النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١
أبْوَابُ الصَّلَة
(١٩١) بَابِ مَا جَاءَ فِي رَكْعَتَي الْفَجْرِ مِنَ الْفَضْلِ(١)
٤١٦ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الله(٢)، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ
ابْنِ أَوْنَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لَهُ: ((رَّكْعَتَا
الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)).
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسِ.
[١٩١ - باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل]
قوله: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) لا يلزم بذلك فضلُهما على
غيرهما من الصلوات؛ إذ كل تسبيحة وتكبيرة وتحليلة خير من الدنيا وما فيها، فكيف
بركعة أو ركعتين؟ وإنما المراد بذلك إثبات الفضل لها اعتباراً لأنفسها لا إضافة إلى
غيرها من السنن، وأما كونها مؤكدة بالنسبة إلى السنن الأخر فإنما هو بالروايات
الأُخَرِ، مثل قوله عليه السلام: ((لو طردتكم الخيلُ)) إلى غير ذلك(٣).
[٤١٦] م: ٧٢٥، ن: ١٧٥٩، حم: ٦ / ٥٠، تحفة: ١٦٠١٦.
(١) قال ابن العربي (٢٠٩/٢): قد ورد في فضلهما ثمانية أحاديث، ثم ذكرها، قال أشهب: إنها
سنة، قال مالك: ولا ينبغي تركها، وهو الأصح.
(٢) زاد في نسخة: ((الترمذي)).
(٣) قال الشيخ عبد الحق الدهلوي في ((لمعات التنقيح)) (٢٨٦/٣): أقوى السنن وأوكدها
ركعتا الفجر، وبعدها سنة المغرب، وبعدها السنة بعد الظهر، وبعدها سنة العشاء، وبعدها
السنة قبل الظهر، وقيل: السنة قبل الظهر وبعد الظهر سواء في الرتبة، ذكره الشمني.
٢٦٢
الْكَوَكَبُ الدُّرِّي
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ، وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ
ابْنُ حَنْبَلٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثًا (١).
(١٩٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي تَخْفِيفِ رَكْعَتَي الْفَجْرِ وَالقِرَاءَةِ فِيهِمَا(٢)
٤١٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَأَبُو عَمَّارٍ قَالَا: نَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ،
نَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَمَقْتُ النَّبِيَّ
صَلَا الله
وتجـ
شَهْرًا، فَكَانَ يَقْرَأْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ بِـ﴿قُلْ يَأَيُّهَاَ اَلْكَفِرُونَ﴾،
وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾.
قوله: (وقد روى أحمد بن حنبل عن صالح بن عبد الله الترمذي حديثاً)
أراد بذلك توثیقَ صالح؛ إذ روی عنه أحمدُ بنُ حنبل.
١٩٢ - باب ما جاء في تخفيف ركعتي الفجر والقراءة فيهما [١]
لئلا يؤدي إلى فتور في أداء الفرائض؛ إذ المسنون فيها تطويلها(٣).
[١] في حديث الباب إشكال قوي يأتي في («باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب)).
[٤١٧] ن:، جه: ١١٤٩، حم: ٤٧٦٣، تحفة: ٧٣٨٨.
(١) في بعض النسخ: ((حديث عائشة)).
(٢) في بعض النسخ: ((وما كان النبي ◌َ لل يقرأ فيهما)) بدل ((والقراءة فيهما)).
ففيه أربعة مذاهب، لا قراءة عند قوم، والفاتحة فقط عند مالك، والتخفيف عند الجمهور،
والتطويل عند الطحاوي، انتهى من هامش ((بذل المجهود)) (٤٥٦/٥).
(٣) قال الحافظ في ((الفتح)) (٧٣/٣): فقيل: ليبادر إلى صلاة الصبح في أول الوقت، وبه جزم
القرطبي، وقيل: ليستفتح صلاة النهار بركعتين خفيفتين كما كان يصنع في صلاة الليل
ليدخل في الفرض، أو ما شابهه في الفضل بنشاط واستعداد تام، والله أعلم.
٢٦٣
أبْوَابُ الصَّلَة
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَنَسِ، وَأَبِي هُرَيْرَةً، وَابْنٍ عَبَّاسِ، وَحَفْصَةَ،
وَعَائِشَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنُّ، وَلَّا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ
الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِلَّا مِنْ حَدِيثٍ أَبِي أَحْمَدَ، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ النَّاسِ
حَدِيثُ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ إِسْرَائِيلَ هَذَا
الْحَدِيثُ أَيْضًا، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ.
قَالَ: سَمِعْت بُنْدَارًا يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ حِفْظًا مِنْ أَبِي أَحْمَدَ
الزُّبَيْرِيِّ، وَاسْمُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ الأسَدِيُّ الْكُوفِيُّ.
