النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ أنْوَابَ الطِّبْ ٢٠٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنِي أبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: الشُّونِيزُ دَوَاءُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلّ السَّامَ. قَالَ قَتَادَةُ: يَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ إِحْدَى وَعِشْرِينَ حَبَّةً فَيَجْعَلُهُنَّ فِي خِرْفَةٍ فَيَنْقَعُهُ، فَيَسْتَعِظُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ فِي مَنْخَرِهِ الأَيْمَنِ قَطْرَتَيْنٍ وَفِي الأَيْسَرِ فَظْرَةً، وَالثَّانِي فِي الأَيْسَرِ فَظْرَتَيْنٍ وَفِي الأَيْمَنِ فَظْرَةًّ، وَالثَّالِثُ فِي الأَيْمَنِ قَظْرَتَيْنِ وَفِي الأَيْسَرِ قَظْرَةً. ٢٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَجْرِ الگاهِنِ ٢٠٧١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ قوله: (قال قتادة: يأخذ) إلخ، كأنه يصف نسخةً [١] لعله جَرَّبَها، وليس المراد الحصر (٢) في ذلك. قوله: (وفي الأيسر قطرة) ويتم بذلك دورة واحدة فإن برئ فيها، وإن لم يبرأ ثنّى الدورة أو ثلثها. [١] قال صاحب ((النفائس)): بضم الأول وسكون الثاني وفتح الخاء المعجمة، لغة عربية بمعنى المكتوب، وفي الفارسية والهندية يطلق على القرطاس الذي يكتب عليه الأدوية، وكذا يطلق عليه في العربية أيضاً، ثم ذكر استشهاده من كلام الخليل النحوي. [٢] ويؤيده أنه وقع له في ((البخاري)) نسخة أخرى، فقد أخرج في ((صحيحه)) (١) بسنده عن خالد بن سعد قال: ((خرجنا ومعنا غالب بن أَبْجَرَ فمرض في الطريق، فقدمنا المدينة وهو مريض، فعاد ابن أبي عتيق فقال لنا: عليكم بهذه الحُبيبة السوداء، فخذوا منها خمساً أو سبعاً فاسحقوها، ثم اقطروها في أنفه بقطرات زيت في هذا الجانب وفي هذا الجانب)) الحديث، ولا يذهب عليك أن الحديث لا مناسبة له بالباب، وللتأويل مساغ. [٢٠٧١] تقدم تخريجه في ١١٣٣. (١) ((صحيح البخاري)) (٥٦٨٧). ٢٦٢ الكَوَكَبُ الدُّرِّي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيّ، وَحُلْوَانِ الکَاهِنِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. ٢٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّعْلِيقِ ٢٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَدُّوَيْهِ، نَا عُبَيْدُ الله، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الله ابْنٍ ◌ُكَيْمٍ أَبِي مَعْبَدِ الْجُهَنِيّ، أَعُودُهُ وَبِهِ حُمْرَةُ، فَقُلْتُ: أَلَا تُعَلِّقُ شَيْئًا؟ قَالَ: الْمَوْتُ أَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ)). وَحَدِيثُ عَبْدِ الله بْنِ عُكَيْمٍ(١) إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. وَفِي البَابِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. ٢٣ - باب ما جاء في كراهية التعليق المراد بذلك ما قدمنا من منافاته لأعلى درجات التوكل، أو التوكل المطلق، لا أن فيه إثماً، والتعليق هاهنا هو تعليق التعويذات وغيرها. [٢٠٧٢] حم: ٤ / ٣١٠، تحفة: ٦٦٤٣. (١) قوله: ((وحديث عبد الله بن عكيم ... إلخ)) في نسخة بدله: ((وَحَدِيثُ عَبْدِ الله بْنِ عُكَيْمِ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى. وَعَبْدُ الله بْنُ عُكَيْمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِّ وَِّ، وَكَانَ فِي زَمَنِ النَّبِّنَّهِ يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِوَ﴾﴾. ٢٦٣ آبْوَاب الْطِبَ ٢٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَبْرِيدِ الْحُمَّى بِالْمَاءِ ٢٠٧٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ، نَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيّ ◌َّهِ قَالَ: ((الْحُمَّى فَوْرُ مِنَ النَّارِ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ). وَفِي البَابِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسِ، وَامْرَأَةٍ الزُّبَيْرِ، وَعَائِشَةَ. ٢٤ - باب ما جاء في تبريد الحمى بالماء قوله: (فأبردوها بالماء) ولا حاجة إلى تخصيصه[١] بقسم من أقسام الحمى، بل الأمر باقٍ على عمومه، غاية الأمر أن التبريد قد يضرّ المريض المحموم بوجه آخر لا لجهة الحمی نفسها. [١] قاله ابن القيم في ((الهدي)) (١) ونصه: قد أشكل هذا الحديث على كثير من جَهَلَة الأطباء، ورأوه منافياً لدواء الحمى وعلاجها، ونحن نبيِّن بحول الله وقوته وَجْهَه وفِقهَه فنقول: خطاب النبي ◌ّ نوعان: عام لأهل الأرض، وخاص ببعضهم، فالأول كعامة خطابه، والثاني كقوله: ((لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا»، فهذا ليس بخطاب لأهل المشرق والمغرب ولا العراق، ولكن لأهل المدينة وما على سَمْتِها كالشام وغيرها، وكذلك قوله: ((ما بين المشرق والمغرب قبلة))، وإذا عرفتَ هذا فخطابه في هذا الحديث خاص بأهل الحجاز وما والاهم؛ إذ كان أكثر الحميات التي تعرض لهم من نوع الحمى اليومية العرضية الحادثة عن شدة حرارة الشمس، وهذه ينفعها الماءُ الباردُ شرباً واغتسالاً، فإن الحمى حرارة غريبة تشتعل في القلب وتنبثّ منه بتوسط = [٢٠٧٣] خ: ٢٢٦٢، م: ٢٢١٢، جه: ٣٤٧٣، تحفة: ٣٥٦٢. (١) انظر: ((زاد المعاد)) (٢٣/٤). ٢٦٤ الكَوْكَبُ الدُّرِّي الروح والدم في الشرايين والعروق إلى جميع البدن، وهي تنقسم على قسمين: عرضية: وهي الحادثة إما عن الورم، أو الحركة، أو إصابة حرراة الشمس، أو القيظ الشديد، ونحو ذلك، ومرضية: وهي لا تكون إلا في مادّةٍ أولى، ثم منها يسخن جميع البدن، فإن كان مبدأ تعلقها بالروح سُمِّيَتْ حُمَّى يومٍ لأنها في الغالب تزول في يوم، ونهايتها ثلاثة أيام، وإن كان مبدأ تعلقها بالأخلاط سميت عفنية، وهي أربعة أصناف: صفراوية، وسوداوية، وبلغمية، ودموية، وإن كان مبدأ تعلقها بالأعضاء الصلبة الأصلية سُمِّيَتْ حمی دق، وتحت هذه الأنواع أصناف كثيرة، وقد ينتفع البدن بالحمى انتفاعاً عظيماً لا يبلغه الدواء، وكثيراً ما يكون حمى يوم وحمى العفن سبباً لإنضاج موادّ غليظة لم تكن تنضج بدونها، أو سبباً لتفتح سدد لم تكن تصل إليها الأدوية المفتحة. فيجوز أن يكون مراد الحديث من أقسام الحميات العرضية، فإنها تسكن على المكان بالانغماس في الماء البارد، وسقي الماء البارد المثلوج، ولا يحتاج صاحبها مع ذلك إلى علاج آخر، فإنها مجرد كيفية حادة متعلقة بالروح، فيكفي في زوالها مجرد وصول كيفية باردة تسكنها وتُخمد لهبها من غير حاجة إلى استفراغ مادة أو انتظار نضج، ويجوز أن يراد به جميع أنواع الحميات. وقد اعترف فاضل الأطباء جالينوس بأن الماء البارد ينفع فيها، فقال في المقالة العاشرة من كتاب ((حيلة البرء)»: ولو أن رجلاً شابًّا حسن اللحم، خصب البدن في وقت القيظ، وفي وقت منتهى الحمى، وليس في أحشائه ورم، استحمّ بماء بارد، أو سَبَحَ فيه لانتفع بذلك، قال: ونحن نأمر بذلك بلا توقف. وقريب منه ما قال الرازي في كتابه ((الكبير)): وفي قوله: ((من فيح جهنم)) وجهان: أحدهما: أن ذلك أنموذج ورقيقة اشتقت من جهنم ليستدل بها العباد عليها ويعتبروا بها، ثم إن الله عزّ وجلّ قدّر ظهورَها بأسباب تقتضيها كما أن الروح والفرح والسرور واللذة من نعيم الجنة، أظهرها الله عزّ وجلّ في هذه الدار عبرةً ودلالةً، وقدّر ظهورَها بأسباب توجبها، والثاني: أن يكون المراد به التشبيه، فشبّه شدةَ الحمى ولهبَها بفوح جهنم تنبيهاً للنفوس على شدة عذاب النار. = ٢٦٥ أنْوَابُ الطِّبْ ٢٠٧٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، نَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهُ وَ ◌ّهِ قَالَ: ((إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ)). حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةً بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيّ ◌َّ نَحْوَهُ. وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ كَلَامُ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا، وَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحُ. ٢٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ، ثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْحُمَّى وَمِنَ الأَوْجَاعِ كُلِّهَا أَنْ يَقُولَ: ((إِسْمِ الله الكَبِيرِ، أَعُوذُ بِالله العَظِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَغَّارٍ، وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ)). = وقوله: ((فأبردوها)) روي بوجهين: بقطع الهمزة من أبرد الشيءَ إذا صيره بارداً، والثاني بهمزة الوصل مضمومة من: برد الشيء يبرده وهو أفصحُ لغةً. وقوله: ((بالماء)) فيه قولان: أحدهما أنه كل ماء، وهو الصحيح، والثاني أنه ماء زمزم لما ورد في بعض الروايات من التخصيص بذلك، انتهى ما في ((الهدي)) مختصراً بتغير. وفي ((الإرشاد الرضي)): أن الحق التعميمُ، لكن كون الغسل عند وجود الحمى ليس بضروري، بل ينبغي الغسل عند انقلاع الحمى لئلا يورث شبهة في الحديث، وقال أيضاً: إنه وقع في سالف الزمان في بلدة ميرته (١) شدة الحمى، وقد ضاع فيها رجال كثيرون، = [٢٠٧٤] خ: ٣٢٦٣، م: ٢٢١٠، جه: ٣٤٧١، حم: ٥٠/٦، تحفة: ١٧٠٥٠. [٢٠٧٥] جه: ٣٥٢٦، حم: ١/ ٣٠٠. (١) هي مدينة في ولاية اترابراديش في الهند. ٢٦٦ الكَوَكَبُ الدُّرِّي هَذَا حَدِيثُ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ، وَيُرْوَى: عِرْقُ يَعَارُ. ٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الغِيلَةِ ٢٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعِ، نَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، نَا يَحْبَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ بِنْتِ وَهْبٍ وَهِيَ جُدَامَةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِّهِ يَقُولُ: ((أَرَدْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الغِيَالِ، فَإِذَا فَارِسُ وَالرُّومُ يَفْعَلُونَ وَلَا يَقْتُلُونَ أَوْلَادَهُمْ)). قوله: (يعَّار) وأصله [١] لصوت الغنم. ٢٥ - باب ما جاء في الغيلة (٢] اعلم أنه عليه الصلاة والسلام بلغه أن الغيلة يقتل الولد ويهلكه، فأراد أن يحرِّمها، ثم تحقق عنده أنها إنما يؤثر في الطفل المولود ولا تهلكه فلم يحرِّمها، فحيث ورد النهي فهو على التنزيه، وحيث ورد أنه كان قصد النهي ولم ينه فهو التحريم. = فعمل مولانا محمد قاسم النانوتوي بهذا العلاج الغسل، فاشتفى سبعمائة نفر، ولله درّ مشايخنا. [١] والمرادهاهنا صوت فور الدم، وأريد هذا المعنى في ((نَعّار)) بالنون أيضاً، ففي ((المجمع)) (١). نعر العرق والدم: ارتفع وعلا، وجرح نعار ونعور: إذا صوت دمه عند خروجه، انتهى. قال القاري(٢): نَعّار أي: فوار الدم، وقيل: سائل الدم، وقيل: مضطرب، استعاذ منه لأنه إذا غلب لم يمهل. [٢] وهو على ما فسره المصنف: أن يطأ الرجل امرأته وهي ترضع، وهو المشهور في معناه، = [٢٠٧٦] م: ١٤٤٢، د: ٣٨٨٢، جه: ٢٠١١، ن: ٣٣٢٦، حم: ٣٦١/٦، تحفة: ١٥٧٨٦. (١) («مجمع بحار الأنوار)) (٤ / ٧٥٥). (٢) ((مرقاة المفاتيح)) (٢٧٧/٥). ٢٦٧ أنْوَابُ الطِّبُ وَفِي البَابِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ. هَذَا حَدِيثُ صَحِيحُ(١)، وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكُ، عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتٍ وَهْبٍ، عَنِ النَّبِيّبَلَ نَحْوَهُ، قَالَ مَالِكُ: وَالغِيَالُ: أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ. ٢٠٧٧ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: ثَنِي مَالِكُ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ (٢) مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبِ الأَسَدِيَّةِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِوَِّ يَقُولُ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الغِيلَةِ حَتَّى ذُكِرْتُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ وَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ)). قَالَ مَالِكُ: وَالغِيلَةُ: أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ امْرَأْتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ. قَالَ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ: وَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى قَالَ: ثَنِي مَالِكُ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِیعُ غَرِيبُ. ٢٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي دَوَاءِ ذَاتِ الْجَنْبِ ٢٠٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، ٢٦ - باب ما جاء في دواء ذات الجنب وقيل: أن تلد المرأة فيغشاها زوجها وهي ترضع فتحمل، فإذا حملت فسد اللبن على = الصبي، كذا في ((البذل))(٣). [٢٠٧٧] انظر ما قبله. [٢٠٧٨] جه: ٣٤٦٧، حم: ٤ /٢٦٩، تحفة: ٣٦٨٤. (١) في ((تحفة الأشراف)) (١٥٧٨٦): ((حسن غريب صحيح)). (٢) وقع في الأصل: ((عن أبي الأسود ومحمد)) بزيادة الواو، وهو سبق قلم. (٣) ((بذل المجهود)) (١١ /٦٠٨). ٢٦٨ الكَوَكَبُ الدُّرِّي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ كَانَ يَنْعَتُ الزَّيْتَ وَالوَرْسَ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ، قَالَ قَتَادَةُ: وَيُلَدُّ مِنَ الْجَانِبِ الَّذِي يَشْتَکِیهِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ، وَأَبُو عَبْدِ الله اسْمُهُ مَيْمُونُّ هُوَ شَيْخُ بَصْرِيٌّ. ٢٠٧٩ - حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ العُذْرِيُّ (١) البَصْرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، ثَنَا مَيْمُونُ أَبُو عَبْدِ الله، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ أَنْ نَتَدَاوَى مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ بِالقُسْطِ البَحْرِيّ وَالزَّيْتِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ، وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مَیْمُوٍ عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَرْقَمَ، وَقَدْ رَوَى عَنْ مَيْمُونٍ غَيْرٌ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلمِ هَذَا الْحَدِيثَ. وَذَاتُ الْجَنْبِ: يَعْنِي السّلَّ. قوله: (قال قتادة: ويلد من الجانب) إلخ، وهذا أيضاً ليس يريد به أن يحصر[١] عمومه في تلك الطريقة، وإنما هو نسخة أدت إليها تجربته. قوله: (وذات الجنب يعني السِّلّ) السل[٢] هو مرض من قرحة في الجوف [١] فإنه ينفعه الطلاء به أيضاً كما يظهر من كتب الفن. [٢] ففي ((حدود الأمراض)): السِّ بالكسر في اللغة: الهزال، وفي الطب: قرحة في الرئة، وإنما سمي المرض به لأن من لوازمه هزال البدن، ولما كانت الحمى الدقية لازمة لهذه القرحة ذكر القرشي أن السل هو قرحة الرئة مع الدق وعده من الأمراض المركبة، كذا قال النفيس، وقال القرشي في ((شرح الفصول)»: يقال: السل لحمى الدق ولدق الشيخوخة ولقرحة الرئة، انتهى. وفي ((بحر الجواهر)): الرئة: شش، جمعه رئات، وفي الهندية: بحیرا. [٢٠٧٩] انظر ما قبله. (١) وقع في الأصل: ((العدوي)) وهو تصحيف. ٢٦٩ أبوَابُ الطِّبَ ٢٧ _ بَابُ ٢٠٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مَعْنُ، ثَنَا مَالِكُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ عَمْرِوبْنِ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبِ السُّلَمِيّ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ ابْنِ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ أَنَّهُ قَالَ: أَتَانِي رَسُولُ الله ◌ِ﴾ یؤدي إلیه ذات الجنب، وليس هو [١] ذات الجنب نفسه، کما یوهمه تفسیر من فسر هاهنا، وإنما أراد[٢] بذكره هاهنا في تفسيرها أن التداوي بهذين لما أثر في إبراء السل، وهو مرض عسير البرء، حتى قالت الأطباء فيه ما قالوا كان نفعهما فيما دون السل من أمراض ذات الجنب أظهر. [١] فإن ذات الجنب عند الأطباء نوعان: حقيقي، وغير حقيقي، فالحقيقي ورم حارٌّ يعرض في نواحي الجنب في الغشاء المستبطن للأضلاع، وغير الحقيقي ألم يشبهه يعرض في نواحي الجنب عن رياح غليظة مؤذية تحتقن بين الصفاقات، فتحدث وجعاً قريباً من وجع ذات الجنب الحقيقي، إلا أن الوجع في هذا القسم ممدود، وفي الحقيقي ناخس، قاله ابن القيم (١)، ثم قال بعد بيان بعض تفاصيلها: ويلزم ذات الجنب الحقيقي خمسة أعراض: وهي الحمى، والسعال، والوجع الناخس، وضيق النفس، والنبض المنشاري، ثم