النص المفهرس
صفحات 241-260
المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٤
٢٤١
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٨
فَقَالَتْ عَائِشَةُ - كَأَنَّهَا تُخْفِي ذُلِكَ -: تَتَبَّعِينَ أَثْرَ الدَّمِ. وَسَأَلْهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: ((تَأْخُذُ مَاءُ
فَتَطَهِّرُ، فَتُحْسِنُ الطَّهُورَ، أَوْ تُبْلِغُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَذْلُكُهُ، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤْنَ رَأْسِهَا،
ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ)». فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّساءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ! لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ
فِي الدِّينِ.
٧٤٩ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
وَقَالَ: قَالَ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِي بِهَا)). وَاسْتَتَّرّ.
٧٥٠ - ٥/٠٠٠ _ وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْيَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ
أَبِي / الْأُخْوَصِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: دَخَلَتْ أَسْمَاءُ بَّهـ
بِنْتُ شَكْلٍ عَلَى رَسُولِ اللّهِ﴿هَ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ تَغْتَسِلُ إِحْدَانًا إِذَا طَهُرَتْ مِنْ
الْخَيْضِ؟ وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ.
| ٤٨/١٤ - باب : المستحاضة وغسلها وصلاتها /
٧٥١ - ١/٦٢ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
٧٤٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٤٨).
٧٥٠ - تقدم تخريجه (الحدیث ٧٤٨).
٧٥١ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: غسل الدم (الحديث ٢٢٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الطهارة، باب: ما جاء في المستحاضة (الحديث ١٢٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الحيض والاستحاضة، باب:
ذكر الأقراء (الحديث ٣٥٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: ما جاء في المستحاضة التي قد
عدت أيام إقرائها قبل أن يستمر الدم (الحديث ٦٢١)، تحفة الأشراف (١٧٢٥٩).
قوله: قالت (عائشة كأنها تخفي ذلك تتبعين أثر الدم) معناه: قالت لها كلاماً خفياً تسمعه المخاطبة ١٥/٤
لا يسمعه الحاضرون والله أعلم.
قولها: (دخلت أسماء بنت شكل) هو شكل بالشين المعجمة والكاف المفتوحتين، هذا هو الصحيح
المشهور. وحكى صاحب المطالع فيه إسكان الكاف. وذكر الخطيب الحافظ أبو بكر البغدادي في كتابه
الأسماء المبهمة وغيره من العلماء، أن اسم هذه السائلة أسماء بنت يزيد بن السكن التي كان يقال لها
خطيبة النساء. وروى الخطيب حديثاً فيه تسميتها بذلك والله أعلم.
باب: المستحاضة وغسلها وصلاتها
٧٥١ - ٧٥٨ - فيه (أن فاطمة بنت أبي حبيش رضي اللَّه عنها قالت يا رسول اللَّه إني امرأة أستحاض ١٦/٤
فلا أطهر أفادع الصلاة فقال لا إنما ذلك عرقذ وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت
المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٤
٢٤٢
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٨
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِّ ◌َهِ. فَقَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي امْرَأَةً أُسْتَحَاضُ فَلَ أَطْهُرُ، أَفَدَعُ الصَّلاَةَ؟ فَقَالَ: ((لَا، إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ
٢٠ - بِالْخَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ / فَدَعِي الصَّلَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدِّمَ وَصَلِّي)).
٧٥٢ - ٢/٠٠٠ - و(٤)حدّثنا يَحْنَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَّةً. ح
وَحَدَّثَنَا قُتِيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدْثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدُثَنَا أَبِي. ح وَحَدُثَنَا خَلَفُ بْنُ
٧٥٢ - حديث جرير وابن نمير وعبد العزيز انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٧٤) و (١٦٩٩٥) و (١٧٠٣٤).
وحديث خلف بن هشام، أخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: الفرق بين دم الحيض والاستحاضة
(الحديث ٢١٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحيض والاستحاضة، باب: الفرق بين دم الحيض والاستحاضة
(الحديث ٣٦٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في المستحاضة التي عدت أيام أقرائها ...
(الحديث ٦٢١)، تحفة الأشراف (١٦٨٥٨). وحديث أبو معاوية أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب:
غسل الدم (الحديث ٢٢٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في المستحاضة
(الحديث ١٢٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: ذكر الأقراء (الحديث ٢١٢)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الحيض والاستحاضة، باب: ذكر الأقراء (الحديث ٢٥٧)، تحفة الأشراف (١٧١٩٦).
فاغسلي عنك الدم وصلي) وفيه غيره من الأحاديث. قد قدمنا أن الاستحاضة جريان الدم من فرج المرأة
في غير أوانه، وأنه يخرج عرق يقال له العاذل، بالعين المهملة وكسر الذال المعجمة، بخلاف دم الحيض
فإنه يخرج من قعر الرحم.
وأما حكم المستحاضة فهو مبسوط في كتب الفقه أحسن بسط، وأنا أشير إلى أطراف من مسائلها.
فأعلم أن المستحاضة لها حكم الطاهرات في معظم الأحكام، فيجوز لزوجها وطؤها في حال جريان الدم
عندنا وعند جمهور العلماء، حكاه ابن المنذر في الإشراق عن ابن عباس وابن المسيب والحسن البصري
وعطاء وسعيد بن جبير وقتادة وحماد بن أبي سليمان وبكر بن عبد اللَّه المزني والأوزاعي والثوري ومالك
وإسحاق وأبي ثور. قال ابن المنذر: وبه أقول. قال: وروينا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
(لا يأتيها زوجها) وبه قال النخعي والحكم وكرهه ابن سيرين. وقال أحمد: لا يأتيها إلا أن يطول ذلك بها.
وفي رواية عنه رحمه اللَّه تعالى، أنه لا يجوز وطؤها إلا أن يخاف زوجها العنت، والمختار ما قدمناه عن
الجمهور، والدليل عليه ما روى عكرمة عن ((حمنة بنت جحش رضي اللَّه عنها أنها كانت مستحاضة وكان
زوجها يجامعها))، رواه أبو داود والبيهقي وغيرهما بهذا اللفظ بإسناد حسن، قال البخاري في صحيحه: قال
ابن عباس المستحاضة يأتيها زوجها إذا صلت الصلاة أعظم، ولأن المستحاضة كالطاهرة في الصلاة
والصوم وغيرهما، فكذا في الجماع، ولأن التحريم إنما يثبت بالشرع ولم يرد الشرع بتحريمه والله أعلم.
وأما الصلاة والصيام والاعتكاف وقراءة القرآن ومس المصحف وحمله وسجود التلاوة وسجود الشكر
ووجوب العبادات عليها، فهي في كل ذلك كالطاهرة، وهذا مجمع عليه. وإذا أرادت المستحاضة الصلاة،
(1) زيادة من المخطوطة .
المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٤
٢٤٣
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٨
هِشَامٍ، حَدَّثْنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. بِمِثْلِ حَدِيثٍ وَكِيعٍ وَإِسْنَادِهِ. وَفِي
حَدِيثٍ قُتَيَِّةَ عَنْ جَرِيرٍ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي ◌ُبَيْشٍ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ. وَهِيَ امْرَأَةً مِنَّا.
قَالَ: وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ زِيَادَةٌ حَرْفٍ، تَرَكْنَا ذِكْرَهُ.
٧٥٣ - ٣/٦٣ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنٍ
٧٥٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (الحديث ٢٩٠)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في المستحاضة أنها تغتسل عند كل صلاة (الحديث ١٢٩)
وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: ذكر الاغتسال من الحيض (الحديث ٢٠٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الحيض والاستحاضة، باب: ذكر الاستحاضة وإقبال الدم وإدباره (الحديث ٣٥٠)، تحفة الأشراف (١٦٥٨٣).
فإنها تؤمر بالاحتياط في طهارة الحدث، وطهارة النجس، فتغسل فرجها قبل الوضوء والتيمم إن كانت
تتيمم، وتحشو فرجها بقطنة أو خرقة رفعاً للنجاسة، أو تقليلاً لها، فإن كان دمها قليلاً يندفع بذلك وحده،
فلا شيء عليها غيره، وإن لم يندفع شدت مع ذلك على فرجها وتلجمت، وهو أن تشد على وسطها خرقة
أو خيطاً أو نحوه على صورة التكة، وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الطرفين، فتدخلها بين فخذيها وإليتيها، وتشد
الطرفين بالخرقة التي في وسطها، أحدهما قدامها عند صرتها والآخر خلفها وتحكم ذلك الشد وتلصق هذه
الخرقة المشدودة بين الفخذين بالقطنة التي على الفرج إلصاقاً جيداً، وهذا الفعل يسمى تلجماً واستثفاراً
وتعصيباً. قال أصحابنا: وهذا الشد والتلجم واجب إلا في موضعين: أحدهما: أن تتأذى بالشد، ويحرقها
اجتماع الدم، فلا يلزمها لما فيه من الضرر. والثاني: أن تكون صائمة فتترك الحشو في النهار وتقتصر على
الشد .
قال أصحابنا: ويجب تقديم الشد والتلجم على الوضوء، وتتوضأ عقيب الشد من غير إمهال، فإن
شدت وتلجمت وأخرت الوضوء وتطاول الزمان، ففي صحة وضوئها وجهان: الأصح أنه لا يصح وإذا
استوثقت بالشد على الصفة التي ذكرناها، ثم خرج منها دم من غير تفريط، لم تبطل طهارتها ولا صلاتها،
ولها أن تصلي بعد فرضها ما شاءت من النوافل لعدم تفريطها ولتعذر الاحتراز عن ذلك، أما إذا خرج الدم
لتقصيرها في الشد، أو زالت العصابة عن موضعها لضعف الشد، فزاد خروج الدم بسببه، فإنه يبطل طهرها
فإن كان ذلك في أثناء صلاة بطلت، وإن كان بعد فريضة لم تستبح النافلة لتقصيرها.
وأما تجديد غسل الفرج وحشوه وشده لكل فريضة، فينظر فيه إن زالت العصابة عن موضعها زوالاً له
تأثير، أو ظهر الدم على جوانب العصابة، وجب التجديد، وإن لم تزل العصابة عن موضعها ولا ظهر الدم
ففيه وجهان لاصحابنا: أصحهما وجوب التجديد كما يجب تجديد الوضوء.
ثم أعلم أن مذهبنا أن المستحاضة لا تصلي بطهارة واحدة أكثر من فريضة واحدة مؤداة كانت
أو مقضية، وتستبيح معها ما شاءت من النوافل قبل الفريضة وبعدها، ولنا وجه أنها لا تستبيح أصلاً لعدم
ضرورتها إليها النافلة والصواب الأول. وحكي مثل مذهبنا عن عروة بن الزبير وسفيان الثوري وأحمد
وأبي ثور. وقال أبو حنيفة: طهارتها مقدرة بالوقت، فتصلي في الوقت بطهارتها الواحدة ما شاءت من
الفرائض الفائتة، وقال ربيعة ومالك وداود: دم الاستحاضة لا ينقض الوضوء، فإذا تطهرت فلها أن تصلي
المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٤
٢٤٤
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٨
ج ٤
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: أَسْتَفْتَتْ / أُمُ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ رَسُولَ اللَّهِ وَه
١/٢٧
١٨/٤ بضهارتها ما شاءت من الفرائض إلى أن تحدث بغير الاستحاضة والله أعلم.
قال أصحابنا: ولا يصح وضوء المستحاضة لفريضة قبل دخول وقتها. وقال أبو حنيفة: يجوز ودليلنا
أنها طهارة ضرورة، فلا تجوز قبل وقت الحاجة. قال أصحابنا: وإذا توضأت بادرت إلى الصلاة عقب
طهارتها، فإن أخرت بأن توضأت في أول الوقت وصلت في وسطه، نظر إن كان التأخير للاشتغال بسبب من
أسباب الصلاة كستر العورة، والأذان، والإقامة، والاجتهاد في القبلة، والذهاب إلى المسجد الأعظم،
والمواضع الشريفة، والسعي في تحصيل سترة تصلي إليها، وانتظار الجمعة والجماعة، وما أشبه ذلك،
جاز على المذهب الصحيح المشهور، ولنا وجه أنه لا يجوز وليس بشيء، وأما إذا أخرت بغير سبب من
هذه الأسباب. وما في معناها ففيه ثلاثة أوجه: أصحها لا يجوز وتبطل طهارتها. والثاني يجوز ولا تبطل
طهارتها، ولها أن تصلي بها ولو بعد خروج الوقت. والثالث لها التأخير ما لم يخرج وقت الفريضة، فإن
خرج الوقت فليس لها أن تصلي بتلك الطهارة، فإذا قلنا بالأصح، وأنها إذا أخرت لا تستبيح الفريضة
فبادرت فصلت الفريضة، فلها أن تصلي النوافل ما دام وقت الفريضة باقياً، فإذا خرج وقت الفريضة، فليس
لها أن تصلي بعد ذلك النوافل بتلك الطهارة على أصح الوجهين والله أعلم.
قال أصحابنا: وكيفية نية المستحاضة في وضوئها أن تنوي استباحة الصلاة، ولا تقتصر على نية رفع
الحدث. ولنا وجه: أنه يجزئها الاقتصار على نية رفع الحدث. ووجه ثالث: أنه يجب عليها الجمع بين نية
استباحة الصلاة ورفع الحدث، والصحيح الأول. فإذا توضأت المستحاضة أستباحت الصلاة، وهل يقال
ارتفع حدثها؟ فيه أوجه لأصحابنا: الأصح: أنه لا يرتفع شيء من حدثها، بل تستبيح الصلاة بهذه الطهارة
مع وجود الحدث، كالمتيمم فإنه محدث عندنا. والثاني: يرتفع حدثها السابق، والمقارن للطهارة دون
المستقبل. والثالث: يرتفع الماضي وحده.
واعلم أنه لا يجب على المستحاضة الغسل لشي من الصلاة، ولا في وقت من الأوقات إلا مرة
واحدة في وقت أنقطاع حيضها. وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف، وهو مروي عن علي
وابن مسعود وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم. وهو قول عروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن
ومالك وأبي حنيفة وأحمد. وروي عن ابن عمر وابن الزبير وعطاء بن أبي رباح أنهم قالوا: يجب عليها أن
تغتسل لكل صلاة. وروي هذا أيضاً عن علي وابن عباس. وروي عن عائشة أنها قالت: تغتسل كل يوم
غسلاً واحداً. وعن المسيب والحسن قالا: تغتسل من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر دائماً والله أعلم.
ودليل الجمهور، أن الأصل عدم الوجوب، فلا يجب إلا ما ورد الشرع بإيجابه، ولم يصح عن النبي وظإذ أنه
١٩/٤ أمرها بالغسل إلا مرة واحدة عند أنقطاع حيضها، وهو قوله : (إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا
أدبرت فاغتسلي) وليس في هذا ما يقتضي تكرار الغسل. وأما الأحاديث الواردة في سنن أبي داود والبيهقي
وغيرهما، أن النبي ((أمرها بالغسل)) فليس فيها شيء ثابت، وقد بين البيهقي ومن قبله ضعفها، وإنما
صح في هذا ما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما، أن أم حبيبة بنت جحش رضي الله عنها ((استحيضت
فقال لها رسول اللَّه ◌ِ﴿: إنما ذلك عرق فاغتسلي ثم صلي)) فكانت تغتسل عند كل صلاة. قال الشافعي
رحمه اللّه تعالى: إنما أمرها رسول اللَّه ◌َ ﴿﴿ أن تغتسل وتصلي وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة،
المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٤
٢٤٥
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٨
فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ، فَقَالَ: (إِنَّمَا ذُلِكَ عِرْقٌ فَاغْتَسِي، ثُمَّ صَلِّي)) فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ
صَلَاةٍ ..
قال: ولا شك إن شاء الله تعالى أن غسلها كان تطوعاً غير ما أمرت به، وذلك واسع لها. هذا كلام الشافعي
بلفظه. وكذا قال شيخه سفيان بن عيينة والليث بن سعد وغيرهما، وعباراتهم متقاربة والله أعلم.
وأعلم أن المستحاضة على ضربين أحدهما: أن تكون ترى دماً ليس بحيض، ولا يخلط بالحيض،
كما إذا رأت دون يوم وليلة. والضرب الثاني: أن ترى دماً بعضه حيض وبعضه ليس بحيض، بأن كانت
ترى دماً متصلاً دائماً، أو مجاوزاً لأكثر الحيض، وهذه لها ثلاثة أحوال: أحدها: أن تكون مبتدأة، وهي
التي لم تر الدم قبل ذلك، وفي هذا قولان للشافعي: أصحهما ترد إلى يوم وليلة والثاني إلى ست أو سبع.
والحال الثاني: أن تكون معتادة، فترد إلى قدر عادتها في الشهر الذي قبل شهر استحاضتها ..
