النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ وصف النسخ الخطية المعتمدة وتُمثِّل هذه النسخة نصّاً كاملاً لكتاب ((المفهم)) على الرغم من النقص الموجود في ثنايا أجزائها، والذي استدركناه من بقية النسخ. وعلى الغلاف ثلاثة أبيات شعرية للإمام الحافظ السَّلَفي: عند أربابٍ عِلْمِه التَّقَّادِ لیس حُسْنُ الحدیثِ قُرْبَ رجالٍ ـقانِ والضَّبط صحَّة الإسنادِ بل عُلُوُّ الحديثِ عند أولي الإثْـ فاغْتَنِمْهُ فَذَاكَ أَقْصَى المرادِ فإذا ما تجمَّعا في حديثٍ وعلى الغلاف أيضاً ترجمةٌ موجزةٌ للإمام القرطبي، وهي بتمامها: وُلِد المؤلفُ سنة (٥٩٨) أو (٥٧٨) في الأندلس، وتوفي في الإسكندرية سنة (٦٥٦) كما في ترجمته في ((الديباج المذهب)) لابن فرحون المالكي ص (٦٩). وذكر فيه أنَّ مِن تلاميذه أبا عبد الله القرطبي المفسِّر، صاحب التفسير المشهور. كتبه عبد الفتاح بن محمد أبو غدة الحلبي - عفا الله عنهما -. ١٢/٢٧/ ١٣٦٦. وهذه النسخة تتوزّع على أربعة أجزاء: الجزء الأول: من أول الكتاب إلى نهاية باب: مَن أحبَّ لقاء الله أحبَّ اللهُ لقاءه. ويتألف هذا الجزء من (٢٥١) ورقة. وفيه نقص عدّة ورقات من كتاب الإيمان. الجزء الثاني: من أول كتاب الزكاة إلى آخر باب: تحريم بيع الخمر. ويتألف من (٢٥٤) ورقة. وعليه تملُّك باسم: أحمد الشراباتي، وتملك ومطالعة باسم: إبراهيم بن أحمد بن الملا محمد. وفرغ ناسخة من كتابته يوم الأربعاء السادس عشر من جمادى الآخرة سنة (٧١٨ هـ). الجزء الثالث: من أول باب: الصرف والربا إلى نهاية باب: قول النبي وَلّ: (لا تخيّروا بين الأنبياء)). ويتألف هذا الجزء من (٢٧٥) ورقة. وعليه تملُّك ومطالعة باسم: إبراهيم بن أحمد بن الملا محمد سنة (١٠٠٤). وفي هذا الجزء خمسة كتب ناقصة هي: الحدود، الأقضية، الصيد والذبائح، الأشربة، الأطعمة . ٢٢ وصف النسخ الخطية المعتمدة الجزء الرابع: من أول كتاب: فضائل أبي بكر إلى نهاية كتاب: التفسير. ويتألف من (٢٠١) ورقة. وقد سُطِّر في الصفحة الأخيرة منه ما نصُّه: تمَّ الجزءُ الرابع من كتاب ((المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم)) وبتمامه تمَّ - إن شاء الله تعالى - جمیعُ الدِّيوان، والله المستعان، وذلك في شهر شوال سنة أربع وعشرين وسبعمئة على يد الفقير إلى الله تعالى: محمد بن عيسى بن محمد بن رزيك الشافعي مذهباً، الغسَّاني نسباً، رحمهم الله تعالى برحمته الواسعة وسائر المسلمين. ٢ - النسخة المغربية - الرباط (م): مُصوَّرة من الخزانة العامة بالرباط برقم (٢٥٣). قياس (٢١ × ١٣) سم، في الصفحة (٢٦) سطراً، في السطر (١١ - ١٥) كلمة. والخط نسخ واضح. وعدد صفحاتها (٦٣٤). وفيها اختصار ونقص لعددٍ من الأبواب. وفي أولها نقصٌ بسيط في خطبة المؤلِّف، حيث تبدأ النسخة بقوله: يقال: ناط الشيء ينوطه نوطاً؛ إذا علقه. وقَبْلَ هذا الكلام سطر أثّرتْ فيه الرطوبة. تنتهي هذه النسخة بكتاب الأقضية، باب: الأمر بالمواساة وجَمْع الأزواد. وفي نهايتها: آخر النصف الأول من كتاب «المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب صحيح الإمام مسلم)) تصنيف الإمام القرطبي - رحمه الله تعالى - يتلوه أول النصف الثاني: كتاب الضحايا. وفي الصفحة (٢٥٧): تمَّ الجزءُ الأول من شرح غريب مسلم للقرطبي، وبدأ الجزء الثاني بباب: التغليظ في تفويت صلاة العصر. ٣ - النسخة المغربية - الرباط (ط): مُصوَّرة من الخزانة العامة بالرباط برقم (٤١). وهي (٥٦٩) صفحة. قياس (٢٠ × ١٣) سم. في الصفحة (٢٥) سطراً. في السطر (١٠ - ١٥) كلمة. والخط واضح مقروء، وفيها ضبطٌ لبعض الكلمات. ٢٣ وصف النسخ الخطية المعتمدة هذه النسخةُ مقابلةٌ، وهي الجزء الثاني من ((المفهم)) من باب: أوقات الصلاة إلى باب: خروج النساء في الغزو. من كتاب: الجهاد. 