النص المفهرس

صفحات 581-600

٥٨١
أبْوَابُ اللِّاسِ
.. (١).
١٧٣٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ، ثَنَا يَحَْى بْنُ مُحَمَّدِ الْمَدِينِيُّ،
عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
قَالَ: كَانَ الشَّبِيُّ ◌َ لَهَ إِذَا اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ.
قَالَ نَافِعُ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْدِلُ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قَالَ عُبَيْدُ الله:
وَرَأَيْتُ القَاسِمَ وَسَالِمًا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ (٢).
وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَلَا يَصِحُّ حَدِيثُ عَلِيٍّ مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ.
(١٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ خَاتَمِ الذّهَبِ
١٧٣٧ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّالُ، وَغَيْرُ
وَاحِدٍ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله
ابْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِلَ ﴿ عَنِ الثَّخَتُّمِ
[١٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ خَاتَمِ الذَّهَبِ]
قوله: (نهاني رسول الله وَلَّهِ) اللفظ وإن كان خاصًّا إلا أن الحكم عام.
[١٧٣٦] طب: ١٣٤٠٥، حب: ٦٣٩٧، هب: ٥٨٣٧، تم: ١١٨، تحفة: ٨٠٣١.
[١٧٣٧] م: ٤٨٠، د: ٤٠٤٤، ن: ١٠٤٣، جه: ٣٦٠، تحفة: ١٠١٧٩.
(١) زاد في نسخة: ((بَابٌ فِي سَدْلِ العِمَامَةِ بَيْنَ الكَتِفَيْنِ)».
(٢) في نسخة: ((حسن غریب)).

٥٨٢
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِبَاسِ القَسِّيِّ، وَعَنِ القِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَنْ لُبْسِ(١)
الْمُعَصْفَرِ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
١٧٣٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادِ الْمَعْنِيُّ البَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ
سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّاحِ، ثَنَا حَفْصُ اللَّيْنِيُّ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أنَّهُ
ثَنَا أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ لهِعَنِ الثَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ.
وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةً، وَمُعَاوِيَةً.
حَدِيثُ عِمْرَانَ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
وَأَبُو التَّاجِ اسْمُهُ: يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ.
(١٣) بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ الفِضّةِ
١٧٣٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ،
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ بَّهِ مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فَصُّهُ
حَبَشِيًّا.
وَفِي البَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَبُرَيْدَةً.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحُ غَرِيبُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
[١٧٣٨] ن: ٥١٨٧، حم: ٤/ ٢٢٧، تحفة: ١٠٨١٨.
[١٧٣٩]م: ٢٠٩٤، د: ٤٢١٦، ن: ٥١٩٦، جه: ٣٦٤١، حم: ٢٠٩/٣، تحفة: ١٥٥٤.
(١) في نسخة: ((لباس)).

٥٨٣
أبْوَابُ اللَّاسِ
(١٤) بَابُ مَا جَاءَ مَا يُسْتَحَبُ مِنْ فَصِّ الخَاتَمِ
١٧٤٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الطَّنَافِسِيُّ،
ثَنَا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللهِ لَّهِ مِنْ
فِضَّةٍ فَصُّهُ مِنْهُ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
(١٥) بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الخَاتَمِ فِي اليَمِينِ(١)
١٧٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْمُحَارِبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِ حَازِمٍ،
صَنَعَ خَاتَمًا مِنْ
كَلَا الله
عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ
[١٤ - بَابُ مَا جَاءَ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ فَصِّ الْخَاتَمِ]
قوله: (وكان فَصّه حبشيًّا) ولما ثبت تعدد خواتيمه مَّ لا يحتاج إلى الجواب
عنه بكون الفص قد صنع على طريقة أهل الحبشة.
[١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الخَاتَمِ فِي اليَمِينِ]
[١٧٤٠] خ: ٥٨٧٠، د: ٤٢١٧، ن: ٥١٩٨، حم: ٢٦٦/٣، تحفة: ٦٦٢.
[١٧٤١] خ: ٥٨٦٥، م: ٢٠٩١، ن: ٥٢١٤، حم: ١٨/٢، تحفة: ٤٤٧١.
(١) قال في ((الأوجز)) (١٦/ ٤٧٣): وفي ((المحلى)): أنهم جوزوا التختم في اليمين واليسار،
واختلفوا في الأفضلية، فقيل: اليسار، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة، وهو نص الإمام أحمد
في رواية صالح، ويروى أن مالكًا كان يلبسه في يساره، وكذلك الإمام الشافعي، ورجحت طائفة
التختم باليمين، وهو قول ابن عباس وعبد الله بن جعفر، وهو المعتمد عند الشافعية. وقد جمع
البغوي في ((شرح السنة)) بذلك فقال: إنه تختم أولًا في يمينه، ثم تختم في يساره، وكان ذلك آخر
الأمرين، وانظر: ((جمع الوسائل)) (١٤٩/١).

