَازاء
بشَرْح الإِمَامِ مُحْيِى الدِّيْن النّوَويُ
المتوفى سنة ٦٧٦هـ
المسمّى
المِنْهَات
شَرْحْ صَحِّيّح مُسْلم بن المجمَّارة
الجُزءُ الخامِسِ
حقق أصوله وخرّج أحاديثه على الكتب السنة
ورقمه حسب المعجم المفهرس وتحفة الأشراف
الشَّيَخ خَلَيل مَأمُون شِيَحَا
دار المعرفة
بيروت- لبنان
30

جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية
محفوظة لدار المعرفة بيروت - لبنان
CopyrightºAll rights reserved
Exclusive rights by Dar Al-Marefah
Beirut - Lebanon
ISBN: 9953-420-38-6
الطبعة التاسعة عشر
1433 هـ - 2012 م
دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع
DAR AL-MAREFAH
Printing & Publishing
جسر المطار شارع البرجاوي * هاتف: ٨٣٤٣٠١ - ٨٣٤٣٣٢
فاكس: ٨٣٥٦١٤ ٠ ص.ب: ٧٨٧٦ - بيروت - لبنان
Airport Bridge Birjawi Str. * Tel: 834301 - 834332
Fax: 835614 * P.O.Box: 7876 Beirut - Lebanon
Email: info@marefah.com * www.marefah.com

٥ -٦

٠٠٠/٥ - كتاب: المساجد ومواضع الصلاة
[٥٣/٠٠٠ - باب: المساجد ومواضع الصلاة] (١)
١١٦١ - ١/١ - حدّثنا(٥) أَبُوَ كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدْثَنَا الْأُعْمَشُ. ح قَالَ:
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُوكُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمُ
التِيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي فَرِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ / فِي الْأَرْضِ أَوَّلَا؟ هَلْ
ج ہ
قَالَ: ((الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ». قُلْتُ: ثُمْ أَيُّ؟ قَالَ: ((الْمَسْجِدُ الْأَقْصَىْ)) قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ:
(أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَةُ فَصَلٌّ فَهُوَ مَسْجِدٌ)).
وَفَي حَدِيثٍ أَبِي كَامِلٍ: ((ثُمَّ حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَةُ فَصَلَّهْ، فَإِنَّهُ مَسْجِدٌ)).
١١٦١ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ١ - (الحديث ٣٣٦٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: قول الله تعالى: ﴿ووهبنا لداود سليمان نِعْمَ العبد إنه أواب﴾ (الحديث ٣٤٢٥)، وأخرجه النسائي
في كتاب: المساجد، باب: ذكر أي مسجد وضع أولاً (الحديث ٦٨٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، سورة
آل عمران، باب قوله تعالى: ﴿إن أول بيت وضع للناس﴾ (الحديث ٨٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المساجد
والجماعات، باب: أي مسجد وضع أول (الحديث ٧٥٣)، تحفة الأشراف (١١٩٩٤).
كتاب المساجد ومواضع الصلاة
باب: المساجد ومواضع الصلاة
١١٦١ - ١١٧٥ - قوله: (وأينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد). فيه جواز الصلاة في جميع
المواضع إلا ما استثناه الشرع، من الصلاة في المقابر، وغيرها من المواضع التي فيها النجاسة كالمزبلة،
(1) زيادة من تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف.
(2) في المطبوعة: حدثني.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٠٠
٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٣
١١٦٢ - ٢/٢ - حدّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأْ، عَلَى أَبِ، الْقُرْآنَ فِي السُّدَّةِ، قَالَ: فَإِذَا قَرَأْتُ السَّجْدَةَ
سَجَدَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبْتِ! أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ يَقُولُ: سَأَلْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ عَنْ أَوْلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ /؟ قَالَ: ((الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ»: قُلْتُ ثُمَّ أَيِّ؟ قَالَ:
(الْمَسْجِدُ الْأَقْصَىْ)) قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: ((أَرْبَعُونَ عَامًا، ثُمَّ الْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ، فَحَيْثُمَا
أَدْرَكَتْكَ الصَّلَةُ فَصَلِّ».
١/٧٠
(٤) ٠٠٠/ ٠٠٠ - باب: جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً(1)
١١٦٣ -٣/٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((أَعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، كَانَ كُلُّ نَبِيّ
١١٦٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١٦١).
١١٦٣ - أخرجه البخاري في كتاب: التيمم، باب: ١ - (الحديث ٣٣٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصلاة، باب:
قول النبي 91: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) (الحديث ٤٣٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الغسل، باب:
التيمم بالصعيد (الحديث ٤٣٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المساجد، باب: الرخصة في ذلك (الحديث ٧٣٥)
مختصراً، والحديث كذلك عند البخاري في كتاب: فرض الخمس، باب: قول النبيّ #1: ((أحلت لكم الغنائم))
(الحديث ٣١٢٢)، تحفة الأشراف (٣١٣٩).
٢/٥
والمجزرة، وكذا ما نهي عنه لمعنى آخر، فمن ذلك: أعطان الإبل، وسيأتي بيانها قريبًا إن شاء الله تعالى.
ومنه قارعة الطريق، والحمام، وغيرها لحديث ورد فيها.
قوله: (كنت أقرأ القرآن على أبي في السدّة فإذا قرأت السجدة سجد فقلت له: يا أبت، أتسجد في
الطريق فذكر الحديث). قوله: السدة هي: بضم السين وتشديد الدال هكذا هو في صحيح مسلم. ووقع
في كتاب النسائي في السكة، وفي رواية غيره في بعض السكك. وهذا مطابق لقوله: يا أبت أتسجد في
الطريق. وهو مقارب لرواية مسلم؛ لأن السدة واحدة السدد، وهي: المواضع التي تطل حول المسجد
وليست منه. ومنه قيل لإسمعيل: السدي؛ لأنه كان يبيع في سدة الجامع، وليس للسدة حكم المسجد إذا
كانت خارجة عنه.