14-7 وتمَّ الفراغُ مِن نَسْخ هذه المخطوطة على يد: محمود بن عبد الغفور بن يوسف بن عبد العزيز بن عمر العجمي، وذلك بالقدس الشريف في أواخر شهر رمضان المبارك سنة (٦٩٦ هـ). ٤ - النسخة المغربية - الرباط (م١): مُصوَّرة من الخزانة العامة بالرباط برقم (٢٥٤). وهي (٢٧٦) صفحة. قياس (١٩ × ١٣) سم. في الصفحة (٢٣) سطراً. في السطر (١٤ - ١٨) كلمة. والخط واضح مقروء. وفيها ضَبْطٌّ لبعض الكلمات. وفي هذا الجزء نقص ثلاثة كتب، هي: الصيد، الأشربة، الأطعمة. وجاء على الغلاف: الجزء الثالث من كتاب: ((المفهم في حلِّ ما أشكل من صحيح الإمام مسلم)) للعلامة القرطبي - نفع به. آمين -. وفي الصفحة الأخيرة: تمَّ الجزءُ بحمد الله وعونه، والحمدُ لله وحده. يتلوه في أول الجزء الذي يليه: كتاب الصيد والذبائح .. إلى آخره. ٥ - النسخة المغربية - الرباط (م ٢): مُصوَّرة من الخزانة العامة بالرباط برقم (٦٥). وهي (٤٥٠) صفحة. قياس (٢٠ ×١٤) سم. في الصفحة (٢٣) سطراً. في السطر (٩ - ١٢) كلمة. والخط واضح مقروء. وهذه النسخةُ هي الجزء الرابع من كتاب ((المفهم)) بدءاً من كتاب: الحدود إلى كتاب النبوات، باب: ذكر إبراهيم عليه السّلام. ٦ - النسخة المغربية - الرباط (م ٣): مُصوَّرة من الخزانة العامة بالرباط برقم (٤٢). وهي (٢٩٤) صفحة. قياس (٢٠ × ١٣) سم. في الصفحة (٣١) سطراً. في السطر (١٤ - ١٧) كلمة. ٢٤ وصف النسخ الخطية المعتمدة والخط نسخ واضح. هذه النسخة مقابلة، وتُمثِّل الجزء الرابع من كتاب ((المفهم)) من أول كتاب: الحدود إلى نهاية كتاب: فضائل سعد بن أبي وقاص. وفي الصفحة الأخيرة عبارة: تمَّ الجزء الرابع، وكان الفراغ منه في يوم الخميس المبارك ثامن شهر صفر الخير من شهور سنة (٩٧٨). بلغ مقابلة حسب الطاقة. كتبه محمد الزعيم. ٧ - النسخة المغربية - الرباط (م ٤): مُصوَّرة من الخزانة العامة بالرباط برقم (١٣). وهي (٥٦٨) صفحة. قياس (٢٠ × ١٥) سم. في الصفحة (٢٣) سطراً. في السطر (١١ - ١٤) كلمة. والخط واضح مقروء. هذه النسخة هي الجزء الخامس من ((المفهم)) من كتاب: النبوات، باب: موسى عليه السلام إلى آخر كتاب: التفسير. وفي الصفحة الأخيرة: تمَّ الجزءُ الخامس بحمد الله ومنَّته على يد أضعف عباد الله وأرجاهم لثوابه: محمد بن عمر بن مسافد الغزي الشافعي، يوم الإثنين حادي عشر رجب الفرد من سنة أربع عشرة وسبعمئة. ٨ - نسخة الحرم النبوي الشريف (ح): رقمها (٢١٣/١٠٣). عدد أوراقها (٢٢٨). قياس (٢١ × ١٤) سم. في الصفحة (٢٥) سطراً. في السطر (١١ - ١٥) كلمة. والخط مغربي. وفيها عناوين جانبية دالَّة على المضمون. وهذه النسخة من أول كتاب ((المفهم)) إلى نهاية باب: تحسين الصوت بالقراءة، من كتاب: الصلاة. وليس هناك اسم كاتب ولا تاريخ للنسخ. وعلى الغلاف تملُك باسم: باشا رايلي عثمان خليفة . ٢٥ وصف النسخ الخطية المعتمدة ٩ - النسخة الألمانية (ل): تقع في (٢١٩) صفحة. قياس (١٩ × ١٣) سم. في الصفحة (٢٢) سطراً. في السطر (١٢ - ١٤) كلمة. الخط مقروء. والنسخة مقابلة، وتبدأ من أول الكتاب إلى نهاية باب: إذا ذكر الإمام أنه مُحْدِث، من كتاب: الصلاة. إلا أنه في أولها نقصٌ، بحيث تبدأ قبل باب: وجوب الأخذ عن الثقات، بقليل. وفي الصفحة الأخيرة: آخر المجلدة الأولى من كتاب ((المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم)) يتلوه في أوَّل الثانية - إن شاء الله -: ومن باب أوقات الصلوات . ١٠ - النسخة الظاهرية (ظ) : تُعتبر هذه النسخة مُكمِّلة للنسخة السابقة، فهي مكتوبة بالخط نفسه الذي كُتبت به النسخة الألمانية (ل). تقع هذه النسخة في (٢٣٩) ورقة. قياس (١٦ × ١١) سم. في الصفحة (٢٢) سطراً. في السطر (٩ - ١٢) كلمة. الخط مقروء. والنسخة مقابلة، وعليها تمگُك. تبدأ من أول باب: أوقات الصلوات إلى نهاية باب: التغليس بصلاة الصبح بالمزدلفة، من كتاب الحج. وفي الصفحة الأخيرة: آخر المجلدة الثانية من كتاب: ((المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم)) يتلوه في أول المجلدة الثالثة: ومن باب: رمي جمرة العقبة. في رابع عشر من شهر رمضان المعظم سنة اثنتين وتسعين وسبعمئة . ١١ - النسخة الألمانية (ل ١): هي الجزء الثاني والثالث من كتاب ((المفهم)). وتقع في (٢١٠) ورقات. قياس (١٧ × ١٢) سم. في الصفحة (٢٥) سطراً. في السطر (٢٢) كلمة. الخط ٢٦ وصف النسخ الخطية المعتمدة مقروء، والنسخة مضبوطة بالشكل، وعليها تملُّك باسم حامد بن إسماعيل التقي، من السيد طالب السرايري في شهر رجب سنة (١٢٢٨). تبدأ هذه النسخة من كتاب: النكاح، باب: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ إلى نهاية باب: التداوي باللدود، من كتاب: الطب. وفي الورقة (٧٩) ما يشير إلى أن هذه النسخة مأخوذة عن نسخة لابن فرح، وهو القرطبي صاحب التفسير (ت ٦٧١ هـ). وعلى صفحة الغلاف: الجزء الثاني من ((المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم)). وفي الصفحة الأخيرة: تمَّ الجزء الثالث، ويتلوه الجزء الرابع: ومن باب: التداوي بالشونيز والتلبينة. ١٢ - النسخة الهندية (هـ): مُصوَّرة عن النسخة الهندية المحفوظة بالمكتبة الناصرية بلكنؤ، رقم (٧٨٦). وهي الجزء الثاني من ((المفهم)). تقع في (٣٠٣) ورقات. قياس (٢٠ ×١١) سم. في الصفحة (٢١) سطراً. في السطر (١٠ - ١٢) كلمة. الخط واضح مع بعض الضبط، والنسخة مقابلة ومصحّحة، وعليها وقف. تبدأ من باب: إقراء النبي ◌َّ، من كتاب: الصلاة، إلى نهاية باب: لا يسهم للنساء من الغنيمة، من کتاب: الجهاد. وفي الصفحة الأخيرة: وافق الفراغ منه على يد أضعف عِباد الله، وأرجاهم لثوابه، العبد الفقير: موسى بن سليمان بن صادق بن بلال العجمي الشافعي، وذلك ضُحى الأحد لثاني عشرة ليلة خَلَتْ من شهر رجب الفرد سنة إحدى وثلاثين وسبعمئة . ١٣ - النسخة الأزهرية (ز): تقع في (٣٣٠) ورقة. قياس (٢٣ × ١٥) سم. في الصفحة (٢٥) سطراً. في السطر (١٧ - ٢٠) كلمة. : ٢٧ وصف النسخ الخطية المعتمدة الخط مغربي. وفي أولها نقص. وتتألف من: أ- المجلدة الأولى: تبدأ من أول كتاب: الحج إلى نهاية كتاب: الأضاحي. عدد الورقات (١٠١). فيها نقص من باب: غزوة ذات الرقاع، من كتاب: الجهاد، إلى باب: الحث على العفو، من كتاب: القسامة. وكذا فيها نقص كتاب الأقضية، ما عدا باب: الأمر بالمواساة وجَمْع الأزواد. فرغ من كتابتها في (٢) جمادى الأولى سنة (٧٢٧ هـ) على يد محمد بن عبد الله بن بطوطة الطنجي. ب - المجلدة الثانية: تبدأ من كتاب: اللباس إلى نهاية الكتاب، عدد الورقات (٢٢٩). وقد فُرِغ من كتابتها يوم الإثنين في (١٨) جمادى الآخرة سنة (٧٢٧) بمدرسة العزيزية بدمشق، بيد الكاتب: محمد بن عبد الله بن بطوطة الطنجي، عن نسخة السخاوي المتوفى سنة (٦٤٦ هـ). ١٤ - نسخة جامعة الإمام (ج ١): تتألف من جزأين: الأول: يقع في (٣٢٨) ورقة. قياس (٢٤ × ١٥) سم. في الصفحة (٢٣) سطراً. في السطر (١٠ - ١٤) كلمة. الخط مختلف، لكنه واضح مقروء، والكلمات مضبوطة غالباً، والنسخة مقابلة، تبدأ من البداية إلى كتاب الحج، باب: طواف الوداع. وفي الورقة (١٥١): كمل الجزء بحمد الله وعونه على يد مالكه العبد الفقير إلى عفْو ربِّه: محمد بن عبد الرحمن بن عوض بن عبد الخالق بن عبد المنعم بن يحيى البكري القرشي ثم الدمروطي. وذلك وقت الضحى يوم الجمعة سابع عشر شهر صفر من شهور