٥٨٤
الكوكبُ الدُّرِي
ذَهَبٍ، فَتَخَتَّمَ بِهِ فِي يَمِينِهِ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ اتَّخَذْتُ هَذَا
الْخَاتَمَ فِي يَمِينِ)، ثُمَّ نَبَذَهُ، وَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.
وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَجَابِرٍ، وَعَبْدِ الله بْنِ جَعْفٍَ، وَابْنِ عَبَّاسِ، وَعَائِشَةَ، وَأَنَسٍ.
وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ تَحْوَ هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذَا
الوَجْهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَنَّهُ تَخَتَّمَ فِي يَمِينِهِ.
١٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، ثَنَا جَرِيرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،
عَنِ الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: رَأيْتُ ابْنَ عَبَّاسِ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ وَلَا
إِخَالُهُ إِلَّا قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَّهِ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ
عَبْدِ الله بْنٍ نَوْفَلٍ حَدِيثٌ حَسَنُ(١).
١٧٤٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ
أبِيهِ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَتَخَتَّمَانِ فِي يَسَارِهِمَا.
قوله: (نَبَذَه) إنما أعلن بالنبذ لما اشتهر بينهم اتخاذه منه.
قوله: (يتختمان في يسارهما) هذا وإن كان جائزاً إلا أنه لما اتخذ الروافض [١]
[١] هذا مبني على تفحص حالهم وتحقيق شعارهم، ففي («الدر المختار)): ويجعله لبطن کفه في =
[١٧٤٢] د: ٤٢٢٩، تحفة: ٥٦٨٦.
[١٧٤٣] هب: ٥٩٥٠، تم: ١٠٣، تحفة: ٣٤٠٨.
(١) زاد في نسخة: ((صحيح)).

٥٨٥
أبوَابُ اللَّاسِ
هَذَا حَدِيثُ صَحِيحٌ
ء (١)
١٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ:
رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي رَافِعِ يَتَخَثَّمُ فِي يَمِينِهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الله بْنَ
جَعْفَرٍ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ، وَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ(٢): وَهَذَا أَصَحُ شَيْءٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ لَّ فِي هَذَا
البَابِ.
اتخاذ الخاتم في اليسار ديدناً لهم كان ذلك شعاراً عليهم فكره لنا لذلك، وإلا فکان
الأمران کأنهما متساويان.
= يده اليسرى، وقيل: اليمنى إلا أنه من شعار الروافض فيجب التحرز عنه، ((قهستاني)) وغيره.
قلت: ولعله كان وبان فتبصر، انتهى. قال ابن عابدين(٣): عبارة القهستاني عن ((المحيط)):
جاز أن يجعله في اليمنى إلا أنه شعار الروافض، ونحوه في ((الذخيرة))، وقوله: لعله كان
وبان، أي: كان ذلك من شعارهم في الزمن السابق، ثم انفصل وانقطع في هذه الأزمان، فلا
ینھی عنه کیفما كان، انتھی.
ويشكل على المصنف تصحيح الحديث مع أن محمداً الباقر لم يَرَ الحسنين رضي الله
عنهما، والحديث منقطع.
[١٧٤٤] ن: ٥٢٠٤، جه: ٣٦٤٧، حم: ١ / ٢٠٤، تحفة: ٥٢٢٢.
(١) في نسخة: ((حسن صحيح)).
(٢) زاد في نسخة: ((ابن إسماعيل)).
(٣) ((رد المحتار)) (٥١٩/٩).

