النص المفهرس
صفحات 421-440
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤١
٤٢١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤١
١٠٧٧ - ٣/٢١٠ - وحدّثنا أُبُوكُرَيْبِ مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدِّثْنَا أَبُو أُسَامَةً عَنِ الْوَلِيدِ - يَعْنِي:
ابْنَ كَثِيرٍ -، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ:
نَهَاِي رَسُولُ اللَّهِ وَرَ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ.
ج ٥
٤٧/ب
١٠٧٨ - ٥/٢١١ - وحدّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحْقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنٍ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ
قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَهَ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَلَ أَقُولُ: نَهَاكُمْ.
١٠٧٩ - ٥/٢١٢ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْخْقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٤) أُبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ
١٠٧٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٠٧٦).
١٠٧٨ - تقدم تخريجه (الحديث ١٠٧٦).
١٠٧٩ - أخرجه النسائي في كتاب: التطبيق، باب: النهي عن القراءة في الركوع (الحديث ١٠٤٠) مطولاً،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: النهي عن القراءة في السجود (الحديث ١١١٧) مطولاً، وأخرجه أيضاً في
كتاب: اللباس، باب: خاتم الذهب (الحديث ٥١٨٧) و (الحديث ٥١٨٨)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: النهي عن
لبس خاتم الذهب (الحديث ٥٢٨١) و (الحديث ٥٢٨٢) مطولاً، تحفة الأشراف (٥٧٨٦) و (١٠١٩٤).
إلى آخره) وإنما يستحب الجمع بينهما لغير الإمام وللإمام الذي يعلم أن المأمومين يؤثرون التطويل، فإن
شك لم يزد على التسبيح، ولو اقتصر الإمام والمنفرد على تسبيحة واحدة فقال: سبحان اللَّه حصل أصل
سنة التسبيح، لكن ترك كمالها وأفضلها، واعلم أن التسبيح في الركوع والسجود سنة غير واجب، هذا
مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي رحمهم الله تعالى والجمهور، وأوجبه أحمد رحمه الله تعالى وطائفة من
أئمة الحديث لظاهر الحديث في الأمر به، ولقوله مثل: (صلوا كما رأيتموني أصلي) وهو في صحيح
البخاري، وأجاب الجمهور بأنه محمول على الاستحباب، واحتجوا بحديث المسيء صلاته فإن النبيّ وَّة
لم يأمره به، ولو وجب لأمره به، فإن قيل فلم يأمره بالنية والتشهد والسلام فقد سبق جوابه عند شرحه.
وقوله وَّل: (فقمن) هو بفتح القاف وفتح الميم وكسرها لغتان مشهورتان، فمن فتح فهو عنده مصدر
لا يثنى ولا يجمع، ومن كسر فهو وصف يثنى ويجمع، وفيه لغة ثالثة قمين بزيادة ياء وفتح القاف وكسر
الميم، ومعناه حقيق وجدير، وفيه الحث على الدعاء في السجود، فيستحب أن يجمع في سجوده بين ١٩٧/٤
الدعاء والتسبيح، وستأتي الأحاديث فيه .
قوله: (ورأسه معصوب) فیه عصب الرأس عند وجعه.
قوله: (عبد الله بن حنين) هو بضم الحاء وفتح النون.
قوله: (نهاني ولا أقول نهاكم) ليس معناه أن النهي مختص به، وإنما معناه أن اللفظ الذي سمعته بصيغة
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤١
٤٢٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤١
.
ابْنُ قَيْسٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
نَهَاِي حِّي ﴿ أَنْ أَقْرَأْ رَاكِعَاً أَوْ سَاجِدَاً.
١٠٨٠ - ٦/٢١٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ. ح وَحَدَّثَنِي
جْ عِيسَى بْنُ حَمَّادِ / الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي هُرُونُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنّ(١) ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ. ح قَالَ: وَحَدَّثْنَا الْمُقَدَّبِيُّ، حَدَّثَنَا
يَحْيَىُ - وَهُوَ: الْقَطَّنُ -عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ. ح وَحَدَّثَنِي هُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَذَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. ح قَالَ: وَحَدِّثْنَا يَحْيَىْ بْنُ أَيُوبَ وَقُتِبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَّنَا إِسْمَاعِيلُ
- يَعْنُونَ: ابْنَ جَعْفَرٍ -، أَخْبَرِي مُحَمِّدٌ - وَهُوَ: ابْنُ عَمْرٍو .. ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ.
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنٍ إِسْحَقُ، كُلُّ هَؤُلَاءٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَلِيٍّ
ج° - إِلَّ الضَّحَاكَ وَابْنَ عَجْلَانَ فَإِنَّهُمَا زَادَا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ - عَنِ النِّّ :﴿، / كُلُّهُمْ قَالُوا:
نَهَانِي عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَّا رَاكِعٌ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي رِوَايَتِهِمُ النَّهْيَ عَنْهَا فِي السُّجُودِ، كَمَا ذَكَرَ
الزّهْرِيِّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ.
١٠٨١ - ٧/٢١٣ - وحدّثنا | ١٥ قُتَّةُ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمِّدٍ، عَنْ
مُحَمِّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ. وَلَمْ يَذْكُرْ: فِي السُّجُودِ.
١٠٨٢ - ٢١٤ - وحدّثني عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدِّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ
١٠٨٠ - حديث علي تقدم تخريجه (الحديث ١٠٧٦). وحديث ابن عباس تقدم تخريجه (الحديث ١٠٧٩).
١٠٨١ - تقدم تخريجه (الحديث ١٠٧٦).
١٠٨٢ - تقدم تخريجه (الحديث ١٠٧٩).
١٩٨/٤ الخطاب لي فأنا أنقله كما سمعته، وإن كان الحكم يتناول الناس كلهم، ذكر مسلم الاختلاف على
١٩٩/٤ إبراهيم بن حنين في ذكر ابن عباس بين علي وعبد الله بن حنين رضي اللَّه عنهم، قال الدارقطني: من
أسقط ابن عباس أکثر وأحفظ، قلت: وهذا اختلاف لا يؤثر في صحة الحديث، فقد یکون عبد الله بن حنین
سمعه من ابن عباس عن علي، ثم سمعه من علي نفسه، وقد تقدمت هذه المسألة في أوائل هذا الشرح
مبسوطة.
قوله: (نهاني حسبي 1) هو بكسر الحاء والباء أي محبوبي.
(1) في المطبوعة: حدثنا.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٢
٤٢٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٢
حَقْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ قَالَ: نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعْ. لَا يَذْكُرُ فِي
الْإِسْنَادِ عَلِيًّا.
٤٢/٤٢ - باب: [ ما يقال في الركوع والسجود ](1)
١٠٨٣ - ١/٢١٥ - وحدّثنا هُرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ/ بنُ چْـ
وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنٍ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيِّ مَوْلَىْ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ.
ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ مَ﴿ قَالَ: ((أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ،
فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ)).
١٠٨٤ - ٢/٢١٦ - | وأحدثني أَبُو الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
١٠٨٣ - أخرجه النسائي في كتاب: التطبيق، باب: أقرب ما يكون العبد من اللَّه عز وجل (الحديث ١١٣٦)، تحفة
الأشراف (١٢٥٦٥).
١٠٨٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الدعاء في الركوع والسجود (الحديث ٨٧٨)، تحفة
الأشراف (١٢٥٦٦).
