النص المفهرس

صفحات 321-340

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١١
٣٢١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١
أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، وَيُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ كَانَ يَفْعَلُ
ذُلِكَ.
٨٧١ - ٧/٣٣ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ يَحْيَىْ وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، جَمِيعًا عَنْ حَمَّادٍ. قَالَ يَحْيَىْ:
أُخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: صَلَيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ/، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبِّرَ، وَإِذَا رَفْعَ رَأْسَهُ كَبِّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرِّكْعَتَيْنِ كَبِّرَ، فَلَّمَّا انْصَرَفْنَا ١/١٢
مِنَ الصَّلَةِ قَالَ: أَخَذَ عِمْرَانُ بِيَدِي ثُمّ قَالَ: لَقَدْ صَلَّى بِنَا هُذَا صَلَةَ مُحَمَّدٍ ﴿. أَوْ قَالَ: قَدْ ذَكَّرَنِي
هُذَا صَلَةَ مُحَمَّدٍ وَّ .
١١/١١ - باب: [وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وإنه إذا لم يحسن الفاتحة
ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها](1)
٨٧١ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: إتمام التكبير في السجود (الحديث ٧٨٦)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: يكبر وهو ينهض من السجدتين (الحديث ٨٢٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب:
تمام التكبير (الحديث ٨٣٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: التطبيق، باب: التكبير للسجود (الحديث ١٠٨١)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: السهو، باب: التكبير إذا قام من الركعتين (الحديث ١١٧٩) مختصراً، تحفة
الأشراف (١٠٨٤٨) و (١٠٢٨١).
وربنا لك الحمد، فيقول سمع الله لمن حمده في حال ارتفاعه؛ وربنا لك الحمد في حال استوائه وأنتصابه ٩٩/٤
في الاعتدال، لأنه ثبت أن رسول اللّه ويّ فعلهما جميعاً. وقال وهي: (صلوا كما رأيتموني أصلي) وسيأتي
بسط الكلام في هذه المسألة وفروعها، وشرح ألفاظها ومعانيها، حيث ذكره مسلم رحمه الله تعالى بعد هذا
إن شاء الله تعالی :
قوله: (لقد ذكرني هذا صلاة محمّد ﴿) فيه إشارة إلى ما قدمناه، أنه كان هجر استعمال التكبير في
الانتقالات والله أعلم.
باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وإنه إذا لم يحسن
الفاتحة ولا أمکنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها
(1) في المخطوطة: باب: قراءة أُمّ القرآن في الصلاة.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١١
٣٢٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١
٨٧٢ - ١/٣٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعاً عَنْ
سُفْيَانَ. قَالَ أَبُوبَكْرٍ: حَدِّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنٍ
الصَّامِتِ، يَبْلُغُ بِهِ النِّّ :﴿ قَالَ: ((لَا صَلَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ)).
٨٧٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر
والسفر، وما يجهر منها وما يخافت (الحديث ٧٥٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من ترك القراءة في
صلاته بفاتحة الكتاب (الحديث ٨٢٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء أنه لا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب (الحديث ٢٤٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة
(الحديث ٩١٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: القراءة خلف الأمام
(الحديث ٨٣٧)، تحفة الأشراف (٥١١٠).
٨٧٢١٠٠/٤ - ٨٨٤ - فيه قوله: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)، وفي رواية: (من صلى صلاة لم يقرأ
فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثاً غيرٍ تمام فقيل لأبي هريرة إنا نكون وراء الإمام فقال أقرأ بها في نفسك فإني
سمعت رسول اللَّه يقول قال اللَّه عزَّ وجلّ قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا
قال العبد الحمد لله إلى آخره) وفيه حديث الأعرابي المسيء صلاته. أما ألفاظ الباب، فالخداج بكسر
الخاء المعجمة. قال الخليل بن أحمد والأصمعي وأبو حاتم السجستاني والهروي وآخرون: الخداج
النقصان، يقال: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج، وإن كان تام الخلق، وأخدجته إذا ولدته
ناقصاً وإن كان لتمام الولادة، ومنه قيل لذي اليديَّة(١) مخدج اليد أي ناقصها، قالوا: فقوله# (خداج) أي
ذات خداج. وقال جماعة من أهل اللغة: خدجت وأخدجت إذا ولدت لغير تمام. وأم القرآن اسم
الفاتحة، وسميت أم القرآن، لأنها فاتحته، كما سميت مكة أم القرى لأنها أصلها.
قوله عزّ وجلّ: (مجدني عبدي) أي عظمني .
١٠١/٤
قوله: (أن أبا السائب أخبره) أبو السائب هذا لا يعرفون له اسماً وهو ثقة.
قوله: (حدثني أحمد بن جعفر المعقري) هو بفتح الميم وإسكان العين وكسر القاف، منسوب إلى
معقر، وهي ناحية من اليمن. وأما الأحكام ففيه وجوب قراءة الفاتحة، وأنها متعينة لا يجزي غيرها
إلا لعاجز عنها. وهذا مذهب مالك والشافعي وجمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم. وقال
أبو حنيفة رضي الله عنه وطائفة قليلة: لا تجب الفاتحة، بل الواجب آية من القرآن لقوله ﴿ *: (اقرأ
ما تيسر) ودليل الجمهور قوله#: (لا صلاة إلا بأم القرآن) فإن قالوا المراد لا صلاة كاملة قلنا هذا خلاف
١٠٢/٤ ظاهر اللفظ، ومما يؤيده حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه ◌ُ﴾: (لا يجزي صلاة
لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب) رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه بإسناد صحيح، وكذا رواه أبو حاتم بن
(١) اليدية: تصغير يد.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١١
٣٢٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١
٨٧٣ - ٢/٣٥ - حدّثني أُبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ. ح وَحَدِّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى.
حَدِّثَنَا(٤) ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ/، أَنْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرُّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ ◌ٍ؟!ـ
الصَّامِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: ((لَ صَلَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأَ() بِأُمِّ الْقُرْآنِ».
٨٧٤ - ٣/٣٦ - حدّثني(٥) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدْثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا
أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ، الَّذِي مَجِّ رَسُولُ اللَّهِ ﴾َ فِي وَجْهِهِ مِنْ
بِشْرِهِمْ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ قَالَ: ((لَا صَلَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْتَرِىء (4)
بِأُمِّ الْقُرْآنِ)).
٨٧٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٨٧٢).
٨٧٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٨٧٢).
حبان. وأما حديث اقرأ ما تيسر فمحمول على الفاتحة، فإنها متيسرة أو على ما زاد على الفاتحة بعدها،
أو على من عجز عن الفاتحة.
وقوله رَاه: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) فيه دليل لمذهب الشافعي رحمه اللّه تعالى ومن
وافقه، أن قراءة الفاتحة واجبة على الإمام والمأموم والمنفرد، ومما يؤيد وجوبها على المأموم قول
أبي هريرة: (اقرأ بها في نفسك) فمعناه: إقرأها سراً بحيث تسمع نفسك. وأما ما حمله عليه بعض المالكية
وغيرهم، أن المراد تدبر ذلك وتذكره، فلا يقبل، لأن القراءة لا تطلق إلا على حركة اللسان، بحيث يسمع
نفسه. ولهذا اتفقوا على أن الجنب لو تدبر القرآن بقلبه من غير حركة لسانه لا يكون قارئاً مرتكباً لقراءة
الجنب المحرمة. وحكى القاضي عياض عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وربيعة ومحمد بن
أبي صفرة من أصحاب مالك، أنه لا يجب قراءة أصلاً، وهي رواية شاذة عن مالك. وقال الثوري
والأوزاعي وأبو حنيفة رضي الله عنهم: لا يجب القراءة في الركعتين الأخيرتين، بل هو بالخيار إن شاء قرأ
وإن شاء سبح، وإن شاء سكت. والصحيح الذي عليه جمهور العلماء من السلف والخلف وجوب الفاتحة
في كل ركعة لقوله وي للأعرابي (ثم افعل ذلك في صلاتك كلها).
