النص المفهرس
صفحات 341-360
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٦
٣٤١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦
رَجُلٌّ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا، وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلَّ الْخَيْرَ. فَقَالَ أَبُو مُوسَىْ: أَمَا تَعْلَمُونَ كَيْفَ تَقُولُّونَ فِي
صَلَائِكُمْ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ْ خَطَبْنَا فَبَيْنَ لَنَا سُنْتَنَا وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا. فَقَالَ: ((إِذَا صَلَيْتُمْ فَأَقِيمُوا
صُفُوفَكُمْ، ثُمْ لِيَؤْمِّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبِّرِ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَالَ: غَيْرِ الْمَغْصُوبِ عَلَيْهِمْ / وَلَا الضَّالِينَ.
ج ٤
٧٢/ب
فَقُولُوا: آمِينَ. يُجِبْكُمُ اللَّهُ، فَإِذَا كَبِّرَ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ))
قوله : (أقيموا صفوفكم) أمر بإقامة الصفوف، وهو مأمور به بإجماع الأمة، وهو أمر ندب، والمراد
تسويتها والاعتدال فيها، وتتميم الأول فالأول منها، والتراص فيها، وسيأتي بسط الكلام فيها حيث ذكرها
مسلم إن شاء الله تعالى.
قوله : (ثم ليؤمكم أحدكم) فيه الأمر بالجماعة في المكتوبات(١) ولا خلاف في ذلك، ولكن ١١٩/٤
اختلفوا في أنه أمر ندب أم إيجاب؟ على أربعة مذاهب، فالراجح في مذهبنا وهو نص الشافعي رحمه الله
تعالى وقول أكثر أصحابنا، أنها فرض كفاية إذا فعله من يحصل به إظهار هذا الشعار سقط الحرج عن
الباقين، وإن تركوه كلهم أثموا كلهم، وقالت طائفة من أصحابنا: هي سنة، وقال ابن خزيمة من أصحابنا:
هي فرض عين لكن ليست بشرط، فمن تركها وصلى منفرداً بلا عذر أثم وصحت صلاته، وقال بعض أهل
الظاهر: هي شرط لصحة الصلاة، وقال بكل قول من الثلاثة المتقدمة طوائف من العلماء، وستأتي المسألة
في بابها إن شاء الله تعالى.
قوله: (فإذا كبر فكبروا) فيه أمر المأموم بأن يكون تكبيره عقب تكبير الإمام، ويتضمن مسألتين:
إحداهما أنه لا يكبر قبله ولا معه بل بعده، فلو شرع المأموم في تكبيرة الإحرام ناوياً الاقتداء بالإمام وقد
بقي للإمام منها حرف، لم يصح إحرام المأموم بلا خلاف، لأنه نوى الاقتداء بمن لم يصر إماماً، بل بمن
سيصير إماماً إذا فرغ من التكبير، والثانية أنه يستحب كون تكبيرة المأموم عقب تكبيرة الإمام ولا يتأخر، فلو
تأخر جاز وفاته کمال فضيلة تعجيل التکبیر.
قوله : (وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين) فيه دلالة ظاهرة لما قاله أصحابنا
وغيرهم، أن تأمين المأموم يكون مع تأمين الإمام لا بعده، فإذا قال الإمام ولا الضالين قال الإمام والمأموم
معاً آمين، وتأولوا قوله : (إذا أمن الإمام فأمنوا) قالوا: معناه إذا أراد التأمين ليجمع بينه وبين هذا
الحديث، وهو يريد التأمين في آخر قوله ولا الضالين، فيعقب إرادته تأمينه وتأمينكم معاً، وفي آمين لغتان
المد والقصر، والمد أفصح والميم خفيفة فيهما، ومعناه استجب وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام في
التأمين وما يتعلق به في بابه حيث ذكره مسلم.
قوله ﴿: (فقولوا آمين يجبكم الله) هو بالجيم أي يستجب دعاكم، وهذا حث عظيم على التأمين
فيتأكد الاهتمام به.
قوله : (وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم فقال رسول اللَّه صل ١٢٠/٤
(١) المكتوبات: أي: المفروضات.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٦
٣٤٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿هَ: ((فَتِلْكَ بِتِلْكَ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمْ رَبْنَا لَكَ
الْحَمْدُ، يَسْمَعُ اللَّهُ لَكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ عَلَى لِسَانٍ نِّهِ ﴿: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ،
وَإِذَا كَبَِّ وَسَجَدَ فَكَبِرُوا وَاسْجُدُوا، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ)). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَتْ:
((فَتِلْكَ بِتِلْكَ، وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلٍ أَحَدِكُمُ: التَّحِيَّاتُ الطَّيَّاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ،
السَّلامُ عَلَيْكَ / أَيُّهَا النَِّيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ
لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)).
ج ٤
١/٧٣
٩٠٣ - ٩/٦٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ.
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمَسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
٩٠٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٩٠٣).
فتلك بتلك) معناه آجعلوا تکبیرکم للرکوع ورکوعکم بعد تکبیرہ ورکوعه، وکذلك رفعکم من الرکوع یکون
بعد رفعه، ومعنى تلك بتلك أن اللحظة التي سبقكم الإمام بها في تقدمه إلى الركوع، تنجبر لكم بتأخيركم
في الركوع بعد رفعه لحظة، فتلك اللحظة بتلك اللحظة، وصار قدر رکوعکم کقدر ركوعه، وقال مثله في
السجود.
وقوله وَّه: (وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللَّهم ربنا لك الحمد يسمع اللَّه لكم) فيه دلالة لما
قاله أصحابنا وغيرهم أنه يستحب للإمام الجهر بقوله سمع الله لمن حمده، وحينئذ يسمعونه فيقولون، وفيه
دلالة لمذهب من يقول: لا يزيد المأموم على قوله ربنا لك الحمد ولا يقول معه سمع الله لمن حمده،
ومذهبنا أنه يجمع بينهما الإمام والمأموم والمنفرد لأنه ثبت أنه جمع بينهما، وثبت أنه # قال:
(صلوا كما رأيتموني أصلي) وسيأتي بسط الكلام فيه في بابه إن شاء الله تعالى، ومعنى سمع الله لمن
حمده أي أجاب دعاء من حمده ومعنى يسمع الله لكم يستجب دعاءكم، قوله ربنا لك الحمد هكذا هو هنا
بلا واو، وفي غير هذا الموضع ربنا ولك الحمد، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بإثبات الواو وبحذفها،
وكلاهما جاءت به روايات كثيرة، والمختار أنه على وجه الجواز، وأن الأمرين جائزان ولا ترجيح لأحدهما
على الآخر، ونقل القاضي عياض رضي الله عنه اختلافاً عن مالك، رحمه اللَّه تعالى، وغيره في الأرجح
منهما، وعلى إثبات الواو يكون قوله ربنا متعلقاً بما قبله تقدیره سمع الله لمن حمده يا ربنا فاستجب حمدنا
ودعاءنا ولك الحمد على هدايتنا لذلك.
قوله: (وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم التحيات) إستدل جماعة بهذا على أنه يقول
١٢١/٤ في أول جلوسه التحيات ولا يقول بسم الله، وليس هذا الاستدلال بواضح، لأنه قال: فليكن من أول ولم
يقل فليكن أول والله أعلم.