وأما سجوده في السدة، وقوله (أتسجد في الطريق) فمحمول على سجوده على طاهر. قال القاضي :
واختلف العلماء في المعلم والمتعلم إذا قرآ السجدة. فقيل: عليهما السجود لأول مرة. وقيل: لا سجود.
(1-1) زيادة في المخطوطة.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٠٠
٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٣
يَبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةٌ، وَيُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدٍ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تُخَلِّ لُإِحَدٍ قَبْلِي،
وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيَّةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا، فَأَيْمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ صَلَّى حَيْثُ كَانَ/، وَنُصِرْتُ
بِالرُّعْبِ بَيْنَ يَدَيْ مَسِيرَةٍ شَهْرٍ، وَأَعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ)).
١١٦٤ - ٤/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا سَيَّارُ، حَدَّثْنَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ،
أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمِثْلِهِ(١).
١١٦٥ - ٥/٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِ مَالِكِ الْأَشْجَبِيِّ،
عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوقُنَا
كَصُفُوفِ الْمَلائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا ظَهُورًا، إِذَا لَمْ نَجِدٍ
الْمَاءَ)). وَذَكَرَ خَصْلَةٌ أُخْرَى.
١١٦٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١٦٣).
١١٦٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٣١٤).
قوله: (وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي). قال العلماء: كانت غنائم من قبلنا يجمعونها
ثم تأتي نار من السماء فتأكلها، كما جاء مبيناً في الصحيحين من رواية أبي هريرة في حديث النبي #
الذي غزا وحبس اللَّه تعالى له الشمس.
٣/٥
قوله : (وجعلت لي الأرض طيبة طهوراً ومسجداً). وفي الرواية الأخرى: (وجعلت تربتها لنا
طهوراً) احتج بالرواية الأولى: مالك، وأبو حنيفة رحمها الله تعالى وغيرهما ممن يجوز التيمم بجميع أجزاء
الأرض؛ واحتج بالثانية الشافعي، وأحمد رحمها الله تعالى وغيرهما ممن لا يجوز إلا بالتراب خاصة،
وحملوا ذلك المطلق على هذا المقيد.
وقوله: (مسجد) معناه: أن من كان قبلنا إنما أبيح لهم الصلوات في مواضع. مخصوصة كالبيع،
والكنائس، قال القاضي رحمه الله تعالى: وقيل: إن من كان قبلنا كانوا لا يصلون إلا فيما تيقنوا طهارته من
الأرض، وخصصنا نحن بجواز الصلاة في جميع الأرض إلا ما تيقنا نجاسته.
قوله: (وأعطيت الشفاعة) هي: الشفاعة العامة التي تكون في المحشر بفزع الخلائق إليه#؛
لأن الشفاعة في الخاصة جعلت لغيره أيضًا. قال القاضي: وقيل المراد شفاعة لا ترد، قال: وقد تكون
شفاعته لخروج من في قلبه مثقال ذرة من إيمان من النار، لأن الشفاعة التي جاءت لغيره إنما جاءت قبل
هذا، وهذه مختصة به؛ كشفاعة المحشر وقد سبق في كتاب الإيمان بيان أنواع شفاعته #.
قوله : (فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الْملائكة وجعلت لنا الأرض كلها
مسجداً وجعلت تربتها لنا طهوراً وذكر خصلة أخرى). قال العلماء: المذكور هنا خصلتان لأن قضية الأرض
(1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ...
٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٣
٤° ١١٦٦ - ٦/٠٠٠ - حدّثنا / أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سَعْدٍ بْنِ طَارِقٍ،
حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ خِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾، بِمِثْلِهِ.
١/٧٢
١١٦٧ - ٧/٥ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ
- وَهُوَ: ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ:
((فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِتُ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ. وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلْتْ لِيَ الْغَنَائِمُ،
وَجْعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُوراً وَمَسْجِداً، وَأَرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَالَةٌ، وَخْتِمَ بِي الْنُّونَ)).
١١٦٨ - ٨/٦ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ / (١)بْنُ يَحَْىْ(1) قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي
يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((يُعِثْتُ
بِجَوَامِعِ الْكَلِمَ، وَنِصِرْتُ بِالرُّعْبٍ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أَتِيتُ بِمَفَاتِيحٍ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَوُضِعَتْ في (2)
يدَيُّ».
ج ٥
٧٢/ب
١١٦٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٣١٤).
١١٦٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: السير، باب: ما جاء في الغنيمة (الحديث ١٥٥٣) تعليقاً، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب: الطهارة وسننها، باب: ما جاء في السبب (الحديث ٥٦٧) مختصراً، تحفة الأشراف (١٣٩٧٧).
١١٦٨ - أخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: وجوب الجهاد (الحديث ٣٠٨٧)، تحفة الأشراف (١٣٣٤٢).
٤/٥ في كونها مسجداً وطهوراً خصلة واحدة، وأما الثالثة فمحذوفة هنا. ذكرها النسائي من رواية أبي مالك
الراوي هنا في مسلم قال: ((وأوتيت هذه الآيات من خواتم البقرة من كنز تحت العرش، ولم يعطهن أحدٌ
قبلي ولا يعطاهن أحدٌ بعدي)).
قوله#: (أعطيت جوامع الكلم)، وفي الرواية الأخرى ((بعثت بجوامع الكلم)). قال الهروي: يعني
به القرآن جمع اللّه تعالى في الألفاظ اليسيرة منه المعاني الكثيرة. وكلامه# كان بالجوامع قليل اللفظ،
كثير المعاني.
قوله: (وبعثت إلى كل أحمر وأسود). وفي الرواية الأخرى: (إلى الناس كافة). قيل: المراد
بالأحمر البيض من العجم وغيرهم؛ وبالأسود العرب لغلبة السمرة فيهم، وغيرهم من السودان؛ وقيل:
المراد بالأسود السودان، وبالأحمر من عداهم من العرب وغيرهم؛ وقيل: الأحمر الأنس، والأسود الجن،
والجميع صحيح، فقد بعث إلى جميعهم.