٥٨٦
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
(١٦) بَابُ مَا جَاءَ فِي نَقْشِ الخَاتَمِ
.. (١).
١٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: ثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه الأَنْصَارِيُّ، ثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ
نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ بَلِّ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدُّ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَالله سَطْرُّ، وَلَمْ
يَقُلْ(٢) مَحُمَّدُ بْنُ نْحَبِىَ فِي حَدِيثِهِ: ثَلاثَةَ أَسْطٍُ.
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبُ.
١٧٤٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلىِّ الْخَلَّالُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرُ، عَنْ
ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ صَنَعَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَنَقَشَ فِيهِ:
مُحَمَّدَّ رَسُولُ الله، ثُمَّ قَالَ: ((لَا تَنْقُتُوا عَلَيْهِ).
[١٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي نَقْشِ الخَاتَمِ]
قوله: (لا تنقشوا عليه) أي: على هذه الهيئة، ولما كان ذلك النهي للالتباس
لا بأس لو نقشه الیوم أحد.
[١٧٤٦] انظر ما قبله.
[١٧٤٧] خ: ٥٨٧٤، م: ٢٠٩٢، ن: ٥٢٠٧، جه: ٣٦٤٠، حم: ١٦١/٣، تحفة: ٤٨٠.
(١) زاد في بعض النسخ:
١٧٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي،
عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِّ وَلَ مُحَمَّدٌ سَطٌْ، وَرَسُولُ سَطْرٌ،
وَالله سَطْرٌ. [خ: ٣١٠٦، تم: ٩٢، تحفة: ٥٠٢].
(٢) في نسخة: ((ولم يذكر)).

٥٨٧
أبْوَابُ اللََّاسِ
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ((لَا تَنْقُشُوا عَلَيْهِ))، نَهَى أَنْ يَنْقُشَ أَحَدُ عَلَى خَاتَمِهِ: مُحَمَّدُ
رَسُولُ الله.
... (١).
١٧٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَالحَجَّاجُ
ابْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: ثَنَا هَمَّامُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَسٍ قَالَ: كَانَ
النَّبِيُّ ◌َ ◌ّهِ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ.
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبُ.
(١٧) بَابُ مَا جَاءَ فِي الصُّورَةِ
١٧٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، ثَنِي أَبُو
الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِلَ ◌ّهعَنِ الصُّورَةِ فِي البَيْتِ، وَنَهَى أَنْ يُصْنَعَ ذَلِكَ.
قوله: (إذا دخل الخلاء نزع خاتمه) لكون الخلاء معدًّا لتلك النجاسات
وموضوعاً لها، فلا يلزم نزعه إذا مرّ في موضع نجس.
١٧ - باب ما جاء في الصورة
قوله: (ونهى أن يصنع ذلك) أي: يصوِّر الصُّوَرَ، والأول معناه أن يتخذ في بيته
صورةً صَوَّرها غیرُه.
[١٧٤٨] د: ١٩، ن: ٥٢١٣، جه: ٣٠٣، تحفة: ١٥١٢.
[١٧٤٩] حم: ٣٣٥/٣، تحفة: ٢٨٧٠.
(١) زاد في نسخة: ((باب ما جاء في نزع الخاتم عند دخول الخلاء)).

٥٨٨
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي طَلْحَةَ، وَعَائِشَةَ، وَأَّبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ.
حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
١٧٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مَعْنُ، ثَنَا مَالِكُ، عَنْ
أَبِيِ النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُثْبَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ
الأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، قَالَ: فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا
يَنْزِعُ نَمَطَا(١) تْحَتَهُ، فَقَالَ لُهَ سَهْلُ: لِمَ تَنِزْعُهُ؟ قَالَ: لَأَنَّ فِيهَا تَصَاوِيرَ، وَقَالَ فِيهِ
النَّبِيُّنَلَّ مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالَ سَهْلُ: أَوَلَمْ يَقُلْ: (إِلَّ مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ))؟، فَقَالَ:
بَلَى، وَلَكِنَّهُ أَظْيَبُ لِنَفْسِي.
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
(١٨) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُصَوِّرِينَ
١٧٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
قوله: (إلا ما كان رقماً) إما أن يراد به صورة غير ذي الروح، أو يراد به صورة
صغيرة لا تبرز من بعيد، كما هو العادة في تصاوير الثياب أنها تكون صغيرة لا تبدو [١]،
فإن التصاوير المصورة حالة النسج لا تكاد تبدو لصغرها ولاندماجها في الثوب، إلا
أن الثاني هو الأولى إذ لا تقوى في ترك ما لم يحرم نوعه.
[١] أي: كونها صغيرة لا تبدو من بعيد.
[١٧٥٠] خ: ٣٢٢٦، م: ٢١٠٦، د: ٤١٥٥، ن: ٥٣٤٩، حم: ٤٨٦/٣، تحفة: ٣٧٨٢.
[١٧٥١] خ: ٢٢٢٥، م: ٢١١٠، د: ٥٠٢٤، ن: ٥٣٥٨، جه: ٣٩١٦، حم: ٢١٦/١، تحفة:
٥٩٨٦.
(١) ضرب من البسط له خمل رقيق.