قوله: (وفي حديث جرير عن سليمان التيمي عن قتادة من الزيادة وإذا قرأ فأنصتوا) هكذا (قال
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٦
٣٤٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦
أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ النَّيْمِيِّ ، كُلُّ هَؤْلَاءِ عَنْ قَتَادَةً، فِي هُذَا الْإِسْنَادِ، بِمِثْلِهِ. وَفِي حَدِيثٍ جَرِیٍ
عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، مِنَ الزِّيَادَةِ: ((وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا) وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ أَحَدٍ مِنْهُمْ: ((فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ
عَلَى لِسَانِ ◌َبِّهِ ﴿َ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) إِلَّ فِي رِوَايَةٍ أَبِي كَامِلٍ وَحْدَهُ عَنْ أَبِي عَوَانّةً .
ج ٤
٧٣/ب
٩٠٤ - ٠٠٠/٠٠٠ - قَالَ أَبُو إِسْحْقَ: (1) إِبْرَاهِيْمُ بْنُ مُحَمِّدِ بْنِ سُفْيَانَ(١) قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أُخْتٍ
أَبِي النَّضْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. فَقَالَ مُسْلِمُ: تُرِيدُ أَحْفَظَ مِنْ سُلَيْمَانَ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُوبَكْرٍ: فَحَدِيثُ
أَبِي هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: (2) هُوَ صَحِيحٌ، يَعْنِي: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا. فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ. فَقَالُ: لِمَ لَمْ
تَضَعْهُ هُهُنَا؟ فَقَالَ: (3) لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدِي، صَحِيحٍ وَضَعْتُهُ هُهُنَا، إِنَّمَا وَضَعْتُ هُهُنَا مَا أَجْمَعُوا
عَلَيْهِ .
٩٠٥ - ١٠/٦٤ - حدّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرِّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ
٩٠٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٩٠٠).
٩٠٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٩٠٣).
أبو إسحاق قال أبو بكر بن أخت أبي النضر في هذا الحديث فقال مسلم تريد أحفظ من سليمان فقال له
أبو بكر فحديث أبي هريرة فقال هو صحيح يعني: وإذا قرأ فأنصتوا فقال هو عندي صحيح فقال لم لم تضعه
ها هنا قال ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا إنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه).
فقوله: (قال أبو إسحاق) هو أبو إسحاق إبراهيم بن سفيان، صاحب مسلم، راوي الكتاب عنه،
وقوله: قال أبوبكر في هذا الحديث يعني: طعن فيه وقدح في صحته، فقال له مسلم: أتريد أحفظ من
.سليمان يعني: أن سليمان كامل الحفظ والضبط فلا تضر مخالفة غيره، وقوله: فقال أبو بكر فحديث ١٢٢/٤
أبي هريرة قال هو صحيح يعني: قال أبو بكر: لِم لم تضعه ها هنا في صحيحك، فقال: مسلم ليس هذا
مجمعاً على صحته ولكن هو صحيح عندي، وليس كل صحيح عندي وضعته في هذا الكتاب، إنما
وضعت فيه ما أجمعوا عليه، ثم قد ينكر هذا الكلام ويقال: قد وضع أحاديث كثيرة غير مجمع عليها،
وجوابه أنها عند مسلم بصفة المجمع عليه، ولا يلزم تقليد غيره في ذلك، وقد ذكرنا في مقدمة هذا الشرح
هذا السؤال وجوابه .
وأعلم أن هذه الزيادة وهي قوله وإذا قرأ فأنصتوا، مما اختلف الحافظ في صحته، فروى البيهقي في
السنن الكبير عن أبي داود السجستاني: أن هذه اللفظة ليست بمحفوظة، وكذلك رواه عن يحيى بن معين
(1-1) زيادة في المخطوطة. وإبراهيم بن سفيان هو راوي هذا الكتاب أي الصحيح عن الإمام مسلم.
(2) في المطبوعة: فقال.
(3) في المطبوعة: قال.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٧
٣٤٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٧
١٤ - قَتَادَةَ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ((فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَضَىْ عَلَى لِسَانٍ نَبِِّ { ﴾ سَمِعَ اللَّهُ/
ج ٤
١/٧٤
لِمَنْ حَمِدَهُ».
١٧/١٧ - باب: الصلاة على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم | بعد التشهد ]
٩٠٦ - ١/٦٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
الْمُجْمِرِ؛ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ الْأَنْصَارِيَّ - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هُوَ الَّذِي كَانَ أُرِيَ النِّدَاءَ
بِالصَّلَاةِ - أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ قَالَ: أَتَّانَا رَسُولُ اللَّهِ﴿ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ سَعْدِ بْنِ
٩٠٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبيّ ◌َه بعد التشهد (الحديث ٩٨٠)
و(الحديث ٩٨١)، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأحزاب (الحديث ٣٢٢٠)،
وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: الأمر بالصلاة على النبيّ# (الحديث ١٢٨٤)، تحفة
الأشراف (١٠٠٠٧).
وأبي حاتم الرازي والدارقطني والحافظ أبي علي النيسابوري شيخ الحاكم أبي عبد الله، قال البيهقي: قال
أبو علي الحافظ: هذه اللفظة غير محفوظة قد خالف سليمان التيمي فيها جميع أصحاب قتادة، واجتماع
هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم، لا سيما ولم يروها مسندة في صحيحه والله أعلم.
باب: الصلاة على النبيّ وَّه بعد التشهد
٩٠٦ - ٩١١ - إعلم أن العلماء اختلفوا في وجوب الصلاة على النبيّ ور عقب التشهد الأخير في الصلاة،
فذهب أبو حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى والجماهير إلى أنها سنة لو تركت صحت الصلاة، وذهب
الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى إلى أنها واجبة لو تركت لم تصح الصلاة، وهو مروي عن عمر بن
الخطاب وابنه عبد اللَّه رضي الله عنهما، وهو قول الشعبي، وقد نسب جماعة الشافعي رحمه الله تعالى
في هذا إلى مخالفة الإجماع ولا يصح قولهم، فإنه مذهب الشعبي كما ذكرنا وقد رواه عن البيهقي، وفي
الاستدلال لوجوبها خفاء، وأصحابنا يحتجون بحديث أبي مسعود الأنصاري رضي اللَّه عنه المذكور هنا،
١٢٣/٤ أنهم قالوا: كيف نصلي عليك يا رسول اللَّه؟ فقال: قولوا اللَّهمّ صلِّ على محمّد إلى آخره، قالوا والأمر
للوجوب، وهذا القدر لا يظهر الاستدلال به، إلا إذا ضم إليه الرواية الأخرى. كيف نصلي عليك إذا نحن
صلينا عليك في صلاتنا؟ فقال له: قولوا اللّهم صل على محمد وعلى آل محمّد إلى آخره، وهذه الزيادة
صحيحة رواها الإمامان الحافظان أبو حاتم بن حبان بكسر الحاء البستي والحاكم أبو عبد الله في
صحيحيهما، قال الحاكم: هي زيادة صحيحة، واحتج لها أبو خاتم وأبو عبد اللَّه أيضاً في صحيحيهما بما
روياه عن فضالة بن عبيد، رضي الله عنه، أن رسول اللّه ﴾ رأى رجلاً يصلي لم يحمد الله ولم يمجده
ولم يصل على النبيّ مَ﴿، فقال النبيّ ◌َه9: عجل هذا، ثم دعاه النبي ◌َه، فقال: ((إذا صلى أحدكم فليبدأ
بحمد ربه والثناء عليه وليصل على النبيّ ◌َله وليدع ما شاء)) قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط
مسلم، وهذان الحديثان وإن أشتملا على ما لا يجب بالإجماع كالصلاة على الآل والذرية والدعاء
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٧
٣٤٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٧
عُبَادَةَ. فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَكَيْفَ نُصَلِّي
عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿، حَتَّى تَمَنِّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلَّهُ، ثُمِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ: ((قُولُوا
اللَّهُمَّ! صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ / مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ◌ٍعَلـ
وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ
عُلَّمْتُمْ(١)).
