النص المفهرس

صفحات 701-720

1
٧٠١
(٣٦) كتاب العلم - (٥) باب: طرح العالم المسألة على أصحابه
(٥) باب
طرح العالم المسألة على أصحابه
ليختبرهم والتخول بالموعظة والعلم خوف الملل
[٢٦٠٠] عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ من
الشَّجر شجرةً لا يسقطُ ورقُها؛ وإنَّها مَثَلُ المسلم، فحدثوني ما هي؟)) فوقع
وجوب الإخلاص في طلب العلم، وقراءة القرآن، وكذلك سائر العبادات، ولقوله وجوب
تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُواْ اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]. وتعلُّم العِلْم مِن أعظم
العبادات وأهمها، فيجبُ فيها النيّةُ والإخلاص. وقد روى أبو داود من حديث أبي
هريرة عن النبيِّ وَ ﴿ أنه قال: ((مَن تعلَّم عِلْماً ممَّا يُبْتغى به وَجْهُ الله لا يتعلّمه إلا
ليصيبَ به عَرَضاً من الدُّنيا، لم يجدْ عَرْفَ الجنة))(١). وهذا يعمُّ جميع العلوم
الشرعية؛ سواء كان من العلوم المقصودة لعينها، أو للعمل بها كعلم القرآن والسنة
والفقه، أو من العلوم الموصلة إلى ذلك كعلم الأصول واللسان. وهذا وعيدٌ
شديدٌ، والتخلُّصُ منه بعيدٌ، إذ الإخلاصُ فِي طَلَب العلم عَسِيرٌ، والمجاهِدُ نفسه
عليه قليل، ولا حولَ ولا قوَّةً إلَّا بالله العليِّ العظيم.
الإخلاص في
طلب العلم
(٥) ومن باب: طرح العالم المسألة على أصحابه ليختبرَهم
(قوله: ((إنَّ من الشَّجر شجرة لا يسقطُ ورقُها وإنّها مِثْلُ المسلم))) قد تقدَّم أن
الشجرَ ما كان على ساق، والنجمَ ما لم يكن على ساق، وتشبيه المسلم بالنخلة
صحيح، وهو من حيث إن أصلَ دينه وإيمانه ثابت، وأنَّ ما يصدرُ عنه من العلم
والخير قوتٌ للأرواح مستطاب، وأنه لا يزالُ مستوراً بدينه لا يسقطُ من دينه شيءٌ،
وأنه ينتفعُ بكلِّ ما يصدرُ عنه، ولا يُكره منه شيءٌ. وكذلك النخلة. ففيه من الفقه
(١) رواه أبو داود (٣٦٦٤).

٧٠٢
(٣٦) كتاب العلم - (٥) باب: طرح العالم المسألة على أصحابه
الناس في شجر البوادي. قال عبد الله: ووقع في نفسي: أنَّها النخلةُ،
فاستحييتُ! ثُمَّ قالوا: حدِّثْنَا ما هي يا رسول الله؟! قال: فقال: ((هي
النَّخْلَةُ)). فذكرتُ ذلك لعمر فقال: لأنْ تكونَ قلتَ: هي النخلة؛ أحبُّ إليَّ
مِنْ كذا وكذا.
وفي روايةٍ: قال: كُنَّا عند النَّبِيِّ وَّهِ فَأْتِي بِجُمَّارٍ ... وذكر نحوه.
وفي أخرى: قال ابن عمر: فوقع في نفسي: أنَّها النَّخلةُ، ورأيتُ
أبا بكر وعمر لا يتكلمان؛ فكرهت أن أتكلّمَ أو أقولَ شيئاً.
رواه أحمد (١٢/٢)، والبخاريُّ (٧٢)، ومسلم (٢٨١١) (٦٣
و ٦٤).
[٢٦٠١] وعن شقيقٍ - أبي وائل - قال: كان عبدُ الله يذكِّرُنا كلَّ يوم
خميسٍ، فقال له رجلٌ: يا أبا عبد الرحمن! إنَّا نحبُّ حديثك، ونشتهيه،
ولوددنا أنَّك حدَّثتنا كلَّ يوم! فقال: ما يمنعني أنْ أُحدِّثكُم إلَّا كراهيةَ أنْ
أُمِلَّكُمْ، إنَّ رسول الله وَيَ كَان يتخوَّلُنا بالموعظة في الأيام كراهية السآمة
علينا .
رواه أحمد (٣٧٧/١)، والبخاريُّ (٦٨)، ومسلم (٢٨٢١) (٨٣)،
والترمذيّ (٢٨٥٥)، والنسائيُّ في الكبرى (٥٨٨٩).
#
ضرب الأمثال جوازُ ضرب الأمثال واختبار العالم أصحابَه بالسؤال، وإجابة من عجز عن
واختبار العالم الجواب.
أصحابه
و (قول عمر لابنه: لأن تكونَ قلتَ: هي النخلةُ أحبُّ إليَّ من كذا وكذا) إنما
تمَّى ذلك عمر ليدعوَ النبيُّ وَ﴿ لابنه، فتنالُهُ بركةُ دعوتِهِ، كما نالتْ عبدَ الله بنَ