سنة تسع وثلاثین وسبعمئة. وفي نهاية الورقة الأخيرة: يتلوه: باب: دخول النبي ◌َّ الكعبة. بلغ مقابلة . ٢٨ وصف النسخ الخطية المعتمدة الثاني: يقع في (٣٢٨) ورقة. قياس (٢٤ × ١٦) سم. في الصفحة (٣٨) سطراً. في السطر نحو (١٦) كلمة. الخط مختلف، لكنه واضح مقروء، والكلمات مضبوطة غالباً. وعلى الهامش بعض التصحيحات. والنسخة مقابلة، تبدأ من كتاب: الحج، باب: دخول النبي وَلقر الكعبة، حتى كتاب: النبوات، باب: أحاديث حوض النبي ◌َّر. وفي الورقة (٧٢): كمل السفر الثالث من المفهم ... وذلك في سادس عشر من شهر رمضان المعظم، أحد شهور سنة تسع وثلاثين وسبعمئة. وفي نهاية النسخة: كمل السفر السادس، يتلوه في السابع: ومن باب: شجاعة النبي *. وكان ذلك عشية السابع من شهر جمادى الآخرة من سنة تسع وعشرين وسبعمئة. ١٥ - نسخة جامعة الإمام (ج ٢): تقع في (٢٣٩) ورقة. قياس (٢١ ×١٤) سم. في الصفحة (٢١) سطراً. في السطر نحو (١٣) كلمة. الخط واضح مضبوط. وعلى الغلاف أكثر من تملُّك. تبدأ النسخة من أول كتاب: الزكاة إلى باب: المقام عند البكر والثيب. ١٦ - نسخة شستربتي (ش): تقع في (٢٩٨) ورقة. قياس (١٤ × ٩) سم. في الصفحة (٢١) سطراً. في السطر (١١ - ١٤) كلمة. والصفحات الأولى أثَّرتْ فيها الرطوبة، فأساءت إلى بعض الكلمات. الخط واضح، مضبوط قليلاً. تبدأ النسخة من كتاب الإيمان إلى باب: التشديد في النياحة، مع بعض النقص في أولها. ٢٩ وصف النسخ الخطية المعتمدة وفي نهاية النسخة: تمَّ الجزء [الأول] من ((المفهم لشرح صحيح الإمام مسلم)) للعلامة القرطبي. ويتلوه أول الثاني: باب: الأمر بغسل الميت ... إلى آخره. ثالثاً - خطة تحقيق كتاب ((المفهم)) : ١ - نَسَخْنا ((تلخيص كتاب مسلم)) من نسختي شستربتي ودار الكتب المصرية، واستفدنا من صحيح مسلم (طبعة عيسى الحلبي بالقاهرة)(١)، وتلخيص مسلم (طبعة دار السلام بالقاهرة)(٢). وضبطنا نصوصَ الأحاديث بالشكل، ورجَّحنا عند الاختلاف رواية المؤلف التي اعتمدها في الشرح، ورقَّمنا الأبواب والأحاديث، ووضعنا التلخيص في أعلى الصفحات، وفصلنا بينه وبين الشرح بخط أسود. ٢ - نَسَخْنا ((المفهم)) من ((ع))، واستدركنا النقص من باقي النسخ، وتبلغ عندنا (١٦) نسخة، منها كامل، ومنها ناقص أو مخروم، وقد قابلنا الأصل المعتمد على جميع ما توفر لدينا من نسخ مخطوطة، وأثبتنا الفروق الجوهرية بعد محاكمات ومناقشات، ورجوع إلى المصادر الحديثية، أو الفقهية، أو اللغوية المتعلقة بالموضوع. ٣ - ضَبَطْنا كثيراً من الأسماء والكنى والأنساب والأحرف المشددة والألفاظ المحتملة لأكثر من وجه بالشكل في أصل النص. ٤ - ضَبَطْنا الشعر، وبذلنا قصارى جهدنا في معرفة القائل والمصدر. ٥ - وحَّدنا أرقام الكتب والأبواب في التلخيص والشرح، ووضعنا عنوان (١) تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. (٢) تحقيق د.رفعت فوزي وأحمد محمد الخولي. ٣٠ وصف النسخ الخطية المعتمدة الباب في وسط الصفحة بخط أسود مسبوقاً بالرقم بين قوسين صغيرين هكذا ( )، وبدأنا أرقام أبواب كل كتاب برقم (١). ٦ - جمعنا بين الصلاة والتسليم على رسول الله وي ليه في كتاب المفهم كلما وجدت ومهما تكررت. ٧ - تبدأ الكتب في التلخيص والشرح بصفحة جديدة، أما الأبواب فتأتي فيهما متتابعة ومتلاحقة. ٨ - عزونا الآيات إلى مواضعها من السور، وذكرنا أرقامها ضمن قوسين هكذا [ ] بعد نهاية كل آية. ٩ - خرَّجنا أحاديث التلخيص في الكتب الستة ومسند الإمام أحمد. ١٠ - شرحنا الكلمات الغريبة في المفهم وخرَّجنا الأحاديث الواردة فيه، وعرَّفنا ببعض الأعلام، وذكرنا الفروق الجوهرية بين النسخ. ١١ - وضعنا الفقرات المأخوذة من التلخيص في ((المفهم))، والمبدوءة