قوله#: (أتيت بمفاتيح خزائن الأرض). هذا من أعلام النبوة فإنه: إخبار بفتح هذه البلاد لأمته،
ووقع كما أخبر ولله الحمد والمنة.
(1-1) زيادة في المخطوطة.
(2) في المطبوعة: بين.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١
٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٤
١١٦٩ - ٩/٠٠٠ - وحدّثنا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ ﴾﴿ يَقُولُ پِمِثْل (١) /حَدِيثِ یُونسَ.
ج ٥
١/٧٣
١١٧٠ - ١٠/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا
مَعْمَرْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبٍ وَأَبِي سَلَمَّةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ ﴾، بِمِثْلِهِ.
١١٧١ - ١١/٧ - وحدّثني أُبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ
مَوْلَىْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ:﴿ أَنَّهُ قَالَ: (( نُصِرْتُ بِالرَّعْبِ عَلَى
الْعَدُوِّ، وَأُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وبَيْنَا(2) أَنَّا نَائِمْ أَتِيتُ بِمَفَاتِيحٍ خَزَائِ الْأُرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي
يدَيَّ)).
١١٧٢ -١٢/٨ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبٍِّ،
قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾:
(نُصِرْتُ بَالرُّعْبٍ وَأُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ)).
٧٣/ب
٥٤/١ - باب: ابتناء مسجد النبي صلّى الله عليه وسلم
١١٧٣ - ١/٩ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ. قَالَ
١١٦٩ - أخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: وجوب الجهاد (الحديث ٣٠٨٩)، تحفة الأشراف (١٣٢٥٦).
١١٧٠ - أخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: وجوب الجهاد (الحديث ٣٠٨٧)، تحفة الأشراف (١٣٢٨١).
١١٧١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٤٧٥).
١١٧٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٥٥).
١١٧٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد
(الحديث ٤٢٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل المدينة، باب: حرم المدينة (الحديث ١٨٦٨) مختصراً، =
قوله: (وأنتم تنتثلونها). يعني: تستخرجون ما فيها يعني: خزائن الأرض وما فتح على المسلمين من ٥/٥
الدنيا.
قوله: (عن الزبيدي). هو بضم الزاي نسبة إلى بني زبيد. قوله: (فنزل في علو المدينة). هو بضم ٦/٥
العين وكسرها لغتان مشهورتان.
(1) في المطبوعة: مثْل.
(2) في المطبوعة: بينما.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١
١٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٤
يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَاحِ الضُّبَعِيِّ، حَدْثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنْ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَتَزَلَ فِي عِلْوِ الْمَدِينَةِ، فِي حَيِّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. فَأَقَامَ
فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. ثُمَّ إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِينَ بِسُيُوفِهِمْ. قَالَ: فَكَأَنّي
أَنْظُرُ إِلَى / رَسُولِ اللّهِ ﴾﴿ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرِ رِفْقُهُ، وَمَلَأَ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ. حَتَّى أَلْقَىْ بِفِنَاءِ
أَبِي أَيُوبَ. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمِّ
إِنَّهُ أُمَرَ بِالْمَسْجِدٍ. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى مَلٍَ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا، فَقَالَ: ((يَا بَنِي النِّجَّارِ! ثَامِنُونِي
بِحَائِكُمْ هُذَا)). قَالُوا: لَا. وَاللَّهِ! مَا(١) نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّ إِلَى اللَّهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ: كَانَ
ج ٥
١/٧٤
= وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: مقدم النبيّ # وأصحابه المدينة (الحديث ٣٩٣٢)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: البيوع، باب: صاحب السلعة أحق بالسوم (الحديث ٢١٠٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الوصايا باب:
إذا وقف جماعة أرضاً مشاعاً فهو جائز (الحديث ٢٧٧١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: وقف الأرض
للمسجد (الحديث ٢٧٧٤)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: إذا قال الواقف: لا نطلب ثمنه إلا إلى اللَّه فهو جائز
(الحديث ٢٧٧٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في بناء المسجد (الحديث ٤٥٣)
و (الحديث ٤٥٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: نبش القبور واتخاذ أرضها مسجداً
(الحديث ٧٠١)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المساجد والجماعات، باب: أين يجوز بناء المساجد
(الحديث ٧٤٢) بمعناه، تحفة الأشراف (١٦٩١).
قوله: (ثم إنه أمر بالمسجد). ضبطناه أمر بفتح الهمزة والميم وأمر بضم الهمزة وكسر الميم وكلاهما
صحيح.
قوله: (أرسل إلى ملأ بني النجار). يعني أشرافهم.
قوله ##: (يا بني النجار ثامنوني بحائطكم) أي: بايعوني.
قوله: (قالوا لا والله ما نطلب ثمنه إلا إلى اللَّه): هذا الحديث، كذا هو مشهور في الصحيحين
وغيرهما. وذكر محمد بن سعد في الطبقات عن الواقدي: ((أن النبي # اشتراه منهم بعشرة دنانير دفعها
عنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه)
قوله: (كان فيه نخل وقبور المشركين وخرب). هكذا ضبطناه: بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء.
قال القاضي: رويناه هكذا، ورويناه بكسر الخاء وفتح الراء وكلاهما صحيح؛ وهو ما تخرب من البناء. قال
الخطابي: لعل صوابه خرب بضم الخاء جمع خربة بالضم وهي: الخروق في الأرض، أو لعله حرف. قال
القاضي: لا أدري ما اضطره إلى هذا، يعني: أن هذا تكلف لا حاجة إليه؛ فإن الذي ثبت في الرواية
(1) في المطبوعة: لا .

