النص المفهرس

صفحات 621-640

٦٢١
أبْوَابُ الدّعَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
٣٤٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الفَزَارِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ
حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا: أنِ ادْنُ مِنِّي
أُوَدِّعْكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ الله ◌ِلهِ يُوَدِّ عُنَا، فَيَقُولُ: (أَسْتَوْدِعُ اللهِ دِينَكَ وَأَمَانَتَكٌ
وَخَوَاتِیمَ عَمَلِكَ)).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ
عَبْدِ الله.
٤٦ - بَابُ مِنْهُ
٣٤٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَبِي زِيَادٍ، نَا سَيَّارُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ،
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: جَاءَ رَجُلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ(١)وَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله،
إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوَّدْنِي(٢)، قَالَ: ((زَوَّدَاءَ اللّه التَّقْوَى))، قَالَ: زِدْنِي، قَالَ: ((وَغَفَرَ
ذَنْبَكَ)(٣)، قَالَ: زِدْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: ((وَيَسَّرَ لَكَ الخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ)).
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ غَرِيبُ.
[٣٤٤٣] ن في الكبرى: ٨٧٥٥، حم: ٢ / ٧، تحفة: ٦٧٥٢.
[٣٤٤٤] ك: ٢٤٧٧، خزيمة: ٢٥٣٢، تحفة: ٢٧٤.
(١) في نسخة: ((النَّبِّ)).
(٢) أي: ادع لي دعاء تكون بركته معي في سفري كالزاد، قال الطيبي (١٩٠٢/٦): ويحتمل
أن يكون المراد الزاد المتعارف، فالجواب على طريقة الأسلوب الحكيم، انتهى. ((لمعات
التنقيح)) (٢٢٥/٥).
(٣) إشارة إلى صحة التقوى وترتب المغفرة عليها، والتجاوز عما يقع فيه من التقصيرات،
والمراد بـ(الخير)) خير الدنيا والآخرة. (لمعات التنقيح)) (٢٢٦/٥).

٦٢٢
الكوَكَبُ الدُّرِّي
٤٧ - بَابٌ مِنْهُ
٣٤٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكِنْدِيُّ الکُوفِيُّ، نَا زَيْدُ بْنُ
حُبَابٍ، أَخْبَرَنِي(١) أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ
رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ فَأَوْصِنِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِتَقْوَى الله،
وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ))، فَلَمَّا أَنْ وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ اظْوٍلَهُ الْبُعْدَ(٢)،
وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ)).
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ.
٤٨ - بَابُ مَا ذُكِرَ فِي دَعْوَةِ الْمُسَافِرِ (٣)
٣٤٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، نَا الحَجَّاجُ الصَّوَّافُ،
[٤٧ - باب منه]
قوله: (والتكبير على كل شرف) والوجه في تخصيص التكبير بالشرف دون
سائر الأذكار ما في الشرف من كبر في الظاهر، فيرد بالتكبير ما يتوهم من علو وعظمة
لغيره سبحانه بإسناد الكبر إليه فقط، وهذه هي النكتة في اختيار التسبيح إذا هبط، فقد
ورد في بعض الروايات مثل ذلك، فإن الهبوط لما تضمن نوعاً من التنزل والمنقصة
ناسب تسبيح الرب تبارك وتعالى إشارة إلى أنه هو الذي لا يعتريه نقص وزوال.
[٤٨ _ بَابُ مَا ذُكِرَ فِي دَعْوَةِ الْمُسَافِرِ]
[٣٤٤٥] جه: ٢٧٧١، حم: ٣٢٥/٢، تحفة: ١٢٩٤٦.
[٣٤٤٦] تقدم تخريجه في ١٩٠٥.
(١) في نسخة: ((قال: أخبرني)).
(٢) أي: يسر السير بمنح القوة لمركوبه وأن لا يرى ما يتعبه، كذا في ((المجمع)) (٤٧٢/٣).
(٣) في نسخة: ((باب ما جاء في ذكر دعوة المسافر)).