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
(2) في المطبوعة: يقترىء، وكذا وجدت في المخطوطة ولكنها شطبت ووضع تحتها علامة (×) أي: خطأ وصححت بالهامش
بلفظ: يقرأ.
(3) في المطبوعة: حدثنا.
(4) في المطبوعة: يقرأ.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١١
٣٢٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١
٨٧٥ - ٤/٣٧ - وحدّثناه إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا
١٢٠ مَعْمَّرْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ/، مِثْلَهُ. وَزَادَ: فَصَاعِدًا.
٨٧٦ - ٥/٣٨ - وحدّثنا(٤) إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: (مَنْ صَلَّى صَلَةٌ لَمْ يَقْرَأُ فِيهَا بِأَمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ)»
ثَلَاثًا، غَيْرُ تَمَامٍ. فَقِيلَ لَأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ. فَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ يَقُولُ: ((قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي
مَا سَأَلَ. فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حمِدَنِي عَبْدِي. وإِذَا قَالَ:
٨٧٥ - تقدم تخريجه (الحدیث ٨٧٢).
٨٧٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٠٢١).
قوله سبحانه وتعالى: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين) الحديث قال العلماء: المراد
بالصلاة هنا الفاتحة، سميت بذلك لأنها لا تصح إلا بها كقوله ## ((الحج عرفة)) ففيه دليل على وجوبها
بعينها في الصلاة، قال العلماء: والمراد قسمتها من جهة المعنى، لأن نصفها الأول تحميد لله تعالى،
وتمجيد، وثناء عليه، وتفويض إليه، والنصف الثاني سؤال وطلب وتضرع وافتقار. واحتج القائلون بأن
البسملة ليست من الفاتحة بهذا الحديث، وهو من أوضح ما احتجوا به. قالوا. لأنها سبع آيات بالإجماع،
فثلاث في أولها ثناء أولها الحمد لله، وثلاث دعاء أولها اهدنا الصراط المستقيم، والسابعة متوسطة وهي
إياك نعبد وإياك نستعين، قالوا: ولأنه سبحانه وتعالى قال: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال
العبد الحمد لله رب العالمين) فلم يذكر البسملة ولو كانت منها لذكرها. وأجاب أصحابنا وغيرهم ممن
يقول أن البسملة آية من الفاتحة بأجوبة: أحدها أن التنصيف عائد إلى جملة الصلاة لا إلى الفاتحة هذا
حقيقة اللفظ. والثاني: أن التنصيف عائد إلى ما يختص بالفاتحة من الآيات الكاملة. والثالث معناه: فإذا
١٠٣/٤ انتهى العبد في قراءته إلى الحمد لله رب العالمين، قال العلماء: وقوله تعالى حمدني عبدي وأثنى علي
ومجدني، إنما قاله؛ لأن التحميد الثناء بجميل الفعال، والتمجيد الثناء بصفات الجلال، ويقال أثنى عليه
في ذلك كله، ولهذا جاء جواباً للرحمن الرحيم لاشتمال اللفظين على الصفات الذاتية والفعلية. وقوله
وربما قال فوض إليَّ عبدي وجه مطابقة هذا لقوله مالك يوم الدين، أن الله تعالى هو المنفرد بالملك ذلك
اليوم، وبجزاء العباد وحسابهم، والدين الحساب، وقيل: الجزاء ولا دعوى لأحد ذلك اليوم ولا مجاز. وأما
في الدنيا فليعض العباد ملك مجازي ويدعى بعضهم دعوى باطلة، وهذا كله ينقطع في ذلك اليوم هذا
معناه، وإلا فاللَّه سبحانه وتعالى هو المالك والملك على الحقيقة للدارين وما فيهما ومن فيهما، وكل من
سواه مربوب له عبد مسخر، ثم في هذا الاعتراف من التعظيم والتمجيد، وتفويض الأمر. ما لا يخفى.
(1) في المطبوعة: وحدثناه.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١١
٣٢٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١
الرُّحْمْنِ الرَّحِيمِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى/ عَلَيٍّ عَبْدِي. فَإِذَا(١) قَالَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. قَالَ: مَجَّدَنِي عَّ
عَبْدِي - وَقَالَ مَرَّةُ: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي - فَإِذَا قَالَ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ
عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. فَإِذَا قَالَ: أَهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ
الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَ الضَّالِّينَ. قَالَ هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ)).
قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي بِهِ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ يَعْقُوبَ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَرِيضٌ فِي بَيْتِهِ،
فَسَأَلْتُهُ أَنَا عَنْهُ.
٨٧٧ - ٦/٣٩ حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنْسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أنَّهُ سَمِعَ
ج ٤
أَبَا السَّائِبِ، مَوْلَىْ / هِشَامِ بْنِ زُهْرَةً، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَه.
١/٦٤
٨٧٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب (الحديث (٨٢)
وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة فاتحة الكتاب (الحديث ٢٩٥٣ م) وأخرجه النسائي في
كتاب: الافتتاح، باب: ترك قراءة ﴿بسم الله الرحمن الرحيم) في فاتحة الكتاب (الحديث ٩٠٨)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: القراءة خلف الإمام (الحديث ٨٣٨)، تحفة الأشراف (١٤٩٣٥).
وقوله تعالى: (فإذا قال العبد: آهدنا الصراط المستقيم إلى آخر السورة فهذا لعبدي). هكذا هو في
صحيح مسلم وفي غيره فهؤلاء لعبدي. وفي هذه الرواية دليل على أن اهدنا وما بعده إلى أخر السورة
ثلاث آيات لا آيتان. وفي المسألة خلاف مبني على أن البسملة من الفاتحة أم لا؟ فمذهبنا ومذهب
الأكثرين أنها من الفاتحة وأنها آية، وأهدنا وما بعده آيتان. ومذهب مالك وغيره ممن يقول أنها ليست من
الفاتحة يقول: إهدنا وما بعده ثلاث آيات، وللأكثرين أن يقولوا قوله هؤلاء المراد به الكلمات لا الآيات
بدليل رواية مسلم (فهذا لعبدي) وهذا أحسن من الجواب، بأن الجمع محمول على الاثنين، لأن هذا
مجاز عند الأكثرين، فيحتاج إلى دليل على صرفه عن الحقيقة إلى المجاز والله أعلم.
وقول أبي هريرة رضي الله عنه: (إن رسول اللَّه ◌َ﴾ قال لا صلاة إلا بقراءة قال أبو هريرة فما أعلن ١٠٤/٤
رسول اللَّه وَله أعلناه لكم وما أخفاه أخفيناه لكم) معناه: ما جهر فيه بالقراءة جهرنا به، وما أسر أسررنا به،
وقد اجتمعت الأمة على الجهر بالقراءة في ركعتي الصبح والجمعة والأوليين من المغرب والعشاء، وعلى
الإسرار في الظهر والعصر وثالثة المغرب والأخريين من العشاء. واختلفوا في العيد والاستسقاء، ومذهبنا
الجهر فيهما وفي نوافل الليل قيل يجهر فيها، وقيل بين الجهر والإسرار، ونوافل النهار يسر بها، والكسوف
يسر بها نهاراً ويجهر ليلاً، والجنازة يسربها ليلاً ونهاراً، وقيل يجهر ليلاً، ولو فاته صلاة ليلة كالعشاء فقضاها
في ليلة أخرى جهر، وإن قضاها نهاراً فوجهان: الأصح يسر والثاني: يجهر وإن فاته نهارية كالظهر فقضاها
(1)) في المطبوعة: وإذا.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١١
٣٢٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١
٨٧٨ - ٦/٤٠ - ح وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا إِبْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي
الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَعْقُوبَ: أَنَّ أَبَا السَّائِبِ، (٤) مَوْلَىْ هِشَامٍ(٤) بْنِ زُهْرَةَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَا هْرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: (مَنْ صَلَّى صَلَةً فَلَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ)) بِمِثْلِ حَدِيثِ
سُفْيَانَ. وَفِي حَدِيثِهِمَا ((قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَةَ بَيْنِي وَبِيِّنَ عَبْدِي نِصْفَيْنٍ، فَنِصْفُّهَا لِي
وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي)).
