النص المفهرس

صفحات 381-400

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٩
٣٨١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٩
٩٨٥ - ١٥/٠٠٠ - حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: الدِّرَاوَرْدِيِّ - عَنْ
سُهَيْلٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ.
٢٩/٢٩ - باب: | أمر | النساء المصليات وراء الرجال | أن لا يرفعن رؤوسهن
من السجود حتى يرفع الرجال |
٩٨٦ - ١/١٣٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ
سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الرِّجَالَ عَاقِدِي أُزُرِهِمْ فِي أَعْنَاقِهِمْ، مِثْلَ الصُّبْيَانِ، مِنْ ضِيقٍ
٩٨٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في فضل الصف الأول (الحديث ٢٢٤)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: صفوف النساء (الحديث ١٠٠٠)، تحفة الأشراف (١٢٧٠١).
٩٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: إذا كان الثوب ضيقاً (الحديث ٣٦٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الأذان، باب: عقد الثياب وشدها (الحديث ٨١٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: العمل في الصلاة، باب: إذا قيل
للمصلي: تقدم، أو انتظر. فانتظر فلا بأس (الحديث ١٢١٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الرجل
يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي (الحديث ٦٣٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: القبلة، باب: الصلاة في الإزار
(الحديث ٧٦٥)، تحفة الأشراف (٤٦٨١).
مطلوب الشرع، وخيرها بعكسه. وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من
مخالطة الرجال ورؤيتهم، وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم، وسماع كلامهم، ونحو ذلك وذم أول ١٥٩/٤
صفوفهن لعكس ذلك والله أعلم.
واعلم أن الصف الأول الممدوح الذي قد وردت الأحاديث بفضله والحث عليه، هو الصف الذي
يلي الإمام، وسواء جاء صاحبه متقدماً أو متأخراً، وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا. هذا هو الصحيح
الذي يقتضيه ظواهر الأحاديث وصرح به المحققون. وقال طائفة من العلماء: الصف الأول هو المتصل من
طرف المسجد إلى طرفه لا يتخلله مقصورة ونحوها، فإن تخلل الذي يلي الإمام شيء، فليس بأول، بل
الأول ما لا يتخلله شيء وإن تأخر، وقيل الصف الأول عبارة عن مجيء الإنسان إلى المسجد أولاً وإن
صلى في صف متأخر. وهذان القولان غلط صريح، وإنما أذكره ومثله لأنبه على بطلانه لئلا يغتر به واللَّه
أعلم .
باب: أمر النساء المصليات وراء الرجال
أن لا یرفعن رؤوسهن من السجود حتى يرفع الرجال
٩٨٦ - قوله: (رأيت الرجال عاقدي أزرهم) معناه: عقدوها لضيقها لئلا يكشف شيء من العورة ففيه
الاحتياط في ستر العورة والتوثق بحفظ السترة.
وقوله: (يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال) معناه: لئلا يقع بصر امرأة على عورة

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٠
٣٨٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٠
جْ الْأُزُرِ، خَلْفَ النّبِيِّ ﴾. فَقَالَ قَائِلٌ: يَا مَعْشَرَ/ النِّسَاءِ! لَ تَرْفَعْنَ رُؤُسَكُنْ حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ.
٣٠/٣٠ - باب: [خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، وأنها لا تخرج
مطيبة ](4)
٩٨٧ - ١/١٣٤ - حدّثني عَمْرُو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًاً عَنِ ابْنِ عُنِيْنَةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ الزُّهَرِيِّ، سَمِعَ سَالِمَاً يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، يَبْلُغُ بِهِ النِّّ ﴾. قَالَ: «إِذَا اسْتَأْذَنَتْ
أُحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَ يَمْنَعْهَا)).
٩٨٨ - ٢/١٣٥ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾َ يَقُولُ:
(لَا تَعْتَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأَذَتَّكُمْ إِلَيْهَا)).
ج ٥
٢١/ب
قَالَ: فَقَالَ بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَاللَّهِ! لَنَمْنَعُهُنَّ. / قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ فَسَبّهُ سَبّاً سَيّاً،
مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطْ. وَقَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، وَتَقُولُ: وَاللَّهِ! لَنَمْنَعُهُنَّ !.
٩٨٩ - ٣/١٣٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدِّثْنَا أَبِي وَابْنُ إِدْرِيسَ، قَالاَ: حَدَّثْنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنٍ عْمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَالَ: (لَا تَمْتَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ)).
٩٨٧ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: استئذان المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد وغير
(الحديث ٥٢٣٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: النهي عن منع النساء من إتيانهن المساجد
(الحديث ٧٠٥)، تحفة الأشراف (٦٨٢٣).
٩٨٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٠٠٨).
٩٨٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٩٧٦).
١٦٠/٤ رجل انكشف وشبه ذلك. والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.
باب: خروج النساء إلى المساجد
إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة
٩٨٧ - ٩٩٩ - قوله: (لا تمنعوا إماء الله مساجد اللَّه) هذا وشبهه من أحاديث الباب ظاهر في أنها
لا تمنع المسجد، لكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث، وهو أن لا تكون متطيبة، ولا متزينة،
(1) في المخطوطة: باب: النهي عن منع النساء من الخروج إلى المساجد.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٠
٣٨٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٠
٩٩٠ - ٤/١٣٧ حدّثنا ابْنُ نُمَّيْرِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَاً يَقُولُ: سَمِعْتُ
ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ يَقُولُ: ((إِذَا اسْتَأَذَتَكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَأَذْنُوا لَهُنْ)).
٩٩١ - ٥/١٣٨ - حدّثنا أَبُوكُرَيْبٍ، حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ/ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ؟ْ
ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (لَا تَعْنَعُوا النِّسَاءَ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ) فَقَالَ ابْنٌ
لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: لَ نَدَعُهُنْ يَخْرُجْنَ فَتَّخِذْنَهُ دَغَلًا.
قَالَ: فَزَبَرَهُ ابْنُ عُمَرَ وَقَالَ: أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾. وَتَقُولُ: لَا نَدَعُهُنَّ!
٩٩٢ - ٦/٠٠٠ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى ابْنُ يُونُسَ اعَنِ الْأَعْمَشِ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٩٩٣ - ٧/١٣٩ - وحدّثني(٤) مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَابْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ
عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عْمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((أَفْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَّى
الْمَسَاجِدِ) فَقَالَ ابْنُ لَهُ، يُقَالُ لَهُ وَاقِدُ: / إِذَنْ يَتَّخِذْنَهُ دَغْلًا.
٢٢/ب
قَالَ فَضَرَبَ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: أَحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، وَتَقُولُ: لَا!
٩٩٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس (الحديث ١٦٢)،
تحفة الأشراف (٦٧٥١).
٩٩١ - أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب : - ١٣ - (الحديث ٨٩٩) بنحوه وأخرجه أبو داود في كتاب:
الصلاة، باب: ما جاء في خروج النساء إلى المسجد (الحديث ٥٦٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب:
ما جاء في خروج النساء إلى المساجد (الحديث ٥٧٠)، تحفة الأشراف (٧٣٨٥).
٩٩٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٩٩١).
٩٩٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٩٩١).
ولا ذات خلاخل يسمع صوتها، ولا ثياب فاخرة، ولا مختلطة بالرجال، ولا شابة ونحوها ممن يفتتن بها، ١٦١/٤
وأن لا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة ونحوها. وهذا النهي عن منعهن من الخروج، محمول على
كراهة التنزيه إذا كانت المرأة ذات زوج أو سيد ووجدت الشروط المذكورة؛ فإن لم يكن لها زوج ولا سيد
حرم المنع إذا وجدت الشروط.