٦٢٣
أَبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
عَنْ يَحْبَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفٍَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّ:
(ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتُ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الوَالِدِ
عَلَى وَلَدِهِ)).
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيّ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ: مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ هُوَ(١) الَّذِي رَوَى عَنْهُ يَحْبَى بْنُ أَبِي
كَثِيرٍ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو جَعْفَرِ الْمُؤَذِّنُ، وَلَّا نَعْرِفُ اسْمَهُ.
٤٩ - بَابُ مَا جَاءَ مَا يَقُولُ إِذَا رَكِبَ دَابَّةً
٣٤٤٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ
قوله: (على ولده) أي: لضرره، كما هو مفاد كلمة على (١]، فإن دعوة الوالد
وإن كانت مستجابة في حق الولد خيراً وشرًّا إلا أن دعاءه في الشر أشدّ، وذلك
لأنه لا يدعو عليه إلا بعد شدّة يقاسيها منه، فكان مظلوماً أيما مظلوم، وقبول دعوة
المظلوم مسلّم معلوم.
قوله: (وزاد فيه) أي: زاد فيه لفظ: ((لا شك فيهن)).
[١] وهو كذلك في رواية الترمذي إذ هي بلفظ ((على))، وأما رواية أبي داود وغيره فخالية عن
هذه الكلمة، فهي محتملة للنفع والضرر معاً، ولذا فسّر بهما معاً القاري وغيره، ثم اختلفوا
هل يدخل في ذلك الوالدة أيضاً؟ فقيل: بالأولى كما هو مختار القاري وغيره، وقيل: لا
لأنها لا تريد بدعائها عليه وقوعه، كذا ذكره زين العرب(٢).
[٣٤٤٧] د: ٢٦٠٢، ن في الكبرى: ٨٨٠٠، تم: ٢٣٣، حم: ٩٧/١، تحفة: ١٠٢٤٨.
(١) في نسخة: ((هذا)».
(٢) انظر: ((مرقاة المفاتيح)) (١٣٠/٥).

٦٢٤
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّ، أَتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ:
بِسْمِ الله(١)، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ: الحَمْدُ لله، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى
سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ -١٤]، ثُمَّ
قَالَ: الحَمْدُ لله - ثَلَاثًا -، الله أَكْبَرُ - ثَلَاثًا -، سُبْحَانَكَ إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي
فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ
ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صَنَعَ (٢) كَمَا صَنَعْتُ، ثُمَّ
ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ(٣)
مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ(٤).
وَفِي البَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
٣٤٤٨ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا حَمَّادُ ابْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَارِقِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ
وَرَ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ كَبَّرَ ثَلَاثًا وَقَالَ: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا
وَمَا كُنَّ لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّ إِلَى رَبْنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ -١٤]، ثُمَّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ
إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا مِنَ البِرِّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ مَا تَرْضَى،
[٣٤٤٨] م: ١٣٤٢، د: ٢٥٩٩، ن في الكبرى: ١٠٣٠٦، حم: ١٤٤/٢، تحفة: ٧٣٤٨.
(١) زاد بعده في نسخة: ((ثلاثاً)).
(٢) في نسخة: ((يصنع)).
(٣) أي: يرتضي هذا القول ويستحسنه استحسان المعجب، ((مرقاة المفاتيح)) (١٦٩٠/٤).
(٤) في نسخة: «يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري)).

٦٢٥
أَبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
اللَّهُمَّ هَوَّنْ عَلَيْنَا الْمَسِيرَ، وَاْوٍ عَنَّا بُعْدَ الأَرْضِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي
السَّفَرِ، وَالخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا، وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا))، وَكَانَ
يَقُولُ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ: «آيِبُونَ إِنْ شَاءَ الله، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ)).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ.
٥٠ - بَابُ مَا جَاءَ مَا يَقُولُ إِذَا هَاجَتِ الرِّيحُ
٣٤٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ
ابْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِىُّ ◌َلَهَ إِذَا
رَأَى الرِّيحَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا، وَخَيْرٍ مَا فِيهَا، وَخَيْرٍ مَا أَرْسِلَتْ
بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أَرْسِلَتْ بِهِ)).
وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ.
٥١ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ
٣٤٥٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاءَ،
عَنْ أبِي مَطَرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أبِيهِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ
كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ (١)
[٥١ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ]
[٣٤٤٩] م: ٨٩٩، ن في الكبرى: ١٠٧١٠، تحفة: ١٧٣٨٥.
[٣٤٥٠] ن في الكبرى: ١٠٦٩٧، حم: ١٠٠/٢، تحفة: ٧٠٤١.
(١) قال القاري (١١١٩/٣): بإضافة العام إلى الخاص للبيان، فالرعد هو الصوت الذي يسمع
من السحاب كذا قاله ابن الملك، والصحيح أن الرعد ملك موكل بالسحاب، انتهى.