(١٩٣) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَلَامِ بَعْدَ رَكْعَتَي الْفَجْرِ
٤١٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى(١)، نَا عَبْدُ الله بْنُ إِذْرِيسَ قَال: سَمِعْتُ
قوله: (ولا نعرفه من حديث الثوري) يعني أن الرواة كافة يرونها عن إسرائيل عن
أبي إسحاق، وإنما رواه أبو أحمد الزبيري عن الثوري في رواية، وفي رواية أخرى لأبي أحمد
الزبيري رواها مثل روايتهم، ولا ضير فيه؛ إذ أبو أحمد الزبيري ثقة حافظ، قال الترمذي:
(سمعت بنداراً) إلخ، فكأن[١] أبا أحمد رواها عنهما، ولم ينسبه إلى غلط أو سهو.
١٩٣ - باب ما جاء في الكلام بعد ركعتي الفجر
لما كان شرعية سنن الفجر لدفع ما يتوارد على القلب من غفلات النوم، وكان
[١] متفرع على قول بندار، يعني أن أبا أحمد إذا كان حافظاً فلا يعدّ هذا غلطاً منه.
[٤١٨] خ: ١١٦٨، ٧٤٣، د: ١٢٦٣، حم: ٣٥/٦، تحفة: ١٧٧١١.
(١) زاد في نسخة: ((المروزي)).
٢٦٤
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
مَالِكَ بْنَ أَنَسِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ
النَّبِيُّ ◌َ﴿ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَي الْفَجْرِ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ إِلَيَّ حَاجَةٌ كَلَّمَنِي(١) وَإِلَّا
خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌َلَّهِ وَغَيْرِهِمُ الْكَلَامَ بَعْدَ
طُلُوعِ الْفَجْرِ(٢) حَتَّى يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْفَجْرِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ ذِكْرِ الله أَوْ مَا لَا بُدَّ
مِنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.
(١٩٤) بَابُ مَا جَاءَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ
الكلام في هذا الوقت يكثر الغفلات؛ لم يكن له أن يتكلم إلا بما لا بد منه.
وأما ما توهمه من ليس له دخل في العلوم أنها تجب إعادة السنن إذا تكلّم
بعدها[١] فغلط فاحش.
[١٩٤ - باب ما جاء لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين]
[١] ففي ((الدر المختار))(٣): لو تكلم بين السنة والفرض لا يُسْقِطُها، ولكن ينقص ثوابها، وقيل:
تسقُطُ. قال ابن عابدين: أي: فيعيدها لو قبلية، ولو كانت بعدية فالظاهر أنها تكون تطوعاً،
وأنه لا يؤمر بها على هذا القول.
(١) قال العيني في ((عمدة القاري)) (٦٤٥/٣): لا بأس بالكلام بعد ركعتي الفجر مع أهله
وغيرهم من الكلام المباح، وهو قول الجمهور، وهو قول مالك والشافعي.
(٢) في نسخة: ((صلاة الغداة)).
(٣) ((رد المحتار)) (٢ / ٤٦١).
٢٦٥
أبْوَابُ الصَّلَاة
٤١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبُِّّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ
قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ يَسَارٍ مَوْلَى
ابْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَه قَالَ: ((لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَّا
سَجْدَتَيْنِ))(١).
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، وَحَفْصَةً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ
قوله: (لا صلاة بعد الفجر) لما كان المنع عن الكلام في ذلك الوقت يوهم
جوازَ الاشتغال بالنوافل لكونها أولى أنواع الذكر، والذكر مأمور به، صرح بمنعه.
وقوله: (إلا سجدتين) كانت فيه أربع احتمالات: لا صلاة بعد طلوع الفجر
إلا سجدتين، بحمل السجدة على معناها الحقيقي، وهو وضع الجبهة، وليس[١] هو
المراد، ولا صلاة بعد صلاة الفجر إلا سجدتين بالمعنى المذكور، وهو أيضاً غير مراد،
ولا صلاة بعد صلاة الفجر إلا ركعتين، وهو أيضاً غير مراد؛ إذ لا صلاة بعد صلاة
الفجر، فأَنَّى يصحُّ استثناء الركعتين؟! ولا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين، فلذلك
ترى الترمذي فسَّر الحديث بقوله: ((ومعنى هذا الحديث إنما يقول: لا صلاة بعد، إلخ)».
[١] إذ يلزم على هذا المعنى أن لا يشرع بعد طلوع الفجر غير السجدتين، وقد شرع أربع سجدات
السنة، وأربع سجدات الفريضة، وكذلك لا يمكن أن يراد المعنى الثاني؛ لأنه لا صلاة بعد
صلاة الفجر، فكيف استثناء السجدتین؟ ولم يلتفت الشیخ إلی بیان وجه عدم إرادة هذین
المعنيين لظهورهما.