٧٠٣
(٣٦) كتاب العلم - (٦) باب: النهي عن أن يكتب عن النبي {18 شيء
(٦) باب
النهي عن أن يكتب عن النبي وَلقوله
شيء غير القرآن ونسخ ذلك
[٢٦٠٢] عن أبي سعيد الخُذْرِيِّ: أنَّ رسولَ الله ◌ِوَ ◌ِّ قالَ: ((لا تكتبوا
عنّي! ومن كتب عني غير القرآن فليُمْحُهُ، وحدِّثُوا عَنِّي ولا حرج، ومن
كذب عليَّ - قال: هَمَّام: أحْسِبه قال: متعمداً - فليتبوأ مقعده من النار)).
رواه أحمد (١٢/٣)، ومسلم (٣٠٠٤)، والنسائيُّ في الكبرى
(٨٠٠٨).
عبَّاس، وليظهرَ على ابنه فضيلةُ الفهم من صِغَره، ويسودَ بذلك في كبره.
والله تعالى أعلم.
[(٦) ومن باب: النهي عن أن یکتب عن
النبي ◌َّ ر شيء غير القرآن ونسخ ذلك](١)
(قوله: ((لا تكتبوا عني ومن كتبَ عني غيرَ القرآن فليمحُه))) كان هذا النهي
مُتقدِّماً، وكان ذلك لئلا يختلطَ بالقرآن ما ليس منه، ثم لما أُمن مِن ذلك أُبيحت
الكتابة، كما أباحَها النبيُّ ◌َّهِ لأبي شاة في حَجَّة الوداع حين قال: ((اكتبوا لأبي
شاة»(٢) فرأى علماؤنا هذا ناسخاً لذلك.
قلتُ: ولا يبعدُ أن يكونَ النبيُّ وَ ل﴿ إنما نهاهم عن كتب غير القرآن لئلا
يتَكِّلُوا على كتابة الأحاديث ولا يحفظونها، فقد يضيع المكتوبُ، ولا يُوجد في
(١) هذا العنوان لم يرد في المفهم، واستدركناه من التلخيص.
(٢) الحديث رواه أبو هريرة كما خرَّجناه في التلخيص، وقول المؤلف القرطبي - رحمه
الله - من حديث جابر وهم.

٧٠٤
(٣٦) كتاب العلم - (٧) باب: في رفع العلم وظهور الجهل
[٢٦٠٣] وقد تقدَّم قول النبيِّ وَّ: ((اكتبوا لأبي شاةٍ) لما سأل أن
تکتب له خطبة النبيِّ ټڑ من حديث جابرٍ.
رواه أحمد (٢٣٨/٢)، والبخاريُّ (٢٤٣٤)، ومسلم (١٣٥٥)،
وأبو داود (٢٠١٧)، والترمذي (١٤٠٥)، وابن ماجه (٢٦٢٤) كلهم عن
أبي هريرة وانظره بتمامه في التلخيص في كتاب الحج.
(٧) باب
في رفع العلم وظهور الجهل
[٢٦٠٤] عن أنس بن مالكٍ، قال: ألا أحدٌّئُكُم حديثاً سمعتُه من
رسول الله وَل ﴿ لا يحدِّثُكم أحدٌ بعدي سمعه منه:
وقت الحاجةَ، ولذلك قال مالك: ما كتبت في هذه الألواح قطّ. قال: وقلتُ لابن
شهاب: أكنتَ تكتبُ الحديثَ؟ قال: لا .
(٧ و٨ و٩) ومن باب: رفع العلم وظهور الجهل(١)
(قوله أنس - رضي الله عنهـ: ألا أحدثكم حديثاً سمعتُه من رسول الله
لا يحدثكم أحد بعدي) إنما قال ذلك؛ لأن أصحابَ رسول الله وَلفهو قد كانوا انقرضوا
في ذلك الوقت، فلم يبقَ منهم غيرُه؛ فإنّه من آخرهم موتاً، توفي بالبصرة سنة
ثلاث وتسعين على ما قاله خليفة بن خياط. وقيل: كان سُّه يوم مات مئة سنة
(١) شرح المؤلف - رحمه الله - تحت هذا العنوان ما أشكل في أحاديث هذا الباب، وكذا
ما أشكل في أحاديث البابين التاليين له، وهما: باب كيفية رفع العلم، وباب: ثواب
من دعا إلى الهدى أو سنَّ سنَّة حسنةً.

٧٠٥
(٣٦) كتاب العلم - (٧) باب: في رفع العلم وظهور الجهل
(إنَّ من أشراط السَّاعة أَنْ يُرْفَع العلمُ، ويَظْهَر الجهلُ ، ويفشو الزنى،
ويُشْرَب الخمر، ويذهب الرجالُ، وتبقى النِّساء حتى يكون لخمسين امرأةً
قیِّمٌ واحدٌ».
رواه أحمد (١٧٦/٣)، والبخاريُّ (٨٠)، ومسلم (٢٦٧١)
(٩)، والترمذيُّ (٢٢٠٦)، وابن ماجه (٤٠٤٥).
وعشر سنين، وقيل: أقلّ من ذلك، والأول أكثر، وكان ذلك ببركة دعاء النبيِّ وَ ◌ّل
له بذلك.
و (قوله: ((إنَّ من أشراط الساعة))) أي: من علامات قُرْب يوم القيامة، وقد
تقدَّم القولُ في الأشراط، وأنها منقسمةٌ إلى ما يكون من قبيل المعتاد، وإلى ما لا
يكون كذلك، بل: خارقاً للعادة على ما يأتي إن شاء الله تعالى.
و (قوله: ((أن يُرْفَعَ العلم، ويظهر الجهل))) وقد بيَّن كيفيةَ رفع العلم وظهور كيفية رفع
الجهل في حديث عبد الله بن عمرو الذي قال فيه: ((إنَّ اللَّهَ لا يقبضُ العلم انتزاعاً العلم وظهور
ينتزعه(١) من الناس، ولكن يقبضُ العلمَ بقبض العلماء ... الحديث)). وهو نصٌّ"
الجهل
في أن رَفْع العلم لا يكونُ بمحوه من الصُّدور. بل: بموت العلماء، وبقاء الجھَّال
الذين يتعاطون مناصب العلماء في الفتيا والتعليم، يُفتون بالجهل، ويُعلِّمونه،
فينتشر الجهل. ويظهر، وقد ظهر ذلك ووُجِد على نحو ما أخبر ◌ِّه فكان ذلك
دليلاً من أدلَّة نبوَّته، وخصوصاً في هذه الأزمان؛ إذ قد ولي المدارس والفتيا كثيرٌ
من الجهَّال والصبيان وحُرِمها أهلُ ذلك الشأن، غير أنه قد جاء في كتاب الترمذي
عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء ما يدلُّ على أنَّ الذي يُرْفَعُ هو العمل. قال
أبو الدرداء - رضي الله عنه -: كُنَّا مع النَّبيِّ وَله فشخص ببصره إلى السماء، ثم
(١) هذه اللفظة مستدركة من التلخيص.