الكوَكَبُ الدُّرِّي
٦٢٦
وَالصَّوَاعِقِ(١)، قَالَ: ((اللَّهُمَّ لاَ تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلاَ تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا
قَبْلَ ذَلِكَ)).
هَذَا حَدِيثُ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
٥٢ - بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الهِلَالِ
٣٤٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، نَا أَبُو عَامِرِ العَقَدِيُّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ
سُفْيَانَ الْمَدِينِيُّ قَالَ: ثَنِي بِلَالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِ كَانَ إِذَا رَأَى الهِلَالَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ
أَهْلِلْهُ عَلَيْنَا بِاليُمْنِ (٢) وَالإِيمَانِ وَالسَّلاَمَةِ وَالإِسْلاَمِ، رَتِي وَرَبُّكَ الله)).
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ غَرِيبُ.
٥٣ - بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ الغَضَبِ
٣٤٥٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نَا قَبِيصَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ
قوله: (وعافنا قبل ذلك) أي: قبل أن يصيبنا العذاب، يعني أنه إذا أتى فلا مرد
له فیدعو أن يصحبه العافية قبل إتیانه فلا يصيبه شيء منه.
[٥٣ - باب ما يقول عند الغضب]
[٣٤٥١] حم: ١٦٢/١، تحفة: ٥٠١٥.
[٣٤٥٢] د: ٤٧٨، حم: ٢٤٠/٥، تحفة: ١١٣٤٢.
(١) الصواعق: شدة صوت الرعد، جمع صاعقة، كذا في ((تفسير الجلالين)) (ص: ٦)، وقال
الطيبي (١٣٢٩/٤): هي قعقعة رعد تنقض معها قطعة من نار، انتهى.
(٢) في نسخة: بدله: ((بالأمن)).

٦٢٧
أَبْوَابُ الدّعَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنٍ جَبَلٍ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ
عِنْدَ النَّبِيِّوَّةِ حَتَّى عُرِفَ الغَضَبُ فِي وَجْهِ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ وَلَ: ((إِنِّي
لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ غَضَبُهُ: أَعُوذُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)).
وَفِي البَابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ نَحْوَهُ.
هَذَا(١) حَدِيثٌ مُرْسَلُ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ بْنِ
جَبَلٍ، وَمَاتَ مُعَاذُّ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَقُتِلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى غُلَامُ ابْنُ سِتٌّ سِنِينَ. هَكَذَا رَوَى شُعْبَةُ، عَنِ
الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ وَرَآهُ،
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى يُكْنَى أَبَا عِيسَى، وَأَبُو لَيْلَى اسْمُهُ: يَسَارُ، وَرُوِيَ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: أُدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ
أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َلِ﴾.
٥٤ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى رُؤْيَا يَكْرَهُهَا
٣٤٥٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الهَادِ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َ﴿ يَقُولُ:
قوله: (حتى عرف الغضب) على زنة المجهول.
[٣٤٥٣] خ: ٦٩٨٥، حم: ٨/٣، تحفة: ٤٠٩٢.
(١) في نسخة: ((وهذا)).

٦٢٨
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا، فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللهِ، فَلْيَحْمَدِ الله عَلَيْهَا،
وَلْيُحَدِّثْ بِمَا رَأَى، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُهُ(١)، فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ
الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ بِالله مِنْ شَرِّهَا، وَلَا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ، فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ)).
وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي قَتَادَةً.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
وَابْنُ الْهَادِ اسْمُهُ: يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الهَادِ الْمَدِينِيُّ، وَهُوَ
ثِقَةُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، رَوَى عَنْهُ مَالِكُ، وَالنَّاسُ.
٥٥ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى البَاكُورَةَ مِنَ الثَّمَرِ
٣٤٥٤ - حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، نَا مَعْنُ، نَا مَالِكُ، ونَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ
سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ
الثَّمَرِ جَاؤُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ◌ّهِ، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ وَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ
لَنَا فِي ثِمَارِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا(٢)، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا، اللَّهُمَّ إِنَّ
إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ وَإِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَأَنَا
أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ بِهِ لِمَكَّةَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ))، قَالَ:
٥٥ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى البَاكُورَةَ مِنَ الثَّمَرِ
[٣٤٥٤] م: ١٣٧٣، جه: ٣٣٢٩، تم: ٢٠١، تحفة: ١٢٧٤٠.
(١) في نسخة: ((يكره)).
(٢) قال في ((اللمعات)) (٤٦٧/٥): البركة تكون بمعنى النماء والزيادة، وبمعنى الثبات
واللزوم، وهي تشمل البركة الدينية والدنيوية، وأيّ بركة لم ترزقها تلك البلدة، وقد فتح
كنوز العالم فيها، وأضاء بأنوارها وآثارها المشارق والمغارب، انتهى.

٦٢٩
أَبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ فَيُعْطِيِهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ.
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
٥٦ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا
٣٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ،
عَنْ عُمَرَ هُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ الله ◌َِله
أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ عَلَى مَيْمُونَةَ، فَجَاءَتْنَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِوَهُ
وَأَنَا عَنْ (١) يَمِينِهِ وَخَالِدُ عَنْ (٢) شِمَالِهِ، فَقَالَ لِي: ((الشَّرْبَةُ لَكَ، فَإِنْ شِئْتَ
قوله: (ثم يدعو أصغر وليد يراه)[١] لما بينهما من مناسبة في حدثان العهد،
ولأنها لا تقع من الكبير بمنزلة، والصبي يفرح به.
[٥٦ - باب ما يقول إذا أكل طعاماً]
[١] وفي ((المشكاة)) برواية مسلم: ((يدعو أصغر وليد له فيعطيه))، قال الطيبي(٣): هذه مقيدة
والأولى مطلقة، فإما أن تأول هذه الرواية وهو الأنسب، أو يحمل المطلق على المقيد،
وقال العصام: لعل قوله: ((له) متعلق بـ(يدعو)) وليس قيداً للوليد، أي: يدعو للتمر، فلا
يخالف الإطلاق، قال القاري(٤): وبعده لا يخفى، والتحقيق أن الروايتين محمولتان على
الحالتين، والمعنى أنه إذا كان عنده وليد له أو وليد آخر من غير أهله أعطاه، وإذا لم يكن أحد
عنده حاضراً فلا شبهة أنه ينادي أحداً من أولاده، لأنه أحق ببره من غيره، انتهى مختصراً.
[٣٤٥٥] د: ٣٧٣٠، جه: ٣٣٢٢، تم: ٢٠٥، حم: ٢٢٠/١، تحفة: ٦٢٩٨.
(١) في نسخة: ((على)).
(٢) في نسخة: ((على)).
(٣) انظر: ((شرح الطيبي)) (٦/ ٢٠٥٣).
(٤) ((مرقاة المفاتيح)) (٦٢٢/٥).

الكَوْكَبُ الدُّرِّي
٦٣٠
آثَرْتَ بِهَا خَالِدًا»، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أُوثِرُ عَلَى سُؤْرِكَ أَحَدًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ◌َّ:
((مَنْ أَطْعَمَهُ اللهِ الطَّعَامَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ
سَقَاهُ اللّه لَبَنَّا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَزِدْنَا مِنْهُ)). وَقَالَ رَسُولُ الله ◌َّ:
(لَيْسَ شَيْءُ يَجْزِي مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرَ اللَّبَنِ)).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ.
وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: عَنْ عُمَرَ بْنِ
حَرْمَلَةَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَمْرُو بْنُ حَرْمَلَةَ، وَلَا يَصِحُ.
٥٧ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّعَامِ
٣٤٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَايَحْیَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا ثَوْرُ بْنُ یَزِیدَ،نَا
خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَقُولُ:
قوله: (ليس شيء يجزي) تنبيه على العلة التي صارت سبباً في طلب الزيادة
من اللبن.
قوله: (ولا يصح) أي: كل واحد من القولين، وقال في ((الشمائل))(١):
الصحيح عمر بن أبي حرملة، انتهى. يعني كما تقدم في أول السند، ((زكريا)).
[٥٧ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّعَامِ]
[٣٤٥٦] خ: ٥٤٥٨، د: ٣٨٤٩، جه: ٣٢٨٤، ت: ١٩٢، حم: ٢٥٢/٥، تحفة: ٤٨٥٦.
(١) ((الشمائل المحمدية)) (٢٠٦).