[٤١٩] د: ١٢٧٨، جه: ٢٣٥، حم: ٢/ ٢٣، تحفة: ٨٥٧٠.
(١) في نسخة: ((سجدتان)).
٢٦٦
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى، وَرَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَهُوَ مَا أَجْمَعَ(١) عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ
كَرِهُوا أَنْ يُصَلَِّ الرَّجُلُ بَعْدَ طُلُوعَ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَي الْفَجْرِ، وَمَعْنَى هَذَا
الْحَدِيثِ إِنَّمَا يَقُولُ: لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَي الْفَجْرِ(٢).
(١٩٥) بَابُ مَا جَاءَ فِي الإِصْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَي الفَجْرِ
٤٢٠- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نَا الْأعْمَشُ،
عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ ﴾:((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ
رَكْعَتَي الْفَجْرِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ)).
١٩٥ - باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر
وقد ثبت قبلَها أيضاً، وهذا الاضطجاع [١] ليس بمؤكّد، كما ظنه بعضهم
[١] وفيه ستة مذاهب للعلماء بسطت في (البذل))(٣) و((الأوجز))(٤)، وسيأتي في كلام الشيخ أن
المقصود منه الاستراحة بعد التهجد، وهو المرجّح، وكان عادته مقل﴾ في ذلك مختلفة، قد
يضطجع بعد ركعتي الفجر، وأخرى قبلَهما.
[٤٢٠] د: ١٢٦١، حم: ٢ /٤١٥، تحفة: ١٢٤٣٥.
(١) في بعض النسخ: ((ما اجتمع)).
(٢) قال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (١٠٩/٣): والحديث يدل على كراهة التطوع بعد طلوع
الفجر إلا ركعتي الفجر، قال الحافظ في ((التلخيص)) (٤٨٣/١): دعوى الترمذي الإجماع
على الكراهة لذلك عجيب، فإن الخلاف فيه مشهور حكاه ابن المنذر وغيره، قال البنوري
(٤ / ٦٨): لا ريب أن الكراهة مذهب الجمهور، وهو الصحيح القوي من جهة الدليل.
(٣) ((بذل المجهود)) (٤٦٥/٥).
(٤) ((أوجز المسالك)) (٥٧٧/٢، ٥٧٨)، وانظر: ((معارف السنن)) (٧٢/٤).
٢٦٧
أبْوَابُ الصَّلَة
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةً حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبُ مِنْ
هَذَا الْوَجْهِ.
: كَانَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَي الْفَجْرِ فِي بَيْتِهِ
صَلَا الله
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ
اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ، وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُفْعَلَ هَذَا اسْتِحْبَابًا.
(١٩٦) بَابُ مَا جَاءَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّ الْمَكْتُوبَةُ
٤٢١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَارَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَازَكَرِيًّا بْنُ إِسْحَاقَ،
نَا عَمْرُوبْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّ: ((إِذَا أَقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّ الْمَكْتُوبَةُ)).
منهم الشافعية، ولا بدعة، كما ظنه الآخرون، منهم ابن عمر، وإنما هو أمر مندوب
لا سيما للمتهجِّد، ولم يثابر عليه النبي ◌َّة، والحكمة في اختيار الشق الأيمن أنه
يبقى القلب [١] حينئذ معلّقاً، فلا يغلب عليه الغفلة، كما في ضده، وقد ثبت أنه تمَّ﴾ لم
يكن يضع رأسه على الأرض بل على مرفقه واضِعَها على الأرض.
١٩٦ - باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة
هذا صريح في إثبات ما ذهب (٢) إليه غيرنا، إلا أنه قد روى البيهقي
[١] فإنه لكونه على جهة اليسار يكون مثقولاً عليه إذا اضطجع أحد على شقه الأيسر.
[٢] أي: من الفقهاء لا أصحاب الظواهر، وتوضيح ذلك أن هاهنا مسألتين خلافيتين: أُولاهما : =
[٤٢١] م: ٧١٠، د: ١٢٦٦، ن: ٨٦٥، حم: ٣٣١/٢، تحفة: ١٤٢٢٨.
٢٦٨
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ الله بْنِ سَرْجِسَ،
وَابْنِ عَبَّاسِ، وَأَنَسِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثُ حَسَنٌّ.
