النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ أَبْوَابُ الْمَاقِب مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ، عَنْ أَبِهِ عَلِيّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ أَخَذَ بِيَّدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فَقَالَ: (مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ هَذَّيْنِ وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ(١) لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. ٧٨ - بابُ ٣٧٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلِيُّ. [٧٨ - بَابٌ] قوله: (أول من صلى علي) هذا مقال بحسب علم الراوي(١]، ووجه الاختلاف في ذلك أنهم كانوا يخفون إسلامهم إذاً. [١] وهذا توجيه معروف في أمثال ذلك، جزم بذلك التوجيه فيما أخرجه البخاري في ((باب إسلام سعد)) من قوله: ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام، قلت: وأشار الترمذي بالروايات الآتية إلى أن المرجح روايات إسلام أبي بكر أولاً، وقال السيوطي في ((التاريخ)) (٢): أخرج خيثمة بسند صحيح عن زيد بن أرقم قال: أول من صلى مع النبي ◌َّه أبو بكر الصديق، والخلاف في أول من أسلم مشهور، أجمل الكلام عليه السيوطي في ((التدريب))(٣). [٣٧٣٤] حم: ١/ ٣٧٣، تحفة: ٦٣١٥. (١) في نسخة: ((حسن غريب)). (٢) ((تاريخ الخلفاء)) (٣١/١). (٣) انظر: ((تدريب الراوي)) (٦٨٩/٢). ١٢٢ الكوَكَبُ الدُّرِّي هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ شُعْبَةَ، عَنْ أبِي بَلْجِ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَأَبُو بَلْجِ اسْمُهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ. وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ أَبُو بَكْرٍ الصدِّيقُ، وَأَسْلَمَ عَلِيُّ وَهُوَ غُلَامُ ابْنُ ثَمَانٍ سِنِينَ، وَأَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النِّسَاءِ خَدِيجَةُ. ٣٧٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: نَامُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِوبْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ - رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ(١): أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِىُّ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ، فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ: أَوَّلُ مَّنْ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَأَبُو حَمْزَةَ اسْمُهُ: طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ(٢). ٧٩ -بابُ ٣٧٣٦ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ ابْنِ أَخِي يَحْيَى بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيّ، نَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَدِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيّ قَالَ: لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ(٣) وَ أَنَّهُ: ((لاَ يُحِبُّكَ إِلَّ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ))، قَالَ عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ: [٧٩ _ بابٌ] [٣٧٣٥] حم: ٤ /٣٦٨، تحفة: ٣٦٦٤. [٣٧٣٦] م: ٧٨، ن: ٥٠١٨، جه: ١١٤، حم: ١ / ٨٤، تحفة: ١٠٠٩٢. (١) في نسخة: ((قال: سمعت زيد بن الأرقم يقول)). (٢) وقع في الأصل وفي (ح) و(ب): ((زيد))، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه كما في نسخة (م)، وكذا في ((تحفة الأشراف)» (٣٦٦٤). (٣) في نسخة: ((النّبي الأمي)). ١٢٣ أَبْوَابُ المَنَاقِب أَنَا مِنَ القَرْنِ الَّذِينَ دَعَا لَهُمُ النَّبِيُّ صَعَلى الله وسلم. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. ٣٧٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الجَزَّاحِ قَالَ: ثَنِي جَابِرُ بْنُ صُبَيْجِ(١) قَالَ: حَدَّثَتْنِي أَمُّ شَرَاحِيلَ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أمُّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: بَعَثَ النَّبِيُّ وَّهِ جَيْشًا فِيهِمْ عَلِيُّ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِنَّهِ وَهُوَ رَافِعُ يَدَيْهِ يَقُولُ: ((اللّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِیَنِي عَلِيًّا)). هَذَا حَدِيثُ غَرِيبُ حَسَنُ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. ٨٠ - مَنَاقِبُ أَبِي مُحَمَّدٍ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله رضي الله عنه ٣٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُّ، نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ جَدِّهِ قوله: (أنا من القرن الذين) إلخ، أي: تبع تابعي(١). [١] كما هو الظاهر من رواية الباب إذ يروي عن تابعي، والصحيح أنه تابعي، ويروي عن غير واحد من الصحابة، كما في كتب الرجال، وعدّه الحافظ في ((التقريب)) من الرابعة، وهي طبقة تلي الطبقة الوسطى من التابعين، وطبقات أتباع التابعين في كلامه تبتدأ من السادسة. [٣٧٣٧] طب: ١٦٨/٦٨/٢٥، تحفة: ١٨١٤٢. [٣٧٣٨] حم: ١٦٥/١، تحفة: ٣٦٢٨. (١) كذا في الأصل وفي نسخة (ب)، أما في نسخة (م) و(ح) ففيهما: ((صبح))، قال الحافظ في ((التقريب)) (٨٦٩): بضم المهملة وسكون الموحدة، الراسبي بكسر السين المهملة بعدها موحدة، أبو بشر، البصري، صدوق، من السابعة، انتهى. ١٢٤ الكوَكَبُ الدُّرِّي عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِوَ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَيْنِ(١) فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَأَقْعَدَ تَحْتَهُ طَلْحَةَ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ ◌َِّ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ وَلَ يَقُولُ: ((أَوْجَبَ طَلْحَةُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحُ غَرِيبُ(٢). ٣٧٣٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ دِینَارٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأرْضِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله) (٣). هَذَا حَدِيثُ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ. وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ فِي الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ وَضَعَّفَهُ، وَتَّكَلَّمُوا فِي صَالِحِ ابْنِ مُوسَى. ٣٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورِ العَنَزِيُّ، [٣٧٣٩] جه: ١٢٥، تحفة: ٣١٠٣. [٣٧٤٠] ك: ٥٥٦٢، تحفة: ١٠٢٤٣. (١) في نسخة: ((درعان)) وهو الظاهر. (٢) في ((تحفة الأشراف)): ((حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن إسحاق)). (٣) وكان طلحة قد جعل نفسه يوم أحد وقاية لرسول الله وَله، وكان يقول: عقرت يومئذ في سائر جسدي حتى عقرت في ذكري، وكانت الصحابة - رضي الله عنهم - إذا ذكروا يوم أحد قالوا: ذاك يوم كان كله لطلحة. قال القاري: يحتمل أن تكون إيماء إلى حصول الشهادة في مآله الدالة على حسن خاتمته وكماله، ((مرقاة المفاتيح)) (٣٩٥٦/٩). ١٢٥ أبْوَابُ الْمَاقِب عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ اليَشْكُرِيّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذُنِي مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ وَ ◌ّهِ وَهُوَ يَقُولُ: ((طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَارَايَ(١) فِي الجَنَّةِ)). هَذَا حَدِيثُ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. ٣٧٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ العَظَّارُ، نَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنٍ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: أَلَا أَبَشِّرُكَ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ إِ لَهَ يَقُولُ: ((طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ))(٢). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. ٨١ - بَابُ ٣٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرِ، نَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى، وَعِيسَى ابْنَيْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِمَا طَلْحَةَ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ(٣) ◌َِّ قَالُوا لأَعْرَابِيّ جَاهِلٍ: سَلْهُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ مَنْ هُوَ؟ وَكَأَنُوا [٣٧٤١] تقدم تخريجه في ٣٢٠٢، تحفة: ١١٤٤٥. [٣٧٤٢] تقدم تخريجه في ٣٢٠٣، تحفة: ٥٠٠٥. (١) في نسخة: ((جاري)). (٢) النحب: النذر، أي: طلحة ممن وفى بنذره بأن ألزم نفسه في مواطن القتال والنصرة لرسول الله بَ ل، وقيل: النحب الموت، أي: طلحة ممن ذاق الموت في سبيل الله وإن كان حيًّا، انتهى. ((سنن الترمذي)) (٢١٥/٢). (٣) في نسخة: ((النبي)). ١٢٦ الكَوَكَبُ الدُّرِّي لَا يَجْتَرِئُونَ عَلَى مَسْأَلَتِهِ، يُوَقِّرُونَهُ وَيَهَابُونَهُ، فَسَأَلَهُ الأَعْرَائِىُّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ إِنِّي اطَلَعْتُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدٍ وَعَلَيَّ ثِيَابُ خُضْرٌ، فَلَمَّا رَآنِي النَّبِيُّ ◌َّلَ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ؟)) قَالَ الأَعْرَابِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثٍ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ ◌ُونُسَ بْنِ بُكْرٍ. وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الحَدِيثِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ هَذَا الْحَدِيثَ. وسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ أبِي كُرَيْبٍ، وَضَعَهُ فِي ((كِتَابِ الفَوَائِدِ)). ٨٢ - مَنَاقِبُ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ رضي الله عنه ٣٧٤٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ، نَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَبَوَيْهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَقَالَ: (بِأَبِي وَأُمِّي)(١). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ. [٣٧٤٣] خ: ٣٧٢٠، م: ٢٤١٦، جه: ١٢٣، حم: ١٦٤/١، تحفة: ٣٦٢٢. (١) قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (١٥ /١٨٤): فيه جواز التفدية بالأبوين، وبه قال جماهير العلماء، وكرهه عمر بن الخطاب والحسن البصري رضي الله عنهما، وكرهه بعضهم في التفدية بالمسلم من أبويه، والصحيح الجواز مطلقًا، انتهى. ١٢٧ أبْوَابُ المَنَاقِب ٨٣ _ بَابُ ٣٧٤٤ - حَدَّثَنَا أُحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((إِنَّ لِكُلّ نَبِيّ حَوَارِيًّا، وَإِنَّ حَوَارِتِي الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ، وَيُقَالُ الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ. ٨٤ _ بَابُ ٣٧٤٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، نَا أَبُو دَاوُدَ الحَفَرِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه ◌َِّه يَقُولُ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِّ حَوَارِيًّا وَحَوَارِِ الزُّبْرُ)). وَزَادَ أَبُو نُعَيْمٍ فِيهِ: يَوْمَ الأَحْزَابِ. قَالَ: ((مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ القَوْمِ؟» قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، قَالَهَا ثَلَاثًا. قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا. هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحُ. ٨٥ _بَابُ ٣٧٤٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَوْضَى الزُّبَيْرُ إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللّه صَبِيحَةَ الجَمَلِ، فَقَالَ: [٣٧٤٤] ك: ٥٥٧٩، طب: ٢٢٨، حم: ١ / ٨٩، تحفة: ١٠٠٩٦. [٣٧٤٥] خ: ٢٨٤٦، م: ٢٤١٥، جه: ١٢٢، حم: ٣٠٧/٣، تحفة: ٣٠٢٠. [٣٧٤٦] طس: ٤٥٢٩، تحفة: ٣٦٢٧. ١٢٨ الكَوَكَبُ الدُّرِّي مَا مِنِّي عُضْوُ إِلَّا وَقَدْ جُرِحَ مَعَ رَسُولِ اللهََِّ حَتَّى انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى فَرْجِهِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. ٨٦ - مَنَاقِبُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ابْنِ عَبْدِ عَوْفٍ(١) الزُّهْرِيّ رضي الله عنه ٣٧٤٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((أَبُو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الجَنَّةِ، وَعَلِيُّ فِي الجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِيِ الجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ فِي الجَنَّةِ) (٢). أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةً، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ زَيدٍ (٣) عَنِ النَّبِيّ ◌َّ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. [٣٧٤٧] ن في الكبرى: ٨١٣٩، ع: ٨٣٥، حب: ٧٠٠٢، حم: ١٩٣/١، تحفة: ٩٧١٨. (١) ((ابن عبد عوف)) سقط في نسخة. (٢) قال القاري (٣٩٥٣/٩): الظاهر أن هذا الترتيب هو المذكور على لسانه لا كما يشعر إليه ذكر اسم الراوي بين الأسماء، وإلا كان مقتضى التواضع أن يذكره في آخرهم، فينبغي أن يعتمد عليه فى ترتيب البقية من العشرة، انتهى. (٣) ((عن سعيد بن زيد)) سقط في نسخة. ١٢٩ أبْوَابُ الْمَاقِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيّ ◌ِلِهِ نَحْوَ هَذَا، وَهَذَا أَصَحُ مِنَ الحَدِيثِ الأَوَّلِ. ٣٧٤٨ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارِ الْمَرْوَزِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي قُدَيْكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ حَدَّثَهُ فِي نَفَرٍ، أنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَالَ: ((عَشَرَةُ فِى الجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الجَنَّةِ، وَعَلِيُّ وَعُثْمَانُ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍٍ)). قَالَ: فَعَدَّ هَؤُلَاءِ التِّسْعَةَ وَسَكَتَ عَنِ العَاشِرِ، فَقَالَ القَوْمُ: نَنْشُدُكَ اللهِ يَا أَبَا الأَعْوَرِ مَنِ العَاشِرُ؟ قَالَ: نَشَدْتُمُونِي بِالله، أَبُو الأَعْوَرِ فِي الجَنَّةِ. قَالَ: هُوَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ. وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: هَذَا أَصَحُّ مِنَ الحَدِيثِ الأَوَّلِ. ٨٧ - بَابُ ٣٧٤٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلَكَانَ يَقُولُ: ((إِنَّ أَمْرَكُنَّ لَمِمَّا يُهِمُّنِي بَعْدِي، وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ إِلَّ الصَّابِرُونَ)). قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ عَائِشَةُ: فَسَقَى الله أَبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيلِ الجَنَّةِ، تُرِيدُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَقَدْ كَانَ وَصَلَ أَزْوَاجَ النَّبِيّ ◌َّهِ بِمَالٍ، بِيعَتْ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا (١). [٣٧٤٨] ك: ٥٨٥٨، ن في الكبرى: ٨١٣٩، تحفة: ٤٤٥٤. [٣٧٤٩] طس: ٣٢١١، ك: ٥٣٦٠، حم: ٦/ ٧٧، تحفة: ١٧٧٢٦. (١) لعل المراد به الدينار، وفي الحديث الآتي الدرهم، ((حاشية سنن الترمذي)) (٢١٦/٢). ١٣٠ الكَوَكَبُ الدُّرِّي هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبُ. ٣٧٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ بْنِ الشَّهِيدِ البَصْرِيُّ وَأَحْمَدُ ابْنُ عُثْمَانَ، قَالَا: نَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَوْصَى بِحَدِيقَةٍ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِيعَتْ بِأَرْبَعِ مِائَةِ أَلْفٍ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ. ٨٨ - مَنَاقِبُ أَبِي إِسْحَاقَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه وَاسْمُ أَيِي وَقَّاصٍ: مَالِكُ بْنُ وُهِیپٍ ٣٧٥١ _ حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدِ العَدْوِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ)). وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ)(١). ٨٩ - بَابُ ٣٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَبُو سَعِيدِ الأَشَجُ، قَالَا: نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرِ الشَّعْبِيّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: أَقْبَلَ سَعْدُ، فَقَالَ [٣٧٥٠] ك: ٥٣٥٩. [٣٧٥١] ك: ٤٣١٤، حب: ٦٩٩٠. [٣٧٥٢] ك: ٦١١٣، طب: ٣٢٣، ع: ٢٠٤٩، تحفة: ٢٣٥٢. (١) زاد في نسخة: ((وهذا أصح)). ١٣١ أبْوَابُ المَنَاقِب النَّبِىُّ ◌ََّ: ((هَذَا خَالِي فَلْيُرِنِ امْرُؤُ خَالَهُ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ(١)، لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ. وَكَانَ سَعْدُ مِنْ بَنِي زُهْرَةً، وَكَانَتْ أُمُّ النَّبِيّ ◌َّهُ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ((هَذَا خَالِيٍ)). ٩٠ - بَابُ ٣٧٥٣ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيّ بْنِ زَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعَا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ: مَا جَمَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَبَاهُ وَأَمَّهُ لأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدٍ، قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: «ارْمِ فِدَاكَ ءُ أَبِي وَأَمِّي، ارْمٍ أَيُّهَا الغُلَامُ الحَزَوَّرُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ. [٩٠ _ بَابٌ] قوله: ((قال علي: ما جمع رسول الله وَ ئية)) إلخ، أي: يوم أحد[١]. [١] كما سيأتي التصريح بيوم أحد عند المصنف، وقد وقع ذلك في غير واحد من روايات البخاري، وأشار الشيخ بذلك القيد إلى دفع ما يرد على ظاهر الحديث، قال الحافظ(٢) بعد ذكر حديث علي: وفي هذا الحصر نظر لما تقدم في ترجمة الزبير أنه مَئية جمع له أبويه يوم الخندق، ويجمع بينهما بأن عليًّا لم يطلع على ذلك، أو مراده بذلك بقيد يوم أحد، انتهى. [٣٧٥٣] تقدم تخريجه فی ٢٨٢٨. (١) في نسخة: ((حسن غریب)). (٢) ((فتح الباري)) (٨٤/٧). ١٣٢ الكَوَكَبُ الدُّرِّي وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ ابْنِ الْمُسَيِّبٍ(١). ٣٧٥٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُولُ الله ◌ِّهِ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ. هَذَا حَدِيثُ صَحِيحُ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادِ بْنِ الهَادِ، عَنْ عَلِيّ، عَنِ النَّبِيّ ◌ِل. ٣٧٥٥ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نَا وَكِيعُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ يُفَدِّي أَحَدًّا بِأَبَوَيْهِ إِلَّ لِسَعْدٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ يَقُولُ: ((ارْمِ سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِي)». هَذَا حَدِيثُ صَحِيحٌ. ٩١ - بَابُ ٣٧٥٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله [٣٧٥٤] تقدم تخريجه في ٢٨٣٠. [٣٧٥٥] خ: ٢٩٠٥، م: ٢٤١١، جه: ١٢٩، حم: ٩٢/١، تحفة: ١٠١٩٠. [٣٧٥٦] خ: ٢٨٨٥، م: ٢٤١٠، ن في الكبری: ٨٨١٩، حم: ١٤٠/٦، تحفة: ١٦٢٢٥. (١) زاد في نسخة: ((عن سعد)). ١٣٣ أبْوَابُ الْمَاقِ ابْنِ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَهِرَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ لَيْلَةً، فَقَالَ: ((لَيْتَ رَجُلاً صَالِحًا يَحْرُسُنِيَ اللَّيْلَةَ))، قَالَتْ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ السِّلَاجِ، فَقَالَ: (مَنْ هَذَا؟)) فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِوََّ: «مَا جَاءَ بِكَ؟) فَقَالَ سَعْدُ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَله فَجِئْتُ أَخْرُسُهُ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ الله ◌ِ لّهِ، ثُمَّ نَامَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. ٩٢ - مَنَاقِبُ أَبِي الأَعْوَرِ وَاسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ رضي الله عنه ٣٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا هُشَيْمُ، أَنَا حُصَيْنُ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ ظَالِمِ الْمَازِنِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى الْتِّسْعَةِ أَنَّهُمْ فِي الجَنَّةِ، وَلَوْ شَهِدْتُ عَلَى العَاشِرِ لَمْ آثَمْ، قِيلَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: كُنَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهِ بِحِرَاءَ، فَقَالَ: ((اثْبُتْ حِرَاءُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ أَوْ صِدِّيقُّ أَوْ شَهِيدٌ)، قِيلَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: رَسُولُ اللهِوَِّ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ عَوْفٍ، قِيلَ: فَمَنِ العَاشِرُ؟ قَالَ: أَنَا. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحُ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيّ صلى الله وسلم. [٣٧٥٧] د: ٤٦٤٨، جه: ١٣٤، حم: ١٨٨/١، تحفة: ٤٤٥٨. ١٣٤ الكَوْكَبُ الدُّرِّي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنِي شُعْبَةُ، عَنِ الحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الَّبِيّ صَلى الله وسلم نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ. ٩٣ - مَنَاقِبُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْجَرَّاحِ رضي الله عنه(١) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، نَا وَكِيعُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةً ابْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: جَاءَ العَاقِبُ وَالسَّيِّدُ (٢) إِلَى النَّبِيّ ◌َّ فَقَالَا: ابْعَثْ مَعَنَا أَمِينَكَ، قَالَ: ((فَإِنِّي سَأَبْعَثُ مَعَكُمْ أَمِيناً حَقَّ أمِينٍ)) فَأَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الحَدِيثِ عَنْ صِلَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً. هَذا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحُ. (١) قوله ((مناقب أبي عبيدة)) إلى قوله: ((من حديث سهيل)) ليس في عدة نسخ؛ لأن مناقبه تجيء في شمول مناقب معاذ بن جبل وغيره، وكذا الأحاديث أيضًا تجيء، ((حاشية سنن الترمذي)» (٢١٦/٢). (٢) قال في «جامع الأصول)) (٢٢/٩): السَّيد: مقدَّمُ القوم وكبيرهم. والعاقب: هو الذي يخلفه ويكون من بعده. وقال في موضع آخر (٧٣٣/١٢): هو أحد الذين وفدوا على النبي بَل من نصارى نَجْرَان، وهو أمير القوم وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم، واسمه عبد المسيح، والعاقب لقبه، انتهى. وفي ((الحاشية)): هذان نصرانيان يسألان الأمين لأداء الجزية، وكانا من أهل نجران، انتھی. ١٣٥ أبْوَابُ الْمَاقِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ عَنِ النَّبِيّ ◌َِّ أَنَّهُ قَالَ: ((لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينَ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأَمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ)). حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، نَا سَلَمَةُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: قُلْتُ: صِلَةُ بْنُ زُفَرَ مِنْ ذَهَبٍ (١). حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَفِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الجُرَيْرِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيُّ أَصْحَابِ النَّبِيّ ◌َ كَانَ أَحَبَّ إلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَتْ: ثُمَّ عُمَرُ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَتْ: ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ فَسَكَتَتْ. حَدَّثَنَا فُتَيْبَةُ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ سَهَيْلٍ. ٩٤ _ مَنَاقِبُ أَبِي الْفَضْلِ عَمّ النَّبِيّ ◌َّ وَهُوَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ رضي الله عنه ٣٧٥٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِبَادٍ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ الْحَارِثِ قَالَ: ثَنِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَلِبِ: [٣٧٥٨] ن في الكبرى: ٨١٢٠، حم: ٢٠٧/١، تحفة: ١١٢٨٩. (١) كذا في أكثر النسخ، ولعل المراد أنه رجل طيب جيد كأنه من ذهب، وفي بعض النسخ: ((وهب)). ١٣٦ الكَوَكَبُ الدُّرِّي أَنَّ العَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُظَّلِبٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَلَّ مُغْضَبًا وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: «مَا أَغْضَبَكَ؟)) قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ، إِذَا تَلَاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلَاقَوْا بِوُجُوهِ مُبْشَرَةٍ(١)، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرٍ ذَلِكَ، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلِ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لله وَلِرَسُولِهِ))، ثُمَّ قَالَ: ((أيُّهَا النَّاسُ(٢)، مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِي، فَإِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ(٣) أَبِيهِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحُ .... (٤). ٩٥ - باب (٥) ٣٧٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا شَبَابَةُ، نَا وَرْقَاءُ، عَنْ ..... [٣٧٦٠] م: ٩٨٣، د: ١٦٢٣، حم: ٣٢٢/٢، تحفة: ١٣٩٣٤. (١) بضم الميم وسكون الباء وفتح الشين المعجمة أي: عليها البشر- بالكسر - وهو الطلاقة، وروي ((مسفرة)) ببناء اسم الفاعل من الإسفار، أي: مضيئة مشرقة. ((لمعات التنقيح)) (٩/ ٧١٠). (٢) في نسخة: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ)). (٣) في ((النهاية)) (٣/ ٥٧): الصنو: المثل، وأصله أن تطلع نخلتان من عرق واحد، يريد أن أصل العباس وأصل أبي واحد، وهو مثل أبي أو مثلي، وجمعه صنوان، انتهى. (٤) زاد في نسخة: بابُ ٣٧٥٩ - حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ: «العَبَّاسُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ)). [ن: ٤٧٧٥، حم: ١/ ٣٠٠، تحفة: ٥٥٤٤]. قَالَ: هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ. (٥) هذا الباب مع حديثه لا يوجد في بعض النسخ. ١٣٧ أَبْوَابُ المنَاقِب أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: «العَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ الله ◌َِّةِ، وَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، أَوْ مِنْ صِنْوٍ أَبِيِهِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي الزِّنَادِ إِلَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. ٩٦ - بابُ ٣٧٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرََّ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيّ، عَنْ عَلِيّ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ قَالَ لِعُمَرَ فِي العَبَّاسِ: ((إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ)، وَكَانَ عُمَرُ كَلَّمَهُ فِي صَدَقَتِهِ (١). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ. ٣٧٦٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ الجَوْهَرِيُّ، نَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ لِلْعَبَّاسِ: ((إِذَا كَانَ غَدَاةَ الإِثْنَيْنِ فَأْتِنِى أَنْتَ وَوَلَدُكَ حَتَّى أَدْعُوَ لَهُمْ بِدَعْوَةٍ يَنْفَعُكَ الله بِهَا وَوَلَدَكَ))، فَغَدَا وَغَدَوْنَا مَعَهُ، فَأَلْبَسَنَا كِسَاءً ثُمَّ قَالَ: [٣٧٦١] حم: ١/ ٩٤، تحفة: ١٠١١٢. [٣٧٦٢] تحفة: ٦٣٦٤. (١) أي: في أخذ صدقته، وكان وَال قد أخذ منه زكاة سنتين قبل وجوبها، كذا في ((المجمع)) (٣٦٠/٣). ١٣٨ الكَوْكَبُ الذُّرِّي ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً لَا تُغَادِرُ ذَنْبًا، اللَّهُمَّ احْفَظُهُ فِي وَلَدِهِ)(١). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ٩٧ - مَنَاقِبُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(٢) رضي الله عنه ٣٧٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ العَلَاءِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((رَأَيْتُ جَعْفَرًا يَطِيرُ فِي الجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ)». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ [٩٧ - مَنَاقِبُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه] قوله: (رأيت جعفراً يطير) أي: بجسده وشخصه بخلاف سائر الشهداء، فإنما الطيران لأرواحهم في حواصل [١] طير خضر لا بأجسامهم. [١] كما ورد التصريح بذلك في عدة روايات ذكرت في جنائز ((الأوجز))(٣)، واحتاج الشيخ إلى هذا التوجيه لما أن ظاهر الأحاديث الواردة في فضل جعفر يدل على خصيصة له بذلك، ومطلق الطيران في الجنة يحصل لروح كل شهيد كما أخرج الروايات في ذلك السيوطي (٤) في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَتَأْ ﴾ [آل عمران: ١٦٩]. [٣٧٦٣] حب: ٧٠٤٧، تحفة: ١٤٠٣٥. (١) أي: أكرمه وراع أمره لئلا يضيع في شأن ولده، ((لمعات التنقيح)) (٧١١/٩). (٢) زاد في نسخة: ((أخي علي رضي الله عنه)). (٣) انظر: ((أوجز المسالك)) (٦٠٢/٤). (٤) انظر: ((الدر المنثور)) (٣٧١/٢). ١٣٩ أَبْوَابُ الْمَاقِب عَبْدِ الله بْنٍ جَعْفَرٍ، وَقَدْ ضَعَّفَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ عَبْدَ الله بْنَ جَعْفَرٍ وَهُوَ وَالِدُ عَلِيّ بْنِ الْمَدِينِيّ. وَفِي البَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ. ٩٨ -بابُ ٣٧٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، نَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِىُّ، نَا خَالِدُ الحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا احْتَذَى النِّعَالَ وَلَا انْتَعَلَ وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا وَلَا رَكِبَ الْكُورَ بَعْدَ رَسُولِ الله ◌َِّ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرٍ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبُ. [٩٨ - بابٌ] قوله: (ما احتذى النعال) ينبغي أن يحمل الاحتذاء على صنع النعل، والانتعال على لبسها، أو الأول على نوع منها، وهو ما ليس فيه إلا الجلد والشراك، وليس في صنعه كثير اهتمام، بخلاف الثاني فإن في صنعها إتقاناً، وعلى هذا لا يلزم التكرار، وكذلك في الثاني يراد بالمطايا الإبل خاصة، بخلاف الأكوار[١] فإنها عامة، أو غير ذلك من الفروق، [١] وفي ((المجمع))(١): الكور بالضم: رحل الناقة بأداته، ومن فتح الكاف أخطأ، انتهى. وقال المجد (٢): الكور بالضم: الرحل، أو بأداته جمعه أکوار. [٣٧٦٤] ن في الكبرى: ٨١٠١، حم: ٤١٣/٢، تحفة: ١٤٢٤٦. (١) ((مجمع بحار الأنوار)) (٤ / ٤٥٣). (٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ٤٣٩). ١٤٠ الكَوَكَبُ الدُّرِّي ٣٧٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ قَالَ لِجَعْفَرِ بْنِ أبِي طَالِبٍ: (أشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي)) وَفِي الحَدِيثِ قِصَّةُ. هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحُ. ٣٧٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيٍّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لِأَسْأَلُ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نََّ عَنِ الْآيَاتِ مِنَ القُرْآنِ أَنَا أَعْلَمُ بِهَا مِنْهُ، ثم لا شك أن العموم[١] ليس على ظاهره فيخص منه الأنبياء، وكذلك الخلفاء الراشدون بقرينة دلالة العقل، أو يقال: إن جعفراً لا يحتذي نعلاً ولا يركب ظهراً إلا وهو موجب على نفسه حقًّا للمساكين والمحاويج، ومترحم لهم أن لا يجدوا ذلك، وعلى هذا فلا تخصيص، إذ يمكن أن لا يكون غيره بمثابته في تلك الخلة، أو المراد مدحه في التطهر والنظافة، والمعنى أنه متنظف في جملة حركاته حتى الركوب والتنعل، فلا تخصيص حينئذ أيضاً. [١] وإليه مال الحافظ(١) إذ قال في حديث البخاري الآتي قريباً بلفظ: ((وكان أخير الناس للمساكين جعفر)): وهذا التقييد يحمل عليه المطلق الذي جاء عن عكرمة عن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال، الحدیث، أخرجه الترمذي والحاكم بإسناد صحيح، انتهى. [٣٧٦٥] تقدم تخريجه في ١٩٠٤. [٣٧٦٦] جه: ٤١٢٥، تحفة: ١٢٩٤٢. (١) ((فتح الباري)) (٧٦/٧).