قوله: (فيتخذنه دغلًاً) هو بفتح الدال والغين المعجمة، وهو الفساد والخداع والريبة.
قوله: (فزبره) أي : نهره.
قوله: (فأقبل عليه عبد اللَّه فسبه سباً سيئاً)، وفي رواية: (فزبره) وفي رواية: (فضرب في صدره) فيه
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٠
٣٨٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٠
٩٩٤ - ٨/١٤٠ - حدّثنا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِىءُ، حَدِّثْنَا سَعِيدٌ
- يَعْنِي: ابْنَ أَبِي أَيُوبَ - حَدَّثَنَا كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةً عَنْ بِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ((لاَ تَمْتَعُوا النِّسَاءَ حُظُوظَهُنَّ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِذَا اسْتَأَذَتْكُمْ(٤)). فَقَالَ بِلَالٌ: وَاللَّهِ!
لَنَمْنَعُهُنَّ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾. وَتَقُولُ أَنْتَ: لَنَمْنَعُهُنَّ!(2).
جْ- ٩٩٥ - ٩/١٤١ - حدّثنا فُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي (3) ابْنُ وَهْبٍ/، أَخْبَرِنِ مَخْرَمَةُ عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةَ كَانَتْ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ مَ﴿ِ: أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا شَهِدَتْ
إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ، فَلاَ تَطَيُّبْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ)).
٩٩٦ - ١٤٢/ ١٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا يحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ
عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةٍ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ:
قَالَ لَنَا رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنُّ الْمَسْجِدَ فَلاَ تَمَسَّ طِيبًا)).
٩٩٧ - ١١/١٤٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا
٩٩٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٦٦٣).
٩٩٥ - أخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: النهي للمرأة أن تشهد الصلاة إذا أصابت من البخور
(الحديث ٥١٤٤) و(الحديث ٥١٤٥) و(الحديث ٥١٤٦) و(الحديث ٥١٤٧) و(الحديث ٥١٤٨)
و (الحديث ٥١٤٩)، تحفة الأشراف (١٥٨٨٨).
٩٩٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٩٩٥).
٩٩٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: ما جاء في المرأة تتطيب للخروج (الحديث ٤١٧٥)، وأخرجه :
تعزير المعترض على السنة والمعارض لها برأيه. وفيه تعزير الوالد ولده وإن كان كبيراً.
قوله: (لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنوكم) هكذا وقع في أكثر الأصول
١٦٢/٤ أستأذنوكم، وفي بعضها استأذنكم، وهذا ظاهر والأوَّل صحيح أيضاً، وعوملن معاملة الذكور لطلبهن
الخروج إلى مجلس الذكور والله أعلم.
قوله: (إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة) معناه: إذا أرادت شهودها. أما من
شهدها ثم عادت إلى بيتها، فلا تمنع من التطيب بعد ذلك.
وكذا قوله *: (إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيباً) معناه: إذا أرادت شهوده.
(1) في المطبوعة: استأذنوكم.
(2) وقع في المخطوطة بعد هذا الحديث: باب: نهي النساء عن التطيب عند إتيان المساجد، ولم نثبته؛ لأنه موجود ضمن
الباب رقم (٣٠).
(3) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣١
٣٨٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣١
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمِّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ چْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورَاً، فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ)).
٩٩٨ -١٢/١٤٤ - و(٤) حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي: ابْنَ بِلَالٍ - عَنْ
يَحْيَىْ - وَهُوَ: ابْنُ سَعِيدٍ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِّ ◌َلِ تَقُولُ:
لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ رَأَى مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنْعَهُنَّ الْمَسْجِدَ، كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قَالَ:
فَقُلْتُ لِعَمْرَةَ: أَنِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُنِعْنَ الْمَسْجِدَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
٩٩٩ - ١٣/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثْنَا / عَبْدُ الْوَهَّابِ - يَعْنِي: الثَّقَفِيَّ -. حِ قَالَ جْ
وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ. ح قَالَ وَحَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ
الْأَحْمَرُ. ح قَالَ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيَسى بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٣١/٣١ - باب: [التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية بين الجهر
والإسرار إذا خاف من الجهر مفسدةً ](2)
= النسائي في كتاب: الزينة، باب: النهي للمرأة أن تشهد الصلاة إذا أصابت من البخور (الحديث ٥١٤٣)، تحفة
الأشراف (١٢٢٠٧).
٩٩٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: انتظار الناس قيام الإمام العالم (الحديث ٨٦٩)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: التشديد في ذلك (الحديث ٥٦٩)، تحفة الأشراف (١٧٩٣٤).
٩٩٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٩٩٨).
قوله : (أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة) فيه دليل على جواز قول الإنسان
العشاء الآخرة. وأما ما نقل عن الأصمعي أنه قال: من المحال قول العامة العشاء الآخرة، لأنه ليس لنا
إلا عشاء واحدة. فلا توصف بالآخرة. فهذا القول غلط لهذا الحديث. وقد ثبت في صحيح مسلم عن
جماعات من الصحابة وصفها بالعشاء الآخرة، وألفاظهم بهذا مشهورة في هذه الأبواب التي بعد هذا. ١٦٣/٤
والبخور بتخفيف الخاء وفتح الباء والله أعلم.
قولها: (لو أن رسول اللَّه ولو رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد) يعني من الزينة والطيب وحسن
الثياب والله أعلم.
باب: التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية
بين الجهر والإسرار إذا خاف من الجهر مفسدة
(1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المخطوطة: باب، في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣١
٣٨٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣١
١٠٠٠ - ١/١٤٥ - حدّثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمِّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، جَمِيعَاً عَنْ هُشَيْمٍ. قَالَ ابْنُ
الصَّبَّحِ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلُّ:
﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾(1) قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﴾ مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى
بِأَصْحَابِهِ رَفْعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَ ذُلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ / وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ. فَقَالَ
اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِّهِ، ﴿: وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ قِرَاءَتَكَ، وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا عَنْ أَصْحَابِكَ،
أَسْمِعْهُمُ الْقُرْآنَ، وَلَا تَجْهَرْ ذُلِكَ الْجَهْرَ، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً، يَقُولُ بَيْنَ الْجَهْرِ والْمُخَافَّةِ.
ج °
٢٤/ ب
١٠٠١ - ٢/١٤٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكْرِيَّاءَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا قَالَتْ: (2) أَنْزِلَتْ هُذَه(2) فِي
الدُّعَاءِ.
١٠٠٢ - ٣/٠٠٠ - حدّثْنَا قُتَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدْثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ -. ح قَالَ: وَحَدِّثْنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْئَةَ، حَدَثْنَا أَبُو أُسَامَةً، وَوَكِيعٌ. حِ قَالَ وَحَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، كُلُّهُمْ
عَنْ هِشَامٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
١٠٠٠ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ (الحديث ٤٧٢٢)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿أُنزله بعلمه والملائكة يشهدون﴾ (الحديث ٧٤٩٠)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: قول الله تعالى: ﴿وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور
ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير﴾ (الحديث ٧٥٢٥)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: قول النبيّ﴾: ((الماهر بالقرآن
مع سفرة الكرام البررة. وزينوا القرآن بأصواتكم)) (الحديث ٧٥٤٧) مختصرا، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير
القرآن، باب: ومن سورة بني إسرائيل (الحديث ٣١٤٥) وقال: هذا حديث حسن. و (الحديث ٣١٤٦) وقال: هذا
حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي في كتاب الافتتاح، باب: قوله عزّ وجلّ: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت
بها﴾ (الحديث ١٠١٠) و (الحديث ١٠١١)، تحفة الأشراف (٥٤٥١).
١٠٠١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢٩٧).
١٠٠٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨٠٦) و(١٦٨٦٥) و(١٧٢١٦) و(١٧٢٧٨).
١٦٤/٤ ١٠٠٠ -١٠٠٢ - ذكر في الباب حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وهو ظاهر فيما ترجمنا له، وهو مراد
مسلم بإدخال هذا الحديث هنا. وذكر تفسير عائشة رضي الله عنها، إن الآية نزلت في الدعاء واختاره
الطبري وغيره، لكن المختار الأظهر ما قاله ابن عباس رضي الله عنهما والله أعلم.
(1) سورة: الإسراء، الآية: ١١٠.
(2-2) في المطبوعة: أنزل هذا.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٢
٣٨٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٢
٣٢/٣٢ - باب: [الاستماع للقراءة](1)
١٠٠٣ - ١/١٤٧ - | وإحدّثنا / قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، چْـ
كُلُّهُمْ عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾(2) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ :﴿ إِذَا نَزَلَ
عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ. كَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، فَكَانَ ذْلِكَ يُعْرَفُ مِنْهُ. فَأَنْزِّلَ
اللَّهُ تَعَالَى: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ أَخْذَهُ. إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ. إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي
صَدْرِكَ، وَقُرْآنَهُ فَتَقْرَأُهُ، فَإِذَا قَرَ أْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ. قَالَ: أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ لَهُ، إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ، أَنْ نُبَيِّنَهُ/ جْ.
بِلِسَانِكَ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ.
٢٥/ب
١٠٠٣ - أخرجه البخاري في بدء الوحي، باب: ٤ - (الحديث ٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب:
﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ (الحديث ٤٩٢٧) مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ﴿إن علينا
جمعه وقرآنه﴾ (الحديث ٤٩٢٨) مختصراً، وأخرجه فيه أيضاً، باب: ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾ (الحديث ٤٩٢٩)
بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل القرآن، باب: الترتل في القراءة (الحديث ٥٠٤٤) بنحوه، وأخرجه أيضاً
في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك﴾ (الحديث ٧٥٢٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
تفسير القرآن، باب: ومن سورة القيامة (الحديث ٣٣٢٩) مختصراً، تحفة الأشراف (٥٦٣٧).
باب: الاستماع للقراءة
١٠٠٣ - ١٠٠٤ - فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قول الله عزّ وجلّ: (لا تحرك به
لسانك) إلى آخرها.
قوله: (كان رسول اللَّه ◌َ له إذا نزل عليه الوحي كان مما يحرك به لسانه) إنما كرر لفظة كان لطول
الكلام. وقد قال العلماء: إذا طال الكلام جازت إعادة اللفظ ونحوها كقوله تعالى: ﴿أيعدكم أنكم إذا متم
وكنتم تراباً وعظاماً أنكم مخرجون﴾(١) فأعاد أنكم لطول الكلام وقوله تعالى: ﴿ولما جاءهم كتاب من عند ١٦٥/٤
الله - إلى قوله تعالى - فلما جاءهم ما عرفوا﴾(٢) وقد سبق بيان هذه المسألة مبسوطاً في أوائل كتاب
الإيمان .
وقوله: (كان مما يحرك به لسانه وشفتيه) معناه: كان كثيراً ما يفعل ذلك، وقيل معناه هذا شأنه ودأبه.
قوله عزّ وجلّ: ﴿فإذا قرأناه﴾(٣) أي قرأه جبريل عليه السلام، ففيه إضافة ما يكون عن أمر الله
تعالی إلیه .
قوله: (فيشتد عليه) وفي الرواية الأخرى (يعالج من التنزيل شدة) سبب الشدة هيبة الملك وما جاء به
(1) في المخطوطة: باب: في قوله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾.
(2) سورة: القيامة، الآية: ١٦ - ١٩.
(١) سورة: المؤمنون، الآية: ٣٥.
(٢) سورة: البقرة، الآية: ٨٩.
(٣) سورة: القيامة، الآية: ١٨.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٣
٣٨٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٣
١٠٠٤ - ٢/١٤٨ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُوسَىْ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدٍ
ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ يُعَالِجُ مِنَ
التّنْزِيلِ شِدَّةً، كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا أُحَرَّكُهُمَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
يُحَرَّكُهُمَا. فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ
تَعَالَى: ﴿لَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ قَالَ: جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَأْهُ،
٤٠ْ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ / فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ. قَالَ: فَاسْتَمِعْ وَأَنْصِتْ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمْعَ، فَإِذَا انْطَلْقَ جِبْرِيلُ، قَرَأَهُ النَّبِيُّ :﴿ْ كَمَا أَقْرَأَهُ.
٣٣/٣٣ - باب: [الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجنّ ](١)
١٠٠٥ - ١/١٤٩ حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ْ عَلَى الْجِنِّ وَمَا رَآهُمْ. انْطَلَقْ رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ
أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشِّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. وَأَرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ
١٠٠٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٠٠٣).
١٠٠٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الجهر بقراءة صلاة الفجر (الحديث ٧٧٣)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: التفسير، باب: سورة ﴿قل أوحي إليّ﴾ (الحديث ٤٩٢١)، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن،
باب: ومن سورة الجن (الحديث ٣٣٢٣) وقال: حديث حسن صحيح، تحفة الأشراف (٥٤٥٢).
وثقل الوحي قال اللّه تعالى: ﴿إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً﴾(١) والمعالجة المحاولة للشيء والمشقة في
تحصيله.
١٦٦/٤
قوله: (فكان ذلك يعرف منه) يعني يعرفه من رآه لما يظهر على وجهه وبدنه من أثره. كما قالت
عائشة رضي الله عنها (ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقاً.
قوله: (فاستمع له وأنصت) الاستماع الإصغاء له، والإنصات السكوت. فقد يستمع ولا ينصت،
فلهذا جمع بينهما كما قال الله تعالى: ﴿فاستمعوا له وأنصتوا﴾(٢) قال الأزهري: يقال: أنصت ونصت
وأنتصت ثلاث لغات أفصحهن أنصت، وبها جاء القرآن العزيز(٣).
باب: الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن
١٠٠٥ - ١٠١٠ - قوله: (سوق عكاظ) هو بضم العين وبالظاء المعجمة يصرف ولا يصرف، والسوق تؤنث
(1) في المخطوطة: باب: في قوله عزّ وجل: ﴿قل أوحي إليّ أنه استمع نفر من الجن﴾.
(١) سورة: المزمل، الآية: ٥.
(٢) سورة: الأعراف، الآية: ٢٠٤.
(٣) كما في الآية السابقة.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٣
٣٨٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٣
الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ / إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَالَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السُّمَاءِ، أَرْـ
وأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالُوا: مَا ذَاكَ إِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَدَثَ. فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا.
فَانْظُرُوا مَا هُذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَا وَبَيْنَ خَبْرِ السَّمَاءِ، فَانْطَلَّقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَمَرَّ
النَّفَرُ الَّذِينَ أَخَذُوا نَحْوَ تِهَامَةَ - وَهُوَ بِنَخْلٍ، عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَةَ
الْفَجْرِ - فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمْعُوا لَهُ، وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَرَجَعُوا إِلَى
وتذكر، لغتان، قيل سميت بذلك لقيام الناس فيها على سوقهم.