وَهَكَذَا رَوَى أَيُّوبُ وَوَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ
مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَ لَّهِ، وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ
= صحة الصلاة التي عقدها المصلي، والخلاف فيها لأصحاب الظاهر، إذ قالوا: من دخل في
النوافل فأقيمت الفريضة بطلت النافلة، ولا فائدة له في أن يسلّم منها وإن لم يبق عليه غيرُ
السلام، ولا خلاف فيها بين الأئمة، والصلاة عندهم صحيحة، والثانية: في الاشتغال إذ ذاك
بالنوافل، لا سيما في ركعتي الفجر، فقالت الحنابلة والشافعية: لا يشتغل بهما مطلقاً، وقالت
المالكية: إن خاف فوتَ الركعة الأولى لا يصلي، وإلا يصلي خارجَ المسجد، وكذلك قالت
الحنفية، إلا أنهم قالوا: يصلي مالم يخف فوتَ الركعتين، كما في ((المغني))(١).
وأصل الاختلاف في علة المنع في حديث الباب، فمن جعل العلة الاشتغال بالنفل عن
المكتوبة منعها مطلقاً، ومن جعل العلة اختلاط الصلاتين منعها في المسجد خاصة، ويؤيد
هذا الثاني ما روي من قوله ◌ِّ﴾: ((أصلاتان معاً)) لمن صلى ركعتي الفجر عند المكتوبة.
ثم سبب الاختلاف بين الحنفية والمالكية اختلافهم في حَدِّ إدراك فضل الجماعة هل يحصل
بإدراك ركعة أو ركعتين؟ وقوله مَ له: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة))، يؤيد
الأول، والبسط في ((الأوجز))(٢)، وغرض الشيخ بيان المسألة الثانية الخلافية بين الأئمة.
(١) انظر: ((المغني)) (١١٩/٢).
(٢) ((الأوجز)) (٦٦٦/٢-٦٦٩)، وانظر: ((بذل المجهود)) (٤٧٨/٥).
٢٦٩
أبْوَابُ الصَّلَة
عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَلَمْ (١) يَرْفَعَاهُ، وَالْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ أَصَحُ عِنْدَنَا، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا
الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّلَهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، رَوَاهُ عَيَّشُ بْنُ
عَبَّاسِ الْقِتْبَانِيُّ الْحِصْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ
صَلَآالله(٢)
وشيكم
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ(٣) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّوَلَّ وَغَيْرِهِمْ: إِذَا
أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الرَّجُلُ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ،
وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
استثناء[١] من هذا الاستثناء، كما نقله العيني(٤) في ((شرح البخاري))، فعملنا به.
وأيضاً قد ثبت أن[٢] ابن عمر وابن عباس وابن مسعود كانوا يصلونها بعد
الإقامة وراء حاجز من الجماعة كالسارية، ومع ذلك فلا يرتاب في أن المراد بقوله:
((لا صلاة إلا المكتوبة)) ليس النفي عن المحلة أو المصر أو العالَم، فلا بد لكم من
التقييد، فلا يضرنا لو قيدنا بذلك المكان.
[١] لكنهم تكلموا على هذه الزيادة، والبسط في المطولات(٥)، وحكى في ((الإرشاد الرضي)):
أن سنده صحيح قوي، فتأمل.
[٢] أخرج الطحاوي هذه الآثار، وهي أكثرها صحيحة، كما قاله النيموي(٦).
(١) في نسخة: ((فلم)».
(٢) زاد في بعض النسخ: ((نحو هذا)).
(٣) في نسخة: ((عند بعض أهل العلم)).
(٤) ((عمدة القاري)) (٢٥٨/٤).
(٥) انظر: ((عمدة القاري)) (٢٥٨/٤).
(٦) ((آثار السنن)) (ص: ٢٢٧ - ٢٣٠)، و ((شرح معاني الآثار)) (١/ ٣٧١).
٢٧٠
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
(١٩٧) بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَفُوتُهُ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ
يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ(١)
٤٢٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو السَّوَّاقُ(٢)، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ
سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَدِّهِ قَيْسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ◌ِ
فَأَقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الصُّبْحَ، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّبِيُّ ◌َلَّهِ فَوَجَدَنِي
أَصَلِّى، فَقَالَ: ((مَهْلَا يَا قَيْسُ! أَصَلَاتَانِ مَعًا؟)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّى لَمْ أَكُنْ
وأما من عليه الفريضة وهو صاحب ترتيب وجب عليه تقديم فريضته السابقة،
ولا يخالف الرواية؛ لأنها مكتوبة أيضاً، غير أن ظاهر اللام هو العهد، إلا أن يقال:
أداؤه تلك التي أقيم لها تبطلها أصلاً لوجوب الترتيب، فوجب حملُ اللام على
الجنس. والشافعي[١] لما لم يقل بوجوب الترتيب أوجب الدخولَ فيها.