٨٧٩ - ٧/٤١ - حدّثني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْمَعْقِرِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدْثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ ،
أَخْبَرَنِ الْعَلَاءُ. قَالَ: سَمِعْتُ/ مِنْ أَبِي وَمِنْ أَبِي السَّائِبِ، وَكَانَا جَلِيسَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((مَنْ صَلَّى صَلَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ)) يَقُولُهَا
ثلاثًا. پِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ.
ج ٤
٦٤/ب
٨٧٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٨٧٧).
٨٧٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٨٧٧).
نهاراً أسر، وإن قضاها ليلا فوجهان: الأصح يجهر. والثاني يسر. وحيث قلنا يجهر أو يسر فهو سنة، فلو
ترکه صحت صلاته ولا یسجد للسهو عندنا.
قوله: (ومن قرأ بأم الكتاب أجزأت عنه ومن زاد فهو أفضل) فيه دليل لوجوب الفاتحة، وأنه لا يجزي
غيرها. وفيه استحباب السورة بعدها، وهذا مجمع عليه في الصبح والجمعة والأوليين من كل الصلوات،
وهو سنة عند جميع العلماء. وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى عن بعض أصحاب مالك وجوب
السورة، وهو شاذ مردود، وأما السورة في الثالثة والرابعة، فاختلف العلماء هل تستحب أم لا؟ وكره ذلك
١٠٥/٤ مالك رحمه الله تعالى وأستحبه الشافعي رضي الله عنه في قوله الجديد دون القديم، والقديم هنا أصح.
وقال آخرون: هو مخير إن شاء قرأ وإن شاء سبح؛ وهذا ضعيف. وتستحب السورة في صلاة النافلة،
ولا تستحب في الجنازة على الأصح، لأنها مبنية على التخفيف، ولا يزاد على الفاتحة إلا التأمين عقبها،
ويستحب أن تكون السورة في الصبح والأوليين من الظهر من طوال المفصل، وفي العصر والعشاء من
أوساطه، وفي المغرب من قصاره. واختلفوا في تطويل القراءة في الأولى على الثانية، والأشهر عندنا أنه
لا يستحب، بل يسوي بينهما، والأصح أنه يطول الأولى للحديث الصحيح، وكان يطول في الأولى
ما لا يطول في الثانية، ومن قال بالقراءة في الأخريين من الرباعية يقول: هي أخف من الأوليين. وأختلفوا
(1-1) في المطبوعة: مولى بني عبد الله بن هشام بن زهرة، بزيادة: بني عبد الله بن. ولقد راجعنا في ذلك تحفة الأشراف
بمعرفة الأطراف ٤٥٣/١٠ تحت رقم (١٤٩٣٥) فوجدناها توافق ما في المخطوطة .

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١١
٣٢٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١
٨٨٠ - ٨/٤٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ حَبِيبٍ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَطاءٌ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((لَ صَلَةَ إِلَّ بِقِرَاءَةٍ». قَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا أَعْلَنَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ أَعْلَنَّاهُ لَكُمْ، وَمَا أَخْفَاهُ أَخْفَيْنَاهُ لَكُمْ.
٨٨١ - ٩/٤٣ - حدّثنا عَمْرٌوَ النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللّفْظُ لِعَمْرٍو - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ /، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فِي كُلِّ الصَّلَاةِ يَقْرَأْ. فَمَا أَسْمَعْنَا جَّهـ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَىْ مِنَّا أَنْفَيْنَا مِنْكُمْ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنْ لَمْ أَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ؟
فَقَالَ: إِنْ زِدْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ خَيْرٌ، وَإِنِ انْتَهْتَ إِلَيْهَا أَجْزَأَتْ عَنْكَ.
٨٨٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤١٧٠).
٨٨١ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: القراءة في الفجر (الحديث ٧٧٢) مطولاً، وأخرجه النسائي في
كتاب: الافتتاح، باب: قراءة النهار (الحديث ٩٦٩)، تحفة الأشراف (١٤١٩٠).
في تقصير الرابعة على الثالثة والله أعلم. وحيث شرعت السورة فتركها فاتته الفضيلة ولا يسجد للسهو.
وقراءة سورة قصيرة أفضل من قراءة قدرها من طويلة. ويقرأ على ترتيب المصحف ويكره عكسه، ولا تبطل.
به الصلاة. ويجوز القراءة بالقراءات السبع ولا يجوز بالشواذ وإذا لحن في الفاتحة لحناً يخل المعنى كضم
تاء أنعمت أو كسرها أو كسر كاف إياك بطلت صلاته، وإن لم يخل المعنى كفتح الباء من المغضوب عليهم
ونحوه، كره ولم تبطل صلاته. ويجب ترتيب قراءة الفاتحة وموالاتها، ويجب قراءتها بالعربية ويحرم
بالعجمية ولا تصح الصلاة بها، سواء عرف العربية أم لا ويشترط في القراءة وفي كل الأذكار إسماع نفسه
والأخرس، ومن في معناه يحرك لسانه وشفتيه بحسب الإمكان ويجزئه والله أعلم.
قوله: (دخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على رسول اللّه# فرد رسول اللَّه﴾ السلام فقال ارجع
فصل فإنك لم تصل فرجع الرجل فصلى كما كان صلى ثم جاء إلى النبيّ # فسلم عليه فقال
رسول اللَّه ◌َ﴿﴿ وعليك السلام ثم قال ارجع فصل فإنك لم تصل حتى فعل ذلك ثلاث مرات فقال الرجل ١٠٦/٤
والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا علمني قال إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن
ثم أرکع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن
جالساً ثم افعل ذلك في صلاتك كلها)، وفي رواية: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة
فكبر) هذا الحديث مشتمل على فوائد كثيرة، وليعلم أولاً أنه محمول على بيان الواجبات دون السنن، فإن
قيل لم يذكر فيه كل الواجبات، فقد بقي واجبات مجمع عليها ومختلف فيها. فمن المجمع عليه النية،
والقعود في التشهد الأخير، وترتيب أركان الصلاة، ومن المختلف فيه التشهد الأخير والصلاة على
النبيّ ◌َّ فيه والسلام، وهذه الثلاثة واجبة عند الشافعي رحمه الله تعالى. وقال بوجوب السلام الجمهور.
وأوجب التشهد كثيرون. وأوجب الصلاة على النبيّ ث مع الشافعي الشعبي وأحمد بن حنبل وأصحابهما.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١١
٣٢٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١
٨٨٢ - ١٠/٤٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ (٤) بْنُ زُرَيْعٍ (٤) عَنْ حَبِيبِ الْمُعَلِّمِ، عَنْ
عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فِي كُلِّ صَلَةٍ قِرَاءَةً، فَمَا أَسْمَعَنَا النَّبِيُّ : ﴿ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى مِنَّا
أَخْفَيْنَاهُ مِنْكُمْ، وَمَنْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ، وَمَنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ.
... / ... (2) - باب: في الطمأنينة وقراءة ما تيسر في الصلاة(2)
٨٨٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤١٧١).