قولله: (عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال ما قرأ رسول اللّه ◌َ ز على الجن وما رآهم) وذكر بعده
حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبيّ ◌َه: (أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن) قال
العلماء: هما قضيتان. فحديث ابن عباس في أول الأمر، وأول النبوة حين أتوا فسمعوا قراءة ﴿قل
أوحي﴾(١) واختلف المفسرون هل علم النبيّ - استماعهم حال استماعهم بوحي أوحي إليه أم لم يعلم
بهم إلا بعد ذلك؟ وأما حديث ابن مسعود، فقضيته أخرى جرت بعد ذلك بزمان اللَّه أعلم بقدره، وكان بعد
اشتهار الإسلام قوله (وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت الشهب عليهم) ظاهر هذا الكلام أن
هذا حدث بعد نبوة نبينا#* ولم يكن قبلها. ولهذا أنكرته الشياطين، وأرتاعت له، وضربوا مشارق الأرض
ومغاربها ليعرفوا خبره. ولهذا كانت الكهانة فاشية في العرب حتى قطع بين الشياطين وبين صعود السماء،
واستراق السمع كما أخبر اللَّه تعالى عنهم أنهم قالوا: ﴿وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت. حرساً شديداً ١٦٧/٤
وشهباً وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً﴾(٢) وقد جاءت أشعار العرب
باستغرابهم رميها لكونهم لم يعهدوه قبل النبوة، وكان رميها من دلائل النبوة. وقال جماعة من العلماء:
ما زالت الشهب منذ كانت الدنيا، وهو قول ابن عباس والزهري وغيرهما، وقد جاء ذلك في أشعار العرب.
وروى فيه ابن عباس رضي الله عنهما حديثاً قيل للزهري فقد قال اللَّه تعالى: ﴿فمن يستمع الآن يجد له
شهاباً رصداً﴾ (٣) فقال كانت الشهب قليلة، فغلظ أمرها وكثرت حين بعث نبينام#. وقال المفسرون نحو
هذا. وذكروا أن الرمي بها، وحراسة السماء كانت موجودة قبل النبوة ومعلومة، ولكن إنما كانت تقع عند
حدوث أمر عظيم من عذاب ينزل بأهل الأرض، أو إرسال رسول إليهم. وعليه تأولوا قوله تعالى: ﴿وأنا
لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ (٤) وقيل كانت الشهب قبل مرئية ومعلومة، لكن
رجم الشياطين وإحراقهم لم يكن إلا بعد نبوة نبينا وَله. واختلفوا في إعراب قوله تعالى: ﴿رجوماً﴾(٥) وفي
معناه: فقيل هو مصدر، فتكون الكواكب هي الراجمة المحرقة بشهبها لا بأنفسها، وقيل هو اسم فتكون هي
بأنفسها التي يرجم بها، ويكون رجوم جمع رجم بفتح الراء والله أعلم.
قوله: (فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها) معناه: سيروا فيها كلها، ومنه قوله #1: ((لا يخرج الرجلان
(١). سورة: الجن، الآية: ١.
(٢) سورة: الجن، الآية: ٩.
(٣) الآية السابقة.
(٤) سورة: الجن، الآية:١٠٠.
(٥) سورة: الملك، الآية: ٥.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٤
٣٩٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٤
ج°ْ قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: يَا قَوْمَنًا! إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبَاً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنًا بِهِ /، وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أُحَدَاً،
فَانْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلٍّ عَلَى نَبِّهِ مُحَمَّدٍ ﴿: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيُّ أَنَّهُ اسْتَمْعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾(٤)
١٠٠٦ - ٢/١٥٠ - حدّثنا(2) مُحَمِّدُ بْنُ المُثَنِّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَىْ عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ:
سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾َ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: فَقَالَ عَلْقَمَةُ: أَنَّا
سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ. فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴾﴿ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: لَا ، وَلْكِنَّا كُنَّا
١٠٠٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: الوضوء بالنبيذ (الحديث ٨٥) مختصراً، وأخرجه الترمذي في
كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأحقاف (الحديث ٣٢٥٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح، تحفة
الأشراف (٩٤٦٣).
١٦٨/٤ يضربان الغائط كاشفين عن عوراتهما يتحدثان فإن الله تعالى يمقت على ذلك)).
قوله: (فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة وهو بنخل) هكذا وقع في مسلم بنخل بالخاء المعجمة،
وصوابه بنخلة بالهاء، وهو موضع معروف هناك كذا جاء صوابه في صحيح البخاري، ويحتمل أنه يقال فيه
نخل ونخلة. وأما تهامة فبكسر التاء، وهو اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز ومكة من تهامة. قال
ابن فارس في المجمل: سميت تهامة من التهم بفتح التاء والهاء، وهو شدة الحر وركود الريح. وقال
صاحب المطالع: سميت بذلك لتغير هوائها يقال: تهم الدهن إذا تغير. وذكر الحازمي أنه يقال في أرض
تهامة تهائم.
قوله: (وهو يصلي بأصحابه صلاة الصبح فلما سمعوا القرآن قالوا هذا الذي حال بيننا وبين السماء)
فيه الجهر بالقراءة في الصبح. وفيه إثبات صلاة الجماعة، وأنها مشروعة في السفر، وأنّها كانت مشروعة
من أول النبوة. قال الإمام أبو عبد الله المازري: ظاهر الحديث أنهم آمنوا عند سماع القرآن، ولا بد لمن
آمن عند سماعه أن يعلم حقيقة الإعجاز وشروط المعجزة، وبعد ذلك يقع له العلم بصدق الرسول، فيكون
الجن علموا ذلك من كتب الرسل المتقدمين قبلهم على أنه هو النبيّ الصادق المبشر به. وأتفق العلماء
على أن الجن يعذبون في الآخرة على المعاصي قال الله تعالى ﴿لأملأن جهنم من الجنة والناس
أجمعين﴾(١) واختلفوا في أن مؤمنهم ومطيعهم هل يدخل الجنة وينعم بها ثواباً ومجازاة له على طاعته
أم لا يدخلون؟ بل يكون ثوابهم أن ينجوا من النار، ثم يقال كونوا تراباً كالبهائم؟ وهذا مذهب ابن أبي سليم
وجماعة، والصحيح أنهم يدخلونها وينعمون فيها بالأكل والشرب وغيرهما. وهذا قول الحسن البصري
والضحاك ومالك بن أنس وابن أبي ليلى وغيرهم.
قوله: (سألت ابن مسعود هل شهد أحد منكم مع رسول اللَّه # ليلة الجن قال لا) هذا صريح في
(1) سورة: الجن، الآية: ١.
(2) وقع في المخطوطة قبل هذا الحديث: باب: قراءة النبي # القرآن على الجن.
(١) سورة: هود، الآية: ١١٩.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٤
٣٩١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٤
٢٧/ب
مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴿ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَفَقَدْنَاهُ، فَالْتَّمَسْنَهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ. فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوِ أَغْتِيلَ/.
قَالَ: فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَكَ فَلَمْ نَجِدَكَ فَبِتْنَا بِشَرٌّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ. فَقَالَ: ((أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ،
فَقْرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ)) قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانًا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيْرَانِهِمْ، وَسَأَلُّوهُ الزَّادَ. فَقَالَ: ((لَكُمْ كُلُّ
عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ، أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمَاً، وَكُلُّ بَغَّرَةٍ عَلَفْ لِدَوَابْكُمْ)).
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ)).