قال: والدواء المذكور في الحديث ليس للحقيقي بل للقسم الثاني الكائن عن الريح الغليظة، فإن القسط البحري وهو العود الهندي إذا دقّ ناعماً، وخُلِطَ بالزيت المسخن، ودلك به مكان الريح المذكور، أو لُعِقَ كان دواء موافقاً لذلك نافعاً له محلاًّا لمادته، ويجوز أن ينفع من ذات الجنب الحقيقية أيضاً إذا كان حدوثها عن مادة بلغمية لا سيما في وقت انحطاط العلة. [٢] ويمكن أن يقال: إنه فسره بذلك لما أن السعال من لوازم ذات الجنب، وفسروا السعال بأنه = [٢٠٨٠] م: ٢٢٠٢، د: ٣٨٩١، جه: ٣٥٢٢، حم: ٤ / ٢١، تحفة: ٩٧٧٤. (١) ((زاد المعاد)) (٤ /٧٥). ٢٧٠ الكَوْكَبُ الدُّرِّي وَبِي وَجَعَّ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: «امْسَحْ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ الله وَقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ))، قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَأَذْهَبَ الله مَا كَانَ بِي، فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهِ أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحُ. ٢٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّنَا ٢٠٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ابْنُ جَعْفَرٍ، ثَنِي عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِه سَأَلَهَا: بِمَ تَسْتَمْشِينَ؟ قَالَتْ: بِالشُّبْرُمِ(١) قَالَ: ((حَارُّ جَارُّ). قَالَتْ: ثُمَّ اسْتَمْشَيْتُ [٢٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّنَا] قوله: (حارّ جارٌّ) هذه اللفظة[١] ليست تبعاً كما وهمه بعضهم، بل المعنى أنه لحدته يجرّ من المواد ما لم يقصد إخراجه فيستضر بذلك المستمشي به، فهو اسم فاعل من الجر. = حركة رئة تدفع بها الطبيعة أذى عن الرئة كما في ((حدود الأمراض))، وتقدم أن السل قرحة الرئة، فتأمل. [١] ضبط القاري(٢) بالمهملتين فيهما، كرره للتأكيد لأنه لا يليق بالإسهال، وحكى عن ((الكاشف)) و((الطيبي)) بالجيم في الثاني اتباعاً للحارّ، انتهى. وما أفاده الشيخ وجيه، انتهى. [٢٠٨١] جه: ٣٤٦١، حم: ٣٤٦/٦، تحفة: ١٥٧٥٩. (١) قال القاري (٢٨٧٣/٧): بضم شين معجمة فسكون موحدة وراء مضمومة: نبتٌ يُسهِلُ البطن، وقيل: هو نوع من الشِّيح يقال له بالعجمي: دَرْمَنَهْ، وقيل: حب يشبه الحمّص يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي، وقيل: هو من العقاقير المسهِّلة. و((السنا)»: نبت معروف من الأدوية. (٢) ((مرقاة المفاتيح)) (٢٨٧٣/٧). ٢٧١ أبْوَابُ الطِّبّ بِالسَّنَا، فَقَالَ النَّبِىُّ ◌َ: ((لَوْ أَنَّ شَيْئًا كَانَ فِيهِ شِفَاءُ مِنَ الْمَوْتِ لَكَانَ فِي السَّنَا». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ. ٢٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي العَسَلِ ٢٠٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشَارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِى الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلُ إِلَى النَّبِيّ ◌ََّ فَقَالَ: إِنَّ أَخِى اسْتَظْلَقَ بَظْنُهُ، فَقَالَ: ((اسْقِهِ عَسَلاً). فَسَقَاهُ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! قَدْ سَقَيْتُهُ عَسَلاً فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّ اسْتِظْلَاقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِّ: ((اسْقِهِ عَسَلاً))، قَالَ: فَسَقَاهُ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي قَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّ اسْتِظْلَاقًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: (صَدَقَ الله وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلاً))، فَسَقَاهُ فَبَرَأَ. هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ. ٢٩ - باب ما جاء في العسل قوله: (صدق الله) في قوله[١]: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩]. قوله: (وكذب بطن أخيك) فيما أراك من أن يستضر به مع أنه لا يستضر، بل ينتفع في الحقيقة، وكان يفيده