بكلمة ((قوله)) بين قوسين كبيرين هكذا ( ) مع البدء في أول السطر. ١٢ - وضعنا فهارس علمية الأحاديث الواردة في التلخيص، وللأحاديث الشواهد الواردة في المفهم، وفهرساً للأشعار، وفهرساً للموضوعات. ١٣ - قام الأستاذ محمد كمال المغربي (أبو أحمد) بتصحيح التجربة الثالثة والأخيرة، وأفاد بملاحظاته القيِّمة، فجزاه الله خيراً. وكلُّنا أملٌ في أن تكون هذه الخطّة مُحقِّقةً لمبتغانا في إخراج طبعة علمية، تُغني وتُفید. وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. ٣١ ترجمة المؤلف (٥) ترجمة المؤلف(*) ١ - نسبُه ونشأته: هو أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر، الأنصاريّ الأندلسيّ القرطبيّ المالكيّ، ضياء الدين أبو العباس. الإمام الفقيه، المُحدِّث، المدرس، الشاهد بالإسكندرية. ولد سنة ٥٧٨ هـ في قرطبة، المدينة الأندلسية الكبيرة، وهي معدنُ الفضلاء، ومنبعُ النبلاء، وإليها ينتسب كثير من كبار العلماء، كبقيٍّ بن مخلد المتوفى سنة ٢٧٦ هـ، وابن عبد البر المتوفى سنة ٤٦٣ هـ، وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن المفسر المتوفى سنة ٦٧١ هـ .. وغيرهم. ولم تُسعفنا كتبُ التراجم بدقائق نشأةٍ أبي العبَّاس القرطبيّ، إلا أننا نجدُ أنه عُرِفَ بابن المُزَيِّن(١)، ومن المرجّح أن يكونَ هذا المُزيِّنُ (الحلّق) هو أحد أجدادِه، ونعرفُ أنه رحلَ مع أبيه من الأندلس في سن الصِّغَر(٢)، ولعلَّ هذه الرحلة كانت بقصد السَّماع من علماء المغرب، ونستشفُّ منها اهتمامَ الأب وحرصه على متابعة ابنه التحصيل العلميّ، بعد أن لمسَ منه الاستعداد والنبوغ. (*) انظر ترجمته في: الديباج المذهب (ص ٦٨ - ٧٠)، تذكرة الحفاظ (١٤٣٨/٤)، نفح الطيب (٦١٥/٢)، الوافي بالوفيات (٢٩٥/٧)، العبر (٢٢٦/٥ - ٢٢٧)، البداية والنهاية (٢١٣/١٣)، حسن المحاضرة (٧٦٠/١)، شذرات الذهب (٤٧٣/٧). (١) الديباج المذهب، لابن فرحون ص ٦٨، وقد عرف بهذا اللقب كثير ممن تقدموه .. (٢) المصدر السابق. ٣٢ ترجمة المؤلف ثم هاجرَ القرطبيُّ من الأندلس بعد أن أتمَّ سماعَه من شيوخ قرطبة. وبعد أن بلغَ شأواً من العلم، يُتيح له أن يتصدّر حلقاتِ العلم في دَوْحات قرطبة الخضراء، وفي حلقات مساجدها الجميلة مدرِّساً ومُحدِّثاً(١). ولا شكَّ أنه أتمَّ في طريق هجرته سماعَه على الشيوخ الكبار في كلِّ من فاس وتلمسان (٢) وغيرهما من مدن المغرب، قبلَ أن يُلْقِيَ عَصا الَّسيارُ في الإسكندرية. ولم يتحدَّثْ القرطبيُّ عن الأندلس في كتابه ((المفهم)) إلا في مناسبة واحدة، أشارَ فيها إلى أحوال أهلها التي أدَّتْ إلى سقوطها وضياعها: ((وقد كثر ذلك - أي: إخافة الطرق بإظهار السّلاح قصداً للغلبة على الفروج - في بلاد الأندلس، في هذه المدة القريبة، وظهرَ فيهم ظهوراً فاحشاً، بحيث اشتركَ فيه الشبَّانُ بالفعل، وأشياخهم بالإقرار عليه، وترك الإنكار، فسأَّطَ الله عليهم عدوَّهم، فأهلكهم، واستولى على بلادهم، فإنا لله وإنا إليه راجعون)». ٢ - عالم الإسكندرية: استقرَّ المقام بأبي العبَّاس في ثغر الإسكندرية مُطِلاً على البحر الكبير (المتوسط) يتنسَّمُ من رَوْح شواطئه الرحبة عبيرَ الأندلس الحبيب، وأريجَ المغرب العربي الكبير. وقد شمَّر القرطبي في موطنه الأخير الإسكندرية، عن ساعد الجد والاجتهاد في طلب العلم من علماء المشرق، وتحصيل السماعات والإجازات (١) الوافي بالوفيات؛ للصفدي (٢٦٥/٧). (٢) الديباج، لابن فرحون (ص ٦٩). ٣٣ ترجمة المؤلف في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والقدس، والقاهرة، حتی اکتمل له نصابُ المعرفة والحفظ، وتسنَّم عن جدارة منصبَ المدرس البليغ في علوم العربية، والمحدِّث الثبت في علوم