٧٠٦
(٣٦) كتاب العلم - (٧) باب: في رفع العلم وظهور الجهل
[٢٦٠٥] وعن أبي موسى وعبدِ الله بن مسعودٍ، قالا: قال
رسول الله وَله: ((إنَّ بين يَدَي السَّاعَةِ أياماً يُرفع فيها العلم، ويَنْزِل فيها
الجهل، ويكثر فيها الهزج! والهرج: القتل)).
رواه أحمد (٣٨٩/١)، والبخاريُّ (٧٠٦٢)، ومسلم (٢٦٧٢)
(١٠)، والترمذي (٢٢٠١).
[٢٦٠٦] وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَاليه: ((يَتَقَارَبُ
الزَّمن، ويُقْبَض العلمُ، وتظهر الفِتَنُ، ويُلقى الشُُّ، ويكثرُ الهَرْجُ))، قالوا:
وما الهرجُ؟ قال: ((القتل)).
رواه أحمد (٢٣٣/٢)، والبخاريُّ (٨٦)، ومسلم (١٥٧) في كتاب
العلم (١١)، وأبو داود (٤٢٥٥)، وابن ماجه (٤٠٥٢).
قال: ((هذا أوانٌ يختلسُ فيه العلمُ من الناس حتى لا يقدروا منه على شيءٍ)). فقال
زياد بن لبيد الأنصاري: وكيف يُختلسُ منا وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لنقرأنه،
ولنقرئتَّه نساءَنا وأبناءنا، فقال: ((ثكلتك أمك يا زياد! إن كنتُ لأعدّك من فقهاء
أهل المدينة. هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى، فماذا تُغْنِي عنهم؟!)).
قال: فلقيتُ عُبادةَ بنَ الصامت، فقلت: ألا تسمعُ إلى ما يقول أخوك أبو الدَّرداء،
فأخبرتُه بالذي قال أبو الدرداء. قال: صَدَق أبو الدرداء، إن شئت لأحدثنك بأول
علمٍ يُرفع: الخشوع، يوشك أن تدخل مسجدَ الجامع فلا ترى فيه رجلاً خاشِعاً(١).
قال: هذا حديث حسن غريب، وقد خرّجه النّسائي من حديث جُبير بن نفير أيضاً
عن عوف بن مالك الأشجعي من طرق صحيحة.
(١) رواه الترمذي (٢٦٥٣)، والنسائي في الكبرى (٥٩٠٩).

٧٠٧
(٣٦) كتاب العلم - (٨) باب: في رفع العلم (٩) باب: ثواب من دعا إلى الهدى
(٨) باب
في كيفية رفع العلم
[٢٦٠٧] عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعتُ
رسول الله وَ﴾ يقول: ((إنَّ الله لا يَقْبِضُ العلم انتزاعاً يُنْتَزِعَهُ من النَّاس،
ولكنْ يقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضٍ العلماء؛ حتى إذا لم يَتْرُكْ عالماً انَّخذ النَّاسُ
رؤوساً جُهَّالاً، فسُئِلوا، فَأَقْتَوا بغير علمٍ، فضَلُّوا، وأَضَلُّوا)).
رواه أحمد (١٦٢/٢)، والبخاريُّ (١٠٠)، ومسلم (٢٦٧٣) (١٣)،
والترمذيُّ (٢٦٥٢)، وابن ماجه (٥٢).
(٩) باب
ثواب من دعا إلى الهدى
أو سنَّ سنةً حسنةً
[٢٦٠٨] عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ◌ِنَ ◌ّهِ قالَ: ((مَنْ دَعا إلى هُدىّ
كان له من الأجر مثلُ أجورِ من تَبِعَهُ، لا يَنْقُصَ ذلك من أجورهم شيئاً،
ومن دعا إلى ضلالةٍ، كان عليه من الإثم مِثْلُ آثام من تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلك
من آثامهم شيئاً».
رواه أحمد (٣٩٧/٢)، ومسلم (٢٦٧٤)، وأبو داود (٤٦٠٩)،
والترمذيُّ (٢٦٧٤)، وابن ماجه (٢٠٦).
وظاهِرُ هذا الحديث أنَّ الذي يُرفع إنما هو العملُ بالعلم، لا نفس العلم، رَفْع العمل
وهذا بخلاف ما ظهر من حديث عبد الله بن عمر، فإنه صريحٌ في رفع العلم.
بالعلم