٥٨٩
أَبْوَابُ اللَّاسِ
وَهُ: ((مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عَذَّبَهُ الله حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا،
عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
يَعْنِي الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَفِرُّونَ مِنْهُ صُبَّ
فِي أُذُنِهِ الآنُكُ(١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
وَفِي البَابِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي جُحَيْفَةَ، وَعَائِشَةَ،
وَابْنِ عُمَرَ.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسِ حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
(١٩) بَابُ مَا جَاءَ فِي الخِضَابِ
١٧٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ له: (غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ).
وَفِي الْبَابِ عَنِ الزُّبَيْرِ، وَابْنِ عَبَّاسِ، وَجَابٍ، وَأَبِ ذَرٍّ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي رِمْنَةً،
وَالْجَهْدَمَةِ، وَأَبِي الظُّفَيْلِ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَأَبِي جُحَيْفَةَ، وَابْنِ عُمَرَ.
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ.
١٧٥٣ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الأَجْلَجِ، عَنْ عَبْدِ الله
[١٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخِضَابِ]
[١٧٥٢] خ: ٣٤٦٢، م: ٢١٠٣، د: ٤٢٠٣، ن: جه: ٣٦٢١، حم: ٢/ ٢٦١، تحفة: ١٤٩٨٥.
[١٧٥٣] د: ٤٢٠٥، ن: ٥٠٧٧، جه: ٣٦٢٢، حم: ١٤٧/٥، تحفة: ١١٩٢٧.
(١) هو بالمد وضم النون: الرصاص المذاب. ((مجمع بحار الأنوار)) (١/ ١١١).

٥٩٠
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِ ذَرٍّ، عَنِ النَّبِّ ◌َ قَالَ: ((إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ
بِهِ الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالكَتَمُ))(١).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
وَأَبُو الأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ اسْمُهُ: ظَالِمُ بْنُ عَمْرِوبْنِ سُفْيَانَ.
(٢٠) بَابُ مَا جَاءَ فِي الجُمّةِ وَاتِخَاذِ الشّعَرِ
١٧٥٤ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، عَنْ حُمَيْدٍ (٢)، عَنْ أَنَسِ
قوله: (إن[١] أحسنَ ما غُيِّرَ به الشيبُ الحناءُ والكتمُ) الواو بمعنى ((أو))،
لكن النهي عن كتم الشيب يخصص من ذلك ما لزم فيه الكتم، فلم يجز من الحناء
والكتم (٢) إلا قدر ما ليس فيه الكتم.
[٢٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الجُمَّةِ وَالتََّاذِ الشَّعَرِ]
[١]ومن هاهنا لم أجد الأصل مكتوباً من يد الشيخ، بل من المكتوب الذي ذكرته في ((المقدمة))(٣)
مع ما وقع فيه شيء من التصحيف.
[٢] المراد بلفظ الكتم هاهنا الخضاب، وبالآتي المصدر، وكذا فيما تقدم بمعنى الستر.
[١٧٥٤] د: ٤٨٦٣، تم: ٢، تحفة: ٧٢٠.
(١) هو نبت يجعل مع الوسمة ويصبغ به الشعر أسود، وقيل: هو الوسمة، وهي ورق نبت
يجعل منه النيل. ((مجمع بحار الأنوار)) (٣٧١/٤، ٥٤/٥).
(٢) زاد في نسخة: ((الثقفي)).
(٣) انظر: ((مقدمة الكوكب الدري)) (ص: ١٤٠).