والثالث: أن تكون مميزة ترى بعض الأيام دماً قوياً وبعضها دماً ضعيفاً، كالدم الأسود والأحمر،
فيكون حيضها أيام الأسود، بشرط أن لا ينقص الأسود عن يوم وليلة، ولا يزيد على خمسة عشر يوماً،
ولا ينقص الأحمر عن خمسة عشر. ولهذا كله تفاصيل معروفة لا نرى الاطناب فيها هنا لكون هذا الكتاب
ليس موضوعاً لهذا. فهذه أحرف من أصول مسائل المستحاضة أشرت إليها، وقد بسطتها بشواهدها
وما يتعلق بها من الفروع الكثيرة في شرح المهذب والله أعلم.
قوله: (فاطمة بنت أبي حبيش) هو بحاء مهملة مضمومة ثم باء موحدة مفتوحة ثم ياء مثناة من تحت
ساكنة ثم شين معجمة، وأسم أبي حبيش قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
٢٠/٤
وأما قوله في الرواية الأخرى: (فاطمة بنت أبي حبيش بن عبد المطلب بن أسد) فكذا وقع في
الأصول ابن عبد المطلب. وأتفق العلماء على أنه وهم، والصواب فاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب
بحذف لفظة عبد والله أعلم.
وأما قوله: (امرأة منا) فمعناه من بني أسد، والقائل هو هشام بن عروة، أو أبوه عروة بن الزبير بن
العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى والله أعلم.
قولها: ((فقلت يا رسول اللَّه إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفادع الصلاة فقال لا)) فيه أن المستحاضة
تصلي أبداً إلا في الزمن المحكوم بأنه حيض، وهذا مجمع عليه كما قدمناه. وفيه جواز استفتاء من وقعت
له مسئلة، وجواز استفتاء المرأة بنفسها ومشافهتها الرجال فيما يتعلق بالطهارة وإحداث النساء، وجواز
استماع صوتها عند الحاجة.
قوله : (إنما ذلك عرق وليس بالحيضة) أما عرق فهو بكسر العين وإسكان الراء، وقد تقدم أن هذا
العرق يقال له العاذل بكسر الذال المعجمة. وأما الحيضة فيجوز فيها الوجهان المتقدمان اللذان ذكرناهما
مرات: أحدهما: مذهب الخطابي كسر الحاء أي الحالة. والثاني: وهو الأظهر فتح الحاء أي الحيض.
وهذا الوجه قد نقله الخطابي عن أكثر المحدثين، أو كلهم كما قدمناه عنه وهو في هذا الموضع متعين
أو قريب من المتعين، فإن المعنى يقتضيه، لأنه # أراد إثبات الاستحاضة ونفي الحيض والله أعلم. وأما
المعجم - الحيض : ك ٣، ب ١٤
٢٤٦
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٨
قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ :﴿ أَمْرَ أُمْ حَبِيبَةً بِنْتَ جَحْشٍ أَنْ
تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ، وَلَكِنُّهُ شَيْءٌ فَعَلَتْهُ هِيَ. وَقَالَ ابْنُ رُمْحٍ فِي رِوَايَتِهِ: ابْنَةُ جَحْشٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ:
أُمَّ حَبِيبَةَ .
ما يقع في كثير من كتب الفقه، إنما ذلك عرق أنقطع وأنفجر، فهي زيادة لا تعرف في الحديث، وإن كان
لها معنى والله أعلم.
قوله : ((فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة)) يجوز في الحيضة هنا الوجهان: فتح الحاء وكسرها
جوازاً حسناً. وفي هذا نهي لها عن الصلاة في زمن الحيض، وهو نهي تحريم، ويقتضي فساد الصلاة هنا
بإجماع المسلمين، وسواء في هذا الصلاة المفروضة والنافلة لظاهر الحديث وكذلك يحرم عليها الطواف
وصلاة الجنازة وسجود التلاوة وسجود الشكر، وكل هذا متفق عليه. وقد أجمع العلماء على أنها ليست
٢١/٤ مكلفة بالصلاة، وعلى أنه لا قضاء عليها والله أعلم.
قولهم: (فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي) المراد بالإدبار انقطاع الحيض. ومما ينبغي أن
يعتنى به معرفة علامة أنقطاع الحيض، وقل من أوضحه. وقد اعتنى به جماعة من أصحابنا، وحاصله أن
علامة انقطاع الحيض والحصول في الطهر، أن ينقطع خروج الدم والصفرة والكدرة، وسواء خرجت رطوبة
بيضاء أم لم يخرج شيء أصلًا قال البيهقي وابن الصباغ وغيرهما من أصحابنا: الترية رطوبة خفيفة لا صفرة
فيها ولا كدرة، تكون على القطنة أثر لا لون. قالوا: وهذا يكون بعد انقطاع دم الحيض قلت: هي الترية
بفتح التاء المثناة من فوق وكسر الراء وبعدها ياء مثناة من تحت مشددة. وقد صح عن عائشة رضي الله عنها
ما ذكره البخاري في صحيحه عنها ((أنها قالت للنساء: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء)) تريد بذلك
الطهر، والقصة بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة، وهي الجص شبهت الرطوبة النقية الصافية بالجص.
قال أصحابنا: إذا مضى زمن حيضتها، وجب عليها أن تغتسل في الحال لأول صلاة تدركها،
ولا يجوز لها أن تترك بعد ذلك صلاة ولا صوماً، ولا يمتنع زوجها من وطئها، ولا تمتنع من شيء يفعله
الطاهر، ولا تستظهر بشيء أصلاً. وعن مالك رضي الله عنه رواية أنها تستظهر بالإمساك عن هذه الأشياء
ثلاثة أيام بعد عادتها والله أعلم.
وفي هذا الحديث الأمر بإزالة النجاسة، وأن الدم نجس، وأن الصلاة تجب لمجرد أنقطاع الحيض
والله أعلم.
قوله: (وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره) قال القاضي عياض رضي الله عنه: الحرف
الذي تركه هو قوله: ((اغسلي عنك الدم وتوضئي)) ذكر هذه الزيادة النسائي وغيره، وأسقطها مسلم لأنها مما
أنفرد به حماد، قال النسائي: لا نعلم أحداً قال وتوضئي في الحديث غير حماد، يعني والله أعلم في
حديث هشام، وقد روى أبو داود وغيره ذكر الوضوء من رواية عدي بن أبي ثابت وحبيب بن أبي ثابت
وأيوب بن مكين، قال أبو داود: وكلها ضعيفة والله أعلم.
قوله: (استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول اللّه {#1) وفي رواية: (بنت جحش) ولم يذكر أم حبيبة،
٢٢/٤
المعجم - الحیض: ٥ ٣، ب ١٤
٢٤٧
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٨
٧٥٤ - ٤/٦٤ وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ
الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةً بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجٍ.
النّبِّ لَ﴿/: أَنَّ أُمَّ حَبِبَةً بِنْتَ جَحْشٍ - خَنَةَ رَسُولِ اللَّهِ هِ، وَتَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ - سِجَّ
اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ. فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ
بِالْخَيْضَةِ، وَلكِنَّ هَذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي)).
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي مِرْكٍَّ فِي حُجْرَةٍ أُخْتِهَا زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، حَتَّى تَعْلُوَ حُمْرَةُ
الدَّمِ الْمَاءَ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثْتُ بِذْلِكَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَقَالَ: يَرْجُمُ
٧٥٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: عرق الاستحاضة (الحديث ٣٢٧) بنحوه، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الطهارة، باب: من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (الحديث ٢٨٥)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الطهارة، باب: ذكر الاغتسال من الحيض (الحديث ٢٠٣) و(الحديث ٢٠٤) و(الحديث ٢٠٥)، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب: الطهارة وسننها، باب: ما جاء في المستحاضة إذا اختلط عليها الدم فلم تقف على أيام حيضها.
(الحديث ٦٢٦) مطولاً، تحفة الأشراف (١٦٥١٦) و (١٧٩٢٢).
