النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
أبٌوَابُ اللَّاسِ
(٢٩) بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الجُبّةِ (١)
١٧٦٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا وَكِيعُ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ،
عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أبِيهِ: أنَّ النَّبِيَّ ◌َُّ لَبِسَ
جُبَّةً رُومِيَّةً ضَيِّقَةَ الكُمَّيْنِ.
هَذَا حَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٧٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَيَّاشِ، عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ هُوَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَهْدَى دِحْيَةُ الكَلْبِىُّ
لِرَسُولِ الله
خُقَّيْنِ فَلَبِسَهُمَا، وقَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ: وَجُبَّةً،
فَلَبِسَهُمَا حَتَّى تَخَرَّقَا، لَا يَدْرِي النَّبِيُّ ◌َ هِ أَذْكِيُّ هُمَا أَمْ لَا؟.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ.
وَأَبُو إِسْحَاقَ الَّذِي رَوَىَ هَذَا عَنِ الشَّعْبِّ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَاسْمُهُ
سُلَيْمَانُ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشِ هُوَ أخُو أبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ.
(٣٠) بَابُ مَا جَاءَ فِي شَدِّ الأَسْنَانِ بِالذّهَبِ
١٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِ بْنِ البَرِيدِ، وَأَبُو سَعْدِ الصَّغَانِيُّ،
[٣٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي شَدِّ الأسْنَانِ بِالذَّهَبِ]
[١٧٦٨] خ: ٥٧٩٨، م: ٢٧٤، د: ١٥١، ن: ٨٢، جه: ٥٤٥، حم: ٢٤٩/٤، تحفة: ١١٥١٦.
[١٧٦٩] تم: ٧٥، تحفة: ١١٥٠٥.
[١٧٧٠] د: ٤٢٣٣، ن: ٥١٦١، حم: ٢٣/٥، تحفة: ٩٨٩٥.
(١) زاد في نسخة: ((وَالْخُفَّيْنِ)).

٦٠٢
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أُسْعَدَ قَالَ: أُصِيبَ
أَنْفِي يَوْمَ الْكُلَابِ(١) فِي الَجَاهِلِيَّةِ، فَاتَخَذْتُ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ، فَأَنْتَنَ عَلَّ، فَأَمَرَني
رَسُولُ اللهِ وَ لَهُ أَنْ أَتَّخِذَّ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الوَاسِطِيُّ، عَنْ
أَبِي الأَشْهَبِ تَحْوَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ (٢)، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحَمْنِ بْنِ طَرَفَةَ، وَقَدْ
رَوَى سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي الأَشْهَبِ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرْفَةَ، وَقَالَ ابْنُ مَهْدٍِّ: سَلْمُ بْنُ رَزِينٍ وَهُوَ وَهْمٌ، وَزَرِيرُ أَصَحُ،
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أنَّهُمْ شَدُّوا أَسْنَانَهُمْ بِالذَّهَبِ، وَفِي هَذَا
الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لَهُمْ.
قوله: (أن أتخذ أنفاً من ذهب) لأن ذلك ليس [١] باستعمال حتى يحرم.
[١] نفي الاستعمال تجوز أي: ليس باستعمال اختياري بل ضروري واضطراري، وفي
((الهداية))(٣): ولا تشدّ الأسنان بالذهب وتشدّ بالفضة، وهذا عند أبي حنيفة، وقال محمد: لا
بأس بالذهب أيضاً، وعن أبي يوسف مثل قول كل منهما، لهما حديث الباب، ولأبي حنيفة
أن الأصل فيه التحريم، والإباحة للضرورة وقد اندفعت بالفضة وهي الأدنى، فبقي الذهب
على التحريم، والضرورة فيما روي لم تندفع في الأنف دونه حيث أنتن، انتهى. وبحث
الشامي (٤) هاهنا بحثاً طويلاً فارجع إليه.
(١) اسم ماء، وكان به يوم معروف من أيام العرب بين البصرة والكوفة. ((النهاية)) (١٩٦/٤).
(٢) زاد في نسخة: ((غریب)).
(٣) ((الهداية)) (٤/ ٣٦٧).
(٤) انظر: ((ردّ المحتار)) (٥٢١/٩).

٦٠٣
أبْوَابُ اللَِّاسِ
(٣١) بَابُ مَا جَاءَ فِي النّهْي عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ
١٧٧٠م- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَعَبْدُ الله
ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيِ الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِهِ،
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ لَنَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ(١) أَنْ تُفْتَرَشَ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سَعِيدُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي
الْمَلِيجِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ.
.. (٢).
وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ: عَنْ أَّبِيِ الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِهِ، غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي
عَرُوبَةَ.
١٧٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنِ النَّبِيِّ وَلَّهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ،
وَهَذَا أَصَحُّ.
[١٧٧٠م] د: ٤١٣٢، ن: ٤٢٥٣، حم: ٧٤/٥، تحفة: ١٣١.
[١٧٧١] عب: ٢١٥، تحفة: ١٣١.
(١) قال الخطابي في ((معالم السنن)) (١٩٢/٤): قد يكون لما فيه من الزينة والخيلاء، ويكون
لأنه غير مدبوغ، لأنه إنما يراد لشعره، والشعر لا يقبل الدباغ. كذا في ((مرقاة الصعود حاشية
سنن أبي داود)). وسمعت أستاذي يقول: إن مزاولتها توجب الرعونة، والله أعلم. ((حاشية
سنن الترمذي)) (١/ ٣٠٧).
(٢) زاد في نسخة: ((حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامِ، ثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الملِيحِ
أَنَّهُ كَرِهَ جُلُودَ السِّبَاعِ».

٦٠٤
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
(٣٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي نَعْلِ النّبِيّ
حَال الله
وشكم
١٧٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا
قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَهَ كَانَ نَعْلَاهُ لَهُمَا قِبَالَانِ.
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
وَفِي البَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
١٧٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا هَمَّامُ، عَنْ قَتَادَةَ
قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَ نَعْلُ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ؟ قَالَ: لَهُمَا (١)
قِبَالَانِ(٢).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ
[٣٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي نَعْلِ النَّبِيِّ
صَلَا الله
وَشْلم
L
قوله: (كان نعلاه لهما قبالان) بين الإبهام وصاحبته وصاحبتها.
[١٧٧٢] خ: ٥٨٥٧، د: ٤١٣٤، ن: ٥٣٦٧، جه: ٣٦١٥، حم: ١٢٢/٣، تحفة: ١٣٩٢.
[١٧٧٣] انظر ما قبله.
(١) في نسخة: ((لها)».
(٢) القبال بكسر القاف: زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الأصبعين، والمعنى أنه كان
لنعله زمامان يجعلان بين أصابع الرجلين، والمراد بالأصبعين الوسطى والتي تليها. قال
بعض الشراح من علمائنا: يعني كان لكل نعل زمامان يدخل الإبهام والتي تليه في قبال،
والأصابع الأخر في قبال، انتهى. ((مرقاة المفاتيح)) (٢٨٠٩/٧).

٦٠٥
أبْوَابُ اللَّاسِ
(٣٣) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْمَشْي فِي النّعْلِ الوَاحِدَةِ
١٧٧٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، ح وَثَنَا الأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مَعْنُ، ثَنَا مَالِكٌّ،
عَنْ أَبِ الزَّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهُ عَ لَّهِ قَالَ: «لَا يَمْشِى
أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ(١)، لُمِنْعِلْهُمَا جِمَيعًا، أَوْ لُبِحْفِهِمَا جِمِيعًا)).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
وَفِي البَاب عَنْ جَابِرٍ.
١٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ البَصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ
.. (٢).
[١٧٧٤] خ: ٥٨٥٦، م: ٢٠٩٨، د: ٤١٣٦، جه: ٣٦١٧، حم: ٢٥٣/٢، تحفة: ١٣٨٠٠.
[١٧٧٥] جه: ٣٦١٨، تحفة: ١٤٢٦٣.
(١) نهى عنه لأنه تشويه ومخالف للوقار، وسبب للعثار، إذ المتنعلة تصير أرفع من الأخرى،
وما روي أنه مشى في نعل واحدة، إن صح فنادر اتفق في داره لسبب. أو ليعلم أن النهي
للتنزيه، أو مختص بمسافة تلحق التعب لا في قليل كالمشي إلى مسجد قريب. ((مجمع
بحار الأنوار)» (٧٣٧/٤). وقال الخطابي: المشي يشق على هذه الحالة مع سماجته في
الشكل، وقبح منظره في العين، وقيل: لأنه لم يعدل بین جوارحه، وربما نسب فاعل ذلك
إلى اختلال الرأي وضعفه. وقال ابن العربي: العلة فيه أنها مشية الشيطان. وقال البيهقي:
الكراهة للشهرة فتمتد الأبصار لمن يرى ذلك منه، وقد ورد النهي عن الشهرة في اللباس،
وكل شيء يصير صاحبه مشهورًا، فحقه أن يجتنب. كذا حققه العسقلاني، انظر: ((فتح
الباري)) (٣١٠/١٠). و((مرقاة المفاتيح)» (٢٨١١/٧).
(٢) زاد في نسخة: «بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ)).