٧٠٨
(٣٦) كتاب العلم - (٨) باب: في كيفية رفع العلم (٩) باب: ثواب من دعا إلى الهدى
[٢٦٠٩] وعن جريرِ بنِ عبد الله، قال: جاء ناسٌ من الأعراب إلى
رسول الله وَ﴿ عليهم الصُّوفُ، فرأى سوءَ حالهم قد أصابتهم حاجةٌ، فحثَّ
النَّاسَ على الصَّدقةِ، فأبطؤوا عنه حتى رُوِيَ ذلكَ في وجهه. ثُمَّ إِنَّ رجلاً
من الأنصار جاء بِصُرَّةٍ من وَرِقٍ، ثم جاء آخرُ، ثم تتابعوا حتى عُرِفَ
السُّرور في وجهه، فقال رسول الله وٌَّ: ((من سنَّ في الإسلام سنَّةً حسنةً
فَعُمِلَ بها بعده كُتِبَ له مِثْلُ أجر مَنْ عَمِل بها، ولا يَنْقُصُ من أجورهم
شيءٌ. ومن سنَّ في الإسلام سُنَّةً سيئةً، فعُمِلَ بها بعده؛ كُتِبَ علیه مِثْلُ وِزْرِ
مَنْ عمل بها، ولا يَنْقُصُ من أوزارهم شيءٌ)).
رواه أحمد (٣٥٧/٤)، ومسلم (٢٠١٧) في كتاب العلم (١٥)،
والترمذيُّ (٢٦٧٥)، والنسائيُّ (٧٥/٥ -٧٧)، وابن ماجه (٢٠٣).
قلتُ: ولا تباعدَ فيهما، فإنه إذا ذهبَ العلمُ بموت العلماء، خلفهم
الجهالُ، فأفتوا بالجهل، فَعُمِل به، فذهب العلمُ والعمل، وإن كانت المصاحفُ
والكتبُ بأيدي الناس، كما اتفق لأهل الكتابَيْن من قَبْلِنا، ولذلك قال رسولُ الله وَليل
لزياد على ما نص عليه النسائي: «ثكلتك أمك زياد! هذه التوراة والإنجيل عند
اليهود والنصارى؟)) وذلك أنَّ علماءهم لما انقرضوا خلفهم جهَّالُهم، فحرَّفوا
الكتاب، وجهلوا المعاني، فعملوا بالجهل، وأفتوا به، فارتفع العلمُ والعمل،
وبقيت أشخاصُ الكتب لا تُغْني شيئاً. وقد تقدَّم الكلامُ على قوله: ((من سنَّ في
الإسلام سُنَّة حسنة)) في كتاب الزكاة.

٧٠٩
(٣٦) كتاب العلم - (١٠) باب: تقليل الحديث حال الرواية
(١٠) باب
تقليل الحديث حال الرواية وتبيانه
[٢٦١٠] عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، قال: كان أبو هريرة يُحدِّثُ
ويقول: اسمعي يا ربَّةَ الحُجْرة! وعائشة تصلي، فلما قضت صلاتها قالت
لعروة: ألا تسمع لهذا ومقالتِهِ آنفاً؟ إنما كان النبي ◌َ ل﴿ يُحدِّث حديثاً لو عدَّه
العادُّ لأحصاه.
رواه البخاريُّ (٣٥٦٧)، ومسلم (٢٤٩٣) في الزهد (٧).
#
*
*
(١٠ و١١) ومن باب: تقليل الحديث حال الرواية وتبيانه(١)
قد تقدم القول في تقارب الزمان، وفي الشح.
(قول أبي هريرة: اسمعي يا ربَّة الحجرة) يعني عائشة - رضي الله عنها - كان التحذير من
ذلك منه ليسمعَها ما يرويه عن النبيِّ وَّو إما ليذكِّرها بما تعرفه، أو يفيدها بما لم
الإكثار من
رواية الحديث
تسمعه، فقد كان أبو هريرة - رضي الله عنه - يحضر مع النبيِّ ◌َآر في مواطن لم تكن
تحضرها عائشةُ - رضي الله عنها -، بل: قد كان لأبي هريرة - رضي الله عنه - من
الملازمة لرسول الله و ﴿ كما تقدَّم في مناقبه ما لم يكن لغيره من الصحابة
- رضي الله عنهم -، ثم قد اتفق له من الخصوصيّة التي أوجبتْ له الحفظَ ما لم
يتفق لغيره، فكان عنده من الحديث ما لم يكنْ عند عائشة، لكن عائشة أنكرتْ
عليه سرده للحديث والإكثار منه في المجلس الواحد؛ لذلك قالت: ما كان
رسولُ اللهِوَلِ﴿ يسردُ الحديث سردكم، إنما كان يحدِّث حديثاً لو عدَّه العادُ
لأحصاه. وقد سلك هذا المسلك كثيرٌ من السلف؛ [وكانوا لا يزيدون على عشرة
(١) شرح المؤلف - رحمه الله - تحت هذا العنوان: هذا الباب، والباب الذي يليه بعنوان:
باب: تعليم الجاهل.

٧١٠
(٣٦) كتاب العلم - (١١) باب: تعليم الجاهل
(١١) باب
تعليم الجاهل
[٢٦١١] عن عياضٍٍ بنِ حمار المجاشِعِيِّ، أنَّ رسولَ الله وَهِ قالَ
ذات يوم في خطبته: ((ألا إنَّ ربي أمرني أن أعلِّمكم ما جَهِلتُم ممَّا علَّمني
أحادیث ليست بطوال في المجلس الواحد، وقد کره الإكثار من الأحاديث کثیرٌ من
السلف](١)، مخافة ما يكون في الإكثار من الآفات. روي عن عمر بن الخطاب أنَّه
قال: أقِلُّوا الحديثَ عن رسول الله وَ﴿ه. وقد عاب كثيرٌ من الصحابة على أبي هريرة
الإكثارَ من الحديث حتى احتاج أبو هريرة إلى الاعتذار عن ذلك، والإخبار
بموجب ذلك قال: إن ناساً يقولون: أكثر أبو هريرة، ولولا آيةٌ في كتاب الله ما
حدثتُ حديثاً، ثم قال: إن إخواننا من الأنصار كان شَغَلَهم العملُ في أموالهم،
وإن إخوانَنا من المهاجرين كان شغلهم الصَّفْق بالأسواق، وإني كنتُ ألزمُ
رسولَ اللهِ وَّهُ لِشَبَع بطني، أحضرُ ما لا يحضرون، وأحفظُ ما لا يحفظون(٢).
ودَخَل مالكٌ على ابني أخته أبي بكر وإسماعيل بن أبي أويس، وهما يكتبان
الحديثَ، فقال لهما: إن أردتما أن ينفعكما الله بهذا الأمر، فأقلاً منه، وتفقّها.
ولقد جاء عن شعبة أنه قال لكتبة الحديث: إن هذا الحديثَ يصدُّكم عن ذِكْر الله
وعن الصلاة فهل أنتم منتهون؟! قال أبو الحسن القابسي - رحمه الله -: يريدُ شعبةُ
بقوله هذا عيبَ تكثير الروايات؛ لما قد دخل على المكثرين من اختلاط
الأحاديث، وغير ذلك فيصيرون بالتكلف إلى أن يتقوَّلوا على الرسول ويليهو ما لم
يقل.
قلتُ: ويظهرُ لي من قول شعبة أنه قَصَد تحذيرَ من غلبتْ عليه شهوةُ كَتْب
الحديث وروايته، حتى يحمله ذلك على التفريط في متأكّد المندوبات من
(١) ما بين حاصرتين سقط من (ز).
(٢) رواه أحمد (٢٤٠/٢ و٢٧٤)، والبخاري (١١٨)، ومسلم (٢٤٩٢).