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ١
١١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٤
ج ٥
٧٤/ب
فِيهِ نَخْلٌ وَقُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَخِرِّبٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ الَّهِ ﴾ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، وَبِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ،
وَبِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ. / قَالَ: فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةٌ، وَجَعْلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةٌ. قَالَ: فَكَانُوا يَرْتَجِزُونَ،
وَرَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ مَعَهُمْ. وَهُمْ يَقُولُونَ:
اللَّهُمَّ! إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَةِ فَانْصُرِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةْ
(1) ... / ... - باب: الصلاة في مرابض الغنم(١)
١١٧٤ - ٢/١٠ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو النِّيَاحِ
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ كَانَ يُصَلِّي فِي مَّرَابِضِ الْغَثَمِ، قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ.
١١٧٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها (الحديث ٢٣٤)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في مرابض الغنم (الحديث ٤٢٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل (الحديث ٣٥٠) وقال: هذا حديث حسن
صحيح، تحفة الأشراف (١٦٩٣).
صحيح المعاني لا حاجة إلى تغييره، لأنه كما أمر بقطع النخل لتسوية الأرض، أمر بالخرب فرفعت
رسومها، وسويت مواضعها لتصير جميع الأرض مبسوطة، مستوية للمصلين. وكذلك فعل بالقبور.
قوله: (فأمر رسول اللّه # بالنخل فقطع). فيه جواز قطع الأشجار المثمرة للحاجة، والمصلحة
لاستعمال خشبها، أو ليغرس موضعها غيرها، أو لخوف سقوطها على شيء تتلفه، أو لاتخاذ موضعها
مسجداً، أو قطعها في بلاد الكفار إذا لم يرج فتحها؛ لأن فيه نكاية وغيظاً لهم، وإضعافًا، وإرغامًا.
قوله: (وبقبور المشركين فنبشت). فيه جواز نبش القبور الدارسة: وأنه إذا أزيل ترابها المختلط ٧/٥
بصديدهم، ودمائهم جازت الصلاة في تلك الأرض، وجواز اتخاذ موضعها مسجداً إذا طيبت أرضه. وفيه
أن الأرض التي دفن فيها الموتى ودرست يجوز بيعها، وأنها باقية على ملك صاحبها وورثته من بعده إذا لم
توقف.
قوله: (وجعلوا عضادتيه حجارة). العضادة بكسر العين هي: جانب الباب.
قوله: (وكانوا يرتجزون) ، فيه جواز الارتجاز، وقول الأشعار في حال الأعمال، والأسفار ونحوها
لتنشيط النفوس، وتسهيل الأعمال والمشي عليها. واختلف أهل العروض والأدب في الرجز: هل هو شعر
أم لا؟ واتفقوا على أن الشعر لا يكون شعراً إلا بالقصد، أما إذا جرى كلام موزون بغير قصد فلا يكون
شعراً؛ وعليه يحمل ما جاء عن النبي8# من ذلك؛ لأن الشعر حرام عليه #.
قوله: (إن النبي* كان يصلي في مرابض الغنم). قال أهل اللغة: هي مباركها ومواضع مبيتها
(1-1) زيادة في المخطوطة.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢
١٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٥
١١٧٥ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا| ١٥ يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، حَدُثْنَا خَالِدَ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ أَبِي الْتَّاحِ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنْسأَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴾، بِمِثْلِهِ.
٥٥/٢ - باب: تحويل القبلة | من القدس | إلى الكعبة
ج° - ١١٧٦ - ١/١١ - حدّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، / حَدْثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنِ الْبَرَاءِ
ابْنِ عَازِبٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النِبِيِّ :﴿ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِنَّةً عَشْرَ شَهْراً، حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي
فِي الْبَقْرَةِ: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾(١) فَزَلَتْ بَعْدَمَا صَلَّى النّبِّ ◌َ﴾. فَانْطَلَقَ رَجُلٌ
مِنَ الْقَوْمِ فَمَرَّ بِنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَحَدَّثَهُمْ بِالْحَدِيثِ (2)، فَوَلَّوْا وُجُوهَهُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ.
١١٧٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١٧٤).
١١٧٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨٦٣).
ووضعها أجسادها على الأرض للاستراحة. قال ابن دريد: ويقال ذلك أيضاً لكل دابة من ذواتٍ الحوافر
والسباع. واستدل بهذا الحديث مالك وأحمد رحمها الله وغيرهما ممن يقول بطهارة بول المأكول وروثه،
وقد سبق بيان المسئلة في آخر كتاب الطهارة. وفيه أنه لا كرامة في الصلاة في مراح الغنم بخلاف أعطان
الإبل وسبقت المسئلة هناك أيضاً.
قوله: (وحدثنا يحيى بن يَخْبَى قال: حدثنا خالد يعني ابن الحارث حدثنا شعبة). هكذا هو في معظم
النسخ يَخْتِى بن يَخْبَى وفي بعضها يَحْنَى فقط غير منسوب، والذي في الأطراف لخلف أنه يَحْنَى بن
حبيب، قيل: وهو الصواب.
٨/٥
باب: تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة
١١٧٦ - ١١٨٠ - فيه حديث البراء، وهو دليل على جواز النسخ ووقوعه، وفيه قبول خبر الواحد، وفيه
جواز الصلاة الواحدة إلى جهتين، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا. من صلى إلى جهة بالاجتهاد، ثم تغير
اجتهاده في أثنائها فيستدير إلى الجهة الأخرى، حتى ولو تغير اجتهاده أربع مرّات في الصلاة الواحدة،
فصلى كل ركعة منها إلى جهة صحت صلاته على الأصح؛ لأن أهل هذا المسجد المذكور في الحديث
استداروا في صلاتهم، واستقبلوا الكعبة ولم يستأنفوها. وفيه دليل على أن النسخ لا يثبت في حق المكلف
حتى يبلغه؛ فإن قيل: هذا نسخ للمقطوع به بخبر الواحد، وذلك ممتنع عند أهل الأصول. فالجواب: أنه
احتفت به قرائن ومقدمات، أفادت العلم، وخرج عن كونه خبر واحد مجرداً. واختلف أصحابنا وغيرهم من
العلماء رحمهم اللّه تعالى في أن استقبال بيت المقدس، هل كان ثابتاً بالقرآن، أم باجتهاد النبي ﴾؟
(1) سورة: البقرة، الآية: ١٤٤.