باب: ما يقال في الركوع والسجود
١٠٨٣ - ١٠٩٢ - قوله: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) معناه أقرب ما يكون
من رحمة ربه وفضله، وفيه الحث على الدعاء في السجود، وفيه دليل لمن يقول إن السجود أفضل من
القيام وسائر أركان الصلاة، وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب: أحدها أن تطويل السجود وتكثير الركوع
والسجود أفضل، حكاه الترمذي والبغوي عن جماعةٍ، وممن قال بتفضيل تطويل السجود ابن عمر رضي
اللَّه عنهما والمذهب الثاني مذهب الشافعي رضي الله عنه وجماعة، أن تطويل القيام أفضل لحديث جابر
في صحيح مسلم أن النبيّ ◌َ قال: (أفضل الصلاة طول القنوت). والمراد بالقنوت القيام، ولأن ذكر القيام
القراءة وذكر السجود التسبيح، والقراءة أفضل لأن المنقول عن النبيّ ( * أنه كان يطول القيام أكثر من
تطويل السجود، والمذهب الثاني أنهما سواء، وتوقف أحمد بن حنبل رضي الله عنه في المسألة ولم یقض
فيها بشيء، وقال إسحاق بن راهويه: أما في النهار فتكثير الركوع والسجود أفضل، وأما في الليل فتطويل
القيام إلا أن يكون للرجل جزء بالليل يأتي عليه، فتكثير الركوع والسجود أفضل لأنه يقرأ جزأه ويربح كثرة ٤/ ٢٠٠
الركوع والسجود، وقال الترمذي: إنما قال إسحاق هذا، لأنهم وصفوا صلاة النبيّ * بالليل بطول القيام
ولم يوصف من تطويله بالنهار ما وصف بالليل والله أعلم.
قوله : (اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله) هو بكسر أولهما أي قليله وكثيره، وفيه توكيد الدعاء
(1) في المخطوطة: باب: الدعاء في السجود.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٢
٤٢٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٢
أَخْبَرَنِي يَحْيَىْ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنٍ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيِّ مَوْلَىْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: ((اللَّهُمُّ! اغْفِرْ لِي ذَنِّي كُلُّهُ، دِقُّهُ وَجِلُهُ،
وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلَنِيَتَهُ وَسِرَّهُ))(٤).
٤٩/ب
جْـ ١٠٨٥ - ٣/٢١٧ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحُقُ / بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ زُهَيْرُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَىْ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي
رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ! رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي)) يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.
١٠٨٦ -٤/٢١٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرّيْبٍ، قَالَا: حَدْثَنَا أُبُو مُعَاوِيَةً عَنٍ
الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴾ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ، قَبْلَ
أَنْ يَمُوتَ: ((اللَّهِمَّ (2)سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ)).
قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَرَاكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُهَا؟ قَالَ: ((جُعِلَتْ/ ◌ِي
جْ عَلَمَةٌ فِي أُمَّتِي إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا، إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ)) إِلَى آخِرِ السُّوَرَةِ.
١٠٨٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الدعاء في الركوع (الحديث ٧٩٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: التسبيح والدعاء في السجود (الحديث ٨١٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب:
٥١ - (الحديث ٤٢٩٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، سورةٍ ﴿إذا جاء نصر اللَّه﴾، باب:
١ - (الحديث ٤٩٦٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، سورة ﴿إذا جاء نصر الله﴾، باب: ٢ - (الحديث ٤٩٦٨)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الدعاء في الركوع والسجود (الحديث ٨٧٧)، وأخرجه النسائي في
كتاب: التطبيق، باب: نوع آخر من الذكر في الركوع (الحديث ١٠٤٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
نوع آخر (الحديث ١١٢١)، وفيه أيضاً، باب: نوع آخر (الحديث ١١٢٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة
الصلاة والسنة فيها، باب: التسبيح في الركوع والسجود (الحديث ٨٨٩)، تحفة الأشراف (١٧٦٣٥).
١٠٨٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٠٨٥).
وتكثير ألفاظه وإن أغنى بعضها عن بعض.
قولها: (كان رسول اللَّه# يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم
اغفر لي يتأول القرآن) وفي الرواية الأخرى (أستغفرك وأتوب إليك) معنى يتأول القرآن يعمل ما أمر به في
قول الله عزّ وجلّ: ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً﴾(١) وكان# يقول هذا الكلام البديع في
(1) وقع في المخطوطة بعد هذا الحديث: باب: ما يقال في الركوع، ولم نثبته؛ لأنه جمع في الباب رقم (٤٢).
(2) زيادة في المخطوطة .
(١) سورة: النصر، الآية: ٣.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٢
٤٢٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٢
١٠٨٧ - ٥/٢١٩ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مُفَضِّلٌ عَنِ الْأَعْمَشِ،
عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ(١) رسُوْلَ اللَّهِ(١) * مِنْذُ نَزَلَ
عَلَيْهِ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، يُصَلِّي صَلَةً إِلَّ دَعَا فِيهَا(2)، أَوْ قَالَ فِيهَا: ((سُبْحَانَكَ رَبِّي
وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي)).
١٠٨٨ - ٦/٢٢٠ - حدّثنا(٥) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَىْ، حَدِّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَامِرٍ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلٍ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
وَأَتُوبُ إِلَيْهِ)). قَالَتْ: فَقُلْتُ: / يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَاكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ ج".
اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ؟)) فَقَالَ: ((خَبِّرَنِي رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلَمَةً فِي أُمَِّي، فَإِذَا رَأَيْتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلٍ:
سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. فَقَدْ رَأَيْتُهَا، إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، فَتْحُ مَكّةً.
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجَاً. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)).
١٠٨٧ - تقدم تخريجه (الحديث ١٠٨٥).
١٠٨٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٦٢٤).
الجزالة المستوفي ما أمر به في الآية، وكان يأتي به في الركوع والسجود، لأن حالة الصلاة أفضل من
غيرها، فكان يختارها لأداء هذا الواجب الذي أمر به ليكون أكمل، قال أهل اللغة العربية وغيرهم: التسبيح
التنزيه، وقولهم سبحان الله منصوب على المصدر، يقال سبحت اللَّه تسبيحاً وسبحاناً، فسبحان الله معناه ٢٠١/٤
براءة وتنزيهاً له من كل نقص وصفة للمحدث، قالوا: وقوله بحمدك أي وبحمدك سبحتك، ومعناه بتوفيقك
لي وهدايتك وفضلك علي سبحتك لا بحولي وقوتي، ففيه شكر الله تعالى على هذه النعمة، والاعتراف
بها، والتفويض إلى الله تعالى، وإن كل الأفعال له والله أعلم.
وفي قوله وَله: (أستغفرك وأتوب إليك) حجة أنه يجوز بل يستحب أن يقول أستغفرك وأتوب إليك،
وحكي عن بعض السلف كراهته لئلا يكون كاذباً، قال: بل يقول اللَّهم آغفر لي وتب علي، وهذا الذي قاله
من قوله اللهم اغفر لي وتب علي حسن لا شك فيه، وأما كراهة قوله أستغفر الله وأتوب إليه فلا يوافق
عليها، وقد ذكرت المسألة بدلائلها في باب الاستغفار من كتاب الأذكار والله أعلم، وأما استغفاره الإله
وقوله ﴿: (اللّهمّ اغفر لي ذنبي كله) مع أنه مغفور له فهو من باب العبودية، والإذعان، والافتقار إلى الله
تعالى والله أعلم.
قوله: (عن مسلم بن صبيح) هو بضم الصاد، وهو أبو الضحى المذكور في الرواية الأولى.
(1-1) في المطبوعة: النبي.
(2) زيادة في المخطوطة .
(3) في المطبوعة: حدثني.
