النص المفهرس
صفحات 721-740
٧٢١ أَبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَلِإِخْوَانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالإِيمَانِ، ثُمَّ قُلْ فِي آخِرِ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْءِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَّكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي، وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ وَالعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا الله يَا رَحْمَنُ بِجَلَالِكَ وَنُورٍ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَثْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّيَ، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ وَالعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا اللهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلَالِكَ وَنُورٍ وَجْهِكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي، وَأَنْ تُظْلِقَ بِهِ لِسَانِي، وَأَنْ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَأَنْ تَشْرَعَ بِهِ صَدْرِي، وَأَنْ تَغْسِلَ (١) بِهِ بَدَنِي، فَإِنَّهُ لاَ يُعِينُنِي عَلَى الْحَقِّ غَيْرُكَ، وَلَا يُؤْتِيهِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله العَلِّ العَظِيمِ، يَا أَبَا الْحَسَنِ تَفْعَلْ ذَلِكَ ثَلاثَ جُمَعٍ أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا تُجَبْ(٢) بِإِذْنِ الله، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ مَا أُخْطَأْ مُؤْمِنًا قٌَ)). قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَوَالله مَا لَبِثَ عَلِيٍّ إِلَّا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللهِوَّ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ فِيمَا = والحديث صححه الحاكم على شرطهما لكن تعقبه الذهبي وحكم عليه بالشذوذ، وقال: أخاف أن لا يكون موضوعاً، وقد حيرني والله جودة سنده(٣)، انتهى. وفي رواية قراءة السجدة في الثانية وحم الدخان في الثالثة. (١) في نسخة: ((تعمل))، وفي أخرى: ((تستعمل)). (٢) في نسخة: ((تجاب)). (٣) انظر: ((المستدرك مع التلخيص)) (٣١٧/١). ٧٢٢ الكَوْكَبُ الُّرِّي خَلَا لَا آخُذُ إِلَّا أَرْبَعَ آيَاتٍ وَنَحْوَهُنَّ، فَإِذَا قَرَأْتُهُنَّ عَلَى نَفْسِى تَفَلَّتْنَ، وَأَنَا أَتَعَلَّمُ اليَوْمَ أَرْبَعِينَ آيَةً وَنَحْوَهَا، فَإِذَا قَرَأْتُهَا عَلَى نَفْسِي فَكَأَنَّمَا كِتَابُ الله بَيْنَ عَيْنَيَّ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ الحَدِيثَ، فَإِذَا رَدَّدْتُهُ تَفَلَّتَ، وَأَنَا اليَوْمَ أَسْمَعُ الأَحَادِيثَ، فَإِذَا تَحَدَّثْتُ بِهَا لَمْ أَخْرِمْ مِنْهَا حَرْفًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِوَ عِنْدَ ذَلِكَ: ((مُؤْمِنُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ أَبَا الحَسَنِ». هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ. ... (١). ٣٥٧١ _ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذِ العَقَدِيُّ البَصْرِيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (سَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْألَ، وَأَفْضَلُ العِبَادَةِ انْتِظَارُ الفَرَچ)». قوله: (مؤمن ورب الكعبة) أي: أنت مؤمن والله يا أبا الحسن. قوله: (وأفضل العبادة انتظار الفرج) لأن فيه ترقباً[١] لرحمة ربه ورجاء منه، ومسألة من کرمه. [١] قال القاري(٢): انتظار الفرج أي: ارتقاب ذهاب البلاء والحزن بترك الشكاية إلى غيره تعالى وكونه أفضل العبادة، لأن الصبر في البلاء انقياد للقضاء، وذلك فضل الله يؤتيه من یشاء، انتھی. [٣٥٧١] طب: ١٠٠٨٨، هب: ١٠٨٦، تحفة: ٩٥١٥. (١) زاد في نسخة: «بَابُ فِي انْتِظَارِ الفَرَجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ)). (٢) ((مرقاة المفاتيح)) (١٢٣/٥). ٧٢٣ أبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ هَكَذَا رَوَى حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ هَذَا الحَدِيثَ. وَحَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ لَيْسَ بِالحَافِظِ. وَرَوَى أَبُو نُعَيْمِ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّةِ، وَحَدِيثُ أَبِي نُعَيْمِ أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ أَصَعَّ. ٣٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيع، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا عَاصِمُ الأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َِّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالعَجْزِ وَالبُخْلِ)». وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ وَ أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ الهَرَمِ وَعَذَابِ القَبْرِ. وَ(١) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. ٣٥٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ ثُقَيْرٍ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَ قَالَ: «مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمُ يَدْعُو الله تَعَالَى بِدَعْوَةٍ إِلَّ آتَاهُ اللهِ إِيَّاهَا، أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِمَأْتَمِ(٢) أُوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ)، [٣٥٧٢] م: ٢٧٢٢، ن: ٥٤٥٨، حم: ٤ /٣٧١، تحفة: ٣٦٧٦. [٣٥٧٣] طس: ١٤٧، حم: ٣٢٩/٥، تحفة: ٥٠٧٣. (١) سقطت الواو في نسخة. (٢) في نسخة: ((بِإِثْمٍ)). ٧٢٤ الكَوْكَبُ الدُّرِّي فَقَالَ رَجُلُ مِنَ القَوْمِ: إِذَا نُكْثِرُ، قَالَ: ((الله أَكْثَرُ)). وَهَذَا حَدِيثُ حَسَنَّ غَرِيبُ صَحِيحُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَابْنُ ثَوْبَانَ هُوَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ العَابِدُ الشَّامِيُّ. ... (١). ٣٥٧٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ، نَا جَرِيرُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةً قَالَ: ثَنِي البَرَاءُ، أَنَّ النَّبِىَّ(٢) بَلَ قَالَ: ((إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقٌّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أُمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ(٣) الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ فِي لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ))، قَالَ: فَرَدَدْتُهُنَّ لِأَسْتَذْكِرَهُ، فَقُلْتُ: آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَقَالَ: ((قُلْ: آمَنْتُ بِنَبِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ)). قوله: (إذًّا نكثر) بصيغة [١] المتكلم مع الغير من الإكثار. [١] قال القاري(٤): أي: نكثر من الدعاء لعظيم فوائده، ثم بسط في إعرابه، ثم قال: والله أكثر بالمثلثة، وفي نسخة بالموحدة، فمعناه: الله أكبر من أن يستكبر عليه شيء، وأما على الأول فقال الطيبي: الله أكثر إجابة من دعائكم، والأظهر عندي أن معناه فضل الله أكثر، أي: ما يعطي من فضله وسعة كرمه أكثر مما يعطيكم في مقابلة دعائكم، أو الله أغلب في الكثرة، فلا تعجزونه في الاستكثار، فإن خزائنه لا تنفد وعطاياه لا تفنى، انتهى. [٣٥٧٤]خ: ٢٤٧، م: ٢٧١٠، د: ٥٠٤٦، حم: ٢٩٠/٤، تحفة: ١٧٦٣. (١) زاد في نسخة: ((بَابٌ)). (٢) في نسخة: ((رسول الله)). (٣) في نسخة: ((بنبيك)). (٤) ((مرقاة المفاتيح)) (١٣٤/٥). ٧٢٥ أبْوَابُ الدّعَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ البَرَاءِ، وَلَا نَعْلَمُ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ ذِكْرَ الوُضُوءِ إِلَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. ٣٥٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي قُدَيْكِ، نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ البَرَّادِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَظْلُبُ رَسُولَ الله وَهِ يُصَلِّي لَنَا (١)، قَالَ: فَأَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ: ((قُلْ)) فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: ((قُلْ))، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، قَالَ: ((قُلْ))، فَقُلْتُ، مَا أَقُولُ؟ قَالَ: ((قُلْ: قُلْ هُوَ الله أَحَدُّ، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ البَرَّادُ هُوَ: أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسِيدٍ ... (٢). ٣٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُسْرٍ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ وَ عَلَى قوله: (قال: قل) إلخ، إنما كرر الأمر عليه ليجمع إليه قلبه، ويكون مقبلاً عليه بحذافيره، فيكون أوعى لما يقال، وأدرى بمعاني المقال. [٣٥٧٥] د: ٥٠٨٢، ن: ٥٤٢٨، تحفة: ٥٢٥٠. [٣٥٧٦] م: ٢٠٤٢، د: ٢٧٢٩، حم: ٤ /١٨٨، تحفة: ٥٢٠٥. (١) في نسخة: ((بنا)». (٢) زاد في نسخة: «بَابُّ فِي دُعَاءِ الضَّيْفِ)). ٧٢٦ الكَوَكَبُ الدُّرِّي أَبِي فَقَالَ، فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ فَكَانَ يَأْكُلُهُ(١) وَيُلْقِي النَّوَى بِإِصْبَعَيْهِ جَمَعَ السَّبَّابَةَ وَالوُسْطَى - قَالَ شُعْبَةُ: وَهُوَ ظَنِّي فِيهِ إِنْ شَاءَ الله: وَأَلْقَى النَّوَى بَيْنَ أَصْبُعَيْنِ(٢) -، ثُمَّ أَتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ: فَقَالَ أَبِي وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ: ادْعُ لَنَا، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِلْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ)). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ. ٣٥٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَفْصُ قوله: (يلقي النوى بإصبعيه) أي: كان[١] يجمع الأصبعين فيضع من فيه النواة على ظهرهما، فيفتح ما بين الأصبعين حتى يسقط النوى من بينهما على الأرض. [١] أشار الشيخ بهذا التصوير إلى الجمع بين الألفاظ المختلفة في هذه القصة، ففي حديث الباب: ((يلقي النوى بأصبعيه))، وفي ((المشكاة))(٣) برواية مسلم: ((يلقي النوى بين أصبعيه)»، وفي رواية: ((فجعل يلقي النوى على ظهر أصبعيه))، وأنت خبير بأن ما أفاده الشيخ أجود مما قاله القاري رادًّا على ابن حجر، إذ قال (٤): وقول ابن حجر: هذه الرواية مبينة للمراد من الرواية الأولى - من روايتي ((المشكاة)) - مردود، بأن تلك تدل على أن الوضع بين أصبعيه، وهذه تشير إلى أنه على ظهرهما، فالأولى أن يجمع بينهما بأنه تارة كذا وتارة كذا، انتهى. [٣٥٧٧] د: ١٥١٧، تحفة: ٣٧٨٥. (١) في نسخة: ((يأكل)). (٢) في نسخة: ((أصبعيه)). (٣) ((مشكاة المصابيح)) (٢٤٢٧). (٤) ((مرقاة المفاتيح)) (٣٤١/٥). ٧٢٧ أبْوَابُ الدّعَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ابْنُ عُمَرَ الشَّنِّيُّ، ثَنِي أبِي عُمَرُ بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ (١)، تَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، سَمِعَ النَّبِيَّ نَلَ يَقُولُ: ((مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، غَفَرَ الله لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّمِنَ الزَّحْفِ))(٢). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. ٣٥٧٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ: أَنَّ رَجُلاً ضَرِيرَ البَصَرِ أَتَّى النَّبِيَّ ◌َِّ فَقَالَ: ادْعُ اللهِ أَنْ يُعَافِيَنِي، قَالَ: ((إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ، وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ))، قَالَ: فَادْعُهُ، قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ، وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى لِيَ، اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ))(٣). قوله: (إني توجهت بك إلى ربي) إلخ، والخطاب (١) لحضور النبي ◌َّ هناك. [١] قال الطيبي(٤): سأل الله أولًا بطريق الخطاب، ثم توسل بالنبي ولّ على طريقة الخطاب ثانياً، ثم كرر إلى خطاب الله طالباً منه أن يقبل شفاعة النبي ◌َثير في حقه، وبسط القاري الكلام على الباء فارجع إليه، والحديث صححه الحاكم وأقره عليه الذهبي. [٣٥٧٨] ن في الكبرى: ١٠٤٢٠، جه: ١٣٨٥، حم: ١٣٨/٤، تحفة: ٩٧٦٠. (١) زاد في نسخة: ((مولى النبي (وَلّ)). (٢) أي: من الجهاد ولقاء العدو في الحرب، والزحف: الجيش يزحفون إلى العدو، أي: يمشون. وقال الطيبي: هو الجيش الكثير الذي يرى لكثرته كأنه يزحف، من زحف الصبي: إذا دب عند استه. ((مجمع بحار الأنوار)) (٤١٨/٢). (٣) وزاد النسائي في آخره: ((فرجع وقد كشف له عن بصره)). (٤) ((شرح الطيبي)) (٦/ ١٩٣١) و((مرقاة المفاتيح)) (٤٠٦/٥). ٧٢٨ الكوْكَبُ الدُّرِّي هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ غَيرُ الْخَطْمِيِّ. ٣٥٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى (١)، ثَنِي مَعْنُ(٢) قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةً يَقُولُ: ثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ العَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللهِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحُ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. ٣٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، نَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، تَنِي عُفَيْرُ ابْنُ مَعْدَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا دَوْسِ اليَحْصُبِيَّ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ(٣) اليَحْصُبِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَعْكَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: [٣٥٧٩] د: ١٢٧٧، ن في الكبری: ٥٧٢، حم: ١١١/٤، تحفة: ١٠٧٥٨. [٣٥٨٠] هب: ٥٥٣، تحفة: ١٠٣٧٩. (١) كذا في الأصل وفي (م) و(ح)، وفي نسخة (ب) ونسخة بهامش (م): ((إسحاق بن عیسی))، وهو كذلك في ((تحفة الأشراف)» (١٠٧٥٨)، وكلاهما يرويان عن معن بن عيسى. انظر: ((تهذيب الكمال)» (٦١١٥). (٢) في نسخة: ((قال: ثني معن)). (٣) في الأصل: ((أبي عائذ)) وكذا في نسخة (ح) و(م)، والصواب ((ابن عائذ)) كما في نسخة (ب) ونسخة بهامش (م)، ينظر: ((تحفة الأشراف)) (١٠٣٧٩) و(تهذيب الكمال)) (٣٨٦٣). ٧٢٩ أبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إِنَّ عَبْدِي كُلَّ عَبْدِيَ الَّذِي يَذْكُرُنِي وَهُوَ مُلَاقٍ قِرْنَهُ(١)) يَعْنِي: عِنْدَ القِتَالِ. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالقَوِيّ(٢). ... (٣). ٣٥٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنِي أبِي قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ زَاذَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أبِي شَبِيبٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ وَلَّهِ يَخْدُمُهُ، قَالَ: فَمَرَّ بِيَ النَّبِيُّبِّهِ وَقَدْ صَلَّيْتُ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: ((أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ؟)) قُلْتُ: بَلَى؟ قَالَ: ((لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنَّ صَحِيحُ غَرِيبُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ(٤). ٣٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: ... (٥). [٣٥٨١] ن في الكبرى: ١٠١١٥، حم: ٤٢٢/٣، تحفة: ١١٠٩٧. [٣٥٨٣] د: ١٥٠١، حم: ٦/ ٣٧٠، تحفة: ١٨٣٠١. (١) القرن بالكسر: الكفء والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أقران. ((النهاية)) (٥٥/٤). (٢) زاد في نسخة: ((وَلاَ نَعْرِفُ لِعُمَارَةَ بْنِ زَعْكَرَةَ، عَنِ النَِّّ ◌َهَ إِلَّ هَذَا الحَدِيثَ الوَاحِدَ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَهُوَ مُلَاقٍ قِرْنَهُ، إِنَّمَا يَعْنِي عِنْدَ القِتَالِ، يَعْنِي أَنْ يَذْكُرَ الله فِي تِلْكَ السَّاعَةِ)). (٣) زاد في نسخة: («بَابُّ فِي فَضْلٍ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله)). (٤) زاد في بعض النسخ: ٣٥٨٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: مَا نَهَضَ مَلَكُ مِنَ الأَرْضِ حَتَّى قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله. (٥) زاد في نسخة: ((باب في فضل التسبيح والتهليل والتقديس)). الكَوْكَبُ الدُّرِّي ٧٣٠ نَامُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ قَالَ: سَمِعْتُ هَانِيَ بْنَ عُثْمَانَ، عَنْ أَمِّهِ حُمَيْضَةَ بِنْتِ يَاسِرٍ، عَنْ جَدَّتِهَا يُسَيْرَةَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ، قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ وَهُ ((عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ(١)، وَاعْقِدْنَ بِالَّأَنَامِلِ، فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ، وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ)). قوله: (فتنسين الرحمة) معروفاً والرحمة مفعوله، وإن كان [١] يصح أن يكون مجهولاً والرحمة منصوبة بنزع الخافض، أو بإفضاء الفعل إلى المفعول بعد حذف حرف الجر. [١] قال القاري(٢): قوله: (فتنسين)) بفتح التاء، أي: فتتركن الرحمة بسبب الغفلة، والمراد بنسيان الرحمة نسيان أسبابها، أي: لا تتركن الذكر فإنّكُنّ لو تركتن الذكر لَحُرمتُنَّ ثوابه، فكأنكن تركتُنَّ الرحمة، قال تعالى: ﴿فَذْكُرُونِ﴾ أي: بالطاعة ﴿أَذْكُرَّكُمْ﴾ بالرحمة، وفي نسخة صحيحة بصيغة مجهولة من الإنساء، أي: إنكن استحفظتن ذكر الرحمة، وأمرتن بسؤالها، فإذا غفلتن فقد ضيعتن ما استودعتن، فَتُرِكْتُنَّ سدىً عن رحمة الله، قال الطيبي: ((لا تغفلن)) نهي لأمرين، أي: لا تغفلن عما ذكرت، لكن من اللزوم على الذكر، والمحافظة عليه، والعقد بالأصابع توثيقاً، وقوله: فتنسين جواب لو، أي: إنكن لو تغفلن عما ذكرت لَكُنَّ لتُرِكتُنَّ سدىً عن رحمة الله، وهذا من باب قوله تعالى: ﴿وَلَا تَطْفَوْ فِيهِ فَيَحِلَ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾ [طه: ٨١] أي: لا يكن منكن الغفلة فيكون من الله ترك الرحمة، فعبر بالنسيان عن ترك الرحمة، كما في قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ نُنسَى﴾ [طه: ١٢٦] انتهى ما في ((المرقاة)). وبسط في شرح (الحصن)) أكثر من هذا وقال(٣): الأولى أن يقرأ على صيغة المجهول من المجرد، و کذا صحح في أصل الترمذي، انتھی. (١) أي: قول سبحان الملك القدوس، أو: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، ويمكن أن يراد بالتقديس التكبير، «مرقاة المفاتيح)) (١٦٠٥/٤). (٢) ((مرقاة المفاتيح)) (٢٧٧/٥). (٣) ((الحرز الثمين)) (٢١٧/١). ٧٣١ أَبْوَابُ الدّعَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا حَدِيثُ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ هَانِئٍ بْنِ عُثْمَانَ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ ابْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ هَانِئٍ بْنِ عُثْمَانَ. ... (١). ٣٥٨٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الْمُثَنَّى ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ ◌َهَ إِذَا غَزَا، قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي، وَأَنْتَ نَصِيرِي، وَبِكَ أَقَاتِلُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبٌ (٢). ... (٣). . ٣٥٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو الْحَذّاءِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: ثَنِي عَبْدُ الله بْنُ نَافِعٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَمْرِوبْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: (خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمٍ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ غَرِيبُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيُّ الْمَدِينِيُّ، وَلَيْسَ هُوَ بِالقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ. [٣٥٨٤] د: ٢٦٣٢، حم: ١٨٤/٣، تحفة: ١٢٣٧. [٣٥٨٥] حم: ٢/ ٢١٠، تحفة: ٨٦٩٨. (١) زاد في نسخة: ((باب في الدعاء إذا غزا)). (٢) زاد في نسخة: ((ومعنى قوله: ((عضدي يعني غوثي)). (٣) زاد في نسخة: ((باب في دعاء يوم عرفة)). ٧٣٢ الكَوْكَبُ الدُّرِّي ١٢١ - بَابُ ٣٥٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الجَرَّاحِ ابْنِ الضَّخَّاكِ الكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُكَيْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ وَ قَالَ: ((قُلْ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ سَرِيرَتِي خَيْرًا مِنْ عَلَانِيَتِي، وَاجْعَلْ عَلَانِيَتِي صَالِحَةً، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ صَالِحِ مَا تُؤْتِي النَّاسَ مِنَ الْمَالِ وَالأُهْلِ وَالوَلَدِ، غَيْرِ الضَّالِّ(١) وَلاَ الْمُضِلِّ)). هَذَا حَدِيثُ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالقَوِيِّ. (٢) . ... ٣٥٨٧ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الجَحْدَرِيُّ، نَا عَبْدُ الله بْنُ مَعْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبِ الجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ [١٢١ - باب] قوله: (واجعل علانيتي صالحة) فتكون السريرة أصلح [١]. [١] لأنه طلب أولاً سريرة خيراً من العلانية، ثم عقب بطلب علانية صالحة لدفع توهم أن السريرة ربما تكون خيراً من علانية غير صالحة، قال القاري(٣): وتعقبه ابن حجر بما لا طائل تحته. [٣٥٨٦] تحفة: ١٠٥١٥. [٣٥٨٧] طب: ٧٢٣٢، تحفة: ٤٨٤٨. (١) قال الطيبي (١٩٣٦/٦): مجرور بدل من كل واحد من الأهل، والمال، والولد على سبيل البدل، والضال ها هنا یحتمل أن يكون للنسبة، أي: غیر ذي ضلال، انتهى. (٢) زاد في نسخة: ((بَابٌ)). (٣) ((مرقاة المفاتيح)) (٣٦٤/٥). ٧٣٣ أَبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ جَدِّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ وَهُوَ يُصَلِّي وَقَدْ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ وَبَسَطَ السَّبَّابَةَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ)). هَذَا حَدِيثُ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ .... (١). ٣٥٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثَنِي أَبِي، نَا مُحَمَّدُ ابْنُ سَالِمٍ، ثَنَا ثَابِتُ البُنَانِيُّ قَالَ: قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ إِذَا اشْتَكَيْتَ فَضَعْ يَدَكَ حَيْثُ تَشْتَكِي، ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ الله، أَعُوذُ بِعِزَّةِ الله وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ مِنْ وَجَعِي هَذَا، ثُمَّ ارْفَعْ يَدَكَ، ثُمَّ أَعِدْ ذَلِكَ وِتْرًا، فَإِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لِهِ حَدَّثَهُ بِذَلِكَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ (٢) .... (٣). قوله: (وقبض أصابعه وبسط السبابة) إلخ، فيه دلالة (١) على أن المسبحة لا توضع بعد الإشارة إلى وقت التسليم، فإن البسط لا يتم إلا برفعها. [١] وهذا هو الحديث الذي تقدمت الإشارة إليه في كلام الشيخ من الجزء الأول في ((باب ما جاء في الإشارة))، ولا ينافي حديث الباب ما في أبي داود(٤) من رواية مالك بن نمير عن أبيه قال: رأيت النبي وَ لهم واضعاً ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعاً أصبعه السبابة قد = [٣٥٨٨] ك: ٧٥١٥، تحفة: ٤٦٦. (١) زاد في نسخة: ((باب في الرقية إذا اشتكى)). (٢) زاد في نسخة: ((وَمُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ هَذَا شَيْخُ بَصْرِيٌّ)). (٣) زاد في نسخة: «بَابُ دُعَاءٍ أُمِّ سَلَّمَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا». (٤) ((سنن أبي داود)) (٩٩١). ٧٣٤ الكَوْكَبُ الدُّرِّي ٣٥٨٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ البَغْدَادِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حَقْصَةً بِنْتِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهَا أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: عَلَّمَنِي رَسُولُ الله ◌َِّ قَالَ: قُولِي: ((اللَّهُمَّ هَذَا اسْتِقْبَالُ لَيْلِكَ وَاسْتِدْبَارُ(١) نَهَارِكَ، وَأَصْوَاتُ دُعَاتِكَ، وَحُضُورُ صَلَوَاتِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَحَفْصَةُ بِنْتُ أپي گَثِيرٍ لَا تَعْرِفُهَا وَلَا أَبَاهَا. ٣٥٩٠ - حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ البَغْدَادِيُّ، نَا الوَلِيدُ بْنُ القَاسِمِ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَثِهِ: «مَا قَالَ عَبْدُ لَا إِلَهَ إِلَّ الله قَظٌ مُخْلِصًا، إِلَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، حَتَّى تُفْضِيَ إِلَى العَرْشِ (٢)، مَا اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ(٣)). = حناها شيئاً، زاد في رواية أحمد (٤): وهو يدعو، لأن الحنو اليسير لا ينافي البسط الذي هو مقابل القبض، واختلاف الأوقات محتمل. [٣٥٨٩] د: ٥٣٠، تحفة: ١٣٤٤٩. [٣٥٩٠] سي: ٨٣٣، تحفة: ١٣٤٤٩. (١) في نسخة: ((إدبار)). (٢) والمراد من ذلك سرعة القبول، والاجتناب عن الكبائر شرط للسرعة، لا لأجل الثواب والقبول، أو لأجل كمال الثواب، وأعلى مراتب القبول؛ لأن السيئة لا تحبط الحسنة، بل الحسنة تذهب السيئة، ((مرقاة المفاتيح)) (٤ /١٦٠٤). (٣) في نسخة: ((مَا اجْتُنِبَ الكَبَائِرُ)). (٤) ((مسند أحمد» (٤٧١/٣). ٧٣٥ أبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. ٣٥٩١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَأَبُو أُسَامَةً، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ ◌َهِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُنْكَرَاتِ الأَخْلَاقِ وَالأَعْمَالِ وَالأَهْوَاءِ)). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ غَرِيبُ. وَعَمُّ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ هُوَ: قُظْبَةُ بْنُ مَالِكٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ وَلَّه ٣٥٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا(١) نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، إِذْ قَالَ رَجُلُ مِنَ القَوْمِ: الله أُكْبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َ: «مَنِ القَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟)) فَقَالَ رَجُلُ مِنَ القَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((عَجِبْتُ لَهَا فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ)). قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ◌َِّ. هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحُ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ هُوَ: حَجَّاجُ بْنُ مَيْسَرَةَ الصَّوَّافُ وَيُكْنَى أَبًا الصَّلْتِ، وَهُوَ ثِقَةُ عِنْدَ أهْلِ الحَدِيثِ. ... (٢). [٣٥٩١] تحفة: ١١٠٨٨. [٣٥٩٢] م: ٦٠١، ن: ٨٨٦، تحفة: ٧٣٦٩. (١) في نسخة: ((بينما)). (٢) زاد في نسخة: ((بَاب أَيُّ الكَلَامِ أَحَبُّ إِلَى الله)». ٧٣٦ الكَوَكَبُ الدُّرِّي ٣٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنِ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الجَسْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ عَادَهُ، أَوْ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ عَادَ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّ يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الكَلَامِ أَحَبُّ إِلَى الله؟ قَالَ: «مَا اصْطَفَى الله لِمَلَائِكَتِهِ(١): سُبْحَانَ رَتِي وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ رَتِي وَبِحَمْدِهِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ .... (٢). ٣٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الكُوفِيُّ، نَايَحْیَى بْنُ اليَمَانِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ العَمِّيِّ، عَنْ أبِي إِيَاسِ مُعَاوِيَةَ بْنٍ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ))، قَالُوا: فَمَاذَا نَقُولُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((سَلُوا الله العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)). هَذَا حَدِیثُ حَسَنُّ. وَقَدْ زَادَ يَحْيَى بْنُ اليَمَانِ فِي هَذَا الحَدِيثِ هَذَا الحَرْفَ: قَالُوا: فَمَاذَا نَقُولُ؟ قَالَ: ((سَلُوا الله العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)). ٣٥٩٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَبُو أَحْمَدَ، [٣٥٩٣]م: ٢٧٣١، حم: ١٤٨/٥، تحفة: ١١٩٤٩. [٣٥٩٤] تقدم تخريجه في: ٢١٢. [٣٥٩٥] تقدم تخريجه في: ٢١٢. (١) قال الطيبي (١٨٢١/٦): لمح به إلى قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ﴾ [البقرة: ٣٠]. (٢) زاد في نسخة: «بَابُّ فِي العَقْوِ وَالعَافِيَةِ)). أَبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٧٣٧ وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدِ العَمِّيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أنَسِ(١)، عَنِ النَّبِيِّ ◌ٍَِّ قَالَ: ((الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ)). وَهَكَذَا رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الكُوفِيّ، عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ وَلَنَحْوَ هَذَا، وَهَذَا أَصَحُ. ١٢٢ -بابُ ٣٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشٍِ، عَنْ يَحْبَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّثه: ((سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا الْمُفَرِّدُونَ؟ قَالَ: ((الْمُسْتَهْتِرُونَ (٢) فِي ذِكْرِ الله، يَضَعُ الذِّكْرُ عَنْهُمْ أَثْقَالَهُمْ، فَيَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ خِفَافًا». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ. [١٢٢ - باب] قوله: (سبق المفردون) إنما كان قال ذلك في سفر [١]، وظاهر معناه ......... [١] كما صرح بذلك في رواية مسلم، ولفظها بسنده إلى أبي هريرة قال: كان رسول الله وَل يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له جمدان، فقال: ((سيروا هذا جمدان، سبق المفردون))، = [٣٥٩٦] م: ٢٦٧٦، حم: ٣٢٣/٢. (١) في نسخة: ((أنس بن مالك)). (٢) يعني الذين أولعوا به. يقال: أُهتر فلان بكذا، واستهتر، فهو مهتر به، ومستهتر أي: مولع به لا يتحدث بغيره، ولا يفعل غيره. ((النهاية)) (٢٤٢/٥). الكَوْكَبُ الدُّرِّي ٧٣٨ ٣٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّةِ: ((لأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ لله، وَلَا إِلَهَ إِلَّ الله، وَالله أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ)). هَذَا حَدِيثُ صَحِيحُ(١). ٣٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، نَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ سَعْدَانَ القُبِّىّ(٢)، هم المحفون (١) في أسفار الدنيا، ولكن رسول الله مَثلية لما كان دأبه الانتقال من أمور الدنيا إلى الآخرة وتنبيههم منها إليها قال: إن المفرد في الحقيقة هو الذي وضع الذكر أثقاله، وشغل الشغل بالحبيب لسانه وباله. = قالوا: وما المفردون؟ الحديث. وفي ((الدر))(٣) برواية ابن أبي شيبة وابن مردويه عن معاذ بن جبل قال: بينما نحن نسیر مع رسول الله مآل﴾ بالدف بین جمدان قال: «یا معاذ أین السابقون؟)) قلت: مضى ناس، قال: ((أين السابقون الذين يستهترون بذكر الله؟)) الحديث. [١] هكذا في الأصل، والظاهر أنه من أجفى الماشية: أتعبها، ويحتمل أن يكون إفعالاً من حفه بالشيء: أحاط به. [٣٥٩٧] م: ٢٦٩٥، ن في الكبرى: ١٠٦٠٣، تحفة: ١٢٥١١. [٣٥٩٨] جه: ١٧٥٢، حم: ٢ /٣٠٤، تحفة: ١٥٤٥٧. (١) في نسخة: ((حسن صحيح)). (٢) في الأصل وفي الأصول الخطية: ((القمي)) بالقاف والميم، وضبطه الحافظ في ((التقريب)) (٢٢٦٥) بضم القاف وتشديد الموحدة وكسرها، وفي ((توضيح المشتبه)) (٣٨/٧): جعل هذه النسبة بالفاء أبو سعد بن السمعاني (٤ /٣٤٥)، وتبعه أبو الحسن علي بن الأثير، وإنما هو القبي بالقاف. قال يحيى بن معين: القبّة: بالكوفة بحضرة المسجد الجامع، انتهى. وهو ما وقع في ((تحفة الأشراف)) (١٥٤٥٧). (٣) ((الدر المنثور)) (٦١٩/٦). أبْوَابُ الدّعَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ٧٣٩ عَنْ أَبِي مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مُدِلَّةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َ: ((ثَلَاثَةُ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حِيْنَ(١) يُفْطِرُ، وَالإِمَامُ العَادِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا الله فَوْقَ الغَمَاِ، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لِأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ، وَسَعْدَانُ القُبُِّّ هُوَ: سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ كِبَارٍ أَهْلِ الحَدِيثِ، وَأَبُو مُجَاهِدٍ هُوَ: سَعْدُ الطَّائِيُّ، وَأَبُو مُدِلَّةَ هُوَ: مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ بِهَذَا الحَدِيثِ، وَيُرْوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ أَظْوَلَ مِنْ هَذَا وَأَتَمَّ. ٣٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، نَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلَّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْمًا، الحَمْدُ لله عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ حَالِ أهْلِ النَّارِ)). هَذَا حَدِيثُ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. (٢) ... ٣٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، . [٣٥٩٩] جه: ٢٥١، تحفة: ١٤٣٥٦. [٣٦٠٠]خ: ٦٤٠٨، م: ٢٦٨١، حم: ٢٥١/٢، تحفة: ٤٠١٥. (١) في نسخة: (حتى)). (٢) زاد في نسخة: «بَابُ مَا جَاءَ إِنَّالله مَلائِكَةً سَيَّحِينَ فِي الأَرْضِ». ٧٤٠ الكَوَكَبُ الدُّرِّي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((إِنَّ الله مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأرْضِ فُضُلاً عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ، قوله: (فضلاً عن كتاب الناس) الكتاب المصدر، والفضل: الفاضلون(١]، يعني أن هؤلاء فاضلون وفارغون عن كتابة أعمال الناس، أي: هم وراء الكرام الكاتبين. [١] قال النووي(١): ضبطوا فضلًا على أوجه، أرجحها: بضم الفاء والضاد، والثاني: بضم الفاء وسكون الضاد، ورجحه بعضهم، وادعى أنها أكثر وأصوب، والثالث: بفتح الفاء وسكون الضاد، وقال القاضي عياض: هكذا الرواية عند جمهور شيوخنا في البخاري ومسلم، والرابع: بضم الفاء والضاد كالأول لكن برفع اللام، يعني على أنه خبر إن، والخامس: فضلاء بالمد جمع فاضل. قال العلماء: ومعناه على جميع الروايات أنهم زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق، لا وظيفة لهم إلا حلق الذكر، انتهى. ونسبة عياض هذه اللفظة إلى البخاري، وهم فإنها ليست في الصحيح، إلا أن تكون خارج الصحيح، ولم يخرج البخاري الحديث المذكور عن أبي معاوية أصلاً، وإنما أخرجه من طريقه الترمذي، وزاد ابن أبي الدنيا والطبراني في رواية جرير: ((فضلاً عن كتاب الناس))، ومثله لابن حبان من رواية فضيل بن عياض، وزاد: ((سياحين في الأرض))، وكذا هو في رواية أبي معاوية عند الترمذي والإسماعيلي عن كتاب الأبدي، ولمسلم من رواية سهيل عن أبيه: ((سيارة فضلاً))، هكذا في ((الفتح)(٢)، وفي ((المجمع))(٣): إن لله ملائكة سيارة فضلًا، أي: زيادة على ملائكة مرتبين مع الخلائق، ويروى بسكون ضاد وضمها، وهما مصدر بمعنى الفضلة والزيادة، وعن الطيبي بسكون ضاد جمع فاضل، وعن النووي أي: ملائكة زائدين على الحفظة، لا وظيفة لهم سوى حلق الذكر، انتهى. واختلف في عدد الحفظة كما في ((مراقي الفلاح)) وحاشيته الطحطاوي. (١) ((شرح النووي)) (١٩/٩). (٢) ((فتح الباري)) (٢١١/١١ -٢١٢). (٣) ((مجمع بحار الأنوار)) (٤ /١٥٣).