النص المفهرس
صفحات 141-160
المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ١٦ ١٤١ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ١٦ ((الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الاخْتَتَانُ، وَالإِسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأُْفَارِ، وَتْهُ الْإِبِطِ)). ٥٩٨ - ٣/٥١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَقُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنًا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ أَنْسٌ: وُقُّتَ لَنَا فِي قَصِّ ٥٩٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: في أخذ الشارب (الحديث ٤٢٠٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب : الأدب، باب: ما جاء في التوقيت في تقليم الأظفار وأخذ الشارب (الحديث ٢٧٥٨) و (الحديث ٢٧٥٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: التوقيت في ذلك (الحديث ١٤)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: الفطرة (الحديث ٢٩٥)، تحفة الأشراف (١٠٧٠). الشيب، السادسة: تصفيفها طاقة فوق طاقة تصنعاً ليستحسنه النساء وغيرهن، السابعة: الزيادة فيها والنقص منها بالزيادة في شعر العذار من الصدغين، أو أخذ بعض العذار في حلق الرأس ونتف جانبي العنفقة وغير ذلك الثامنة: تسريحها تصنعاً، لأجل الناس، التاسعة: تركها شعثة ملبدة إظهاراً للزهادة وقلة المبالاة بنفسه، العاشرة: النظر إلى سوادها وبياضها إعجاباً وخيلاء، وغرة بالشباب، وفخراً بالمشيب، وتطاولاً على الشباب، الحادية عشرة: عقدها وضفرها الثانية عشرة: حلقها إلا إذا نبت للمرأة لحية فيستحب لها ١٤٩/٣ حلقها والله أعلم. وأما الاستنشاق: فتقدم بيان صفته واختلاف العلماء في وجوبه وأستحبابه. وأما غسل البراجم: فسنة مستقلة ليست مختصة بالوضوء والبراجم بفتح الباء وبالجيم جمع برجمة بضم الياء والجيم، وهي عقد الأصابع ومفاصلها كلها. قال العلماء: ويلحق بالبراجم ما يجتمع من الوسخ في معاطف الأذن وهو الصماخ فيزيله بالمسح، لأنه ربما أضرت كثرته بالسمع، وكذلك ما يجتمع في داخل الأنف، وكذلك جميع الوسخ المجتمع على أي موضع كان من البدن بالعرق والغبار ونحوهما والله أعلم. وأما انتقاص الماء فهو بالقاف والصاد المهملة، وقد فسره وكيع في الكتاب بأنه الاستنجاء، وقال أبو عبيدة وغيره: معناه: إنتفاص البول بسبب استعمال الماء في غسل مذاكيره، وقيل: هو الانتضاح، وقد جاء في رواية الانتضاح بدل انتقاص الماء. قال الجمهور: الانتضاح نضح الفرج بماء قليل بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس، وقيل: هو الاستنجاء بالماء. وذكر ابن الأثير أنه روي أنتفاص الماء بالفاء والصاد المهملة، وقال في فصل الفاء: قيل: الصواب أنه بالفاء، قال: والمراد نضحه على ذكر من قولهم لنضح الدم القليل نفصه، وجمعها نفص. وهذا الذي نقله شاذ والصواب ما سبق والله أعلم. وأما قوله: (ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة) فهذا شك منه فيها قال القاضي عياض: ولعلها الختان المذكور مع الخمس وهو أولى والله أعلم. فهذا مختصر ما يتعلق بالفطرة، وقد أشبعت القول فيها بدلائلها وفروعها في شرح المهذب والله أعلم. قوله: (عن جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن أنس رضي الله عنه قال: وقت لنا في قص المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ١٦ ١٤٢ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ١٦ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبِطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. ٥٩٩ - ٤/٥٢ ـ و(١) حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ - يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ - ح وَحَدَّثَنَا ج ٣ . ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدِّثَنَا أَبِي، جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ :#/، قَالَ: ٥٩/ب ((أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللَّحَىْ)). ٦٠٠ - ٥/٥٣ - وحدّثناه قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّّ :﴿؛ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وَإِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ. ٦٠١ - ٦/٥٤ - حدّثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدِّثَنَا يَزِيْدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمِّدٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَّرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ. أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَوْفُوا اللَّحَىْ)). ٥٩٩ - أخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: إحفاء الشارب وإعفاء اللَّحى (الحديث ١٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب؛ الزينة، باب: إحفاء الشوارب، وإعفاء اللحية (الحديث ٥٢٤١)، تحفة الأشراف (٨١٧٧). ٦٠٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: في أخذ الشارب (الحديث ٤١٩٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في إعفاء اللحية (الحديث ٢٧٦٤)، تحفة الأشراف (٨٥٤٢). ٦٠١ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: تقليم الأظفار (الحديث ٥٨٩٢)، تحفة الأشراف (٨٢٣٦). الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة) قد تقدم بيانه، وأن معناه أن لا نترك تركا يتجاوز الأربعين. وقوله: (وقت لنا) هو من الأحاديث المرفوعة مثل قوله أمرنا بكذا، وقد تقدم بيان هذا في الفصول المذكورة في أول هذا الكتاب. وقد جاء في غير صحيح مسلم، ((وقت لنا رسول اللَّه مَ#)) والله أعلم. قال القاضي عياض؟ قال العقيلي في حديث جعفر هذا نظر، قال: وقال أبو عمر يعني ابن عبد البر لم يروه إلا جعفر بن سليمان، وليس بحجة لسوء حفظه وكثرة غلطه قلت: وقد وثق كثير من الأئمة المتقدمين جعفر بن سلیمان، ویکفي في توثيقه آحتجاج مسلم به، وقد تابعه غيره. قوله: (أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى) وفي الرواية الأخرى: (وأوفوا اللحى) هو بقطع الهمزة في أحفوا وأعفوا وأوفوا وقال ابن دريد: يقال أيضاً حفا الرجل شاربه يحفوه حفواً إذا استأصل أخذ شعره، فعلى ١٥٠/٣ هذا تكون همزة احفوا همزة وصل. وقال غيره: عفوت الشعر وأعفيته لغتان، وقد تقدم بيان معنى إحفاء الشوارب وإعفاء اللحى وأما أوفوا فهو بمعنى أعفوا أي اتركوها وافية كاملة لا تقصوها. قال ابن السكيت وغيره يقال في جمع اللحية لحى، ولحى بكسر اللام وبضمها لغتان الكسر أفصح. (1) زيادة في المخطوطة. المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ١٦ ١٤٣ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ١٦ ٦٠٢ - ٧/٥٥ - حدّثنا(٤) أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحْقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَّبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أُخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ يَعْقُوبَ، مَوْلَى الْحُرَقَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿/: ((جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللَّحَىْ. خَالِفُوا الْمَجُوسَ». ج ٣ ١/٦٠ ٦٠٣ - ٨/٥٦ - حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ زَكْرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ شَيْبَةً، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَيِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللُّحْيَةِ، وَالسّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَتَنْفُ الْإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ». قَالَ زَكْرِيّاءُ: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ. إِلَّ أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ. زَادَ قُتَيَِّةُ: قَالَ وَكِيعٌ: انْتِقَاصُ الْمَاءِ يَعْنِي: الإِسْتِنْجَاءَ. ٦٠٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٠٨٩). ٦٠٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: السواك من الفطرة (الحديث ٥٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في تقليم الأظفار (الحديث ٢٧٥٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: الفطرة (الحديث ٥٠٥٥) و(الحديث ٥٠٥٦) و(الحديث ٥٠٥٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: الفطرة (الحديث ٢٩٣)، تحفة الأشراف (١٦١٨٨). وأما قوله : (وأرخوا) فهو أيضاً بقطع الهمزة وبالخاء المعجمة، ومعناه اتركوها ولا تتعرضوا لها بتغيير. وذكر القاضي عياض أنه وقع في رواية الأكثرين كما ذكرنا وأنه وقع عند ابن ماهان ارجوا بالجيم، قيل هو بمعنى الأول وأصله ارجؤا بالهمز، فحذفت الهمزة تخفيفاً، ومعناه: أخروها وأتركوها وجاء في رواية البخاري: ((وفروا اللحى)) فحصل خمس روايات أعفوا وأوفوا وأرخوا وارجوا ووفروا، ومعناها كلها: تركها على حالها هذا هو الظاهر من الحديث الذي تقتضيه ألفاظه، وهو الذي قاله جماعة من أصحابنا وغيرهم من العلماء وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى: يكره حلقها وقصها وتحريقها، وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن، وتكره الشهرة في تعظيمها كما تكره في قصها وجزها، قال: وقد اختلف السلف هل لذلك حد؟ فمنهم من لم يحدد شيئاً في ذلك إلا أنه لا يتركها لحد الشهرة ويأخذ منها. وكره مالك طولها جداً. ومنهم من حدد بما زاد على القبضة فيزال، ومنهم من كره الأخذ منها إلا في حج أو عمرة. قال: وأما الشارب فذهب كثير من السلف إلى استئصاله وحلقه بظاهر قوله: ((احفوا وانهكوا)) وهو قول الكوفيين وذهب كثير منهم إلى منع الحلق والاستئصال وقاله مالك، وکان یری حلقه مثلة، ويأمر بأدب (1) في المطبوعة : حدثني. المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ١٧ ١٤٤ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ١٧ ج٣ ٦٠٤ - ٠٠٠ /٩ - حدّثنا(١) أَبُو / كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ غَيْئَةً، فِي هذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَبُوهُ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ. ١٧/١٧ - باب: [الاستطابة](2) ٦٠٥ - ١/٥٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً وَوْكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ. حِ وَحَدِّثْنَا يَحْيِي بْنُ يَحْيَىْ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرُّحْمْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نِيُّكُمْ ﴾ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى الْخِرَاءَةَ. قَالَ: فَقَالَ: ٦٠٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠٣). ٦٠٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة (الحديث ٧) مطولاً، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: الاستنجاء بالحجارة وقال: وحديث سلمان في هذا الباب حديث حسن صحيح (الحديث ١٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: النهي عن الاكتفاء في الاستطابة في أقل من ثلاثة أحجار (الحديث ٤١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطهارة، باب: النهي عن الاستنجاء باليمين (الحديث ٤٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة (الحديث ٣١٦) مطولاً، تحفة الأشراف (٤٥٠٥). فاعله، وكان يكره أن يؤخذ من أعلاه ويذهب هؤلاء إلى أن الإحفاء والجز والقص بمعنى واحد، وهو الأخذ منه حتى يبدو طرف الشفة. وذهب بعض العلماء إلى التخيير بين الأمرين هذا آخر كلام القاضي. والمختار ترك اللحية على حالها وأن لا يتعرض لها بتقصير شيء أصلاً والمختار في الشارب ترك الاستئصال والاقتصار على ما يبدو به طرف الشفة والله أعلم. باب: الاستطابة ٦٠٥ - ٦٢٠ - وهو مشتمل على النهي عن استقبال القبلة في الصحراء بغائط أو بول، وعن الاستنجاء ١٥١/٣ باليمين، وعن مس الذكر باليمين، وعن التخلي في الطريق والظل، وعن الاقتصار على أقل من ثلاثة أحجار، وعن الاستنجاء بالرجيع والعظم، وعلى جواز الاستنجاء بالماء، في الباب حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه: (قيل له قد علمكم نبيكم* كل شيء حتى الخراءة قال فقال: أجل لقد نهانا أن ١٥٢/٣ نستقبل القبلة لغائط أو بول أوأن نستنجي باليمين أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجيع أو عظم)، وفيه حديث أبي أيوب: (إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ولكن (1) في المطبوعة: وحدثناه. (2) في المخطوطة: باب: دخول الخلاء والاستنجاء وأثبتنا ما في المطبوعة لشهرتها ولكثرة تداولها ولأن الكتب المخرجة معولة عليها. المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ١٧ ١٤٥ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ١٧ أَجَلْ، لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ (١) أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقُلُّ مِنْ شرقوا أو غربوا)، وفيه حديث أبي هريرة: (إذا جلسٍ أحدكمٍ على حاجته فلا يستقبلن القبلة ولا يستدبرها)، وفيه حديث ابن عمر: (قال رأيت رسول اللَّه لل قاعداً على لبنتين مستقبلاً بيت المقدس لحاجته) وفي رواية: (مستقبل الشام مستدبر القبلة) وفيه غير ذلك من الأحاديث، أما الخراءة فبكسر الخاء المعجمة وتخفيف الراء وبالمد، وهي اسم لهيئة الحدث، وأما نفس الحدث فبحذف التاء وبالمد مع فتح ١٥٣/٣ الخاء وكسرها. .وقوله: (أجل) معناه: نعم، وهي بتخفيف اللام، ومراد سلمان رضي الله عنه، أنه علمنا كل ما تحتاج إليه في ديننا حتى الخراءة التي ذكرت أيها القائل، فإنه علمنا آدابها، فنهانا فيها عن كذا وكذا والله أعلم. وقوله: (نهاها أن نستقبل القبلة لغائط أو بول) كذا ضبطناه في مسلم لغائط باللام وروي في غيره بغائط، وروي للغائط باللام والباء وهما بمعنى، وأصل الغائط المطمئن من الأرض، ثم صار عبارة عن الخارج المعروف من دبر الآدمي، وأما النهي عن الاستقبال للقبلة بالبول والغائط، فقد اختلف العلماء فيه على مذاهب: أحدها مذهب مالك والشافعي رحمهما الله تعالى، أنه يحرم استقبال القبلة في الصحراء بالبول والغائط، ولا يحرم ذلك في البنيان وهذا مروي عن العباس بن عبد المطلب وعبد الله بن عمر رضي اللَّه عنهما والشعبي وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين رحمهم اللَّه والمذهب الثاني: أنه لا يجوز ذلك لا في البنيان ولا في الصحراء، وهو قول أبي أيوب الأنصاري الصحابي رضي الله عنه ومجاهد وإبراهيم النخعي وسفيان الثوري وأبي ثور وأحمد في رواية. والمذهب الثالث جواز ذلك في البنيان والصحراء جميعاً، وهو مذهب عروة بن الزبير وربيعة شيخ مالك رضي الله عنهم وداود الظاهري والمذهب الرابع لا يجوز الاستقبال لا في الصحراء ولا في البنيان، ويجوز الاستدبار فيهما، وهي إحدى الروايتين عن أبي حنيفة وأحمد رحمهما الله تعالى واحتج المانعون مطلقاً بالأحاديث الصحيحة الواردة في النهي مطلقاً كحديث سلمان المذكور، وحديث أبي أيوب، وأبي هريرة وغيرهما قالوا: ولأنه إنما منع لحرمة القبلة، وهذا المعنى موجود في البنيان والصحراء، ولأنه لو كان الحائل كافياً لجاز في الصحراء لأن بيننا وبين الكعبة جبالاً وأودية وغير ذلك من أنواع الحائل وأحتج من أباح مطلقاً. بحديث ابن عمر رضي الله عنهما المذكور في الكتاب أنه رأى النبي وه مستقبلاً بيت المقدس مستدبر القبلة، وبحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َ له بلغه أن أناساً يكرهون استقبال القبلة بفروجهم، فقال النبي : ((أو قد فعلوها حولوا بمقعدي)) أي إلى القبلة، رواه أحمد بن حنبل في مسنده وابن ماجه وإسناده حسن. وأحتج من أباح الاستدبار دون الاستقبال بحديث سلمان واحتج من حرم الاستقبال والاستدبار في الصحراء وأباحهما في البنيان بحديث ابن عمر رضي الله عنهما المذكور في الكتاب، وبحديث عائشة الذي ذكرناه، وفي حديث ١٥٤/٣ جابر قال: نهى رسول اللَّه ◌َ له أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وإسناده حسن وبحديث مروان الأصغر قال: رأيت ابن عمر رضي الله عنهما أناخ راحلته (1) في المطبوعة: لغائط. المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ١٧ ١٤٦ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ١٧ ثَلَاثَةٍ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ (١). مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها فقلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا؟ فقال: بلى، إنما نهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس، رواه أبو داود وغيره فهذه أحاديث صحيحة مصرحة بالجواز في البنيان، وحديث أبي أيوب وسلمان وأبي هريرة وغيرهم وردت بالنهي، فيحمل على الصحراء ليجمع بين الأحاديث، ولا خلاف بين العلماء أنه إذا أمكن الجمع بين الأحاديث لا يصار إلى ترك بعضها، بل يجب الجمع بينها والعمل بجميعها. وقد أمكن الجمع على ما ذكرناه فوجب المصير إليه وفرقوا بين الصحراء والبنيان من حيث المعنى، بأنه يلحقه المشقة في البنيان في تكليفه ترك القبلة بخلاف الصحراء، وأما من أباح الاستدبار، فيحتج على رد مذهبه بالأحاديث الصحيحة المصرحة بالنهي عن الاستقبال والاستدبار جميعاً كحديث أبي أيوب وغيره والله أعلم. (فرع) في مسائل تتعلق باستقبال القبلة لقضاء الحاجة على مذهب الشافعي رضي الله عنه. إحداها: المختار عند أصحابنا أنه إنما يجوز الاستقبال والاستدبار في البنيان إذا كان قريباً من ساتر من جدران ونحوها، من حيث يكون بينه وبينه ثلاثة أذرع فما دونها وبشرط آخر وهو أن يكون الحائل مرتفعاً بحيث يستر أسافل الإنسان وقدروه بأخرة الرحل، وهي نحو ثلثي ذراع، فإن زاد ما بينه وبينه على ثلاثة أذرع أو قصر الحائل عن أخرة الرحل فهو حرام كالصحراء إلا إذا كان في بيت بني لذلك فلا حجر فيه كيف كان قالوا: ولو كان في الصحراء وتستر بشيء على الشرط المذكور، زال التحريم فالاعتبار بوجود الساتر المذكور وعدمه فيحل في الصحراء والبنيان بوجوده، ويحرم فيهما لعدمه، هذا هو الصحيح المشهور عند أصحابنا، ومن أصحابنا من أعتبر الصحراء والبنيان مطلقاً ولم يعتبر الحائل فأباح في البنيان بكل حال وحرمٍ في الصحراء بكل حال والصحيح الأول وفرعوا عليه فقالوا: لا فرق بين أن يكون السائر دابة أو جداراً أو وهدة، أو كثيب رمل، أو جبلاً، ولو أرخى ذيله في قبالة القبلة، ففي حصول الستر وجهان لأصحابنا أصحهما عندهم وأشهرهما أنه ساتر لحصول الحائل والله أعلم. ١٥٥/٣ المسئلة الثانية: حيث جوزنا الاستقبال والاستدبار، قال جماعة من أصحابنا: هو مكروه ولم يذكر الجمهور الكراهة والمختار أنه لو كان عليه مشقة في تكلف التحرف عن القبلة، فلا كراهة، وإن لم تكن مشقة فالأولى تجنبه للخروج من خلاف العلماء، ولا تطلق عليه الكراهة الأحاديث الصحيحة فيه. المسئلة الثالثة: يجوز الجماع مستقبل القبلة في الصحراء والبنيان هذا مذهبنا ومذهب أبي حنيفة وأحمد وداود الظاهري. واختلف فيه أصحاب مالك فجوزه ابن القاسم وكرهه ابن حبيب والصواب الجواز فإن التحريم إنما يثبت بالشرع، ولم يرد فيه نهي والله أعلم. المسئلة الرابعة: لا يحرم استقبال بيت المقدس، ولا استدباره بالبول والغائط، لكن يكره. المسئلة الخامسة: إذا تجنب استقبال القبلة واستدبارها حال خروج البول والغائط، ثم أراد الاستقبال، أو الاستدبار حال الاستنجاء جاز والله أعلم. قوله: (وأن لا يستنجي باليمين) هو من أدب الاستنجاء. وقد أجمع العلماء على أنه منهي عن (1) في المطبوعة: بعظم. المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ١٧ ١٤٧ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ١٧ ٦٠٦ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا / مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ، حَدِّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ ◌ّ وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرُّحْمْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ لَنَا الْمُشْرِكُونَ: إِنِّي أَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلَّمُكُمْ، حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ. فَقَالَ: أَجَلْ. إِنَّهُ نَهَانًا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحْدُنَا بِيْمِينِهِ، أَوْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَنَهَىْ عَنِ الرِّوْثِ وَالْعِظَامِ. وَقَالَ: ((لَ يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ)). ٦٠٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠٥). الاستنجاء باليمين، ثم الجماهير على أنه نهي تنزيه وأدب لا نهي تحريم. وذهب بعض أهل الظاهر، إلى أنه حرام. وأشار إلى تحريمه جماعة من أصحابنا ولا تعويل على إشارتهم. قال أصحابنا: ويستحب أن لا يستعين باليد اليمنى في شيء من أمور الاستنجاء إلا لعذر، فإذا استنجى بماء صبه باليمنى ومسح باليسرى، وإذا استنجى بحجر، فإن كان في الدبر مسح بيساره، وإن كان في القبل وأمكنه وضع الحجر على الأرض، أو بين قدميه بحيث يتأتى مسحه، أمسك الذكر بيساره ومسحه على الحجر، فإن لم يمكنه ذلك واضطر إلى حمل الحجر، حمله بيمينه وأمسك الذكر بيساره ومسح بها، ولا يحرك اليمنى هذا هو الصواب. وقال بعض أصحابنا: يأخذ الذكر بيمينه والحجر بيساره ويمسح ويحرك اليسرى، وهذا ليس بصحيح، لأنه يمس الذكر بيمينه بغير ضرورة، وقد نهي عنه والله أعلم. ثم إن في النهي عن الاستنجاء باليمين تنبيهاً على إكرامها وصيانتها عن الأقذار ونحوها. وسنوضح هذه القاعدة قريباً في أواخر الباب إن شاء اللّه تعالى والله أعلم. قوله: (أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار) هذا نص صريح صحيح في أن الاستيفاء ثلاث مسحات واجب لا بد منه. وهذه المسئلة فيها خلاف بين العلماء، فمذهبنا أنه لا بد في الاستنجاء بالحجر من إزالة عين النجاسة، وآستيفاء ثلاث مسحات. فلو مسح مرة أو مرتين، فزالت عين النجاسة وجب مسحه ثالثة. وبهذا قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور. وقال مالك وداود: الواجب الإنقاء، فإن حصل بحجر أجزأه، وهو وجه لبعض أصحابنا. والمعروف من مذهبنا ما قدمناه. قال أصحابنا: ولو أستنجى بحجر له ثلاثة أحرف مسح بكل حرف مسحة أجزأه، لأن المراد المسحات، والأحجار الثلاثة أفضل من حجر له ثلاثة أحرف ولو أستنجى في القبل والدبر، وجب ست مسحات، لكل واحد ثلاث مسحات، ١٥٦/٣ والأفضل أن يكون بستة أحجار، فإن اقتصر على حجر واحد له ستة أحرف أجزأه. وكذلك الخرقة الصفيقة التي إذا مسح بها لا يصل البلل إلى الجانب الآخر، يجوز أن يمسح بجانبها والله أعلم. قال أصحابنا: وإذا حصل الإنقاء بثلاثة أحجار، فلا زيادة عليها، فإن لم يحصل بثلاثة وجب رابع، فإن حصل الإنقاء به لم تجب الزيادة، ولكن يستحب الإيتار بخامس، فإن لم يحصل بالأربعة وجب خامس، فإن حصل به فلا زيادة، وهكذا فيما زاد متى حصل الإنقاء بوتر، فلا زيادة وإلا وجب الإنقاء واستحب الإيتار والله أعلم. وأما نصه وير على الأحجار، فقد تعلق به بعض أهل الظاهر وقالوا: الحجر متعين لا يجزىء غيره. وذهب العلماء كافة من الطوائف كلها، إلى أن الحجر ليس متعيناً، بل تقوم الخرق والخشب وغير ذلك مقامه، وأن المعنى فيه كونه مزيلاً وهذا يحصل بغير الحجر. وإنما قال# ثلاثة أحجار لكونها الغالب المتيسر، المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ١٧ ١٤٨ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ١٧ ٦٠٧ - ٣/٥٨ - حدّثنا زُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحْقَ، حَدَّثْنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: نَهَىْ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ أَنْ يُتْمَسّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بِبَعْرٍ. ٦٠٨ - ٤/٥٩ - وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا ج٣ _ يَخْبَيِ بْنُ / يَحْيَىْ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيِّ يَذْكُرُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ ٦١/ب ٦٠٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: ما ينهي عنه أن يستنجى به (الحديث ٣٨)، تحقة الأشراف (٢٧٠٩). ٦٠٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: لا تستقبل القبلة بغائط أو بول، إلا عند البناء: جدار أو نحوه (الحديث ١٤٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصلاة، باب: قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق (الحديث ٣٩٤) مطولاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة (الحديث ٩) مطولاً، وأخرجه الترمذي في كتاب؛ الطهارة، باب: في النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول (الحديث ٨) مطولاً، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: النهي عن استدبار القبلة عند الحاجة (الحديث ٢١)، وأخرجه النسائي أيضاً في كتاب: الطهارة، باب: الأمر باستقبال المشرق أو المغرب عند الحاجة (الحديث ٢٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: النهي عن استقبال القبلة بالغائط والبول (الحديث ٣١٨) بنحوه، تحفة الأشراف (٣٤٧٨). فلا يكون له مفهوم كما في قوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾(١) ونظائره ويدل على عدم تعيين الحجر نهيه عن العظام والبعر والرجيع، ولو كان الحجر متعيناً لنهى عما سواه مطلقاً. قال أصحابنا: والذي يقوم مقام الحجر، كل جامد طاهر مزيل للعين، ليس له حزمة ولا هو جزء من حيوان، قالوا: ولا يشترط أتحاد جنسه، فيجوز في القبل أحجار وفي الدبر خرق، ويجوز في أحدهما حجر مع خرقتين، أو مع خرقة وخشبة ونحو ذلك والله أعلم. قوله: (أو أن نستنجي برجيع أو عظم) فيه النهي عن الاستنجاء بالنجاسة ونبه # بالرجيع على جنس النجس، فإن الرجيع هو الروث. وأما العظم فلكونه طعاماً للجن، فنبه على جميع المطعومات، وتلتحق به المحترمات كأجزاء الحيوان وأوراق كتب العلم وغير ذلك، ولا فرق في النجس بين المائع والجامد، فإن آستنجی بنجس لم يصح استنجاؤه ووجب عليه بعد ذلك الاستنجاء بالماء، ولا يجزئه الحجر لأن الموضع صار نجساً بنجاسة أجنبية. ولو استنجى بمطعوم أو غيره من المحترمات الطاهرات، فالأصح أنه لا يصح استنجاؤه، ولكن يجزئه الحجر بعد ذلك إن لم يكن نقل النجاسة من موضعها، وقيل إن استنجاءه الأول يجزئه مع المعصية والله أعلم. قوله: (عن سلمان رضي الله عنه قال قال لنا المشركون إني أرى صاحبكم) هكذا هو في الأصول، (١) سورة: الأنعام، الآية: ١٥١. المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ١٧ ١٤٩ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ١٧ يَزِيدَ اللَّهِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُوبَ، أَنَّ النَّبِّ ﴾ قَالَ: ((إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلاَ تَسْتَذْبِرُ وهَا، بِيَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ. وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا)). قَالَ أَبُو أَيُوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ. فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ. فَتَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ؟ قَالَ: نَعَمْ. ٦٠٩ - ٥/٦٠ - وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ - حَدَّثَنَا رَوْحْ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ ﴾، قَالَ: ((إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ، فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَذْبِرْهَا)). ٦٠٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٨٥٨). وهو صحيح تقديره قال لنا قائل المشركين، أو أنه أراد واحداً من المشركين، وجمعه لكون باقيهم يوافقونه. قولهم: (ولكن شرقوا أو غربوا) قال العلماء: هذا خطاب لأهل المدينة ومن في معناهم، بحيث ١٥٧/٣ إذا شرق أو غرب لا يستقبل الكعبة ولا يستدبرها. قوله: (فوجدنا مراحيض) هو بفتح الميم والحاء المهملة والضاد المعجمة، جمع مرحاض بكسر الميم، وهو البيت المتخذ لقضاء حاجة الإنسان أي للتغوط. قوله: (فننحرف عنها) بالنونين معناه نحرص على اجتنابها بالميل عنها بحسب قدرتنا. قوله: (قال نعم) هو جواب لقوله أولاً قلت لسفيان بن عيينة سمعت الزهري يذكره عن عطاء. قوله: (وحدثنا أحمد بن الحسن بن خراش حدثنا عمر بن عبد الوهاب حدثنا يزيد يعني ابن زريع حدثنا روح عن سهيل عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه) قال الدارقطني: هذا غير محفوظ عن سهيل، وإنما هو حديث ابن عجلان حدث به عن روح وغيره. وقال أبو الفضل: حفيد أبي سعيد الهروي: الخطأ فيه من عمر بن عبد الوهاب، لأنه حديث يعرف بمحمد بن عجلان عن القعقاع، وليس لسهيل في هذا الإسناد ذكرٌ رواه أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع على الصواب عن روح عن ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي# بطوله، وحديث عمر بن عبد الوهاب مختصر. قلت، ومثل هذا لا يظهر قدحه فإنه محمول على أن سهيلاً وابن عجلان سمعاه جمیعاً، واشتهرت روايته عن ابن عجلان. وقلت عن سهيل ولم يذكره أبو داود والنسائي وابن ماجه إلا من جهة ابن عجلان فرواه أبو داود عن ابن المبارك عن ابن عجلان عن القعقاع، والنسائي عن يحيى بن عجلان وابن ماجه عن سفيان بن عيينة والمغيرة بن عبد الرحمن وعبد الله بن رجاء المكي ثلاثتهم عن ابن عجلان والله أعلم. وأحمد بن خراش المذكور بالخاء المعجمة. قوله: (عن حبان) هو بفتح الحاء وبالباء الموحدة. المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ١٨ ١٥٠ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ١٨ ج٣ ٦١٠ - ٦/٦١ - حدّثنا / عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ، حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي: ابْنَ بِلَالٍ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَىْ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ. فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاَّتِي انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ شِقِّي. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَقُولُ نَاسٌ: إِذَا قَعَدْتَ لِلْحَاجَةِ تَكُونُ لَكَ، فَلَا تَقْعُدْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَلا بَيْتٍ الْمَقْدِسِ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَلَقَدْ رَقِيتُ عَلَى ظَهْرٍ بَيْتٍ. فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَاعِدًا عَلَى لَّبِنْتَيْنِ مُسْتَقْبِلا بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، لِحَاجَتِهِ. ٦١١ - ٧/٦٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدُثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ س٢٦ عُمَّرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ / ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَقِيتُ عَلَى بَيْتٍ أُخْتِي حَفْصَةَ. فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾ قَاعِدًا لِحَاجَتِهِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ، مُسْتَدِبِرَ الْقِبْلَةِ. | ١٨/١٨ - باب: النهي عن الاستنجاء باليمين | ٦١٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: من تبرز على لبنتين (الحديث ١٤٥) مطولاً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: التبرز في البيوت (الحديث ١٤٨) و(الحديث ١٤٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فرض الخمس، باب: ما جاء في بيوت أزواج النبيّ ر، وما نسب من البيوت إليهن (الحديث ٣١٠٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: الرخصة في ذلك (الحديث ١٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء من الرخصة في ذلك. وقال: هذا حديث حسن صحيح (الحديث ١١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة باب: الرخصة في ذلك في البيوت (الحديث ٢٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: الرخصة في ذلك في الكنيف، وإباحته دون الصحاري (الحديث ٣٢٢) مطولاً، تحفة الأشراف (٨٥٥٢). ٦١١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦١٠). قوله: (لقد رقيت على ظهر بيت فرأيت رسول اللّه بل قاعداً أعلى لبنتين يستقبل بيت المقدس) أما رقيت فبكسر القاف، ومعناه: صعدت هذه اللغة الفصيحة المشهورة، وحكى صاحب المطالع لغتين أخرتين: إحداهما بفتح القاف بغير همزة