١٠٠٧ - ٣/٠٠٠ - وَحَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السُّعْدِيُّ، حَدَثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَاوُدَ،
/ بِهْذَا الْإِسْنَادِ، إِلَى قَوْلِهِ: وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ.
ج٥
١/٢٨
١٠٠٨ - ٠٠٠/٠٠٠ - قَالَ الشّعْبِيُّ: وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، وَكَانُوا مِنْ جِنِّ الْجَزِيرَةِ. إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ
مِنْ قَوْلِ الشّعْبِيِّ. مُفَصَّلاً مِنْ حَدِيثٍ عَبْدِ اللَّهِ.
١٠٠٩ - ٤/١٥١ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدُثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ [ عَنْ](٤) دَاوُدَ، عَنِ
الشّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النِّّ :﴿. إِلَى قَوْلِهِ: وَآثَّارَ نِيَرَانِهِمْ. وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
١٠٠٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٠٠٦).
١٠٠٨ - تقدم تخريجه (الحديث ١٠٠٦).
١٠٠٩ - تقدم تخريجه (الحديث ١٠٠٦).
إيطال الحديث المروي في سنن أبي داود وغيره المذكور فيه الوضوء بالنبيذ وحضور ابن مسعود معه # ليلة
الجن؛ فإن هذا الحديث صحيح، وحديث النبيذ ضعيف باتفاق المحدثين، ومداره على زيد مولى ١٦٩/٤
عمرو بن حريث وهو مجهول.
قوله: (استطير أو اغتيل) معنى استطير طارت به الجن، ومعنى اغتيل قتل سراً. والغيلة بكسر الغين
هي القتل في خفية. قال الدارقطني: انتهى حديث ابن مسعود عند قوله (فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم
وما بعده من قول الشعبي) كذا رواه أصحاب داود الراوي عن الشعبي وابن علية وابن زريع وابن أبي زائدة
وابن إدريس وغيرهم. هكذا قاله الدارقطني وغيره. ومعنى قوله أنه من كلام الشعبي، أنه ليس مروياً عن
ابن مسعود بهذا الحديث، وإلا فالشعبي لا يقول هذا الكلام إلا بتوقيف عن النبيّ {﴾ والله أعلم.
قوله: (لكم كل عظم ذكر اسم اللَّه عليه) قال بعض العلماء: هذا لمؤمنيهم، وأما غيرهم فجاء في
حديث آخر أن طعامهم ما لم يذكر اسم الله عليه.
(1) محو في المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.
١٧٠/٤

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٤
٣٩٢
التحفة - الصلاة: ٥ ٣، ب ٣٤
١٠١٠ - ٥/١٥٢ - و(٤) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ
أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةً، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمْ أَكُنْ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عِ﴾ .
وَوَدِدْتُ أَنِّي / كُنْتُ مَعَهُ.
٢٨/ب
ج° ١٠١١ - ٦/١٥٣ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً
عَنْ مِسْعٍَ، عَنْ مَعْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقَاً: مَنْ آذَنَ النَّبِّ * | بِالْجِنِّ | لَيْلَةً
اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ؟ فَقَالَ: حَدِّثَنِي أَبُوكَ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّهُ أَذْنْتُهُ بِهِمْ شَجَرَةٌ.
٣٤/٣٤ - باب: القراءة في الظهر والعصر
١٠١٢ - ١/١٥٤ -١ وأحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْزِيُّ، حَدِّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ الْحَجَّاجِ
١٠١٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٤١٦).
١٠١١ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: ذكر الجن، وقول الله تعالى: ﴿قل أوحي إليّ أنه
استمع نفر من الجنّ﴾ (الحديث ٣٨٥٩)، تحفة الأشراف (٩٥٧٢).
١٠١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: القراءة في الظهر (الحديث ٧٥٩) مطولاً، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: القراءة في العصر (الحديث ٧٦٢) مختصراً، وأخرجه فيه أيضاً، باب: يقرأ في الأخريين
بفاتحة الكتاب (الحديث ٧٧٦) مطولاً، وفيه أيضاً، باب: إذا سمع الإمام الآية (الحديث ٧٧٨) بنحوه، وفيه أيضاً، =
قوله: (وددت أني كنت معه) فيه الحرص على مصاحبة أهل الفضل في أسفارهم، ومهماتهم،
ومشاهدهم، ومجالسهم مطلقاً، والتأسف على فوات ذلك.
قوله: (آذنت بهم شجرة) هذا دليل على أن اللَّه تعالى يجعل فيما يشاء من الجماد تمييزاً، ونظيره
قول الله تعالى: ﴿وإن منها لما يهبط من خشية اللَّه﴾(١) وقوله تعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده
ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾(٢) وقوله#: (إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي) وحديث الشجرتين
اللتين أتتاه#. وقد ذكره مسلم في آخر الكتاب وحديث حنين الجذع، وتسبيح الطعام، وفرار حجر موسى
بثوبه، ورجعان حراء وأحد والله أعلم.
باب: القراءة في الظهر والعصر
١٧١/٤ ١٠١١ - ١٠٢٠ - قوله في حديث أبي قتادة رضي الله عنه: (إن النبيّ # كان يقرأ في الركعتين الأوليين
بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحياناً ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب) وفي رواية أبي
سعيد رضي الله عنه (كان يقرأ في كل ركعة من الأوليين قدر ثلاثين آية وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية
١٧٢/٤ أو قال نصف ذلك وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة وفي الأخريين قدر
(1) زيادة في المخطوطة.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٧٤.
(٢) سورة: الإسراء، الآية: ٤٤.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٤
٣٩٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٤
- يَعْنِي: الصُّوَّافَ -، عَنْ يَحْيَىْ - وَهُوَ: ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ -، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةً وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يُصَلِّي بِنَا، فَيَقْرَأْ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي / الْرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيْنِ
بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنٍ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانَاً، وَكَانَ يُطَوِّلُ الرِّكْعَةَ الْأُولَىْ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُقَصِّرُ
الثَّانِيَةَ، وَكَذْلِكَ فِي الصُّبْحِ .
١/٢٩
= باب: يطول في الركعة الأولى (الحديث ٧٧٩) بنحوه، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في
القراءة في الظهر (الحديث ٧٩٨) و(الحديث ٧٩٩) و(الحديث ٨٠٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح،
باب: تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر (الحديث ٩٧٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
إسماع الإمام الآية في الظهرِ (الحديث ٩٧٤)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: تقصير القيام في الركعة الثانية من الظهر
(الحديث ٩٧٥)، وفيه أيضاً، باب: القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر (الحديث ٩٧٦)، وأخرجه أيضاً
فيه، باب: القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة العصر (الحديث ٩٧٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة
الصلاة والسنة فيها، باب: الجهر بالآية أحياناً في صلاة الظهر والعصر (الحديث ٨٢٩)، تحفة
الأشراف (١٢١٠٨).