١٩٧ - باب ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر إلخ
قوله: (يصليهما بعد صلاة الصبح) هذا معارض بحديث النهي [٢]،
[١] قال العيني(٣): وجوبُ الترتيب بين الفائتة والوقتية قولُ النخعي والزهري وربيعة ويحيى
الأنصاري والليث، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك وأحمد وإسحاق، وقال طاوس:
الترتيب غير واجب، وبه قال الشافعي وأبو ثور وابن القاسم وسحنون، انتهى.
[٢] أي: بالأحاديث التي نهي فيها عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس.
[٤٢٢] ٥: ١٢٦٧، جه: ١١٥٤، حم: ٢٣٧٦٠، تحفة: ١١١٠٢.
(١) في نسخة: ((صلاة الفجر)).
(٢) زاد في نسخة: ((البلخي)).
(٣) ((عمدة القاري)) (١٢٩/٤).
٢٧١
أبْوَابُ الصَّلَاة
رَكَعْتُ رَكْعَتَي الْفَجْرِ، قَالَ: ((فَلَا إِذَنْ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ لَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا مِنْ
حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ.
وأما قوله: (فلا إذن) فمحتمل لمعنيين؛ إذ لتبديل اللهجة أثر، كما تعلم، مع أنها
شخصية، ولا يبعد أن يقال: إن النبي ◌ُّل حين رآه يصلي لم يحمل صلاتَه إلا على
الفريضة، لأنه قد كان نهاهم عن النافلة في هذا الوقت، ثم لما تبين أنه يصلي النافلة،
فإما رخّصه كما هو بحسب معنى(١)، وإما نهاه كما هو على معنى، لكن النهي موافق
للروايات الواردة في النهي، والرخصة لو ثبتت كانت مقتصرة على المورد، وأما ما
ورد من أنه سكت عند ذلك، فممكن حمله على الحديث[٢] الوارد هاهنا، ومداره
على تقدير اسم ((لا))، ماهو؟ ولا يبعد أن يكون معناه: ((لا صلاة إذن، أو لا تصل
إذن))، وإن كان يمكن أن يقال فيه: فلا بأس إذن، ولما لم تكن الرواية نصًّا في أحد
المرامين وجب الرجوعُ في كشف معناها إلى غيرها، فرأينا روايات تمنع النافلة في
تلك الأوقات، فرأينا العمل بموجبها، وهي صريحة في معانيها أولى(١).
[١] لِمَا تقدَّم أن قوله: ((فلا إذن)) يحتمل معنيين بتبديل اللهجة: الإباحةَ، والمنعَ.
[٢] وهو قوله: ((فلا إذن))، فإن من فهم من هذا القول الإباحةَ بمعنى: لا بأس إذن عبَّر الرواية
بقوله: فسكت، بمعنى: أقرَّ ولم ينكر، فإنهم يقولون: الحديث سكت عليه فلان، أي: لم
ينكره ولم يضعِّفه، ولا يذهب عليك أن ضمير جده في السند لسعد لا لمحمد(٢).
(١) انظر: ((معارف السنن)) (١٠٣/٤).
(٢) وجده قيس، قيل: هو قيس بن فهد - بالقاف والهاء-، وقيل: قيس بن زيد، وقيل: قيس بن
عمرو، كذا في ((الإصابة)) (٣٧٢/٥)، وانظر: ((معارف السنن)) (٩٣/٤).
٢٧٢
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: سَمِعَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاجٍ مِنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ
هَذَا الْحَدِيثَ، وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلًا، وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةً
◌ِهَذَا الْحَدِيثِ: لَمْ يَرَوْا بَأْسًا أَنْ يُصَلَِّ الرَّجُلُ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ، قَبْلَ
أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَسَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ،
وَقَيْسُ هُوَ جَدُّ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ(١)، وَيُقَالُ: هُوَ قَيْسُ بْنُ عَمْرٍو، وَيُقَالُ: هُوَ قَيْسُ
ابْنُ قَهْدٍ(٢).
قوله: (سمع عطاء بن أبي رباح من سعد) أراد بذلك توثيقَ سعد.
وأما ما جاء من إعادتها بعد طلوع الشمس قبل الزوال، فهو رواية عن محمد،
ولم ينه الشيخان عنه، بل الرواية [١] عنهما في ذلك أنه لا قضاء عليه، ولا يجب عليه
أن يقضي، وأما أنه لو صلى بعد طلوع الشمس، فليس في ذلك رواية عنهما.