والثانية بفتحها مع الهمزة والله تعالى أعلم. وأما رؤيته فوقعت اتفاقاً بغير قصد لذلك. وأما اللبنة فمعروفة، وهي بفتح اللام وكسر الباء، ويجوز إسكان الباء مع فتح اللام ومع كسرها، وكذا كل ما كان على هذا الوزن أعني مفتوح الأول مكسور الثاني، يجوز فيه الأوجه الثلاثة ككتف. فإن كان ثانيه أو ثالثه حرف حلق جاز فيه وجه رابع، وهو كسر الأول والثاني كفخذ. وأما بيت ١٥٨/٣ المقدس، فتقدم بيان لغاته، واشتقاقه في أول باب الإسراء والله أعلم. المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ١٨ ١٥١ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ١٨ ٦١٢ - ١/٦٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أُخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مَهْدِيْ عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((لاَ يُمْسِكْنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلَ يَتْمَسَّحْ مِنَ الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتْنَفِّسْ فِي الْإِنَاءِ». ٦١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: النهي عن الاستنجاء باليمين (الحديث ١٥٣) مطولاً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال (الحديث ١٥٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأشربة، باب: النهي عن التنفس في الإناء (الحديث ٥٦٣٠) مطولاً، وأخرجه مسلم في كتاب: الأشربة، باب: كراهة التنفس في نفس الإناء، واستحباب التنفس ثلاثاً، خارج الإناء (الحديث ٥٢٥٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء (الحديث ٣١) مطولاً، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في كراهة الاستنجاء باليمين (الحديث ١٥)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: النهي عن مس الذكر باليمين عند الحاجة (الحديث ٢٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: النهي عن الاستنجاء باليمين (الحديث ٤٧) و (الحديث ٤٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: كراهة مس الذكر باليمين والاستنجاء باليمين (الحديث ٣١٠) بنحوه، تحفة الأشراف (١٢١٠٥). قوله: (حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن همام عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه) قال مسلم رحمه اللَّه تعالى: (وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا وكيع عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن ابن أبي كثير عن ابن أبي قتادة عن أبيه) هكذا هو في الأصول التي رأيناها في الأول همام بالميم عن يحيى بن أبي كثير، وفي الثاني هشام بالشين، وأظن الأول تصحيفاً من بعض الناقلين عن مسلم. فإن البخاري والنسائي وغيرهما من الأئمة رووه عن هشام الدستوائي، كما رواه مسلم في الطريق الثاني، وقد أوضح ما قلته الإمام الحافظ أبو محمد خلف الواسطي، فقال: رواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن عبد الرحمن بن مهدي عن هشام، وعن يحيى بن يحيى عن وكيع عن هشام عن يحيى بن أبي كثير. فصرح الإمام خلف، بأن مسلماً رواه في الطريقين عن هشام الدستوائي، فدل هذا على أن ھماماً بالميم تصحيف وقع في نسخنا ممن بعد مسلم والله أعلم. قوله : (لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسّح من الخلاء بيمينه) أما إمساك الذكر باليمين، فمكروه كراهة تنزيه لا تحريم كما تقدم في الاستنجاء. وقد قدمنا هناك أنه لا يستعين باليمين في شيء من ذلك من الاستنجاء، وقد قدمنا ما يتعلق بهذا الفصل. وأما قوله وله: (ولا يتسمح من الخلاء بيمينه) فليس التقييد بالخلاء للاحتراز عن البول، بل هما سواء. والخلاء بالمد هو الغائط والله أعلم. قوله : (ولا يتنفس في الإناء) معناه: لا يتنفس في نفس الإناء. وأما التنفس ثلاثاً خارج الإناء فسنة معروفة. قال العلماء: والنهي عن التنفس في الإناء هو من طريق الأدب مخافة من تقذيره ونتنه، وسقوط شيء من الفم والأنف فيه ونحو ذلك والله أعلم. ١٥٩/٣ المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ١٩ ١٥٢ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ١٩ ٦١٣ - ٢/٦٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِشَامِ الدُّسْتَوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسِّ ذَكَّرَهُ بِمِينِهِ)). ١/٦٣ ج٣ ٦١٤ - ٣/٦٥ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا الثّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَىْ / بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ النَّبِّ :﴿ نَهَىْ أَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ، وَأَنْ يَمْسُ ذَكَّرَهُ بِيْمِينِهِ، وَأَنْ يَسْتَطِيبَ بِيَمِينِهِ. | ١٩/١٩ - باب: التيمن في الطهور وغيره ] ٦١٥ - ١/٦٦ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِهِ، ٦١٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦١٢). ٦١٤ - تقدم تخريجه (الحدیث ٦١٢). ٦١٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: التيمن في الوضوء والغسل (الحديث ١٦٨)، وأخرجه أيضاً فى كتاب: الصلاة، باب: التيمن في دخول المسجد وغيره (الحديث ٤٤٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة، باب: التيمن في الأكل وغيره (الحديث ٥٣٨٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: يبدأ بالنعل اليمنى قولها: (كان #* يحب التيمن في طهوره إذا تطهر وفي ترجله إذا ترجل وفي انتعاله إذا انتعل) هذه قاعدة مستمرة في الشرع، وهي إنما كان من باب التكريم والتشريف كلبس الثوب والسراويل، والخف ودخول المسجد، والسواك والاكتحال، وتقليم الأظفار وقص الشارب، وترجيل الشعر وهو مشطه، ونتف الإبط وحلق الرأس، والسلام من الصلاة وغسل أعضاء الطهارة، والخروج من الخلاء، والأكل والشرب، والمصافحة واستلام الحجر الأسود وغير ذلك مما هو في معناه يستحب التيامن فيه. وأما ما كان بضده كدخول الخلاء والخروج من المسجد، والامتخاط والاستنجاء، وخلع الثوب والسراويل، والخف وما أشبه ذلك، فيستحب التياسر فيه، وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها والله أعلم. وأجمع العلماء على أن تقديم اليمين على اليسار من اليدين والرجلين في الوضوء سنة، لو خالفها فاته الفضل وصح وضوءه. وقالت الشيعة: هو واجب ولا اعتداد بخلاف الشيعة. واعلم أن الابتداء باليسار وإن كان مجزياً، فهو مكروه نص عليه الشافعي وهو ظاهر. وقد ثبت في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما بأسانيد حميدة عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول اللّه مح له قال: ((إذا لبستم أو توضأتم فابدؤا بأيامنكم)). فهذا نص في الأمر بتقديم اليمين، ومخالفته مكروهة أو محرمة. وقد انعقد إجماع العلماء على أنها ليست محرمة، فوجب أن تكون مكروهة. ثم اعلم أن من أعضاء الوضوء المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ٢٠ ١٥٣ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٢٠ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ لَيُحِبُّ، التَّيْمُنَّ فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهِّرَ، وَفِي تَرَجُلِهِ إِذَا تَرَجِّلَ، وَفِي أَنْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ. ٦١٦ - ٢/٦٧ - | وأحدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِ، حَدْثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَشْعَبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ يُحِبُّ التُّمُنَ فِي شَأْتِهِ كُلِّهِ، فِي نَعْلِهِ(٤)، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ. ٢٠/٢٠ - باب: [النهي عن التخلي في الطرق والظلال](2) /١/٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُوبَ، وَقُتِبَةُ، وَابنُ / حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَّـ (الحديث ٥٨٥٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الترجيل والتيمن فيه (الحديث ٥٩٢٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: اللباس، باب: في الانتعال (الحديث ٤١٤٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما يستحب من التيمن في الطهور (الحديث ٦٠٨)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: بأي الرجلين يبدأ بالغسل (الحديث ١١٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الغسل والتيمم، باب: التيمن في الطهور (الحديث ٤١٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الزينة، باب: التيامن في الترجل (الحديث ٥٢٥٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: التيمن في الوضوء (الحديث ٤٠١)، تحفة الأشراف (١٧٦٥٧). ٦١٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦١٥). ٦١٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: المواضع التي نهى النبيّ عن البول فيها (الحديث ٢٥)، تحفة الأشراف (١٣٩٧٨). ما لا يستحب فيه التيامن، وهو الأذنان والكفان والخدان، بل يطهران دفعة واحدة، فإن تعذر ذلك كما في ١٦٠/٣ حق الأقطع ونحوه قدم اليمين والله أعلم. قوله: (كان رسول اللَّه #يحب التيمن في شأنه كله في نعله وترجله) هكذا وقع في بعض الأصول في نعله على إفراد النعل، وفي بعضها نعليه بزيادة ياء التثنية وهما صحيحان، أي في لبس نعليه، أو في لبس نعله أي جنس النعل، ولم ير في شيء من نسخ بلادنا غير هذين الوجهين. وذكر الحميدي والحافظ عبد الحق في كتابهما الجمع بين الصحيحين في تنعله بتاء مثناة فوق ثم نون وتشديد العين، وكذا هو في روايات البخاري وغيره وكله صحيح. ووقع في روايات البخاري: ((يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله))، وذكر الحديث الخ. وفي قوله ما استطاع إشارة إلى شدة المحافظة على التيمن والله أعلم. (1) في المطبوعة : نعليه. (2) ناقصة من المخطوطة. المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ٢١ ١٥٤ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٢١ قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدِّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ِ قَالَ: (اتَّقُوا اللَّعِنَيْنِ(١). قَالُوا: وَمَا اللَّعِنَانِ(2) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الَّذِي يَتْخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلّهِمْ». / ٢١/٢١ - باب: الاستنجاء بالماء من التبرز | ٦١٨ - ١/٦٩ - حدّثنا يَحيّى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ْ دَخَلَ حَائِطًا، وَتَبِعَهُ غُلَامٌ مَعَهُ مِيْضَأَةً، هُوّ أَصْغَرُنَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ سِدْرَةٍ، فَقَضَىْ رَسُولُ اللّهِ :﴿ حَاجَتَهُ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدِ اسْتَنْجَىْ بِالْمَاءِ. ٦١٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: الاستنجاء بالماء (الحديث ١٥٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من حمل معه الماء لطهور (الحديث (١٥) مختصراً، وفيه أيضاً، باب: حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء (الحديث ١٥٢)، وفيه أيضاً، باب: ما جاء في غسل البول (الحديث ٢١٧) بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة إلى العنزة (الحديث ٥٠٠) بنحوه، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الاستنجاء بالماء (الحديث ٤٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: الاستنجاء بالماء (الحديث ٤٥)، تحفة الأشراف (١٠٩٤). قوله #: (اتقوا اللعانين قالوا وما اللعانان يا رسول الله قال الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم) أما اللعانان فكذا وقع في مسلم، ووقع في رواية أبي داود: ((اتقوا اللاعنين))، والروايتان صحيحتان. قال الإمام أبو سليمان الخطابي: المراد باللاعنين الأمرين الجالبين للعن الحاملين الناس عليه والداعيين إليه، وذلك أن من فعلهما شتم ولعن يعني عادة الناس لعنه، فلما صارا سبباً لذلك أضيف اللعن إليهما، قال: وقد يكون اللاعن بمعنى الملعون، والملاعن مواضع اللعن. قلت: فعلى هذا يكون التقدير اتقوا الأمرين الملعون فاعلهما، وهذا على رواية أبي داود. وأما رواية مسلمٍ فمعناها - والله أعلم - اتقوا ١٦١/٣ فعل اللعانين، أي صاحبي اللعن، وهما اللذان يلعنهما الناس في العادة والله أعلم. قال الخطابي وغيره من العلماء: المراد بالظل هنا مستظل الناس الذي اتخذوه مقیلا ومناخاً ینزلونه ویقعدون فیه، ولیس کل ظل يحرم القعود تحته، فقد قعد النبي، ﴿ تحت حايش النخل لحاجته وله ظل بلا شك والله أعلم. وأما قوله : (الذي يتخلى في طريق الناس) فمعناه: يتغوط في موضع يمر به الناس، وما نهى عنه في الظل والطريق، لما فيه من إيذاء المسلمين بتنجيس من يمر به ونتنه واستقذاره والله أعلم. قوله: (دخل حائطاً وتبعه غلام معه ميضأة فوضعها عند سدرة فقضى رسول اللَّه # حاجته فخرج علينا وقد استنجى بالماء) وفي الرواية الأخرى (كان رسول اللَّه لا يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي (1) في المطبوعة: اللعانين. وقد وجد في هامش المخطوطة: أنه في نسخة: اللعانين وهو موافق للمطبوعة. (2) في المطبوعة: اللعانان. وقد وجد أيضاً في هامش المخطوطة: أنه في نسخة: اللعانان. المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ٢١ ١٥٥ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٢١ ٣٤ ١/٦٤ ٦١٩ - ٢/٧٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَغُنْدَرٌ عنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثنّى / - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنْسَ ابْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ يَدْخُلُ الْخَلَاءِ. فَأَحْمِلُ أَنَا، وَغُلَامٌ نَحْوِي، إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ، وَعَنْزَةٌ، فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ. ٦٢٠ - ٣/٧١ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ -، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي: ابْنُ عُلَيَّةَ - حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَّبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ يَتْبَرَّزُ لِحَاجَتِهِ، فَآَتِهِ بِالْمَاءِ، فَيَتَغْسِّلُ بِهِ. ٦١٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦١٨).، ٦٢٠ - تقدم تخريجه (الحدیث ٦١٨). إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء) وفي رواية أخرى (كان رسول اللَّه ◌َ ل يتبرز لحاجته فآتيه بالماء فيغتسل ١٦٢/٣ به) الميضأة بكسر الميم وبهمزة بعد الضاد المعجمة، وهي الإناء الذي يتوضأ به كالركوة والإبريق وشبههما. وأما الحائط فهو البستان. وأما العنزة فبفتح العين والزاي، وهي عصا طويلة في أسفلها زج، ويقال: رمح قصير، وإنما كان يستصحبها النبي، ومَ، لأنه كان إذا توضأ صلى، فيحتاج إلى نصبها بين یدیه لتكون حائلا يصلي إليه . وأما قوله: (يتبرز) فمعناه يأتي البراز بفتح الباء، وهو المكان الواسع الظاهر من الأرض، ليخلو لحاجته ويستتر ويبعد عن أعين الناظرين. وأما قوله: (فيغتسل به) فمعناه: يستنجي به ويغسل محل الاستنجاء والله أعلم. وأما فقه هذه الأحاديث، ففيها استحباب التباعد لقضاء الحاجة عن الناس، والاستتار عن أعين الناظرين. وفيها جواز استخدام الرجل الفاضل بعض أصحابه في حاجته. وفيها خدمة الصالحين وأهل الفضل والتبرك بذلك. وفيها جواز الاستنجاء بالماء واستحبابه ورجحانه على الاقتصار على الحجر. وقد اختلف الناس في هذه المسئلة، فالذي عليه الجماهير من السلف والخلف وأجمع عليه أهل الفتوى من أئمة الأمصار، أن الأفضل أن يجمع بين الماء والحجر، فيستعمل الحجر أولاً لتخف النجاسة وتقل مباشرتها بيده، ثم يستعمل الماء. فإن أراد الاقتصار على أحدهما جاز الاقتصار على أيّهما شاء، سواء وجد الآخر أو لم يجده، فيجوز الاقتصار على الحجر مع وجود الماء، ويجوز عكسه، فإن اقتصر على أحدهما فالماء أفضل من الحجر، لأن الماء يطهر المحل طهارة حقيقة. وأما الحجر فلا يطهره، وإنما يخفف النجاسة ويبيح الصلاة مع النجاسة المعفو عنها، وبعض السلف ذهبوا إلى أن الأفضل هو الحجر، وربما أوهم كلام بعضهم أن الماء لا يجزي. وقال ابن حبيب المالكي: لا يجزي الحجر إلا لمن عدم الماء، وهذا خلاف ما عليه العلماء من السلف والخلف، وخلاف ظواهر السنن المتظاهرة والله أعلم. المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ٢٢ ١٥٦ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٢٢ ٢٢/٢٢ - باب: [المسح على الخفين](1) ٦٢١ - ١/٧٢ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنْ ج٣ .. أَبِي مُعَاوِيَةً. ح وَحَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدِّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، وَوَكِيعَ - وَاللَّفْظُ لِيَحْبَىْ -/ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: بَالَ جَرِيرٌ، ثُمْ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفِيْهِ. فَقِيلَ: أَتَفْعَلُ(2) هَذَا؟ قَالَ (3): نَعَمْ. رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَيْهِ. ٦٢١ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في الخفاف (الحديث ٣٨٧) بنحوه، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: في المسح على الخفين (الحديث ٩٣) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين (الحديث ١١٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: القبلة، باب: الصلاة في الخفين (الحديث ٧٧٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننهل باب: ما جاء في المسح على الخفين (الحديث ٥٤٣) بنحوه، تحفة الأشراف (٣٢٣٥). وقد استدل بعض العلماء بهذه الأحاديث، على أن المستحب أن يتوضأ من الأواني دون المشارع والبرك ونحوها، إذ لم ينقل ذلك عن النبي #، وهذا الذي قاله غير مقبول، ولم يوافق عليه أحد فيما نعلم. قال القاضي عياض: هذا الذي قاله هذا القائل لا أصل له، ولم ينقل أن النبي، ﴿، وجدها فعدل ١٦٣/٣ عنها إلى الأواني والله أعلم. باب: المسح على الخفين ٦٢١ - ٦٣٦ - أجمع من يعتد به في الإجماع على جواز المسح على الخفين في السفر والحضر، سواء كان لحاجة أو لغيرها، حتى يجوز للمرأة الملازمة بيتها والزمن الذي لا يمشي، وإنما أنكرته الشيعة والخوارج ولا يعتد بخلافهم، وقد روي عن مالك، رحمه اللَّه تعالى، روايات فيه، والمشهور من مذهبه كمذهب الجماهير. وقد روى المسح على الخفين خلائقٍ لا يحصون من الصحابة. قال الحسن البصري، رحمه اللّه تعالى، حدثني سبعون من أصحاب رسول اللَّه، ﴿، أن رسول اللّه، ﴿، كان يمسح على الخفين. وقد بينت أسماء جماعات كثيرين من الصحابة الذين رووه في شرح المهذب، وقد ذكرت فيه جملاً نفسية مما يتعلق بذلك وبالله التوفيق. واختلف العلماء في أن المسح على الخفين أفضل أم غسل الرجلين؟ فذهب أصحابنا إلى أن الغسل أفضل لكونه الأصل، وذهب إليه جماعات من الصحابة منهم عمر بن الخطاب وابنه عبد اللَّه وأبو أيوب الأنصاري، رضي اللَّه عنهم. وذهب جماعات من التابعين إلى أن المسح أفضل، وذهب إليه الشعبي والحكم وحماد وعن أحمد روايتان: أصحهما المسح أفضل، والثانية: هما سواء. واختاره ابن المنذر والله أعلم. (1) نقص من المخطوطة. (2) في المطبوعة: تفعل. (3). في المطبوعة: فقال. المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ٢٢ ١٥٧ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٢٢ قَالَ الْأَعْمَشُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ هذَا الْحَدِيثُ؛ لِإِنَّ إِسْلَامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولٍ الْمَائِدَةِ. ٦٢٢ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا(١) إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرْنَا عِيسَى بْنُ يُؤنُسَ. [ح](7) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وَحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهٍِ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بِمَعْنَى حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةً. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ عِيسَىْ وَسُفْيَانَ: قَالَ: وَكَانَ(3) أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ يُعْجِبُهُمْ هذَا الْحَدِيثُ/؛ لأنَّ ج٣ إِسْلاَمَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ. ٦٢٣ - ٣/٧٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُوِ خَيْئَمَةَ عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، ٦٢٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢١). ٦٢٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: البول عند صاحبه والتستر بالحائط (الحديث ٢٢٥) مختصراً وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: البول قائماً وقاعداً (الحديث ٢٢٤)، وفيه أيضاً، باب: البول عند سباطة قوم (الحديث ٢٢٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المظالم، باب: الوقوف والبول عند سباطة قوم (الحديث ٢٤٧١)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: البول قائماً (الحديث ٢٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: الرخصة في ذلك (الحديث ١٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: الرخصة في البول في الصحراء قائماً (الحديث ٢٦) و (الحديث ٢٧) و (الحديث ٢٨)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الرخصة في ترك ذلك (الحديث ١٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب: ما جاء في البول قائماً (الحديث ٣٠٥) و (الحديث ٣٠٦)، وأخرجه أيضا في الكتاب نفسه، باب: ما جاء في المسح على الخفين (الحديث ٥٤٤)، والحديث عند الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: الرخصة في ذلك (الحديث ١٣)، تحفة الأشراف (٣٣٣٥). قوله: (كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة) معناه أن اللّه تعالى قال في سورة المائدة: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم﴾(١) فلو كان ١٦٤/٣ إسلام جرير متقدماً على نزول المائدة لاحتمل كون حديثه في مسح الخف منسوخاً بآية المائدة. فلما كان إسلامه متأخراً علمنا أن حديثه يعمل به، وهو مبين أن المراد بآية المائدة غير صاحب الخف، فتكون السنة مخصصة للآية والله أعلم. وروينا في سنن البيهقي عن إبراهيم بن أدهم قال: ما سمعت في المسح على الخفين أحسن من حديث جرير والله أعلم. (1) في المطبوعة: وحدثناه. (3) في المطبوعة: فكان. (2) ساقطة من المخطوطة والتصويب من المطبوعة . (١) سورة: المائدة، الآية: ٦. المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ٢٢ ١٥٨ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٢٢ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِّ :﴿َ، فَانْتَهَىْ إِلَى سُبَاطَةٍ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا، فَتَنَحِيْتُ. فَقَالَ: (اذْنُه)). فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ، فَتَوَضَّأَ، فَمَسَحَ عَلَى خُقِيْهِ. ٦٢٤ - ٤/٧٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ ٦٢٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢٣). قوله: (کنت مع النبي څے فانتھی إلی سباطة قوم فبال قائماً فتنحیت فقال ادنه فدنوت حتی قمت عند عقبيه فتوضأ فمسح على خفيه) أما السباطة فبضم السين المهملة وتخفيف الباء الموحدة، وهي ملقى القمامة والتراب ونحوهما، تكون بفناء الدور مرفقاً لأهلها. قال الخطابي: ويكون ذلك في الغالب سهلاً مُنثالاً يخدُّ فيه البول ولا يرتد على البائل. وأما سبب بوله ﴾﴿ قائماً فذكر العلماء فيه أوجهاً حكاها الخطابي والبيهقي وغيرهما من الأئمة: أحدها: قالا وهو مروي عن الشافعي، أن العرب كانت تستشفي لوجع الصلب بالبول قائماً، قال: فترى أنه كان به له وجع الصلب إذ ذاك. والثاني: أن سببه ما روي في رواية ضعيفة رواها البيهقي وغيره، أنه تم # بال قائماً لعلة بمأبضه، والمأبض بهمزة ساكنة بعد الميم ثم باء موحدة، وهو باطن الركبة. والثالث أنه لم يجد مكاناً للقعود، فاضطر إلى القيام لكون الطرف الذي من ١٦٥/٣ السباطة كان عالياً مرتفعاً وذكر الإمام أبو عبد الله المازري والقاضي عياض، رحمها الله تعالى، وجها رابعاً وهو أنه بال قائماً لكونها