٥٩١
أبْوَابُ اللَّاسِ
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ لَ لهَ رَبْعَةً(١) لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالقَصِيرِ، حَسَنَ الْجِسْمِ،
أَسْمَرَ اللَّوْنِ، وَكَانَ شَعْرُهُ لَيْسَ بِجَعْدٍ وَلَا سَبْطِ (٢)، إِذَا مَشىَ يَتَكَفَّأْ (٣).
وَفِي البَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَالْبَرَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسِ، وَأَبِي سَعِيدٍ،
وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، وَجَابٍِ، وَأُمِّ هَانِئٍ.
حَدِيثُ أَنَسِ حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ صَحِيحُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ
◌ُمَيْدٍ.
١٧٥٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ لَيهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ،
وَكَانَ لَهُ شَعْرٌ فَوْقَ الجُمَّةِ وَدُونَ الوَقْرَةِ.
قوله: (أسمر اللون) وفي بعضها أبيض، وفي غير ذلك من الروايات نفي لهما
أيضاً، والجمع أن السمر يجمع وصفين: فمن أثبت سمرته أثبت بمعنى أنه لم يكن
أمهق في البياض، ومن نفى سمرته نفى صفة السواد، وكذلك البياض المثبت والمنفي.
قوله: (حَسَنَ الجسم) المراد به تناسب الآراب.
[١٧٥٥] د: ٤١٨٧، جه: ٣٦٣٥، تم: ٢٥، حم: ١٠٨/٦، تحفة: ١٧٠١٩.
(١) (ربعة)) بسكون موحدة وتفتح أي: لا قصير ولا طويل، أنث بتأويل النفس. ((مجمع بحار
الأنوار)) (٢٨١/٢) فقوله: ((ليس بالطويل ولا بالقصير)) كالتأكيد والتفسير لما سبق.
((حاشية سنن الترمذي)) (٣٠٥/١).
(٢) السبط من الشعر: المنبسط المسترسل، والجعد ضده، أي: كان شعره وسطًا بينهما. كذا
في ((المجمع)) (١٧/٣).
(٣) في بعض النسخ: ((يتوكأ))، وهو خطأ.

٥٩٢
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ غَرِيبُ صَحِيحٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ
وَجْهٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِوَهُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ
يَذْكُرُوا فِيهِ هَذَا الْحَرْفَ: وَكَانَ لَهُ شَعْرٌ فَوْقَ الْجُمَّةِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ
أَبِي الزَّنَادِ، وَهُوَ ثِقَةُ حَافِظٌ.
(٢١) بَابُ مَا جَاءَ فِي النّهْي عَنِ التَّرَجُلِ إِلّا غِبًّا
١٧٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ
الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِوَ ﴿ِ عَنِ الَّرَجُلِ(١) إِلَّا
غِبًّا(٢).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، نَحْوَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحُ.
وَفِي البَابِ عَنْ أَنَسٍ.
[١٧٥٦] د: ٤١٥٩، ن: ٥٠٥٥، تم: ٣٥، حم: ٤ /٨٦.
(١) الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه، كأنه كره كثرة الترفه والتنعم. ((النهاية))
(٢٠٣/٢).
(٢) قال القاضي: الغبّ أن يفعل يومًا ويترك يومًا، والمراد به النهي عن المواظبة
عليه والاهتمام به: لأنه مبالغة في التزيين وتهالك في التحسين. ((مرقاة المفاتيح)»
(٢٨٢٦/٧).

٥٩٣
أبْوَابُ الْلِبَاسِ
(٢٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي الإِکْتِحَالِ
١٧٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ
الَ قَالَ: ((اكْتَحِلُوا بِالإِثْمِدِ(١)
مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الشَّيَّ
صَلَى اللهِ
فَإِنَّهُ يَجْلُو البَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ)، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ
كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةُ يَكْتَحِلُ
وشيكم
بِهَا (٢) كلّ لْيَلَةٍ ثَلاثَةً فِي هَذِهِ، وَثَلاثَةً في هَذِهِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ
عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ تَحْوَهُ.
وَفِي البَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسِ حَدِيثٌ حَسَنُّ، لَا نَعْرِفُهُ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ، إِلَّ مِنْ
حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ.
◌َّ أَنَّهُ قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ فَإِنَّهُ
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ
يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ)).
[٢٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الإِكْتِحَالِ]
قوله: (ثلاثة في هذه) ولا يذهب عليك أن الميل حينئذ لم يكن لها طرفان.
[١٧٥٧] جه: ٣٤٩٩، تم: ٤٩، حم: ٣٥٤/١، تحفة: ٦١٣٧.
(١) حجر يكتحل به. ((مجمع بحار الأنوار)) (٢٢/١). وقال التوربشتي: هو الحجر المعدني،
وقيل: هو الكحل الأصفهاني ينشف الدمعة والقروح، ويحفظ صحة العين، ويقوي
غصنها، لا سيما للشيوخ والصبيان. ((مرقاة المفاتيح)» (٢٨٣٨/٧).
(٢) في نسخة: ((منها)).