٦٠٦
الكَوْكَبُ الدُّرِي
مَعْمَرٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِعَلَّ أَنْ
يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمُ(١).
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ.
وَرَوَى عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو الرَّقَيُّ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ أَنَسِ، وَكِلَا الحَدِيثَيْنِ لَا يَصِحُ عِنْدَ أهْلِ الحَدِيثِ، وَالحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ لَيْسَ
عِنْدَهُمْ بِالْحَافِظِ، وَلَا نَعْرِفُ لِحَدِيثٍ قَتَادَةً عَنْ أَنَسِ أَصْلاً.
١٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ السِّمْنَانِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الرََُّّّ، ثَنَا
عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ نَهَى
أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: وَلَا يَصِحُّ هَذَا الحَدِيثُ، وَلَا حَدِيثُ مَعْمَرٍ، عَنْ
عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قوله: (أن يتنعل الرجل وهو قائم) لما فيه من احتمال السقوط، ومخالفة التؤدة،
ونكارة الهيئة الظاهرة.
[١٧٧٦] ع: ٢٩٣٦، تحفة: ١٣٤٠.
(١) قال الخطابي (٢٠٣/٤): إنما نهى عن لبس النعل قائماً؛ لأن لبسها قاعداً أسهل عليه
وأمكن له، وربما كان ذلك سبباً لانقلابه إذا لبسها قائماً، فأمر بالقعود له والاستعانة باليد
ليأمن غائلته، انتهى. وفي ((شرح السنة)): أن الكراهة لمشقة تلحق في لبس نعال فيها سيور،
لأنه لا يمكن اللبس بدون استعانة اليد، فلا نهي فيما ليس فيه تلك المشقة، قال القاري:
وفي معنى التنعل المنهي لبس الخفين والسراويل قائمًا، فإن الكراهة محققة فيهما؛ لوجود
المشقة اللاحقة بلبسهما. كذا في ((جمع الوسائل)) (١/ ١٣٦).

٦٠٧
أبْوَابُ اللَّاسِ
(٣٤) بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ(١) فِي النّعْلِ الوَاحِدَةِ
١٧٧٧ - حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ دِينَارِ الكُوفِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ السَّلُوليُّ
كُوفِيٌّ، ثَنَا هُرَيْمُ وَهُوَ ابْنُ سُفْيَانَ البَجَلِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رُبَّمَا مَشَى النَّبِيُّ ◌َ ﴿ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ(٢).
١٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا مَشَتْ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ.
وَهَذَا أَصَحُّ هَكَذَا رَوَىَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
القَاسِمِ مَوْقُوفًا وَهَذَا أَصَحُّ(٣).
(في نعل واحدة) لئلا يحمل النهي على التحريم.
[١٧٧٧] تحفة: ١٧٥١٦.
[١٧٧٨] تحفة: ١٧٥١٦.
(١) زاد في نسخة: ((في المشي)).
(٢) وفي ((اللمعات)) (٧/ ٤٠١): قال الطيبي (٢٤٤/٨): إن صح ذلك فشيء نادر، فلعله اتفق
في داره، انتهى. وقيل: كان ذلك لضرورة أو لبيان الجواز، فإن قلت: كيف جاز أن يفعل
رسول الله مَثّ أمراً مكروهاً ولو تنزيهاً؟ قلنا: بيان الجواز واجب على الشارع، فهو ليس
مكروهاً له من هذه الحيثية، فإنما المكروه بالنسبة إلينا، ولا يسعنا اتباعه فيه؛ لأنه إنما فعله
تعليماً، كذا في ((المواهب اللدنية)) (٤٦٥/٢ -٤٦٦). فافهم.
(٣) في ((تحفة الأشراف)) (١٧٥١٦): ذكره أبو القاسم في ترجمة عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر، عن
عائشة (ح ١٦٣٠٤)، وجعله من الأوهام الواقعة في أصل الترمذي، وليس كذلك، بل هو في عدة
نسخ على الصواب كما ذكرنا. ولعله وقع كذلك في بعض النسخ، ثم أكد ذلك عنده قول الترمذي
في الحديث الثاني وهذا أصح، وإنما أراد الترمذي أن الموقوف أصح من المرفوع لا أن الإسناد وقع
فيه وهم كما ذكر أبو القاسم، ولهذا استشهد برواية الثوري وغيره للموقوف، والله أعلم.