٢٠٢/٤
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٢
٤٢٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٢
١٠٨٩ - ٧/٢٢١ - وحدّثني حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، وَمُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرِّزْاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ فِي الرَّكُوعِ؟ قَالَ: أَمَّا
٢° سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، فَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةً عَنْ عَائِشَةَ/، قَالَتِ: اقْتَقَدْتُ النِّ ﴾
ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَظَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضٍ نِسَائِهِ، فَتَحَسَّسْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ
يَقُولُ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمّ(١٤) وَبِحَمْدِكَ، لَ إِلهَ إِلَّ أَنْتَ)) فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! إِنِّي لَفِي شَأْنٍ وَإِنَّكَ
لَّفِي آخَرَ.
١٠٩٠ - ٨/٢٢٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمْرَ عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَدْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ، فَالْتَمَسْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنٍ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُمَا
ج° مَنْصُوبَتَانِ / وَهُوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! أَعُوذُ بِرِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ
مِنْكَ، لَ أُحْصِي ثَنَاءٌ عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ)).
١٠٨٩ - أخرجه النسائي في كتاب: التطبيق، باب: نوع آخر (الحديث ١١٣٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: عشرة
النساء، باب: الغيرة (الحديث ٣٩٧١) و (الحديث ٣٩٧٢)، تحفة الأشراف (١٦٢٥٦).
١٠٩٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الدعاء في الركوع والسجود (الحديث ٨٧٩)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الطهارة، باب: ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة (الحديث ١٦٩)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: التطبيق، باب: نصب القدمين في السجود (الحديث ١٠٩٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الدعاء،
باب: ما تعوذ منه رسول اللَّه (الحديث ٣٨٤١)، تحفة الأشراف (١٧٨٠٧).
قولها: (فتحسست) هو بالحاء.
وقولها: (إفتقدت) وفي الرواية الأخرى (فقدت) هما لغتان بمعنى.
قوله: (محمّد بن يحيى بن حبان) بفتح الحاء وبالباء الموحدة.
قولها: (فوقعت يدي على بطن قدمه وهو في المسجد وهما منصوبتان) استدل به من يقول لمس
المرأة لا ينقض الوضوء، وهو مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وآخرين، وقال مالك والشافعي وأحمد
رحمهم الله تعالی والأکثرون: ینقض، واختلفوا في تفصيل ذلك، وأجيب عن هذا الحدیث بأن الملموس
لا ينتقض على قول الشافعي رحمه الله تعالى وغيره، وعلى قول من قال ينتقض وهو الراجح عند أصحابنا
يحمل هذا اللمس على أنه كان فوق حائل فلا يضر.
وقولها: (وهما منصوبتان) فيه أن السنة نصبهما في السجود.
وقولها: (وهو يقول اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك
(1) زيادة في المخطوطة.
٢٠٣/٤
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٢
٤٢٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٢
١٠٩١ - ٩/٢٢٣ - حدّثني(٤) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، حَدِّثْنَا سَعِيدُ
ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخَيرِ: أَنَّ عَائِشَةَ نَبَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مِ﴾
كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: ((سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ)).
١٠٩٢ - ١٠/٢٢٤ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَحْبَرَنِي قَتَّدَةُ، قَالَ:
١٠٩١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده (الحديث ٨٧٢)، وأخرجه
النسائي في كتاب: التطبيق، باب: نوع آخر منه (الحديث ١٠٤٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: نوع آخر
(الحديث ١١٣٣)، تحفة الأشراف (١٧٦٦٤).
١٠٩٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٠٩١).
لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) قال الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى: في
هذا معنى لطيف، وذلك أنه استعاذ بالله تعالى وسأله أن يجيره برضاه من سخطه وبمعافاته من عقوبته،
والرضاء والسخط ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة والعقوبة، فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له وهو اللَّه
سبحانه وتعالى استعاذ به منه لا غير، ومعناه الاستغفار من التقصير في بلوغ الواجب من حق عبادته والثناء
عليه .
وقوله: (لا أحصي ثناء عليك) أي لا أطيقه ولا آتي عليه، وقيل لا أحيط به، وقال مالك رحمه الله
تعالى: معناه لا أحصي نعمتك وإحسانك والثناء بها عليك، وإن اجتهدت في الثناء عليك.
وقوله: (أنت كما أثنيت على نفسك) إعتراف بالعجز عن تفصيل الثناء، وإنه لا يقدر على بلوغ
حقيقته، ورد للثناء إلى الجملة دون التفصيل والإحصار والتعيين، فوكل ذلك إلى اللَّه سبحانه وتعالى
المحيط بكل شيء جملة وتفصيلاً، وكما أنه لا نهاية لصفاته لا نهاية للثناء عليه، لأن الثناء تابع للمثنى
عليه، وكل ثناء أثنى به عليه وإن كثر وطال وبولغ فيه، فقدر اللَّه أعظم وسلطانه أعز وصفاته أكبر وأكثر،
وفضله وإحسانه أوسع وأسبغ، وفي هذا الحديث دليل لأهل السنة في جواز إضافة الشر إلى اللّه تعالى كما
يضاف إليه الخير لقوله: (أعوذ بك من سخطك ومن عقوبتك) والله أعلم.
قوله: (عن مطرف بن عبد الله بن الشخير) هو بكسر الشين والخاء المعجمتين.
قوله: (سبوح قدوس) هما بضم السين والقاف ويفتحهما والضم أفصح وأكثر، قال الجوهري في
فصل ذرح: كان سيبويه يقولهما بالفتح، وقال الجوهري في فصل سبح سبوح: من صفات اللَّه تعالى، قالّ
ثعلب: كل اسم على فعول فهو مفتوح الأول، إلا السبوح والقدوس فإن الضم فيهما أكثر، وكذلك الذروح
وهي دويبة حمراء منقطة بسواد تطير، وهي من ذوات السموم. وقال ابن فارس والزبيدي وغيرهما: سبوح
هو اللَّه عزّ وجل، فالمراد بالسبوح القدوس المسبح المقدس، فكأنه قال مسبح مقدس رب الملائكة ٢٠٤/٤
والروح، ومعنى سبوح المبرأ من النقائص والشريك وكل ما لا يليق بالإلهية، وقدوس المطهر من كلٍ
(1) في المطبوعة: حدثنا.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٣
٤٢٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٣
(جْ سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامٌ / عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ
عَائِشَةَ، عَنِ النّبِّ وََّ، بِهْذَا الْحَدِيثِ.
٤٣/٤٣ - باب: [ فضل السجود والحث عليه ](1)
١٠٩٣ - ١/٢٢٥ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيِّ
قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ، حَدْثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانٌ
مَوْلَىْ رَسُولِ اللَّهِ. فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ. أَوْ قَالَ: قُلْتُ: بِأَحَبٌّ
الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ. فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكْتَ، ثُمِّ سَأَلْتُهُ الثَّالِفَةَ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْ ذُلِكَ
ج.
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ. فَقَالَ: ((عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّ رَفَعَكَ اللَّهُ / ◌ِهَا
٥٢/ب
دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً)).
قَالَ مَعْدَانُ: ثُمّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ لِي ثَوْبَانُ.
١٠٩٤ - ٢/٢٢٦ - و(٥)حدّثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَىْ أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثْنَا مِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
الْأَوْزَاعِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَىْ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدِّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبِ الْأَسْلَمِيُّ،
١٠٩٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في كثرة الركوع والسجود وفضله (الحديث ٣٨٨)
و (الحديث ٣٨٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: التطبيق، باب: ثواب من سجد لله عز وجل سجدة
(الحديث ١١٣٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في طول القيام في
الصلوات (الحديث ١٤٢٣)، تحفة الأشراف (٢١١٢) و (١٠٩٦٥).