٦٣١
أَبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
((الحَمْدُ لله حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَلَّا مُسْتَغْنَى عَنْهُ رَبُّنَا)).
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
٣٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُ نَاحَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ، وَأَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ،
عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ رِبَاجِ بْنِ عَبِيدَةَ، قَالَ حَفْصُ: عَنِ ابْنِ أَخِي أَبِي سَعِيدٍ،
وقَالَ أَبُو خَالِدٍ: عَنْ مَوْلَّى لأَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َلَّهِ إِذَا
أَكَلَ أُوْ شَرِبَ قَالَ: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانًا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ)).
وقوله: (غير مودع ولا مستغنيّ عنه(١)) حال[١].
قوله: (ربنا) منصوب[٢] بحذف حرف النداء، أو مرفوع خبر مبتدأ محذوف
أي: أنت ربنا.
[١] ولفظ ((المشكاة))(٢) برواية البخاري: ((غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا))، قال
القاري(٣): بنصب ((غير)) في الأصول المعتمدة على أنه حال من الله، أو من الحمد، وهو
أقرب، وفي نسخة: برفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هو.
[٢] قال القاري (٤): روي بالرفع والنصب والجر، فالرفع على تقدير هو ربنا، أو أنت ربنا، أو
على أنه مبتدأ وخبره ((غير)) بالرفع مقدم عليه، والنصب على أنه منادی حذف منه حرف
النداء، أو على المدح، أو الاختصاص، أو إضمار أعني، والجر على أنه بدل من الله، انتهى.
[٣٤٥٧] د: ٣٨٥، جه: ٣٢٨٣، تم: ١٩١، حم: ٩٨/٣، تحفة: ٤٤٤٢.
(١) أي: لا نودعه ولا نعرض عنه، ولا نستغني بل نحتاج إليه يا ربنا. ((مجمع بحار الأنوار))
(٤ / ٤١٠).
(٢) ((مشكاة المصابيح)) (٤١٩٩).
(٣) ((مرقاة المفاتيح)) (١١٠/٨).
(٤) ((مرقاة المفاتيح)) (١١٠/٨).

٦٣٢
الكَوَكَبُ الدُّرِّي
٣٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الله بْنُ یَزِيدَ الْمُقْرِئُ، نَا
سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: ثَنِي أَبُوِ مَرْحُومٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ
أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَظْعَمَنِي
هَذَا، وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ.
وَأَبُو مَرْحُومِ اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مَيْمُونٍ.
٥٨ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ نَهِيقَ الحِمَارِ
٣٤٥٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ
الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ
فَاسْأَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأْتْ مَلَكَّا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الحِمَارِ فَتَعَوَّدُوا
بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا))(١).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
٥٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ
٣٤٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَبِي زِيَادٍ، نَا عَبْدُ الله بْنُ بَكْرِ السَّهْمِيُّ،
[٥٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ]
[٣٤٥٨] د: ٤٠٢٣، جه: ٣٢٨٥، حم: ٤٣٩/٣، تحفة: ١١٢٩٧.
[٣٤٥٩] خ: ٣٣٠٣، م: ٢٧٢٩، د: ٥١٠٢، حم: ٣٠٦/٢، تحفة: ١٣٦٢٩.
[٣٤٦٠] ن في الكبرى: ٩٨٧٣، ك: ١٨٥٣، حم: ١٥٨/٢، تحفة: ٨٩٠٢.
(١) قال الطيبي (٦ / ١٨٩٢): لعل المعنى أن الديك أقرب الحيوانات صوتًا إلى الذاكرين الله؛
لأنها تحفظ غالبًا أوقات الصلوات، وأنكر الأصوات صوت الحمير، فهو أقربها صوتًا إلى
من هو أبعد من رحمة الله تعالی، انتهى.

٦٣٣
أَبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةً، عَنْ أَبِي بَلْجِ، عَنْ عَمْرِوبْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الله
ابْنِ عَمْرٍ و قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَ: «مَا عَلَى الأَرْضِ أَحَدُ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّ الله
وَالله أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ(١)، إِلَّ كُفِّرَتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ
مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ)".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ.
وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بَلْجِ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
وَأَبُو بَلْجِ اسْمُهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمِ، وَيُقَالُ: ابْنُ سُلَيْمِ أَيْضًا.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ
أبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِوبْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ وَلَ نَحْوَهُ(٢).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَثَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ،
نَحْوَهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
٣٤٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ العَظَّارُ، نَا أَبُو
نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: كُنَّا
مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَكَبَّرَ النَّاسُ
[٣٤٦١] خ: ٢٩٩٢، م: ٢٧٠٤، د: ١٥٢٦، جه: ٣٨٢٤، حم: ٤ /٤١٧، تحفة: ٩٠١٧.
(١) الحول هنا الحركة، من حال يحول: إذا تحرك، أي: لا حركة ولا قوة إلا بالله، وقيل: هو
الحيلة، أي: لا حيلة في دفع الشر، ولا قوة في تحصيل خير إلا بمعونته. أي: لا تحول عن
معصية الله إلا بتوفيقه، ولا قوة على طاعته إلا بمشيئته، أو لا حيلة من مكر الله، ((مجمع
بحار الأنوار)» (١/ ٦٠٨).
(٢) زاد في نسخة: ((وَحَاتِمٌ يُكْنَى أَبًا يُونُسَ الْقُشَيْرِيَّ)).