٧١١
(٣٦) كتاب العلم - (١١) باب: تعليم الجاهل
يومي هذا: كلُّ مالٍ نحلْتُهُ عبداً حلالٌ،
الصلوات، والأذكار، والدعوات؛ حرصاً على الإكثار، وقضاءً للشهوات
والأوطار.
قلتُ: وهذه وصايا السَّلف وسِيَرُ أئمة الخلف قد نبذها أهلُ هذه الأزمان، صفات من
وانتحلوا ضروباً من الهذيان، فتری الواحد منهم کحاطب ليل، وکجالب رِجْل
يُؤخَذ عنه
العلم
وخيل، فيأخذ عمن أقبل وأدبر من العوام، وممن لم يشعر بشيءٍ قط من هذا
الشأن، غير أنه قد وجد اسمه في طبق السماع على فلان، أو أجاز له فلان، وإن
كان في ذلك الوقت في سنُّ من لا يفعلُ من الصبيان، ویسُّون مثل ذلك بالسند
العالي؛ وإن كان باتفاق السلف، وأهل العلم في أسفل سفال، وكلُّ ذلك قصد من
كثير منهم إلى الإكثار، ولأن يقال: انفرد فلان بعالي الروايات والآثار. ومن ظهر
منه أنه على تلك الحال فالأخذ عنه حرام وضلال، بل: الذي يجبُ الآخذُ عنه من
اشتهر بالعلم، والإصابة، والصدق، والصيانة ممن قيّد كتب الحديث المشهورة،
والأمهات المذكورة التي مدارُ الأحاديث عليها، ومرجعُ أهل الإسلام إليها،
فيعارض كتابَه بكتابه، ويقيّد منه ما قيَّده، ويهملُ ما أهمله، فإن كان ذلك الكتابُ
ممن شرط مصنِّفُه الصحةَ كمسلم والبخاري، أو ميَّز بين الصحيح وغيره
كالترمذي، وَجَبَ التفقُّهُ في ذلك والعمل به، وإن لم يكنُ كذلك وَجَب التوقُُّ
إلى أن يعلمَ حال أولئك الرواة، إما بنفسه إن كانت له أهليةُ البحث في الرجال،
وإما بتقليد مَن له أهليةُ ذلك، فإذا حصل ذلك وَجَبَ التفقُه والعمل، وهو المقصودُ
الأول، وعليه المعوّل. وكلُّ ما قبله طريقٌ موصلٌ إليه، ومُحوٌِّ عليه. وإنَّ من
علامات عدم التوفيق البقاءُ في الطريق من غير وصولٍ إلى المقصود على التَّحقيق.
و (قوله تعالى(١): ((كل مال نحلته عبداً حلالٌ))) معنى نحلته: أعطيته،
والنِّحلة: العَطِيّة - كما تقدَّم - ويعني بها هنا: العطية بطريق شرعيّ، فكأنه قال: كل
(١) أي: في الحديث القدسي.

٧١٢
(٣٦) كتاب العلم - (١١) باب: تعليم الجاهل
وإنِّي جعَلتُ عبادي كلَّهم حنفَاء، وإنَّهم أتتهم الشياطينُ فاجتالتهم عن
دينهم، وحرَّمَتْ عليهم ما أحلَلْتُ لهم، وأَمَرَتْهم أنْ يُشْرِكوا بي ما لم أَنْزِلْ
به سُلطانا)). وذكر الحديث، وسيأتي.
رواه أحمد (١٦٢/٤)، ومسلم (٢٨٦٥) (٦٣).
من ملَّكته شيئاً بطريق شرعي قليلاً كان أو كثيراً، خطيراً كان أو حقيراً، فالانتفاعُ له
به مباحٌ مطلقاً، لا يُمْنَعُ من شيءٍ منه، ولا يُزاحمُ عليه، والمال هنا: كلّ ما
إباحة ما يستلذ يتموَّل، ويُتملّك من سائر الأشياء، وفائدةُ هذه القضية الكلية رَفْعُ توهّم من يتوهّم
ويُستطاب من أن ما يُستلدُّ، ويُستطاب من رفيع الأطعمة، والملابس، والمناكح، والمساكن
الطعام
والشراب
الحلال
محرَّمٌ، أو مكروه، وإن كان ذلك من الكسب الجائز، كما قد ذهب إليه بعضُ غلاة
المتزهِّدة. وسيأتي استيعابُ هذا المعنى في كتاب الزهد - إن شاء الله تعالی.
و (قوله: ((وإني خلقتُ عبادي كلَّهم حنفاء))) هو جمع حنيف، وهو: المائلُ
عن الأديان كلِّها إلى فطرة الإسلام، وهذا نحو قوله ◌َلي: ((كل مولود يولد على
الفطرة))(١) وقد تقدَّم في كتاب: القَدَر.
و (قوله: ((وإنهم أتتهم الشياطينُ فاجتالتهم عن دينهم))) يعني: شياطين
الإنس من الآباء والمعلِّمين بتعليمهم وتدريبهم، وشياطين الجن بوساوسهم.
ومعنى اجتالتهم: أجالتهم، أي: صرفتهم عن مقتضى الفطرة الأصلية، كما قال:
((حتى يكون أبواه هما اللذان يهوِّدانه، أو يُنَصِّرانه، أو يُمجِّسانه)). وفي الرواية
الأخرى: ((حتى يُعبّر عنه لسانُه)) يعني بما يُلقي إليه الشيطانُ من الباطل والفساد
المناقض لفطرة الإسلام.
(١) سبق في التلخيص برقم (٢٦٩١).