٩٠٧ - ٢/٦٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثَنِّى - قَالاَ: حَدَّثَنَا
٩٠٧ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب : - ١٠ - (الحديث ٣٣٧٠) بنحوه، وأخرجه أيضاً في
كتاب: التفسير، باب: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً﴾
(الحديث ٤٧٩٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الدعوات، باب: الصلاة على النبيّ﴾ (الحديث ٦٣٥٧)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبيّ 3 98 بعد التشهد (الحديث ٩٧٦) و (الحديث ٩٧٧)
و (الحديث ٩٧٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صفة الصلاة على النبيّ وَّ
(الحديث ٤٨٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: نوع آخر (الحديث ١٢٨٦) و (الحديث ١٢٨٧)
و (الحديث ١٢٨٨)، وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: الصلاة على النبيّ وَّ
(الحديث ٩٠٤)، تحفة الأشراف (١١١١٣).
فلا يمتنع الاحتجاج بهما فإن الأمر للوجوب، فإذا خرج بعض ما يتناوله الأمر عن الوجوب بدليل بقي الباقي
على الوجوب والله أعلم، والواجب عند أصحابنا اللّهم صل على محمّد وما زاد عليه سنة، ولنا وجه شاذ
أنه يجب الصلاة على الآل وليس بشيء والله أعلم، واختلف العلماء في آل النبيّ مَ* على أقوال، أظهرها
وهو اختيار الأزهري وغيره من المحققين أنهم جميع الأمة، والثاني بنو هاشم وبنو المطلب، والثالث أهل
بيته# وذريته والله أعلم.
قوله: (عن نعيم بن عبد اللَّه المجمر) هو بضم الميم وإسكان الجيم وكسر الميم وقد تقدم بيانه
وسبب تسميته المجمر، وأنه صفة لنعيم أو لأبيه في أول كتاب الوضوء.
قوله: (عن أبي مسعود الأنصاري) هو البدري واسمه عقبة بن عمر، وتقدم في آخر المقدمة وفي
غيره.
قوله: (أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول اللَّه فكيف نصلي عليك) معناه: أمرنا الله تعالى
بقوله تعالى: ﴿صلوا عليه وسلموا تسليماً﴾(١) فكيف نلفظ بالصلاة، وفي هذا أن من أمر بشيء لا يفهم
يسأل عنه ليعلم ما يأتي به، قال القاضي: ويحتمل أن يكون سؤالهم عن كيفية الصلاة في غير الصلاة، ١٢٤/٤
ويحتمل أن يكون في الصلاة، قال: وهو الأظهر قلت: وهذا ظاهر اختيار مسلم، ولهذا ذكر هذا الحديث
في هذا الموضع.
قوله: (فسکت رسول الله ﴾ حتی تمنینا أنه لم يسأله) معناه کرهنا سؤاله مخافة من أن یکون
(1) في المطبوعة: عَلِئْتُمْ.
(١) سورة: الأحزاب، الآية: ٥٦.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٧
٣٤٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٧
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكْمِ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَىْ، قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ
عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلَا أَهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾، فَقُلْنَا: قَدْ عَرَفْنَا كَيْفِ نُسَلّمُ عَلَيْكَ،
فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: (قُولُوا: اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمِّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَيْتَ عَلَى
آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيْدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمِّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَّى
(ج) - آل إبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَچیدٌ». /
٩٠٨ - ٣/٦٧ - حدّثنا زُمَّيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةً وَمِسْعَرٍ عَنٍ
الْحَكْمِ بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ مِسْعَرٍ: أَلّ أُهْدِي لَكَّ هَدِيَّةً.
٩٠٩ - ٤/٦٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكْرِيَّاءَ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَعَنْ مِسْعَرٍ،
٩٠٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٩٠٧).
٩٠٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٩٠٧).
النبيّ ◌َّر كره سؤاله وشق عليه.
قوله : (والسلام كما قد علمتم) معناه: قد أمركم الله تعالى بالصلاة والسلام علي، فأما الصلاة
فهذه صفتها، وأما السلام فكما علمتم في التشهد، وهو قولهم السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته،
وقوله علمتم هو بفتح العين وكسر اللام المخففة، ومنهم من رواه بضم العين وتشديد اللام أي علمتكموه
وكلاهما صحيح .
قوله ﴿: (قولوا اللَّهمّ صل على محمّد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على
محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم) قال العلماء: معنى البركة هنا الزيادة من الخير
والكرامة، وقيل هو بمعنى التطهير والتزكية، واختلف العلماء في الحكمة في قوله (اللهم صل على محمّد
كما صليت على إبراهيم) مع أن محمّداً أفضل من إبراهيم ﴾؟ قال القاضي عياض، رضي الله عنه:
أظهر الأقوال، أن نبينا و سأل ذلك لنفسه ولأهل بيته ليتم النعمة عليهم كما أتمها على إبراهيم وعلى آله،
وقيل بل سأل ذلك لأمته، وقيل بل ليبقى ذلك له دائماً إلى يوم القيامة، ويجعل له به لسان صدق في الآخرين
كإبراهيم ، وقيل: كان ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل من إبراهيم #، وقيل: سأل صلاة يتخذه بها خليلاً
كما اتخذ إبراهيم، هذا كلام القاضي، والمختار في ذلك أحد ثلاثة أقوال، أحدها: حكاه بعض أصحابنا
عن الشافعي، رحمه الله تعالى، أن معناه: صل على محمّد وتم الكلام هنا، ثم استأنف وعلى آل محمّد،
١٢٥/٤ أي: وصل على آل محمّد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، فالمسؤول له مثل إبراهيم وآله هم
آل محمّدَ لا نفسه، القول الثاني معناه: اجعل لمحمّد وآله صلاة منك كما جعلتها لإبراهيم وآله،
فالمسؤول المشاركة في أصل الصلاة لا قدرها، القول الثالث أنه على ظاهره، والمراد اجعل لمحمد وآله
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٧
٣٤٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٧
وَعَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، كُلُّهُمْ عَنِ الْحَكَمِ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَبَارِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ))
وَلَمْ يَقُلِ: ((اللَّهُمَّ).
٩١٠ - ٥/٦٩ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ. ح وَحَدَّثَنَا
٩١٠ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب : - ١٠ - (الحديث ٣٣٦٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الدعوات، باب: هل يصلى على غير النبيّ ◌َ ﴿ (الحديث ٦٣٦٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب:
الصلاة على النبيّ وَّير بعد التشهد (الحديث ٩٧٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب:
الصلاة على النبيّ ◌َز (الحديث ٩٠٥)، تحفة الأشراف (١١٨٩٦).
صلاة بمقدار الصلاة التي لإبراهيم وآله، والمسؤول مقابلة الجملة، فإن المختار في الآل كما قدمناه أنهم
جميع الأتباع، ويدخل في آل إبراهيم خلائق لا يحصون من الأنبياء، ولا يدخل في آل محمّدَ﴾ نبي،
فطلب إلحاق هذه الجملة التي فيها نبي واحد بتلك الجملة التي فيها خلائق من الأنبياء والله أعلم. قال
القاضي عياض: ولم يجيء في هذه الأحاديث ذكر الرحمة على النبيّ #، وقد وقع في بعض الأحاديث
الغريبة، قال: واختلف شيوخنا في جواز الدعاء للنبيّ ◌َ ا بالرحمة، فذهب بعضهم وهو اختيار أبي عمر بن
عبد البر إلى أنه لا يقال، وأجازه غيره وهو مذهب أبي محمّد بن أبي زيد، وحجة الأكثرين تعليم النبيّ ◌َهذه
الصلاة عليه وليس فيها ذكر الرحمة، والمختار أنه لا يذكر الرحمة.