[١] ففي ((الهداية))(٣): إذا فاتته ركعتا الفجر لا يقضيهما قبل طلوع الشمس؛ لأنه يبقى نفلًا مطلقاً،
وهو مكروه بعد الصبح، ولا بعد ارتفاعهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: أحبّ إليّ
أن يقضيها إلى وقت الزوال؛ لأنه ◌ِ ل قضاهما بعد ارتفاع الشمس غداةَ ليلةِ التعريس. ولهما
أن الأصل في السنة أن لا تقضى لاختصاص القضاء بالواجب. والحديث ورد في قضائهما تبعاً
للفرض، فبقي ما وراءه على الأصل، وإنما تقضى تبعاً إلى وقت الزوال، وفيما بعده اختلاف
المشايخ، انتهى. وأما غير الحنفية فقال الشافعي في أظهر أقواله: يقضي مؤبداً، وقال أحمد: يقضيهما
بعد طلوع الشمس، وقال مالك: يقضيهما بعد الطلوع إن أحبّ، والبسط في ((الأوجز)) (٤).
(١) زاد في بعض النسخ: ((الأنصاري)).
(٢) في نسخة: ((هو ابن قهد)).
(٣) ((الهداية)) (١/ ٧٢).
(٤) ((أوجز المسالك)) (٦٧٠/٢ - ٦٧٣).
٢٧٣
أبْوَابُ الصَّلَة
وَإِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ لَمْ يَسْمَعْ
مِنْ قَيْسٍ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ خَرَجَ فَرَأَى قَيْسًا(١).
(١٩٨) بَابُ مَا جَاءَ فِي إِعَادَتِهِمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
٤٢٣ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ الْعَمُِّّ الْبَصْرِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، نَا
هَمَّامُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّصْرِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهَ ﴾:((مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَي الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَ مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثُ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ فَعَلَهُ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ
الْعِلْمِ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ(٢)، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ
الْمُبَارَكِ، قَالَ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هَمَّامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
نَحْوَ هَذَا إِلَّا عَمْرَو بْنَ عَاصِمِ الْكِلَائِيَّ، وَالْمَعْرُوفُ مِنْ حَدِيثٍ فَتَادَةَ عَنِ
[١٩٨- باب ما جاء في إعادتهما بعد طلوع الشمس]
قوله: (والمعروف من حديث قتادة) إلخ، أراد بذلك أن عاصمً [١] وَهِمَ فيه
[١] كذا في الأصل، والصحیح عمرو بن عاصم في المحلین، فَذِكْرُ عاصم بدل عمرو بن عاصم =
[٤٢٣] خزيمة: ١١١٧، ك: ٢٧٤/١، تحفة: ١٢٢١٧.
(١) زاد في بعض النسخ: ((وهذا أصح من حديث عبد العزيز عن سعد بن سعيد)).
(٢) قوله: ((والشافعي)) لا يعرف هذا من مذهبه، بل مذهبه أنها تصلى أداء بعد أداء الصبح قبل
طلوع الشمس. كذا في هامش (م).
٢٧٤
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
النَّضْرِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ لَ قَالَ: «مَنْ
أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ).
(١٩٩) بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ
٤٢٤ - حَدَّثَنَا بُنْدَارُ(١)، نَا أَبُو عَامِرٍ (٢)، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
عَاصِمٍ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ لَهُ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا،
وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمّ حَبِيبَةً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَلِيٍّ حَدِيثُ حَسَنُّ.
فغيَّر الحديث، وأنت تعلم ما فيهما من البون، فلا يجوز أن عاصماً روى بحسب المعنى
فتغير، مع أن اشتهار رواية ((عن همام عن قتادة)) ليس ينفي لسائر ما يروي عنه ثقة،
فوجب القول بقبولهما.
[١٩٩- باب ما جاء في الأربع قبل الظهر]
= سبقةٌ قلمٍ، ثم ما أفاده الشيخ ظاهر، لا سيما وقد صحح الحاكم(٣) حديثَ عمرو هذا على
شرط الشيخين، وأقرَّه عليه الذهبي.
[٤٢٤] ن: ٨٧٤، تم: ٢٨٧، جه: ١١٦١، حم: ١/ ٨٥، تحفة: ١٠١٣٩.
(١) في نسخة: ((محمد بن بشار)).
(٢) زاد في بعض النسخ: ((العقدي)).
(٣) ((المستدرك)) (٢٧٤/١).
٢٧٥
أبْوَابُ الصَّلاة
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الْعَظَّارُ قَالَ(١): قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله: عَنْ يَحْيَى
ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: كُنَّا نَعْرِفُ فَضْلَ حَدِيثِ عَاصِمٍ بْنِ ضَمْرَةَ عَلَى
حَدِيثِ الْحَارِثِ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرٍ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ لَّهِ وَمَنْ
بَعْدَهُمْ: يَخْتَارُونَ أنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ
الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَإِسْحَاقَ (٢)، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: صَلَاةُ اللَّيْلِ
وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى، يَرَوْنَ الْفَصْلَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ،
وَأَحْمَدُ.