وفي رواية: (أم حبيبة بنت جحش ختنة رسول اللَّه ﴿﴿ وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف)، وذكر الحديث
وفيه: (قالت عائشة فكانت تغتسل في مركن في حجرة أختها زينب بنت جحش)، وفي الرواية الأخرى:
(أن ابنة جحش كانت تستحاض) هذه الألفاظ هكذا هي ثابتة في الأصول، وحكى القاضي عياض في
الرواية الأخيرة، أنه وقع في نسخة أبي العباس الرازي أن زينب بنت جحش، قال القاضي: إختلف
أصحاب الموطأ في هذا عن مالك، وأكثرهم يقولون زينب بنت جحش، وكثير من الرواة يقولون عن ابنة
جحش، وهذا هو الصواب، وبين الوهم فيه قوله: ((كانت تحت عبد الرحمن بن عوف)) وزينب هي أم
المؤمنين لم يتزوجها عبد الرحمن بن عوف قط، إنما تزوجها أولاً زيد بن حارثة ثم تزوجها رسول اللَّه وحصَه،
والتي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف هي أم حبيبة أختها، وقد جاء مفسراً على الصواب في قوله: (ختنة
رسول اللّه ◌ِ لّه وتحت عبد الرحمن بن عوف) وفي قوله: (كانت تغتسل في بيت أختها زينب) قال
أبو عمر بن عبد البز رحمه اللّه تعالى: قيل: إن بنات جحش الثلاث زينب وأم حبيبة وحمنة زوج طلحة بن
عبيد اللَّه كن يستحضن كلهن، وقيل: إنه لم يستحض منهن إلا أم حبيبة، وذكر القاضي يونس بن مغيث
في كتابه الموعب في شرح الموطأ مثل هذا، وذكر أن كل واحدة منهن أسمها زينب، ولقبت أحداهن ٢٣/٤
حمنة، وكنيت الأخرى أم حبيبة، وإذا كان هذا هكذا فقد سلم مالك من الخطأ في تسمية أم حبيبة زينب،
وقد ذكر البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن امرأة من أزواجه #، وفي رواية (أن بعض أمهات
المؤمنين) وفي أخرى (أن النبي ◌َّير اعتكف مع بعض نسائه وهي مستحاضة) هذا آخر كلام القاضي.
وأما قوله: (أم حبيبة) فقد قال الدارقطني: قال إبراهيم الحربي: الصحيح أنها أم حبيب بلا هاء
المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٤
٢٤٨
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٨
اللَّهُ مِنْدًا، لَوْ سَمِعَتْ بِهَذِهِ الْقُتْيَا. وَاللَّهِ! إِنْ كَانَتْ لَتَبْكِي؛ لأَنَّهَا كَانَتْ لَا تُصَلِّي.
ج١ ٧٥٥ - ٥/٠٠٠ - وحدّثني / أَبُو عِمْرَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي: ابْنّ
سَعْدٍ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ حَبِيبَةً بِنْتُ
جَحْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ِ، وَكَانَتِ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ. بِمِثْلِ حَدِيثٍ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ إِلَى
قَوْلِهِ: تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ. وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
٧٥٦ - ٦/٠٠ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْتَّى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ: أَنَّ ابْنَةَ جَحْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ سَبْعَ سِنِينَ. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.
٧٥٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٧٥٤).
٧٥٦ - تقدم تخريجه (الحدیث ٧٥٤).
وأسمها حبيبة، قال الدارقطني: قول الحربي صحيح، وكان من أعلم الناس بهذا الشأن، قال غيره: وقد
روي عن عمرة عن عائشة أن أم حبيب، وقال أبو علي الغساني: الصحيح أن أسمها حبيبة، قال: كذلك
قاله الحميدي عن سفيان، وقال ابن الأثير: يقال لها أم حبيبة، وقيل أم حبيب، قال: والأول أكثر، وكانت
مستحاضة، قال: وأهل السير يقولون المستحاضة أختها حمنة بنت جحش، قال ابن عبد البر: الصحيح
أنهما كانتا تستحاضان.
قوله: (أن أم حبيبة بنت جحش ختنة رسول اللّه ◌َ﴿﴿ وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت).
أما قوله: (ختنة رسول اللَّه ◌َ﴿) فهو بفتح الخاء والتاء المثناة من فوق، ومعناه قريبة زوج النبي {َ﴾،
قال أهل اللغة الأختان جمع ختن وهم أقارب زوجة الرجل، والأحماء أقارب زوج المرأة، والأصهار يعم
الجميع .
وأما قوله: (وتحت عبد الرحمن بن عوف) فمعناه أنها زوجته فعرفها بشيئين: أحدهما كونها أخت أم
المؤمنين زينب بنت جحش زوج النبي ، والثاني كونها زوجة عبد الرحمن، وأما والدها جحش فهو بفتح
·الجيم وإسكان الحاء المهملة وبالشين المعجمة .
قوله في رواية محمد بن سلمة المرادي: (عن ابن وهب عن عمرو بن الحرث عن ابن شهاب عن
عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة) هكذا وقع في هذه الرواية عن عروة بن الزبير وعمرة
وهو الصواب، وكذلك رواه ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة وعمرة، وكذلك رواه يحيى بن سعيد
الأنصاري عن عروة وعمرة، كما رواه الزهري، وخالفهما الأوزاعي، فرواه عن الزهري عن عروة عن عمرة
بـ: عن، جعل عروة راوياً عن عمرة.
وأما قول مسلم بعد هذا: (حدثنا محمد بن المثنى سفيان عن الزهري عن عمرة عن عائشة) هكذا هو
٢٤/٤ في الأصول، وكذا نقله القاضي عياض عن جميع رواة مسلم إلا السمرقندي، فإنه جعل عروة مكان عمرة
المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٥
٢٤٩
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٩
٧٥٧ - ٧/٦٥ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا قُنَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا لَيْثُ
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ عِرَاكِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ / عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أُمّ حَبِيبَةٌ عَّدْـ
سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ عَنِ الدَّمِ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةَ: رَأَيْتُ مِرْكَتَهَا مَلْأَنْ دَمًا. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ آلِهِ:
((امْكُنِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ خَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِي وَصَلِّي)).
٧٥٨ - ٨/٦٦ _ و(١)حدّثني مُوسَىْ بْنُ قُرَيْشٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحْقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، حَدَّثَِّي
أَبِي، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةً، زَوْجٍ.
النِّّ وَّهِ: أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ، الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ، شَكَتْ
إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ الدَّمَ. فَقَالَ لَهَا: ((امْكُنِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكَ خَيْضَتُكِ، ثُمَّ / أغْتَسِلِي)). ◌َّـ
فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ.
٤٩/١٥ - باب: [وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة ](2)
٧٥٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في المرأة المستحاضة، ومن قال: تدع الصلاة في عدة الأيام
التي كانت تحيض (الحديث ٢٧٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: ذكر الاغتسال من الحيض
(الحديث ٢٠٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحيض والاستحاضة، باب: المرأة تكون لها أيام معلومة تحيضها كل
٧٥٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٧٥٧).
شهر (الحديث ٣٥١)، تحفة الأشراف (١٦٣٧٠).
والله أعلم.
قوله : (ولكن هذا عرق فاغتسلي وصلي) وفي الرواية الأخرى (امكثي قدر ما كانت تحبسك
حيضتك ثم اغتسلي وصلي) في هذين اللفظين، دليل على وجوب الغسل على المستحاضة إذا انقضى
زمن الحيض، وإن كان الدم جارياً، وهذا مجمع عليه وقد قدمنا بيانه.
قوله: (فكانت تغتسل في مركن) هو بكسر الميم وفتح الكاف، وهو الإجانة التي تغسل فيها الثياب.
قوله: (حتى تعلو حمرة الدم الماء) معناه: أنها كانت تغتسل في المركز، فتجلس فيه وتصب عليها
الماء، فيختلط الماء المتساقط عنها بالدم فيحمر الماء، ثم أنه لا بد أنها كانت تتنظف بعد ذلك عن تلك
الغسالة المتغيرة.
٢٥/٤
قوله: (رأيت مركنها ملآن) هكذا هو في الأصول ببلادنا، وذكر القاضي عياض أنه روي أيضاً ملأى،
وكلاهما صحيح الأول على لفظ المركن، وهو مذكر، والثاني على معناه وهو الإجانة واللّه أعلم.
باب: وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة
٧٥٨ - ٧٦١ - قولها: (فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) هذا الحكم متفق عليه، أجمع
(1) زيادة من المخطوطة.
(2) في المخطوطة: باب: الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة وأثبتناها في المطبوعة لشهرتها.
المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٥
٢٥٠
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٩
٧٥٩ - ١/٦٧ - حدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُعَاذَّةً.
ح وَحَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يَزِيدَ الرَّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ: أَنَّ امْرَأَةٌ سَأَلَتْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: أَتَقْضِي إِحْدَانَا الصَّلاَةَ
أَيَّامَ مَحِيضِهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةً أَنْتِ؟ قَدْ كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾،
ثُمَّ لَا تُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ .
٧٥٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: لا تقضي الحائض الصلاة (الحديث ٣٢١)، وأخرجه أبو داود
في كتاب: الطهارة، باب: في الحائض لا تقضي الصلاة (الحديث ٢٦٢) و (الحديث ٢٦٣)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في الحائض أنها لا تقضي الصلاة (الحديث ١٣٠)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الحيض، باب: سقوط الصلاة عن الحائض (الحديث ٣٨٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصيام، باب: وضع
الصيام عن الحائض (الحديث ٢٣١٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: الحائض لا تقضي
الصلاة (الحديث ٦٣١)، تحفة الأشراف (١٧٩٦٤).
المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليهما الصلاة ولا الصوم في الحال، وأجمعوا على أنه
لا يجب عليهما قضاء الصلاة، وأجمعوا على أنه يجب عليهما قضاء الصوم، قال العلماء: والفرق بينهما
أن الصلاة كثيرة متكررة فيشق قضاؤها، بخلاف الصوم فإنه يجب في السنة مرة واحدة، وربما کان الحيض
يوماً أو يومين، قال أصحابنا: كل صلاة تفوت في زمن الحيض لا تقضى إلا ركعتي الطواف، قال الجمهور
من أصحابنا وغيرهم: وليست الحائض مخاطبة بالصيام في زمن الحيض، وإنما يجب عليها القضاء بأمر
جديد، وذكر بعض أصحابنا وجهاً أنها مخاطبة بالصيام في حال الحيض وتؤمر بتأخيره، كما يخاطب
٢٦/٤ المحدث بالصلاة، وإن كانت لا تصح منه في زمن الحدث، وهذا الوجه ليس بشيء، فكيف يكون الصيام
واجباً عليها ومحرماً عليها بسبب لا قدرة لها على إزالته، بخلاف المحدث فإنه قادر على إزالة الحدث.
قوله: (عن أبي قلابة) هو بكسر القاف وتخفيف اللام وبالباء الموحدة، وأسمه عبد الله بن زيد وقد
تقدم بيانه .
قوله: (عن يزيد الرشك) هو بكسر الراء وإسكان الشين المعجمة، وهو يزيد بن أبي يزيد الضبعي
مولاهم البصري أبو الأزهري، وأختلف العلماء في سبب تلقيبه بالرشك، فقيل معناه بالفارسية القاسم،
وقيل الغيور، وقيل كثير اللحية، وقيل الرشك بالفارسية آسم للعقرب، فقيل ليزيد الرشك، لأن العقرب
دخلت في لحيته فمكثت فيها ثلاثة أيام وهو لا يدري بها، لأن لحيته كانت طويلة عظيمة جداً، حكى هذه
الأقوال صاحب المطالع وغيره، وحكاها أبو علي الغساني، وذكر هذا القول الأخير بإسناده والله أعلم.
قولها: (حرورية أنت) هو بفتح الحاء المهملة وضم الراء الأولى، وهي نسبة إلى حروراء، وهي قرية
بقرب الكوفة، قال السمعاني: هو موضع على ميلين من الكوفة، كان أول اجتماع الخوارج به، قال
الهروي: تعاقدوا في هذه القرية فنسبوا إليها، فمعنى قول عائشة رضي الله عنها: (إن طائفة من الخوارج
يوجبون على الحائض قضاء الصلاة الفائتة في زمن الحيض) وهو خلاف إجماع المسلمين، وهذا الاستفهام
الذي استفهمته عائشة هو استفهام إنكار أي هذه طريقة الحرورية وبئست الطريقة.
قولها: (كانت إحدانا تحيض على عهد رسول اللَّه ## ثم لا تؤمر بقضاء) معناه: لا يأمرها النبي #
المعجم - الحیض: ك ٣، ب ١٦
٢٥١
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٥٠
٧٦٠ - ٢/٦٨ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ، قَالَ:
سَمِعْتُ مُعَاذَةَ: أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ: أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَةَ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قَدْ كُنْ
ج ٤
نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ / يَحِضْنَ، أَقْأَمَرَهُنَّ أَنْ يَجْزِينَ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: تَعْنِي: يَقْضِينَ.
٢٩/ب
٧٦١ - ٣/٦٩ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ
مُعَاذَةً، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلاَ تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ:
أَحَرْ ورِيَّةُ أَنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلكِنِّي أَسْأَلُ. قَالَتْ: كَانَ يُصِيبِّنَا ذُلِكَ فَتُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ
وَلاَ نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ.
١٦/ ٥٠ - باب: [ تستر المغتسل بثوب ونحوه ](1)
٧٦٢ - ١/٧٠ - | و| حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ: أَنَّ
٧٦٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٧٥٩).
٧٦١ - تقدم تخريجه (الحدیث ٧٥٩).
٧٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الغسل، باب: التستر في الغسل عند الناس (الحديث ٢٨٠)، وأخرجه أيضاً فى
كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به (الحديث ٣٥٧) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجزية
والموادعة، باب: أمان النساء وجوارهن (الحديث ٣١٧١) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: ما جاء
في زعموا (الحديث ٦١٥٨) مطولاً، وأخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب صلاة
الضحى وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات، وأوسطها أربع ركعات أو ست والحث على المحافظة عليها
بالقضاء مع علمه بالحيض وتركها الصلاة في زمنه، ولو كان القضاء واجباً لأمرها به.
قولها: (أفأمرهن أن يجزين) هو بفتح الياء وكسر الزاي غير مهموز، وقد فسره محمد بن جعفر في ٢٧/٤
الكتاب أن معناه يقضين، وهو تفسیر صحیح، يقال: جزی يجزي أي قضى، وبه فسروا قوله تعالى :
﴿لا تجزي نفس عن نفس شيئاً﴾(١) ويقال: هذا الشيء يجزي عن كذا أي يقوم مقامه، قال القاضي
عياض: وقد حكى بعضهم فيه الهمز والله أعلم.
باب: تستر المغتسل بثوب ونحوه
٧٦٢ - ٧٦٥ - قوله: (عن أبي النضر أن أبا مرة مولى أم هانىء) وفي الرواية الأخرى: (أن أبا مرة مولى
(1) في المخطوطة: باب: غسل النبي * يوم الفتح. وأثبتناها في المطبوعة لشهرتها.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٤٨.
المعجم - الحیض: ك ٣، ب ١٦
٢٥٢
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٥٠
أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمَّ هَانِىءٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أُخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِىءُ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى
جْ،ْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ/، وَفَاطِمَةُ ابْتُهُ تَسْتُرُهُ بِثْبٍ.
٧٦٣ - ٢/٧١ - و(٤) حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ أَبِي مِنْدٍ: أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ حَدَّثَّهُ: أَنَّ أُمَّ هَانِىٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَتْهُ: أَنَّهُ لَّمَّا كَانَ
عَامُ الْفَتْحِ ، أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ﴾﴿ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكّةَ. قَامَ رَسُولُ اللَّهِلَهُ إِلَى غُسْلِهِ. فَسَتْرَتْ عَلَيْهِ
فَاطِمَةُ، ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ الضُّحى.
٧٦٤ - ٣/٧٢ - وحدّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مِنْدٍ،
= (الحديث ١٦٦٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في مرحباً (الحديث ٢٧٣٤)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: السير، باب: ما جاء في أمان العبد والمرأة (الحديث ١٥٧٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة،
باب: ذكر الاستتار عند الاغتسال (الحديث ٢٢٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: المنديل
بعد الوضوء وبعد الغسل (الحديث ٤٦٥)، تحفة الأشراف (١٨٠١٨).
٧٦٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٦٢).
٧٦٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٧٦٢).
عقيل) أما أبو النضر، فأسمه سالم بن أبي أمية القرشي التيمي المدني مولى عمر بن عبد اللَّه التيمي،
وأما أبو مرة فاسمه يزيد وهو مولى أم هانىء، وكان يلزم أخاها عقيلاً، فلهذا نسبه في الرواية الأخرى إلى
ولائه، وأما أم هانىء فاسمها فاختة، وقيل فاطمة، وقيل هند، كنيت بابنها هانىء بن هبيرة بن عمرو،
وهانىء بهمز آخره، أسلمت أم هانىء في يوم الفتح رضي اللَّه عنها.
قولها: (ذهبت إلى رسول ◌َفي عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب) هذا فيه دليل على
٢٨/٤ جواز اغتسال الإنسان بحضرة امرأة من محارمه، إذا كان يحول بينه وبينها ساتر من ثوب وغيره.