٧١٣
(٣٦) كتاب العلم - (١١) باب: تعلليم الجاهل
(١٢) باب
إقرارُ النَّبِيِّ ◌َلِّ حِجٌ
[٢٦١٢] عن محمَّد بن المنكدر، قال: رأيتُ جابرَ بنَ عبدِ الله
يَخْلِفُ بالله: أَنَّ ابن صائدٍ الدجالُ. فقلت له: أتحلف على ذلك؟ قال:
إنِّي سمعت عمر يخلف على ذلك عند النبيِّ ◌َ ﴿ فلم ينكره الَّبِيُّ ◌َِّ.
رواه مسلم (٢٩٢٩).
(١٢) ومن باب: إقرار النبيِّ وَل
إقرار النبيِّ وَّرِ حِجَّةٌ، ودليل على جواز ذلك الفعل إذا صدر ذلك الفعلُ من حجية
醬小小!
مسلم، ورآه النبيُّ ◌َپے ولم يُتْكِزْ عليه.

فهرس الموضوعات
(٣٢) كتاب الرؤيا
٥
(١) باب: الرؤيا الصادقة من الله والحلم من الشيطان، وما يفعل عند رؤية ما يكره ٥
١٠
(٢) باب: أُصدقکم رؤیا أصدقكم حديثاً.
٢١
(٣) باب: الرؤيا الصالحة جزء منن أجزاء النبوة
٢٢
(٤) باب: رؤية النبي پڼے
(٥) باب: لا یخیر بتلعب الشيطان به
٢٧
(٦) باب: استدعاء العابر ما یعیر، وتعبير من لم يُسأل
٢٩
(٧) باب: فيما رأى النبيُّ ټے في نومه
٣٤
(٣٣) كتاب النبوات وفضائل نبينا محمد واله
٣٦
(١) باب: كونه مختاراً من خيار الناس في الدنيا وسيّدهم يوم القيامة
٤٦
(٢) باب: من شواهد نبوّته چ﴾ وبر كته
٥١
(٣) باب: في عصمة الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام ممن أراد قتله
٦٤
(٤) باب: ذكر بعض كرامات رسول الله # في حال هجرته وفي غيرها
٨٢
(٥) باب: مَثَل ما بعث به النبي وَ ل﴿ من الهدى والعلم .
٨٧
٦١
(٧) باب: إذا رحم الله أمة قبض نبيّها قبلها .
(٦) باب: مثل النبي والقر مع الأنبياء.
٩٠
٨٨
(٨) باب: ما خصّ به النبي ◌َلغيره من الحوض المورود ومن أنه أعطي مفاتيح
خزائن الأرض
(٩) باب: في عظم حوض النبي ◌َّير ومقداره وكبره وآنيته
٩٥
(١٠) باب: شجاعة النبي آل﴾ وإمداده بالملائكة
٩٩
٧١٤

(١١) باب: كان رسول الله وسلم أجود الناس وأحسن الناس خلقاً
١٠١
(١٢) باب: ما سُئِل رسول الله ﴿ شيئاً وقال: لا. وفي كثرة عطائه
١٠٥
(١٣) باب: في رحمة رسول الله وَلو للصبيان والعيال والرقيق.
١٠٨
(١٤) باب: في شدة حياء النبي {ے و کیفیة ضحكه
١١٤
(١٥) باب: بُعد النبي ◌َّله من الإثم، وقيامه لمحارم الله عز وجل، وصيانته عما
كانت عليه الجاهلية من صغره.
١١٨
(١٦) باب: طيب ريح النبي وَل﴾ وعرقه ولين مسه
١٢١
(١٧) باب: في شَعْر رسول الله ێے و کیفیته
١٢٤
(١٨) باب: في شيب رسول الله الط وخضابه
١٢٨
(١٩) باب: في حُسْن أوصاف النبي ◌َّول
(٢٠) باب: في خاتم النبوة.
(٢١) باب: كم كان سن رسول الله وَ ﴿ يوم قُبِض؟ وكم أقام بمكة؟
١٤٢
(٢٢) باب: عدد أسماء النبي أآر
١٤٥
(٢٣) باب: كان النبيُّ ◌َ ل﴿ أعلمَ الناس بالله وأشدّهم له خشية
١٥٠
(٢٤) باب: وجوب الإذعان لحکم رسول الله پے والانتهاء عما نهى عنه
١٥٣
(٢٥) باب: ترك الإكثار من مساءلة رسول الله ﴾ توقیراً له واحتراماً
١٥٨
١٦٧
(٢٦) باب: عصمة رسول الله : ﴿ عن الخطأ فيما يبلغه عن الله تعالى
(٢٧) باب: کیف کان یأتیه الوحي؟
١٧١
(٢٨) باب: في ذكر عيسى ابن مريم عليهما السلام.
١٧٥
(٢٩) باب: في ذكر إبراهيم عليه السلام.
١٨٠
١٨٩
(٣٠) باب: في ذکر موسی علیه السلام
١٩٣
(٣١) باب: قصة موسى مع الخضر عليه السلام
٢٢٠
(٣٢) باب: في وفاة موسى عليه السلام
(٣٣) باب: في ذكر يونس ويوسف وزكريا عليهم السلام
٢٢٣
(٣٤) باب: في قول النبي و 98: ((لا تخيروا بين الأنبياء))
٢٢٨
(٣٥) باب: فضائل أبي بكر الصديق واستخلافه - رضي الله عنه
٢٣٦
(٣٦) باب: فضائل عمر بن الخطاب ..
٢٥١
٧١٥
١٢٩
١٤١