وقوله: و(بارك على محمّد وعلى آل محمّد) قيل البركة هنا الزيادة من الخير والكرامة، وقيل الثبات
على ذلك من قولهم بركت الإبل أي ثبتت على الأرض، ومنه بركة الماء، وقيل التزكية والتطهير من العيوب
كلها .
وقوله: (اللّهم صل على محمّد وعلى آل محمّد) احتج به من أجاز الصلاة على غير الأنبياء، وهذا ١٢٦/٤
مما اختلف العلماء فيه، فقال مالك والشافعي، رحمهما الله تعالى، والأكثرون: لا يصلى على غير الأنبياء
استقلالاً، فلا يقال اللَّهم صل على أبي بكر أو عمر أو علي أو غيرهم، ولكن يصلي عليهم تبعاً، فيقال:
اللَّهم صل على محمّد وآل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته كما جاءت به الأحاديث، وقال أحمد وجماعة:
يصلي على كل واحد من المؤمنين مستقلًا، واحتجوا بأحاديث الباب وبقوله مصر: (اللّهم صل على آل أبي
أوفى) وكان إذا أتاه قوم بصدقتهم صلى عليهم، قالوا: وهو موافق لقول الله تعالى: ﴿هو الذي يصلي
عليكم وملائكته﴾(١) واحتج الأكثرون بأن هذا النوع مأخوذ من التوقيف واستعمال السلف ولم ينقل
استعمالهم ذلك، بل خصوا به الأنبياء كما خصوا اللَّه تعالى بالتقديس والتسبيح، فيقال: قال اللَّه سبحانه
وتعالى: وقال الله تعالى، وقال عزّ وجلّ، وقال جلت عظمته وتقدست أسماؤه وتبارك وتعالى، ونحو ذلك،
ولا يقال: قال النبيّ عزَّ وجلَّ، وإن كان عزيزاً جليلاً ولا نحو ذلك، وأجابوا عن قول الله عزّ وجلّ: ﴿هو
الذي يصلي عليكم وملائكته﴾(١) وعن الأحاديث، بأن ما كان من اللَّه عزّ وجلّ ورسوله فهو دعاء وترحم،
(١) سورة: الأحزاب، الآية: ٤٣.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٨
٣٤٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٨
إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ،
بْدِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدِ السَّاعِدِيُّ: / أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ
نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ! صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى
آلِ إِبْرَاهِيمَ، (١) إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدً(١) وَبَارِْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتْ عَلَّى
آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)).
٠٠. / ... (2) - باب: في ثواب الصلاة على النبي ◌َّ-(2)
٩١١ - ٦/٧٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتِبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ: ابْنُ
جَعْفَرٍ -، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴾ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً،
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا)).
١٨/١٨ - باب: | التسميع | والتحميد والتأمين
٩١١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الاستغفار (الحديث ١٥٣٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب
الصلاة، باب: ما جاء في فضل الصلاة على النبيّ 18 (الحديث ٤٨٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب:
الفضل في الصلاة على النبيّ # (الحديث ١٢٩٥)، تحفة الأشراف (١٣٩٧٤).
وليس فيه معنى التعظيم والتوقير الذي يكون من غيرهما، وأما الصلاة على الآل والأزواج والذرية فإنما جاء
١٢٧/٤ على التبع لا على الاستقلال، وقد بينا أنه يقال تبعاً لأن التابع يحتمل فيه ما لا يحتمل استقلالاً، واختلف
أصحابنا في الصلاة على غير الأنبياء هل يقال: هو مكروه أو هو مجرد ترك أدب؟ والصحيح المشهور أنه
مكروه كراهة تنزيه، قال الشيخ أبو محمّد الجويني: والسلام في معنى الصلاة، فإن اللَّه تعالى قرن بينهما
فلا يفرد به غائب غير الأنبياء، فلا يقال أبو بكر وعمر وعلي عليهم السلام وإنما يقال ذلك خطاباً للأحياء
والأموات، فيقال: السلام عليكم ورحمة الله والله أعلم.
قوله : (من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشراً) قال القاضي: معناه رحمته وتضعيف أجره
كقوله تعالى: ﴿من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها﴾ (١) قال: وقد يكون الصلاة على وجهها وظاهرها تشريفاً
له بين الملائكة كما في الحديث ((وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم».
باب: التسميع والتحميد والتأمين
(1-1) زيادة في المخطوطة.
(2-2) زيادة في المخطوطة .
(١) سورة: الأنعام، الآية: ١٦٠.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٨
٣٤٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٨
٩١٢ - ١/٧١ حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: / ((إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: اللَّهُمَّ! رَبَّنَا
لَكَ الْحَمْدُ. فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَتْبِهِ».
٩١٣ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا قُتَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ - عَنْ سُهَيْلٍ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ لَهُ بِمَعْنَى حَدِيثِ سُمَيٍّ .
٩١٤ - ٣/٧٢ - حدّثنا يَحْيَىْ ابْنُ يَحْيَى |، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَّمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِه
٩١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: فضل: اللَّهم لك الحمد (الحديث ٧٩٦)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: بدء الخلق، باب: إذا قال: أحدكم: آمين، والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم
من ذنبه (الحديث ٣٢٢٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
(الحديث ٨٤٨) وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: منه آخر (الحديث ٢٦٧)، وأخرجه النسائي في كتاب:
التطبيق باب: قوله: ربنا ولك الحمد (الحديث ١٠٦٢)، تحفة الأشراف (١٢٥٦٨).
٩١٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧٧١).
٩١٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: جهر الإمام بالتأمين (الحديث ٧٨٠)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: التأمين وراء الإمام (الحديث ٩٣٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في
فضل التأمين (الحديث ٢٥٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: جهر الإمام بآمين (الحديث ٩٢٧)،
تحفة الأشراف (١٣٢٣٠) و(١٥٢٤٢).
٩١٢ - ٩١٩ - فيه قوله : (إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللّهم ربنا لك الحمد فإنه من
وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)، وفي رواية: (إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه ١٢٨/٤
تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)، وفي رواية: (إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء آمين
فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه)، وفي رواية: (إذا قال القارىء غير المغضوب عليهم
ولا الضالين فقال من خلفه آمين فوافق قوله قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه) وسبق في حديث
أبي موسى في باب التشهد، إذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين، في هذه الأحاديث ١٢٩/٤
استحباب التأمين عقب الفاتحة للإمام والمأموم والمنفرد، وأنه ينبغي أن يكون تأمين المأموم مع تأمين الإمام
لا قبله ولا بعده، لقوله وسلم: «وإذا قال ولا الضالين فقولوا آمين).
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٨
٣٥٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٨
جْء ◌ٍ قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِيتُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) /.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴾ يَقُولُ: ((آمِينَ)).
٩١٥ - ٤/٧٣ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَحْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾.
بِمِثْلِ حَدِيثٍ مَالِكِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: قَوْلَ ابْنِ شِهَابٍ.
٩١٦ - ٥/٧٤ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو: أَنَّ أَبَا يُونُسَ
حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ قَالَ: ((إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ، فِي الصَّلاَةِ: آمِينَ. وَالْمَلَائِكَةُ فِي
- السِّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ/ مِنْ ذَنْبِهِ».
ج ٤
١/٧٧
٩١٧ - ٦/٧٥ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ، آمِينَ وَالْمَلائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ.
فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأَخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
٩١٨ - ٧/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، حَدَّثْنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنٍ مُنِّهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ ◌ِ﴾. بِمِثْلِهِ.