الكَوَكَبُ الدُّرِي
٦٣٤
تَكْبِيرَةً وَرَفَعُوا بِهَا أَصْوَاتَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَصَمَّ
قوله: (إن ربكم ليس بأصم) استدل بذلك من منع الجهر بالذكر ولا يتم،
فقد ورد(١) أنه كان ثم عدو فأراد أن لا يعلموا بهم، فكانت الممانعة لأمر خارج لا
لشيء في نفس الذكر، وهذا هو الحق، فإن الذكر ليس شيء من أنواعه منهيًّا عنه (٢)،
وإنما ذلك لأمر خارج عنه، فإن كان في جهره إضرار بأحد مثلاً كره وإلا لا.
[١] وقد بوب البخاري في ((صحيحه)) على هذا الحديث في ((كتاب الجهاد)): ((باب ما يكره من
رفع الصوت في التكبير)) قال الحافظ(١): تصرف البخاري يقتضي أن ذلك خاص بالتكبير
عند القتال، قلت: ويؤيده سياق الحديث في مغازي البخاري عن أبي موسى قال: لما
غزا رسول الله مَ ثّل خيبر، أو قال: لما توجه رسول الله بَّ أشرف الناس على واد، فرفعوا
أصواتهم بالتكبير، الحدیث.
وما قال الحافظ أن هذا السياق یوهم أنه وقع وهم ذاهبون إلی خیبر ولیس کذلك، بل إنما
وقع حال رجوعهم، لأن أبا موسى إنما قدم بعد فتح خيبر، انتهى. لا ينافي توجيه الشيخ،
لأن قرب العدو في البداية والرجوع سواء، وأجاب عنه في ((البذل))(٢) بأنهم بالغوا في
الجهر وفي رفع أصواتهم، فلا يلزم منه المنع من الجهر مطلقاً، لأن النهي للتيسير والإرفاق
لا لکون الجھر غیر مشروع، انتھی. وأجاب عنه في ((روح البيان)»(٣) بأنه يختلف باختلاف
المشارب والمقامات، واللائق بحال أهل الغفلات الجهر، وبأحوال أهل الحضور الخفاء،
قلت: ولذا ترى الصوفية يمنعون عن الجهر بالذكر لمن ترقى إلى درجة المشاهدة ويأمرونه
بالمراقبة، وأنت خبير بأن الصحابة ببركة الصحبة قد ترقوا على الدرجة القصوى، وهذا هو
السر في أنهم لا يحتاجون إلى الضربات والأربعينات.
[٢] كيف وقد ورد في ((الجامع الصغير)) (٤): ((اذكروا الله ذكراً يقول المنافقون: [إنكم] تراؤون))، =
(١) ((فتح الباري)) (١٣٥/٦).
(٢) ((بذل المجهود)) (٢٦٢/٦ - ٢٦٣).
(٣) ((روح البيان)) (٢٩٦/١).
(٤) ((الجامع الصغير)) (١٧٥١).

٦٣٥
أَبْوَابُ الْدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَلَا غَائِبٍ، هُوَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رُؤُوسِ رِحَالِكُمْ))، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَبْدَ الله بْنَ
قَيْسٍ، أَلَّا أَعَلِّمُكَ كَنْزًا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله)).
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
قوله: (ألا أعلمك كنزاً) إلخ، وقد ورد في غيره من الروايات أنه كان يقول:
= وضعفه منجبر بالشواهد الكثيرة، منها ما في ((المقاصد الحسنة)) (١) عن أبي الجوزاء مرسلًا
بمعناه، وعن أبي سعيد مرفوعاً: ((أكثروا ذكر الله حتى يقولوا: مجنون))، رواه أحمد والبيهقي
وغيرهما، وصححه الحاكم، أفترى يقولون. مجنون بدون الجهر المتداول، وقد قال عزّ
اسمه: «أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي،
وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه))، الحديث. وقال عليه السلام: ((ألا أخبركم بخير
أعمالكم، وأزكاها عند مليلكم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق،
وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟)). قالوا: بلى، قال:
((ذكر الله))، وقال: ((ما صدقة أفضل من ذكر الله))، وقال رجل: يا رسول الله إن شرائع الإسلام
قد كثرت عليَّ فأنبئني بشيء أتشبث به، قال: ((لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله))، وقال معاذ
ابن جبل: آخر كلام فارقت عليه رسول الله ◌ِ له أن قلت: أي الأعمال أحبّ إلى الله؟ قال: ((أن
تموت ولسانك رطب من ذكر الله))، وعنه قلت: يا رسول الله أوصني، قال: ((عليك بتقوى الله
ما استعطت، واذكر الله عند كل حجر وشجر))، الحديث. وقال ◌َّ: ((ما عمل آدمي عملاً
أنجى له من عذاب الله من ذكر الله))، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ((ولا الجهاد في
سبيل الله، إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع))، قاله ثلاث مرات، وقال مَّيّ: ((إذا مررتم برياض
الجنة فارتعوا))، قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: ((حلق الذكر))، ويقول الله عزّ وجلّ: سيعلم أهل
الجمع اليوم من أهل الكرم، قيل: من أهل الكرم يا رسول الله؟ قال: ((أهل مجالس الذكر من
المساجد))، وقال: ((سبق المفردون))، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: ((الذاكرون الله
كثيراً والذاكرات))، وقال: ((إن الذين لا تزال ألسنتهم رطبة من ذكر الله يدخلون الجنة وهم
يضحكون))، وغير ذلك من الروايات الكثيرة الشهيرة بسطها صاحب ((الحصن)) وغيرها،
وهي بعمومها تعم الجهر والإسرار، وبعضها صريحة في الجهر.
(١) ((المقاصد الحسنة)) (ص: ١٣٨).