الاستطلاق إلا أن الظاهر للرائي كان هو الضرر، فكأن الذي قاله البطن بلسان حاله من الاستضرار كان[٢] كذباً. [١] وقيل: أي: كون شفاء ذلك البطن في شربه العسلَ قد أوحى إليّ، حكاه القاري(١) عن ابن الملك. [٢] أو الكذب بمعنى الخطأ كما حكاه القاري(٢)، أي: أخطأ بطن أخيك إذ لم يقبل الشفاء. [٢٠٨٢] خ: ٥٦٨٤، م: ٢٢١٧، حم: ١٩/٣، تحفة: ٤٢٥١. (١) ((مرقاة المفاتيح)) (٢٨٦٤/٧). (٢) ((مرقاة المفاتيح)) (٢٨٦٤/٧). ٢٧٢ الكَوْكَبُ الدُّرِّي ٣٠ - بَابُ ٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ(١)، قَالَ: سَمِعْتُ الْمِنْهَالَ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدٍ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ وَ أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ الله العَظِيمَ رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلَّ ◌ُعُوِيَ)). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو. ٣١ - بَابُ ٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الأَشْقَرُ الْمُرَابِطِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مَرْزُوقُ أَبُو عَبْدِ الله الشَّامِىُّ، ثَنَا سَعِيدُ رَجُلُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، ثَنَا ثَوْبَانُ، عَنِ النَّبِيّ ◌َِّ قَالَ: ((إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمُ الحُمَّى، فَإِنَّ الْحُمَّى قِطْعَةُ مِنَ النَّارِ، فَلْيُظْفِئْهَا عَنْهُ بِالْمَاءِ، فَلْيَسْتَنْقِعْ فِي نَهْرٍ جَارٍ، فَلْيَسْتَقْبِلْ جَرْيَتْهُ، فَيَقُولُ: [٣١ - باب] قوله: (فليستنقع في نهر جار) هذا علاج آخر، وفيه زيادة التقييد بالوقت والنهر نسبة إلى الأول، وفيه زيادة نفع نسبة إلى ما سلف، ووجه الاستقبال ما فيه من مواجهة الماء فينتفع أزيد من الأول. [٢٠٨٣] د: ٣١٠٦، حم: ٢٣٩/١، تحفة: ٥٦٢٨. [٢٠٨٤] حم: ٢٨١/٥، تحفة: ٢٠٨٧. (١) في الأصل: ((يزيد بن خالد)) وهو سهو من الناسخ. أبْوَابُ الطِّبّ ٢٧٣ بِسْمِ الله، اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولَكَ، بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَقَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ وَلْيَغْتَمِسْ فِيهِ ثَلَاثَ غَمَسَاتٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأُ فِي ثَلَاثٍ فَخَمْسُ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأُ فِي خَمْسٍ فَسَبْعُ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأُ فِي سَبْعٍ فَتِسْعُ، فَإِنَّهَا لَا تَكَادُ تُجَاوِزُ تِسْعًا بِإِذْنِ الله)). هَذَا حَدِيثُ غَرِيبُ. ٣٢ - بَابُ التَّدَاوِي بِالرَّمَادِ ٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سُئِلَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ: بِأَيِّ شَيْءٍ دُوِيَ جُرْحُ رَسُولِ الله ◌ِ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدُ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، كَانَ عَلِيُّ يَأْتِي بِالْمَاءِ فِي تُرْسِهِ وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ، وَأُحْرِقَ لَهُ حَصِيرُ فَحُشِيَ بِهِ جُرْحُهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ. ٣٣ - بَابُ ٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدِ الأَشَجُ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدِ السَّكُونِيُّ، [٣٢ _ باب التداوي بالرماد] قوله: (ما بقي أحد أعلم به مني) لانقضاء أهل هذه الوقعة. قوله: (وفاطمة تغسل) وكانت فاطمة أتته حين سمعت القصة. [٢٠٨٥] خ: ٢٤٣، م: ١٧٩٠، جه: ٣٤٦٤، حم: ٣٣٠/٥، تحفة: ٤٦٨٨. [٢٠٨٦] جه: ١٤٣٨، تحفة: ٤٢٩٢. ٢٧٤ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ:((إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ(١)، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَيُطَيِّبُ نَفْسَهُ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ. ... (٢). (١) أي: أذهبوا حزنه فيما يتعلق بأجله، بأن تقولوا: لا بأس طهور، أو