قوله: (كنا نعرف فضلَ حديث عاصم بن ضمرة) اعلم أن الحارث
الأعور وعاصم بن ضمرة آخِذان[١] عن علي، وقد تكلَّموا في الحارث، والحارث
هذا هو الحارث الأعور، وعاصم أقوى منه، ونسبوا الحارثَ إلى الرفض، وقد مَرَّ
الكلام في الحارث فيما تقدّم، وحديث عاصم وإن لم يبلغ الصحة، لكنه بالغ درجة
الحسن لا محالة.
[١] يعني أكثرا الروايةَ عنه، وما حكى المصنف عن الثوري هكذا حكاه الحافظ(٣) عن أحمد
ويحيى وغيرهما: إن عاصماً أعلى من الحارث. وقال ابن حبان: عاصم رديء الحفظ
فاحش الخطأ، على أنه أحسن حالاً من الحارث. وقال أبو إسحاق الجوزجاني: هو عندي
قريب من الحارث.
(١) في بعض النسخ: ((قال أبو بكر العطار)).
(٢) زاد في بعض النسخ: ((وأهل الكوفة)).
(٣) انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٤٥/٥).
٢٧٦
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
(٢٠٠) بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ
٤٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّوَلَهِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
[٢٠٠- باب ما جاء في الركعتين بعد الظهر]
قوله: (ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها) والأوليان تحية المسجد؛ فإن
سنَن الظهر الأربعَ كان يصلي النبي ◌َّ تلك في بيته، كما روته عائشة وحفصة وأم
حبيبة، وأما ابن عمر [١] فإنما روى أنه صلاهما، وأنها هل من السنة المؤكدة؟ فلا،
[١] وتوضيح ذلك أن الروايات في صلاته مَ لل قبل الظهر مختلفة، فرواها ابن عمر ركعتين،
وأزواجه ◌َ ثّ أربعاً، كما ذكر الترمذي رواياتها تفصيلاً وإجمالاً، ولذا اختلفت الأئمة في
المؤكدة قبل الظهر، فقالت الحنابلة: ركعتان، وهو المرجح عند الشافعية، وقالت الحنفية:
أربع ركعات، وهي رواياته عن الإمام الشافعي، ولذا اختلفت نقلة المذاهب في بيان مسلك
الشافعي، واختلفوا في توجيه ما روي عن ابن عمر، فقيل: كانت تحيةَ المسجد، كما أفاده
الشيخ، وقيل: نسي ابن عمر الركعتين اللتين لم يذكرهما، وهو بعيد، وقيل: محمول على
اختلاف الأحوال، وقيل: كان النبي بِ ◌ّه إذا صلى في البيت صلى أربعاً، وإذا صلّى في
المسجد صلى ركعتين، وقيل غير ذلك، ولا توقيت للسنن عند الإمام مالك، بل يصلي
حسب ما يشتهي، والبسط في ((الأوجز))(١).
[٤٢٥] تحفة: ٧٥٩١.
(١) ((أوجز المسالك)) (٤٢٨/٣، ٤٢٩).
٢٧٧
أبْوَابُ الصَّلاَة
(٢٠١) بَابُ آخَرُ (١)
٤٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْعَتَكِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَبْدُ الله
ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ
لِنَّبِيَّ ◌َـِّ كَانَ إِذَا لَمْ يُصَلِّ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ صَلّاهُنَّ بَعْدَهَا (٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ غَرِيبُ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ
الْمُبَارَكِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَرَوَاهُ(٣) قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ
نَحْوَ هَذَا، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ غَيْرَ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَقَدْ رُوِيَ
مع أن ابن عمر فلعله لم يعلم بحالهما [١].
[٢٠١ - باب آخر]
قوله: (إذا لم يصل أربعاً قبل الظهر صلّاهن بعدها) فمن حملها(٢) على
البَعْدية المتصلة لم يجوز الفصلَ بينهما بالشفعة، ومن حمل على المطلقة رأى أن لا
تؤخَّرَ الأخريان عن وقتهما، ورجَّح في ((الفتح)) أن يصلي بعد الشفعة.
[١] أي: بحال هاتين الركعتين هل هما سنة أو تحية؟ كما في تقرير مولانا رضي الحسن.
[٢] قولان للحنفية في قضاء الرواتب القبلية للظهر، هل يأتي بها بعد الشفعة البعدية أو قبلها؟
والمراد بـ((الفتح)) شرحُ الهداية لابن الهمام(٤).
[٤٢٦] جه: ١١٥٨، تحفة: ١٦٢٠٨.
(١) في نسخة: ((باب قضاء الأربع التي قبل الظهر بعدها)).
(٢) في بعض النسخ: ((بعده))، وفي بعضها: ((بعد)).
(٣) في نسخة: ((وقد رواه)).