حالة يؤمن فيها خروج الحدث من السبيل الآخر في الغالب بخلاف حالة القعود، ولذلك قال عمر: البول قائماً أحصن للدبر. ويجوز وجه خامس أنه، ◌َ، فعله للجواز في هذه المرة، وكانت عادته المستمرة يبول قاعداً، ويدل عليه حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((من حدثكم أن النبي وَ# كان يبول قائماً فلا تصدقوا ما كان يبول إلا قاعداً). رواه أحمد بن حنبل والترمذي والنسائي وآخرون، وإسناده جيد والله أعلم. وقد روي في النهي عن البول قائماً أحاديث لا تثبت، ولكن حديث عائشة هذا ثابت، فلهذا قال العلماء: يكره البول قائماً إلا لعذر، وهي كراهة تنزيه لا تحريم. قال ابن المنذر في الإشراق: اختلفوا في البول قائماً، فثبت عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وزيد بن ثابت وابن عمر وسهل بن سعد أنهم بالوا قياماً، قال: وروي ذلك عن أنس وعلي وأبي هريرة، رضي الله عنهم، وفعل ذلك ابن سيرين وعروة بن الزبير، وكرهه ابن مسعود والشعبي وإبراهيم بن سعد، وكان إبراهيم بن سعد لا يجيز شهادة من بال قائماً. وفيه قول ثالث أنه إن كان في مكان يتطاير إليه من البول شيء فهو مكروه، فإن كان لا يتطاير فلا بأس به. وهذا قول مالك. قال ابن المنذر: البول جالساً أحب إلي وقائماً مباح، وكل ذلك ثابت عن رسول اللَّه،﴿، هذا كلام ابن المنذر والله أعلم. وأما بوله، #، في سباطة قوم، فیحتمل أوجهاً: أظهرها: أنهم كانوا يؤثرون ذلك ولا يكرهونه، بل يفرحون به، ومن كان هذا حاله جاز البول في أرضه، والأكل من طعامه، ونظائر هذا في السنة أكثر من أن تحصى. وقد أشرنا إلى هذه القاعدة في كتاب الإيمان في حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: احتفزت كما يحتفز الثعلب. والوجه الثاني: أنها لم تكن مختصة بهم، بل كانت بفناء دورهم للناس المعجم - الطهارة: ٥ ٢، ب ٢٢ ١٥٩ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٢٢ أَبُو مُوسَىْ يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ ، وَيَبُولُ فِي قَارُورَةٍ وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِوَ﴾ِ نَتَمَاشَىْ، فَأَتَّى / سُبَاطَةٌ خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ، فَبَالَ فَانْتَذْتُ مِنْهُ، وَّبـ فَأَشَارَ إِلَيَّ فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِهِ حَتَّى فَرَغَ. ٦٢٥ - ٥/٧٥ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، ٦٢٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: الرجل يوضىء صاحبه (الحديث ١٨٢) بنحوه، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: المسح على الخفين (الحديث ٢٠٣) بنحوه، وفيه أيضاً، باب: إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان (الحديث ٢٠٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي باب: ٨١ (الحديث ٤٤٢١) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: لبس جبة الصوف في الغزو (الحديث ٥٧٩٩) مطولاً، وأخرجه مسلم في كتاب : = كلهم، فأضيفت إليهم لقربها منهم. والثالث: أن يكونوا أذنوا لمن أراد قضاء الحاجة إما بصريح الإذن وإما بما في معناه والله أعلم. وأما بوله في السباطة التي بقرب الدور، مع أن المعروف من عادته، #1، التباعد في المذهب، فقد ذكر القاضي عياض، رضي الله عنه، أن سببه أنه كان من الشغل بأمور المسلمين، والنظر في مصالحهم بالمحل المعروف، فلعله طال عليه مجلس حتى حفزه البول فلم يمكنه التباعد ولو أبعد لتضرر، وارتاد السباطة لدمثها، وأقام حذيفة بقربه ليستره عن الناس. وهذا الذي قاله القاضي حسن ظاهر والله أعلم. وأما قوله: (فتنحيت فقال: ادنه فدنوت حتى قمت عند عقبيه) قال العلماء: إنما استدناه، ﴿، ١٦٦/٣ ليستتر به عن أعين الناس وغيرهم من الناظرين، لكونها حالة يستخفى بها، ويستحبى منها في العادة، وكانت الحاجة التي يقضيها بولاً من قيام يؤمن معها خروج الحدث الآخر. والرائحة الكريهة، فلهذا استدناه. وجاء في الحديث الآخر: ((لما أراد قضاء الحاجة، قال: تنح، لكونه كان يقضيها قاعداً ويحتاج إلى الحدثين جميعاً فتحصل الرائحة الكريهة وما يتبعها)). ولهذا قال بعض العلماء في هذا الحديث: من السنة القرب من البائل إذا كان قائماً. فإذا كان قاعداً فالسنة الإبعاد عنه والله تعالى أعلم. واعلم أن هذا الحديث مشتمل على أنواع من الفوائد تقدم بسط أكثرها فیما ذكرناه، ونشير إليها ههنا مختصرة، ففيه إثبات المسح على الخفين، وفيه جواز المسح في الحضر، وفيه جواز البول قائماً، وجواز قرب الإنسان من البائل، وفيه جواز طلب البائل من صاحبه الذي يدل عليه القرب منه ليستره، وفيه استحباب الستر، وفيه جواز البول بقرب الديار، وفيه غير ذلك واللَّه أعلم. قوله: (فقال حذيفة لوددت أن صاحبكم لا يشدد هذا التشديد فلقد رأيتني أنا ورسول اللّه ﴾ نتماشى فأتى سباطة خلف حائط فقام كما يقوم أحدكم فبال) الخ مقصود حذيفة أن هذا التشديد خلاف السنة، فإن النبي، #، بال قائماً، ولا شك في كون القائم معرضاً للرشيش، ولم يلتفت النبي، وَهذه، إلى هذا الاحتمال، ولم يتكلف البول في قارورة كما فعل أبو موسى، رضي اللَّه عنه، والله أعلم. المعجم - الطهارة: ك ٢، ب ٢٢ ١٦٠ التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٢٢ أُخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَىْ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﴾: أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءً، فَصَبَّ عَلَيْهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، فَتَوَضْأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفِيْنِ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ مَكَانَ چین: ۔ حتّی ۔۔ ٦٢٦ - ٦/٠٠٠ - | و| حدّثناه مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدِّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ ١٢ سَعِيدٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ/، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. = الصلاة، باب: تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم (الحديث ٩٥١)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين (الحديث ١٤٩) و (الحديث ١٥١) مطولاً وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: صب الخادم الماء على الرجل للوضوء (الحديث ٧٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: صفة الوضوء غسل الكفين (الحديث ٨٢) مطولاً، وفيه أيضاً، باب: المسح على الخفين (الحديث ١٢٤)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: ما جاء في المسح على الخفين (الحديث ٥٤٥)، تحفة الأشراف (١١٥١٤). ٦٢٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢٥). قوله: (أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد عن سعد بن إبراهيم عن نافع بن جبير عن عروة بن المغيرة ١٦٧/٣ عن أبيه المغيرة) هذا الإسناد فيه أربعة تابعيون يروي بعضهم عن بعض، وهم يحيى بن سعيد وهو الأنصاري وسعد ونافع وعروة، وقد تقدم أن ميم المغيرة تضم وتكسر والله أعلم. قوله: (عن عروة بن المغيرة عن أبيه المغيرة بن شعبة عن رسول اللَّه# أنه خرج لحاجته فاتبعه المغيرة بإدارة فيها ماء فصب عليه حين فرغ من حاجته فتوضأ ومسح على الخفين) وفي رواية: (حتى مكان حين). أما قوله: (فأتبعه المغيرة) فهو من كلام عروة عن أبيه، وهذا كثير يقع مثله في الحديث، فنقل الراوي عن المروي عنه لفظة عن نفسه بلفظ الغيبة. وأما الإدارة فهي والركوة والمطهرة والميضأة بمعنى متقارب، وهو إناء الوضوء. وأما قوله: (فصب عليه حين فرغ من حاجته) فمعناه: بعد انفصاله من موضع قضاء حاجته وانتقاله إلى موضع آخر فصب عليه في وضوئه. وأما رواية «حتى فرغ)» فلعل معناها نصب عليه في وضوئه حتى فرغ من الوضوء، فيكون المراد بالحاجة الوضوء. وقد جاء في الرواية الأخرى مبيناً أن صبه عليه كان بعد رجوعه من قضاء الحاجة والله أعلم. وفي هذا الحديث دليل على جواز الاستعانة في الوضوء. وقد ثبت أيضاً في حديث أسامة بن زيد، رضي اللَّه عنه، أنه صب على رسول اللَّه ◌َ ه في وضوئه حين انصرف من عرفة. وقد جاء في أحاديث