نصف ذلك) وفي حديث سعد (أركد(١) في الأوليين وأحذف في الأخريين) وفي حديث أبي سعيد الآخر
قال: (لقد كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يتوضأ ثم يأتي ورسول
اللَّه ﴿ في الركعة الأولى مما يطولها) وفي أحاديث أخر في غير الباب، وهي في الصحيحين أن النبيّ ◌َار ١٧٣/٤
(كان أخف الناس صلاة في تمام) وأنه قال: (إني لأدخل في الصلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي
فأتجوز في صلاتي مخافة أن تفتتن أمه) قال العلماء: كانت صلاة رسول اللّه وهو تختلف في الإطالة
والتخفيف باختلاف الأحوال، فإذا كان المأمومون يؤثرون التطويل ولا شغل هناك له ولا لهم طول، وإذا لم
يكن كذلك خفف، وقد يريد الإطالة ثم يعرض ما يقتضي التخفيف كبكاء الصبي ونحوه، وينضم إلى هذا
أنه قد يدخل في الصلاة في أثناء الوقت فيخفف، وقيل إنما طول في بعض الأوقات وهو الأقل، وخفف في
معظمها فالإطالة لبيان جوازها والتخفيف لأنه الأفضل. وقد أمر له بالتخفيف وقال: (إن منكم منفرين
فأيكم صلى بالناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة) وقيل طول في وقت وخفف في
وقت، ليبين أن القراءة فيما زاد على الفاتحة لا تقدير فيها من حيث الاشتراط، بل يجوز قليلها وكثيرها،
وإنما المشترط الفاتحة، ولهذا اتفقت الروايات عليها. واختلف فيما زاد وعلى الجملة السنة التخفيف كما
أمر به النبي وهو للعلة التي بينها، وإنما طول في بعض الأوقات لتحققه انتفاء العلة، فإن تحقق أحد انتفاء
العلة طول.
قوله: (وكان يقرأ بفاتحة الكتاب وسورتين) فيه دليل لما قاله أصحابنا وغيرهم، أن قراءة سورة قصيرة
بكمالها أفضل من قراءة قدرها من طويلة، لأن المستحب للقارىء أن يبتدىء من أول الكلام المرتبط،
(١) أركد الأوليين: أطولهما وأديمهما.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٤
٣٩٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٤
١٠١٣ - ٢/١٥٥ - حدّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ النّبِّ :﴿ كَانَ يَقْرَأْ فِي الرِّكْعَتَيْنِ
الأُولَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانَاً، وَيَقْرَأْ فِي الرِّكْعَتَيْنِ
الْأُخْرَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.
١٤ـ ١٠١٤ - ٣/١٥٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، جَمِيعَاً/ عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ
٢٩/ب
١٠١٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٠١٢).
١٠١٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: تخفيف الأخريين (الحديث ٨٠٤)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الصلاة، باب: عدد صلاة العصر في الحضر (الحديث ٤٧٤)، تحفة الأشراف (٣٩٧٤).
ويقف عند انتهاء المرتبط. وقد يخفى الارتباط على أكثر الناس أو كثير، فندب منهم إلى إكمال السورة
لیحترز عن الوقوف دون الارتباط.
وأما اختلاف الرواية في السورة في الأخريين، فلعل سببه ما ذكرناه من اختلاف إطالة الصلاة
وتخفيفها بحسب الأحوال. وقد اختلف العلماء في استحباب قراءة السورة في الأخريين من الرباعية والثالثة
من المغرب، فقيل بالاستحباب وبعدمه، وهما قولان للشافعي رحمه الله تعالى. قال الشافعي: ولو أدرك
المسبوق الأخريين أتى بالسورة في الباقيتين عليه لئلا تخلو صلاته من سورة.
وأما اختلاف قدر القراءة في الصلوات، فهو عند العلماء على ظاهره. قالوا: فالسنة أن يقرأ في
الصبح والظهر بطوال المفصل وتكون الصبح أطول، وفي العشاء والعصر بأوساطه، وفي المغرب بقصاره.
وقالوا: والحكمة في إطالة الصبح والظهر أنهما في وقت غفلة بالنوم آخر الليل وفي القائلة، فيطولهما
ليدركهما المتأخر بغفلة ونحوها. والعصر ليست كذلك، بل تفعل في وقت تعب أهل الأعمال فخففت عن
١٧٤/٤ ذلك، والمغرب ضيقة الوقت فاحتيج إلى زيادة تخفيفها لذلك، ولحاجة الناس إلى عشاء صائمهم
وضيفهم، والعشاء في وقت غلبة النوم والنعاس، ولكن وقتها واسع فأشبهت العصر والله أعلم.
وقوله: (وكان يطول الركعة الأولى ويقصر الثانية) هذا مما اختلف العلماء في العمل بظاهره وهما
وجهان: لأصحابنا: أشهرهما عندهم لا يطول، والحديث متأول على أنه طول بدعاء الافتتاح والتعوذ
أو السماع دخول داخل في الصلاة ونحوه، لا في القراءة. والثاني: أنه يستحب تطويل القراءة في الأولى
قصداً. وهذا هو الصحيح المختار الموافق لظاهر السنة ومن قال بقراءة السورة في الأخريين اتفقوا على أنها
أخف منها في الأوليين. وأختلف أصحابنا في تطويل الثالثة على الرابعة إذا قلنا بتطويل الأولى على الثانية.
وفي هذه الأحاديث كلها دليل على أنه لا بد من قراءة الفاتحة في جميع الركعات، ولم يوجب أبو حنيفة
رضي الله عنه في الأخربين القراءة، بل خيره بين القراءة والتسبيح والسكوت. والجمهور على وجوب
القراءة وهو الصواب الموافق للسنن الصحيحة.
وقوله: (وكان يسمعنا الآية أحياناً) هذا محمول على أنه أراد به بيان جواز الجهر في القراءة السرية،

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٤
٣٩٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٤
يَحْيَى: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنٍ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُذْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَحْزُرُ قِيَامَ رَسُولِ اللّهِ ﴾ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزّرْنَا قِيَامَهُ فِي الرِّكْعَتَيْنِ
الْأُولَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ قِرَاءَةٍ الَّمَ تَنْزِيلُ - السَّجْدَةِ. وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُخْرَبَيْنِ قَدْرَ النَّصْفِ مِنْ
ذلِكَ. وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرِّكْعَتَيْنِ الأُولَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ فِي الْأُخْرَبَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَفِي
الْأُخْرَبَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ ذَلِكَ.
وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: الَمَ تَنْزِيلُ. وَقَالَ: قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةٌ.
١٠١٥ - ٤/١٥٧ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدُثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ /مَنْصُورٍ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ، ◌ْ
عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ النِّيِّ : ﴿ كَانَ يَقْرَأْ فِي صَلَةِ الظُّهْرِ فِي
الرِّكْعَتَيْنِ الْأُولَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَفِي الْأُخْرَبَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً. أَوْ قَالَ:
نِصْفَ ذُلِكَ. وَفِي الْعَصْرِ فِي الرِّكْعَتَيْنِ الْأُولَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةٍ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي
الأُخْرَبَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذُلِكَ.
١٠١٦ - ٥/١٥٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا مُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ
١٠١٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٠١٤).
١٠١٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر
والسفر وما يجهر فيها ما يخافت (الحديث ٧٥٥) بنحوه مطولاً، و(الحديث ٧٥٨) بنحوه مختصراً وأخرجه أيضاً في =
وأن الإسرار ليس بشرط لصحة الصلاة، بل هو سنة. ويحتمل أن الجهر بالآية كان يحصل بسبق اللسان
للاستغراق في التدبر والله أعلم.
قوله: (أخبرنا هشيم عن منصور عن الوليد بن مسلم عن أبي الصديق عن أبي سعيد) أما منصور فهو
ابن المعتمر. وأما الوليد بن مسلم، فليس هو الوليد بن مسلم الدمشقي أبا العباس الأموي مولاهم الإمام
الجليل المشهور المتأخر صاحب الأوزاعي، بل هو الوليد بن مسلم العنبري البصري أبو بشر التابعي، وأن
اسم أبي الصديق بكر بن عمرو، وقيل ابن قيس الناجي منسوب إلى ناجية قبيلة .