قولها: (ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى) هذا اللفظ فيه فائدة لطيفة، وهي أن صلاة الضحى
ثمان ركعات، وموضع الدلالة كونها قالت: سبحة الضحى، وهذا تصريح بأن هذا سنة مقررة معروفة،
وصلاها بنية الضحى، بخلاف الرواية الأخرى: (صلى ثمان ركعات ضحى) فإن من الناس من يتوهم منه
خلاف الصواب، فيقول: ليس في هذا دليل على أن الضحى ثمان ركعات، ويزعم أن النبي صلى في هذا
الوقت ثمان ركعات بسبب فتح مكة لا لكونها الضحى، فهذا الخيال الذي يتعلق به هذا القائل في هذا
اللفظ لا يتأتى له في قولها: (سبحة الضحى) ولم تزل الناس قديماً وحديثاً يحتجون بهذا الحديث على
إثبات الضحى ثمان ركعات والله أعلم، والسبحة بضم السين وإسكان الباء هي النافلة، سميت بذلك
للتسبيح الذي فيها.
(1) زيادة في المخطوطة .
المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٧
٢٥٣
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٥١
بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: فَسَتَرَتْهُ ابْتُهُ فَاطِمَةُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا اغْتَسَلَ أُخَذَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ، ثُمِّ قَامَ / فَصَلَّى ثَمَانِ عِرِ
سَجَدَاتٍ وَذلِكَ ضحّى .
٧٦٥ - ٤/٧٣ - حدّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ | الْحَنْظَلِيُّ |، أَخْبَرَنَا مُوسَى الْقَارِىءُ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: وَضَعْتُ
لِلِّ ◌َ﴿ مَاءً وَسَتَرْتُهُ فَاغْتَسَلَ.
٥١/١٧ - باب: [ تحريم النظر إلى العورات ](١)
٧٦٦ - ١/٧٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ،
٧٦٥ - تقدم تخريجه في كتاب: الحيض، باب: صفة غسل الجنابة (الحديث ٧٢٠) مطولاً .
٧٦٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الحمام، باب: ما جاء في التعري (الحديث ٤٠١٨)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الأدب، باب: في كراهية مباشرة الرجال الرجال والمرأة المرأة (الحديث ٢٧٩٣)، وقال: هذا حديث حسن
غريب صحيح، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: النهي أن يرى عورة أخيه، (الحديث ٦٦١)،
تحفة الأشراف (٤١١٥).
قوله: (فصلى ثمان سجدات) المراد ثمان ركعات، وسميت الركعة سجدة لاشتمالها عليها، وهذا
من باب تسمية الشيء بجزئه.
قوله: (أخبرنا موسى القارىء) هو بهمز آخره منسوب إلى القراءة والله أعلم.
باب: تحريم النظر إلى العورات
٢٩/٤
٧٦٦ - ٧٦٧ - فيه قوله رَله: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضي الرجل
إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد) وفي الرواية الأخرى: (عربية
الرجل وعرية المرأة) ضبطنا هذه اللفظة الأخيرة على ثلاثة أوجه، عرية بكسر العين وإسكان الراء، وعرية
بضم العين وإسكان الراء، وعرية بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء وكلها صحيحة، قال أهل اللغة: عرية
الرجل بضم العين وكسرها هي متجرده، والثالثة على التصغير، وفي الباب زيد بن الحباب، وهو بضم
الحاء المهملة وبالباء الموحدة المكررة المخففة واللَّه أعلم، وأما أحكام الباب ففيه تحريم نظر الرجل إلى
عورة الرجل، والمرأة إلى عورة المرأة، وهذا لا خلاف فيه، وكذلك نظر الرجل إلى
عورة المرأة، والمرأة إلى عورة الرجل حرام بالإجماع، ونبه ومله بنظر الرجل إلى عورة الرجل، على نظره
إلى عورة المرأة، وذلك بالتحريم أولى، وهذا التحريم في حق غير الأزواج والسادة، أما الزوجان فلكل
واحد منهما النظر إلى عورة صاحبه جميعها إلا الفرج نفسه ففيه ثلاثة أوجه لأصحابنا: أصحها: أنه مكروه
(1) في المخطوطة: باب: لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل. وأثبتناها في المطبوعة لشهرتها.
المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٧
٢٥٤
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٥١
قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ إِه
قَالَ: ((لاَ يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَ الْمَرْأَّةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَ يُفْضِيِ الرَّجُلُ إِلَّى
الرُّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلَ تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ».
- ٧٦٧ - ٢/٠٠٠ - وحدثنيه هُرُونُ /بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ،
ج ٤
١/٣١
٧٦٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٦٦).
لكل واحد منهما النظر إلى فرج صاحبه من غير حاجة وليس بحرام، والثاني :. أنه حرام عليهما، والثالث:
أنه حرام على الرجل مكروه للمرأة، والنظر إلى باطن فرجها أشد كراهة وتحريماً، وأما السيد مع أمته فإن
٣٠/٤ كان يملك وطأها فهما كالزوجين، وإن كانت محرمة عليه بنسب كأخته وعمته وخالته أو برضاع أو مصاهرة
كأم الزوجة وبنتها وزوجة ابنه فهي كما إذا كانت حرة، وإن كانت الأمة مجوسية أو مرتدة أو وثنية أو معتدة
أو مكاتبة فهي كالأمة الأجنبية، وأما نظر الرجل إلى محارمه ونظرهن إليه فالصحيح أنه يباح فيما فوق السرة
وتحت الركبة، وقيل: لا يحل إلا ما يظهر في حال الخدمة والتصرف والله أعلم.
وأما ضبط العورة في حق الأجانب فعورة الرجل مع الرجل ما بين السرة والركبة، وكذلك المرأة مع
المرأة، وفي السرة والركبة ثلاثة أوجه لأصحابنا: أصحها ليستا بعورة، والثاني هما عورة، والثالث السرة
عورة دون الركبة، وأما نظر الرجل إلى المرأة فحرام في كل شيء من بدنها، فكذلك يحرم عليها النظر إلى
كل شيء من بدنه، سواء كان نظره ونظرها بشهوة أم بغيرها، وقال بعض أصحابنا: لا يحرم نظرها إلى وجه
الرجل بغير شهوة، وليس هذا القول بشيء، ولا فرق أيضاً بين الأمة والحرة إذا كانتا أجنبيتين، وكذلك
يحرم على الرجل النظر إلى وجه الأمرد إذا كان حسن الصورة سواء كان نظره بشهوة أم لا ، سواء أمن الفتنة
أم خافها، هذا هو المذهب الصحيح المختار عند العلماء المحققين، نص عليه الشافعي وحذاق أصحابه
رحمهم الله تعالى، ودليله أنه في معنى المرأة فإنه يشتهى كما تشتهى وصورته في الجمال كصورة المرأة،
بل ربما كان كثير منهم أحسن صورة من كثير من النساء، بل هم في التحريم أولى لمعنى آخر وهو أنه
يتمكن في حقهم من طرق الشر ما لا يتمكن من مثله في حق المرأة والله أعلم.
وهذا الذي ذكرناه في جميع هذه المسائل من تحريم النظر هو فيما إذا لم تكن حاجة، أما إذا كانت
حاجة شرعية فيجوز النظر كما في حالة البيع والشراء، والتطبب والشهادة ونحو ذلك، ولكن يحرم النظر في
هذه الحال بشهوة، فإن الحاجة تبيح النظر للحاجة إليه، وأما الشهوة فلا حاجة إليها، قال أصحابنا: النظر
بالشهوة حرام على كل أحد غير الزوج والسيد، حتى يحرم على الإنسان النظر إلى أمه وبنته بالشهوة
والله أعلم.
وأما قوله ◌َله: (ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد) وكذلك في المرأة مع المرأة فهو نهي
تحریم إذا لم یکن بينهما حائل، وفيه دليل على تحريم لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان، وهذا
متفق عليه، وهذا مما تعم به البلوى ويتساهل فيه كثير من الناس باجتماع الناس في الحمام، فيجب على
المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٨
٢٥٥
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٥٢
أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنِ عُثْمَانَ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَا : - مَكَانَ عَوْرةِ - ◌ُرْيَةِ الرِّجُلِ، وَيُرْيَةِ الْمَرْأَةِ.
| ٥٢/١٨ - باب: جواز الاغتسال عرياناً في الخلوة |
٧٦٨ - ١/٧٥ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا(٤) مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ،
قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمِّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ِ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾
(كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةٍ بَعْضٍ وَكَانَ مُوسَىْ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ
٧٦٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الغسل، باب: من اغتسل عرياناً وحده في الخلوة، ومن تستر فالتستر أفضل
(الحديث ٢٧٨)، وأخرجه مسلم في كتاب: الفضائل، باب: من فضائل موسى (الحديث ٦٠٩٨)، تحفة
الأشراف (١٤٧٠٨).
الحاضر فيه أن يصون بصره ويده وغيرها عن عورة غيره، وأن يصون عورته عن بصر غيره ويد غيره من قيم
وغيره، ويجب عليه إذا رأى من يخل بشيء من هذا أن ينكر عليه، قال العلماء: ولا يسقط عنه الإنكار ٣١/٤
بكونه يظن أن لا يقبل منه، بل يجب عليه الإنكار إلا أن يخاف على نفسه وغيره فتنة والله أعلم، وأما كشف
الرجل عورته في حال الخلوة بحيث لا يراه آدمي، فإن كان لحاجة جاز، وإن كان لغير حاجة ففيه خلاف
العلماء في كراهته وتحريمه، والأصح عندنا أنه حرام، ولهذه المسائل فروع وتتمات وتقييدات معروفة في
كتب الفقه، وأشرنا هنا إلى هذه الأحرف لئلا يخلو هذا الكتاب من أصل ذلك والله أعلم.
باب: جواز الاغتسال عريانا في الخلوة
٧٦٨ - فيه قصة موسى عليه السلام، وقد قدمنا في الباب السابق أنه يجوز كشف العورة في موضع الحاجة
في الخلوة، وذلك كحالة الاغتسال وحال البول ومعاشرة الزوجة ونحو ذلك، فهذا كله جائز فيه التكشف في
الخلوة، وأما بحضرة الناس فيحرم كشف العورة في كل ذلك، قال العلماء: والتستر بمئزر ونحوه في حال
الاغتسال في الخلوة أفضل من التكشف، والتكشف جائز مدة الحاجة في الغسل ونحوه، والزيادة على قدر
الحاجة حرام على الأصح، كما قدمنا في الباب السابق أن ستر العورة في الخلوة واجب على الأصح،
إلا في قدر الحاجة والله أعلم، وموضع الدلالة من هذا الحديث أن موسى عليه الصلاة والسلام أغتسل في
الخلوة عرياناً، وهذا يتم على قول من يقول من أهل الأصول أن شرع من قبلنا شرع لنا والله أعلم.
قوله: (كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوءة بعض) يحتمل أن هذا كان جائزاً
في شرعهم، وكان موسى عليه السلام يتركه تنزهاً واستحباباً وحياءً ومرؤةً، ويحمل أنه كان حراماً في ٣٢/٤
شرعهم كما هو حرام في شرعنا، وكانوا يتساهلون فيه كما يتساهل فيه كثيرون من أهل شرعنا، والسوءة
هي العورة، سميت بذلك لأنه يسوء صاحبها كشفها والله أعلم.
(1) في المطبوعة: حدثنا.
المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٩
٢٥٦
التحفة - الطهارة: ٥ ٢، ب ٥٣
وَحْدَهُ. فَقَالُوا: وَاللَّهِ! مَا يَمْنَعُ مُوسَىْ أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّ أَنَّهُ آدَرُ. قَالَ: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ
(٢٠ - ◌َوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَقَرُّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ . قَالَ: فَجَمَحَ مُوسَىْ بِإِثْرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ! ثَوْبِي حَجَرُ!
حَتَّى نَظَرَتْ بُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةٍ مُوسَى. قَالُوا: وَاللهِ! مَا بِمُوسَىْ مِنْ بَأْسٍ، فَقَامَ الْحَجَرُ حَتَّى
نُظِرَ إِلَيْهِ. قَالَ: فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا)).
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ! إِنَّهُ بِالْحَجْرِ نَدَبٌ سِنَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ. ضَرْبُ مُوسَىْ بِالْحَجْرِ.
| ٥٣/١٩ - باب: الاعتناء بحفظ العورة |
٧٦٩ - ١/٧٦ وحدّثنا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَمُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، جَمِيعًا عَنْ
مُحَمِّدِ ابْنِ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. ح وَحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ.
وَاللَّفْظُ لَهُمَا . - قَالَ إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدِّثْنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ -، أُخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،
١ْ٥ْ أَخْبَرَبِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَمَّا بُنِيْتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ / ◌ِ﴾.
٧٦٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: فضل مكة وبنيانها وقوله تعالى: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس
وأمناً واتخذوا من مقام إبراهيم مصلّى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركّع
السجود - إلى قوله تعالى - إنك أنت التواب الرحيم﴾ (الحديث ١٥٨٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار،
باب: بنيان الكعبة (الحديث ٣٨٢٩)، تحفة الأشراف (٢٥٥٥).
قوله خليل: (أنه آدر) هو بهمزة ممدودة ثم دال مهملة مفتوحة ثم راء مخففتين، قال أهل اللغة: هو
عظیم الخصيتين.
قوله : (فجمح موسى عليه السلام بإثره) جمح مخفف الميم معناه جرى أشد الجري، ويقال:
بإثره بكسر الهمزة مع إسكان الثاء، ويقال أثره بفتحهما لغتان مشهورتان تقدمتا.
قوله : (حتى نظر إليه) هو بضم النون وكسر الظاء مبني لما لم يسم فاعله.
قوله وله: (فطفق بالحجر ضرباً) هو بكسر بالفاء وفتحها لغتان معناه جعل وأقبل وصار ملتزماً لذلك،
ويجوز أن يكون أراد موسى# بضرب الحجر إظهار معجزة لقومه بأثر الضرب في الحجر، ويحتمل أنه
أوحي إليه أن يضربه لإظهار المعجزة والله أعلم.
قوله: (إنه بالحجر ندب) هو بفتح النون والدال وهو الأثر والله أعلم.
باب: الاعتناء بحفظ العورة
٣٣/٤ ٧٦٩ - ٧٧١ - قوله: (عن جابر رضي الله عنه قال لما بنيت الكعبة ذهب النبي (*) إلى آخره، هذا
الحديث مرسل صحابي وقد قدمنا أن العلماء من الطوائف متفقون على الاحتجاج بمرسل الصحابي،
المعجم - الحيض: ٥ ٣، ب ١٩
٢٥٧
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٥٣
وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ حِجَارَةٌ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِّ ﴿: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى عَاتِقِكَ، مِنَ الْحِجَارَةِ، فَفَعَلَ،
فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: ((إِزَارِي، إِزَارِي)) فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ.
قَالَ ابْنُ رَافِعٍ فِي رِوَايَتِهِ: عَلَى رَقَبَتِكَ. وَلَمْ يَقُلْ: عَلَى عَاتِقِكَ.
٧٧٠ - ٢/٧٧ - | و| حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ
[ إِسْحَقَ ](٨)، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴾
كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ، وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ، عَمُّهُ: يَا ابْنَ أَخِي! لَوْ حَلَلْتَ
إِزَارَكَ، فَجَعَلْتَّهُ عَلَى مَنْكِكَ، / دُونَ الْحِجَارَةِ. قَالَ: فَحَلَّهُ، فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ، فَسَقَطَ مَغْشِبًا جَمّ.
عَلَيْهِ. قَالَ: فَمَا رُؤِيَ بَعْدَ ذُلِكَ الْيَوْمِ عُرْيَانًا.
٧٧١ - ٣/٧٨ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ بْنِ
عَيَّادِ بْنِ حُنَيْفِ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَمَامَةُ بْنُ سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ:
أُقْبَلْتُ بِحَجَرٍ، أَحْمِلُهُ، ثَقِيلٍ، وَعَلَيَّ إِزَارٌ خَفِيفٌ. قَالَ: فَانْحَلَّ إِزَارِي وَمَعِيَ الْحَجَرُ، لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ
٧٧٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: كراهية التعري في الصلاة وغيرها (الحديث ٣٦٤)، تحفة
الأشراف (٢٥١٩).
٧٧١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الحمام، باب: ما جاء في التعري (الحديث ٤٠١٦)، تحفة
الأشراف (١١٢٦٦).
إلا ما انفرد به الأستاذ أبو إسحاق الاسفرايني من أنه لا يحتج به، وقد تقدم دليل الجمهور في الفصول
المذكورة في أول الكتاب، وسميت الكعبة كعبة لعلوها وارتفاعها، وقيل لاستدارتها وعلوها والله أعلم.