١٠٧/٤ وأوجب جماعة من أصحاب الشافعي نية الخروج من الصلاة، وأوجب أحمد رحمه اللَّه تعالى التشهد
الأول، وكذلك التسبيح وتكبيرات الانتقالات، فالجواب أن الواجبات الثلاثة المجمع عليها كانت معلومة
عند السائل، فلم يحتج إلى بيانها. وكذا المختلف فيه عند من يوجبه يحمله على أنه كان معلوماً عنده،
وفي هذا الحديث دليل على أن إقامة الصلاة ليست واجبة.
وفيه وجوب الطهارة واستقبال القبلة، وتكبيرة الإحرام، والقراءة.
وفيه: أن التعوذ ودعاء الافتتاح ورفع اليدين في تكبيرة الإحرام، ووضع اليد اليمنى على اليسرى،
وتكبيرات الانتقالات، وتسبيحات الركوع والسجود، وهيئات الجلوس، ووضع اليد على الفخذ وغير ذلك
مما لم يذكره في الحديث، ليس بواجب إلا ما ذكرناه من المجمع عليه والمختلف فيه.
وفيه: دليل على وجوب الاعتدال عن الركوع، والجلوس بين السجدتين، ووجوب الطمأنينة في
الركوع والسجود، والجلوس بين السجدتين، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور، ولم يوجبها أبو حنيفة رحمه
اللَّه تعالى وطائفة يسيرة وهذا الحديث حجة عليهم وليس عنه جواب صحيح.
وأما الاعتدال: فالمشهور من مذهبنا ومذاهب العلماء يجب الطمأنينة فيه كما يجب في الجلوس بين
السجدتين، وتوقف في إيجابها بعض أصحابنا. وأحتج هذا القائل بقوله # في هذا الحديث: (ثم ارفع
حتى تعتدل قائماً) فأكتفى بالاعتدال ولم يذكر الطمأنينة كما ذكرها في الجلوس بين السجدتين، وفي
الركوع والسجود.
وفيه: وجوب القراءة في الركعات كلها، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور كما سبق.
وفيه: أن المفتي إذا سئل عن شيء، وكان هناك شيء آخر يحتاج إليه السائل ولم يسأله عنه،
يستحب له أن يذكره له، ويكون هذا من النصيحة لا من الكلام فيما لا يعني. وموضع الدلالة أنه قال:
(علمني يا رسول الله) أي علمني الصلاة، فعلمه الصلاة واستقبال القبلة، والوضوء، وليسا من الصلاة
لکنهما شرطان لها .
وفيه: الرفق بالمتعلم والجاهل، وملاطفته، وإيضاح المسألة له، وتلخيص المقاصد، والاقتصار في
(1-1) في المطبوعة: يعني: ابن زريع.
(2-2) زيادة في المخطوطة.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١١
٣٢٩
التحفة - الصلاة: ك ٤، ب ١١
ج ٤
٦٥/ب
٨٨٣ - ١١/٤٥ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِى/، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ:
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ. فَدَخْلَ
رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِوَ| السَّلَمَ ]. فَقَالَ (١): «ارْجِعْ
فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ) فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا كَانَ صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِّ لَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((وَعَلَيْكَ السَّلامُ)) ثُمَّ قَالَ: ((ارْجِعْ فَصَلَّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ) حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ
ثَلَثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! مَاأْسِنُ غَيْرَ هَذَا، / عَلِّمْنِ. قَالَ: ((إِذَا قُمْتَ إِلَى ◌ّـ
ج ٤
١/٦٦
الصَّلَةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ أَقْرَأُ مَا تَيَسِّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَظْمَئِنَّ رَاكِعَاً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ
قَائِمَاً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَظْمَئِنَّ سَاجِدَاً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسَاً، ثُمَّ افْعَلْ ذُلِكَ فِي صَلَائِكَ
کُلِّهَا)).
٨٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر
والسفر، وما يجهر فيها وما يخافت (الحديث ٧٥٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: أمر النبيّ مَثّ الذي
لا يتم ركوعه بالإعادة (الحديث ٧٩٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: صلاة من لا يقيم صلبه في
الركوع والسجود (الحديث ٨٥٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في وصف الصلاة
(الحديث ٣٠٣)، وكذلك أخرجه البخاري في كتاب: الاستئذان، باب: من رد فقال: عليك السلام
(الحديث ٦٢٥٢) وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: فرض التكبيرة الأولى (الحديث ٨٨٣)، تحفة
الأشراف (١٤٣٠٤).
حقه على المهم دون المكملات التي لا يحتمل حاله حفظها والقيام بها .
وفيه: استحباب السلام عند اللقاء ووجوب رده، وأنه يستحب تكراره إذا تكرر اللقاء وإن قرب
العهد، وأنه يجب رده في كل مرة، وأن صيغة الجواب وعليكم السلام أو وعليك بالواو، وهذه الواو مستحبة
عند الجمهور، وأوجبها بعض أصحابنا وليس بشيء، بل الصواب أنها سنة، قال الله تعالى: ﴿قالوا سلاماً
قال سلام﴾(١).
وفيه: أن من أخل ببعض واجبات الصلاة لا تصح صلاته ولا يسمى مصلياً، بل يقال لم تصل. فإن
قيل: كيف تركه مراراً يصلي صلاة فاسدة؟ فالجواب أنه لم يؤذن له في صلاة فاسدة، ولا علم من حاله أنه
يأتي بها في المرة الثانية والثالثة فاسدة، بل هو محتمل أن يأتي بها صحيحة، وإنما لم يعلمه أولاً ليكون ١٠٨/٤
أبلغ في تعريفه وتعريف غيره بصفة الصلاة المجزئة، كما أمرهم بالإحرام بالحج، ثم بفسخه إلى العمرة،
ليكون أبلغ في تقرير ذلك عندهم والله أعلم.
وأعلم أنه وقع في إسناد هذا الحديث في مسلم عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال: حدثني
(1) في المطبوعة: قال.
(١) سورة: هود، الآية: ٦٩.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٢
٣٣٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢
٨٨٤ - ١٢/٤٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدْثَنَا أَبُو أُسَامَةً وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا
ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدِّثْنَا أَبِي، قَالَ: حَدْثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ سَعِيدٍ بْنٍ أَّبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا
دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، وَرَسُولُ اللَّهِلَه فِي نَاحِيَةٍ: وَسَاقَا الْحَدِيثَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ. وَزَادَا فِيهِ:
جْل ـ (إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمِ / اسْتَقْبِلِ الْقِيْلَةَ فَكَبِرْ».
١٢/١٢ - باب: [نهي المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه](1)
٨٨٥ - ١/٤٧ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ سَعِيدٌ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنٍ أَوْفَىْ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا
رَسُولُ اللَّهِل ◌َ﴿ِ صَلَاةَ الظُّهْرِ - أَوِ الْعَصْرِ - فَقَالَ: ((أَيُّكُمْ قَرَأْ خَلْفِي بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى؟) فَقَالَ
رَجُلٌّ: أَنَا. وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلَّ الْخَيْرَ. قَالَ: ((قَدْ عَلِمْتُ أَنْ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا)).
٨٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستئذان، باب: من رد فقال: عليك السلام (الحديث ٦٢٥١)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا حنث ناسياً في الأيمان (الحديث ٦٦٦٧) مطولاً، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الصلاة، باب: قول النبيَ #: ((كل صلاة لا يتمها صاحبها تتم من تطوعه)) (الحديث ٨٦٥)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء كيف رد السلام (الحديث ٢٦٩٢) وقال: هذا حديث حسن. وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: إتمام الصلاة (الحديث ١٠٦٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: رد
السلام (الحديث ٣٦٩٥) مختصراً، تحفة الأشراف (١٢٩٨٣).
٨٨٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من رأى القراءة إذا لم يجهر الإمام بقراءته (الحديث ٨٢٨)
و (الحديث ٨٢٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر فيه
(الحديث ٩١٦) و (الحديث ٩١٧)، تحفة الأشراف (١٠٨٢٥).
سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة. قال الدارقطني في استدراكاته: خالف يحيى بن سعيد في
هذا جميع أصحاب عبيد الله فكلهم رووه عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة لم يذكروا أباه، قال
الدارقطني: ويحيى حافظ فيعتمد ما رواه، فحصل أن الحديث صحيح لا علة فيه، ولو كان الصحيح
ما رواه الأكثرون لم يضر في صحة المتن. وقد سبق بيان مثل هذا مرات في أول الكتاب. ومقصودي بذكر
هذا أن لا يغتر بذكر الدارقطني أو غيره له في الاستدراكات واللَّه عزَّ وجلَ أعلم.
باب: نهي المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه
٨٨٥ - ٨٨٧ - فيه قوله: (صلى بنا رسول اللَّه # صلاة الظهر أو العصر فقال أيكم قرأ خلفي سبح اسم
ربك الأعلى فقال رجل أنا ولم أرد بها إلا الخير قال قد علمت أن بعضكم خالجنيها) وفي الروايتين
(1)) في المخطوطة: باب: القراءة خلف الإمام وهو يقرأ.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٣
٣٣١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣
٨٨٦ -٢/٤٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثَنَا
ج ٤
١/٦٧
شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ/ بْنَ أُوْفَىْ يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾
صَلَّى الظُّهْرَ، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَقْرَأْ خَلْفَهُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى. فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ: ((أَيُّكُمْ قَرَأ)»؟ أَوْ
(أيُّكُمْ الْقَارِىءُ)؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا. فَقَالَ: ((قَدْ ظَنْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا)).
٨٨٧ - ٣/٤٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، كِلَهُمَا عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِ صَلَّى الظُّهْرَ. وَقَالَ: ((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالِجَنِيهَا)».
١٣/١٣ - باب: [حجة من قال لا يجهر بالبسملة]/(1)
٨٨٨ - ١/٥٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، وَابْنُ بَشّارٍ، كِلَاهُمَا عَنْ غُنْدَرٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثْنِّى، حَدِّثْنَا
ج ٤
٦٧/ب
٨٨٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٨٨٥).
٨٨٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٨٨٥).
٨٨٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: ما يقول بعد التكبير (الحديث ٤٧٣) بمعناه، وأخرجه النسائي في
كتاب: الافتتاح، باب: ترك الجهر بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (الحديث ٩٠٦)، تحفة الأشراف (١٢٥٧)
و (١٢١٨).
الأخيرتين أنه كان في صلاة الظهر بلا شك. خالجنيها أي نازعنيها، ومعنى هذا الكلام الإنكار عليه
والإنكار في جهره أو رفع صوته بحيث أسمع غيره لا عن أصل القراءة، بل فيه أنهم كانوا يقرؤون بالسورة
في الصلاة السرية. وفيه إثبات قراءة السورة في الظهر للإمام وللمأموم، وهذا الحكم عندنا.
ولنا وجه شاذ ضعيف، أنه لا يقرأ المأموم السورة في السرية كما لا يقرؤوها في الجهرية، وهذا غلط
لأنه في الجهرية يؤمر بالإنصات وهنا لا يسمع، فلا معنى لسكوته من غير أستماع. ولو كان في الجهرية ١٠٩/٤
بعيداً عن الإمام لا يسمع قراءته، فالأصح أنه يقرأ السورة لما ذكرناه والله أعلم.
قوله: (عن قتادة عن زرارة)، وفي الرواية الثانية: (عن قتادة قال سمعت زرارة) فيه فائدة، وهي أن
قتادة رحمه اللَّه تعالى مدلس. وقد قال في الرواية الأولى عن، والمدلس لا يحتج بعنعنته إلا أن يثبت
سماعه لذلك الحديث ممن عنعن عنه في طريق آخر. وقد سبق التنبيه على هذا في مواطن كثيرة والله
أعلم.
باب: حجة من قال لا يجهر بالبسملة
٨٨٨ - ٨٩٠ - فيه قول أنس: (صليت مع رسول اللَّه ﴾﴾ وأبي بكر وعمر وعثمان رضي اللَّه عنهم فلم ٤/ ١١٠
(1) في المخطوطة: باب: ترك الجهر بسم الله الرحمن الرحيم.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٣
٣٣٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ
رَسُولِ اللّهِ :﴿ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدَاً مِنْهُمْ يَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرُّحْمْنِ الرَّحِيمِ.
٨٨٩ - ٢/٥١ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فِي هُذَا الْإِسْنَادِ. وَزَادَ:
قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ أَنْسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. نَحْنُ سَأَلْنَهُ عَنْهُ.
٨٩٠ - ٣/٥٢ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثْنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ
١٤ْ عَبْدَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ/يَجْهَرُ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ
اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ.
وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يُخْبِرُهُ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النِّّ ◌ِ﴾،
وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ. فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ(١) بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا يَذْكُرُونَ بِسْمِ
اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ، وَلَ فِي آخِرِهَا.
٨٨٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٨٨٨).
٨٩٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣١١) و (١٠٥٩٨أ).
أسمع أحداً منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم)، وفي رواية: (وكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين
لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها) في إسناده قتادة عن أنس. وفي الطريق
الثاني: (قيل لقتادة أسمعته من أنس قال نعم) وهذا تصريح بسماعه فينتفي ما يخاف من إرساله لتدليسه.
وقد سبق مثله في آخر الباب قبله.
وقوله: (يستفتحون بالحمد اللَّه) هو برفع الدال على الحكاية. استدل بهذا الحديث من لا يرى
البسملة من الفاتحة، ومن يراها منها ويقول لا يجهر. ومذهب الشافعي رحمه اللّه تعالى وطوائف من
السلف والخلف، أن البسملة آية من الفاتحة، وأنه يجهر بها حيث يجهر بالفاتحة واعتمد أصحابنا ومن قال
بأنها آية من الفاتحة، أنها كتبت في المصحف بخط المصحف، وكان هذا باتفاق الصحابة وإجماعهم على
أن لا يثبتوا فيه بخط القرآن غير القرآن. وأجمع بعدهم المسلمون كلهم في كل الأعصار إلى يومنا،
وأجمعوا أنها ليست في أول براءة، وأنها لا تكتب فيها وهذا يؤكد ما قلناه.
(1) زيادة في المخطوطة.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٤
٣٣٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٤
٨٩١ - ٤/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ، أَخْبَرَنِي
إِسْحْقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ يَذْكُرُ ذَلِكَ.
١٤/١٤ - باب: حجة من قال: البسملة آية من | أول | كلّ سورة، سوى براءة
٨٩٢ - ١/٥٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ، حَدُثَنَا عَلِيُّ / بْنُ مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ عَيْـ
عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنٍ
الْمُخْتَارِ عَنْ أَنْسٍ ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ :﴿ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةْ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ
٨٩١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٨).
٨٩٢ - أخرجه مسلم في كتاب: الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا # وصفاته (الحديث ٥٩٥٢) وأخرجه أبو
داود في كتاب: الصلاة، باب: من لم ير بالجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (الحديث ٧٨٤) مختصراً، وأخرجه
أيضاً في كتاب: السنة، باب: في الحوض (الحديث ٤٧٤٧) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح،
باب: قراءة ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (الحديث ٩٠٣)، تحفة الأشراف (١٥٧٥).
قوله: (حدثنا محمّد بن مهران عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عبدة أن عمر بن الخطاب رضي
اللّه عنه كان يجهر بهؤلاء الكلمات سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وعن
قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس أنه حدثه قال صليت خلف النبيّ # قال أبو علي الغساني: هكذا وقع
عن عبدة أن عمر وهو مرسل، يعني أن عبدة وهو ابن أبي لبابة لم يسمع من عمر، قال: وقوله بعده عن قتادة ١١١/٤
يعني الأوزاعي عن قتادة عن أنس، هذا هو المقصود من الباب، وهو حديث متصل، هذا كلام الغساني.
