النص المفهرس
صفحات 481-500
الَوَابُ فَصَائِلَ الجَاد ٤٨٣ ... (١). (٢٢) أَبْوَابُ فَضَائِلِ الْجِهَادِ عَنْ رَسُولِ الله صَلَا الله عَالله (١) بَابُ فَضْلِ الجِهَادِ ١٦١٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَعْدِلُ الجِهَادَ؟ قَالَ: ((إِنَّكُمْ لَا تَسْتَطِيعُونَهُ)). فَرَدُّوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: (لَا تَسْتَطِيعُونَهُ)، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: ((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللّه مَثَلُ الصَّائِمِ القَائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَّا صِيَامٍ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله). ٢٠ - أبواب فضائل الجهاد عن رسول الله صَلَا الله OF وشتاء [١ - بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ] قوله: (مَثلُ المجاهد في سبيل الله) هذه الفضيلة جزئية، فإن الرجل بعد ما خرج من داره في إعلاء كلمة الله ما لم يعد إليها وهو بهذه الحيثية يفضل على سائر من صام أو صلى، وهذا لا ينافي كون الصلاة أو غيرها من الطاعات أفضل من الجهاد؛ [١٦٩١] خ: ٢٧٨٥، م: ١٨٧٨، ن: ٣١٢٨، حم: ٣٤٤/٢، تحفة: ١٢٧٩١. (١) في (ح): ((بسم الله الرحمن الرحيم، أبواب فضائل الجهاد إلخ))، وفي (م): ((أبواب فضائل الجهاد عن رسول الله مَئية، بسم الله الرحمن الرحيم)). ٤٨٤ الكوكبُ الدُّرِي وَفِي البَابِ عَنِ الشِّفَاءِ، وَعَبْدِ الله بْنِ حُبْشِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَمِّ مَالِكِ البَهْزِيَّةِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ وَلَّه . وشـ النَّبِيِّ حال الله ١٦٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنٍ بَزِيعٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنِي مَرْزُوقُ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لَهُ : - يَعْنِي - ((يَقُولُ الله: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِي(١) هُوَ عَّيَّ ضَمَانُ (٢)، إِنْ قَبَضْتُهُ أُوْرَثْتُهُ الجِنَّةَ، وَإِنْ رَجَعْتُهُ رَجَعْتُهُ بِأَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ)). لأنها[١] مع ما فيها من الفضل ليس فيها أن يشتغل الأوقات بتمامها فيها. قوله: (إن قبضتُه أورثتُه الجنةً، وإن رجعتُه رجعتُه بأجر أو غنيمة) هذا التقسيم لا ينفي الجنةَ في الشق الثاني، وإنما لم يذكره لعلمه اكتفاء[٢] بذكر ما هو بالفعل، وكذلك كلمة ((أو)) هاهنا ليست للتقسيم البحت حتى يلزم الاكتفاءُ بأحدهما، بل المذكور معظم ما لديه، أو المعنى رجعتُه بأجر صرف إن لم يغنم، وبه وبالغنيمة إن غنم شيئاً، فالترديد على سبيل منع الخلو. [١] أي: العبادات مع ما لها من الفضائل الكثيرة، لكن ليس فيها أن تكون الأوقات كلها مشغولة فيها، بخلاف الجهاد فإنه مجاهد إلى أن يرجع في بيته، قلت: لكن الحج يشترك معه في هذا الفضل، فتأمل. [٢] هكذا في الأصل، والظاهر أن فيه حذف الواو أو سقوطه، والمعنى أنه لم يذكر الجنة في الثاني لكونه معلوماً بالبداهة وبالمقايسة على ذكرها في الأول واكتفاء بذكر العاجل. [١٦٢٠] خ: ٣٦، م: ١٨٧٦، تحفة: ١٣٣٢. (١) في نسخة: ((قال الله تبارك وتعالى: المجاهد في سبيل الله)). (٢) في نسخة: ((ضامن))، قال الخطابي: ضامن على الله معناه مضمون، فاعل بمعنى مفعول. ٤٨٥ أبْوَابُ فَضَائِل الجِهَاد هَذَا حَدِيثُ غَرِيبُ صَحِيحُ(١) مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. (٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا (٢) ١٦٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْجِ قَالَ: أَخْبَرَبِي أَبُو هَانِيِّ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكِ الجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِوَ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((كُلَّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّ الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّهُ يُنْمِى(٣) لهَ عَمَلُهُ إِلىَ يَوْمِ القِيَامَةِ، [٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلٍ مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا ] قوله: (فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة) لا يذهب[١] عليك الفرقُ بين هذا وبين ما ورد من أن بعض الأعمال الأُخر أيضاً لا ينقطع أجرُها وثوابُها، وهو أن المعدود هاهنا في الجهاد نفس العمل لا ثوابه فقط، وهناك هو الثواب فقط، ولا يزاد [١] يعني أنه ورد في الروايات عدم انقطاع الأجر في الأعمال الأخر أيضاً كالصدقة الجارية وغيرها، فأراد الشيخ التنبيه على الفرق بين مفهومي الروايات من أن الوارد في الرباط عدم انقطاع العمل، وفي غيره عدم انقطاع الأجر. [١٦٢١] د: ٢٥٠٠، حم: ٦/ ٢٠، تحفة: ١١٠٣٢. (١) في ((تحفة الأشراف)) (١٣٣٢): ((حسن صحيح غريب)). (٢) الرباط: هو ارتباط الخيل والإقامة على جهاد العدو، أصله أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر كل منهما معد لصاحبه. وفي ((نيل المآرب)) (١ / ٣٢١): الرباط أفضلُ من المقَام بمكة، وفي ((المغني)) (١٨/١٣): أقل الرباط ساعة، وتمامه أربعون يومًا، وبسط في ذلك، وفي ((السير الكبير)): أقله يوم وأكثره أربعون يومًا، والوسط ثلاثة أيام، فيناط عليه الأحكام. كذا فى ((بذل المجهود)) (٤٦/٩). (٣) في نسخة: (يَنْمِي))، وفي نسخة أخرى: ((يُنَمَّى)). ٤٨٦ الكَوْكَبُ الدُّرِّي وَيَأْمَنُ فِتْنَةَ القَبْرِ))، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ لَ يَقُولُ: ((الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ)). وَفِي البَابِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَجَابِرٍ. حَدِيثُ فَضَالَةَ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. (٣) بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصّوْمِ فِي سَبِيلِ الله ١٦٢٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهْ قَالَ: (مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله العمل، وكم من فرق بين زيادة نفس العمل، وبين أن يزاد أجره أو أثره، وفي الأول من الزيادة ما ليس في الثاني. قوله: (المجاهد من جاهد نفسه) ولا يخفى ما بين الجهادين من الالتئام والاتصال، فإن مجاهدة الكفار لا تخلو عن مجاهدة النفس ولا تتصور دونها، ومجاهدة النفس إذا كملت لا تكاد تترك الرجل لا يجاهد الكفار بلسانه أو بسنانه. ٣ - باب مَا جَاءَ فِي الصوم في سبيل الله قوله: (من صام يوماً في سبيل الله) وهذه الكلمة أعم من الجهاد وغيره، إلا أن إيراد المؤلف إياه في أبواب الجهاد يشعر أنه حملها عليه، ويمكن توجيه إيراده بحيث لا يناقض العموم فيقال: إنما أورده هاهنا لكون الجهاد سبيلاً من سبل الله فيكون فرداً من أفراده، ويوفر له حظّه في صومه في الجهاد كما يوفر حظّه إذا صام في غیر الجهاد من سبل الله، ولیس یعني بإيراده هاهنا تخصيصه بالجهاد حتى لا يكون [١٦٢٢] ن: ٢٢٤٤، جه: ١٧١٨، حم: ٣٠٠/٢، تحفة: ١٣٤٨٦. ٤٨٧ أبْوَابُ فَضَائِل الچِهَاد زَحْزَحَهُ الله عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيقًا) أَحَدُهُمَا يَقُولُ: (سَبْعِينَ)، وَالآخَرُ يَقُولُ:(أَرْبَعِينَ). هَذَا حَدِيثُ غَرِيبُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَأَبُو الأَسْوَدِ اسْمُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلِ الأسَدِيُّ الْمَدِينِيُّ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَنَسٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَّبِي أُمَامَةَ. ١٦٢٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ(١)، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الوَلِيِدِ العَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، ح وَثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنِ التّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشِ الزُّرَقِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عِنِ النَّبِيِّ(٢) وَ لِ: ((لاَ يَصُومُ عَبْدُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله إِلاَّ بَاعَدَ ذَلِكَ الْيَوْمُ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا)). غيرُه من السبل موعوداً عليه بالوعد الكذائي، ثم لا يخفى أن فضل الصوم في الجهاد مقيد بما إذا لم يخش به ضعفاً في نفسه ولا إخلالاً في أمور الجهاد، وإلا فقد ورد في مثلهم (أولئك العصاة))(٣). قوله: (سبعين خريفاً) أي: عاماً، ويجمع بين العددين بأن بُعدَ سبعين[١] من النار نفسها ويُعد أربعين من حيث يبلغ إليه أثرها، أو بأن اختلاف الأجزية باختلاف الأشخاص ونياتهم، أو كان الوعد بالأقل قبل الوعد بالأكثر، أو باختلاف المشاقّ إلى غير ذلك من وجوه الجمع. [١] يعني يكون بُعدُه من عين النار سبعين خريفاً، وبعدُه من المحل الذي يبلغ إليه أثر النار أربعين خريفاً. [١٦٢٣] خ: ٢٨٤٠، م: ١١٥٣، ن: ٢٢٤٦، جه: ١٧١٧، حم: ٢٦/٣، تحفة: ٤٣٨٨. (١) زاد في نسخة: ((المخزومي)). (٢) في نسخة: ((قال: قال رسول الله)). (٣) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١١٤). ٤٨٨ الكَوْكَبُ الدُّرِّي هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحُ. ١٦٢٤ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ(١)، عَنِ القَاسِمِ أَبيٍ عَبْدِ الرَّحَمْنِ، عَنْ أَبٍ أَمَامَةَ(٢)، عَنِ الَّنِيَ﴿ِّ قَالَ: ((مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللّه جَعَلَ الله بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًّا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ))(٣). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي أُمَامَةً. (٤) بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ النّفَقَةِ فِي سَبِيلِ الله ١٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الرُّگیْنِ ابْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ ﴾: ((مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ كُتِبَتْ لَهُ سَبْعُمِائَةِ ضِعْفٍ)). ٤ - باب ما جاء في فضل النفقة في سبيل الله قوله: (كُتِبَتْ له سبعمائة ضعف) وهذا المقدار هاهنا أقل المراتب بخلاف غيره، والأقل(١) في غير الجهاد عشرة بواحد والأقل هاهنا سبعمائة. [١] لعله مستنبط من قوله تعالى: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] ومن قوله تعالى: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ الآية [البقرة: ٢٦١]، وأخرج= [١٦٢٤] طب: ٧٩٢١، تحفة: ٩٤٠٤. [١٦٢٥] ن: ٣١٨٦، حم: ٣٤٥/٤، تحفة: ٣٥٢٦. (١) زاد في نسخة: ((الفلسطيني)). (٢) زاد في نسخة: ((الباهلي)). (٣) في نسخة: ((كما بين المشرق والمغرب)». ٤٨٩ أبْوَابُ فَضَائِل الچِهَاد وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ. إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ. (٥) بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الخِدْمَةِ فِي سَبِيلِ الله ١٦٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الحَارِثِ، عَنِ القَاسِمِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ الطَّائِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَ لَهِ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «خِدْمَةُ عَبْدٍ فِي سَبِيلِ الله، أَوْظِلُّ فُسْطَاطٍ، أَوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ فِي سَبِيلِ الله)). وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ هَذَا الحَدِيثُ مُرْسَلاً، وَخُولِفَ زَيْدُ فِي بَعْضِ إِسْنَادِهِ. وَرَوَى الوَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ القَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أَمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ كرالله وشبكة ١٦٢٧ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الوَلِیدُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنِ القَاسِمِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أَمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ((أَفْضَلُ الصَّدَقَاتِ ظِلُّ فُسْطاطٍ فِي سَبِيلِ الله، وَمَنِیحَةُ خَادِمٍ فِي سَبِيلِ الله، أُوْ طَرُوْقَةُ فَحْلٍ فِي سَبِيلِ الله). = السيوطي في (الدر))(١) عن ((شعب البيهقي)) عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَ ل: ((الأعمال عند الله سبعة: عملان موجبان، وعملان أمثالهما، وعمل بعشرة أمثاله، وعمل بسبعمائة، وعمل لا يعلم ثواب عامله إلا الله تعالى)) الحديث فسر فيه الأَوَّلَين بالإيمان والشرك، والثالثَ والرابعَ بعمل السيئة وهَمِّ الحسنة، والخامسَ بعمل الحسنة، والسادسَ بالإنفاق في سبيل الله، والسابعَ بالصوم. [١٦٢٦] ك: ٢٤٥٢، تحفة: ٩٨٧٣. [١٦٢٧] حم: ٢٦٩/٥، تحفة: ٤٩٠٥. (١) ((الدر المنثور)) (١٧٩/٢). ٤٩٠ الكَوْكَبُ الدُّرِّي هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ أَصَحُ عِنْدِي مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةً ابْنِ صَالِچٍ. (٦) بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ جَهَزَ غَازِيًا(١) ١٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ (٢)، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا يْحَيَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِوَ لَّهِ قَالَ: (مَنْ جَهَّزَ غَازِيًّا فِي سَبِيلِ اللّه فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ فَقَدْ غَزَا)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ. ١٦٢٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أُبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ(٣)، عَنِ ابْنِ أبي لْيَلَىَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ له: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ الله، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ فَقَدْ غَزَا». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ. ١٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ، ثَنَا حَرْبُ بنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ : (مَنْ جَهَّزَ غَازِيًّا فِي سَبِيلِ اللّه فَقَدْ غَزَا))(٤). خَالِدِ الْجُّهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله [١٦٢٨] خ: ٢٨٤٣، م: ١٨٩٥، د: ٢٥٠٩، ن: ٣١٨٠، حم: ١١٥/٤، تحفة: ٣٧٤٧. [١٦٢٩] تقدم تخريجه في ٨٠٧. [١٦٣٠] تقدم تخريجه في ٨٠٧. (١) تجهيز الغازي: تحميله وإعداد ما يحتاج إليه في غزوة. ((النهاية)) (٣٢١/١). (٢) زاد في نسخة: ((البصري)). (٣) زاد في نسخة: ((ابن عيينة)). (٤) زاد في نسخة: ((أو من خلف غازيًا في أهله فقد غزا)). ٤٩١ أبْوَابُ فَضَائِل الجِهَاد هَذَا حَدِيثُ صَحِيحٌ(١). ١٦٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثَنَا تَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُّهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ وَلَّهِ تَحْوَهُ(٢). (٧) بَابُ (٣) مَنِ اغْبَرَتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ الله ١٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: لَحِقَنِي عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَأَنَا مَاشٍ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنَّ خُطَاكَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لَهَ: (مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللّه فَهُمَا حَرَامُ عَلَى النَّارِ)). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيْبُ. ٧ - باب من اغبرت قدماه إلخ سوق الحديث دال على أن المراد بالسبيل ليس هو الجهاد فإن كان كذلك فالحكم في الجهاد ثابت بطريق الأولوية وإن كان إثبات الحكم في الجمعة لا لأنه مورد الرواية، ومراد بها، بل لأنه من أفراد سبيل الله والمراد بالسبيل في الرواية عام، فإثبات الحكم في الجهاد لكونه أحد أفراده كما أن الجمعة وغيرها منه. [١٦٣١] تقدم تخريجه فى ١٦٢٨. [١٦٣٢] خ: ٩٠٧، ن: ٣١١٦، حم: ٤٧٩/٣، تحفة: ٩٦٩٢. (١) في نسخة: ((حسن صحيح))، وكذا في ((تحفة الأشراف)) (٣٧٤٨). (٢) قال المزي في ((تحفة الأشراف)) (٣/ ٢٤٠): حديث محمد بن بشّار في رواية أبي حامد أحمد بن عبد الله بن داود التاجر المروزيِّ ، عن الترمذيِّ ، ولم يذكره أبو القاسم. (٣) في نسخة: ((باب ما جاء في فضل)). ٤٩٢ الكَوْكَبُ الدُّرِّي وَأَبُو عَبٍْ اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرٍ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكٍْ، وَرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ رَجُلُ شَائِيُّ، رَوَى عَنْهُ الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَيَحْتَى ابْنُ حَمْزَةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَبُرَيْدُ (١) بْنُ أَبِيِ مَرْيَمَ كُوفِيٌّ، أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َّهِ، وَاسْمُهُ: مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةً(٢). (٨) بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الغُبَارِ فِي سَبِيلِ الله ١٦٣٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلُّ بَڪَى مِنْ خَشْيَةِ الله حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارُ فِي سَبِيلِ الله وَدُخَانُ جَهَنَّمَ). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ مَدِينِيٌّ. [١٦٣٣] ن: ٣١١٣، جه: ٢٧٧٤، حم: ٢ /٥٠٥، تحفة: ١٤٢٨٥. (١) في الأصل: ((يزيد)) بالتحتانية، وهو تصحيف. (٢) زاد في نسخة: ((وَبُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ سَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ. وَرَوَى عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَبُو إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَيُونُسَُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَشُعْبَةُ، أَحَادِيثَ)). ٤٩٣ أبْوَابُ فَضَائِل الجِهَاد (٩) بَابُ مَا جَاءَ(١) مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِى سَبِيلِ الله ١٦٣٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ قَالَ: يَا كَعْبُ بْنَ مُرَّةَ، حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولَ اللهِ وَلَهَ وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَ لَ يَقُولُ: ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيَامَةِ». وَفِي البَابِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو. حَدِيثُ كَعْبٍ بْنِ مُرَّةَ حَدِيثٌ حَسَنُ، هَكَذَا رَوَاهُ الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرٍو ابْنِ مُرَّةَ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، وَأَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَعْبٍ بْنِ مُرَّةَ فِي الإِسْنَادِ رَجُلاً، وَيُقَالُ: كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ، وَيُقَالُ: مُرَّةُ ابْنُ كَعْبِ البَهْزِيُّ، وَالْمَعْرُوفُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَلَّهِ مُرَّةُ بْنُ كَعْبِ البَهْزِيُّ، قَدْ رَوَى عَنِ النَِّّ وَلَّهِ أَحَادِيثَ. ٩ - باب ما جاء من شاب شيبة في سبيل الله المراد بذلك بلوغه الشيب وهو في سبيل الله، ولعل من وضع هاهنا لفظ الإسلام نظر إلى أن المؤمن في كل أحواله في سبيل الله، فكأنه روى الحديث بالمعنى، ويمكن أن يكون الأصل في الرواية هو الإسلام إلا أن من ذكر السبيل في موضعه نظر إلى أنه فرد من الإسلام كامل، وتنكير الشيبة للتقليل فلا يشترط استيعاب الشیب لحيته ورأسه. [١٦٣٤] ن: ٣١٤٤، حم: ٢٣٥/٤، تحفة: ١١١٦٤. (١) زاد في نسخة: ((في فضل)). ٤٩٤ الكوكب الدُّرِّي ١٦٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ (١)، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ تَجِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ قَالَ: «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللّه كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيَامَةِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحُ غَرِيبُ. وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْجِ هُوَ: ابْنُ يَزِيدَ الحِمْصِيُّ. (١٠) بَابُ مَا جَاءَ مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ الله ١٦٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ له: «الخَيْلُ مَعْقُودُ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، الْخَيْلُ لِثَلَاثَةِ: هِيَ لِرَجُلٍ أَجْرُ، ١٠ - باب ما جاء من ارتبط فرساً في سبيل الله قوله: (الخيل معقود في نواصيها الخير) إن كان مهملة لا ينافي حديث الشؤم في الفرس، وإن كان كلية [١] فعلى اختلاف الجهات وخيريته لما يفيد في الجهاد. [١] وجمع بينهما بوجوه أُخَر بسطها الحافظ في ((الفتح))(٢)، منها ما قال عياض: إن الخيرية مخصوصة بخيل ربطت للجهاد ولا يتعلق بها حديث الشؤم. [١٦٣٥] ن: ٣١٤٢، حم: ٤/ ٣٨٦، تحفة: ١٠٧٦٦. [١٦٣٦] خ: ٢٨٦٠، م: ٩٨٧، د: ١٦٥٨، ن: ٣٥٦٢، جه: ٢٧٨٨، حم: ١٠١/٢، تحفة: ١٢٧٢١. (١) زاد في نسخة: ((الحمصي)). (٢) ((فتح الباري)) (٥٥/٦). ٤٩٥ أَبْوَابُ فَضَائِل الجِهَاد وَهِيَ لِرَجُلٍ سِتْرُ، وَهِيَ عَلَى رَجُلٍ وِزْرُّ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ، فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُعِدُّهَا لَهُ، هِيَ لَهُ أجْرٌ، لَا يُغَيِّبُ فِي بُطُونِهَا شَيْئًا (١) إِلَّ كَتَبَ الله لُهَ أَجْرًا)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَى مَالِكُ(٢)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَّ، عَنِ النَّبِيِّوَّ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ. (١١) بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الرّمْي فِي سَبِيلِ الله ١٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي حُسَيْنٍ، أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ قَالَ: «إِنَّ اللّه لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الوَاحِدِ ثَلَاثَةً الجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الخَيْرَ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَالمُمِدَّ بِهِ)(٣)، قَالَ: «ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَلَّأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، (وهي لرجل ستر) أي: يستر عرضه في الدنيا فلا يذل بالمسألة عن غيره. (وهي على رجل وزر) ولا ينافيه خيريتها في نفسها كالصلاة تبوء نكالاً على المرء مع خيريتها. [١١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الرَّمْي فِي سَبِيلِ الله] [١٦٣٧] تحفة: ٩٩٢٩،١٨٩١٤. (١) في نسخة: ((لا يَغِيبُ في بطونها شيءٌ». (٢) في نسخة: ((مالك بن أنس)). (٣) أي: الذي يقوم عند الرامي فيناوله سهمًا بعد سهم، أو يرد عليه النبل من الهدف. يقال: أمده یمده فهو ممد. ((النهاية)) (٣٠٨/٤). ٤٩٦ الكَوْكَبُ الدُّرِّي كُلّ مَا يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ بَاطِلُ، إِلَّ رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَا عَبَتَهُ أَهْلَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الحَقِّ)). حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَخْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الأَزْرَقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَِّّ ◌َ ◌ّ مِثْلَهُ [٣]. وَفِي البَابِ عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرََّ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْسَةً، وَعَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ(١). ١٦٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيجِ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ لَ يَقُولُ: ((مَنْ رََى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله فَهُوَ لَهُ عَدْلُ(٢) مُحَزَّرِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. قوله: (عدل) بكسر العين بإضافته إلى (مُحَرَّرٍ) على زنة المفعول. [*] د: ٢٥١٣، ن: ٣١٤٦، جه: ٢٨١١، حم: ٤ / ١٤٦، تحفة: ١٨٩١٤، ٩٩٢٩. [١٦٣٨] د: ٣٨٦٥، ن: ٣١٤٣، حم: ٤/ ١١٣، تحفة: ١٠٧٦٨. (١) زاد في نسخة: ((صحیح)). (٢) قد تكرر ذكر العدل والعدل بالكسر والفتح في الحديث. وهما بمعنى المثل. وقيل: هو بالفتح ما عادله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه. وقيل بالعكس. «النهاية» (١٩١/٣). ٤٩٧ أبْوَابُ فَضَائِل الْجِهَاد وَأَبُو نَجِيجِ هُوَ: عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ السُّلَمِىُّ، وَعَبْدُ الله بْنُ الأَزْرَقِ هُوَ عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ. (١٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الحَرَسِ فِي سَبِيلِ الله ١٦٣٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقِ أَبُو شَيْبَةَ، ثَنَا عَطَاءُ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاچٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَهِ يَقُولُ: ((عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنُ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله، وَعَيْنُ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ الله). وَفِي الْبَابِ عَنْ عُثْمَانَ، وَأَبِي رَيْحَانَةَ. حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسِ حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثٍ شُعَيْبٍ بْنِ رُزَيْقٍ. (١٣) بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ الشّهِيدِ (١) ١٦٤٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِینَاٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنٍ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَ لَهِ قَالَ: «إِنَّ ١٣ - باب ما جاء في ثواب الشهيد [١٦٣٩] ھب: ٢٣٢/٢، تحفة: ٥٩٣٥. [١٦٤٠] ن: ٢٠٧٣، جه: ٤٢٧١، حم: ٤٥٥/٣، تحفة: ١١١٤٨. (١) في نسخة: ((الشهداء)). ٤٩٨ الكوكب الدُّرِّي أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ (١) تَعْلُقُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ أَوْ شَجَرِ الَجِنَّةِ)). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ. ١٦٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَخْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَامِرٍ العُقَيِّْ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَهِ قَالَ: ((عُرِضَ عَلَىَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ: شَهِيدٌ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفُ، وَعَبْدُ أَحْسَنَ عِبَادَةَ الله وَنَصَحَ لِمَوَالِيهِ)). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُ. ١٦٤٢ - حَدَّثَنَا يَخْبَى بْنُ طَلْحَةَ(٢) الكُوفِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((القَتْلُ فِي سَبِيلِ اللّه يُكَفِّرُ كُلّ خَطِيئَةٍ، قوله: (عفيف متعفف) لعل الأول من الحرام، والثاني من المباح، أي: الذي خاف به وقوعه في الحرام، وهو أوفق بالتكلف الظاهر من التعفف. [١٦٤١] حم: ٢/ ٤٢٥، تحفة: ١٥٤٩١. [١٦٤٢] تحفة: ٨١٨. (١) قال في «اللمعات)) (٥٤٤/٦): قيل: إيداعها في أجواف تلك الطيور كوضع الدرر في الصناديق تكريماً وتشريفاً لها، وإدخالها في الجنة بهذه الصورة لا متعلقة بهذه الأبدان مدبرة فيها تدبير الأرواح في الأبدان كما كانت في الأبدان الدنياوية، فإنها يتبوأ بها في الجنة تجد ما فيها من الروائح، ويشاهد ما فيها من الأنوار، ويتلذذ ويبتهج بها، وبما يحصل لها من قرب الرحمن تعالى وجوار الملائكة المقربين والتبوء في الجنة الأعلى، وهذا هو المراد من قوله تعالى: ﴿يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَنهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ،﴾ [آل عمران: ١٦٩ - ١٧٠]، وهذا دفع لشبهة من تمسك به فى القول بالتناسخ، ولتوهم من قال: إن هذا تنزيل وتنقيص لهم حيث أخرجوا من الأبدان الإنسانية إلى الأجسام الحيوانية، فتدبر. (٢) زاد في نسخة: ((اليربوعي)). ٤٩٩ أَبْوَابُ فَضَائِل الجِهَاد فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِلَّ الدَّيْنَ))، فَقَالَ رَسُولُ اللّه (١) ﴿: ((إِلاَّ الدَّيْنَ)(٢). وَفِي الْبَابِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةً، وَأَبِي قَتَادَةً. وَحَدِيثُ أَنَسِ حَدِيثٌ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هَذَا الشَّيْخِ. وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وقَالَ: أَرَى أَنَّهُ أَرَادَ حَدِيثَ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِّ أَنَّهُ قَالَ: ((لَيْسَ أَحَدُ وَلشهـ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا إِلَّ الشَّهِيدُ))(٣). ١٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَسِ، عَنِ النَّبِيِّ وَ أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ عِنْدَ الله خَيْرٌ يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِلَّ الشَّهِيدُ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّهُ قوله: (وقال) أي: الترمذي: (أرى أنه) أي: محمداً (أراد) إلخ، يعني أنه أنكر هذه الرواية ولكنه أقرّ بالرواية [١] الآتية. [١] وهي ((ليس أحد من أهل الجنة)) الحديث، وفي ((المشكاة)) من حديث أنس قال: قال رسول الله ◌ِّل: ((ما من أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما في الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فَيُقْتَلَ عشر مرات لما يرى من الكرامة)) متفق عليه(٤). [١٦٤٣] خ: ٢٧٩٥، م: ١٨٧٧، ن: ٣١٦، تحفة: ٥٨٨. (١) في نسخة: ((النبي)). (٢) وقال التوربشتي (٨٧٦/٣): أراد بالدين هنا ما يتعلق بذمته من حقوق المسلمين، انتهى. فيكون حاصله أن الجهاد في سبيل الله يكفر كل شيء إلا حقوق الناس. (لمعات التنقيح)) (٥٤٨/٦). (٣) في نسخة: ((الشهداء)). (٤) ((صحيح البخاري)) (٢٨١٧)، ((صحيح مسلم)) (١٨٧٧). يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى)). هَذَا حَدِيثُ صَحِيحُ(١). (١٤) بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ الله ١٦٤٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيِ يَزِيدَ الْخَوْلَانِيّ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َ﴿ يَقُولُ: ((الشُّهَدَاءُ أَرْبَعَةُ: رَجُلُ مُؤْمِنُ جَيِّدُ الإِيمَانِ، لَقِيَ العَدُوَّ، فَصَدَقَ اللهِ حَتَّى قُتِلَ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرْفَعُ الَّاسُ إِلَيْهِ أَعْيُنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ هَكَذَا))، وَرَفَعَ رَأْسَهُ حَتَى وَقَعَتْ فَلَنْسُوَتُهُ، فَلَا أَدْرِي(٢) قَلَتْسُوَةَ عُمَرَ أَرَادَ أَمْ قَلَنْسُوَةَ النَّبِيِّ ◌َ ﴿؟ قَالَ: ((وَرَجُلُ مُؤْمِنُ جَيِّدُ الإِيمَانِ لَقِيَ العَدُوَّ فَكَأَنَّمَا ضُرِبَ جِلْدُهُ بِشَوْكِ طَلْحٍ مِنَ الْجُبْنِ أَتَاهُ سَهْمُ غَرْبُ (٣) فَقَتَلَهُ فَهُوَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ، وَرَجُلُ مُؤْمِنَّ خَلَطَ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّنَا، لَقِيَ العَدُوَّ [١٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ الله] قوله: (فلا أدري) هذه مقولة أبي يزيد[١] أو من بعده. [١] وهو الظاهر، وضمير ((أراد)) إلى فضالة بن عبيد. [١٦٤٤] حم: ١/ ٢٢، تحفة: ١٠٦٢٣. (١) في نسخة: ((حسن صحيح))، وزاد بعده في بعض النسخ: ((قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَسَنَّ مِنَ الزُّهْرِيِّ)». (٢) في نسخة: «فما أدري)). (٣) ((سهم غرب)) يضاف ولا يضاف، ويسكن ويحرك، إذا كان لا يدرى من رماه.