١٠٩٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: وقت قيام النبي i من الليل (الحديث ١٣٢٠)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: منه (الحديث ٣٤١٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: التطبيق، باب: فضل
ما لا يليق بالخالق، وقال الهروي: قيل القدوس المبارك، قال القاضي عياض: وقيل فيه سبوحاً قدوساً
على تقدير أسبح سبوحاً أو أذكر أو أعظم أو أعبد.
وقوله: (رب الملائكة والروح) قيل الروح ملك عظيم، وقيل يحتمل أن يكون جبريل عليه السلام،
وقيل خلق لا تراهم الملائكة كما لا نرى نحن الملائكة والله سبحانه وتعالى أعلم.
باب: فضل السجود والحث عليه
٢٠٥/٤ ١٠٩٣ - ١٠٩٤ - فيه قوله { *: (عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها
(2) زيادة في المخطوطة.
(1) في المخطوطة: باب: الترغيب في السجود وكثرته.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٤
٤٢٩
التحفة - الصلاة: ٥ ٣، ب ٤٤
قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴾، فَآَتِ(١) بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي: ((سَلْ)). فَقُلْتُ: أَسْأَلَكَ
مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: ((أَوَ غَيْرَ ذُلِكَ؟)). قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: (فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ
السُّجُودِ».
٤٤ /٤٤ - باب: [ أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في
الصلاة ] (2)
١٠٩٥ - ١/٢٢٧ - حدّثني(3) يَحْيَىْ بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو الرِّبِيعِ الزُّهْرَانِيُّ - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا.
وَقَالْ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدِّثْنَا حَمَّادُ/ بْنُ زَيْدٍ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، چْ)
= السجود (الحديث ١١٣٧)، وأخرجه أيضا في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: ذكر ما يستفتح به القيام
(الحديث ١٦١٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الدعاء، باب: ما يدعو به إذا انتبه من الليل (الحديث ٣٨٧٩)،
تحفة الأشراف (٣٦٠٣).
١٠٩٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: السجود على سبعة أعظم (الحديث ٨٠٩) مطولاً،
و (الحديث ٨١٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: لا يكف شعراً (الحديث ٨١٥)، وأخرجه فيه أيضاً،
باب: لا يكف ثوبه في الصلاة (الحديث ٨١٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: أعضاء السجود
(الحديث ٨٨٩) و(الحديث ٨٩٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في السجود على سبعة =
درجة وحط عنك بها خطيئة) وفي الحديث الآخر (أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قال هو ذلك
قال فأعني على نفسك بكثرة السجود) فيه الحث على كثرة السجود والترغيب فيه، والمراد به السجود في
الصلاة، وفيه دليل لمن يقول تكثير السجود أفضل من إطالة القيام، وقد تقدمت المسألة والخلاف فيها في
الباب الذي قبل هذا، وسببب الحث عليه ما سبق في الحديث الماضي (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو
ساجد) وهو موافق لقول الله تعالى: ﴿واسجد واقترب﴾(١) ولأن السجود غاية التواضع والعبودية لله تعالى،
وفيه تمكين أعز أعضاء الإنسان وأعلاها، وهو وجهه من التراب الذي يداس ويمتهن والله أعلم.
وقوله: (أو غير ذلك) هو بفتح الواو.
باب: أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب
وعقص الرأس في الصلاة
١٠٩٥ - ١١٠١ - قوله: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة وأشار بيده إلى أنفه والرجلين ٢٠٦/٤
واليدين وأطراف القدمين ولا نكفت الثياب ولا الشعر) وفي رواية: (أمرت أن أسجد على سبع ولا أكفت
(1) في المطبوعة: فأتيته.
(2) في المخطوطة: باب: على كم يسجد.
(3) في المطبوعة: وحدثنا.
(١) سورة: العلق، الآية: ١٩.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٤
٤٣٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٤
قَالَ: أُمِرَ النَّبِّ :﴿ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَنُّهِيَ أَنْ يَكُفَّ شَعْرَهُ أَوْ (١) ثِيَابَهُ.
هُذَا حَدِيثُ يَحْبَىْ.
ا وَأَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: عَلَى سَبْعَةٍ أَعْظُمٍ، وَنُهِيَ أَنْ يَكُفِّ شَعْرَهُ وَثِيَابَهُ، الْكَفَّيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ
وَالْقَدَمَيْنِ وَالْجَبْهَةِ.
١٠٩٦ - ٢/٢٢٨ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ بُشَارٍ، حَدَّثَنَا(2) مُحَمَّدٌ بْنُ جَعْفَرٍ (2) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ
دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النِّّ : ﴿ قَالَ: (أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ أَعْظُمٍ، وَلَ
أَكُفَّ ثَوْبَاً وَلَ شَعْرَا)).
١٠٩٧ - ٣/٢٢٩ - حدّثنا عَمْرٌوَ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنِيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ
﴿وَّ ابْنِ عَبَّاسٍ: / أُمِرَ النَّبِيُّ :﴿ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ، وَنُّهِيَ أَنْ يَكْفِتَ الشَّعْرَ وَالثَُّابَ.
= أعضاء (الحديث ٢٧٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: التطبيق، باب: على كم السجود (الحديث ١٠٩٢)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: النهي عن كف الشعر في السجود (الحديث ١١١٢)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: النهي
عن كف الثياب في السجود (الحديث ١١١٤)، وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: السجود
(الحديث ٨٨٣) مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: كف الشعر والثوب في الصلاة
(الحديث ١٠٤٠)، تحفة الأشراف (٥٧٣٤).
١٠٩٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٠٩٥).
١٠٩٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: السجود على الأنف (الحديث ٨١٢)، وأخرجه النسائي في
كتاب: التطبيق، باب: السجود على الأنف (الحديث ١٠٩٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: السجود على
اليدين (الحديث ١٠٩٦)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: السجود على الركبتين (الحديث ١٠٩٧) بنحوه، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: السجود (الحديث ٨٨٤) بنحوه، تحفة الأشراف (٥٧٠٨).
الشعر ولا الثياب الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين) وفي رواية عن ابن عباس: (أمر النبيّ # أن
٢٠٧/٤ يسجد على سبعة ونهى أن يكف شعره أو ثيابه) وفي رواية بمن ابن عباس رضي الله عنهما: (أنه رأى
عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام فجعل يحله فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس
فقال مالك ولرأسي فقال إني سمعت رسول الله يقول إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف) هذه
الأحاديث فيها فوائد منها أن أعضاء السجود سبعة، وأنه ينبغي للساجد أن يسجد عليها كلها، وأن يسجد
(1) في المطبوعة: و ...
(2-2)، في المطبوعة: محمد - وهو: ابن جعفر.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٤
٤٣١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٤
١٠٩٨ - ٤/٢٣٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدُثَنَا بَهْزُ، حَدُثَنَا وَهُيّبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
طَاؤُسٍ، عَنْ طَارِسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((أَمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ
أَعْظُمِ: الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ - وَالْيَدَيْنِ وَالرُّجْلَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا نَْفِتَ الثِّيَابَ
وَلَ الشَّغَرَ)).
١٠٩٩ - ٥/٢٣١ - حدّثنا أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((أَمِرْتُ أَنْ أَسْبُجدَ
عَلَى سَبْعٍ، وَلاَ أَكْفِتَ الشَّغَّرَ وَلَ الثَّيَابَ /، الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ، وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ)).
١/٥٤
ج ٥
١٠٩٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٠٩٧).
١٠٩٩ - تقدم تخريجه (الحديث ١٠٩٧).