٦٠٨
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
(٣٥) بَابُ مَا جَاءَ بِأَيِّ رِجْلٍ يَبْدَأُ إِذَا انْتَعَلَ؟
١٧٧٩ - حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مَعْنُ، ثَنَا مَالِكُ، ح وَثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ،
عَنْ أَبِ الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَ قَالَ: ((إِذَا انْتَعَلَ
أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِاليَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، فَلْيَكُنِ اليَمِينُ أَوَّلَهُمَا
تُنْعَلُ، وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ)).
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحُ.
(٣٦) بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرْقِيعِ الثَّوْبِ
١٧٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ الوَرَّاقُ، وَأَبُو يَحْتَى
الحِمَّانِيُّ قَالَا: ثَنَا صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي
رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إِنْ أَرَدْتِ اللُّحُوقَ بِي فَلْيَكْفِكِ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ، وَإِيَّاكِ
وَعُجَالَسَةَ الأَغْنِيَاءِ، وَلَا تَسْتَخْلِقِي(١) ثَوْبًا حَتّىَّ تُرَقِّعِيهِ)(٢).
[٣٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرْقِيعِ الثَّوْبِ]
قوله: (كزاد الراكب) زاد الراكب أخفّ من زاد الراجل لما له من زيادة السير
عليه فلا يأخذ إلا قليلاً فإنه يصل المنزل في أقل من مدة وصول الراجل.
[١٧٧٩] خ: ٥٨٥٦، م: ٢٠٩٧، د: ٤١٣٩، حم: ٢٣٣/٢، تحفة: ١٣٨١٤.
[١٧٨٠] ك: ٧٨٦٧، تحفة: ١٦٣٤٧.
(١) أي: لا تَعُدِّيه خَلِقًّا مِن استخلق الذي هو نقيض استجدَّ، ((مرقاة المفاتيح)) (٢٧٨١/٧).
(٢) قال القاري (٧/ ٢٧٨١): فيه تحريض لها على القناعة باليسير، والاكتفاء بالثوب الحقير،
والتشبيه بالمسكين والفقير. في ((شرح السنة)): قال أنس: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله
عنه وهو يومئذ أمير المؤمنين، وقد رقع ثوبه برقاع ثلاث لبد بعضها فوق بعض، وقيل:
خطب عمر رضى الله عنه وهو خليفة، وعليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة، انتهى.

٦٠٩
أبْوَابُ اللَّاسِ
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ، سَمِعْتُ
مُحَمَّدًا يَقُولُ: صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الَّذِي
رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ثِقَةٌ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ((إِيَّاكِ وَمُجَالَسَةَ الأَغْنِيَاءِ)) هُوَ نَحْوُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِيِّ ◌َ ◌ّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ رَأَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْخَلْقِ وَالرِّزْقِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى
مَنْ هُوَ أسْفَلَ مِنْهُ مِمَّنْ هُوَ فُضِّلَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا يَزْدَرِيَ نِعْمَةَ الله.
وَيُرْوَى عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: صَحِبْتُ الأَغْنِيَاءَ فَلَمْ أَرَ
أَحَدًا أَكْثَرَ هَمَّا مِنِّيّ، أَرَى دَابَّةً خَيْرًا مِنْ دَابَّتِي، وَثَوْبًا خَيْرًا مِنْ ثَوْبِي، وَصَحِبْتُ
الْفُقَرَاءَ فَاسْتَرَحْتُ.
(٣٧) بَابٌ(١)
١٧٨١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي تَجِيجِ، عَنْ
◌ُجَاهِدٍ، عَنْ أُمّ هَانِئٍ قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ-يَعْنِي - مَكَّةَ وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ.
قوله: (وله أربع غَدَائِرَ) ولا ضير في أخذ الغدائر إذا لم يشتبه بالنساء، وفيه
دلالة على جواز إطالة الشّعر للرجال ما لم يلزم فيه التباس بالنساء ولا يلزم ما لم
يضفرها بواحدة مثل أن يصنها[١] قطعاً فيضفر.
[١] كذا في الأصل، والظاهر، يقينها أي: يزينها ويمشطها قطعة قطعة ثم يضفرها مجموعة
كخصلة النساء.
[١٧٨١] د: ٤١٩١، جه: ٣٦٣١، تم: ٢٨، حم: ٣٤١/٦، تحفة: ١٨٠١١.
(١) في بعض النسخ: ((باب دخول النبي وَّ مكة)).

٦١٠
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ(١).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ، تَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعِ
الْمَكِّرُّ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ الله
صِـ
مَكَّةَ وَلَهُ أَرْبَعُ ضَفَائِرَ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ(٢).
وَعَبْدُ الله بْنُ أَبِي نَجِيحِ مَكِّئُّ، وَأَبُو نَجِيحٍ: اسْمُهُ يَسَارُ.
قَالَ مُحَمَّدُ: لَا أَعْرِفُ لِمُجَاهِدٍ سَمَاعًا عَنْ (٣) أمّ هَانِئ.
(٣٨) بَابٌ (٤)
١٧٨٢ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُمْرَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ
عَبْدُ الله بْنُ بُسْرِ قَال: سَمِعْتُ أَبَا كَبْشَةَ الأَنْمَارِيَّ يَقُولُ: كَانَتْ كِمَامُ أَصْحَابٍ
رَسُولِ اللهِ وَلَهَ بُطْحًا.
[٣٨ - بَابٌ]
قوله: (بُطْحاً) يعني واسعة تحيط الرأس ولا تقصر عن الإحاطة أي: لم تكن
تبقى قائمة على الرؤوس بل كانت تنبسط عليها.
[١٧٨٢] تحفة: ١٢١٤٤.
(١) في بعض النسخ: ((حسن غريب)).
(٢) في بعض النسخ: ((حَسَنٌ غَرِيبٌ)).
(٣) في نسخة: ((من)).
(٤) في نسخة: ((باب في صفة الكمام)) وفي أخرى: «بَابُ كَيْفَ كَانَ كِمَامُ الصَّحَابَةِ؟».

٦١١
أبْوَابُ اللَِّاسِ
هَذَا حَدِيثُ مُنْگرُ.
وَعَبْدُ الله بْنُ بُسْرٍ بَصْرِيُّ ضَعِيفُ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ؛ ضَعَّفَهُ يَخْتَ بْنُ
سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ، بُطْعُ يَعْنِي: وَاسِعَةً.
(٣٩) بَابُ (١)
١٧٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمٍ
ابْنِ نُذَيْرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ بِعَضَلَةِ سَاقِي، أَوْ سَاقِهِ،
فَقَالَ: «هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَلَا حَقَّ لِلإِزَارِ فِي
الگَعْبَیْنِ)».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ، رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
(٤٠) بَابٌ (٢)
١٧٨٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي الحَسَنِ العَسْقَلَانِيِّ،
[٤٠ - بَابٌ]
[١٧٨٣] ن: ٥٣٢٩، جه: ٣٥٧٢، تم: ١٢٢، حم: ٥/ ٣٨٢، تحفة: ٣٣٨٣.
[١٧٨٤] د: ٤٠٧٨، تحفة: ٣٦١٤.
(١) في نسخة: ((بابٌ في حدِّ الإزار))، وفي أخرى: «بَابٌ فِي مَبْلَغِ الإِزَارِ)).
(٢) في نسخة: ((بَابُ مَا جَاءَ فِي العَمَائِمِ عَلَى القَلَنْسَوَةِ)».

٦١٢
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رُكَانَةَ صَارَعَ النَّبِيَّ وَلَهُ فَصَرَعَهُ
النَِّيُّ وَ لَّهِ قَالَ رُكَانَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ فَ لَ يَقُولُ: ((إِنَّ فَرْقَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ
الْمُشْرِكِينَ العَمَائِمُ عَلَى القَلَانِسِ».
هَذَا حَدِيثُ غَرِيبُ (١)، وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالقَائِمِ، وَلاَ نَعْرِفُ أَبَا الَحَسَنِ
العَسْقَلَانِيَّ، وَلَا ابْنَ رُكَانَةً.
(صارع النبي صَلّ) وكان من أقوى الرجال، وطلب المعجزة أن يصرعه
النبي ◌َّ فكان ذلك وأسلم [١].
(فرق ما بيننا وبين المشركين) بينه المحشي، والراجح [٢] هو الأول إذ لم
یکونوا یترکون العمائم.
[١] بَعْدَ المصارعة، وقيل: من مسلمة الفتح، كذا في ((الإصابة))(٢)، وكانت المصارعة في بعض
جبال مكة قبل الهجرة.
[٢] ونَصُّ الحاشية(٣): أنا نعمم على القلانس وهم يكتفون بالعمائم، الطيبي. ويحتمل عكس
ذلك بل رجحه القاري في ((المرقاة))، والأول الشيخ عبد الحق (٤)، انتهى.
(١) في بعض النسخ: ((حسن غريب)).
(٢) ((الإصابة)) (٣٦١/١).
(٣) ((حاشية سنن الترمذي)) (٣٠٨/١).
(٤) قال في ((اللمعات)) (٣٥٢/٧): هذه العبارة يحتمل معنيين، أحدهما: إنا نتعمم على
القلانس وهم لا يتعممون، بل يلبسون القلنسوة من غير عمامة، وثانيهما: إنا نتعمم على
القلانس وهم يتعممون من غير قلنسوة، وقالوا: هذا المعنى الثاني هو المراد؛ لأن تعمم
المشركين معلوم قطعاً، ولبسهم القلنسوة وحدها غير واقع، وفي الحديث فضل العمامة
على القلنسوة، وقد وردت أحاديث في فضل العمامة على الإطلاق، ففي لبسها على
القلنسوة مزید فضل.