٦٣٦
الكَوَكَبُ الدُّرِّي
وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلِّ. وَأَبُو نَعَامَةَ اسْمُهُ:
عَمْرُو بْنُ عِيسَى(١).
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ((هُوَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رُؤُوسِ رواحِلِكُمْ))(٢) إِنَّمَا يَعْنِي عِلْمَهُ
وَقُدْرَتَهُ.
٦٠ -بَابُ
٣٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَبِی زِيَادٍ، نَا سَيَّارُ، نَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِیَادٍ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ
ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((لَقِيثُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَقَالَ: يَا
مُحَمَّدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرُهُمْ أَنَّ الجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ،
لا حول ولا قوة إلا بالله سرًّا[١]، فإما أن النبي ◌َله سمعه(٢] يتلوها، فبين له فضيلتها
ليكون على بصيرة من منزلتها حين يقرأ، أو وقع ذلك اتفاقاً.
[٦٠ - باب]
[١] كما في دعوات البخاري بلفظ: ((وأنا أقول في نفسي: لا حول ولا قوة إلا بالله))، الحديث.
[٢] كما في سياق المغازي من البخاري بلفظة: ((وأنا خلف دابة رسول الله بَّ، فسمعني وأنا
أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله))، الحديث.
[٣٤٦٢] طب: ١٠٣٦٣، تحفة: ٩٣٦٥.
(١) قال المزي في ((تحفة الأشراف)) (٩٠١٧): كذا قال الترمذي، ووهم في ذلك، والصحيح
أن اسمه: عبد ربه كما قال مسلم وغير واحد، وأما عمرو بن عيسى فهو أبو نعامة العدوي،
وهو شيخ آخر، والله أعلم.
(٢) في نسخة: ((رحالكم)).

أَبْوَابَ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٦٣٧
وَأَنَّهَا قِيعَانُ، وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّ الله وَالله
أَكْبَرُ)).
وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
قوله: (وأنها قيعان) ظاهره مخالف لقوله تعالى: ﴿جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا
اُلْأَنْهَرُ﴾، والجواب[١] أن أشجارها في مواضعها مجتمعة، وليست منثورة في
جملة أراضيها، كما هو دأب أصحاب البساتين أنهم يغرسون صنفاً من الأشجار
في قطعة من الأرض صغيرة بحيث لا يكون بينها كثير فصل، ثم لما أرادوا قلعوها
من هناك وأثبتوها حيث شاؤوا، فكذلك أشجار الجنة إنما هي في قطعات من
الجنة، وليست في كل أراضيها بحيث لا يشذ منها أرض إلا وفيها شجر، بل هي
بأصنافها منبتة في موضع معلوم، فإذا سبح الرجل أو فعل غير ذلك مما هو موجب
للغراس نقلت الشجرة إلى مقامه الذي أعد له، فاغتنم هذا.
[١] وهذا أجود مما أجاب به الشراح كما قال ابن الملك: يعني أن هذه الكلمات تورث قائلها
الجنة، فأطلق السبب وأراد المسبب، وقال الطيبي(١): إنها كانت قيعاناً، ثم إن الله تعالى
بفضله أوجد فيها أشجاراً وقصوراً بحسب أعمال العاملین، لکل عامل ما يختص به بسبب
عمله، ثم إنه تعالى لما يسره لما خلق له من العمل لينال بذلك الثواب، جعله كالغارس
لتلك الأشجار مجازاً، إطلاقاً للسبب على المسبب، وأجاب غيره بأنه لا دلالة في الحديث
على الخلو الكلي من الأشجار والقصور، لأن معنى كونها قيعاناً أن أكثرها مغروس، وما
عداه منها أمكنة واسعة بلا غرس لينغرس بتلك الكلمات، ويتميز غرسها الأصلي الذي بلا
سبب، وغرسها المسبب بتلك الكلمات. وقال القاري: إن أقل أهل الجنة من له جنتان، =
(١) ((شرح الطيبي)) (٦/ ١٨٣).