على الجبهة والأنف جميعاً، فأما الجبهة فيجب وضعها مكشوفة على الأرض ويكفي بعضها، والأنف
مستحب فلو تركه جاز، ولو اقتصر عليه وترك الجبهة لم يجز، هذا مذهب الشافعي ومالك رحمهما الله
تعالى والأكثرين، وقال أبو حنيفة رضي الله عنه وابن القاسم من أصحاب مالك: له أن يقتصر على أيهما
شاء، وقال أحمد رحمه اللّه تعالى وابن حبيب من أصحاب مالك رضي الله عنهما: يجب أن يسجد على
الجبهة والأنف جميعاً لظاهر الحديث، قال الأكثرون: بل ظاهر الحديث أنهما في حكم عضو واحد، لأنه
قال في الحديث: (سبعة) فإن جعلا عضوين صارت ثمانية، وذكر الأنف استحباباً، وأما اليدان والركبتان
والقدمان فهل يجب السجود عليهما؟ فيه قولان للشافعي رحمه الله تعالى أحدهما: لا يجب، لكن
يستحب استحباباً متأكداً، والثاني يجب وهو الأصح، وهو الذي رجحه الشافعي رحمه الله تعالى، فلو أخل
بعضو منها لم تصح صلاته، وإذا أوجبناه لم يجب كشف القدمين والركبتين، وفي الكفين قولان للشافعي
رحمه الله تعالى أحدهما: يجب كشفهما كالجبهة وأصحهما لا يجب.
قوله: (سبعة أعظم) أي أعضاء، فسمى كل عضو عظماً وإن كان فيه عظام كثيرة.
وقوله رياء: (لا نكفت الثياب ولا الشعر) هو بفتح النون وكسر الفاء أي لانضمها ولا نجمعها، والكفت
الجمع والضم، ومنه قوله تعالى: ﴿ألم نجعل الأرض كفاتا﴾(١) أي نجمع الناس في حياتهم وموتهم، وهو ٢٠٨/٤
بمعنى الكف في الرواية الأخرى. وكلاهما بمعنى.
وقوله في الرواية الأخرى: ورأسه معقوص اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر،
أوكمه أو نحوه، أو رأسه معقوص، أو مردود شعره نحت عمامته أو نحو ذلك، فكل هذا منهي عنه باتفاق
العلماء وهو كراهة تنزيه، فلو صلى كذلك فقد أساء وصحت صلاته، واحتج في ذلك أبو جعفر محمّد بن
(١) سورة: المرسلات، الآية: ٢٥.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٤
٤٣٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٤
١١٠٠ - ٦/٠٠٠ - | حدّثنا قُتَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ - وَهُوَ: ابْنُ مُضَرَ-، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمْ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطْلِبِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾
يَقُولُ: ((إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ أَطْرَافٍ: وَجْهُهُ وَكَفَّهُ وَرُكْبَتَاهُ وَقَدَمَاهُ)) |(٤).
(2)٠٠٠/٠٠٠ - باب: نهي الرجل عن الصلاة ورأسه معقوص(2)
١١٠١ - ٧/٢٣٢ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ الْعَامِرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ
الْحَارِثِ: أَنَّ بُكَيْرَاً حَدَّثَهُ: أَنْ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ رَأَى
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي، وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى
ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَرَأْسِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: (إِنَّمَا مَثَلُ هُذَا مَثَلُ
الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ)).
١١٠٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: أعضاء السجود (الحديث ٨٩١)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الصلاة، باب: ما جاء السجود على سبعة أعضاء (الحديث ٢٧٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: التطبيق، باب:
تفسير ذلك (الحديث ١٠٩٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: السجود على القدمين (الحديث ١٠٩٨)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: السجود (الحديث ٨٨٥)، تحفة الأشراف (٥١٢٦).
١١٠١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الرجل يصلي عاقصاً شعره (الحديث ٦٤٧)، وأخرجه النسائي
في كتاب: التطبيق، باب: مثل الذي يصلي ورأسه معقوص (الحديث ١١١٣)، تحفة الأشراف (٦٣٣٩).
جرير الطبري بإجماع العلماء، وحكى ابن المنذر الإعادة فيه عن الحسن البصري، ثم مذهب الجمهور أن
النهي مطلقاً لمن صلى كذلك سواء تعمده للصلاة أم كان قبلها كذلك لا لها بل لمعنى آخر، وقال الداودي:
يختص النهي بمن فعل ذلك للصلاة، والمختار الصحيح هو الأول وهو ظاهر المنقول عن الصحابة
وغيرهم، ويدل عليه فعل ابن عباس المذكور هنا، قال العلماء: والحكمة في النهي عنه أن الشعر يسجد
معه ولهذا مثله بالذي يصلي وهو مكتوف.
قوله: (عن ابن عباس أنه رأى ابن الحارث يصلي ورأسه معقوص فقام فجعل يحله) فيه الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر، وأن ذلك لا يؤخر إذ لم يؤخره ابن عباس رضي الله عنهما حتى يفرغ من الصلاة، وأن
المكروه ينكر كما ينكر المحرم، وأن من رأى منكراً وأمكنه تغييره بيده غيره بها لحديث أبي سعيد
الخدري، وأن خبر الواحد مقبول والله أعلم.
(1) هذا الحديث زائد في المطبوعة، ولعله ساقط من المخطوطة، والله تعالى أعلم.
(2-2) زيادة في المخطوطة، وهذا الباب ليس موجوداً في التحفة ولا في المعجم.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٥
٤٣٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٥
٤٥/٤٥ - باب: الاعتدال | في السجود، ووضع الكفين على الأرض،
ورفع المرفقين عن الجنبین،
ورفع البطن عن الفخذين في السجود |
١١٠٢ - ١/٢٣٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ يْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدُثْنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنْسٍ ،
قَالَ: قَالَ / رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَ يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ أَنْبِسَاطَ الْكَلْبِ)).
٥٤/ب
١١٠٢ ٠- أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: لا يفترش ذراعيه في السجود (الحديث ٨٢٢)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: صفة السجود (الحديث ٨٩٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب:
ما جاء في الاعتدال في السجود (الحديث ٢٧٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: التطبيق، باب: الاعتدال في السجود
(الحديث ١١٠٩)، تحفة الأشراف (١٢٣٧).
باب: الإعتدال في السجود ووضع الكفين على الأرض
ورفع المرفقين عن الجنبين ورفع البطن عن الفخذين في السجود
١١٠٢ - ١١٠٤ - مقصود أحاديث الباب، أنه ينبغي للساجد أن يضع كفيه على الأرض، ویرفع مرفقیه عن
الأرض، وعن جنبيه رفعاً بليغاً بحيث يظهر باطن إبطيه إذا لم يكن مستوراً، وهذا أدب متفق على
استحبابه، فلو تركه كان مسيئاً مرتكباً، والنهي للتنزيه وصلاته صحيحة والله أعلم، قال العلماء: والحكمة
في هذا، أنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض وأبعد من هيئات الكسالى، فإن
المنبسط كشبه الكلب، ويشعر حاله بالتهاون بالصلاة وقلة الاعتناء بها والإقبال عليها والله أعلم. وأما ألفاظ ٢٠٩/٤
الباب ففيه .
قوله : (ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب)، وفي الرواية الأخرى: (ولا يتبسط) بزيادة التاء
المثناة من فوق انبساط الكلب، هذان اللفظان صحيحان وتقديره ولا يبسط ذراعيه فينبسط انبساط الكلب،
وكذا اللفظ الآخر ولا يتبسط ذراعيه فينبسط انبساط الكلب، ومثله قول اللَّه تعالى: ﴿واللَّه أنبتكم من
الأرض نباتاً﴾(١). وقوله: ﴿فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتاً حسناً﴾(٢) وفي هذه الآية الثانية شاهدان،
ومعنى يتبسط بالتاء المثناة فوق أي يتخذهما بساطاً والله أعلم.
