النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ أبْوَابُ فَضَائِل الجِهَاد فَصَدَّقَ اللّه حَتَّى قُتِلَ فَذَاكَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ، وَرَجُلُ مُؤْمِنُ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ لَقِيَ العَدُوَّ فَصَدَقَ اللهِ حَتَّى قُتِلَ فَذَاكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ)). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ غَرِيبٌ. لَا يُعْرَفُ(١) إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ دِینَارٍ. قوله: (فصدق الله) أي: في قوله: ﴿إِذَا جَآءَ [١] أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَفْخِرُونَ سَاعَةٌ وَلَا يَسْتَقْدِعُونَ﴾ [يونس: ٤٩] ولم يذكر فيها قسماً، وهو ما إذا كان الرجل جيد الإيمان ولم يصدق الله لكنه ترك ليعلم بمقايسة على غيره من الأقسام، فإن المراد بالتصديق هاهنا إنما هي الشجاعة الدالة على تصديقه بالآية حق التصديق، وهو أنه لا يموت أحد قبل وقته، إلا أن(٢) الترجيح بالشجاعة دون الترجيح بالتقى، فحيث اجتمعا فهو أفضل، وإذا وجد أحدهما قدم صاحب التقوى على صاحب الشجاعة؛ لأن التقوى أشد من الشجاعة، وفي كل منهما مراتب كثيرة لا تحصى. (ورجل مؤمن أسرف) إلخ، المسرف من غلبت سيئاته على حسناته، والخالط من تساوت حسناته بسيئاته. [١] وأنت خبير بأنه من صدق هذا القول حق التصديق لا يابو (٢) في الشجاعة شروى نقير(٣)، ولا يحتاج في شن الإغارة إلى تنقير. [٢] استثناء من مفهوم الكلام السابق بمنزلة الاستدراك على أن الترجيح بالشجاعة محقق، لكن الترجيح بالتقوى فوق ذلك. (١) في نسخة: ((لا نعرف))، وفي أخرى: ((لا نعرفه)). (٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: ((لا يأبى)). (٣) هذا مثل يُضرب في القِلّة، مُعدِم لا يملك شيئًا. ((معجم اللغة العربية المعاصرة)) (١١٩٧/٢). ٥٠٢ الكَوْكَبُ الدُّرِّي سَمِعْتُ (١) ◌َحُمَّدًا يَقُولُ: قَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَشْيَاجٍ مِنْ خَوْلَانَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنْ أَبِي يَزِيدَ. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ دِینَارٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسُ. (١٥) بَابُ مَا جَاءَ فِي غَزْوِ البَحْرِ ١٦٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مَعْنٌ، ثَنَا مَالِكُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لَهِ يَدْخُلُ عَلَى أَمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أَمُ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ وَ لَهُ يَوْمًا فَأَظْعَمَتْهُ، وَحَبَسَتْهُ(٢) تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ ثُمَّ اسْتَيْفَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «نَاسَ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله، [١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي غَزْوِ البَحْرِ] قوله: (تفلي رأسه) ولم تكن القمل في رأسه لتكونها من التفل ولم يكن هناك، فإما أن يراد مجرد الفحص لما فيه من الراحة، أو أن يكون من غيره فوصل إليه، وكانت أم حرام[١] محرمة له لرضاعة أو نحوها. [١] قال أبو عمر: لا أقف لها على اسم صحيح، وأظنها أرضعت النبي بَله، وأم سليم أرضعته أيضاً، إذ لا يشك مسلم أنها كانت منه بمحرم، قاله العيني(٣)، ثم حكى عن بعضهم أنها كانت خالة = [١٦٤٥] خ: ٢٧٨٨، م: ١٩١٢، د: ٢٤٩١، ن: ٣١٧١، حم: ٢٤٠/٣، تحفة: ١٩٩. (١) في نسخة: ((وسمعت)). (٢) في نسخة: ((وجلست)). (٣) ((عمدة القاري)) (١ (٨٧). ٥٠٣ أبْوَابُ فَضَائِل الجِهَاد يَرْكَبُونَ ثَبَجَ (١) هَذَا الَبَحْرِ مُلُوكُ عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلُ الْمُلُوكِ عَلَىَ الأَسِرَّةِ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ اللّه أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، قوله: (ثبج هذا البحر) إشارة إلى كون فُلْكِهم كباراً، فإن الصغار منها لا تجري في الوسط، والمراد بكونهم ملوكاً على الأسرة أو مثل الملوك - وهو شك الراوي - بيان سرورهم ورضاهم بتلك الحالة، أو بيان ماهم عليه من أخلاق الملوك دون سيرة الخلفاء، وعلى هذا يكون إشارة إلى تبدل وتغير في أخلاقهم وعاداتهم دون ما هم عليه في زمنه مَّة، ويقال: إن الغزوة الثانية المشار إليها في الرواية غزاها يزيد[١]. = النبي ◌َل﴾ رضاعاً، وقال ابن بطال: قال غيره: إنما كانت خالة لأبيه أو لجده، وفي ((البذل))(٢) عن الحافظ: أحسن الأجوبة دعوى الخصوصية، ولا يردّها كونها لا تثبت إلا بدليل لأن الدليل على ذلك واضح، انتهى. [١] قال الحافظ(٣): وكان يزيد أمير ذلك الجيش بالاتفاق، وقال أيضاً: وكانت غزوة يزيد المذكورة في سنة اثنتين وخمسين من الهجرة، انتهى. وبسطت الشراح في أن يزيد هل يدخل في هذه الفضيلة أم لا؟ ويزيد الإشكال ما في رواية للبخاري (٤) من زيادة ((مغفور لهم))، ومال شيخ مشايخنا الشاه ولي الله الدهلوي(٥) إلى أنه لا يثبت بهذا اللفظ إلا كونه مغفوراً له فيما سبق من الذنوب لأنها كفارة، وهي لا تكون قبل الذنب. (١) قال الحافظ (٧٤/١١): الثبج بفتح المثلثة والموحدة ثم جيم ظهر الشيء هكذا فسره جماعة، وقال الخطابي: متن البحر وظهره، وقال الأصمعي: ثبج كل شيء وسطه، قال: والراجح أن المراد هنا ظهره، كما وقع في رواية عند مسلم: ((يركبون ظهر البحر)). انظر: ((تحفة الأحوذي)) (٢٢٨/٥). (٢) ((بذل المجهود)) (٣٦/٩)، و((فتح الباري)) (٧٨/١١). (٣) ((فتح الباري)) (١٠٢/٦). (٤) انظر: ((صحيح البخاري)) (٢٩٢٤). (٥) انظر: ((شرح تراجم أبواب البخاري)) (ص: ٣٩٩) للشاه ولي الله الدهلوي رحمه الله. ٥٠٤ الكَوْكَبُ الدُّرِّي ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ لَهُ: مَاذا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((نَاسُ ء مِنْ أَمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله))، نَحْوَ مَا قَالَ فِي الأَوَّلِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: ((أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ))، فَرَكِبَتْ أُمُّ حَرَامِ البَحْرَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ فَهَلَكَتْ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحُ. وَأُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ هِيَ أُخْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ وَهِيَ خَالَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. (١٦) بَابُ مَا جَاءَ مَنْ يُقَاتِلُ رِيَاءً وَلِلدُنْيَا ١٦٤٦ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ(١)، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، ١٦ - باب ما جاء من يقاتل رياءً وللدنيا قوله: (يقاتل شجاعة) الشجاعة اقتضاء طبيعي ليس مداره على رضا الله تعالى ولا على تقاول الناس، وبذلك فارق الشجاعةُ الرياء فليس له قصد فيه إلا أنه مجبور عن طبيعته التي هو مجبول عليها، والحمية هي العصبية والغيرة الباعثة له على الانتقام ممن قاتله أو تعرض له بسوء، ولا كذلك المرائي فإنه إنما قصد أن يراه الناس، فيعلموا ما له في الله من المشاق والمتاعب، أو ليعلموا ماذا له من القوة والجلادة، وعليك بالفرق بين الأقسام، ويمكن أن يكون معنى قوله للشجاعة أي: لإظهار شجاعته ليعلم [١٦٤٦] خ: ١٢٣، م: ١٩٠٤، د: ٢٥١٧، ن: ٣١٣٦، جه: ٢٧٨٣، حم: ٣٩٢/٤، تحفة: ٨٩٩٩]. (١) زاد في نسخة: ((ابن سلمة)). ٥٠٥ أَبْوَابُ فَضَائِل الجِهَاد وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ الله؟ قَالَ: ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ الله)). وَفِي البَابِ عَنْ عُمَرَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. ١٦٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ يَخْبَى ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصِ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنََّّةِ، وَإِنَّمَا لإِمْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الله وَإِلَى رَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى الله وَإِلَى رَسُولِهِ(١)، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسِ، وَسُفْيَانُ القَّوْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ هَذَا عَنْ يَحَْى بْنِ سَعِيدٍ. وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (٢). الناس ماذا له من المكنة [١] في الحروب والصبر في معاناة الكروب، وعلى هذا فمعنى قوله: ((رياء)) هو القصد إلى إظهار منزلته عند الله حيث أتلف مهجته في سبيله، ثم