(٣٧) باب: فضائل عثمان - رضي الله عنه
٢٦٢
(٣٨) باب: فضائل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه
٢٦٨
(٣٩) باب: فضائل سعد بن أبي وقاص
٢٧٩
(٤٠) باب: فضائل طلحة بن عبيدالله، والزبير بن العوام، وأبي عبيدة بن
الجراح - رضي الله عنهم -
(٤١) باب: فضائل الحسن والحسين.
٢٨٦
(٤٢) باب: فضائل أهل البيت - رضي الله عنهم -
٢٩٥
٣٠١
٣٠٦
(٤٣) باب: فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد
٣١١
(٤٤) باب: فضائل عبدالله بن جعفر .
(٤٥) باب: فضائل خديجة بنت خويلد
٣١٤
(٤٦) باب: فضائل عائشة زوج النبي وَله، ومريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون ٣٢٠
(٤٧) باب: ذِكْر حديث أم زرع .
٣٣٣
(٤٨) باب: فضائل فاطمة بنت النبي وَل
٣٥١
(٤٩) باب: فضائل أم سلمة وزينب زوجي النبي ◌َّ
٣٥٧
(٥٠) باب: فضائل أم أيمن مولاة النبي و ﴿ وأم سُلَّيْم؛ أم أنس بن مالك.
٣٦١
(٥١) باب: فضائل أبي طلحة الأنصاري
٣٦٤
٣٦٧
(٥٢) باب: فضائل بلال بن رباح
(٥٣) باب: فضائل عبدالله بن مسعود
٣٧٠
(٥٤) باب: فضائل أبي بن كعب
٣٧٨
(٥٥) باب: فضائل سعد بن معاذ
٣٨٥
(٥٧) باب: فضائل جُلیبیب .
(٥٨) باب: فضائل أبي ذر الغفاري
٣٩٠
(٥٩) باب: فضائل جرير بن عبدالله - رضي الله عنه
٤٠٢
(٦٠) باب: فضائل عبدالله بن عباس وعبدالله بن عمر
٤٠٥
(٦١) باب: فضائل أنس بن مالك.
٤١٠
(٦٢) باب: فضائل عبدالله بن سلام.
٤١٣
٧١٦
٣٨٢
(٥٦) باب: فضائل أبي دجانة؛ سماك بن خرشة، وعبدالله بن عمرو بن حرام
٣٨٨

(٦٣) باب: فضائل حسان بن ثابت .
٤١٧
(٦٤) باب: فضائل أبي هريرة - رضي الله عنه .
٤٣٤
(٦٥) باب: قصة حاطب بن أبي بلتعة، وفضل أهل بدر وأصحاب الشجرة.
٤٣٨
(٦٦) باب: في فضائل أبي موسى الأشعري والأشعريين .
٤٦٥
(٦٧) باب: فضائل أبي سفيان بن حرب - رضي الله عنه
٤٥٣
(٦٨) باب: فضائل جعفر بن أبي طالب وأسماء بنت عميس وأصحاب السفينة .
٤٥٧
(٦٩) باب: فضائل سلمان وصهيب - رضي الله عنهما .
٤٦٢
(٧٠) باب: فضائل الأنصار - رضي الله عنهم -
٤٦٦
(٧١) باب: خبر دور الأنصار - رضي الله عنهم.
٤٧٠
٤٧١
(٧٣) باب: فضل مزينة وجهينة وأشجع وبني عبد الله
٤٧٣
(٧٢) باب: دعاء النبي ◌َ ◌ّر لغفار وأسلم .
٤٧٥
(٧٤) باب: ما ذكر في طيىء ودوس .
٤٧٦
(٧٥) باب: ما ذكر في بني تميم.
٤٧٧
(٧٦) باب: خيار الناس ..
(٧٧) باب: ما ورد في نساء قریش
٤٧٨
(٧٨) باب: في المؤاخاة التي كانت بين المهاجرين والأنصار.
٤٧٩
(٧٩) باب: قول النبي وَ له: ((أنا أمنةٌ لأصحابي، وأصحابي أمنةٌ لأمتي))
٤٨٤
(٨٠) باب: خير القرون قرن الصحابة، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم
٤٨٥
(٨١) باب: وجوب احترام أصحاب النبي وَّر والنهي عن سبهم.
٤٩٢
(٨٢) باب: ما ذكر في فضل أويس القرني
٤٩٥
(٨٣) باب: ما ذكر في مصر وأهلها وفي عُمان.
٤٩٩
(٨٤) باب: في ثقيف كذاب ومبير .
٥٠٢
(٨٥) باب: ما ذکر في فارس
٥٠٥
(٣٤) كتاب البر والصلة
٥٠٨
(١) باب: في بر الوالدين، وما للأم من البر
٥٠٨
(٢) باب: ما يُتَّقى من دعاء الأم.
٥١١
(٣) باب: المبالغة في بر الوالدين عند الكبر، وبرّ أهل ودّهما
٥١٨
٧١٧