(2) نقص من المطبوعة.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢
١٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٥
١١٧٧ - ٢/١٢ - و(٤) حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، جَمِيعاً عَنْ يَحْبَىْ. قَالَ
ابْنُ الْمُثَنِّى. حَدِّثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحْقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:
صَلَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ/﴿﴿ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِنَّةَ عَشَرَ شَهْراً أَوْ سَبْعَةَ عَشْرَ شَهْراً، ثُمِّ صُرِفْنَا نَحْوَ جَهْـ
الْكَعْبَةِ.
١١٧٨ - ٣/١٣ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرَّوخَ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِینَارٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ح وَحَدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - عَنْ مَالِكِ بْنٍ أَنْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَةِ الصُّبْحِ بِقْبَاءٍ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾
١١٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت
بكم اللَّه جميعاً إن اللَّه على كل شيء قدير﴾ (الحديث ٤٤٩٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصلاة، باب: فرض
القبلة (الحديث ٤٨٧)، تحفة الأشراف (١٨٤٩).
١١٧٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في القبلة (الحديث ٤٠٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
التفسير، باب: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق - إلى قوله - من
الممترين﴾ (الحديث ٤٤٩١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: أخبار الآحاد، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق
في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام (الحديث ٧٢٥١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصلاة، باب : =
فحكى الماوردي في الحاوي وجهين في ذلك لأصحابنا. قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: الذي
ذهب إليه أكثر العلماء أنه كان بسنة لا بقرآن، فعلى هذا يكون فيه دليل لقول من قال: إن القرآن ينسخ
السنة، وهو قول أكثر الأصوليين المتأخرين، وهو أحد قولي الشافعي رحمه اللّه تعالى؛ والقول الثاني له،
وبه قال طائفة لا يجوز لأن السنة مبينة للكتاب فكيف ينسخها؛ وهؤلاء يقولون: لم يكن استقبال بيت
المقدس بسنة بل كان بوحي. قال الله تعالى: ﴿وما جعلنا القبلة التي كنت عليها﴾(١) الآية. واختلفوا أيضًا
في عكسه وهو نسخ السنة للقرآن فجوزه الأكثرون، ومنعه الشافعي رحمه الله تعالى وطائفة.
قوله: (بيت المقدس). فيه لغتان مشهورتان إحداهما: فتح الميم، وإسكان القاف. والثانية: ضم
الميم، وفتح القاف. ويقال فيه أيضًا إيلياء والياء. وأصل المقدس والتقديس من التطهير، وقد أوضحته مع
بيان لغاته، وتصريفه، واشتقاقه في تهذيب الأسماء.
قوله: (بينما الناس في صلاة الصبح بقباء). هو: بالمد ومصروف ومذكر وقيل: مقصور وغير ٩/٥
مصروف. وقيل: مؤنث؛ وهو موضع بقرب المدينة معروف، وتقدم قريباً بيان معنى قولهم: بينما وبينا،
وأن تقديره: بین أوقات كذا.
(1) زيادة في المخطوطة .
(١) سورة: البقرة، الآية: ١٤٣.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣
١٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٦
قَدْ أَنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا
إِلَى الْكَعْبَةِ.
١١٧٩ - ٤/١٤ - حدّثني سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةً، عَنْ مُوسَى / بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ
نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلاَةِ الْغَدَاةِ،
إِذْ جَاءَهُمْ رَجُلٌ. پِمِثْلٍ حَدِيثِ مَالِكٍ.
ج ٥
١/٧٦
١١٨٠ - ٥/١٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدْثَنَا عَفَّانُ، حَدْثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ،
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِ كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. فَزَلَتْ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلَّبَ وَجْهِكَ فِي
السَّمَاءِ فَلَنُوْلِيَتَّكَ قِيْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلَّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾(٤) فَمَرِّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةً وَهُمْ
رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ. وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةٌ. فَنَادَى: أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوَّلَتْ. فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ
الْقِبْلَةِ .
٥٦/٣ - باب: النهي عن بناء المساجد على القبور،
[واتخاذ الصور فيها، والنهي عن اتخاذ القبور مساجد](2)
= استبانة الخطأ بعد الاجتهاد (الحديث ٤٩٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: القبلة، باب: استبانة الخطأ بعد الاجتهاد
(الحديث ٧٤٤)، تحفة الأشراف (٧٢١٢) و (٧٢٢٨).
١١٧٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٢٥٦).
١١٨٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من صلى لغير القبلة ثم علم (الحديث ١٠٤٥)، تحفة
الأشراف (٣١٤).
قوله: (وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها). روي فاستقبلوها بكسر الباء وفتحها، والكسر أصحّ
وأشهر، وهو الذي يقتضيه تمام الكلام بعده.
قولها: (بينما الناس في صلاة الغداة). فيه جواز تسمية الصبح غداة وهذا لا خلاف فيه؛ لكن قال
الشافعي رحمه اللّه تعالى: سماها اللّه تعالى الفجر، وسماها رسول اللَّه ﴾ الصبح؛ فلا أحب أن تسمى
بغير هذين الاسمين.
١٠/٥
باب: النهي عن بناء المسجد على القبور واتخاذ الصور فيها
والنهي عن اتخاذ القبور مساجد
(1) سورة: البقرة، الآية: ١٤٤.
(2) في المخطوطة: والتصاوير.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣
١٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٦
١١٨١ - ١/١٦ - | وأحدثني زُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَثْنَا يَحْيَى / بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مِشَامٌ، أَخْبَرِي ہہہب
أَبِي عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةً وَأُمُّ سَلَمّةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةٌ رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ، فِيهَا تَصَاوِيرُ، لِرَسُولِ اللَّهِ ﴾ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((إِنَّ أُولَئِكِ، إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا،
وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكِ الصُّوَرَ، أُولَئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
١١٨٢ - ٢/١٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَمْرُو النَّاقِدُ، قَالاَ: حَدَّثْنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنْهُمْ تَذَاكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ ﴾ُ فِي مَرَضِهِ. فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةً وَأُمُّ
حَيِّبَةً كَنِيسَةٌ. ثُمَّ ذَكَرٌ/ نَحْوَهُ.