قوله: (عن إياد) هو بكسر الهمزة وبالياء المثناة من تحت.
(١) سورة: نوح، الآية ١٧ .
(٢) سورة: آل عمران، الآية: ٣٧.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٥
٤٣٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٥
١١٠٣ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى وَابْنُ بَشَارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح قَالَ:
وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَىْ بْنُ حَبِيبٍ، حَدِّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -، قَالَا: حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، بِهِذَا الْإِسْنَاد.
وَفِي حَدِيثِ ابْنٍ جَعْفَرٍ: ((وَلاَ يَتَبَسُّطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبٍ)).
١١٠٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١٠٢).
قوله: (عن عبد الله بن مالك بن بحينة) الصواب فيه أن ينون مالك ويكتب ابن بالألف، لأن ابن
بحينة ليس صفة لمالك بل صفة لعبد اللَّه، لأن عبد الله اسم أبيه مالك، واسم أم عبد الله بحينة، فبحينة
امرأة مالك وأم عبد الله بن مالك.
قوله: (فرج بین یدیه) يعني بین یدیه وجنبيه .
قوله: (یجنح في سجوده) هو بضم الياء وفتح الجيم وکسر النون المشددة وهو معنی فرج بین یدیه،
وهو معنى قوله في الرواية الأخرى (خوى بيديه) بالخاء المعجمة وتشديد الواو، وفرج وجنح وخوى بمعنى
واحد، ومعناه كله باعد مرفقيه وعضديه عن جنبيه .
٢١٠/٤
قوله: (يجنح في سجوده حتى نرى بياض إبطيه) هو بالنون في نرى، وروي بالياء المثناة من تحت
المضمومة وكلاهما صحيح، ويؤيد الياء الرواية الأخرى عن ميمونة: (إذا سجد خوى بيديه حتى يرى وضح
إبطيه) ضبطناه وضبطوه هنا بضم الياء، ويؤيد النون رواية الليث في هذا الطريق (حتى إني لأرى بياض
إبطيه) قوله: (لو شاءت بهمة أن تمر) قال أبو عبيد وغيره من أهل اللغة: البهمة واحدة البهم، وهي أولاد
الغنم من الذكور والإناث، وجمع البهم بهام بكسر الباء، وقال الجوهري: البهمة من أولاد الضأن خاصة،
ويطلق على الذكر والأنثى قال: والسخال أولاد المعزى.
قوله: (أخبرنا ابن عيينة عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم عن عمه يزيد بن الأصم) وفي الرواية
الأخرى: (أخبرنا مروان بن معاوية الفزاري قال حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم عن يزيد بن الأصم)
٢١١/٤ هكذا وقع في بعض الأصول عبيد الله بن عبد اللَّه بتصغير الأول في الروايتين، وفي بعضها عبد اللَّه مكبراً
في الموضعين، وفي أكثرها بالتكبير في الرواية الأولى والتصغير في الثانية وكله صحيح، فعبد الله
وعبيد الله أخوان، وهما ابنا عبد الله بن الأصم، وعبد الله بالتکبیر أکبر من عبيد الله، وكلاهما رویا عن
عمه يزيد بن الأصم، وهذا مشهور في كتب أسماء الرجال، والذي ذكره خلف الواسطي في كتابه أطراف
الصحيحين في هذا الحديث عبد اللَّه بالتكبير في الروايتين، وكذا ذكره أبو داود وابن ماجه في سننيهما من
رواية ابن عيينة بالتكبير ولم يذكروا رواية الفزاري، ووقع في سنن النسائي اختلاف في الرواية عن النسائي
بعضهم رواه بالتكبير وبعضهم بالتصغير، ورواه البيهقي في السنن الكبير من رواية ابن عيينة بالتصغير ومن
رواية الفزاري بالتكبير والله أعلم.
قوله: (حتی یری وضح إبطيه) هو بفتح الضاد أي بياضهما.
قوله: (وإذا قعد اطمأن على فخذه اليسرى) يعني إذا قعد بين السجدتين أو في التشهد الأول،
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٦
٤٣٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٦
١١٠٤ - ٣/٢٣٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبَادٍ عَنْ إِيَادٍ، عَنِ الْبَرَاءِ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ وَارْفَعْ مِرْ فَقَيْكَ)).
| ٤٦/٤٦ - باب: ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به
وصفة الركوع والاعتدال منه، والسجود والاعتدال منه.
والتشهد بعد كل ركعتين من الرباعية.
وصفة الجلوس بين السجدتين، وفي التشهد الأول |
١١٠٥ - ١/٢٣٥ - حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ - وَهُوَ: ابْنُ مُضَرَ-، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةً،
عَنِ / الْأُعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ كَانَ، إِذَا صَلَّى فَرْجَ بَيْنَ يَدْهِ، چْ)
حَتَّى يَبْدُو بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.
١٠٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٥٠).
١١٠٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: يبدي ضبعيه ويجافي في السجود (الحديث ٣٩٠)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الأذان، باب: يبدي ضبعيه ويجافي في السجود (الحديث ٨٠٧)، وأخرجه النسائي في كتاب:
التطبيق، باب: صفة السجود (الحديث ١١٠٥)، تحفة الأشراف (٩١٥٧).
وأما القعود في التشهد الأخير، فالسنة فيه التورك كما رواه البخاري في صحيحه من رواية أبي حميد
الساعدي، وكذلك رواه أبو داود والترمذي وغيرهما.
قوله: (جعفر بن برقان) بضم الباء الموحدة والله أعلم.
٢١٢/٤
باب: ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به
وصفة الركوع والاعتدال منه والسجود والاعتدال منه والتشهد بعد كل ركعتين
من الرباعية وصفة الجلوس بين السجدتين وفي التشهد الأول
١١٠٥ - ١١١٠ - فيه أبو الجوزاء عن عائشة رضي الله عنها قوله: (كان رسول اللّه ﴾ يستفتح الصلاة
بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك وكان
إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً وکان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي
جالساً وکان یقول في كل ركعتين التحية وکان یفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان ينهى عن
عقبة الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع وكان يختم الصلاة بالتسليم) وفي رواية:
(ينهى عن عقب الشيطان). أبو الجوزاء بالجيم والزاي، واسمه أوس بن عبد الله بصري.
قولها: (والقراءة بالحمد لله) هو برفع الدال على الحكاية.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٦
٤٣٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٦
١١٠٦ - ٢/٢٣٦ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ سَوَادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ الْحَارِثِ
وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةً، بِهِذَا الْإِسْنَادِ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِذَا سَجَدَ، يُجَنِّحُ فِي سُجُودِهِ، حَتَّى يُرَى
وَضَحُ إِبْطَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ كَانَ إِذَا سَجَدَ، فَرِّجَ يَدَيْهِ عَنْ إِبْطَيْهِ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى
بَیَاضَ إِبْطَيْهِ.
٥٥/ب
جْ ١١٠٧ - ٣/٢٣٧ - حدّثنا(١) / يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعَاً عَنْ سُفْيَانَ. قَالَ
يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأُصَمِّ،
عَنْ مَيْمُونَةَ: قَالَتْ: كَانَ (2) رَسُولُ اللَّهِ(2)﴿ إِذَا سَجَدَ، لَوْ شَاءَتْ بَهْمَةٌ أَنْ تَمُرْ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ.