٥٩٤
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
(٢٣) بَابُ مَا جَاءَ فِي النّهْي عَنِ
اشْتِمَالِ الصّمَاءِ وَالإِحْتِبَاءِ بالثَّوْبِ الوَاحِدِ
١٧٥٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي
صَالِحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ(١) مَ نَهِىَ عَنْ لِيْسَتَيْنِ:
الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءُ.
وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي
أُمَامَةَ.
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَسَنُّ صَحِيحٌ، (٢) وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ غَیِرْ وَجْهٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّيِّ ◌َ﴾.
[٢٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْي عَنْ
اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَالإِحْتِبَاءِ بالثَّوْبِ الوَاحِدِ]
قوله: (نهى عن لبستين) ثم النهي عن اشتمال الصماء لما كان لحاجة
المكلف كان تنزيهاً، وأما الاحتباء فإن كان لابس ثوب آخر فهو ممنوع إذا كان تكبراً
وإلا فلا، وإن لم يكن لابسه فلا يرتاب في الكراهية التحريمية.
[١٧٥٨] تقدم تخريجه في ١٢٢٤.
(١) في نسخة: ((النبي)).
(٢) زاد في نسخة: ((غريب من هذا الوجه)).

٥٩٥
أبوَابُ اللَِّاسِ
(٢٤) بَابُ مَا جَاءَ فِي مُوَاصَلَةِ الشّعْرِ
١٧٥٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ(١)، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُبَيْدِ الله
ابْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِّ وَ لَهِ قَالَ: (لَعَنَ اللهِ الوَاصِلَةَ
وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ)) قَالَ نَافِعُ: الوَشْمُ فِي اللّئَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
وَفِي البَاب عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعْقِلٍ بْنِ
يَسَارٍ، وَابْنِ عَبَّاسِ، وَمُعَاوِيَّةَ.
[٢٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مُوَاصَلَةِ الشَّعْرِ]
قوله: (لعن الله الواصلة والمستوصلة) ثم الوصل[١] عند الفقهاء مكروه إذا
كان بشعر الإنسان لحرمة الانتفاع بأجزائه، وكذلك يكره إذا تضمن تغريراً خداعاً،
والمحدثون على كراهته مطلقاً، ولعل الحق هو الأول؛ فإن النسوة من حقهن التزين
کیف کان ما لم يلزم فيه الكراهة من وجه آخر.
[١] ففي ((الدر المختار)): وصل الشعر بشعر الآدمي حرام، سواء كان شعرها أو شعر غيرها؛
لحديث الباب. قال ابن عابدين(٢): لما فيه من التزوير، وفي شعر غيرها انتفاع بجزء الآدمي
أيضاً، وإنما الرخصة في غير شعر بني آدم تتخذه المرأة لتزيد في قرونها، انتهى.
[١٧٥٩] خ: ٥٩٣٧، م: ٢١٢٤،د: ٤١٦٨، ن: ٥٠٩٥، جه: ١٩٨٧، حم: ٢١/٢، تحفة: ٧٩٣٠.
(١) زاد في نسخة: ((ابنُ نَصْرٍ)).
(٢) ((ردّ المحتار)) (٥٣٥/٩).