يطوّل الله عمرك ويشفيك ويعافيك، أو وسّعوا له في أجله فيُنَفَّس عنه الكربُ، «مرقاة المفاتيح)» (١١٤٥/٣). (٢) زاد في نسخة هناك ثلاث أحاديث: ٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُوقَرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((إِنَّمَا مَثَلُ الْمَرِيضِ إِذَا بَرَأَ وَصَحَّ كَالبَرْدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ فِي صَفَائِهَا وَلَوْنِهَا)). [طس: ٥١٦٦، هب: ٩٣٨١]. ٢٠٨٨ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ الأَشْعَرِيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّوَ لَ عَادَ رَجُلاً مِنْ وَعَكٍ كَانَ بِهِ فَقَالَ: ((أَبْشِرْ، فَإِنَّ اللّه يَقُولُ: هِيَ نَارِي أَسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُذْنِبِ لِتَكُونَ حَقَّهُ مِنَ النَّارِ)). [جه: ٣٤٧، حم: ٤٤٠/٢، تحفة: ١٥٤٣٩]. ٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانُوا يَرْتَجُونَ الْحُمَّى لَيْلَةً كَفَّارَةً لِمَا نَقَصَ مِنَ الذُّنُوبِ. [هب: ٩٤٠١]. أبَوَابُ الفَاضِ عَنْ سَوْ اللّهِّ ٢٧٧ بِِّ لْهُالرَّحْمِ الرَّحَيَّةِ ٢٩ - أَبْوَابُ الْفَرَائِضِ عَنْ رَسُولِ الله وَل ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَنَتِهِ ٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ عَمْرِو، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: «مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِأَهْلِهِ(١)، وَمَنْ تَرَكَ ضَيَاعًا(٢) فَإِلَيَّ)). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ ◌َ أَظْوَلَ مِنْ هَذَا وَأَتَمَّ. وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَأَنَسٍ. ٢٩ - أبواب الفرائض(٣) عن رسول الله وَله [٢٠٩٠] تقدم تخريجه في ١٠٧٠. (١) في نسخة: «فلور ثته)). (٢) أي: العيال، وأصله مصدر ضاع يضيع فسمي به العيال، وكان من خصائصه ێ﴾، قيل: اليوم لا يجب على الإمام ذلك، انتهى. انظر: «مجمع بحار الأنوار)) (٤٢٤/٣). (٣) جمع فريضة، أي: المقدرات الشرعية في المتروكات المالية، ((مرقاة المفاتيح)) (٢٠٢١/٥). ٢٧٨ الكَوَكَبُ الدُّرِّي (٣) بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ ١٤٢٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِيِ صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ هِ: ((مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبٍ الدُّنْيَا، نَقَّسَ الله عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ، سَتَرَهُ الله فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالله فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أخِيهِ)). وَفِي البَابِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامٍِ، وَابْنِ عُمَرَ. حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِيِ صَالِح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ وَّهِ تْوَ رِوَايَةٍ أَبِي عَوَانَةَ. وَرَوَى أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ تَحْوَهُ(١). حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِيِ، عَنِ الأَعْمَشِ بِهَذَا الحَدِيثِ(٢). قوله: (من ستر على مسلم) يعم ستر عورته وسوءته. [١٤٢٥]م: ٢٩٩٩، د: ٤٩٤٦، جه: ٢٤١٧، حم: ٢/ ٢٥٢، تحفة: ١٢٥٠٠. (١) قال في ((تحفة الأحوذي)) (٥٧٥/٤): قال المنذري بعد ذكر حديث أبي هريرة هذا: رواه مسلم وأبو داود الترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه، انتهى، وقال: ليس في النسخ الحاضرة عندي تحسين الترمذي لهذا الحديث. (٢) زاد في أصولنا الخطية وفي النسخ المطبوعة: ((وَكَأَنَّ هَذَا أَصَحُّ مِنَ الحَدِيثِ الَأوَّلِ)). وكتب في هامش (م): في نسخ كثيرة قوله: ((وكأن هذا أصح إلخ)) مقدم على قوله: حدثنا بذلك عبيد بن أسباط، وحديث عبيد بن أسباط يأتي في باب حسن البر والصلة بتمامه. ٢٧٩ أبْوَابُ الحُدُوْد ١٤٢٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَه قَالَ: ((الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةٍ أُخِيهِ كَانَ الله فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ الله عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبٍ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَّرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحُ غَرِيبُ مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ. (٤) بَابُ مَا جَاءَ فِي التّلْقِينِ فِي الحَدِّ ١٤٢٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ وَلَه قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: ((أَحَقُّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟))، قَالَ: مَا بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: (بَلَغَنِي أُنَّكَ وَقَعْتَ عَلَى جَارِيَةِ آلِ فُلَانٍ)، ٤ - باب ما جاء في التلقين في الحد ليس في الحديث تلقين، فأجاب بعضهم بأن المؤلف اكتفى بالإشارة إليه بذکر ماعز؛ فإن في الحديث الطويل المختصر منه هذا الحديث ذكراً للتلقين، والحق في الجواب أن قوله مَله: ((أحقٌ ما بلغني عنك؟)) إشارة(١) إليه، فكأن النبي وَل حين [١] وإليه أشار الطيبي كما حكاه عنه في ((البذل))(١) بعد لفظ الحديث: ((أحق ما بلغني عنك)): هذا بظاهره مخالف للرواية المشتهرة الدالة على أن ماعزاً بنفسه أتى رسولَ الله مَّل وأخبره بما فعل وأعرض عنه رسول الله بق لة، ثم لما أقر أربع مرات فسأله عن حاله، لكن أجاب الطيبي(٢) عنه بأنه لا يبعد أن يقال: إنه بلغه حديثُ ماعز، فلما حضر بين يديه فاستنطقه لينكر ما نسب إليه لدرء الحد، فلما أقر أعرض عنه، إلى آخر ما رواه الرواة، انتهى. [١٤٢٦] خ: ٢٤٤٢، م: ٢٥٨٠، د: ٤٨٩٣، حم: ٩١/٢، تحفة: ٦٨٧٧. [١٤٢٧] خ: ٦٨٢٤، م: ١٦٩٣، د: ٤٤٢١، حم: ١ /٢٤٥. (١) ((بذل المجهود)) (١٢ / ٥٠٦). (٢) ((شرح الطيبي)) (١٣٢/٧). ٢٨٠ الكَوْكَبُ الدُّرِّي قَالَ: نَعَمْ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. وَفِي البَابِ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ. حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسِ حَدِيثٌ حَسَنُّ، وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ سِمَاكٍ ابْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلاً، وَلَمْ يَذْكُرْ فِیهِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ. (٥) بَابُ مَا جَاءَ فِي دَرْءِ الحَدِّ عَنِ الْمُعْتَرِفِ إِذَا رَجَعَ ١٤٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُّ الأَسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ لِ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ (١)، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ زَنِىَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ زَنَى، فَأَمَرَ بِهِ فِي الرَّابِعَةِ، فَأُخْرِجَ إِلَى الْحَرَّةِ فَرُجِمَ بِالْحِجَارَةِ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الِحِجَارَةِ فَرَّ يَشْتَدُّ، حَتَّى مَرَّ بِرَجُلٍ مَعَهُ لَحْيُ جَمَلٍ فَضَرَبَهُ بِهِ، وَضَرَبَهُ النَّاسُ حَتَّى مَاتَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَهِ أَنَّهُ فَرَّ حِينَ وَجَدَ مَسَّ الِحِجَارَةِ وَمَسَّ الْمَوْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ لَّهِ: ((هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ؟!)). أجمل الأمر فذكر بما الموصولة كان الجواب له أن يقول: لا شيء يا رسول الله وَل يتقولون بأقاويل لا أصل لها، وذلك لأن كلمة ((ما)) لإبهامها يمكن صدقها على كل شيء، فكان له مساغ الإنكار بحملها على غير تلك الوقعة، فلا يلزم الكذب ولم يجب الحد. [٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي دَرْءِ الحَدِّ عَنِ الْمُعْتَرِفِ إِذَا رَجَعَ] قوله: (هلا تركتموه) ليس المراد بذلك أنه إذا فرّ يترك، بل الفرار منه لما كان [١٤٢٨] خ: ٧٢٧١، م: ١٦٩١، د: ٤٤٢٨، جه: ٢٥٥٤، حم: ٢٨٦/٢، تحفة: ١٥٠٦١. (١) في سائر الأصول الخطية والنسخ المطبوعة: ((شقه الآخر)) في الموضعين.