٦١٣
أبوَابُ اللَّاسِ
(٤١) بَابٌ (١)
١٧٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، وَأَبُو تُمَيْلَةَ(٢)، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةً، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلُ إِلَى
الشَّبِيِّ نَ ◌ّهُ وَعَلَيْهِ خَاتَمُ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: «مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ؟))،
ثُمَّ جَاءَهُ وَعَلَيْهِ خَاتَمُ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: ((مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ؟»، ثُمَّ أَتَاهُ
وَعَلَيْهِ خَاتَمُ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: ((مَالِي أُرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟)، قَالَ: مِنْ
أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: (مِنْ وَرِقٍ، وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالاً)).
[٤١ - بَابٌ]
قوله: (من أي شيء أتخذه) إلا أن جميع ذلك يجوز للنسوة(١)، ويجوز للرجل
لبس تلك الخواتم(٢) إذا فضضها.
[١] زاد في ((الإرشاد الرضي)): لأن المذكور فيها الذهب أيضاً، فلو حمل على عمومه ينبغي أن
لا يجوز الذهب أيضاً للنساء، ثم مراده الحلي غير التختم كما فرق بينهما في ((فتاواه)»، فجعل
الحلي من ذلك مباحاً لهن دون التختم، فسّى فيه بين الرجال والنساء، وصرح أهل الفروع
بتعميم كراهة التختم، قال صاحب ((البدائع))(٣): أما التختم بما سوى الذهب والفضة من
الحديد والنحاس والصفر فمكروه للرجال والنساء جميعاً؛ لأنه زيّ أهل النار، انتهى.
[٢] ففي ((الشامي)) (٤) عن التتارخانية: لا بأس بأن يتخذ خاتم حديد قد لوى عليه فضة وألبس
بفضة حتی لا یری، انتھی.
[١٧٨٥] د: ٤٢٢٣، ن: ٥١٩٥، حم: ٣٥٩/٥، تحفة: ١٩٨٢.
(١) في نسخة: ((بَابُ خَاتَمِ الحَدِيدِ)).
(٢) زاد في نسخة: ((يحيى بن أبي واضح)).
(٣) ((بدائع الصنائع)) (١١ /٤٥).
(٤) ((ردّ المحتار)) (٥١٩/٩).

٦١٤
الكَوَكَبُ الدُّرِّي
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ(١).
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ يُكْنَى أَبَا طَيْبَةَ وَهُوَ مَرْوَزِيٌّ.
(٤٢) بَابٌ (٢)
١٧٨٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنِ ابْنِ
أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ لَ له عَنِ القَسِّيِّ، وَالِمِيثَرَةِ
الحَمْرَاءِ، وَأَنْ أَلْبَسَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ وَفي (٣) هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَىَ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى.
[٤٢ - بَابٌ]
قوله: (في هذه وفي هذه) هذا ليس إجازة للبسه في الباقية، بل التختم إنما [١]
هو في الخنصر لا غير.
[١] ففي ((الشامي)) (٤) عن ((الذخيرة»: ينبغي أن يكون في خنصرها دون سائر أصابعه ودون
اليمنى، انتهى. وفي ((شرح الشمائل))(٥) للمناوي: قال النووي: أجمعوا على أن السنة للرجل
جَعلُه في خنصره، وحكمته أنه أبعد عن الامتهان فيما يتعاطى باليد، وأنه لا يشغل اليد عما
تزاوله بخلاف غير الخنصر، انتهى. قلت: هكذا في المناوي بلفظ تزاوله من المزاولة وهي
المعالجة، وفي ((شرح مسلم)) (٦) للنووي بلفظ: تتناوله.
[١٧٨٦] م: ٢٠٧٨، د: ٤٠٥١، ن: ٥٢١٠، جه: ٣٦٤٨، حم: ٧٨/١، تحفة: ١٠٣١٨.
(١) زاد في نسخة: ((وَفِي البَاب عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو)).
(٢) في نسخة: ((النهي عن التختم في السبابة والوسطى))، وفي بعض النسخ: ((بَابُ كَرَاهِيَةِ
الَّخَتُّمِ فِي أُصْبُعَيْنٍ)».
(٣) في بعض النسخ: ((أو في)).
(٤) ((ردّ المحتار)) (٥١٩/٩).
(٥) انظر: ((جمع الوسائل)) (١٨٧/١).
(٦) ((شرح النووي)) (١٨٨/٧).