٥٩٦
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
(٢٥) بَابُ مَا جَاءَ فِي رُكُوبِ الْمَیَائِرِ
١٧٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ،
عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِيِ الشَّعْنَاءِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ
عَازِبٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِوَ ﴾ِ عَنْ رُكُوبِ الْمَيَائِرِ.
وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَمُعَاوِيَةً.
حَدِيثُ البَرَاءِ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ، وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ ابْنِ
أَبِي الشَّعْثَاءِ نَحْوَهُ، وَفِي الحَدِيثِ قِصَّةُ.
[٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي رُكُوبِ الْمَيَائِرِ]
قوله: (ركوب المياثر)[١] وهذا لما [٢] كانت تكون من جلود السباع الغير
المدبوغة، أو الحرير، أو كانت من السباع مدبوغة إلا أن النهي عنه لئلا يؤثر تلبسه
في تغيير الأخلاق، أو لما كان من زيّ الجبابرة، والنهي على الأولين تحريم، وعلى
الأخیرین أدب وتنزيه.
[١] الميثرة كما قاله صاحب ((المجمع))(١): بكسر ميم وسكون همزة، وأنكر الحافظ الهمزة: وطاء
محشوّ يترك على رحل البعير تحت الراكب، أصله الواو وميمه زائدة: وطاء من حرير أو صوف
أو غيره، وقيل: أغشية للسرج، وقيل: إنه جلود السباع، وهو باطل؛ جمعها المياثر، والحرمة
متعلقة بالحرير، وقيل: من الجلود، والنهي للإسراف، أو لأنه يكون فيه الحرير، انتهى.
[٢] هكذا في الأصل، فلو كان سالماً من التصحيف فهو بكسر اللام أي: النهي لما أن عامة
المياثر في ذلك الزمان كانت تتخذ وتصنع من الجلود الغير المدبوغة ونحوها، وسيأتي
البسط في ذلك في الجزء الثاني في ((باب ما جاء في طيب الرجال والنساء)).
[١٧٦٠] خ: ٥٨٣٨، م: ٢٠٦٦، ن: ١٩٣٩، جه: ٢١١٥، حم: ٢٨٤/٤، تحفة: ١٩١٦.
(١) ((مجمع بحار الأنوار)) (٦٣٩/٤).

٥٩٧
أبْوَابُ اللَّاسِ
(٢٦) بَابُ مَا جَاءَ فِي فِرَاشِ النّبِيّ
صَلَا الله
وشكم
١٧٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِوَ﴿ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ
أَدَمُّ(١)، حَشْوُهُ لِفُ.
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
وَفِي البَابِ عَنْ حَفْصَةً، وَجَابِرٍ.
(٢٧) بَابُ مَا جَاءَ فِي القُمُصِ
١٧٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، وَالفَضْلُ بْنُ مُوسَى،
وَزَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أُمِّ
سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ أَحَبَّ التَّابِ إِلَى رَسُولِ اللهِوَ لَّهِ القَمِيصُ.
[٢٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي القُمُصِ]
قوله: (كان أحبَّ الثياب إلى رسول الله ،َ لِ القميصُ) هذا في الثياب
[١٧٦١] خ: ٦٤٥٦، م: ٢٠٨٢، د: ٤١٤٦، جه: ٤١٥١، حم: ٤٨/٦، تحفة: ١٧١٠٧.
[١٧٦٢] د: ٤٠٢٥، تحفة: ١٨١٦٩.
(١) في ((تحفة الأحوذي)) (٥/ ٣٧١): كذا وقع في نسخ الترمذي الحاضرة عندنا، ووقع هذا
الحديث في ((صحيح مسلم)) بعين إسناد الترمذي ولفظه فيه: ((أدماً)) بالنصب الظاهر.