قوله: (كنا نحزر قيامه) هو بضم الزاي وكسرها لغتان.
قوله: (والأولیین والأخریین) هو بیائین مثناتين تحت.
قوله: (فحزرنا قيامه قدر الم تنزيل السجدة) يجوز جر السجدة على البدل ونصبها بأعني ورفعها خبر
مبتدأ محذوف.
قوله: (على قدر قيامه من الأخريين) كذا هو في معظم الأصول من الأخريين، وفي بعضها في
الأخریین وهو معنى رواية من.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٤
٣٩٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٤
ج٥
٣٠/ب
جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنْ أَهْلَ الْكُوفَةِ شَكَوْا سَعْدَاً إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرُوا مِنْ صَلَاتِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ
عُمَرُ فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ لَهُ مَا عَابُوهُ بِهِ مِنْ أَمْرٍ / الصَّلَةِ. فَقَالَ: إِنِّي لُأَصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾، مَا أُخْرِمُ عَنْهَا إِنِّي لَأَرْكُدُ بِهِمْ فِي الْأُولَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيْنِ. فَقَالَ: ذَاكَ الظُّرُّ
بِكَ، أَبَا إِسْحَقّ !.
١٠١٧ - ٦/٠٠٠ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
عُمَّيْرِ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ.
= الكتاب نفسه، باب: يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين (الحديث ٧٧٠) بنحوه، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الصلاة، باب: تخفيف الأخريين (الحديث ٨٠٣) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: الركود في
الركعتين الأوليين (الحديث ١٠٠١) و(الحديث ١٠٠٢)، تحفة الأشراف (٣٨٤٧).
١٠١٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٠١٦).
قوله: (أن أهل الكوفة شكوا سعداً) هو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، والكوفة هي البلدة
المعروفة، ودار الفضل ومحل الفضلاء. بناها عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعني أمر نوابه ببنائها هي
والبصرة، قيل سميت كوفة لاستدارتها تقول العرب رأيت كوفاً وكوفاناً للرمل المستدير، وقيل لاجتماع
١٧٥/٤ الناس فيها، تقول العرب تكوف الرمل إذا استدار وركب بعضه بعضاً، وقيل لأن ترابها خالطه حصى، وكل
ما كان كذلك سمي كوفة. قال الحافظ أبو بكر الحازمي وغيره: ويقال للكوفة أيضاً كوفان بضم الكاف.
قوله: (فذكروا من صلاته) أي أنه لا يحسن الصلاة.
قوله: (فأرسل إليه عمر رضي الله عنه) فيه أن الإمام إذا شكي إليه نائبه بعث إليه واستفسره عن
ذلك، وأنه إذا خاف مفسدة باستمراره في ولايته ووقوع فتنة عزله، فلهذا عزله عمر رضي اللَّه عنه مع أنه لم
يكن فيه خلل، ولم يثبت ما يقدح(١) في ولايته وأهليته. وقد ثبت في صحيح البخاري في حديث مقتل عمر
والشورى أن عمر رضي الله عنه قال: إن أصابت الإمارة سعداً فذاك، وإلا فليستعن به أيكم ما أمر، فإني
لم أعزله من عجز ولا خيانة.
قوله: (لا أخرم عنها) هو بفتح الهمزة وكسر الراء أي لا أنقص.
قوله: (إني لأركد بهم في الأوليين) يعني أطولهما وأديمهما وأمدهما، كما قاله في الرواية الأخرى
من قولهم ((ركدت السفن والريح والماء)) إذا سكن ومكث.
وقوله: (وأحذف في الأخريين) يعني أقصرهما عن الأوليين لا أنه يخله بالقراءة ويحذفها كلها.
قوله: (ذاك الظن بك أبا إسحاق) فيه مدح الرجل الجليل في وجهه إذا لم يخف عليه فتنة بإعجاب
(١) القدح: بسكون القاف الذم والعيب.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٤
٣٩٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٤
١٠١٨ - ٧/١٥٩ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ. قَالَ عُمَرُ لِسعْدٍ: قَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي
الصَّلَاةِ. قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ فِي الْأُولَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَبَيْنِ. وَمَا أَلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةٍ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿. / فَقَالَ: ذَاكَ الظُّنُّ بِكَ، أَوْ ذَاكَ ظَنِي بِكَ.
ج ٥
١/٣١
١٠١٩ - ٨/١٦٠ - وِحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ وَأَبِي عَوْنٍ عَنْ
جَابِ بنِ سَمُرَةَ بِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ. وَزَادَ: فَقَالَ: تُعَلِمُنِي الأَعْرَابُ بِالصَّلَّةِ؟
١٠٢٠ - ٩/١٦١ - حدّثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ - يَعْنِي: ابْنَ مُسْلِمٍ - عِنْ سَعِيدٍ - وَهُوَ:
ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ -، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزْعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: لَقَدْ كَانَتْ صَلَاةُ
الظُّهْرِ تُقَامُ، فَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجْتَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَأْتِي وَرَسُولُ اللّهِ﴾ فِي
الرِّكْعَةِ الأُولَىْ. مِمَّا يُطَوِّلُهَا.
١٠١٨ - تقدم تخريجه (الحديث ١٠١٦).
١٠١٩ - تقدم تخريجه (الحديث ١٠١٦).
١٠٢٠ - أخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر
(الحديث ٩٧٢) مختصراً وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: القراءة في الظهر والعصر
(الحديث ٨٢٥) مختصراً، تحفة الأشراف (٤٢٨٢).
ونحوه. والنهي عن ذلك إنما هو لمن خيف عليه الفتنة. وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيح بالأمرين.
وجمع العلماء بينهما بما ذكرته. وقد أوضحتهما في كتاب الأذكار وفيه خطاب الرجل الجليل بكنيته دون
اسمه .
قوله: (وما آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله (#) آلو بالمد في أوله وضم اللام أي لا أقصر في
ذلك.
ومنه قوله تعالى: ﴿لا یألونكم خبالاً﴾ (١) أي لا يقصرون في إفسادكم.
قوله: (حدثنا الوليد) يعني ابن مسلم هو صاحب الأوزاعي.
قوله: (عن قزعة) هو بفتح الزاي وإسكانها.
قوله: (وهو مكثور عليه) أي عنده ناس كثيرون للاستفادة منه.
(١) سورة: آل عمران، الآية: ١١٨.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٥
٣٩٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٥
٣١/ب
جْـ ١٠٢١ - ١٠/١٦٢ - ١ واحدثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ (٤) - وَهُوَ/: ابْنُ
مَهْدِيٍّ(١) - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدِّثَنِي قَزْعَةُ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا تَفَرِّقَ النَّاسُ عَنْهُ، قُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْأَلَكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هُؤَّلاَءٍ عَنْهُ. قُلْتُ:
أَسْأَلَكَ عَنْ صَلَةِ رَسُولِ اللّهِ ﴾. فَقَالَ: مَا لَكَ فِي ذَاكَ مِنْ خَيْرِ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ. فَقَالَ: كَانَتْ
صّلَةُ الظُّهْرِ تُقَامُ، فَيَنْطَلِقُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ، فَقْضِي حَاجَتَهُ ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فَتَوَضَّأْ، ثُمْ يَرْجِعُ إِلَى
الْمَسْجِدٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﴾ فِي الرُّكْعَةِ الْأُولَىْ.