عمم النبي ◌َّ في الجواب ليشتمل الجواب عن المذكورين وغيرهم. [١] بالضم أي: القوة والشدة وغاية التمكن والاقتدار. [١٦٤٧] خ: ١، م: ١٩٠٧، د: ٢٢٠١، ن: ٧٥، جه: ٤٢٢٧، حم: ١ /٢٥، تحفة: ١٠٦١٢. (١) في نسخة: ((ورسوله)). (٢) زاد في نسخة: ((الأنصاري))، وزاد أيضًا في بعض النسخ: ((قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: يَنْبَغِي أَنْ نَضَعَ هَذَا الحَدِيثَ فِي كُلِّ بَابٍ)). ٥٠٦ الكَوْكَبُ الدُّرِّي (١٧) بَابُ فِي الغُدُوِّ(١) وَالرّوَاحِ فِي سَبِيلِ الله ١٦٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَیْدٍ، عَنْ أَسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ قَالَ: ((لَغَدْوَةُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ، أَوْ مَوْضِعُ يَدِهِ(٢) فيِ الْجِنَّةِ، خَيْرُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ الطَّلَعَتْ إِلَى الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلَأَّتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا (٣) عَلَىَ رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)). [١٧ - بَابُ فِي الغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ فِي سَبِيلِ الله] قوله: (لغدوة في سبيل الله أو روحة) إلخ، والغادة في الغزو أن يقاتلوا من الصبح إلى الزوال، ثم من الظهر إلى العصر أو بعده بقليل، فالأول هي الأولى والثاني هي الثانية. (خير من الدنيا وما فيها) هذه الفضائل تحريض للغزاة على أن يخلصوا لله تعالى أعمالَهم؛ لأنهم لما أخلصوا كان لهم من الأجور ما ذكر، وإن لم يخلصوا ذهب أجر الآخرة رأساً، وأما أجر الدنيا الدنية فمع كونه غير اختیاريٌّ ليس بشيء يعتد به في جنبه. (ولقاب قوس أحدكم) إلخ، والعادة جارية بأن الراكب يلقي سوطه حيث [١٦٤٨] خ: ٢٧٩٢، م: ١٨٨٠، جه: ٢٧٥٧، حم: ١٤١/٣، تحفة: ٥٨٧. (١) في نسخة: ((باب ما جاء في فضل الغدو ... إلخ)). (٢) في نسخة: ((قِدّه))، وفي ((قوت المغتذي)) (٢/ ٥٥٧): قال العراقي: وهكذا وقع في أصل سماعنا من الترمذي: (يده)» بالياء المثناة من تحت، وتخفيف الدال، والصواب المعروف: ((أو موضع قِدِّه)) بكسر القاف وتشديد الدال. والقد: هو السوط، وهكذا ذكره الهروي في ((الغريبين))، وغيره، وأصله: أن يقدّ السَّير الذي لم يُدبَغ نصفين. (٣) ((النصيف)) قال في ((القاموس المحيط)) (ص: ٨٥٦): وكأَميرٍ: الخِمارُ والعِمامةُ، وكلُّ ما غَطَّى الرأسَ. ٥٠٧ أبْوَابُ فَضَائِل الجِهَاد هَذَا حَدِيثُ صَحِيحٌ. ١٦٤٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا العَظَّافُ بْنُ خَالِدِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ له: ((غَدْوَةُ فِي سَبِيلِ الله خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)). وَفِ البَّابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنٍ عَبَّاسِ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَأَنَسِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. ١٦٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُ، ثَنَا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ وَلِ لّهِ وَالحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ (١)، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ لَّهِ قَالَ: ((غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ. أحب النزول، وذلك لئلا يسبقه آخر إلى هذا الموضع، وعلى هذا فموضع السوط وموضع القوس كناية عن موضع إقامة رجل واحد. [١٦٤٩] خ: ٢٧٩٢، م: ١٨٨١، ن: ٣١١٨، جه: ٢٧٥٦، حم: ٤٣٣/٣، تحفة: ٤٧٣٤. [١٦٥٠] خ: ٢٧٩٣، م: ١٨٨٢، جه: ٢٧٥٥، تحفة: ١٣٤٢٨،٦٤٧٤. (١) قوله: ((والحجاج عن الحكم)) يحتمل أن يكون عطفًا على ابن عجلان، فيكون لأبي خالد الأحمر شيخان أحدهما ابن عجلان وهو روى عن أبي حازم عن أبي هريرة، والثاني الحجاج وهو روى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس، ويحتمل أن يكون عطفًا على أبي خالد الأحمر، فيكون لأبي سعيد الأشج شيخان أحدهما أبو خالد، والثاني الحجاج، فليتأمل. ((تحفة الأحوذي)) (٥/ ٢٣٧). ٥٠٨ الكَوْكَبُ الدُّرِّي (١) وَأَبُو حَازِمِ الذَّي رَوَى عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، هُوَ الكُونِيُّ، اسْمُهُ سَلْمَانُ وَهُوَ مَوْلَى عَزَّةَ الأَشْجَعِيَّةِ. ١٦٥١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ (٢)، ثَنَا أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي هِلَالٍ(٣)، عَنِ ابْنٍ أبي ذُبَابٍ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَجُلُ مِنْ أَصْحَابٍ لَ ◌ّهِ الشَِّيِّ بِشِعْبٍ فِيهِ عُيَيْنَةٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبَةُ فَأَعْجَبَتْهُ لِطِيبِهَا، فَقَالَ: لَوِ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ، فَأَقَمْتُ فِي هَذَا الشِّعْبِ، وَلَنْ أَفْعَلَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ وَهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَلَه، فَقَالَ: ((لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ مُقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ الله أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ عَامًا، أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ الله لَكُمْ وَيُدْخِلَكُمُ الجَنَّةَ، اغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ، مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ الله فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الجِنَّةُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ. قوله: (ألا تحبون أن يغفر الله لكم) يعني أن المقصود لما كان هو المغفرة والفوز بالنعيم المقيم وهو حاصل بالمعية برسول الله مَّل فلم تتركون مصاحبته وتقاسوا(١)مفارقته. قوله: (فُوَاق ناقة) وللفواق معان ثلاثة: الأول الفصل بين الحلبتين ويكون [١] هكذا في الأصل والظاهر: تقاسون. [١٦٥١] حم: ٢ / ٤٤٦، تحفة: ١٣٥٧٩. (١) زاد في نسخة: ((وَأَبُو حَازِمِ الَّذِي رَوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ هُوَ أَبُو حَازِمِ الزَّاهِدُ وَهُوَ مَدَنِيٌّ، وَاسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ دِینَارٍ)». (٢) زاد في نسخة: ((القرشي الكوفي)). (٣) وقع في الأصل: ((سعد بن أبي هلال)) وهو سهو من الناسخ، والصواب ما أثبته. ٥٠٩ أبْوَابُ فَضَائِل الجِهَاد (١٨) بَابُ مَا جَاءَ أيُّ النّاسِ خَيْرٌ؟ ١٦٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجّ، عَنْ عَطَاءٍ ابْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ لَ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُ كُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ؟ رَجُلُّ مُمْسِكُ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَتْلُوهُ؟ رَجُلُ مُعْتَزِلُ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يُؤَدِّي حَقَّ الله فِيهَا، أَلَا أَخْبِرُ كُمْ بِشَرِّ النَّاسِ؟ رَجُلُّ يُسْألُ بِالله وَلَا ◌ُعْطِي بِهِ)). زماناً يعتد به في النوق، الغزارة التي تدرّ وتحلب مراراً كثيرة ثلاثة أو أربعة في كل يوم وليلة، كما هي العادة في البيع وغيره حيث يباع اللبن مرة مرة، والثاني ما يقع من الفصل في حلبة واحدة في الحلوبة التي تسرق لولدها وتدر بعد ترك الولد، والثالث الفصل الذي يقع بين كل حلبة واحدة عادة مراراً كثيرة وهذا الوقت قليل جدًّا. [١٨ - بَابُ مَا جَاءَ أيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟] قوله: (رجل يسأل بالله ولا يعطي به) الأول مجهول والثاني معروف فيكون مسؤولاً، أو بالعكس فيكون سائلاً، وحاصله على الثاني بيان خيبته، فإنه مع سؤاله بالله لم يعط به، فكان خسر الدنيا والآخرة، وهذا إشارة إلى أنه لا ينبغي له أن يسأل بالله، بل يسأل ببيان فقره واحتياجه، ثم إن أفضلية الجهاد و كذلك من تلاه من الذي هو متفرد في جبل إنما هو باعتبار اختلاف الأوقات، فكثيراً ما يفضل الجهاد على سائر الطاعات، وأما فيما فسد من الزمان كما في وقتنا هذا حيث لا جهاد ولا يقبل أحد عن أحد، فالأفضل هو التوحد في الآكام والجبال لا أن يبقى فيهم. [١٦٥٢] ن: ٢٥٦٩، حم: ١/ ٢٣٧، تحفة: ٥٩٨٠. ٥١٠ الكَوَكَبُ الدُّرِّي هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ له وَجْهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ (١٩) بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ سَأَلَ الشّهَادَةَ ١٦٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَاابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ مُوسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ السَّكْسَكِيّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَلِ قَالَ: (مَنْ سَأَلَ اللهِ القَتْلَ فِي سَبِيلِهِ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ أَعْطَاهُ الله أَجْرَ الشَّهِيْدِ))(١). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. ١٦٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ (٢)، ثَنَا القَاسِمُ بْنُ كَثِير(٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ أَبِي أَمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّوَ لَ قَالَ: ((مَنْ سَأَلَ اللّهِ الشَّهَادَةَ مِنْ قَلْبِهِ صَادِقًا بَلَّغَهُ الله مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ)). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ غَرِيبُ مِنْ حَدِيثٍ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْجٍ، وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الله بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ شُرَيْجِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحِ يُكْنَى أبَا شُرَيْحِ، وَهُوَ إِسْگنْدَرَائِيُّ. وَفِي البَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. [١٦٥٣] ن: ٣١٤١، جه: ٢٧٩٢، حم: ٢٣٠/٥، تحفة: ١١٣٥٩. [١٦٥٤] م: ١٩٠٩، د: ١٥٢٠، ٣١٦٢، جه: ٢٧٩٧، تحفة: ٤٦٥٥. (١) في نسخة: «أجر الشهادة)). (٢) زاد في نسخة: ((البغدادي)). (٣) زاد في نسخة: ((المصري)). ٥١١ أَبْوَابُ فَضَائِل الجِهَاد (٢٠) بَابُ مَا جَاءَ فِى الْمُجَاهِدِ وَالمُگَاتَبِ وَالنّاكِجِ وَعَوْنِ الله إِيَاهُمْ ١٦٥٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِمَله: ((ثَلَاثَةُ حَقّ عَلَى الله عَوْنُهُمْ (١): الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالتَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ العَفَافَ). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ. ١٦٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَیْجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: ((مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ الله مِنْ رَجُلٍ مُسْلِيمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللّه أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً(٢)، فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا الزَّعْفَرَانُ، وَرِيحُهَا كَالمِسْكِ)). هَذَا حَدِيْثُ صَحِيحٌ. [١٦٥٥] ن: ٣١٢٠، جه: ٢٥١٨، حم: ٢٥١/٢، تحفة: ١٣٠٣٩. [١٦٥٦] ن: ٣١٤١، جه: ٢٧٩٢، حم: ٢٣٠/٥، تحفة: ١١٣٥٩. (١) قال الطيبي (٢٢٦٢/٧): إنما آثر هذه الصيغة إيذاناً بأن هذه الأمور من الأمور الشاقة التي تفدح الإنسان وتقصم ظهره، لولا أن الله تعالى يعينه عليها لا يقوم بها، انتهى. وانظر: ((مرقاة المفاتيح)) (٢٠٤٧/٥). (٢) في ((اللمعات)) (٥٦١/٦): النكبة في الأصل ما يصيب الإنسان من الحوادث، في ((القاموس)) (ص: ١٤٢): النكبة بالفتح: المصيبة، ويستعمل فيما يصيب الأصبع من الجراحة من حجارة ونحوها. ٥١٢ الكَوْكَبُ الدُّرِّي (٢١) بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضَلِ مَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ الله ١٦٥٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِهِ: (لَا يُكْلَمُ أَحَدُ فِي سَبِيلِ الله، - وَالله أعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ)». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ للّه صَـ وشـ (٢٢) بَابُ(١) أَيُّ الَأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ ١٦٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا عَبْدَةُ(٢)، عَنْ تَحُمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِلَّهِ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ، أَوْ أَيُّ الأَعْمَالِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((إِيمَانُّ بِاللهِ وَرَسُولِهِ))، قِيلَ: ثُمَّ أَيُّ شَيْءٍ؟ قَالَ: ((الجِهَادُ سَنَامُ العَمَلِ))، قِيلَ: ثُمَّ أَيُّ شَيْءٍ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: (ثُمَّ حَجّ مَبْرُورُ)). [٢١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضَلِ مَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ الله] قوله: (اللون لون الدم) ولا يخالفه ما ورد من أن لونه لون الزعفران؛ لأن الغرض أنه يكون مرغوباً فيه لا مكروهاً، وكم من دم لونه أحمر ناصع يعجب النواظر، وهو المراد بالزعفران، فالمؤدی واحد. [١٦٥٧] خ: ٢٣٧، م: ١٨٧٦، ن: ٣١٤٧، جه: ٢٧٩٥، حم: ٢/ ٣٩١، تحفة: ١٢٧٢٠. [١٦٥٨] خ: ٢٦، م: ٨٣، ن: ٢٦٢٤، حم: ٢ /٢٨٧، تحفة: ١٥٠٦٠. (١) في نسخة: ((مَا جَاءَ)). (٢) زاد فى نسخة: ((ابن سليمان)). ٥١٣ أبْوَابُ فَضَائِل الجِهَاد هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحُ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ = آ الله وشـ (٢٣) بَابٌ (١) ١٦٥٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بِحَضْرَةِ العَدُوِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ هِ: ((إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ)(٢)، فَقَالَ رَجُلُ مِنَ القَوْمِ رَتُّ الهَيْئَةِ(٣): أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِوَ لَهِ يَذْكُرُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، قَالَ: أَقْرَأْ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، وَكَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ، فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ. هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ. قوله: (وَكَسَرَ جَفْنَ سَيفِه) وذلك لأن قراب السيف إنما يكون وعاء للسيف عند الفراغ من الحرب، ولم يقصد الرجل بقاء نفسه بعد ذلك حتى يغمض فيه سيفه بعد الحرب، وأما لو أبقاه لوقع في أيدي الكفار، فأحبّ أن ينقصهم، وفي ذلك غاية استعداد و نهاية عزیمة لما قصد. [١٦٥٩] م: ١٩٠٢، حم: ٣٩٦/٤، تحفة: ٩١٣٩. (١) في نسخة: «بَابُ مَا ذُكِرَ أَنَّ أَبْوَابَ الجَنَّةِ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ)). (٢) هو كناية عن الدنو من الضراب في الجهاد حتى يعلوه السيف، ويصير ظله عليه. ((النهاية)) (١٥٩/٣). (٣) قال في ((المرقاة)) (٢٤٩٢/٦): أي: فقير الحال كسير البال. في ((النهاية)) (١٩٥/٢): متاع رث، أي: خلق بال. ٥١٤ الكَوْكَبُ الدُّرِّي وَأَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ اسْمُهُ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ. وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي مُوسَى، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ اسْمُهُ. (٢٤) بَابُ مَا جَاءَ أَيُّ النّاسِ أَفْضَلُ؟ ١٦٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، ثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، ثَنَي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْنِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَهُ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((رَجُلُ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله))، قَالُوا: (ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ(١) يَتَّقِي رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. (٢٥) بَابٌ (٢) ١٦٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّدٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ [٢٥ - بَابٌ] [١٦٦٠] خ: ٢٧٨٦، د: ٢٤٨٥، ن: ٣١٠٥، جه: ٣٩٧٨، حم: ١٦/٣، تحفة: ٤١٥١. [١٦٦١] جه: ٢٧٩٩، حم: ١٣١/٤، تحفة: ١١٥٥٦. (١) قال النووي (٣٤/١٣): الشعب ما انفرج بين الجبلين، وليس المراد نفس الشعب، بل المراد الانفراد والاعتزال، وذكر الشعب مثالًا؛ لأنه خال عن الناس غالبًا. قال الحافظ (٧/٦): وفي الحديث فضل الانفراد لما فيه من السلامة من الغيبة واللغو ونحو ذلك، وأما اعتزال الناس أصلًا فقال الجمهور: محل ذلك عند وقوع الفتن. (٢) في نسخة: ((بَابُ تَوَابِ الشَّهِيدِ)). ٥١٥ أَبْوَابُ فَضَائِل الجِهَاد الوَلِيدِ، عَنْ تَجِيرٍ بْنِ سَعْدٍ (١)، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ له: ((لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللّه سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ ٥ دَفْعَةٍ، وَيُرَى مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ، ٥ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الوَقَارِ، الْيَاقُونَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الخُورِ العِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أقَارِبِهِ». ١٦٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ لَ﴾: «مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ يَسُرُهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا غَيْرُ الشَّهِيدِ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، يَقُولُ: حَتَّى أُقْتَلَ قوله: (للشهيد عند الله ست خصال) والمذكور هاهنا سبعة، ولا ضير فيه إذا المفهوم لا يعتبر به، أو يجعل اثنان منها واحدة لما بينهما من الملازمة كالأمن من عذاب القبر والفزع الأكبر، أو يقال: إن التشفيع في سبعين من الأقارب معطوف على قوله: ((ست خصال)) لا على قوله: ((يغفر))، حتى يلزم إدخاله في الست، ومما يؤيد ذلك أن التشفيع ليس مما هو متعلق بذاته كسائر الخصال المذكورة فإن منفعتها عائدة إلى نفس ذاته، والحاصل بالشفاعة وقبول الشفاعة عائد إلى أقاربه، نعم يظهر له بذلك كرامة عند الله، وبالجملة فبينها وبين الأخير فرق فلا يبعد إخراجه من الست، والله أعلم. [١٦٦٢] خ: ٢٧٩٥، م: ١٨٧٧، حم: ١٠٣/٣، تحفة: ١٣٨٦. (١) في ((تحفة الأحوذي)) (٥/ ٢٤٧): ((بحير بن سعيد))، ثم قال صاحب ((التحفة)): وقد وقع في النسخة الأحمدية المطبوعة ((عن بحير بن سعد)) وهو غلط، فإنه ليس في الرجال من اسمه بحير بن سعد. قلت: والذي جاء في النسخة الأحمدية هو الصواب، اتفقت عليه النسخ المخطوطة والمطبوعة كلها، وكذا وقع في كتب الرجال، انظر: ((تهذيب الكمال)) (٤/ ٢٠)، وما نبَّه عليه صاحب ((تحفة الأحوذي)) هو غلط فاحش نشأ عن قلة التدبر؛ لأن هذا الراوي قد جاء ذكره قبل ذلك مرات عديدة. ٥١٦ الكَوَكَبُ الُّرِّي عَشْرَ مَرَّاتٍ فِي سَبِيلِ الله، مِمَّا يَرَى مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ مِنَ الْكَرَامَةِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحُ. ١٦٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، تَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ(١). صدا الله عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ ... (٢). ١٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، ثَنِي أَبُو النَّصْرِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي حَازٍِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ قَالَ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ(٣) فِي سَبِيلِ الله خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا (٤)، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ فِي سَبِيلِ الله أوِ الْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أحَدِكُمْ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا)). هَذَا حَدِيثُ صَحِيحٌ(٥). ١٦٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: مَرَّ سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ بِشُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ وَهُوَ فِي مُرَابَطٍ لَهُ، وَقَدْ شَقَّ عَلَيْهِ وَعَلَى [١٦٦٣] انظر ما قبله. [١٦٦٤] خ: ٢٧٩٤، م: ١٨٨١، ن: ٣١١٨، جه: ٢٧٥٦، حم: ٤٣٣/٣، تحفة: ٤٧٠٣. [١٦٦٥] م: ١٩١٣، ن: ٣١٦٩، حم: ٤٤١/٥، تحفة: ٤٥١٠. (١) زاد في بعض النسخ: ((قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح)). (٢) زاد في نسخة: «بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْمُرَابِطِ». (٣) هذا في حق من فرض عليه المرابطة بنصب الإمام، فلا يدل على أفضليته من المعركة ومن انتظار الصلاة، كذا في ((اللمعات)) (٥٦٨/٦) و ((مجمع بحار الأنوار)) (٢٧٧/٢). (٤) في نسخة: ((وما فيها)) في الموضع الثلاثة. (٥) في نسخة: ((حسن صحیح)). ٥١٧ أَبْوَابُ فَضَائِل الجِهَاد أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَا أَحَدِّثُكَ يَا ابْنَ السِّمْطِ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله قَالَ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَ ﴿ يَقُولُ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ - وَرُبَّمَا قَالَ: خَيْرُ - مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ فِيهِ وُقِيَ فِتْنَةَ القَبْرِ، وَنُمِيَ (١) لَهَ عَمَلُهُ إِلَىَ يَوْمِ القِيَامَةِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ. ١٦٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لّهِ: ((مَنْ لَقِيَ الله بِغَيْرِ أَثَرٍ مِنْ جِهَادٍ لَفِيَ الله وَفِيهِ ثُلْمَةٌ))(٢). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ قَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أُهْلِ الْحَدِيثِ، وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: هُوَ ثِقَةٌ مُقَارِبُ الحَدِيثِ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ حَلَا الله وتـ طـ ـم ٠ قوله: (من لقي الله بغير أثر من جهاد) وهذا الأثر أعمّ من أن يكون على الجسم أو في القلب بأن يتمنى الجهاد ويشتهيه، ووجه الانثلام ما علم من أنه لا غيرة له في سبيل الله في مرتبة. [١٦٦٦] جه: ٢٧٦٣، تحفة: ١٢٥٥٤. (١) في نسخة: نَمَى بفتح النون والميم. (٢) أي: خلل ونقصان بالنسبة إلى كمال سعادة الشهادة ومجاهدة المجاهدة، ويمكن أن يكون الحديث مقيدًا بمن فرض عليه الجهاد، ومات من غير الشروع في تهيئة الأسباب الموصلة إلى المراد، وقال الطيبي (٢٦٥١/٨): قوله: ((من جهاد)) صفة أثر، وهي نكرة في سياق النفي، فتعمّ كل جهاد مع العدو والنفس والشيطان، ((مرقاة المفاتيح)) (٢٤٨٣/٦). ٥١٨ الكَوْكَبُ الدُّرِّي وَحَدِيثُ سَلْمَانَ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يُدْرِكْ سَلْمَانَ الفَارِسِيَّ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ ابْنِ السِّمْطِ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّوَ لَّ نَحْوَهُ. ١٦٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلىِّ الْخَلَّالُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ كَتَمْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ◌ِوَ لِ كَرَاهِيَةَ تَفَرُّقِكُمْ عَنّ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ لِيَخْتَارَ امْرُؤُ لِنَفْسِهِ مَا بَدَا لَهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ،وَ لَّهِ يَقُولُ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ الله خَيْرُ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازِلِ)». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. قَالَ مُحَمَّدُ: أَبُو صَالِحِ مَوْلَى عُثْمَانَ: اسْمُهُ تُرْكَانُ(١). قوله: (كراهية تَفَرُّقِكم عني) وكانوا معاونين له ومشاورين في أمور السلطنة، وفيه إشارة إلى أن المسائل قد تخفى لمصالح، وهذا إذا لم يخش فوات واجب. [١٦٦٧] ن: ٣١٦٩، جه: ٢٧٦٦، حم: ١ / ٦٢، تحفة: ٩٨٤٤. (١) بمثناة أوله ثم راء ساكنة، كذا في ((التقريب)) (٨١٧٤)، وفي (م) و(ح): ((بُركان)). وذكر ابن نقطة في ((إكمال الإكمال)) (١/ ٢٦١) في بَاب بركان وتركان، فقال: أما الأول بِالْبَاء الْمُعْجَمَة بِوَاحِدَة فَهُوَ بركان أَبُو صَالح مولى عُثْمَان بن عَفَّان الْقرشِي الْأمَوِي عَن أبي هُرَيْرَة، ذكره البُخَارِيّ فِي ((تَارِيخه)) فِي الْوَاحِد من بَابِ الْبَاء، انتهى. ٥١٩ أَبْوَابُ فَضَائِل الچِهَاد ١٦٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ التَّيْسَابُورِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ الَ: «مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسِّ القَتْلِ إِلَّ كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَسِّ القَرْصَةِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبُ صَحِيحٌ. ١٦٦٩ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ (١)، عَنِ القَاسِمِ أَبِيِ عَبْدِ الرَّحَمْنِ، عَنْ أَبِ أُمَامَةَ، عَنِ التَِّيِّ ◌َ ـِّ قَالَ: «لَيْسَ شَيْءُ أَحَبَّ إِلَى الله مِنْ قَطْرَتَيْنِ وَأَثَرَيْنِ: قَظْرَةُ دُمُوعٍ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَقَطْرَةُ دَمِ تُهَرَاقُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الأَثَرَانِ: فَأَثَرُّ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَثَرُّ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ الله)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ. [١٦٦٨] ن: ٣١٦١، جه: ٢٨٠٢، حم: ٢/ ٢٩٧، تحفة: ١٢٨٦١. [١٦٦٩] طب: ٧٩١٨، تحفة: ٤٩٠٦. (١) زاد في نسخة: ((الفلسطيني)).