٥٩٨
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ غَرِيبُ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ
خَالِدٍ تَفَرَّدَ بِهِ، وَهُوَ مَرْوَزِيٌّ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ أَبِي تُمَيْلَةَ، عَنْ
عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أمِّهِ، عَنْ أَمِّ سَلَمَةَ.
وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدِيثُ ابْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمّ
سَلَمَةَ أَصَحُّ، وَإِنَّمَا يُذْكَرُ فِيهِ أَبُو ثُمَّيْلَةَ عَنْ أُمِّهِ.
١٧٦٣ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ(١)، ثَنَا أَبُو ثُمَيْلَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ
خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ أَحَبَّ الثّیَابِ
إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ لَّهِ القَمِيصُ.
المخيطة، والسبب[١] في ترجيحه ما فيه من الستر ما ليس في غيره، ولم تكن السراويل
إذ ذاك رائجة رواجَ القُمُص، مع أنه ليست السراويل تجزئ عن القميص والقميص
يجزئ عنها، وأيضاً فليس شمول الجسم في السراويل مثله في القميص، وأما حيث
رجح الحلة فهو في غير المخيطة، وترجحه من حيث إن فيها زيادة فائدة نسبة القميص
من نزعه أنى شاء مع بقاء الستر بالرداء الأخرى، ولا يمكن ذلك في نحو القميص وله
الاستعانة بأطراف الأردية في بعض حوائجه كما إذا أحب تناول شيء في بقة [١] ثوبه
إلى غير ذلك، وأما حب الأبيض فهو باعتبار اللون.
[١] قال المناوي(٢): لأنه أستر للبدن من الإزار والرداء، أو لأنه أخف مؤنة، وأخف على البدن،
ولابسه أقل تكبراً من لابس غيره، فهو أحبها إليه لبساً، والحبرة أحبها إليه رداءً، فلا تعارض
في حديثيهما، أو ذاك أحب المخيط، وذا أحب غيره، انتهى.
[٢] هكذا في الأصل، يحتمل فريقة ثوبه أو في بقية ثوبه، وصورة الخط محتمل لكليهما.
[١٧٦٣] د: ٤٠٢٦، جه: ٣٥٧٥، حم: ٦/ ٣١٧، تحفة: ١٨١٦٩.
(١) زاد في نسخة: ((البغدادي)).
(٢) انظر: «جمع الوسائل)) (١٣١/١).

٥٩٩
أبْوَابُ اللَِّاسِ
١٧٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ
ابْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ أَحَبَّ الثّيَابِ إِلَى
رَسُولِ اللهِ لَّهِ القَمِيصُ.
١٧٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ
عَبْدِ الوَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ لَّهِ إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأْ بِمَيَامِنِهِ.
وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ،
وَإِنَّمَا رَفَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ.
١٧٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَجَّاجِ الصَّوَّافُ البَصْرِيُّ، نَا مُعَاذُ
ابْنُ هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيُّ، تَنِي أَبِي، عَنْ بُدَيْلِ العُقَيْلِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ
بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: كَانَ كُمُّ يَدِ رَسُولِ اللهِوَ لَه إِلَى الْرُّسْغِ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ.
(٢٨) بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا
١٧٦٧ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ(١)، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ،
[٢٨ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا]
[١٧٦٤] تقدم تخريجه في ١٧٦٢.
[١٧٦٥] د: ٤١٤١، جه: ٤٠٢، حم: ٢/ ٣٥٤، تحفة: ١٢٣٩٩.
[١٧٦٦] د: ٤٠٢٧، تحفة: ١٥٧٦٥.
[١٧٦٧] د: ٤٠٢٠، حم: ٣٠/٣، تحفة: ٤٣٢٦.
(١) زاد في نسخة: ((ابن نصر)).

٦٠٠
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِلَ ◌ّ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ
بِاسْمِهِ، ◌ِمَامَةً، أَوْ قَمِيصًا، أَوْ رِدَاءَ، ثُمَّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ،
أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ).
وَفِي البَابِ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ.
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ الكُوفِيُّ، ثَنَا القَاسِمُ بْنُ مَالِكِ الْمُزَنِيُّ، عَنِ
الجُرَيْرِيِّ نَحْوَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ(١).
قوله: (خيرَه وخيرَ ما صُنِعَ له) إلخ، فالمسؤول في الأول خيره بحسب
نفسه، وفي الثاني خير ما هو موضوع له وهو اللبس، وخيره أن يشكر عليه ولا يكفر،
ويطيع الله عزّ وجلّ فيه ولا يعصي، ويتواضع ولا يتكبر، وخيره بحسب نفسه ما يلزم
فيه مع قطع النظر عن التلبس والاكتساء، كأن الشح يحمله حبه على الشح (١) به فلا
يعطيه فقيراً، ولا يؤدي الحقوق الثابتة على نفسه بصرف المال في الثياب الجدد لنفسه
إلى غير ذلك مما لا يخفى على المتفكر بعد أدنی فکر.
[١] أي: على البخل به، قال الراغب(٢): الشح بخل مع الحرص، قال تعالى: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ
اُلشُّحَ﴾ [النساء: ١٢٨] ﴿وَمَن يُوقَ شُخَ نَفْسِهِ، ﴾ [الحشر: ٩]، انتهى.
(١) زاد في نسخة: ((غریب صحیح)).
(٢) ((مفردات ألفاظ القرآن الكريم)) (ص: ٤٤٦).