٦٣٨
الكوْكَبُ الدُّرِّي
٣٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا مُوسَى الجُھَنِيُّ
قَالَ: ثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَالَ لِجُلَسَائِهِ:
(أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟)) فَسَأَلَهُ سَائِلُ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ
يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: ((يُسَبِّحُ أَحَدُكُمْ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، تُكْتَبُ لَهُ
أَلْفُ حَسَنَةٍ، وَتُحَظُّ عَنْهُ أَلْفُ سَيِّئَةٍ)).
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحُ.
٦١ - بَابُ
٣٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ،
عَنْ حَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ قَالَ: ((مَنْ
قَالَ: سُبْحَانَ الله العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الجَنَّةِ)).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثٍ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ.
٣٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ، نَا مُؤَمَّلُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي
= كما قال تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّثَانِ﴾ الآية [الرحمن: ٤٦]، فيقال: جنة فيها أشجار
وقصور وأنهار وحور خلقت بطريق الفضل، وجنة يوجد فيها ما ذكر بسبب حدوث
الأعمال، كذا في ((المرقاة))(١).
[٣٤٦٣] م: ٢٦٩٨، حم: ١٧٤/١، تحفة: ٣٩٣٣.
[٣٤٦٤] ن في الكبرى: ١٠٥٩٤، ك: ١٨٤٧، حب: ٨٢٦، ع: ٢٢٣٣، تحفة: ٢٦٨٠.
[٣٤٦٥] انظر ما قبله.
(١) ((مرقاة المفاتيح)) (٢٢٥/٥).

٦٣٩
أبْوَابُ الدّعَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ قَالَ: مَنْ قَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ
غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةُ فِي الجَنَّةِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ.
٣٤٦٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مَالِكِ
ابْنِ أَنَسِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ لَ قَالَ:
((مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ
البَحْرِ)».
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحُ.
٣٤٦٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ
عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َِهُ:
((كَلِمَتَانٍ(١) خَفِيفَتَانِ عَلَى اللَّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى
الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ الله العَظِيمِ، سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبُ.
٣٤٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، نَا مَعْنُ، نَا مَالِكُ، عَنْ سُمَيٍّ،
[٣٤٦٦] خ: ٦٤٠٥، م: ٢٦٩١، جه: ٣٨١٢، حم: ٣٠٢/٢، تحفة: ١٢٥٧٨.
[٣٤٦٧] خ: ٦٤٠٦، م: ٢٦٩٤٠، جه: ٣٨٠٦، حم: ٢٣٢/٢، تحفة: ١٤٨٩٩.
[٣٤٦٨] خ: ٣٢٩٣، م: ٢٦٩١، جه: ٣٧٩٨، حم: ٢٠٣/٢، تحفة: ١٢٥٧١.
(١) ((كلمتان)) أي: جملتان مفيدتان. ((خفيفتان على اللسان)) أي: تجريان عليه بالسهولة.
(ثقيلتان في الميزان)) أي: بالمثوبة. ((مرقاة المفاتيح)) (١٥٩٤/٤).

٦٤٠
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: (مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ
إِلَّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِيِ وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَ لَهُ عِدْلَ عَشْرٍ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ
حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى
يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدُّ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدُ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ)).
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ: ((مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ
حُظَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ البَحْرِ))(*).
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
٦٢ - بَابُ
٣٤٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ،نَاعَبْدُ العَزِيزِ
ابْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ الله
وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَأْتِ أَحَدَّ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدُ قَالَ
مِثْلَ مَا قَالَ، أَوْ زَادَ عَلَيْهِ)).
[٦٢ - باب]
قوله: (لم يأت أحد يوم القيامة) إلى قوله: (مثل ما قال أو زاد عليه) فيه حذف[١]
[١] وبذلك جزم صاحب ((اللمعات))(١) كما في هامش ((المشكاة))، إذ قال: لا بد من تمحل في =
[*] تحفة: ١٢٥٧٨.
[٣٤٦٩]م: ٢٦٩٢، د: ٥٠٩١، حم: ٢/ ٣٧١، تحفة: ١٢٥٦٠.
(١) انظر: ((لمعات التنقيح)) (١٢٧/٥).