٩١٥ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: الجهر بآمين (الحديث ٨٥٢)، تحفة
الأشراف (١٣٣٢٧) و(١٥٣١٤).
٩١٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٥٣).
٩١٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٨٩١).
٩١٨ _ انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٥١).
وأما رواية: (إذا أمن فأمنوا) فمعناها إذا أراد التأمين، وقد قدمنا بیان هذا قريباً في حديث أبي موسى
في باب التشهد، ويسن للإمام والمنفرد الجهر بالتأمين، وكذا للمأموم على المذهب الصحيح، هذا تفصيل
مذهبنا، وقد اجتمعت الأمة على أن المنفرد يؤمن، وكذلك الإمام والمأموم في الصلاة السرية، وكذلك قال
الجمهور في الجهرية، وقال مالك، رحمه اللَّه تعالى، في رواية: لا يؤمن الإمام في الجهرية، وقال
أبو حنيفة، رضي الله عنه، والكوفيون ومالك في رواية: لا يجهر بالتأمين، وقال الأكثرون يجهر.
وقوله : (من وافق قوله قول الملائكة ومن وافق تأمينه تأمين الملائكة) معناه وافقهم في وقت
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٩
٣٥١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٩
٩١٩ - ٨/٧٦ - حدّثنا قُبَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ - عَنْ سُهَيْلٍ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((إِذَا قَالَ الْقَارِىءُ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا
الضَّالِّينَ. / فَقَالَ مَنْ خَلْفَهُ: آمِينَ. فَوَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدِّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
ج ٤
٧٧/ب
| ١٩/١٩ - باب: ائتمام المأموم بالإمام |
٩٢٠ - ١/٧٧ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَقُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَمْرَو النَّاقِدُ
وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعَاً عَنْ سُفْيَانَ. قَالَ أَبُوبَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزّهْرِيِّ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَقَّطَ النَّبِيُّ :﴿ عَنْ فَرَسٍ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ
نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَةُ، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدَاً، فَصَلَيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودَاً، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: ((إِنَّمَا
جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، / وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ ج1
اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَِّا وَلَكَ الْحَمْدُ. وَإِذَا صَلَّى قَاعِدَاً فَصَلُّوا قُعُودَاً، أَجْمَعُونَ)).
٩٢١ -٢/٧٨ - حدّثنا قُتَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنٍ
٩١٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧٧٧).
٩٢٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: يهوي بالتكبير حين يسجد (الحديث ٨٠٥)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الإمامة، باب: استخلاف الإمام إذا غاب (الحديث ٧٩٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التطبيق، باب:
ما يقول المأموم (الحديث ١٠٦٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في إنما
جعل الإمام ليؤتم به (الحديث ١٢٣٨)، تحفة الأشراف (١٤٨٥).
٩٢١ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة (الحديث ٧٣٣)، وأخرجه الترمذي
في كتاب الصلاة، باب: ما جاء إذا صلى الإمام قاعداً فصلوا قعوداً (الحديث ٣٦١)، وقال: حديث حسن صحيح،
تحفة الأشراف (١٥٢٣).
التأمين فأمن مع تأمينهم، فهذا هو الصحيح والصواب، وحكى القاضي عياض قولاً أن معناه: وافقهم في
الصفة والخشوع والإخلاص، واختلفوا في هؤلاء الملائكة فقيل: هم الحفظة وقيل: غيرهم لقوله #:
(فوافق قوله قول أهل السماء) وأجاب الأولون عنه، بأنه إذا قالها الحاضرون من الحفظة قالها من فوقهم
حتى ينتهي إلى أهل السماء.
وقول ابن شهاب: (وكان رسول اللَّه وله يقول آمين) معناه أن هذه صيغة تأمين النبيّ وَّ، وهو تفسير
لقوله وله: (إذا أمن الإمام فأمنوا) ورد لقول من زعم أن معناه، إذا دعا الإمام بقوله إهدنا الصراط إلى
آخرها، وفي هذا الحديث دليل على قراءة الفاتحة، لأن التأمين لا يكون إلا عقبها والله أعلم.
باب: ائتمام المأموم بالإمام
٩٢٠ - ٩٣٤ - فيه أنس، رضي الله عنه، قال: (سقط النبي صل عن فرس فجحش شقه الأيمن فدخلنا ١٣٠/٤
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٩
٣٥٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٩
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنٍ مَالِكٍ، قَالَ: خَرِّ رَسُولُ اللَّهِ:﴿ عَنْ فَرَسٍ، فَجُحِشَ، فَصَلَّى لَنَا قَاعِدَاً.
ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ ..
٩٢٢ - ٣/٧٩ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾ صُرِعَ عَنْ فَرَسٍ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ. بِنَحْوِ
٨٨- حَدِيثِهِمَا. وَزَادَ: ((فَإِذَا صَلَّى قَائِمَاً، فَصَلُوا قِيَامَا». /
٩٢٣ - ٤/٨٠ - حدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثْنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَىْ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنْسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ أَنْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ رَكِبَ فَرَسَاً فَصُرِعَ عَنْهُ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. وَفِيهِ:
(إِذَا صَلَّى قَائِمَاً، فَصَلُوا قِيَامَاً».
٩٢٤ - ٥/٨١ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي
أَنَسُ (١) بْنُ مَالِكٍ(١) أَنَّ النَّبِّ :﴿ُ سَقَطَ مِنْ فَرَسِهِ، فَجُحِشَ شِقُهُ الْأَيْمَنُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَلَيْسَ
فِهِ : زِيَادَهُ يُونُسَ وَمَالِكٍ.
٩٢٥ - ٦/٨٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
٩٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: تقصير الصلاة، باب: صلاة القاعد (الحديث ١١١٤)، تحفة
الأشراف (١٥٦٠).
٩٢٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به (الحديث ٦٨٩)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: الإمام يصلي من قعود (الحديث (٦٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الإمامة، باب: الائتمام
بالإمام يصلي قاعداً (الحديث ٨٣١)، تحفة الأشراف (١٥٢٩).
٩٢٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٤٢).
٩٢٥ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به
(الحديث ١٢٣٧)، تحفة الأشراف (١٧٠٦٧).
عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعداً فصلينا وراءه قعوداً فلما قضى الصلاة قال: إنما جعل الإمام
لیؤتم به فإذا کبر فکبروا وإذا سجد فآسجدوا وإذا رفع فآرفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك
الحمد وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون)، وفي رواية: (فإذا صلى قائماً فصلوا قياماً)، وفي رواية
(1) زيادة في المخطوطة.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٩
٣٥٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٩
عَائِشَةً/ قَالَتِ: أَشْتَكَىْ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى جَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ِ جَالِسَاً، فَصَلَّوْا بِصَلَتِهِ قِيَامَاً. فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أَنِ اجْلِسُوا. فَجَلَسُوا، فَلَمًّا انْصَرَفَ
قَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسَاً فَصلُّوا
جُلُوسًا)).
٩٢٦ - ٧/٨٣ - حدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ -ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِ شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدِّثْنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثْنَا أَبِي، جَمِيعَاً عَنْ
مِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، بِهْذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ(١) مِثْلَهُ.
٩٢٧ - ٨/٨٤ - حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، حَدَّثَنَا(2) اللَّيْتُ / چـ
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: اشْتَكَىْ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ، وَهُوَ، قَاعِدٌ؛ وَأَبُو بَكْرٍ
يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ، فَالْتَفَتَّ إِلَيْنَا فَرَأَنَا قِيَامَاً، فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا، فَصَلَيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودَاً، فَلَمَّا سَلُّمَ
٩٢٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٩٩٢).