١١٠٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١٠٥).
١١٠٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: صفة السجود (الحديث ٨٩٨)، وأخرجه النسائي في كتاب:
التطبيق، باب: التجافي في السجود (الحديث ١١٠٨)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: كيف الجلوس بين السجدتين
(الحديث ١١٤٦) بنحوه، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: السجود
(الحديث ٨٨٠)، تحفة الأشراف (١٨٠٨٣).
قولها: (ولم يصوبه) هو بضم الياء وفتح الصاد المهلمة وكسر الواو المشددة أي لم يخفضه خفضاً
بليغاً، بل يعدل فيه بين الأشخاص والتصويب.
٢١٣/٤
قولها: (وكان يفرش) هو بضم الراء وكسرها والضم أشهر.
قولها: (عقبة الشيطان) بضم العين، وفي الرواية الأخرى: (عقب الشيطان) بفتح العين وكسر القاف
هذا هو الصحيح المشهور فيه. وحكى القاضي عياض عن بعضهم بضم العين وضعفه وفسره أبو عبيدة
وغيره بالإقعاء المنهي عنه، وهو أن يلصق ألييه بالأرض وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض كما
يفرش الكلب وغيره من السباع، أما أحكام الباب فقولها كان يفتتح الصلاة بالتكبير، فيه إثبات التكبير في
أول الصلاة، وأنه يتعين لفظ التكبير، لأنه ثبت أن النبيّ# كان يفعله، وأنه # قال: (صلوا كما رأيتموني
أصلي) وهذا الذي ذكرناه من تعيين التكبير هو قول مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى، وجمهور
العلماء من السلف والخلف. وقال أبو حنيفة رضي اللَّه عنه: يقوم غيره من ألفاظ العظيم مقامه.
وقولها: (والقراءة بالحمد لله رب العالمين) إستدل به مالك وغيره ممن يقول إن البسملة ليست من
(1) وقع في المخطوطة قبل هذا الحديث: باب: التجافي في السجود، ولكننا لم نثبته؛ لأنه قد جمع في الباب: رقم (٤٦).
(2 - 2) في المطبوعة: النبي.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٦
٤٣٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٦
١١٠٨ - ٤/٢٣٨ - حدّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ
حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْن الْأَصَمِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأُصَمُّ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَّيْمُونَةَ زَوْجِ النِّّ ◌ِ﴾،
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ إِذَا سَجَدَ خَوَّى بِيَدَيْهِ - يَعْنِي: جَنْحَ - حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ مِنْ وَرَائِهِ،
وَإِذَاٍ فَعَدَ اْمَأَنَّ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى.
ج °
١/٥٦
١١٠٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١٠٧).
الفاتحة، وجواب الشافعي رحمه اللَّه تعالى والأكثرين القائلين بأنها من الفاتحة، أن معنى الحديث أنه
يبتدىء القرآن بسورة الحمد لله رب العالمين لا بسورة أخرى. فالمراد بيان السورة التي يبتدأ بها، وقد
قامت الأدلة على أن البسملة منها. وفيه أن السنة للراكع أن يسوي ظهره، بحيث يستوي رأسه ومؤخره.
وفيه وجوب الاعتدال إذا رفع من الركوع، وأنه يجب أن يستوي قائماً لقوله # (صلوا كما رأيتموني أصلي)
وفیه وجوب الجلوس بين السجدتین.
قولها: (وكان يقول في كل ركعتين التحية) فيه حجة لأحمد بن حنبل ومن وافقه من فقهاء أصحاب
الحديث، أن التشهد الأول والأخير واجبان. وقال مالك وأبو حنيفة رضي اللّه عنهما والأكثرون: هما سنتان
ليسا واجبين. وقال الشافعي رضي اللّه عنه: الأول سنة والثاني واجب وأحتج أحمد رحمه الله تعالى بهذا
الحديث مع قوله ﴾ (صلوا كما رأيتموني أصلي) وبقوله: (كان النبي ◌ّه يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة
من القرآن) وبقوله ◌َير: (إذا صلى أحدكم فليقل التحيات) والأمر للوجوب. واحتج الأكثرون، بأن
النبيّ ◌َ ترك التشهد الأول وجبره بسجود السهو، ولو وجب لم يصح جبره كالركوع وغيره من الأركان،
قالوا: وإذا ثبت هذا في الأول، فالأخير بمعناه، ولأن النبيّ ◌َ ه لم يعلمه الأعرابي حين علمه فروض
الصلاة والله أعلم.
قولها: (وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى) معناه: يجلس مفترشاً فيه حجة لأبي حنيفة
رضي الله عنه ومن وافقه، أن الجلوس في الصلاة يكون مفترشاً، سواء فيه جميع الجلسات. وعند مالك
رحمه الله تعالى يسن متوركاً بأن يخرج رجله اليسرى من تحته ويفضي بوركه إلى الأرض. وقال الشافعي ٢١٤/٤
رحمه اللّه تعالى: السنة أن يجلس كل الجلسات مفترشاً إلا التي يعقبها السلام. والجلسات عند الشافعي
رحمه اللّه تعالى أربع: الجلوس بين السجدتين، وجلسة الاستراحة عقب كل ركعة يعقبها قيام، والجلسة
للتشهد الأول، والجلسة للتشهد الأخير، فالجميع يسن مفترشاً إلا الأخيرة. فلو كان مسبوقاً وجلس أمامه
في آخر صلاته متوركاً جلس المسبوق مفترشاً، لأن جلوسه لا يعقبه سلام. ولو كان على المصلي سجود
سهو، فالأصح أنه يجلس مفترشاً في تشهده، فإذا سجد سجدتي السهو تورك ثم سلم. هذا تفصيل مذهب
الشافعي رحمه الله تعالى. واحتج أبو حنيفة رضي الله عنه بإطلاق حديث عائشة رضي الله عنها. هذا
واحتج الشافعي رحمه اللّه تعالى بحديث أبي حميد الساعدي في صحيح البخاري، وفيه تصريح
بالافتراش في الجلوس الأول والتورك في آخر الصلاة. وحمل حديث عائشة هذا على الجلوس في غير
التشهد الأخير للجمع بين الأحاديث، وجلوس المرأة كجلوس الرجل، وصلاة النفل كصلاة الفرض في
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٦
٤٣٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٦
١١٠٩ - ٥/٢٣٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَعَمْرٌو النَّقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحُقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظِ لِعَمْرٍو - - قَالَ إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ -، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ
بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأُصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ: بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴾ إِذَا سَجَدَ،
جَافَىْ حَتّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ وَضَحَ إِنْطَيْهِ.
قَالَ وَكِيعٌ : تَعْنِي (1)بَيَاضَهُمَا.
١١١٠ - ٦/٢٤٠ - حدّثنا (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو ◌َخَالِدٍ - يَعْنِي: الْأُحْمَرَ -، عَنْ
حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَىْ بْنُ يُونُسَ،
جْ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةً، عَنْ / أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ
رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَةَ، بِالتِّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةِ، بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَكَانَ إِذَا رَكْعَ
لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّنْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتّى
يَسْتَوِيَ قَائِمَاً، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجْدَةِ لِمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَّ جَالِسَاً، وَكَانَ يَقُولُ، فِي كُلِّ
١١٠٩ - تقدم تخريجه (الحديث ١١٠٧).
١١١٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من لم ير بالجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (الحديث ٧٨٣)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: افتتاح القراءة (الحديث ٨١٢) مختصراً، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: الركوع في الصلاة (الحديث ٨٦٩) مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
الجلوس بين السجدتين (الحديث ٨٩٣) مختصراً، تحفة الأشراف (١٦٠٤٠).