٣٥/٣٥ - باب: القراءة في الصبح
٢ ٢ ١٠٢٢ - ١/١٦٣ -١ وأحدثنا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَجَاجُ بْنُ مُحَمِّدٍ عَنِ ابْنِ / جُرَيْجٍ.
ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ - وَتَقَّارَبَا فِي اللَّفْظِ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرُّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،
قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمِّدَ بْنِ عَبَّادِ بْنٍ جَعْفَرٍ يَقُولُ: أَنْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ
الْعَاصِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيِّبِ الْعَابِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: صَلَّى لَّنَا النّبِّ ◌َ﴾
الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَىْ وَهُرُونَ، أَوْ ذِكْرُ عِيسَىْ - مُحَمِّدُ بْنُ
عَبَّادٍ يَشْكُ أَوِ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ - أَخَذَتِ النَّبِيِّ ﴾َ سَعْلَةٌ، فَرَكَعَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ ذُلِكَ.
١٠٢١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٠٢٠).
١٠٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الجمع بين السورتين في الركعة والقراءة بالخواتيم، وسورة
قبل سورة، وبأول سورة (الحديث ٧٧٤) تعليقاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في النعل
(الحديث ٦٤٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: قراءة بعض السورة (الحديث ١٠٠٦)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: القراءة في صلاة الفجر (الحديث ٨٢٠) بنحوه مختصراً، تحفة
الأشراف (٥٣١٣).
قوله: (أسألك عن صلاة رسول اللَّه # فقال مالك في ذلك من خير) معناه: إنك لا تستطيع الإتيان
١٧٦/٤ بمثلها لطولها وكمال خشوعها، وإن تكلفت ذلك شق عليك ولم تحصله، فتكون قد علمت السنة وتركتها.
باب: القراءة في الصبح
١٠٢١ - ١٠٣٥ - قوله: (أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن المسيب
العابدي) قال الحفاظ: قوله ابن العاص غلط والصواب حذفه. وليس هذا عبد الله بن عمرو بن العاص
الصحابي، بل هو عبد الله بن عمرو الحجازي. كذا ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم وخلائق من
(1-1) في المطبوعة: بن مهدي، بدل: وهو: ابن مهدي.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٥
٣٩٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٥
وَفِي حَدِيثٍ عَبْدِ الرِّزَّاقِ: فَحَذَفَ، فَرَكَعَ.
وَفِي / حَدِيثِهِ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو. وَلَمْ يَقُلِ : ابْنِ الْعَاصِ.
ج ٥
٣٢/ب
١٠٢٣ - ٢/١٦٤ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. [ح](٤) قَالَ وَحَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدِّثَنِي أَبُوكُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ،
قَالَ: حَدِّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ سَرِيعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِّ ◌َهَ يَقْرَأْ فِي الْفَجْرِ: ﴿وَاللَّيْلِ
إِذَا عَسْعَسَ﴾(2).
١٠٢٤ - ٣/١٦٥ - و(٥)حدّثني أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ زِیَادِ بْنِ
عِلَاقَةَ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ وَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾. فَقَرَأَ: ﴿قَ وَالْقُرْآنِ
الْمَجِيدِ﴾(4). حَتَّى قَرَأْ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾(٤) قَالَ: فَجَعَلْتُ أُرَدِّدُهَا، / وَلَا أَدْرِي مَا قَالَ.
ج ٥
١٠٢٥ - ٤/١٦٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ
١٠٢٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٧٢٠).
١٠٢٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في القراءة في صلاة الصبح (الحديث ٣٠٦)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: القراءة في الصبح بقاف (الحديث ٩٤٩) وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة
الصلاة والسنة فيها، باب: القراءة في صلاة الفجر (الحديث ٨١٦)، تحفة الأشراف (١١٠٨٧).
١٠٢٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٠٢٤).
الحفاظ المتقدمين والمتأخرين. وأما أبو سلمة هذا، فهو أبو سلمة بن سفيان بن عبد الأشهل المخزومي،
ذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لا يعرف اسمه. وأما العابدي فبالباء الموحدة.
قوله: (أخذ النبيّ # سعلة) هي بفتح السين. وفي هذا الحديث جواز قطع القراءة والقراءة ببعضٍ
السورة، وهذا جائز بلا خلاف ولا كراهة فيه إن كان القطع لعذر، وإن لم يكن له عذر فلا كراهة فيه أيضاً ١٧٧/٤
ولكنه خلاف الأولى. هذا مذهبنا ومذهب الجمهور. وبه قال مالك رحمه اللّه تعالى في رواية عنه،
والمشهور عنه كراهته .
قوله: (حدثني الوليد بن سريع) هو بفتح السين وكسر الراء.
(1) ساقطة من المخطوطة.
(2) سورة: التكوير، الآية: ١٧ .
(3) زيادة في المخطوطة.
(4) سورة: قَ، الآية: ١.
(5) سورة: ق، الآية: ١٠.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٣٥
٤٠٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٥
حَرْبٍ، حَدِّثْنَا ابْنُ عُيَيْنَةً عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ. سَمِعَ النَّبِيِّ :﴿ يَقْرَأْ فِي الْفَجْرِ:
وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ.
١٠٢٦ -٥/١٦٧ - و(٤)حدثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثْنَا شُعْبَةُ عَنْ زِیَادِ بْنِ
عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِّ :﴿ الصُّبْحَ، فَقَرَأْ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ: وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعُ
نَضِيدٌ. وَرُبَّمَا قَالَ: قَ.
١٠٢٧ - ٦/١٦٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، حَدَّثْنَا
ـ-٢° سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، { قَالَ: إِنَّ النَّبِّ : ﴿ كَانَ يَقْرَأْ فِي الْفَجْرِ بِ قَ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ،
وَكَانَ صَلَاتُهُ بَعْدُ، تَخْفِيفَاً.
١٠٢٨ - ٧/١٦٩ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ رَافِعٍ - قَالاً:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ سِمَاكِ(2) بْنِ حَرْبٍ(2)، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَّةَ عَنْ صَلَةٍ
النَّبِيِّ :﴿ِ؟ فَقَالَ: كَانَ يُخَفِّفُ الصَّلَةَ، وَلاَ يُصَلِّي صَلَةَ هَؤُلَاءٍ.
قَالَ: وَأَنْبَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ كَانَ يَقْرَأْ فِي الْفَجْرِ بِ قَ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ(٤)، وَنَحْوِهَا.
١٠٢٦ - تقدم تخريجه (الحديث ١٠٢٤).
١٠٢٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١٥٢).
١٠٢٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١٥٨).
قوله: (سمع النبيّ # يقرأ في الفجر والليل إذا عسعس) أي يقرأ بالسورة التي فيها ﴿والليل إذا
عسعس﴾(١). قال جمهور أهل اللغة: معنى عسعس الليل أدبر، كذا نقله صاحب المحكم عن الأكثرين.
ونقل الفراء إجماع المفسرين عليه قال: وقال: آخرون معناه: أقبل، وقال آخرون: هو من الأضداد يقال إذا
أقبل وإذا أدبر. قوله زياد بن علاقة هو بكسر العين، وقطبة بن مالك بضم القاف وبالباء الموحدة وهو عم
زیاد.
وقوله عزّ وجلّ: ﴿والنخل باسقات﴾(٢) أي طويلات قوله تعالى: ﴿لها طلع نضيد﴾(٣) قال أهل
(1) زيادة في المخطوطة .
(2-2) زيادة في المخطوطة .
(3) ناقصة من المطبوعة .
(١) سورة: التكوير، الآية: ١٧.
(٢) سورة: قَ، الآية: ١٠.
(٣) سورة: قَ، الآية: ١٠.