والمقصود أنه عطف قوله وعن قتادة على قوله عن عبدة، وإنما فعل مسلم هذا، لأنه سمعه هكذا فأداه كما
سمعه. ومقصوده الثاني المتصل دون الأول المرسل، ولهذا نظائر كثيرة في صحيح مسلم وغيره، ولا إنكار
في هذا كله.
وقوله: (سبحانك اللهم وبحمدك) قال الخطابي: أخبرني ابن خلاد قال سألت الزجاج عن الواو في
قوله وبحمدك فقال: معناه سبحانك اللهم وبحمدك سبحتك، قال: والجد هنا العظمة والله أعلم.
باب: حجة من قال البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة
٨٩١ - ٨٩٢ - فيه أنس رضي الله عنه قال: (بينا رسول اللَّه ه بين أظهرنا إذا أغفى اغفاءة ثم رفع رأسه
متبسماً فقلنا ما أضحكك يا رسول اللَّه؟ قال: أنزلت علي آنفاً سورة فقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم ﴿إنا
أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر﴾ ثم قال أتدرون ما الكوثر فقلنا الله ورسوله أعلم قال
فإنه نهر وعدنيه ربي عزّ وجلّ عليه خير كثير هو حوض يرد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد النجوم فيختلج ١١٢/٤
العبد منهم فأقول رب إنه من أمتي فيقال ما تدري ما أحدثوا بعدك)، وفي رواية: (ما أحدث وفيها بين
أظهرنا في المسجد.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٥
٣٣٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٥
مُتَبَسِّمَاً. فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللّهِ! قَالَ: (أَنْزِلَتْ عَلَيِّ آنِفَاً سُورَةً)). فَقْرَأُ: ((بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ، إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبُّكَ وَانْحَرْ، إِنَّ شَائِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)). ثُمَّ قَالَ:
(أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟)) فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، عَلَيْهِ خَيْرٌ
كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضَ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آنِئُهُ عَدَهُ (١)نُجُومِ السَّمَاءِ(١)/ فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ.
ج ٤
١/٦٩
فَأَقُولُ: رَبِّ! إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي. فَيَقُولُ: مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ)).
زَادَ ابْنُ حُجْرٍ فِي حَدِيثِهِ: بَيْنَ أَظْهُرِنَا فِي الْمَسْجِدٍ. وَقَالَ: (مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ)).
٨٩٣ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُوكُرَيْبٍ مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْقُل،
٨٩٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٨٩٣).
قوله: (بينا) قال الجوهري: بينا فعل أشبعت الفتحة فصارت ألفاً واصلة، ومن قال وبينما بمعناه
زيدت فيه ما يقول بينا، نحن نرقبه أتانا أي أتانا بين أوقات رقبتنا إياه، ثم حذف المضاف الذي هو أوقات،
قال: وكان الأصمعي يخفض ما بعد بينا إذا صلح في موضعه بين، وغيره يرفع ما بعد بينا وبينما على
الابتداء والخبر.
قوله: (بين أظهرنا) أي بيننا قوله أغفى إغفاءة أي نام.
وقوله: (آنفاً) أي قريباً، وهو بالمد ويجوز القصر في لغة قليلة، وقد قرىء به في السبع. والثانىء
المبغض والأبتر هو المنقطع العقب، وقيل المنقطع عن كل خير. قالوا: أنزلت في العاص بن وائل.
والكوثر هنا نهر في الجنة كما فسره النبيّ #، وهو في موضع آخر عبارة عن الخير الكثير.
وقوله: (يختلج) أي ينتزع ويقتطع. في هذا الحديث فوائد: منها أن البسملة في أوائل السور من
القرآن، وهو مقصود مسلم بإدخال الحديث هنا. وفيه جواز النوم في المسجد، وجواز نوم الإنسان بحضرة
١١٣/٤ أصحابه، وأنه إذا رأى التابع من متبوعه تبسماً أو غيره مما يقتضي حدوث أمر، يستحب له أن يسأل عن
سببه. وفيه إثبات الحوض والإيمان به واجب. وسيأتي بسطه حيث ذكر مسلم أحاديثه في آخر الكتاب إن
شاء الله تعالى .
وقوله: (لا تدري ما أحدثوا بعدك) تقدم شرحه في أول كتاب الطهارة والله أعلم.
٨٩٣ - فيه: (وائل بن حجر رضي الله عنه أنه رأى النبيّ# رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر حيال أذنيه
ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر
فركع فلما قال سمع الله لمن حمده رفع يديه فلما سجد سجد بين كفيه) فيه محمد بن جحادة بجيم
مضمومة، ثم حاء مهملة مخففة ثم ألف، ثم دال مهملة ثم هاء.
(1-1) في المطبوعة: النجوم.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٥
٣٣٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٥
قَالَ: سمَعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: أَغْفَى رَسُولُ اللَّهِ ﴾ إِغْفَاءَةً، بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ، غَيْرَ أَنَّهُ
قَالَ: ((نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجَنَّةِ، عَلَيْهِ حَوْضٌ)) وَلَمْ يَذْكُرْ: ((آنِيَتُهُ عَدَهُ النُّجُومِ».
| ١٥/١٥ - باب: وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام تحت صدره فوق
سرته، ووضعهما في السجود على الأرض حذو منکبیه |
قوله: (حيال أذنيه) بكسر الحاء أي قبالتهما، وقد سبق بيان كيفية رفعهما، ففيه فوائد منها: أن العمل
القليل في الصلاة لا يبطلها لقوله كبر ثم التحف، وفيه استحباب رفع يديه عند الدخول في الصلاة وعند
الركوع، وعند الرفع منه، وفيه استحباب كشف اليدين عند الرفع، ووضعهما في السجود على الأرض حذو
منكبيه، واستحباب وضع اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام، ويجعلهما تحت صدره فوق سرته، هذا
مذهبنا المشهور، وبه قال الجمهور، وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه وأبو إسحاق
المروزي من أصحابنا يجعلهما تحت سرته، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه روایتان كالمذهبين،
وعن أحمد روايتان كالمذهبين، ورواية ثالثة: أنه مخير بينهما ولا ترجيح، وبهذا قال الأوزاعي
وابن المنذر، وعن مالك رحمه اللَّه روايتان إحداهما: يضعهما تحت صدره، والثانية: يرسلهما ولا يضع
إحداهما على الأخرى، وهذه رواية جمهور أصحابه وهي الأشهر عندهم، وهي مذهب الليث بن سعد، ١١٤/٤
وعن مالك رحمه اللَّه أيضاً استحباب الوضع في النفل والإرسال في الفرض، وهو الذي رجحه البصريون
من أصحابه، وحجة الجمهور في استحباب وضع اليمين على الشمال حديث وائل المذكور هنا، وحديث
أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: ((كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على
ذراعيه في الصلاة قال أبو حازم: ولا أعلمه إلا ينمي(١) ذلك إلى النبيّ﴾.)) رواه البخاري، وهذا حديث
صحيح مرفوع كما سبق في مقدمة الكتاب، وعن هلب الطائي رضي الله عنه قال: ((كان رسول اللّه له
یؤمنا فيأخذ شماله بيمينه)) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، وفي المسألة أحاديث كثيرة، ودليل وضعهما
فوق السرة حديث وائل بن حجر، قال: (صليت مع رسول اللّه ## ووضع يده اليمنى على يده اليسرى
على صدره) رواه ابن خزيمة في صحيحه، وأما حديث علي رضي الله عنه أنه قال: من السنة في الصلاة
وضع الأكف على الأكف تحت السرة ضعيف متفق على تضعيفه رواه الدارقطني والبيهقي من رواية
أبي شيبة عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو ضعيف بالاتفاق، قال العلماء: والحكمة في وضع
إحداهما على الأخرى أنه أقرب إلى الخشوع ومنعهما من العبث والله أعلم.