٩٢٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الإمام يصلي من قعود (الحديث ٦٠٦) مختصراً، وأخرجه
النسائي في كتاب: السهو، باب: الرخصة في الالتفات في الصلاة يميناً وشمالاً (الحديث ١١٩٩)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به (الحديث ١٢٤٠)، تحفة
الأشراف (٢٩٠٦).
عائشة، رضي الله عنها: (صلى جالساً فصلوا بصلاته قياماً فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا) وذكر أحاديث ١٣١/٤
أخر بمعناه.
قوله: (جحش) هو بجیم مضمومة ثم حاء مهملة مکسورة أي خدش.
وقوله: (فحضرت الصلاة) ظاهره أنه #9، صلى بهم صلاة مكتوبة، وفيه جواز الإشارة والعمل
القليل في الصلاة للحاجة، وفيه متابعة الإمام في الأفعال والتكبير.
وقوله: (ربنا ولك الحمد) كذا وقع هنا ولك الحمد بالواو، وفي روايات بحذفها، وقد سبق أنه يجوز
الأمران، وفيه وجوب متابعة المأموم لإمامه في التكبير، والقيام، والقعود، والركوع، والسجود، وأنه يفعلها
بعد المأموم، فيكبر تكبيرة الإحرام بعد فراغ الإمام منها، فإن شرع فيها قبل فراغ الإمام منها لم تنعقد
صلاته، ويركع بعد شروع الإمام في الركوع وقبل رفعه منه، فإن قارنه أو سبقه فقد أساء، ولكن لا تبطل
صلاته، وكذا السجود، ويسلم بعد فراغ الإمام من السلام، فإن سلم قبله بطلت صلاته، إلا أن ينوي
(1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المطبوعة: أخبرنا.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٩
٣٥٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٩
قَالَ: ((إِنْ كِذْتُمْ آنِفَاً لَتَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ، يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ تُعُودٌ، فَلَا تَفْعَلُوا،
انْتَمُوا بِأَئِمَّتِكُمْ، إِنْ صَلَّى قَائِمَاً فَصَلُّوا قِيَامَاً، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدَاً فَصَلُّوا قُعُودَا)).
٩٢٨ - ٩/٨٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الرُّؤَاسِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
ج١ ) أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾، وَأَبُو بَكْرٍ / خَلْفَهُ، فَإِذَا كَبْرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ كَبْرٌ
أَبُو بَكْرٍ، لِيُسمِعَنَا، ثُمِّ ذَكَّرَ نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ.
٩٢٩ - ١٠/٨٦ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدْثَنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِي: الْحِزَامِيِّ - عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ قَالَ: (إِنَّمَا جُعِلَ (٤) الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَ تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ،
فَإِذَا كَبِّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمّْ! رَبَّنَا لَكَ
الْحَمْدُ. وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسَاً فَصَلُّوا جُلُوسَاً، أَجْمَعُونَ)).
٩٣٠ - ١١/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدِّثْنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنِّهِ،
.١٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِّيِّ # / بِمِثْلِهِ.
٩٢٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الإمامة، باب: الائتمام بمن يأتم بالإمام (الحديث ٧٩٧)، تحفة
الأشراف (٢٧٨٦).
٩٢٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٨٩٩).
٩٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: إقامة الصف من تمام الصلاة (الحديث ٧٢٢)، تحفة
الأشراف (١٤٧٠٥).
المفارقة ففيه خلاف مشهور، وإن سلم معه لا قبله ولا بعده فقد أساء، ولا تبطل صلاته على الصحيح،
وقيل تبطل.
١٣٢/٤
وأما قوله وله: (وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً) فاختلف العلماء فيه، فقالت طائفة بظاهره، وممن قال
به أحمد بن حنبل والأوزاعي، رحمهما الله تعالى، وقال مالك، رحمه اللَّه تعالى، في رواية: لا يجوز
صلاة القادر على القيام خلف القاعد لا قائماً ولا قاعداً، وقال أبو حنيفة والشافعي وجمهور السلف رحمهم
اللَّه تعالى: لا يجوز للقادر على القيام أن يصلي خلف القاعد إلا قائماً، واحتجوا بأن النبيّ ◌َا في مرض
وفاته بعد هذا قاعداً، وأبو بكر رضي الله عنه والناس خلفه قياماً، وإن كان بعض العلماء زعم أن أبا بكر
رضي الله عنه كان هو الإمام والنبيّ# مقتديه، لكن الصواب أن النبيّ # كان هو الإمام، وقد ذكره مسلم
(1) زيادة في المخطوطة .
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٠
٣٥٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٠
١ ٢٠/٢٠ - | باب: النهي عن مبادرة الإمام بالتكبير وغيره]
٩٣١ - ١/٨٧ - حدّثنا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا
الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ْ يُعَلِّمُنَا. يَقُولُ: ((لَا تُبَادِرُوا
الْإِمَامَ، إِذَا كَبِّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: وَلا الضَّالِّينَ، فَقُولُوا: آمِينَ. وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ:
سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمُّ! رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ)).
٩٣٢ - ٢/٠٠٠ - حدّثْنَا قُتََّةُ (٤) بْنُ سَعِيْدٍ (٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: الدِّرَاوَرْدِيِّ - عَنْ
سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴾. بِنَحْوِهِ. إِلَّ قَوْلَهُ: ((وَلَ الضَّالِّينَ
فَقُولُوا: آمِينَ)) وَزَادَ: ((وَلَا تَرْفَعُوا/ قَبْلَهُ)).
٩٣٣ - ٣/٨٨ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ
ابْنُ مُعَاذٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدُثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَىْ ءٍ وَهُوَ: ابْنُ عَطَاءٍ - سَمِعَ أَبَا عَلْقَمَةً، سَمِعَ
ج ٤
١/٨١
٩٣١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٤٤٩).
٩٣٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧١٠) و (١٢٧١١).
٩٣٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٤٥٠).
بعد هذا الباب صريحاً أو كالصريح، فقال في روايته عن أبي بكر بن شيبة بإسناده عن عائشة رضي الله عنها
قالت: فجاء رسول اللَّه) حتى جلس عن يسار أبي بكر، وكان رسول اللّه# يصلي بالناس جالساً ١٣٣/٤
وأبو بكر قائماً، يقتدي أبو بكر بصلاة النبيّ #، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر.
وأما قوله : (إنما جعل الإمام ليؤتم به) فمعناه عند الشافعي وطائفة في الأفعال الظاهرة،
وإلا فيجوز أن يصلي الفرض خلف النفل وعكسه، والظهر خلف العصر وعكسه، وقال مالك وأبو حنيفة،
رضي اللَّه عنهما، وآخرون: لا يجوز ذلك، وقالوا معنى الحديث: ليؤتم به في الأفعال والنيات، ودليل
الشافعي رضي اللَّه عنه وموافقيه، أن النبي ( صلى بأصحابه ببطن نخل صلاة الخوف مرتين بكل فرقة
مرة، فصلاته الثانية وقعت له ثفلاً وللمقتدين فرضاً، وأيضاً حديث معاذ كان يصلي العشاء مع النبيّ 8*،
ثم يأتي قومه فيصليها بهم، هي له تطوع ولهم فريضة، ولهم مما يدل على أن الائتمام إنما يجب في الأفعال
الظاهرة .
قوله ﴿ في رواية جابر رضي اللَّه عنه (إنتموا بأئمتكم إن صلى قائماً فصلوا قياماً وإن صلى قاعداً
فصلوا قعوداً) والله أعلم.
(1-1) زيادة في المخطوطة .