ج ٥
١/٧٧
١١٨٣ - ٣/١٨ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةٌ،
قَالَتْ: ذَكَرْنَ أَزْوَاجُ النِّّ :﴿ كَنِيسَةٌ رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ. بِمِثْلٍ حَدِيثِهِمْ.
١١٨٤ - ٤/١٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْئَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ،
حَدُثَنَا شَيْبَانُ عَنْ هِلَالٍ بْنٍ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عُرْوَةً بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةً، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مِ﴾
فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: ((لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىْ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)).
١١٨١ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: هز تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد
(الحديث ٤٢٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة الحبشة (الحديث ٣٨٧٣)، وأخرجه
النسائي في كتاب: المساجد، باب: النهي عن اتخاذ القبور مساجد (الحديث ٧٠٣)، تحفة الأشراف (١٧٣٠٦).
١١٨٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢٦٦).
١١٨٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢١٥).
١١٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور (الحديث ١٣٣٠)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ما جاء في قبر النبيّ # وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما (الحديث ١٣٩٠)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: مرض النبيّ # ووفاته (الحديث ٤٤٤١)، تحفة الأشراف (١٧٣٤٦).
١١٨١ - ١١٨٨ - أحاديث الباب ظاهرة الدلالة فيما ترجمنا له قولها: (ذكرن أزواج النبي ولا كنيسة).
هكذا ضبطناه ذكرن بالنون؛ وفي بعض الأصول ذكرت بالتاء، والأول أشهر، وهو جائز على تلك اللغة
القليلة لغة: أكلوني البراغيث(١)، ومنها يتعاقبون فيكم ملائكة.
(١) وهي لغة أزد شنوءة قبيلة من قبائل العرب.
١١/٥

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣
١٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٦
ج °
٧٧/ب
قَالَتْ: فَلَوْلَا ذَاكَ أَبْرِزَ قَبْرُهُ، غَيْرَ أَنَّهُ خُشِيَ أَنْ يُتْخَذَّ مَسْجِدًا.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنٍ أَبِي شَيْبَةَ: وَلَوْلَا ذَاكَ. / لَمْ يَذْكُرْ: قَالَتْ.
١١٨٥ - ٥/٢٠ - حدّثني(٤) مُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَمَالِكٌ عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ،
اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)).
١١٨٦ - ٦/٢١ - وحدّثني قُتَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصْمِّ، حَدَثْنَا
يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ
أَنَِْائِهِمْ مَسَاجِدَ)).
١١٨٧ -٧/٢٢ - | واحدّثني ھرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى - قَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا.
وَقَالَ هُرُونُ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ -، أَخْبَرَنِ يُونُسُ عَنِ / ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:
أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالاَ: لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﴾، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةٌ لَّهُ عَلَى وَجْهِهِ.
ج ٥
١/٧٨
١١٨٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: ٥٥ - (الحديث ٤٣٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجنائز،
باب: في البناء على القبور (الحديث ٣٢٢٧)، تحفة الأشراف (١٣٢٣٣).
١١٨٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٨٢٦).
١١٨٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: ٥٥ - (الحديث ٤٣٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: أحاديث
الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل (الحديث ٣٤٥٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: مرض
النبيّ ## ووفاته (الحديث ٤٤٤٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: الأكسية والخمائص
(الحديث ٥٨١٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: النهي عن اتخاذ القبور مساجد (الحديث ٧٠٢)،
تحفة الأشراف (٥٨٤٢).
قولها: (غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً). ضبطناه خشي بضم الخاء وفتحها صحيحان.
قوله :: (قاتل الله اليهود). ومعناه: لعنهم، كما في الرواية الأخرى. وقيل: معناه قتلهم
وأهلكهم.
١٢/٥
قوله: (لما نزل برسول اللَّه#) هكذا ضبطناه، نزل: بضم النون وكسر الزاي؛ وفي أكثر الأصول
نزلت: بفتح الحروف الثلاثة وبتاء التأنيث الساكنة، أي: لما حضرت المنية والوفاة. وأما الأول، فمعناه:
نزل ملك الموت، والملائكة الكرام.
قوله: (طفق يطرح خميصة له). يقال: طفق بكسر الفاء وفتحها، أي: جعل؛ والكسر أفصح وأشهر
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - المساجد : ك ٥،.ب ٤
١٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٧
فَإِذَا اغْتَمِّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ، وَلَهُوَ كَذَلِكَ: ((لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورٌ
أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)) يُحَذِّرُ مِثْلَ مَا صَنَعُوا.
١١٨٨ - ٨/٢٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لَأَبِي بَكْرٍ - - قَالَ
إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: حَدِّثَنَا زَكْرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ النِّجْرَانِيِّ، قَالَ: حَدِّثَنِي جُنْدَبٌ قَالَ:
سَمِعْتُ النِّّ :﴿/، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: (إِنِّي أَبْرَأْ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ
خَلِيلٌ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَىْ قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا، كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا
لَأَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، أَلَ وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ،
أَلَا فَلَا تَتْخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، فَإِنِّي (١) أَنْهَاكُمْ عَنْ ذُلِكَ)).
ج.
٧٨/ب
٥٧/٤ - باب: فضل بناء المساجد | والحث عليها |
١١٨٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٢٦٠).
وبه جاء القرآن. وممن حكى الفتح الأخفش، والجوهري. والخميصة كساء له أعلام.
قوله: (عن عبد الله بن الحارث النجراني). هو بالنون والجيم.