باب: وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام تحت صدره
فوق سرته ووضعهما في السجود على الأرض حذو منكبيه
(١) ينمي: ينسب.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٦
٣٣٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦
٦٩/ب
٨٩٤ - ١/٥٤ - حدّثنا: زُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ،
جْأُ حَدَّثَنِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنٍ وَائِلٍ، وَمَوْلِى لَهُمْ: أَنَّهُمَا حَدَثَاهُ عَنْ أَبِيهِ/، وَائِلِ بْنِ
حُجْرٍ: أَنَّهُ رَأَى النِِّيِّ : ﴿ رَفْعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ. كَبْرَ - وَصَفَ هَمَّامُ حِيَالَ أُذُنَيْهِ - ثُمَّ
الْتَّحَفَ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَىْ عَلَى الْيُسْرَى، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ، ثُمّ
رَفَعَهُمَا، ثُمِّ كَبِّرَ فَرَكَعَ. فَلَمَّا قَالَ: (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا سَجَدَ، سَجْدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ.
١٦/١٦ - باب: التشهد في الصلاة
٨٩٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٧٧٤) و (١١٧٩٠).
باب: التشهد في الصلاة
٨٩٤ - ٩٠٥ - فيه تشهد ابن مسعود وتشهد ابن عباس وتشهد أبي موسى الأشعري، رضي اللَّه عنهم،
وأتفق العلماء على جوازها كلها، واختلفوا في الأفضل منها، فمذهب الشافعي رحمه الله تعالى وبعض
أصحاب مالك، أن تشهد ابن عباس أفضل لزيادة لفظة المباركات فيه، وهي موافقة لقول الله عز وجلّ:
﴿تحية من عند الله مباركة طيبة﴾ (١) ولأنه أكده بقوله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، وقال
١١٥/٤ أبو حنيفة وأحمد، رضي الله عنهما، وجمهور الفقهاء وأهل الحديث: تشهد ابن مسعود أفضل، لأنه عند
المحدثين أشد صحة وإن كان الجميع صحيحاً، وقال مالك رحمه الله تعالى: تشهد عمر بن الخطاب
رضي اللّه عنه الموقوف عليه أفضل، لأنه علمه الناس على المنبر، ولم ينازعه أحد فدل على تفضيله، وهو
التحيات للَّه الزاكيات للَّه الطيبات الصلوات للَّه سلام عليك أيها النبيّ إلى آخره، واختلفوا في التشهد هل
هو واجب أم سنة؟ فقال الشافعي، رحمه اللَّه تعالى، وطائفة: التشهد الأول سنة والأخير واجب، وقال
جمهور المحدثين: هما واجبان، وقال أحمد رضي الله عنه: الأول: واجب والثانى: فرض، وقال
أبو حنيفة ومالك رضي اللَّه عنهما وجمهور الفقهاء: هما سنتان، وعن مالك رحمه الله رواية بوجوب
الأخير، وقد وافق من لم يوجب التشهد على وجوب القعود بقدره في آخر الصلاة.
وأما ألفاظ الباب: ففيه لفظة التشهد، سميت بذلك للنطق بالشهادة بالوحدانية والرسالة.
وأما قوله#: (إن الله هو السلام) فمعناه أن السلام اسم من أسماء الله تعالى، ومعناه السالم من
النقائص، وسمات الحدوث، ومن الشريك والند، وقيل: المسلم أولياءه، وقيل: المسلم عليهم، وقيل:
غير ذلك.
(١). سورة: النور، الآية: ٦١.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٦
٣٣٧
التحفة - الصلاة: ك ٤، ب ١٦
٨٩٥ - ١/٥٥ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحُقُ:
أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ
فِي الصَّلاَةِ خَلْفَ رَسُولِ اللّهِنَ﴿: / السَّلامُ عَلَى اللَّهِ، السَّلامُ عَلَى قُلاَنٍ. فَقَالَ لَنَا جَّهـ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴾، ذَاتَ يَوْمٍ: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ، فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ
وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الَِّيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ
٨٩٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: الدعاء في الصلاة (الحديث ٦٣٢٨)، وأخرجه النسائي في
كتاب: التطبيق، باب: كيف التشهد الأول (الحديث ١١٦٨) و(الحديث ١١٦٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: السهو،
باب: إيجاب التشهد (الحديث ١٢٧٦) مطولاً، وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في
التشهد (الحديث ٨٩٩ م) تحفة الأشراف (٩٢٤٢) و (٩٢٩٦).
وأما (التحيات) فجمع تحية وهي الملك، وقيل البقاء، وقيل العظمة، وقيل الحياة، وإنما قيل
التحيات بالجمع، لأن ملوك العرب كان كل واحد منهم تحييه أصحابه بتحية مخصوصة، فقيل: جميع
تحياتهم للَّه تعالى، وهو المستحق لذلك حقيقة، والمباركات والزاكيات في حديث عمر رضي الله عنه
بمعنى واحد، والبركة كثرة الخير، وقيل: النماء، وكذا الزكاة أصلها النماء، والصلوات هي الصلوات
المعروفة، وقيل الدعوات والتضرع، وقيل: الرحمة أي اللَّه المتفضل بها، والطيبات أي: الكلمات
الطيبات .
وقوله في حديث ابن عباس: التحيات المباركات الصلوات الطيبات)) تقديره والمباركات والصلوات
والطيبات كما في حديث ابن مسعود وغيره، ولكن حذفت الواو اختصاراً وهو جائز معروف في اللغة،
ومعنى الحديث، أن التحيات وما بعدها مستحقة للَّه تعالى ولا تصلح حقيقتها لغيره.
وقوله (السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين).
١١٦/٤
وقوله في آخر الصلاة (السلام عليكم) فقيل معناه التعويذ بالله والتحصين به سبحانه وتعالى، فإن
السلام اسم له سبحانه وتعالى تقديره اللَّه عليكم حفيظ وكفيل، كما يقال اللَّه معك أي بالحفظ والمعونة
واللطف، وقيل معناه السلامة والنجاة لكم، ويكون مصدراً كاللذاذة، واللذاذ كما قال الله تعالى: ﴿فسلام
لك من أصحاب اليمين﴾(١).
وأعلم أن السلام الذي في قوله السلام عليك أيها النبيّ السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين،
يجوز فيه حذف الألف واللام فيقال سلام عليك أيها النبيّ وسلام علينا، ولا خلاف في جواز الأمرين هنا،
ولكن الألف واللام أفضل وهو الموجود في روايات صحيحي البخاري ومسلم، وأما الذي في آخر الصلاة
وهو سلام التحليل، فاختلف أصحابنا فيه، فمنهم من جوز الأمرين فيه هكذا، ويقول الألف واللام أفضل،
(١) سورة: الواقعة، الآية: ٩١.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٦
٣٣٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦
الصَّالِحِينَ، فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلِّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ، فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيِّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ)).
٨٩٦ - ٢/٥٦ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
٢٠ْرِ عَنْ مَنْصُورٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ: (ثُمَّ يَتْخَيُّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاء)).
٨٩٧ - ٣/٥٧ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنَ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهِذَا
الْإِسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثِهِمَا. وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ: ((ثُمَّ لْيَتْخَيِّرْ بَعْدُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ - أَوْ مَا أَحَبُ ـ).
٨٩٨ - ٤/٥٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ شَقِيقٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا مَعَ النَّبِّ ◌َهُ فِي الصَّلَاةِ. بِمِثْلٍ حَدِيثِ مَنْصُورٍ. وَقَالَ:
(ثُمَّ يَتَخَيِّرُ، بَعْدُ، مِنَ الدُّعَاءِ».