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢١
٣٥٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١
أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا صَلَّى قَاعِدَاً فَصَلُّوا قُعُودَاً، وَإِذَا قَالَ:
سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ! رَبِّنَا لَكَ الْحَمْدُ. فَإِذَا وَافَقَ قَوْلُ أَهْلِ الْأَرْضِ قَوْلَ أَهْلٍ
السَّمَاءِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
٩٣٤ - ٤/٨٩ - حدثنا(١) أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ: أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَىْ أَبِي هُرَيْرَةً
◌َِّ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ عَنْ / رَسُولِ اللَّهِ :﴿ِ: أَنَّهُ قَالَ: ((إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمُّ بِهِ،
فَإِذَا كَبِّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ! رَبَّا لَكَ
الْحَمْدُ. وَإِذَا صَلَّى قَائِمَاً فَصِلُوا فِيَامَاً، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدَاً فَصَلُّوا قُعُودَاً، أَجْمَعُونَ)).
٢١/٢١ - باب: [استخلاف الإمام إذ عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من
يصلي بالناس،
وأن من صلى خلف إمام جالس لعجزه عن القيام لزمه القيام إذا قدر عليه،
ونسخ القعود خلف القاعد في حق من قدر على القيام](2)
٩٣٤ _ انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٤٦٩).
وقوله : (إنما الإمام جنة) أي سائر لمن خلفه، ومانع من خلل يعرض لصلاتهم بسهو أو مرور، أي
١٣٤/٤
كالجنة وهي الترس الذي يستر من وراءه، ویمنع مكروه إليه.
قوله : (إن كدتم تفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا) فيه النهي
عن قيام الغلمان، والتباع على رأس متبوعهم الجالس لغير حاجة، وأما القيام للداخل إذا كان من أهل
الفضل والخير، فليس من هذا، بل هو جائز قد جاءت به أحاديث، وأطبق عليه السلف والخلف، وقد
جمعت دلائله وما يرد عليه في جزء وبالله التوفيق والعصمة.
باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما
من يصلي بالناس وأن من صلى خلف إمام جالس لعجزه عن القيام لزمه القيام
(إذا قدر عليه ونسخ القعود خلف القاعد في حق من قدر على القيام
(1) في المطبوعة حدثني.
(2) في المخطوطة: باب: استخلاف الإمام إذا مرض وصلاته بالناس.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢١
٣٥٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١
٩٣٥ - ١/٩٠ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا مُوسَىْ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا: أَلَا تُحَدِّثِي عَنْ مَرَضٍ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾؟ قَالَتْ: بَلَىْ. ثَقُلَ (١) رَسُولُ اللَّهِ(١) ٢﴾. فَقَالَ: (أَصَلَّى النَّاسُ؟)) قُلْنَا: لا. ا وَ]
هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبٍ)) فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، ثُمِّ ذَهَبَ لِيْنُوءَ
فَأَغْمِيَ عَلَيْهِ. ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: ((أَصَلَّى النَّاسُ؟)) قُلْنَا: لَا. وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(2). ◌ّْـ
((ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبٍ)) فَفَعَلْنَا. فَاغْتَسَلَ، ثُمِّ ذَهَبَ لِيْنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمْ أَفَاقَ. فَقَالَ:
(أَصَلَّى النَّاسُ؟)) قُلْنَا: لَا. وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: (3) ((ضَعُوا لِي مَاءٌ فِي الْمِخْضَبِ))
فَفَعَلْنَا. فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيُنُوءَ فَأُغْبِيَ عَلَيْهِ. ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: (أَصَلَّى النَّاسُ؟)) فَقُلْنَا: لَا. وَهُمْ
٩٣٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به (الحديث ٦٨٧)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الإمامة، باب: الائتمام بالإمام يصلي قاعداً (الحديث ٨٣٣)، تحفة الأشراف (٥٨٦٠) و (١٦٣١٧).
٩٣٥ - ٩٤٧ - فيه حديث استخلاف النبيّ# أبا بكر رضي الله عنه، وقد قدمنا في آخر الباب السابق ١٣٥/٤
دليل ما ذكرته في الترجمة.
قولها: (المخضب) هو بكسر الميم وبخاء وضاد معجمتين، وهو إناء نحو المركن الذي يغسل فيه.
قوله: (ذهب لينوء) أي يقوم وينهض.
وقوله: (فأغمي عليه) دليل على جواز الإغماء على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ولا شك في
جوازه، فإنه مرض، والمرض يجوز عليهم بخلاف الجنون فإنه لا يجوز عليهم لأنه نقص، والحكمة في
جواز المرض عليهم ومصائب الدنيا تكثير أجرهم، وتسلية الناس بهم، ولئلا يفتتن الناس بهم ويعبدوهم،
لما يظهر عليهم من المعجزات والآيات البينات والله أعلم.
قوله: (فقال أصلى الناس فقيل لا وهم ينتظرونك يا رسول اللَّه) دليل على أنه إذا تأخر الإمام عن أول
الوقت ورجي مجيئه على قرب، ينتظر ولا يتقدم غيره، وسنبسط المسألة في الباب بعده إن شاء اللَّه تعالى.
قولها: (قال ضعوا لي ماء في المخضب ففعلنا فاغتسل) دليل الاستحباب بالغسل من الإغماء، وإذا
تکرر الإغماء استحب تکرر الغسل لکل مرة، فإن لم يغتسل إلا بعد الإغماء مرات کفی غسل واحد، وقد
حمل القاضي عياض الغسل هنا على الوضوء من حيث أن الإغماء ينقض الوضوء، ولكن الصواب أن
المراد غسل جميع البدن فإنه ظاهر اللفظ ولا مانع يمنع منه، فإن الغسل مستحب من الإغماء بل قال بعض
أصحابنا: أنه واجب وهذا شاذ ضعيف.
(1-1) في المطبوعة: النبي.
(2) في المطبوعة: فقال.
(3) في المطبوعة: فقال.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢١
٣٥٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١
يُنْتَظِرُ ونَكَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللّهِ ﴾ْ لِصَلّةِ
الْعِشَاءِ الآخِرَةِ. قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَتَاهُ الرُّسُولُ
جْ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَأْمُرُكَ / أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًاً: يَا عُمَرُ! صَلِّ
بِالنَّاسِ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذلِكَ. قَالَتْ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُوبَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ. ثُمّ إِنَّ
رَسُولَ اللهِ ﴾ وَجَدَّ مِنْ نَفْسِهِ خِفَةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ، لِصَلَةِ الظُّهْرِ. وَأَبُو بَكْرٍ
يُصَلِّي بِالنَّاسِ. فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَّخِّرَ. فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النِّيُّ : ﴿ِ أَنْ لَ يَتَأَّخِّرَ. وَقَالَ لَهُمَا:
(أُجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ) فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبٍ أَبِي بَكْرٍ. فَكَانَ(1) أُبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلَاةِ
٤ْ (2) رَسُولِ اللَّهِ(٥): ﴿ِ. وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَةٍ أَبِي بَكْرٍ، وَالنَّبِيُّ : ﴿ قَاعِدٌ.
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَ أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثْنِي
قوله: (والناس عكوف) أي مجتمعون منتظرون لخروج النبيّ﴾، وأصل الاعتكاف اللزوم
١٣٦/٤ والحبس.
قولها: (لصلاة العشاء الآخرة) دليل على صحة قول الإنسان العشاء الآخرة، وقد أنكره الأصمعي
والصواب جوازه، فقد صح عن النبيّ ﴿ وعائشة وأنس البراء وجماعة آخرين إطلاق العشاء الآخرة، وقد
بسطت القول فيه في تهذيب الأسماء واللغات.