قوله: (إجعل إزارك على عاتقك من الحجارة) معناه ليقيك الحجارة أو من أجل الحجارة، وقد قدمنا
في كتاب الإيمان أن العاتق ما بين المنكب والعنق، وجمعه عواتق وعتق وعتق وهو مذكر وقد يؤنث.
قوله: (فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء) معنى خر سقط وطمحت بفتح الطاء والميم
أي ارتفعت، وفي هذا الحدیث بیان بعض ما أكرم الله سبحانه وتعالى به رسوله {#، وأنه ے کان مصونا ٣٤/٤
محمياً في صغره عن القبائح وأخلاق الجاهلية، وقد تقدم بيان عصمة الأنبياء صلواتِ اللَّه عليهم في كتاب
الإيمان، وجاء في رواية في غير الصحيحين: ((أن الملك نزل فشد عليه مثل إزاره)) والله أعلم.
(1) سواد في المخطوطة، والتصويب من المطبوعة، وتحفة الأشراف) ٢٥١/٢ - ٢٥٢.
المعجم - الحيض: ك ٣، ب ٢٠
٢٥٨
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٥٤
أَضَعَّهُ حَتَّى بَلَغْتُ بِهِ إِلَى مَوْضِعِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: «ارْجِعْ إِلَى ثَوْبِكَ فَخُذْهُ، وَلاَ تَمْشُوا
عُرَاءً)».
٥٤/٢٠ باب: [ ما يستتر به لقضاء الحاجة ](1)
٧٧٢ - ١/٧٩ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمِّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، قَالاَ: حَدِّثَنَا
ج° مَهْدِيِّ - وَهُوَ: ابْنُ مَيْمُونٍ - حَدْثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، مَوْلَى
الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَرْدَقَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرِّ إِلَيُّ
حَدِيثاً لَا أَحَدِّثُ بِهِ أَحَداً مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتْرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ْ لِحَاجَتِهِ، هَدَفْ
أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ .
و(٤) قَالَ ابْنُ أَسْمَاءَ فِي حَدِيثِهِ: يَعْنِي: حَائِطَ نَخْلٍ .
٥٥/٢١ - باب: [إنما ](3) الماء من الماء
٧٧٢ - أخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما
(الحديث ٦٢٢٠) وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم
(الحديث ٢٥٤٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة، باب: الارتياد للغائط والبول (الحديث ٣٤٠) مختصراً،
تحفة الأشراف (٥٢١٥).
قوله: (ولا تمشوا عراة) هو نهى تحريم كما تقدم في الباب السابق والله أعلم.
باب: التستر عند البول
٧٧٢ - ٧٨٠ - قوله: (شيبان بن فروخ) هو بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وبالخاء المعجمة، غير
مصروف لكونه أعجمياً وقد تقدم بيانه مرات.
قوله: (عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي) هو بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة.
قوله: (وكان أحب ما استتر به رسول اللَّه ** لحاجته هدف أو حائش نخل) يعني حائط نخل، أما
الهدف فبفتح الهاء والدال وهو ما أرتفع من الأرض، وأما حائش النخل فبالحاء المهملة والشين المعجمة،
وقد فسره في الكتاب بحائط النخل، وهو البستان وهو تفسير صحيح، ويقال فيه أيضاً حش وحش بفتح
الحاء وضمها، وفي هذا الحديث من الفقه استحباب الاستتار عند قضاء الحاجة بحائط، أو هدف،
أو وهدة، أو نحو ذلك، بحيث يغيب جميع شخص الإنسان عن أعين الناظرين، وهذه سنة متأكدة
٣٥/٤ والله أعلم.
. (1) في المخطوطة: باب: الستر عند البول. وأثبتناها في المطبوعة لشهرتها.
(2) زيادة من المخطوطة.
(3) في المخطوطة: قوله، وأثبتنا ما في المطبوعة لشهرتها.
المعجم - الحیض: ك ٣، ب ٢١
٢٥٩
التحفة - الطهارة: ٥ ٢، ب ٥٥
٧٧٣ - ١/٨٠ - | و| حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتِبَةُ، وَابْنُ حَجَرٍ - قَالَ
يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ: ابْنُ جَعْفَرٍ -، عَنْ شَرِيكٍ
- يَعْنِي: ابْنَ أَبِي نَمِرٍ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ
رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ يَوْمَ الإِثْنَيْنَ إِلَى قُبَاءٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَنِي سَالِمٍ وَقَفَ رَسُولُ اللّهِ ﴾َ عَلَى بَابٍ جَّل
عِتْبَانَ، فَصَرَخَ بِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ إِزَارَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((أَعْجَلْنَا الرَّجُلَ)). فَقَالَ عِتْبَانُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُعْجَلُ عَنِ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يُمْنِ، مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾(إِنَّمَا الْمَاءُ
مِنَ الْمَاءِ».
٧٧٤ - ٢/٨١ - حدّثنا هُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدْثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، | حَدَّثَهُ : أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنِ النِّيِّ ◌َ﴾
أَنَّهُ قَالَ: (( إِنَّمَا | الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ».
٧٧٥ - ٣/٨٢ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ
ج ٤
ابْنُ الشِّخِيرِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ /﴿ يَنْسَخُ حَدِيثُهُ بَعْضُهُ بَعْضَاً، كَمَا يَنْسَخُ الْقُرْآنُ بَعْضُهُ بَعْضًا.
١/٣٤
٧٧٦ - ٤/٨٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى
وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ. فَقَالَ:
(لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ؟)) قَالَ: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ أَفْحَطْتَ، فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ،
وَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ)).
وَقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ أُقْحِظْتَ.
٧٧٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤١٢٢).
٧٧٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الإكسال (الحديث ٢١٧)، تحفة الأشراف (٤٤٢٤).
٧٧٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٩٥٤٩).
٧٧٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر، وقول الله
تعالى: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾ (الحديث ١٨٠) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها
باب: الماء من الماء (الحديث ٦٠٦)، تحفة الأشراف (٣٩٩٩).
المعجم - الحیض: ك ٣، ب ٢١
٢٦٠
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٥٥
٧٧٧ - ٥/٨٤ - حدّثنا أَبُوِ الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةً. ح وَحَدَّثَنَا
١٢٦ - أُبُوكُرَيْبٍ مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ - وَاللَّفْظُ لَهُ-، حَدُثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ/، حَدَّثَنَا مِشْامٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ
أَبِي أَيُوبَ، عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنَ الْمَرْأَةِ ثُمَّ يُكْسِلُ؟
فَقَالَ: ((يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْمَرْأَّةِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأْ وَيُصَلِّي)).
٧٧٨ - ٦/٨٥ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِى، حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْمَلِيِّ، عَنِ الْمَلِيِّ - يَعْنِي بِقَوْلِهِ: الْمَلِيِّ عَنِ الْمَلِيِّ، أَبُو أَيُّوبَ -، عَنْ
أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ :﴿: أَنّهُ قَالَ، فِي الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ ثُمَّ لَا يُنْزِلُ قَالَ: ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ
وَيَتْوَضَّأُ».
٧٧٩ - ٧/٨٦ - |و| حدثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ
ـج® الْوَارِثِ. حَ وَحَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ - وَاللَّفْظُ لَهُ-، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنِ
الْحُسَيْنِ بْنٍ ذَكْوَانَ، عَنْ يَحْيَىْ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ
زَيْدَ بْنَ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَأَّلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ. قَالَ: قُلْتُ: أَرْأَيْتَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ
وَلَمْ يُمْنٍ؟ قَالَ عُثْمَانُ: ((يَتَوَضَّأْ كَمّا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَةِ. وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ)). قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾.
٧٨٠ - ٨/٠٠٠ - وحدّثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنِ الْحُسَيْنِ.
قَالَ يَحيَىْ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا أَيُوبَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ ذُلِكَ مِنْ
٢٢_ رَسُولِ اللَّهِ ﴾. /
د٣/ب
٧٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الغسل، باب: غسل ما يصيب من فرج المرأة (الحديث ٢٩٣) بنحوه، تحفة
الأشراف (١٢) و (٣٤٧٧).
٧٧٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٧٧٧).
٧٧٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر، وقول الله
تعالى: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾ (الحديث ١٧٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الغسل، باب: غسل ما يصيب
من فرج المرأة (الحديث ٢٩٢)، تحفة الأشراف (٩٨٠١).
٧٨٠ - تقدم تخريجه (الحدیث ٧٧٧).