٨٩٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٨٩٥).
٨٩٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٨٩٥).
٨٩٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: التشهد في الآخرة (الحديث ٨٣١) مطولاً، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: ما يتخير من الدعاء بعد التشهد (الحديث ٨٥٣) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاستئذان،
باب: السلام اسم من أسماء الله تعالى (الحديث ٦٢٣٠) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الدعوات، باب: الدعاء
في الصلاة (الحديث ٦٣٢٨) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿السّلام المؤمن﴾
(الحديث ٧٣٨١) مطولاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: التشهد (الحديث ٩٦٨) مطولاً، وأخرجه =
ومنهم من أوجب الألف واللام لأنه لم ينقل إلا بالألف واللام، ولأنه تقدم ذكره في التشهد، فينبغي أن يعيده
بالألف واللام ليعود التعريف إلى سابق كلامه، كما يقول جاءني رجل فأكرمت الرجل.
قوله: (وعلى عباد الله الصالحين) قال الزجاج وصاحب المطالع وغيرهما: العبد الصالح هو القائم
بحقوق اللَّه تعالى وحقوق العباد.
قوله : (فإذا قالها أصابت كل عبد الله صالح في السماء) فيه دليل على أن الألف واللام داخلتين
على الجنس تقتضي الاستغراق والعموم.
قوله: (وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله) قال أهل اللغة: يقال رجلٍ محمّد ومحمود إذا كثرت خصاله
المحمودة، قال ابن فارس: وبذلك سمي نبينا# محمداً يعني: لعلم الله تعالى بكثرة خصاله المحمودة،
ألهم أهله التسمية بذلك.
قوله مَطي: (ثم يتخير من المسألة ما شاء) فيه استحباب الدعاء في آخر الصلاة قبل السلام، وفيه أنه
يجوز الدعاء بما شاء من أمور الآخرة والدنيا ما لم يكن إثماً، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور، وقال

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٦
٣٣٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦
٨٩٩ - ٥/٥٩ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَيْفُ (٤) بْنُ
أَبِي سُلَيْمَانَ(٤)، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدَاً يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ
يَقُولُ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ النَّشَهُدَ، كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ، كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَاقْتَصَّ ◌َّ
النَّشْهُدَ بِمِثْلِ مَا اقْتَصُّوا.
٩٠٠ - ٦/٦٠ - حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ،
أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ
= النسائي في كتاب: التطبيق باب: كيف التشهد الأول (الحديث ١١٦٤) و(الحديث ١١٦٨) و(الحديث ١١٦٩)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: السهو، باب: إيجاب التشهد (الحديث ١٢٧٦) مطولاً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه،
باب: كيف التشهد (الحديث ١٢٧٨) وفيه أيضاً، باب: تخيير الدعاء بعد الصلاة على النبيّ وَ ﴾ (الحديث ١٢٩٧)
مطولاً، وأخرجه ابن ماجة في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في التشهد (الحديث ٨٩٩ م) مطولاً،
تحفة الأشراف (٩٢٤٢) و(٩٢٤٥) و(٩٢٩٣) و(٩٢٩٦) و(٩٣١٤).
٨٩٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستئذان، باب: الأخذ باليد (الحديث ٦٢٦٥) مطولاً، وأخرجه النسائي في
كتاب: التطبيق، باب: كيف التشهد الأول (الحديث ١١٧٠)، تحفة الأشراف (٩٣٣٨).
٩٠٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: التشهد (الحديث ٩٧٤). وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة،
باب: منه أيضاً (الحديث ٢٩٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: التطبيق، باب: نوع آخر من التشهد
(الحديث ١١٧٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في التشهد
(الحديث ٩٠٠)، تحفة الأشراف (٥٧٥٠) و (٥٦٠٧).
أبو حنيفة رحمه الله تعالى: لا يجوز إلا بالدعوات الواردة في القرآن والسنة، واستدل به جمهور العلماء
على أن الصلاة على النبيّ في التشهد الأخير ليست واجبة، ومذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وبعض ١١٧/٤
أصحاب مالك، رحمه الله تعالى، وجوبها في التشهد الأخير فمن تركها بطلت صلاته، وقد جاء في رواية
من هذا الحديث في غير مسلم زيادة: (فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك) ولكن هذه الزيادة ليست
صحيحة عن النبيّ #1 .
قوله: (حدثني عبد الله بن سخبرة) هو بسين مهملة مفتوحة، ثم خاء معجمة ساكنة، ثم باء موحدة ١١٨/٤
مفتوحة .
(1-1) في المطبوعة: سيف بن سليمان، وهو صحيح؛ لأن يقال له: سيف بن أبي سليمان، ويقال: سيف بن سليمان، ويقال:
سيف أبو سليمان المكي مولى بني مخزوم أفاده ابن منجويه في كتابه: رجال صحيح مسلم: ٢٩٨/١. وثقه أحمد والنسائي،
وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال أبو زرعة: ثبت، وقال ابن عدي حديثه لیس بالکثیر وأرجو أنه لا بأس به، وقال ابن سعد:
كان ثقة كثير الحديث انظر ترجمته في: الكاشف: ٢٣٢/١، والجمع: ٢٠٧/١، والتهذيب: ٢٩٤/٤ وفات العجلي: ٢١٣ .

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ١٦
٣٤٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُعَلَّمُنَا النَّشَهُّدُ كَمَا يُعَلَّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَانَ يَقُولُ: ((التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ
الصَّلَوَاتُ الطَّاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَّهَا النَِّّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ
الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللَّهِ». /
ج ٤
٧١/ ب
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ : كَمَا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ.
٩٠١ - ٧/٦١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ
حُمَّيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ْ يُعَلِّمُنَا النَّشَهُدَ
كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ.
٩٠٢ - ٨/٦٢ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيُّ - وَاللَّفْظُ لَّبِي كَامِلٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ،
عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ صَلَاةٌ. فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ
الْفَعْدَةِ قَالَ / رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَقِرَّتِ الصَّلَةُ بِالْبِرُ وَالزَّكَاةِ؟ قَالَ: فَلَمَّا قَضَى أَبُو مُوسَى الصَّلَاةَ وَسَلَّمَ
انْصَرَفَ فَقَالَ: أَيُكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَأَرَمِّ الْقَوْمُ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةً كَذَا
وَكَذَا؟ فَأَرمِّ الْقَوْمُ. فَقَالَ: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتَهَا؟ قُلْتُ(١): مَا قُلْتُهَا وَلَقَدْ رَهِبْتُ أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا. فَقَالَ
ج ٤
١/٧٢
٩٠١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٩٠٠).
٩٠٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: التشهد (الحديث ٩٧٢) و (الحديث ٩٧٣) مطولاً، وأخرجه
النسائي في كتاب: التطبيق، باب: قوله: ربنا ولك الحمد (الحديث ١٠٦٣) مطولاً، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: نوع آخر من التشهد (الحديث ١١٧٢) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: السهو، باب: نوع آخر من
التشهد (الحديث ١٢٧٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الإمامة، باب: مبادرة الإمام (الحديث ٨٢٩)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في التشهد (الحديث ٩٠١) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في
الكتاب نفسه، باب: إذا قرأ الإمام فأنصتوا (الحديث ٨٤٧)، تحفة الأشراف (٨٩٨٧).
قوله: (أقرت الصلاة بالبر والزكاة) قالوا: معناه قرنت بهما وأقرت معهما وصار الجميع مأموراً به.
قوله: (فأرم القوم) هو بفتح الراء وتشديد الميم أي سكتوا.
قوله: (لقد رهبت أن تبكعني) هو بفتح المثناة في أوله وإسكان الموحدة بعدها أي: تبكتني بها
وتويخني .
(1) في المطبوعة: قال.