قولها: (فأرسل رسول اللّه# إلى أبي بكر رضي الله عنه أن يصلي بالناس فقال أبو بكر رضي الله
عنه وكان رجلاً رقيقاً يا عمر صل بالناس فقال عمر رضي اللَّه عنه أنت أحق بذلك) فيه فوائد منها: فضيلة
أبي بكر الصديق رضي الله عنه وترجيحه على جميع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وتفضيله وتنبيه
على أنه أحق بخلافة رسول اللَّه## من غيره، ومنها أن الإمام إذا عرض له عذر عن حضور الجماعة
استخلف من يصلي بهم، وأنه لا يستخلف إلا أفضلهم، ومنها فضيلة عمر بعد أبي بكر رضي الله عنه، لأن
أبا بكر رضي اللَّه عنه لم يعدل إلى غيره، ومنها أن المفضول إذا عرض عليه الفاضل مرتبة لا يقبلها بل
يدعها للفاضل إذا لم يمنع مانع، ومنها جواز الثناء في الوجه لمن أمن عليه الإعجاب والفتنة لقوله: أنت
أحق بذلك، وأما قول أبي بكر لعمر رضي الله عنهما صل بالناس فقاله للعذر المذكور، وهو أنه رجل رقيق
القلب كثير الحزن والبكاء لا يملك عينيه، وقد تأوله بعضهم على أنه قاله تواضعاً والمختار ما ذكرناه.
١٣٧/٤
قولها: (فخرج بين رجلين أحدهما العباس) وفسر ابن عباس الآخر بعلي بن أبي طالب، وفي
الطريق الآخر: (فخرج ويد له على الفضل بن عباس ويد له على رجل آخر) وجاء في غير مسلم بين
رجلين أحدهما أسامة بن زيد، وطريق الجمع بين هذا كله أنهم كانوا يتناوبون الأخذ بيده الكريمة 8#، تار
(1) في المطبوعة: وكان.
(2-2) في المطبوعة: النبي .
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢١
٣٥٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١
عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النّبِيِّ(1)﴾ِ؟ قَالَ: (2) هَاتٍ. فَعَرَضْتُ حَدِيثَهَا عَلَيْهِ فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئاً. غَيْرَ أَنَّهُ
قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرِّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ فَقُلْتُ: (3) لَ. فَقَالَ: (4) هُوَ عَلِيّ.
٩٣٦ - ٢/٩١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ رَافِعٍ -، قَالَ: حَدَّثْنَا عَبْدُ
الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرَ، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةُ: أَنَّ عَائِشَةً
أَخْبَرَتْهُ. قَالَتْ: أَوْلُ مَا اشْتَكَىْ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ / فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجْهُ أَنْ يُمَرِّضَ فِي ج°.
بَيْتِهَا، فَأَذِنَّ (5) لَهُ. قَالَتْ فَخَرَجَ وَيَدَّ لَهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَيَدْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ. وَهُوَ يَخُطُ
٣/ب
بِرِجْلَيْهِ فِي الْأَرْضِ. فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ. فَقَالَ: أَتَذْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ
تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ هُوَ عَلِيّ.
٩٣٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة
(الحديث ١٩٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأذان، باب: حد المريض أن يشهد الجماعة (الحديث ٦٦٥)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الهبة، باب: هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها (الحديث ٢٥٨٨)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: في كتاب: فرض الخمس، باب: ما جاء في بيوت أزواج النبيّ #، وما نسب من البيوت إليهن، وقول الله
تعالى: ﴿وقرن في بيوتكن﴾ و﴿لا تدخلوا بيوت النبيّ إلا أن يؤذن لكم﴾ (الحديث ٣٠٩٩) مختصراً، وأخرجه أيضاً
في كتاب: المغازي، باب: مرض النبيّ ووفاته (الحديث ٤٤٤٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطب، باب:
-٢٢ - (الحديث ٥٧١٤)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في ذكر مرض رسول اللَّه #
(الحديث ١٦١٨)، تحفة الأشراف (١٦٣٠٩).
هذا وتارة ذاك وذاك ويتنافسون في ذلك، وهؤلاء هم خواص أهل بيته الرجال الكبار، وكان العباس رضي
الله عنه أكثرهم ملازمة للأخذ بيده الكريمة المباركة#، أو أنه أدام الأخذ بيده وإنما يتناوب الباقون في
اليد الأخرى، وأكرموا العباس باختصاصه بيد واستمرارها له لما له من السن والعمومة وغيرهما، ولهذا
" ذكرته عائشة رضي الله عنها مسمى وأبهمت الرجل الآخر، إذ لم يكن أحد الثلاثة الباقين ملازماً في جميع
الطريق ولا معظمه بخلاف العباس والله أعلم.
قوله: (أجلساني إلى جنبه فأجلساه إلى جنبه) فيه جواز وقوف مأموم واحد بجنب الإمام لحاجة
أو مصلحة، كإسماع المأمومين، وضيق المكان ونحو ذلك.
قوله: (هات) هو بكسر التاء.
قوله: إستأذن أزواجه أن يمرض في بيتها) يعني بيت عائشة، وهذا يستدل به من يقول كان القسم ١٣٨/٤
(1) في المطبوعة: رسول الله.
(2) في المطبوعة: فقال.
(3) في المطبوعة: قلت.
(4) في المطبوعة: قال.
(5) في المطبوعة: وأذِنَّ.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢١
٣٦٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١
٩٣٧ - ٣/٩٢ - حدّثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي
عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنْ
١٢°- عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِّ ◌ِ﴿ قَالَتْ: لَمَّا تَقُلَّ رَسُولُ اللّهِ﴿هَ، وَاشْتَدَّ/ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرِّضَ
فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنٍ. تَخْطُ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ، بَيْنَ(١) الفَضْلِ بْنِ(١) عَبَّاسٍ بْنِ
عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ.
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ
تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قَالَ قُلْتُ: لَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ عَلِيّ.
ج ٥
٤/ب
٩٣٨ - ٤/٩٣ - حدّثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ
- خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنٍ مَسْعُودٍ: أَنَّ عَائِشَةً/ زَوْجَ،
النِّيِّ :﴿ قَالَتْ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ فِي ذُلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةٍ مُرَاجْعَتِهِ إِلّ ◌َنَّهُ لَمْ
يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبِّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدَّاً، وَإِلَّ أَنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ
إِلَّ تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذُلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾َ عَنْ أَبِي بَكْرٍ.
٩٣٩ - ٥/٩٤ - حدّثني(2) مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ رَافِعٍ - - قَالَ عَبْدٌ:
٩٣٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٩٣٦).
٩٣٨ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: مرض النبيّ # ووفاته (الحديث ٤٤٤٥)، تحفة
الأشراف (١٦٣١٢).
٩٣٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٠٦١).
واجباً على النبي ## بين أزواجه في الدوام كما يجب في حقنا، ولأصحابنا وجهان: أحدهما: هذا.
والثاني : سنة، ويحملون هذا.
وقوله: (اللُّهم هذا قسمي فيما أملك) على الاستحباب، ومكارم الأخلاق، وجميل العشرة، وفيه
فضيلة عائشة رضي الله عنها ورجحانها على جميع أزواجه الموجودات ذلك الوقت، وكن تسعاً إحداهن
عائشة رضي اللَّه عنها، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء، وإنما اختلفوا في عائشة وخديجة رضي الله
عنهما.
١٣٩/٤
قوله: (يخط برجليه في الأرض) أي: لا يستطيع أن يرفعهما ويضعهما ويعتمد عليهما.
(1-1) ساقطة من المطبوعة، وللتأكد من ذلك راجع حديث (٩٣٦).
(2) في المطبوعة: حدثنا.