٦١٥
أبْوَابُ اللَِّاسِ
هَذَا حَدِيثُ حَسَنْ صَحِيحٌ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى هُوَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى:
وَاسْمُهُ عَامِرُ(١).
(٤٣) بَابٌ (٢)
١٧٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنِي أَبِيِ، عَنْ قَتَادَةً،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ أَحَبَّ القِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلَهُ يَلْبَسُهَا الْحِبَرَةُ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيْبُ.
تم [١] الجزء الأول.
[١] أي: من التقارير التي أفادها بحر العلوم القطب الگنگوهي - قدس الله سره العزيز - على
المجلد الأول من ((الجامع)) الإمام المحدثين أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، وقد وقع
الفراغ من النظر عليها وكتابة هذه الحواشي في وسط أولى الربيعين سنة ١٣٥٢ هـ بحسن
توفيق الله سبحانه، فله الحمد أولاً وآخراً، وعلى نبيه الصلاة سرمداً ودائماً.
تم بحمد الله وتوفيقه المجلد الرابع، ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد الخامس،
وأوله: أبواب الأطعمة.
وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وبارك
وسلم تسليماً كثيراً.
[١٧٨٧] خ: ٥٨١٣، م: ٢٠٧٩، د: ٤٠٦٠، ن: ٥٣١٥، حم: ١٣٤/٣.
(١) زاد في نسخة: ((ابن عبد الله بن قیس)).
(٢) في نسخة: ((باب في لباس الحبرة))، وفي أخرى: «بَابُ مَا جَاءَ فِي أَحَبِّ الِّيَابِ إِلَى
رَسُولِ الله ◌ِچ)).

٦١٧
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
أبواب البيوع
(١٤) أَبْوَابُ الْبُيُوعِ عَنْ رَسُولِ الله ◌َِّل.
٧
(١) بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الشُّبُهَاتِ
٧
(٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الرِّبَا
٩
(٣) بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّغْلِيظِ فِ الكَذِبِ وَالزُّورِ وَنَحْوِهِ
١٠
(٤) بَابُ مَا جَاءَ فِي التُّجَّارِ وَتَسْمِيَةِ النَّبِّوَلاَ إِيَّاهُمْ.
١١
(٥) بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ كَاذِبًا
١٤
(٦) بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّبْكِيرِ بِالتِّجَارَةِ
١٥
(٧) بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الشِّرَاءِ إِلَى أَجَلٍ.
١٦
(٨) بَابُ مَا جَاءَ فِي كِتَابَةِ الشُّرُوطِ
٢١
(٩) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِكْيَالِ وَالِمِيزَانِ
٢٢
(١٠) بَابُ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ مَنْ يَزِيدُ
٢٣
(١١) بَابُ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْمُدَبَّرِ.
٢٥
(١٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ تَلَقِّ البُيُوعِ
٢٧
(١٣) بَابُ مَا جَاءَ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ ...
٢٨
(١٤) بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْىِ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالمُزَابَنَةِ
٣٠

٦١٨
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
الموضوع
الصفحة
(١٥) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا
٣٤
(١٦) بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْىِ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ ...
٣٠
(١٧) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الغَرَرِ.
٣٧
(١٨) بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْىِ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ
٣٩
(١٩) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ
٤١
(٢٠) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ بَيْعِ الوَلَاءِ وَهِبَتِهِ.
٤٦
(٢١) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ بَيْعِ الحَيَوَانِ بِالحَيَوَانِ نَسِيئَةً
٤٧
٤٩
(٢٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي شِرَاءِ العَبْدِ بِالعَبْدَیْنِ
(٢٣) بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الحِنْطَةَ بِالحِنْطَةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ وَكَرَاهِيَةَ النَّفَاضُلِ فِهِ
٤٩
(٤ ٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّرْفِ
٥٢
(٢٥) بَابُ مَا جَاءَ فِي انْتِيَاعِ النَّخْلِ بَعْدَ التَّأْبِرِ وَالعَبْدِ وَلَهُ مَالٌ
٥٧
(٢٦) بَابُ مَا جَاءَ البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا
٥٩
(٢٧) بَابٌ.
٦٥
(٢٨) بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يُخْدَعُ فِي البَيْعِ
٦٨
٦٦
(٢٩) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُصَرَّاةِ.
(٣٠) بَابُ مَا جَاءَ فِي اشْتِرَاطِ ظَهْرِ الدَّابَّةِ عِنْدَ الْبَيْعِ .
٧١
(٣١) بَابُ الإِنْتِفَاعِ بِالرَّهْنِ.
٧٢
(٣٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي شِرَاءِ القِلَادَةِ وَفِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ.
٧٥
(٣٣) بَابُ مَا جَاءَ فِ اشْتِرَاطِ الوَلَاءِ وَالَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ ..
٧٦

فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
(٣٤) بَابٌ.
٧٨
(٣٥) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُكَاتَبٍ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي
٨٤
(٣٦) بَابُ مَا جَاءَ إِذَا أَفْلَسَ لِلرَّجُلِ غَرِيمٌ فَيَجِدُ عِنْدَهُ مَتَاعَهُ
٨٩
(٣٧) بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْىِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الذِّمِّيِّ الخَمْرَ بَبِيعُهَا لَهُ
٩٢
(٣٨) بَابٌ.
٩٤
(٣٩) بَابُ مَا جَاءَ فِي أَنَّ العَارِيَةَ مُؤَدََّةٌ
٩٦
(٤٠) بَابُ مَا جَاءَ فِي الإِحْتِكَارِ.
٩٨
(٤١) بَابُ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْمُحَفَّلَاتِ
٩٩
(٤٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْيَمِينِ الفَاجِرَةِ يُقْتَطَعُ بِهَا مَالُ الْمُسْلِمِ
١٠٠
(٤٣) بَابُ مَا جَاءَ إِذَا اخْتَلَفَ البَيِّعَانِ.
١٠١
(٤٤) بَابُ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ.
١٠٣
١٠٦
(٤٥) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ عَسْبِ الفَحْلِ
١٠٨
(٤٦) بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَمَنِ الكَلْبِ
١٠٩
(٤٧) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَسْبِ الحَجَّامِ.
(٤٨) بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي كَسْبِ الحَجَّامِ
١١١
١١٢
(٤٩) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ ثَمَنِ الكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ
(٥٠) بَابٌ.
١١٣
(٥١) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْمُغَنَّاتِ ..
١١٤
.....
(٥٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الأَخَوَيْنِ أَوْ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا فِي البَيْعِ ١١٥
٦١٩

٦٢٠
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
الموضوع
الصفحة
(٥٣) بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَشْتَرِي العَبْدَ وَيَسْتَغِلُّهُ ثُمَّ يَجِدُ بِهِ عَيْبًا
١١٨
(٥٤) بَابُ مَا جَاءَ مِنَ الرُّخْصَةِ فِي أَكْلِ الثَّمَرَةِ لِلْمَارِّبِهَا
١٢٠
(٥٥) بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ الُّنْيَا
١٢١
(٥٦) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ
١٢٣
(٥٧) بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ البَيْعِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ
١٢٥
(٥٨) بَابُ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الخَمْرِ وَالنَّهْىِ عَنْ ذَلِكَ
١٢٦
(٥٩) بَابُ مَا جَاءَ فِي احْتِلَابِ الْمَوَاشِي بِغَيْرِ إِذْنِ الأَرْبَابِ
١٢٩
(٦٠) بَابُ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ جُلُودِ الْمَيْنَةِ وَالأَصْنَام
١٣٠
(٦١) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الرُّجُوعِ مِنَ الِهِيَةِ
١٣٢
(٦٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي العَرَايَا وَالرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ.
١٣٦
(٦٣) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّجْشِ
١٤١
(٦٤) بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّجْحَانِ فِي الوَزْنِ.
١٤٢
(٦٥) بَابُ مَا جَاءَ فِي إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ وَالرِّفْقِ بِهِ
١٤٤
(٦٦) بَابُ مَا جَاءَ فِي مَطْلِ الغَنِّ ظُلْمٌ
١٤٦
(٦٧) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلَامَسَةِ
١٤٨
(٦٨) بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّلَفِ فِي الطَّعَامِ وَالثَّمَرِ
١٤٩
(٦٩) بَابُ مَا جَاءَ فِي أَرْضِ الْمُشْتَرِكِ يُرِيدُ بَعْضُهُمْ بَيْعَ نَصِيِهِ
١٥١
(٧٠) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُخَابَرَةِ وَالمُعَاوَمَةِ
١٥٤
(٧١) بَابٌ.
١٥٤