الحديث رواية ودراية، والفقيه المستحضر في المذاهب الفقهية، والشاهد العدل في الحياة العلمية والاجتماعية. وأصبحَ بعد هذا التحصيل العلميّ والثقافيّ، منارة شامخة للعلم والمعرفة، تتوسط بين مشرق العالم العربي ومغربه، ويرتحل الناس إليه من جميع الأقطار، يأخذون عنه العلم والسماع، وينتفعون بكتبه(١) ومروياته، فاستحق ما أطلقه عليه الذهبي بحق ((عالم الإسكندرية))(٢) بلا منافس ولا منازع. ٣ - الفقيه المُحدِّث: نستطيعُ بكل ثقة أن نعدَّ أبا العبّاس القرطبيّ من العلماء الجامعيين الذين وَعَوْا في صدورهم وعقولهم علوماً عديدة ومعارف متنوّعة، تشملُ الفقه وأصوله، والحديث ورجاله، والعربية وعلومها المتعدِّدة، والتفسير والقراءات. ويظهرُ هذا واضحاً من خلال عنوانات كتبه، ونلمسُه من ثنايا كتابه ((المفهم))، وهو الوحيد الذي وصلَنا حتى الآن من مؤلفاته، إذ نجدُه يُمسِكُ بعِنانِ قلمه، وهو يَستنتجُ قاعدةً أصولية، أو يَشرح كلمةً غريبة، أو يُفسِّر آيَةً قرآنية، أو يُوضِح حكماً فقهياً؛ فيوقفُ دفقَ معلوماته الغزيرة في المكان والزمان المناسب، حتى لا يضيعَ المُتلقِّي في استطراداتٍ مملَّة، ويُصرِّح جازماً: ((وهذا مكان استيفائه في كتب الفروع)) .. أو ((وهذا استقصيناه في كتابنا الأصول)). ومع ذلك فنستطيعُ أن نقطع جازمین، من خبرة سنوات ثلاث، رافقنا فيها ضياء الدين القرطبي، وعشنا معه في علمه الغزير، وفكره الثاقب، وغيرته المُتَّقِدَة على الإسلام والمسلمين؛ أنه أولاً: فقيه مالكيٌّ بارعٌ ومتمكُّن، بل عُدَّ (١) الديباج المذهب (ص ٧٠). (٢) نفح الطيب (٦١٥/٢). ٣٤ ترجمة المؤلف من أعيان المذهب، وهذا واضحٌ في ((المفهم)) عندما يعرضُ لمذهب مالكٍ وطريقته في الاستدلال، ثم المذاهب الفقهية الموافقة والمخالفة، وطرق استدلالها، ويُعلنُ أبو العبَّاس في كثير من الأحيان رأيَه الحرّ من خلال الدليل، مؤيّداً أو مُعارِضاً، مُستَشْهِداً بالأدلة الواضحة والرَّاجحة. وأنه ثانياً: محدِّث عارِفٌ، وحافظ عدلٌ، تَلقَّى مرويَّاتِهِ، وبخاصة الصحيحين؛ سماعاً وقراءةً على الشيوخ الأثبات، وكان حرصه ظاهراً على رواية كل لفظة بالضبط التام، وهذا من أعظم مميزات شرح المشكل من تلخيص كتاب مسلم كما سنرى في منهج المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه ((المفهم)). ٤ - مواقفه وآراؤه: نسخنا، وضبطنا، عشرَ مجلدات كاملة، تزيد صفحاتها على أربعة آلاف، وكنا نُنصتُ للإمام أحمد بن عمر بيقظة تامة وحضور كامل، وهو يشرحُ كلمةً غريبة، بعد إيراد روايته لها، واستعراضٍ أصلها وأوجه اشتقاقها، وتعدُّد معانيها، واختيار الأقرب والأنسب. أو وهو يتصدَّى للروايات المتعدّدة، لاستبعاد المشكل، وتأويل المختلف منها. أو وهو يكشفُ بنور إيمانه الوضَّاء ظلماتِ الأهواء الضالّة، والدعواتِ الفاسدة. ونتمنى في غمرة ذلك كلِّه أن يُطِلَّ علينا الإمام القرطبي بشخصه، ليُحدِّثنا عن نفسه في أي جانب من جوانب حياته الخاصَّة والعامَّة، وكان هذا قليلاً ونادراً، وكم أثلجَ صُدورنا عندما أعلنَ في شرحه لمشكل كتاب الرؤيا أنه تردّد في السفر من تونس إلى مصر، وهو في طريقه إلى الحجِّ، بسبب الأخبار السيئة التي سمعها عن البلاد المصرية من جهة العدو الذي غلب على دمياط. ثم رأى في المنام كأنه في مسجد النبي ◌َ له وأنه قريب من منبره .. ثم عزم على السفر، ووصل المدينة المنورة، ورأى المسجد والقبر وقال: فرأيته والله في اليقظة على النحو الذي رأيته في المنام من غير زيادة ولا نقصان. وکان هدفنا أن نصل إلى استكشاف شخصیته من كلامه، وأن نؤرخ له من خلال ٣٥ ترجمة المؤلف ذكرياتِه واعترافاته، وعلى الرغم من موضوعيته الحازمة وانصرافه الجَادِّ إلى شرح ما أشكلَ من تلخيص صحيح مسلم؛ فإننا أمسكنا بشيء قليل من ملامح محدَّدة عن بعض مواقفه وآرائه: أ _ هو أشعريٌّ في اعتقاده، لا يقولُ بالعلوِّ، ويَرى التأويلَ في صفات الله تعالى. ب - ومالكيٌّ متضلِّع في مذهب الإمام مالك، ومستحضرٌ لأقواله وأدلته، ولكنه يقفُ في بعض الأحيان مع الدليل، ويُصرِّح بمعارضته لمالك فيما ذهب إليه، لأن الحجَّةَ مع الشافعيِّ، أو مع أصحاب الحديث. جـ ـ وعالم عامل وملتزمٌ بأحكام الشريعة، يعرفُ الله تعالى ويعبده في ضوء هدي كتاب الله وسُنَّة رسوله ◌َلڑ . ويُشرعُ قلمَه كالسَّيف الصَّارم في وجوه أصحاب الشَّطْحِ والمَخْرقة من أدعياء الصوفية، وقد كثر أمثالُ هؤلاء في المغرب، فقيَّضَ الله من المغرب نفسه علماءَ أفذاذاً يُنافحون عن هذا الدين، ويُعيدون له صفاءَه وجدَّته : ١ - فهو ينعي على جُهَّال العَوامٌّ والمبتدعة زعيقَهم وزفيرَهم وشهيقَهم، واصفاً ذلك بأنه يُشبه نهيقَ الحمير. وذلك لأنهم لم يُدركوا حقيقةَ الوجد والخشوع عند ذكر الله تعالى. ٢ - ويعيبُ على الذين إذا سمعوا القرآنَ صاحوا صيحاتٍ غير متزنة، مدَّعِين الخشوعَ والتأثر، ظائِّين أنهم يقتدون بذلك ببعض الصحابة الكرام والعلماء الأفاضل. ويقول: ((أين الدرُّ من الصَّدَف؟! والمِسْك من الجيف؟! هيهات قياس الملائكة بالحدَّادين، والمحقّقين بالممخرِقين !! )). ٣ - ويصبُّ جامَ غضبه على من يدّعي أن الأحكام والتكاليف الموجودة في القرآن والسُّنَّة إنما هي للعوام! أما الخواصُّ الأصفياءُ؛ فهؤلاء فوقَ التكليف، ٣٦ ترجمة المؤلف وأحكامھم تنبعُ من قلوبهم «حدثني قلبي عن ربي)). ويقررُ أن من يقولُ هذا كافرٌ يُقتل ولا يُستتاب .. د - وهو عالم غيور، ومؤمنٌ صادق، يُعيدُ برأيه السَّديد كلَّ من حادَ عن الجادّة أو جانبَ الصواب، فيقول: ((مهما كنتَ لاعباً بشيء فإِيَّاك أن تلعبَ بدینك». ويستهجنُ، بل ويُسخِّف بكل رأي مخالف ومتهافت كقول الحريري في تسويغ التسوُّل والإلحاح فيه قياساً على سؤال موسى عليه السّلام والخضر طعام الضيافة من أهل القرية؛ عندما يقول: فإنْ رُدِدْتَ فما بالردُّ مَنْقَصَةٌ عليكَ قد رُدَّ موسى قبلُ والخضِرُ ويردُّ بالحجج المتلاحقة على من فضَّل الخَضِر على موسى عليه السلام. وأمثال هذه المواقف الشجاعة كثيرة النظائر؛ اكتفينا بإيراد بعضها لئلا نُطيل. ٥ - شيوخه وتلاميذه: أ - شيوخه: ١ - أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن حفص اليحصبي، وصفَه القرطبي: بالشيخ الفقيه القاضي المحدث الثقة الثبت. قرأ عليه ((صحيح مسلم))، والشيخ يُمسك أصله نحو المرتين بقرطبة، في مدة آخرها شعبان سنة ٦٠٧ هـ. ٢ - أبو محمد عبد الله بن سليمان بن داود بن حوط الله، المتوفى سنة ٦١٢ هـ، وصفه بالشيخ الفقيه القاضي الأعدل، العلم الأعلم. وروى عنه ((صحيح مسلم))، قراءة عليه، وسماعاً لكثير منه، وإجازة لسائره، وذلك بقرطبة في مدة آخرها سنة ٦١٢ هـ. ثم سمع منه بتلمسان. ٣٧ ترجمة المؤلف ٣ - أبو إبراهيم عوض بن محمود تقي الدين. وصفه بالشيخ الفقيه الزاهد الفاضل. قرأ علیه «صحيح مسلم» کله بمصر . ٤ - أبو الحسين مرتضى بن العفيف المقدسي، ووصفه بالشيخ الفقيه المحدث الزاهد الثّاء للقرآن. لقيه بقرافة مصر، وسمع عليه، وقرأ عليه، وأجاز له جميع رواياته. ٥ - أبو الفضل بن الحباب، القاضي فخر القضاة، أجاز له. وهؤلاء المشايخ الثلاثة، روزا ((صحيح مسلم)) عن الشيخ أبي المفاخر المأموني، راوي ((صحيح مسلم)) بمصر والمتوفى سنة ٥٧٦ هـ. ٦ - أبو ذر بن محمد بن مسعود الخشني المتوفى سنة ٦٠٤ هـ. ذكره في كتاب ((المفهم)) كثيراً بقوله: ((شيخنا)» ونقل عنه ضبط كثير من الألفاظ الغريبة. ٧ - أبو الصبر أيوب بن محمد