(٤) باب: في البر والإثم .
٥٢١
(٥) باب: في وجوب صلة الرحم وثوابها
٥٢٤
٥٣٨
(٦) باب: النهي عن التحاسد والتدابر والتباغض، وإلى كم تجوز الهجرة؟
(٧) باب: النهي عن التجسس والتنافس والظن السيىء وما يحرم على المسلم
من المسلم
٥٣٤
(٨) باب: لا يغفر للمتشاحنين حتى يصطلحا
(٩) باب: التحاب والتزاور في الله عز وجل
٥٣٩
٥٤١
(١٠) باب: في ثواب المرضى وذوي الآفات إذا صبروا
٥٤٩
٥٤٤
(١١) باب: الترغيب في عيادة المرضى وفعل الخير.
٥٥٢
(١٢) باب: تحريم الظلم والتحذير منه وأخذ الظالم
٥٥٨
(١٣) باب: الأخذ على يد الظالم ونصر المظلوم
٥٦٠
(١٤) باب: من استطال حقوق الناس اقتصّ من حسناته يوم القيامة
٥٦١
(١٥) باب: النهي عن دعوى الجاهلية
(١٦) باب: مثل المؤمنين
٥٦٥
(١٧) باب: تحريم السباب والغيبة ومن تجوز غيبته
٥٦٦
(١٨) باب: الترغيب في العفو والستر على المسلم
٥٧٤
(١٩) باب: الحث على الرفق ومن حُرِمه حرم الخير
٥٧٦
(٢٠) باب: لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعاناً و التغليظ على من لعن بهيمة
٥٧٩
(٢١) باب: لم يُبعث النبي ﴿ لعّاناً وإنما بُعث رحمة، وما جاء من أن دعاءه
على المسلم أو سبّه له طهور وزكاة ورحمة.
٥٨٢
(٢٢) باب: ما ذكر في ذي الوجهين وفي النميمة
٥٨٩
(٢٣) باب: الأمر بالصدق والتحذير عن الكذب وما يُباح منه
٥٩٠
(٢٤) باب: ما يُقال عند الغضب، ومدح من يملك نفسه عنده
٥٩٤
(٢٥) باب: النهي عن ضرب الوجه، وفي وعید الذین یعذبون الناس
٥٩٧
(٢٦) باب: النهي أن يشير الرجلُ بالسلاح على أخيه والأمر بإمساك السلاح
٦٠٠
بنصولها .
(٢٧) باب: ثواب من نخى الأذى عن طريق المسلمين
٧١٨
٦٠٣

(٢٨) باب: عذبت امرأة في هرة
٦٠٥
(٢٩) باب: في عذاب المتكبر والمتألي على الله، وإثم من قال: هلك الناس،
(٣٠) باب: الوصية بالجار وتعاهده بالإحسان
٦٠٦
٦١٣
(٣١) باب: فضل السعي على الأرملة وكفالة اليتيم
(٣٢) باب: التحذير من الرياء والسمعة ومن كثرة الكلام ومن الإجهار
٦١٥
(٣٣) باب: تغليظ عقوبة من أمر بمعروف ولم يأته، ونهى عن المنكر وأتاه
٦١٩
(٣٤) باب: في تشميت العاطس إذا حمد الله تعالی
٦٢٢
(٣٥) باب: في التثاؤب وكظمه
٦٢٥
(٣٦) باب: كراهية المدح، وفي حثو التراب في وجوه المدّاحين
٦٢٧
(٣٧) باب: ما جاء أن أمر المسلم كله له خير، ولا يُلدغ من جحر مرتين
٦٣٠
(٣٨) باب: اشفعوا تُؤجروا، ومثل الجليس الصالح والسبىء
٦٣٢
(٣٩) باب: ثواب من ابتلي بشيء من البنات، وأحسن إلیھن
٦٣٦
(٤٠) باب: من يموت له شيء من الولد فيحتسبهم .
٦٣٨
(٤١) باب: إذا أحب الله عبداً حبّيه إلى عباده، والأرواح أجناد مجندة، والمرء
مع من أحبّ
٦٤٣
(٤٢) باب: المرء مع من أحب، وفي الثناء على الرجل الصالح
٦٤٦
(٣٥) كتاب القدر
٦٤٩
(١) باب: في كيفية خلق ابن آدم.
٦٤٩
(٢) باب: السعيد سعيد في بطن أمه، والشقي شقي في بطن أمه
٦٥٤
(٣) باب: كل ميسر لما خُلِق له .
٦٥٧
(٤) باب: في قوله تعالى: ﴿ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها﴾
٦٦١
(٥) باب: الأعمال بالخواتيم.
٦٦٤
(٦) باب: ذكر محاجة آدم موسى - عليهما السلام.
٦٦٥
(٧) باب: كَتَب اللهُ المقادير قبل الخلق، وكل شيء بقدر
٦٦٨
(٨) باب: تصريف الله تعالى إلى القلوب، وكتب على ابن آدم حظّه من الزنى ...
٦٧٢
٧١٩
:
ومدح المتواضع الخامل
٦١٠

(٩) باب: كل مولود يولد على الفطرة، وما جاء في أولاد المشركين وغيرهم،
وفي الغلام الذي قتله الخضر ..
٦٧٥
(١٠) باب: الآجال محدودة والأرزاق مقسومة.
٦٨٠
(١١) باب: في الأمر بالتقوى، والحرص على ما ينفع، وترك التفاخر
٦٨٤
(٣٦) كتاب العلم
٦٨٤
(١) باب: فضل من تعلم وتفقّه في القرآن .
(٢) باب: كراهة الخصومة في الدين، والغلو في التأويل، والتحذير من اتباع
٦٨٩
الأهواء .
٦٩٥
(٤) باب: مأثم من طلب العلم لغير الله
(٥) باب: طرح العالم المسألة على أصحابه ليختبرهم، والتخول بالموعظة والعلم
خوف الملل.
٧٠١
(٦) باب: النهي عن أن يكتب عن النبي ◌َّ شيء غير القرآن، ونسخ ذلك
٧٠٣
(٧) باب: في رفع العلم وظهور الجهل
٧٠٤
(٨) باب: في كيفية رفع العلم .
٧٠٧
(٩) باب: ثواب من دعاء إلى الهدى، أو سنّ سُنّة حسنة
٧٠٧
٧٠٩
(١٠) باب: تقليل الحديث حال الرواية وتبیانه
(١١) باب: تعليم الجاهل
٧١٠
(١٢) باب: إقرار النبي وَ لا حَجَّة
٧١٣
٧٢٠
٦٨٢
(٣) باب: كيفية التفقّه في كتاب الله، والتحذير من اتّباع ما تشابه منه، وعن
المماراة به .
٧٠٠