قوله : (إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل إلى آخره). معنى أبرأ، أي: أمتنع من هذا
وأنكره. والخليل هو: المتقطع إليه؛ وقيل: المختص بشيء دون غيره؛ قيل: هو مشتق من الخلة بفتح
الخاء، وهي: الحاجة؛ وقيل: من الخلة بضم الخاء وهي: تخلل المودة في القلب، فنفى ## أن تكون
حاجته وانقطاعه إلى غير اللَّه تعالى؛ وقيل: الخليل من لايتسمع القلب لغيره. قال العلماء: إنما نهى
النبي * عن اتخاذ قبره، وقبر غيره مسجداً، خوفاً من المبالغة في تعظيمه والافتتان به؛ فربما أدى ذلك
إلى الكفر، كما جرى لكثير من الأمم الخالية. ولما أحتاجت الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين،
والتابعون إلى الزيادة في مسجد رسول اللَّه ، حين كثر المسلمون؛ وامتدت الزيادة إلى أن دخلت بيوت
أمهات المؤمنين فيه، ومنها حجرة عائشة رضي الله عنها؛ مدفن رسول اللّه عمله، وصاحبيه أبي بكر وعمر
رضي الله عنهما، بنوا على القبر حيطاناً مرتفعة مستديرة حوله لئلا يظهر في المسجد فيصلي إليه العوام،
ويؤدي [إلى](١) المحذور. ثم بنوا جدارين من ركني القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا، حتى لا يتمكن
أحد من استقبال القبر، ولهذا قال في الحديث: ولولا ذلك لأبرز قبره؛ غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً
والله تعالى أعلم بالصواب.
١٣/٥
باب: فضل بناء المساجد والحث عليها
(1) في المطبوعة: إني.
-
(١) ساقطة من الأصل، والتصويب: من نسخة ش وك.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥
١٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٨
١١٨٩ - ١/٢٤ حدّثني مُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَىْ، قَالَ: حَدُثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
أَخْبَرَنِي عَمْرُو: أَنَّ بُكَيْراً حَدَّثَهُ: أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنٍ قَتَادَةً حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ
يَذْكُرُ: أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ / فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدَ الرُّسُولِ ﴾: إِنَّكُمْ قَدْ
أَكْثَرْتُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ بَنَّى مَسْجِداً لِلّهِ تَعَالَى - قَالَ بُكَيْرُ: حَسِبْتُ أَنَّهُ
قَالَ: يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ - بَنَّى اللَّهُ لَهُ بَيْئًا فِي الْجَنَّةِ».
ج ٥
١/٧٩
وَقَالَ ابْنُ عِيسَىْ فِي رِوَايَتِهِ: ((مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ).
١١٩٠ - ٢/٢٥ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِّى - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثَنِّى - قَالَ: حَدَّثَنَا
الضُّحَاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنِ (١) عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: أَنَّ
عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أُرَادَ بِنَاءَ الْمَسْجِدِ، فَكْرِهِ النَّاسُ ذْلِكَ، وَأَحَبُوا (2) أَنْ يَدَعَهُ عَلَى هَيْثَتِهِ. فَقَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ بَنَى مَسْجِداً لِلَّهِ بَنَّى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ)).
ج.
٧٩/ب
٥٨/٥ - باب: [الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع، ونسخ التطبيق](3)
١١٨٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: من بنى مسجداً (الحديث ٤٥٠)، وأخرجه مسلم في كتاب
الزهد والرقائق، باب: فضل بناء المساجد (الحديث ٧٣٩٥). تحفة الأشراف (٩٨٢٥).
١١٩٠ - أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، باب: فضل بناء المساجد (الحديث ٧٣٩٦) وأخرجه الترمذي في
كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في فضل بنيان المسجد (الحديث ٣١٨)، وقال: حديث عثمان حديث حسن
صحيح. وأخرجه ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات، باب: من بنى لله مسجداً (الحديث ٧٣٦)، تحفة
الأشراف (٩٨٣٧).
١١٨٩ - ١١٩٠ - قوله: (من بنى مسجداً للَّه بنى الله تعالى له بيتاً في الجنة مثله). يحتمل قوله #
مثله أمرين :
أحدهما: أن يكون معناه: بنى اللَّه تعالى له مثله في مسمى البيت. وأما صفته في السعة وغيرها
١٤/٥
فمعلوم فضلها، أنها مما لا عين رأت؛ ولا أذن سمعت؛ ولا خطر على قلب بشر.
الثاني: أن معناه: أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا.
باب: الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع
ونسخ التطبيق
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
(2) في المطبوعة: فأحبوا.
(3) في المخطوطة: باب: في التطبيق في الركوع.

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥
١٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٨
١١٩١ - ١/٢٦ حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، أَبُوكُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ
الْأُعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ وَعَلْقَمَةَ، قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي دَارِهِ. فَقَّالَ:
أَصَلَّى هَؤُلَاءٍ خَلْفَكُمْ؟ فَقُلْنَا: لَا. قَالَ: فَقُومُوا فَصَلُّوا. فَلَمْ يَأْمُرْنَا بِأَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ. قَالَ: وَذَهَبْنَا
لِنَقُومَ خَلْفَهُ، فَأَخَذَّ بِأَيْدِينَا فَجَعَلَ أَحْدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ. قَالَ: فَلَمَّا رَكْعَ وَضَعْنَا أَيْدِيْنَا
عَلَى رُكَبِنَا. قَالَ: فَضَرَبَ أَيْدِيَنَا وَطَبْقَ بَيْنَ كَفِّيْهِ، ثُمْ أَدْخَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ. قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: إِنَّهُ
سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ / الصَّلَةَ عَنْ مِيقَاتِهَا، وَيَخْتُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَىْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ قَدْ
ج ٥
١/٨٠
١١٩١ - أخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: تشبيك الأصابع في المسجد (الحديث ٧١٨)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: التطبيق، باب: التطبيق (الحديث ١٠٢٨) و (الحديث ١٠٢٩)، تحفة الأشراف (٩١٦٤) و (٩١٦٥)
و (٩٤٣٣).