الجلوس. هذا مذهب الشافعي ومالك رحمهما الله تعالى والجمهور. وحكى القاضي عياض عن بعض
السلف، أن سنة المرأة التربع، وعن بعضهم التربع في النافلة والصواب الأول. ثم هذه الهيئة
مستوية،. لو جلس في الجميع مفترشاً أو متوركاً أو متربعاً أو مقعياً أو ماداً رجليه، صحت صلاته وإن كان
مخالفاً.
قولها: (وكان ينهي عن عقبة الشيطان) هو الإقعاء الذي فسرناه، وهو مكروه باتفاق العلماء بهذا
التفسير الذي ذكرناه. وأما الإقعاء الذي ذكره مسلم بعد هذا في حديث ابن عباس أنه سنة، فهو غير هذا
كما سنفسره في موضعه إن شاء اللّه تعالى.
(1) في المطبوعة: يعني.
(2)) وقع في المخطوطة قبل هذا الحديث: باب: ما يفتتح به الصلاة ويختتم، ولم نثبته؛ لأنه قد جمع في الباب رقم (٤٦).
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٧
٤٣٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٧
رَكْعَتَيْنِ، التِّحِيَّةَ، وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَىْ، وَكَانَ يَنْهَىْ عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ،
وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرُّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاَةَ بِالْتُسْلِيمِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنٍ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ: وَكَانَ يَنْهَىْ / عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ.
ج ٥
١/٥٧
٤٧/٤٧ - باب: سترة المصلي
١١١١ - ١/٢٤١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْيَةَ - قَالَ
يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدِّثْنَا أَبُو الْأُحْوَصِ -، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَىْ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: ((إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ، وَلَ يُبَالِ
مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذُلِكَ)).
١١١١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يستر المصلي (الحديث ٦٨٥)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الصلاة، باب: ماجاء في سترة المصلي (الحديث ٣٣٥) وقال: حديث طلحة حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما يستر المصلي (الحديث ٩٤٠)، تحفة
الأشراف (٥٠١١).
قولها: (وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع) سبق الكلام عليه في الباب قبله.
قولها: (وكان يختم الصلاة بالتسليم) فيه دليل على وجوب التسليم، فإنه ثبت هذا مع قوله ﴾
(صلوا كما رأيتموني أصلي) واختلف العلماء فيه. فقال مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى وجمهور
العلماء من السلف والخلف: السلام فرض ولا تصح الصلاة إلا به. قال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي
رضي الله عنهم: هو سنة لو تركه صحت صلاته قال أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى: لو فعل منافياً للصلاة من
حدث أو غيره في آخرها صحت صلاته، واحتج بأن النبيّ # لم يعلمه الأعرابي في واجبات الصلاة حين
علمه واجبات الصلاة. واحتج الجمهور بما ذكرناه وبالحديث الآخر في سنن أبي داود والترمذي: ((مفتاح
الصلاة الطهور وتحليلها التسليم)) ومذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد رضي الله عنهم والجمهور، أن ٢١٥/٤
المشروع تسليمتان. ومذهب مالك رحمه الله تعالى في طائفة المشروع تسليمة، وهو قول ضعيف عن
الشافعي رحمه الله تعالى. ومن قال بالتسليمة الثانية فهي عنده سنة، وشذ بعض الظاهرية والمالكية
فأوجبها، وهو ضعيف مخالف لإجماع من قبله والله أعلم.
باب: سترة المصلي والندب إلى الصلاة إلى سترة والنهي عن المرور
بین یدي المصلي وحکم المرور ودفع المار وجواز الاعتراض بين يدي المصلي
والصلاة إلى الراحلة والأمر بالدنو من السترة وبيان قدر السترة وما يتعلق بذلك
١١١١ - ١١٤٧ - قوله: (إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من مر وراء
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٧
٤٤٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٧
١١١٢ -٢/٢٤٢ - أوإحدثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحُقُ:
أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثْنَا عُمَّرُ بْنُ عُبَيْدِ الطُّنَافِيُّ - عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ
طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا. فَذَكَرْنَا ذُلِكَ لِلنَِّّ(١)وَ. فَقَالَ: ((مِثْلُ
مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَنْ أَحَدِكُمْ، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ)).
٥٧/ب
وَقَالَ ابْنُ ثُمَّيْرٍ: (فَلَ يَضُرُّهُ مَنْ مَرْ بَيْنَ يَدَيْهِ».
١١١٣ - ٣/٢٤٣ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ،
١١١٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١١١).
١١١٣ - أخرجه النسائي في كتاب: القبلة، باب: سترة المصلي (الحديث ٧٤٥)، تحفة الأشراف (١٦٣٩٥).
ذلك) المؤخرة بضم الميم وكسر الخاء وهمزة ساكنة، ويقال بفتح الخاء مع فتح الهمزة وتشديد الخاء ومع
إسكان الهمزة وتخفيف الخاء، ويقال آخرة الرحل بهمزة ممدودة وکسر الخاء، فهذه أربع لغات وهي العود
الذي في آخر الرحل، وفي هذا الحديث الندب إلى السترة بين يدي المصلي، وبيان أن أقل السترة مؤخرة
الرحل، وهي قدر عظم الذراع هو نحو ثلثي ذراع، ويحصل بأي شيء أقامه بين يديه هكذا، وشرط مالك
رحمه الله تعالى أن يكون في غلظ الرمح .
قال العلماء: والحكمة في السترة كف البصر عما وراءه ومنع من يجتاز بقربه، واستدل القاضي
عياض رحمه اللَّه تعالى بهذا الحديث على أن الخط بين يدي المصلي لا يكفي، قال: وإن كان قد جاء به
حديث وأخذ به أحمد بن حنبل رحمه اللّه تعالى فهو ضعيف، واختلف فيه فقيل: يكون مقوساً كهيئة
٢١٦/٤ المحراب، وقيل قائماً بين يدي المصلي إلى القبلة، وقيل من جهة يمينه إلى شماله، قال: ولم ير مالك
رحمه الله تعالى ولا عامة الفقهاء الخط، هذا كلام القاضي، وحديث الخط رواه أبو داود وفيه ضعف
واضطراب، واختلف قول الشافعي رحمه الله تعالى فيه، فاستحبه في سنن حرملة وفي القديم، ونفاه في
البويطي، وقال جمهور أصحابه باستحبابه، وليس في حديث مؤخرة الرحل دليل على بطلان الخط والله
أعلم.
قال أصحابنا: ينبغي له أن يدنو من السترة ولا يزيد ما بينهما على ثلاث أذرع، فإن لم يجد عصا
ونحوها جمع أحجاراً أو تراباً أو متاعه، وإلا فليبسط مصلى، وإلا فليخط الخط، وإذا صلى إلى سترة منع
غيره من المرور بينه وبينها. وكذا يمنع من المرور بينه وبين الخط، ويحرم المرور بينه وبينها، فلو لم يكن
سترة أو تباعد عنها فقيل له منعه والأصح أنه ليس له لتقصيره، ، ولا يحرم حينئذ المرور بین یدیه لکن یکره،
ولو وجد الداخل فرجة في الصف الأول فله أن يمر بين يدي الصف الثاني، ويقف فيها لتقصير أهل الصف
الثاني بتركها، والمستحب أن يجعل السترة عن يمينه أو شماله ولا يضم لها والله أعلم.
قوله: (حدثنا الطنافسي) هو بفتح الطاء وكسر الفاء.
٢١٧/٤
(1) في المطبوعة: رسول الله.