(٤) انظر: ((فتح القدير)) (١ / ٤٧٦).
٢٧٨
الكوكبُ الدُّرِّي
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ لِ نَحْوُ هَذَا.
٤٢٧- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَايَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله
الشُّعَيْئِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: قَالَ
رَسُولُ الله ◌َ يّ: «مَنْ صَلَّى قَبْلَ الُهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا حَرَّمَهُ الله تَعَالَى
عَلَى النَّارِ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.
٤٢٨- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله
ابْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ الشَّامِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْئَمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِ الْعَلَاءُ بْنُ
الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَال:
سَمِعْتُ أُخْتِي أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َ هْ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
((مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الُهْرِ وَأَرْبَعِ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى
النَّارِ))(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَالْقَاسِمُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ مَوْلَى
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ شَأْمِيُّ، وَهُوَ صَاحِبُ
أَبِي أُمَامَةً.
[٤٢٧]د: ١٢٦٩، ن: ١٨١٢، جه: ١١٦، حم: ٣٢٥/٦، تحفة: ١٥٨٥٨.
[٤٢٨]ن: ١٨١٢، تحفة: ١٥٨٦١.
٢٧٩
أبْوَابُ الصَّلاَة
(٢٠٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَرْبَعِ قَبْلَ العَصْرِ
٤٢٩ - حَدَّثَنَا بُنْدَارُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، نَا أَبُو عَامِرٍ(١)، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أُبِی
إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَهِ يُصَلَّ قَبْلَ
الْعَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ(٢)، يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ
وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ.
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَلِيٍّ حَدِيثٌ حَسَنُّ.
[٢٠٢ - باب ما جاء في الأربع قبل العصر]
قوله: (يفصل بينهن بالتسليم) إلخ، يعني التشهد، وهذا أولى من [١] حمله
على تسليم التحليل؛ إذ المخاطَب في تسليم التحليل إنما هم المشهود من الملائكة
دون سائرهم، مع أنه مصرح بكون التسليم على الملائكة المقربين ومن تبعهم من
المسلمين، وهذا ظاهر في قوله: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فحمله على
التشهد هو الأَولى بل الصحيح.
[١] يعني من اختار الفصل بين هذه الأربع حَمَلَ حديثَ الباب على سلام التحليل، وهو خلاف
الظاهر، بل الظاهر أن التسليم في الحديث هو تسليم التشهد، لا تسليم التحليل.
[٤٢٩] ن: ٨٧٤، ت: ٢٨٧، جه: ١١٦١، حم: ١ / ٨٥، تحفة: ١٠١٤٢.
(١) زاد في بعض النسخ: ((هو العقدي عبد الملك بن عمرو)).
(٢) وفي رواية أبي داود (١٢٧٢): ((أن النبي { ل ( كان يصلي قبل العصر ركعتين))، قال صاحب
((بذل المجهود)) (٤٨٩/٥): ولأجل الاختلاف في ذلك قال علماؤنا: إن المصلي يُخَيَّرُ
بين الإتيان بالركعتين أو الأربع تطوعاً.
٢٨٠
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
وَاخْتَارَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْ لَا يُفْصَلَ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَاحْتَجَّ
بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ(١): وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَنَّهُ(٢) يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ يَعْنِي التَّشَهُّدَ.
وَرَأَى الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى، يَخْتَارَانِ الْفَصْلَ (٣).
٤٣٠ - حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ مُوسَى وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٤) وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ،
وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: نَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ مِهْرَانَ سَمِعَ
جَدَّهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّوَ لَّهِقَالَ: ((رَحِمَ الله امْرَأَ صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ حَسَنُّ.
(٢٠٣) بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ وَالقِرَاءَةِ فِيهِمَا(٥)
٤٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى(٦)، نَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نَاعَبْدُ الْمَلِكِ
ابْنُ مَعْدَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ
[٢٠٣ - باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما]
[٤٣٠] د: ١٢٧١، حم: ١١٧/٢، تحفة: ٧٤٥٤.
[٤٣١] جه: ١١٦٦، تحفة: ٩٢٧٨.
(١) في بعض النسخ: ((وقال إسحاق)).
(٢) في نسخة: ((أن)).
(٣) زاد في بعض النسخ: ((في الأربع قبل العصر)).
(٤) زاد في نسخة: ((الدورقي)).
(٥) في ((معارف السنن)) (١١٣/٤): الركعتان بعد المغرب من الرواتب عند الثلاثة، وأما عند
مالك فتصلى عنده ست ركعات ندباً مؤكداً، وكذلك الأولى عند الثلاثة قراءة سورتي
الإخلاص فیھما.
(٦) في بعض النسخ: ((أبو موسى محمد بن المثنى)).