١١٩١ - ١١٩٧ - مذهبنا ومذهب العلماء كافة: أن السنة وضع اليدين على الركبتين؛ وكراهة التطبيق، إلا
آبن مسعود، وصاحبيه علقمة، والأسود؛ فإنهم يقولون: إن السنة التطبيق؛ لأنه لم يبلغهم الناسخ، وهو
حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. والصواب ما عليه الجمهور لثبوت الناسخ الصريح.
قوله: (أصلى هؤلاء). يعني: الأمير والتابعين له. وفيه إشارة إلى إنكار تأخيرهم الصلاة.
قوله: (قوموا فصلوا). فيه جواز إقامة الجماعة في البيوت، لكن لا يسقط بها فرض الكفاية. إذا قلنا
بالمذهب الصحيح أنها فرض كفاية، بل لا بد من إظهارها، وإنما أقتصر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
على فعلها في البيت؛ لأن: الفرض كان يسقط بفعل الأمير، وعامة الناس، وإن أخروها إلى أواخر الوقت.
قوله: (فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة). هذا مذهب ابن مسعود رضي الله عنه، وبعض السلف من
أصحابه وغيرهم أنه: لا يشرع الأذان ولا الإقامة لمن يصلي وحده في البلد الذي يؤذن فيه، ويقام لصلاة
الجماعة العظمى، بل يكفي أذانهم وإقامتهم. وذهب جمهور العلماء من السلف والخلف إلى أن الإقامة
سنة في حقه ولا يكفيه إقامة الجماعة. واختلفوا في الأذان، فقال بعضهم: يشرع له. وقال بعضهم: لا
يشرع؛ ومذهبنا الصحيح أنه: يشرع له الأذان إن لم يكن سمع أذان الجماعة، وإلا فلا يشرع.
١٥/٥
قوله: (ذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله). وهذا مذهب
ابن مسعود وصاحبيه، وخالفهم جميع العلماء، من الصحابة فمن بعدهم إلى الآن، فقالوا: إذا كان مع
الإمام رجلان وقفا وراءه صفا، لحديث جابر وجبار بن صخر، وقد ذكره مسلم في صحيحه في آخر
الكتاب، في الحديث الطويل عن جابر. وأجمعوا إذا كانوا ثلاثة أنهم يقفون وراءه، وأما الواحد فيقف عن
يمين الإمام عند العلماء كافة؛ ونقل جماعة الإجماع فيه. ونقل القاضي عياض رحمه الله تعالى عن
ابن المسيب: أنه يقف عن يساره، ولا أظنه يصح عنه، وإن صح فلعله لم يبلغه حديث ابن عباس وكيف
کان، فهم اليوم مجمعون على أنه يقف عن يمينه.
قوله: (إنه سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها ويخنقونها إلى شرق الموتى)، معناه:
يؤخرونها عن وقتها المختار، وهو أول وقتها لا عن جميع وقتها. وقوله: ((يخنقونها)) بضم النون، معناه:

المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٥
٢٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٨
فَعَلُوا ذَلِكَ، فَصَلُّوا الصَّلَّةَ لِمِيقَاتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً، وَإِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةٌ فَصَلُّوا
جَمِيعاً، وَإِذَا كُنْتُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ، فَلْيُؤْمِّكُمْ أَحَدُكُمْ، وَإِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْرِشْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ،
وَلْيَجْنَأُ، وَلْيُطَبِّقْ بَيْنَ كَفَّيْهِ، فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلَافِ أَصَابِعٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَأَرَاهُمْ.
١١٩٢ - ٢/٢٧ - وحدّثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمَيمِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ. ح قَالَ وَحَدَّثَنَا
عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثَنَا جَرِيرٌ. ح قَالَ: وَحَدِّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدِّثْنَا يَحْيَىْ بْنُ آدَم، حَدِّثَنَا
مُفَضَّلٌ، كلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأُسْوَدِ؛ أَنَّهُمَا دَخَلَا/ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ.
بِمَعْنَىْ حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَّةَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنٍ مُسْهِرٍ وَجَرِيرٍ: فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلَافِ أَصَابِعٍ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾، وَلهُوَ رَائِمٌ.
ج ٥
٨٠ /ب
١١٩٣ - ٣/٢٨ - وحدثني(٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَىْ عَنْ
إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ: أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ: أَصَلَّى
١١٩٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١٩١).
١١٩٣ - تقدم تخريجه (الحديث ١١٩١).
يضيقون وقتها ويؤخرون أداءها، يقال: هم في خناق من كذا أي: في ضيق، والمختنق المضيق، وشرق
الموتى بفتح الشين والراء. قال ابن الأعرابي: فيه معنيان أحدهما: أن الشمس في ذلك الوقت، وهو آخر
النهار إنما تبقى ساعة ثم تغيب، والثاني: أنه من قولهم شرق الميت بريقه إذا لم يبق بعده إلا يسيراً ثم
يموت
قوله: (فصلوا الصلاة لميقاتها وأجعلوا صلاتكم معهم سبحة). السبحة بضم السين وإسكان الباء
هي: النافلة ومعناه: صلوا في أول الوقت يسقط عنكم الفرض، ثم صلوا معهم متى صلوا لتحرزوا فضيلة
أول الوقت، وفضيلة الجماعة، ولئلا تقع فتنة بسبب التخلف عن الصلاة مع الإمام، وتختلف كلمة
المسلمين. وفيه دليل على أن من صلى فريضة مرتين تكون الثانية سنة، والفرض سقط بالأولى. وهذا هو
الصحيح عند أصحابنا. وقيل: الفرض أكملهما؛ وقيل: كلاهما؛ وقيل: إحداهما مبهمة. وتظهر فائدة
الخلاف في مسائل معروفة .
١٦/٥
قوله: (وليجنا). هو بفتح الياء وإسكان الجيم آخره مهموز، هكذا ضبطناه، وكذا هو في أصول
بلادنا، ومعناه ینعطف. وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى: روي «ولیجنا» کما ذكرناه؛ وروي: وليحن
(1) في المطبوعة: حدثنا.