الفهري السبتي. قال في ((المفهم)): وقد وجدت في أصل شيخنا أبي الصبر. ٨ - أبو القاسم عبد الرحمن بن عيسى بن الملجوم الأزدي، التقى به بفاس(١). ٩ - أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن التُّجيبي المتوفى سنة ٦١٠ هـ. وسمع منه بتلمسان. ب - تلاميذه: ذاع صيت أبي العباس في المغرب والمشرق، وطبّقت شهرته الآفاق في الفقه والحديث، وأخذ عنه العلم سماعاً وإجازة تلاميذ كثيرون، نبغ منهم مصنفون كبار، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: (١) انظر الديباج المذهب (ص ٦٩). ٣٨ ترجمة المؤلف ١ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي المتوفى سنة ٦٧١ هـ. وهو صاحب كتاب الجامع لأحكام القرآن، وكتاب التذكرة في بيان أحوال الآخرة. وقد نقل من كتاب المفهم في تفسيره نقولاً كثيرة، وذكره في (١) شيوخه وحدث عنه ٢ - أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي المتوفى سنة ٧٠٥ هــ، قال عن شيخه أبي العباس: أخذت عنه، وأجاز لي مصنفاته(٢). ٣ - أبو الحسن بن يحيى القرشي، وقد ذكره في معجم شيوخه، وقال عنه: اجتمعت به وأخذتُ عنه شيئاً (٣) . أما أسرته: فلم نجد عنها أخباراً، سوى أنه تزوَّج امرأة، وقبل الدخول بها حُدِّث عن صفتها ما أوقع في قلبه نفرةً، فأُربها في النوم على الصفة التي كانت عليها في بيتها، ثم إنه لما اجتمع بها وجدها هي التي أُربها في النوم. ٦ - كتبه: ١ - المفهم في شرح ما أشكل من تلخيص كتاب مسلم. وهو من أشهر كتبه وهو كتابنا هذا الذي نقوم بتحقيقه على (١٦) نسخة خطيّة، وقال عنه ابن فرحون: وهو من أجل الكتب، ويكفيه شرفاً اعتماد الإمام النووي عليه في شرحه لصحيح مسلم . ٢ - تلخيص صحيح مسلم، طُبع بالقاهرة محققاً، ونقوم بتحقيقه على أصلين خطيين، وطبعه من جديد مع المفهم. (١) الديباج المذهب (ص ٦٩ - ٧٠). (٢) الديباج المذهب (ص ٦٩ - ٧٠). (٣) المصدر السابق. ٣٩ ترجمة المؤلف ٣ - مختصر البخاري، ذكره ابن فرحون، وأوله: باب إسلام عمر بن الخطاب. ٤ - كتاب في أصول الفقه، ذكره مراراً في كتاب ((المفهم)) وأحال عليه كثيراً. ٥ - الإعلام بمعجزات النبي عليه الصلاة والسلام، ذكره كثيراً في كتاب النبوات، وأحال عليه في باب ذكر إبراهيم عليه السلام، وفي باب ميراث الكلالة، وباب كونه وال﴿ مختاراً من خيار الناس(١) ... ٦ - كشف القناع عن حكم مسائل الوجد والسماع، ذكره ابن فرحون في الديباج المذهب، قول المقري عنه: أجاد فيه وأحسن. وذكره القرطبي في ((المفهم)) في كتاب الجهاد (باب التحصن وحفر الخنادق). ٧ - جزء حديثي في إظهار إدبار من أباح الوطأ بالأدبار، ذكره في ((المفهم)) في كتاب النكاح (باب قوله تعالى: نساؤكم حرث لكم). ٨ - جزء حسن في حديث أن شارب الخمر لا تُقبل منه صلاة أربعين يوماً. ذكره في كتاب الإيمان (باب رقم ٢٢). ٩ - جزء في حكم الطلاق ثلاثاً بلفظة واحدة، اتبع فيه طريقة السؤال والجواب. ذكره في كتاب ((المفهم)) في كتاب الطلاق (باب إمضاء الطلاق الثلاث من كلمة). ١٠ - كتاب شرح التلقين، ذكره في ((المفهم)) في كتاب الطهارة (باب رقم (٥) وقال: أعان الله على إتمامه). ولعله شرح لكتاب ((التلقين في الفروع)) للقاضي عبد الوهاب بن علي البغدادي المالكي المتوفى سنة ٤٢٢ هـ. - (١) انظر المفهم في كتاب النبوات: (باب رؤية النبي وَّر). ٤٠ ترجمة المؤلف ٧ - وفاته: وفي ٤ ذي القعدة من عام ٦٥٦ هـ حُمَّ القضاء وبلغ الكتاب أجله، وتوفي أبو العباس القرطبي، ودفن بالإسكندرية رحمه الله تعالى وأرضاه، ورحم الله أبا العتاهية حين يقول: تحاذر نفسي منك ما سيُصيبها أیا هادم اللذات! ما منك مھربٌ ونفسي سيأتي بعدهن نصيبها رأيت المنايا قُسِّمت بين أنفسٍ